Indexed OCR Text

Pages 141-160

الجزء السادس والعشرون
من كتاب ((المجالسة))
الله الرحمن الرحيم
بـ
صلی الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
أخبرنا الشيخ أبو عبدالله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً؛
قال: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرَّاء الموصلي
إجازةً، أنا أبو القاسم عبدالعزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب
قراءةٌ عليه وأنا أسمع، أنا أبي قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا أبو بكر أحمد
ابن مروان :
[٣٤٥١] نا محمد بن إسماعيل الصائغ، نا محمد بن كناسة أبو
يحيى الأسدي، نا هشام بن عروة، [عن عثمان بن عروة]، عن أبيه،
عن الزبير؛ قال: قال رسول الله قال} :
[٣٤٥١] رجاله ثقات، والحديث صحيح.
ومحمد بن كُناسة هو ابن عبدالله بن عبد الأعلى الأسدي، أبو يحيى بن كُناسة،
وهو لقب أبيه أو جده، صدوق، عارف بالآداب، والحديث من انفراداته. انظر:
((تهذيب الكمال)) (٢٥). وخولف.
كذا رواه أبو نعيم في «الحلية)» (٢ / ١٨٠): ((هشام بن عروة عن أبيه))! وقال:
(غريب من حديث عروة، تفرد به ابن كناسة، وحدث به عن ابن كتاسة الأئمة: أبو
بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وأحمد بن حنبل، وأبو خيثمة)) .
ثم وجدتُ المزي أخرجه في «تهذيب الكمال)» (٢٥ / ٤٩٦ - ٤٩٧) من طريق
أبي نعيم، به، وعنده: ((هشام بن عروة عن أخيه عثمان بن عروة عن أبيه به))،
ووجدت لهذه الزيادة أثبتت في نسختي (م) و (و)؛ فعملتُ على إثباتها في الأصل، =
١٤١

((غيِّرُوا الشَّيب ولا تشبهوا باليهود)).
[٣٤٥٢] حدثنا [أحمد وعبدالملك؛ قالا]: (نا محمد)، نا محمد
ابن كناسة، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت :
= ووضعتُها بين معقوفتين.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٨ / ١٣٧ - ١٣٨) - وقال: ((غير محفوظ)) -،
وأحمد في ((المسند)) (١ / ١٦٥)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٢ / رقم ٦٨١)،
والشاشي في ((المسند)) (رقم ٤٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٥ / ٤٠٤)؛ عن
ابن كناسة، عن هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، به .
قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٥ / ٤٩٧): ((وقد اختلف فيه على هشام
ابن عروة: قال عباس الدُّوري [في ((تاريخه)) (٢ / ٥٢٣)] عن يحيى بن معين:
حديث ابن كناسة: ((غيِّروا الشَّيب)) إنما هو عن عروة مُرسل. وقال الدارقطني: لم
يتابع عليه. وروي عن الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قال ذلك زيد
ابن الحريش عن عبدالله بن رجاء عن الثوري، وكذلك روي عن حفص بن عمر
الحَبَطَيّ عن هشام، ورواه الحفاظ من أصحاب هشام عن هشام عن عروة مرسلاً،
وهو الصحيح».
ونقل الخطيب في ((تاريخه)) (٥ / ٤٠٥) كلام الدارقطني، وكلمة ((وهو
صحيح)) منه، وفصَّل في طرقه التي عن (عروة مرسلاً)؛ فانظره لزاماً.
والحديث صحيح لشواهده. انظر: ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ٨٣٦).
[٣٤٥٢] إسناده كسابقه.
أخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (٢ / رقم ٧٧٢ - بتحقيقي) عن أحمد بن
حازم بن أبي غَرَزَة - وتحرف في مطبوع ((الخلافيات)) إلى: ((عروة))؛ فلميصحح -،
عن محمد بن كناسة، به.
وتابع محمد بن كناسة جماعات يطول ذكرهم وتعدادهم، وقد قاربتُ على
استيعابهم - ولله الحمد - في تحقيقي لـ ((الخلافيات)) (رقم ٧٧١، ٧٧٢، ٧٧٣)؛
فانظره غير مأمور.
١٤٢

((كان رسول الله كيلو يبدأ بغسل يديه من الجنابة، ثم يتوضأ وضوءه
للصلاة» .
[٣٤٥٣] [حدثنا أحمد وعبدالملك]، نا محمد، نا محمد، نا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت:
والحديث في ((صحيح البخاري)) (رقم ٢٤٨) عن مالك، وبرقم (٢٧٢) عن
=
عبدالله بن موسى، ومسلم في ((الصحيح)) (١ / ٢٥٣ - ٢٥٤)؛ عن وكيع وجرير
وعلي بن مسهر وابن نمير وزائدة؛ جميعهم عن هشام بن عروة، به .
ووقع في (م) بدل ما بين القوسين: ((حدثنا محمد قال))، وسقط منه ما بين
المعقوفتين، وسقط الحديث من (ظ).
وعبدالملك هو ابن عبدالحميد بن عبدالحميد بن ميمون بن مهران الجزري
الرَّقي، أبو الحسن الميموني، صاحب أحمد بن حنبل. انظر: ((تهذيب الكمال)) (١٨
/ ٣٣٤)، وهذا الحديث إلى (رقم ٣٤٥٥) شارك فيه هذا الراوي المصنَّفَ.
[٣٤٥٣] إسناده كسابقه.
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١ / رقم ٢٠٤٤٨)، وابن المبارك في
(«الزهد)) (رقم ١٨٣)، وأبو داود في ((الزهد)) (رقم ٣٢٣)، والخطابي في ((الغريب)»
(٢ / ٥٨٦)، والبيهقي في ((الزهد)) (رقم ٢١٦ - ٢١٨)، ومبارك بن عبدالجبار في
(«الطيوريات)) (ج ٢ / ق ٣١ / ب - ((انتخاب السلفي)))، والبلاذري في ((أنساب
الأشراف)» (٢ / ٤٧ - ط دار الفكر)، والخطابي في ((العزلة)) (١٨٤ - ١٨٥)،
والصفدي في ((الغيث المسجم)) (٢ / ١٢٩).
وذكرهُ: الجاحظ في ((البيان والتبيين)) (١ / ٢٦٧ و٢ / ١٧٠ - ومعه بيت
آخر -)، والبلوي في «الألف باء)) (١٤٤/٢)، والمبرد في ((الكامل)) (٣٢٤/٢ و٣/
١٣٩٤ - ط الدالي)، والتنوخي في ((الفرج بعد الشدة)) (٣ / ١٣٥)، والذهبي في
(السير)) (٢ / ١٩٧ - ١٩٨)، وابن حجر في ((الإصابة)) (٣ / ٣٠٨ - ٣٠٩)،
و ((المطالب العالية)) (٢ / ٤٠٠)، وهو معزو فيهما لابن منده وسعدان بن نصر في
((الثاني من فوائده)). والبيت في: ((ديوان لبيد)» (٣٤ - ط دار صادر).
١٤٣

