Indexed OCR Text

Pages 101-120

((كان علي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه
جميلاً، وتَعجَّبَ النَّاسُ من طوله، فقال رجلٌ سمعهم: يا سبحان الله!
كيف نقصَ الناسُ؟ لقد أدركنا العباس بن عبدالمطلب يطوفُ بهذا
البيتِ كأنَّه فسطاطٌ أبيضٌ لطوله، فحدَّثتُ بذلك عليَّ بن عبدالله،
فقال: كنتُ إلى مِنْكَبٍ أبي، وكان أبي إلى مِنْگَبٍ جدِّي)).
[٣٤١٧] حدثنا الحربي؛ قال:
((أوصى بعضُ أهل العلم ابنَه وكان له حظوةٌ من السُّلطان:
يا بُنيَ! إياك أن تلبسَ من الثيابِ ما يُديمُ النَّظْرَ عليك، وعليك
بالبياض الناعم؛ فإنَّ كلّ عند الملوك ثوبٌ، واجتنب الوَشِيَّ؛ فلن
يلبسه إلا مَلِكٌ أو غنيٌّ، وإياك أن يجدَ أحدٌ منك خَلُوفاً، وعليك
بالزنجبيل واللبان؛ فإنه یطیب خلوف فمك ويصلح عليك بدنك ویجید
لك ذهنك، وإياك وحاشيةُ الملوك أن تتعرض لهم؛ فإنهم يُرضيهم منك
اليسيرُ ما لم يَرَوْا منك تحاملاً لبعض على بعض، وكن من العامة قريباً
يكثر دعاؤهم لك، ولا تنسب إلى دناءة؛ فإنك لا تستقيلها،
والسلام)) .
=طريق المصنف، به.
ونحوه في: ((طبقات ابن سعد)) (٥ / ٣١٣) من طريق آخر.
والخبر في: ((تهذيب الكمال)» (١٣ / ٣٤٧).
[٣٤١٧] أخرجه ابن عربي في «محاضرة الأبرار)) (٢ / ٣٠٦) من طريق
المصنف، به .
وفي (م) و (ظ): ((ما يديم النظر إليك)) بدل: ((ما يديم النظر عليك)).
١٠١

[٣٤١٨] حدثنا عبدالله بن عمرو الوراق، نا أبي، عن يحيى بن
خليفة المجاشعي، نا إدريس بن مروان بن أبي حفصة (يعني عن أبيه)؛
قال :
((أنشدتُ معنَ بن زائدةَ أربعةً أبياتٍ، فأعطاني بها أربعةَ آلافٍ
دينار، فَبَلَغت أبا جعفر، فقال: ويلي! علي بالأعرابيِّ الجلف! فاعتذر
إليه وقال له: يا أميرَ المؤمنين! إنما أعطيته على جودك؛ فسوغه إياها،
فلما مات معن؛ رثاه مروان فقال:
سُقِيت الغوادي مربعاً ثم مربعا
أَلِمَّا على معنٍ فقولا لِقَبْرِهِ
من الأرضِ خُطَّتْ للمكارم مَضْجَعا
فيا قبرَ معنِ كنتَ أوّلَ حفرةٍ
[٣٤١٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٣٦٩ _ ٣٧٠)، وابن
عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٢٦)؛ من طريق المصنف، به، وفي «تاريخ
دمشق)): ((عسى بين)) بدل: ((عرنين)).
والأبيات في: ((التعازي والمراثي)) (١٦٩)، و((الزهرة)) (٢ / ٥٢٨)، و «البيان
والتبيين)) (٣ / ٢٣٧ و٤ / ٨٤)، و((ديوان المعاني)) (٢ / ١٧٥ - ١٧٦)، و((طبقات
ابن المعتز)) (٤٣٠ - ٤٣١)، و ((الأغاني)) (١٥ / ٣٣٦)، و(«أمالي المرتضى» (١ /
٢٢٧)، و((حماسة أبي تمام)) (٣ / ٣ - التبريزي، و٩٣٥ - المرزوقي)، و ((تهذيب
تاريخ دمشق)) (٤ / ٣٦٣) لابن بدران، و((التذكرة الحمدونية)) (٤ / ٢١٤)،
و «معجم الأدباء)) (١٠ / ١٦٩)، و((نهاية الأرب)) (٥ / ١٨٠)، و ((المستطرف)) (٢
/ ٣٠٨).
والأبيات في: ((ديوان الحسين بن مطير الأسدي)) (ص ٦٠) تحقيق د. محسن
غیاض ونسبها له غير واحد.
وجاء في الأصل: ((ممرعا)) بدل: ((منزعا)».
١٠٢

