Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
حرف الميم
قلت: ولذلك حكم بحسنه، إذ لو كان قوياً لكان حديثه صحيح على [أن] ابن
معين، قال فيه: ثقة، وأبو حاتم زاد: يكتب حديثه.
٩١٣٤/٣٥٣٩ - ((المؤذِّنُ المحتَسِبُ كالشهيدِ المتشَحطِ في دمهِ، إذا ماتَ لم
يُدوّد في قَبْرِه».
(طب) عن ابن عمرو
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه إبراهيم بن رستم ضعفه ابن عدي ووثقه
غيره، وفيه أيضاً من لا نعرف ترجمته اهـ. وأقول أيضاً فيه سالم الأفطس، قال ابن
حبان: يقلب الأخبار ویتفرد بالمعضلات.
قلت: إبراهيم بن رستم رواه عن قيس بن الربيع عن سالم الأفطس عن
سعيد بن جبير عن ابن عمرو، قال الحاكم: تفرد به عن قيس بن الربيع.
قلت: لكنه ورد من غير طريقه.
قال أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» [١١٣/٢]:
ثنا محمد بن جعفر بن الحسين ثنا عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني
من كتابه ثنا محمد بن عيسى العطار ثنا محمد بن الفضل بن عطية ثنا سالم الأفطس
به .
وأما سالم الأفطس فذكر الشارح له من الفضول وعدم المعرفة، فهو ثقة احتج
به البخاري، ووثقه الجمهور، وانفرد ابن حبان بما قال فيه، ولم يعتبر أحد بما
قال.
٩١٣٥/٣٥٤٠ - ((المؤذِّنُ أملكُ بالأذانِ، والإمامُ أملَكُ بالإقامةِ)).
أبو الشيخ في كتاب الأذان عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: أبو الشيخ في كتاب فضل الأذان، ثم قال ينظر في
قول/ الشيخ عن أبي هريرة فإن الحافظ ابن حجر ذكر أن أبا الشيخ [خرجه] من ٣٤٦/٦
طريق أبي الجوزاء عن ابن عمر قال: وفيه مبارك بن عباد ضعيف، وذكر أن الذي
رواه عن أبي هريرة ابن عدي ويحتمل أن أبا الشيخ خرجه عن صحابيين لكني لم
أره.
قلت: الواقع هو أن أبا الشيخ خرجه من الطريقين من حديث أبي هريرة، كما
خرجه ابن عدي [١٢/٤] في ترجمة شريك من روايته عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة، وزاد أبو الشيخ فأخرجه من حديث ابن عمر.
ثم إن قول الشارح في كتاب ((فضل الأذان)) غلط، وبلاهة، فإن كتاب أبي

٣٠٢
حرف الميم
الشيخ في أحكام الأذان جملة، لا في فضله فقط، ونفس الحديث يدل على ذلك،
فإنه ليس من الفضائل، ولكن من الأحكام.
٩١٤٤/٣٥٤١ - ((المؤمِنُ مَنْ أَمِتَه النَّاسُ على أموَالِهِمْ وأنفُسِهِمْ، والمهَاجِرُ مَنْ
هَجَر الخطَايَا والذنُوبَ)).
(هـ) عن فضالة بن عبيد
قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الترمذي وحسنه فرمز المصنف لحسنه.
قلت: ما خرجه الترمذي أصلاً، بل انفرد به من بين الستة ابن ماجة [٢/
١٢٩٨، رقم ٣٩٣٤].
وأخرجه أيضاً ابن المبارك في الزهد [ص٢٨٤، رقم ٨٢٦]، وزاد فيه:
((والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)).
٩١٤٧/٣٥٤٢ - ((المؤمنُ يألف ويُؤلف، ولا خَيرَ فيمن لا يَألف، ولا يُؤلف،
وخيرُ النَّاسِ أنفعُهُم للنَّاسِ».
(قط) في الأفراد والضياء عن جابر
قلت: سكت عليه الشارح، ولم يزد مخرجاً آخر له، مع أنه رتب أحاديث
القضاعي، وهذا الحديث خرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) [١٠٨/١، رقم ١٢٩]
من طريق أبي سعيد بن أبي عرابي في معجمه.
وخرجه أيضاً أبو سعيد النقاش في ((فوائد العراقيين))، وابن حبان في
((الضعفاء)) من طرق عن ابن جريج عن عطاء عن جابر، وهو حديث صحيح - كما
رمز له المصنف -.
٣٤٧/٦
٩١٤٨/٣٥٤٣ - ((/ المؤمنُ يَغارُ، والله أَشدُ غيراً)).
(م) عن أبي هريرة
قال في الكبير: ظاهره أنه مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه، ففي
مسند الفردوس أن البخاري خرجه عن أبي سلمة.
قلت: هذا كلام فاسد من جهة، واعتراض باطل من أخرى، فأبو سلمة ليس
بصحابي حتى يروي عنه البخاري، الذي لا يروي المراسيل، ولا الديلمي قال ذلك
- كما نقله الشارح -.
وأما الاعتراض، فالبخاري لم يخرج الحديث، وإنما ساق متنه، وعطفه على
لفظ آخر، فقال:
حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا همام عن يحيى عن أبي سلمة أن عروة بن الزبير

٣٠٣
حرف الميم
حدثه عن أمه أسماء أنها سمعت رسول الله ومث له يقول: ((لا شيء أغير من الله)).
وعن يحيى أن أبا سلمة حدثه أن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي ◌َّ ثم قال:
حدثنا أبو نعيم ثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة أنه سمع أبا هريرة عن النبي وكلمته
أنه قال: ((إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه»، فأين هذا من
حديث الباب، ولفظ الكتاب؟
٩١٤٩/٣٥٤٤ - ((المؤمِنُ غَرٌّ كَريمٌ، والفَاجِرُ خَبٌّ لِئِيمٌ)).
(د. ت. ك) عن أبي هريرة
قال في الكبير: من حديث الحجاج بن فرافصة عن أبي هريرة، ثم قال
الحاكم: الحجاج عابد لا بأس به اهـ. وقال المنذري: لم يضعفه أبو داود ورواته
ثقات سوى بشر بن رافع وقد وثق ... إلخ.
قلت: الحجاج بن فرافصة لم يروه عن أبي هريرة بل عن يحيى بن أبي كثير
عن أبي سلمة عن أبي هريرة، والطريق التي فيها الحجاج ليس فيها بشر بن رافع،
بل هو متابع له، فكلاهما رواه عن يحيى بن أبي كثير.
والحاكم أطال في أسانيد هذا الحديث [ص١١] والكلام عليه في كتاب
((الإيمان)) (١) وكذلك في معرفة علوم الحديث في النوع السابع والعشرين/ .
٣٤٨/٦
وأخرجه جماعة غير من ذكرهم المصنف منهم البخاري في الأدب المفرد
[ص١٥٠، رقم ٤٢٠] والطحاوي في مشكل الآثار [١٥٠/٨، رقم ٣١٢٧] وأبو
نعيم في الحلية [١١٠/٣] والخطيب في التاريخ [٣٨/٩] والقضاعي في مسند
الشهاب [١١١/١، رقم ١٣٣].
ورواه الطوسي في أماليه من حديث علي عليه السلام بزيادة: ((وخير المؤمنين
ما كان مألفة للمؤمنين، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف)، وأسانيد الجميع في
وشي الإهاب.
٣٥٤٥/ ٩١٥٠ - ((المؤمِنُ بخيرٍ على كُلّ حالٍ، تُنزَعُ نفسُه من بين جَنْبيه وهو
يخمدُ الله».
(ن) عن ابن عباس
قلت: هذا الحديث خرجه أيضاً أحمد في مسنده [١/ ٢٩٧] وأحمد أيضاً في
[٢٧٣/١، رقم ٢٦٨] والترمذي في الشمائل [٣٢٦] وأخرجه النسائي أيضاً في [٤٪
(١) انظر مستدرك الحاكم (٤٣/١، ٤٤، الأرقام ١٢٨، ١٣٢).
٠٠

