Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
حرف الهمزة
ثنا نصر بن عبد الملك السنجاري ثنا معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع
ثنا أبي محمد عن أبيه عبيد الله عن أبيه عن أبي رافع به، وقال: لا يروى عن أبي
رافع إلا بهذا الإسناد تفرد به معمر بن محمد اهـ. ولا يخفى ما فيه. نعم انفرد به
والده محمد وهو ضعيف منكر الحديث ذاهبه كما قال البخاري وأبو حاتم، وقال
ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال الدارقطني متروك.
وأورد الذهبي [٦٣٤/٣، رقم ٧٩٠٤] في ترجمته هذا الحديث وأعاده في
ترجمة ابنه معمر [١٥٦/٤، رقم ٨٦٩٣]، ولذلك يستغرب من قول الحافظ الهيثمي:
إن سند الطبراني في الكبير حسن، وكأنه اعتمد ذكر ابن حبان إياه في الثقات ولم ير
كلام غيره فيه، وأغرب منه إخراج ابن خزيمة له في الصحيح ولعله كان يرى توثيقه
أو خفي عليه حاله، وقد انتقد السخاوي ذلك على ابن خزيمة فعزاه إليه في ((القول
البديع))، ثم قال: وذلك عجيب لأن إسناده غريب وفي ثبوته نظر، وذكر نحو ذلك
في ((المقاصد الحسنة)) [٨٩، رقم ٧٠]، وزاد: بل قال العقيلي: إنه ليس له أصل
اهـ.
وبهذا تعرف وهم الشارح في تصحيحه الحديث اعتماداً على تحسين الهيثمي
وتصحيح ابن خزيمة .
٧٤٩/٣٥٨ - ((إِذَا ظَهَرتِ الحيّةُ في المسكَنِ فقُولوا لها: إنَّا نسألُكِ/ بعهدِ نوحٍ، ٣١٨/١
وبعهدِ سليمانَ بنِ داودَ أن لا تُؤْذِينَا، فإن عادتْ فَاقْتُلُوهَا)).
(ت) عن ابن أبي ليلى
قال الشارح: عبد الرحمن الفقيه الكوفي وحسنه.
قلت: كذا في النسخة المشروحة ابن أبي ليلى، وذلك وهم من الشارح
وصوابه عن أبي ليلى لأنه صحابي الحديث، وأما ابنه عبد الرحمن فتابعي، وكأنه
كان في الأصل عن أبي ليلى، فظنه الشارح ابن وأقحم بين عن وبين أداة الكنية عبد
الرحمن وصير الحديث مرسلاً، والحديث مسند موصول في سنن الترمذي [٧٨/٤،
رقم ١٤٨٥]، وفي نقل المصنف.
٣٥٩/ ٧٥١ - ((إذا ظَهَرتِ البدع وَلَعَنَ آخرُ هذه الأمةِ أولَها، فَمَنْ كانَ عنده علمٌ
فليتْشُرْه، فإن كاتمَ العلمِ يومئذٍ ككاتم ما أُنزلَ على محمدٍ)).
ابن عساكر عن معاذ
قلت: ورواه من حديثه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس [٤٠٠/١، رقم
١٣١٣] قال :
أخبرنا أبي أخبرنا أبو إسحاق الرازي ثنا الحسن بن علي الصفار ثنا محمد بن

٣٦٢
حرف الهمزة
علي بن محمد التميمي ثنا علي بن الحسين بن بندار ثنا محمد بن إسحاق الرملي ثنا
هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ أن
رسول الله وَلير قال: ((إذا ظهرت البدع في أمتي وشتم أصحابي، فليظهر العالم
علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله)).
قال: وأخبرنا عالياً طاهر القومساني أخبرتنا ميمونة أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم
ابن حمير الحيارجي ثنا علي بن الحسين بن بندار به.
وفي الباب عن جابر وسيأتي في: ((إذا لعن آخر هذه الأمة)).
٣٦٠/ ٧٥٣ - ((إِذَا عادَ أحدُكم مريضاً، فَلا يأكلْ عنده شيئاً، فإنه حظُّهُ من
عِیَادَتِهِ».
(فر) عن أبي أمامة
قلت: قال الديلمي [٣٧٣/١، ١٢٠٧]:
أخبرنا والدي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن يعقوب
ابن سهل أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن زكريا الدقاق ثنا أبو الحسن علي
ابن محمد المصري ثنا القاسم بن الليث النرسي ثنا موسى بن وردان ثنا يحيى عن
عثمان بن عبد الرحمن عن مكحول عن أبي أمامة به.
٣٦١/ ٧٥٧ - ((/ إِذَا عَطَسَ أحدُكُمْ فليقلْ: الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وليقلْ لَهُ:
٣١٩/١
يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وليقلْ هو: يغفرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكم)).
(طب. ك. هب) عن ابن مسعود
(حم. ٣. ك. هب) عن سالم بن عبد الله الأشجعي
قلت: في الباب عن جماعة منهم أبو هريرة وعلي وأبو أيوب الأنصاري،
فحديث أبي هريرة رواه البخاري [٦١/٨، رقم ٦٢٢٤] وأحمد [٣٥٣/٢] وابن
السني [ص ٨٥، ٢٤٩] وآخرون، وحديث أبي أيوب رواه الطيالسي [ص٨١، ٥٩١]
وأحمد [٤١٩/٥، ٤٢٢]، والدارمي [٣٦٨/٢، رقم ٢٦٥٩] وأبو نعيم في الحلية
[١٦٣/٧]، وحديث علي رواه أحمد [١/ ١٢٠، رقم ١٢٢] وأبو نعيم في الحلية
[٣٩٠/٨] أيضاً.
٧٥٨/٣٦٢ - ((إذَا عَطَسَ أحدكُم فقالَ: الحمدُ للَّهِ، قالتِ الملائكةُ: ربِّ
العالمينَ، فإذا قالَ: ربِّ العالمينَ، قالت الملائكة: رَحِمَكَ اللَّهُ)).
(طب) عن ابن عباس
قال الشارح في الكبير: قال الهيثمي: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط اهـ.

