Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) ٤٨٢- حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني من أصل كتابه ثنا عبد الله ابن محمد بن زكريا الأصبهاني (1) عن محرز بن سلمة العدني ثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد اللَّه بن عمر عن القاسم عن عائشة قالت : إذا مست المرأة فرجها توضأت . وهذه مناظرة جرت بين أئمة الحفاظ في هذا الباب : ٤٨٣- حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح العدل الحافظ بمرو ثنا عبد اللَّه(١) بن يحيى القاضي السرخسي ثنا رجاء بن مرجي الحافظ قال : اجتمعنا في مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين فتناظروا في مس الذكر، فقال يحيى بن معين : يتوضأ منه، وقال علي بن المديني بقول الكوفيين وتقلد قولهم، واحتج يحيى بن معين بحديث بسرة بنت صفوان، واحتج علي بن المديني بحديث قيس بن طلق عن أبيه وقال ليحيى بن معين كيف تتقلد إسناد بسرة ومروان إنما أرسل شرطيًّا حتى رد جوابها إليه؟ فقال يحيى : ثم لم يقنع ذلك عروة حتى أتى بسرة فسألها وشافهته بالحديث ثم قال يحيى : ولقد أكثر الناس في قيس بن طلق وأنه لا يحتج بحديثه، فقال أحمد بن حنبل رضي اللَّه عنه : كلا الأمرين على ما قلتما فقال يحيى : مالك عن نافع عن ابن عمر أنه توضأ من مس الذكر فقال علي: كان ابن مسعود يقول: لا يتوضأ منه وإنما هو بضعة من جسدك، فقال يحيى : عمن؟ فقال عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل (2) عن عبد اللَّه وإذا اجتمع ابن مسعود وابن عمر واختلفا فابن مسعود أولى أن يتبع، فقال له أحمد بن حنبل: نعم ولكن أبو قيس الأودي لا يحتج بحديثه، فقال علي : حدثني أبو نعيم ثنا مسعر عن عمير بن سعيد عن عمار بن ياسر قال: ما أبالي مسسته أو أنفي، فقال أحمد: عمار وابن عمر استويا فمن شاء أخذ بهذا ومن شاء أخذ بهذا، فقال يحيى : بين عمير بن سعيد وعمار بن ياسر مفازة . (1) الأصبهاني من أصل كتاب محرز بن سلمة . ( مصححه). (١) عبد الله بن يحيى قال الحافظ الذهبي في ترجمته في ((الميزان)): عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي لقيه أبو أحمد بن عدي واتهمه بالكذب في روايته عن علي بن حجر ونحوه، قال: وأقدم من لقي يونس بن عبد الأعلى، ولي قضاء جرجان وغيرها، وتراجع بقية ترجمته إن شاء اللَّه في (( لسان الميزان)). (2) هزيل بالزاي المعجمة كذا في ((المشتبه)) ١٢ . (مصححه). ٢٢٢ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) ٤٨٤- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن عباد المكي . وحدثني علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا ابن أبي عمر قالا ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه قال: كنا نصلي مع النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فلا نتوضأ من موطئ. تابعه أبو معاوية وعبد اللَّه بن إدريس عن الأعمش. أما حديث أبي معاوية : ٤٨٥- فحدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أحمد بن منيع ثنا أبو معاوية فذكره بإسناده نحوه . وأما حديث أبي (٥) إدريس: ٤٨٦- فحدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أحمد بن منيع ثنا عبد اللَّه ابن إدريس عن الأعمش فذكره نحوه . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٤٨٧- حدثنا محمد بن صالح وإبراهيم بن عصمة قالا ثنا السري بن خزيمة ثنا موسى بن إسماعيل . وأنبأ أبو الوليد الفقيه ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن الحجاج قالا ثنا عبد اللَّه بن المثنى الأنصاري عن ثمامة عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لم يخلع نعليه في الصلاة قط إلا مرة واحدة خلع فخلع الناس فقال: ((ما لكم؟)) قالوا: خلعت فخلعنا فقال: ((إن جبرئيل أخبرني أن فيهما قذرًا أو أذى)). هذا حديث صحيح على شرط البخاري فقد احتج بعبد الله بن المثنى ولم يخرجاه. وشاهده الحديث المشهور عن ميمون الأعور. ٤٨٨- حدثنا محمد بن صالح وإبراهيم بن عصمة قالا ثنا السري بن خزيمة . وحدثنا علي بن حمشاذ ثنا علي بن عبد العزيز قالا ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا زهير بن معاوية ثنا أبو حمزة (١) عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال : خلع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعله [ ...... ] (1) فقال: ((إن جبرئيل أخبرني [ ...... ] (2) (١) أبو حمزة هو: الثمالي، كما في ((مجمع الزوائد)) ضعيف. (*) صوابه: ((ابن)). (1) و (2) بياض في الأصول ١٢ . (مصححه). ٢٢٣ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ٤٨٩- ثنا قيس بن أنيف ثنا قتيبة بن سعيد . وأخبرني عبد الله بن محمد الصيدلاني ثنا محمد بن أيوب أنبأ إبراهيم بن موسى قالا ثنا إسماعيل بن جعفر أخبرني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن المغيرة بن شعبة قال : كان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إذا ذهب المذهب أبعد . هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه . وشاهده حديث إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير : ٤٩٠- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا أبو المثنى ثنا يحيى