Indexed OCR Text

Pages 261-280

= ٢٤٤ - مجموع فيه من مصنفات ابن شاهين): «وهذا حديث غريب، لا أعلم ذكره
إلا أولاد سلمة بن كُهَيل عن أبيهم، وليس له وجه غيرُ لهذا الحديث».
وللحديث طريق أخرى عن ابن مسعود.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٩ / ق ٦٤٤) عن أحمد بن رشد بن
خثيم، نا حميد بن عبدالرحمن، عن الحسن بن صالح، عن فراس بن يحيى، عن
الشعبي، عن علقمة بن قيس، عن عبدالله بن مسعود رفعه.
قال شيخنا الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٣ / ٢٣٤): «قلت: ورجاله
ثقات رجال مسلم غير أحمد هذا؛ فلم أعرفه)».
قلت: رجاله رجال الستة غير الحسن بن صالح؛ فقد أخرج ه البخاري في
(الأدب المفرد))، أما أحمد بن رشد؛ فبيض له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٢ / ٥١)، وقال الذهبي في ((الميزان)) (١ / ٩٧) - وذكر له خبراً باطلاً رواه عن
عمه سعيد بن خثيم، وقال: ((هو الذي اختلقه بجهل)).
وترجمه ابن حبان في ((الثقات)) (٨ / ٤٠)، وابن حجر في «اللسان» (١ /
١٧١)، والراوي عنه لم أظفر له بترجمة.
فالحديث لا يصح عن ابن مسعود، وورد عن جماعةٍ من الصحابة، هم:
* حذيفة بن اليمان.
أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٤ / ٣١٠)، وابن ماجه في ((السنن)) (١ /
٣٧ / رقم ٩٧)، والحميدي في («المسند» (رقم ٢٤٩)، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (١٢ / ١١ / رقم ١١٩٩١ و١٤ / ٥٦٩ / رقم ١٨٨٩٥)، وأحمد في
(المسند)) (٥ / ٢٩٩، ٣٨٢، ٣٨٥، ٤٠٢) و ((فضائل الصحابة)) (رقم ٤٧٨،
٤٧٩)، وابنه عبدالله في ((زوائده على الفضائل)) (١ / ١٨٦ / رقم ١٩٨) و((السنة))
(رقم ١٣٦٧ - ١٣٦٩)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٩ / ٥٠ - ((الكنى)))،
والطحاوي في ((المشكل)) (٢ / ٨٣، ٨٤، ٨٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣ /
٧٥)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢ / ٣٣٤)، والفسوي في «المعرفة
والتاريخ)) (١ / ٤٨٠)، والخلال في ((السنة)) (رقم ٣٣٦)، والبزار في («المسند» (٧ =
٢٦١

=/ ٢٤٨ - ٢٥١ / رقم ٢٨٢٧، ٢٨٢٨، ٢٨٢٩)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ /
٣٨١)، والطبراني في ((أحاديث منتقاة)) (رقم ٥ - بتحقيقي - ((انتقاء ابن مردويه)))،
وأبو الشيخ في ((ذكر الأقران)) (رقم ٤٢٨)، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)» (٢ /
٢٠٨ و١٠ / ٥٧)، وابن حبان في «صحيحه)) (رقم ٢١٩٣ - موارد)، وابن شاهين
في ((شرح مذاهب أهل السنة)) (رقم ١٤٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٢٥٠)،
والقطيعي في ((جزء الألف دينار)) (رقم ١٦٢)، والعقيلي في الضعفاء)) (٢ / ١٥٠)،
وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢ / ٥٤٥ - ٥٤٦ / رقم ١١٤٨، ١١٤٩)، وأبو نعيم
في «فضائل الخلفاء)) (رقم ٩٣) و ((تثبيت الإمامة)) (رقم ٤٩، ٥٠) و «الحلية)) (٩ /
١٠٩)، والبيهقي في (المدخل)) (رقم ٦١، ٦٢، ٦٣) وفي ((السنن الكبرى)) (٥ /
٢١٢ و٨ / ١٥٣) وفي ((مناقب الشافعي)) (١ / ٣٦٢)، والبغوي في «شرح السنة»
(١٤ / ١٠١ / رقم ٣٨٩٥)، والتيمي في ((الترغيب)) (١ / ١٧٠ / رقم ٣٣٤ - ط
زغلول)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٩ / ق ٦٤٤ و١٣ / ق ٧٠ - ٧١)،
والخليلي في ((الإرشاد)) (١ / ٣٧٨ و٢ / ٦٦٤ -٦٦٥)، وبيبي الهرمية في ((جزئها)»
(رقم ٨٤)، والآجرِّي في ((الشريعة)) (٣ / ٨٤ - ٨٥ / رقم ١٤٠٢، ١٤٠٣،
١٤٠٤)، واللالكائي في ((شرح السنة)) (٧ / ١٣١٥ - ١٣١٦ / رقم ٢٤٩٨،
٢٤٩٩)، والروياني في «مسنده» (٣ / ١٠٣ / رقم ٧٩ - ((المستدرك)») - ومن طريقه
ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٣ / ق ٧٢ وص ٦٣، ٦٤ - جزء ابن مسعود)،
وابن حزم في ((الإحكام)» (٨ / ٨٠٩)، والتيمي في ((سير السلف)) (ق ١٧ / ب)،
والذهبي في ((السير)) (١ / ٤٨١ و١٠ / ٨٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٠ /
٣٥٦)، وابن بلبان في ((تحفة الصديق)) (ص ٦٤)، وابن عبدالبر في ((الجامع)) (٢ /
٢٢٣، ٢٢٤)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (١ / ١٧٧) و((التاريخ)) (٧ / ٤٠٣
و١٢ / ٢٠ و١٤ / ٣٦٦)؛ عن حذيفة مرفوعاً.
والحديث - كما قال الخليلي في ((الإرشاد)) (١ / ٣٧٨) - ((صحيح معلول))؛
أي: بعلّةٍ غير فادحة.
وقال العقيلي في الضعفاء» (٤ / ٩٥) بعد كلام: ((يروى عن حذيفة عن النبي
٢٦٢

