Indexed OCR Text

Pages 501-520

( الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
٥٠١
من بني ضبيعة : سهل بن حنيف بن واهب بن غانم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن
عمرو وعمرو الذي يقال له : بجدع.
٥٧٩٩- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا أبو علائة محمد بن عمرو بن
خالد المصري ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة (١) في تسمية من شهد بدرًا من
الأنصار: سهل بن حنيف بن واهب بن حكيم بن ثعلبة بن مجدعة(1) بن الحارث بن عمرو
وزعموا أنه يقال له : بجدع.
٥٨٠٠- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الإمام أنا إسماعيل بن قتيبة ثنا محمد(٢) بن عبد الله
ابن نمير قال : سهل بن حنيف بن واهب بن حكيم بن ثعلبة أبو ثابت مات بالكوفة سنة ثمان
وثلاثين وصلى عليه علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما.
٥٨٠١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله المنادي ثنا يونس بن
محمد بن المؤدب ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عثمان بن حكيم حدثتنا الرباب جدتي عن
سهل بن حنيف قال: مررت بسيل فدخلت فاغتسلت فيه فخرجت منه محمومًا، فنمي
ذلك إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((مروا أبا ثابت فليتصدق))(٣).
٥٨٠٢- حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا
الحسين بن الفرج ثنا محمد بن عمر ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه
وعبد اللَّه بن جعفر ومحمد بن عون وسعد بن إبراهيم عن صالح عن عاصم بن عمر في
مؤاخاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بين المهاجرين والأنصار من بني هاشم:
علي بن أبي طالب وسهل بن حنيف رضي اللَّه عنهما، قال ابن عمر: وشهد سهل بن
حنيف بدرًا وأحدًا وثبت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يوم أحد حين
انكشف الناس عنه وبايعه على الموت وجعل ينضح يومئذ بالنبل عن رسول اللّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((نبلوا سهلاً فإنه
(١) مرسل.
(1) مخدعة. ( مصححه ).
(٢) معضل.
(٣) الرباب ذكرها الذهبي في ((الميزان)) في عداد النساء المجهولات.

٥٠٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
سهل))، قال: وشهد أيضًا الخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم وشهد مع علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه صفين .
قال ابن عمر: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن محمد بن أبي أمامة بن سهل عن
أبيه قال : مات سهل بن حنيف بالكوفة بعد انصرافهم من صفين سنة ثمان وثلاثين وصلى
عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه(١).
٥٨٠٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا
عبد الرزاق أنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عبد اللَّه بن معقل أن
عليًّا رضي اللَّه عنه صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستًّا، ثم التفت إلينا فقال: إنه من
أهل بدر(٢) .
٥٨٠٤- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ثنا يحيى
ابن عبد اللَّه بن بكير حدثني محمد بن يحيى بن زكريا الحميدي(*) ثنا العلاء بن كثير
حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة حدثني أبو أمامة بن سهل قال قال لي
أبي : يا بني لقد رأيتنا يوم بدر وإن أحدنا يشير بسيفه إلى رأس المشرك فيقع رأسه عن
جسده قبل أن يصل إليه .
صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٥٨٠٥- حدثنا أبو علي الحافظ أنا إسحاق بن إبراهيم المصري ثنا أحمد بن صالح ثنا
سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال : دخل علي بسيفه على
(١) بتلكم السلسلة التالفة .
(٢) قد أخرجه البخاري في غزوة بدر، وليس فيه ستًّا بل اقتصر على كبر، وقال الحافظ في «الفتح» (ج٧
ص٣١٨): كذا في الأصول لم يذكر عدد التكبير، وقد أورده أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق
البخاري بهذا الإسناد فقال فيه: كبر خمسًا، وأخرجه البغوي في ((معجم الصحابة)) عن محمد بن
عباد بهذا الإسناد، والإسماعيلي، والبرقاني ، والحاكم من طريقه فقال: سنًّا، وكذا أورده البخاري في
١
( التاریخ)) عن محمد بن عباد.
(*) صوابه: ((الحميري)) (الوجيه).

( الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
٥٠٣
فاطمة رضي الله عنهما وهي تغسل الدم عن وجه رسول اللَّه(1) صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم فقال: خذيه فلقد أحسنت به القتال، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((إن كنت قد أحسنت القتال اليوم فلقد أحسن سهل بن حنيف وعاصم بن ثابت
والحارث بن الصمة وأبو دجانة )).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وفيه تأديب لمن يرى هو أفضل
منه .
٥٨٠٦- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنا إسحاق بن إبراهيم المصري ثنا أحمد
ابن صالح ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخل عليّ
رضي الله عنه على فاطمة رضي الله عنها وهي تغسل الدم عن وجه رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم فذكر الحديث كما أمليته، سمعت أبا علي الحافظ يقول: لم نكتبه
موصولًا إلا عن أبي يعقوب بإسناده والمشهور من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن
عكرمة مرسلًا، وإنما يعرف هذا المتن من حديث أبي معشر عن أيوب بن أبي أمامة بن سهل
عن أبيه عن جده :
٥٨٠٧- حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم
ابن علي ثنا أبو معشر عن أيوب بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه عن سهل بن
حنيف قال : جاء علي إلى فاطمة رضي اللَّه عنهما يوم أحد فقال: أمسكي سيفي هذا فلقد
أحسنت به الضرب اليوم، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن كنت
أحسنت به القتال فقد أحسنه عاصم بن ثابت وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة))(١).
٥٨٠٨- حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد اللّه(٥) الحافظ بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا
(1) هكذا في الأصول وفي ((أسد الغابة)) تغسل الدم عن سيف رسول اللَّه ولعله أقرب منه معنى. ١٢
( مصححه ) .
(١) في ((الميزان)) و((اللسان)) في ترجمة أيوب: منكر الحديث قاله الأزدي، قال الذهبي : الضعف من قبل
صاحبه، قال الحافظ: وصاحبه الذي أشار إليه الذهبي هو: أبو معشر السندي اهـ مختصرًا، قلت :
أبو معشر اسمه نجيح وهو ضعيف .
١
(*) صوابه: ((أحمد بن عبيد)) بغير إضافة كما في ((السير)).

