Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
غيرة بن سعد بن ليث(1) بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة .
٥١٤٨- حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد
ابن عمر حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن
عثمان قال: كان إسلام خالد قديمًا وكان أول إخوته أسلم قبل وكان بدؤ إسلامه أنه رأى
في النوم أنه وقف به على شفير النار كأن أباه يدفعه منها، ويرى أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم آخذ بحقوته لا يقع ففزع من نومه فقال : أحلف بالله إن هذه لرؤيا
حق فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له، فقال أبو بكر: أريد بك خيرًا هذا رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاتبعه فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإسلام، والإسلام
يحجزك أن تدخل فيها وأبوك واقع فيها ، فلقي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
وهو بأجياد فقال: يا محمد إلى ما تدعو؟ فقال: ((أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأن
محمدًا عبده ورسوله وتخلع ما كنت عليه من عبادة حجر لا يضر ولا ينفع(2) ولا يدري
من عبده ممن لم يعبده)) قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أنك رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بإسلامه، وأرسل أبوه في طلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم
ورافعًا مولاه فوجده فأتوا به أباه أبا أحيحة فأنبه وبكته وضربه بصريمة في يده حتى كسرها
على رأسه ثم قال: اتبعت محمدًا وأنت ترى خلاف قومه وما جاء به من عيب آلهتهم
وعيبه من مضى من آبائهم فقال خالد: قد صدق واللَّه واتبعته، فغضب أبوه أبو أحيحة
ونال : منه وشتمه ثم قال: اذهب يا لكع حيث شئت واللَّه لأمنعنك القوت ، فقال خالد :
إن منعتني فإن الله عز وجل يرزقني ما أعيش به، فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم
إلا صنعت به ما صنعت به فانصرف خالد إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
فکان یکرمه ویکون معه(١) ...
٥١٤٩- أخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد
(1) ثقيف . ( مصححه).
(2) لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ... إلخ. (مصححه).
(١) الثلاثة الآثار في هذه الصفحة لا يثبت منها شيء: الأولان معضلان، والثالث فيه الواقدي وهو كذاب
والراوي عنه حسين بن الفرج، وهو ضعيف .

٣٠٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
ابن أبي ميسرة(*) ثنا أحمد بن الوليد الأزرقي ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن
العاص عن جده عن عمه خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال: لأن
رفعني اللَّه من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكة أبدًا، فقال خالد بن سعيد
عند ذلك : اللهم لا ترفعه فتوفي في مرضه ذلك .
٥١٥٠- فأخبرناه أبو سعيد الثقفي ثنا موسى بن زكريا التستري ثنا خليفة بن خياط
حدثني الوليد بن هشام المخزومي عن أبيه عن جده قال: استشهد يوم مرج الصفر(1) خالد
ابن سعيد بن العاص قال خليفة : وهو في سنة ثلاث عشرة قال: وتوفي رسول اللّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم وهو عامله على اليمن .
٥١٥١- فحدثني أبو الحسين بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ثنا سلم
ابن جنادة ثنا إبراهيم (١) بن يوسف بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد بن أبي وقاص
حدثني خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد حدثني أبي أن أعمامه خالدًا وأبانًا وعمرو بن
سعيد بن العاص رجعوا عن أعمالهم حين بلغهم وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم فقال أبو بكر: ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: لا نعمل بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
الأحد فخرجوا إلى الشام فقتلوا عن آخرهم .
٥١٥٢- أخبرني أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن الغفاري بمرو ثنا عبدان بن محمد بن
عيسى الحافظ سمعت عبد الله بن مسلم يذكر عن أبي اليقظان وغيره أن خالد(٢) بن.
سعيد بن العاص أسلم قبل أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنهما هذا وهم من قائله فقد قدمت
. الرواية أن أبا بكر رضي اللَّه عنه هو الذي دعاه إلى الإسلام حتى أسلم .
٥١٥٣- وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير
(*) صوابه: ((مسرة)) .
(1) مرج الصفر بضم صاد وتشديد فاء موضع بغوطة دمشق كانت به وقعة للمسلمين مع الروم ١٢
((مجمع)) . (مصححه).
(١) إبراهيم بن يوسف بن معمر ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (ج٨ ص٥٧) ولم يذكر راويًا عنه إلا سلم
بن جنادة. فعلى هذا فهو مجهول العين .
(٢) مرسل.