((اقتدوا باللَّذَينِ مِنْ بعدي: أبو بكر، وعمر؛ رضي الله عنهما)).
[٣٥٢٩] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد وأفادنا علان منعما، نا
يزيد بن أبي حكيم العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن
عباس؛ قال: قال رسول الله وَل﴾ :
((أتى سائلٌ امرأةٌ وفي فمها لقمةٌ، فأخرجت اللُّقمة فَلَفَظَتْها، ثم
-* بإسناد جيد ثابت)).
وحسنه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (٢ / ٢٥٧). وانظر: ((تحفة الأشراف))
(٣٠ / ٢٨).
وتفصيل طرقه وسائر شواهده أمر يطول جداً، وأكتفي بما قدمت، والله
الموفق. وانظر: ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ١٢٣٣).
وفي (ر): ((أبي بكر وعمر)).
وسقط لهذا الأثر من (ظ).
[٣٥٢٩] إسناده ضعيف، ورفعه منکر.
أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٨٢) من طريق المصنف، به.
وذكره في كتابه ((الوصايا)» (ص ٢٥٢ - ٢٥٣)، وعزاه في «كنز العمال)) (٦ /
٣٥٤ / رقم ١٦٠٣١) لابن صصرى في ((أماليه)) عن ابن عباس بلفظ المصنف.
وأخرجه أبو الليث السمرقندي في ((تنبيه الغافلين)) (ص ١١٩ - ١٢٠) عن
إبراهيم بن يوسف، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد؛ قال:
((خرجتْ امرأةٌ ومعها صبيٍّ لها، فجاء الذئبُ، فاختلس منها الصبي ... ))، وساق
نحوه.
ولهذا أشبه من المرفوع، والله أعلم.
وذكره الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٢ / ١٢٣) هكذا: «وقف سائل على
امرأة ... )) على أنه قصة.
وفي (م) و (ر) و (ظ): ((وأفادنا علان معما))! وفي (ر): ((وفي فيها لقمةٌ)).
٢٦٣

ناولتها السائل؛ فلم تلبث أن رُزقت غُلاماً، فلما ترعرع جاء ذئبٌ
فاحتمله، فخرجت تعدو في أثر الذئب، وهي تقول: ابني! ابني! فأمر
الله ملكاً: الحق الذئب، فَخُذْ الصبيَّ مِنْ فيه، وقل لأمِّه: إنَّ الله يقرئك
السلام، وقل: هذه لقمةٌ بِلُقْمة)».
[٣٥٣٠] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا عبدالله بن محمد بن
عبيد، نا محمد بن الحسين، أخبرني أبو يعقوب الضرير، حدثني عمار
ابن الراهب - وکان والله من العاملین /ق٥١٧/ لله في دار الدنيا -؛
قال :
[٣٥٣٠] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المنامات)) (رقم ١٤٧) - ومن طريقه
المصنف، وابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٨٢) -.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١ / ٢٢٧ - ٢٢٨ / رقم ٢٥٠ -
ط دار ابن الجوزي) من طريق آخر عن محمد بن حسین، به.
وسنده ضعيف .
وأورده ابن عربي في ((الوصايا)) (ص ٢٥٣)، وابن الجوزي في ((مناقب أحمد))
(٤٤١) و(«سلوة الأحزان)) (٧٧) و ((صفة الصفوة)) (٤ / ٤٢ - ٤٣) في (ترجمة
مسكينة)، والراغب في ((محاضرات الأبرار)) (٢ / ٨٢)، واليافعي في ((روض
الرياحين» (٤١٢).
وأورد البيتين أبو بكر بن الشيخ محمد الملّي الحنفي في كتابه «حادي الأنام
إلى دار السلام)) (٦٥)، وعزاهما لبعض الصالحين، وذكر خبراً مختلفاً.
وفي (ر): ((عمن أبيح له الجنة))، و ((يطل منها)).
وما بين الهلالين من (ر)، ووقع في (و): ((عبدالله بن محمد بن عبيد بن أبي
الدنيا»، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل و (ر) و (و) و(م)، واستدركته من
«المنامات)).
وفي (م) و (ظ): ((نا ابن أبي الدنيا عبدالله بن محمد بن عبيد؛ قال: نا محمد =
٢٦٤