٣٠٤
حرف الميم
١٢] الذي شرحه الشارح ولم يدر بذلك، ولو درى لأسخف على المؤلف كعادته.
٩١٥١/٣٥٤٦ - ((المؤمِنُ من أهلِ الإيمَانِ بمنزلة الرأسِ من الجسَدِ، يألَمُ
المؤمِنُ الأهلِ الإيمانِ كما يألمُ الجسَدُ لما في الرَّأسِ».
(حم) عن سهل بن سعد
قال الشارح: وإسناده صحيح، وقول المؤلف: حسن، غير كاف.
قلت: بل هو فوق الكفاية لأنه من رواية مصعب بن ثابت، وقد ضعفه أحمد بن
حنبل ويحيى بن معين وقال أبو حاتم: لا يحتج به وقال النسائي: ليس بقوي، ومع
هذا فقد تفرد به كما قال أبو نعيم في الحلية [٨/ ١٩٠] عقب إخراجه، والشارح لما
رأى الحافظ الهيثمي قال [١٧٨/٨]: رجاله رجال الصحيح غير مصعب بن ثابت
وهو ثقة، ظن أن هذه العبارة معناها أنه حديث صحيح، وبون كبير بين قولهم:
رجاله رجال الصحيح وقولهم: وإسناده صحيح كما بينته مراراً.
تنبيه
قال الشارح في الكبير: قال العراقي في شرح الترمذي: رجاله رجال
الصحيح، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن مصعب بن ثابت
وهو ثقة، ورواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله رجال الصحيح اهـ.
كذا نقل عن الحافظ الهيثمي مع أنه لم يقل/ هذا، بل قال:
٣٤٩/٦
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سوار بن عمارة الرملي وهو ثقة.
كذا قال في كتاب الأدب [٨٧/٨]، وهو واهم أيضاً، فإن سند هذا الحديث
ليس [فيه] سوار بن عمارة الرملي بل قال أحمد [٣٤٠/٥]:
حدثنا أحمد بن الحجاج ثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أنا مصعب بن ثابت
عن أبي حازم عن سهل بن سعد به.
فما أدري كيف وقع للحافظ الهيثمي في هذا الإسناد ومن أين نقل الشارح عنه
ما قال؟! مع كونه وهم أيضاً في قوله عبد الله بن مصعب وإنما هو مصعب.
٩١٥٢/٣٥٤٧ - ((المؤمِنُ مُكفرً».
(ك) عن سعد بن أبي وقاص
قال الشارح في معناه: أي مرزا في نفسه وماله ليكفر خطاياه، ليلقى الله وقد
خلصت سبیکة إيمانه من خبثها .
قلت: ليس هذا معنى الحديث، بل معناه أن المؤمن لا يشكر معروفه ولا
يذكر خيره، بل يكفر بذلك ولا يعترف له بالجميل، فهو كقوله تعالى: ﴿وَمَا يَفْعَلُواْ

٣٠٥
حرف الميم
مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُهُ﴾ [آل عمران: ١١٥] ففي مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا:
حدثني عبد الله بن أبي بدر أنا يزيد بن هارون أنا هشام بن زياد عن محمد بن
عبد العزيز عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن رسول الله وَلقر قال: ((رحمة
الله على المكفرين أنا رفيقهم يوم القيامة))، وقال: ((المؤمن مكفر»، فهذا صريح في
معناه الذي قلنا .
وقال ابن أبي الدنيا أيضاً بهذا الإسناد عن هشام بن زياد عن معاوية بن
عاصم بن المنذر بن الزبير قال: سمعت عروة يقول: ((حض رسول الله وَ له رجلاً
على رجل يأتي إليه معروفاً فقال: إني أصنعه به ولكنه يكفره، فقال رسول الله إليه :
إن رحمة الله على المكفرين)) هكذا وبسط يده إلى السماء، قال عروة: فما أصنع
معروفا إلا أكفره أحب إلي من/ أن أشكره.
٣٥٠/٦
٩١٥٣/٣٥٤٨ - ((المؤمِنُ يَسيرُ المؤنَّةِ)).
(حل. هب) عن أبي هريرة
قال في الكبير: زاد القضاعي في رواية: ((كثير المعونة)) حل هب عن أبي
هريرة.
قلت: ليس عند القضاعي(١) الزيادة المذكورة إنما رأيتها في أثر موقوف عن
علي عليه السلام قال: ((المؤمن حسن المعونة قليل المؤنة)) رواه ابن الفرضي في
تاريخ الأندلس بسند منقطع.
وقد ذكر الشارح أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات(٢) وأعله بمحمد بن
سهل العطار وأن المصنف تعقبه بأن له طريقاً آخر عند البيهقي ولم يذكر أنه عند / ٣٥١/٦
القضاعي من غير طريق محمد بن سهل أيضاً .
٩١٥٦/٣٥٤٩ - ((المؤمِنُ أخُو المؤمِن لا يَدعِ نَصيحتَه على كُلٌّ حَالٍ)).
ابن النجار عن جابر
رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والطبراني في مكارم الأخلاق
والبيهقي في السنن والقضاعي في مسند الشهاب مختصراً، فما درى الشارح بهذا،
ولو دراه لأسخف على المصنف كعادته، ولكن الله سلم.
قلت: هذا الحديث ورد من حديث أبي هريرة بلفظ: ((المؤمن أخو المؤمن
یکف علیه ضيعته ويحوطه من ورائه)).
(١) انظر مسند الشهاب (١٠٧/١، رقم ١٢٧).
(٢) انظر الموضوعات (٢٨١/٢).

