Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ حرف الهمزة ٨٨٩/ ١٨٥٠ - ((إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ البَذِخِينَ الفَرِحينَ المَرِحِينَ)). (فر) عن معاذ قلت: قال الديلمي: أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا أبو طالب المزكى ثنا محمد بن عمر الصوفي أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثنا الحسين بن القاسم ثنا إسماعيل الشامي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه وَلّ: ((إن الله يبغض البذخين الفرحين المرحين ويحب كل قلب حزين)). ٨٩٠ / ١٨٥١ - ((إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَبْغَضُ الشَّيْخَ الغِرْبِيبَ)). (عد) عن أبي هريرة قال الشارح: وكذا الديلمي عن أبي هريرة وفيه رشدين فإن كان ابن سعد فقد ضعفه الدارقطني، أو ابن كريب فضعفه أبو زرعة. قلت: الحديث رواه الديلمي من طريق عبد الله بن سليمان حدثنا عيسى بن حماد ثنا رشدين عن عبد الرحمن بن عمر عن عثمان بن عبيد الله بن رافع عن أبي هريرة، فرشدين المذكور في السند هو ابن سعد لأنّه مصري، وعيسى بن حماد الراوي عنه/ هو زغبة وهو مصري أيضاً ومن شيوخه رشدين بن سعد كما هو مذكور ٢٩٧/٢ في ترجمته. وأمّا رشدين بن كريب فهو مدني ثم هو أكبر من ابن سعد وأقدم لأنّه رأى عبد الله بن عمر بن الخطاب وأدْرَك زمن الصحابة. وأمّا رشدين بن سعد فكانت وفاته سنة ثمان وثمانين ومائة. ٨٩١/ ١٨٥٢ - ((إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الغَنِيَّ الظّلُومَ، والشَّيْخَ الجَهُولَ، والعَائِلَ المُخْتَالَ)» . (طس) عن علي قلت: وأخرجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان قال: حدثنا سعد بن محمد بن إبراهيم الناقد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي قال: وجدت في كتاب أبي: أخبرني إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام به. ١٨٥٣/٨٩٢ - ((إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الفَاحِشَ المَتَفَحَّشَ)). (حم) عن أسامة بن زيد قلت: أخرجه أيضاً البخاري في التاريخ الكبير [٢٧/١/١، رقم ٣١] عن عبد الله بن محمد عن معلى بن منصور سمع ابن أبي زائدة سمع عثمان بن حكيم ٢٦٢ حرف الهمزة سمع محمد بن أفلح عن أسامة بن زيد مرفوعاً: ((لا يحب الله الفاحش المتفحش)). وأخرجه الخطيب من طريق أبي العباس الأصم: ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا معلى بن منصور به بلفظ المتن. ٨٩٣/ ١٨٥٤ - ((إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ المُعَبُّسَ فِي وُجوهِ إِخْوَانِه)). (فر) عن علي قال في الكبير: وفيه محمد بن هارون الهاشمي أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: قال الدارقطني: ضعيف عن عيسى بن مهران، قال في الضعفاء: كذاب رافضي . قلت: الذي وقفت عليه في مسند الفردوس أنّ هذا الحديث من رواية الباقر معضلاً ليس فيه ذكر علي فلا أدري هل وقع السقط في نسختي؟ قال الديلمي: أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم ثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا محمد بن هارون بن عيسى ثنا عيسى بن مهران ثنا الحسن بن الحسين عن الحسن بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال رسول الله رَالآ به. والحديث/ موضوع. ٢٩٨/٢ ٨٩٤/ ١٨٥٥ - ((إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الوَسِخَ والشَّعِثَ)). (هب) عن عائشة قال في الكبير: وفيه محمد بن الحسين الصوفي، وقد سبق أنّه كان وضاعاً، وخالد بن نجيح قال الذهبي في الضعفاء: قال أبو حاتم: كذاب. قلت: محمد بن الحسين الصوفي هو الإمام أبو عبد الرحمن السلمي وقد كان حافظاً ثقة تكلم فيه بعض من لا يتقي الله، فأخذ ذلك الشارح قضية مسلمة لبعده عن هذه الصناعة وجهله التام بالحديث ورجاله، والسند ليس فيه خالد بن نجيح بل هو من زيادات أوهام الشارح، قال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي: حدثنا أبو الحسين الحجاجي ثنا أسامة بن علي الرازي بمصر ثنا عبد الرحمن بن نجيح ثنا أبي ثنا ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. هكذا أخرجه الديلمي من طريقه، وأبو عبد الرحمن السلمي من شيوخ البيهقي الذين أكثر عنهم الرواية في كتبه. ٨٩٥/ ١٨٥٦ - ((إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَبْغَضُ كُلَّ عالِم بالدُّنْيا جَاهِلٍ بِالآخِرَة)). الحاكم في التاريخ عن أبي هريرة قال (ش) في الكبير: وفيه أبو بكر النهشلي شيخ صالح تكلم فيه ابن حبان. قلت : الحديث رواه أبو بكر النهشلي عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي ٢٦٣ حرف الهمزة هريرة ولم ينفرد به بل توبع عليه كما سأذكره. قال الحاكم في التاريخ: حدثنا خلف بن محمد البخاري ثنا موسى بن أفلح ثنا إسحاق بن بشر ثنا أبو بکر النهشلي به . وقال البيهقي في السنن: أخبرنا أبو الطاهر الفقيه وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قالا: أنبأنا أبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنبأنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله يبغض كل جعظري جواظ سخاب في الأسواق، جيفة بالليل حمار بالنهار، عالم/ بالدنيا ٢٩٩/٢ جاهل بالآخرة)». وقال ابن لال: حدثنا عمر بن عبد العزيز بن يسار ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا هاشم بن عبد الواحد الحساس عن يزيد بن عبد العزيز بن سياه عن عبد الله بن سعيد المقبري. كذا قال عن