Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ذكر مناقب سلمة بن أمية أخي يعلى بن أمية رضي الله عنهما ٥٨٦١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني عطاء بن أبي رباح عن صفوان(١) بن عبد الله بن صفوان عن عميه يعلى وسلمة ابني أمية قالا : خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في غزوة تبوك ومعنا صاحب لنا ، فقاتله رجل فعض ذراعه فاجتذبها من فيه فسقطت ثنيتاه، فذهب إلى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يلتمس العقل فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ينطلق أحدكم إلى أخيه فيعضه كعضيض الفحل ثم يأتي بعد ذلك يلتمس العقل؟! انطلق فلا عقل لك)) فأبطلها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. ذكر مناقب معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه ٥٨٦٢- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(٢) بن عبد الله الزبيري قال: ومن بني جشم بن الخزرج ثم من بني سلمة بن سعد ابن ساردة بن يزيد بن جشم : معاذ ومعوذ وخلاد بنو عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب شهدوا بدرًا، ومعاذ قتل أبا جهل وقطع عكرمة بن أبي جهل يده فعاش إلى زمن عثمان رضي اللَّه عنه، وأمه هند بنت عمرو بن ثعلبة بن حرام، وعمه جابر بن عبد الله الأنصاري عقبي بدري . ٥٨٦٣- أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا ثنا خليفة(٣) بن خياط قال: ، ومعاذ بن عمرو بن الجموح أصابته نكبة يوم بدر فبقي عليلاً إلى عهد عثمان ثم توفي بالمدينة سنة أربع عشرة وصلى عليه عثمان بن عفان ودفن بالبقيع . (١) صفوان بن عبد الله بن يعلى بن أمية ترجمته في ((تهذيب الكمال)) قال الحافظ المزي: روى حديثه محمد بن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عنه عن عميه سلمة بن أمية ويعلى بن أمية حديث الثنية . والمحفوظ حديث عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عند البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي عن أبيه هكذا رواه غير واحد عن عطاء. اهـ. فعلى هذا فصفوان مجهول والحديث ضعيف من أجل جهالته ومن أجل مخالفة محمد بن إسحاق لمن هو أرجح منه . (٢) معضل . . (٣) معضل . ٥٢٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ٥٨٦٤- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علاثة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة حدثني أبو الأسود عن عروة(٢) بن الزبير في تسمية الذين بايعوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بالعقبة من بني حرام بن كعب: معاذ بن عمرو بن الجموح. ٥٨٦٥- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة قالا ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح)). صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٥٨٦٦- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي . وثنا علي بن حمشاذ العدل - واللفظ له - ثنا أبو المثنى العبدي(*) قالا ثنا مسدد ثنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: بينما أنا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت أن أكون بين أضلع منهما ، فغمزني أحدهما فقال: يا عماه هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجبت لذلك فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب(1) أن نظرت إلى أبي جهل يدور في الناس فقلت لهما: ألا إن هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأخبراه فقال: ((أيكما قتله؟)) فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: ((هل مسحتما سيفيكما؟)) قالا: لا فنظر في السيفين فقال: ((كلاكما قتله)) وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح وكان الآخر معاذ بن عفراء(٢). فأما أخوه خلاد بن عمرو بن الجموح : (١) مرسل، وفيه ابن لهيعة . (*) صوابه: ((العنبري)) وهو معاذ بن المثنى. (مقبول الوجيه). (1) فلم ألبث . (مصححه). (٢) قد أخرجاه، كما في ((تحفة الأشراف)) أخرجه البخاري (٣٠٧/٧)، وأخرجه مسلم (١٣٧٢/٣). ٥٢٣ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ٥٨٦٧- فأخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علائة حدثني أبي ثنا ابن لهيعة حدثني أبو الأسود عن عروة(١) أن خلاد بن عمرو بن الجموح قتل بأحد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. ذكر مناقب عمير بن الحمام بن الجموح رضي الله عنه ٥٨٦٨- أخبرنا أبو جعفر ثنا أبو علائة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة حدثني أبو الأسود عن عروة(١) أن عمير بن الحمام من بني سلمة ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن سلمة ممن شهد بدرًا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . ٥٨٦٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا أبو النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يوم بدر: ((قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض)) قال عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول اللَّه عرضها السموات والأرض بخ بخ، لا والله يا رسول اللَّه لا بد أن أكون من أهلها؟ قال: ((فإنك من أهلها)) فأخرج تميرات فجعل يأكل ثم قال: لئن حييت حتى آكل تمراتي إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٢) . ذكر مناقب خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه ٥٨٧٠- حدثنا أبو العباس أحمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق(٣) في تسمية من شهد بدرًا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من بني جشم بن الخزرج: خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح . ١ (١) مرسل، وفيه ابن لهيعة. (٢) الحديث أخرجه مسلم (ج٣ ص ١٥١٠). (٣) معضل. ٠٠ ٤ ٥٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ذكر مناقب الحباب بن المنذر بن الجموح رضي الله عنه ٥٨٧١- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علاثة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة(١) فيمن شهد بدرًا مع رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من بني حرام بن كعب : الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام. ٥٨٧٢- حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ثنا أبو العباس بن سعيد الحافظ ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد ثنا أبو حفص الأعشى أخبرني بسام الصيرفي عن أبي الطفيل الكناني أخبرني حباب بن المنذر الأنصاري قال: أشرت على رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يوم بدر بخصلتين فقبلهما مني ، خرجت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في غزاة بدر فعسكر خلف الماء فقلت: يا رسول اللَّه أبوحي فعلت أو برأي؟ قال: ((برأي يا حباب)) قلت: فإن الرأي أن تجعل الماء خلفك فإن لجأت لجأت إليه، فقبل ذلك مني . ٥٨٧٣- فحدثني أبو عبد اللّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد(٢) بن عمر حدثنا ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : نزل جبرئيل عليه الصلاة والسلام على رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((الرأي ما أشار إليه الحباب))، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((يا حباب أشرت بالرأي )) . ٥٨٧٤- حدثني أبو إسحاق المزكي ثنا أبو العباس بن سعيد الحافظ ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد الضبي ثنا أبو حفص الأعشى ثنا بسام الصيرفي عن أبي الطفيل الكناني عن حباب ابن المنذر قال: ونزل جبرئيل عليه الصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أي الأمرين أحب إليك: تكون في دنياك مع أصحابك أو ترد على ربك فيما وعدك من جنات النعيم من الحور العين والنعيم المقيم وما اشتهت نفسك وما قرت به عينك ؟ !! فاستشار أصحابه فقالوا: يا رسول اللَّه تكون معنا أحب إلينا وتخبرنا بعورات (١) مرسل، وفيه ابن لهيعة . : (٢) هو: الواقدي كذاب، والراوي عنه ضعيف، ورواية داود بن حصين عن عكرمة منكرة قاله ابن المديني، كما في ((تهذيب التهذيب)) . ٥٢٥ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم (الجزء الثالث) عدونا وتدعو اللَّه لينصرنا عليهم وتخبرنا من خبر السماء، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((مالك لا تتكلم يا حباب؟)) فقلت: يا رسول اللَّه اختر حيث اختار لك ربك، فقبل ذلك مني(١)(٥) . ٥٨٧٥- حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق أنا أبو المثنى ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ثنا جويرية عن مالك عن الزهري سمع سعيد(٢) بن المسيب يزعم أن الذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكك رجل من بني سلمة يقال له: الحباب بن المنذر(٣). يلحق بفضائل زيد بن ثابت ٥٨٧٦- أنبأنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان ابن حرب ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة : مات اليوم حبر هذه الأمة، ولعل اللَّه يجعل في ابن عباس منه خلفًا. ٥٨٧٧- أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الجوهري أنا محمد بن إسحاق الإمام ثنا أبو هاشم زياد ابن أيوب ثنا عباد بن العوام ثنا الشيباني عن الشعبي قال : يؤخذ العلم عن ستة من أصحاب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فكان عمر وعبد اللَّه وزيد يشبه علمهم بعضه بعضًا ، فكان يقتبس بعضهم من بعض ، قال: فقلت للشعبي : وكان الأشعري إلى هؤلاء؟ قال : كان أحد الفقهاء . ٥٨٧٨- حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا أبو همام ثنا ضمرة قال قال ابن شوذب وسمعته يذكر قال سمعت الصلت بن بهرام ونحن في جنازة ، فقال : حدثني صاحب السرير أنه شهد جنازة زيد بن ثابت ، فلما دفن دمع ابن عباس(1) على قبره وقال: هكذا ذهاب العلم . (١) تقدم أن قال الذهبي في حديث قبله بهذا السند: حديث منكر وسنده لعله مظلم ؛ لأن بعض رجاله ما وجدت ترجمته . (٥) ( قلت ): حديث منكر وسنده. (الذهبي). قال أبو عبد الرحمن: لعله سقط: (واهٍ) أو (مظلم)، فإن أبا حفص الأعشى واسمه عمرو بن خالد منكر الحديث كما في ((التقريب))، ويعقوب بن يوسف بن زياد الضبي لم أقف على ترجمته. (٢) مرسل، سعيد لم يدرك يوم السقيفة . (1) وقع ابن عباس. (مصححه). (٣) منقطع. ٥٢٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ٥٨٧٩- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ثنا أبو همام ثنا خالد بن حيان ثنا علي بن عروة الدمشقي عن ابن جريج عن عمرو بن دينار أن ابن عباس وزيد بن ثابت شهدا جنازة، فلما أراد زيد أن