٣٦٣
حرف الهمزة
وأقول فيه أيضاً أبو كريب، قال الذهبي: مجهول.
قلت: هذا من أعجب ما يسمع، بل هو من عجر الشارح وبجره، فأبو كريب
من أشهر رجال الكتب الستة الذين أكثروا عنهم، بل هو بين أهل الحديث أشهر من
نار على علم، والذهبي برأه الله مما نسب إليه الشارح، فما أدري ما هذا الوهم
العجيب .
والحديث رواه أيضاً ابن السني قال [ص ٨٥، رقم ٢٥٠]:
أخبرني إسحاق بن إبراهيم بن يونس ثنا أبو كريب ثنا عبيد بن محمد النحاس
ثنا صباح المدني عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
ورواه البخاري في الأدب المفرد [ص٣٠٧، رقم ٩٢٣] موقوفاً على ابن
عباس فقال :
حدثنا موسى عن أبي عوانة عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
إذا عطس أحدكم فقال: الحمد لله قال الملك: رب العالمين، فإذا قال: رب
العالمين، قال الملك: يرحمك الله)).
٧٥٩/٣٦٣ - ((إذا عَطَسَ أحدُكم فليشمّتْه جليسُه، فإن زَادَ على ثلاثٍ فهو
مزكومٌ، ولا يشمَّت بعد ثلاثٍ)).
(د) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: كذا عزاه المصنف لأبي داود فيما وقفت عليه من
النسخ، وقد عزاه في الأذكار/ لابن السني، وقال: فيه رجل لم أتحقق حاله، وباقي ٣٢٠/١
إسناده صحيح، وعزاه ابن حجر لأبي يعلى وقال: فيه سليمان الحراني ضعيف، ولم
یتعرض إلى تخريجه لأبي داود.
قلت: الحديث رواه أبو داود ولكن ليس باللفظ الذي ذكره المصنف، فإنه قال
[٣٠٨/٤، رقم ٥٠٣٤]: حدثنا مسدد ثنا يحيى عن ابن عجلان ثني سعيد بن أبي
سعيد عن أبي هريرة قال: ((شمت أخاك ثلاثاً فما زاد فهو زكام)).
حدثنا عيسى بن حماد المصري ثنا الليث عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي
سعيد عن أبي هريرة قال: لا أعلمه إلا رفع الحديث إلى النبي ◌َ ◌ّ بمعناه، قال أبو
داود: رواه أبو نعيم عن موسى بن قيس عن محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي
هريرة عن النبي ◌َ ل .
قال المصنف في شرح السنن: ولفظه كما في تاريخ ابن عساكر: ((إذا عطس
أحدكم))، فذكر مثل ما هنا، فهو أخذ السند من أبي داود، والمتن من ابن عساكر.

٣٦٤
حرف الهمزة
وقد رواه ابن السني بهذا اللفظ كما نقله الشارح عن النووي، قال ابن السني
[ص٨٤، رقم ٢٤٧]:
أخبرني أبو عروبة ثنا سليمان بن سيف ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ثنا
أبي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به.
٣٦٤/ ٧٦٠ - ((إِذَا عَظّمَتْ أُمتي الدُّنيا نُزِعَتْ مِنْهَا هيبةُ الإسلامِ، وَإِذَا تركت الأمرَ
بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ حُرِمَتْ بركةَ الوحي، وإِذا تَسَابَّتْ أمتي سَقَطَّت من عينٍ
اللَّهِ».
الحكيم عن أبي هريرة
قلت: قال الحكيم في الأصل الرابع والسبعين ومائة (١) في ((هيبة الإسلام))
[٢ / ٧٤] :
أخبرنا عمر بن أبي عمر قال: حدثنا محمد بن المتوكل عن البختري بن عبيد
عن سليمان الأغر قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو هريرة قال: ((قال رسول الله (وَلَه))
فذكره، والبختري بن عبيد ضعيف، ومحمد بن المتوكل فيه مقال وقد عزا الحافظ
العراقي هذا الحديث لابن أبي الدنيا في كتاب ((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر))
٣٢١/١ عن الفضيل بن عياض معضلاً، ومحمد بن المتوكل يروي عن الفضيل/ بن عياض،
فإذا كان ابن أبي الدنيا رواه من طريق محمد بن المتوكل عنه فهو اضطراب منه.
وقد ذكره الزمخشري في تفسير سورة الأعراف عن الفضيل بن عياض، فقال
الزيلعي في تخريجه [١/ ٤٧٢، رقم ٤٧٤]: لم أجده عن الفضيل ثم عزاه للحكيم،
لكنه وقع له إسقاط من السند وغلط في تعيين الأصل المخرج فيه من النوادر.
٣٦٥/ ٧٦٢ - ((إِذَا عَمِلَ أحدُكم عملاً فَلْيُتْقِنْه، فإنه مما يُسَلِّي بنفسِ المُصَابِ)).
ابن سعد عن عطاء مرسلاً
قال الشارح في عطاء: هو الهلالي القاضي ثم قال: وأصل هذا أن
المصطفى وير لما دفن ابنه إبراهيم رأى فرجة في اللبن فأمر بها أن تسد ثم ذكره.
قلت : هذا وهم من وجهين، أحدهما: أن حديث الفرجة حديث آخر من
رواية مكحول ذكره ابن سعد أيضاً بعد حديث عطاء فأسمعهما معاً، قال ابن سعد
[٩١/١] :
أخبرنا الفضل بن دكين ثنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: لما سوى جدثه
((كأن رسول الله و له رأى كالحجر في جانب الجدث، فجعل رسول الله وَل يسوي
(١) هو في الأصل الثالث والسبعين ومائة من المطبوع.
-

٣٦٥
حرف الهمزة
بأصبعه، ويقول: إذا عمل أحدكم عملاً)) الحديث.
ثم قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن برد عن مكحول أن النبي وَله
((كان على شفير قبر ابنه فرأى فرجة في اللحد فناول الحفار قدرة مَدَرَة وقال: إنها لا
تضر ولا تنفع ولكنها تقر عين الحي)).
ثانيهما: أن عطاء الهلالي القاضي هو عطاء بن أبي يسار، وراوي هذا
الحديث عطاء بن أبي رباح، وهو من رواية صاحبه طلحة بن عمرو الحضرمي وهو
ضعيف منكر الحديث، وللمرفوع منه شاهد سيأتي في حديث: ((إن الله يحب إذا
عمل)).
٣٦٦/ ٧٦٣ - ((إِذَا عَمِلْتَ سيْئَةٌ فَأُحدِثْ عندها توبةً، السرُّ بالسرِّ والعلانيةُ
بالعلانية)» .
(حم) في الزهد عن عطاء مرسلاً
قلت: لعل المصنف نقل هذا الحديث بواسطة من نقله مختصراً، فإن هذا
بعض الحديث عند أحمد في الزهد ولفظه [ص٤٩، رقم ١٤١]:
حدثنا عبد الرحمن ثنا زهير عن شريك/ بن عبد الله عن عطاء بن يسار أن ٣٢٢/١
النبي والقر بعث معاذاً إلى اليمن فقال: ((يا رسول الله أوصني، قال: عليك بتقوى الله
ما استطعت، واذكر الله عز وجل عند كل حجر وشجر، وإذا عملت سيئة)) الحديث.
ومن الغريب أن المصنف ذكره في حرف ((العين)) بتمامه، إلا أنه وهم فيه
فعزاه لأحمد في الزهد عن معاذ وهو كما ترى عن عطاء مرسلاً كما ذكره هنا لا عن
معاذ.
٧٦٤/٣٦٧ - ((إِذا عَمِلْتَ سيئةً فَأَتْبِغْها حسنةً تَمْحُهَا)).
(حم) عن أبي ذر
قال الشارح في الكبير: رمز لصحته وهو غير صواب، فقد قال الهيثمي:
رجاله ثقات إلا أن شهر بن عطية حدث به عن أشياخه عن أبي ذر ولم يسم أحداً
منهم .
قلت: هذا قطعة من حديث أبي ذر السابق: ((اتق الله حيث ما كنت وأتبع
السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)). رواه بعضهم بالمعنى، وقد سبق
الكلام عليه .
٧٦٨/٣٦٨ - ((إذا غَضِبَ أحدُكم فَلْيَسْكُثْ)).
(حم) عن ابن عباس

