Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ حرف الحاء سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن عبد الرحمن بن يزيد عن رافع نحوه. وقال الجوزقاني في كتاب الأباطيل: هذا حديث باطل وإسناده منقطع، كذا قال، وقوله باطل مردود، فإن أبا بكر الهذلي لم يوصف بالوضع، وقد وافقه سعيد بن بشير وإن زاد في السند رجلاً فغايته أن المتن ضعيف، أما حكمه عليه بالوضع فمردود اهـ. قلت: الحافظ رحمه الله تعالى لم يجمع بين أطراف هذه المسألة، ولم يمعن النظر فيها، وغاب عليه في الفتح وفي ترجمة رافع بن يزيد من الإصابة ما كتبه في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن رافع، فادعى أنه وقع في بعض الطرق زيادة راوٍ هو عبد الرحمن بن يزيد بين رافع وبين الحسن، والواقع أن لفظ ((ابن)) تحرف بـ ((عن))، فجاء منه توهم زيادة رجل في الإسناد، والحديث إنما هو عن الحسن عن عبد الرحمن بن يزيد بن رافع. وأما من قال عن الحسن عن رافع بن يزيد فقد نسي / فأسقط ذكر عبد ٣٤٦/٣ الرحمن، وقلب ما بعده فجعله رافع بن يزيد، وإنما هو يزيد بن رافع والد عبد الرحمن، والحافظ لم يتنبه لهذا وإلا لذكر رافعاً في القسم الرابع دون الأول والله أعلم. ٣٨٣٩/١٦٢١ - ((الحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ فَمَا أَصَابَ المُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظّهُ مِنَ النَّارِ)) . (حم) عن أبي أمامة قال في الكبير: قال المنذري: إسناد أحمد لا بأس به، وقال الهيثمي: فيه أبو الحصين الفلسطيني، ولم أر له راوياً غير محمد بن مطرف. قلت: وقد اختلف في إسناده، فرواه أحمد عن يزيد بن هارون [٢٦٤/٥]: أنبأنا محمد بن مطرف عن أبي الحصين عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة به. ورواه الطحاوي في مشكل الآثار عن علي بن معبد عن يزيد بن هارون، فقال: أنا ابن عيينة عن محمد بن مطرف الليثي عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي موسى الأشعري به. ١٦٢٢/ ٣٨٤١ - ((الحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ وَهِيَ نَصِيبُ المُؤْمِن مِنَ النَّارِ)). (طب) عن أبي ريحانة قال في الكبير: قال الهيثمي كالمنذري: فيه شهر بن حوشب وفيه كلام ٣٢٢ حرف الحاء معروف، وقال ابن طاهر: إسناده فيه جماعة ضعفاء. قلت: أما المنقول عن المنذري والهيثمي فصحيح، وأما المنقول عن ابن طاهر فباطل فإن سند الحديث ليس فيه إلا شهر بن حوشب. وقد أخرجه أيضاً البخاري في التاريخ الكبير [٦٣/٧]، والطحاوي في مشكل الآثار [٤٦٩/٥، رقم ٢٢١٧]، والبيهقي في شعب الإيمان [١٦٢/٧، رقم ٩٨٤٦] من طريق مسلم بن إبراهيم: ثنا عصمة بن سالم الهناني ثنا الأشعث بن جابر الحدائي عن شهر بن حوشب عن أبي ريحانة به. وابن طاهر إنما له الكلام على أحاديث الشهاب للقضاعي والقضاعي لم يخرج هذا الحديث إنما خرج حديث ابن مسعود مرفوعاً [٧١/١، رقم ٦٢] ((الحمى حظ كل مؤمن من النار، وحمى ليلة تكفر خطايا سنة مجرمة)). رواه من طریق صالح بن أحمد الهروي : ثنا أحمد بن راشد الهلالي/ ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن صالح عن الحسن بن عمرو عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود به فهذا السند هو الذي فيه جماعة من الضعفاء: صالح بن أحمد، قال الحاكم: أبو أحمد فيه . ٣٤٧/٣ وأحمد بن راشد، قال الذهبي: أتى بخبر باطل، وذكره ابن حبان في الثقات. والحسن بن صالح، تركه يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي. فهذا هو الذي يقصده ابن طاهر، لا حديث أبي ريحانة. ٣٨٤٨/١٦٢٣ - ((الحُمَّى حَظُ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ، وَحُمَّى لَيْلَةٍ تُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَّةٍ مُجَرَّمَةٍ)). القضاعي عن ابن مسعود قال الشارح: بإسناد ضعيف ووهم من صححه. قلت: يريد بمن صححه العامري شارح الشهاب كما صرح به في الكبير، والعامري ساقط عن درجة الاعتبار لا يعتبره إلا جاهل بالفن. والحديث فيه جماعة ضعفاء كما ذكرته قريباً في حديث أبي ريحانة. ٣٨٤٩/١٦٢٤ - ((الحُمَّى شَهَادَةٌ» . (فر) عن أنس قال في الكبير: فيه الوليد بن محمد الموقري، قال الذهبي في الضعفاء: كذبه ٣٢٣ حرف الحاء يحيى اهـ. ورواه الخطيب أيضاً في التاريخ. قلت: الخطيب ما خرجه أصلاً بل عزوه إليه وهم من أوهام الشارح، والسند فيه من هو شر من الوليد بن محمد وهو الراوي عنه، قال الديلمي: أخبرنا الحداد أخبرنا أبو منصور عبد الرزاق أخبرنا أبو محمد بن حيان أخبرنا ابن أبي عاصم ثنا أبو أيوب الخبائري ثنا موسى بن محمد ثنا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس به. ٣٨٥١/١٦٢٥ - ((الحَوَامِيمُ دِيبَاجُ القُرْآنِ)» . أبو الشيخ في الثواب عن أنس، (ك) عن ابن مسعود موقوفاً قلت: حديث أنس أخرجه الديلمي عن الحداد عن أبي نعيم عن أبي الشيخ قال : حدثنا محمد بن محمد بن عصام ثنا إبراهيم بن سليمان الجزار ثنا عثمان المري ثنا عبد القدوس بن حبيب عن الحسن/ عن أنس به، وعبد القدوس بن حبيب ٣٤٨/٣ مجمع على تركه، بل قال ابن المبارك: كذاب. ٣٨٥٢/١٦٢٦ - ((الحَوَامِيمُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ)). ابن