( الجزء الثالث )
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
٣٠٣
حدثني ابن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن خالد بن سعيد حين ولاه
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اليمن قدم بعد وفاة رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم وتربص ببيعته شهرين يقول: قد أمرني رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم ثم لم يعزلني حتى قبضه اللَّه عز وجل، وقد لقي علي بن أبي طالب وعثمان بن
عبد مناف فقال : يا بني عبد مناف طبتم نفسًا عن أمر كم يليه غير كم فنقلها عمر إلى أبي بكر،
فأما أبو بكر فلم يحملها عليه وأما عمر فحملها عليه ثم أبو بكر بعث الجنود إلى الشام فكان
أول من استعمل على ربع منها خالد بن سعيد فأخذ عمر يقول: أتؤمره وقد صنع ما صنع
وقال ما قال فلم يزل بأبي بكر رضي اللَّه حتى عزله وأمَّر يزيد بن أبي سفيان .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(*) ولم يخرجاه .
٥١٥٤- أخبرنا أبو نعيم الغفاري بمرو(*) ومحمد بن عبد الرحمن ثنا عبدان بن محمد بن
عيسى الحافظ سمعت أحمد بن سيار يقول: خالد بن سعيد بن العاص ولد لأبيه سعيد
عشرون ابنًا وعشرون ابنة ، فأما الخالد بن سعيد فإنه قتل يوم مرج الصفر في المحرم سنة أربع
عشرة في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
٥١٥٥- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه المزني ثنا أحمد بن نجدة ثنا يحيى بن
عبد الحميد ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه سعيد بن عمرو عن
خالد بن سعيد بن العاص رضي اللَّه عنه أنه أتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وفي
يده خاتم فقال له النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما هذا الخاتم؟)) فقال: خاتم
اتخذته قال: ((فاطرحه)) فطرحته إليه فإذا هو خاتم من حديد، فقال النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((ما نقشته؟)) قلت: محمد رسول اللَّه، فأخذه النبي صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم فتختم به حتى مات فهو الخاتم الذي كان في يده .
صحيح الإسناد(٥٥) ولم يخرجاه .
٥١٥٦- حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد اللَّه المزني ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ثنا
(٥) ( قلت ) : ذا منقطع. (الذهبي).
(*) تحذف الواو لأن أبا نعيم الغفاري هو محمد بن عبد الرحمن كما في ((الأنساب)) للسمعاني مادة الغفاري.
(٥٥) ( قلت ): يحيى ضعيف. (الذهبي).
٠
.

٣٠٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
عبد الله بن عمر بن أبان ثنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد سمعت أبي يذكر عن عمه
خالد بن سعيد الأكبر أنه قدم على رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حين قدم من
أرض الحبشة ومعه ابنته أم خالد فجاء بها إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
وعليها قميص أصفر وقد أعجب الجارية قميصها، وقد كانت فهمت بعض كلام الحبشة
فراطنها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بكلام الحبشة (( سنة سنة)) وهي بالحبشة :
حسن حسن، ثم قال لها رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أبلي وأخلقي أبلي
وأخلقي)) قال: فأبلت واللَّه ثم أخلقت ثم مالت إلى ظهر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم فوضعت يدها على موضع خاتم النبوة فأخذها أبوها، فقال رسول اللّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((دعها)).
صحيح الإسناد(٥)، قد اتفق الشيخان على إخراج أحاديث لإسحاق بن سعيد بن عمرو
ابن سعيد عن آبائه وعمومته وهذه أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص التي حملها أبوها
صغيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، صحبت بعد ذلك رسول الله صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم وقد روت عنه.
حدثني بصحة ذلك أبو بكر بن داود وأبو محمد البلاذري الحافظ وأبو سعيد الثقفي قالوا
ثنا محمد بن أيوب أنا سهل بن عثمان العسكري ثنا جنادة بن سلم القرشي عن عبيد الله
ابن عمر سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص الأكبر تقول: سمعت رسول الله
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يتعوذ من عذاب القبر.
ذكر صفوان بن مخرمة الزهري
٥١٥٧- حدثني أبو بكر بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب بن عبد اللَّه(١)
الزبيري قال : ومن بني زهير صفوان بن مخرمة بن نوفل وبه يكنى مخرمة وهو أخو المسور
ابن مخرمة وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف .
٥١٥٨- حدثنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن عصام ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا بشير
(٥) ( قلت ): لكنه منقطع سعيد ما أدرك خالدًا. (الذهبي).
(١) معضل.

٣٠٥
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
أبو إسماعيل سمعت القاسم(١) بن صفوان الزهري يذكر عن أبيه وكانت له صحبة أن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((أبردوا بصلاة الظهر فإن شدة الحر من
فیح(1) جهنم )) .
أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الحافظ قال:
ذكر مناقب سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن
مخزوم رضي الله عنه
كان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة ثم رجع إلى مكة فحبسه أبو جهل
وضربه وأجاعه وعطشه، فكان رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يدعو له في
الصلوات والقنوت .
كما أخبرناه أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد
ابن سعد عن الواقدي .
٥١٥٩- فحدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا سليمان بن
داود حدثني محمد بن عمر(٢) قال: ثم إن سلمة بن هشام أفلت بعد ذلك فلحق برسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالمدينة وذلك بعد الخندق ، فقالت أمه ضباعة بنت عامر بن
قرظ بن سلمة بن قشير بن كعب بن عامر بن ربيعة .
أظهر على كل عدو سلمه
لا هم رب الكعبة المحرمة
كف بها يعطي وكف منعمه
له يدان في الأمور المبهمة
فلم يزل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حتى قبض رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم فخرج مع المسلمين إلى الشام حين بعث أبو بكر رضي الله عنه الجيوش
لجهاد الروم، فقتل سلمة رضي الله عنه شهيدًا بمرج الصفر في المحرم سنة أربع عشرة في
خلافة عمر رضي اللَّه عنه .
(١) قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)): وثقه ابن حبان، وفيه نظر، وقال أبو حاتم: لا يعرف إلا في حديث
المواقيت، وذكره ابن خلفون فى ((الثقات))، فنحصل أنه مستور الحال.
(1) فور. ( مصححه).
(٢) هو الواقدي كذاب.

