Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
شارفها أخبر أن الطاعون فيها فقيل له : يا أمير المؤمنين لا ينبغي لك أن تهجم عليه كما أنه
لو وقع وأنت بها ما كان لك أن تخرج منها، فرجع متوجهًا إلى المدينة قال: فبينا نحن
نسير بالليل إذ قال لي : اعرض عن الطريق فعرض وعرضت فنزل عن راحلته ثم وضع رأسه
على ذراع جمله فنام ولم أستطع أنام ، ثم ذهب يقول لي : ما لي ولهم ردوني عن الشام ثم
ركب فلم أسأله عن شيء حتى إذا ظننت أنا مخالطو الناس قلت له : لِم قلت ما قلت حين
انتبهت من نومك؟ قال: إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول:
(( ليبعثن من بين حائط حمص والزيتون في التراب الأحمر سبعون ألفًا ليس عليهم
حساب))، ولئن أرجعني اللَّه من سفري هذا لأحتملن عيالي وأهلي ومالي حتى أنزل حمص
فرجع من سفره ذلك، وقُتل رضوان اللَّه عليه .
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
٤٥٦٦- حدثنا أبو بكر (١) بن أبي دارم الحافظ بالكوفة ثنا عبيد بن حاتم الحافظ ثنا داود
ابن رشيد ثنا الهيثم بن عدي ثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي أن عمر بن الخطاب
رضي اللَّه عنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص أن اتخذ للمسلمين دار هجرة ومنزل جهاد ،
فبعث سعد رجلًا من الأنصار يقال له: الحارث بن سلمة فارتاد لهم موضع الكوفة اليوم،
فنزلها سعد بالناس فخط مسجدنا وخط فيه الخطط ، قال الشعبي : وكان بالكوفة منبت
الخزامي والشيح والأقحوان وشقائق النعمان فكانت العرب تسميه في الجاهلية خد العذراء،
فارتادوه فكتبوا إلى عمر بن الخطاب فكتب أن اتركوه فتحول الناس إلى الكوفة ( ** ).
٤٥٦٧- أنبأنا أبو بكر الشافعي ثنا محمد بن مسلمة ثنا يزيد بن هارون أنبأ شريك عن
عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن حذيفة رضي الله عنه قال: الكوفة قبة الإسلام
وأرض البلاء(٢).
(٥) ( قلت ) : بل منكر، وإسحاق هو ابن زبريق كذبه محمد بن عوف الطائي، وقال أبو داود: ليس
بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة. (الذهبي ).
(١) اسمه أحمد بن محمد، قال الحاكم: رافضي غير ثقة، كما في ((الميزان)).
(٥٠) (قلت ): والهيثم ساقط. (الذهبي).
(٢) محمد بن مسلمة هو الواسطي، ضعيف، وشريك ساء حفظه لما ولي القضاء.

١٠٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
٤٥٦٨- حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ثنا محمد بن موسى بن حماد ثنا الحسن بن
يوسف المروزي ثنا بقية ثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن جبير
بن نفير عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه عرضت مولاته تصبغ لحيته فقال : ما
أراك إلا أن تطفي نوري كما يطفي فلان نوره(١).
٤٥٦٩- أخبرني محمد بن عبد اللَّه الجوهري ثنا محمد بن إسحاق ثنا بشر بن معاذ
العقدي ثنا عبد الله بن داود الواسطي ثنا عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر عن عمه
محمد بن المنكدر عن جابر رضي اللَّه عنه قال: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لأبي بكر
الصديق رضي اللَّه عنهما: يا خير الناس بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال
أبو بكر: أما إنك إن قلت ذاك فلقد سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر)).
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
٤٥٧٠- أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي إسامة ثنا أبو النضر
هاشم بن القاسم ثنا زهير عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة(٢) قال: قال عبد اللَّه رضي اللَّه
عنه: إن أفرس الناس ثلاثة : العزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته: أكرمي مثواه،
والمرأة التي رأت موسى عليه السلام فقالت لأبيها: يا أبت استأجره، وأبو بكر حين
· استخلف عمر رضي اللَّه عنهما.
قال الحاكم: فرضي اللَّه عن ابن مسعود لقد أحسن في الجمع بينهم بهذا الإسناد،
صحيح .
مقتل عمر رضي الله تعالى عنه على الاختصار
٤٥٧١- حدثنا الأستاذ أبو الوليد ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ثنا
يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري
(١) أثر عمر في سنده محمد بن موسى بن حماد البربري، قال الدارقطني: ليس بالقوي كما في
((الميزان)).
(٥) ( قلت ): عبد اللَّه ضعفوه وعبد الرحمن متكلم فيه والحديث شبه موضوع. (الذهبي).
(٢) منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.