يركب أخذ ابن عباس بركابه، فقال: تنح يا ابن أخي، فقال : هكذا يصنع بالعلماء. ٥٨٨٠- أخبرنا محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد ثنا أحمد بن حنبل ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن علي(١) بن زيد بن جدعان أن ابن عباس لما دفن زيد بن ثابت حثى عليه التراب، ثم قال: هكذا يُدفن العلم . ٥٨٨١- حدثنا علي بن حمشاذ العدل أنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم أن حجاج بن منهال حدثهم ثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار قال : لما مات زيد بن ثابت جلسنا مع ابن عباس في ظل قصر، فقال: هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كثير. - ذكر مناقب صفوان بن أمية الجمحي رضي الله عنه ٥٨٨٢- أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق أنا إسماعيل بن قتيبة ثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير (٢) قال: ومات أبو أهيب صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح وكان إسلامه عند الفتح، مات سنة ثلاث وأربعين . ذكر مناقب عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ٥٨٨٣- حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا التستري ثنا خليفة(٣) بن خياط قال عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، وأمه بنت سعيد بن سمية من بني عمرو بن عوف من أهل قباء، وكان إسلامه وإسلام عمرو . ابن العاص وخالد بن الوليد في وقت واحد، وتوفي بمكة سنة ثلاث وأربعين . (1) وقع ابن عباس. (مصححه). (١) فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف ولم يسمع من ابن عباس، وقال الحاكم عنه: ليس بالمتين . ((تهذيب التهذيب)). (صالح). م (٢) معضل. (٣) معضل. -- ( الجزء الثالث) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ٥٢٧ ٥٨٨٤- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(١) بن عبد الله الزبيري قال: ومن بني عبد الدار بن قصي فذكر هذا النسب، وأمه سلامة بنت سعيد من بني عمرو بن عوف من أهل قباء، وكان إسلامه قبل الفتح مع إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وقدم المدينة في صفر سنة ثمان من الهجرة، ومات بمكة سنة اثنتين وأربعين حين قام معاوية . ٥٨٨٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أنا يونسٍ عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة لم يدخلها معهم أحد، فأخبرني بلال أنه سأل عثمان بن طلحة: أين صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم؟ قال : بين العمودين اليمانيين(٢) وقد روى شيبة بن عثمان عن عمه عثمان بن طلحة : ٥٨٨٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه ثنا بكار بن قتيبة القاضي ثنا أبو المطرف بن أبي الوزير ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير عن أبيه عن شيبة بن عثمان الحجبي حدثني عمي عثمان بن طلحة أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ثلاث يصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه))، أبو المطرف محمد بن أبي الوزير من ثقات البصريين(*)، وقدمائهم لا أعلم أني علوت له في حديث غير هذا. ذكر مناقب عبد الله بن مالك ابن بحينة رضي الله عنه ٥٨٨٧- سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول يروى عن عبد اللَّه بن مالك ابن بحينة عن أبيه، هكذا يرويه عن إبراهيم بن سعد وهو خطأ ليس يروي أبوه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إنما عبد اللَّه الذي رأى النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، وبحينة أمه . (١) معضل. ! (٢) قد أخرجاه فلا معنى لاستدراكه، أخرجه البخاري (١٨/٨). (٥) ( قلت ): ضعفه أبو حاتم. (الذهبي). .... ١ ٥٢٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ٥٨٨٨- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(١) بن عبد اللَّه قال: ومن حلفائهم عبد الله بن مالك ابن بحينة؟ وبحينة أمه وهي بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف، تزوجها مالك، وهو رجل من أزد شنوءة حليف لبني عبد المطلب، فولدت له عبد اللَّه بن مالك، فكان يقال له: ابن بحينة، لا نعرف لعبد الله بن مالك من التابعين راويًا غير عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو محمد أولها حديث السهو وله طريق كثيرة، وكان صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه، واحتجم رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بلحي جمل(1). وقد روى أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر رضي اللّه عنهم ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عبد الله بن مالك ابن بحينة . أما حديث الباقر رضي الله عنه : ٥٨٨٩- فحدثناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا خالد بن مخلد القطواني ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن مالك ابن بحينة قال: خرج رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى صلاة الصبح ومعه بلال، فأقام الصلاة، فمر بي وقال: ((تصلي الصبح أربعًا؟))(٢). أنبأ الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنا الحسن بن علي بن زياد ثنا أبو فحمة (٥) ثنا أبو قرة عن ابن جريج وسفيان الثوري عن جعفر بن محمد، فذكر الحديث بنحوه . وأما حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان : ٥٨٩٠- فأخبرناه أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي أنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبأ هشام عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عبد الله ابن مالك ابن بحينة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مر به وهو منتصب يصلي بين يدي صلاة الصبح، فقال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( لا تجعلوا هذه الصلاة كالصلاة قبل الظهر وبعدها واجعلوا بينهما فصلًا)). (١) معضل. (1) هو بفتح اللام موضع بين حرمين ١٢ ((مجمع)). (مصححه). (٢) قد أخرجاه عن عبد الله بن مالك ابن بحينة من غير هذه الطريق، كما في ((تحفة الأشراف)) أخرجه البخاري (١٤٨/٢)، ومسلم (٤٩٣/١). (*) صوابه: ((أبو حمة))، واسمه محمد بن يوسف الزبيدي، وترجمته في ((التقريب)). : (الجزء الثالث) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ٥٢٩ ذكر مناقب نافع بن عتبة بن أبي وقاص رضي الله عنه ٥٨٩١- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(١) بن عبد اللَّه الزبيري قال: نافع بن عتبة بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وأمه من كنانة واسمها : زينب بنت جابر. ٥٨٩٢- حدثناه أحمد بن يعقوب ثنا موسى بن زكريا ثنا خليفة بن خياط قال نافع بن عتبة بن أبي وقاص، أمه زينب بنت خالد بن عبيد بن سويد بن جابر بن تيم بن عامر بن عوف بن الحارث ابن عبد مناف بن عدي بن كنانة، ويقال : أمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف . ٥٨٩٣- حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق أنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي ثنا موسى بن عبد الملك(*) بن عمير عن أبيه عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال : قدم ناس من العرب على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يسلمون عليه عليهم الصوف، فقمت فقلت: لأحولن بين هؤلاء وبين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، ثم قلت في نفسي : هو نجي القوم، ثم أبت نفسي إلا أن أقوم إليه، قال : فسمعته يقول: ((يغزون جزيرة العرب فيفتحها اللَّه ثم يغزون فارس فيفتحها اللَّه، ثم يغزون الدجال فيفتحه الله))(٢) . ذكر مناقب عبد الرحمن بن أزهر رضي الله عنه ٥٨٩٤- أخبرنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد(٣) بن عمر قال: عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب ويكنى : أبا زبير، وأمه بكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف ، شهد حنينًا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. (١) معضل، وكذا أثر خليفة بن خياط . (٥) ( قلت ): فيه موسى بن عبد الملك وهو واهٍ. (الذهبي). (٢) قد أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٢٢٥). (٣) الواقدي كذاب، والراوي عنه ضعيف . ٠ ٥٣٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ٥٨٩٥- أخبرني أبو الحسين عبيد الله بن محمد بن البلخي ببغداد ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ثنا سعید بن أبي مريم ثنا نافع بن یزید حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب أن عبد الحميد(١) بن عبد الرحمن بن أزهر حدثه عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنما مثل العبد حين يصيبه الوعك أو الحمى كمثل حديدة أدخلت النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها)). ذكر مناقب عبد الله بن عدي بن الحمراء الثقفي رضي الله عنه ٥٨٩٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق(٢) قال: وعبد اللَّه بن عدي بن الحمراء بن ربيعة بن أبي عمرو بن أهيب بن علاج ابن عبد العزى وأمه: بنت شريق بن عمرو بن أهيب أخت الأخنس بن شريق . ٥٨٩٧- حدثني أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا ثنا خليفة(٣) بن خياط قال: وعبد الله بن عدي بن الحمراء الثقفي يكنى : أبا عمرو. ٥٨٩٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن خالد بن خلي ثنا بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عدي بن الحمراء أخبره أنه سمع النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو واقف بالخزورة بمكة : ((والله إنك لخير أرض اللَّه وأحب أرض إلى اللَّه، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت)). ذكر مناقب حبيب بن مسلمة الفهري رضي الله عنه ٥٨٩٩- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(٤) بن عبد اللَّه الزبيري قال: وأبو عبد الرحمن حبيب بن مسلمة بن مالك بن ٠٠ (١) عبد الحميد ترجمه ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، فهو مستور الحال، والراوي عنه ما وجدت ترجمته، لكن في ((الجرح والتعديل)) أن جعفر بن ربيعة روى عن عبد الحميد، فلعل عبد الله ابن عبد الرحمن زيد من النساخ، والله أعلم، ثم رأيت أنه تصحف، وأنه عبيد اللَّه كما في ((تهذيب التهذيب )). (٢) معضل. (٤) معضل . (٣) معضل. ء ( الجزء الثالث) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ٥٣١ وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن سنان الفهري، وروي أن أبا ذر وغيره كانوا يسمونه حبيب الروم لمجاهدته لهم أناف على أربعين سنة ولم