٣٠٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
ذكر مناقب سعد بن عبادة الخزرجي النقيب رضي الله عنه
٥١٦٠- أخبرنا أبو جعفر (١) محمد بن محمد البغدادي ثنا أبو علائة محمد بن عمرو بن
خالد حدثني أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد العقبة من
الأنصار من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج: سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن عبيدة
ابن حزيمة وهو نقيب وقد شهد بدرًا .
٥١٦١- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علائة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عن
عروة في تسمية من شهد العقبة : ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج سعد بن عبادة كان
حامل راية الأنصار مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يوم بدر وغيره .
٥١٦٢- حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا سليمان بن
داود(٢) ثنا محمد بن عمر حدثني يحيى بن عبد العزيز بن سعيد أن سعد بن عبادة بن دليم
ابن حارثة بن النعمان بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن
الخزرج قال محمد بن عمر: وكان سعد بن عبادة يكنى أبا ثابت وكان هو من أحد السبعين
الذين بايعوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من الأنصار ليلة العقبة في رواية
جميعهم وأحد النقباء الاثني عشر، وكان سيدًا جوادًا ولم يشهد بدرًا ذكر أنه كان يتأهب
للخروج إليهم ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج فأقام، فقال
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها
حريصًا)) وقد شهد أحدًا والخندق والمشاهد كلها .
٥١٦٣- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنا إسماعيل بن قتيبة ثنا محمد بن عبد الله بن نمير(٣)
قال : توفي سعد بن عبادة وكان يكنى أبا ثابت بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من
خلافة عمر رضي الله عنه وذلك آخر خمس عشرة.
٥١٦٤- أخبرني عبد الله بن محمد الحموي(*) ثنا محمد بن إبراهيم العبدي سمعت
(١) هذان الأثران منقطعان وفيهما ابن لهيعة .
(٢) سليمان بن داود هو الشاذكوني، ومحمد بن عمر وهو الواقدي وهما كذابان .
(٣) معضل .
(*) لعله: ((الخيري)) فهو يروي عن محمد بن إبراهيم العبدي ويروي عنه الحاكم.

٣٠٧
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
يحيى(١) بن عبد الله بن بكير يقول: توفي سعد بن عبادة بحوران سنة ست عشرة.
٥١٦٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير
عن ابن إسحاق حدثني معبد بن كعب عن أخيه عن كعب بن مالك قال : لما قال لي رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أخرجو إلي اثني عشر نقيبًا)) فأخرجنا له سعد بن عبادة بن دليم
ابن حارثة بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة وكان نقيب بني ساعدة .
٥١٦٦- حدثني أبو أحمد محمد بن إسحاق الحافظ ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ثنا
أبو الأشعث ثنا هشام(٢) بن محمد بن السائب الكلبي ثنا عبد الحميد(٥) بن عيش بن جبر
عن أبيه قال: سمعت قريش قائلا يقول في الليل على أبي قبيس :
فإن يسلم السعدان يصبح- محمد بمكة لا يخشى خلاف مخالف
فظنت قريش أنهما سعد تميم وسعد هذيم فلما كانت في الليلة الثانية سمعوه يقول :
ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرًا
على اللَّه في الفردوس منية عارف
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا
جنان من الفردوس ذات رفارف
فإن ثواب اللَّه للطالب الهدى
فلما أصبحوا قال سفيان: هو واللَّه سعد بن معاذ وسعد بن عبادة .
٥١٦٧- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا أبو مسلم ثنا بكار بن محمد ثنا ابن
عون عن محمد(٣) أن سعد بن عبادة أتى سباطة قوم فخر ميتًا فقالت الجن:
" نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة
ورميناه بسهمين فلم تخط فؤاده
٥١٦٨- أخبرنا محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أنا
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة (٣) قال: أقام سعد بن عبادة لا يبول ثم رجع فقال: إني
لأجد في ظهري شيئًا فلم يلبث أن مات فناحت الجن فقالوا :
(١) معضل.
(٢). قال الدارقطني وغيره: متروك كما في ((الميزان)).
(*) صوابه عن عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر عن أبيه كما في ((اللسان)) و((الجرح والتعديل)) (٦٤/٦)
وقال عن أبيه : لين.
(٣) محمد: هو ابن سيرين، وقتادة : هو ابن دعامة لم يدركا سعد بن عبادة .

٣٠٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
ورميناه بسهمين فلم تخط فؤاده
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة
٥١٦٩- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا إسحاق بن الحسن ومحمد بن غالب قالا ثنا . .
عفان بن مسلم ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم حين بلغه إقبال أبي سفيان فتكلم أبو بكر رضي اللَّه عنه فأعرض عنه ثم
تكلم عمر رضي اللَّه عنه فأعرض عنه، فقال سعد بن عبادة: يا رسول اللَّه والذي نفسي
بيده لو أمرتنا أن نخوض البحر لخضناه ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغمام(1)
لفعلنا، فندب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرًا.
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٢).
٥١٧٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة عن
هشام بن عروة عن أبيه(٣) قال: كان سعد بن عبادة يقول: اللهم هب لي مجدًا ولا مجد
إلا بفعال ولا فعال إلا بمال ، اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه ولو كان مناديًا ينادي
على أطمة من كان يريد الشحم واللحم فليأت سعدًا .
٥١٧١- أخبرني عبدان بن يزيد الدقاق بهمدن ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا عتيق بن يعقوب ثنا
عبد الملك بن محمد بن أبي بكر عن عمه عبد الله بن أبي بكر قال : أخذ المشركون سعد بن
عبادة فربطوا يده إلى عنقه وأدخلوه مكة يضربونه ويجرونه بناصيته وكان ذا جمة طويلة (٤).
٥١٧٢- حدثنا مكرم بن أحمد ثنا محمد بن عيسى المدايني ثنا سفيان بن عيينة عن
الزهري عن عبيد الله بن عبد اللَّه عن ابن عباس عن سعد بن عبادة رضي اللَّه عنه أن أمه
توفيت وعليها صوم، قال: فسألت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأمرني أن أقضيه
عنها .
قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث أن أم سعد بن عبادة توفيت ولم يصلاه عنه .
وهذا صحيح على شرطهما(*).
(1) برك الغماد بالباء الموحدة وبالغين المعجمة موضع باليمن ١٢ (مصححه).
(٢) قد أخرجه مسلم (١٤٠٣/٣) من طريق عفان بن مسلم مطولًا. [صالح بن قائد].
(٤) مرسل.
(٣) ،منقطع.
(٥) (قلت): المدايني ضعيف. (الذهبي).