١٠٣
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
قال: أصيب عمر رضي اللَّه عنه يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة
٤٥٧٢- حدثنا أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ العدل قالا ثنا بشر بن موسى ثنا
الحميدي ثنا سفيان ثنا يحيى بن صبيح الخراساني عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن
معدان بن أبي طلحة اليعمري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال على المنبر: إني
رأيت في المنام كأن ديكًا نقرني ثلاث نقرات فقلت: أعجمي(1)، وإني قد جعلت أمري
إلى هؤلاء الستة الذين قُبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو عنهم راضٍ:
عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص فمن استخلف .
فهو الخليفة(١) .
٤٥٧٣- حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه قالا
ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا جعفر بن سليمان
عن ثابت عن أبي رافع قال: كان أبو لؤلؤة للمغير بن شعبة وكان يصنع الرحاء وكان المغيرة
يستعمله(2) كل يوم بأربعة دراهم فلقي أبو لؤلؤة عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن المغيرة قد
أكثر علي فكلمه أن يخفف عني فقال له عمر: اتق الله وأحسن إلى مولاك قال: ومن نية
عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه في التخفيف عنه قال : فغضب أبو لؤلؤ وكان اسمه فيروز وكان
نصرانيًّا فقال: يسع الناس كلهم عدله غيري، قال: فغضب وعزم على أن يقتله قال :
فصنع خنجرًا له رأسان قال فشحذه وسمه، قال: وكبر عمر وكان عمر لا يكبر إذا أقيمت
الصلاة حتى يتكلم ويقول: أقيموا صفوفكم، فجاء فقام في الصف بحذاه مما يلي عمر في
صلاة الغداة ، فلما أقيمت الصلاة تكلم عمر وقال : أقيموا صفوفكم ثم كبر فلما كبر وجأه
على كتفه ووجأه على مكان آخر ووجأه في خاصرته فسقط عمر، قال : ووجأ ثلاثة عشر
رجلًا معه فأفرق منهم سبعة ومات منهم ستة ، واحتمل عمر رضي الله عنه فذهب به وماج
الناس حتى كادت الشمس تطلع، قال: فنادى عبد الرحمن بن عوف : أيها الناس الصلاة
الصلاة ففزع إلى الصلاة قال: فتقدم عبد الرحمن فصلى بهم فقرأ بأقصر سورتين في
القرآن ، قال: فلما انصرف توجه الناس إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: فدعا
(1) هكذا في الأصول لكن في كتب السير: ولا أرى ذلك إلا لحضور أجلي، الحديث ١٢ (مصححه).
(١) هو في البخاري (٥٩/٧) مطولًا بسياق أثم .
(2) وفي (( كنز العمال)) يستغله أي يحصل منفعته كل يوم كما صرح به صاحب ((المجمع)) ١٢ (مصححه).

١٠٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
بشراب لينظر ما مدى جرحة فأتي بنبيذ فشربه قال : فخرج فلم يدر أدم هو أم نبيذ ، قال :
فدعا بلبن فأتي به فشربه فخرج من جرحه، فقالوا: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين ، قال : إن
كان القتل بأسًا فقد قتلت .
٤٥٧٤- حدثنا أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ قالا ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي
ثنا سفيان ثنا يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : لما صدر عمر بن الخطاب
عن منى في آخر حجة حجها أناخ بالبطحاء، ثم كوم كومة ببطحاء ثم طرح عليها صنفة
ردائه ثم استلقى ومد يديه إلى السماء فقال : اللهم كبر سني وضعفت قوتي وانتشرت
رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط، ثم قدم في ذي الحجة فخطب الناس فقال :
أيها الناس إنه قد سننت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتكم على الواضحة،
وضرب بإحدى يديه على الأخرى إلا أن تميلوا بالناس يمينًا وشمالاً، فما انسلخت
ذو الحجة حتى قتل عمر رضي الله عنه، وسمعت سعيد بن المسيب يقول: طعن أبو لؤلؤة
الذي قتل عمر اثني عشر رجلًا بعمر فمات منهم ستة وأفرق(1) منهم ستة وكان معه سكين
له طرفان فطعن به نفسه فقتلها .
٤٥٧٥- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب ثنا محمد بن أحمد بن النضر
ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن ليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : عاش
عمر ثلاثًا بعد أن طعن ثم مات فغسل وكفن(١).
٤٥٧٦- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء
ثنا داود بن أبي هند عن عامر عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: دخلت على عمر حين
طعن فقلت : أبشر بالجنة يا أمير المؤمنين أسلمت حين كفر الناس، وجاهدت مع رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حين خذله الناس، وقبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم وهو عنك راضٍ، ولم يختلف في خلافتك اثنان، وقتلت شهيدًا، فقال: أعد علي
فأعدت عليه فقال: والله الذي لا إله غيره لو أن لي ما على الأرض من صفراء وبيضاء
لافتديت به من هول المطلع .
(1) يقال أفرق المريض من مرضه إذا أفاق. (١٢) ((مجمع)). (مصححه).
(١) فيه ليث وهو ابن أبي سليم ضعيف مختلط .

١٠٥
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
٤٥٧٧- حدثنا علي بن حمشاذ ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا
وهيب ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن عمر صُلي عليه في
المسجد صلى عليه صهيب رضي الله عنه .
٤٥٧٨- حدثنا أبو(*) الحافظ ثنا الهيثم بن خلف الدوري ثنا حسين بن عمرو بن محمد
العنقزي ثنا قاسم أخي ثنا عبيدة عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه قال : لما قتل
عمر ابتدر علي وعثمان للصلاة عليه فقال لهما صهيب : إليكما عني فقد وليت من أمركما
· أكثر من الصلاة على عمر وأنا أصلي بكم المكتوبة فصلى عليه صهيب(١).
٤٥٧٩- أخبرني مخلد بن جعفر الباقرحي ثنا محمد بن جرير ثنا الحارث بن محمد ثنا
محمد بن سعد عن الواقدي(٢) أن عمر رضي الله عنه حج بالناس عشر حجج متواليات،
منهن حجة في خلافة أبي بكر وتسعًا في خلافته وإنه دفن إلى جنب أبي بكر في بيت
عائشة رضي الله عنهم، وكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وتسعة وعشرين يومًا .
٤٥٨٠- حدثنا أبو سعيد الثقفي وأبو بكر بن بالويه قالا ثنا الحسن بن علي المعمري ثنا
الوليد بن شجاع ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو قال حدث أبو سلمة ويحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب وأشياخنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما طعن قال لعبد الله:
اذهب إلى عائشة فاقرأ عليها مني السلام وقل: إن عمر يقول لك: إن كان لا يضرك ولا
يضيق عليك فإني أحب أن أدفن مع صاحبي ، وإن كان ذلك يضرك ويضيق عليك فلعمري
لقد دفن في هذا البقيع من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأمهات
المؤمنين من هو خير من عمر ، فجاءها الرسول فقالت : إن ذلك لا يضرني ولا يضيق علي ،
قال : فادفنوني معهما .
٤٥٨١- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
أبو القاسم بن أبي الزناد أخبرني هشام بن سعد عن عمرو بن عثمان بن هانئ عن القاسم بن
محمد قال: اطلعت في القبر: قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر
(*) سقطت ((علي)) وهو أبو علي الحافظ وشيخه هو الهيثم بن خلف.
(١) مرسل عروة لم يدرك هذه الحادثة التي يحكي عنها وإنما ولد بعدُ، في أوائل خلافة عثمان.
(٢) الواقدي محمد بن عمر كذاب، ثم لم يسند .