وقد كان منه البَرُّ والبَحرُ مترعا
وبا قبرَ معنٍ کیف واريت جوده
ولو كان حيَّاً ضِقتَ حتى تصدَّعا
ولكن ضممتَ الجودَ والجودُ مَيِّتٌ
ولمَّا مضى معنٌ مضى الجودُ والندى
وأصبح عرنينُ المكارمِ أجدعا
فعاشَ زماناً ثم ماتَ فودَّعا
وما كان إلا الجودُ صورةَ خلقِه
كما كان بعدَ السَّيلِ مَجْرَاه مَرْتَعا
فتىٌ عِيْشَ في معروفه بعدَ موتِهِ
ثوابُك من معنٍ بِأَن يَتَضَعْضَعا
تعزَّ أبا العباس عنه ولا يكن
فأضحوا على الأذقان صَرْعى وظلعا»
تمثّى رجالٌ شأؤه من ضلالهم
[٣٤١٩] حدثنا إسماعيل بن يونس، نا الرياشي، نا عمر بن بكير،
عن الهيثم بن عدي، عن حماد الراوية؛ قال:
((كان لبيد بن ربيعة يثبتُ القَدَر في الجاهلية، ومن قوله:
وبإذن الله رَيْتِي وَعَجَلْ
إنَّ تقوى ربِّنا خيرُ نَفَلْ
بيديه الخيرُ ما شَاءَ فَعَلْ
أحمدُ الله فلا ندَّ لَهُ
نَاعِمَ البالِ ومَنْ شَاءَ أَضَلْ)»
مَنْ هداهُ سُبُلَ الخيرِ اهْتَدى
[٣٤٢٠] حدثنا محمد بن يزيد، نا أبو عثمان المازني؛ قال:
[٣٤١٩] مضى برقم (١٩٣١)، وتخريجه هناك.
وفي (ظ): ((فلا بد)).
[٣٤٢٠] وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٤٦٩) من طريق
آخر عن محمد بن یزید، بنحوہ.
وأخرجه الجُرجاني في ((أماليه)) (ق ٣٠، ٣١): حدثنا أبو علي الحسين بن
علي، ثنا محمد بن زكريا، ثنا أبو عثمان المازني بكر بن محمد ... وساقه بنحوه مع=
١٠٣

«دخلتُ على الواثق، فقال لي: يا مازنيُّ! ألك ولدٌ؟ قلت: لا.
ولكن لي أختٌ بمنزلة الولد. قال: فما قالت لك حين أردتنا؟ قلتُ:
قالت لي ما قالت بنتُ الأعشى للأعشى:
فيا أب لا تنسنا غائباً فإنا بخيرٍ إذا لم تَرِمْ
نُجْفَى ويقطع منا الرَّحِمْ
أرانا إذا أضْمَرَتْكَ البِلادُ
قال: فما قلت لها؟ قال: قلتُ لها ما قال جرير:
ثقي بالله ليس له شريكٌ وَمِنْ عندِ الخَلِيفَةِ بالنَّجاحِ
فقال: أحسنت! یا غلام! أعطه خمس مئة دينار)).
[٣٤٢١] حدثنا سليمان بن الحسن، نا محمد بن منصور العَبْسِيّ،
نا إبراهيم بن القعقاع، عن الضّحاك العتّابي؛ قال:
=زيادة عليه .
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٣٩) مع الشعر.
والبيتان الأوليان في: ((ديوان الأعشى)) (ص ٢٠٠ - ط صادر أو ص ١٧١ - ط
دار الكتب العلمية، أو ص ٢٢٥ - ط دار القلم، أو ص ٣١٧ - ط دار الكتاب
العربي).
والأخير في: «دیوان جریر».
وسقط من (ظ): ((حين أردتنا)).
[٣٤٢١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق )) (١٠ / ٢٥٥ - ٢٥٦ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به.
والأبيات في: ((الأغاني)) (٢٠ / ٣١٣ - ٣١٤)، و ((عيون الأخبار)) (١ / ٨٨ -
ط المصرية، و١ / ١٦١ - ط دار الكتب العلمية).
وهي دون البيت الأول في: ((كتاب الحجاب)) (٢ / ٨١ - ضمن «رسائل =
١٠٤

((خرج أيمن بن خُريم يأتي بشرّ بن مروان، فلما أتى الباب نظر إلى
الناس يدخلون على غير استئذان، فقال:
من يؤذنُ الأمير بنا؟
فقالوا: ليس على الأمير حجابٌ ولا سِتْرُ.
فدخل عليه، فلمّا مَثُلَ بین یدیه، أنشأ يقول:
إذا لاح في أثْوابِهِ قَمَرٌ بَدْرُ
يُرى بارزاً للنَّاس بشر كأنَّه
حِذَارَ الغواشى رجعُ باب ولا ستْرُ
بعيدُ مرآة العينِ ما ردّ طَرْفَهُ
طَماطمُ سودٌ أو صقالبةٌ حُمْرُ
ولو شاء بِشْر أَغْلَقَ البابَ دَوْنَهُ
یکون له في جنبها الحمد والشكرُ
ولكنَّ بِشْراً يسَّر الباب لِلَّني
فقال: يحتجب الحُرُم وأجزل صلته وصرفه)) .
=الجاحظ»).
وعزاها في ((التذكرة الحمدونية)) (٨ / ٢٠٣) لابن عَبْدَل.
والبيت الأول لا يوجد عند ابن قتيبة وابن حمدون، وعند الأول: ((بعيدُ قَرَدّ»
وعند الثاني ((بعيدُ مُراد))، و ((حذار الغواش باب دار ولا سترُ»، و «الوشاء بشر كان
من دون بابه)»، وعند ابن حمدون: ((سَهَّلَ)) بدل ((يسر)).
وعجز البيت الأخير عنده: ((يكون لبشر عندها الحمدُ والأجرُ»، وعند ابن
قتيبة: ((لا يكون له في غبها الحمدُ والأجر)).
والبيت الأخير في ((الأغاني)):
يكون لها في نحبها الحمد والشكر
أبى ذا ولكني سهل الإذن للتي
١٠٥