٣٠٦
حرف الميم
٩١٥٩/٣٥٥٠ - ((المؤمِنُ هَينٌ لَينْ، حتى تَخَالَه من اللينِ أحمَقَ)).
(هب) عن أبي هريرة
قال في الكبير: رواه البيهقي من طريق يزيد بن عياض عن صفوان عن الأعرج
عن أبي هريرة، فظاهر صنيع المصنف أن مخرجه خرجه وأقره والأمر بخلافه، بل
تعقبه بقوله تفرد به یزید بن عیاض وليس بقوي، وروی من وجه صحیح مرسلاً .
قلت: فيه أمور، الأول: أن يزيد بن عياض رواه عن الأعرج مباشرة بدون
٣٥٢/٦ واسطة صفوان - الذي هو من زوائد الشارح/ وقد أخرجه الثقفي في الثقفيات،
والمخلص في فوائده، كلاهما من طريق أنس بن عياض عن يزيد بن عياض عن
الأعرج عن أبي هريرة، قال الطبراني في مكارم الأخلاق:
حدثنا مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن عمار
المؤذن عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.
الثاني: الكذب على صنيع المصنف، لأنه رمز له بعلامة الضعيف كما يرمز
لأسماء المخرجين، لأنه لا ينقل كلام الناس على الأحاديث.
الثالث: أنه أقر البيهقي على تفرد يزيد بن عياض به، وقد ذكرنا له طريقاً آخر
عن أبي هريرة، وكذلك إقراره على قوله: وروى من وجه صحيح مرسلاً، يوهم أنه
لم يرد موصولاً من وجوه أخرى، مع أنه ورد موصولاً أيضاً من حديث ابن عمر،
وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك وغيرهم، وقد ذكرتها في وشي الإهاب.
أما المرسل المذكور، فقال ابن المبارك في الزهد:
أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: قال رسول الله صل ((المؤمنون
هينون لينون كالجمل الأنف الذي إن انقيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة ناخ)).
٩١٦٠/٣٥٥١ - ((المؤمِنُ واهِ راقع، فالسَّعِيدُ من مَاتَ على رَقْعِه)).
البزار عن جابر
قال في الكبير: وكذا رواه الطبراني في الصغير والأوسط، والبيهقي في
الشعب، فإغفاله لهؤلاء كلهم غير جيد.
قلت: نعم عند من يختلق العيوب بالباطل، وإلا فما قال مخلوق ولا خطر
بباله أن يكون عدم الاستقصاء في المخرجين غير جيد، وإذا كان المصنف لم
يستحضر إلا مخرجاً واحداً فما كلف الله نفساً إلا وسعها لا سيما وسند الحديث
واحد عند الجميع، فسواء عزاه لواحد أو لألف فلا فائدة زائدة.
ثم إنه قال بعد ذلك: قال الزين/ العراقي تبعاً للمنذري [٩٠/٤، رقم ٩]:
سنده ضعيف، وبينه تلميذه الهيثمي [٢٠١/١٠] فقال: فيه عند الثلاثة سعيد بن خالد
٣٥٣/٦

٣٠٧
حرف الميم
الخزاعي وهو ضعيف.
قلت: ولا يخفى ما في هذا فإن الهيثمي ما عزا الحديث إلا إلى البزار(١)
والطبراني(٢)، أما البيهقي(٢) فليس هو من الأصول التي جمع أحاديثها، فقوله: عند
الثلاثة، باطل.
٩١٦٢/٣٥٥٢ - ((المؤمِنُ إذا اشْتَهى الولَد في الجنَّةِ كان حَمْلَهُ وَوضْعُه وسنه في
سَاعةٍ واحدةٍ كما يشْتَهي)).
(حم. ت. هـ حب) عن سعيد
قال في الميزان: تفرد به سعيد بن خالد الخزاعي، وقد ضعفه أبو زرعة
وغيره.
قلت: لا يوجد سعيد بن خالد في سند هذا الحديث، ولا قال الذهبي في
الميزان شيئاً مما نقله الشارح، ولا خرج الترمذي وابن ماجة لسعيد بن خالد
الخزاعي في سننيهما أصلاً.
قال الترمذي [٦٩٥/٤، رقم ٢٥٦٣]:
حدثنا أبو بكر محمد بن بشار ثنا معاذ بن هشام ثني أبي عن عامر الأحول عن
أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري به.
ثم قال: حديث حسن غريب.
وقال ابن ماجة [١٤٥٢/٢، رقم ٤٣٣٨]:
حدثنا محمد بن بشار به.
وقال أحمد [٩/٣]:
حدثنا علي بن عبد الله ثنا معاذ بن هشام به.
وقال الذهبي في الميزان [١٣٢/٢، رقم ٣١٦١]: سعيد بن خالد الخزاعي عن
ابن المنكدر ضعفه أبو زرعة قال البخاري: سمع عبد الله بن الفضل المدني، وعنه
عبد الملك الجدي، فيه نظر.
قلت: له في رد السلام.
وقال الطبراني [١٢٢/١، رقم ١٧٩]:
(١) انظر كشف الأستار (٧٦/٤، رقم ٣٢٣٦).
(٢) انظر المعجم الصغير للطبراني (١٢٢/١، رقم ١٧٩).
(٣) وقد رواه البيهقي في الشعب (٤١٩/٥، رقم ٧١٢٣).

٣٠٨
حرف الميم
حدثنا أحمد بن حاتم بسامرا ثنا عبد الأعلى عن حماد ثنا يعقوب الحضرمي
ثنا سعيد بن خالد عن ابن المنكدر عن جابر قال: ((قال رسول الله ◌َله: المؤمن واه
راقع فالسعید من هلك على رقعه)).
تفرد به سعيد، والواهي: المذنب، والراقع: المستغفر اهـ. ما قاله الذهبي في
الميزان.
٣٥٤/٦
فالشارح أعاد سعيد بن خالد الخزاعي من الحديث/ الذي قبله إلى هذا
الحديث أيضاً.
٩١٦٥/٣٥٥٣ - ((الماهرُ بالقرآن مع السفرةِ الكرّامِ البرَرَةِ، والذي يَقْرَؤُهُ وَيتعتِعُ
فيه وهو عليه شاقٌ له أجرانٍ)).
(ق. د. هـ) عن عائشة
قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنه لم يروه من الأربعة إلا اثنان، والأمر
بخلافه بل رووه جمیعاً .
قلت: أما النسائي فلم يخرجه في الصغرى الذي هو أحد الستة، وإنما خرجه
في الكبرى(١)، وأما الترمذي فرواه [١٧١/٥، رقم ٢٩٠٤] بلفظ آخر لا يدخل في
هذا الحرف وهو قوله وَليقول: ((الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به)) الحديث، وقال: ((والذي
يقرؤه وهو شديد عليه له أجران))، وهذا اللفظ في اصطلاح المصنف موضعه حرف
((اللام))، وقد ذكره هناك وعزاه لأحمد [٤٨/٦، ٣٥٥١] والترمذي كما مر في المتن.
٩١٦٧/٣٥٥٤ - ((المتَحابُّون في الله على كراسي من يَاقوتٍ حَوْلَ العَرشِ)).
(طب) عن أبي أيوب
قال في الكبير: رمز لحسنه، قال الهيثمي: فيه عبد العزيز الليثي، وقد وثق
على ضعف كثير.
قلت: الذي قاله الحافظ الهيثمي [٢٧٧/١٠]: عبد الله بن عبد العزيز لا
عبد العزيز.
وكذلك خرجه الثقفي في الثقفيات قال:
حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الفقيه ثنا أبو عمرو أحمد بن
محمد بن إبراهيم بن حكيم ثنا محمد بن مسلم بن وارة ثنا عاصم بن يزيد العمري
حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي ثني سليمان بن عطاء بن يزيد عن أبيه عن أبي
أيوب به .
(١) انظره: (٢٠/٥، رقم ٨٠٤٥) و(٢١/٥، رقم ٨٠٤٦) و(٥٠٦/٦، رقم ١١٦٤٦).