(الجزء الثالث )
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
٣٠٩
ذكر مناقب أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه
٥١٧٣- حدثنا محمد بن أحمد بن بطة ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا
محمد بن عمر(١) قال: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وكان أخا رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من الرضاعة وابن عمه، أرضعته حليمة أيامًا فكان يألف
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فلما بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم عاداه وهجاه وهجا أصحابه فمكث عشرين سنة مغاضبًا لرسول اللّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم لا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى .
آله وسلم، فلما ذكر شخوص رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى مكة عام الفتح
ألقى الله عز وجل في قلبه الإِسلام(1) فتلقى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قبل
نزوله الأبواء فأسلم هو وابنه جعفر وخرج مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
فشهد فتح مكة وحنينًا ، قال أبو سفيان : فلما لقينا العدو بحنين اقتحمت عن فرسي وبيدي
السيف صلتًا واللَّه يعلم أني أريد الموت دونه وهو ينظر إليَّ فقال العباس: يا رسول اللَّه هذا
أخوك وابن عمك أبو سفيان بن الحارث فارض عنه قال: ((قد فعلت يغفر الله له كل عداوة
عادانيها)) ثم التفت إلي فقال: ((أخي لعمري)) فقبلت رجله في الركاب قالوا: ومات
أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاثة عشر ليلة ،
ويقال : مات سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب وقبر في دار عقيل بن أبي طالب
بالبقيع وهو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام .
قد ذكرت إسلام أبي سفيان في فتح مكة فيما تقدم .
-
٥١٧٤- أخبرني محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد الشعراني سمعت إبراهيم بن
المنذر(٢) يقول: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب اسمه المغيرة توفي سنة عشرين وصلى
عليه عمر بن الخطاب .
٥١٧٥- سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب سمعت العباس بن محمد الدوري سمعت
يحيى بن معين يقول ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه(٣) أن أبا سفيان بن الحارث بن
(١) معضل والواقدي كذاب والراوي عنه الحسين بن الفرج ضعيف.
(1) الإيمان . (مصححه ).
.... (٢) معضل .
(٣) منقطع.

٣١٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
عبد المطلب رضي الله عنه كان أحب قريش إلى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
وكان شديدًا عليه، فلما أسلم كان أحب الناس إليه .
٥١٧٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا علي بن الحسن الهلالي ثنا عمرو بن
عاصم الكلابي ثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن أبي حبة البدري رضي اللَّه
عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أبو سفيان بن الحارث خير أهلي)).
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٥١٧٧- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن
هارون أنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: ((سيد فتيان الجنة أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب)) قال: حلقه
الحلاق بمنى وفي رأسه تؤلول فقطعه فمات فيرون أنه شهيد(١).
٥١٧٨- حدثنا علي بن عيسى ثنا علي بن عبد المطلب(*) ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن
الزهري عن كثير بن العباس بن عبد المطلب عن أبيه قال: شهدت مع رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يوم حنين فلقد رأيته وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحارث بن
عبد المطلب وهو آخذ بلجام بغلة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو راكبها
وأبو سفيان لا يالو أن يسرع نحو المشركين .
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢).
٥١٧٩- حدثنا أبوزكريا العنبري وأبو الحسن بن موسى الفقيه قالا ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا
محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن
عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عن أبيه رضي الله عنه قال: كان لرجل
على النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تمر فأتاه يتقاضاه فاستقرض النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم من خولة بنت حكيم تمرًا فأعطاه إياه وقال: ((أما إنه كان عندي تمر ولكنه
كان عثريًّا)) ثم قال: ((كذلك يفعل عباد اللَّه المؤمنون. وإن اللَّه لا يترحم على أمة لا يأخذ
(١) هذا مرسل.
(*) صوابه: ((ثنا علي بن عبد الحميد الغضائري)).
(٢) ابن أبي عمر لم يخرج له البخاري، قد أخرج مسلم بنفس الطريق عن ابن أبي عمر به، كما في ((تحفة
الأشراف)) أخرجه مسلم (١٣٩٨/٣، ١٤٠٠).
تـ

( الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
٣١١
الضعيف منهم حقه من القوي غير متعتع(1))).
لم يسند أبو سفيان عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم غير هذا الحديث الواحد،
ولم يقم إسناده عن شعبة غير غندر .
فقد أخبرناه أبو العباس السياري أنا أبو الموجه أنا عبدان أخبرني أبي عن شعبة عن سماك
قال : كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان فسمعت شيخًا يحدث عن أبي سفيان بن الحارث عن
النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فذكره، ولم يسمع عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه .
٥١٨٠- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا
مصعب بن عبد الله بن الزبير قال: وممن صحب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
من ولد الحارث بن عبد المطلب أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وقال له رسول الله
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إنه من خير أهلي)) وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم: ((إنه سيد فتيان أهل الجنة)) وصبر مع رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
يوم حنين فأبصر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في عماية الصبح فقال: ((من
هذا؟)) قال: ابن أمك يا رسول اللَّه وقال: حلقه الحلاق فقطع تؤلولاً من رأسه فلم يرقأ عنه
الدم حتى مات وذلك في سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، وكان
تلقى رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ببعض الطريق ورسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم خارج إلى مكة للفتح فأسلم قبل الفتح(١).
٥١٨١- أخبرني أبو الحسين بن يعقوب الحافظ أنا محمد بن إسحاق حدثني أبي أبو يونس
ثنا إبراهيم بن المنذر قال: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب اسمه : المغيرة توفي سنة
عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب(٢).
٥١٨٢- أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا أحمد بن سيار ثنا عبد اللَّه
ابن عثمان بن جبلة حدثني أبي أنبأ شعبة عن سماك بن حرب قال: كنا مع مدرك بن
المهلب بسجستان في سرادقة فسمعت شيخًا يحدث عن أبي سفيان بن الحارث بن
عبد المطلب عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن اللّه لا يقدس أمة لا يأخذ
(1)، غير متعتع أي بغير أن يصيبه أذى يقلقه ١٢ ((مجمع)) (مصححه).
(١) معضل.
(٢) معضل.
٠٠