١٠٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
وعمر من حجرة عائشة رضي اللَّه عنها فرأيت عليها حصباء حمراء(١).
٤٥٨٢- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا بشر بن الوليد القاضي (٢) ثنا
أبو يوسف القاضي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس رضي الله عنه قال: قبض عمر
رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وستين سنة .
٤٥٨٣- أخبرنا أحمد بن محمد بن بالويه ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن
عبد الله بن يونس ثنا زهير عن يزيد(٣) بن أبي زياد عن أبي جحيفة عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه قال: إن كان عمر حصنًا حصينًا يدخل الإسلام فيه ولا يخرج منه ، فلما أصيب
عمر انتلم الحصن فالإسلام يخرج منه، ولا يدخل فيه، إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر.
٤٥٨٤- حدثنا أبو محمد المزني ثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي ثنا عبد الله بن عمر بن
أبان ثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما
أن عليًّا دخل على عمر وهو مسجى فقال: صلى اللَّه عليك، ثم قال: ما من الناس أحد
أحب إلي أن ألقى اللَّه بما في صحيفته من هذا المسجى.
وقال الحاكم: أخبار الشورى ما يصح منها مخرجة بعد وفاة أبي بكر الصديق رضي اللَّه
عنه موصولة بأخبار سقيفة بني ساعدة .
٤٥٨٥- حدثنا أبو سهل بن زياد القطان إملاء ثنا أبو قلابة ثنا أبي ثنا جعفر بن سليمان عن
مالك(٤) بن دينار قال : سمع صوت بجبل تبالة حين قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛
شعر
فقد أوشكوا هلكى وما قدم العهد
ليبك على الإسلام من کان باکیا
وقد ملها من كان يوقن بالوعد
وأدبرت الدنيا وأدبر خيرها
(١) عمرو بن عثمان بن هانئ مستور، قاله الحافظ .
(٢) بشر بن الوليد القاضى ضعيف مختلط .
(٣) هو القرشي الهاشمي أبو عبد اللَّه الكوفي، لم يذكر الحافظ أبا جحيفة من مشايخه فلعله منقطع، ثم
-ـ
يزيد نفسه ضعيف .
(٤) منقطع، مالك بن دينار لم يدرك عمر، ثم هو من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وهو
ضعيف .
٠٠ ٫ ٢٠
١,٧٠

( الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
١٠٧
فنظروا فلم يروا شيئًا .
٤٥٨٦- حدثنا أبو سهل بن زياد ثنا أبو قلابة ثنا أشهل بن حاتم ثنا ابن عوف(٥) عن
الشعبي(١) قال: رئت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل عمر رضي اللَّه عنه فقالت:
شعر
لا تملي على الإمام الصليب
عين(1) جودي بعبرة ونحيب
ـعلم يوم الهياج والتأنيب
فجعتني المنون بالفارس المـ
وغيث الملهوف والمكروب
عصمة الدين والمعين على الدهر
إذ سقتنا المنون كأس شعوب
قل لأهل الضراء والبؤس موتوا
وقالت عاتكة أيضًا :
بأبيض تال للكتاب منيب
فجعني فيروز لا در دره
أخي ثقة في النائبات مجيب
سريع إلى الخيرات غير قطوب
رءوف على الأدنى غليظ على العدى
متى ما يقل لا يكذب القول فعله
حديث الثوري(٢) مخرج في ((الصحيحين)) لكني قد أوردت هاهنا أحرفًا صحيحة
الإسناد مفيدة غريبة .
٤٥٨٩- حدثنا أحمد بن يعقوب الثقفي ومحمد بن أحمد الجلاب قالا ثنا الحسن بن علي
ابن شبيب المعمري ثنا محمد بن الصباح ثنا عبد العزيز بن محمد عن عمر مولى عفرة(٣)
عن محمد بن كعب عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال عمر لأصحاب الشورى: للَّه
درهم لو ولوها الأصيلع كيف يحملهم على الحق وإن حمل على عنقه بالسيف ، قال :
فقلت : تعلم ذلك منه ولا توليه قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني ، وإن
أترك فقد ترك من هو خير مني .
(*) صوابه: ((ابن عون)) وهو عبد اللَّه كما في ترجمة أشهل من ((تهذيب الكمال)).
(١) أثر الشعبي عن عاتكة منقطع.
(1) عيني. (مصححه).
(٢) صوابه : حديث الشورى، بشين معجمة مضمومة .
(٣) عمَرَ مولى عفرة. صوابه: غفرة بغين معجمة بعدها فاء معجمة وهو عمر بن عبد اللَّه مولى غفرة
ضعيف، وكان كثير الإرسال كما في ((التقريب)) لابن حجر.