٣٠٩
حرف الميم
٣٥٥٥/ ٩١٧٠ - ((المتُّ الصلاة في السفَرِ كالمقْصِر في الحضَرِ)).
(قط) في الأفراد عن أبي هريرة
قال في الكبير: واعترضه ابن الجوزي في التحقيق بأن فيه بقية مدلس، وشيخ
الدارقطني أحمد بن محمد بن مغلس، كان كذاباً، قال في التنقيح: كأنه اشتبه عليه
ابن المغلس هذا بآخر، وهو أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحماني،
كذاب وضاع/، قال: والحديث لا يصح، فإن رواته مجهولون إلى هنا كلامه، ٣٥٥/٦
وأنت تعلم بعد إذ سمعته أنه كان ينبغي للمصنف عدم إيراده.
قلت: كل ما ذكره الشارح نقله من نصب الراية، إلا أن الزيلعي لم ينقل:
((فإن رواته مجهولون» بصيغة الجمع، بل نقل: ((فإن في رواته مجهولاً» ولم يقف
أحمد بن عبد الهادي ولا الزيلعي على متابع لأحمد بن المغلس.
فقد رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ٣٥٣] قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن محمد ثنا عمر بن أحمد السني ثنا أبو همام
الوليد بن شجاع حدثني بقية عن أبي يحيى المدني عن عمرو بن شعيب عن أبي
سلمة عن أبي هريرة به .
فزالت تهمة أحمد بن المغلس.
ثم إن الهيثم بن كليب الشاشي صاحب المسند رواه من وجه آخر أيضاً عن
بقية، وسمى شيخه عبد العزيز بن عبد الله العوفي، فقال الهيثم:
أنا عيسى بن أحمد ثنا بقية ثنا عبد العزيز بن عبد الله العوفي حدثني عمرو بن
شعیب به .
وحينئذ فالحديث ليس بموضوع كما فهم الشارح لا سيما وشواهده الصحيحة
الدالة على وجوب القصر كثيرة مخرجة في الصحيح.
٩١٧١/٣٥٥٦ - ((المستَمسِكُ بسُنَّتي عِندَ فَسادِ أُمتي له أجْرُ شَهِيدٍ)).
(طس) عن أبي هريرة
قال في الكبير: وفي رواية البيهقي في الزهد مائة شهيد.
قلت: هذا يوهم أن هذه الرواية المذكورة هي من حديث أبي هريرة، والواقع
أنها من حديث ابن عباس، فهو حديث آخر فكان حقه أن يقول: وفي حديث آخر
قال البيهقي في الزهد [ص١١٨، رقم ٢٠٧]:
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس ثنا
عبد الله بن روح ثنا الحسن بن قتيبة ثنا عبد الخالق بن المنذر عن ابن أبي نجيح عن

٣١٠
حرف الميم
٣٥٦/٦ مجاهد عن ابن عباس عن النبي ◌َلهو/ قال: ((من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله
أجر مائة شهيد)).
وحديث أبي هريرة أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية عن الطبراني:
ثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا محمد بن صالح العدوي ثنا عبد العزيز بن
أبي رواد عن أبيه عن عطاء عن أبي هريرة به.
ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث عبد العزيز عن عطاء.
ورواه ابن أبي نجيح عن ابن فارس عن رسول الله وَ ل﴿ مثله، وقال: ((له أجر
مائة شهيد)) كذا قال إن لم يكن تحريفاً، وقد سبق أن ابن أبي نجيح رواه عن مجاهد
عن ابن عباس.
٩١٧٣/٣٥٥٧ - ((المجالِسُ بالأمَانَةِ)).
(خط) عن علي
قال في الكبير: وقضية كلام المصنف أن ذا مما لم يخرج في أحد دواوين
الإسلام السنة وهو ذهول، فقد عزاه هو في الدرر إلى ابن ماجة من حديث جابر
بهذا اللفظ .
قلت: لا شيء من هذا واقع فلا ابن ماجة خرج الحديث، ولا المصنف عزاه
إليه في الدرر ولا وقع منه ذهول، إنما الذهول والغفلة من الشارح.
فالمصنف عزاه في الدرر لأبي داود [٢٦٨/٤، رقم ٤٨٦٩] وقصد الحديث
الذي ذكره في المتن بعد هذا مطولاً وعزاه لأبي داود أيضاً.
ثم قال الشارح: ورواه بهذا اللفظ القضاعي في الشهاب، وقال العامري في
شرحه وتبعه الحضرمي اليمني: حديث صحيح، وقال ابن حجر في الفتح [١١/ ٨٢
تحت حديث ٦٢٨٩]: سنده ضعيف.
قلت: [في] هذا أمور، الأول: [قوله]: ورواه القضاعي في الشهاب، غلط
فإنه لا يروي في الشهاب شيئاً وإنما يروي في مسند الشهاب.
الثاني: أنه لم يبين هل رواه القضاعي [٣٧/١، رقم٣] من حديث علي أو من
حديث جابر الذي زاده هو، والواقع أنه رواه من حديث علي.
الثالث: نقل كلام العامري وتصحيحه وهو رجل جاهل مخرف متلاعب
٣٥٧/٦ بحديث رسول الله قطر يصحح الموضوعات والمنكرات ويحسنها بذوقه/ الفاسد
بقطع النظر في الإسناد.
الرابع: أنه جمع بين كلامه وكلام الحافظ المتعارضين، ولم يبين الصواب