٥٠٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف وكان من كبار
الأنصار الذين شهدوا بدرًا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
٥٨٠٩- أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي حدثني عثمان بن سعيد
الدارمي ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا الجراح بن المنهال عن الزهري عن أبي أمامة بن
سهل بن حنيف أن عامر بن ربيعة رجل من بني عدي بن كعب رأى سهل بن حنيف مع
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يغتسل بالخرار(1) فقال: والله ما رأيت كاليوم قط
ولا جلد مخبأة فلبط سهل وسقط، فقيل: يا رسول اللَّه هل لك في سهل بن حنيف؟
فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عامر بن ربيعة فتغيظ عليه وقال: ((لم يقتل
أحدكم أخاه أو صاحبه ألا يدعو بالبر كة اغتسل له)) فاغتسل له عامر فراح سهل وليس به بأس .
والغسل أن يؤتى بقدح فيه ماء فيدخل يديه في القدح جميعًا ويهريق على وجهه من
القدح ثم يغسل فيه يده اليمنى ويغتسل من فيه في القدح ويدخل يده فيغسل ظهره، ثم
يأخذ بيده اليسار فيفعل مثل ذلك ثم يغسل صدره في القدح ثم يغسل ركبته اليمنى في
القدح وأطراف أصابعه ويفعل ذلك بالرجل اليسرى، ويدخل داخل إزاره ثم يغطي القدح
قبل أن يضعه على الأرض فيحثو منه ويتمضمض ويهريق على وجهه ثم يصب على رأسه
ثم يلقي القدح من ورائه(٢).
قد اتفق الشيخان رضي اللّه تعالى عنهما على إخراج هذا الحديث مختصرًا كما :
(١) أبو أمامة بن سهل بن حنيف صحابي صغير ومراسيله كمراسيل كبار التابعين ولم يقل هنا عن أبيه .
(1) الخرار مشددة موضع قرب الجحفة . ١٢ ((قاموس)) (مصححه).
(٢) اعلم: أن عند الحاكم ها هنا أخطاء:
:
الأول: ذكر الحديث من طريق الجراح بن منهال بن العطوف وقد قال البخاري فيه : إنه منكر
الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك، كما في ((الميزان)).
الثاني: ما يوهمه أنهما أخرجاه من حديث أبي أمامة، والواقع أنهما لم يخرجاه من حديث
أبي أمامة ولكنهما أخرجاه من حديث أبي هريرة، كما في تعليق محمد فؤاد عبد الباقي على ((الموطأ))
(ج٢ ص٩٣٨).
الثالث: أن بعض طرقه مرسل ولم ينبه الحاكم على ذلك؛ لأن أبا أمامة صحابي صغير أدرك النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ولم يسمع منه .
٠

٥٠٥
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
٥٨١٠- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد اللَّه بن وهب
أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أن عامر بن ربيعة مر
على سهل بن حنيف الأنصاري وهو يغتسل في الخرار، فقال: والله ما رأيت كاليوم قط
ولا جلد مخبأة، فلبط سهل فأتي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقيل له:
يا رسول اللَّه هل لك في سهل بن حنيف؟ فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم: ((هل تتهمون به من أحد؟)) فقالوا: نعم مر به عامر بن ربيعة فتغيظ عليه وقال:
((ألا بركت؟ اغتسل له)) فاغتسل له عامر فراح سهل مع الركب.
قال الحاكم: فأما الجراح بن المنهال فإنه أبو العطوف الجزري وليس من شرط الصحيح
وإنما أخرجت هذا الحديث لشرح الغسل كيف هو وهو غريب جدًّا مسندًا عن رسول اللّه
صلی الله عليه وعلى آله وسلم، وقد أتی عبد الله بن وهب على أثر حديثه هذا پاسناد آخر
بزیادات فيه .
٥٨١١- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب أخبرني
يوسف بن طهمان عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه يقول : اغتسل
أبي سهل بن حنيف فنزع جبة كانت عليه يوم حنين حين هزم اللّه العدو وعامر بن ربيعة
ينظر قال: وكان سهل رجلًا أبيض حسن الخلق، فقال له عامر بن ربيعة : ما رأيت كاليوم
قط ونظر إليه فأعجبه حسنه حين طرح جبته، فقال: ولا جارية في سترها بأحسن جسدًا
من جسد سهل بن حنيف ، فوعك سهل مكانه واشتد وعكه فأتي رسول اللّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم فأخبره أن سهل بن حنيف وعك وأنه غير رائح معك ، فأتاه رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم فأخبروه بالذي كان من شأن عامر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم: ((على ما يقتل أحدكم أخاه ألا بركت؟ إن العين حق توضأ له )) ثم قال رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا رأى أحدكم شيئًا يعجبه فليبرك فإن العين حقٍ)).
هذه الزيادات في الحديثين جميعًا مما لم يخرجاه .
٥٨١٢- حدثني محمد بن صالح بن هاني ثنا محمد بن أحمد بن أنيس القرشي ثنا
أبو عاصم أنا ابن جريج أخبرني عبد الكريم (١) بن أبي المخارق عن الوليد بن أبي مالك رجل
(١) عبد الكريم : ضعيف .

