Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ حرف الكاف كلهم تابعوا محمد بن شداد ونعيم بن حماد عليه، وقد رأى الشارح ذلك في كتاب المصنف الذي منه نقل كلام ابن الجوزي، لكنّه يغض عن ذلك قصداً لئلا يظهر فضل المؤلف وحفظه واطلاعه. الثالث: قوله: وفي سنده ضعفاء، فقد عرفت وعرف هو أيضاً أنّه ليس في سنده إلا أبو زكير، وهو مع ذلك مخرج له في صحيح مسلم. الرابع: قوله: والمنكر من قبيل الضعيف، فهو من باب السماء فوقنا والأرض تحتنا . الخامس: قوله: ففيه ضعف على ضعف هذه جملة لا تفهم ولا يعرف لها معنى ولا أصل لها ألبتّة. ٦٣٩٦/٢٥٧١ - ((كُلُوا جَميعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا؛ فإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ الجَمَاعَةِ)). (هـ) عن عمر قال الشارح: بإسناد حسن. وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما ظنّ، فقد قال المنذري: فيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير واهي الحديث. قلت : وإذ ذلك كذلك فلم قلت في الصغير: إسناده حسن فتناقضت وما أصبت أولاً ولا آخراً؟ أمّا أولاً: فإنّ عمرو بن دينار المذكور ليس مما يخفى حاله على أدنى أهل الحديث معرفة فكيف بالمصنف؟ ولكنه حسن الحديث لشواهده وثبوت معناه ولم يحسن سند الحديث. وأمّا آخراً: فإنك خالفت ما نقلته وحسنت سند الحديث وسنده ليس بحسن. ٦٤٠٢/٢٥٧٢ - ((كُلُوا واشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا والْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ ولا مَخْيَلَةٍ)). (حم. ن. هـ ك) عن ابن عمرو قلت : أخرجه أيضاً الحارث بن أبي أسامة في مسنده بزيادة: ((حتى ترى نعمة الله عليكم، فإنّ الله يحب أن يرى نعمته على عبده)). قال الحارث: حدثنا العباس بن الفضل ثنا همام عن قتادة والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وكذلك رواه بهذه الزيادة ابن أبي الدنيا في الشكر [ص ٣١]: ثنا أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم عن همّام به. ٦٢ حرف الكاف ٦٥/٥ ٦٤٠٦/٢٥٧٣ -/ ((كَمَا تَكُونُونَ یُولَّى عَلَيْكُم». (فر) عن أبي بكرة (هب) عن أبي إسحاق السبيعي مرسلاً قال في الكبير: رواه الديلمي وكذا القضاعي كلاهما من حديث يحيى بن هاشم عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن جده عن أبي بكرة، قال السخاوي: يحيى في عداد من يضع، ثم قال: وله طريق أخرى عند ابن جميع في معجمه، والقضاعي في مسند الشهاب من جهة أحمد بن عثمان الكرماني ..... إلخ. قلت: فيه أمور، أحدها: أنّ القضاعي لم يخرجه من حديث يحيى بن هاشم، وإنّما خرجه من طريق واحدة هي التي ذكرها أخيراً، قال القضاعي: أخبرنا هبة الله بن أبي غسان الفارسي أنا عبد الملك بن حسان البكاري ثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران أنا أحمد بن إبراهيم بن عثمان بن المثنى أبو المثنى الباهلي أنّ أباه وعمه محمد بن يحيى حدثاه قال: أنا الكرماني بن عمرو حدثنا المبارك بن فضلة عن الحسن عن أبي بكرة به. ثانيها: أنّه أضاف اسم الكرماني بن عمرو إلى أحمد بن عثمان الباهلي وجعلهما رجلاً واحداً. ثالثها: قال في رواية يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن جده، وهو لا يروي عن أبيه عن جده، وإنّما يروي عن أبيه، وأبوه يروي عن الصحابة. ٦٤٠٧/٢٥٧٤ - ((كَمَا لا يجتنى من الشَّوْكِ الْعِنَبُ كذلك لا يَنْزِلُ الفُجَّارُ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ، وهُمَا طَرِيقان فَأَيُّهُمَا أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ)) . ابن عساكر عن أبي ذر قال في الكبير: وفيه مكبر بن عثمان التنوخي، قال في الميزان عن ابن حبان: منكر الحديث جداً ثم ساق من مناكيره هذا الخبر. قلت: الشارح رتب أحاديث الميزان على حروف المعجم، وجعل ذلك مرجعاً يرجع إليه، فكل حديث يجده فيه في ترجمة راو يحكم بأنّ ذلك الراوي موجود عند جميع مخرجيه فهذا الحديث له ثلاثة طرق: الأول: من رواية مكبر بن عثمان المذكور، ومن طريقه أخرجه ابن حبان في الضعفاء فقال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا مؤمل بن إهاب ثنا مكبر بن عثمان التنوخي ٦٦/٥ ثنا الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد/ عن أبي ذرّ به. ومكبر بن عثمان لم ينفرد به عن الوضين، بل تابعه عليه يزيد بن السمط، وهو الطريق الثاني. أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق أحمد بن أبي الحواري [١٥٦/١]: ٦٣ حرف الكاف ثنا مروان بن محمد عن يزيد بن السمط عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد به مرسلاً، قال أبو نعيم: رواه غير أحمد فقال: عن يزيد عن أبي ذرّ. الطريق الثالث: قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ١١٢]: حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان الجوال ثنا محمد بن أبان البلخي ثنا كثير بن هشام ثنا فرات بن سليمان ثنا أبو المهاجر الدمشقي عن أبي ذر الغفاري به . ٦٤٠٩/٢٥٧٥ - ((كَمَا لاَ يَتْفَعُ مَعَ الشُرْكِ شيءٌ كَذَلِكَ لاَ يَضُرُّ مَعَ الإِيمَانِ شَيْءٌ)». (خط) عن عمر، (حل) عن ابن عمرو قلت : ما كتبه الشارح في الكبير على هذا الحديث أخذه باختصار من اللآلىء المصنوعة للمصنف [٢٣/١]، فراجعه تقف على الحقيقة. ٦٤١١/٢٥٧٦ - «كَمَا