مردويه عن سمرة قال في الكبير: ورواه عنه الديلمي، فما أوهمه عدول المصنف لابن مردويه من أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز عجيب. قلت: ابن مردويه أقدم من الديلمي وكتابه أصح من كتاب الديلمي، وهو أجل من الديلمي، والعزو إليه مقدم عند أهل الحديث على العزو إلى الديلمي، بل لا يعزو أهل الحديث إلى الديلمي إلا ما لا يجدون له مخرجاً غيره، لأن جل أحاديثه أباطيل ومنكرات وغرائب لا تقوم بها حجة في حكم ولا أدب. والحديث رواه الديلمي [٢/ ٢٦٠، رقم ٢٦٣٨] من طريق عبد الصمد بن علي الطبسي : ثنا أبو سهل السري بن سهل ثنا عبد الله بن رشيد ثنا مجاعة بن الزبير عن أبان عن سعيد بن أبي الحسن عن سمرة به. ٣٨٥٤/١٦٢٧ - ((الحُورُ العِينُ خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ)) . ابن مردويه (خط) عن أنس قال في الكبير: فيه الحارث بن خليفة، قال الذهبي في الذيل: مجهول، وقال ابن القيم: وقفه أشبه بالصواب. ٣٢٤ حرف الحاء قلت: الشارح ينوع الأسماء في كتب الذهبي فتارة ينقل عن الضعفاء وتارة عن الميزان وتارة عن الذيل، والكل في الميزان، والحارث مذكور فيه [٤٣٣/١]، وما ذكر في الأصل لا يذكر في الذيل إذ لا يكون حينئذٍ ذيلاً . والحديث لو ورد موقوفاً لكان حكمه الرفع إذ لا يدرك ما فيه بطريق الرأي والاجتهاد، فكيف يروى مرفوعاً؟ ويقول ابن القيم: الأشبه وقفه، فهذا باطل، وما أرى النقل عن ابن القيم إلا من أوهام الشارح فليراجع. والحديث ورد من وجه آخر من حديث أبي أمامة، قرأت في فوائد العراقيين لأبي سعيد النقاش: ٣٤٩/٣ حدثنا أبو بكر الشافعي محمد بن عبد الله/ بن إبراهيم ثنا محمد بن غالب بن حرب حدثني يحيى بن إسماعيل الواسطي ثنا عبد السلام بن حرب عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زفر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي وَلـ قال: ((حور خلقن من زعفران)). ١٦٢٨/ ٣٨٥٧ - ((الحَلالُ بَيِّنٌ، والحَرَامُ بَيِّنْ، فَدَعْ مَا يُرِيبُكَ إلى مَا لا يُرِيبُكَ)). (طس) عن عمر قال في الكبير: قال الهيثمي في موضع: إسناده حسن، وقال في موضع آخر: فيه أحمد بن شبيب، قال الأزدي: منكر الحديث، وتعقبه الذهبي بأن أبا حاتم و ثقه . قلت: الحديث من رواية عبد الله بن عمر لا من حديث عمر، والهيثمي لم يقل ما نقله عنه الشارح في الموضع الثاني ولا يقوله، لأن الطبراني لم يخرج الحديث من طريق أحمد بن شبيب، وإنما رأى الشارح ذلك في ترجمته من الميزان ونسبه إلى الهيثمي فيما أرى. قال الطبراني في الصغير [٤١/١، رقم ٣٢]: حدثنا أحمد بن محمد الشافعي المكي ابن بنت محمد بن إدريس الشافعي ثنا عمي إبراهيم بن محمد الشافعي ثنا عبد الله بن رجاء المكي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به، ثم قال: لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا عبد الله بن رجاء. وقد رواه أيضاً عبد الله بن رجاء عن عبد الله بن عمر - يعني المكبر - يريد أن عبد الله بن رجاء سمعه منهما معاً، لكن أبا حاتم وغيره يجعل الصحيح أنه عن عبد الله بن عمر المكبر وأنه عن عبيد الله المصغر غير صواب، فقد قال ابن أبي حاتم في العلل [١٤٢/٢]: ٣٢٥ حرف الحاء سمعت أبي وحدثنا عن أحمد بن شبيب بن سعيد عن عبد الله بن رجاء عن عبيد الله بن عمر به. قال أبو حاتم ثم كتب إلينا أحمد بن شبيب: اجعلوا هذا الحديث عن عبد الله بن عمر. وهكذا قال أبو زرعة أيضاً، فقد نقل عنه ابن أبي حاتم في موضع آخر من العلل أنه قال: حدثنا به أحمد بن شبيب من حفظه، ثم رجع فقال: عن عبد الله بن عمر، وهو الصحيح اهـ. وقال البيهقي في الزهد [ص٣٣٩، رقم ٨٦١]: أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد ثنا عبيد بن شريك ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ثنا عبد الله/ بن رجاء عن عبد الله بن عمر (ح). ٣٥٠/٣ وأنا أبو علي الروذباري ثنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا أبو حاتم الرازي ثنا الشافعي وهو إبراهيم بن محمد وأحمد بن شبيب بن سعيد قالا: حدثنا عبد الله بن رجاء عن عبد الله بن عمر به، وهو المكبر. ثم قال البيهقي : وأنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد ثنا محمد بن غالب ثنا أحمد بن شبيب بن سعيد المصري ثنا عبد الله بن رجاء عن عبيد الله بن عمر المصغر. ثم قال: تفرد به عبد الله بن رجاء المكي، ويشبه أن يكون رواية أبي حاتم عنهما عن ابن رجاء عن عبد الله بن عمر أصح من رواية من قال: عبيد الله اهـ. وعلى هذا فالحديث ليس بحسن كما يقول الحافظ نور الدين لأن عبد الله بن عمر المكبر ضعيف، ويؤيده أنه اضطرب في متنه، فلم يتفق الرواة عنه على لفظ واحد، بل بعضهم يذكر المتن مثل حديث النعمان بن بشير المشهور، ولا يذكر فيه: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))، وذكر ذلك يطول. وإن صحّ ما ارتآه الطبراني من أن عبد الله بن رجاء سمعه من الأخوين جميعاً، فالحديث يكون حسناً، إلا أن الغالب على الظن والذي يسبق إلى القلب تصحيح ما صححه أبو زرعة والبيهقي من أنه عن عبد الله بن عمر المكبر والله أعلم. ١٦٢٩/ ٣٨٥٨ - ((الحَلالُ مَا