٥٠٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
من عبد القيس عن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيف عن سهل بن حنيف أن رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدثه قال: قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((أنت رسولي إلى مكة فأقرأهم مني السلام وقل لهم: إن رسول اللَّه (صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم) يأمركم بثلاث: لا تحلفوا بآبائكم ، وإذا خلوتم فلا تستقبلوا القبلة ولا
تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعر)).
ذكر مناقب خوات بن جبير الأنصاري رضي الله عنه
٥٨١٣- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد اللَّه البغدادي ثنا أبو علاثة محمد بن
عمرو بن خالد ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة(١) قال: خوات بن جبير بن
النعمان بن امرئ القيس، وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ضرب له رسول الله صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم يوم بدر سهمه وأجره .
٥٨١٤- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا محمد بن محمد بن رجاء ثنا
الجراح بن مخلد ثنا وهيب(*) بن جرير ثنا أبي قال سمعت زيد بن أسلم يحدث عن خوات
ابن جبير أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال له: ((يا أبا عبد الله)).
٥٨١٥- أخبرني محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الثقفي أخبرني أبو يونس ثنا
إبراهيم(٢) بن المنذر قال : خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك بن امرئ القيس بن
ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك مات بالمدينة سنة أربعين وهو ابن أربع وسبعين سنة .
٥٨١٦- أخبرني محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ثنا الحسين بن الفضل ثنا
عبد العزيز بن يحيى عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن
النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بعث خوات بن جبير إلى بني قريظة على فرس له يقال
له : الجناح .
صحيح على شرط البخاري(٥) ولم يخرجاه .
(١) مرسل، وفيه ابن لهيعة .
(*) صوابه: ((وهب بن جرير)) (مقبول الوجيه).
(٥) ( قلت ): عبد العزيز ضعيف. (الذهبي).
(٢) معضل .
1

( الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
٥٠٧
٥٨١٧- حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا ثنا خليفة بن خياط
ثنا عبد الله بن صالح(*) بن إسحاق بن صالح بن خوات بن جبير قال حدثني أبي عن أبيه
عن جده خوات بن جبير عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما أسكر كثيره
فقليله حرام)). قال عبد الله بن صالح بن إسحاق عن آبائه أن خوات بن جبير مات سنة
أربعين .
٥٨١٨- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا
محمد(١) بن عمر أخبرني عبد الملك بن أبي سليمان عن خوات بن صالح عن أبيه قال وأنبأ
أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد اللَّه بن مكنف أن خوات بن
جبير ممن خرج مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى بدر، فلما كان بالروحاء
أصابه نصيل حجر فكسر ساقه فرده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة
وضرب له بسهم وأجره فكان كمن شهدها، قالوا: وشهد خوات أحدًا والخندق والمشاهد
كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ..
قال ابن عمر : وحدثني صالح بن خوات بن صالح عن أهله قالوا : مات خوات بن جبير
بالمدينة في سنة أربعين وهو ابن أربع وسبعين سنة وكان ربعة من الرجال .
٥٨١٩- حدثنا أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا التستري ثنا شباب بن خياط
قال أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن صالح بن خوات بن جبير عن أبيه عن جده قال قال أبي خوات
ابن جبير: مرضت فعادني النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فلما برأت قال: ((صح
جسمك يا خوات فِ للَّه تعالى بما وعدته)) قلت: وما وعدت اللَّه شيئًا قال: ((إنه ليس من
مريض بمرض إلا نذر شيئًا أو نوى ففٍ للَّه عز وجل بما وعدته)).
(*) صوابه: ((عبد اللَّه بن إسحاق)) ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٠٥/٤).
(١) هو: الواقدي كذاب، والراوي عنه ضعيف.

٥٠٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
ذكر مناقب عبد الله بن سلام الإسرائيلي رضي الله عنه
٥٨٢٠- سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري
يقول سمعت يحيى(١) بن معين يقول: كان اسم عبد الله بن سلام: الحصين فسماه
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عبد الله.
٥٨٢١- حدثنا محمد بن أحمد بن بطة ثنا أبو جعفر(*) بن رستة ثنا سليمان بن داود
الشاذكوني ثنا محمد(٢) بن عمر قال عبد للَّه بن سلام يكنى: أبا يوسف وكان اسمه قبل
الإِسلام: الحصين فلما أسلم سماه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: عبد اللَّه وهو
من بني إسرائيل من ولد يوسف بن يعقوب عليهما الصلاة والسلام وحليف للقواقلة من بني
عوف بن الخزرج، وتوفي عبد الله بن سلام بالمدينة في أقاويل جميعهم سنة ثلاث وأربعين
فى خلافة معاوية .
٥٨٢٢- أخبرني خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى ثنا محمد بن حريث ثنا عمرو بن
علي عن يحيى(٣) بن سعيد قال: كان ولاء عبد الله بن سلام لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم ومات سنة ثلاث وأربعين، قد اتفق الشيخان رضي اللَّه عنهما على حديث
سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لم يقل لأحد يمشي على وجه
الأرض أنه من أهل الجنة غير عبد الله بن سلام.
٥٨٢٣- أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أبو الموجه ثنا محمد بن
علي( ** ) بن شقيق ثنا الفضل بن خالد ثنا عبيد اللَّه( *** ) بن سليمان عن الضحاك (٤) في قوله
عز وجل: ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله﴾ [الأحقاف: ١٠]، قال: الشاهد
عبد الله بن سلام وكان من الأخيار من علماء بني إسرائيل .
(*) صوابه: ((أبو عبد الله بن رستة)) ((السير)) (١٦٣/١٤) ((أخبار أصبهان)) (٢٢٥/٢) (الحيمي).
(٣) معضل .
(٢) تقدم ما فيه وفي الراوي عنه .
( ** ) علي منسوب هنا إلى جده وهو ((محمد بن علي بن حسن بن شقيق)).
( ** ) صوابه: ((عبيد)) بدون إضافة ((تهذيب الكمال)) (٢١٢/١٩).
(٤) مرسل، والضحاك هو: ابن مزاحم، والراوي عنه عبيد، كما في ((تفسير ابن جرير)) و((الجرح
والتعديل)) لابن أبي حاتم .