٣١٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
الضعيف حقه من القوي وهو غير متعتع)).
فإذا الشيخ الذي لم يسمه عثمان بن جبلة عن شعبة عن سماك قد سماه غندر غير أنه لم
يذكر أبا سفيان في الإسناد .
٥١٨٣- أخبرناه محمد بن صالح بن هانئ ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو موسى وبندار
قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك عن (١) عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث بن
عبد المطلب قال: كان لرجل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم تمر فأتاه
يتقاضاه، فاستقرض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من خولة بنت حكيم تمرًا، فأعطاه
إياه وقال: ((أما إنه قد كان عندي تمر لكنه قد كان عثريًّا))، ثم قال: ((كذلك يفعل عباد الله
المؤمنون إن اللَّه لا يترحم على أمة لا يأخذ الضعيف منهم حقه غير متعتع)).
ذكر مناقب محمد بن عياض الزهري رضي الله عنه
٥١٨٤- حدثني أبو عبد اللَّه بن أبي ذهل ثنا أحمد بن محمد بن ياسين ثنا محمد بن
حبيب السماك ثنا عبد الله بن زياد الثوباني من ولد ثوبان عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب
عن لیث مولی محمد بن عياض الزهري عن محمد بن عياض قال : رفعت إلى رسول الله صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم في صغري وعليَّ خرقة وقد كشفت عورتي، فقال: ((غطوا حرمة
عورته، فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير ولا ينظر الله إلى كاشف عورة))(*).
ذكر عتبة بن مسعود أخي عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنهما
٥١٨٥- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علاثة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عن
غروة فيمن هاجر إلى أرض الحبشة مع جعفر رضي الله عنه من بني زهرة بن كلاب عتبة بن
مسعود وأخوه عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنهما (٢).
(١) في ((الإصابة)) في ترجمة عبد الله بن أبي سفيان قال البخاري في ((تاريخه)): روى عنه سماك مرسل.
(٥) (قلت): إسناده مظلم ومتنه منكر. (الذهبي).
(٢) أثر عروة مرسل، وابن لهيعة ضعيف .
٤

( الجزء الثالث )
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
٣١٣
٥١٨٦- أخبرني أبو الحسين الحافظ أنا محمد بن إسحاق الحافظ أنا محمد بن إسحاق
الثقفي ثنا داود بن رشيد ثنا محمد بن ربيعة ثنا أبو العميس عن عون بن عبد الله بن عتبة بن
مسعود عن أبيه قال: لما مات أبي عتبة بن مسعود بكى عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه
عنهما، فقيل له: أتبكي؟ فقال: أخي وصاحبي مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم والثالث وأحب الناس إليَّ، إلّ ما كان من عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه.
٥١٨٧- حدثنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا أبو النضر هاشم بن
القاسم المسعودي(١) عن أبي العميس عن القاسم قال: لما مات عتبة بن مسعود انتظر
عمر بن الخطاب أم عبد فجاءت فصلت(1) عليه .
٥١٨٨- أخبرنا محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد ثنا أحمد بن حنبل ثنا عبد الرزاق
أنا معمر عن الزهري قال: ما عبد الله بن مسعود أعلى عندنا من عتبة أخيه ابن مسعود،
ولکنه مات سريعًا .
٥١٨٩- حدثنا أبو جعفر البغدادي ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ثنا أبو زرعة
الرازي ثنا محمد بن سعيد بن سابق ثنا عمرو بن أبي قيس عن سماك عن عبد اللَّه بن عتبة
ابن مسعود عن أبيه رضي اللَّه عنه، قال: قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
يصلي صلاة الغداة ، فأهوى بيده قدامه، فسأله رجل من القوم حين قضى الصلاة، فقال :
((جاء الشيطان فانتهرته ولو أخذته لربطته إلى سارية من سواري المسجد حتى يطوف به
ولدان أهل المدينة)) .
٥١٩٠- أخبرني عبد الله بن غانم ثنا أبو عبد الله البوشنجي سمعت يحيى بن بكير يقول:
توفي عتبة بن مسعود سنة أربع وأربعين وله حديث واحد(٢).
٥١٩١- حدثنا بالحديث الذي ذكره ابن بكير أبو علي الحافظ أنا أحمد بن يحيى بن زهير
ثنا عبيد الله بن محمد الحارثي ثنا أبو عاصم ثنا أبو معدان المنقري(٣) يعني : عامر بن مسعود
(١) المسعودي اسمه عبد الرحمن مختلط، وأبو النضر هاشم بن القاسم ممن روى عنه بعد الاختلاط كما
في: ((الكواكب النيرات)).
(1) فسلمت ( مصححه).
(٣) أبو معدان المنقري عامر بن مسعود لم أجد ترجمته .
(٢) معضل.
.