بن معين ثنا عبد الحميد الحماني ثنا إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد أن يقضي حاجته أبعد حتى لا يراه أحد. ٤٩١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا سريج بن النعمان ثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح عن موسى بن سلمة عن ابن عباس قال : سئل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عن ماء البحر فقال: ((ماء البحر طهور)) (1). هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وشواهده كثيرة ولم يخرجاه فأول شواهده : ٤٩١- ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء. وأخبرني أبو بكر بن أبي نصر ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا القعنبي كلهم عن مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة مولى لآل الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة رجل من بني عبد الدار أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول اللَّه إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)). وقد تابع مالك بن أنس على روايته عن صفوان بن سليم عبد الرحمن بن إسحاق وإسحاق بن إبراهيم المزني . (١) مسلم لم يعتمد على محمد بن عمرو، وإنما أخرج له في المتابعات لا في الأصول، والحديث حسن بهذا السند . (1) رواته ثقات لكن صحح الدارقطني الوقف ١٢. (مصححه). ٢٢٤ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) أما حديث عبد الرحمن بن إسحاق : ٤٩٢- فحدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد الله بن أيوب بن زاذان ثنا محمد بن المنهال ثنا يزيد بن زريع ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن صفوان بن سليم قال وأنبأنا أبو (*) يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يزيد بن زريع ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثنا صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه . ( [ ....... وعلى آله وسلم نحوه [ ...... ٤٩٣ - ..... الكيليني (2) بالري ثنا سعيد بن كثير بن يحيى بن حميد بن نافع الأنصاري ثنا إسحاق بن إبراهيم عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار عن أبي هريرة قال: أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نفر ممن يركب البحر فقالوا: يا رسول اللَّه إنا نركب البحر ونتزود شيئًا من الماء فإن توضأنا به عطشنا فهل يصلح لنا أن نتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)). وقد تابع الجلاح أبو كثير صفوان بن سليم على رواية هذا الحديث عن سعيد بن سلمة : ٤٩٤- حدثناه علي بن حمشاذ العدل أنبأ عبيد بن عبد الواحد بن شريك ثنا يحيى بن بكر ( ** ) حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب حدثني الجلاح أبو كثير أن ابن سلمة المخزومي حدثه أن المغيرة بن أبي بردة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: كنا عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يومًا فجاءه صياد فقال: يا رسول اللَّه إنا ننطلق في البحر نريد الصيد فيحمل معه أحدنا الإدارة وهو يرجو أن يأخذ الصيد قريبًا فربما وجده كذلك، وربما لم يجد الصيد حتى يبلغ من البحر مكانًا لم يظن أن يبلغه فلعله يحتلم أو يتوضأ، فإن اغتسل أو توضأ بهذا الماء فلعل أحدنا يهلكه العطش، فهل ترى في ماء البحر أن نغتسل به أو نتوضأ به (*) [أبو ] زائدة وهو: يوسف بن يعقوب، وكنيته أبو محمد، وقد تقدم. (1) بياض في النسخ القلمية ١٢م . ( مصححه). (2) الكيليني بكسر وزيادة ياء قال في ((المشتبه)): هو محمد بن صالح الرازي الكيليني روى عنه حمزة الكناني واللَّه أعلم ١٢. (مصححه). (14) صوابه : (( بكير)). ٢٢٥ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) إذا خفنا ذلك؟ فزعم أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((اغتسلوا منه وتوضئوا به، فإنه الطهور ماؤه الحل ميتته)) . وقد احتج مسلم بالجلاح أبي كثير وقد تابع يحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن محمد القرشي سعيد بن سلمة المخزومي على رواية هذا الحديث . واختلف عليه فيه : ٤٩٥- أخبرنيه أبو محمد بن زياد العدل ثنا جدي أنبأ عمرو بن زرارة ثنا هشيم عن يحيى ابن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة عن رجل من بني مدلج عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نحوه . ٤٩٦- أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نحوه. وقال سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن أبيه . وأما حديث يزيد بن محمد القرشي : ٤٩٧- فحدثناه علي بن حمشاذ العدل ثنا عبيد بن عبد الواحد ثنا ابن أبي مريم أخبرني يحيى بن أيوب حدثني خالد بن يزيد أن يزيد بن محمد القرشي حدثه عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة قال: أتى نفر إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقالوا: إنا نصيد في البحر ومعنا من الماء [ ...... ] (1) فقال: ((نعم توضئوا منه))، [ ...... ] (2) البخاري يزيد بن محمد القرشي هذا في التاريخ وأنه قد روى عنه الليث بن أبي بردة (*). فمنهم سعيد بن المسيب : ٤٩٨- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس بمصر ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سهم ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : سئل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عن ماء البحر أنتوضأ منه؟ فقال: ((الطهور ماؤه والحل ميتته)). (1) و (2) بياض في النسخ القلمية ١٢ . (مصححه). (*) صوابه: (( وأنه قد روى عن الليث المغيرة بن أبي بردة)). ٢٢٦ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) ومنهم أبو سلمة بن عبد الرحمن : ٤٩٩- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء ابن السندي ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا محمد بن غزوان ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عن الوضوء من ماء البحر فقال: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)). قال الحاكم: قد رويت في متابعات الإمام مالك بن أنس في طرق هذا الحديث عن ثلاثة ليسوا من شرط هذا الكتاب وهم عبد الرحمن بن إسحاق وإسحاق بن إبراهيم المزني وعبد الله بن محمد القدامي، وإنما حملني على ذلك بأن يعرف العالم أن هذه المتابعات والشواهد لهذا الأصل الذي صدر به مالك كتابه ((الموطأ)) وتداوله فقهاء الإسلام رضي اللَّه عنهم من عصره إلى وقتنا هذا، وأن مثل هذا الحديث لا يعلل بجهالة سعيد بن سلمة والمغيرة بن أبي بردة على أن اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه المتابعات، وقد روي هذا الحديث عن علي بن أبي طالب وعبد اللَّه بن عباس وجابر بن عبد اللَّه وعبد الله بن عمرو وأنس بن مالك عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نحوه (1). أما حديث علي : ٥٠٠- فحدثناه أبو سعيد أحمد بن محمد النسوي ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا أحمد ابن الحسين بن علي حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (2) قال: سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ماء البحر فقال: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)). وأما حديث ابن عباس فقد ذكرناه . وأما حديث جابر (3) : (1) في إسناده من لا يعرف ١٢ (مصححه). (2) وفي ((سنن الدارقطني)) هذا السند هكذا - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد نا أحمد بن الحسين بن عبد الملك نا معاذ بن موسى نا محمد بن الحسين حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي رضي اللَّه عنه ١٢ ( مصححه). (3) قال الحافظ : إسناده حسن ليس فيه إلا ما يخشى من التدليس لأن ابن جريج وأبا الزبير كلاهما يدلسان وقد روياه بعن ١٢ (مصححه). ٢٢٧ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ٥٠١- فحدثناه عبد الباقي بن نافع (١) الحافظ ثنا محمد بن علي بن شعيب ثنا الحسن بن بشر ثنا المعافى بن عمران عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال في البحر: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)). وأما حديث عبد الله بن عمرو : ٥٠٢- فحدثناه العباس (*) بن محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا الحكم ابن موسى ثنا هقل بن زياد عن الأوزاعي (1) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ميتة البحر حلال وماؤه طهور)). ٥٠٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب . وحدثنا محمد بن صالح بن هاني ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا أبو الربيع قالا ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب عن أبي قلابة (٢) عن أبي ثعلبة الخشني أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: قلت: يا رسول اللَّه إنا بأرض أرضنا أهل كتاب يشربون الخمور ويأكلون الخنازير فما ترى في آنيتهم وقدورهم؟ فقال: ((دعوها ما وجدتم عنها بدًّا فإذا لم تجدوا عنها بدًّا فاغسلوها بالماء - أو قال : - انضحوها بالماء)) ثم قال: ((اطبخوا فيها وكلوا)). قال حماد: وأحسبه قال: ((واشربوا)). وهكذا رواه شعبة عن أيوب : ٥٠٤- أخبرناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه ثنا أبو المثنى ومحمد بن أيوب وأحمد بن عمر ابن حفص قالوا ثنا عمرو بن مرزوق أنبأ شعبة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة الخشني أنه سأل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: إنا بأرض عامة أهل كتاب فكيف نصنع بآنيتهم؟ فقال: ((دعوا ما وجدتم منها بدًّا فإذا لم تجدوا منها بدًّا فاغسلوها بالماء ثم اطبخوا)). (*) صوابه: ((أبو العباس)). (١) صوابه: ((ابن قانع). (1) الأوزاعي بدل المثنى غير محفوظ، والمحفوظ عن المثنى عن عمرو وهو ضعيف ١٢ من ((التلخيص الحبير)). (مصححه). (١) الحديث قد أخرجه الشيخان عن أبي ثعلبة من غير هذا الوجه ثم هو من هذا الوجه منقطع؛ لأن أبا قلابة وهو: عبد الله بن زيد الجرمي، لم يسمع من أبي ثعلبة، كما في ((جامع التحصيل)). وقول الحاكم : إِن أبا قلابة قد سمع من أبي ثعلبة من أوهامه . ٢٢٨ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) وهكذا رواه خالد الحذاء عن أبي قلابة : ٥٠٥- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ محمد بن الحسين بن مكرم ثنا نصر بن علي ثنا أبو أحمد ثنا سفيان عن خالد عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة الخشني قال : سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن آنية المشركين؟ فقال: ((اغسلوها ثم اطبخوا فيها)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه فإن عللاه بحديث حماد بن سلمة وهشيم عن خالد حيث زاد أبا أسماء الرحبي في الإسناد فإنه أيضًا صحيح يلزم إخراجه في ((الصحيح)) (١) على أن أبا قلابة قد سمع من أبي ثعلبة . أما حديث حماد بن سلمة : ٥٠٦- فأخبرناه أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا أبو حاتم الرازي ثنا أبو سلمة وحجاج بن منهال قالا ثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن أبي ثعلبة الخشني أنه قال: يا رسول اللَّه إنا بأرض أهل الكتاب فنطبخ في قدورهم ونشرب في آنيتهم؟ قال: ((فإن لم تجدوا غيرها فارخصوها)). وأما حديث هشيم : ٥٠٧- فحدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى أنبأ هشيم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء [ ...... ](1) المشركين فنحتاج إلى آنية من آنيتهم فنطبخ فيها؟ فقال: ((اغسلوها بالماء ثم أطبخوا فيها وانتفعوا بها)). كلا الإسنادين صحيح على شرط الشيخين . ٥٠٨- أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ عبد الوهاب بن عطاء ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه قال : نهى رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عن جلود السباع . ٥٠٩- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو المثنى ومحمد بن أيوب ويوسف بن يعقوب قالوا ثنا محمد بن المنهال ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد فذكره بنحوه . (١) قد أخرجاه من غير هذا الوجه، كما تقدم. (1) بياض في النسخ ١٢م. ( مصححه). ٢٢٩ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) رواه شيخ من أهل البصرة عن محمد بن المنهال فقال فيه عن شعبة وهو وهم منه، وهذا الإسناد صحيح (١) فإن أبا المليح اسمه عامر بن أسامة وأبوه أسامة بن عمير صحابي من بني لحيان مخرج حديثه في المسانيد ولم يخرجاه . ٥١٠- حدثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا الحسن (2) بن علي بن زياد . وأخبرني عبد الله بن محمد بن موسى ثنا محمد بن أيوب قالا ثنا إبراهيم بن موسى الرازي ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثنا شعبة عن حبيب (٢) بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أتي بثلثي مد من ماء فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٥١١- أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا علي بن المديني . وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قالا ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري قال أخبرني عروة عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في مرضه الذي مات فيه: ((صبوا عليَّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس)) قالت عائشة: فأجلسناه في مخضب لحفصة من نحاس وسكبنا عليه الماء فطفق يشير إلينا أن قد فعلتن ثم خرج . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (٣) لأن هشام بن يوسف الصنعاني ومحمد بن حميد المعمري لم يذكرا عمرة في إسناده . أما حديث هشام : ٥١٢- فأخبرناه أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي [ ...... ](1) . (١) الحديث أعله الترمذي في ((الجامع)) وفي ((العلل)) (جـ٢ ص٧٤١) بأن هشامًا وشعبة روياه عن قتادة مرسلاً . (2) الحسين. ( مصححه ). (٢) حبيب لم يخرجا عنه شيئًا، وهو ثقة. أبو عبد اللَّه. (٣) قد أخرجه البخاري (ج١ ص٣٠٢) من غير هذا الوجه، فلا معنى لاستدراكه . (1) بياض في النسخ القلمية ١٢م (مصححه). ٢٣٠ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) وأخبرني عبد الله بن محمد الصيدلاني ثنا [ ...... ](1) عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في مرضه الذي قبض فيه: ((صبوا علي من سبع قرب)). وأما حديث أبي سفيان المعمري : ٥١٣- فحدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى أنبأ محمد ابن حميد عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في مرضه الذي مات فيه: ((صبوا علي من سبع قرب)). كلا الإسنادين صحيح على شرط الشيخين . ٥١٤- حدثنا علي بن حمشاذ ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي . وأخبرني محمد بن المؤمل ثنا (*) الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن محمد بن المسيب قالا ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا سليمان بن بلال ثنا هشام بن عروة أخبرني أبي عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به فقلت له : أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطانيه فقضمته ثم مضغته فأعطيته رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فاستن به وهو مستند إلى صدري. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). ٥١٥- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ علي بن عبد الصمد علان ثنا أبو الأحوص محمد بن حيان ثنا عثمان بن علي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يصلي ركعتين من الليل ثم ينصرف فيستاك . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (٢). (1) بياض في النسخ القلمية ١٢م (مصححه). (*) صوابه: ((ابن)) فيكون هكذا: ((وأخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى)) فهو يروي عن الفضل كما في (( المستدرك)). (١) بل قد أخرجاه: أخرجه البخاري ((فتح) (١٣٨/٨) برقم (٤٤٣٨). (٢) قال أبو عبد الرحمن: بل قد أخرجه مسلم (ج١ ص٥٢٦ - ٥٣١) أصله مع بعض التقديم والتأخير. ٢٣١ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ٥١٦- أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي. وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن يحيى قالا ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال ذكر محمد بن مسلم الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفًا)). هذا حديث صحيح(١) على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٥١٧- حدثنا علي بن حمشا: ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا عارم بن الفضل. وحدثني محمد بن صالح بن هائي ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا عبد اللَّه بن عبد الوهاب الحجبي قالا ثنا حماد بن زيد ثنا عبد الرحمن السراج عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء، ولأخرت صلاة العشاء إلى نصف الليل)). [ ...... ] (1) عن أبي هريرة في هذا الباب ولم يخرجا لفظ: الفرض فيه وهو صحيح على شرطهما جميعًا وليس له علة (٢). وله شاهد بهذا اللفظ : ٥١٨- أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى ثنا محمد بن أيوب أنبأ خليفة بن خياط ثنا إسحاق ابن إدريس البصري ثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار حدثني منصور عن جعفر بن تمام عن أبيه عن العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء)). ٥١٩- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن نعيم ومحمد بن شاذان قالا ثنا قتيبة بن سعيد . (١) هذا حديث ضعيف، وابن إسحاق ما روى له مسلم إلا قدر خمسة أحاديث في الشواهد والمتابعات ، وهو مدلس، وقد دلس هنا معاوية بن يحيى الصدفي - راجع ((مقدمة الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ص ٣٣٠)، و (( فيض القدير)) (1) بياض في النسخ القلمية ١٢ (مصححه). (٢) يتوقف في هذه الزيادة حتى يعلم من خالف من زادها . ٢٣٢ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) وأخبرني أبو بكر بن عبد الله أنبأ الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن موسى المخزومي ثنا يعقوب بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)). رواه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن محمد بن موسى المخزومي . ٥٢٠- أخبرناه أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ثنا عثمان بن سعيد ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن أبي فديك ثنا محمد بن موسى عن يعقوب بن أبي سلمة (٥)(٥) عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه)). هذا حديث صحيح الإسناد وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون (1) واسم أبي سلمة دينار ولم يخرجاه . وله شاهد : ٥٢١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا زيد بن الحباب ثنا كثير (2) بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا ضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)). (*) صوابه: ((يعقوب بن سلمة)) كما في ((السنن الكبرى))، وابن ماجة. (٥) قلت: صوابه: ثنا يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة وهو في [ ... ] وإسناده فيه لين ( الذهبي). (1) ادعى الحاكم أنه الماجشون وصححه لذلك والصواب: أنه الليثي قال البخاري: لا يعرف له سماع من أبيه ولا لأبيه عن أبي هريرة، ولو سلم للحاكم أنه يعقوب الماجشون واسم أبي سلمة دينار يحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال فلا يكون أيضًا صحيحًا(١) ١٢ ((التلخيص الحبير)) ( مصححه). (2) قال ابن معين: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، ربيح، قال الترمذي عن البخاري : منكر الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال أحمد: ليس بالمعروف، وقالوا: هو أصح ما في الباب ١٢ ((التلخيص الحبير)) (مصححه). (١) هذا من كلام ابن دقيق العيد، كما في ((التلخيص الحبير)) (٧٢/١، ٧٣) اهـ. علي المغربي . ٢٣٣ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) فأخبرني علي بن بندار الزاهد ثنا عمر بن محمد بن جبير ثنا أبو بكر الأثرم وقال : سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن يتوضأ ولا يسمي ؟ فقال أحمد أحسن ما يروي في هذا الحدیث کثیر بن زيد . ٥٢٢- أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العبدوسي العبدي ثنا معاذ بن نجدة القرشي . وحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن الويه ثنا بشر بن موسى الأسدي قالا ثنا خلاد بن يحيى السلمي ثنا هشام بن سعد ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس [ ...... ] (1) فدعا بإناء فيه ماء فأغرف غرفة فمضمض واستنشق، ثم أخذ أخرى فجمع بها يديه فغسل وجهه، ثم أخذ أخرى فغسل يده اليمنى، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل يده اليسرى (2) ثم قبض قبضة من الماء فنفض يده فمسح بها رأسه وأذنيه، ثم أغرف غرفة أخرى فرش على رجله اليمنى وفيها النعل واليسرى مثل ذلك ومسح بأسفل النعلين ثم قال : هكذا وضوء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما اتفقا على حديث زيد بن أسلم عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم توضأ مرة مرة وهو مجمل، وحديث هشام بن سعد هذا مفسر. ٥٢٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أسيد بن عاصم ثنا الحسين بن جعفر (3) عن سفيان . وأخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي قال حدثنا أحمد بن يسار(*) ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر أشياء فقال له النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (1) بياض في النسخ القلمية وفي ((سنن أبي داود)) عن عطاء بن يسار قال قال لنا ابن عباس: أتحبون أن أريكم كيف كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يتوضأ؟ فدعا بإناء إلخ بمعناه ١٢ (مصححه). (2) الأخرى (مصححه). (١) في ((ميزان الاعتدال)) في ترجمة هشام بن سعد قال الحاكم: أخرج له مسلم في الشواهد، وهكذا في ((تهذيب التهذيب)). (3) حفص ( مصححه ) . (*) صوابه: ((سيَّار)). ٢٣٤ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ((أسبغ الوضوء وخلل الأصابع، وإذا استنشقت فبالغ إلا أن تكون صائمًا)). هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وهي في جملة ما قلنا : إنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير الواحد وقد احتجا جميعًا ببعض هذا النوع، فأما أبو هاشم إسماعيل أبن كثير القاري فإنه من كبار المكيين روى عنه هذا الحديث بعينه غير الثوري جماعة منهم ابن جريج وداود بن عبد الرحمن العطار ويحيى بن سليم وغيرهم . أما حديث ابن جريج : ٥٢٤- فأخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرو البزار ببغداد ثنا محمد بن الفرج ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج . وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه - واللفظ له - ثنا أبو المثنى ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه وكان وافد بني المنتفق أنه أتى عائشة هو وصاحب له يطلبان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فلم يجداه ، فأطعمتهما عائشة تمرًا وعصيدًا فلم يلبثا أن جاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يتقلع يتكفأ صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقال: ((هل أطعمكما أحد؟)) فقلت: نعم يا رسول الله، ثم قلت: يا رسول اللَّه أخبرنا عن الصلاة قال: ((أسبغ الوضوء وخلل الأصابع، وإذا استنشقت فبالغ إلا أن تكون صائمًا )). وأما حديث داود بن عبد الرحمن العطار : ٥٢٥- فأخبرناه جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ثنا محمد بن علي بن برديه (*) المكي ثنا سعيد بن منصور ثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن إسماعيل بن كثير عن عاصم ابن لقيط ابن صبرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا استنشقت فبالغ إلا أن تكون صائمًا، ولا تضرب ظعينتك كما تضرب أمتك)). وأما حديث يحيى بن سليم : ٥٢٦- فحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى أنبأ يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير قال سمعت عاصم بن لقيط بن صبرة يحدث عن أبيه (*) صوابه: ((زيد)). ٢٣٥ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) قال : كنت وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: يا رسول اللَّه أخبرني عن الوضوء، فقال: ((أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا )). ولهذا الحديث شاهد عن ابن عباس : ٥٢٧- أخبرناه بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا خالد ابن مخلد ثنا ابن أبي ذئب عن قارظ بن عبد الرحمن (١) عن أبي غطفان المري عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا)). ٥٢٨- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل . وأخبرنا أحمد بن القطيعي - واللفظ له - ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثني عبد الرزاق أنبأ إسرائيل عن عامر بن شقيق عن شقيق بن سلمة قال : رأيت عثمان توضأ فغسل وجهه واستنشق ومضمض ثلاثًا ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وخلل لحيته ثلاثًا حين غسل وجهه قبل أن يغسل قدميه، ثم قال: رأيت رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يفعل الذي رأيتموني فعلت . قد اتفق الشيخان على إخراج طرق لحديث عثمان في دبر وضوئه ولم يذكرا في رواياتهما تخليل اللحية ثلاثًا، وهذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا (*) بوجه من الوجوه . وله في تخليل اللحية شاهد صحيح عن عمار بن ياسر وأنس بن مالك وعائشة رضي اللَّه عنهم ، أما حديث عمار: ٥٢٩- فحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي . وأخبرني محمد بن الحسين المنصوري ثنا هارون بن يوسف ثنا ابن أبي عمر قالا ثنا (١) قارظ بن عبد الرحمن، والذي في ((تهذيب التهذيب)) قارظ بن شيبة، وذكر أنه يروي عن أبي غطفان ، وعنه ابن أبي ذئب . (٥) قِلت: ضعفه ابن معين. (الذهبي). ٢٣٦ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) سفيان عن عبد الكريم (١) الجزري عن حسان بن بلال أنه رأى عمار بن ياسر يتوضأ فخلل اللحية فقيل له: تخلل لحيتك؟ فقال: وما يمنعني وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخلل لحيته . قال سفيان : وحدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال عن عمار عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نحوه . وأما حديث أنس بن مالك : ٥٣٠- فحدثناه علي بن حمشاذ العدل ثنا عبيد بن عبد الواحد ثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة (٢) ثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ وخلل لحيته بأصابعه من تحتها وقال: ((بهذا أمرني ربي)). ٥٣١- وحدثنا علي بن حمشاذ ثنا عبيد بن عبد الواحد ثنا محمد بن وهب ثنا مروان بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد الفزاري عن موسى بن أبي عائشة عن أنس بن مالك قال : رأيت النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم توضأ وخلل لحيته وقال: (( بهذا أمرني ربي)). وأما حديث عائشة : ٥٣٢- فحدثناه أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ثنا محمد بن أيوب ثنا هلال بن فياض ثنا عمر بن أبي وهب عن موسى بن ثروان عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: كان رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا توضأ خلل لحيته . وهذا شاهد صحيح في مسح باطن الأذنين . ٥٣٣- حدثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن بالويه قالا ثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا محمد (*) بن عمرو ثنا زائدة عن سفيان بن سعيد عن حميد الطويل عن أنس بن (١) عبد الكريم الجزري ثقة، والذي في هذا الحديث هو: عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف، كذا قال : أحمد شاكر في تعليقه على ((سنن الترمذي)) (ج١ ص٤٥). اهـ أبو مالك. (٢) الظاهر أنه محمد بن وهب بن عطية فهو الذي يروي عن محمد بن حرب، وعنه عبيد بن عبد الواحد ، كما في ((تهذيب الكمال)). (*) صوابه: ((معاوية)) لأن تلميذه محمد بن أحمد بن النضر يروي عنه كثيرًا وهو سبطه، وكما في ترجمة زائدة من ((تهذيب الكمال)) فذكر من الرواة عنه معاوية بن عمرو ولم يذكر محمد بن عمرو. ٢٣٧ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم توضأ فمسح باطن أذنيه وظاهرهما قال : وكان ابن مسعود يأمر بذلك. زائدة بن قدامة ثقة مأمون قد أسنده عن الثوري وأوقفه غيره . ٥٣٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا زيد بن الحباب ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي (ثنا زيد بن الحباب ثنا عبد الرحمن بن ثابت حدثني عبد اللَّه بن الفضل)(1) عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم توضأ مرتين مرتين. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وشاهده الحديث المرسل المشهور عن معاوية بن قرة عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم توضأ مرة مرة ثم قال: ((هذا وظيفة الوضوء)) ثم توضأ مرتين مرتين فقال: ((هذا الوسيط من الوضوء الذي يضاعف اللَّه الأجر لصاحبه مرتين)) (*) الحديث بطوله . ٥٣٥- حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ثنا أبو خليفة القاضي ثنا أبو الوليد هشام ابن عبد الملك ثنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم توضأ مرة مرة وجمع بين المضمضة والاستنشاق . ٥٣٦- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن عيسى بن السكن ثنا القعنبي ثنا داود بن قيس الفراء عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ بغرفة غرفة . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ . ٥٣٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ علي بن الحسين بن الجنيد ثنا محمد بن إسحاق المعمري (*) بالمدينة ثنا عبد الله بن نافع عن داود بن قيس ومالك بن أنس عن زيد بن أسلم (1) كذا في المطبوع والظاهر أنه تكرار ويوجد قبل القوسين بياض فلعل في السند سقطًا. (مصححه). (٥) قلت: مداره على زيد العمي وهو واهٍ. (الذهبي). (*) صوابه: ((العامري)). ٢٣٨ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد عن بلال قال : دخلت الأسواق مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فذهب لحاجته قال: فجاء فناولته ماء فتوضأ ثم ذهب ليخرج ذراعيه من جيبه فلم يقدر فأخرجهما من تحت الجبة فتوضأ ومسح على خفيه . هذا حديث صحيح من حديث مالك بن أنس وهو صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه ، وفيه فائدة كبيرة وهي أنهما لم يخرجا حديث صفوان بن عسال في مسح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الخفين في الحضر وذكر التوقيت فيه إنما اتفقا على أخبار علي بن أبي طالب والمغيرة بن شعبة رضي اللّه عنهما في المسح على الخفين [ ..... ](1) فإن الأسواق محلة مشهورة من محال المدينة . والحديث مشهور بداود بن قيس الفراء. ٥٣٨- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني ثنا أبو نعيم عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد قال: دخل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم الأسواق فذهب لحاجته ومعه بلال ثم خرجا فسألت بلالاً ماذا صنع؟ قال : توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين . هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بداود بن قيس. ٥٣٩- وحدثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا الحسين بن علي ثم حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ محمد بن أحمد بن أبي عبيد اللَّه بمصر ثنا عبد العزيز بن عمران بن مقلاص وحرملة بن يحيى قالا أنبأ ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن حبان بن واسع عن أبيه عن عبد الله بن زيد الأنصاري قال: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يتوضأ فأخذ ماء لأذنيه خلاف الماء الذي مسح به رأسه . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إذا سلم من ابن أبي عبيد اللّه هذا فقد احتجا. جميعًا بجميع رواته . وقد حدثنا أبو الوليد عن أبي علي . (١) قال أبو عبد الرحمن: بل على شرط مسلم، فإن البخاري لم يرو لعبد الله بن نافع وهو الصائغ في ((الصحيح)). (1) بياض في النسخ القلمية ١٢ م. (مصححه). ٢٣٩ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) وشاهده . ٥٤٠- ما حدثناه أبو الوليد الفقيه غير مرة ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن حبان بن واسع أن أباه حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مسح أذنيه غير الماء الذي مسح به رأسه، وهذا يصرح بمعنى الأول وهو صحيح مثله . ٥٤١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مسح أذنيه باطنهما وظاهرهما . ولم يحتجا بابن عقيل وهو مستقيم الحديث مقدم في الشرف . ٥٤٢- حدثنا أبو العباس ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير وأبو داود . وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب رحفص بن عمرو بن مرة(*) عن عبد الله بن سلمة قال: دخلنا على علي رضي اللَّه عنه أنا ورجلان : رجل منا ورجل من بني أسد، قال: فبعثهما لحاجة وقال : إنكما علجان فعالجا عن دينكما قال: ثم دخل المخرج ثم خرج فدعا بماء فغسل يديه ثم جعل يقرأ القرآن فكأنا أُنكرنا فقال: كأنكما أنكرتما؛ كان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقضي الحاجة ويقرأ القرآن ويأكل اللحم ولم يكن يحجبه عن قراءته شيء ليس الجنابة . هذا حديث صحيح الإسناد، والشيخان لم يحتجا بعبد الله بن سلمة فمدار الحديث عليه وعبد الله بن سلمة (١) غير مطعون فيه . ٥٤٣- أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير وأبو عون محمد بن أحمد بن الحراز(*) بمكة في (*) في السند خطأ، فالظاهر أنه سليمان بن حرب وحفص بن عمر الحوضي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد اللَّه بن سلمة ... إلخ. اهـ من ((تحفة الأشراف)). (١) عبد الله بن سلمة اختلف أهل العلم في الاحتجاج بحديثه، كما في ((الميزان))، فإن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة يحدثنا وإنا لنعرف وننكر، وكان قد كبر، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، ووثقه العجلي ويعقوب بن شيبة، وقال أبو حاتم والنسائي: يعرف وينكر، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ثم ساق له الذهبي حديثين هذا أحدهما. والله أعلم . ( ** ) صوابه: ((الجزار)). ٢٤٠ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) آخرين قالوا ثنا علي بن عبد العزيز. وحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي قال ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ فإنه أنشط للعود)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما أخرجاه إلى قوله ((فليتوضأ)) فقط ولم يذكرا فيه ((فإنه أنشط للعود))، وهذه لفظة تفرد بها شعبة عن عاصم والتفرد من مثله مقبول عندهما . ٥٤٤- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب [ ...... ](1) أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ثنا سعيد بن كثير بن عفير ويحيى بن عبد الله بن بكير قالا ثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة قلت كيف كان رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصنع في الجنابة ، أكان يغتسل قبل أن ينام، أو ينام قبل أن يغتسل؟ قالت : كل ذلك قد كان يفعل ، ربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام، قلت : الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة . رواه مسلم في ((الصحيح)) عن قتيبة ولم يذكر شواهده بألفاظها . وقد تابعه غضيف بن الحارث عن عائشة : ٥٤٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أسيد بن عاصم ثنا الحسين بن حفص(2) عن سفيان . وحدثنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا أبو نعيم وأبو حذيفة قالا ثنا سفيان عن برد بن سنان عن عبادة بن نسي عن غضيف بن الحارث قال: سألت عائشة رضي اللَّه عنها عن غسل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من الجنابة ؟ فقالت : ربما اغتسل قبل أن ينام وربما نام قبل أن يغتسل . تابعہ کھمس بن الحسن عن برد : ٥٤٦- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو مسلم ثنا عبد الرحمن بن حماد ثنا كهمس عن (1) بياض بالأصل. (مصححه). (2) جعفر. ( مصححه).