Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
حرف الهمزة
وتخلى الله عن هذه الأمة وسلط الله عليهم الكفار في مشارق الأرض
ومغاربها، وابتلاهم بجميع أنواع المصائب والمخازي، فنسأل الله برحمته الواسعة
وعفوه الشامل أن يتداركنا بلطفه ويرفع عنا مقته آمين.
٢٦٢ /٥٢٢ - ((إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ المرأةَ لِدينِهَا وَجَمَالِهَا كَانَ فِيهَا سَدَاداً مِنْ عَوَزِ)).
الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس وعن علي
قال الشارح في الكبير: وفيه هشيم بن بشير أورده الذهبي في الضعفاء، وقال:
حجة حافظ يدلس وهو في الزهري لین، وحكم ابن الجوزي بوضعه.
قلت: الذي حكم ابن الجوزي بوضعه حديث آخر لا هذا، فإنه أورده من
طريق ابن حبان في الضعفاء [٢٥٨/٢]:
/ حدثنا محمد بن المعافى ثنا عمرو بن عثمان ثنا عبد السلام بن عبد ٢٥١/١
القدوس عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أنس: سمعت النبي ◌ِّر يقول: ((من تزوج امرأة
لعزها لم يزده الله تعالى إلا ذلاً، ومن تزوج امرأة لمالها لم يزده الله تعالى إلا فقراً،
ومن تزوج امرأة لحسنها لم يزده الله تعالى إلا دناءة، ومن تزوج امرأة لم يتزوجها
إلا ليغض أو يحصن فرجه أو يصل رحمه بارك الله له فيها وبارك لها فيه)) قال ابن
الجوزي: موضوع، عبد السلام يروي الموضوعات وعمر متروك وهو ضد ما في
الصحيح ((تنكح المرأة لمالها ولحسبها وجمالها)) اهـ. وهو كما ترى غير حديث
الباب.
والحديث أخرجه أيضاً الديلمي [٣٦١/١، رقم ١١٦٤] عن الحداد عن أبي
نعيم عن الطبراني قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا أبو بشر فورك بن ناصح الأصبهاني ثنا
النضر بن شميل ثنا المأمون ثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس به
مرفوعاً، كذا أخرجه مختصراً، والحديث فيه قصة للنضر بن شميل مع المأمون، قال
الزبير بن بكار: حدثني النضر بن شميل قال: دخلت على أمير المؤمنين المأمون
بمرو وعلى أطمار متر عيلة فقال: يا نضر تدخل على أمير المؤمنين في مثل هذه
الثياب؟ فقلت: إن حر مرو شديد لا يدفع إلا بمثل هذه الأخلاق، قال: بل أنت
رجل متقشف ثم تجارينا الحديث فأجرى ذكر النساء، وقال:
حدثني هشيم بن بشير عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس قال: قال رسول
الله وَير: ((إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيه سداد من عوز)) ففتح السين
من سداد، فقلت: صدقوك يا أمير المؤمنين، وحدثني عوف بن أبي جميلة الأعرابي
عن الحسن عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن النبي ◌َّ قال: ((إذا تزوج الرجل

٣٠٢
حرف الهمزة
المرأة لدينها وجمالها كان فيه سداد من عوز)) وكسرت السين قال: وكان المأمون
٢٥٢/١ متكئاً فاستوى جالساً، وقال: السداد لحن عندك يا نضر، قلت: نعم ها هنا / يا
أمير المؤمنين، قال: أو تلحنني؟ قلت: إنما لحن هشيم وكان لحاناً فتبع أمير
المؤمنين لفظه فقال: ما الفرق بينهما؟ قلت: السداد القصد في الدين والطريقة
والأمر، والسداد بالكسر البلغة، وكل ما سددت به شيئاً فهو سداد، وقد قال
العرجي :
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر
قال: فأطرق المأمون ملياً ثم قال: قبح الله من لا أدب له، ثم ذكر بقية ما
وقع له معه.
ورواه البندهي في شرح المقامات من طريق أحمد بن عبيد بن ناصح: ثنا أبو
زيد ثنا النضر بن شميل فذكر القصة.
وذكرها أيضاً ابن الأنباري في الطبقات فقال: وحكى محمد بن ناصح
الأهوازي قال: حدثني النضر بن شميل فذكر الحديث والقصة أيضاً.
٥٢٤/٢٦٣ _ ((إذَا تَسَارَغْتُمْ إلى الخَيرِ فامْشُوا حُفَاةً فإن الله يُضَاعِفُ أَجْرَهُ على
المُنْتَعِلِ)).
(طس. خط) عن ابن عباس
قلت: الحديث أخرجه الخطيب عن أبي نعيم عن الطبراني، وهو موضوع
افتراه سليمان بن عيسى السجزي الكذاب واضع كتاب العقل، فقال:
حدثنا سفيان الثوري عن ليث عن طاوس عن ابن عباس به، ووضعه مرة
أخرى بسياق آخر فقال: سفيان بن سعيد الثوري عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس
مرفوعاً: ((ألا أنبئكم بأخف الناس حساباً يوم القيامة بين يدي الجبار المسارع إلى
الخيرات ماشياً على قدميه أخبرني جبريل أن الله ناظر إلى عبد يمشي حافياً في طلب
الخير)) رواه الحاكم في تاريخ نيسابور عن محمد بن علي بن عمر المذكر عن سهل
ابن عمار العقلي عن سليمان بن عيسى السجزي به، فكان الواجب ألا يذكر في هذا
الكتاب.
٥٢٩/٢٦٤ - ((إذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمْ الغِيلانُ فَتَادُوا بِالأذَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ
أدْبَرَ وَلَهُ خُصَاصٌ)).
(طس) عن أبي هريرة
قلت: / في الباب عن جابر، قال ابن السني في اليوم والليلة [ص١٦٧، رقم
٥١٧]:
٢٥٣/١

٣٠٣
حرف الهمزة
حدثنا محمد بن خريم بن مروان ثنا هشام بن عمار ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا
هشام بن حسان عن الحسن عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَ ير قال: ((إن الله عز
وجل رفيق يحب الرفق، فإذا سافرتم في الخصب فأمكنوا الركاب ألسنتها، ولا
تجاوزوا بها المنازل، وإذا سرتم في الجدب فاستنجوا، وعليكم بالدلجة فإن الأرض
تطوى بالليل، وإذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان، وإياكم والصلاة على جواد
الطريق فإنها ممر السباع ومأوى الحيات)).
٢٦٥ / ٥٣٠ - ((إذَا تَمَّ فُجُورُ العَبْدِ مَلَك عَيْنَيْهِ فَبَكَى بهما مَتَى شَاء)) .
(عد) عن عقبة بن عامر
قال الشارح: بإسناد ضعيف.
وقال في الكبير: قال ابن الجوزي: حديث لا يصح اهـ.
قلت: سبب ضعفه أنه من رواية حجاج بن سليمان الرعيني المعروف بالأقمر
عن ابن لهيعة عن مشرح عن عقبة بن عامر، وحجاج منكر الحديث، لكن مشاه ابن
عدي وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يعتبر بحديثه إذا روى عن الثقات، وقال
الحاكم: ثقة مأمون اهـ.
لكن الحديث رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة الثوري عنه من كلامه [٧/
٧٢] فقال:
حدثنا أبو أحمد ثنا عبد الرحمن بن أبي قرصافة العسقلاني ثنا أبو عمير ثنا
ضمرة عن سفيان قال: ((إذا استكمل العبد الفجور ملك عينيه يبكي بهما متى شاء))
فيحتمل أن يكون عند الثوري مرفوعاً وذكره فلم يسنده، ويحتمل أن يكون من كلامه
وسرق منه فرفع.
٢٦٦/ ٥٣٧ - ((إذا توضّأ أحَدُكُم فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خرج عَامِداً إِلَى المَسْجِدِ فَلا
يُشَبَّكِنَّ بين يَدَيْهِ فإِنَّهُ فِي صَلاةِ».
(حم. د. ت) عن كعب بن عُجرة
قال الشارح: بفتح العين المهملة وسكون الجيم.
قلت: بل هو بضمّ العين كما نصّ عليه أهل اللغة والحديث.
٥٣٩/٢٦٧ - ((إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدءوا بِمَيَامِنِكُمْ)).
(هـ) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: ورواه أحمد وأبو داود ... إلخ.
قلت: أحمد [٣٥٤/٢] وأبو داود [٧٠/٤، رقم ٤١٤١] وابن حبان [٣]
٣٧٠، رقم ١٠٩٠] رووه بلفظ: ((إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بميامنكم))، وقد