أبيه عن أبي هريرة به مثل سياق البيهقي، فهذان متابعان لأبي بكر النهشلي فالحديث صحيح. ٨٩٦/ ١٨٥٨ - ((إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ المُؤْمِنَ الَّذِي لاَ زَبْرَ لَهُ». (عق) عن أبي هريرة قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنّ العقيلي أخرجه وأقرّه والأمر بخلافه، فإنّه أورده في ترجمة ((مسمع الأشعري))، وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف بالنقل وتبعه في اللسان كأصله. قلت: الشارح لا يخفي عليك ما يقصد، فلا العقيلي وضع كتابه لأفراد الأحاديث وتعليلها، ولا المصنف وضع كتابه لنقل كلام الناس على الأحاديث، ولكنّه رمز لها بعلامات تكفي عن المراتب كما تكفي عن ذكر أسماء المخرجين، وقد رمز لهذا بعلامة الضعيف وصرح بأنّ كل ما يوجد في كتب الضعفاء کالكامل لابن عدي، وضعفاء ابن حبان والعقيلي فهو ضعيف، ولكنّه لا يبلغ ضعف عقل الشارح. ٨٩٧/ ١٨٦٠ - ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَى لأَهْلِ الجَنَّةِ فِي مِقْدَارِ كُلِّ يومٍ جُمُعَةٍ عَلى كَثِيب كَافُورٍ أَبْيَضَ)) . (خط) عن أنس قلت: حكم ابن الجوزي بوضع هذا الحديث وأقرّه المصنف فلا معنى الإيراده هنا . ٢٦٤ حرف الهمزة ١٨٦١/٨٩٨ - ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذا عَمِلَ أَحَدُكم عَمَلاً أَنْ يُثْقِنَهُ)). (هب) عن عائشة قال في الكبير: وفيه بشر بن السري تكلم فيه من قبل تجهمه، وكان ينبغي للمصنف الإكثار من مخرجيه؛ إذ منهم أبو يعلى وابن عساكر وغيرهما . قلت: ولم ذلك؟! فالفائدة تحصل بالعزو إلى واحد ما لم يكن لغيره مزية أو يكون عند جمع من طرق متعددة، والغرض إثبات شهرة الحديث أو تواتره أو صحته ٢/ ٣٠٠ وإلاّ/ فكلام الشارح لا أصل له، ثم إن بشر بن السري ليس هو في سند كل من خرجه، فقد أخرجه ابن أبي داود في المصاحف من غير طريقه قال: حدثنا محمود بن آدم ثنا الفضل بن موسى عن مصعب بن ثابت عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: ((إنَّ الله يحب إذا عمل العبد عملاً أن يحكمه)). وانظر حديث: ((إذا عمل أحدكم)). ٨٩٩/ ١٨٦٣ - ((إِنَّ الله يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ)) . ابن عساكر عن أبي هريرة قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنّه لم يره لأشهر ولا أحقّ بالعزو منه إليه، وهو عجيب فقد رواه أبو يعلى والديلمي من حديث أنس باللفظ المزبور. قلت: وأعجب منه بلادة الشارح فحديث أنس أوله: ((الدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان))، وقد ذكره المصنف في حرف ((الدال)) فهذا هو العجيب لا عدم ذكر المصنف لأبي يعلى في حديث لم يخرجه بلفظه، نعم أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق من حديث أنس باللفظ المذكور هنا، قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا دسكر بن أبي دسكر البرجمي عن زياد بن ميمون عن أنس مرفوعاً: ((إنَّ الله عز وجل يحب إغاثة اللهفان». ورواه من حديث أبي هريرة باللفظ المذكور هنا ابن حبان في الضعفاء في ترجمة حمد بن يونس الكديمي، فقال: حدثنا محمد بن يحيى ثنا الكديمي عن أزهر السمان عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة مرفوعاً إلى الله وذكره. ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان من حديثه أيضاً وفي أوله: ((الدال على الخير)). قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن حمشاذ ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن ٢٦٥ حرف الهمزة النعمان ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ثنا حماد بن عيسى ثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: ((الدال على الخير كفاعله والله عز وجل يحب إغاثة/ اللهفان)). ٣٠١/٢ ٩٠٠ / ١٨٦٤ - ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرَّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ)). (خ) عن عائشة قال الشارح: ورواه مسلم فهو متفق عليه، وذهل المؤلف. قلت: الحديث عند مسلم بلفظ: ((يا عائشة إنّ الله يحب ..... )). وعند البخاري بلفظ: ((مهلاً يا عائشة إنّ الله يحب ... ))، هكذا في كتاب الأدب وفي كتاب الاستئذان: ((مهلاً يا عائشة فإنّ الله يحب .... ))، وكأنّه وقع في بعض روايات البخاري: ((إنّ الله يحب ..... )) دون زيادة: ((مهلاً يا عائشة)) في أوله، فلذلك عزاه المصنف إلى البخاري دون مسلم وإلاّ فهو على شرطه لا يذكر هنا على رواية الصحيحين، وإنما الذي أخرجه باللفظ المذكور هنا الطبراني في مكارم الأخلاق، والحاكم في علوم الحديث في باب: رواية الأقران، وأبو نعيم في الحلية في ترجمة مالك [٦/ ٣٥٠]، كلهم من روايته - أعني مالكاً - عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة أنّ رسول الله وَ له قال: ((إنَّ اللَّه يحب الرفق في الأمر كله)). ٩٠١/ ١٨٦٥ - ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ السَّهْلَ الطَِّيقَ)). الشيرازي، (هب) عن أبي هريرة قال الشارح في الكبير: قال الحافظ العراقي بعد ما عزاه للبيهقي: وسنده ضعيف اهـ. وذلك لأنّ فيه أحمد بن عبد الجبار البلخي، أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مختلف فيه وحديثه مستقيم، قال الدارقطني وغيره: متروك. قلت: علّة الحديث ليس هو البلخي الذي يقول الشارح، ولكن علّته جويبر فإنّه ضعيف، وهو الذي يقصده الحافظ العراقي، أمّا أحمد بن عبد الجبار البلخي فما رأيته في سند هذا الحديث، ولا في كتاب الضعفاء للذهبي