١٠٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
(الجزء الثالث )
٣- فضائل أمير المؤمنين ذي النورين عثمان بن عفان
رضي اللّه تعالى عنه
٤٥٩٠- حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور أمير المؤمنين ثنا
محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز ثنا قرة بن خالد عن الحسن
عن قيس بن عباد قال: سمعت عليًّا رضي الله عنه يوم الجمل يقول: اللهم إني أبرأ إليك
من دم عثمان، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان وأنكرت نفسي وجاءوني للبيعة فقلت :
والله إني لأستحبي من اللَّه أن أبايع قومًا قتلوا رجلًا قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم: ((ألا أستحبي ممن تستحبي منه الملائكة))، وإني لأستحبي من اللَّه أن أبايع
وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد، فانصرفوا فلما دفن رجع الناس فسألوني البيعة
فقلت : اللهم إني مشفق مما أقدم عليه ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا : يا أمير المؤمنين
فكأنما صدع قلبي وقلت : اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٤٥٩١- حدثني محمد بن صالح بن هانئ حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب ثنا
إسماعيل بن أبي أويس حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن ابن
شهاب قال عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي
ابن كلاب، وأم عثمان : أروى بنت كريز، وأم أروى: أم حكيم وهي البيضاء عمة رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قد اختلفوا في كنية عثمان فقيل: أبو عبد اللَّه وقيل: أبو
عمرو(١).
٤٥٩٢- أخبرني محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد ثنا أحمد بن حنبل ثنا أبو داود ثنا
ابن أبي الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان قال سمعت أبا عبد الله عثمان بن عفان
وسمعت أبا إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي
يقول سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: عثمان بن عفان يكنى: أبا عمرو وأبا عبد اللَّه قتل
في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين .
(١) معضل وإسماعيل بن أبي أويس ضعيف، تقدم التنبيه عليه .

( الجزء الثالث )
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
١٠٩
٤٥٩٣- أخبرني محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد ثنا أحمد بن حنبل ثنا حسن بن
موسى الأشيب ثنا أبو هلال عن قتادة أن عثمان بن عفان قتل وهو ابن تسعين أو ثمان
وثمانين(١) .
٤٥٩٤- أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا أبو نعيم قال: قتل عثمان بن
عفان يوم الجمعة لثنتي عشرة بقيت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وكانت خلافته
اثنتي عشرة سنة(٢).
٤٥٩٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب أخبرني ابن
لهيعة(٣) عن أبي الأسود عن أبي عبد اللَّه مولى شداد بن الهاد قال: رأيت عثمان بن عفان
على المنبر يوم الجمعة وعليه إزار عدني غليظ قيمته أربعة دراهم أو خمسة دراهم، وريطة(1)
كوفية ممشقة ضرب اللحم ، طويل اللحية ، حسن الوجه .
٤٥٩٦- حدثنا أبو علي الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان ثنا أبو عبيد الله
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدثني عمي ثنا يحيى بن أيوب ثنا هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة رضي الله عنها قالت: أول حجر حمله النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لبناء
المسجد، ثم حمل أبو بكر حجرًا آخر ثم حمل عثمان حجرًا آخر، فقلت: يا رسول اللَّه ألا
ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك؟ فقال: (( يا عائشة هؤلاء الخلفاء من بعدي)).
هذا حديث صحيح(*) على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وإنما اشتهر بإسناد واهٍ من
رواية محمد بن الفضل بن عطية فلذلك هجر( ** ).
(١) أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي. قال الحافظ: صدوق فيه لين، وأيضًا قتادة عن عثمان مرسل،
والله أعلم .
(٢) معضل.
(٣) ابن لهيعة ضعيف .
(1) رداء. ( مصححه).
(٥) (قلت): أحمد منكر الحديث وهو ممن نُقم على مسلم إخراجه في ((الصحيح))، ويحبى وإن كان ثقة
فقد ضُعِّف، ثم لو صح هذا لكان نصًّا في خلافة الثلاثة ولا يصح بوجه فإن عائشة لم تكن يومئذ
دخل بها النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهي محجوبة صغيرة فقولها هذا يدل على بطلان
الحديث. (الذهبي ).
(٥٥) (قلت ): ابن عطية متروك. (الذهبي).

١١٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
٤٥٩٧- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا
مصعب بن عبد الله قال: وكانت بيعة عثمان رضي اللَّه عنه يوم الاثنين عشرة المحرم سنة
أربع وعشرين .
٤٥٩٨- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا أبو نعيم الفضل بن دکین ثنا
الأعمش عن عبد الله بن يسار قال: جاءت بيعة عثمان رضي اللَّه عنه قال عبد اللَّه: ما آلو
عن أعلانا ذا فوق .
٤٥٩٩- حدثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا محمد بن أيوب أنبأ شيبان بن فروخ ثنا طلحة بن
زيد عن عبيد بن حسان عن عطاء الكيخاراني(1) عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما
قال : بينما نحن في بيت ابن حشفة في نفر من المهاجرين فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي
وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص رضي اللَّه عنهم فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لينهض كل رجل منكم إلى كفؤه)) فنهض النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم إلى عثمان فاعتنقه وقال : أنت ولبي في الدنيا والآخرة .
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
٤٦٠٠- حدثنا أبو النضر الفقيه بالطابران ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عبيد الله بن عمرو بن
ميسرة ثنا القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري حدثني أبو عبادة الزرقي حدثني زيد بن
أسلم عن أبيه قال : شهدت عثمان يوم حصر في موضع الجنائز فقال: أنشدك اللَّه يا طلحة
أتذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في مكان كذا وكذا
وليس معه من أصحابه غيري وغيرك فقال لك: (( يا طلحة إنه ليس من نبي إلا وله رفيق من
أمته معه في الجنة، وأن عثمان رفيقي ومعي في الجنة)) فقال طلحة: اللهم نعم قال: ثم
انصرف طلحة .
هذا حديث صحيح الإسناد( ** ) ولم يخرجاه .
(1) هو عطاء بن نافع الكيخاراني بفتح الكاف وسكون التحتانية بعدها معجمة ١٢ ((تقريب).
( مصححه ).
- (٥) ( قلت ) : بل ضعيف فيه طلحة بن زيد وهو واهٍ عن عبيد بن حسان شويخ مقل عن عطاء
الكيخاراني. (الذهبي).
(٥٥) (قلت): قاسم هذا قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول. (الذهبي).