٣١١
حرف الميم
منهما، وإن كان الصواب ما قاله الحافظ بالضرورة، إلا أن من لا يعرف حال ذاك
العامري الجاهل قد يقع في حيرة.
والحديث خرجه الخطيب [١٦٩/١١] والقضاعي والديلمي [٢٩١/٤، رقم
٦٩٢٦] في مسند الفردوس من طريق الخرائطي كلهم من رواية الحسين بن عبد الله بن
ضميرة عن أبيه عن جده، والحسين كذبه مالك.
ورواه الخطيب [٢٣/١٤] أيضاً والطوسي في المجالس كلاهما من طريق
مسعدة بن صدقة العبدي عن جعفر الصادق عن آبائه متصلاً به.
ومسعدة متروك، ولكن للحديث طرق متعددة عن جماعة من الصحابة.
٩١٧٦/٣٥٥٨ - ((المختكرُ مَلْعُونٌ)).
(ك) عن ابن عمر
قلت: وهم المصنف في قوله عن ابن عمر، وإنما هو عن عمر، والشارح نقل
إسناد الحديث من تلخيص الذهبي للمستدرك وكلامه عليه، وتبع المصنف على هذا
الوهم وكتبه بخطه كذلك لأنه دائماً يلمزه بالباطل ويخلق له الأوهام فإذا جاء وهم
حقيقي صرفه الله عن رؤيته ومعرفته والتنبيه عليه.
والحديث خرجه أيضاً ابن ماجة [٧٢٨/٢، رقم ٢١٥٣] كما نقله الشارح عن
الذهبي ولكن بلفظ: ((الجالب مرزوق والمحتكر ملعون))، وقد قدمه المصنف في
حرف ((الجيم)) وعزاه لابن ماجة، والشارح في غفلة عن ذلك، فلا يذكر إلا ما أمامه
لا ما قبله، ولو كان ملاصقًا للحديث الذي يتكلم عليه فكيف يذكر ما سبق بآلاف
الأحادیث.
وقد ذكرت له مخرجين زيادة على ابن ماجة في حرف ((الجيم)) وذكرت هناك
أنه ورد أیضاً من حديث أنس.
٩١٨١/٣٥٥٩ - ((المدبر من الثلث)).
(هـ) عن ابن عمر
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن ابن ماجة لم يروه إلا كذلك،
والذي/ رأيته في الفردوس وغيره معزواً له ((المدبر لا يباع، ولا يوهب، وهو حر ٣٥٨/٦
من الثلث)).
قلت: ابن ماجة رواه باللفظ الذي ذكره المصنف، والذي ذكره الديلمي لا
أصل له وهو من تحريفه فإنه قليل التحقيق كثير الغلط ساقط عن درجة الاعتبار،
والشارح متساهل في قوله: في الفردوس، بل الذي يتعرض لذلك ابنه صاحب مسند
الفردوس.

٣١٢
حرف الميم
وكذلك قوله: وغيره، فإنها كلمة اعتاد الشارح أن يزيدها بدون تورع، والواقع
أنه لم ير ذلك إلا عند الديلمي [٤٨١/٤، رقم ٦٨٩٤] الذي يحمل الروايات الغريبة
على كتب لم تذكر فيها، فإن هذه الرواية عند الدار قطني [١٣٨/٤] والبيهقي [١٠/
٣١٤] كما ذكره المصنف بعد هذه لا عند ابن ماجة.
قال ابن ماجة [٨٤٠/٢، رقم ٢٥١٤]:
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا علي بن ظبيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن
عمر: ((أن النبي ◌َّير قال: المدبر من الثلث)).
قال ابن ماجة: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: هذا خطأ، قال ابن ماجة:
ليس له أصل اهـ.
فما حكاه الشارح عن المصنف من كونه رمز لهذا الحديث بعلامة الحسن،
غريب جداً بل هو من تحريف النساخ.
٣٥٦٠/ ٩١٨٥ - ((المدِينةُ خَيرٌ من مَكَّة)).
(طب. قط) في الأفراد عن رافع بن خديج
قال في الكبير: وفيه عبد الرحمن بن أبي رواد ... إلخ.
قلت: ليس في الرواة من اسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي رواد، وإنما هو
محمد بن عبد الرحمن بن الرداد بدالين، ذكره البخاري في التاريخ الكبير [١/ ١٦٠،
رقم ٤٧٦] فقال محمد بن عبد الرحمن بن الرداد بن عبد الله بن شريح بن مالك
القرشي مديني عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن رافع بن خديج عن النبي
وَّلة: ((المدينة خير من مكة)) سمع منه إسماعيل بن أبي أويس حدثني عنه.
٩١٨٧/٣٥٦١ - ((المراءُ في القُرآنِ كُفرّ)).
٣٥٩/٦
(د. ك) عن أبي هريرة
قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الإمام أحمد باللفظ المزبور وزيادة، فكان/
ينبغي عزوه إليه، ولفظه: ((المراء في القرآن كفر، فما عرفتم فاعملوا به، وما جهلتم
فردوه إلى عالمه)).
قلت: وحينئذ فلا يخلو أن يذكره بهذه الزيادة وهي ليست عند أبي داود
والحاكم فيكون كاذباً، أو يقول: رواه أحمد بزيادة كذا فيخالف شرطه في كتابه،
على أن أحمد رواه [٤٢٤/٢، ٤٨٤] بدون هذه الزيادة و[٢٥٨/٢، ٤٧٨، رقم
٤٩٤] بلفظ: ((مراء في القرآن كفر)) وبلفظ: ((جدال في القرآن كفر))، ولم يعزه إليه
فكان ماذا؟ وما قال أحد إنه ينبغي الاستقصاء في العزو.

٣١٣
حرف الميم
والحديث قد رواه أيضاً الآجري في كتاب الشريعة، والطبراني في الصغير
[٢٩٩/١، رقم ٤٩٦](١) فيمن اسمه شباب، والدينوري في المجالسة، وأبو نعيم في
الحلية [(١٩٢/٥)، (٢١٥/٦)] وفي تاريخ أصبهان [٢٧٢/١، ٢٩٢] وابن مردك في
فوائده تخريج الدارقطني، وابن نجيد في جزئه كلهم من حديث أبي هريرة، فكان
ينبغي للشارح أن يعزوه لهؤلاء أيضاً.
ورواه الآجري أيضاً من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فلو كان الشارح
يذكر ما وقف عليه بدون هذه الإلزامات لكان أوفق له وأرفق به.
٩١٨٩/٣٥٦٢ - ((المرءُ كثيرٌ بأخِیهِ)).
ابن أبي الدنيا في الإخوان عن سهل بن سعد
قال في الكبير: ورواه الديلمي والقضاعي، قال شارحه العامري: وهو غريب.
قلت: بل موضوع، والعامري جاهل يتكلم بدون علم، وراجع مستخرجنا على
الشهاب فقد أطلت في طرق هذا الحديث.
٩١٩٢/٣٥٦٣ - ((المرأةُ لآخِرِ أزواجِهَا)).
(طب) عن أبي الدرداء (خط) عن عائشة
قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف.
قلت: لم يبين هل السندان ضعيفاًن معاً أو أحدهما فقط، ثم إن عادته أن ينقل
من مجمع الزوائد كلام الحافظ الهيثمي على الأحاديث وبيان من فيها من الضعفاء،
وهنا لم يفعل ذلك كأنه لم يقف/ عليه.
٣٦٠/٦
وقد عزاه الهيثمي [٤/ ٢٧٠] للطبراني في الكبير والأوسط وقال: فيه أبو
بكر بن أبي مريم وقد اختلط، ولفظه عن عطية بن قيس الكلاعي قال: خطب
معاوية بن أبي سفيان أم الدرداء بعد وفاة أبي الدرداء، فقالت أم الدرداء: سمعت
أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله وَ * يقول: ((أيما امرأة توفي عنها زوجها
فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها))، وما كنت لأختار على أبي الدرداء، فكتب إليها
معاوية: فعليك بالصوم فإنها محسمة.
قلت: وقد رواه أبو سعيد عيسى بن سالم الشاشي المعروف بعويس في جزئه
من هذا الوجه بهذه القصة، لكنه موقوفاً على أبي الدرداء فقال:
حدثنا ابن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم حدثني عطية بن قيس أن معاوية
(١) ورواه أيضاً في الصغير (٣٤٥/١، رقم ٥٧٤) من حديث أبي هريرة، فيمن اسمه علي.