٣٠٤
حرف الهمزة
ذكره المصنف كذلك فيما سيأتي.
ورواه باللفظ المذكور هنا أيضاً ابن السني في اليوم والليلة [ص٧، رقم ١٥]
إلا أنه زاد ((أو لبستم)) فقال:
أخبرنا أبو عروبة ثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي أخبرنا زهير بن معاوية عن
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلي: ((إذا توضأتم أو
لبستم فابدءوا بميامنكم)). وهو سند صحيح، وما حكاه الشارح عن المصنف أنه رمز
بضعفه وهم عليه.
٢٦٨/ ٥٤٠ - ((إذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ)).
(هـ) عن أبي هريرة
قال الشارح: رمز المصنف لحسنه ورُدَّ.
قلت: تقدم الكلام على هذا الحديث مبسوطاً في حديث ((أتاني جبريل)).
٥٤٤/٢٦٩ - ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فَأَوْسَعَ له أَخُوهُ فإِنَّمَا هِي كَرَامَةٌ أُكْرَمَهُ اللَّهُ بِهَا)).
(تخ. هب) عن مصعب بن شيبة
قال الشارح في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وفيه عبد الملك بن عمير أورده
الذهبي في الضعفاء وقال: قال أحمد: مضطرب الحديث، وابن معين مختلط، لكنه
اعتضد فمراده أنه حسن لغيره.
قلت: عبد الملك بن عمير ثقة من رجال الصحيحين احتج به البخاري ومسلم
والجماعة، والذهبي إنما أورده لأجل من تكلم فيه، ثم بعد ذلك اعتذر عنه على أنه
صدر توثيقه في أول ترجمته فقال: عبد الملك بن عمير اللخمي الكوفي الثقة، ثم
قال بعد ذكر ما نقله عنه الشارح ما لفظه: قلت: لم يورده ابن عدي ولا العقيلي ولا
ابن حبان وقد ذكروا من هو أقوى حفظاً منه وأما ابن الجوزي فحكى الجرح وما
٢٥٥/١ ذكر التوثيق، والرجل من نظراء/ السبيعي أبي إسحاق وسعيد المقبري لما وقعوا في
هرم الشيخوخة نقص حفظهم وساءت أذهانهم ولم يختلطوا، وحديثهم في كتب
الإسلام كلها اهـ.
فأعرض الشارح عن هذا واقتصر على نقل الجرح فأساء، والحديث قال
البخاري في التاريخ [٣٥٢/٧، رقم ١٥٢٠] قال موسى:
ثنا حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن ابن شيبة عن النبي ◌َّ به.
٢٧٠/ ٥٤٥ - ((إذَا جَاءَ الموتُ لطالبِ العِلْم وهُو عَلَى هَذِهِ الحَالَةِ مَاتَ وَهُوَ
شَهِيدٌ)) .
البزار عن أبي ذر وأبي هريرة

٣٠٥
حرف الهمزة
قلت: أخرجه أيضاً ابن عبد البر في العلم [١٢١/١، رقم ١١٥] قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ثنا الحسن بن محمد بن عثمان ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا الحجاج بن نصير ثنا هلال بن عبد الرحمن الحنفي عن عطاء
ابن أبي ميمونة مولى أنس عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وأبي ذر
قالا: ((باب من العلم تتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوع، وباب من العلم تعلمه
عمل به أو لم يعمل به أحب إلينا من مائة ركعة تطوع))، وقالا: سمعنا رسول الله وَ الـ
يقول: ((إذا جاء الموت)) الحديث كما هنا.
قال ابن عبد البر: وبعضهم يقول في ذلك لم يكن بينه وبين الأنبياء إلا درجة
واحدة في الجنة، قال: وروي أيضاً [١/ ٤٠٣، رقم ٥٨١] مرفوعاً من حديث ابن
عباس وفي إسناده اضطراب، لأن منهم من يجعله عن سعيد بن المسيب عن ابن
عباس، ومنهم من يجعله عن سعيد عن أبي هريرة وأبي ذر، ومنهم من يرسله عن
سعيد والفضائل تروى عن كل أحد، والحجة من جهة الإسناد إنما تستقصى في
الأحكام وفي الحلال والحرام اهـ.
وقال الخطيب [٢٤٧/٩]:
حدثنا شعيب بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق ثنا عبد الله
ابن سليمان بن الأشعث ثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان ثنا حجاج بن نصير به
مثله، وهلال بن عبد الرحمن منكر الحديث متروك وقد أورد له العقيلي هذا الحديث
وقال: منكر لا أصل له ولا يتابع عليه، كذا قال، وقد/ مر في كلام ابن عبد البر ما ٢٥٦/١
یرده .
وفي ترجمة حاتم بن عثمان المعافري أبي عثمان الإفريقي من اللسان [٢]
١٤٥، رقم ٦٤٧] قال أبو العرب: كان يغرب عن مالك بأحاديث لا يرويها غيره،
قال الحافظ: فمن الأباطيل التي زعم أن مالكاً حدَّث بها عن ابن شهاب عن أبي
سلمة عن أبي هريرة قال: ((باب من العلم)) فذكر مثله في الموقوف والمرفوع، ومراد
الحافظ ببطلانه كونه من رواية مالك لا مطلقاً كما هو معلوم.
٥٤٦/٢٧١ - ((إِذَا جَاءَكُمُ الزَّائِرُ فَأَكْرِمُوهُ)) .
الخرائطي في مكارم الأخلاق (فر) عن أنس
قلت: رواه أيضاً القضاعي في مسند الشهاب [٤٤٥/١، رقم ٧٦٣] من طريق
الخرائطي:
ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الوراق حدثنا محمد بن مصفى، وكثير بن عديّ
قالا : حدثنا بقية بن الوليد ثنا يحيى بن مسلم عن أبي المقدام عن موسى بن أنس
عن أبيه به.