٣١٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
(الجزء الثالث)
ثنا عون بن عبد الله بن عتبة حدثني أبي عن جدي قال: جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم بأمة سوداء، فقالت: يا رسول اللّه إن عليَّ رقبة مؤمنة أفتجزئ عني
هذه؟ فقال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من ربك؟)) قالت : ربي اللَّه قال:
((فما دينك؟)) قالت: الإسلام قال: ((فمن أنا؟)) قالت: أنت رسول اللّه قال: ((فتصلين
الخمس وتقرين بما جئت به من عند الله؟)) قالت: نعم، فضرب على ظهرها وقال: ((أعتقيها).
وعبد الله بن عتبة بن مسعود أدرك النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وسمع منه .
٥١٩٢- حدثنا أبو جعفر البغدادي أنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا موسى بن عون بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود حدثتني جدتي أم عبد الله بنت حمزة بن عبد الله بن عتبة
سمعت أبي حمزة بن عبد اللَّه يقول: سألت أبي عبد الله بن عتبة بن مسعود أي شيء
تذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: أذكر أنه أخذني وأنا خماسي
أو سداسي فأجلسني في حجره ومسح رأسي ودعا لي ولذريتي بالبركة .
ذكر مناقب نعيم النحام العدوي رضي الله عنه
٥١٩٣- أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه سمعت الحسن بن علي بن شبيب
المعمري يقول سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول: نعيم النحام: هو نعيم بن عبد الله
ابن خالد بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، أسلم قبل الهجرة
ممن هاجر إلى أرض الحبشة وهو الذي يُقال له: النحام، وإنما قيل له ذلك، لأن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((سمعت نحمة من نعيم في الجنة))، والنحمة: الصوت(١).
٥١٩٤- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علائة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن
عروة في تسمية من استشهد يوم أجنادين من قريش، ثم من بني عدي بن كعب : نعيم بن
عبد الله النحام، قال: وذلك سنة ثلاث عشرة(٢).
٥١٩٥- فحدثنا أبو عبد الله الأصبهاني بإسناده عن محمد بن عمر(٣) أن نعيم النحام قتل
يوم اليرموك شهيدًا في رجب سنة خمس عشرة .
:
(١) معضل.
(٣) هو الواقدي الكذاب.
٠
(٢) أثر عروة مرسل وابن لهيعة ضعيف.

( الجزء الثالث )
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
٣١٥
٥١٩٦- أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق أنا
ابن جريج عن نافع عن عبد الله بن عمر عن نعيم النحام قال: أذن مؤذن النبي صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم ليلة فيها برد وأنا تحت لحافي، فتمنيت أن يلقي اللّه تعالى على لسانه
ولا حرج، فلما فرغ قال: ولا حرج.
صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
ذكر مناقب الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه
٥١٩٧- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد
ابن عمر (١) قال: أسلم الطفيل بن عمرو وتبع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
بمكة، ثم رجع إلى قومه من أرض دوس فلم يزل مقيمًا بها حتى هاجر إلى المدينة بعد بدر
وأحد والخندق حين قدم بمن أسلم معه من قومه ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
بخيبر ، ثم لحق برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بخيبر فأسهم لهم مع المسلمين.
٥١٩٨- أخبرني محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ثنا الفضل بن محمد ثنا
إسحاق بن محمد الفروي ثنا عبد الله بن جعفر المخزومي عن عبد الواحد بن أبي عون
الدوسي عن الطفيل بن عمرو رضي اللَّه عنه قال: قلنا: يا رسول اللَّه اجعلنا ميمنتك واجعل
شعارنا یا مبرور ففعل صلی الله عليه وعلى آله وسلم فشعار الأسد كلها إلى اليوم : يا مبرور .
صحيح الإسناد ولم يخرجاه إن لم یکن مرسلاً.
وقد أدرك عمرو بن الطفيل بن عمرو رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
٥١٩٩- حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن ثنا الحسين ثنا محمد بن عمر(٢) قال:
وعمرو بن الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة الأزدي وكان أبوه الطفيل بن
عمرو مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حتى قبض، فلما ارتدت العرب خرج
فجاهد حتى فرغ المسلمون من طليحة وأرض نجد كلها ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة
ومعه ابنه عمرو بن الطفيل فخرج عمرو بن الطفيل فجرح وقطعت يده ثم استبل وصحت
(١) هو الواقدي كذاب، والراوي عنه حسين بن الفرج ضعيف .
(٢) هو الواقدي وتلميذه حسين بن الفرج.

٣١٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
يده فبينا هو عند عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه إذ أتي بطعام فتنحى عنه فقال عمر: ما لك
تنحيت بمكان يدك قال: أجل قال: لا والله لا أذوقه حتى تسوط بيدك فيه(1) فواللَّه ما في
القوم أحد بعضه في الجنة غيرك، ثم خرج عام اليرموك في عهد عمر رضي الله عنه مع
المسلمين فقتل شهيدًا رضي الله عنه .
ذكر سعد القاري رضي الله عنه
٥٢٠٠- حدثنا أبو عبد اللَّه ثنا الحسن ثنا الحسين ثنا محمد بن عمر (١) قال: سعد بن
عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد وهو الذي يقال له سعد القارى
ويكنى أبا زيد وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم، شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم،
وقتل يوم القادسية شهيدًا سنة ست عشرة وهو ابن أربع وستين سنة رضي الله عنه .
ذكر مناقب عتبة بن غزوان الذي بصر البصرة
٥٢٠١- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علائة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن
عروة(٢) قال : عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن
ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار.
٥٢٠٢- حدثنا أبو عبد الله بن بطة ثنا الحسن ثنا الحسين ثنا محمد بن عمر(٣) عن شيوخه
في ذكر عتبة بن غزوان رضي الله عنه قالوا: كنيته أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو غزوان وكان
فيما ذكر رجلًا طوالًا جميلًا وكان قديم الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية،
وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو
الذي بصر البصرة، ومات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمعدن بني سليم وهو
ماض إلى البصرة واليًا عليها من قبل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقدم غلامه سويد على
(1) حتى تسوط بيدك فيه أي تخلط بيدك فيه ١٢ (مصححه).
(٢) مرسل، وابن لهيعة ضعيف .
، (١) الواقدي .
(٣) هو الواقدي كذاب، والراوي عنه حسين بن الفرج ضعيف .