٣٦٦
حرف الهمزة
قلت: هذا الحديث لا يدخل في هذا الحرف على اصطلاح المصنف، لأنه
قطعة من حديث أوله: ((علموا وبشروا ولا تعسروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت)).
هكذا رواه أحمد [٢٣٩/١] عن محمد بن جعفر: ثنا شعبة سمعت ليئاً سمعت
طاوساً يحدث عن ابن عباس به.
وهكذا ذكره المصنف فيما سيأتي في حرف ((العين))، وعزاه لأحمد والبخاري
في الأدب المفرد (ص٩٧، رقم ٢٤٥].
٣٦٩/ ٧٧٠ - ((إذا غَضِبَ الرجلُ فقالَ: أعوذُ بِاللَّهِ سَكَنَ غَضَبهُ)).
(عد) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: إسناده ضعيف، ورد من عدة طرق للطبراني في
الصغير والأوسط عن ابن مسعود رفعه بنحوه، قال الهيثمي: ورجاله ثقات وفي
بعضها اختلاف.
قلت: فيه أمور، أحدها: قوله: وورد من عدة طرق للطبراني ... إلخ، فإنه
٣٢٣/١ ليس له إلا طريق واحد ولعله تحرف/ في نسخته من مجمع الزوائد بعضهم ببعضها
كما في الشرح، فظن أن ذلك راجع إلى الطرق، وإنما هو إلى رجال الإسناد.
ثانيها : أن الحديث ليس من رواية ابن مسعود ولكنه من حديث ابن عباس
كذلك ذكره الهيثمي في الزوائد فقال [٨/ ٧٠]: وعن ابن عباس قال: قال رسول
الله ◌َلجر: ((لو يقول أحدكم إذا غضب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه
غضبه))، رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف اهـ.
والغالب على الظن أن عزوه إلى الصغير وهم من الهيثمي، وإنما هو في
الأوسط وحده والله أعلم(١) .
ثالثها : أن استدراك الشارح لهذا الحديث واستشهاده به يفيد أنه الوارد في
الباب مع أن معناه في الصحيحين من حديث سليمان بن صرد(٢) رضي الله عنه قال:
((اختلف رجلان عند النبي 18َّ ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه مغضباً قد
احمر وجهه وقال النبي ◌ّ﴾: ((إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم)) .
وفي المسند والسنن(٣) من حديث معاذ نحوه، بل مثله في هذه القصة
أخرجه الطبراني في الصغير من حديث ابن مسعود (١٩٧/٢، رقم ١٠٢١).
(١)
البخاري (١٥١/٤، رقم ٣٢٨٢)، مسلم (٢٠١٥/٤، ١٠٩/٢٦١٠).
(٢)
رواه أبو داود (٢٤٨/٤، رقم ٤٧٨٠)، والترمذي (٥٠٤/٥، رقم ٣٤٥٢).
(٣)

٣٦٧
حرف الهمزة
فالاستشهاد بهما أولى.
٣٧٠/ ٧٧١ - ((إِذَا فَاءَتِ الأقْيَاءُ وهبَّ الأرواحُ فاذكُروا حوائِجَكُم فإنَّها ساعةُ
الأوَّابينَ)) .
(عب) عن أبي سفيان مرسلاً (حل) عن ابن أبي أوفى
قال الشارح: بفتح الهمزة وفتح الواو والفاء مقصورة، عقبة بن مالك الأسلمي
الصحابي، وبتعدد طرقه ارتقى إلى الحسن.
قلت: أوفى بسكون الواو لا بفتحها ولعله سبق قلم من الشارح، فقد نص في
الکبیر علی أنه بسکون الواو.
أما قوله: وبتعدد طرقه ارتقى إلى الحسن فتهجم مجرد لا يستند إلى دليل، فإن
حديث ابن أبي أوفى وحده حاله حال الصحيح.
قال أبو نعيم [٢٢٧/٧]:
ثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ثنا عبد الله بن إبراهيم بن
العباس البزاز بأنطاكية ثنا عثمان بن خرزاذ ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان بن
عيينة عن مسعر عن إبراهيم/ السكسكي عن ابن أبي أوفى عن النبي وَّر قال: ((إذا ٣٢٤/١
فاءت الأفياء وهبت الأرياح فارفعوا إلى الله حوائجكم فإنها ساعة الأوابين ﴿فَإِنَّهُ
كَانَ لِلْأَوَِّينَ غَفُورًا﴾)) [الإسراء: ٢٥]، قال أبو نعيم: غريب من حديث مسعر لم
نكتبه إلا عنه اهـ.
وهؤلاء كلهم رجال الصحيح، وإن كان إبراهيم السكسكي لم يخرج له مسلم
وخرج له البخاري، إلا أن عبد الله بن إبراهيم لم أعرفه ولم يذكر في الضعفاء.
ورواه ابن أبي شيبة من حديث علي عليه السلام موقوفاً عليه مثله.
٣٧١/ ٧٧٢ - ((إِذَا فُتِحَتْ مِصْرُ فَاسْتَوْصُوا بالقِبْطِ خيراً، فإنَّ لَهم ذمّةً ورَحماً)).
(طب. ك) عن كعب بن مالك
قلت: قد استوعب طرق هذا الحديث ابن عبد الحكم في مقدمة كتابه ((فتوح
مصر)) وأخرجه أيضاً ابن جرير في ((التاريخ)) من رواية ابن إسحاق عن الزهري عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك به مرسلاً .
٣٧٢/ ٧٧٣ - ((إِذا فُتِحَ عَلى العبدِ الدعاءُ فليذْعُ ربَّه، فإن اللَّهَ يستجيبُ لَهُ)).
(ت) عن ابن عمر، الحكيم عن أنس
قال الشارح: وفيه عبد الرحمن بن أبي مليكة قال في الكشف: ضعيف.
قلت: في هذا تعقب على المصنف والشارح، أما المصنف فإن حديث ابن