تَدِينُ تُدَانُ» . (عد) عن ابن عمرو قال في الكبير: رواه ابن عدي من جهة مكرم بن عبد الله الجوزجاني عن محمد بن عبد الملك الأنصاري عن نافع عن ابن عمر ثم ضعفه بمحمد المذكور، فعزو الحديث لمخرجه وحذفه من كلامه وتصريحه بتضعيفه غير صواب. قلت: الشارح جاهل أحمق يظنّ أنّ الكامل لابن عدي كمصنف الترمذي والحاكم ونحوهما ممن ألفوا في السنن وتكلموا على الأحاديث، وهو لا يدري أنّ الكامل كتاب في ضعفاء الرجال، ومقصود مؤلفه تضعيف الرجال لا تضعيف الأحاديث، فهو يورد الأحاديث الغرائب في ترجمة الرجل ليستدلّ بها على ضعفه لا بالعكس، ولكن الشارح يكذب ويريد أن يقيم من ذلك الكذب حجة على المصنف، وهو لم ير الكامل بعينه ولا رأى من رآه إلى عدّة إضافات، وإنّما نقل هذا من عبارة الحفاظ كالسخاوي في المقاصد الحسنة [ص ٥١٨، رقم ٨٣٤]، ثم حرفها وزاد فيها الكذب، واسمع عبارة السخاوي بعد أن ذكر السند المذكور: ومن هذا الوجه أخرجه/ ابن عدي في الكامل، وضعف محمد .... إلخ فحرف الشارح قوله: ٦٧/٥ وضعف محمد بقوله: وضعفه بمحمد، ثم صار يهذِي بما سمعت ليفضح الشارح(١)، وفي الحقيقة يفضح نفسه، ويكشف الستر عن جهله وقلّة صدقه وأمانته. (١) كذا بالأصل ولعلها سبق قلم والصواب: ليفضح المصنف. ٦٤ حرف الكاف ٦٤١٣/٢٥٧٧ _ـ «كَمْ مِنْ ذِي طِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ، مِنْهُمْ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ)). ابن عساكر عن عائشة قال في الكبير: رواه أيضاً الطبراني في الأوسط عنها باللفظ المزبور فما أوهمه صنيع المصنف ... إلخ. قلت: هذا كذب ما خرجه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة بهذا اللفظ، ولا ذكره الهيثمي كذلك، وإنّما ذكر أحاديث أخرى ليس فيها ذكر عمار، ولا هي من حديث عائشة. ٢٥٧٨/ ٦٤١٦ - ((كَمْ مِنْ عَاقِل عَقَلَ عَنِ اللّه أَمرَهُ، وَهُوَ حَقِيرِ عِنْدَ النَّاس، ذَمِيمُ المنْظَرِ، يَنْجُو غَداً، وَكَمْ مِنْ ظَرِيف اللْسَانِ جَمِيلِ المَنْظَرِ عَظِيمِ الشَّانِ هَالِكٌ غَداً يَومَ القِيَامَةِ» . (هب) عن ابن عمر قال في الكبير: رواه (هب) من حديث نهشل بن سعيد عن عباد بن كثير عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ثم قال أعني البيهقي: تفرد به نهشل بن عباد اهـ. ونهشل هذا قال الذهبي: قال ابن راهويه: كان كذاباً، وعباد بن كثير قال البخاري: تركوه، وعبد الله بن دينار قال الذهبي: ليس بالقوي. قلت: فيه أمران، أحدهما: إن كان الشارح صادقاً فيما حكاه عن البيهقي من قوله: تفرّد به نهشل عن عباد، فهو متعقب بأنّ داود بن المحبر تابعه عن عباد، كذلك أخرجه الحارث بن أبي أسامة، وأبو نعيم في الحلية [٣١٣/١] من طريقه عن داود بن المحبر: ثنا عباد به، وداود كذاب أيضاً. ثانيهما: قوله وعبد الله بن دينار قال الذهبي: ليس بالقوي، فإنّ عبد الله بن دينار هذا هو مولى ابن عمر وهو ثقة من رجال الصحيح، والعجب أنّه أشهر من نار على علم بين أهل الحديث، لا يخفى إلّ على من لم يجلس مجلساً في هذا العلم ولا سمع منه حرفاً واحداً، وأعجب منه أنّ عبد الله بن دينار الذي ذكره الذهبي في الميزان [٤١٨/٢، رقم ٤٢٩٨]، قال فيه: روى عن عمر بن عبد العزيز، فهو ٦٨/٥ متأخر/ عن مولى ابن عمر الراوي عنه. ٦٤١٨/٢٥٧٩ - ((كَمْ مِنْ حَوْرَاء عَيْنَاء مَا كَانَ مَهْرُهَا إلاَّ قَبْضَةً مِنْ حِنْطَةٍ أو مِثْلِها مِنْ تَمْرٍ)). (عق) عن ابن عمر قال في الكبير: أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأقرّه عليه المؤلف. ٦٥ حرف الكاف قلت: هو كذلك، وقد ورد هذا أيضاً من حديث أبي هريرة وهو موضوع أيضاً، أخرجه ابن حبان في الضعفاء [٨٨/٢] من رواية عمر بن صبح، وهو وضاع عن مقاتل بن حيان عن الأعرج عن أبي هريرة به، فكان على المصنف أن لا یذکره . ٦٤١٩/٢٥٨٠ - ((كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لاَ يَسْتَكْمِلُه، وَمُنْتَظِرِ غَداً لا يَبْلُغْهُ». (فر) عن ابن عمر قال في الكبير: وفيه عون بن عبد الله أورده في اللسان ونقل عن الدارقطني ما يفيد تضعيفه . قلت: مسكين هذا الرجل يرحم والله لشدّة جهله بالرجال وكثرة دخوله في الفضول، فعون بن عبد الله المذكور في سند هذا الحديث هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الزاهد العابد المشهور، وهو ثقة من رجال مسلم، ثم هو قديم تابعي يروي عن الصحابة، وعون بن عبد الله الذي ذكره الحافظ في اللسان مغربي إفريقي متأخر يروي عن مالك، قال الحافظ [٣٨٧/٤، رقم ١١٧٣]: عون بن عبد الله بن عمر بن غانم الإفريقي، غلط في اسمه بعض الرواة، أورده الدارقطني في ترجمة يحيى بن سعيد الأنصاري من غرائب مالك من طريق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي عن إبراهيم بن محمد بن زياد الأندلسي، يعرف بابن القزاز، عنه حدثني مالك، ثم أورده من طريق محمد بن وضاح وابن زياد عن سحنون عن عبد الله بن عمر بن غانم عن مالك، وقال: هذا أصحّ ممن قال: عن عون اهـ. ثم إنّ هذا الحديث روي عن عون بن عبد الله من كلامه، وإنّما أسنده عنه بعض الرواة الضعفاء، فترك الشارح النظر فيهم وذهب إلى الرجل الثقة الزاهد العابد الذي هذا كلامه، وأراد تعليل الحديث برجل وافق اسمه وهو متأخر، قال/ البيهقي ٦٩/٥ في الزهد: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ثنا علي بن بندار ثنا