((رأيت مسكينة الطُّفاوية في منامي، وكانت من المواظبات على
مجالس الذّكر، فقلت: مرحباً يا مسكينة مرحباً. فقالت: هيهات یا
عمار، هيهات، ذهبت المسْكَنة وجاء الغنى الأكبر. قلت: هيه.
قالت: ما تَسَلْ عمن أُبيح لها الجنَّة بحذافيرها تطلّ منها حيث تشاء.
قال: قلت: وبمَ ذاك يَرْحَمُكِ الله؟ قالت: بمجالس الذكر، والصَّبر
على الحق. قال عمار: وكانت تحضرُ معنا مجلس عيسى بن زاذان
بالأبُلَّةِ، تنحدر من البصرة حتى تأتيه قاصدة. قال عمَّار: قلت: يا
مسكينة! فما فعل عيسى بن زاذان؟ قال: فضحكت وقالت:
بأباريقَ حولَه الخُدَّامُ
قد كُسِيَ حُلَّةَ البهاءِ وطافتْ
فَلَعَمْري لقد بَرَاكَ الصِّيامُ
ثُم حُلِّيَ وقيلَ يا قاريءُ ارقَ
[و کان عیسی قد صام حتى انحنى، وانقطع صوته])).
[٣٥٣١] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز الدينوري، نا أحمد
ابن أبي الحواري؛ قال: سمعتُ أبا سليمان الدَّاراني يقول:
(«قلتُ لراهب: يا راهب! أيُّ يومٍ أسرُّ إليك؟ فقال: يوم لا أعصي
الله عز وجل فیه».
=ابن الحسين))، وفي الأصل و (م): ((يظل فيها حيث يشاء)).
وجاء في النسخ الخطيّة: ((يا قارىء! ارقى)) !! والتصويب من بعض مصادر
التخريج .
[٣٥٣١] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٩٣) من طريق
المصنف، به.
وسقط لهذا الأثر من (ظ).
٢٦٥

[٣٥٣٢] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا أبو بكر، نا يحيى بن
يوسف الزَّمّي، أنا أبو معاوية، عن عثمان بن واقدٍ؛ قال :
(«قيل لنافع بن جُبير بن مُطعم :
ألا تشهد الجنازة؟
قال: كما أنت حتى أنوي. ففكر هُنَيْهَةً، ثم قال: امْضٍ)).
[٣٥٣٣] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا يحيى بن يوسف، نا
أبو معاوية، عن عبدالرحمن بن زُبيد؛ قال :
((كان أبي يقول: يا بُني! انْوِ في كل شيءٍ تريده [الخير]؛ حتى
خروجك إلى الكناسة (في حاجة)).
[٣٥٣٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٥٠٣) من طريق
المصنف، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإخلاص والنية)) (رقم ٦٧)، ومن طريقه
المصنف .
وأورده ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) (١ / ٢٤).
[٣٥٣٣] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٩٣) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإخلاص والنية)) (رقم ٦٣ - ((الذيل)))، ومن
طريقه المصنف .
وأورده ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) (١ / ٢٤).
وزُبيد هو ابن الحارث اليامي، ثقة، ثبت، عابد.
ترجمته في: ((الحلية)) (٥ / ٢٩)، و((تهذيب الكمال)) (٩/ ٢٨٩).
وما بين المعقوفتين أثبته من (ر) و (و) و(ظ)، وما بين الهلالين سقط من
(ر).
٢٦٦

[٣٥٣٤] حدثنا [أحمد، نا ابنُ أبي الدنيا، نا محمد] بن أبي عُمر
المكي، نا سفيان بن عيينة، عن إدريس بن يزيد، عن سعيد بن أبي بردة
ابن أبي موسى، عن أبيه؛ قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
[٣٥٣٤] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٩٣) من طريق
المصنّف، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإخلاص والنية)) (رقم ٨٠ - ((الذيل)))، ومن
طريقه المصنف .
وإسناده حسن.
وشيخه هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَني، نزيل مكة، صدوق، صنَّف
«المسند»، وكان لازم ابن عيينة؛ لكن قال أبو حاتم: ((كانت فيه غفلة)). كذا في
(التقريب)) (رقم ٦٣٩١).
وله طريق آخر عن عمر بنحوه.
أخرجه هناد في «الزهد» (٢ / ٤٣٦ / رقم ٨٥٩) - ومن طريقه أبو نعيم في
(«الحلية)) (١ / ٥٠) - عن السّري بن إسماعيل، عن عامر - وهو الشَّعْبيّ -؛ قال:
((كتب عمر إلى أبي موسى ... ))، وذكره مع زيادة عليه.
وإسناده ضعيف جدّاً.
فيه السري بن إسماعيل ابن عم الشعبي، متروك الحديث.
وعزاه الزَّبيدي في ((إتحاف السادة المتقين)) (١٠ / ٦٧) للدِّينوري في
«المجالسة)».
وهذا الجزء قطعة من آخر كتاب عمر لأبي موسى في القضاء، قال عنه ابن
القيم في «إعلام الموقعين)) (١ / ٨٦ - ط محمد محيي الدين): ((وهذا كتاب جليل
تلقَّهُ العلماء بالقبول، وبَنَوْا عليه أصول الحكمِ والشَّهادة، والحاكم والمفتي أحوجُ
شيء إليه، وإلى تأمُّلِه، والتّفَقُّه فيه)).
وقد خرجته بإسهابٍ في تحقيقي لـ ((إعلام الموقعين))، يسر الله إتمامه ونشره.
والحمد لله رب العالمين.
٢٦٧

((مَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُه ولو على نفسه؛ كفاه الله ما بينه وبين النَّاس)).
[٣٥٣٥] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا هارون، نا سيَّار، نا
جعفر، نا أبو عمران الجَوْني؛ قال :
((بلغنا أنَّ الملائكة تصفُّ بِكُتُبها في سماء الدنيا كل عَشِيَّة بعد
العصر، فيُنادي الملك: ألق تلك الصحيفة، ويُنادي الملك: ألق تلك
الصحيفة. فيقولون: ربَّنا! قالوا خيراً، وحفظنا عليهم. فيقول: إنهم
لم يريدوا به وجهي، وإني لا أقبل إلا ما أُريد به وجهي. وينادى الملك
الآخر: اكتب لفلان كذا وكذا. فيقول: يا رب! إنه لم يعملهُ، يا رب!
إنه لم يعمله. قال: فيقول: إنه نواه، إنه نواه)) .
[٣٥٣٦] حدثنا أحمد، نا محمد بن إسماعيل الصائغ، نا إسحاق
الأزرق، نا المغيرة بن مسلم، عن هشام، عن عبدالله بن عمر؛ قال:
قال رسول الله﴾﴾.
وما بين المعقوفتين سقط من (ر).
=
[٣٥٣٥] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإخلاص والنية)) (رقم ٧٥ - ((الذيل)))،
ومن طريقه المصنف .
وذكره الزَّبيدي في ((إتحاف السادة المتقين)) (١٠ / ٦ - ٧) مختصراً.
وعزاه السيوطي في ((الحبائك في أخبار الملائك)) (ص ٨٤ / رقم ٣٤٦)
و((الدر)) (٧ / ٥٩٤) لعبدالله في ((زوائد الزهد)» - وهو ليس في مطبوعاته -، وزاد
في ((الحبائك)) عزوه للدينوري في ((المجالسة)).
[٣٥٣٦] إسناده ضعيف، وصح منه أوّله.
أخرجه ابن أبي الدنيا في «الصمت)) (رقم ٢١) - ومن طريقه التيمي في
(الترغيب والترهيب)) (٢ / ٧٠١ / رقم ١٦٩٤ - ط زغلول) -: حدثنا زهير بن =
٢٦٨

=حرب، حدثنا شبابة بن سَوَّار، عن المغيرة بن مسلم، به، دون أوله؛ فلفظه: ((من
كفَّ لسانه ستر الله عز وجل عورته، ومن ملك غضبه وقاه الله ... )).
وحسَّن العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء)» (٣ / ١١٠) إسناده !! وعزاه
لابن أبي الدنيا في ((ذم الغضب)).
قلت: فيه هشام بن أبي إبراهيم، ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»
(٩ / ٥٣)، وقال: ((مجهول)).
وكذا ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨ / ١٩٢)، بينما وقع في
((الصمت)): ((أبن إبراهيم)) بحذف ((أبي))، وكذا في نسخة من ((الجرح والتعديل)) كما
في هامشه.
ونهذا الجزء شاهد عن أنس.
أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (رقم ٤٣٣٨) حدثنا ابن أبي شيبة - وهو في
(مسنده))؛ كما في ((المطالب العالية)) (٣ / رقم ٣١٢٤) -، والدولابي في ((الكنى))
(١ / ١٩٥ و٢ / ٤٤)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (رقم ٣٣٣)، وابن
شاهين في ((الترغيب)) (رقم ٣٩٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦ / رقم ٨٣١١ - ط دار
الكتب العلمية)، والخطيب في ((تمالي التلخيص)) (٢ / ٤٤٤ / رقم ٢٦٦ -
بتحقيقي)؛ عن أبي سَلْم الربيع بن سَلْم، حدثنا أبو عمرو مولی أنس، عنه، به.
وإسناده ضعيف جداً.
أبو عمرو قال عنه الذهبي: ((لا يعرف))؛ كما في ((ذيل الميزان)» (ص ٤٧٣).
والربيع بن سَلْم قال الأزدي: ((منكر الحديث))، وقال ابن معين: ((ليس
بشيء))، وقال أبو حاتم: ((شيخ))، كذا في ((الميزان)) (٢ / ٤٠)، وفيه: «ابن
سُلیم)) !!
ووقع عند الدولابي والخرائطي: ((عن أبي سليمان - كذا - عن الربيع بن
مسلم))، وفي ((الترغيب)): ((ابن سليمان)) !! وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ /
٣٠١) - وعزاه لأبي يعلى ـ: ((وفيه الربيع بن سليمان الأزدي - كذا -، وهو ضعيف))،
وقال ابن كثير في («التفسير» (١ / ٤١٣) وعزاه لأبي يعلى: ((وهذا حديث غريب، =
٢٦٩

=وفي إسناده نظر)).
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢ / ٧٢) بسندٍ ضعيف عن أنس رفعه بلفظ:
«لا یبلغ عبد دقیقة الإیمان حتی یخزن لسانه)).
وفي إسناده داود بن هلال، مجهول.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) (٧ / ١٣١) عن عطاء الواسطي، عن أنس رفعه
بلفظ: ((لا يتّقي الله عبد حتى يخزن لسانه)).
وفیه یحیی بن خليف، منكر الحديث.
وأحسن أسانيده ما أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٦ / رقم ٢٠٦٦، ٢٠٦٧)،
والتيمي في ((الترغيب)) (رقم ٧٦٣)؛ من طريقين عن محمد بن أحمد الصّوّاف، عن
بشر بن موسى، عن أبي حفص الفلاس، عن الفضل بن العلاء الكوفي، عن حميد،
عن أنس رفعه بلفظ: ((من كف غضبه؛ كف الله عنه عذابه، ومن خزن لسانه؛ ستر
الله عورته، ومن اعتذر إلى الله؛ قَبِلَ اللهُ عذره)).
وإسناده يقبل التحسين، ولكني وجدتُ أبا حاتم الرازي يقول عن المرفوع:
(«هذا حديث منكر)). انظر: ((العلل)) (٢ / رقم ١٩١٩).
وصحَّ من الحديث أوَّلُه.
أخرج البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ١٧٧، ١٨٠)، ومسلم في ((صحيحه))
(٢ / ١٢٧٨ - ١٢٧٩ / رقم ١٦٥٧)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٥١٦٨)، وأحمد
في «المسند» (٢ / ٢٥، ٤٥، ٦١)، وأبو يعلى في «المسند» (٥ / ٣٠٦ / رقم
٥٧٥٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨ / ١٠، ١١) وفي ((الأدب)) (رقم ٦٨)
و ((الشعب)) (٦ / ٣٧٤ رقم ٨٥٧٢ - ط دار الكتب العلمية)، وأبو نعيم في المسانيد
أبي يحيى فراس المكتب)) (رقم ٥٧، ٦٠)؛ عن زاذان، عن ابن عمر: ((أنه دعا غلاماً
له، فأعتقه، فقال: ما لي من أجره مثل هذا؛ لشيء رفعه عن الأرض، سمعتُ رسول
الله لو يقول: ((من لطم غلامه؛ فكفارته عتقه)). لفظ أحمد.
وأخرجه أبو نعيم في ((مسانيد أبي يحيى فراس)) (رقم ١٠) عن الشعبي، عن
ابن عمر، بنحوه، وقال: ((صوابه فراس عن زاذان عن ابن عمر)).
٢٧٠