٣١٤
حرف الميم
خطب أم الدرداء ... مثله، إلا أنها سمعت أبا الدرداء يقول: إن المرأة تكون
لزوجها الآخر وأنا أحب أن لا أتزوج ... الحديث.
وأما حديث عائشة ففيه عند الخطيب حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو متروك
منكر الحديث.
٩٢٠٦/٣٥٦٤ - ((المسْلِمُ منْ سَلِمَ المسْلمُونَ من لِسَانِهِ وَدِه)).
(م) عن جابر
قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه،
وهو ذهول، بل خرجه الشيخان معاً باللفظ المزبور من حديث ابن عمر ... إلخ
السخافة المعهودة .
قلت: لم يخرجه البخاري من حديث جابر ولا بهذا اللفظ المختصر، وإنما خرجه
[(٩/١، رقم ١٠)، (١٢٧/٨، رقم ٦٤٨٤)] بلفظ: ((المسلم من سلم المسلمون من
لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه))، وهذا لفظ آخر وحديث آخر من حديث
٣٦١/٦ عبد الله بن عمرو بن العاص لا من حديث عبد الله بن عمر كما يقول الشارح/، وقد ذكره
المصنف بعد حديث واحد وعزاه للبخاري وأبي داود والنسائي.
٩٢٠٩/٣٥٦٥ - ((المسْلِمُ أَخُو المسْلِم)).
(د) عن سويد بن حنظلة
قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أنه لا يوجد في أحد الصحيحين،
وليس كذلك، بل هو في البخاري في عدة مواضع عن ابن عمر مرفوعاً باللفظ
المزبور بعينه وزيادة، ونصه «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه)»، هكذا هو
في كتاب المظالم ... إلخ.
قلت: كذب الشارح في قوله: هكذا هو كتاب المظالم، فاسمع ما في كتاب
المظالم [١٦٨/٣، رقم ٢٤٤٢]:
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن سالماً أخبره أن
عبد الله بن عمر أخبره، أن رسول اللهصل﴿ قال: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا
يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج
الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)).
فأين هذا من اللفظ الذي ساقه الشارح وزعم أنه الحديث بنصه، والمصنف
قصد الحديث المختصر لا هذا الحديث المطول، لأن كتابه خاص بالأحاديث
القصار من الصحيحين، ولذلك جعل عليه ذيلاً لخصوص الأحاديث الطوال
المخرجة في الصحيحين.

٣١٥
حرف الميم
٩٢١٠/٣٥٦٦ - ((المسلم مرآة المسلم، فإذا رأى فيه شيئاً فليأخذه)).
ابن منيع عن أبي هريرة
قال في الكبير: وفيه يحيى بن عبيد الله، قال الذهبي: قال أحمد: غير ثقة.
قلت: الحديث له طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه البخاري في الأدب المفرد
[ص٩٥، رقم ٢٣٩] وأبو داود في السنن [٢٨١/٤، رقم ٤٩١٨]، وأبو الشيخ في
التوبيخ وغيرهم بلفظ: ((المؤمن)).
وطريق يحيى بن عبيد الله خرجه الترمذي [٣٢٦/٤، رقم ١٩٢٩] أيضاً، وإنما
لم يعزه إليه المصنف لأنه بلفظ: ((إن أحدكم مرآة أخيه، فإن رأى به أذى فليمطه
عنه)) .
٣٦٢/٦
٩٢١٤/٣٥٦٧ - ((/ المسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، مَا وَافَقَ الحقَّ مِنْ ذَلِكَ)).
(ك) عن أنس وعائشة
قال في الكبير: من حديث عبد العزيز بن عبد الرحمن الجزري عن خصيف بن
أبي رباح عن أنس.
قلت: بل عن خصيف عن عطاء بن أبي رباح.
٩٢١٦/٣٥٦٨ - ((المشَّاءُونَ إلَى المسَاجِدِ في الظُّلَم، أولئِكَ الخوَاضُونَ فِي
رَحْمَةِ الله)) .
(هـ) عن أبي هريرة
قال الشارح: وضعفه شارحه مغلطاي، فقول المؤلف: حسن ممنوع.
وقال في الكبير: رمز لحسنه وليس كما قال، قال مغلطاي في شرح أبي داود:
حديث ضعيف لضعف أبي رافع الأنصاري، فإنه وإن قال فيه البخاري: مقارب
الحديث، فقد قال أحمد: منكر الحديث ... إلخ.
[في الكلام على إسماعيل بن رافع الأنصاري]
قلت: ذكر في الصغير أن مغلطاي ضعفه في شرح ابن ماجة، وفي الكبير: في
شرح أبي داود.
ثم إن إسماعيل بن رافع المذكور، وإن قال الدارقطني في الأفراد بعد أن رواه
أيضاً من طريقه أنه تفرد به يعني عن شيخه المقبري فقد قال البخاري: ثقة مقارب
الحديث، وقال ابن المبارك: لم يكن به بأس، وقال يعقوب بن سفيان: ليس هو
بمتروك، وقال ابن عدي: يكتب حديثه، وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث،
وكذا وصفه ابن حبان بأنه كان رجلاً صالحاً إلا أنه يقلب الأخبار، فإذا ثبت صدقه