حمزة بن محمد الكاتب ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك عن مسعر عن عون بن عبد الله، قال: ((كم من مستقبل يوماً لا يتمّه، ومنتظر غداً لا يبلغه، لو تنظرون إلى الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره)). وقد ورد من وجه آخر مرفوعاً أيضاً عن ابن عمر، أخرجه القضاعي في مسند الشهاب [٣٤٥/١، ٣٤٦] من طريق الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي: ثنا محمد بن أحمد بن أمية ثنا أبي ثنا نوفل بن سليمان الهنائي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، قال: ((وعظنا رسول الله وَ﴿ فقال: يا من الموت غايته، ١ ٦٦ حرف الكاف ويا من القبر منزله، ويا من الكفن ستره، ويا من التراب وساده، ويا من الدود جيرانه، ويا من المنكر والنكير زواره، يا أيها المودع غداً عرسه، كم من مستقبل يوماً)»، وذكره وهو باطل موضوع، نوفل الهنائي متهم بالوضع وكذلك الحسن بن أحمد الطوسي. ٦٤٢١/٢٥٨١ - ((كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ)) . (خ) عن ابن عمر زاد (حم. ت. هـ) «وعدَّ نفسك من أهل القبور» قلت: أخرجه أيضاً ابن حبان في روضة العقلاء (ص ١٢٦)، والخطابي في ((العزلة)) (ص ٤٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣١٢/١) بزيادات كثيرة في أوله، وانظر مستخرجنا على مسند الشهاب. ٢٥٨٢/ ٦٤٢٢ - ((كُنْ وَرِعاً تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعاً تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ للنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَن جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمَاً، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ)). (هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: وكذلك رواه القضاعي من حديث أبي رجاء وهو متكلم فيه، وفيه أيضاً برد بن سنان قال أبو داود: يرمى بالقدر وبه يعرف أنّ العامري لم يصب في زعمه صحته. قلت: فيه أمور، أحدها: أنّ الاستدراك بالقضاعي قصور على طريقة الشارح الذي لا يراعي أوائل الحديث، فإنّ الحديث أخرجه ابن ماجه [١٤١٠/٢، رقم ٤٢١٧]، والبخاري في ((الأدب المفرد)) والطبراني في ((الأوسط))، وأبو نعيم في «الحلية)) [٣٦٥/١٠] وفي التاريخ [٣٠٢/٢]، والبيهقي في الزهد [٩٩/٢]، ٧٠/٥ والقشيري في الرسالة [ص ٥٣]، وابن الأعرابي في المعجم، / وغيرهم كلهم من طريق أبي رجاء عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة عن أبي هريرة به، وفي ألفاظهم اختلاف بالنقص والزيادة والتقديم والتأخير، وذلك عذر المصنف في عدم عزوہ إلیھم. ثانيها : برد بن سنان ثقة وكونه يرى القدر لا دخل له في الجرح. ثالثها: للحديث طريق آخر من رواية الحسن عن أبي هريرة، أخرجه أحمد [٣١٠/٢] والترمذي [٥٠/٢] وأبو نعيم [٣٦٥/١٠] والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) [ص ٤٢]. رابعها : العامري شارح الشهاب ساقط عن درجة الاعتبار لأنّه يحكم على ٦٧ حرف الكاف الأحاديث بهواه، فلا يعتبره إلاّ مثله. ٦٤٢٤/٢٥٨٣ - ((كُنْتُ نَبِياً وآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ والجَسَدِ)). ابن سعد (حل) عن ميسرة الفجر ابن سعد عن ابن أبي الجدعاء (طب) عن ابن عباس قال الشارح: وهذا حديث منكر. وقال في الكبير: عن ابن عباس قال: ((قيل يا رسول الله متى كنت نبياً؟ فذكره، قال الطبراني: لا يروى عن ابن عباس إلّ بهذا الإسناد وفيه قيس بن الربيع قال الذهبي: تابعي له حديث منكر، وظاهر صنيع المصنف أنّه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير وإلاّ لما أبعد النجعة وهو غريب، فقد خرجه الترمذي في العلل وذكر أنّه سأل عنه البخاري فلم يعرفه، قال أبو عيسى: وهو غريب، وأخرجه أحمد والبخاري في التاريخ وابن السكن والبغوي عن ميسرة أيضاً، وأخرجه عنه الحاكم وقال: صحيح وأقرّه الذهبي، وأخرجه أحمد والطبراني باللفظ المزبور عنه، قال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح. قلت: فيه أمور، الأول: قوله في الصغير: وهذا حديث منكر، يفيد بظاهره أنه يريد الحديث من أصله وكلامه في الكبير يدل على أنّه يريد حديث ابن عباس وحده، وذلك من سوء التصرف. الثاني: قوله: قال الطبراني: لا يروى عن ابن عباس إلاّ بهذا الإسناد بله وغفلة مضحكة فإنّه لم يتقدّم له ذكر لإسناده، فما هو الإسناد الذي لم يرو عن ابن عباس إلاّ به؟! الثالث: قوله: وفيه قيس بن الربيع كذب، فإنه لا وجود له فيه، وإنّما علّته أنّه من رواية جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن عباس، وبذلك أعلّه الحافظ نور الدين الذي ينقل عنه الشارح. الرابع: قوله: قال الذهبي: تابعي له حديث منكر قد سبق/ قريباً في حديث: ٧١/٥ ((كل نفقة ينفقها المسلم))، إنّه غلط في هذا الرجل غلطاً فاحشاً مضحكاً فاضحاً فارجع إليه، فإنّ قيساً هذا مجهول لم يرو عنه إلاّ حديث واحد في الطب، وقيس الذي يريده الشارح غيره. الخامس: أنّه قال في الصغير: وهذا حديث منكر اعتماداً على ما قال الذهبي: له حديث أنكر عليه، ففي حديث: ((كل نفقة ينفقها المسلم)) جعله الشارح هو ذلك الحديث، وهنا جعله هو هذا الحديث، وربما تأتي له أحاديث أخرى فيها قيس بن الربيع، فيقول عن كل واحد منها: هذا حديث منكر ويحملها كلها على قول ٦٨ حرف الكاف الذهبي: له حديث أنكر عليه، وقد بينًا أنّه حديث في الطب، فلا إله إلاّ الله ما أعجب شأن هذا الرجل الذي ابتلاه الله بالوقيعة في المصنف وجعل جزاءه على ذلك ما ترى من الدواهي التي لم يشاركه فيها مخلوق. السادس: قوله: وظاهر صنيع ... إلخ، إنّما كان لأحمق مثله أن يتعلق به لو خرجه الترمذي في جامعه الذي هو من الكتب الستة، أمّا كونه في العلل فهو كتاب من الكتب لا ميزة له على غيره، وهب أنّه في جامع الترمذي ولم يعزه إليه، فكان ماذا؟ السابع: إطلاقه العزو إلى علل الترمذي يفيد أنّه في العلل التي بآخر الجامع، والحديث ليس هو فيه، والقاعدة: إذا عزي إلى العلل المفرد يصرح بذلك. الثامن: أنّ هؤلاء المخرجين كلهم قد عزا المصنف الحديث إليهم في الخصائص الكبرى وغيرها من كتبه، فإذا أحبّ أن يختصر هنا ويقتصر فلا أحد يعد ذلك نقصاً، ثم إنّ حديث ابن أبي الجدعاء أخرجه أيضاً أبو ذر الهروي في جزئه، قال : أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا كامل بن طلحة ثنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن ابن أبي الجدعاء، قال: ((قلت: يا رسول الله متى كنت نبياً؟ قال: إذ آدم بين الروح والجسد)). وأخرجه أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي به مثله. ٧٢/٥ ٦٤٣٣/٢٥٨٤ - ((كُونُوا في الدُّنْيَا أضْيَافاً، وانَّخِذُوا المسَاجِدَ بُيُوتاً، / وَعَوِّدُوا قُلُوبَكُمُ الرَّقَّةَ، وَأَكْثِرُوا النَّفَكَّرَ والْبُكَاءَ، وَلاَ تَخْتَلِفَنَّ بِكُمُ الأهوَاءُ، تَيْثُونَ مَا لاَ تَسْكُنُونَ، وتَجْمَعُونَ مَا لا تَأْكُلُونَ، وَتَأْمَلُونَ مَا لاَ تُدْرِكُونَ)) . الحسن بن سفيان (حل) عن الحكم بن عمير قال الشارح: بإسناد حسن. قلت: بل بإسناد ساقط منكر، فإنّه من رواية محمد بن مصفى عن بقية عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير، ومحمد بن مصفى يدلس تدليس التسوية، وقال صالح: حدث بالمناكير، وبقية مدلس أيضاً، وعيسى بن إبراهيم متروك، وموسى بن أبي حبيب ضعفه أبو حاتم وقال الذهبي: خبره ساقط، وله عن الحكم بن عمير رجل، قيل: له صحبة، والذي أرى أنّه لم يلقه، وموسى مع ضعفه متأخر عن لقي صحابي كبير، وإنّما أعرف له رواية عن علي بن الحسين اهـ. ٦٩ حرف الكاف والحكم بن عمير قال أبو حاتم: روى عن النبي و لو أحاديث منكرة يرويها عيسى بن إبراهيم وهو ضعيف عن موسى بن أبي حبيب وهو ضعيف عن عمه الحكم اهـ. فإذا كان هذا السند حسناً فما هو المنكر الساقط؟ والعجب أنّه قال في الكبير: فيه بقية، وموسى بن أبي حبيب قال الذهبي: ضعفه أبو حاتم اهـ. ومع ذلك قال في الصغير: إسناده حسن، والذي أوقعه في ذلك تقليده لذلك الجاهل العامري شارح الشهاب، الذي يصحح ويحسن بهواه وذوقه، فإن هذا الحديث خرجه أيضاً القضاعي في ((مسند الشهاب))، ولكن الشارح لم يصرح باسمه، وأراد أن يستأثر بهذه الفائدة الجليلة ولا يعزوها لغيره. ٦٤٣٤/٢٥٨٥ - (كُونُوا لِلْعِلْمِ دُعَاةً، وَلاَ تَكُونُوا لَهُ رُوَاةً)) . (حل) عن ابن مسعود قال في الكبير: من رواية القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده ابن مسعود . قلت: هذا الحديث ما رأيته في الحلية، ولا في كتاب العلم من ترتيبها للحافظ نور الدين الهيثمي، فأخشى أن يكون المصنف واهماً في عزوه، والشارح كاذباً فيما ذكر من رواته، فالغالب أنّه رأى ذلك في مسند الفردوس، فجزم بأنّه في الحلية وليس عندي حرف الكاف منه، بل ناقص من نسختي، فليحرر. والحديث خرجه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان)) [١٣٨/١]، من حديث علي فقال: حدثنا إبراهيم/ بن أحمد ثنا أبو الصلت ثنا علي بن موسى عن أبيه عن جده ٧٣/٥ عن آبائه مرفوعاً: ((كونوا دراة، ولا تكونوا رواة، حديث تعرفون فقهه خير من ألف تروونه». وذكره الديلمي في الفردوس [٢٩١/٣، رقم ٤٧٤٢] من حديث ابن عباس مطولاً، ولفظه: «كونوا للعلم رعاة، ولا تكونوا له رواة، فقد یرعوي من لا يروي، وقد يروي من لا يرعوي، إنكم لا تكونوا عالمين حتى تكونوا بما علمتم عاملین)). ٢٥٨٦/ ٦٤٣٥ _ـ «كَلَامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لاَ لَهُ، إلاّ أمْراً بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْياً عَنْ مُتْكَرٍ، أو ذِكْراً للّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) . (ت. هـ. ك. هب) عن أم حبيبة قلت: أخرجه أيضاً ابن السني في عمل يوم وليلة [ص ٥]، والبخاري في ٧٠ حرف الكاف («التاريخ)) [٢٦١/١/١ - ٢٦٢]، وأحمد في الزهد، والحكيم في نوادر الأصول في الأصل الخمسين ومائة(١). ٦٤٣٦/٢٥٨٧ - ((كَلَامُ أَهْلِ السَّماواتِ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ باللّهِ)). (خط) عن أنس قال في الكبير: ورواه في ترجمة خلف الموازيني، وفيه أحمد بن محمد بن عمران، قال الذهبي في الضعفاء: ضعيف، وداود بن صغير قال الدارقطني وغيره: منكر الحديث، وابن عدي: غال في التشيع، ومن ثم أورده ابن الجوزي في الواهيات. قلت: فيه أمور، الأول: الخطيب [٣٦٢/١٢] خرج الحديث في ترجمة خلف المذكور، وأعاده في ترجمة داود بن صغير. الثاني: المذكور في سند الحديث أحمد بن عمران، وهو غير أحمد بن محمد بن عمران. الثالث: أحمد بن عمران بريء من الحديث لأنّه توبع عليه في نفس السند الذي رآه الشارح، فلا معنى لذكره فضلاً عن ذكر غيره في موضعه. فالخطيب رواه من طريق أحمد بن عمران عن خلف بن محمد الموازيني عن علي بن موسى الديبلي عن داود بن صغير، ثم حول السند فرواه أيضاً من طريق علي بن عمر الحربي عن عبيد الله بن عبد الله الصيرفي عن داود بن صغير، ثم أخرجه في ترجمة داود من وجه ثالث عنه من رواية علي بن محمد بن عبد الله المروزي عن عبد الله بن محمد بن نصر بن الحجاج المروزي عن داود بن صغیر به، فکیف یذکر أحمد بن عمران وهو بريء منه، ثم یذکر بدله رجلاً آخر؟ ٧٤/٥ الرابع: / قوله: وقال ابن عدي: كان غالياً في التشيع، كذب محض ما قاله ابن عدي ولا نقله الذهبي ولا يمكن أن يكون غالياً في التشيع وهو شامي، والشام كله نواصب، فما أدري ما وجه هذا الكذب؟ ٢٥٨٨/ ٦٤٣٧ - «كَلَمِي لا ينسَخُ كلامَ اللهِ، وكلامُ اللهِ يَنْسَخُ کلامِي، وكَلامُ اللّه يَنْسخُ بعضُه بعضاً». (عد. قط) عن جابر قلت: هذا حديث موضوع يلام المصنف على ذكره، وقد أسخف الشارح هنا سخافته المعتادة بجهله بأنّ كتاب ابن عدي موضوع للضعفاء ولإغماض عينه عن رمز (١) هو في الأصل التاسع والأربعين والمائة من المطبوع (٣/٢). ٧١ حرف الكاف المصنف للحديث بعلامة الضعيف، وإن كان هو مخطئاً في ذلك، بل الحديث لا يشك ذو علم بالحديث أنّه موضوع. ٦٤٣٨/٢٥٨٩ - ((كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا كنتم من دينِكُم في مثلِ القمرِ ليلةَ البدرِ لا ببصرُه منكُمْ إلّ البصيرُ؟)). ابن عساكر عن أبي هريرة قال: ظاهر صنيع المصنف أنّ ابن عساكر خرجه وأقرّه والأمر بخلافه، بل قال: إنّ صدقة ضعفه أحمد ... إلخ. قلت: هذا كذب على ظاهر صنيع المصنف، بل إنّه قد رمز له بعلامة الضعيف والشارح قليل الحياء، ثم إنّه لم يفهم الحديث، فلم يكتب عليه إلاّ ما هو من باب السماء فوقنا، وهكذا يصنع في كل الأحاديث أو جلّها يأتي للموضع الغامض ومحل الشرح فيسكت كأنّه مخرج لا شارح، ولو أنصف لقال: لم أفهم للحديث معنی، ومعناه أنّ الدين سينتشر ويتضح برهانه ودلائله حتى يصير في الشهرة والوضوح كالقمر ليلة البدر لا يحتاج إلى دليل، ومع ذلك فلا يبصره ويعمل به إلّ البصير الذي فتح الله قفل قلبه وأزال عنه الرين، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ٦٤٣٩/٢٥٩٠ - ((كيفَ أنتمُ إذا جارَتْ عليكُم الولاءُ)). (طب) عن عبد الله بن بسر قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، ففيه عمر بن بلال قال الهيثمي: جهله ابن عدي، وقال في الميزان: قال ابن عدي: غير معروف ولا حديثه بمحفوظ/ وأشار إلى هذا الحديث. ٧٥/٥ قلت: ليس ابن عدي بنبي يوحى إليه في الرجال، فإن كان قد جهل هذا الرجل، فقد عرفه ابن حبان وذكره في الثقات [١٨٤/٥]، وذلك شرط الحسن - لا سيما - والحديث له شواهد كثيرة قد ترفعه إلى درجة الصحيح (١). ٦٤٤٤/٢٥٩١ - ((كَيْفَ يُقَدِّسُ اللّهُ أمةً لا يأخذُ ضعيفُها حقَّهُ من قويِّهَا، وهو غَيْرُ مُتَعْتَع؟)). (ع. هق) عن بريدة قال الشارح: وإسناده حسن. وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عطاء بن السائب ثقة لكنه اختلط وبقية رجاله ثقات، وقال بعضهم عقب عزوه للبيهقي: فيه عمرو بن قيس عن عطاء أورده (١) انظر كنز العمال: (رقم ١٤٥٦)، وابن عساكر في التاريخ (٤١٥/٦). ٧٢ حرف الكاف الذهبي في المتروكين وقال: تركوه واتهم أي بالوضع. قلت: فيه أمور، الأول: أنّه قال بعد هذا في الصغير: إسناده حسن، وكيف يكون حسناً من فيه متهم بالوضع على حسب نقله؟! الثاني: المذكور في سند الحديث عند البيهقي عمرو بن أبي قيس لا عمرو بن قیس. الثالث: لم يقل الذهبي لا في عمرو بن قيس، ولا في عمرو بن أبي قيس: تركوه واتهم أصلاً، بل ذلك من الكذب الصراح على الذهبي، ثم على هذا البعض المكذوب أيضاً، ومن قلّة أمانة الشارح وتلبيسه أنّه ينوع الأسماء للميزان، فتارة يسميه الضعفاء، وتارة المتروكين، وتارة ذيل الضعفاء، وتارة الميزان كل ذلك يفعله للتضليل حتى لا يفتضح كذبه، فمن رجع إلى الميزان ولم يجد فيه شيئاً مما نقل عن الذهبي يقول: لعل الذهبي ذكر ذلك في كتاب آخر خاص بالمتروكين، وهكذا حين يقول: ذيل الضعفاء وكلها أسماء لكتاب الميزان. الرابع: أنّ عمرو بن أبي قيس المذكور ثقة. الخامس: ومع ذلك فإنّ البيهقي رواه من طرق أخرى عن عطاء، لا حاجة إلى ٧٦/٥ التطويل بذكرها، ولكن راجع (٩٤/١٠)، و(٩٥/٦)، وارجع إلى حديث: ((إنّ الله/ لا يقدس أمة))، فقد ذكرت لهذا الحديث هناك عشرة طرق. ٦٤٤٧/٢٥٩٢ - ((كِيلُوا طعامَكُم، فإنَّ البركةَ في الطعامِ المكيلِ)). ابن النجار عن علي قال في الكبير: ورواه القضاعي وغيره، وقال بعضهم: حسن غريب. قلت: ما رواه القضاعي أصلاً لا من حديث علي ولا من حديث غيره، وإنّما روى حديث: ((كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه))(١) من حديث أبي أيوب، وهو مذكور في المتن قبل هذا، فهناك يجب الاستدراك بالقضاعى وغيره، لا هنا، والبعض الذي أبهمه هو العامري الجاهل، الذي يحكم على الأحاديث بهواه. ٦٤٥٠/٢٥٩٣ - ((الكبائرُ سبعٌ: الإشراكُ باللّهِ، وقتلُ النفسِ التي حرَّمَ اللَّهُ إلاّ بالحقّ، وقذفُ المحصنةِ، والفِرَارُ من الزَّحفِ، وأكلُ الرِّبَا، وأكلُ مالِ اليتيم، والرجوعُ إلى الأعرابيّة بعد الهجرةِ)) . (طس) عن أبي سعيد قال الشارح: بإسناد ضعيف خلافاً للمؤلف. (١) البخاري (٨٨/٣)، وابن ماجه (رقم ٢٢٣١، ٢٢٣٢)، وأحمد (١٣١/٤، ٤١٤/٥)، والطبراني (٤ / ١٤٣). ٧٣ حرف الكاف