أَحَلَّ الله في كِتَابِهِ، وَالحَرَامُ مَا حَرَّمَ الله في كِتَابِهِ، ومَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ)) . (ت. هـ ك) عن سلمان ٣٢٦ حرف الحاء قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في التاريخ [٢١٢/١] من طريق إسماعيل بن موسی: ثنا سيف بن هارون البرجمي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: ((سئل رسول الله (ملل عن السمن والجبن والفراء، فقال: الحلال)) وذكره. ومن طريق سيف بن هارون رووه كلهم. وقال ابن حبان في الضعفاء [٣٤٢/١]: أخبرنا أبو يعلى ثنا داود بن رشيد ثنا سيف بن هارون به، وقال في سيف بن هارون: يروي عن الأثبات الموضوعات. ٣٨٥٩/١٦٣٠ - ((/ الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ)). ٣٥١/٣ (م. ت) عن ابن عمر قال في الكبير: وكلام المصنف كالصريح في أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول، فقد عزاه هو في الدرر إلى الشيخين معاً من حديث ابن عمر، وعزاه لهما أيضاً في الأحاديث المتواترة وذكر أنه متواتر. قلت: المصنف يعزو في الدرر الأحاديث باعتبار أحوالها، وجملتها لأن مقصود تأليفه الدرر الأحاديث المشتهرة على الألسنة، فيقصد أصل الحديث ولا يراعي الدقة في اختلاف الرواة في ألفاظه، وأما في كتابه هذا فيقصد الألفاظ على حسب ما وقعت عند مخرجيها، والحديث أوله عند البخاري [١٢/١، رقم ٢٤]: ((دعه فإن الحياء من الإيمان))، بخلاف مسلم فإن أوله عنده كما ذكره المصنف هنا. وهذا قد يكون ضرورياً للشارح ولكن الأخلاق والمروءة مواهب، والحديث جمعت طرقه في جزء مفرد والحمد لله. ١٦٣١/ ٣٨٦٧ - ((الحَيَاءُ وَالإِيمَانُ فِي قَرْنٍ، فَإِذَا سُلِبَ أَحَدُهُمَا تَبِعَهُ الآخَرُ)). (طس) عن ابن عباس قال في الكبير: قال الهيثمي وغيره: فيه يوسف بن خالد السمتي كذاب خبيث اهـ. فكان ينبغي للمصنف حذفه. قلت: بل لا ينبغي حذفه لأن يوسف بن خالد السمتي لم ينفرد به، فقد ورد من غير طريقه، قال محمد بن مخلد العطار الدوري في جزئه: ثنا يحيى بن ورد بن عبد الله ثنا أبي ثنا عدي بن الفضل عن مسلم بن بشير عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَالى: ((الحياء والإيمان في قرن، ٣٢٧ حرف الحاء فأيهما ذهب تبعه الآخر)). وأيضاً فإن له شاهداً من حديث أبي موسى ومن حديث ابن عمر تقدما قريباً، ونقل الشارح عن العراقي تصحيح حديث ابن عمر، ولفظهما واحد تقريباً، والمصنف إنما اشترط أن لا يورد ما انفرد به كذاب وهذا كما ترى لم ينفرد به. ٣٨٦٨/١٦٣٢ - ((الحَيَاءُ زِينَةٌ، وَالتُّقَى كَرَمٌ، وخَيْرُ المَرْكبِ الصَّبْرُ، وَانْتِظَارُ / ٣٥٢/٣ الفَرَجِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَةٌ)). الحكيم عن جابر قلت: سكت عنه الشارح في الكبير، وقال في الصغير: سنده ضعيف، وكأنه أخذ ذلك من رموز المؤلف. والحديث في سنده وضاع، وما أراه إلا موضوعاً، بل هو موضوع بلا شك. قال الحكيم [٢٩/٢]: ثنا عمر بن أبي عمر ثنا عمر بن عمرو ثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر به، وعمر بن عمرو الذي والده بفتح العين وضاع. ١٦٣٣/ ٣٨٧٠ - ((الحَيَاءُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ: فَتِسْعَةٌ في النِّسَاءِ، وَوَاحِدٌ في الرِّجَالِ)» . (فر) عن ابن عمر [قال في الكبير]: وفيه الحسن بن قتيبة الخزاعي قال الذهبي: قال الدار قطني: متروك، ورواه عنه أيضاً أبو نعيم، ومن طريقه وعنه خرجه الديلمي مصرحاً، فلو عزاه المصنف إليه لكان أجود. قلت: بل الأجود والواجب ما فعله المصنف، ولو فعل ما استجوده الشارح لكان خائناً عديم الأمانة والتحقيق، فإن لأبي نعيم كتباً كثيرة لا يدري في أي كتاب خرجه، ولا يجوز إطلاق العزو دون تقييد بالكتاب الذي خرج فيه، والحديث ليس في الحلية، فهو في كتاب آخر لأبي نعيم، وقول الشارح: ومن طريقه وعنه رواه الديلمي مصرحاً، كلام في غاية الركاكة والسقوط، بل قوله: ((ومن طريقه وعنه)) جمع بين المتضادين في اصطلاح أهل الحديث إذ ((من طريقه)) تستعمل فيما يروى عن الرجل بواسطة أو أكثر، و((عنه)) تستعمل فيما يروى عنه مباشرة، فلو قال: ((وعنه)) وحدها لكان مخطئاً أيضاً، لأن الديلمي لم يدرك أبا نعيم، وإنما يروي كتبه بالإجازة عن أبي علي الحداد عنه، فكان صواب العبارة أن يقول: ومن طريقه، ولا يزيد ((عنه))، وأما زيادة ((مصرحاً)) فهو أسقط مما قبله لأنه ظن أن من لم يكن مصرحاً باسمه المشهور لا يعرفه مثل المصنف ويخفى عليه بخلاف كونه مصرحاً بكنيته أو لقبه، وهذا قياس مع الفارق، لأنه يقيس المؤلف على نفسه مع وجود ٣٢٨ حرف الحاء ٣٥٣/٣ الفارق الكبير وهو العلم/ في المؤلف والجهل في الشارح. قال الديلمي [٢٤٢/٢، رقم ٢٥٨٨]: أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا سعيد بن يعقوب حدثنا أحمد بن مهران ثنا الحسن بن قتيبة ثنا عبد الله بن زياد النحوي عن نافع عن ابن عمر به، بالزيادة التي ذكرها الشارح. ورواه أبو بكر الربعي في جزئه من مرسل سعيد بن المسيب مطولاً فقال: حدثنا علي بن الحسين ثنا هشام بن خالد ثنا مروان بن معاوية الفزاري عن محمد بن حسان عن الحكم بن سلمة عن سعيد بن المسيب قال: ((قال رسول الله ◌َيَّ: خير الرجال الغيور على أهله الحصان من غيرهم، وخير النساء الغلمة لبعلها الحصان من غيره أصدقوهن ولا تعجلوهن فإن لهن حاجة كحاجتكم، والحياء عشرة أجزاء فللنساء تسعة وللرجال جزء، ولولا ذلك لتساقطن تحت ذكوركم كما تساقط البهائم تحت ذكورها)). حرف الخاء ١٦٣٤/ ٣٨٣٧ - ((خَابَ عَبْدٌ وَخَسِرَ لَمْ يَجْعَلِ الله في قَلْبِهِ رَحْمَةٌ لِلْبَشَرِ)». الدولابي في الكنى، وأبو نعيم في المعرفة، وابن عساكر عن عمرو بن حبيب قال الشارح في ضبط الدولابي بضم الدال وآخره موحدة تحتية نسبة إلى دولاب بفتح الدال قرية بالري. قلت: انظر إلى قوله في النسبة بضم الدال وفي المنسوب إليه بفتحها، وتعجب من فهم الشارح وعلمه . والحديث خرجه الدولابي [١٧٣/١] وأبو نعيم كلاهما من طريق صفوان بن عمرو قال : حدثنا أبو رواحة عن عمرو بن حبيب أنه قال لسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان: ((أما علمت أن رسول الله وَّ قال)) وذكره. ٣٨٧٥/١٦٣٥ - ((خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ سَلَّهُ الله عَلَى ..... المُشْرِكِينَ)). ابن عساكر عن عمر قال في الکبیر: وفيه الوليد بن شجاع، قال أبو حاتم لا يحتج به. قلت: ورد من غير طريقه، قال أبو الحسن بن مخلد البزاز في جزئه: حدثني ورقاء بن الحسين الكلابي ثنا أيوب بن محمد ثنا ضمرة عن أبي زرعة عن أبي العجفاء عن عمر رضي الله عنه. ١٦٣٦/ ٣٨٧٧ - ((/ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ سَيْفُ الله، وسَيْفُ رَسُولِهِ، وَحَمْزَةُ أَسَدُ ٣٥٤/٣ الله، وَأَسَدُ رَسُولِهِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّحِ أَمِينُ الله، وأَمِينُ رَسُولِهِ، وَحُذَيْفَةُ بن اليَمَانِ مِنْ أَصْفِيَاءِ الرَّحْمُنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْ تُجَّارِ الرَّحْمُنِ عَزَّ وَجَلَّ)). (فر) عن ابن عباس قال في الكبير: وفيه أحمد بن عمران، قال البخاري: يتكلمون فيه. قلت: الشارح يحسب أن كل بيضاء شحم وكل حمراء لحم، فأحمد بن ٣٢٩ ٣٣٠ حرف الخاء عمران الذي قال البخاري: يتكلمون فيه هو الأخنسي الكوفي، وأحمد بن عمران المذكور في السند هو البغدادي، وأيضاً فالأخنسي قديم يروي عن عبد السلام بن حرب المتوفى في نحو الثمانين ومائة، والمذكور في السند يروي عن أبي يحيى أحمد بن محمد بن شاهين: ثنا الحسن بن الفضل أبو علي الزعفراني، والحسن بن الفضل هذا الذي هو شيخ شيخ أحمد بن عمران مات سنة ثمان وخمسين ومائتين، فمن روى عن عبد السلام بن حرب وطبقته أهل المائة الثانية كيف يكون شيخ شيخه من أهل المائة الثالثة؟ نعم أبو علي الزعفراني هذا ضعيف متهم متروك قال الديلمي [٣٠٩/٢، رقم ٢٧٨٩]: أخبرنا محمد بن علي الحسني حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن بن عفان السهناني ثنا الحسن بن محمد بن محفوظ بسمرقند ثنا أحمد بن عمران البغدادي ثنا أبو يحيى أحمد بن محمد بن شاهين ثنا الحسن بن الفضل أبو علي الزعفراني ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به . ٣٨٨٤/١٦٣٧ - ((خَذِّلْ عَنَّا، فَإِنَّ الحَرْبَ خُذْعَةٌ)) . الشيرازي في الألقاب عن نعيم الأشجعي قال الشارح في الشرحين معاً: ((خذل عنا يا حذيفة))، ثم قال: ورواه عنه أيضاً أبو نعيم والديلمي، وكأن المصنف ذهل عنه وإلا لما أبعد النجعة. قلت: فيه أمران، أحدهما: جعله الخطاب بهذا الأمر لحذيفة وهم من أوهامه الغريبة بل زيادة من زوائده واختراعاته، فإن الخطاب لنعيم نفسه كما وقع في ٣٥٥/٣ الحديث مفسراً في قصة طويلة في غزوة الخندق عند/ البيهقي في دلائل النبوة [٣] ٤٠٥، ٤٤٥، ٤٤٦]. [ثانيهما]: أن الديلمي أسنده من طريق أبي نعيم ولم يسم الكتاب، والغالب أنه خرجه في المعرفة، وكأن المصنف لم يقف على كتاب المعرفة، إلا أن الاستدراك بمثل هذا سخيف. والحديث خرجه أيضاً جماعة منهم البيهقي في الدلائل ومحمد بن سنان القزاز في جزئه وكثير ممن ألف في الصحابة، وليس من شرط العزو الاستقصاء. ٣٨٩١/١٦٣٨ - ((خُذُوا مِنَ العِبَادَةِ مَا تطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَسْأَمُ حَتَّى تَسْأَمُوا)). (طب) عن أبي أمامة قلت: وفي الباب عن ابن عباس مطولاً إلا أنه بسند ساقط، قال ابن شاهين ٣٣١ حرف الخاء [ص٤٣٦، رقم ٥٨١]: حدثنا ابن أبي داود ثنا محمد (١) بن عامر عن أبيه عن نهشل عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((خذوا من العبادة بقدر ما تطيقون وإياكم أن يتعود أحدكم عبادة فيرجع عنها، فإنه ليس شيء أشد على الله أن يتعود الرجل العبادة ثم يرجع عنها)). قلت: قبح الله واضع هذا، فنهشل كذاب ومحمد بن عامر يجب الكشف عنه وأحسبه متهماً أيضاً. ٣٨٩٣/١٦٣٩ - ((خُذُوا العَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءٌ، فَإِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ بَيْنَهَا المُلْكَ وَصَارَ العَطَاءُ رُشاً عَنْ دِينِكُمْ فَدَعُوهُ)) . (تخ. د) عن ذي الزوائد قال في الكبير: صحابي جهني سكن المدينة، قيل اسمه يعيش، روى عنه ابن أبي ليلى، وحكى ابن ماكولا عن بعضهم أنه البراء بن عازب. قلت: هذا من خرافات الشارح وأوهامه، فما قال أحد إن