٣١٦
حرف الميم
وأنه غير متهم بالكذب، فالحديث حسن لا سيما مع ثبوت الأحاديث في هذا المعنى
فقد تواتر حديث: ((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة))،
كما قال المصنف.
وليس في المتن ما يوهم فيه حتى يُغلب جانب وهمه على صدقه، فالحق مع
المصنف رحمه الله تعالى.
وقد أخرجه الدارقطني في الأفراد كما ذكرناه فقال:
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي الورى ثنا أحمد بن العلاء ثنا عبيد بن حماد
٣٦٣/٦ عن إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن أبي رافع/ عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي
هريرة به .
٣٥٦٩/ ٩٢١٧ - ((المصَائِبُ والأمْرَاضُ وَالأخْزَانُ فِي الدُّنْيَا جَزَاءٌ)).
(ص. حل) عن مسروق مرسلاً
قال في الكبير: لفظ أبي نعيم في الحلية عن مسروق بن الأجدع، قال: قال
أبو بكر الصديق: ((يا رسول الله ما أشد هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بٍِ﴾
[النساء: ١٢٣]، فقال رسول الله وولفر: المصائب ... )) إلخ، ثم قال أبو نعيم: عزيز
من حديث الفضيل، ما كتبته إلا من هذا الوجه: حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو
السعود أحمد بن الفرات.
قلت: هذا من الطرف التي يأتي بها الشارح في أوهامه الكثيرة العجيبة
المتنوعة، فكلام أبي نعيم [١١٩/٨] على الحديث المذكور انتهى عند قوله: ما كتبته
إلا من هذا الوجه، وقوله: حدثنا عبد الله بن جعفر هو سند حديث آخر ذكره بعده
وهو حديث: ((من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار))، وقد أطال فيه، فاقتطع
الشارح هذه القطعة منه فكانت أعجوبة من العجائب لا سيما وهو كلام مبتدأ بدون
خبر، والسند بتمامه هو قوله:
حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو السعود أحمد بن الفرات (ح).
وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين القاضي (ح).
وحدثنا أبي ثنا عمر بن إبراهيم بن أبان السراج البغدادي قالوا: حدثنا يحيى بن
عبد الحميد الحماني حدثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت
عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن علي بن أبي طالب قال: ((قال رسول الله وَظهور: من
كذب عليَّ متعمداً ... )) الحديث.
ثم إن ما حكاه الشارح عن أبي بكر رضي الله عنه غير موجود في نسختنا بل فيها عن
مسروق قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ((قال رسول الله وَّر)) الحديث.

٣١٧
حرف الميم
وهذا السياق أيضاً يخالف ما / قاله المصنف من أن الحديث مرسل، بل هو ٣٦٤/٦
سياق موصول لكن السياق الذي حكاه الشارح فيه احتمال الوصل والإرسال، فالله
أعلم.
٩٢١٩/٣٥٧٠ - ((المضْمَضَةُ والاسْتنشَاقُ سُنَّةٌ، والأذُنَانُ من الرأسِ)).
(خط) عن ابن عباس
قال في الكبير: وفيه محمد بن محمد الباغندي، أورده الذهبي في الضعفاء،
وقال ابن علي: أرجو أنه كان لا يعتمد الكذب ... إلخ.
[في الكلام على محمد بن محمد الباغندي]
قلت: لو كان الشارح يدري ما يقول في هذا الفن لاستحى أن يعلل الحديث
بالباغندي، فإنه حافظ كبير مسند صاحب أصول يعزى إليها، من أقران النسائي وأبي
داود والطبقة، وكونه تكلم فيه فذلك مما لا يخلو منه غالب الناس، والذهبي إنما
أورده في الضعفاء بالتزامه إيراد كل من تكلم فيه بحق أو بباطل فأورد كثيراً من
الحفاظ أمثال الباغندي، كالحاكم والطبراني والمعمري والبزار، بل ومن أكبر من
هؤلاء كإمام الجرح والتعديل يحيى بن معين وطبقته، فهل أنت يا شارح مجنون
تضعف الحديث بالباغندي، وقد رأيت كيف دافع عنه الذهبي وأثنى عليه في نفس
الترجمة، وقال في تذكرة الحفاظ [٧٣٦/٢]:
الباغندي الحافظ الأوحد محدث العراق أبو بكر محمد بن محمد بن
سليمان بن الحارث الواسطي ثم البغدادي، فذكر بعض شيوخه منهم علي بن
المديني وطبقته ثم قال: قال الخطيب: بلغني أن عامة ما رواه حدث به من حفظه،
قال القاضي أبو بكر الأبهري: سمعت أبا بكر الباغندي يقول: أجبت في ثلاثمائة
ألف حديث مسألة في حديث النبي ◌ّز، قال ابن شاهين: قام أبو بكر بن الباغندي
ليصلي فكبر وقال: أخبرنا محمد بن سليمان لوين فسبحنا له فقرأ.
قال أبو بكر الإسماعيلي: لا أتهمه بالكذب ولكنه خبيث التدليس ومصحف
أيضاً.
٣٦٥/٦
وقال الخطيب: رأيت كافة شيوخنا/ يحتجون به ويدخلونه في الصحيح.
وقال محمد بن أحمد بن زهير: هو ثقة، لو كان بالموصل لخرجتم إليه،
ولكنه ينطرح عليكم.
قال حمزة السهمي: سألت أحمد بن عبدان عن الباغندي فقال: كان يخلط
ويدلس، وهو أحفظ من أبي بكر بن أبي داود، وسألت الدارقطني عنه فقال: كثير

٣١٨
حرف الميم
التدليس يحدث بما لم يسمع.
قال اللالكائي: ذكر أن الباغندي كان يسرد الحديث من حفظه كسرد التلاوة
السريعة حتى تسقط عمامته.
قال الذهبي: كان أول سماعه في سنة سبع وعشرين بواسط، ومات في ذي
الحجة سنة ثنتي عشرة وثلاثمائة.
٩٢٢٠/٣٥٧١ - ((المطَلَّقَةُ ثَلاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلا نَفَقَةْ)).
(ن) عن فاطمة بنت قيس
قال في الكبير: وقضية كلام المصنف أن هذا لا ذكر له في أحد الصحيحين
ولعله ذهول، فقد عزاه الديلمي إلى مسلم بزيادة ولفظه: ((المطلقة ثلاثاً لا سكنى لها
ولا نفقة، إنما السكنى والنفقة لمن تملك الرجعة)).
قلت: مسلم خرج الحديث من طرق متعددة في عدة أوراق(١) ولم يذكر اللفظ
الذي ذكره المصنف أصلاً فضلاً عن اللفظ الذي زاده الديلمي.
وقد نبهت مراراً على أن الديلمي غير محقق ولا محرر بل ولا ثقة، ثم لا
مفهوم لمسلم، فإن حديث فاطمة خرجه أيضاً أبو داود [٢٨٧/٢، رقم ٢٢٨٨]
والترمذي [٤٧٥/٣، رقم ١١٨٠] وابن ماجة [٦٥٦/١، رقم ٢٠٣٥] ولكن لم يقع
هذا اللفظ إلا عند النسائي [١٤٤/٦، رقم ٣٤٠٥].
ومن غريب أحوال الشارح الغريبة استرواحه إلى النقل عن الديلمي وفلان
وعلان عن الكتب المتداولة، فبدلاً من الاعتماد على الديلمي كان يكفي مراجعة
الأصول لتحقيق وجود الأحاديث فيها أو عدمه، ولكن له في ذلك مقاصد.
٩٢٢١/٣٥٧٢ - ((الْمعتَدِي في الصَّدَقَةِ کَمانِعِهَا)».
(حم. د. ت. هـ) عن أنس
قال في الكبير: قال الترمذي: غريب من هذا الوجه وقد تكلم أحمد في
سعيد بن سنان اهـ. وقال المنذري: طعن فيه غير واحد من الأئمة، وقال النووي:
لم يروه غير سعيد، وهو ضعيف، وقال الذهبي: غير حجة، وبه يعرف خطأ العامري
في جزمه بصحته.
قلت: ونخطئك أنت في النقل عنه واعتماده في كثير من الأحاديث، وهو
رجل ساقط جاهل لا قيمة له يحسن ويصحح بذوقه ونظره وفهمه من غير نظر في
(١) انظر صحيح مسلم (١١١٤/٢، ١١٢١).