[٣٤٢٢] حدثنا إبراهيم بن سهلويه، نا عمر بن عبدالكريم، عن
عبدالله بن أحمد بن يزيد، عن عبدالله بن عبدالوهّاب، عن نافعٍ، عن
ابن عمر ؛ قال :
[٣٤٢٢] إسناده واه.
أخرجه ابن عساكر في («تاريخ دمشق» (١٣ / ق ٦٣٣ - ٦٣٤)، وابن عربي في
((محاضرة الأبرار)) (١ / ٢٧٧ - ٢٨١)؛ من طريق المصنف، به.
وسقط في مطبوع ((المحاضرة)) من سنده ((إبراهيم بن سهلويه ... )) إلى:
((عبدالله بن عبدالوهاب))، و ((إذا قال قائل منهم خاتمة براءة)).
قال ابن حجر في «الإصابة» (٤ / ٦٩١ - ترجمة عمرو بن معدي كرب): ((وله
حديث آخر في فضل بسم الله الرحمن الرحيم، موقوف.
أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) والدّينوري في ((المجالسة)) بسندّين كلّ
منهما واهٍ: ((أن عمرو بن معد يكرب كان في مجلس عمر بن الخطاب ... ))؛
فذكره)» .
قلت: أخرجه الخرائطي في ((هواتف الجُنّان)) (ص ١٧٤ - ١٧٨ / رقم ١٤)
- ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ق ٦٣٥ - ٦٣٦) -: حدثني أبو
الحارث محمد بن مصعب الدّمشقي وغيره؛ قال: حدثني سليمان بن شرحبيل
الدّمشقي، ثنا عبدالقدوس بن الحجاج؛ قال: ثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن
رجل؛ قال: «كنتُ في مجلس عمر ... )) وساقه بنحوه، وما عندنا أطول منه.
ولهذه القصة ليست في جميع طبعات ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي، ولا في
النصوص الساقطة من الطبعة التي حققتها د. سعاد الخندقاوي المثبتة في مجلة
((المشكاة)) الكويتية (الجزء الأول - المجلد الأول - ص ١٠٣ - ١٤٧) بعنوان:
((أربعون نصّاً ساقطاً من طبعة كتاب ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي)) المحققة، بقلم
الشيخ جاسم فهيد الدّوسري حفظه الله تعالى، ولم أظفر بها أيضاً في ((المنتقى)»
للسِّلفي منه، وليست هذه القصة من مادة مثل هذا الكتاب، وحصل سبق قلم للحافظ
ابن حجر؛ فعزاه لـ ((المكارم)) بدل («هواتف الجنان))، والله أعلم.
١٠٦

((بينما عُمر بن الخطاب رضي الله عنه في مسجد الرسول ◌َّ في
جماعةٍ من أصحاب رسول الله وَّر وهم يتذاكرون فضائل القرآن؛ إذْ
قال قائل منهم: خاتمة براءة، وقال قائل منهم: خاتمة بني إسرائيل،
وقال قائل: ﴿كَهِيعَصَ﴾ [مريم: ١]، و﴿طه﴾ [طّه: ١].
وأكثروا، وفي القوم عمرو بن معدي كرب الزبيدي في ناحية، إذْ قال:
يا أميرَ المؤمنين! فأين أنتم عن عجيبة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾،
فوالله؛ إنّ في ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ لعجيبةٌ من العجب. فاستوى
عُمر رضي الله عنه وكان متكئاً، فجلس وكان يُعْجِبُه حديثُ عمرو بن
عمرو، فقال له: يا أبا ثور! حدثنا بعجيبة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
فقال: يا أمير المؤمنين! إنَّه أصابنا في الجاهلية مجاعةٌ شديدة،
فأقحمتُ بفرسي البرِّيَّة أطلبُ شيئاً، فوالله؛ ما أصبتُ إلّا بَيْضَ النَّعامِ،
وساقه ابن كثير في («البداية والنهاية)) (٢ / ٣٤٤ - ٣٤٦) عن الخرائطي بسنده
=
ومتنه، وقال: «وهذا أثر عجيب، والظاهر أن الشيخ كان من الجان، وكان ممن
أسلم وتعلم القرآن، وفيما تعلمه بسم الله الرحمن الرحيم، وكان يتعوذ بها)). وعزاه
الغافقي في (لمحات الأنوار)) (١ / ٦ / رقم ٦٢١) الدينوري في ((المجالسة)) و(رقم
٦٢٢) لأبي بكر بن العسال في ((تفسير قول الله: ﴿وربك يخلق ما يشاء))). وفي
(م): ((حديث عمرو فقال ... )) بإسقاط ((ابن عمرو))، وفيها فى الأبيات ((بمعركة))
بدل ((بمعترك))، وكذا في (ظ) وفيهما: ((فَنَفَحه كما يُنْفَح الفرس)) بدل ((فبعجه كما
يُيعج الفرس)). وفي (م) من شعر عمر: ((أخا الإسلام)) بدل (أخاً في السِّلم)». وفيها
وفي (ظ): ((الحبشي)) بدل ((الجني))، وفيهما من شعر الجارية: ((وفر عهر جُّ)) بدل
((وهو ذو وفاء وعهد)). وفي (ظ): ((ألم الجزع)) بدل ((ألم الجوع))، و ((جذبه)) بدل
((جبذه))، و ((في مربضه مريضاً)) بزيادة ((مربضاً)) و((فينصرني الله عليهم))، و ((أخاً))
بدل «أني»، و «ثم تقول)) بدل ((وهي تقول)).
١٠٧