٥٠٩
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
٥٨٢٤- أخبرنا الإمام أبو الوليد حسان بن محمد وأبو بكر بن قريش قالا ثنا الحسن بن
سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد قالا ثنا جرير عن الأعمش عن سليمان بن
مسهر عن خرشة بن الحر قال: كنت جالسًا في حلقة في مسجد المدينة فيها شيخ حسن
الهيئة وهو عبد الله بن سلام، قال: فجعل يحدثهم حديثًا حسنًا فلما قام قال القوم: من
سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، قلت: واللَّه لأتبعنه فلأعلمن مكان
بيته ، فتبعته فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة ، ثم دخل منزله فاستأذنت عليه فأذن لي ،
فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟ قلت له: سمعت القوم يقولون كذا وكذا فأعجبني أن
أكون معك قال: اللَّه أعلم بأهل الجنة وسأحدثك مم قالوا ذلك؟ إني بينما أنا نائم إذا أتاني
رجل فقال لي: قم فأخذ بيدي فانطلقت معه فإذا أنا بجواد عن شمالي فأخذت لآخذ
فيها، فقال لي : لا تأخذ فيها فإنها طريق أهل الشمال، فإذا جواد منهج عن يميني فقال
لي : خذ ها هنا فإذا أنا بجبل فقال لي : اصعد، قال: فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت
على استي قال : حتى فعلت ذلك مرارًا قال: ثم انطلق حتى أتى بي عمودًا رأسه في السماء
وأسفله في الأرض في أعلاه حلقة فقال لي : اصعد فوق هذا: قلت : كيف أصعد ورأسه
في السماء؟ قال: فأخذ بيدي فزجل(1) بي فإذا أنا متعلق بالحلقة حتى أصبحت، فأتيت
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقصصتها عليه فقال: ((أما الطريق التي رأيت عن
يسارك فهي طريق أهل الشمال، وأما الطريق التي عن يمينك فهي طريق أهل اليمين، وأما
العروة فهي عروة الإسلام فلن تزال متمسكًا بها حتى تموت)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
٥٨٢٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عوف بن سفيان ثنا أبو المغيرة
عبد القدوس بن الحجاج ثنا صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه
عن عوف بن مالك الأشجعي قال: انطلق النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأنا معه
حتى دخلنا كنيسة اليهود فقال: (( يا معشر اليهود أروني اثني عشر رجلًا يشهدون أن لا إله
(1) يقال: زجله أي رماه ودفع به. ١٢ ((مجمع)) (مصححه).
(١) بل، أخرجه الإمام مسلم (ج٤ ص١٩٣٢) عن خرشة ، وقد اتفق الشيخان عليه ولكن من رواية قيس
ابن عباد عن عبد الله بن سلام به، البخاري (ج٧ ص١٢٩)، ومسلم (ج٤ ص١٩٣١).

٥١٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
(الجزء الثالث)
إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه يحط اللَّه(1) عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي
غضب عليهم)) قال: فأسكتوا ما أجابه منهم أحد ثم رد عليهم فلم يجبه منهم أحد فقال :
((أبيتم فواللَّه لأنا الحاشر وأنا العلقب وأنا النبي المصطفى آمنتم أو كذبتم)) ثم انصرف وأنا
معه حتى كدنا أن نخرج فإذا رجل من خلفنا يقول: كما أنت يا محمد، فقال ذلك
الرجل: أي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود؟ قالوا: واللَّه ما نعلم أنه كان فينا رجل
أعلم بكتاب اللَّه منك ولا أفقه منك ولا من أبيك قبلك ولا من جدك قبل أبيك، قال:
فإني أشهد له باللَّه إنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة، فقالوا: كذبت ثم ردوا عليه قوله
وقالوا فيه شًا، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((كذبتم لن يقبل قولكم،
أما آنفًا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، وأما إذا آمن فكذبتموه وقلتم فيه ما قلتم فلن يقبل
قولكم)) قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وأنا
وعبد الله بن سلام وأنزل اللَّه تعالى فيه ﴿قل أرأيتم إن كان من عند اللَّه وكفرتم به﴾ الآية
[ الأحقاف: ١٠].
صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث حميد عن أنس:
((أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟)) مختصرًا.
٥٨٢٦- حدثني محمد بن صالح بن هاني ثنا الحسين بن الفضل حدثني سالم(*) بن
إبراهيم صاحب المصاحف ثنا عكرمة بن عمار ثنا محمد بن القاسم عن عبد اللَّه بن حنظلة
أن عبد الله بن سلام مر في السوق وعلى رأسه حزمة خطب فقال: أدفع به الكبر إني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه
مثقال حبة من خردل من كبر)).
صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه في ذكر عبد اللّه بن سلام.
(1) يحبط اللَّه. (مصححه).
(١) الحديث على شرط مسلم فقط؛ لأن البخاري لم يخرج لعبد الرحمن بن جبير ولا لأبيه، وكذا صفوان
بن عمرو وهو: السكسكي ما روى له إلا تعليقًا .
(*) صوابه: ((سلم)) كما في ((التقريب)) وهو ((سلم بن إبراهيم الوراق)).
(٥) ( قلت ): سالم واهٍ. (الذهبي).