٣٦٨
حرف الهمزة
عمر ليس هذا لفظه، بل قال الترمذي [٥٥٢/٥، رقم ٣٥٤٨]:
حدثنا الحسن بن عرفة ثنا يزيد بن هارون عن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي
عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَليقول: ((من فتح له
منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئاً أحب إليه من أن يسأل
العافية))، وقال رسول الله وَجر: ((إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد
الله بالدعاء)»، ثم قال الترمذي: حديث غريب.
وهكذا رواه الدينوري في ((المجالسة))، واللفظ الذي ذكره المصنف إنما هو
لفظ حديث أنس، قال الحكيم [٢٢/٢] في ((الأصل الرابع والخمسين ومائة(١))):
حدثنا محمد بن معن البصري قال: حدثنا حبان بن هلال ثنا الهيثم البكاء قال:
حدثني أنس بن مالك به.
وأما الشارح/ ففي قوله عقب حديث أنس: وفيه عبد الرحمن بن أبي مليكة،
فإنه في حديث ابن عمر لا في حديث أنس.
٣٢٥/١
٧٧٤/٣٧٣ - ((إِذا فَعَلَتْ أُمتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خصلَةً فَقَدْ حَلَّ بها البلاءُ: إِذَا كانَ
المَغْتَمُ دُوَلاً، والأمانَةُ مغنماً، والزكاةُ مغرماً، وأطاعَ الرجلُ زوجَته، وعقَّ أُمَّهُ، وبرَّ
صديقَهُ، وجفَا أباه، وارتفعت الأصواتُ في المساجدِ، وكان زعيمُ القوم أرذَلهم،
وأُكْرِمَ الرجلُ مخافةَ شرِّه، وشُرِبَتِ الخمورُ، ولُبِسَ الحريرُ، واتّخِذَتِ القيناتُ
والمعازفُ، وَلَعَن آخرُ هذه الأمةِ أولَها، فليرتَقِبُوا عند ذلك ريحاً حَمْرَاءَ، أو خَسْفاً، أو
مشخاً)).
(ت) عن علي
قلت : أخرجه أيضاً ابن حبان في الضعفاء قال [٢٠٧/٢]:
ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد والربيع بن ثعلب قالا : حدثنا
فرج بن فضالة (ح).
وأخرجه أيضاً أبو المفضل الشيباني، ومن طريقه الطوسي في أماليه في الجزء
الثامن عشر.
وأخرجه الخطيب في التاريخ [١٥٨/٣، رقم ١١٩٦]، ومن طريقه ابن عساكر
في ((تبيين كذب المفتري)) كلهم من طريق الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد
الأنصاري عن محمد بن علي عن أبيه علي به.
(١) هو في الأصل الثالث والخمسين ومائة.

٣٦٩
حرف الهمزة
وقال البرقاني في سؤالات الدارقطني: سألت الدارقطني عن الفرج بن فضالة
فقال: ضعيف .
قلت: فحديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن علي عن علي: ((إذا
عملت أمتي خمس عشرة خصلة))، قال: هذا باطل، قلت: من جهة الفرج؟ قال:
نعم، قلت: يخرج هذا الحديث؟ قال: لا اهـ.
وهذا غلو من الدارقطني، فإن فرج بن فضالة إنما فيه ضعف من جهة حفظه لا
من تهمته بالكذب وقد روى عثمان الدارمي عن ابن معين أنه قال: لا بأس به،
وقال الفلاس عن ابن معين: صالح، وقال علي بن المديني: هو وسط وليس
بالقوي، وقال أحمد: إذا حدث عن الشاميين فليس به بأس لكنه حدث عن يحيى بن
سعيد مناكير، وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الخليلي في
الإرشاد: ضعفوه ومنهم من يقويه، ويشهد لهذا الحديث مطابقته للواقع فإن حال
أهل الزمان هو المذكور فيه.
/ وقد وقع للترمذي وهم في اسم شيخ يحيى بن سعيد الأنصاري نبه عليه ٣٢٦/١
الذهبي في ترجمة فرج بن فضالة في الميزان [٣٤٣/٣، رقم ٦٦٩٦].
٧٧٥/٣٧٤ - ((إذا قال الرجلُ لأخِيهِ: جزاك اللَّهُ خيراً، فقد أبلغَ في الثناء)).
ابن منيع في معجمه (خط) عن أبي هريرة (خط) عن ابن عمر
قال الشارح في الكبير: فيه عمر بن زرارة الطرسوسي شيخ مفضل، وموسى
ابن عبيدة الربذي: ضعيف.
قلت: حديث أبي هريرة لا يدخل في هذا الحرف على اصطلاح المصنف،
لأنه مصدر بحرف ((من))، وقد رواه الطبراني في الصغير [٢٩١/٢، رقم ١١٨٤]
مصدراً بحرف إذا كما هنا، ولكن المصنف لم يعزه له.
قال الخطيب [٢٠٣/١١]:
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن بن بيان المكبر أخبرنا أبو
العباس عبد الله بن موسى بن إسحاق الهاشمي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
ثنا أبو حفص عمر بن زرارة الطرسوسي ثنا عيسى بن يونس عن موسى بن عبيدة عن
محمد بن ثابت عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((من قال لأخيه جزاك الله
خيراً، فقد أبلغ في الثناء)).
أما تعليل الشارح للحديث بعمر بن زرارة فباطل من وجوه، أحدها: أن عمر
ابن زرارة ثقة.
ثانيها : أنه توبع فقد رواه عبد الرزاق عن الثوري عن موسى بن عبيدة به.
٠٦

٣٧٠
حرف الهمزة
ورواه الطبراني في الصغير [٢٩١/٢، رقم ١١٨٤] عن أبي مسلم الكشي: ثنا
سعيد بن سلام العطار ثنا موسى بن عبيدة به.
ثالثها: أن حديث ابن عمر ليس فيه عمر بن زرارة، والمصنف أورد الحديث
من روايتهما معاً.
فقد قال الخطيب [٢٨٢/١٠]:
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا علي بن محمد الواعظ ثنا عبد الرحمن
ابن قريش أبو نعيم الهروي ثنا إدريس بن موسى الهروي ثنا موسى بن نصر
السمرقندي عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر به، كما في المتن.
وفي الباب عن أسامة بن زيد سيأتي في ((من صنع إليه معروف)).
٧٧٦/٣٧٥ - ((إِذَا قَالَ الرجلُ لأخِيهِ يا كافر فقد بَاءَ بها أَحدُهُمَا)).
(خ) / عن أبي هريرة (حم. خ) عن ابن عمر
٣٢٧/١
قلت: حديث ابن عمر خرجه مالك في الموطأ [٩٨٤/٢] عن عبد الله بن
دينار عن ابن عمر، ورواه ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر ورواه
الطحاوي في مشكل الآثار من وجوه متعددة عن نافع عن ابن عمر (١) ورواه أيضاً
بنحوه من حديث أبي ذر [٣٢٢/٢ رقم ٨٦٢] وأبي سعيد الخدري [٣٢٣/٢، رقم
٨٦٤] وحذيفة بن اليمان [٣٢٤/٢، ٨٦٥] وذلك في الباب المعقود لهذا الحديث
(ص٣٦٨ من الجزء الأول).
٣٧٦/ ٧٧٧ - ((إذا قالَ العبدُ: يا ربِّ، يا ربِّ، قالَ اللَّهُ: لبّيكَ عبدِي سلْ
تُعْطَ)).
ابن أبي الدنيا في الدعاء عن عائشة
قلت: رواه أيضاً أبو الشيخ:
حدثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا الحسن بن شاذان ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا
الحكم بن سعيد عن هشام عن أبيه عن عائشة به مثله.
ورواه ابن شاهين في الترغيب قال [١٨٣/١، رقم ١٤٥]:
ثنا علي بن عبد الله بن مبشر بواسط ثنا محمد بن حربي النشائي ثنا يعقوب بن
محمد ثنا الحكم بن سعيد الأموي به مثله.
وفي الباب عن جابر مثله، أخرجه الديلمي [١/ ٣٥٢، رقم ١١٢٩] من طريق
(١) أخرجه في المشكل (٣٢٠/٢ - ٣٢٢، رقم ٨٥٥، ٨٥٧، ٨٥٨، ٨٥٩، ٨٦٠، ٨٦١).