١١١
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
٤٦٠١- أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا المعتمر
ابن سليمان قال سمعت كليب بن وائل قال حدثني حبيب بن أبي مليكة قال : جاء رجل
إلى ابن عمر رضي اللَّه عنهما فقال: أشهد عثمان بيعه الرضوان؟ قال: لا قال: فشهد
بدرًا؟ قال: لا قال: فكان ممن استزله الشيطان؟ قال: نعم فقام الرجل : فقال له بعض
القوم: إن هذا يزعم الآن أنك وقعت في عثمان قال: كذلك يقول قال : ردوا عليَّ الرجل
فقال: عقلت ما قلت لك؟ قال : نعم سألتك هل شهد عثمان بيعة الرضوان ؟ قلت : لا ،
وسألتك هل شهد بدرًا؟ فقلت: لا، وسألتك هل كان ممن استزله الشيطان ؟ فقلت : نعم،
فقال: أما بيعة الرضوان فإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قام فقال: ((إن
عثمان انطلق في حاجة اللّه وحاجة رسوله)) فضرب له بسهم ولم يضرب لأحد غاب
غيره(1) ، وأما الذين تولوا يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد
عفى اللَّه عنهم إن اللَّه غفور حليم.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(١) .
٤٦٠٢- حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان(*) الفقيه ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ثنا
موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة ثنا الجريري عن عبد اللّه بن شقيق عن عبد الله بن
حوالة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ذات يوم:
((تهجمون على رجل معتجر ببردة يبايع الناس من أهل الجنة)) فهجمت على عثمان رضي اللَّه
عنه وهو معتجر ببرد حبرة يبايع الناس .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٤٦٠٣- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن هشام بن أبي الدميك ثنا الحسين بن
عبيد اللَّه ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: سأل
رجل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفي الجنة برق؟ قال: ((نعم، والذي نفسي بيده
(1) وسبب تغيبه يوم بدر صرح به البخاري بأنه كان يعالج رقية بنت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم بأمره ١٢ (مصححه).
.
(١) الحديث في البخاري بأحسن من هذا المتن، وأحسن من هذا السياق من حديث ابن عمر (٣٦٣/٧).
(*) صوابه: ((سلمان)).

١١٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
إن عثمان ليتحول من منزل إلى منزل فتبرق له الجنة)).
إن كان الحسين بن عبيد الله هذا حفظه عن عبد العزيز بن أبي حازم فإنه صحيح على
شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه .
٤٦٠٤- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا مسلم بن
إبراهيم ثنا وهيب بن خالد ثنا موسى ومحمد وإبراهيم بنو عقبة قالوا ثنا أبو أمنا أبو حسنة(١)
قال : شهدت أبا هريرة وعثمان محصور في الدار واستأذنته في الكلام فقال أبو هريرة :
سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنها ستكون فتنة واختلاف - أو
اختلاف وفتنة - )) قال: قلنا: يا رسول اللَّه فما تأمرنا؟ قال: ((عليكم بالأمير وأصحابه))
وأشار إلى عثمان .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٤٦٠٥- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا مسلم بن
إبراهيم ثنا وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة قال حدثني أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن
عوف(٢) قال حدثني كثير بن الصلت قال: أغفى عثمان بن عفان في اليوم الذي قتل فيه
فاستيقظ فقال: لولا أن يقول الناس تمنى عثمان الفتنة لحدثتكم، قال: قلنا: أصلحك اللَّه
فحدثنا فلسنا نقول ما يقول الناس، فقال: إني رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم في منامي هذا فقال : إنك شاهد معنا الجمعة .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ..
٤٦٠٦- حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد ثنا عبد الرحمن بن محمد
ابن منصور الحارثي ثنا يحيى بن سعيد القطان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم
(٥) ( قلت ) : ذا موضوع وهذا هو الحسين بن عبيد اللّه العجلي الذي يروي عن مالك وغيره الموضوعات،
أفيحتج عاقل بمثله فضلاً عن أن يورد له في الصحاح؟! (الذهبي).
(١) صوابه: ((أبو حبيبة))، كما في ((مسند أحمد)) (٤٥/٢)، وترجمته في ((تعجيل المنفعة))، وهو مستور
الحال .
(٢) أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف لم أجد ترجمته .

١١٣
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
عن أبي سهلة(١) مولى عثمان عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم قال: ((ادعوا لي - أو ليت عندي - رجلًا من أصحابي)) قالت: قلت :
أبو بكر؟ قال: ((لا)) قلت: عمر؟ قال: ((لا)) قلت: ابن عمك علي؟ قال: ((لا)) قلت:
فعثمان؟ قال: ((نعم)) قالت: فجاء عثمان فقال: ((قومي)) قال: فجعل النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يسر إلى عثمان ولون عثمان يتغير قال: فلما كان يوم الدار قلنا : ألا
تقاتل؟ قال: لا إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عهد إليَّ أمرًا فأنا صابر نفسي
عليه .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٤٦٠٧- أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا موسى بن
داود الضبي ثنا الفرج بن فضالة عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عروة عن
عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لعثمان: ((إن
اللَّه مقمصك قميصًا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه(1))).
هذا حديث صحيح عالي الإسناد(*) ولم يخرجاه .
ذكر مقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان
رضي اللَّه تعالى عنه
وأول ما لا يسع العالم جهله من ذلك الوقوف على السبب الذي حدث ذلك منه، وهو
شأن عبد الله بن سعد بن أبي سرح وهو ابن خالة عثمان بن عفان والوليد بن عقبة بن أبي معيط
وهو أخو عثمان لأمة ، فأما عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح فإن الأخبار الصحيحة ناطقة بأنه
كان كاتبًا لرسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فظهرت خياناته في الكتابة، فعزله
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فارتد عن الإسلام ولحق بأهل مكة فكان رسول اللَّه
(١) مجهول، لم يذكر عنه راويًا سوى قيس بن أبي حازم، وترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
(1) في نسخة: ((فلا تخلعه حتى تلقاني)) ١٢ (مصححه).
(٥) ( قلت ): أنى له الصحة ومداره على فرج بن فضالة؟! (الذهبي).