((مَنْ لَطَم وجه عَبْده؛ فإن كفَّارته عتقه، ومن ملك لسانه؛ ستر الله
عورته، ومن كفَّ غضبه؛ وقاه الله عذابه، ومن اعتذر إلى الله عز
وجل؛ قبل الله عُذْرَه)).
قال أبو جعفر: لا أدري مَنْ هشامٍ هذا.
[٣٥٣٧] حدثنا أحمد، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا أبو صالح
محبوب بن موسی الفرَّاء؛ قال :
((سألتُ الفزاري عن رجل اغتبتُه ثم نَدِمْتُ، أقول له: يجعلني في
حل؟ قال: وذاك إليه؟! أنت عصيت ربَّك)).
[٣٥٣٨] وسألت علي بن بكار عن ذلك؛ فقال:
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (رقم ١٥٣٧)، وتمام في ((الفوائد))
=
(رقم ٧٢٥ - ترتيبه)؛ من طريقين عن نافع، بنحوه.
[٣٥٣٧] في الأصل و (م) و (و) و(ظ): ((أقل له))، والمثبت من (ر).
[٣٥٣٨] عزاه السخاوي في ((الفتاوى الحديثية)) له، واسمها: ((الأجوبة
المرضية)) (١ / ١٦٢) للمجالسة في الجزء الأخير منها، وذكره في ((المقاصد
الحسنة)) (ص ٣١٧ تحت رقم ٨٠٤)، ولم يعزه لأحدٍ .
وعلي بن بكار بن هارون المصيصي يروي عن أبي إسحاق الفَزَاريّ، روى عنه
أبو الطيب أحمد بن عُبيدالله الدَّارمي، وأحمد بن هارون البَرْدِيجيُّ، ومحمد بن داود
المصيصيّ، ووَصِيف بن عبدالله الأنطاكي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨ / ٤٧٤)، وقال: (مستقيم الحديث))، وقال
المزي: ((وهو متأخر عن [علي بن بكار البصري]، وإن اشتركا في الرواية عن أبي
إسحاق الفزاري، ومات قريباً من سنة أربعين ومئتين أو بعد ذلك».
ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٠ / ٣٣٢)، و((تهذيب التهذيب)» (٧ /
٢٨٦).
٢٧١

((لا تخبره فتغري قلبه، ولكن ادع له وأثن عليه حتى تمحوا السيئة
بالحسنة)) .
قال :
[٣٥٣٩] وسألتُ مخلد بن الحسين [عن ذلك]؛ فقال:
((إنَّ ذاك من أحسن ما تعمل أن تحلله)).
[٣٥٤٠] حدثنا أحمد، نا أبو بكر محمد بن سليمان الباغِندي، نا
عمرو بن عون، عن خالد، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دِثار؛
قال :
((قيل: مَنْ أظلم الناس؟ قال: مَنْ ظَلَم لغيره)).
[٣٥٤١] حدثنا أحمد، نا النضر بن عبدالله الحلواني؛ قال: قال
أسباط بن محمد، نا أبو رجاء الخراساني / ق٥١٨/، عن عَبَّاد بن كثير،
عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبدالله وأبي سعيد الخدري؛
قالا: قال رسول الله الى :
وفي الأصل و (م) و (و): ((وأثني عليه))، والمثبت من (ر).
=
[٣٥٣٩] ما بين المعقوفتين سقط من (ر) و(ظ).
[٣٥٤٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٢٦٩) من طريق
المصنف، به .
وخالد هو ابن عبدالله الواسطي.
وسقط لهذا الأثر من (ظ).
[٣٥٤١] إسناده ضعيف جداً.
أخرجه هناد في «الزهد)» (٢ / ٥٦٥ / رقم ١١٧٨) - ومن طريقه أبو الشيخ في =
٢٧٢