وقال في الكبير: فيه عبد السلام بن حرب أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: صدوق، وقال ابن سعد: في حديثه ضعف، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ساقة الذهبي في الضعفاء وقال: متروك واه. قلت: هذا كذب وجهل من وجوه، الأول: أنّ الحديث ليس في سنده عبد السلام بن حرب ولا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، بل ذلك محض كذب، وإنّما الحديث من رواية أبي بلال الأشعري وهو لين ضعفه الدارقطني ومشاه غيره، وذكره ابن حبان في الثقات، فالحديث حسن لذاته صحيح لشواهده الصحيحة المتعددة الثاني: الكذب في قوله: أورده الذهبي في ذيل الضعفاء، وإنّما هو في الميزان. الثالث: الجهل بأنّ عبد السلام بن حرب من الطبقة العليا من الثقات المتفق عليهم المخرج لهم في الصحيحين، ولشدّة جهله يظنّ أنّ كل من ذكره الذهبي ضعيفاً مع إعراضه عن ثناء الذهبي على الرجل، فإنّه قال فيه: من كبار مشيخة الكوفة وثقاتهم ومسنديهم، ثم نقل عن الترمذي أنّه قال: ثقة حافظ، وعن الدارقطني: ثقة حجة، وعن ابن معين: ثقة وعن غيرهم. / الرابع: الكذب في نقله عن الذهبي أنّه قال في إسحاق: متروك واه، فإنه ٧٧/٥ نقل عن غيره أنّه قال: متروك، ولم يقل هو ذلك، ولا قال: واه وإنّما زادها هذا الكذاب ليعظم المسألة ويهول الأمر. ٢٥٩٤/ ٦٤٥٢ - ((الكبائرُ: الإشراكُ باللهِ، وقذفُ المحصنةِ، وقتلُ النفس المؤمنةِ، والفِرارُ يوم الزَّحفِ، وأكلُ مالِ اليتيم، وعقوقُ الوالدينِ المسلمَيْنِ، وإلحادٌ بالبيتِ قبلَتكم أحياءً وأمواتاً». (هق) عن ابن عمر قال في الكبير: رمز لصحته وفيه عبد الحميد بن سنان، قال في الميزان لا يعرف ووثقه بعضهم، وقال البخاري: حديثه عن ابن عمر فيه نظر. قلت: لا وجود لعبد الحميد بن سنان في سند الحديث أصلاً، قال البيهقي [٤٠٩/٣]: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو وقالا: حدثنا أبو العباس (١) انظر الطبراني في الكبير (٤٨/١٧)، والمغني عن حمل الأسفار (١٧/٤)، وابن كثير في التفسير (٢٣٧/٢، ٢٤٤). ٧٤ حرف الكاف محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد ثنا حسين بن محمد المروذي ثنا أيوب عن طيسلة بن علي، قال: ((سألت ابن عمر، وهو في أصل الأراك يوم عرفة وهو ينضح على رأسه الماء ووجهه، فقلت له: يرحمك الله حدثني عن الكبائر، فقال: قال رسول الله (َحر:)) وذكره. وإنّما يوجد عبد الحميد بن سنان في حديث آخر خرجه البيهقي [٤٠٨/٣] قبل هذا من حديث عمير بن قتادة بسياق آخر، فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي إملاء حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا معاذ بن هانىء ثنا حرب بن شداد ثنا يحيى بن أبي كثير عن عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير عن أبيه أنّه حدثه - وكانت له صحبة - أنّ رسول الله وَّر قال في حجة الوداع: ((ألا إنّ أولياء الله المصلون، من يقيم الصلوات الخمس التي كتبن عليه، ويصوم رمضان يحتسب صومه، يرى أنّه عليه حق، ويعطي زكاة ماله يحتسبها، ويجتنب الكبائر التي نهى الله عنها، فقال رجل: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال هن تسع: الشرك إشراك بالله، وقتل ٧٨/٥ نفس مؤمن بغير حق، وفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم، / وأكل الربا، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين المسلميْن، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً، ثم قال: لا يموت رجل لم يعمل بهؤلاء الكبائر ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة إلاّ كان مع النبي 18َّ في دار أبوابها مصاريع من ذهب)). قال البيهقي: سقط من كتاب أو من كتاب شيخي ((السحر)) انتهى. والعجب أنّ الذهبي قال: عبد الحميد بن سنان عداده في التابعين لا يعرف، وقد وثقه بعضهم، قال البخاري [٥٢/٢/٣]: روى عن عبيد بن عمير، في حديثه نظر اهـ. فأسقط الشارح من لفظ البخاري ((عبيد)» وحرف ((عمير)) ((بعمر))، وألصق ذلك بهذا الحديث، كل هذا الكذب وهذا التلاعب ليتوصل إلى الانتقاد على المصنف وهو إنّما يحتف أنفه بيده. واعلم أنّه غلط غلطة أخرى فذكر قبل عزو الحديث قوله: واعلم أنّ هذا الحديث روي بأتمّ من هذا ولفظه ((الكبائر تسع)) وذكره، ثم قال: فكان ينبغي للمؤلف إيثاره، فجهل أنّه حديث آخر من رواية عمير بن قتادة، وأنّ أوله لا يدخل في حرف الكاف. ٦٤٥٣/٢٥٩٥ - ((الكِبْرُ من بَطَرَ الحقَّ وغمطَ الناسَ)). (د. ك) عن أبي هريرة قال في الكبير: ورواه أبو يعلى عن ابن مسعود وهو في مسلم من جملة حديث . ٧٥ حرف الكاف قلت: بل ورد من عشرة طرق أخرى: من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وأبي الدرداء، وجابر بن عبد الله، وعقبة بن عامر، والحسين بن علي، وأبي ريحانة، وثابت بن قيس بن شماس، وسواد بن عمرو الأنصاري. ثم إنّ حديث ابن مسعود أخرجه أيضاً أحمد والترمذي [٣١٧/٤، رقم ١٩٩٩]، وابن حبان في الصحيح والحاكم في المستدرك والبيهقي في الأسماء والصفات والبغوي في التفسير [٨٥/٤] والقشيري في الرسالة وابن راهويه في المسند، فعزوه إلى أبي يعلى ومسلم قصور من الشارح. أمّا حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد [رقم ٥٥٦] والطبراني في الكبير وأبو بكر محمد بن سليمان الربعي السوار في جزئه، وذلك رواه الحاكم في المستدرك