٣٧١
حرف الهمزة
محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب: ثنا داود بن رشيد ثنا حفص بن عمر عن
ابن المنكدر عن جابر.
٧٧٨/٣٧٧ - ((إذا قال الرجل للمنافِقِ يا سيد فَقَدْ أَغْضَبَ رَبَّهُ)).
(ك. هب) عن بريدة
قال الشارح في الكبير: قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه عقبة الأصم
ضعفوه .
قلت : الذهبي يتكلم على الحديث بحسب الطريق التي أمامه غير باحث عما
عداه، والحديث له طرق أخرى، قال ابن المبارك في كتاب الزهد(١):
أخبرنا المسعودي أخبرنا ابن حوط عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن
النبي ◌ّ﴾ قال: ((إذا قال الرجل للمنافق سيداً فقد أغضب الله)).
وقال البخاري في الأدب المفرد [ص٢٥٨، رقم ٧٦١]:
ثنا علي بن عبد الله ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عبد الله بن
بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقولوا للمنافق سيد، فإنه إن يكن
سیدکم فقد أسخطتم ربكم عز وجل)).
وهكذا رواه أبو داود في السنن [٢٩٥/٤، رقم ٤٩٧٧] عن عبيد الله بن عمر
ابن ميسرة ثنا معاذ بن هشام به.
وعزاه/ الحافظ المنذري في تلخيص السنن للنسائي، وهو يريد الكبرى أو ٣٢٨/١
اليوم والليلة له (٢) .
فقد أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) له [ص١٢٦، رقم ٣٨٥] عن
النسائي عن عبيد الله بن سعيد: ثنا معاذ بن هشام به.
أما طريق عقبة الذي خرجه الحاكم فرواه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان
[١٩٨/٢]:
حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن جعفر بن محمد بن سعيد القزاز
ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن يزيد الأخوين ثنا حاتم بن عبيد الله ثنا عقبة بن
عبد الله الأصم ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي وَ﴿ قال: ((إذا قال الرجل
للفاسق يا سيدي فقد أغضب ربه)).
(١) وهو من زوائد نعيم بن حماد.
(٢) أخرجه النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة من السنن الكبرى (٦/ ٧٠، رقم ١٠٠٧٣).

٣٧٢
حرف الهمزة
٣٧٨/ ٧٨٠ - ((إذا قام أحدكُم يصلّي من اللَّيلِ فليستَك، فإن أحدكم إذا قرأ في
صلاتِهِ وَضَعَ مَلَكٌ فَاهُ على فِيه، ولا يخرجُ من فيه شيءٌ إلا دَخَلَ فمُ المَلَكِ)).
(هب) وتمام والضياء عن جابر
قلت: ورواه أيضاً أبو طاهر المخلص:
حدثنا البغوي حدثنا عثمان بن سهل عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به
مختصراً إلى قوله: ((فليستك)).
٧٨١/٣٧٩ - ((إِذا قَامَ أحدُكم من الليلِ فاسْتَعْجَم القرآنُ على لِسَانِهِ، فلمْ يَدْرِ ما
يقولُ فليضطجع)).
(حم. م. د. هـ) عن أبي هريرة
قلت: في الباب عن أنس قال أبو نعيم في التاريخ [٢٣٣/١]:
حدثنا أبي ثنا محمد بن محمد بن عزرة الأهوازي ثنا عيسى بن أبي حرب
الصفار ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا أبو محمد الأصبهاني بشر بن الحسين عن الزبير بن
عدي عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن
على لسانه، فلم يدر ما يقول فليضطجع)).
ورواه محمد بن نصر المروزي: ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا محمد بن
عبد الرحمن الطفاوي عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس، قال: قال رسول الله وعليه:
((إذا نعس أحدكم في صلاته فلينصرف فليرقد)».
٣٢٩/١
/ وأصل الحديث في الصحيحين وسنن أبي داود(١) وغيرها في قصة حمنة ابنة
جحش التي وضعت حبلاً بين ساريتي المسجد، فكانت تقوم الليل فإذا كسلت
أمسكت به، فقال النبي ◌ُّل : ((لا، حُلّوه ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر
فليقعد)) .
وفي الباب أيضاً حديث عائشة نحوه، وسيأتي للمصنف في حديث ((إذا
نعس)) .
٧٨٣/٣٨٠ - ((إِذَا قَامَ أحدُكم إلى الصلاةِ فَلْيُسَكْن أَطْرَافَهُ، ولا يتميَّل كما تتميَّلُ
اليهود، فإن تسكينَ الأطرافِ في الصلاةِ من تمامِ الصلاةِ».
الحكيم (عد. حل) عن أبي بكر
قال الشارح في الكبير: وكذا رواه ابن عساكر من حديث الهيثم بن خالد عن
سـ
(١) البخاري: (٦٧/٢، رقم ١١٥٠)، مسلم: (٥٤١/١، رقم ٢١٩/٧٨٤)، أبو داود: (٣٣/٢، رقم
١٣١٢) وهو عند أبي داود أيضاً (٣٣/٢، رقم ١٣١١) بلفظ الترجمة كما أشار المصنف.