٥١١
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
٥٨٢٧- حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق أنا عبيد بن شريك ثنا يحيى بن بكير
حدثني الليث عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن
عمير قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له : يا أبا عبد الرحمن أوصنا ، قال : أجلسوني
ثم قال : إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما - يقوله ثلاث مرات - والتمسبوا
العلم عند أربعة رهط عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود،
وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا ثم أسلم فإني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم يقول: ((إنه عاشر عشرة في الجنة)).
صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٥٨٢٨- حدثنا يحيى بن منصور القاضي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال ثنا
حماد بن سلمة ثنا عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم أتي بقصعة فأكل منها ففضل منها فضلة فقال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((يجيء رجل من هذا الفج من أهل الجنة فيأكل هذه)) قال سعد :
وكنت تركت عميرًا أخي يتوضأ فقلت: هو عمير فجاء عبد الله بن سلام فأكلها .
صحيح (١) الإسناد ولم يخرجاه .
ذكر مناقب سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري رضي الله عنه
٥٨٢٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير
عن ابن إسحاق(٢) قال : سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن
جمح بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس .
٥٨٣٠- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا أبو علائة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن
أبي الأسود عن عروة(٣) في تسمية من شهد العقبة من الأنصار ثم من الأوس ثم من بني
عبد الأشهل : سلمة بن وقش شهد بدرًا .
(١) أخرج البخاري (ج٧ ص١٢٨) ومسلم (ج٤ ص ١٩٣٠) عن عامر بن سعد عن أبيه: ما سمعت النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة .. إلخ.
(٢) معضل .
(٣) مرسل، وفيه ابن لهيعة .

٥١٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
٥٨٣١- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا سليمان بن داود
ثنا محمد(١) بن عمر قال: وسلمة بن سلامة بن وقش ويكنى: أبا عوف شهد العقبة الأولى
والعقبة الآخرة مع السبعين في قول جميعهم وقالوا بأجمعهم: شهد سلمة بدرًا وأحدًا
والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، ومات سنة خمس
وأربعين وهو ابن سبعين سنة ودفن بالمدينة .
٥٨٣٢- أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا التستري ثنا شباب(٢) بن
خياط قال: مات أبو عوف سلمة بن سلامة بن وقش سنة خمس وأربعين ودفن بالمدينة
رضي اللَّه عنه .
٥٨٣٣- أخبرنا الحسين بن علي التميمي ثنا أحمد بن محمد بن الحسين ثنا عمرو بن
زرارة ثنا زياد بن عبد اللَّه عن محمد بن إسحاق(٣) عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن عوف عن محمود بن لبيد عن سلمة بن سلامة بن وقش قال: كان لنا جار من يهود في
بني عبد الأشهل قال: فخرج علينا يومًا من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل قال
سلمة: وأنا يومئذ حدث علي بردة لي مضطجع فيها بفناء أهلي فذكر القيامة والبعث
والحساب والميزان والجنة والنار، قال: فقال ذلك في أهل يثرب والقوم أصحاب أوثان لا
يرون بعثًا كائنًا عند الموت ، فقالوا له: ويحك أترى هذا كائنًا يا فلان إن الناس يبعثون بعد
موتهم إلى جنة ونار ويجزون فيها بأعمالهم؟ قال : نعم والذي يحلف به، قالوا : يا فلان
ويحك وما آية ذلك ؟ قال : نبي مبعوث من نحو هذه البلاد وأشار بيده إلى مكة، قالوا :
ومتى نراه؟ قال: فنظر إلي وأنا أصغرهم سنًّا فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه،
قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث اللَّه تبارك وتعالى رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر بغيًا وحسدًا فقلنا له: ويحك
يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلی ولكنه ليس به .
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
(١) الواقدي والشاذكوني كذابان .
(٢) معضل.
(٣) ابن إسحاق مدلس، لكنه قد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد (ج٣ ص٤٦٧).