ولا في اللسان للحافظ، فإمّا أن يكون الاسم تحرف وإمّا أن يكون من أوهام الشارح المعتادة، فقد أخرج هذا الحديث أبو عمر السلمي في جزئه قال: حدثنا أحمد بن عثمان الأبهري الصوفي ثنا محمد بن یحیی ثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية الضرير عن جويبر عن محمد بن/ واسع عن أبي صالح الحنفي عن أبي ٣٠٢/٢ هريرة به بلفظ: ((إنّ الله يحب السهل القريب)). وأخرجه الديلمي من طريق أبي عبد الرحمن السلمي: ٢٦٦ حرف الهمزة ثنا محمد بن يعقوب الحجاجي ثنا أبو جعفر الإسناي ثنا محمد بن عبيد ثنا أبو معاوية به بلفظ: ((إنَّ الله يحب السهل الطلق)). ٩٠٢ /١٨٦٦ - ((إنَّ اللَّه يُحِبُّ الشَّابَّ النَّائِبَ)). أبو الشيخ عن أنس قلت: الحديث أخرجه الديلمي من طريق أبي الشيخ، ومن طريق الحسن بن سفيان في مسنده كلاهما من طريق اليمان بن المغيرة أبي حذيفة عن أبي الأبيض عن حذيفة عن النبي ◌َّر، كذا قال عن حذيفة فالله أعلم(١). ٩٠٣/ ١٨٦٩ - ((إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقيَّ الغَنِيَّ الخَّفِيَّ)). (حم. م) عن سعد قلت: أخرجه أيضاً الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وأبو سليمان الخطابي في العزلة، وأبو نعيم في الحلية. ٩٠٤/ ١٨٧٠ - ((إنَّ اللَّه تَعَالَى يُحِبُّ العَبْدَ المُؤْمِنَ المُفَتَّنَ الثَّوَابَ)). (حم) عن علي قلت: وهم المصنف في عزو هذا الحديث إلى أحمد وسببه وجوده في مسند أحمد لكنه ليس هو من روايته، بل هو من زوائد ابنه عبد الله في مسند أبيه [رقم ٦٠٨] فهو الذي يقول: حدثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا داود بن عبد الرحمن ثنا أبو عبد الله مسلمة الرازي عن أبي عمرو البجلي عن عبد الملك بن سفيان الثقفي عن أبي جعفر محمد بن علي عن محمد ابن الحنفية عن أبيه قال: قال رسول الله وَله به. ومن طريق عبد الله بن أحمد رواه أبو نعيم في الحلية [١٧٨/٣، ١٧٩]، ورواه الدولابي في الكنى [٦٢/٢] عن النسائي قال: حدثنا زكريا بن يحيى ثنا عبد الأعلى بن حماد به، ثم قال: قال أحمد - يعني شيخه النسائي -: هذا حديث منكر . قلت: ولعله لضعف أبي عمرو البجلي، فقد قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به أو لغيره. لكن الحديث له سند آخر قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده: حدثنا محمد بن/ عمر الواقدي ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن عبد الله بن أبي سفيان عن يزيد بن طلحة بن ركانة عن محمد ابن الحنفية به، وهذا السند ضعيف ٣٠٣/٢ (١) انظر: ((الإتحاف)) ٥٠٦/٨. ٢٦٧ حرف الهمزة أيضاً إلاّ أنه يبرىء ساحة الأول. ورواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق الواقدي بهذا السند، لكن متنه ((خياركم كل مفتن تواب)) كما سيأتي في حرف ((الخاء)). ٩٠٥/ ١٨٧١ - ((إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ)). (خ. د. ت) عن أبي هريرة قال الشارح: ورواه مسلم أيضاً فهو متفق عليه، ووهم المؤلف. قلت: بل وهم الشارح فإنّ مسلماً ما خرجه أصلاً. ٩٠٦/ ١٨٧٢ - ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ المُؤْمِنِ المُتَذِّلَ الَّذِي لاَ يُبَالِي مَا لَبِسَ)). (هب) عن أبي هريرة قال الشارح في الكبير: رواه البيهقي من حديث ابن لهيعة عن عقيل عن يعقوب بن عتبة عن المغيرة بن الأخنس عن أبي هريرة ثم قال - أعني البيهقي -: كذا وجدته في كتابي، والصواب عن يعقوب عن المغيرة مرسلاً، وعزاه المنذري للبيهقي وضعفه . قلت: أفسد الشارح هذا النقل وأتلفه بتحريفه، ونحن لم نقف على شعب الإيمان فنصلحه، وكأنّ البيهقي [١٥٥/٥، ١٥٦ رقم ٦١٧٥، ٦١٧٦] أراد أنّه وجده في كتابه عن يعقوب بن عتبة عن المغيرة - يعني: رواه عن جده المغيرة - عن أبي هريرة، والصواب أنّه من رواية يعقوب بن عتبة بن المغيرة عن أبي هريرة مرسلاً أي منقطعاً؛ لأنّ يعقوب لم يدرك أبا هريرة، ولا له رواية عن أحد من الصحابة فيما أرى، فهذا والله أعلم مراد البيهقي، ويؤيده أنّ الديلمي رواه كذلك منقطعاً من طرق حرملة عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة عن أبي هريرة به، وهذا منقطع كما قلنا والله أعلم. ٩٠٧ / ١٨٧٣ - ((إنَّ اللَّه يُحِبُّ المؤمنَ المُخْتَرِفَ الحَكِيمَ)). (طب. هب) عن ابن عمر قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنّ مخرجه البيهقي [خرجه] وسكت عليه والأمر بخلافه، بل تعقبه بقوله: تفرد به أبو الربيع عن عاصم وليسا/ بالقويين. ٣٠٤/٢ قلت: قد رمز المصنف لضعفه فأغنى عن ذكر كلام المخرج. والحديث رواه أبو الربيع السمان عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن أبيه به، ولم ينفرد به أبو الربيع، بل ورد من وجه آخر، قال ابن ترثال في جزئه: حدثنا إبراهيم بن محمد بن بطما ثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الزيات ثنا ٢٦٨ حرف الهمزة عبيد بن إسحاق ثنا قيس عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر به، ومن طريق ابن ترثال أخرجه القضاعي في مسند الشهاب، وعبيد بن إسحاق ضعيف، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث عبيد بن إسحاق هذا فقال: إنّ منكر، ذكر في كتاب الزهد من العلل (١٢٨/٢)، وكذلك أورده الذهبي في الميزان في ترجمة عبيد [١٨/٣]؛ وفي نظري أنّ الحديث يقوى بمجموع الطريقين. ١٨٧٤/٩٠٨ - ((إنَّ اللَّه يحبُّ المُدَاوَمَةَ على الإخَاءِ القَدِيم، فَدَاوِمُوا عَلَيْهِ)). (فر) عن جابر قلت: الديلمي أخرجه من طريق أبي نعيم وهو عنده في تاريخ أصبهان [٢] ٥٨] في ترجمة عبد الله بن محمد بن سلام، قال أبو نعيم: حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا خالي أبو عبد الرحمن وأبو علي قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن سلام ثنا داود بن إبراهيم ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن جابر به. وأسنده الحافظ في اللسان [٣٥٤/٣] في ترجمة عبد الله المذكور أيضاً من طريق أبي نعيم، ثم قال: هذا منكر بمرة ما أظنّ سفيان حدث به قط. ٩٠٩/ ١٨٧٦ - ((إنَّ اللَّه يُحِبُّ المُلِحِينَ في الدُّعَاءِ)). الحكيم، (عد. هب) عن عائشة قال الشارح في الكبير: قال ابن حجر: تفرد به يوسف بن السفر عن الأوزاعي وهو متروك، وكأنّ بقية دلسه اهـ. وعزاه في موضع آخر إلى الطبراني في الدعاء ثم قال: سنده رجاله ثقات إلاّ أنّ بقية عنعنه. قلت: دعوى تفرد يوسف به كأنّ الحافظ قلد فيها أبا حاتم، فإنّ ولده ذكر في ٣٠٥/٢ العلل أنّه سأله عن الحديث الذي رواه بقية عن الأوزاعي عن الزهري عن/ عروة عن عائشة فذكره، فقال: إنّه منكر نرى أنّ بقية دلسه عن ضعيف عن الأوزاعي اهـ. وإلّ فأكثر الطرق فيها بقية عن الأوزاعي، قال الحكيم في نوادر الأصول في الحادي والثمانين ومائة(١): حدثنا الفضل بن محمد ثنا كثير بن عبيد الحمصي ثنا بقية عن الأوزاعي به. وقال أبو الشيخ في الثواب: حدثنا العباس بن أحمد الشامي ثنا بكر بن عبيد أخبرنا بقية عن الأوزاعي به. وقال القضاعي في مسند الشهاب: (١) هي في الأصل الثمانين والمائة من المطبوع (٨٤/٢). ٢٦٩ حرف الهمزة أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني ثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار ثنا أبو عروبة ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية عن الأوزاعي به. ٩١٠ / ١٨٧٨ - ((إِنَّ اللَّه تَعَالَى يحبُّ أنْ يُعْمَلَ بِفَرَائِضِهِ)). (عد) عن عائشة قال الشارح في الكبير: هذا ما وقفت عليه في نسخ الجامع، والذي رأيته في كلام الناقلين عن الكامل لابن عدي ((رخصه))، بدل ((فرائضه)) فليحرر. قلت: المصنف وقع له في الحديث حذف وإيصال، ولفظ الحديث عند ابن عدي [١٧١٨/٥] من طريق الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي عن القاسم عن عائشة مرفوعاً: ((إنَّ الله يحب أن يعمل برخصه، كما يحب أن يعمل بفرائضه))، والحكم بن عبد الله ضعيف. ورواه أيضاً من طريق عمر بن عبيد البصري: ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: ((إنّ الله يحب أن تؤتی رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه، قلت: وما عزائمه؟ قال: فرائضه))، وعمر بن عبيد ضعيف أيضاً، ومن هذا الوجه الثاني ولفظه أخرجه أبو يعلى في معجمه، والطبراني في الأوسط [٢/١٠٤/١]. ٩١١/ ١٨٧٩ - ((إنَّ اللَّه يحبُّ أنْ تُؤْتَى رُخَصهُ كَمَا يُحِبُّ أنْ تؤْتَی عَزَائِمُهُ)» . (حم. هق) عن ابن عمر (طب) عن ابن مسعود وعن ابن عباس قال الشارح: والأصح وقفه. قلت: هذا فاسد من وجهين، أحدهما: أنّ الوقف قيل في حديث ابن مسعود لا في حديث ابن عباس وقد ذكر الشارح ذلك في الكبير/ ثم في الصغير قدم ذكر ٣٠٦/٢ ابن مسعود على ابن عباس وكتب عقبه: والأصح وقفه، فجاء بالغلط الفاحش، فإنّ حديث ابن مسعود رواه الطبراني، وأبو نعيم في الحلية [١٠١/٢]، والعقيلي في الضعفاء من طريق معمر بن عبد الله الأنصاري: ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعاً، ثم قال أبو نعيم: لم يروه عن شعبة إلاّ معمر ورواه غندر وبكر بن بكار وغيرهما عن شعبة موقوفاً اهـ. وقال العقيلي في ترجمة معمر الأنصاري: لا يتابع على رفعه ووقفه غيره وهو أولى اهـ. ثانيهما: قوله: والأصح وقفه عقب الحديث هكذا مجملاً يوقع الناظر في حيرة؛ إذ يفهم منه أنّ الحديث من أصله الأصح وقفه، فكان الواجب أن يصرح ٢٧٠ حرف الهمزة باسم الحديث الذي قيل فيه ذلك كما فعل في الكبير. ثم إنّ الحديث ورد أيضاً من حديث أبي هريرة وأنس وأبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة ذكرتها مع حديث ابن عمر وابن مسعود وعائشة بأسانيدها في المستخرج على مسند الشهاب وسیأتي حديث أربعة منهم بعد حديث: ١٨٨٠/٩١٢ - ((إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ)). (ت. ك) عن ابن عمرو قال الشارح في الكبير: قال الترمذي: حسن، وفي الباب عن عمران بن حصين وأبي هريرة وجابر وأبي الأحوص وأبي سعيد وغيرهم. قلت: منهم أيضاً عبد الله بن عمر بن الخطاب وأنس بن مالك وزهير بن أبي علقمة وعلي بن زيد وبكر بن عبد الله مرسلاً وآخرون ذكرت أسانيدهم مسندة في المستخرج . ١٨٨٢/٩١٣ - ((إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أنْ يَرَى عَبْدَهُ تَعِباً في طَلَبِ الحَلاَلِ)). (فر) عن علي قال الشارح: بإسناد ضعيف بل قيل بوضعه. قلت: ما قال أحد بوضعه، وإنّما أخذ الشارح هذا مما نقله في الكبير عن العراقي أنّه قال: فيه محمد بن سهل العطار، قال الدارقطني: يضع الحديث اهـ. ولا يلزم من قول العراقي هذا أنّه قال بوضعه فواعجبا للشارح ما أكثر تهوره/ ٣٠٧/٢ وأقل أمانته! والحديث قال فيه الديلمي: أخبرنا عبدوس أخبرنا أبو طاهر بن سلمة ثنا الفضل بن الفضل الكندي ثنا محمد بن سهل بن الحسن العطار ثني أبو محمد عبد الله بن محمد البلوي حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء عن أبيه عن زيد بن علي عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن علي به. ومحمد بن سهل العطار كذاب وضاع فلا يبعد أن يكون الحديث من إفكه، لكن لم يصرح بذلك أحد