((رحم الله لبيداً حيث قال:
وبَقِيتُ في خلفٍ کجلد الأجربِ
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم
كيف لو أدرك زماننا هذا؟!».
[٣٤٥٤] [حدثنا أحمد وعبدالملك]، نا محمد، نا محمد، نا
هشام بن عروة، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله وَله:
وذكره السيوطي في ((الشهاب الثاقب)) (ص ٥٣ / رقم ٩٦) مع بيت آخر.
=
وما بين المعقوفتين سقط من (م)، وسقط الخبر بتمامه من (ظ).
[٣٤٥٤] إسناده ضعيف؛ لأنه مرسل، والحديث صحيح.
والراوي له عن هشام: محمد بن كُنَاسة، وعنه محمد بن إسماعيل الصائغ،
وتوبع الصّائغ في روايته مرسلاً.
أخرجه المؤمّل بن إيهاب في ((جزئه)) (رقم ١٠): ثنا محمد بن كناسة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٦٩١) عن وكيع، عن هشام، عن
أبيه مرسلاً.
ورواه عن هشام مرسلاً: أبو معاوية محمد بن خازم الضَّرير، واختلف عليه
فيه .
وأخرجه تمام في ((الفوائد)) (رقم ١١٥٠ - ترتيبه) عن أحمد بن علي القاضي،
نا محمد بن بكّار، نا أبو معشر ومحمد بن خازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة موصولاً .
وأبو معشر هو نَجيح بن عبدالرحمن، ضعيف.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٧٤٧) عن الحسن بن عبدالرحمن
الاحتياطي، عن أبي معاوية، به موصولاً .
وإسناده ضعيف جدّاً.
قال ابن عدي (٢ / ٧٤٦) عن الاحتياطي: ((يسرق الحديث، منكر عن
الثقات)»، وقال: ((وهكذا حدّث به عن أبي معاوية الضرير موصولاً إبراهيم بن =
١٤٤

((إنَّ من الشِّعر حكمة)).
[٣٤٥٥] [حدثنا أحمد وعبدالملك]، نا محمد، نا الحسن بن
علي الحُلْواني، نا يحيى بن آدم، نا محمد بن كناسة، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي وقال:
-مُجَشِّر، وهو ضعيف، مثله يسرق الحديث)).
قال: ((وأبو معاوية يروي لهذا الحديث مرسلاً، ثناه ابن ناجية ثنا محمد بن
بكار ثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلاً)).
قلت: فالصحيح عن أبي معاوية المرسل، لا الموصول.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٦٩٢) عن ابن عيينة، عن الزهري،
عن عروة مرسلاً.
ومضى برقم (٢٣١٣) من طريق آخر عن الزهري عن عروة عن عائشة.
وروي عن محمد بن كُناسة موصولاً، وكذا عن ابن عيينة عن هشام، ومن
طرق كثيرة عن هشام أيضاً. انظر الرقم الآتي والتعليق عليه.
وسقط لهذا الخبر من (ظ)، وما بين المعقوفتين سقط من (م).
[٣٤٥٥] إسناده صحيح إن سلم من المخالفة.
والحلواني ثقة، وكذا یحیی بن آدم.
ورواه غير يحيى بن آدم عن ابن كُناسة عن هشام عن عروة مرسلاً. انظر
الحديث السابق والتعليق عليه.
ورواه جمع كبير عن هشام بن عروة به موصولاً، منهم:
# عبدالله بن إدريس.
أخرجه البزار في «المسند» (٣ / ٣ / رقم ٢١٠٣ - «زوائده)))، وأبو يعلى
الموصلي في ((معجمه)) (ص ٢٩٤ / رقم ٢٦١)؛ كلاهما قال: حدثنا علي بن حرب
الموصلي، عنه به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ١٢٣): ((رواه البزار والطبراني في ((الأوسط)»
بأسانيد، وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح؛ غير علي بن حرب الموصليّ، =
١٤٥