٥١٣
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
٥٨٣٤- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا محمد بن إسماعيل
السلمي ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني زيد(١) بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة
الأنصاري من بني عبد الأشهل عن أبيه جبيرة بن محمود عن سلمة بن سلامة بن وقش
" صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه دخل على رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم على وضوء فأكلوا ثم خرجوا، فتوضأ سلمة فقال له جبيرة ألم تكن على
وضوء؟ قال: بلى ولكن رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وخرجنا من دعوة
دعينا لها ورسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم على وضوء فأكل ثم توضأ، فقلت له :
ألم تكن على وضوء يا رسول الله؟ قال: ((بلى ولكن الأمر يحدث وهذا مما قد حدث)).
قال الليث بن سعد فحدثني زيد بن جبيرة عن أبيه جبيرة بن محمود أن جده سلمة كان
آخر أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وفاة إلا أن يكون أنس بن مالك فإنه بقي
بعده .
٥٨٣٥- أخبرني الإمام أبو الوليد وأبو بكر بن أبي فديك(*) حدثني ابن أبي حبيبة عن عون
ابن سلمة بن عون بن سلمة بن سلامة بن وقش عن أبيه عن جده أن النبي صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم قال: ((اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولموالي الأنصار)).
٥٨٣٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير
عن ابن إسحاق حدثني يزيد بن رومان وعاصم بن عمر بن قتادة عن عروة بن الزبير.
وأخبرنا أبو جعفر البغدادي واللفظ له ثنا أبو علائة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود
عن عروة قال: لقي رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم رجلاً من أهل البادية وهو
يتوجه إلى بدر لقيه بالروحاء فسأله القوم عن خبر الناس فلم يجدوا عنده خبرًا، فقالوا له :
سلم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقال: أو فيكم رسول اللَّه؟ قالوا : نعم
قال الأعرابي : فإن كنت رسول اللَّه فأخبرني ما في بطن ناقتي هذه؟ فقال له سلمة بن
سلامة بن وقش وكان غلامًا حدثًا: لا تسأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنا
(١) قال البخاري وغيره: متروك كما في ((الميزان))، ووالده جبيرة ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا
ولا تعديلاً، فالظاهر أنه مجهول .
(*) الظاهر أن في السند سقطًا .

٥١٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
أخبرك: نزوت عليها ففي بطنها سخلة(1) منك، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((فحشت على الرجل يا سلمة)) ثم أعرض رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم عن الرجل فلم يكلمه كلمة حتى قفلوا واستقبلهم المسلمون بالروحاء يهنئونهم ، فقال
سلمة بن سلامة: يا رسول اللَّه ما الذي يهنئونك واللَّه إن رأينا عجائز صلعًا كالبدن المعقلة
فنحرناها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن لكل قوم فراسة وإنما يعرفها
الأشراف)).
صحيح الإسناد وإن كان مرسلًا(١) وفيه منقبة شريفة لسلمة بن سلامة .
ذكر مناقب عاصم بن عدي الأنصاري رضي الله عنه
٥٨٣٧- أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد البغدادي(*) ثنا محمد بن عمرو بن خالد
الحراني ثنا أبي ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عن عروة (٢) قال: خرج عاصم بن عدي بن الجد
ابن عجلان يوم بدر فرده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وضرب له بسهم مع
أصحاب بدر .
٥٨٣٨- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير
عن ابن إسحاق(٣) قال: وخرج عاصم بن عدي بن الجد بن عجلان بن ضبيعة وهو من بلي
حليف لبني عبد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس إلى بدر
فرده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وضرب له بسهمه .
٥٨٣٩- وحدثناه محمد بن أحمد بن بطة ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا .
محمد(٤) بن عمر قال: وعاصم بن عدي بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام
(1) السخلة بفتح سين فمعجمة ولد معز أو ضأن ذكرًا أو أنثى وقيل: وقت وضعه. ١٢ ((مجمع))
( مصححه )
(١) والمرسل من قسم الضعيف .
(*) صوابه : ((أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي)).
(٣) معضل.
(٢) مرسل.
(٤) الواقدي كذاب، والراوي عنه يسرق الحديث .
-

٥١٥
(الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
ابن جعل بن عمرو بن خثيم بن ودم بن ذبيان بن ھمیم بن هتم بن بلي بن عمرو بن الحاف
ابن قضاعة، وكان يكنى أبا عمرو ويقال: أبو عبد اللَّه.
٥٨٤٠- قال ابن عمر: وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن
عبد الله بن مكنف .
وثنا أفلح بن سعيد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن قيس عن أبي البداح عن عاصم بن
عدي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لما أراد الخروج إلى بدر خلف عاصم بن
عدي على قباء وأهل العالية لشيء بلغه عنهم، فضرب له بسهم وأجره فكان ممن شهدها ۔
قال ابن عمر(*): وشهد عاصم بن عدي أحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وكان عاصم إلى القصر(1) ما هو ومات سنة خمس وأربعين
في خلافة معاوية وهو ابن خمس عشرة ومائة .-
٥٨٤١٠٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا أحمد بن
خباب( ** ) ثنا عيسى بن يونس عن سعيد بن عثمان السلولي(١) عن عاصم بن أبي البداح بن
عاصم بن عدي عن أبيه عن جده قال: اشتريت أنا وأخي مائة سهم من سهام حنين فبلغ
ذلك النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((يا عاصم ما ذئبان عاديان أصابا فريسة
غنم أضاعها ربها بأفسد فيها من حب المال والشرف لدينه)).
الحديث مشهور لعاصم عن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم هو الذي:
٥٨٤٢- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم أنا ابن
وهب أن مالكًا حدثه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن
أبا البداح (٢) بن عاصم بن عدي عن أبيه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
(*) صوابه ابن عمر وهو محمد بن عمر بن واقد الكذاب .
(1) العصر. ( مصححه).
( ** ) صوابه: ((أحمد بن جناب)) وهو المصيصي.
(١) صوابه: ((البلوي)) كما في ((الميزان)) و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم، وهو مجهول قال الحافظ
الذهبي : وعنه عيسى بن يونس وحده، وثقه ابن حبان .
(٢) أبو البداح روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر، فهو مجهول الحال .