كما حكاه الشارح مبهماً من كلام العراقي. ٩١٤/ ١٨٨٧ - ((إنَّ اللَّه تَعَالى يحبُّ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ الفَقِيرَ المُتَعَفَّفَ أبَا العِيَالِ)). (هـ) عن عمران قال (ش) في الكبير: قال العراقي: سنده ضعيف اهـ. وذلك لأنّ فيه حماد بن عيسى قال الذهبي: ضعفوه، وموسى بن عبيدة قال في ٢٧١ حرف الهمزة الكشاف: ضعفوه، وفي الضعفاء عن أحمد: لا تحل الرواية عنه. قلت: وفيه علّة أخرى لم يذكرها وهي الانقطاع، لأنّه من رواية حماد بن عيسى عن موسى بن عبيدة عن القاسم بن مهران عن عمران. والقاسم بن مهران قال العقيلي [ص: ٣٦١]: لا يثبت سماعه من عمران اهـ. لكن له طريق آخر عن عمران، قال أبو نعيم في الحلية في ترجمة ابن سيرين: ثنا علي بن حميد الواسطي ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن مقاتل ثنا محمد ابن الفضل عن زيد العمي عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَل﴾: ((إنَّ الله تعالى يحب المؤمن إذا كان فقيراً متعففاً)). ٩١٥/ ١٨٨٨ - ((إنَّ اللَّهَ يحبُّ كُلَّ قلْبٍ حَزِينٍ)). (طب. ك) عن أبي الدرداء قال الشارح: بإسناد حسن. وقال في الكبير: رواه (ك) من حديث أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة عن أبي الدرداء، ثم قال (ك): صحيح، ورده الذهبي بأنّه مع ضعف أبي بكر منقطع اهـ. وقال الهيثمي: إسناد الطبراني حسن. قلت: الحافظ الهيثمي [٣٠٩/١٠] يتكلم على ظاهر الإسناد ولا ينظر إلى العلل غالباً، وسند الطبراني هو سند/ الحاكم [٤١٥/٤] وعلتهما واحدة فإن سلم ٣٠٨/٢ تصحيح الحاكم يسلم تحسين الهيثمي، وإن ردّ تصحيح الحاكم يرد تحسين الهيثمي، قال الطبراني: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا أبو المغيرة ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء به. وقال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عوف الطائي ثنا أبو المغيرة ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء به. وهكذا رواه القضاعي في مسند الشهاب [٨٩/٢] من طريق جعفر بن محمد الفريابي: ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ثنا عمرو بن بشر بن السرح ثنا أبو بكر ابن أبي مریم به. وله طريق آخر من رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء مرفوعاً: ((إنّ ٢٧٢ حرف الهمزة الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، ويحب كل قلب خاشع حزين رحيم يعلم الناس الخير ويدعو إلى طاعة الله، ويبغض كل قلب قاس لاه ينام الليل كله ولا يذكر الله، فلا يدري يرد الله روحه أم لا)) رواه الديلمي في مسند الفردوس: أخبرنا محمد بن الحسين بن منجويه إجازة أخبرنا أبي أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن علي ثنا عبد الله بن محمد بن وهب ثنا يوسف بن الصباح ثنا إبراهيم بن سليمان بن الحجاج ثنا يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني به. وفي الباب عن معاذ تقدم قريباً في حديث: ((إنَّ الله يبغض البذاخين الفرحين المرحین، ویحب كل قلب حزين)) فانظر سنده فيه. ١٨٨٩/٩١٦ - (((إنَّ اللَّهَ يحبُّ مَعَالِيَ الأُمُورِ وأَشْرَافَهَا وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا)). (طب) عن الحسين بن علي قال الشارح: ورجاله ثقات. وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه خالد بن إلياس ضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي، وبقية رجاله ثقات، وقال شيخه العراقي: رواه البيهقي متصلاً ومنفصلاً، ورجالهما ثقات. قلت: في هذا من عجر الشارح وبجره أمور: الأول: قوله في الصغير: ورجاله ثقات مخالف للواقع، فإنّ رجاله ليسوا ٣٠٩/٢ بثقات كلهم بل/ فيهم خالد بن إلياس وهو ضعيف، فإنّ الطبراني [١٤٢/٣]، والقضاعي [رقم ١٠٧٦، ١٠٧٧] روياه في مسند الشهاب من طريق خالد بن إلياس عن محمد بن عبد الله عن فاطمة ابنة الحسين عن الحسين بن علي به مرفوعاً، وخالد بن إلياس مع ضعفه قد اختلف عليه فيه فقيل: عنه هكذا، وقيل: عنه عن مسافر بن مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مرفوعاً: ((إنَّ الله كريم يحب الكرم جواد يحب الجود ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها». أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق [ص٢٠، رقم ٨]: حدثني إبراهيم بن سعید ثنا أبو معاوية عن خالد بن إلياس به. الثاني: قوله: ورجاله ثقات مخالف ومناقض لما نقله في الكبير عن الحافظ الهيثمي من أنّ فيه خالد بن إلياس وقد ضعفه أحمد وابن معين ..... إلخ، فما وجه هذا التناقض؟! الثالث: قوله: وقال العراقي: رواه البيهقي غلط فاحش على العراقي، فإنّ البيهقي لم يروه من حديث الحسين بن علي أصلاً، إنّما رواه [١٩١/١٠] من حديث سهل بن سعد الساعدي، ومن حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز مرسلاً، والحفاظ ٢٧٣ حرف الهمزة لا يخلطون سنداً بسند، بل ذلك من دأب المتهورين كالشارح الذي يريد أن يلصق عيبه بالحافظ العراقي. الرابع: قوله: متصلاً ومنفصلاً هو فتح جديد في علم الحديث ونقل لعبارة النحاة وعلماء العربية إلى علم الحديث، والعراقي أجل وأعلى من هذا التخليط، بل العراقي قال: متصلاً ومرسلاً، وهو الواقع كما قد قدمته من أنّ البيهقي خرجه أولاً من رواية عبد الرزاق عن معمر عن أبي حازم عن طلحة بن كريز به، ثم قال: هذا مرسل. وكذلك رواه الثوري عن أبي حازم، ثم رواه من طريق محمد بن ثور عن معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد به متصلاً، ثم قال: وكذلك روي عن أبي غسان عن أبي حازم اهـ. وكأنّ الشارح كان في تقرير عبارة نحوية فيسبق قلمه إليها هنا . والحديث ورد من طرق كثيرة من حديث جماعة ذكرتها في المستخرج. ٣١٠/٢ ٩١٧/ ١٨٩١ -/ ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أبْنَاءَ السَّبْعِينَ، وَيَسْتَخِي مِنْ أبْنَاءِ الثمانِينَ)) . (حل) عن علي قال في الكبير: فيه محمد بن خلف القاضي، قال الذهبي عن ابن المنادي: فيه لين، وأبان بن تغلب قال [ابن عدي]: غال في التشيع لا بأس به . قلت: هراء فارغ لا يأتي بمثله إلّ مثل الشارح البعيد من دراية هذا الفن، فأبان بن تغلب ثقة من رجال الصحيح، ومحمد بن خلف القاضي هو وكيع صاحب (الغرر)) و((طبقات الفقهاء)) علامة ثقة مصنف، قال الذهبي نفسه [٥٣٨/٣]: صدوق إن شاء الله، وابن المنادي لم يقل: فيه لين، ولكن قال: أقلَّ الناس عنه للين شهرته اهـ. وفرق كبير وبون شاسع بين فيه لين وأقلوا عنه للين شهرته، ولكن هكذا أراد الله بالشارح قلة أمانة، قلة دراية وفضول وجرأة على أهل الدراية والأمانة. والحديث أخرجه أبو نعيم في ترجمة جعفر الصادق [٢٠٠/٣] وسنده كلهم أشراف عدا محمد بن خلف القاضي، وأبان بن تغلب وشيخي أبي نعيم. ٩١٨/ ١٨٩٦ - ((إنَّ اللَّهَ يحبُّ النَّاسِكَ النَّظِيفَ)). (خط) عن جابر قلت: سكت عنه الشارح وهو من رواية عبد الله بن إبراهيم الغفاري، قال ابن حبان: يضع الحديث. ٢٧٤ حرف الهمزة ٩١٩/ ١٩٠١ - ((إنَّ اللَّهَ يَخْمِي عَبْدَه المُؤْمِنَ كَمَا يَخْمِي الرَّاعِي الشَّفِيقُ غَثَمَهُ مَرَاتِعَ الهَلَكَةِ)) . (هب) عن حذيفة قال الشارح في الكبير: فيه الحسين الجعفي، قال الذهبي: مجهول متهم. قلت: ما قال الذهبي ذلك في الميزان، والحسين المذكور اسم والده: علي، نعم في اللسان [٣٠٢/٢]: الحسين بن علي بن نجيح الجعفي الكوفي، ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى اهـ. وفرق بین هذا وبین ما نقله الشارح فلیحرر. والحديث أخرجه أيضاً الديلمي قال: أخبرنا الحسن بن محمد حدثنا أبو مسعود ثنا الحسين بن علي الجعفي عن زائدة عن أبان عن أمية بن قيسم عن حذيفة به. ٣١١/٢ / وأخشى أن يكون في هذا السند سقط. وفي الباب عن رافع بن خديج ومحمود بن لبيد وقتادة بن النعمان وأبي سعيد الخدري وأنس مع اضطراب في السند، انظر: ((إذا أحب الله عبداً حماه الدنيا وإنّ الله يحمي)). ٩٢٠/ ١٩٠٣ - ((إنَّ اللَّه يُدخِلُ بالسَّهْمِ الوَاحِدِ ثَلاثَةَ نَفَرِ الجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الخَيْرَ، والرَّامِي به، ومُنَبَّلَهُ)) . (حم. ٣) عن عقبة بن عامر قال الشارح: وفيه خالد بن يزيد مجهول الحال. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات، والحديث روي من طريقه عن عقبة بن عامر وروي من طريق عبد الله بن زيد عن عقبة، فقيل: هما واحد، وقيل: هما اثنان وهو الذي رجحه الحافظ في تهذيب التهذيب. وللحديث عند مخرجيه بقية، قال الطحاوي في مشكل الآثار [١١٨/١]: ثنا بكار أبو الوليد الطيالسي ثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر عن رسول الله وَ له: ((إنّ الله تعالى يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه يحتسب في صنعه الأجر، والرامي به ومنبله، فارموا واركبوا وإن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا، وليس من اللهو إلّ ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه، ومن ترك الرمي بعد ما علمه كانت نعمةً كفرها)». ٢٧٥ حرف الهمزة ثم قال: حدثنا الربيع ثنا بشر بن بكر ثنا أبو رجاء حدثني أبو إسلام حدثني خالد بن زيد قال: قال لي عقبة بن عامر: سمعت رسول الله وَّظهر، فذكر مثله. ورواه البغوي في التفسير [٤٦/٣] من طريق أبي الحسين بن بشران. ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنّا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر به. / ورواه الحاكم في المستدرك [٩٥/٢] من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن ٣١٢/٢ جابر. ثنا أبو سلام الأسود عن خالد بن زيد به، ثم قال: صحيح الإسناد وأقرّه الذهبي. وكذلك أخرجه أبو عوانة في صحيحه. ٩٢١ / ١٩٠٤ - ((إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِلُقْمَةِ الخُبْزِ وقَبْضَةِ الثَّمْرِ وَمِثْلِهِ مِمَّا يَنْفَعُ المِسْكِينَ ثلاثةُ الجَنَّةَ: صَاحِبَ البيت الآمر به، والزوجةَ المُصْلحَةَ، والخَادِمَ الذي ينَاولُ المسْكِينَ» . (ك) عن أبي هريرة قلت: رواه الحاكم من طريق سويد بن عبد العزيز [١٣٤/٤]: ثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، ثم صححه على شرط مسلم، فتعقبه الذهبي بأنّ سويداً متروك. وأخرجه ابن شاهين في الترغيب بزيادة: وقال رسول الله وَالفقير: ((الحمد لله الذي لم ينس خدمنا)) أخرجه عن أحمد بن مغلس: ثنا أبو همام ثني سويد بن عبد العزيز به. ٩٢٢ /١٩٠٧ - ((إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُذْنِي المُؤْمِنَ فَيَضَعُ عليه كَتَفَهُ، ويَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، ويقرِّرُه بذنُوبِهِ فيقولُ: أتعرفُ ذنبَ كذا؟ أتعرفُ ذنبَ كذا؟ فيقول: نعم أي ربِّ، حَتَّى إذا قرَّره بذنُوبه ورأى في نفسه أنّه قد هَلَكَ قَالَ: فإني قد سَتَرْتُهَا عليك في الدنيا، وأنا أغفرُها لك اليوم، ثم يعطى كتابَ حسناته بيمينه، وأمَّا الكافرُ والمنافقُ فيقول الأشهادُ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَهُ اللَّهِ عَلَى الَّلِمِينَ﴾ [هود: ١٨]». (حم. ق. ن. هـ) عن ابن عمر قلت: أخرجه أيضاً الدينوري في المجالسة والبغوي في التفسير [١/ ٣١٢] آخر ٢٧٦ حرف الهمزة سورة البقرة وابن خزيمة في كتاب التوحيد في باب عقده لهذا الحديث وهو حديث النجوى . ١٩٠٨/٩٢٣ - ((إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثاً، ويَكْرَهُ لكُمْ ثَلاثاً، فَيَرْضَى لكم: أن تعبُدُوه ولا تشْرِكُوا به شيئاً، وأن تَعْتَصمُوا بحبل الله جميعاً ولا تفرَّقوا، وأن تناصَحُوا من ولاهُ اللَّهُ أمْرَكم، ويكرَهُ لكم: قيلَ وقالَ، وكَثْرَةَ السُّؤال، وإِضَاعَةَ المَال)). (حم. م) عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضاً البخاري في الأدب المفرد [رقم ٤٤٢]، والبغوي في التفسير [٣٩٢/١] كلاهما من طريق مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة . ورواه العارف الرفاعي في ((حال أهل الحقيقة مع الله)) [٧/ ٤٠] من طريق إسحاق بن شاهين عن خالد بن عبد الله عن سهيل بن أبي صالح به. ١٩٠٩/٩٢٤ - / ((إنَّ اللَّه يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أقْوَاماً، ويَضَعُ به آخَرِينَ)). (م. هـ) عن عمر ٣١٣/٢ قلت: أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٥٧/٣]. ١٩١٢/٩٢٥ - ((إِنَّ اللّه تَعَالَى يُسْعِرُ لَهَبَ جَهَنَّمَ كُلَّ يَوْمِ فِي نِصْفِ النَّهَارِ، ويُخْبتُهَا في يوم الجُمُعَةِ)) . (طب) عن واثلة قلت: هذا من نسخة بشر بن عون عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة، وهي نسخة نحو مائة حديث كلها موضوعة كما قال ابن حبان، وسبب ورود الحديث ظاهر في وضعه، فيلام المصنف على إيراده. ٩٢٦/ ١٩١٤ - ((إنَّ اللَّه تَعَالَى يُعَافِ الأمّيِّينَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَا لاَ يُعَافِي العُلَمَاءَ)). (حل) والضياء عن أنس قلت: أبو نعيم خرجه في موضعين من الحلية [٣٣١/٢] من طريق أحمد بن حنبل، وهو في مسنده: ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس به، فكأنّ المصنف ما عرف أنّه في المسند. وكذلك رواه أحمد في كتاب الورع له، ففيه (ص١٢) منه، قال أبو بكر - يعني: المروزي - قلت لأبي عبد الله - يعني: أحمد -: كتبت عن سيار عن جعفر عن ثابت، فذكر الحديث، قال: نعم. ٢٧٧ حرف الهمزة وقال أبو نعيم في الحلية في ترجمة أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر وما حدثني به إلاّ مرّة اهـ. ولهذا أورده ابن الجوزي في الواهيات [١٣٣/١] فكان مع الضياء المقدسي على طرفي نقيض، والحقّ من جهة الصناعة مع المقدسي، فإنّ رجال الحديث ثقات، جعفر بن سليمان من رجال الصحيح تكلم فيه لأجل التشيع، وسيار بن حاتم صدوق، فالحكم على الحديث بالنكارة أمر خارج عن السند بل هو من باب الاستحسان، والحكم بالميل القلبي والاستطعام للمعنى مع بعض الأمارات وإلا مجال السند لا يعطي ذلك والله أعلم. ٩٢٧/ ١٩١٥ -/ ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْجَبُ مِنْ سَائِل يَسْأَلُ غَيْرَ الجَنَّةِ، وَمِنْ مُعْطٍ ٣١٤/٢ يُعْطِي لِغَيْرِ اللَّهِ، ومِنْ متعوّذٍ يتعوَّذُ من غيرِ النَّارِ)). (خط) عن ابن عمرو بن العاص قلت: الخطيب لم يسند هذا الحديث بل ذكره معلقاً في ترجمة شيخ بن عميرة الأسدي، فقال: [٢٦٧/٩] وقال يوسف بن ميمون: خطب شيخ بن عميرة الناس يوماً، فقال في خطبته: ولقد حدث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً، فذكر الحديث وزاد: ((ألا فليباهٍ في العبادة لمن فوقه وفي الغنى لمن دونه حتى يكتب شاكراً صابراً، فإنّ أولياء الله أخّروا النعيم للآخرة وعجلوا الشدّة في الدنيا للراحة)). ٩٢٨ /١٩١٧ - ((إنَّ اللَّه تَعَالَى يُعْطِي الدُّنْيَا على نيَّةِ الآخِرَة، وأبَى أنْ يُعْطِي الآخرة على نيَّةِ الدُّنْيَا)). ابن المبارك عن أنس قلت: في سنده عند ابن المبارك [رقم ١٩٣] انقطاع، فإنّه قال: أخبرنا من سمع أنس بن مالك يحدث عن النبي ◌َّر، فذكره. ورواه الديلمي من وجه آخر: أخبرنا أحمد بن نصر أخبرنا أبو مسلم بن غرو ثنا أحمد بن إبراهيم بن فراس ثنا محمد بن إبراهيم الأبيلي حدثنا سعيد بن عبد الرحمن ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس به. ٩٢٩/ ١٩٢١ - ((إنَّ اللَّه تَعَالى يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ)). (حم. ت. هـ حب. ك. هب) عن ابن عمر قال الشارح في الكبير: قال المزي. ووهم من قال: ابن عمرو بن العاص، قال الترمذي: حسن غريب، ولم يبين لم لا يصح، قال ابن القطان: وذلك لأنّ فيه ٢٧٨ حرف الهمزة عبد الرحمن بن ثابت، وثقه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، ونقل في الميزان تضعيفه عن ابن معين، وتوثيقه عن غيره، ثم أورد من مناكيره أخباراً هذا منها . قلت: الحديث أخرجه أيضاً أبو يعلى والطبراني في الكبير وأبو نعيم في ٣١٥/٢ الحلية [١٩٠/٥] والبغوي في التفسير وآخرون/ كلهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن عبد الله بن عمر به. ووقع عند ابن ماجه في الأصول الصحيحة: عبد الله بن عمرو - يعني: ابن العاص - وهو وهم نبّه عليه ابن عساكر في الأطراف، قال ابن القطان: وهذا الحديث عندي يحتمل أن يقال فيه: صحيح؛ إذ ليس في إسناده من تكلم فيه إلاّ عبد الرحمن بن ثابت فقال ابن معين: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: لا بأس به، ووثقه أبو حاتم وقال ابن حنبل: أحاديثه مناكير وأظن أنّ الترمذي لم يصححه من أجله اهـ. قلت: وبالنظر إلى ورود الحديث من طرق أخرى يرتقي إلى درجة الصحيح دون احتمال، فقد ورد من حديث أبي