((إيَّاكم والغيبة؛ فإنَّ الغيبة أشد من الزنا. قيل: يا رسول الله!
[و] كيف الغيبة أشد من الزنا؟ قال: الرجل يزني فيتوب، فيتوب الله
علیه، وإن صاحب الغيبة لا يُغفر له حتى يغفر له صاحبه)) .
[٣٥٤٢] حدثنا أحمد، نا أبو جعفر حمدان بن علي، نا محمد بن
عبدالله الخزاعي، نا عنبسةُ بن عبدالرحمن القُرشي، عن خالد بن يزيد
المدني، عن أنس بن مالك؛ أنَّ النبي ◌ُ ◌ّه قال:
=((التوبيخ والتنبيه)) (رقم ١٧١) -، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ١٦٣) وفي ((الغيبة
والنميمة)) (رقم ٢٥)، وابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٦٨)، والطبراني في
(«الأوسط)) (٧ / ٣٠٦ / رقم ٦٥٨٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٣٠٦ / رقم
٦٧٤١)؛ من طريق أسباط، به.
وإسناده ضعيف جداً.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٩١ - ٩٢): ((فيه عباد بن كثير الثقفي، وهو
متروك))، وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (رقم ١٨٥٤): ((قلت لأبي: لهذا الحديث
منكر؟ قال: كما يكون، أسأل الله العافية، يجيء عباد بن كثير البصري بمثل هذا؟!)).
وعزاه العراقي في ((تخريج الإحياء)» (٣ / ١٤١) لابن مردويه في ((التفسير))،
وكذلك السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦ / ٩٧)، وعزاه للبيهقي أيضاً وهو في ((شعبه))
كما قدَّمناه.
والجريري سعيد بن إياس ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣٥٤٢] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٩٣ - ٢٩٤) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٢٩١) وفي ((الغيبة والنميمة)) (رقم
١٥٣) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ١١٨) -، وأبو الشيخ في
((التوبيخ)) (رقم ٢١١)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (رقم ٢١٢)، والحارث ابن=
٢٧٣

=أبي أسامة في «مسنده)» (رقم ١٠٨٧ - ((بغية الباحث)))، والبيهقي في ((الشعب)) (١٢ /
١٥٩ - ١٦٠ / رقم ٦٣٦٨ - ط الهندية).
قال البيهقي: ((وهذا إسناد ضعيف)).
قلت: بل هو موضوع، عنبسة كذبه أبو حاتم وغيره، وقال البخاري:
(تركوه))، وهذا في معنى الوضع عنده؛ كما هو معلوم.
ونقل السيوطي في ((الحاوي)) (١ / ١٧١) عن السبكي قوله: ((في سنده من لا
يحتج به))، وضعفه في ((الدر المنثور)) (٦ / ٩٧)، وعزاه الزّبيدي في «إتحاف السادة)) (٧
/ ٥٥٨) للدينوري في ((المجالسة))، وكذلك فعل السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص
٣١٧) و ((الفتاوى الحديثية)» (١ / ١٦٢ - ط علي رضا).
وضعّفه العراقي في ((تخريجه لأحاديث الإحياء)» (٣ / ١٥٣)، والزُّرقاني في
((مختصر المقاصد الحسنة)) (رقم ٧٤٦).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٧ / ٣٠٣) عن محمد بن غالب تمتام، عن
دينار بن عبدالله، عن أنس رفعه.
ودينار بن عبدالله كذّاب، قال الحاكم في ((المدخل إلى الصحيح)) (رقم ٥٦):
(روى عن أنس بن مالك قريباً من مئة حديث أكثرها موضوعة».
وقال أبو نعيم في ((الضعفاء)) (رقم ٦٥): ((روى عن أنس نسخة مناكير كلها، لا
شيء)).
وترجمه الذهبي في ((الميزان)) (٢ / ٣٠ - ٣١)، وقال عنه: ((ذاك التّالف المتَّهم))،
وقال: ((حدث في حدود الأربعين ومئتين بوقاحةٍ عن أنس بن مالك)).
وذكر البيهقي في («شُعَب الإيمان)) (١٢ / ١٥٩) عن الإمام أحمد قوله: ((قد
روينا في حديث مرفوع بإسناد ضعيف: «كفَّارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته)))).
ورواه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (رقم ٢١٤)، والحاكم في ((الكُنى)) (ق
١٦١ / ب)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٢ / ٢٩٤ / رقم ٥٠٧)؛ عن أشعث
ابن شبيب، حدثني أبو سليمان الكوفي عنبسة، عن ثابت البناني، عن أنس مرفوعاً،
وكما في ((اللآلى المصنوعة)) (٢ / ٣٠٣)، ولفظه: ((إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن
٢٧٤