١١٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أباح دمه يوم الفتح، فلم يقتل حتى جاء به عثمان وقد راجع
الإسلام فآمنه رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وحقن دمه .
٤٦٠٨- فحدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني ثنا الحسين بن الجهم ثنا الحسين بن
الفرج ثنا محمد بن عمر أنه قال : اسم أبي سرح الحسام بن الحارث بن حبيب بن خزيمة .
قال الحاكم: ولما استولى عبد اللّه بن سعد على مصر أعقب ومنهم عمرو بن سواد السرحي
صاحب عبد الله بن وهب ، وأما الوليد بن عقبة بن أبي معيط فإنه ولد في حياة رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحمل إليه فحرم بركته صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
٤٦٠٩- حدثنا بصحة ما ذكرته علي بن حمشاذ العدل ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
حدثني أبي ثنا فياض بن زهير الرقي عن جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج الكلابي عن
عبد اللّه الهمداني عن الوليد بن عقبة قال: لما فتح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
مكة جعل أهل مكة يأتون بضبيانهم فيمسح رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم على
رءوسهم ويدعو لهم، فخرج بي أبي إليه وإني مطيب بالخلوق فلم يمسح على رأسي ولم
يمسني ولم يمنعه من ذلك إلا أن أمي خلقتني بالخلوق فلم يمسني من أجل الخلوق(١).
قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: وقد روي أنه أسلم يومئذ فتقذره رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم فلم يمسه ولم يدع له، والخلوق لا يمنع من الدعاء لا جرم أيضًا لطفل
في فعل غيره، لكنه منع بركة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لسابق علم اللَّه
تعالى فيه والله أعلم(1) .
٤٦١٠- حدثنا أبو زكريا (القاسم بن)(*) يحيى بن محمد ثنا أبو بكر محمد بن محمد
ابن رجاء السدي ثنا داود بن رشيد ثنا الهيثم بن عدي(٢) حدثني إسماعيل بن أبي خالد
حدثني طارق بن شهاب الأحمسي قال : استعمل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه الوليد بن
(١) عبد اللَّه الهمداني مجهول، قاله ابن عبد البر، قال: والخبر منكر لا يصح ولا يمكن أن يكون من بعثه
النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مصدقًا صبيًا في زمن الفتح. اهـ من ((تهذيب التهذيب)).
(1) جرح على هذا الحديث صاحب ((الاستيعاب)) بوجوه ١٢ ( مصححه).
(*) ما بين القوسين زائد فيكون الصواب أبو زكرياء يحيى بن محمد وهو السلمي.
(٢) الهيثم بن عدي كذاب كما في ((الميزان)).

١١٥
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
عقبة بن أبي معيط وكان أخاه لأمه على الكوفة وأرضها وبها سعد بن أبي وقاص، فقدم
على سعد فأجلسه معه ولا يعلم بعلمه ثم قال : أبا وهب : ما أقدمك؟ قال: قدمت عاملًا
قال: على أي شيء؟ قال: على عملك فقال: والله ما أدري أكست بعدي أم حمقت
بعدك؟ فقال: والله ما كست بعدك ولا حمقت بعدي ولكن القوم استاثروا عليك
بسلطانهم فقال : صدقت ثم قال سعد: حدثني بحديثي ضياع واشتري بلحم امرئ لو
شهد اليوم ناصره أيا عمراه ضياع الشر.
قال الهيثم: ولما عزل عثمان الوليد بن عقبة عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص، قال
الهيثم فحدثني إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: لما قدم سعيد بن العاص قال :
اغسلوا المنبر لأصعد عليه أو يطهر فغسل المنبر حتى صعد سعيد بن العاص .
٤٦١١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم المصري حدثني أبي وشعيب بن الليث قالا ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن
ربيعة بن لقيط التجيبي عن عبد اللَّه حوالة الأسدي عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم قال: ((من نجا من ثلاث فقد نجا)) قالوا: ماذا يا رسول الله قال: ((موتي، وقتل
خليفة مصطير بالحق يعطيه، ومن الدجال)).
صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٤٦١٢- أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن دهيم(*) الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم
ابن أبي غرزة ثنا أبو نعيم ثنا شريك عن منصور عن ربعي بن حراش عن البراء بن ناجية
قال: قال عبد اللَّه: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن رحى الإسلام
ستدور(1) بعد خمس وثلاثین أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين سنة، فإن يهلكوا فسبيل من
هلك، وإن بقي لهم دينهم يقم سبعين)) قال عمر رضي اللَّه عنه: يا نبي اللَّه بما مضى أو بما
بقي؟ قال: ((لا بل بما بقي)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢) وفيه البيان الواضح لمقتل عثمان كما قدمت
(١) ربيعة بن لقيط التجيبي ترجمته في ((تعجيل المنفعة)) لم يوثقه معتبر.
(*) صوابه: ((دحيم)).
(٢) مسلم لم يعتمد على شريك .
١
. (1) ستزول. ( مصححه).