٣٧٣
حرف الهمزة
محمد بن المبارك الصوري عن / يحيى عن معاوية بن يحيى عن الحكم بن عبد الله ٣٣٠/١
عن القاسم بن محمد عن أسماء بنت أبي بكر عن أم رومان عن أبي بكر به، قال:
ثم إن الهيثم بن خالد قال في الميزان: يروي الأباطيل، ومعاوية هو إما الصدفي أو
الطرابلسي وكلاهما ضعيف.
قلت: في هذا أمور، الأول: أن الهيثم بن خالد المذكور في الإسناد هو غير
الذي رأى الشارح في الميزان، بل هو أكبر من هذا.
الثاني: أن الميزان ليس فيه ما نقله عنه الشارح، بل فيه [٣٢٢/٤، رقم
٩٣٠٢] الهيثم بن خالد الكوفي الخشاب عن مالك بإسناد الصحاح: ((لو يعلم الناس
ما في سورة)) الذين كفروا ((لعطلوا الأهل والمال))، الحديث، رواه فطين عنه، قال
فطين: قال لي ابن نمير: هذا رجل قد كفانا مؤنته يعني لأنه روى الباطل اهـ. فهذا
غير الذي ذكره الشارح.
الثالث: في تردده في معاوية بن يحيى هل هو الصدفي أو الطرابلسي، فإنه
صرح في رواية لأبي نعيم بالطرابلسي، وكناه الحكيم في روايته أبا مطيع وهي كنية
الطرابلسي، وأما الصدفي فكنيته أبو روح، وأيضاً فإن محمد بن المبارك الصوري
معروف بالرواية عن الطرابلسي.
الرابع: أن تعليل الحديث بالهيثم بن خالد على فرض أنه الذي ذكره الشارح
باطل، لأنه ورد من غير طريقه عند الحكيم وفي رواية لأبي نعيم.
الخامس: أنه غفل في الإسناد عن الكذاب الوضاع الذي يحتمل أن يكون
وضع هذا الحديث، ومشى يسعى خلف الأبرياء من رجاله، فإن الحكم بن عبد الله
هو الأيلي وهو كذاب، قال أحمد: أحاديثه كلها موضوعة، وقال السعدي وأبو
حاتم: كذاب، وقال البخاري والنسائي والدارقطني وجماعة: متروك.
وقد وقع في سند هذا الحديث اختلاف في اسم شيخ محمد بن المبارك، فقال
الحكيم [٦٩٢/١] في ((الأصل السادس والأربعين ومائة))(١):
ثنا إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني ثنا محمد بن المبارك الصنعاني ثنا معاوية
ابن يحيى أبو مطيع حدثني الحكم بن عبد الله وهو الأيلي عن القاسم بن محمد عن
أسماء بنت أبي بكر عن أم رومان عن أبي بكر به.
وقال أبو نعيم [٣٠٤/٩]:
(١) هو في الأصل الخامس والأربعين ومائة من المطبوع.

٣٧٤
حرف الهمزة
٣٣١/١
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن جعفر بن/ سعيد ثنا الهيثم بن
خالد ثنا محمد بن المبارك الصوري ثنا يحيى عن الحكم به.
كذا وقع في الأصل المطبوع من الحلية وفي نقل الشارح يحيى عن معاوية.
وقال أبو نعيم أيضاً:
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أبو الربيع الحسين بن الهيثم المهري ثنا هشام بن
عمار ثنا معاوية بن يحيى الطرابلسي ثنا الحكم بن عبد الله به.
٣٨١/ ٧٨٤ - ((إذَا قَامَ الرجلُ من مَجْلِسِه ثم رَجَعَ إليه فهو أحقُّ به)).
(حم. خد. م. د. هـ) عن أبي هريرة
(حم) عن وهب بن حذيفة
قلت: رواه أيضاً الطحاوي في ((مشكل الآثار)) من حديثهما أيضاً (١)، ورواه
لوين في جزئه من حديث وهب بن حذيفة.
٧٨٦/٣٨٢ - ((إذا قامَ أحدُكم في الصَّلاةِ، فإن الرحمةَ تواجِهُهُ فلا يَمْسَح
الخَصَی».
(حم. ٤. حب) عن أبي ذر
قلت : أخرجه أيضاً ابن فيل في جزئه قال:
حدثنا الحسين المروزي حدثنا ابن المبارك ثنا معمر أنه سمع الزهري يحدث
عن أبي الأحوص عن أبي ذر به.
ورواه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) [٦٠/٤، رقم ١٤٢٦] من طريق ابن أخي
ابن شهاب الزهري وسفيان بن عيينة [٦٠/٤، رقم ١٤٢٧] من طريق ابن المبارك
عن يونس [٦٠/٤، رقم ١٤٢٧] كلهم عن الزهري به.
ورواه البيهقي [٢٨٤/٢] من طريق سفيان عن الزهري به .
٧٨٩/٣٨٣ - ((إِذَا قَدِمَ أَحدُكم على أهلِهِ من سفرٍ فليُهْدِ لأهلِهِ، فَلْيُطْرِفْهُم ولو
كان حجارةً» .
(هب) عن عائشة
قلت: أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس [٣٦٨/١، رقم ١١٨٨]:
أخبرنا محمد بن علي بن الحسين أخبرنا أبو المظفر محمود بن جعفر بأصبهان
(١) رواه الطحاوي (٣١٢/٣، ١٢٨٠، ١٢٨١) من حديث أبي هريرة، و(٣١١/٣، ١٢٧٧، ١٢٧٨)
من حديث وهب بن حذيفة.

٣٧٥
حرف الهمزة
ثنا ابن خرشيد قوله ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمان ثنا الزبير بن بكار ثنا
عتيق بن يعقوب عن أبي زيد محمد بن المنذر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
مرفوعاً: ((إذا خرج أحدكم إلى سفر ثم قدم على أهله فليهدهم، وليطرفهم ولو
حجارة)) .
ورواه أبو علي الصدفي الحافظ في جزء التحفة من علا إلى شيوخه، / من ٣٣٢/١
طريق الدارقطني، ولعله في الأفراد، فقال أبو علي قرأت على أبي الفضل بن خيرون
ببغداد في درب نصير قال:
ثنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن جعفر السلماسي ثنا أبو الحسن علي بن عمر
الدارقطني ثنا ابن مخلد ثنا حمزة بن العباس الموروري وأحمد بن الوليد بن أبان
قالا: حدثنا عتيق بن يعقوب ثنا محمد بن المنذر بن عبيد الله بن المنذر بن الزبير
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به، مثل اللفظ المذكور في المتن سواء.
قال أبو علي الصدفي: هذا حديث حسن غريب لم نكتبه إلا من هذا الطريق
اهـ.
وقوله هذا غريب، ولعله لا يريد حسنه من جهة الإسناد، فإن محمد بن
المنذر، قال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار.
وقال الحاكم: يروي عن هشام أحاديث موضوعة، وقال أبو نعيم: روى عن
هشام أحاديث منكرة، وله شواهد من حديث أبي رهم الغفاري وابن عمر وأبي
الدرداء .
أما حديث أبي رهم، فقال الدولابي في الكنى [٢٨/١]:
حدثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو إسماعيل حفص بن عمر الأُبلي ثنا ثور بن
يزيد، قال: حدثني يزيد بن مرثد عن أبي رهم قال: سمعت رسول الله وَله يقول:
((إذا رجع أحدكم من سفره فليرجع إلى أهله بهدية، وإن لم يجد إلا أن يلقي في
مخلاته حجراً، أو حزمة حطب، فإن ذلك مما يعجبهم)) .
ورواه أبو الوليد بن الفرضي في تاريخ الأندلس فقال:
أخبرنا أبو زكريا العويني ثنا الحسن بن رشيق أخبرنا أبو بكر محمد بن منصور
المرادي الأندلسي ثنا أبو إسماعيل الأُبلي حفص بن عمر به مثله، قال أبو الوليد:
هذا حديث باطل.
قلت: والبلاء فيه من حفص بن عمر فإنه متروك، يروي الأباطيل عن الثقات.
وقد رواه ابن حبان في الضعفاء في ترجمته [٢٥٩/١]، فقال: أخبرنا مكحول