٣١٧
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
عمر بمتاعه وتر كته .
قال ابن عمر: وإنما مات عتبة بن غزوان سنة خمس عشرة ويقال : سبع عشرة وهو ابن
سبع وخمسين .
٥٢٠٣- أخبرنا أبو جعفر ثنا أبو علاثة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود أن عتبة بن
غزوان شهد بدرًا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم (١).
٥٢٠٤- حدثني أبو بكر (٢) بن أبي دارم ثنا عبيد بن غنام .
وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنا إسماعيل بن قتيبة قالا ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال :
مات عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة ومات وله سبع وخمسون سنة رضي الله عنه.
٥٢٠٥- أخبرني محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا أبو نعيم
ثنا قرة بن خالد .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا قرة
ابن خالد عن حميد بن هلال .
وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب - واللفظ له - ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى
ثنا سليمان بن موسى عن حميد بن هلال عن خالد بن عمير العدوي قال : خطبنا عتبة بن
غزوان فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء وإنما
بقي منها صبابة كصبابة الإناء يصطبها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها
فانتقلوا منها بخير ما يحضركم فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي بها
سبعين عامًا وما يدرك لها قعرًا فوالله لتملأنه، أفعجبتم وقد ذكر لنا أن مصراعين من
مصاريع الجنة بينهما أربعون سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام(1) ولقد رأيتني وإني
السابع سبعة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى
قرحت أشداقنا، وإني التقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص فارس الإسلام
فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها، وما أصبح منا اليوم أحد حي إلا أصبح أمير مصر من
(١) أثر أبي الأسود، مرسل وابن لهيعة ضعيف .
(٢) قال الحاكم: رافضي غير ثقة، واسمه: أحمد بن محمد، كما في ((الميزان)).
(1) أي ممتلئ من الازدحام ١٢ (مصححه).

٣١٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
(الجزء الثالث)
الأمصار وإنني أعوذ باللَّه أن أكون في نفسي عظيمًا وعند اللَّه صغيرًا، وإنها لم تكن نبوة
قط إلا تناقصت حتى يكون عاقبتها ملكًا وستجربون أو ستبلون الأمراء بعدي.
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(١).
٥٢٠٦- حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه - وأنا سألته - ثنا الحسن بن علي بن
شبيب المعمري ثنا عبد الملك بن بشير النسائي(٥) ثنا أبو حفص عمر بن الفضل السلمي ثنا
عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان عن أبيه عن جده عتبة بن غزوان أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال يومًا لقريش: ((هل فيكم أحد من غيرك؟)) قالوا: ابن أختنا عتبة
ابن غزوان، فقال: ((إن ابن اخت القوم منهم)).
ذكر عتبة بن غزوان في هذا الحديث غريب جدًّا وفضائله كثيرة وهذا من أجل فضائله
ومسانيد عتبة بن غزوان عن رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عزيزة وقد كتبنا من
ذلك حديثًا استغربناه جدًّا فأنا ذاكره وإن لم يكن الغلابي من شرط هذا الكتاب(٥).
٥٢٠٧- حدثناه أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ بهمدان ثنا محمد بن ز کریا
الغلابي ثنا عبد الرحمن أنا عمر( ** ) بن جبلة ثنا عمر بن الفضل السلمي ثنا غزوان بن عتبة
ابن غزوان عن أبيه رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)).
ذكر مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
٥٢٠٨- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا موسى بن هارون ثنا الحسين بن علي بن يزيد
الصيدلاني( *** ) ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن محمد بن إسحاق بن
بشار(٢) قال: أبو عبيدة: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن
(٥) في ((الجرح والتعديل): ((السامي)).
(١) بل أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٢٧٨).
(٥) ( قلت ): إسناده مظلم وبعده حديث آخر فيه محمد الغلامي وليس بثقة. (الذهبي).
(*) ((أنا)) زائدة وتبدل إلى ((ابن)) فيكون الصواب: ((عبد الرحمن بن عمر بن جبلة)) كما في ترجمته من
((اللسان)) وترجمه شيخه غزوان من ((الضعفاء)) للعقيلي.
( *** ) صوابه: ((ابن يزيد الصدائي)) كما في ((التقريب)) وكما سيأتي في ذكر مناقب عبد الله بن مسعود.
(٢) يسار.