مختصراً وصححه على شرط مسلم. وأمّا حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب فرواه الطبراني في الأوسط. وأمّا حديث ابن عباس فرواه عبد بن حميد في مسنده. وأمّا حديث أبي الدرداء فرواه ابن السبط في فوائده. وأمّا حديث جابر فرواه عبد بن حميد في مسنده. وأمّا حديث عقبة بن عامر فرواه أحمد في مسنده [١٥١/٤] وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب. وأمّا حديث الحسين بن علي فرواه الطبراني في الكبير. وأمّا حديث أبي ريحانة فرواه أحمد والطبراني والبيهقي في الشعب. وأمّا حديث ثابت بن قيس وسواد بن عمرو فرواهما الطبراني أيضاً، وقد ذكرت هذه الأحاديث بأسانيدها في موضع آخر. ٦٤٥٦/٢٥٩٦ - ((الكَذِبُ يسودُ الوجهَ، والنميمةُ عذابُ القبرِ)). (هب) عن أبي برزة قال في سخافته المعتادة: وقضية صنيع المصنف أنّ البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال عقبه: هذا إسناد ضعيف. قلت: وأنت كذاب سخيف، فظاهر [صنيع] المصنف لا يفيد ما قلت، بل هو صريح في تضعيف الحديث لأنّه رمز له بعلامة الضعيف. ٦٤٥٨/٢٥٩٧ - ((الكرَمُ: التقْوَى، والشرفُ: التواضعُ، واليقينُ: الغِنَى)). ابن أبي الدنيا في اليقين عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً ٧٦ حرف الكاف قال في الكبير: ورواه العسكري عن عمر بلفظ «الكرم: التقوى، والحسب: المال، لست بخير من فارسي ولا نبطي إلا بالتقوى)). قلت: هذا خلط للموقوف بالمرفوع من غير بيان، بل فيه تدليس وتلبيس وإيهام، فكان الواجب إذ ذكر الموقوف أن يقول: عن عمر من قوله، أو موقوفاً حتى لا يظن أنّ قائل: لست بخير من فارسي ولا نبطي النبي ◌َّر. والمرسل خرجه ابن أبي الدنيا عن منصور بن أبي مزاحم [ص ١٠٩، رقم ٢٢] : حدثنا إسماعيل بن عياش عن أبي سنان المكي(١) عن يحيى بن أبي كثير به. ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة. ٦٤٦٠/٢٥٩٨ - ((الكِشْرُ لا يَقْطَعُ الصلاةَ، ولكن يقطَعُها القَرْقَرَةُ)). (خط) عن جابر قال الشارح: وإسناده حسن. ٨٠/٥ وقال في الكبير: فيه ثابت بن محمد الزاهد/ أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعف لغلطه، ورواه عنه الطبراني في الصغير مرفوعاً وموقوفاً ورجاله موثقون. قلت: قد ذكر أنّ فيه ثابت بن محمد وأنّه ضعيف لغلطه، ورأى المصنف رمز للحديث بعلامة الضعيف، ثم قال: إنّه حسن، بل نقل سنده من تاريخ الخطيب ورأى فيه قول الخطيب [٥٣٤/١١]: ورفعه لا يثبت، وكذلك قال البيهقي: إنّ المرفوع غير ثابت، وذلك لأنّ الحفاظ رووه عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر موقوفاً عليه من قوله، وخالفهم ثابت فرواه عن الثوري بهذا الإسناد موقوفاً، والقول ما قاله الحفاظ الأثبات، قال البيهقي بعد أن أخرجه من طريق أبي أحمد الزبيري عن الثوري موقوفاً: هذا هو المحفوظ موقوف، وقد رفعه ثابت بن محمد الزاهد وهو وهم منه، ثم أخرج المرفوع، وقال الخطيب بعد رواية المرفوع: تفرّد بروايته أحمد بن مهدي عن ثابت الزاهد عن الثوري هكذا مرفوعاً، ورواه أبو أحمد الزبيري، وكذلك علي بن ثابت وعبد الله بن وهب عن الثوري موقوفاً ورفعه لا يثبت، ثم أخرجه موقوفاً أيضاً . ولمّا رواه الطبراني قال: لم يروه مرفوعاً عن سفيان إلّ ثابت: وحدثناه الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر من قول جابر، وحدثناه محمد بن جعفر بن أعين عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر من قول (١) في المطبوع من ((اليقين)) أبي سيار المكي. ٧٧ حرف الكاف جابر، هكذا وقع في الأصل وما أرى الطبراني يدرك أصحاب الثوري، فلعلّ قائل: حدثنا محمد بن جعفر هو عبد الرزاق أيضاً، أو وقع في السند حذف فليحرر. والمقصود أنّ أكثر الرواة أوقفوه وخالفهم ثابت بن محمد وهو مشهور بالغلط معروف بذلك، وهو صاحب حديث: ((من كثرت صلاته بالليل))، وقصته مشهورة جداً، فكيف يكون الحديث حسناً؟! ٢٥٩٩/ ٦٤٦١ - ((الكلبُ الأسودُ البهيمُ شيطانٌ)). (حم) عن عائشة قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس كما ينبغي فقال: فقد قال الهيثمي: فيه/ ليث بن أبي سليم ثقة لكنّه مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨١/٥ قلت: وإذا كان ثقة وصرح فيه بالتحديث أو ورد له شواهد فهو صحيح كهذا . ٢٦٠٠ / ٦٤٦٢ - ((الكلمةُ الحكمةُ ضالَّةُ المؤمنِ، فحيثُ وجدَهَا فَهُوَ أحقُّ بِهَا)). (ت. هـ) عن أبي هريرة، ابن عساكر عن علي زاد الشارح في الكبير: وكذا القضاعي عن علي. قال الشارح: بإسناد حسن. قلت: فيه وهمان، الأول: أنّ القضاعي لم يخرجه من حديث علي، وإنّما أخرجه من حديث أبي هريرة من الطريق التي خرجها منه الترمذي وابن ماجه، ثم خرجه مرسلاً من طريق أبي رصافة محمد بن عبد الوهاب: ثنا آدم بن أبي إياس ثنا الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم به مرسلاً: ((الحكمة ضالة المؤمن، حيثما وجد المؤمن ضالته فليجمعها إليه)). الثاني: أنّ حديث علي خرجه الديلمي في مسند الفردوس [١٠١/٢] عن الحداد عن أبي نعيم: ثنا أبو بكر المفيد ثنا المعمر أبو الدنيا عن علي بن أبي طالب به . وأبو الدنيا كذاب دجال، فكيف يكون سنده حسن سواء من حديث أبي هريرة أو من حديث علي؟!