=اغتبته، تقول: اللهم اغفر لنا وله)).
قال البيهقي عقبه: ((في هذا الإسناد ضعف)».
وقال السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٣١٧): ((ضعيف))، وقال في ((الفتاوى
الحديثية)) (١ / ١٦٠): ((سنده تالف)).
قلت: وأشعث وعنبسة أبو سليمان لم أظفر بترجمتيهما.
وذكره الديلمي في ((الفردوس)) (٣ / ٣٠٣ / رقم ٤١٩٥).
وقد رواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)» (٣ / ١١٨) أيضاً من حديث سهل بن
سعد وجابر بن عبدالله، وقال: ((لهذه الأحاديث ليس فيها شيء صحيح)).
وتُعُقِّب ابن الجوزي في حكمه عليه بالوضع .
قال الحافظ السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٣١٧ - ٣١٨) بعد أن ذكر من
رواه من طريق عنبسة بن عبدالرحمن عن خالد بن يزيد عن أنس مرفوعاً: ((وعنبسة
ضعيف جداً، وقد رواه الخرائطي [في ((مساوىء الأخلاق)) (رقم ٢١٤)] من غير طريقه
من جهة أبي سليمان الكوفي عن ثابت عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((إن من كفارة الغيبة أن
تستغفر لمن اغتبته، تقول: اللهم اغفر لنا وله))، وهو ضعيف أيضاً، ولكن له شواهد:
فعند أبي نعيم في ((الحلية))، وابن عدي في ((الكامل))؛ كلاهما من حديث أبي داود
سليمان بن عمرو النخعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً، ولفظه: ((من
اغتاب أخاه، فاستغفر له؛ فهو كفارته)»، والنخعي ممن اتهم بالوضع، وعند الدارقطني
من حديث حفص بن عمر الأيلي عن مفضل بن لاحق عن محمد بن المنكدر عن جابر
رفعه: ((من اغتاب رجلاً ثم استغفر له من بعد ذلك؛ غُفرت له غيبته))، وحفص
ضعيف، وعند البيهقي في ((الشعب)) [(٧ / ٢٤٩ - ٢٥٠ / رقم ٣٣٧١)] من جهة
عباس الترقفي، ثم من جهة همام بن منبه عن أبي هريرة؛ قال: ((الغيبة تخرق الصوم،
والاستغفار يرفعه، فمن استطاع منكم أن يجيء غداً بصومه مرقعاً؛ فليفعل))، وقال
عقبه: هذا موقوف وسنده ضعيف ... وللحاكم، وقال: صحيح، والبيهقي - وقال:
إنه أصح مما قبله، وهو في معناه - من حديث حذيفة؛ قال: كان في لساني ذَرَبٌ على
أهلي لم يعدهم إلى غيرهم، فسألت النبي ◌َّه، فقال: ((أين أنت عن الاستغفار يا
٢٧٥

((كفَّارُ الاغتياب أنْ تستغفر لمن اغتبته)).
* *
= حذيفة؟! إني لأستغفر الله كل يوم مئة مرة))، وعند البيهقي نحوه من حديث أبي
موسى، وبمجموع هذا يبعد الحُكْمُ عليه بالوضع، وإن كان أصح منه حديث أبي
هريرة رفعه :
((من كان عنده مظلمة لأخيه؛ فليتحلله منها)))).
قلت: حديث أبي هريرة هذا أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٦٥٣٤)،
وغيره .
وبنحو كلام السخاوي تعقّب السيوطيُّ ابن الجوزي في «اللآلىء)» (٢ / ٣٠٣ -
٣٠٤) و((التعقبات على الموضوعات)) (رقم ٢٠٠ - بتحقيقي).
وتبعه ابن عرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢ / ٢٩٩).
وانظر: ((السلسلة الضعيفة)) (رقم ١٥١٨، ١٥٢٠)، وتعليقي على ((التعقبات))؛
ففيهما تخريج لحديث سهل بن سعد وجابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
والعنوان الآتي مباشرة سقط من (م) و (ر).
٢٧٦

مجلس آخر لأحمد بن مروان المالكي إملاء
[٣٥٤٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن غالب تمتام، نا إسحاق بن كعب
مولى بني هاشم، نا عبدالصمد بن سليمان الأزرق، عن سُكَين ابن أبي
سراج، عن عبدالله بن دينار، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس :
[٣٥٤٣] إسناده واهٍ جدّاً.
عبدالصمد - وفي الأصل و(م) و(ر): ((عبد الحميد) !! - بن سليمان منكر
الحديث؛ كما في «الجرح والتعديل)) (٦ / ٥١).
وسكين متروك، واتهمه ابن حبان بقوله: ((يروي الموضوعات)). انظر: ((اللسان)»
(٣ / ٥٦).
أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)» (٢ / ٢٩٤) من طريق المصنف،
به .
وأخرجه المعافى النهرواني في ((الجليس الصالح)) (١ / ٥٣٩)، والطبراني في
(المعجم الصغير)) (٢ / ٣٥) وفي («الأوسط)) (٧ / ١٦ - ١٧ / رقم ٦٠٢٣) و ((الكبير)»
(١٢ / ٤٥٣)، والنرسي في ((ثواب قضاء الحوائج)) (رقم ١٥)، وابن حبان في
((المجروحين)) (١ / ٣٦٠)، والشجري في ((الأمالي)) (٢ / ١٧٧)؛ من طريق سُكين،
به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (٣٦)، والنرسي في («ثواب قضاء
الحوائج)) (رقم ٢٠)؛ عن خالد بن يزيد - وهو كذاب -، عن بكر بن خنيس، عن
عبدالله بن دينار، عن بعض أصحاب النبي ◌َّل.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٤٨) عن الموقري، عن مالك، عن عبدالله
ابن دینار، به.
والموقري واهي الحديث؛ فالحديث لم يصح، والله الموفق.
وانظر: (رقم ٣٥٣٦) والتعليق عليه.
وفي (و): ((سرور تدخله))! وما بين المعقوفتين سقط من (ر) و(ظ).
٢٧٧