٣٧٦
حرف الهمزة
ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا حفص بن عمر الأُبلي به.
وأما حديث ابن عمر، فقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٣٣٨/٢]:
حدثنا أبي ثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق المديني ثنا الهيثم بن بشر بن حماد
الأزدي ثنا أبو صالح إسحاق بن نجيح عن الوضين بن عطاء عن مكحول عن ابن
٣٣٣/١ عمر، قال: قال رسول الله/ وَر: ((إذا قدم أحدكم من سفر فلا يدخل ليلاً، وليضع
في خرجه ولو حجراً)) إسحاق بن نجيح هو الملطي، وهو كذاب وضاع، بل من
مشاهير الوضاعين.
وأما حديث أبي الدرداء فذكره المصنف بعد هذا وعزاه ابن عساكر، قال
الشارح: وإسناده ضعيف لكنه يقوى بما قبله اهـ.
وهو كلام مجرد عن التحقيق، فإن ما كان من رواية الكذابين والمتهمين
بالوضع لا يقوي بعضه بعضاً، لأنهم يغيرون على الموضوعات فيسرقونها ويركبون
لها الأسانيد، فلا تزيد الحديث إلا وهناً.
٣٨٤/ ٧٩٢ - ((إِذَا قَرَأَ القارىءُ فأخطأ أو لَحَنَ أو كان أعجمياً كتَبَه الملك كما
أُنزِلَ».
(فر) عن ابن عباس
قال الشارح في الكبير: فيه هشيم بن بشير، قال الذهبي: حافظ حجة مدلس،
عن أبي بشر مجهول.
قلت: هشيم لا يعلّ به الحديث لثقته وجلالته، وأبو بشر اسمه أدهم بن
طريف، وفي الإسناد دونهما من يجب الكشف عنه، قال الديلمي [٣٥٦/١، ١١٤]:
أخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد الغفار عن الحسن بن محمد
الخلال ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن مسعود ثنا محمد بن حفص ثنا حمزة بن
عمارة بن حمزة ثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
٧٩٦/٣٨٥ - ((إِذَا قَصَّرَ العبدُ في العملِ ابتلاهُ اللَّهُ تعالَى بِالْهَمِّ)).
(حم) في الزهد عن الحكم مرسلاً
قلت: الحديث ليس من رواية أحمد ولكنه من رواية ابنه عبد الله في زوائد
الزهد لأبيه [ص٢٥، رقم ٥٢]، قال:
حدثنا بيان بن الحكم ثنا محمد بن حاتم أبو جعفر عن بشر بن الحارث أنبأنا
أبو بكر بن عياش عن ليث عن الحكم به، وهو في أوائل الزهد (ص ١٠) منه.
وأورده الذهبي في الميزان [٣٥٦/١، رقم ١٣٣٣] في ترجمة بيان بن الحكم،

٣٧٧
حرف الهمزة
وقال: إنه معضل.
٣٨٦/ ٧٩٧ - ((إِذَا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى لعبدٍ أَنْ يموتَ بأرضٍ جَعَلَ له/ إليها ٣٣٤/١
حاجةً)).
(ت. ك) عن مطر بن عكامس (ت) عن أبي عزة
قلت: وفي الباب عن جماعة تقدمت الإشارة إليهم في حديث: ((إذا أراد الله
قبض عبد بأرض)).
٧٩٩/٣٨٧ - ((إذا قَضَى أحدكم الصَّلاةَ في مسجدِهِ، فليجْعَلْ لبيتِه نصيباً من
صلاِهِ، فإن الله تعالى جاعلٌ في بيته من صَلاتِهِ خيراً».
(حم. م. هـ) عن جابر (قط) في الأفراد عن أنس
قال الشارح: ورواه الترمذي في العلل عن جابر، ثم قال: الأصح عن جابر
عن أبي سعيد.
قلت: ذكر تلك الرواية أبو نعيم في الحلية [٢٧/٩] فقال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عباس بن محمد بن مجاشع ثنا محمد بن
أبي يعقوب ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن
جابر عن أبي سعيد به، وقال: تفرد به عبد الرحمن عن سفيان.
٨٠٠/٣٨٨ - ((إذَا قَعَدَ أحدكم إلى أخيه فليسأَلْه تَفَقُّهاً ولا يسأله تَعنتاً».
(فر) عن علي
قلت: قال الديلمي [٣٦٨/١، رقم ١١٨٩]:
أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا علي بن الحسن الوراق ثنا أبو نصر محمد بن
أحمد الملاحمي ثنا حسنون بن الليث ثنا القاسم بن عباد الترمذي ثنا صالح بن عبد
الله الترمذي ثنا المسيب بن شريك عن عبد الله بن يزيد عن مكحول عن علي بن أبي
طالب به .
والمسيب متروك، ومكحول لم يسمع من علي بل ولا من أحد من الصحابة
إلا من أنس.
٣٨٩/ ٨٠٢ - ((إذا قُمْتَ في صلاتِك فصلٌ صلاةَ مودعٍ، ولا تكلّم بكلامٍ تعتذرُ
منه، واجمع الإياسَ مما في أيدِي الناس)).
(حم. هـ) عن أبي أيوب
قلت: تقدم الكلام على هذا الحديث قريباً في: ((إذا صلى أحدكم)) فارجع
إليه .

٣٧٨
حرف الهمزة
٣٩٠/ ٨٠٧ - ((إِذَا كَان آخر الزَّمان، واختَلَفَت الأهواءُ فَعَلَيْكُم بِدِينِ / أهلِ البادِيَةِ
والنّساءِ)) .
(حب) في الضعفاء (فر) عن ابن عمر
قلت: قال ابن حبان [٢٦٤/٢]:
حدثنا محمد بن يعقوب بن إسحاق الخطيب ثنا عبيد الله بن محمد ثنا محمد
ابن الحارث الحارثي ثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر به.
وقال الديلمي:
أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الحارث بن جعفر بن شبيب أخبرنا
أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الصفار أخبرنا عبيد الله بن محمد بن
أحمد بن معدان العصفري ثنا محمد بن هارون هو الروياني ثنا بندار ثنا محمد بن
الحارث به بلفظ: ((إذا اختلف الزمان واختلفت الأهواء فعليكم بدين الأعراب)).
وقال أيضاً:
أخبرنا عبدوس أخبرنا ابن لال أخبرنا علي بن سليمان بن محمد بن عبد
السلام ثنا محمد بن يعقوب الأهوازي ثنا أبو الربيع الحارثي ثنا محمد بن الحارث
به .
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات [٢٧١/١] من طريق ابن حبان وقال:
محمد بن الحارث ليس بشيء وشيخه كذلك حدث عن أبيه بنسخة موضوعة، وإنما
يعرف هذا من قول عمر بن عبد العزيز اهـ.
وأقره المصنف على ذلك، وزاد أن الذهبي ذكره في الميزان في ترجمة محمد
ابن الحارث، وقال: إنه من عجائبه اهـ.
فكان حقه ألا يذكره هنا، ثم إن قول ابن الجوزي: إنما يعرف هذا من قول
عمر بن عبد العزيز فتعقب بأن رزين ذكره في جامعه عن عمر بن عبد العزيز يحكيه
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمعناه أنه قال: ((تركتم على الواضحة ليلها
كنهارها، كونوا على دين الأعراب والغلمان في الكتاب)).
٣٣٦/١
٣٩١/ ٨٠٨ - ((/ إِذا كَانَ الجهادُ على بابِ أحدِكم فَلا يَخْرُج إلا بإذن أبوَيهِ)).
(عد) عن ابن عمر
قال الشارح في الكبير: رواه ابن عدي في ترجمة أبي عبيد الله المصري من
حديثه، وقال: رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه، والغرباء يمتنعون من الأخذ
عنه، وقد أنكروا عليه أحاديث هذا منها اهـ. لكنه ورد بإسناد صحيح، رواه
٣٣٥/١