٣٠٦
حرف الهمزة
أما الديلمي فرواه [٤١٣/١، رقم ١٣٥٦] من طريق ابن لال:
ثنا عبد الرحمن الجلاب ثنا هلال بن العلاء ثنا موسى بن أيوب ثنا بقية به.
وذكر ابن أبي حاتم في العلل أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال: إنه منكر.
٢٧٢ /٥٤٧ _ ((إِذَا جَاءَكُمُ الأَكْفَاءُ فَأَنْكِحُوهُنَّ ولا تربَّصُوا بِهِنَّ الحَدَثَان)» .
(فر) عن ابن عمر
قلت: هذا ليس من شرط الكتاب، فإنه حديث موضوع انفرد به كذاب وضاع
وهو المعلى بن هلال.
فالديلمي خرجه من طريق الحاكم في التاريخ قال:
حدثنا محمد بن صالح ثنا العباس بن حمزة ثنا جبارة ثنا معلى بن هلال عن
عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.
٢٧٣/ ٥٥٢ _ ((إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ حَلِيلَتَهُ فَلا يَنْظُر إلى الفَرْجِ فإِنَّهُ يُورِثُ العَمَى،
وَلا يُكْثِرِ الكَلامَ، فإنَّهُ يُورِثُ الخَرَسَ)).
الأزدي في الضعفاء والخليلي في مشيخته (فر) عن أبي هريرة
قلت: أورده ابن الجوزي في الموضوعات [٢/ ٢٧١] من طريق الأزدي:
ثنا زكريا بن يحيى المقدسي ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ثنا
٢٥٧/١ محمد بن عبد الرحمن التستري عن مسعر بن كدام عن سعيد المقبري عن/ أبي
هريرة به، وأعله بإبراهيم، ونقل عن الأزدي أنه قال ساقط اهـ.
ومن طريقه رواه الديلمي:
أخبرنا أبي أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار البصري ثنا محمد بن عبد الملك
ابن بشران ثنا محمد بن المظفر الحافظ زكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي به،
وتعقبه المصنف بأن إبراهيم قال أبو حاتم وغيره: صدوق، وأن الأزدي وحده قال
فيه: ساقط، وقد قال الذهبي: لا يلتفت إلى قول الأزدي فإن لسانه في الجرح
رهقاً .
٥٥٩/٢٧٤ - ((إِذَا حَجَّ الرَّجُل بمَال مِنْ غَيْرِ حله، فَقَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. قَالَ
اللَّهُ: لا لَبَّيْكَ، وَلَا سَعْدَيْكَ، هَذَا مَرْدُودٌ عَلَيْكَ)).
(عد) (فر) عن عمر بن الخطاب
قلت: قال الديلمي [٣٦٣/١، رقم ١١٧٢]:
أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر المعبر، ثنا عبد الله بن عيسى بن إبراهيم الفقيه،
ثنا علي بن الحسن بن يحيى بن السكن، أخبرنا علي الأصم، ثنا عبد الصمد بن عبد

٣٠٧
حرف الهمزة
الوارث، ثنا أبو الغصن الدجين بن ثابت من بني يربوع، ثنا أسلم مولى عمر، عن
عمر به، وأبو الغصن ضعيف.
٢٧٥/ ٥٦١ - ((إذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِحَدِيثٍ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِي أمَانَةٌ)) .
(حم. د. ت) والضياء عن جابر (ع) عن أنس
قلت: تكلم الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة [ص٨٤، رقم ٦٠] على
هذا الحديث بما فيه كفاية، ومما لم يذكره من مخرجيه الطحاوي فإنه أخرجه في
مشكل الآثار [١٢/٩، ١٣، رقم ٣٣٨٦، ٣٣٨٧، ٣٣٨٨] أواخر الجزء الرابع من
طريق ابن وهب عن ابن أبي ذئب، ومن طريق القعنبي عنه أيضاً، ومن طريق
سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن أبي لبيبة شيخ ابن أبي ذئب، وهي الطريق التي
تعقب السخاوي بها على الترمذي في قوله: لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب،
وعزاها لأحمد في مسنده إلا أنه وقع في الأصل المطبوع من مشكل الآثار في هذه
الطريق حذف جابر بن عبد الله إذ فيه: أن عبد الملك بن جابر بن عتيك أخبره أنه
سمع رسول الله وَه يقول. وهو وهم ولا شك أنه حصل سقط في النسخة.
٥٦٣/٢٧٦ - (/ إِذَا حَسَدْتُمْ فَلا تَبْغُوا وإِذَا ظَنْتُمْ فَلا تُحَقّقُوا وَإِذَا تَطَيَّرْتُم فَامضُوا ٢٥٨/١
وعلى الله فَتَوَكَّلُوا)).
(عد) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: قال عبد الحق إسناده غير قوي، وقال ابن القطان:
فيه عبد الرحمن بن سعد مدني ضعفه ابن معين، وعبد الله المقبري متروك.
قلت: كذا وقع في النسخة عبد الرحمن بن سعد، وأظنه تحريف من عبد
الرحمن بن إسحاق وهو المعروف بعباد بن إسحاق، فإن السمرقندي رواه من طريقه
لكنه لم يجد إسناده وقصر به على عبد الرحمن بن معاوية، وعلى كل فالحديث له
طريق آخر عن أبي هريرة.
قال أبو الشيخ في كتاب التوبيخ [ص١٠٧، رقم ٧٧]:
حدثنا محمد بن خلف وكيع ثنا محمد بن جعفر ثنا الحسن بن السكن ثنا شعبة
عن محمد بن إسحاق عن علقمة بن أبي علقمة عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله وَل: ((في المؤمن ثلاث خصال الطيرة والظن والحسد فمخرجه من الطيرة ألا
يرجع، ومخرجه من الظن ألا يحقق ومخرجه من الحسد ألا يبغي)).
وفي الباب عن حارثة بن النعمان أخرجه أبو الشيخ أيضاً [(ص١٨٤، رقم
١٥٢)، (ص٢٥٥، رقم ٢٣٧)] قال:
حدثنا العباس بن حمدان ثنا علي بن أحمد الجواربي قال: حدثني عبد