يبلغ الخمسين، قد كانت له صحبة، توفي سنة ثلاث وأربعين . ٥٩٠٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي(1) ثنا محمد بن شعيب ثنا سعيد بن عبد العزيز قال سمعت مكحولًا يقول سمعت زياد بن جارية التميمي يقول سمعت حبيب بن مسلمة يقول: شهدت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نفل الثلث . ذكر مناقب أبي رفاعة عبد الله بن الحارث العدوي رضي الله عنه ٥٩٠١- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب ابن عبد اللَّه الزبيري(١) قال: لما افتتح عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب سجستان وكان معه أبو رفاعة عبد الله بن الحارث بن أسد بن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جبل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة وله صحبة فسار في الجيش، فلما كان في الليل قام يصلي، ثم رقد في آخر الليل ونسيه أصحابه، فأتاه نفر من العدو فذبحوه . ذكر مناقب عقبة بن الحارث القرشي رضي الله عنه ٥٩٠٢- سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى(٢) بن معين يقول: عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف أبو سروعة سمع منه عبد اللَّه بن عبيد الله بن أبي مليكة . ٥٩٠٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأ ابن جريج عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن عقبة(٣) بن الحارث بن عامر أنه تزوج أم يحيى بن أبي إهاب فجاءت أمه ثويبة فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك وذكر باقي الحديث. (1) البيروتي بفتح الموحدة وآخره مثناة ١٢ ((تقريب)). (مصححه). ، (١) معضل. (٣) قد أخرجه البخاري (ج١ ص١٨٤) في كتاب العلم. (٢) معضل. ٥٣٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) ذكر مناقب محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه ٥٩٠٤- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علاثة محمد بن عمرو ثنا أبي ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عن عروة(١) في تسمية من شهد بدرًا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من بني زعوراء بن عبد الأشهل محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث . ٥٩٠٥- أخبرني الحسين بن علي ثنا أحمد بن محمد بن الحسين ثنا عمرو بن زرارة ثنا زياد بن عبد اللَّه البكائي عن محمد(٢) بن إسحاق في ذكر من شهد بدرًا قال: ومن الأوس ثم من حلفائهم من بني عبد الأشهل محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس كان حليفًا لبني عبد الأشهل توفي سنة ثلاث، وقيل: سنة ست وأربعين وهو يومئذ ابن سبع وسبعين سنة، وكان يكنى : أبا عبد الرحمن وصلى عليه مروان بن الحكم. ٥٩٠٦- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبا إسماعيل بن قتيبة ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : مات محمد بن مسلمة الأنصاري سنة ثلاث وأربعين . ٥٩٠٧- فحدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد(٣) بن عمر ثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: مات محمد بن مسلمة بالمدينة سنة ست وأربعين وهو يومئذ ابن سبع وسبعين سنة، وكان طويلاً أصلع. قال ابن عمر: كان محمد بن مسلمة يكنى: أبا عبد الرحمن، أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير قبل إسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ وآخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح وشهد بدرًا وأحدًا وكان فيمن ثبت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يوم أحد حين ولَّى الناس وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ما خلا تبوك فإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم خلفه بالمدينة حين خرج إليها وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف . (١) مرسل، وفيه ابن لهيعة . (٣) تلكم السلسة التالفة . (٢) معضل . ٥٣٣ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) ٥٩٠٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن أشعث عن أبي الشعثاء قال سمعت أبا بردة يحدث عن ثعلبة(١) بن ضبيعة قال سمعت حذيفة يقول: إني لأعرف رجلًا لا تضره الفتنة محمد بن مسلمة فأتينا المدينة فإذا فسطاط مضروب وإذا فيه محمد بن مسلمة الأنصاري فسألته، فقال : لا أستقر بمصر من أمصارهم حتى تنجلي هذه الفتنة عن جماعة المسلمين. ٥٩٠٩- حدثني أبو بكر بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبي بردة قال: قال حذيفة: إني لأعرف رجلًا لا تضرة الفتنة، فأتينا المدينة فإذا فسطاط مضروب وإذا محمد بن مسلمة الأنصاري فسألناه فقال: لا نشتمل على شيء من أمصارهم حتى ينجلي الأمر عن ما انجلی . هذه فضيلة كبيرة بإسناد صحيح(٢). ٥٩١٠- حدثني أبو بكر بن بالويه ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الله ابن موسى بن شيبة الأنصاري ثنا إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة قال: كنت جالسًا مع محمد بن مسلمة فمرت ابنة الضحاك بن خليفة فجعل يطاردها ببصره، فقلت : سبحان اللَّه تفعل هذا وأنت صاحب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم؟ فقال: إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا ألقى اللَّه خطبة امرأة في قلب رجل فلا بأس أن ينظر إليها)) . هذا حديث غريب ، وإبراهيم بن صرمة(*) ليس من شرط هذا الكتاب . (١) في ((تهذيب التهذيب)) أحال على ضبيعة بن حصين، وفي ضبيعة لم يذكر راويًا عنه إلا أبا بردة، ولم يوثقه معتبر فهو مجهول العين، وفي ((التقريب)) مقبول من الثالثة، والصحيح أنه مجهول العين. (٢) هذه الرواية معلة بالرواية الأولى التي ذكر الواسطة بين أبي بردة وحذيفة وهو ضبيعة بن حصين المجهول، ثم إنا لا ندري أسمع أبو بردة من حذيفة أم لا، فليس له في ((تحفة الأشراف)) إلّا حديثًا واحدًا رواه النسائي . (٥) ( قلت ): ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ. (الذهبي). ٥٣٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ٥٩١١- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني إبراهيم(١) بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة عن أبيه عن جده عن جابر بن عبد اللَّه أن محمد بن مسلمة وأبا عبس بن جبر وعباد بن بشر قتلوا كعب بن الأشرف، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين نظر إليهم: ((أفلحت الوجوه)). صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قد اتفق الشيخان رضي اللَّه عنهما على حديث عمرو بن دينار عن جابر عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى اللَّه ورسوله))، ولم يخرجاه بالسياقة التامة التي : ٥٩١٢- حدثناه أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ثنا الحسين بن محمد القباني ثنا .. محمد بن عباد المكي ثنا محمد بن طلحة التيمي(٢) عن عبد الحميد(٥) بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس عن أبيه عن جده قال: كان كعب بن الأشرف يقول الشعر ويخذل عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ويخرج في غطفان، فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من لي بابن الأشرف، فقد آذى اللَّه ورسوله))، فقال محمد بن مسلمة الحارثي: أنا يا رسول اللَّه، أتحب أن أقتله، فصمت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، ثم قال: ((إيت سعد بن معاذ فاستشره))، قال : فجئت سعد بن معاذ فذكرت ذلك له، فقال: امض على بركة اللَّه، واذهب معك بابن أخي الحارث بن أوس بن معاذ، وبعباد ابن بشر الأشهلي ، وبأبي عبس بن جبر الحارثي، وبأبي نائل سلكان بن قيس الأشهلي، قال: فلقيتهم فذكرت ذلك لهم، فجاءوني كلهم إلّ سلكان، فقال: يا ابن أخي أنت عندي مصدق ، ولكن لا أحب أن أفعل ذلك شيئًا حتى أشافه رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فذكر ذلك للنبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقال: ((امض مع أصحابك))، قال: فخرجنا إليه ليلاً، حتى جئناه في حصن، فقال عباد بن بشر في ذلك شعرًا شرح في شعره قتلهم ومذهبهم، فقال : (١) مجهول، ترجمته في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم . (٢) محمد بن طلحة قال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. من ((تهذيب التهذيب )) . (*) صوابه: ((عبد المجيد))، وهو عبد المجيد بن محمد، کما في ((الثقات ) لابن حبان ، وترجمه ابن أبي حاتم، وقال : إن أباه قال: إنه لين، ومحمد بن أبي عبس لم أجد ترجمته . ٠٠٠ ( الجزء الثالث ) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ٥٣٥ شعر ووافى(1) طالعًا من فوق جدر صرخت به فلم يعرض لصوتي فعدت له فقال من المنادي وهذي درعنا رهنًا فخذها فقال معاشر سغبوا وجاعوا فأقبل نحونا يهوي سريعًا وفي أيماننا بيض حداد فقلت لصاحبي لما بداني وعانقه ابن مسلمة المرادي وشد بسيفه صلتًا عليه وكان اللَّه سادسنا وليا ٥٩١٣- حدثني علي بن عيسى الحيري ثنا إبراهيم بن أبي طالب(*) بن أبي عمر ثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: بعثني عثمان رضي اللّه عنه في خمسين فارسًا إلى ذي خشب وأميرنا محمد بن مسلمة الأنصاري فجاء رجل في عنقه مصحف وفي يده سيف وعيناه تذرفان فقال: إن هذا يأمرنا أن نضرب بهذا على ما في هذا فقال له محمد بن مسلمة: اجلس فقد ضربنا بهذا على ما في هذا قبل أن تولد فلم يزل یکلمه حتی رجع . صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٥٩١٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني أبو ليلى عبد الله بن سهل أحد بني حارثة عن جابر بن عبد الله بن (1) أوفى . (مصححه). : (2) همونا هوك . (مصححه). (*) صوابه: ((عن أبي عمر)) وهو محمد بن يحيى العدني، يروي كثيرًا عن سفيان بن عيينة. فقلت أخوك عباد بن بشر لشهران وفي أو نصف شهر وما عدموا الغنى من غير فقر وقال لنا لقد جئتم لأمر مجربة بها نكوي ونفري تبادره السيوف كذبح عير يصبح عليه كالليث الهزبر فقطره أبو عبس بن جبر بأنعم نعمة وأعز نصر أتاهم هود(2) من صدق وبر وجاء برأسه نفر كرام ٥٣٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) عمرو قال: قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من لهذا الخبيث مرحب)) فقال محمد بن مسلمة: أنا يا رسول اللَّه فقال: ((قم إليه اللهم أعنه)) فقام محمد بن مسلمة قال جابر: فوالله ما رأيت حربًا بين رجلين شهدته مثلهما لما دنا أحدهما من صاحبه وقعت بينهما شجرة فجعل أحدهما يلوذ به من صاحبه فإذا استتر منها بشيء وجد صاحبه ما يليه منها حتى يخلص إليه فما زالا يتحرفانه يأسيافهما فضرب محمد بن مسلمة سيفه بالدرقة فوقع فيها سيفه