٣١٩
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
الحارث بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة وأمه أم غنم بنت جابر(1) بن العدل بن عامر
ابن عميرة بن وريعة بن الحارث بن فهر .
٥٢٠٩- أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا التستري ثنا خليفة بن خياط
فذكر هذا النسب وقال: أدركت أم عبيدة الإسلام.
٥٢١٠- حدثنا علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن ابن
أبي نجيح قال: قال عمر رضي الله عنه لأصحابه: تمنوا فجعل كل رجل منهم يتمنى شيئًا
فقال: لكني أتمنى بيتًا مملوءًا رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح فقالوا له: ما آلوت الإسلام
خيرًا قال: ذلك أردت(١).
٥٢١١- أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أنا محمد بن غالب ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن
أبي إسحاق عن عبيدة قال: كان عبد اللَّه يقول: كان أخلاي من أصحاب رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ثلاثة ولم آل أبو بكر وعمر وأبو عبيدة(*).
٥٢١٢- حدثنا علي بن حمشاذ ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن أيوب بن
عائذ الطائي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : أتانا كتاب عمر لما وقع الوباء
بالشام فكتب عمر إلى أبي عبيدة أنه قد عرضت لي إليك حاجة لا غنًا لي بك عنها فقال
· أبو عبيدة: يرحم الله أمير المؤمنين يريد بقاء قوم ليسوا بباقين قال: ثم كتب إليه أبو عبيدة :
إني في جيش من جيوش المسلمين لست أرغب بنفسي عن الذي أصابهم فلما قرأ الكتاب
استرجع فقال الناس: مات أبو عبيدة قال: لا وكان كتب إليه بالعزيمة فأظهر من أرض
الأردن فإنها عميقة وبية إلى أرض الجابية فإنها نزهة ندية فلما أتاه الكتاب بالعزيمة أمر مناديه
أذن في الناس بالرحيل فلما قدم إليه ليركبه وضع رجله في الغرز ثنى رجله فقال: ما أرى
داء كم إلا قد أصابني قال: ومات أبو عبيدة ورجع(1) الوباء عن الناس.
رواة هذا الحديث كلهم ثقات وهو عجيب بمرة .
(1) هكذا في الأصول لكن في ((تهذيب التهذيب)) أمه أمينة بنت غنم بن جابر ١٢ (مصححه).
(١) هذه الثلاثة الآثار كلها معضلة .
(٥) ( قلت ) : وكذا رواه المسعودي عن أبي إسحاق ورواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق فقال: عن أبي
الأحوص عن عبد اللَّه، واللَّه أعلم. (الذهبي).
(1) دفع. ( مصححه).

٣٢٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
٥٢١٣- أخبرني أبو عبد اللَّه(٥) السياري في كتاب الرقاق لابن المبارك أنا أبو الموجه أنا
عبدان أنا عبد اللَّه أنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر(١) بن حوشب حدثني عبد الرحمن بن
غنم عن الحارث بن عميرة الحارث قال: أخذ معاذ بن جبل يرسل الحارث بن عميرة إلى
أبي عبيدة بن الجراح يسأله كيف هو وقد طعن فأراه أبو عبيدة طعنة خرجت في كفه فنكأته
شأنها وفرق منها حين رآها فأقسم أبو عبيدة له باللَّه ما يحب أن له مكانها حمر النعم .
٥٢١٤- أخبرني علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا أبي ثنا عمرو بن محمد العثماني
ثنا عمرو( ** ) بن خالد بن عاصم بن عمرو بن عثمان حدثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق
عن أبي سعيد المقبري قال: لما طعن أبو عبيدة قال: يا معاذ صلِّ بالناس فصلى معاذ
بالناس، ثم مات أبو عبيدة بن الجراح فقام معاذ في الناس فقال: يا أيها الناس توبوا إلى اللَّهُ
من ذنوبكم توبة نصوحًا فإن عبد اللَّه لا يلقى اللَّه تائبًا من ذنبه إلا كان حقًّا على اللَّه أن
يغفر له ثم قال : إنكم أيها الناس قد فجعتم برجل والله ما أزعم أني رأيت من عباد اللَّه عبدًا
قط أقل غمرًا ولا أبر صدرًا ولا أبعد غائلة ولا أشد حبًّا للعاقبة ولا أنصح للعامة منه فترحموا
عليه رحمه اللَّه ثم أصحروا للصلاة عليه فوالله لا يلي عليكم مثله أبدًا فاجتمع الناس وأخرج
أبو عبيدة وتقدم معاذ فصلى عليه حتى إذا أتى به قبره دخل قبره معاذ بن جبل وعمرو بن
العاص والضحاك بن قيس فلما وضعوه في لحده وخرجوا فشنوا عليه التراب فقال معاذ بن
جبل: يا أبا عبيدة لأثنين عليك ولا أقول باطلًا أخاف أن يلحقني بها من اللَّه مقت كنت
والله ما علمت من الذاكرين اللَّه كثيرًا، ومن الذين يمشون على الأرض هونّا وإذا خاطبهم
الجاهلون قالوا سلاماً، ومن الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا ، وكنت
واللّه من المخبتين المتواضعين الذين يرحمون اليتيم والمسكين ويبغضون الخائنين المتكبرين(٢).
٥٢١٥- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا محمد بن عبد اللَّه بن رستة ثنا أبو أيوب
سليمان بن داود الشاذكوني(٣) حدثني محمد بن عمر الواقدي ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن
٠
(*) صوابه: ((أبو العباس)) وهو القاسم بن القاسم السياري كما في ((السير)) و((الأنساب)).
(١) شهر مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب .
( ** ) أخشى أن يكون تصحيفًا، فإن السمعاني قال في مادة ((العثماني)): أبو عقال عثمان بن خالد بن عمر
ابن عبد اللَّه بن الوليد بن عثمان بن عفان .
(٢) عبد الملك بن نوفل بن مساحق لم يوثقه معتبر، ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
(٣) الشاذكوني والواقدي كذابان.