٣٠٨
حرف الهمزة
الرحمن بن عبد الملك الحزامي ثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت عن
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده حارثة بن النعمان قال: قال
رسول الله : ((ثلاث لازمات لأمتي سوء الظن والحسد والطيرة، قالوا: يا رسول
الله فما نصنع فيهن؟ قال: إذا ظننت فلا تحقق وإذا حسدت فاستغفر وإذا تطيرت
فامض))، وهذا الأخير قد ذكره المصنف فيما سيأتي في حرف ((الثاء)) بمثله وعزاه
لأبي الشيخ والطبراني في الكبير.
وفي الباب أيضاً عن جابر وسيأتي قريباً في ((إذا ظننتم)).
٢٧٧/ ٥٦٥ - ((إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانٍ وَإِذَا حَكَمَ/ فَاجْتَهَدَ
فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ)» .
٢٥٩/١
(حم. ق. د. ن. هـ) عن عمرو بن العاص
(حم. ق. ٤) عن أبي هريرة
قلت: وقع في سند حديث أبي هريرة اختلاف هل هو من رواية أبي سلمة بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة أو من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن عنه أو من رواية
أبي سلمة مرسلاً .
أما الثاني: فقد أشار إليه البخاري في الصحيح [١٣٣/٩، رقم ٧٣٥٢]، وأما
الأول: فذكره ابن عبد البر في العلم [٨٨٣/٢، رقم ١٦٦٤] ورجح رواية الليث
التي فيها عن أبي بكر بن عبد الرحمن بدل أبي سلمة مع أن رواية أبي سلمة هي
التي في الصحيح، ومن الغريب أن الحافظ أغفل كلام ابن عبد البر هذا فلم يتعرض
له في الفتح.
والحديث رواه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٢١٩/٢، رقم ٧٥٣] في بيان
مشكل ما روي عن رسول الله وَ﴿ من قوله: ((الحلال بيّن والحرام بيّن)) وذلك في
وسط الجزء الأول منه.
٥٦٦/٢٧٨ - ((إِذَا حَكَمْتُمْ فَاعْدِلُوا وَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَخِنُوا القِتْلَةَ فَإِنَّ الله مُحْسِنٌ يُحِبُّ
المُحسِنِينَ)) .
(طس) عن أنس
قلت: أخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في كتاب الديات في باب ((إذا دفع القاتل
إلى أولياء المقتول ما لهم أن يفعلوا به)) قال:
حدثنا عثمان بن طالوت ثنا محمد بن بكار عن عمران عن قتادة عن أنس به
مثله .
وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١١٣/٢] في ترجمة عبد الرحمن بن

٣٠٩
حرف الهمزة
الفضل بن الحسين والد أبي بكر الجوهري فقال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن الفضل الجوهري ثنا أبي ثنا
سليمان بن داود المنقري ثنا محمد بن بلال عن عمران به مثله، إلا أنه قال: ((فإن
الله محسن يحب الإحسان)).
٥٦٨/٢٧٩ - ((إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَسُنَّ عَلَيْهِ المَاءَ الْبَارِدِ ثَلاثَ ليالٍ مِنَ السَّحَر)).
(ن. ع. ك) والضياء عن أنس
قال الشارح: وإسناده صحيح خلافاً للمؤلف.
قلت: قد نص في الكبير على القول بضعفه إنما هو منسوب للمؤلف لا محقق
منه، ولفظه بعد نقله تصحيحه عن جماعة فما نسب للمؤلف من أنه/ رمز لضعفه لا ٢٦٠/١
يعول عليه اهـ. ثم جزم في الصغير بنسبة ذلك إليه.
هذا وفي عزو المصنف الحديث إلى النسائي ما فيه فإن الإطلاق يقتضي أنه
في الصغرى التي هي أحد الكتب الستة والواقع أنه في الكبرى [٣٧٩/٤، رقم
٧٦١٢]، وهذا التعقب ألزم للشارح إذ لم ينبه عليه وهو مغرم بذلك فيما ليس بحق
ولا صواب.
٥٦٩/٢٨٠ - ((إِذَا خَافَ اللَّهَ العَبْدُ أَخَافَ اللَّهُ منه كُلَّ شَيءٍ، وَإِذَا لَمْ يَخَفِ الْعَبْدُ
اللَّهَ خَوَّفَهُ مِن كُلِّ شيء)).
(عق) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: قال ابن الجوزي: لا يصح، وقال أبو زرعة: عمرو بن
زياد أي أحد رجاله كذاب وأحاديثه موضوعة، وقال ابن عدي: يسرق الحديث
ويحدث بالبواطيل، وقال الدارقطني: يضع.
قلت: هذا الحديث ورد أيضاً من حديث واثلة بن الأسقع وعليٍّ وابنه الحسين
وغيرهما وهو مشهور بلفظ: ((من خاف الله)) إلا أن المصنف أغفله في حرفه، وذكر
منه رواية أخرى بلفظ: ((من اتقى الله)).
وقد ذكرت أسانيده في المستخرج على الشهاب وكذلك، ذكر عزوه بشواهده
الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة [ص ٦٤٥، رقم ١١١٩] إلا أنه لم يذكر من
طرقه ما ذكرته، والحمد لله.
٢٨١/ ٥٧٠ - ((إِذَا خَتَمَ العَبْدُ القُرْآنَ صَلَّى عليه عِنْدَ خَتْمِهِ سِتُّونَ ألفَ مَلَكِ)).
(فر) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
قال الشارح: بإسناد ضعيف.

٣١٠
حرف الهمزة
وقال في الكبير: فيه شيبان بن فروخ، قال الذهبي في ذيل الضعفاء: ثقة يرى
القدر اضطر إليه الناس أخيراً عن يزيد بن زياد، أورده الذهبي في الضعفاء.
قلت: هذه أعجوبة من العجائب إذ يعلل الحديث برجلين ثقتين من رجال
الصحيح، ويدعي تعليله برجلين كذابين وضاعين حكم الحفاظ على الحديث بالوضع
من أجلهما فإن الديلمي قال:
أخبرنا والدي أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار أخبرنا أبو طالب عمر بن
٢٦١/١ إبراهيم ثنا عبد الله بن الحسن / بن سليمان ثنا الحسن بن علي بن زكريا ثنا شيبان
ابن فروخ ثنا يزيد بن زياد ثنا عبد الله بن سمعان عن عمرو بن شعيب به.
فالحسن بن علي بن زكريا هو أبو الحسن العدوي أحد كبار الكذابين وأئمة
الوضاعين قال ابن حبان: لعله وضع على الثقات ما يزيد على ألف حديث.
وعبد الله بن سمعان أيضاً كذاب شهير، والعجب أن المصنف أورد هذا
الحديث في موضوعاته التي ذيل بها على موضوعات ابن الجوزي، وحكم بوضعه
لأجل الكذابين المذكورين ثم أورده في الجامع الصغير، وغفل الشارح عن كل
هذا .
٥٧١/٢٨٢ - ((إِذَا خَتَمَ أَحَدُكُم القُرْآنَ فَلْيَقُل اللَّهِمَّ آنِس وَخْشِتِي فِي قَبْرِي)).
(فر) عن أبي أمامة
قال الشارح في الكبير: فيه ليث بن محمد، قال الذهبي: قال ابن أبي شيبة:
متروك، وسالم الخياط قال: يحيى ليس بشيء.
قلت: هذا مثل الذي قبله من جهتيه، من جهة كون الشارح أعله بمن لا يعل
به وترك من هو معلول به، وهو أحمد بن عبد الله الجويباري أحد مشاهير
الوضاعين، ومن جهة كون المصنف أورده في ذيل الموضوعات حاكماً بوضعه ثم
أورده في الجامع الصغير المصان عنده من الموضوعات.
قال في الذيل: قال الحاكم في التاريخ:
أنبأنا يحيى العنبري أخبرنا أحمد بن الخليل البستي حدثنا الليث بن محمد ثنا
أحمد بن عبد الله بن خالد ثنا الوليد بن مسلم عن سالم الخياط عن الحسن عن أبي
أمامة به، ثم قال المصنف: أحمد بن عبد الله بن خالد هو الجويباري أحد
المشهورين بوضع الحديث.
قلت: ومن طريق الحاكم، رواه الديلمي فقال: أخبرنا ابن خلف كتابة أخبرنا
الخياط به.