٣٧٩
حرف الهمزة
الطبراني في الصغير بلفظ: ((إذا كان الغزو على باب البيت، فلا تذهب إلا بإذن
أبويك))، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني أسامة بن زيد وهو
ثقة كما هو في تاريخ مصر اهـ. فاقتصار المصنف على هذه الرواية الضعيفة وعدوله
عن الصحيحة غير صواب.
قلت: في هذا أوهام، الأول: أن أبا عبيد الله المصري معروف باسمه وهو
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ويقال له: بحشل فذكره بالكنية إغراب وإبعاد.
الثاني: أنه ثقة وثقه جماعة كثيرة وخرج له مسلم في صحيحه، وكذلك غيره
من أهل الصحاح كابن خزيمة، بل روى البخاري في صحيحه عن أحمد غير منسوب
عن ابن وهب، فقيل: إنه هو ولا يبعد ذلك، لأنه كان كثير الحديث بمصر مشهوراً
بالرواية عن عمه، قد أكثر الحفاظ من الأخذ عنه والرحلة إليه.
الثالث: أن ابن عدي قال [١٨٤/١]: والغرباء لا يمتنعون من الأخذ عنه أبو
زرعة وأبو حاتم فمن دونهما إلا أن يكون حرف النفي سقط في نسخة الشرح من
الناسخ .
الرابع: قوله رواه الطبراني في الصغير بلفظ: ((إذا كان الغزو)) ... إلخ، وبنى
على ذلك تعقبه على المصنف مع أن لفظ الحديث عند الطبراني: ((إن كان)) بالنون
الساكنة الشرطية فلا تدخل روايته على اصطلاح المصنف هنا.
الخامس: قوله: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا شيخ الطبراني أسامة
ابن زيد ... إلخ، فإنه لم يقل: أسامة بن زيد، بل قال [٣٢٢/٥]: غير شيخ
الطبراني أسامة بن علي بن سعيد بن بشير وهو ثقة ثبت كما في تاريخ مصر،
فالانتقال من هذا كله إلى أسامة بن زيد غريب.
السادس: / أن الطبراني خرجه من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب أيضاً ٣٣٧/١
فما استدركه الشارح هو عين ما أتى به المصنف، وما صححه الحافظ الهيثمي هو
عين ما ضعفه الشارح، قال الطبراني:
حدثنا أبو رافع أسامة بن علي بن سعيد بن بشير الرازي بمصر ثنا أبو عبيد الله
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ثنا عمي عبد الله بن وهب ثنا مخرمة بن بكير عن
أبيه عن نافع عن ابن عمر عن النبي ونَ ﴿ قال: ((إن كان العدو على باب البيت فلا
تذهب إليه إلا بإذن أبويك)) قال الطبراني: تفرد به ابن وهب اهـ.
فالسند واحد غاية ما في الأمر أن العزو إلى الطبراني أولى، لكن المصنف لم
يستحضره .

٣٨٠
حرف الهمزة
٨٠٩/٣٩٢ - (إذَا كَانَ لأحدِكم شَعَرٌ فَلِيُكْرِمْهُ)) .
(د) عن أبي هريرة، (هب) عن عائشة
قال الشارح في الكبير: رمز المصنف لصحته ولا يوافق عليه ففيه سهيل بن
أبي صالح، قال في الكاشف عن ابن معين: ليس بحجة، وعن أبي حاتم: لا يحتج
به ووثقه ناس، وفي حديث عائشة: ابن إسحاق وعمارة بن غزية وفيها خلف.
قلت: الشارح بعيد عن علم الحديث ودرايته فليته لم يتعرض للكلام في
الأسانيد، فهؤلاء الرجال الذين ذكرهم كلهم ثقات من رجال الصحيح، بل من أشهر
رجاله، فسهيل بن أبي صالح خرج له البخاري، وأكثر عنه مسلم جداً إلا أن
البخاري روى له مقروناً بغيره، فعاب ذلك عليه النسائي والدارقطني وغيرهما، فقال
الدارقطني: ما أعرف له فيه عذراً، وكان النسائي يقول: هو والله خير من أبي اليمان
ويحيى بن بكير وغيرهما، يعني ممن أكثر عنهم البخاري استقلالاً، وقال الحاكم:
قد أكثر مسلم الرواية عنه في ((الأصول والشواهد)) إلا أن غالبها في الشواهد، وقد
روى عنه مالك وهو الحكم في شيوخ أهل المدينة الناقد لهم اهـ.
ثم إنه مع هذا لم ينفرد به، بل ورد من غير طريقه، قال الطحاوي في ((مشكل
الآثار)) [٤٣٥/٨، رقم ٣٣٦٥]:
ثنا محمد بن الورد البغدادي ثنا داود بن عمرو الضبي ثنا عبد الرحمن/ بن
أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة به.
٣٣٨/١
وابن إسحاق حافظ ثقة، إمام كبير من رجال مسلم، وإنما عيب عليه التدليس،
ولا تدليس في هذا الحديث فإنه معروف مشهور عند الشيوخ الثقات، وعمارة بن
غزية من رجال مسلم، وقد أكثر عنه أيضاً، ووثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد
والدارقطني والعجلي وابن حبان، وقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: ما
بحديثه بأس وكان صدوقاً، وقال النسائي: ليس به بأس، وانفرد العقيلي بذكره في
الضعفاء فوهموه وخطؤوه في ذلك، قال الذهبي [١٧٨/٣، رقم ٦٠٣٦]: ولم يقل
العقيلي فيه شيئاً سوى قول ابن عيينة: جالسته كم مرة فلم نحفظ عنه شيئاً، قال
الذهبي: فهذا تغفل من العقيلي إذا ظن أن هذه العبارة تليين، لا والله اهـ.
وكذا قال الحافظ: ذكره العقيلي في الضعفاء فلم يورد شيئاً يدل على وهنه
أهـ (١).
(١) انظر تهذيب التهذيب (٧/ ٣٧٠، ترجمة رقم ٦٨٩).