اسمه يعيش ولا روى عنه ابن أبي ليلى، ولا قال ابن ماكولا إنه البراء بن عازب بل كل هذا كذب لا أصل له. والحديث خرجه البخاري في التاريخ الكبير [٢٣٥/١]، في ترجمة محمد بن مطير [٢٣٥/١]، ورواه أبو نعيم في الحلية [١٦٥/٥]، من حديث معاذ بن جبل مطولاً فقال: حدثنا الطبراني ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الهيثم/ بن خارجة ثنا عبد ٣٥٦/٣ الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد عن معاذ بن جبل قال: ((سمعت رسول الله له يقول: خذوا العطاء ما دام عطاء فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه، ولستم بتاركيه، يمنعكم الفقر والحاجة، إلا أن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان، فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم، إن عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم، قالوا: يا رسول الله كيف نصنع؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم عليه السلام، نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله)). (١) في الأصل (حمد) والصواب ما أثبتناه. ٣٣٢ حرف الخاء قال أبو نعيم: غريب من حديث معاذ لم يروه عنه إلا يزيد وعنه الوضين. ورواه إسحاق بن راهويه عن سويد بن عبد الله بن عبد الرحمن عن يزيد من دون الوضين. قلت: وللطبراني فيه شيخ آخر، فقد قال في المعجم الصغير [٤٢/٢، ٤٣، رقم ٧٤٩] : ثنا الفضل بن محمد بن القاسم أبو الليث النحوي العسكري ثنا الهيثم بن خارجة به مثله، إلا أنه زاد بعد قوله: ((يمنعكم الفقر والحاجة، ألا إن رحا بني مَرْحٍ قد دارت، وقد قتل بنو مرح ألا إن رحا الإسلام دائرة)) وذكر مثله سواء ورواه الخطيب [٣٩٨/٣] من طريق محمد بن يوسف العطشي وأحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي قالا: حدثنا الهيثم بن خارجة به مطولاً، إلا أنه لم يسق متنه بتمامه. ٣٨٩٤/١٦٤٠ - ((خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهائِكُمْ)). (طب) عن النعمان بن بشير قلت: أخرجه الطبراني أيضاً في مكارم الأخلاق له قال [ص ٧٠، رقم ٨١]: حدثنا الحسن بن العباس الرازي ثنا سهل بن عثمان ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: ((قال رسول الله وَ لقوله: خذوا)) وذكره. / وحفص بن غياث ثقة، إلا أنه يهم كثيراً لأنه كان يحدث من حفظه. ٣٥٧/٣ وهذا الحديث الصحيح فيه أنه من كلام النعمان بن بشير، أدرجه في الحديث، فقد خرجه ابن المبارك [ص ٤٧٥، رقم ١٣٤٩] ومن طريقه ابن قتيبة في عيون الأخبار عن حسين بن حسن المروزي راوية كتب ابن المبارك عنه قال: أخبرنا الأجلح عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: يا أيها الناس خذوا على أيدي سفهائكم فإني سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن قوماً ركبوا البحر في سفينة واقتسموها، فأصاب كل واحد منهم مكاناً، فأخذ رجل منهم الفأس فنقر مكانه فقالوا: ما تصنع؟ فقال: مكاني أصنع به ما شئت، فإن أخذوا على يديه نجا ونجوا وإن تركوه غرقوا وغرق)). وأصل هذا الحديث في صحيح البخاري [١٨٢/٣، رقم ٢٤٩٣] بسياق آخر ليس في أوله هذا المدرج. ١٦٤١/ ٣٨٩٥ - ((خُذُوا جَنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ لله، وَلا إِلَّهَ إلا الله وَالله أَكْبَرُ، فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ مُقَدْمَاتٍ وَمُعَقْبَاتٍ وَمُجَنِّبَاتٍ، وَهُنَّ ٣٣٣ حرف الخاء البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ)). (ن. ك) عن أبي هريرة قال في الكبير: قال الحاكم: على شرط مسلم، وأقره الذهبي. قلت: لكنه مع ذلك معلول، فإنه من رواية عبد العزيز بن مسلم عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به، قال أبو حاتم في العلل [٢/ ١٠٠]: كنا نرى أن هذا غريب، كان حدثنا به أبو عمر الحوضي حتى حدثنا أحمد بن يونس عن فضيل بن عياض عن ابن عجلان عن رجل من أهل الإسكندرية عن النبي وَ ◌ّر، فعلمت أنه قد أفسد على عبد العزيز بن مسلم وبين عورته، وحديث فضيل أشبه. ١٦٤٢/ ٣٨٩٦ - ((خُذُوا يَا بَنِي أَرْفدَةَ حَتَّى يَعْلَمَ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى أَنَّ في دِينِنَا فُشخة)). أبو عبيد في الغريب، والخرائطي في اعتلال القلوب عن الشعبي مرسلاً قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنه لم يقف عليه مسنداً، وإلا لما عدل الرواية إرساله، وأنه لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ٣٥٨/٣ ذهول، فقد خرجه أبو نعيم والديلمي من حديث الشعبي عن عائشة، قال في الميزان: هذا منكر، وله إسناد آخر واهٍ. قلت: الشارح يعلم يقيناً أن مسند الفردوس كان عند المصنف وأنه شحن كتابه بالعزو إليه بل وسائر كتبه، وإذ ذلك كذلك فكان الإنصاف يحمله على عدم تكرار هذا الهراء، ويعلم أن المصنف ما عدل عن العزو إلى الديلمي إلا لكون العزو إلى غيره أولى، لأن كتاب الديلمي مجموع أكاذيب وخرافات وموضوعات، وكون الديلمي أسند الحديث [من] طريق أبي نعيم وهو لا يعلم في أي كتاب من كتبه خرّجه، لا تسمح عدالته وأمانته بالعزو إلى ما لا يعرف ولا يتحققه. وهب أنه ذهول ونسيان، بل وعدم اطلاع على كونه في مسند الفردوس من أصل الأمر فكان ماذا؟ وقد خرجه أيضاً الحارث بن أبي أسامة في مسنده فقال: حدثنا أبو عبيد ثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي: ((أن النبي ◌َّ﴿ مرّ على أصحاب الدركلة، قال: خذوا يا بني أرفدة)) وذكره، قال: ((فبينما هم كذلك إذ جاء عمر فلما رأوه ابذعرّوا))(١). (١) انظر بغية الباحث بزوائد مسند الحارث (٢/ ص٨٢٦، رقم ٨٦٦). ٣٣٤ حرف الخاء فلو كان الشارح من أهل الحديث لعيرناه بهذا جزاء وفاقاً ولكنه ليس هناك. وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف متروك منكر الحديث، وقد اضطرب فيه فتارة قال عن الشعبي مرسلاً . ورواه الديلمي من طريق أبي نعيم ثم من رواية بقية عن عبد الواحد بن زياد عنه، فقال: عن الشعبي عن عائشة موصولاً، ورواه مروان بن معاوية عنه فقال: عن القاسم عن عائشة، وهو الطريق الذي ذكره الذهبي في الميزان [٢/ ٥٤٧، رقم ٤٨١١]. ٣٨٩٧/١٦٤٣ - ((خُذُوا لِلرَّأْسِ مَاءٌ جَدِيداً» . (طب) عن جارية بن ظفر / قال الشارح: بإسناد حسن. ٣٥٩/٣ قلت: هذا باطل، وكيف يكون حسناً وهو من رواية دهثم بن قُرَّان عن نمران بن جارية عن أبيه، ودهثم ضعيف، ونمران مجهول، وقد قال الذهبي في الحديث [٢٩/٢، رقم ٢٦٨٣]: لا يصح لحال دهثم وجهالة نمران، وقال الحافظ : دهثم ضعيف جداً ونمران لا نعرف له رواية إلا من طريق دهثم. ٣٨٩٨/١٦٤٤ - (خُذُوا مِنْ عَرْضٍ لِحَاكُمْ، وَأَعْفُوا طُولَهَا)). أبو عبد الله بن مخلد الدوري في جزئه عن عائشة قال في الكبير: ورواه الديلمي في الفردوس عنها وبيض لسنده. قلت: هذا كلام غير صواب، وحقه أن يقول: ذكره الديلمي في الفردوس وبيض له ولده في مسند الفردوس. ١٦٤٥/ ٣٩٠٦ - ((خَرَجَ نَبِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ بِالنَّاسِ يَسْتَسِقُون، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ فقال: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الثَّمْلَةِ» . (ك) عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٣٣١/٢، رقم ٨٧٥]: حدثنا محمد بن عزيز ثنا سلامة بن روح عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر به مثله وهو حديث صحيح. ١٦٤٦/ ٣٩٠٧ - ((خُرُوجُ الآياتِ بَعْضُهَا عَلَى إِثْرِ بَعْضٍ يَتَتَابَعن كَمَا تَتَابَعُ الخَرَزُ في النّظَامِ» . (طس) عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضاً الدينوري في المجالسة، قال: ٣٣٥ حرف الخاء حدثنا يعقوب بن يوسف أبو بكر ثنا أبو الربيع ثنا أبي عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به . ٣٩١٠/١٦٤٧ - (خُصَّ البَلاءُ بِمَنْ عَرَفَ النَّاسَ، وَعَاشَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَعْرِفُهُمْ)). القضاعي عن محمد بن علي مرسلاً قال في الكبير: محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي القاسم ابن الحنفية، قال: وظاهر صنيع المصنف أنه لا علة له غير الإرسال وأنه لا يوجد مسنداً وإلا لما عدل للمرسل(١)، والأمر بخلافه أما أولاً: فلأن جمعاً/ منهم السخاوي ٣٦٠/٣ ضعفوه فقالوا: ضعيف مع إرساله، وأما ثانياً: فلأن الديلمي وابن لال والحلواني خرجوه مسنداً من حديث عمر بن الخطاب، فاقتصار المصنف على ذلك غير صواب. قلت: في هذا جملة أخطاء شنيعة، أما أولاً: فإن محمد بن علي ليس هو ابن الحنفية، بل هو الباقر محمد بن علي زين العابدين بن الحسين عليهم السلام، وأمره ظاهر لا يشتبه إلا على عامي لا يعرف من العلم قليلاً ولا كثيراً لأمرين، أحدهما: أنه من رواية جعفر بن محمد عن أبيه، وجعفر هو الصادق، ووالده هو الباقر وذلك أشهر من نار على علم، ولا تظن أنه لم يقف على سنده، فإنه نقل عن السخاوي في المقاصد، والسخاوي صرح بأنه من رواية جعفر بن محمد عن أبيه. ثانيهما: أن محمد بن علي لا يقال لابن علي بن أبي طالب عند الإطلاق، وإنما هو مشهور بمحمد ابن الحنفية، فلو كان هو راوي الحديث لقال المؤلف: محمد ابن الحنفية. قال القضاعي في مسند الشهاب [٣٤٣/١، رقم ٥٨٨]: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الصفار أنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان ثنا هارون بن سليمان ثنا خلف بن سهل ثنا يوسف بن عدي: ثنا عثمان بن سماك عن محمد بن إسحاق عن جعفر بن محمد عن أبيه مرفوعاً به. وأما ثانياً: فظاهر صنيع المصنف يفيد أنه معلول علة غير الإرسال لأنه رمز لضعفه، والمرسل من جهة سنده قد يكون صحيحاً وقد يكون حسناً وقد يكون ضعيفاً بقطع النظر عن ذاته، فقول الشارح كذب على المصنف. (١) في الأصل المخطوط: ((المرسل)). ٣٣٦ حرف الخاء وأما ثالثاً: فإن الحديث لم يرو مسنداً عن عمر رضي الله عنه، بل ذلك من فاحش أوهام الشارح أو من كذبه الصراح، بل الخبر روي عن عمر رضي الله عنه موقوفاً عليه من كلامه. قال الديلمي في مسند الفردوس [٣٠٧/٢، رقم ٢٧٨٢]: أخبرنا أبي أخبرنا علي بن محمد بن عبد الحميد عن أبي بكر بن لال قال: حدثنا أحمد بن محمد الصائغ ثنا الحلواني ثنا عبد الله بن صالح عن عبد الرحمن بن ٣٦١/٣ جبير بن نفير/ عن أبيه عن عمر رضي الله عنه قال مثله. وقد نص على ذلك السخاوي [ص٢٢٣، رقم ٤٤٠] الذي