٣١٩
حرف الميم
الأسانيد من أول الكتاب إلى آخره، ثم لا تعرف ذلك أنت ولا تدركه فتسقطه من
درجة الاعتبار ولا تتعرض لنقل كلامه أصلاً.
والحديث له طريق آخر من حديث جابر بن عبد الله أخرجه البخاري في
التاريخ الكبير قال [٣٩٢/٢، رقم ٢٨٨٧]:
أخبرنا محمد بن عبادة ثنا يعقوب حدثتنا كرامة بنت حسين عن أبيها عن أبي
عياش عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((المعتدي فى الصدقة كمانعها)).
٩٢٢٢/٣٥٧٣ - ((الْمعتَكِفُ يَتْبَعُ الجَنَازَةَ ويَعُودُ المرِيضَ)).
(هـ) عن أنس
قال الشارح في الشرحين: ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله
والأمر بخلافه، بل بقيته: ((وإذا خرج لحاجة قنع رأسه حتى يرجع)).
قلت: بل الأمر بخلاف ما قلت، وابن ماجة ليس في سننه إلا ما ذكره
المصنف ولفظه [٥٦٥/١، رقم ١٧٧٧]:
حدثنا أحمد بن منصور أبو بكر ثنا يونس بن محمد ثنا الهياج الخراساني ثنا
عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الخالق عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَليه :
((المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض)).
والشارح قد نقل جل هذا الإسناد، مما يدل على أنه وقف على ابن ماجة،
ومع ذلك يدعي أن الحديث فيه زيادة، فإما أن يكون ذلك كذباً، أو نقل ذلك
بواسطة الديلمى الضعيف المخرف.
هذا والحديث موضوع ولا بد، والمصنف ملام على ذكره.
٩٢٢٣/٣٥٧٤ - ((المعتكِفُ يَعكُفُ الذُّنُوبَ، وَيَجْرِي لَهُ مِنَ الأجْرِ كَعَامِلٍ (٣٦٦/٦/٢١
الحَسَنَاتِ كُلُّهَا)).
(هـ هب) عن ابن عباس
قلت: سكت عليه الشارح وفيه فرقد السنجي وهو ضعيف، والحديث خطأ.
٩٢٢٦/٣٥٧٥ - ((المغْبُونُ لا مَحمُودٌ وَلا مَأْجُورٌ)).
(خط) عن علي، (طب) عن الحسن، (ع) عن الحسين
قال الشارح: وفي كل منها مقال، لكن الحديث حسن لشواهده.
وقال في الكبير: في سند الخطيب أحمد بن طاهر البغدادي سئل عنه تلميذه
(١) في المطبوع من فيض القدير (٢٧٤/٦): ((كأجر عامل)).

٣٢٠
حرف الميم
الأبندوني فقال: لو قيل له حدثكم أبو بكر الصديق؟ لقال: نعم، وضعفه، كذا ذكره
مخرجه الخطيب عقبه، فاقتصار المصنف على العزو له وحذف ذلك من سوء
التصرف، وقال في سند الطبراني: قال الهيثمي: فيه محمد بن هشام ضعيف وبقية
رجاله ثقات، وقال بعد عزو الحديث لأبي يعلى عن الحسين: قال أبو هاشم: كنت
أحمل متاعاً إلى الحسين فماكسني فيه فلعلي لا أقوم من عنده حتى يهب عامته،
فقلت له في ذلك، فقال: حدثني أبي يرفع الحديث إلى النبي وَلّ فذكره، قال
الهيثمي فيه أبو هاشم العبادي، قال الذهبي: لا يكاد يعرف ولم أجد لغيره فيه كلاماً
اهـ. وعبارة الذهبي: هذا حديث منكر وأبو هاشم لا يعرف، وقد اضطرب فمرة عن
الحسن ومرة عن الحسين، وأورده في الفردوس بلفظ: ((أتاني جبريل فقال: يا محمد
ماكس عن درهمك، فإن المغبون)) إلخ ما هنا، ورواه الحكيم في نوادره من حديث
عبد الله بن الحسين عن أبيه عن جده.
قلت: فيه أمور، الأول: قوله: لكن الحديث حسن لشواهده، باطل فإنه ليس
في الباب شواهد ولا يعرف في هذا المعنى أحاديث غير حديث الباب، فكان حقه
أن يقول: لتعدد طرقه لا لشواهده.
الثاني: قوله: فاقتصار المصنف على العزو له .... إلخ، باطل فإن المصنف
من أول كتابه إلى آخره لا ينقل كلام المخرجين، فكيف ينتقد عليه عند كل حديث
٣٦٧/٦ بما يزيد على/ ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف مرة، مع التغافل عن شرطه وصنيعه في
الكتاب.
الثالث: أنه باطل أيضاً من جهة أنه قد رمز له بعلامة الضعيف الذي يقيمه
مقام النقل لكلام المخرجين.
الرابع: أنه باطل أيضاً من أصله، فإن الخطيب خرج الحديث في موضعين،
أحدهما: قال فيه ما نقله الشارح، والثاني: لم يقل فيه شيء من ذلك، وهو أول
الموضعين في ترجمة أحمد بن سليمان بن داود التمار فقال [٤/ ١٨٠]:
أخبرني أبو طالب الفقيه أخبرنا أبو علي أحمد بن سليمان بن داود التمار ثنا
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي ثنا كامل بن طلحة ثنا أبو هشام
القناد البصري قال: كنت أحمل المتاع من البصرة إلى الحسين بن علي بن أبي
طالب فكان ربما يماكسني فيه فلعلي لا أقوم من عنده حتى يهب عامته، قلت: يا
ابن رسول الله، أجيئك بالمتاع من البصرة تماكسني فيه فلعلي لا أقوم حتى تهب
عامته، فقال: إن أبي حدثني يرفع الحديث إلى النبي وَّر أنه قال: ((المغبون لا
محمود ولا ماجور)».