٣١١
حرف الهمزة
٥٧٢/٢٨٣ - ((إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ إلَى سَفَرٍ فَلْيُودْعْ إِخْوَانَهُ فَإِنَّ الله جَاعِلٌ لَهُ في
دُعَائِهِمُ البرَكَةَ)) .
ابن عساكر (فر) عن زيد بن أرقم
قال الشارح في الكبير: فيه نافع بن الحارث، قال الذهبي في الضعفاء: قال
البخاري: لا يصح حديثه.
/ قلت: الحديث من رواية نفيع بن الحارث بالتصغير لا من رواية نافع بن ٢٦٢/١
الحارث المكبر، فكأن الشارح لما رأى في الميزان نافع بن الحارث ظنه هو، وظن
الذي في السند تحريفاً والواقع أنه نفيع بالتصغير، وهو أبو داود الأعمى القاضي
أحد الساقطين الهلكى المتهمين في الحديث، وهو الذي يروي عن زيد بن أرقم لا
نافع بن الحارث، فإنه لا تعرف له رواية إلا عن أنس قال الديلمي [٣٦٨/١، رقم
١١٨٨]:
أخبرنا عبدوس عن محمد بن أحمد الطوسي عن أبي العباس محمد بن يعقوب
عن بكر بن سهل عن عبد الله بن يونس عن ابنه عن نفيع بن الحارث عن زيد بن
أرقم به، فما أكثر أوهام الشارح رحمه الله.
٥٧٣/٢٨٤ - ((إِذَا خَرَجَ ثَلاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ)) .
(د) والضياء عن أبي هريرة وعن أبي سعيد
زاد الشارح: معاً .
قلت: زيادة ((معاً)) وهم لأنها تفيد أن التابعي قال: عن أبي هريرة وأبي سعيد
والواقع خلاف ذلك، فإن أبا داود وإن رواه بسند واحد إلا أنه ذكر الحديث عن كل
واحد منهما على حدة، بل بلفظين متغايرين، فأورده أولاً [٣٦/٣، رقم ٢٦٠٨] من
حديث أبي سعيد كما هنا، ثم ذكره [٣٦/٣، رقم ٢٦٠٩] من حديث أبي هريرة
بلفظ: ((إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم)).
قال نافع: فقلنا لأبي سلمة: فأنت أميرنا .
٢٨٥/ ٥٧٥ - ((إِذَا خَرَجَتِ المَرْأَةُ إلى المَسْجِدِ فَلْتَغْتَسِلْ مِنَ الطِّيبِ كما تَغْتَسِلُ
مِنَ الجَنَابَةِ)) .
(ن) عن أبي هريرة
قلت: قال النسائي [٨/ ١٥٣]:
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ثنا سليمان بن داود الهاشمي ثنا إبراهيم
ابن سعد قال: سمعت صفوان بن سليم ولا أسمع من صفوان غيره يحدث عن رجل
ثقة عن أبي هريرة فذكره كما هنا، وقال: مختصر.

٣١٢
حرف الهمزة
والحديث خرجه إبراهيم بن سعد في نسخته عن صفوان عن أبي هريرة بدون
واسطة الرجل الثقة وزاد في آخره وقال رسول الله وَلقر: ((سجدتان في قعر بيتها خير
٢٦٣/١ من / أربع ركعات في الحجرة وأربع في الحجرة خير من ثمانٍ في الدار)) وللحديث
طريق آخر عن أبي هريرة في مسند أحمد وغيره بسياق آخر.
٥٧٦/٢٨٦ - ((إِذَا خَرَجْتَ مِن مَنْزِلِكَ فَصَلٌ رَكْعَتَيْن تَمْتَعَانِكَ مَخْرَجَ السُّوءِ، وَإِذَا
دَخَلْتَ إلَى مَنْزِلِكَ فَصَلٌ رَكْعَتَيْن تَمْنَعَانِكَ مِدْخَلَ السُّوءِ)).
البزار (هب) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: رواه البيهقي من رواية بكر بن عمرو عن صفوان بن
سليم، قال بكر: أحسبه عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال ابن حجر: حديث
حسن، ولولا شك بكر لكان على شرط الصحيح، وقال الهيثمي: رجاله موثقون
اهـ. وبه يعرف استرواح ابن الجوزي في حكمه بوضعه.
قلت: الحديث الذي ذكره ابن الجوزي في الموضوعات سبقه إليه البخاري
والأزدي وابن عدي والعقيلي ووافقهم الذهبي في الميزان والحافظ في اللسان وكأنه
لم يستحضر له الطريق الأخرى التي حكم بحسنها، أو أراد أنه موضوع من تلك
الطريق خاصة، فاسمع ما قالوه:
قال البخاري في التاريخ الكبير [٣٣٦/١، رقم ١٠٥٧]: إبراهيم بن يزيد بن
قدير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً ((إذا
دخل بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين)) سمع منه سعد بن عبد الحميد.
قال أبو عبد الله - يعني البخاري -: لا أصل له اهـ.
وقال الأزدي: إبراهيم بن يزيد بن قدير ليس حديثه بشيء روى عن الأوزاعي
مناكير منها عنه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، فذكر الحديث كما ذكره
البخاري ثم قال: لا أصل له اهـ.
وقال الذهبي في الميزان [٧٤/١، رقم ٢٤٨]: إبراهيم بن يزيد بن قدير
صاحب الأوزاعي روى سعد بن عبد الحميد عنه عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي
سلمة فذكر الحديث كما ذكره البخاري أيضاً، ثم قال: قال البخاري: لا أصل له
من حديث الأوزاعي، وقال ابن عدي: هذا منكر بهذا الإسناد، وزاد في نسخة
أخرى، ذكره العقيلي وقال: يخبط في الإسناد، قال الحافظ في اللسان [١/ ١٢٤،
٢٦٤/١ رقم ٣٧٩]: ولفظ/ العقيلي [٧١/١، رقم ٧٥]: إبراهيم بن يزيد في حديثه وهم
وغلط، ثم ذكر الحديث المذكور وأوله ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى
يصلي ركعتين وإذا دخل أحدكم بيته)) فذكره وزاد ((فإن الله جاعل من ركعتيه في بيته