وإنّ فرسي لتقمقم من غثاء البرية، فبينما أنا كذلك؛ إذْ رُفعت لي خيلٌ
وماشيةٌ وخيمةٌ، فأتيت الخيمةَ، فإذا أنا بجارية كأحسن البشر، وإذا
بفناء الخيمة شيخٌ متكىءٌ، فقلت لما دخلني من هَوْلِ الجارية ومن ألم
الجوع: استأسر، ثكلتك أمك. فقال: يا هذا! إنْ أردت القرى؛
فانزل، وإن أردت معونةً؛ أعنّاك. فقلتُ: استأسر، ثكلتك أمك. فقال
لي مثل قوله الأول، قال: ونهض نهوضَ شيخ لا يقدر على القيام، فدنا
منيٍّ وهو يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم جذبني إليه؛ فإذا أنا
تحته وهو فوقي. فقال لي: أقتلك أم أخَلَّي عنك؟ فقلتُ: بل خلِّ
عني. فنهض عني وهو يقول:
فلم تَرْعَوي جَهْلاً كفعل الأَشَائِم
عَرَضْنَا عليكَ النُّزْلَ منا تفضُّلا
تمنّيتُهُ في البيض جزّ الغَلَاصِمِ
وجئتَ بعُدوانٍ وظلمٍ ودونَ ما
فقلتُ في نفسي: يا عمرو! أنت فارس العرب؟! لَلْمَوْتُ أهون من
الهرب من هذا الشَيخ الضعيف، فَدَعَتْني نفسي إلى معاودته ثانيةً.
وأنشأت أقول:
سليلِ المَعَالِي هَزْبَرِيٍّ قماقِمِ
رويدَك لا تَعْجَلْ بُليتَ بصارمِ
ولم يك يوماً للفرار بِحَاجِم / ق٤٩٩/
أإن ذلَّ عمرٌو ذلةً أعجميةً
سَقَتْكَ المَنَايا كأسَها بالصَّرَائِمِ
طمِعتَ لما مَنتك نفسك تسلمن
هنالك أو تصبر لجزِّ الفَلَاصِمِ
فمالك فابذل دون نفسك تسلمن
سوى أن أخُزَّ الرأسَ منك بصارٍ
فما دون ما تهواه للنفس مطمعٌ
ثم قلتُ: استأسر، ثكلتك أمك. فدنا مني وهو يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ
١٠٨

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم جذبني جذبةً مَثُلْتُ تحتَه، فاستوى على صدري،
فقال: أقتلك أم أُخلي عنك؟ فقلتُ: بل خلِّ عني. فنهض وهو يقول:
قديماً والرحیمِ به قَهَرْنا
ببسم الله والرحمنِ فُزنا
إذا يوماً بِمُعْتَركٍ نَزَلْنا
وهل تُغنِي جَلادَةُ ذي حِفاظٍ
وقدماً بالمسيح هناك عُذْنا
وهل شيءٌ يقوم لذكْرٍ ربِّي
إذا يوماً لمعضلةٍ حَلَلْنَا
سأقسم كلَّ ذي جِنِّ وإنسٍ
[فعاودتني نفسي]، فقلت: استأسر، ثكلتك أمك. فدنا منيّ أيضاً
وهو يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فمُلِئتُ منه رُعْباً يا أمير
المؤمنين! وكنا لا نعرفُ مع اللات والعُزى شيئاً، ثم جبذني جبذة
فصرتُ تحته، فقلتُ: خلِّ عني، فقال: هيهات بعد ثلاث مرارٍ، ما أنا
بفاعلٍ. ثم قال: يا جارية! ائتني بشفرة، فأتت بها، فجزَّ ناصيتي ثم
نهض وهو يقول :
وثنّى فثنينا فساء بما فَعَلْ
مننًا على عمرٍو فعادَ لحينه
ومُحْتَرَزٌ لو كان سامِعُه عَقَلْ
وفي اسمٍ ذي الألّآء عزّ ومنعٌ
وكنّا يا أمير المؤمنين إذا جُزَّ نواصينا؛ استحينا أن نرجع إلى أهالينا
حتى تنبتَ، فرضيتُ أن أخذُمه حولاً، فلما حال عليَّ الحول؛ قال لي :
يا عمرو! إني أريد أن تنطلق معي إلى البرِّيّة وما بي من وجل، وإني
لواثقٌ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. فانطلقتُ معه حتى إذا أتى وادياً
فهتف بأهله بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فلم يبق طائرٌ في وكره إلّ
طار، ثم هتف الثانية؛ فلم يبق سبعٌ في مربضه إلا نهض. ثم هتف
١٠٩