((أنَّ رجلاً أتى رسول الله وَّه، فقال: أيُّ العباد أحبُّ إلى الله عزَّ
وجلَّ؟ قال: «أنصفهم للناس، وإنَّ مِنْ أحب الأعمال إلى الله عزَّ وجلَّ
سروراً تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كُرْبة، أو تقضي عنه دَيْناً، أو
تسُدُّ عنه جُوعة، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجةٍ أحبُّ إلَّ من اعتكاف
شهرين في المسجد، ومن كفَّ غَضَبَهُ سَتَرَّ الله عورته، ومن كَظَمَ غيظه،
ولو شاء أنْ يمضيه لأمضاه؛ ملأ الله قلبه [أمناً] وإيماناً، ومن مشى مع
أخ له في حاجةٍ حتى يثبُّها؛ ثبَّت الله قَدَمَيْهِ یوم تزول الأقدام» .
[٣٥٤٤] حدثنا أحمد، نا أبو بكر جُنيد بن حكيم بن الجنيد، نا علي
ابن ميمون الرقي، نا مخلد بن يزيد، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن
مرَّة، عن عبدالله، عن النبي ◌ِّ؛ قال:
«فضل صلاة اللَّيل على صلاة النهار كفضل صدقة السُّ على صدقة
العلانية)» .
[٣٥٤٤] إسناده ضعيف، ووهم من دون سفيان في رفعه.
١
ولعل الوهم من شيخ المصنف؛ فقد ضعَّفه الدارقطني؛ كما في ((تاريخ بغداد)»
(٧ / ٢٤١) و(«الميزان)) (١ / ٤٢٥).
وعلي بن ميمون ثقة.
ومخلد صدوق له أوهام.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٢٣)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (رقم
٤٧٣٥)، وابن أبي الدنيا في ((التهجد وقيام الليل)) (رقم ٩)، والطبراني في ((الكبير))
(رقم ٨٩٩٨ - ٨٩٩٩)؛ من طرق عن سفيان، به موقوفاً على ابن مسعود.
وإسناده صحيح.
وسقط لهذا الحديث من (ظ)، وفي (و): ((یزید)) بدل ((زبيد)).
٢٧٨

[٣٥٤٥] حدثنا أحمد، نا جُنيد، نا أبو أميّة أيوب بن يونس
البصري، نا وُهَيْب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛ قال:
قال رسول الله مهالله :
((إنَّ في الجنة شجرةً يسير الراكب في ظِلُّها مئة عام لا يقطعها)).
قال أبو حازم: وحدَّئت بهذا الحديث النعمان بن أبي عياش؛
فقال: حدثني أبو سعيد الخدري بهذا الحديث عن النبي ◌َّ؛ فقال:
((الجواد السريع)).
[٣٥٤٦] حدثنا أحمد، نا أبو عبدالملك أحمد بن إبراهيم بن محمد بن
عبدالله بن بكار بن بُسر بن أبي أرطأة البُسري القُرشي، نا سليمان بن
عبدالرحمن، نا الصَّلت [بن عبدالرحمن]؛ قال:
[٣٥٤٥] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
جُنيد بن حكيم، قال الدارقطني: ((ليس بالقوي)). انظر: ((الميزان)) (١ /
٤٢٥).
وأيوب بن يونس، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ٢٦٢)،
وسكت عنه، ووثقه ابن حبان (٨ / ١٢٧)، وتوبع.
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٦٥٥٢)، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم
٢٨٢٧)، والبيهقي في ((البعث)) (رقم ٢٧١)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (رقم ٤٠٥)؛
من طريق وهيب بن خالد، به.
وسقط لهذا الحديث من (ظ).
[٣٥٤٦] إسناده ضعيف، وهو معضل، والحديث صحيح.
الصلت بن عبدالرحمن مجهول، لا يتابع على حديثه، وبينه وبين عياض مفاوز.
١
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢ / ٢١٠) حدثنا جعفر بن محمد وأحمد بن
إبراهيم، والطبراني في ((الصغير)) (١ / ٩) و((الأوسط)) (رقم ٧٠) عن أحمد بن =
٢٧٩

(بَعَثَ عياضُ بن حمارٍ (النهشلي) إلى النبي ◌ٍَّ بِفَرَس، فقال: ((إني
أكره زَبْدَ المشرکین)»» .
= إبراهيم؛ كلاهما قال: حدثنا سليمان بن عبدالرحمن، ثنا الصلت بن عبدالرحمن، حدثنا
سفيان الثوري، عن ابن عون، عن الحسن، عن عمران بن الحصين؛ قال: ((بعث
عياض بن حمار ... ))، وذكره.
وقال العقيلي :
«وقال أشعث بن سؤَّار وأبو بكر الهذلي عن الحسن عن عياض ابن حمار، وقال
جرير بن حازم عن قتادة عن مطرف عن عياض بنحوه))، وقال: ((وكل لهذه الأحاديث
غير محفوظة، وأسانيدها متقاربة)».
وأخرجه أحمد في «المسند» (٤ / ١٦٢) عن هشيم، عن ابن عون، به.
قلت: ورواه عن قتادة عن مطرف به: عمران القطان، وعنه الطيالسي في
((مسنده)) (رقم ١٠٨٣)، ومن طريقه أبو داود في ((سننه)) (كتاب الخراج والإمارة، باب
في الإمام يقبل هدايا المشركين، ٣ / ١٣٨)، والترمذي في ((جامعه)) (أبواب السير،
باب ما جاء في قبول هدايا المشركين، ٢ / ٣٨٩)، والبزار في ((البحر الزخار)) (٨/
رقم ٣٤٩٤).
وتابع الطيالسي: عمرو بن مرزوق، عند الطبراني في ((الكبير)) (١٧ / رقم
٩٩٩).
وتابع عمران: حجاج بن حجاج، عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم
٤٢٨)؛ فصحّ الحديث، ولله الحمد.
والزّبْد - بسكون الياء -: الرفد والعطايا.
ووقع في الأصل: ((بسر بن أرطأة )) بدون ((أبي)) !!
وما بين المعقوفتين سقط من (ر).
وما بين الهلالين مثبت منها ومن (و).
وقال في هامش (و): ((ويروى: عمار بن النهشلي)).
وسقط هذا الحديث من (ظ).
٢٨٠