٣١٣
حرف الهمزة
خيراً)) لا أصل له من حديث الأوزاعي، وذكره ابن حبان في الثقات [٦١/٨] فقال:
يعتبر بحديثه من غير رواية سعيد، قال الحافظ: قد قال ابن عدي [٢٥١/١]: لا
يحضرني له غيره.
وسعيد بن عبد الجبار الراوي عنه خرج له ابن ماجه، وقد قال أبو أحمد: إنه
يروي الكذب، فالآفة منه والله أعلم اهـ كلام الحافظ.
وفيه أمران، أحدهما: أنه سلم الحكم بوضعه، وثانيهما : أنه جعل الآفة من
عبد الجبار الراوي عن إبراهيم وهو وهم تبع فيه ابن حبان، وذلك أن الراوي عن
إبراهيم هو سعد بسكون العين ابن عبد الحميد لا عبد الجبار وسعد بن عبد الحميد
لا بأس به، وهو أحد رواة الموطأ عن مالك، وإن كان ابن حبان قد تكلم فيه،
وقال: كان يروي المناكير عن المشاهير، وفحش وهمه حتى حَسُن التنكب عن
الاحتجاج به اهـ.
ولا يبعد، بل هو الواقع إن شاء الله تعالى أن ابن حبان ذكر في كلامه السابق
سعد بن عبد الحميد أيضاً كما ذكره البخاري وغيره، وإنما تصحف على الحافظ
وحده، ولما نقل ابن الجوزي في الموضوعات [٧٥/٣] كلام الأزدي السابق تعقبه
المصنف بأن إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات، وأن الحديث خرجه البيهقي من
طريقه، ثم قال: وله شاهد، ثم أخرج من طريق معاذ بن فضالة الزهراني عن يحيى
ابن أيوب عن بكر بن عمرو عن صفوان بن سليم.
قال بكر: أحسبه عن أبي سالم عن أبي هريرة به، قال: وهذا الحديث الثاني
أخرجه البزار في مسنده من هذا الطريق (١)، وقال الحافظ أبو الحسن الهيثمي في
مجمع الزوائد [٢٨٣/٢]: رجاله موثقون اهـ كلام المصنف.
قلت: ومن هذا الطريق أيضاً أخرجه الديلمي في مسند/ الفردوس [٣٦٩/١، ٢٦٥/١
رقم ١١٩٣] :
أخبرنا والدي ثنا محمد بن فارس أخبرنا أبو بكر بن مردويه ثنا عبد الله بن
إسحاق ثنا حامد بن سهل المقرىء ثنا معاذ بن فضالة به، ولم يذكر الشك في رفعه.
والمقصود أن الحديث الذي ذكره ابن الجوزي في الموضوعات هو غير هذا
الحديث بل هو الذي ذكره المصنف بعد عشرة أحاديث بلفظ ((إذا دخل)).
٢٨٧/ ٥٧٧ - (إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ بُيُوتِكُم بِاللَّيْلِ فَأَغْلِقُوا أَبْوَابَهَا)) .
(طب) عن وحشي بن حرب
(١) انظر كشف الأستار (٣٥٧/١، رقم ٧٤٦).

٣١٤
حرف الهمزة
قال الشارح في الكبير: ولفظه: ((خرج النبي وليّ لحاجته من الليل فترك باب
البيت مفتوحاً ثم رجع فوجد إبليس قائماً في وسط البيت فقال: اخسأ يا خبيث من
بيتي، ثم قال: إذا خرجتم)) إلخ، قال الهيثمي: رجاله ثقات فاقتصار المؤلف على
الرمز لحسنه تقصير.
قلت: لا هو حسن ولا صحيح، بل هو كذب موضوع ظاهر النكارة
والبطلان، وثقة الرجال وحدها لا تكفي ما لم يكن الحديث سالماً من العلل
الأخرى، فكم سند رجاله رجال الصحيح وهو موضوع كهذا على أنه من رواية
وحشي، وقد كان لا يستفيق من الخمر إلى أن مات سكران.
ثم إنه لم يجلس مع النبي ◌ّله إلا برهة ثم طرده، وقال: ((غيِّب وجهك عني))،
فكيف يكون صحيحاً وراويه كما ترى؟ وإبليس لا يدخل بيت النبي وَّر، وإنما يدخل
بيت وحشي بن حرب المخمر، ثم لو كان شيء من هذا واقعاً لاشتهر لغرابته،
ورواه أفاضل الصحابة رضي الله عنهم.
٥٧٩/٢٨٨ - ((إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُم المرأَةَ فَلْيَسْأَلْ عَنْ شَعْرِهَا كَمَا يَسْأَلُ عَنْ جَمَالِها
فإنَّ الشَّعْرِ أَحَدُ الجَمَالَينَ)) .
(فر) عن علي
قلت: هذا حديث موضوع وقد حكم عليه المصنف بذلك، فكان عليه أن لا
یذکره هنا .
٢٨٩/ ٥٨٢ - ((/ إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيُسَلَّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ
لِي أَبُوابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلْم عَلَى النَِّ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلْكَ مِنْ فَضْلِكَ)).
(د) عن أبي حميد أو أبي أسيد (هـ) عن أبي حميد
٢٦٦/١
قلت: الحديث أخرجه مسلم في صحيحه [٤٩٤/١، رقم ٦٨/٧١٣]:
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن
عن عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد أو عن أبي أسيد قال: قال رسول الله وَليه :
((إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل:
اللهم إني أسألك من فضلك)).
قال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب
سليمان بن بلال، قال: بلغني أن يحيى الحماني يقول: وأبي أسيد.
قلت: وكذلك رواه أحمد [٤٢٥/٥] عن أبي عامر: ثنا سليمان بن بلال بسنده
سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان: قال رسول الله وق لقه مثله سواء.

٣١٥
حرف الهمزة
هكذا ذكره في موضعين من المسند وهكذا رواه النسائي [٥٣/٢] عن سليمان
ابن عبيد الله الغيلاني ثنا أبو عامر به مثله. سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان.
وكذلك رواه الدارمي [٣٧٧/١، رقم ١٣٩٤] عن يحيى بن حسان ثنا عبد
العزيز بن محمد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن مثله عنهما معاً وزاد ((فليسلم على
النبي ثم ليقل)) كما هو لفظ أبي داود [١٢٦/١، رقم ٤٦٥] ثم رواه في موضع [٢/
٣٧٩، رقم ٢٦٩١] آخر عن عبد الله بن مسلمة عن سليمان بن بلال فقال: عن أبي
حميد أو أبي أسيد بالشك ولم يذكر السلام على النبي.
ورواه البيهقي من طريق الدراوردي وهو عبد العزيز محمد الذي رواه الدارمي
من طريقه فأورده بلفظ الشك.
ورواه ابن ماجه [٢٥٤/١، رقم ٧٧٢] من طريق إسماعيل بن عياش عن عمارة
ابن غزية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن به، فقال: عن أبي حميد وحده كما ذكره
المصنف .
ورواه البيهقي [٢/ ٤٤١] وأبو مسلم الكشي من طريق بشر بن المفضل عن
عمارة بن غزية به فذكره بالشك أيضاً، فأبانت/ رواية بشر بن المفضل عن عمارة بن ٢٦٧/١
غزية أن الاقتصار على أبي حميد وحده من عمل إسماعيل بن عياش فإنه ضعيف.
فما أدري ما وجه اقتصار المصنف على عزوه لأبي داود وابن ماجه مع أنه في
المسند وصحيح مسلم وسنن النسائي باللفظ الذي ذكره، ثم إن الشارح قال:
وأسانيده صحيحة لا حسنة فقط اهـ.
وقد علمت أنه ليس له إلا إسناد واحد من رواية ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن
عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد أو أبي أسيد.
وتعدد الطرق إنما هو عن ربيعة، وذلك لا يقال فيه: إن للحديث أسانيد
متعددة .
وقال في الشرح الكبير: وعزوه لابن ماجه لا يخلو من شوب شبهة، لأن فيه
حديثين لفظ أحدهما عن أبي حميد: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم ثم ليقل:
اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك))، قال
مغلطاي: حديث ضعيف لضعف إسماعيل بن عياش راويه، الثاني عن أبي هريرة
((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك،
وإذا خرج فليسلم على النبي، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان))، فإن كان اللفظ
الذي عزاه له المؤلف في بعض النسخ وإلا فهو وهم.
قلت: المصنف إنما يراعي لفظ الحديث الأول، أما ما يزيده بعض المخرجين