١١٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
ذكره من تاريخ المقتل سنة خمس وثلاثين .
٤٦١٣- حدثنا أبو بكر بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب بن عبد الله
الزبيري قال: الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن عمرو بن أمية بن عبد شمس وكان أخا
عثمان لأمه وأمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن عبد شمس، وأمها أم حكيم البيضاء بنت
عبد المطلب بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قتل النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم عقبة بن أبي معيط في رجوعه وكان الوليد في زمن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم رجلًا وكان يكنى أبا وهب(١) .
٤٦١٤- حدثنا أبو النصر الفقيه وأبو الحسن العنزي قالا ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا
سعيد بن عبد الله(٥) الجرجسي ثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن عمرو بن
أبان بن عثمان عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: ((أري الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله (صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم) ونيط عمر بأبي بكر ونيط عثمان بعمر)) فلما قمنا من عند رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قلنا: أما الرجل الصالح فرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم،
وأما ما ذكر من نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث اللَّه به نبيه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم .
قال الدارمي : فسمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن حرب يسند هذا الحديث
والناس يحدثون به عن الزهري مرسلًا، إنما هو عمرو بن أبان ولم يكن لأبان بن عثمان ابن
يقال له : عمرو .
٤٦١٥- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن الفضل البجلي ثنا عفان ثنا
وهيب ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن مرة بن كعب قال: سمعت رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر فتنة فقربها فمر به رجل مقنع في ثوب فقال: ((هذا
يومئذ على الهدى)) فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان رضي اللّه عنه فأقبلت إليه بوجهه
فقلت: هو هذا؟ قال: ((نعم)).
(١) أثر مصعب بن عبد اللَّه الزبيري معضل.
(*) صوابه: ((عبد ربه)) راجع ((الأنساب)) مادة الجرجسي وترجمة يزيد من ((تهذيب الكمال)) تجد من
شيوخه محمد بن حرب الزبيدي، ومن الرواة عنه عثمان بن سعيد الدارمي ( كما هو في هذا السند) .

١١٧
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه.
٤٦١٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا
ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن عبد الله بن القاسم عن كثير مولى عبد الرحمن بن
سمرة عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان رضي اللَّه عنه إلى النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم بألف دينار حين جهز جيش العسرة ففرغها عثمان في حجر النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: فجعل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقلبها ويقول: (( ما
ضر عثمان ما عمل بعد هذا اليوم)) قالها مرارًا .
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه .
٤٦١٧- أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا إسحاق بن أحمد بن مهران
الرازي ثنا إسحاق بن سليمان ثنا أبو جعفر الرازي(٣) عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه
عنهما أن عثمان أصبح فحدث فقال: إني رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في
المنام الليلة فقال: ((يا عثمان أفطر عندنا)) فأصبح عثمان صائمًا فقتل من يومه رضي اللَّه
تعالى عنه .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٤٦١٨- حدثنا أحمد بن كامل القاضي ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي ثنا
الفضل بن جبير الوراق ثنا خالد بن عبد الله الطحان المزني عن عطاء بن السائب عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت قاعدًا عند النبي صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم إذ أقبل عثمان بن عفان رضي الله عنه فلما دنا منه قال: ((يا عثمان تقتل وأنت
تقرأ سورة البقرة فتقع قطرة من دمك على ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾
[ البقرة: ١٣٧] وتبعث يوم القيامة أميرًا على كل مخذول يغبطك أهل المشرق والمغرب،
(١) أبو الأشعث هو شراحيل بن آده، ليس من رجال البخاري في ((الصحيح))، فالحديث على شرط
مسلم .
(٢) كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة هو كثير بن أبي كثير وهو مجهول الحال .
(٣) أبو جعفر الرازي اسمه عيسى بن أبي عيسى، مختلف فيه، والراجح ضعفه .

١١٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
وتشفع في عدد ربيعة ومضر))(٥).
قال الحاكم قد ذكرت الأخبار المسانيد في هذا الباب في كتاب مقتل عثمان رضي اللّه
عنه فلم أستحسن ذكرها عن آخرها في هذا الموضع فإن في هذا القدر كفاية، فأما الذي
ادعته المبتدعة من معونة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على قتله فإنه كذب وزور فقد
تواترت الأخبار بخلافه .
٤٦١٩- حدثنا أبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسين(*) بن عيسى ثنا محمد بن يونس
القرشي(١) ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز ثنا قرة بن خالد السدوسي سمع الحسن عن قيس
ابن عباد قال: شهدت عليًّا رضي اللَّه عنه يوم الجمل يقول كذا: اللهم إني أبرأ إليك من دم
عثمان ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان وأنكرت نفسي، وأرادوني على البيعة فقلت : واللَّه
إني لأستحبي من اللَّه أن أبايع قومًا قتلوا رجلًا قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((ألا أستحبي ممن تستحيي منه الملائكة)) وإني لأستحبي من اللَّه أن أبايع وعثمان
قتيل على الأرض لم يدفن بعد، فانصرفوا فلما دفن رجع الناس إليَّ فسألوني البيعة فقلت :
اللهم إني مشفق مما أقدم عليه ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين فكأنما
صدع قلبي فقلت : اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى .
٤٦٢٠- حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا بشار بن
موسى الخفاف( ** ) ثنا الحاطبي عبد الرحمن بن محمد عن أبيه عن جده قال : لما كان يوم
الجمل خرجت أنظر في القتلى قال: فقام علي والحسن بن علي وعمار بن ياسر ومحمد بن
أبي بكر وزيد بن صوحان يدورون في القتلى قال: فأبصر الحسن بن علي قتيلًا مكبوبًا على
(٥) ( قلت ) : كذب بحت وفي الإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي وهو المتهم به.
( الذهبي ) .
(*) صوابه: ((الحسن)) كما في ((الأنساب)) للسمعاني مادة الماسرجسي، أبو القاسم علي بن المؤمل بن
الحسن بن عيسى فتأمل (عبد الرحمن التعزي).
(١) محمد بن يونس القرشي هو الكديمي وهو متهم ولكنه متابع - كما تقدم في هذا الجزء - بمحمد ابن
أحمد بن يزيد الرياحي .
(٥٥) ( قلت ) : واهٍ. (الذهبي).

( الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
١١٩
وجهه فقلبه على قفاه ثم صرخ، ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون فرخ قريش واللَّه، فقال له
~ أبوه: من هو يا بني؟ قال: محمد بن طلحة بن عبيد الله فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون أما
والله لقد كان شابًا صالحً ثم قعد كئيبًا حزينًا، فقال له الحسن: يا أبت قد كنت أنهاك عن
هذا المسير فغلبك على رأيك فلان وفلان ، قال : قد كان ذاك يا بني ولوددت أني مت قبل
هذا بعشرين سنة ، قال محمد بن حاطب: فقمت فقلت : يا أمير المؤمنين إنا قادمون المدينة
والناس سائلونا عن عثمان فماذا نقول فيه؟ قال: فتكلم عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر
فقالا وقالا فقالا لهما علي: يا عمار ويا محمد تقولان: إن عثمان استأثر وأساء الإمرة
وعاقبتم والله فأسأتم العقوبة وستقدمون علی حگم عدل یحکم بینکم ثم قال : يا محمد بن
حاطب إذا قدمت المدينة وسئلت عن عثمان فقل: كان واللَّه من الذين آمنوا وعملوا
الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين وعلى الله فليتوكل
المؤمنون .
٤٦٢١- حدثنا أبو عبد الله محمد بن الخليل الأصبهاني ثنا موسى بن إسحاق الخطمي
القاضي بالري ثنا المسيب بن عبد الملك ثنا مروان بن معاوية عن سوار(١) عن عمرو بن
سفيان قال : خطبنا علي يوم الجمل فقال أين مر وحي القوم؟ قال : قلنا : هم صرعى حول
الجمل قال: فقال: أما بعد فإن هذه الإمارة لم يعهد إلينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم فيها عهدًا يتبع أثره ولكنا رأيناها تلقاء أنفسنا استخلف أبو بكر فأقام واستقام ثم
استخلف عمر فأقام واستقام ثم ضرب الدهر بجرانه(1) .
٤٦٢٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن أبان الهاشمي ثنا علي بن قادم
ثنا أبو إسرائيل عن الحكم قال شهد مع علي صفين ثمانون بدريًّا وخمسون ومائتان ممن بايع
تحت الشجرة(٢).
٤٦٢٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن أبان الهاشمي ثنا علي بن
(١) سوار: صوابه ((مساور)) وهو مجهول كما في ((التهذيب)).
(1) يقال ضرب بجرانه أي قر قراره واستقام كالبعير إذا استراح ومد عنقه على الأرض ١٢ ((مجمع))
( مصححه) .
(٢) أبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة الملائي حديثه في الشواهد، والحكم هو ابن عتيبة لم يدرك صفين.

١٢٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
قادم ثنا أبو إسرائيل عن الحكم قال شهد مع على صفين إلخ .
٤٦٢٤- الشيباني ثنا حامد بن أبي حامد المقري ثنا إسحاق بن سليمان الرازي سمعت
كثيرًا أبا النضر (١) يقول سمعت ربعي بن حراش يقول: انطلقت إلى حذيفة بالمداين ليالي
سار الناس إلى عثمان فقال: يا بني ما فعل قومك؟ قال: عن أي حالهم تسأل قال: من
خرج منهم إلى هذا الرجل فسميت له رجلاً ممن خرج فقال : سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم يقول: (( من فارق الجماعة واستبدل الإمارة لقي اللَّه ولا حجة له عنده)).
٤٦٢٥- حدثنا أبو علي الحافظ أنبأ عبد الله بن قحطبة الصنابحي(*) ثنا محمد بن الصباح
ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي سمعت ميمون بن مهران يذكر أن أن علي بن أبي طالب
رضي اللَّه عنه قال: ما يسرني أن أخذت سيفي في قتل عثمان وإن لي الدنيا وما فيها .
٤٦٢٦- حدثنا أبو محمد المزني ثنا أحمد بن نجدة القرشي ثنا علي بن عبد الحميد ثنا
يعقوب بن عبد اللَّه القمي عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: رأيت عليًّا رضي الله عنه
بالخورنق(1) وهو على سريره وعنده أبان بن عثمان فقال: إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك من
الذين قال اللَّه عز وجل: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين﴾
[ الحجر: ٤٧ ].
٤٦٢٧- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أمية بن مسلم القرشي بالساوة حدثني
أبي عن أبيه عن عبد الرحمن بن مغراء سمعت محمد(٢) بن إسحاق بن بشار(٥) يذكر عن
شيوخه أن أم حبيبة بنت أبي سفيان زوجة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وجهت
رسولًا إلى عهد اللَّه بن أبي ربيعة أخي عياش بن أبي ربيعة يخبره بقتل عثمان، ووجهت إليه
بقميصه الذي قتل فيه وأثوابه مضرجات بدمه، فلما ورد عليه الرسول خرج إلى الناس
وصعد المنبر وأخبرهم بقتله ونشر قميصه على المنبر وبكى وبكى الناس معه وأنشأ يقول :
(١) كثير أبو النضر بن أبي كثير قال ابن معين: ضعيف، ومعنى ضعيف عنده: ليس بثقة . وقال أبو حاتم :
مستقيم الحديث كما في ((التهذيب))، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول.
(*) صوابه: ((الصلحي)) كما في ترجمة شيخه محمد بن عبد الأعلى من ((تهذيب الكمال)).
(1) خورنق نهر بالكوفة . (١٢) ((قاموس)) (مصححه).
(٢) محمد بن إسحاق بن يسار لم يذكر شيوخه، ثم هو مدلس، والظاهر على الأثر الانقطاع مع الإبهام.
(*) صوابه: (( يسار)).