=وهو ثقة)).
قال البزار عقبه: ((رواه غيرُ واحدٍ عن هشام عن أبيه مرسلاً، وأسنده يعقوب)).
* يعقوب بن عبدالرحمن القاريّ.
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٢٩٦)، وتمام في ((فوائده)» (٣
/ ٣٨٤ / رقم ١١٥٤ - ترتيبه)، والقضاعي في «مسند الشهاب)) (٢ / ٩٩ / رقم
٩٦٤).
* يزيد بن أبي عُبيد مولى سلمة بن الأكوع.
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢ / ٩٩ / رقم ٩٦٥)، وابن عدي في
((الكامل)) (٥ / ١٩٦٩)، وقال: ((وهذا إسناد عجيب، وذاك أن يزيد بن أبي عبيد
يحدّث بأحاديث عن سلمة بن الأكوع، وهذا الحديث رواه عن هشام عن أبيه عن
عائشة، ولهذا رواه الكبار عن الصغار، ولم يروه عن يزيد غير عبدالسلام بن حفص
لهذا، ولم أرَ له شيئاً أنكر من هذا».
* يحيى بن هاشم الغسّاني.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٢٧٠٦ - ٢٧٠٧).
ويحيى الغساني هذا كذبه ابن معين وأبو حاتم وصالح جَزَرة، واتهمه بالوضع
العقيلي وابن عدي والنقاش. انظر: ((اللسان)) (٦ / ٢٧٩ - ٢٨٠).
* يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة.
أخرجه المؤمل بن إيهاب في ((جزئه)) (رقم ٩): ثنا ابن أبي أويس، عن أبيه،
عن هشام، به .
* محمد بن عيسى بن سميع.
أخرجه تمام في ((الفوائد)» (٣ / ٣٨١ / رقم ١١٤٨ - ترتيبه) - ومن طريقه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢ / ق ٤٦٦) -. وسنده ليِّن.
# سفيان الثوري.
أخرجه ابن عدي في الكامل)) (٦ / ٢١٨٢)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤
/ ٢٥٤)؛ عن عمر بن محمد (وقلب عند الخطيب: محمد بن عمر !! ) بن الحسن بن
١٤٦

=التل، عن أبيه - وهو صدوق فيه لين؛ كما في ((التقريب)) -، عنه به.
* مروان بن جناح.
أخرجه تمام في ((الفوائد)» (٣ / ٣٨٣ / رقم ١١٥١ - ترتيبه) - ومن طريقه ابن
عساکر في «تاریخ دمشق» (٥ / ق ٢٧٨) -. وإسناده حسن.
* سعيد بن عبدالرحمن الجُمَحِيّ وسعد بن عمارة البجلي وأبو معشر نجيح بن
عبدالرحمن.
أخرجه تمام في ((الفوائد)) - بإسنادين - (٣ / ٣٨٣، ٣٨٤ / رقم ١١٥٢،
١١٥٥، ١١٥٦ - ترتيبه).
وإسنادهما لين، ونَجيح أبو معشر ضعيف، وسبق عنه مقروناً مع أبي معاوية
الضرير في التعليق على الرقم السابق.
وأخرجه ابن شاهين في ((الفوائد)) (رقم ٢٢) عن أبي معشر وحده، به.
ورواه عن هشام جماعة من الضعفاء والمتروكين والمجهولين غير من ذكرنا،
منهم :
* أحمد بن سعيد بن يزيد وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبْسيّ.
أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٨ / ١٨ و١٤ / ٤٩) - بإسنادين على
الترتيب -، والأول مجهول، والثاني متروك.
* مسعر.
أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٧ / ٢٦٩) عن مسلمة بن علي الخُشني - وهو
متروك - عنه به .
* عصمة بن عبدالله .
أخرجه ابن جميع في ((معجم الشيوخ)) (ص ٢٩٤ / رقم ٢٥٥)، ومن طريقه
الذهبي في ((السير)) (١٥ / ٢٨٨).
* عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان .
أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)» (ص ٩٥).
ورواه عن هشام بن عروة كذلك: أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، واختلف
١٤٧

=عليه فيه، والراجح أنه أرسله عن عروة، ولم يذكر عائشة. انظر التعليق على الحديث
السابق .
ورواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، على اختلافٍ وقع عليه فيه:
* سفيان بن عيينة.
أخرجه تمام في ((فوائده)) (٣ / ٣٨١ - ٣٨٢ / رقم ١١٤٩ - ترتيبه) عن
المقدام بن داود بن عيسى بن تليد، نا عمي سعيد بن عيسى، نا سفيان بن عيينة، به .
والمقدام ضعيف، ترجمته في: ((اللسان)) (٦ / ٨٤).
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٠ / ١١ / رقم ٩٠١٧) عن
المقدام، عن خالد بن نزار، عن سفيان، عن الزهري، عن عائشة.
وأخرجه البزار فى ((مسنده)) (٣ / ٣ / رقم ٢١٠١ - «زوائده»): ثنا تهشل بن
كثير الباهلي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .
قال ابن حبان في ((الثقات)) (٩ / ٢٢١ - ٢٢٢، ترجمة نَهْشَل): ((لم أر في
حديثه شيئاً يُنكر إلا حديثاً واحداً، روى عن سفيان ... وذكره، حدثناه محمد بن
المسيب ثنا نهشل، وقد وافقه عليه الهيثم بن جميل عن ابن عيينة، وقال فيه: ((عن
عائشة))» .
والهيثم بن جميل وثُّق، وتركه أبو نعيم، وقال ابن عدي: ((ليس بالحافظ،
يغلط على الثقات)).
* زمعة بن صالح.
أخرجه تمام في «فوائده)) (٣ / ٣٨٣ / رقم ١١٥٣ - ترتيبه) عن عثمان بن
اليمان، عنه، عن هشام، عن عروة، عن عائشة.
وعثمان بن اليمان ترجمه ابن حبان في ((الثقات)) (٨ / ٤٥٠)، وقال: ((ربما
أخطأ)».
وأخرجه البزار في «مسنده)) (٣ / ٣ / رقم ٢١٠٢ - ((زوائده))): حدثنا حَوْثرة
ابن محمد، ثنا أبو عاصم - وفي المطبوع: ((أبو عامر))، وهو خطأً؛ فليصحح -، عن
زمعة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
١٤٨