الثالثة؛ فإذا هو بأسودٍ كالنخلة السحوق، فإذا هو لابس شعراً،
فرُعِبْتُ، فقال الشيخ: لا تَرْعُ يا عمرو إذا نحن اصطرعنا، فقل: غَلَبَةُ
صاحبي بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
قال: فاصطرعا، فقلتُ: غلبه صاحبي باللات والعزى، فلطمني
لطمة كاد يقلع رأسي، فقلتُ له: لستُ بعائدٍ. فاصطرعا، فقلت: غلبه
صاحبي بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قال: فعلاه الشيخ، فبعجه كما
يبعج الفرس، وشقَّ بطنه واستخرج منه كهيئة القنديل الأسود، فقال
لي: يا عمرو! هذا غِشُّه و كفره.
قلتُ له: فداك أبي وأمي، ما لك ولهؤلاء القوم؟ فقال: يا عمرو!
إن الجارية التي رأيت في الخباء هي الفارعة ابنة المستورد، وكان رجلاً
من الجن، وكان مؤاخياً لي، وكان على دين المسيح عليه السلام،
ولهؤلاء قومُها يغزوني كل سنةٍ منهم رجلٌ؛ فينصرني الله عليه بـ ﴿ِسْمِ
اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ .
فانطلقنا حتى أمعنًّا في البرّية، قال: يا عمرو! قد رأيت ما كان منيّ
وأنا جائعٌ، فالتمس لي شيئاً آكله، فالتمستُ؛ فما وجدتُ إلا بَيْض
النعام، فأتيته به وهو نائم قد توسّد إحدی یدیه وتحته سيفه وهو سيفٌ
طوله سبعة أشبار وعرضه أقل من شبرين وهو الصمصامة، فاستخرجتُ
سيفَه من تحته فضربته ضربةً قطعته من الساقين، فقال لي: يا غدّار! ما
أغدرك! فلم أزل أضربه حتى قطَّعته إرباً إرباً .
فغضب عمر رحمة الله عليه وقال: وأنا أقول كما قال العبدُ
١١٠

الصالح: يا غدّار / ق ٥٠٠/! ظَفَرَ بك رجلٌ من المسلمين فأنعم عليكَ
ثلاثَ مِرارٍ، ووجدتَه نائماً فقتلتَه، والله؛ لو كنتُ مؤاخذك في الإسلام
بما فعلتَ في الجاهلية لقتلتك أنا به. ثم أنشأ عُمَرُ يقول:
أَنَّى لما جِئْتُهُ في سالف الحُقَبِ
إذا قتلت أخاً في السلم تظلمه
تبّاً لما جئته في العَجَمِ والعَرَبِ
الحرّ يأنف مما أنت تفعله
أهل الجَهالَةِ والإشراكِ والصُّلُبِ
لو كُنتُ آخذٌ في الإسلام ما فعلت
يُدعى لِذائِقِها بالوَيْلِ والحَرَبِ
لنَالَكَ اليومَ مِنِّي من مطالبة
ثم قال: ما كان من حديثه يا عمرو؟! قال: فأتيتُ الخيمةَ،
فاستقبلتني الجارية، فقالت: يا عمرو! ما فعل الشيخ؟ قلت: قتله
الجنّي. قالت: كذبتَ، بل قتلته أنت يا غدّار. ثم دخلت الخيمة،
فجعلت تبکیه وهي تقول:
واندبيه بواكِفاتٍ غِزَارِ
عينُ جودي لفارسٍ مغوارٍ
ورئيسُ الفَخَارِ يومَ الفَخَارِ
سبع وهو ذو وفاءٍ وعَهْدٍ
ـرو وأسلمته الحماةُ للأقدارِ
لَهَفَ نفسي على بقائِكَ يا عمـ
في زبيدَ ومعشرِ الكُفَّارِ
بعد ما جزَّ ما به كنت تسمو
رُمتَ منه كصارمٍ بِتَّارِ
ولعمري لو رُمته أنت حقّاً
عِشْتَ منه بذلَّةٍ وصَغَارٍ
فجزاك المليكُ سوءً وهوناً
فدخلتُ الخيمة أريدُ قتلها، فلم أر أحداً كأنَّ الأرض ابتلعتها،
فاقتلعتُ الخيمةَ وسقتُ الماشية حتى انتهيت بها قومي من بني زُبَيْد.
١١١