نقل منه الشارح فقال بعد عزوه للقضاعي: وسنده ضعيف مع إرساله أو إعضاله، لكن أخرجه الديلمي من حديث أبي بكر بن لال ثم من جهة معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عمر، قال: وذكره موقوفاً اهـ. وأما رابعاً: فقوله رواه الحلواني كذب عليه، فإن الحلواني وإن كان له كتاب السنن إلا أنه قديم لم يشتهر ولم يره إلا الأقدمون كتلامذته البخاري ومسلم وتلك الطبقة، وأيضاً ليس هذا من موضوع كتاب السنن، ولو كان فيه لكان أحق بالعزو إليه الحافظ السخاوي مع أنه رآه في السند ولم يعزه إلا إلى الديلمي مصرحاً بأنه رواه من طريق ابن لال ولم يقل: رواه ابن لال. وأما خامساً: فقوله: إن جمعاً منهم السخاوي ضعفوه فقالوا ... إلخ، هو كذب منه يتجيش باسم الجمع على المصنف، وما قال ذلك إلا السخاوي ولا رآه هو إلا في كتابه المقاصد الحسنة. ١٦٤٨/ ٣٩١٤ - ((خَضْلَتَانِ لا تَجْتَمِعَانِ في مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، وَلَا فِقْهٌ في الدِّينِ)). (ت) عن أبي هريرة قال في الكبير: وقال يعني (ت): غريب لا نعرفه من حديث عوف عن خلف بن أيوب العامري، ولا أدري كيف هو اهـ. وقال الذهبي: تفرد به خلف وقد ضعفه ابن معين، وقال السخاوي: سنده ضعيف. قلت: هكذا وقع النقل لكلام الترمذي وهو محرف مقلوب، فلا أدري هل ذلك من صنيع يد الشارح التي اعتادت مثل هذا أو هو من موافقة النساخ لحال الشارح وتكميل أوهامه. ٣٣٧ حرف الخاء وعبارة الترمذي [٤٩/٥، رقم ٢٦٨٤]: لا نعرفه من حديث عوف إلا من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب العامري، ولم أر أحداً يروي عنه غير محمد بن العلاء، ولا أدري كيف هو اهـ. ثم إن الحديث له طريقان آخران من حديث عبد الله بن سلام ومن حديث / علي بن أبي طالب. ٣٦٢/٣ فحديث عبد الله بن سلام خرجه عبد الله بن المبارك في الزهد قال [ص١٥٥ ، رقم ٤٥٩]: أخبرنا معمر عن محمد بن حمزة عن عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله وَ له: ((خصلتان لا تكونان في منافق حسن سمت ولا فقه في الدين)). ومن طريق عبد الله بن المبارك أخرجه القضاعي في مسند الشهاب [٢١٠/١، رقم ٣١٨] وهو منقطع، لأن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام لم يدرك جده، إنما روی عن أبيه عنه. وحديث علي خرجه الطوسي في الثاني في أماليه من طريق جعفر بن محمد بن مروان عن أبيه، قال: حدثنا أحمد بن عيسى ثنا محمد بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي 8َّ* قال: ((خلتان لا تجتمعان في منافق: فقه في الإسلام وحسن سمت في الوجه))، وحال هذا السند معلوم. ١٦٤٩ /٣٩١٥ - ((خَضْلَتَانِ لا تَجْتَمِعَانِ في مُؤْمِنٍ: البُخْلُ، وَسُوءُ الخُلُق)). (خد. ت) عن أبي سعيد قال في الكبير: وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى اهـ. قال الذهبي: وصدقة ضعيف ضعفه ابن معين وغيره. قلت: عدم استدراك الشارح مخرجين على المؤلف دليل على أنه لا يعرف له مخرجاً غير من ذكر المصنف وذلك قصور. فقد خرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص٢٩٣، رقم ٢٢٠٨] وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه [ص٣٥١، رقم ١٣٨٤] والدولابي في الكنى والأسماء [١٢٥/٢] وابن قتيبة في عيون الأخبار وابن شاهين في جزء من حديثه وأبو نعيم في موضعين من الحلية في ترجمة عبد الله بن غالب [٢٥٨/٢] وفي ترجمة مالك بن دينار [٣٨٨/٢] والقضاعي في مسند الشهاب [٢١١/١، رقم ٣١٩]، كما ذكرت ٣٣٨ حرف الخاء أسانيد جميع هؤلاء في مستخرجي على الأخير، ورواه الدارقطني في غرائب مالك، وابن عبد البر في التمهيد من حديث أبي هريرة، هكذا يسخف الشارح على المصنف. ٣٩١٨/١٦٥٠ - ((خَضْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللهِ شَاكِراً صَابِراً، وَمَنْ لَمْ يَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ الله لا شَاكِراً وَلاَ صَابِراً: مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلى مَن هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ، ونَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إلى مَنْ هُوَ دُوْنَهُ فَحَمِدَ الله عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيهِ، كَتَبَهُ الله شَاكِراً وَصَابِراً، وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إلى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَأَسفَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهُ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهِ شَاكِراً وَلا صَابِراً)). (ت) عن ابن عمرو ٣٦٣/٣ قال في الكبير: وفيه المثنى بن الصباح ضعفه ابن معين، وقال/ النسائي: متروك. قلت: هذا يفيد أنه لم يره في غير الترمذي الذي عزاه إليه المصنف، وهو قصور، فقد أخرجه ابن المبارك في الزهد [ص ٥٠، رقم ١٨٠](١) وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر [ص١٦٨، رقم ٢٠٠] من طريق المثنى بن الصباح أيضاً. ١٦٥١/ ٣٩٢٢ - ((خَففوا بُطُونَكُمْ وَظُهُورَكُمْ لِقِيَامِ الصَّلاةِ)). (حل) عن ابن عمر قلت: سكت عنه الشارح كأنه لم يهتد لمكانه في الحلية، ولا عرف من هو علته . والحديث خرجه أبو نعيم [٧/ ٢٥٥] في ترجمة مسعر من رواية إسماعيل بن يحيى التميمي: ثنا مسعر عن عطية عن ابن عمر به، وإسماعيل متروك متهم بوضع الحدیث . ٣٩٢٣/١٦٥٢ - ((خَلَفْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنٍ لَنْ تَضِلُوا بَعْدَهُمَا: كتابَ الله، وَسُنَّتِي وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عَلَى الحَوْضِ)). أبو بكر الشافعي في الغيلانيات عن أبي هريرة قال في الكبير: رواه عنه أيضاً الدارقطني باللفظ المزبور، وفيه كما قال الفريابي: صالح بن موسى ضعفوه، وعنه داود بن عمر الضبي، قال أبو حاتم: (١) وهو من زوائد نعيم بن حماد. : ٣٣٩ حرف الخاء منكر الحديث. قلت: الدارقطني لم يخرجه باللفظ المزبور (١) بل بلفظ: ((إني تارك فيكم شيئين)) وفي لفظ: (إني قد خلفت فيكم))، وموضع ذلك حرف الألف. ثم إن ذكر داود بن عمر الضبي لا معنى له لأمرين: أحدهما: أنه وإن قال فيه أبو حاتم ذلك فقد وثقه جماعة وأثنوا عليه، وخرج له مسلم في صحيحه. وثانيهما: أنه لم ينفرد به، بل ورد من غير طريقه، قال ابن شاهين في الترغيب [٤٠٦/٢، رقم ٥٢٨]: ثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري ثنا محمد بن عبيد بن محمد المحاربي ثنا صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مولى أم حبيبة زوج النبي ◌َّر عن أبي هريرة به. ٣٦٤/٣ ١٦٥٣/ ٣٩٢٥ - ((/ خَلَقَ الله الخَلْقَ فَكَتَبَ آَجَالَهُمْ، وَأَعْمَالَهُمْ، وَأَرْزَاقَهُمْ)). (خط) عن أبي هريرة رمز له المصنف بعلامة الحسن، وقال الشارح: في إسناده مجهول. وزاد في الكبير: فيه عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال الذهبي: مضطرب الحديث، وبشر بن المفضل مجهول. قلت: في هذا عدة أوهام شنيعة، الأول: أن عبد الرحمن بن عبد العزيز وثقه جماعة وروى له مسلم، فهو من رجال الصحيح. الثاني: أن عبد الرحمن بن عبد العزيز المذكور في سند هذا الحديث ليس هو الذي يقصد الشارح والمذكور في الضعفاء، بل المذكور في سند هذا الحديث رجل آخر وافقه في اسمه واسم أبيه، وافترقا في اسم الجد، فالمذكور في السند عبد الرحمن بن عبد العزيز بن صادر، والمذكور في الميزان عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف الأنصاري. وأيضاً المذكور في السند متأخر عن هذا، فإن هذا توفي سنة اثنتين وستين ومائة، والمذكور في السند روى الحديث عن بشر بن المفضل، وبشر الذي هو شيخه مات سنة ست وثمانين ومائة. (١) بل أخرجه باللفظ نفسه في السنن (٢٤٥/٤، رقم ١٤٩). ٣٤٠ حرف الخاء الثالث: أن بشر بن المفضل أوثق ثقة وأعرف معروف، وأشهر راوٍ من رجال الصحيحين والسنن الأربعة وغيرها، وإنما الذي ذكره الذهبي في الميزان ونقل عن الأزدي أنه قال: مجهول، بشر بن فضل بدون ميم في أوله، فسبحان الله العظيم وبحمده . ٣٩٣٠/١٦٥٤ - ((خَلَقَ الله التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ المَكْرُوهَ يَوْمَ الثّلاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الذَّوَابَّ يَوْمَ الخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ العَصْرِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، في آخِرِ الخَلْقِ، في آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الجُمُعَةِ، فِيمَا بَيْنَ العَصْرِ إلى الليلِ)). (حم. م) عن أبي هريرة قال في الكبير: قال الزركشي: أخرجه مسلم وهو من غرائبه، وقد تكلم فيه ابن المديني والبخاري وغيرهما من الحفاظ، وجعلوه من كلام كعب الأحبار، وأن أبا هريرة إنما سمعه منه، لكن اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعاً، وقد حرر ذلك ٣٦٥/٣ البيهقي، ذكره/ ابن كثير في تفسيره. قلت: ابن كثير ذكر ذلك في تفسير البقرة، والبخاري ذكره في التاريخ الكبير وذكر أن بعض الرواة صرح بأن أبا هريرة رواه عن كعب الأحبار فقال [٤١٣/١، رقم ١٣١٧] في ترجمة أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري: وروى إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد الأنصاري عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة عن النبي ◌َّهه قال: ((خلق الله التربة يوم السبت)) وقال بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب وهو أصح اهـ. وأما البيهقي فتكلم على الحديث في الأسماء والصفات [٢٥١/٢، ٢٥٥] فقال بعد أن أخرجه: هذا حديث قد خرجه مسلم في كتابه وزعم بعض أهل العلم بالحديث أنه غير محفوظ لمخالفته ما عليه أهل التفسير وأهل التواريخ، وزعم بعضهم أن إسماعيل بن أمية إنما أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أيوب بن خالد، وإبراهيم غير محتج به، ثم أسند عن محمد بن يحيى أنه سأل علي بن المديني عن هذا الحديث فقال: هو حديث مدني رواه هشام بن يوسف عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن ابن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال: ((أخذ رسول الله (َ ﴿ بيدي)) قال علي: وشبك بيدي إبراهيم بن أبي يحيى، وقال: شبك بيدي أيوب بن خالد، وقال: شبك بيدي عبد الله، وقال لي: شبك بيدي أبو هريرة، وقال لي: شبك بيدي أبو القاسم وَّر، وقال لي: ((خلق الله