((إن من الشعر حكمة)).
[آخر حديث عبدالملك].
[٣٤٥٦] حدثنا أحمد بن مروان المالكي وحده، نا أبو غسّان
عبدالله بن محمد، نا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي بمكة في
دار زبيدة الكبيرة؛ [قال]: نا عبدالجبّار بن عبدالعزيز بن أبي حازم؛
قال: حدثني أبي، عن أبيه أبي حازم؛ قال:
وزمعة ضعيف .
=
ومضى برقم (٢٣١٣) عن الزهري من طريق آخر فيه ضعف.
والحديث صحيح ثابت عن جمعٍ من الصحابة، هم: عبدالله بن مسعود،
وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن عباس، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وأبيّ بن
كعب، وعائشة، وبريدة بن حصيب، وأبو بَكْرة، وحسان بن ثابت، وعمرو بن عوف
المزني، وعلي، وسلمة بن الأكوع، وعمر بن الخطاب، ووائل بن الطفيل الدَّوسي،
والبراء بن عازب؛ رضي الله عنهم جميعاً .
انظر: ((لقط اللآلىء المتناثرة)) (ص ١٢٠ - ١٢٢ / رقم ٣٧) للزَّبيدي.
وحديث أبيّ في ((صحيح البخاري)) (رقم ٣٣٩٨).
وما بين المعقوفتين سقط من (م)، والحديث بتمامه سقط من (ظ).
[٣٤٥٦] أخرجه الحميدي في ((الذهب المسبوك)) (ص ١٦٥ - ١٧٣)، وابن
عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٣٠١ - ٣٠٥)؛ من طريق المصنف، به.
وأورده بطوله الدارمي في ((السنن))، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٢٣٤ -
٢٣٧)، والتيمي في («سير السلف)) (ق ١١٦ / أ - ب)، والطرطوشي في ((سراج
الملوك)) (ص ٢٦)، وابن عبد ربه في «العقد الفريد» (٣ / ١٦٣)، وابن حمدون في
(تذكرته)) (١ / ٢٠٣)، والوشاء في ((الفاضل في صفة الأدب الكامل)) (ص ١٤٨ -
١٤٩)، وابن الجوزي في ((المصباح المضيء)) (٢ / ٤٨ - ٥٣) و ((مثير العزم
الساكن)) (٢ / ٢٨٥ - ٢٨٦) و((سلوة الأحزان)) (رقم ٣٠)، وسبطه في ((الجليس =
١٤٩

«دخل سليمان بن عبدالملك المدينة، فأقام بها ثلاثاً، فقال: ما ها
هنا رجل مِمَّن أدرك أصحاب النبي ◌َّ يحدِّثنا؟ فقيل له: بلى، ها هنا
رجلٌ يقال له أبو حازم. فبعث إليه، فجاءه، فقال له سليمان: يا أبا
حازم! ما لهذا الجفاء؟ فقال له أبو حازم: وأي جفاءٍ رأيت منِّي؟ فقال
له سليمان: أتاني وجوه أهل المدينة كلهم ولم تأتني. فقال له: أعيذك
=الصالح)) (ص ٢٣٩ - ٢٤١)، والراغب في ((محاضراته)) (١ / ٣٠١ - ٣٠٤)،
والقرطبي في تفسيره)) (١ / ٣٣٧ - ٣٣٩)، وعبدالحق الإشبيلي في ((العاقبة)) (ص
٢٤٣ - ط المصرية) وبعضه في ((أنساب الأشراف)) (٨ / ٦٣ - ٦٤ / ط دار الفكر).
وهو مسند عند بعضهم، وهو بطوله في: ((الإمامة والسياسة)) (٢ / ٨٨ - ٩١)
المكذوب على ابن قتيبة .
ومضت عند المصنف أجزاء كثيرة منه عملنا على تخريجها وتوثيقها في
محالها. انظر: (رقم ٢٧١) وتعليقنا عليه.
وما بين المعقوفتين سقط من النسخ الخطية، وأثبته من («الذهب المسبوك)).
وقوله: ((فقال لها: كوني خلفي)) سقط من الأصل و(م) و(ظ)، وقوله:
((وأريني السمت)) سقط من (م) و (ظ).
وفي (و) بدل قوله: «أحب إليَّ من أن آخذها)): ((أحبّ إليَّ من أخذها»، وفي
(م): ((وحرامها عقاب))، وفي الأصل و (و): ((فإذا هو نصفين))، وسقط من (ظ) من
قوله: ((فأقام بها ثلاثاً ... )) إلى: ((تأخذه من حقه وتضعه)).
وفي الأصل و(م) و (و): ((ينبغي أن يكون هذا جائع))، وصوابه: ((جائعاً» .
وجاء في النسخ الخطية: ((وقدم هشام المدينة مرة أخرى)) هكذا !! ولعلها:
((وقدم سليمان))؛ فتأمل.
وقال القرطبي في ((التفسير)) (١ / ٣٤٠) عقب القصة: ((قلت: لهكذا يكون
الاقتداء بالكتاب والأنبياء، انظروا إلى هذا الإمام الفاضل والحبر العالم كيف لم يأخذ
على عمله عِوَضاً، ولا على وصيّته بدلاً، ولا على نصيحته صَغَداً، بل بيَّن الحقَّ
وصَدَع، ولم يلحقه في ذلك خوفٌ ولا فَزَع)).
١٥٠