ولم يقدر مرحب أن ينزع سيفه فضربه محمد فقتله . هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه على أن الأخبار متواترة بأسانيد كثيرة أن قاتل مرحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه فمنها. ٥٩١٥- ما حدثناه أحمد بن كامل القاضي ثنا أحمد بن عبيد اللَّه النرسي وعبد الملك بن محمد الرقاشي قالا ثنا روح بن عبادة القيسي ثنا عوف بن أبي جميلة عن ميمون أبي عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن بريدة الأسلمي(٢) أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لما نزل بحضرة خيبر قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لأعطين اللواء غدًا رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبه الله ورسوله))، فلما كان من الغد تطاول له جماعة من أصحابه فدعا عليًّا وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه الناس فلقوا أهل خيبر فإذا مرحب بين أيديهم يرتجز وإذا هو يقول : شعر قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانًا وحينًا أضرب إذ السيوف أقبلت تلهب فاختلف هو وعلي بضربتين فضربه علي على رأسه حتى عض السيف بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته فقتله فما أتى آخر الناس حتى فتح لأولهم. هذا باب كبير قد خرجته في الأبواب . (١) لا، مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق . (٢) مرسل، وأبو عبد اللَّه ميمون قال يحيى بن سعيد: زعم شعبة أنه كان فسلًا، وقال أحمد: أحاديثه مناكير. اهـ. من ((تهذيب التهذيب)). ( الجزء الثالث ) فة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ٥٣٧ ذكر مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عاشر العشرة رضي الله عنه ٥٩١٦- أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ثنا جدي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني محمد بن عمر (١) الواقدي حدثني عبد الملك بن زيد بن سعيد بن . زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزي بن رباح بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي : أن عمرو بن نفيل والخطاب بن نفيل والد عمر أخوان لأب . ٥٩١٧- أخبرني أبو جعفر البغدادي ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة(٢) قال: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قدم من الشام بعدما رجع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من بدر فكلم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فضرب له بسهمه قال: وأجري يا رسول اللَّه قال: ((وأجرك)). ٥٩١٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق(٣) في تسمية من شهد بدرًا من المسلمين مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من بني عدي بن كعب بن فهر بن مالك قال : وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفیل بن عبد العزی بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن کعب بن لؤي بن غالب بن فهر ابن مالك وأمه: فاطمة بنت بعجة من خزاعة قدم من الشام بعد قدوم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من بدر فضرب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بسهمه قال : وأجري يا رسول اللَّه قال: ((وأجرك)). ٥٩١٩- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد ثنا محمد بن إسماعيل السليمي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن أسلم(٤) أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يكنى : أبا الأعور. ٥٩٢٠- أخبرني خلف بن محمد البخاري ثنا محمد بن حريث ثنا عمرو(٥) بن علي قال: كان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل آدم طوالًا أشعر وكان يكنى: أبا الأعور (٥). (١) الواقدي كذاب . (٤) منقطع. (٥) معضل. (٣) معضل. (٢) مرسل. (٥) (قلت ): وهو ابن عم عمر. (الذهبي). ٥٣٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ٥٩٢١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا أحمد بن سهل ثنا محمد بن الصباح ثنا هشيم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أنه استصرخ في جنازة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو خارج من المدينة يوم الجمعة فخرج إليه ولم يشهد الجمعة . ٥٩٢٢- حدثنا أبو علي الحافظ أنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا محمد بن الصباح ثنا هشیم فذكره بنحوه . ٥٩٢٣- حدثنا أبو عبد اللّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد ابن عمر(١) قال: وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل كان أبوه زيد بن عمرو بن نفيل قد فارق دين قومه من قريش وتوفي وقريش تبني الكعبة وذلك قبل أن يوحى إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بخمس سنين فروي عن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((يبعث أمة واحدة))، وأسلم سعيد بن زيد بن عمرو قبل أن يدخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها الناس إلى الإسلام وشهد سعيد بن زيد أحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ولم يشهد بدرًا . قال ابن عمر فحدثني عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد عن أبيه قال : توفي سعيد بن زيد بالعقيق فحمل على رقاب الرجال ودفن