هريرة وعبادة بن الصامت ومن مرسل الحسن وبشير بن كعب بلفظه، ومن حديث جماعة من الصحابة أيضاً بمعناه. فحديث أبي هريرة رواه ابن مردويه في التفسير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد ثنا عمران بن عبد الرحيم ثنا عثمان بن الهيثم ثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر)). ورواه البزار من وجه آخر من حديث يزيد بن عبد الملك النوفلي عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة به وقال: ((ما لم يغرغر بنفسه)). ورواه الديلمي من وجه آخر بسياق آخر فقال: أخبرنا محمد بن طاهر بن عثمان عن محمد بن عيسى عن صالح أبي حاتم عن أبيه عن عبد المؤمن عن عبد السلام عن أبي خالد عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ اللَّه ليقبل التوبة من عبده ما دام الروح في جسده ولم يبق من أجله إلا غير فواق)) قيل لأبي هريرة: ما غير فواق؟ قال: طرف لمحه. وحديث عبادة رواه إسحاق بن راهويه في مسنده: أخبرنا معاذ بن هشام الدستوائي حدثني أبي عن قتادة عن عبادة بن الصامت أن النبي ◌َل﴾ قال مثله. ٢٧٩ حرف الهمزة ورواه ابن جرير من وجه آخر عن قتادة فقال: حدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به، وهو منقطع/ لأنّ قتادة لم يدرك عبادة. ٣١٦/٢ ومرسل الحسن رواه ابن جرير: ثنا محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي عن عوف عن الحسن قال: بلغني أنّ رسول الله وَلخر قال، وذكره. وكذلك روى مرسل بشير بن كعب فقال : حدثنا ابن بشار ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي أيوب بشير بن كعب أنّ النبي ◌َّ قال مثله. ٩٣٠/ ١٩٣٠ - ((إنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُولُ: إنَّ عَبْداً أضْحَحْتُ لَهُ جسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عليه في مَعيشَته، تَمْضي عليه خَمْسَةُ أعْوَامٍ لا يَفِدُ إليَّ لَمَخْرُومٌ)). (ع. حب) عن أبي سعيد قال الشارح في الكبير: وفيه صدقة بن يزيد الخراساني، ضعفه أحمد، وقال ابن حبان: لا يجوز الاشتغال به، وقال البخاري: منكر الحديث، ثم ساق له في الميزان هذا الخبر، وفي اللسان قال البخاري عقبه: هذا منكر، وكذا قال ابن عدي اهـ. ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة بلفظ: ((إنَّ الله تعالى يقول: إنّ عبداً أصححت له بدنه، وأوسعت عليه في الرزق، ثم لم يعد إلى بعد أربعة أعوام لمحروم))، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اهـ. وبه يعرف أنّ اقتصار المصنف على الطريق [الذي] آثره غير جيد. قلت: هكذا يكون قلب الحقائق وعكس الوقائع وإلاّ فلا، فحديث أبي سعيد الذي ذكره المصنف ليس فيه صدقة بن يزيد الخراساني، وهو الذي قال فيه الحافظ الهيثمي [٢٠٦/٣]: رجاله رجال الصحيح، وحديث أبي هريرة الذي تركه المصنف واستدركه الشارح هو الذي فيه صدقة بن يزيد وهو الذي ذكره الذهبي في الميزان، وقال ابن عدي والبخاري عنه: إنّه منكر، فاسمع سند حديث أبي سعيد أولاً ثم ما ذكره فيه الهيثمي ثم سند حديث أبي هريرة الذي استدركه الشارح وما قال فيه الذهبي ثم احکم علی الشارح بما شئت/، قال محمد بن مخلد العطار في جزئه: ٣١٧/٢ ثنا الحسن بن عرفة ثنا خلف بن خليفة عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي ◌َلقر به . ومن هذا الوجه رواه ابن حبان [رقم ٩٦٠] وغيره. ٢٨٠ حرف الهمزة ومن حديث أبي سعيد أورده الهيثمي (ص٢٠٦ من الجزء الثالث) وقال: رواه الطبراني في الأوسط [١/ ١١٠] وأبو يعلى ورجال الجميع رجال الصحيح اهـ. ومن العجيب أنّ الشارح يرى الحديث معزواً إلى صحيح ابن حبان ثمَّ يدّعي أنّ فيه صدقة بن يزيد وينقل عن ابن حبان أنّه يقول: لا يجوز الاحتجاج به، فكيف يقول ابن حبان هذا في رجل ثم يحتج به في صحيحه؟! وقال الربعي السدار في جزئه: حدثنا علي بن الحسين الرزدي ثنا هشام بن خالد ثنا الوليد بن مسلم ثنا صدقة ابن يزيد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به، فهذا حديث أبي هريرة الذي استدركه الشارح هو الذي من رواية صدقة بن يزيد وهو الذي ذكره الذهبي في ترجمته من الميزان فقال [٣١٣/١]: وقال الوليد بن مسلم: حدثنا صدقة بن يزيد الخراساني ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة فذكره. وأعجب من هذا أنّ الحافظ قال في اللسان [١٨٧/٣، ١٨٨]: قال البخاري عقبه: هذا منكر، وكذا قال ابن عدي وزاد: ولا أعلمه يرويه عن العلاء غير صدقة وإنما يروي هذا خلف بن خليفة عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، فلعل صدقة سمع بذكر العلاء فظنّ أنّه العلاء بن عبد الرحمن، وهي طريق سهل عليه وليس كذلك اهـ. فحذف هذا التصريح من كلام الحافظ يرشدك إلى أنّ الشارح ملبس قاصد لقلب الحقائق نسأل الله السلامة. ٩٣١ / ١٩٣٣ - ((إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنَّ عَبْدِي بي، إنْ خَيْراً فَخَيْرٌ، وإِنْ شَرّاً فَشَرِّ)). (طس. حل) عن واثلة قال (ش) في الكبير: وهو في الصحيحين/ بدون قوله: ((إن ..... )) إلخ. ٣١٨/٢ قلت: ليس هو في الصحيحين أصلاً. نعم رواه أحمد [٣١٥/٢]، وابن حبان [رقم ٢٣٩٣] في الصحيح بلفظ: ((قال الله تعالى)). ١٩٣٨/٩٣٢ - ((إنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ فوق سَمَائه أنْ يُخَطَّأ أَبُو بَكْر في الأرض)). الحارث (طب)، وابن شاهين في السنة عن معاذ قال الشارح في الكبير: وأورده ابن الجوزي في الموضوع وقال: تفرّد به أبو الحارث نصر بن حماد عن بكر بن خنيس، وقال يحيى: نصر كذاب، ومحمد بن