بالله أن تقول ما لم يكن، ما جرى بيني وبينك معرفة آتيك عليها. فقال
له سليمان: صدق الشيخ.
فقال سليمان: يا أبا حازم! ما لنا نكره الموت؟ فقال أبو حازم:
لأنكم أخربتُم آخرتكم، وعمَّرتم دُنياكم؛ فأنتم تكرهون أن تنتقلوا من
العُمران إلى الخراب. قال: صدقت يا أبا حازم؛ فكيف القُدوم؟ قال:
أما المُحسن؛ فكالغائب يقدم على أهلِه، وأما المسيء؛ فكالآبق يقدم
على مولاه.
قال: فبكى سليمان، وقال: ليت شعري! ما لنا عند الله يا أبا
حازم؟ فقال أبو حازم: اعرض نفسك على كتاب الله عز وجل تعلم ما
لك عند الله. فقال: يا أبا حازم! أين نُصيب تلك من المعرفة من كتاب
الله؟ فقال أبو حازم: عند قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ * وَإِنَّ
[الانفطار: ١٣ - ١٤].
١
لَفَجَار لفى جـ
فقال سليمان: يا أبا / ق٥٠٨/ حازم! فأين رحمة الله؟ قال أبو
حازم: ﴿ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦].
قال سليمان: يا أبا حازم! مَنْ أَعْقَلُ الناس؟ فقال أبو حازم: من
تعلَّم الحكمة وعلَّمها الناس .
فقال سليمان: فمن أحمق الناس؟ قال أبو حازم: مَنْ حط في
هوى رجلٍ وهو ظالم فباع آخرته بدُنيا غيره .
فقال سليمان: يا أبا حازم: ما أسمع الدعاء؟ قال أبو حازم: دعاء
المخبتين [إليه].
١٥١

قال سليمان: يا أبا حازم! فما أزكى الصَّدقة؟ فقال أبو حازم:
جُهْدُ المُقِلّ.
فقال سليمان: يا أبا حازم! ما تقول فيما نحن فيه؟ فقال أبو حازم:
اعْفِنا من لهذا. قال سليمان: نصيحةٌ بَلَّغْتَها. فقال أبو حازم: إنَّ ناساً
أخذوا لهذا الأمر من غير مشاورة من المؤمنين ولا إجماع من رأيهم،
فسفكوا فيها الدماء على طلب الدنيا، ثم ارتحلوا عنها؛ فليت شعري ما
قالوا وما قيل لهم؟! فقال بعض جلسائه: بِئْسَ ما قلت يا شيخ. فقال
أبو حازم: كذبت، إن الله تبارك وتعالى أخذ على العلماء ليُبَيُِّنَّهُ للناس
ولا یکتمونه.
فقال سليمان: يا أبا حازم! كيف لنا أن نصلُح؟ فقال أبو حازم:
تَدَعوا التكلف، وتتمسكوا بالمروءة. فقال سليمان: يا أبا حازم! كيف
المأخذ لذلك؟ قال أبو حازم: تأخذه من حقه وتضعه في أهله.
فقال له سليمان: اصحبنا يا أبا حازم وتُصيب مِنَّا ونصيب منك.
فقال أبو حازم: أعوذ بالله من ذلك. قال سليمان: ولم؟ قال: أخاف
أن أركن إليكم شيئاً قليلاً فيذيقني ضعف الحياة وضعف الممات. فقال
سليمان: فأشِرْ عليَّ يا أبا حازم. فقال أبو حازم: اتق أن يراك حيث
نهاك، وأن يفقدك من حيث أمرَكَ.
قال سليمان: يا أبا حازم! ادع لنا بخير. فقال أبو حازم: اللهم إن
كان سليمان وليّك؛ فيسره لخير الدنيا والآخرة، وإن كان عدوَك؛ فخذ
إلی الخیر بناصيته .
١٥٢

قال له سليمان: عظ. قال: قد أوجزت إن كنتَ ولِيَّه، وإن كنت
عدوّه؛ فما ينفعك أنْ أزمى عن قوس بغير وترٍ. فقال سليمان: يا غلام!
إيت بمئة دينار. ثم قال: خذها يا أبا حازم. فقال أبو حازم: لا حاجة
لي بها، إني أخاف أن يكون لما سمعت من كلامي، إنَّ موسى وََّ لمَّا
هرب من فرعون ورد ماء مَدْين، وجد عليها الجاريتين تذودان، فقال:
ما لكما عَونْ؟ قالتا: لا. فسقى لهما ثم تولَّى إلى الظل، فقال: ﴿رَبِّ
إِنِ لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيٌ﴾ [القصص: ٢٤]، ولم يسل الله أجراً
على دينه، فلما أعجل بالجاريتين الانصراف؛ أنكر ذلك أبوهما،
وقال: ما أعجلكما اليوم؟! قالتا: وجدنا رجلاً صالحاً فسقى لنا.
فقال: فما سمعتماه يقول؟ قال: قالتا: سمعناه يقول: ﴿رَبِّ إِنِ لِمَآَ
أَنزَلْتَ إِلَىّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤]. قال: ينبغي أن يكون هذا
جائع، تنطلق إليه إحداكما فتقول لهُ: إن أبي يدعوك ليجزيك أجْرَ ما
سقيت لنا. فأتته تمشي على استحياء - قال: على إجلال -؛ قالت: إن
أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا. قال: فجزع من ذلك موسى
عليه السلام، وكان طريداً في فيافي الصحراء، فأقبل والجارية أمامه،
فهبَّت الريح، فوصفتها له، وكانت ذات خلقٍ، [فقال لها: كوني
خلفي]، وأريني السَّمت. فلما بلغ الباب دخل، إذا طعام موضوع فقال
له شعيب عليه السلام: أصِبْ يا فتى من لهذا الطعام. قال موسى عليه
السلام: أعوذ بالله. قال شعيب: ولِمَ؟ قال موسى: لأنَّا في [أهل] بيت
لا نبيع ديننا بِمَلْء الأرض ذهباً. قال شعيب: لا والله، ولكنها عادتي
وعادة آبائي، نطعم الطعام ونُقري الضَّيف. فجلس موسى، فأكل، فإنْ
١٥٣