بالمدينة ونزل في حفرته سعد بن أبي وقاص وابن عمر وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين وكان يوم مات له بضع وسبعون سنة قال ابن عمر: وأمه : فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن المعوذ بن حيان بن غنيم . ٥٩٢٤- أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن إسماعيل السلمي ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك ثنا عبد اللّه بن جعفر عن زيد بن عبد الله بن جعفر عن زيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد عن أبيه أن سعد بن أبي وقاص غسل سعيد بن زيد بالشجرة . ٠ ٥٩٢٥- حدثنا أبو بكر بن مصلح الفقيه بالري ثنا محمود بن محمد الواسطي ثنا وهب ابن بقية ثنا خالد(٢) عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار حدثني ابن سعيد بن زيد قال : بعث معاوية إلى مروان بن الحكم بالمدینة لیبایع لابنه یزید وسعید بن زيد بن عمرو بن (١) هو: الواقدي كذاب والراوي عنه ضعيف .. " (٢) خالد هو: ابن عبد اللَّه الطحان، وهو ممن روى عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط، كما في ((الكواكب النيرات)). ( الجزء الثالث ) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ٥٣٩ نفيل غائب فجعل ينتظره فقال رجل من أهل الشام لمروان : ما يحبسك قال : حتى يجيء سعيد بن زيد فإنه كبير أهل المدينة فإذا بايع بايع الناس قال : فأبطأ سعيد بن زيد حتى أخذ مروان البيعة وأمسك سعيد عن البيعة . ٥٩٢٦- حدثني محمد بن يعقوب الحافظ أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن عثمان بن كرامة ثنا أبو أسامة عن عبيد اللّه بن عمر عن أبي عبد الغفار عن عائشة بنت سعد ابن أبي وقاص قالت : غسل سعد سعيد بن زيد وحنطه ثم أتى البيت فاعتسل ثم قال : أما إني لم أغتسل من غسلي إياه ولكني اغتسلت من الحر. ٥٩٢٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن المسعودي(١) عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن أبيه أن جده سعيد بن زيد سأل رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عن أبيه زيد فقال: يا رسول اللَّه إن أبي زيد بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت وكما بلغك، ولو أدركك لآمن بك فاستغفر له، قال: ((نعم فأستغفر له))، وقال: ((فإنه يجيء يوم القيامة أمة واحدة)) فكان فيما ذكروا يطلب الدين ومات وهو في طلبه . ٥٩٢٨- حدثنا(*) أبو العباس ثنا أحمد بن يونس عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير أن محمد بن عبد اللَّه بن الحصين حدثه(٢) أن عمر بن الخطاب وسعيد بن زيد قالا: يا رسول اللَّه تستغفر لزيد؟ قال: ((نعم فأستغفر له)) وقال: ((إنه يبعث أمة واحدة )) . ٥٩٢٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال : لقد (١) المسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود مختلف فيه، ولا أدري أسمع منه يونس بن بكير قبل الاختلاط أم بعده، وشيخه نفيل وأبوه ترجمتهما في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم، ولم يذكر فيهما جرحًا ولا تعديلاً، وما روى عن كل واحد منهما إلا واحد، ولم يوثقهما معتبر فهما مجهولان ، ثم الحديث مرسل . . ·(*) في السند سقط . " (٢) مرسل وترجمة محمد بن عبد اللَّه في ((تعجيل المنفعة)). ١ ٥٤٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) رأيتني وإن عمر لموثقي وأمي يعني أم سعيد بن زيد يريدني على الإسلام ولو أن أحدًا انفض أو ارفض لكان حقيقًا بما فعلتم بعثمان رضي اللَّه عنه. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). ٥٩٣٠- حدثنا أبو علي الحافظ ثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي حدثني أبي ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عمر بن سعيد بن شريح أن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن حدثه أظنه(٢) عن أبيه أن سعيد بن زيد حدثه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((عشرة في الجنة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وطلحة وعبد الرحمن وسعد وأبو عبيدة بن الجراح)) وهؤلاء تسعة ثم سكت فقالوا: ننشدك الله ألا أخبرتنا من العاشر؟ فقال: نشدتموني باللّه أبو الأعور في الجنة . ٥٩٣١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائمًا مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش ما منكم اليوم أحد على دين إبراهيم غيري، وكان يحبي الموءودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: مهلًا لا تقتلها أنا أكفيك مئونتها فيأخذها فإذا ترعرعت(1) قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مئونتها . صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٠ ذكر مناقب كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه ٥٩٣٢- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علائة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة حدثني أبو الأسود عن عروة(٣) بن الزبير في ذكر من تخلف من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم (١) قد أخرجه البخاري كما في ((تحفة الأشراف)) البخاري (١٧٦/٧). (٢) ليس جازمًا به فهذا مما يقدح فى الحديث . (1) ترعرع الصبي إذا كبر ونشأ. ١٢ ((مجمع)) (مصححه). (٣) مرسل وفيه ابن لهيعة .