٥١٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
رخص لرعاء الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر ثم يرمون من الغد ثم يرمون يوم النفر.
صحيح الإسناد جوده مالك بن أنس وزلق غيره فيه ولم يخرجاه .
٥٨٤٣- فسمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري
يقول سمعت يحيى بن معين يقول في حديث أبي البداح بن عاصم بن عدي : يرويه مالك
ابن أنس عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه أن
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم رخص للرعاء أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا، قال
يحيى : وهذا خطأ إنما هو كما قال مالك قال يحيى وكان سفيان إذا حدثنا بهذا الحديث
قال : ذهب علي في هذا الحديث شيء.
قال الحاكم : وقد أسند أبو البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه :
٥٨٤٤- حدثناه أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا أبو حاتم الرازي ثنا محمد بن
عائذ الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم عن عبد اللَّه بن يزيد عن أبي البداح بن عاصم بن عدي
عن أبيه قال: قدم رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة
ليلة خلت من شهر ربيع الأول فأقام بالمدينة عشر سنين .
ذكر مناقب زيد بن ثابت كاتب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
٥٨٤٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير
عن ابن إسحاق(١) فيمن شهد الخندق : زيد بن ثابت بن الضحاك بن لوذان بن عمرو بن
عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وكان فيمن ينقل التراب يومئذ مع المسلمين.
٥٨٤٦- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا
مصعب(٢) بن عبد اللَّه الزبيري قال أبو سعيد ويقال: أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك
ابن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري، توفي سنة
خمس وأربعين .
(١) معضل.
.(٢) معضل.

٥١٧
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
٥٨٤٧- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا محمد بن عبد اللَّه(١)
ابن نمير قال: ومات أبو سعيد زيد بن ثابت بن الضحاك سنة خمس وأربعين .
٥٨٤٨- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا
محمد(٢) بن عمر حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن يحيى
ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال : قال زيد بن ثابت : كانت وقعة بعاث
وأنا ابن ست سنين وكانت قبل هجرة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بخمس
سنين، فقدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم المدينة وأنا ابن إحدى عشرة سنة
وأتي بي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقالوا: غلام من الخزرج قد قرأ ست
عشرة سورة(1)، فلم أجز في بدر ولا أحد وأجزت في الخندق .
قال ابن عمر: وكان زيد بن ثابت يكتب الكتابين جميعًا : كتاب العربية وكتاب العبرانية ،
وأول مشهد شهده زيد بن ثابت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم الخندق وهو
ابن خمسة عشر سنة وكان فيمن ينقل التراب يومئذ مع المسلمين، فقال رسول الله صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أما إنه نعم الغلام)) وغلبته عيناه يومئذ فرقد فجاء عمارة بن حزم
فأخذ سلاحه وهو لا يشعر، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((با أبا رقاد
نمت حتى ذهب سلاحك؟)) ثم قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من له
علم بسلاح هذا الغلام؟)) فقال عمارة بن حزم: أنا يا رسول اللَّه أخذته، فرده فنهى
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن يروع المؤمن وأن يؤخذ متاعه لاعبًا وجدًّا،
وكانت راية بني مالك بن النجار في تبوك مع عمارة بن حزم فأدركه رسول اللَّه صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم فأخذها منه فدفعها إلى زيد بن ثابت ، فقال عمارة: يا رسول اللَّه
بلغك عني شيء؟ قال: ((لا ولكن القرآن يقدم وكان زيد أكثر أخذًا منك للقرآن)).
قال ابن عمر: ومات زيد بن ثابت وابنه إسماعيل صغير لم يسمع منه شيئًا واختلف في
وقت وفاته ، قال ابن عمر: والذي عندنا أنه مات بالمدينة سنة خمس وأربعين وهو ابن ست
وخمسين سنة وصلى عليه مروان بن الحكم .
(١) معضل .
(٢) هو: الواقدي كذاب، والراوي عنه ضعيف .
(1) وفي (( كنز العمال)) قد قرأ سبع عشرة سورة فقرأت على النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. ١٢
( مصححه ) .

٥١٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
(الجزء الثالث)
٥٨٤٩- أخبرنا بصحته الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا محمد بن أحمد بن البراء ثنا
علي(١) بن المديني : قال زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف
ابن غنم بن مالك بن النجار مات سنة أربع أو خمس وأربعين .
٥٨٥٠- فحدثناه أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا سليمان بن
داود حدثني محمد(١) بن عمر حدثني إسماعيل بن مصعب عن إبراهيم بن يحيى بن
خارجة بن زيد عن أبيه قال : توفي أبي زيد بن ثابت قبل أن تصفر الشمس، وكان من رأيي
دفنه قبل أن أصبح فجاءت الأنصار فقالت: لا يدفن إلا نهارًا ليجتمع له الناس، فسمع
مروان الأصوات فأقبل يمشي حتى دخل علي فقال: عزيمة مني أن لا يدفن حتى يصبح،
فلما أصبحنا غسلناه ثلاثًا : الأولى بالماء والثانية بالماء والسدر والثالثة بالماء والكافور، وكفناه
في ثلاثة أثواب : أحدها برد كان كساه إياه معاوية، وصلينا عليه بعد طلوع الشمس صلى
عليه مروان بن الحكم، وأرسل إليه مروان بجزور فنحرت وأطعم الناس، والنساء بكين ثلاثًا .
٥٨٥١- حدثنا الإمام أبو الوليد وأبو بكر بن قريش قالا ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن
سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن ثابت بن عبيد عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أتحسن السريانية؟)) فقلت: لا قال: ((فتعلمها فإنه يأتينا
كتب) فتعلمتها في سبعة عشر يومًا، قال الأعمش: كانت تأتيه كتب لا يشتهي أن يطلع
عليها إلا من يثق به .
صحيح إن كان ثابت بن عبيد سمعه من زيد بن ثابت ولم يخرجاه .
٥٨٥٢- أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا عبيد الله بن
سعيد ثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي حدثني خالي عبد الرحمن عن جدي
عتبة(٥) بن الفاكه قال: قلت لزيد بن ثابت : يا أبا خارجة .
٥٨٥٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن
عبادة ثنا أبو عامر الخزاز عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال : شهدت جنازة زيد بن
ثابت فلما دفن في قبره، وذكر الحديث .
(١) معضل.
(٢) هو: الواقدي كذاب، والراوي عنه أيضًا كذاب .
(*) صوابه: ((عقبة)) كما في ترجمة ولده ((عبد الرحمن بن عقبة)) (نايف الحيمي).

( الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
٥١٩
٥٨٥٤- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا أبو المثنى ومحمد بن أيوب قالا ثنا مسدد ثنا
عبد الوهاب الثقفي ثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر اللَّه عمر،
وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب اللَّه أَتَي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت،
وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، ألا إن لكل أمة أمينًا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن
الجراح)).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما اتفقا
بإسناده هذا على ذكر أبي عبيدة فقط وقد ذكرت علته في كتاب ((التلخيص)) (١).
٥٨٥٥- أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللَّه التاجر ثنا أبو حاتم الرازي ثنا محمد
ابن عبد الله بن المثنى الأنصاري ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عباس أنه أخذ
بركاب زيد بن ثابت ، فقال له: تنح يا ابن عم رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم،
فقال: إنا هكذا نفعل بكبرائنا وعلمائنا(1).
صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه؛ كان من حكم مناقب زيد بن ثابت أن
أبدأ فيه بحديث جمع القرآن فإنه له مناقب كثيرة ، لكن الشيخين رضي اللَّه عنهما قد اتفقا
على إخراجه فلذلك تركته .
ذكر مناقب يعلى بن منية رضي الله عنه
٥٨٥٦- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا
مصعب(٢) بن عبد الله الزبيري قال: ومن حلفاء بني نوفل بن عبد مناف: يعلى بن منية
ومنية أمه وهي منية بنت غزوان بن جابر من بني مازن ، وأبوه أمية بن أبي عبيد بن همام بن
الحارث بن بكر.
(١) هو كما قال الحاكم رحمه اللَّه وذكر علته في كتاب ((معرفة علوم الحديث))، وألحقته بـ ((أحاديث معلة
ظاهرها الصحة)) والحمد لله.
(1) فقال زيد: أرني يدك فأخرج يده فقبلها، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا . ١٢ ((كنز
(٢) معضل.
العمال)) ( مصححه).
1

٥٢٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
(الجزء الثالث)
٥٨٥٧- سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري
يقول سمعت يحيى(١) بن معين يقول: يعلى بن أمية: أمية أبوه ومنية أمه.
٥٨٥٨- حدثني أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشيباني يقول سمعت أبا حاتم السلمي(*)
يقول سمعت مسلم(٢) بن الحجاج يقول: أبو المرازم يعلي بن أمية الثقفي له صحبة .
خالف مسلم رحمه اللَّه يحيى بن معين في هذا فإني سمعت أبا العباس محمد بن
يعقوب يقول سمعت العباس يقول سمعت يحيى(٣) يقول: كنية يعلى بن أمية الثقفي
أبو المرازم (٤)، وقد روى عن يعلى بن أمية ثلاثة من ولده: صفوان وعثمان وعبد الرحمن.
٥٨٥٩- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا عبيد بن شريك ثنا سعيد بن أبي مريم أنا يحيى
ابن أيوب عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عمرو بن عبد الرحمن بن أمية أن أباه أخبره
أن يعلى قال: كلمت رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في أبي أمية يوم الفتح،
فقلت: يا رسول اللَّه بايع أبي علي الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((أبايعه على الجهاد فقد انقطعت الهجرة))(٥).
٥٨٦٠- أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا أحمد بن
حنبل ثنا روح بن عبادة ثنا زكريا بن إسحاق ثنا عمرو بن دينار قال : أول من أرخ الكتب يعلى بن
أمية وهو باليمن، فإن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قدم المدينة في شهر ربيع الأول
وإن الناس أرخوا لأول السنة وإنما أرخ الناس لمقدم النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم.
(١-٢-٣) كل هذه الآثار معضلات.
(*) صوابه: ((التميمي)) وهو مكي بن عبدان كما في ((السير)) و((تاريخ بغداد)).
(٤) أین المخالفین بین مسلم ویحیی ؟!
(٥) في سنده عمرو بن عبد الرحمن بن أمية قال الذهبي في ((الميزان)): عمرو بن عبد الرحمن شيخ للزهري
لا يعرف .
وقال الذهبي في ((الميزان)) أيضًا في ترجمة والده عبد الرحمن: عبد الرحمن بن أمية تفرد عنه ولده
عمرو شيخ الزهري . اهـ .
فعلى هذا فالحديث ضعيف لأن عمرًا وأباه مجهولان .