[٣٤٢٢/م] قال: نا علي بن سعيد؛ قال: نا الهيثم بن مروان؛
قال: نا أبو مسهر، عن الضحاك بن زمل؛ قال:
((ذُكر عند سليمان بن عبدالملك الكلامُ ونُبُلُه والصَّمتُ وحُسْنُه،
فقال سليمان: عفواً عفواً، من قدر أن يحسن الكلام؛ قدر أن يحسن
الصَّمت، وليس كلُّ من قدر أن يحسن الصَّمت قدر أن يحسن الكلام)).
[٣٤٢٣] حدثنا علي بن سعيد، نا الأعين، نا حلبسُ بن محمد
الكلبي، عن ابن جُرَيجْ، عن عطاء؛ قال: قال عمر في قوله عز وجل :
﴿ وَجَعَلْتُ لَهُ مَا لَا مَعْدُودًا﴾ [المدثر: ١٢]؛ قال:
[٣٤٢٢/م] إسناده ضعيف.
فيه شيخ المصنف سيأتي الكلام عليه في الذي يليه. أخرجه ابن عساكر في
«تاريخ دمشق)) (٢٤ / ٢٦٤ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وسقط لهذا
الأثر من هذا الموطن في الأصل، وهو في (م) و (ظ)، ومضى برقم (٢٢٣٧).
[٣٤٢٣] إسناده واوٍ جداً.
فيه علي بن سعيد، وهو ابن عثمان البغدادي، ترجمه الخطيب في ((تاريخ
بغداد)» (١١ / ٤٣١)، فقال: «حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي
ويعقوب الدورقي وغيرهما أحاديث مناكير، روى عنه أحمد بن مروان المالكي
الدينوري نزيل مصر، وذكر أنه سمع منه في مجلس عبدالله بن أحمد بن حنبل)).
قلت: سيأتي تصريح سماع المصنف منه في مجلس عبدالله برقم (٣٥٠٤).
ونقل كلام الخطيب وأقره: العراقي في ((ذيل ميزان الاعتدال)) (ص ٣٦٠ /
رقم ٥٨٥ - ط عبدالقيوم، وص ٢٧٤ - ط صبحي السامرائي)، وعنه ابن حجر في
((اللسان)) (٤ / ٢٣٢).
والأعين هو محمد بن أبي عتاب، أبو بكر البغدادي، صدوق، ترجمته في
((التهذيب» (٩ /٣٣٤ - ٣٣٥).
١١٢

«غلةُ شهر بشهر» .
وحلبس بن محمد الكَلْبي قال الدارقطني: ((متروك الحديث))، وقال ابن عدي
=
في ((الكامل)) (٢ / ٨٦٢): ((حلبس بن محمد الكلابي، وأظنه حَلْبس بن غالب،
يكنى أبا غالب، بصري، منكر الحديث عن الثقات)».
وانظر: («الميزان)» (١ / ٥٨٧)، و («اللسان» (٢ / ٣٤٤ - ٣٤٥).
وكان حلبس هذا يضطرب فيه؛ فيرويه مرة عن عمر قوله، ومرة عن عطاء
قوله.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)» (رقم ٨٨) عن الأعين به .
وذكره من قول عطاء .
وكذلك رواه عن حلبس وجعله من قول عطاء:
* ابنه غالب.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٨٦٣)، وابن جرير في ((التفسير)) (٢٩ /
١٥٣).
* أبو حفص الحيري.
أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٢٩ / ١٥٣)، وقال الحيري: ((حَلْبس
الضّبعيّ»،
ورواه عن حَلْبس، وجعله من قول عمر:
** زکریا بن يحيى بن أبي زائدة، وأبو بكر بن عياش .
أخرجه ابن جرير - بإسنادين - في «تفسيره)) (٢٩ / ١٥٣).
وقال زكريا: ((حَلْبس إمام مسجد ابن عُلَيَّةَ))، وقال أبو بكر: ((حَلْبس بن محمد
العجليّ)).
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٨ / ٣٣٠) لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه
والدينوري في ((المجالسة)) عن عمر، ونحوه في ((فتح القدير)) (٥ / ٣٢٩).
قلت: هو في ((تفسير ابن أبي حاتم)) (١٠ / ٣٣٨٣ / رقم ١٩٠٣٥ - القسم
المفقود).
١١٣

[٣٤٢٤] حدثنا محمد بن عمرو، نا محبوب بن مُكرم؛ قال: قال
يوسف بن أسباط :
((تخليصُ النيّة من فسادها أشدُّ على العاملين من طول الاجتهاد)).
[١/٣٤٢٤] قال: نا محمد بن يونس؛ قال: نا الأصمعي، عن
أبي الأشهب، عن الحسن :
((أنَّه قيل له: ما الإيمان؟ قال: الصَّبر والسَّماحة.
فقيل له: ما الصَّبر والسَّماحة؟
قال: الصّبر عن محارم الله، والسّماحة بفرائض الله)).
[٢/٣٤٢٤] قال: نا يوسف بن عبدالله؛ قال: نا عثمان بن
الهيثم؛ قال: ناعوف عن الحسن؛ أنه قال:
(من استتر عن طلب العلم بالحياء؛ لبس الجهل سربالاً. فقطّعوا
سرابيل الحياء؛ فإنَّه من رقَّ وجهه رقَّ علمه)).
[٣٤٢٤] أخرجه ابن عربي الصوفي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٣٢٣) من
طريق المصنف .
ومضى برقم (١٩٤٦)، وتخريجه هناك.
[١/٣٤٢٤] سقط من الأصل، والمثبت من (م) و (ظ)، وقد مضى برقم
[١١٥٥]، وتخريجه هناك.
[٢/٣٤٢٤] سقط من الأصل، والمثبت من (م) و (ظ)، وقد مضى برقم
[١٦٣٦]، وتخريجه هناك.
١١٤