٣١٦
حرف الهمزة
على بعض أو ينقصه وسط الحديث وآخره، فلا ينبه عليه كما هي عادة أهل العزو
أجمعهم، فالحديث واحد ذكره بعض الرواة بلفظ السلام على النبي وَلقر عند دخول
المسجد، وزاد بعضهم ذكره عند الخروج أيضاً، وحذفه بعضهم جملة، فلم يذكره
وهم الأكثرون لا في الدخول ولا في الخروج، فأورد المصنف الحديث بلفظ:
((فخرج)) وعطف عليه آخر فكان ماذا؟ ومغلطاي المتكلم في الحديث من أجل
٢٦٨/١ إسماعيل بن عياش لم يعرف أن الحديث في صحيح مسلم/، وغيره من طرق
أخرى .
وفي الباب عن جماعة منهم فاطمة الزهراء - صلى الله عليها وسلم - وأبو
هريرة وأنس وابن عمر والحسن بن علي عليهما السلام وقد ذكرها الحافظ السخاوي
في القول البديع، وبعضها مخرج أيضاً في بعض الأصول التي لم يذكرها، وليس
هذا محل بسطها .
٢٩٠/ ٥٨٤ - ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ المُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ مِنْ طَعَامِهِ فَلْيَأْكُلْ وَلا
يَسْأَل عَنْهُ وَإِنْ سَقَاهُ مِنْ شَرَابِهِ فَلْيَغْرَبْ وَلا يَسْأَلَ عَنْهُ)) .
(طس. ك. هب) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: قال عبد الحق: أسنده جمع وأوقفه آخرون والوقف
أصح، وقال الهيثمي بعد عزوه لأحمد والطبراني: فيه مسلم بن خالد الزنجي تفرد به
والجمهور ضعفوه وقد وثق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
قلت: الهيثمي [٨/ ١٨٠] عزاه أحمد وأبي يعلى، ثم قال: وفيه مسلم بن خالد
الزنجي وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح
اهـ.
فلم يقل: إن مسلم بن خالد الزنجي تفرد به على ما نقله الشارح إلا أن يكون
ذكر ذلك في موضع آخر، وأياً كان فمسلم لم ينفرد به بل ورد من غير طريقه، فإن
الحاكم رواه [١٢٦/٤، رقم ٧١٦٠] من طريق مسلم بن خالد عن زيد بن أسلم عن
سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وله شاهد
على شرط مسلم وحده.
ثم رواه [١٢٦/٤، رقم ٧١٦١] من طريق سفيان عن ابن عجلان عن سعيد
المقبري عن أبي هريرة به وأقره على كل ما قال الذهبي، ولعل ما حكاه الشارح عن
عبد الحق من قبيل حكايته تفرد مسلم بن خالد به.
والحديث رواه أبو مسلم الكشي في سننه عن مسلم بن خالد أيضاً ومن طريقه
رواه الخطيب [٨٧/٣] والديلمي [٣٤٥/١، رقم ١١٠٠].

٣١٧
حرف الهمزة
٢٩١/ ٥٨٦ - ((إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمْ عَلَى القَومِ فَأُوْسِع لَهُ فَلْيَجْلِسْ فَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ
مِنَ اللَّهِ أَكْرَمَهُ بِهَا أَخُوهُ المُسْلِمُ فَإِنْ لَمْ يُوسَّعْ لَهُ فَّلْيَنْظُرْ أَوْسَعَهَا مَكَاناً فليجلسْ فيه)).
الحارث بن أبي أسامة عن أبي شيبة الخدري
٢٦٩/١
قال الشارح:/ وهو أخو أبي سعيد الخدري وإسناده جيد.
قلت: هذا الحديث تصحف صحابيه على المصنف وليس هو أبو شيبة، وإنما
هو ابن شيبة، وقع في مسند الحارث بن أبي أسامة بلفظ عن ابن شيبة فتحرف لفظ
((ابن)) بأداة الكنية فجاء أبو شيبة، وهو مصعب بن شيبة وكذلك وقع في التاريخ
الكبير للبخاري [٣٥٢/٧، رقم ١٥٢٠] عند ذكر هذا الحديث فإنه قال: عن ابن
شيبة ولم يذكر اسمه قال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا يزيد بن هارون ثنا حماد بن
سلمة عن عبد الملك بن عمير عن ابن شيبة أن رسول الله وَ * قال، وذكره،
والعجب أن المصنف ذكر هذا الحديث قريباً بلفظ: ((إذا جاء أحدكم)) وعزاه
للبخاري في التاريخ والبيهقي في الشعب عن مصعب بن شيبة وذكره قبل ذلك بلفظ:
((إذا انتهى أحدكم))، وعزاه للبغوي والطبراني والبيهقي عن شيبة بن عثمان، ثم سها
عن ذلك فتحرف عليه اسم الصحابي هنا .
٢٩٢/ ٥٨٧ - ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكم المسجد فَلا يَجْلِس حتّى يركَع ركعتين، وإِذا
دَخَلَ أحدُكم بيتَه فَلا يجلس حتّى يصلي ركعتينٍ فإنَّ اللهَ جَاعِلٌ له من رَكْعَتَيْهِ في بيتِهِ
خیراً» .
(عق. عد. هب) عن أبي هريرة
قال الشارح: وأسانيده ضعيفة لكن تقوت.
قلت: هذا هو المتن الذي قال فيه كل من البخاري وابن عدي والعقيلي
والأزدي: لا أصل له، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، ووافق على بطلانه
الذهبي والحافظ كما سبق في حديث ((إذا خرجت من منزلك فصل ركعتين)) والشارح
ذكر كلام ابن الجوزي هناك ولم يذكره هنا، وقال: أسانيده ضعيفة مع أنه ليس له
إلا سندان كما يعرف من مراجعة الحديث السابق.
٥٨٨/٢٩٣ - ((إِذَا دَخَلَ أحدُكم على أخِيه فَهُو أَمِيرٌ عليه حتّى يَخْرُجَ مِنْ عِندِهِ)) .
(عد) عن أبي أمامة
قلت: في الباب عن أبي هريرة.
/ قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢٤٥/١] في ترجمة جعفر بن أحمد بن ٢٧٠/١
فارس:
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا سهل بن عثمان ثنا