، فإنّ حديث أبي هريرة من رواية إبراهيم بن الفضل المخزومي وهو متروك منكر الحديث، قد عدّ العقيلي هذا الحديث من مناكيره. ٢٦٠١/ ٦٤٦٣ - ((الكَمْأَةُ منَ المَنَّ، وماؤُها شفاءٌ للعينِ)). (حم. ق. ت) عن سعيد بن زيد (حم. ق. هـ) عن أبي سعيد وجابر أبو نعيم في الطب عن ابن عباس وعن عائشة ٧٨ حرف الكاف قلت: زعم ابن العربي في السراج أنّ هذا الحديث لم يروه إلاّ عن سعيد بن زيد قال: ومع كونه فرداً فإنّه ثابت، وما ذكره المصنف هنا يرد عليه، بل ينادى عليه بعدم الاطلاع. وقد ورد أيضاً من حديث أبي هريرة وأنس وحريث ومحجن وبريدة إلاّ أنّ شهر بن حوشب اختلف عليه فيه في صحابي الحديث، وكذلك اختلف على عمرو بن حريث، فالأكثرون قالوا: عنه عن سعيد بن زيد، وقال بعضهم: عنه عن أبيه، وقد أطال الحافظ ابن كثير في طرقه وبيان الاختلاف فيه في تفسير سورة البقرة. ورواه جماعة/ آخرون أيضاً لم يذكرهم ابن كثير(١). ٨٢/٥ ٦٤٦٥/٢٦٠٢ - ((الكنودُ: الذِي يأكلُ وَحدَهُ، ويمنَعُ رِفْدَه، ويَضْرِبُ عبدَهُ)). (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير: وفيه الوليد بن مسلم وقد سبق. قلت: هذا كذب ما فيه الوليد بن مسلم، فقد عزاه الحافظ نور الدين للطبراني [٢٩٢/٨]، وقال: رواه بإسنادين في أحدهما جعفر بن الزبير وهو ضعيف، وفي الآخر: من لم أعرفه اهـ. ومن طريق جعفر بن الزبير أخرجه أيضاً ابن جرير وابن أبي حاتم كلاهما من روايته عن القاسم عن أبي أمامة . ورواه البخاري في الأدب المفرد: ثنا عصام بن خالد ثنا حريز بن عثمان عن ابن هانىء عن أبي أمامة موقوفاً مثله . وكذلك أخرجه ابن جرير من طريق حريز بهذا السند موقوفاً أيضاً . وفي الباب عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((شرار الناس من ترك وحده وجلد عبده ومنع رفده)) . رواه ابن حبان في الضعفاء في ترجمة إسحاق بن وهب الطهرمسي، وقال: إنّه يضع الحديث صراحاً، وقال الدارقطني: إنّه كذاب متروك. ٦٤٦٨/٢٦٠٣ - «الكيس من دانَ نفسَهُ، وعملَ لما بعدَ الموتِ، والعاجزُ من أتبعَ نفسَهُ هَوَاهَا، وتمنَّى على اللّهِ الأمانِيَّ)). (حم. ت. هـ ك) عن شداد بن أوس (١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٦٣/١٢)، والصغير (١٢٥/١)، وانظر شرح السنة (١١/ ٣٣٢). ٧٩ حرف الكاف قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، قال الذهبي: لا والله أبو بكر واه، قال ابن طاهر: مدار الحديث عليه وهو ضعيف جداً. قلت: قد سبقه إلى ذلك البزار، فقال في مسنده: لا نعلمه يروي إلاّ عن شداد بن أوس، ولا طريق له غير هذا الطريق يعني طريق أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن شداد وهو غريب من البزار، فقد ورد من طريق آخر عن شداد كما سأذكره، والحديث رواه عن أبي بكر بن أبي مريم ابن المبارك في كتاب الزهد أول الجزء الثاني منه . ومن طريق ابن المبارك رواه أبو داود الطيالسي وأحمد والحارث بن أبي أمامة وسعيد بن منصور والترمذي والحاكم [٥٧/١ و٢٥١/٤] والقضاعي في ((مسند الشهاب» وآخرون. ورواه عن أبي بكر بن أبي مريم أيضاً بقية بن الوليد، ومن طريقه رواه ابن ماجه [١٤٢٣/٢، رقم ٤٢٦٠] وابن أبي الدنيا/ في محاسبة النفس [ص ٢٨، رقم ٨٣/٥ ١]، ورواه عنه أيضاً عيسى بن يونس، ومن طريقه خرجه الترمذي أيضاً [رقم ٢٥٧٧]. ورواه عنه أيضاً عمرو بن بشر بن السرح، ذكره أبو نعيم في الحلية [٢٦٧/١، ٨/ ١٧٤]، ولم ينفرد به أبو بكر بن أبي مريم، بل ورد من غير طريقه، قال الطبراني في الصغير [٣٦/٢]: ثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي [عن] مكحول ثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي ثنا أبي عن ثور بن يزيد وغالب بن عبد الله الجزري عن مکحول عن عبد الرحمن بن غنم عن شداد بن أوس به. وعن الطبراني رواه أبو نعيم في الحلية. باب کان وهي الشمائل الشريفة ٢٦٠٤/ ٦٤٧٠ - ((كانَ رسول اللّهِ وَلِهِ أبيضَ مليحاً مُقَصَّداً)) . (م. ت) في الشمائل عن أبي الطفيل قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً أبو داود في الأدب فما أوهمه كلامه من تفرّد ذينك به عن الأربعة غير جيد، قال: ((رأيت رسول الله بَّه وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال: فقلت: كيف رأيته؟)) فذكره. قلت : فيه أمور، الأول: قوله: رواه أبو داود في الأدب، يوهم أنّ لأبي داود كتاب الأدب المفرد وليس كذلك، فكان حقّه أن يقول: في الأدب من سننه. الثاني: قوله: قال: رأيت رسول الله وَله .... إلخ، يوهم أنّه كذلك عند أبي داود وليس كذلك. الثالث: فذكره تلبيس يوهم أنّ لفظ أبي داود كلفظ المتن والواقع خلافه، ولفظه عن أبي الطفيل قال: ((رأيت رسول الله وَل، قال سعيد الجريري: قلت: كيف رأيته؟ قال: كان أبيضَ مليحاً، إذا مشى كأنّما يهدي في هبوب))، فلفظه مخالف للمذكور في المتن بالنقص والزيادة بحيث ينبغي أن يفرد وذلك عذر المؤلف. الرابع: لا أدري ما عدم جودته إذا لم يعزه إلى أبي داود فإنّ هذا شيء انفرد به الشارح، وإذ ذلك كذلك فالحديث خرجه أيضاً أحمد [٤٥٤/٥] وابن سعد في الطبقات [١٢٦/٢/١]، وقاسم بن أصبغ وإسماعيل بن إسحاق القاضي كما ذكرت أسانيدهم في المستخرج على الشمائل، فيكون اقتصاره على أبي داود في ٨٤/٥ الاستدراك/ غير جيد أيضاً لا سيما والعزو إلى مسند أحمد مقدم عند كثير من الحفاظ على السنن الأربعة. ٦٤٧١/٢٦٠٥ ــ ((كانَ أَبْيضَ، كأَنَّما صِيغَ من فِضَّةٍ، رجْلَ الشَّعْرِ)). (ت) فيها عن أبي هريرة قال الشارح: وإسناده صحيح. ٨٠