كانت لهذه الدنانير عوضاً لما سمعت من كلامي. فلأن أرى / ق٥٠٩٪
أكل الميتة والدم في حال الضرورة أحبُّ إليَّ من أن آخذها.
فكأنَّ سليمان أُعْجِبَ بأبي حازم. فقال بعض جلسائه: يا أمير
المؤمنين! أيَسُرُكَ أن الناس كلَّهم مثله؟ قال الزهري: إنه لجاري منذ
ثلاثين سنة، ما كلمته بكلمة قط. فقال له أبو حازم: صدقت، إنك
نسيت الله فنسيتني، ولو أحببتَ الله؛ لأحببتني. قال الزهري:
أتشتمُني؟ فقال سليمان: بلْ أنت شتمت نفسك، أما علمت أنَّ للجار
على جاره حقّاً؟! فقال أبو حازم: إنَّ بني إسرائيل لما كانوا على
الصواب، وكانت الأمراء تحتاج إلى العلماء؛ فكانت العلماء تَفِرُّ بدينها
من الأمراء، فاستغنت الأمراء عن العلماء، واجتمع القوم على
المعصية؛ فشغلوا وانتكسوا، ولو كان علماؤنا لهؤلاء يصونون علمهم
لم تزل الأمراء تهابهم. قال الزهري: كأنَّك إياي تريد وبي تُعَرِّض؟!
قال: هو ما تسمع .
قال: وقدم هشام المدينة مرّة أخرى، فأرسل إلى أبي حازم، فقال
له: يا أبا حازم! عِظني وأوجز. قال أبو حازم: اتق الله، وازهد في
الدنيا؛ فإنَّ حلالها حسابٌ، وحرامها عذابٌ. قال: لقد أوجزت يا أبا
حازم. فقال له: يا أبا حازم! ارفع حوائجك إلى أمير المؤمنين. قال أبو
حازم: هيهات هيهات! قد رفعتُ حوائجي إلى من لا تُختزل الحوائج
دونه؛ فما أعطاني منها قنعتُ به، وما منعني منها رضيت، وقد نظرتُ
في لهذا الأمر؛ فإذا هو نصفان: أحدهما لي، والآخر لغيري؛ فأما ما
كان لي؛ فلو احتلتُ فيه بكل حيلة ما وصلتُ إليه قبل أوانه الذي قُدِّر لي
١٥٤

فيه، وأما الذي لغيري؛ فذلك الذي لا أُطمع نفسي فيما مضى، ولم
أُطْمِعْهَا فيما بقي، وكما مُنع غيري رزقي كذلك مُنعتُ رزق غيري؛
فعلى ما أقتل نفسي؟!)).
[٣٤٥٧] حدثنا أحمد، نا بكر بن سهل، نا عبدالله بن صالح، نا
الليث بن سعدٍ، عن يحيى بن أيوب، عن هشام بن حسَّان، عن
الحسن، عن عمران بن حصين؛ أن النبي ◌َّلو قال:
[٣٤٥٧] إسناده ضعيف، والحديث حسن.
أخرجه الدارمي في ((السنن)) (٢ / رقم ٢٤٠١) - ومن طريقه ابن عساكر في
((الأربعين في الحث على الجهاد)) (ص ٧٣ - ٧٤) -، والبزار في ((مسنده)) (٢ / ق
١٣٦)، والطبراني في «الكبير» (١٨ / رقم ٣٧٧) و («الأوسط)) (٩ / ٣٢٣ / رقم
٨٧٠٣)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (ج ١١ / ق ٢٢٣ / أ)، وابن أبي عاصم في
((الجهاد)) (رقم ١٣٩)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٢ / ق ٦٠ / أ - «إتحاف الخيرة)))،
والحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٦٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩ / ١٦١) وفي
(«الشعب)) (٤ / ١٥ / رقم ٤٢٣١)، والمقرىء في ((فضل الجهاد والمجاهدين)) (رقم
٢٥)؛ من طرق عن عبدالله بن صالح، به.
قال ابن عساكر: (هذا حديث حسن)).
قلت: نعم؛ لشواهده، وإلا؛ فالحسن لم يسمع من عمران كما قال ابن
المديني وأبو حاتم وابن معين.
فقد أخرجه أحمد في («المسند» (٢ / ٤٤٦، ٥٢٤)، والترمذي في ((الجامع"
(٤ / رقم ١٦٥٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢ / رقم ١٦٥٢ - ((زوائده)))،
والبيهقي في ((الكبرى)) (٩ / ١٦٠) وفي («الشعب)) (٤ / ١٥ / رقم ٤٢٣٠)؛ عن أبي
هريرة نحوه. وسنده حسن.
وفي الباب عن أبي أمامة.
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٥ / ٢٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٨ / رقم =
١٥٥

((مقام الرجل في الصَّف في سبيل الله أفضل من عبادة رجلٍ ستين
سنة)) .
[٣٤٥٨] [حدثنا أحمد]، نا بكر، نا موسى بن محمد بن عطاء،
حدثني شهاب بن خِراش الحوشبي، حدثني قتادة؛ قال: حدثني أنس
ابن مالك؛ أن رسول الله وَ ل﴾ قال:
((أسست السمواتُ السبع والأرضون السبع على ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١])).
=٧٨٦٨)، وابن عساكر في ((الأربعين)) (ص ٧٥ - ٧٦).
وسنده ضعيف، فيه علي بن يزيد الألهاني، ومعان بن رفاعة.
[٣٤٥٨] رفعه منكر بمرَّة.
وفيه موسى بن محمد بن عطاء، كذاب.
كذبه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان. انظر: ((الجرح والتعديل)) (٤ / ١ /
١٦١).
وأخرجه تمام في ((الفوائد))، والخلعي في ((فوائده)) (ق ٥٣ / ب).
والصواب أنه من قول كعب الأحبار.
كما أخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)» (ق ١١٠ / ب)، والخلال في
((فضائل سورة الإخلاص)) (رقم ٤٠)، وابن جرير في ((التفسير)) (٣٠ / ٣٤٧)، وأبو
الشيخ في ((العظمة)) (٤ / ١٣٧٥ / رقم ٨٩٣).
وانظر: ((الدر المنثور)) (٦ / ٤١٥)، و((السلسلة الضعيفة)) (رقم ٥٩٢)، وما
مضى برقم (١٣).
والخبر سقط من (ظ).
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
١٥٦

[٣٤٥٩] حدثنا أحمد، نا بکر بن سَهْلٍ، نا عبدالله بن یوسف؛
قال: سمعتُ مالك بن أنس يحدث، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد
ابن أبي وقاص، عن أبيه؛ قال :
(ما سمعت رسول الله ◌َله يقول لأحدٍ يمشي على الأرض: إنه من
أهل الجنة إلاّ لعبدالله بن سَلام. قال: وفيه أنزلت لهذه الآية: ﴿وَشَهِدَ
شَاهِدٌ مِّنْ بَنِيّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ، فَامَنَ وَأَسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف: ١٠])).
[٣٤٥٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٩ / ١١٧ - ١١٨ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به.
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٧ / رقم ٣٨١٢)، والفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) (١ / ٢٧٩) - ومن طريقه ابن عساكر (٢٩ / ١١٧ - ١١٨ - ط دار
الفكر) -؛ كلاهما عن عبدالله بن يوسف، به.
وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (رقم ٢٤٨٣)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في
((التحفة)) (٣ / ٢٩٣) -، وأحمد في ((المسند)) (١ / ١٦٩، ١٧٧)، وأبو يعلى في
((المسند)) (٢ / رقم ٧٦٧، ٧٧٦)، والبزار في ((البحر الزخار)) (٣ / رقم ١٠٩٣،
١٠٩٤)، وأبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (١ / ٦٤٩)، وابن عساكر (٢٩ / ١١٥ -
١١٨)، والخطيب في ((الفصل للوصل)) (رقم ٣٩، ص ٤٠٣ - ٤٠٦)؛ من طرق عن
مالك، به .
وقد استظهر ابن حجر في ((الفتح)) (٧ / ١٣٠) أن قوله: ((وفيه نزلت ... ))
مدرج، وقد وقع في رواية ابن وهب عند الدارقطني في ((غرائب مالك)) التصريح بأنه
من قول مالك، وصرح بذلك البزار في ((البحر الزخار)) (٣ / ٣٠٣ - ٣٠٤)،
والخطيب في ((الفصل للوصل)) (رقم ٣٩، ص ٤٠٣ - ٤٠٦)، وبيّنه بما لا مزيد
عليه؛ فراجع كلامه.
١٥٧

[٣٤٦٠] حدثنا أحمد، نا بکر بن سهل، نا عبدالله بن یوسف، نا
عمر بن المغيرة المصيصي، نا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن
عباس ، عن النبي ◌ٍَّ؛ قال:
(الإضرار في الوصيّة من الكبائر)).
[٣٤٦١] حدثنا أحمد، نا زيد بن إسماعيل، نا يزيد بن هارون،
عن مِسْعر بن كُدَامٍ، عن عبدالملك بن عُمير، عن ابن عُمر؛ قال:
[٣٤٦٠] إسناده ضعيف جداً.
أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (٤ / ١٥١ أو رقم ٤٢٠٨ - بتحقيقي)،
والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣ / ١٨٩)؛ عن بكر بن سهل، به.
قال العقيلي: ((لا يتابع على رفعه))، وقال: ((لهذا رواه الناس عن داود موقوفاً،
لا نعلم رفعه غير عمر بن المغيرة)).
قلت: عمر بن المغيرة المصيصي قال عنه البخاري: ((منكر الحديث)). وانظر
له: ((الميزان)) (٣ / ٢٢٤)، و((اللسان)) (٤ / ٣٣٢).
[٣٤٦١] إسناده ضعيف.
عبدالملك بن عُمير لم يذكروا له سماعاً من ابن عمر، وسنه يتحمل ذلك،
ولكنه منعوت بالتدليس.
قال الذهبي في ((الميزان)) (٢ / ٦٦٠): ((طال عُمُره، وساء حِفظُهُ))، وقال:
((قال أبو حاتم: ليس بحافظ، تغيَّر حفظُه. وقال أحمد: ضعيف، يغلط. وقال ابن
معين: مخلِّط. وقال ابن خراش: كان شعبة لا يرضاه. وذكر الكوسج عن أحمد أنه
ضعّفه جداً، ووثّقه العجلي، وقال النسائي وغيره: ليس به بأس)).
وقال ابن حجر في ((التقريب)): (ثقة، فصيح، عالم، تغيّر حفظه، وربما
دَّس».
وانظر: ((تهذيب الكمال)) (١٨ / ٣٧٠)، و((شرح علل الترمذي)) (١ / ٤٣٩ -
٤٤٠).
١٥٨

((ما رأيت أحداً أشجع ولا أجود ولا أوضأ من رسول الله تَآلآ)).
[٣٤٦٢] حدثنا أحمد، نا البرتي القاضي، نا أبو نعيم، نا هشام،
عن زيد بن أسلم، عن عبيد بن جریج؛ قال :
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)) (٤ / ٢١ - ط دار الفكر) من طريق
=
المصنف، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٣٩٥): حدثنا محمد بن
إسماعيل الواسطي ومحمد بن الحسين ويعقوب بن عبيد؛ قالوا: أنا يزيد بن هارون،
به، ولفظه: «أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوفى)).
وسقط لهذا الحديث من (ظ).
[٣٤٦٢] إسناده حسن، والحديث صحيح.
شيخ المصنف هو أحمد بن محمد بن عيسى البَرْنيّ القاضي، وثقه الدار قطني
وغيره. ترجمته في: ((السير)) (١٣ / ٤٠٧).
وأبو نعيم هو الفضل بن دُكين الثَّيمي، مولاهم، الكوفي، ثقة، ثبت.
وهشام هو ابن سعد المدني، أبو عباد، أو أبو سعيد القرشي، مولى آل أبي
لهب، لم يكن بالحافظ، ولكنه ليس بمتروك الحديث، وضعّفه بعضهم، ولذا قال
ابن حجر في «التقريب)): ((صدوق، له أوهام، ورُمي بالتَّشيّعِ)).
ومع هذا؛ فقد قال أبو عبيد الآجرِّي عن أبي داود السجستاني: ((هشام بن سعد
أثبت الناس في زيد بن أسلم)). وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٠ / ٢٠٨).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (رقم ١٦٦، ٥٨٥١)، ومسلم في (صحيحه))
(رقم ١١٨٧)، والترمذي في ((الشمائل)) (رقم ٧٨)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم
١٧٧٢)، والنسائي في ((المجتبى)) (١ / ٨٠ - ٨١ و٥ / ١٦٣ - ١٦٤، ٢٣٢ و ٨ /
١٨٦)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٦٢٦)، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ١٧، ١٨،
٦٦، ١١٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢ / ١٢٢، ١٨٤)، وأبو الشيخ
في ((أخلاق النبي ◌َّ﴾)) (ص ١١٨ - ١١٩)، والبيهقي في («السنن الكبرى)) (٥ / ٣٧ -
٣٨، ٧٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧ / ٥٦ - ٥٧ / رقم ١٨٧٠) وفي =
١٥٩

((قلت لابن عمر: يا أبا عبدالرحمن! رأيتك تستحبُّ النِّعال السبتية
وتستحب لهذا الخلوق، ولا تستلم من البيت إلا لهذين الركنين؟! قال:
أما لهذه النِّعال / ق ٥١٠/ السبتية؛ فإني رأيت رسول الله له يلبسها
ويتوضأ فيها، وأما الخلوق؛ فكان أحبَّ الطيب إلى رسول الله وَّل،
وما رأيت رسول الله ◌ُّلل يستلم إلا هذين الركنين)).
[٣٤٦٣] حدثنا أحمد، نا البرتي، نا أبو نُعيم، نا طلحة، عن
عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ◌َلقر؛ قال:
=((الشمائل)) (٢ / ٥٤٧ - ٥٤٨ / رقم ٨٢٢)؛ جميعهم عن مالك - وهو في «الموطأ)»
(١ / ٣٣٣) -، عن سعيد بن أبي سعيد المقْبُرِيّ، عن عُبيد بن جُريج؛ أنه قال لابن
عمر: ((يا أبا عبدالرحمن! رأيتُك تصنع أربعاً لم أرَ أحداً من أصحابك يصنعها. قال:
وما هي يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تمسُّ من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس
النَّعال السِّبتية، ورأيتك تصبغ بالصُّفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهلَّ الناسُ إذا رأوا
الهلالَ ولم تُهلَّ أنت حتى كان يوم الثَّروية ... ))، وساقه بزيادة خَصْلتين.
وأخرج أبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٠٦٤)، والنسائي في (المجتبى)) (٨ /
١٤٠، ١٥٠)، وأحمد فى ((المسند)) (٢ / ٩٧، ١٢٦)؛ من طرق عن زيد بن أسلم،
به مختصراً بذكر قصة الصبغ - وهي ليست عند المصنف - فقط.
والحديث له طرق كثيرة، وفيما ذكرناه كفاية.
وانظر تحقيقي لـ ((الموافقات)) (٥ / ٢٦١)، و ((تحفة الأشراف)) (٦ / ٦ رقم
٧٣١٦).
وسقط لهذا الحديث من (ظ).
[٣٤٦٣] إسناده ضعيف جداً، والحديث صحيح.
فيه طلحة بن عمرو الحضرمي المكي، صاحب عطاء، ضعّفه ابن معين وغيره،
وقال أحمد والنسائي: (متروك الحديث))، وقال البخاري وابن المديني: ((ليس
بشيء)»، وقال ابن المديني: ((قال عبدالرحمن: قدم طلحة بن عمرو، فقعد على =
١٦٠