[٣/٣٤٢٤] قال: نا محمد بن يونس؛ قال: نا محمد بن
الحارث؛ قال: نا المدائني؛ قال:
((قال بعض الحكماء: لا تقل فيما لا تعلم فَتُنَّهمْ فيما تعلم)).
[٤/٣٤٢٤] قال: أنشدنا محمد بن صالح:
واعلم بأنَّ المرءَ غيرُ مُخَلَّدٍ
((اصبرْ لكلِّ مُصِيبَةٍ وتجلَّدٍ
نُوبٌّ تَنوبُ اليومَ تُكشفُ في غِدِ
واصبرْ كما صَبَرَ الكِرامُ فإنَّها
فاذكر مُصابَكَ بالنبيِّ مُحَمَّدٍ))
وإذا ذَكَرْتَ مُحَمَّداً ومُصابَه
[٣٤٢٥] أنشدنا عبدالله بن مسلم لبعض الشعراء:
عَديماً له عقلٌ وليس له زمانٌ
(وكم مِنْ ماجِدٍ أضحى
له وجهٌ وليس له لِسانُ
كَفَى بالمَرْءِ عَيْباً أنْ تَرَاهُ
إذا لم يُسْعَدِ الحُسْنَ البيانُ»
وما حُسْنُ الرجالِ لها بزيٍ
[٣٤٢٦] أنشدنا الحسن بن علي؛ قال: أنشدني محمود:
[٣/٣٤٢٤] سقط من الأصل، والمثبت من (م) و (ظ).
[٤/٣٤٢٤] سقط من الأصل، والمثبت من (م) و (ظ)، وقد مضى برقم
(٧٧١ و٣٢٣٧)، وتخريجه في الموطن الأول.
وقد أثبت النسّاخ هنا صدر البيت الثالث كما ترى، وهو في المواطن السابقة:
((وإذا ذكرت مصيبة تسلو بها».
[٣٤٢٥] مضى برقم (٢٧٣٣)، وتخريجه هناك.
[٣٤٢٦] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٤٢٠) من طريق
المصنف ، به .
وعجز البيت الرابع فيه هكذا: ((والحرب سلم إلى من لا يدانيها)».
١١٥

جداً وما أفضح الدنيا لأهليها
«ما أفضح الموت للدنيا وزينتها
فَعُذْرُها لك بادٍ في مساويها
لا تَرجِعَنَّ على الدنيا بلائِمَةٍ
إلا وقد بيَّنَتْه في مَعَانِها
لم يَبْقَ من عيبها شيءٌ لصاحبها
وتستليم إلى من لا يُعاديها
تُفْنِي السنينَ وتُفْني الأهلَ دائبةً
ولا العَدَاوةُ إلا رغبةً فيها))
فما يَزِيدُهم قَتْلَ الذي قَتَلَتْ
[٣٤٢٧] أنشدنا محمد بن فضالة لغيره فيمن انقطع إلى الله عزَّ
وجلَّ :
((فَهُمْ بين أهلِ الأرض في الأرض قد آووا
إلى كَتَفٍ رَحْبٍ مصونون في ستر
أئمةُ حقِّ يشرحون سبيله
بألسنةٍ صينَتْ عن اللغْوِ والهجر)»
[٣٤٢٨] حدثنا ابن أبي الدنيا؛ قال: سمعتُ محمد بن الحسين
يقولُ :
= وهي في: ((ذم الدنيا)) (رقم ٢١٨) لابن أبي الدنيا، وفيه: «تفني البنين
وتُقني ... )).
والأبيات ساقطة من ((ديوان محمود الوراق)» (جمع وتحقيق عدنان العبيدي - ط
بغداد) سنة ١٩٦٩ م، ومضى برقم (١٧٦٧ م).
[٣٤٢٧] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٤٢٠) من طريق
المصنف، به، وجاء فيه: ((هم القوم بين الأرض)) بدل ((فهم بين أهل الأرض)).
[٣٤٢٨] مضى برقم (١٧٧١)، وتخريجه هناك.
وفي (ظ): ((أبو بكر بن أبي الدنيا)).
١١٦

«قال حکیمُ لحكيم: أوصني.
فقال: اجعل اللهَ عزَّ وجلَّ همَّتك، واجعل الحزنَ على قدر ذنبك؛
فكم من حزينٍ وَفَدَ به حزنه على سرور الأبد! وكم من فرح نقله فرحه
إلى طول الشَّقاء!)).
[٣٤٢٨/م] قال: نا إبراهيم بن سهلويه؛ قال: نا ابن خبيق؛ قال:
قال إبراهيم بن أدهم:
((ما مِن العمل شيء أشدُّ على أهله من طول الكَمَدِ، والكَمَدُ جُرْحٌ
لا يَنْدَمِلُ أبداً دونَ الموتِ».
[٣٤٢٩] حدثنا إبراهيم الحربي، نا أبو نصر، عن يعقوب بن
داود؛ قال :
((عُزِّي السائبُ بن الأقرع على ابنٍ له، فقال السائب: هكذا الدنيا،
هكذا الدنيا، تصبح لك مُسِرَّةً وتمسي عليك متنكرةً. ثم أنشأ يقول:
ألا قد أرَى أنْ لا خُلُودَ وأنَّه
سينعِقُ في داري غرابٌ ويُحجلُ
ويُقَسِّمُ ميراثِي رِجالٌ أعزةٌ
وتذهلُ عني الوالداتُ وتُشْغَلُ))
[٣٤٢٨/م] سقط من الأصل، والمثبت من (م) و (ظ).
وقد مضى برقمي (١٧٧٢ - وتخريجه هناك - و٢٦٥٧).
[٣٤٢٩] مضى برقم (١٧٧٤)، وتخريجه هناك، وفي (م) و(ظ): ((هكذا
الدنيا)) دون تكرار.
١١٧

[٣٤٢٩/ م] قال: نا عباس بن محمد الجُمحي؛ قال: نا محمد بن
سلام؛ قال :
((قال بعض الحكماء: بَذْلُ الحيلةِ في طلبِ الحلال وقلّةُ الحوائج
إلى الناس أفضلُ العبادةِ».
[٣٤٣٠] حدثنا علي بن الحسن، نا أبي؛ قال: قال النِّباجي قال:
سمعتُ بعضَ العُبّاد يقول :
«إنّ مَثَلَ الرجلِ لولده وعياله مثل الدَّخنة الطيبة تحترقُ ويلتذُّ بطيبٍ
رائحتها آخرون)».
[٣٤٣١] حدثنا أحمد بن الحسين، نا سعيد الجرمي / ق٥٠١/؛
قال : قال ابن السماك لجعفر بن يحيى:
((إنّ الله عزَّ وجلَّ ملأ الدنيا باللذات وحشاها بالآفات؛ فمزج
حلالها بالموبقات، وحرامها بالتَّبعات)).
[٣٤٢٩/م] سقط من الأصل، وقد مضى، والمثبت من (م) و (ظ).
وقد مضى برقم (١٧٨٤)، وتخريجه هناك.
[٣٤٣٠] مضى برقم (٣٠١١).
وفي نسخة (م) ((ريحها)) بدل ((رائحتها)).
[٣٤٣١] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ١٨٥) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٠٤) من طريق آخر عن ابن السماك،
به .
والخير في: ((البصائر والذخائر)) (٥ / ١٠٢)، و((التذكرة الحمدونية)) (١ /
١٩١)، ومضى برقم (٣/٣٠١١).
١١٨

[٣٤٣٢] حدثنا إبراهيم بن نصر، نا محمد بن سلام؛ قال :
((قال بعض الحكماء: أحسنُ الدنيا أقبحها عند من يبْصرها، وذلك
أنها تُشْغِلُ عما هو أحسنُ منها» .
[٣٤٣٣] حدثنا محمد بن علي بن حمزة العلوي، نا علي بن
الحسن بن علي بن عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب، نا الحسن بن
زيد بن علي بن أبي طالب، نا الحسين بن زيد بن علي بن أبي طالب؛
قال: سمعتُ جعفر بن محمد يقول:
((أرجى آية في كتاب الله عز وجل: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرَضَ﴾
[الضحى: ٥]، فلم يكن برضى محمدٌ بَّهِ من ربِّه أن يُدخِلَ أحداً من
أمَّته النار)).
[٣٤٣٤] حدثنا إبراهيم الحربي، نا محمد بن الحارث، عن
المدائني؛ قال : قال قتادة:
[٣٤٣٢] أخرجه ابن عربى فى ((محاضرة الأبرار)) (١ / ١٨٥) من طريق
المصنف، به .
[٣٤٣٣] أسنده أبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ١٧٩) عن أبي جعفر محمد بن
علي بن الحسين ضمن خبر طويل.
وعزاه في ((الدر المنثور» (٨ / ٥٤٣) لابن المنذر وابن مردويه.
وفي (م) و(ظ) زيادة ((علي)) بين ((عمر)) و((الحسن)، وسقط منهما: «نا
الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب)).
[٣٤٣٤] مضى برقم (١٦٩٢)، وتخريجه هناك.
وسقط من (ظ): ((انظروا)).
١١٩

((إذا راءى العبد؛ يقول الله عزَّ وجلَّ لملائكته: انظروا إلى عبدي
یتهزىءُ بي)).
[٣٤٣٥] حدثنا إسماعيل بن يونس، نا الرياشي، عن الأصمعي؛
قال :
((سمعتُ أعرابيةً بعرفات وهي تقول: اللهم! إن كان رزقي في
السَّماء؛ فأنزله، وإن كان في الأرض؛ فأخرجه، وإن كان نائياً؛ فقرِّبه،
وإن كان قريباً؛ فيشّره)).
[٣٤٣٦] حدثنا أحمد بن علي، نا الأصمعي، قال يونس بن
عبيد :
((لا يزال الناس بخير ما دامَ يختلج في صدر الرجل شيء فيجد من
یفرّجُ عنه)).
[٣٤٣٧] حدثنا أحمد بن علي المقرىء، نا الأصمعي، عن أبيه،
عن جده علي بن أصمعْ؛ قال: قال أكثم بن صيفي التميمي :
[٣٤٣٥] أخرجه ابن عربي الصوفي في «محاضرة الأبرار)) (٢ / ١٧٠) بإسناده
إلى المصنف.
وذكره الزمخشري في ((ربيع الأبرار)» (٢ / ٢٢١) عن الأصمعي: ((سمعت
أعرابياً يقول : ... ))، وذكره.
والخبر عن أعرابي في: ((البيان والتبيين)» (٣ / ٢٧٥) أيضاً.
[٣٤٣٦] مضى برقم (١٨٠٩).
وقد سقط لهذا الأثر من نسخة (م) و (ظ).
[٣٤٣٧] مضى برقم (٨٧٩).
١٢٠