٣١٨
حرف الهمزة
المعلى ثنا ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَيقول: ((إذا دخل قوم
منزل رجل، كان رب المنزل أمير القوم حتى يخرجوا من منزله، طاعته عليهم
واجبة)) .
ورواه الديلمي عن الحداد عن أبي نعيم.
٥٨٩/٢٩٤ - ((إِذَا دَخَلَ الضيفُ عَلَى القومِ دَخَلَ بِرِزْقِهِ وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ بِمَغْفِرَةٍ
ذُنُوبِهِمْ».
(فر) عن أنس
قلت: قال الديلمي [١٢/٣، رقم ٣٧١١]:
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ كتابة أخبرنا أبو عثمان الصابوني ثنا
عبد الله بن حامد أنا ابن بلال البزاز ثنا سحفويه بن ماربار ثنا معروف بن حسان ثنا
زياد الأعلم عن الحسن عن أنس به.
ومعروف بن حسان منكر الحديث لكن له شواهد من حديث أبي قرصافة وأبي
الدرداء وأبي ذر، فحديث أبي قرصافة قال أبو الشيخ:
حدثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا أيوب بن علي بن الهيصر ثنا زياد بن
سيار عن عزة بنت أبي قرصافة عن أبيها قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أراد الله بقوم
خيراً أهدى إليهم هدية، قالوا يا رسول الله وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل
برزقه ويرتحل وقد غفر الله لأهل المنزل)».
وحديث أبي الدرداء رواه الديلمي قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن زنجويه الزنجاني المعروف بالزنجوي عن
القاضي أبي عبد الله الحسين بن محمد الزنجاني الفلالي عن إبراهيم بن عبد الله
البصري الحافظ عن عبد الرحمن بن عمران العبدي عن إسحاق بن إبراهيم بن خنيس
عن محمد بن الفرات عن سعيد بن نعمان عن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي
الدرداء، وأخرجه أيضاً أبو الشيخ، وسيأتي عند المصنف في حرف ((الضاد)).
وحديث أبي ذر أخرجه الديلمي أيضاً [١٢/٣، رقم ٣٧١١] من طريق أبي عبد
الرحمن السلمي:
٢٧١/١
ثنا محمد بن نصر بن أشكاب عن الحسين بن محمد/ بن أسد عن منصور بن
أسد عن أحمد بن عبد الله عن إسحاق بن نجيح عن عطاء الخراساني عن أبي ذر
عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((الضيف يأتي برزقه ويرحل بذنوب القوم يمحص عنهم ذنوبهم))
وورد شواهد الشطر الأول وهو نزول الضيف برزقه من حديث ابن عباس وعائشة،

٣١٩
حرف الهمزة
وعزا الديلمي في الفردوس حديث أبي الدرداء له ولأنس بن مالك، ولم أره مخرجاً
من طريقه في مسند ولده.
٢٩٥/ ٥٩٣ - ((إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى المريضِ فَتَفْسُوا له في الأَجَلِ فإِنَّ ذلك لا يَرُدُّ
شيئاً وهو يُطَيِّبُ بِنَفْسِ المريضِ)).
(ت. هـ) عن أبي سعيد
قلت: رواه أيضاً ابن السني في اليوم والليلة [ص١٧١، رقم ٥٣١]:
أخبرني إبراهيم بن محمد عن أبي سعيد الأشج ثنا عقبة بن خالد عن موسى
ابن محمد عن أبيه عن أبي سعيد به.
وموسى بن محمد هو ابن إبراهيم التيمي، وهو منكر الحديث.
٢٩٦/ ٥٩٥ - ((إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَريضٍ فَمُرْهُ يَدْعُو لَك فإِنَّ دُعَاءَه كَدُعاءِ
الملائِكَةِ» .
(هـ) عن عمر
قلت: وكذلك أخرجه ابن السني في اليوم والليلة [ص١٧٨، رقم ٥٥١]:
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عيسى التمار ثنا الحسن بن عرفة ثنا كثير بن هشام
الجذري عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن
عمر بن الخطاب به، وميمون لم يسمع من عمر.
٢٩٧/ ٥٩٧ - ((إِذَا دَعَا أحَدُكم فَلْيَغْزِمِ المسأَلَة، ولا يَقُل: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ
فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ الله لا مُسْتَكْرِه له)).
(حم. ق. ن) عن أنس
قال الشارح في الكبير: قال المناوي - يعني الصدر -: رواه الجماعة كلهم إلا
النسائي.
قلت: حديث أنس لم يخرجه إلا أحمد [١٠١/٣] والشيخان(١) ولم يخرجه
النسائي الذي عزاه له المصنف وإنما خرجه في اليوم والليلة [١٥١/٦، رقم
١٠٤٢٠]، والذي رواه الجماعة كلهم إلا النسائي هو حديث أبي هريرة (٢) وهو من
موطأ مالك [ص ٢١٣، رقم ٢٨] ومسند أحمد [٣٣٥/٢] أيضاً، وهو عند بعضهم/ ٢٧٢/١
مصدر بحرف ((إذا)) إلا أن في متنه بعض مخالفة، فكأن الصدر المناوي تكلم على
(١) البخاري (٩٢/٨)، مسلم (٢٠٦٣/٤، رقم ٧/٢٦٧٨).
(٢) أخرجه البخاري (٩٢/٨، رقم ٦٣٣٩)، ومسلم (٢٠٦٣/٤، رقم ٨/٢٦٧٩)، وأبو داود (٧٧/٢،
رقم ١٤٨٣)، والترمذي (٥٢٦/٥، رقم ٣٤٩٧)، وابن ماجه (١٢٦٧/٢، رقم ٣٨٥٤).

٣٢٠
حرف الهمزة
حديث أبي هريرة فنقل الشارح كلامه إلى حديث أنس فأحدهما مشرق والآخر
مغرب .
٥٩٩/٢٩٨ - ((إِذَا دَعَا الغائِبُ لِغَائِبٍ قَالَ له المَلَكُ: ولكَ مثلُ ذَلِكَ)).
(عد) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: ورواه مسلم وأبو داود عن أم الدرداء الصغرى وهي
تابعية، فهو عندهما مرسل.
قلت: يتعجب هنا من صنيع المصنف، ومن كلام الشارح، أما المصنف فإنه
أورد حديثاً من كتاب الضعفاء مع أنه بلفظه وأتم منه في سنن أبي داود، بل وفي
صحيح مسلم إلا أنه عند مسلم غير مصدر بهذا الحرف، فيبقى التعقب بأبي داود
[٩٠/٢، رقم ١٥٣٤] فإنه قال:
حدثنا رجاء بن المرجى ثنا النضر بن شميل أنا موسى بن ثروان حدثني طلحة
ابن عبيد الله بن كريز حدثتني أم الدرداء قالت: حدثني سيدي - تعني زوجها أبا
الدرداء - أنه سمع رسول الله صلى يقول: ((إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت
الملائكة: آمين ولك بمثل ذلك».
وأما الشارح فشأنه أعجب وأغرب إذ يدعي أن مسلماً وأبا داود روياه عن أم
الدرداء وهي تابعية، فالحديث عندهما مرسل، إذ كيف يكون المرسل في صحيح
مسلم المسند المتفق على صحته والمرسل من أقسام الضعيف إن هذه لغفلة ما بعدها
غفلة، ثم إنك سمعت سند الحديث عند أبي داود، وأنه من رواية أم الدرداء عن
زوجها أبي الدرداء فبطل عزو ذلك إليه، فاسمع أسانيد الحديث عند مسلم، قال
مسلم [٢٠٩٤/٤، رقم ٨٦/٢٧٣٢]:
حدثني أحمد بن عمر بن حفص الوكيعي ثنا محمد بن فضيل ثنا أبي عن طلحة
ابن عبيد الله بن كريز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَ له: ((ما
من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل))، ثم قال [٤/
٢٠٩٤، رقم ٢٧٣٢ / ٨٧]:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر بن شميل فذكره بسنده السابق عند أبي
داود عن أم الدرداء قالت:
٢٧٣/١
حدثني / سيدي أنه سمع رسول الله وَل يقول: ((من دعا لأخيه بظهر الغيب قال
الملك الموكل به: آمين ولك بمثل))، ثم قال [٢٠٩٤/٤، رقم ٨٨/٢٧٣٣]:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس ثنا عبد الملك بن سليمان
عن أبي الزبير عن صفوان وهو ابن عبد الله بن صفوان، وكانت تحته الدرداء قال: