Indexed OCR Text

Pages 401-420

وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٧١٨) و ((فضائل القرآن)) (رقم
=
٤٤) عن وكيع، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٣ / ٣٧٧ / رقم ٦٠٢٠) و((التفسير))
(١ / ١١٣) - ومن طريقه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧ / ٢٠٥ / رقم ٥٥٢) -
وأحمد في المسند)) (٤ / ١٢٢) حدثنا يحيى (وهو ابن سعيد القطان) وعبدالرحمن
(وهو ابن مهدي)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (رقم ٢٣٣ - ((المنتخب))) أنا يزيد بن
هارون، والدارقطني في ((العلل)) (٦ / ١٧٤) عن عبدالرحمن بن مهدي؛ جميعهم
عن سفيان، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٣ / ١٠٠٥ - ١٠٠٦ / رقم ٤٧٥): نا
أبو الأحوص (وهو سلَّم بن سُلَيم)، عن منصور، به.
وصرح عبدالرحمن بن يزيد أنه سمعه من أبي مسعود بواسطة، ثم سمعه منه
دونها .
أخرج مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٥٥)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم
١٣٩٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٧١٩) و ((فضائل القرآن)) (رقم
٢٨)، وأحمد في ((المسند)) (٤ / ١٢١)، والطيالسي في ((المسند)) (رقم ٦١٤)،
والدارمي في ((السنن)) (١ / ٢٨٨ / رقم ١٤٩٥ و٢ / ٣٢٣ / رقم ٣٣٩١)، وابن
الضريس في ((فضائل القرآن)) (رقم ١٦١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧ / ٢٠٤ -
٢٠٥ / رقم ٥٥٠)؛ عن شعبة، عن منصور، عن إبراهیم، عن عبدالرحمن بن یزید؛
قال: ((كنتُ أحدَّث عن أبي مسعود حديثاً، فلقيتُه وهو يطوف بالبيت، فسألتُه؛
فحدَّث عن النبي ◌َّ أنه قال ... ))، وذكره.
وهذه الواسطة هي علقمة، صرح به سفيان بن عيينة عند البخاري في
(الصحيح)) (رقم ٥٠٥١)، والنسائي في «فضائل القرآن)» (رقم ٤٥)، والحميدي في
((المسند)) (١ / ٢١٥ / رقم ٤٥٢)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٣ / ٣٧٧ / رقم
٦٠٢١)، وابن خزيمة في «صحيحه)) (٢ / ١٨٠ / رقم ١١٤١)، والبغوي في ((شرح
السنة» (٤ / ٤٦٤ / رقم ١١٩٩).
وسماه أيضاً جرير بن عبدالحميد عند مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٥٥)،
٤٠١

((من قرأ / ق٤١٦ / بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه)).
[٢٨٢١] حدثنا أحمد بن علي المخرمي، نا فُضيل بن
عبدالوهَّاب، نا جرير، عن منصور، عن خيثمة؛ قال:
((قرأت في الإنجيل: أنَّ مفاتيح كنوز قارون وَقرُ ستِين بغلا غرّاً
=والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٠٤٣)، والنسائي في ((فضائل القرآن)» (رقم ٤٣)،
وابن ماجه في («السنن» (رقم ١٣٦٩)، وأحمد في ((المسند)) (٤ / ١٢١)، والطبراني
في ((الكبير)) (١٧ / ٢٠٥ / رقم ٥٥٤).
وسماء جعفر بن الحارث عند بحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ١٢٦) وزائدة
عند الطبراني في «الكبير)) (١٧ / ٢٠٥ / رقم ٥٥١).
ورواه سفيان الثوري وغيره عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبدالرحمن، عن
أبي مسعود هكذا، وبالواسطة دون تصريح، وبها مع التصريح بأنه علقمة.
انظر تفصيل ذلك في التعليق على ((سنن سعيد)) (رقم ٤٧٦)، و «العلل)» (٦ /
١٧١ - ١٧٤ / رقم ١٠٤٩).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل و(ظ) و (م)، وفي هامش الأصل:
(«سقط بين منصور وعبدالرحمن رجل، وهو إبراهيم)).
[٢٨٢١] الأثر صحيح.
أخرجه عبد بن حميد - كما في «الدر المنثور)) (٦ / ٤٣٧)، ومن طريقه ابن
جرير في ((التاريخ)) (١ / ٤٤٤) -: حدثنا جرير، به، دون لفظة: ((قدر)).
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٩ / ٣٠٠٧ / رقم ١٧٠٨٣) وابن جرير
في ((التاريخ)) (١ / ٤٤٥) عن وكيع، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٠٧ / رقم ١٧٠٨٤)
عن سفيان، وابن جرير (١ / ٤٤٥) عن جابر بن نوح؛ جميعهم عن الأعمش، عن
خيثمة بألفاظ متقاربة .
وعزاه في ((الدر)) (٦ / ٤٣٧، ٤٣٨) أيضاً لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن
أبي شيبة والفريابي.
٤٠٢

مُحَجَّلَةً، كلٌّ مِفْتاح منها على قدرِ أصْبَع، لكل مفتاح منها كنز)) .
[٢٨٢٢] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين؛ قال:
((كتب رجلٌ إلى بعض الزُّهَاد: أنا - أكْرَمَك الله - رجلٌ من
إخوانك، قد أوْبَقَتْني ذنوبي وكَثُرَت عيوبي؛ فأخبرني کیف یقف ذو
اللُّب على ما ينفعه، وكيف يجتنبُ من الدنيا ما يَضُرُّه؟ فكتب إليه: بسم
الله الرحمن الرحيم، اعلمْ أيُّها الرجلُ أنَّه من أَبْصَرَ عيب نفسه شُغِلَ عن
عيبٍ غيره، ومن تعرَّى عن لباس التقوى لم يستترْ بشيءٍ من اللباس،
ومن رضي بما قسم الله له لم يحزن على ما في أيدي الناس، ومن هتك
جِلْبابَ غيره انكشفتْ عَوراتُ بيته، ومن نَسِيَ زَلَلَهُ استعظم زلل غيره،
ومن سلَّ سيف البَغْي قُتل به، ومن كابَدَ الأمور عَطِبْ، ومن اقتحم
اللّجَجَ غَرِقْ، ومن أُعْجِبَ برأيه ضلّ، ومن استغنى بعلمِه زلَّ)).
[٢٨٢٣] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا عبد الصَّمد، عن الفُضيل
ابن عیاض؛ قال :
((قال بعض الحكماء: شَرُ الزَّادِ إلى المَعَادِ الذَّنْبُ بعدَ الذَّنْبِ، وشَرٌ
من لهذا العدوانُ على العبادِ)).
[٢٨٢٤] حدثنا أحمد بن علي، نا ابن خُبيق؛ قال: سمعتُ
يوسف بن أسباط يقول: بلغني عن بكر بن عبدالله المزني؛ أنه قال :
[٢٨٢٢] لم أظفر به .
[٢٨٢٣] مضى برقم (٢٣٦٠).
[٢٨٢٤] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٢٢٥) من طريق آخر عن بكر بن
عبدالله، بنحوه.
٤٠٣

((رحم الله عبداً عمل في طاعة الله، فإن ابتُلي بضعفٍ؛ كَفَّ عن
محارم الله)) .
[٢٨٢٥] حدثنا جعفر بن محمد، نا عفان، نا حماد بن زيد، عن
أيوب السِّختياني؛ قال: سمعتُ أهل الفَضْل يقولون:
(وجدنا أعلَمَ النَّاسِ بالقَضَاءِ أشدَّهم له كراهةً».
[٢٨٢٦] سمعت عباساً الدُّوري يقول:
(كُنَّا عند جعفر بن عون بالكوفة، فحدثنا ثم تَبِعْناهُ حتی جاء إلى
القصَّابين، فقال: لِمَ تتبعوني؟! أليس قد جلستُ معكم من غدوةٍ إلى
الساعةِ أحدثكم؟!
قلنا: بلى، قد بقي معنا شيءٌ.
فقال: اذهبوا عَنِّي؛ فَإِنِّي رُبَّما أريدُ أن أشتري لحماً بنصفٍ درهم،
فإذا تَبِعْتُمُوني استَحْيَيتُ منكم فاشتريتُ بدرهم».
والخبر في: ((البصائر والذخائر)) (٣ / ١٣)، و((شرح نهج البلاغة)) (٨/
=
٢٤٩).
وفي الأصل و (م): ((فكف)).
[٢٨٢٥] مضى برقم (٢١٨)، وتخريجه هناك.
وفي الأصل: ((كراهية)).
[٢٨٢٦] أخرجه الدوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٨٧)، قال أبو الفضل:
سمعت جعفر بن عون بالكوفة ... وذكره.
في الأصل: ((جلست بينكم))، وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة ما أثبتناه
من (م).
٤٠٤

[٢٨٢٧] حدثنا إبراهيم بن دازيل، نا أبو توبة؛ قال: سُئل إبراهيم
ابن أدهم:
«ما أكبرُ الكبائر؟ قال: الإياسُ من رَوْح الله. وسُئِلَ: مَنْ
الخائفُ؟ قال: من ترك الأمرَ الذي يخاف أن يُعَذَّبَ عليه غداً).
[٢٨٢٨] حدثنا أحمد بن يوسف، نا أبو زيد، حدثني المدائني؛
قال :
((سَألَ أعرابِيٌّ على باب قتادةَ، ثم ذهبَ، فَفَقَدُوا قدحاً. قال: فحجّ
قتادةُ بعدَ عشرٍ سنين. قال: فوقف عليهم أعرابيُّ يسألُ، فسمع قتادةُ
كلامَه، فقال: هذا صاحبُ القدح. فسألوه، فأقرَّ).
[٢٨٢٩] حدثنا أحمد بن يوسف، نا أبو زيد، حدثني حَلْبس، نا
سعيد بن أبي عروبة؛ قال:
((حَجَجْتُ مع قتادةَ، فَعَرَضَ له في الطريق رجلٌ من بني تميم،
فاستفتاه، فقال له قتادة: مِمَّنْ الرجل؟ قال: من بني تميم. فقال قتادة:
وَلَدَ تميم [فلاناً و] فلاناً وفلاناً. قال: مِنْ فُلان؟ فقال له: وَلَدَ فلانٌ
فلاناً وفلاناً؛ فمن أيِّهم أنت؟ فلم يزل ينتسب أباه حتى اضطره إلى
أبيه)) .
[٢٨٢٧] مضى برقم (١٧٦).
[٢٨٢٨] في الأصل: ((عشرين سنة))، وأشار في الهامش إلى ما أثبتناه من
(م).
[٢٨٢٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وبدله في (م): ((فلان و)).
٤٠٥

[٢٨٣٠] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا الحجّاج بن المنهال، نا
حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زرِّ، عن ابن مسعود؛ قال :
[٢٨٣٠] إسناده حسن.
فيه عاصم بن بهدلة، وهو حسن الحدیث.
أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٦٨٨ - ٦٨٩ / رقم ٢٧٩) عن إسحاق
ابن إبراهیم (وهو شاذان)، حدثنا حجاج، به.
وأخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (رقم ٨١) و ((الرد
على بشر المريسي)) (ص ٧٣، ٩٠، ١٠٥)، وابن أبي زمنين في ((أصول السنة)) (رقم
٣٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ١٠٥ - ١٠٦)، والطبراني في «الكبير)) (٩ /
٢٢٨ / رقم ٨٩٨٧)، والبيهقي في «الأسماء والصفات)) (ص ٥٠٧ أو ٢ / ٢٩٠ /
رقم ٨٥١ - تحقيق الحاشدي)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٧ / ١٣٩)؛ من طرق
عن حماد بن سلمة، به.
وتابع حماداً:
* المسعودي.
واختلف عليه؛ فرواه رَوْح بن عبادة وأبو النَّضر هاشم بن القاسم عنه عن
عاصم عن زر به؛ كما عند ابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ٣٧٦ - ٣٧٧ أو ٢ / ٨٨٥
- ط المحققة)، وأبي الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٥٦٥ / رقم ٢٠٣).
ورواه يزيد بن هارون عنه عن عاصم عن أبي وائل وزر به عند أبي الشيخ في
((العظمة)» (٣ / ١٠٤٧).
ورواه يونس بن بكير عنه عن عاصم عن أبي وائل وحده به، عند البيهقي في
((الأسماء والصفات)) (ص ٤٠٢ أو ٢ / ٢٩٢ / رقم ٨٥٢).
وفي إسناده أحمد بن عبدالجبار العطاردي، ضعيف.
* الحسن بن أبي جعفر (وهو ضعيف).
أخرجه اللالكائي في ((السنة)) (٢ / ٣٩٦ / رقم ٦٥٩) عنه.
وأخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢ / ٤٧) عن حفص بن سليمان القارىء، =
٤٠٦

(بين سماء الدُّنيا والتي تليها مسيرةُ خَمْسٍ مِئَةٍ عامٍ، وبين كل
سماءين [مسيرة] خمس مئة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي
مسيرةُ خمس مئة عام، وبين الكرسي وبين الماء مسيرة خمس مئة عام،
والعرشُ فوق الماءِ، والله تبارك وتعالى فوقَ العرشِ، وهو / ق٤١٧/
يعلم ما أنتم عليه)) .
[٢٨٣١] حدثنا النضر بن عبدالله، نا الحسن بن موسى الأشيب،
عن أبي هلال، عن غالب؛ قال: قال بكر بن عبدالله المُزَني:
=عن عاصم، عن أبي وائل، به.
وحفص متروك.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ١٠٥) عن يزيد بن هارون، والطبراني
في ((الكبير)) (٩ / ٢٨ / رقم ٨٩٨٦) عن هدية بن خالد؛ كلاهما عن عاصم، عن
المسيب بن رافع، عن وائل بن ربيعة، عن عبدالله؛ قال: ((بين كل سماء مسيرة
خمس مئة عام».
ورجاله ثقات؛ سوى وائل، ترجمه ابن أبي حاتم (٩ / ٤٣)، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعدیلاً.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٨٦): ((لهذا رجاله رجال الصحيح)).
قلت: أرجح طرق لهذا الأثر ما أورده المصنف (حماد عن عاصم عن زر)،
وأورده الذهبي في ((العلو)) (ص ٦٣، ٦٤ أو ص ١٠٣ - ((مختصره))) وابن القيم في
«الصواعق المرسلة)» (٢ / ٣٧٣ - ((مختصره»)، وصححاه، ونسيأه لأبي بكر بن
المنذر وعبدالله بن أحمد في ((السنة)) وأبي أحمد العسال وأبي الشيخ وأبي القاسم
الطبراني وأبي القاسم اللالكائي وأبي عمر الطلمنكي وأبي عمر بن عبدالبر.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢٨٣١] مضى برقم (١٩٤٢)، وتخريجه هناك.
٤٠٧

((من سرَّه أن ينظر إلى أورع مَنْ أدركنا في زماننا؛ فلينظر إلى ورع
محمد بن سيرين؛ فإنه كان يدع الحلال تأثماً)).
[٢٨٣٢] حدثنا محمد بن غالب، نا هُذْبة، عن عبدالرحمن بن
مصعب ؛ قال :
((رأيت الثوري جالساً وقد التحف بردائه؛ فلم يصب الأرض منه
شيءٌ وهو جالس)).
[٢٨٣٣] حدثنا إسحاق بن ميمون، نا الحسن بن موسى، نا حماد
ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيَّب؛ قال:
((رُفِعَ عيسى ابن مريم عليه السلام وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة،
ومات معاذ بن جبل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة)).
[٢٨٣٤] حدثنا إسماعيل بن يونس، نا الرياشي، نا المدائني، عن
يحيى بن أبي زائدة، عن مطرِّف، عن الشعبي؛ قال:
[٢٨٣٢] أخرجه ابن أبي حاتم في ((تقدمة الجرح والتعديل)) (ص ١٠٥) عن
علي بن محمد الطنافسي، نا عبدالرحمن بن مصعب ... وذكره ضمن خبر.
[٢٨٣٣] مضى برقم (٢٥٩٩)، وتخريجه هناك، وسيأتي برقم (٣٣٨٨).
ولا يوجد لمعاذ ذكر في هذين الموطنين.
وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) (١ / ١٠٠) من طريق سليمان بن حرب،
عن حماد بن سلمة، به .
واقتصر على ذكر هذا القول ابن الجوزي في ((أعمار الأعيان)) (ص ٢٢)، وقيل
فيه غير ذلك. انظر: ((السير)) (١ / ٤٦٠ - ٤٦١).
[٢٨٣٤] إسناده ضعيف جداً.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٧ / ق ٨٧) من طريق المصنف، به.
٤٠٨

((لما كان يوم القادسية طَعن المغيرة بن شعبة في بطنه. قال: فجيء
بامرأة من طيءٍ تخيط بطنه. قال: فجعلت تخيطهُ، فلما نظر إليها وهي
تخيط [بطنه]؛ قال: أَلَكِ زوج؟ قالت: وما يشغلك ما أنت فيه عن
سؤالك إيَّاي؟!)).
[٢٨٣٥] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا؛ قال:
((قال بعض الزُّهاد: إنَّ للهِ تبارك وتعالى عباداً لم توسخ الدُّنيا
قلوبهم، ولم تغلل بالجهل صدورهم، أولئك هم المدُّون بقدرته،
المتعجِّبون في عظمته، المتلذَّذون في حكمته، الذين شُغلوا به دون
الأشياء، وقدَّموه في المحبَّة على الآباء والأبناء؛ فمنحهم محبَّتَه تعالى
وأوجب لهم رحمته، واستودعهم الأرض والسَّماء، ودفع بهم عن
عباده البلاء، المؤنسون بصَمْتهم، المشوقون إلى رؤيتهم، ملأت محبة
الله صدورهم؛ فليس يجدون للكلام شهوةً، ولا لغير الأنس به لذَّةً،
نظرهم اعتبارٌ، وإغضاؤهم ازدجارٌ، لم يضيِّعوا عملاً وجدوا له صحَّةً،
ولم يرضوا أنفسهم على نفيسها علَّة، ولم يثقوا بعملٍ خاطبهم عن لسان
المعصية، ووعدهم الثّوبة درك الأمنية، ولم يجعلوا سعيهم عليهم
حجَّة، شاهدوا الدُّنيا بأجسادهم، وغابوا عنها بقلوبهم؛ فلا الدُّنيا
بإقامتهم فيها عرفتهم، ولا الآخرة بقدومهم عليها جهلتهم، خرجوا من
الدُّنيا ولم يَدْروا ما شكلها، كأن لم يكونوا فيها قط من أهلها)».
=
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
[٢٨٣٥] نحوه في: ((ذم الدنيا)) (رقم ٤٧٢) لابن أبي الدنيا.
وفي الأصل: ((المتشوقون))، وأشار في الهامش إلى ما أثبتناه، وهو في (م).
٤٠٩

[٢٨٣٦] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن حرب، نا
شعبة، عن أبي التيَّاح، عن أنس بن مالك؛ أنه وصف أخلاق رسول
الله ◌ُعَل﴾، فقال:
[٢٨٣٦] إسناده صحيح.
وأبو التيَّاحِ هو يزيد بن حميد الضُّبَعِيُّ، بصري مشهور بكنيته، ثقة، ثبت .
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٦١٢٩) و((الأدب المفرد)) (رقم ٢٦٩)
- ومن طريقه البغوي في «شرح السنة)) (١٢ / ٣٤٦ / رقم ٣٣٧٧) - عن آدم،
والترمذي في ((الجامع)) (رقم ١٩٨٩) عن وكيع وعبدالله بن إدريس، وأحمد في
((المسند)) (٣ / ١١٩) والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٣٣) و((الشمائل)) (رقم ٢٣٦)
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٣٥) وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٧٢٠،
٣٧٤٠) وابن حبان في ((الصحيح)) (٦ / ٨٢ / رقم ٣٢٠٨) عن وكيع، وأحمد في
((المسند)) (٣ / ١٧١) عن محمد بن جعفر، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم
٣٣٤) عن يزيد بن زريع، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات)) (رقم ٧٩٤) عن عيسى
ابن يونس، و (رقم ٧٨٩) عن عاصم بن علي، وابن حبان في ((الصحيح)) (٦ / ٢٥١
- ٢٥٢ / رقم ٢٥٠٦ - ((الإحسان))) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٤٠٩)
عن أبي الوليد الطيالسي - وهو في «مسنده)) (رقم ٢٠٨٨) -، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (رقم ١٤٠٩) عن وكيع وبهز، والسهروردي في ((عوارف المعارف)
(٢٥٧) عن عبدالله بن إدريس؛ جميعهم عن شعبة، به، وبعضهم اقتصر على قوله
وَسلم: ((يا أبا عُمير! ما فعل النُّغير؟)).
وتابع شعبة عليه عبدالوارث عند البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٦٢٠٣)،
ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ٦٥٩، ٢١٥٠)، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٢١٢)،
وأبي بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٧٩١)، وأبي الشيخ في ((أخلاق النبي (وَّ))
(رقم ٣٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥ / ٢٠٣ و٩ / ٣١٠) و((الدلائل)) (١ /
٣١٢ - ٣١٣، ٢٣٤)، والبغوي في ((الشمائل)) (١ / ٢٥٥ / رقم ٣١٥)؛ من طرق
عنه، به، وفي أوله: ((كان النبي ◌َّ أحسن الناس خلقاً».
٤١٠

وأخرجه الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (١ / ١٧٧ / رقم ٤٧) عن أحمد بن
=
حرب، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٣٦) عن المثنى بن سعيد، والنسائي
(رقم ٣٣٣) عن محمد بن قيس؛ جميعهم عن أبي التياح، به.
وذكره الخطيب بتمامه كما عند المصنف.
وأخرجه ابن وهب في ((الجامع)) (١ / ١٠٦ / رقم ٥٧)، وأحمد في ((المسند))
(٣ / ١١٥، ١٨٨، ٢٠١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٣٢، ٣٣٣،
٣٣٤، ٣٣٥)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣ / ٥٠٦)، وعبد بن حميد في
((المسند)) (رقم ١٤١٥، ١٤١٦ - ((المنتخب)))، وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات))
(رقم ٧٨٧، ٧٨٨) - ومن طريقه البرزالي في ((مشيخة ابن جماعة)) (١ / ٢٣٩،
٢٤٠)، وابن رشيد في ((ملء العيبة)) (٣ / ١٨١ - ١٨٢)، والعراقي في «الأربعين
العشارية)) (رقم ٧) -، والبغوي في ((الشمائل)) (١ / ٢٥٥ / رقم ٣١٤) و ((شرح
السنة)) (١٢ / ٣٤٧ / رقم ٣٣٧٨)، والبيهقي في ((الآداب)) (رقم ٥٣٨) و ((السنن
الكبرى)» (٥ / ٢٠٣)، وابن المستوفي في ((تاريخ إربل » (١ / ١٥١) - وصححه -،
وأبو نعيم في «الحلية)) (٧ / ١٦٢)؛ عن حميد الطويل.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٢٦٩، ٣٨٤) وأبو داود في
(«السنن)) (رقم ٤٩٦٩) وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٢٢٣، ٢٨٨) وأبو يعلى في
«المسند» (٦ / ٩١، ١٢٦ - ١٢٧ / رقم ٣٣٤٧، ٣٣٩٨) وابن حبان في ((الصحيح))
(١ / ٣١٢ - ٣١٣ / رقم ١٠٩) وعبد بن حميد في ((المسند)) (رقم ١٢٧٩، ١٣٣١ -
(المنتخب))) وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٧٩٠، ٧٩٢، ٧٩٣) وابن
وهب في ((الجامع)) (١ / ١٠١ / رقم ٥٤) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّة)) (رقم
٣٨) والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (١ / ٣١) عن ثابت البناني، والطيالسي في
(«المسند» (رقم ٢١٤٥) وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (٨ / ٤٢٧) عن الجارود،
وابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٧٤٨) والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١ / ٢٢٦) وابن
حبان في ((المجروحين)) (١ / ٢٤٠) وتمام في ((الفوائد)) (٣ / ٤٤٦ / رقم ١٢١٨ -
ترتيبه) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٣١٠) عن الزهري، وأبو الشيخ (رقم ٣٦) عن
٤١١

((إن كان رسول الله وَّ﴾ ليُخالطَنا حتى يقول لأخ لي صغير: ((يا أبا
عُمير! ما فعلَ النُّغَيْرِ؟)). قال: وكان إذا حضرت الصلاة بسطنا بساطاً
لنا، فقام وصفَّنا خلفه)).
[٢٨٣٧] حدثنا أحمد بن مُحْرِّز، نا الحسن بن عيسى؛ قال:
=محمد بن سيرين؛ جميعهم عن أنس، به .
[٢٨٣٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٢ / ٤٢٩ - ٤٣٠ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((تاريخ الإسلام)) (حوادث ١٨١ - ١٩٠، ص ٢٢٤)، و (تهذيب
الكمال)» (١٠ / ٤٧٤).
وتمثل عبدالله بن المبارك بالشعر المذكور وارد في: ((تهذيب الأسماء
واللغات)) (١ / ١ / ١٢٨٥)، و((الجواهر المضيئة)) (١ / ٢٨١)، و((مجمع
الآداب)) (ق ٤٤ - ب)، و((غاية النهاية)) (١ / ٤٤٦)، و((الطبقات الكبرى)) (١ /
٥١)، و ((شذرات الذهب)) (١ / ٢٩٧)، و((ديوان عبدالله بن المبارك)) (ص ٨٩).
وأسند ابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (ص ١٢٨ - ١٢٩ / رقم ٥٢) عن عبادة بن
كليب، وكذا في ((الموشى)) (ص ٤٢ وص ٨١ - المطبوع باسم ((الظّرف
والظّر فاء» !! ):
قال عبدالله بن صالح: ((اجتمعتُ أنا ومحمد بن نضر الحارثي وعبدالله بن
المبارك وفضيل بن عياض؛ فصنعتُ لهم طعاماً، فلم يخالف محمد بن نضر علينا في
شيء أصلاً، فقال له عبدالله: ما أقل خلافك! فقال محمد ... ))، وذكرها.
ونحوه في: ((الصداقة والصديق)) (ص ١٢٢)، و ((التدوين في أخبار قزوين))
(٤ / ٣٢).
وهما في: ((العزلة)) للخطابي (ص ٤٨ - ط القديمة، وص ١٤٩ - ط دار ابن
كثير) منسوبان لمحمد بن النضر الحارثي.
وهما بلا نسبة في: ((الحماسة البصرية)) (٢ / ٦٧)، و((أمالي القالي)) (٢ /
١٨٢)، و((الآداب)) (ص ٩٠)، و((بهجة المجالس)) (٢ / ١١٤)، و ((نفحة اليمن)) =
٤١٢

(«اجتمعَ جماعةٌ من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى
ومَخْلَد بن حُسين ومحمد بن النَّضْر؛ فقالوا: تعالوا حتى نَعِدَّ خصالَ
ابن المبارك مِنْ أبواب الخير. فقالوا: جمعَ العلمَ والفقهَ والأدبَ
والنَّحوَ واللغة والزُّهدَ والشِّعرَ والفَصَاحةَ والورعَ والإنصافَ وقيام الليل
والعبادةَ والحَجَّ والغَزْوَ والسَّخاءَ والشَّجاعةَ والفروسيَّةَ والشِّدَّة في بدنه،
وتركَ الكلام فيما لا يعنيه وقلَّةَ الخِلافِ على أصحابه، وكان كثيراً ما
يتمثَّل :
ذا حياءٍ وعفافٍ وكرم
وإذا صَاحَبْتَ فاصحب ماجداً
وإذا قُلتَ نعم قال نعمْ،
قولُه الشَّيءٍ لا إنْ قُلْتَ لا
[٢٨٣٨] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي؛ قال: سمعت خلف
ابن تمیم یقول :
=(١٣٥)، و «الكشكول)) (١ / ٦٩).
وهما في: ((شعر عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب)) (ص
٧٧، مقطع ٤٨).
وتمثل بهما سفيان الثوري في حادثة جرت له مع ابن المبارك؛ كما في
((الجامع)) للخطيب (٢ / ٣٤٣ / رقم ١٧٣٦).
في (م): ((وتركه الكلام فيما لا يعنيه)).
[٢٨٣٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٢٩٥ و١٧ / ٧ - ط دار
الفكر)، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٣٣٥)؛ من طريق المصنف، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٣٧٣، ٣٧٨) من طريق آخر عن خلف بن
تمیم، به.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي - ومن طريقه ابن عساكر (٦ / ٢٩٥) - عن شقيق=
٤١٣

((رأيت إبراهيم بن أدهم بجُبَيْل وسألته / ق٤١٨/: مُّذْ كَمْ قدمتَ
الشَّام؟ قال: مُذْ أربع وعشرين سنة. فقلتُ: هنيئاً لك [مرابط
و] مجاهد. فقال: والله؛ ما قَدِمْتُ مُرابطاً ولا مجاهداً، وإنما قدمتُ
الشَّام لأشبع من خبز الحلال، تراني أحمل لهذا الحطب من الجبل
فأبيعه؛ فلا يراني أحدٌ إلا قال: فلَّح أو حَمَّال)) .
[٢٨٣٩] حدثنا إبراهيم بن نصر، نا معاوية بن عمرو القصَّار؛
قال :
((رأيت داود الطّائي يُصَلَّي في ناحية من مسجد الكوفة، فينتفض
نفضاتٍ ويضرب بيده إلى العمود حتى يسكن، فلما أن سلَّم أتاه
أصحابه، فقالوا له: ما هذا الذي نراهُ منك؟! قال: والله؛ ما قمت لهذا
المقام قط؛ إلا وكأنِّي أَطّلع في نار جهنّم وزبانيةٌ خلفي يدفعوني فيها».
[٢٨٤٠] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا أحمد بن حنبل؛ قال: سمعت
ابن المبارك يقول: كان عبدالوهاب المكي يقول:
((كان فتىً بمكة لا ينام الليل، فقيل له في ذلك؛ فقال: أَذْهَبَ
=ابن إبراهيم البلخي يقول: ((لقيت إبراهيم بن أدهم ... ))، وذكر نحوه.
ومضى عند المصنف برقمي (٢٨٩ و١٩٤٣) مختصراً.
والخبر في: ((السير)) (٧ / ٣٩٠)، و(«البداية والنهاية)) (١٠ / ١٣٧).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
في (م) و (ظ): «ملَّح أو جمَّال)).
[٢٨٣٩] مضى برقم (١٩٤٠)، وسيأتي برقم (٢٩٦٧).
[٢٨٤٠] مضى برقم (١٩٤٥).
٤١٤

بنومي عَجَائِبُ القرآنِ».
[٢٨٤١] حدثنا جعفر بن أبي عثمان؛ قال: سمعت يحيى بن
معین یقول۔ وسُئل -:
((لِمَ سُمِّي مُرَّةُ الطَّيْب مُرَّة الطَّيِّب؟ فقال: إنما سُمِّ مُرَّةُ الطَّيب
لحسن عبادته» .
[٢٨٤٢] حدثنا جعفر، نا يحيى، نا غسّان بن مُضَر، نا سعيد بن
يزيد؛ قال : قال أبو نضرة:
[٢٨٤١] أخرجه عباس الدوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٥٥٨) به.
ومُرَّة هو ابن شَراحيل الهَمْدَانيّ البَكِيْلَيّ، أبو إسماعيل الكوفي، ويعرف بمرَّة
الخير.
ترجمه وذكر ما عند المصنف المزي في ((تهذيب الكمال)» (٢٧ / ٣٨١ - ٣٧٩
- ٣٨١)، وغيره.
[٢٨٤٢] الأثر صحيح.
أخرجه عباس الدُّوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٣١٧) عن ابن معين، به،
وعنده: ((سعيد بن زيد))، وهو خطأ، وصواب ((ابن يزيد)) وهو أبو مسلمة الأزدي،
وهو ثقة .
ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) (٤ / ٧٣)، و ((التهذيب)) (٤ / ١٠٠).
وأبو نضرة هو المنذر بن مالك العبدي، ثقة.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨ / ٢٣٢) عن العباس بن محمد
الدُّوري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٩ / ٥٢٩)، والآجرِّي في «تحريم
اللواط)» (رقم ٣٠) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ١٦٣) -، والهيثم
ابن خلف الدُّوري في ((ذم اللواط)) (رقم ٤٨) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((ذم =
٤١٥

((سئل ابن عباس: ما حَدُّ اللُّوطي؟ قال: [أن] ينظر إلى أعلا بناءٍ
في القرية فَيُزْمی به مُنكَّساً يُتبع بالحجارة)) .
[٢٨٤٣] حدثنا عباس [بن محمد] الدُّوري، نا مالك بن
إسماعيل، نا عبدالسلام، عن الأعمش، عن أنس بن مالك؛ قال :
((كان رسول الله ﴿ إذا أتى الخلاء - أو قال: قضى الحاجة -؛ لم
پرفع ثيابه حتى يدنو من الأرض».
[٢٨٤٤] حدثنا يوسف بن الضَّخَّاك، نا محمد بن الصَّبَّاح، نا
إسماعيل بن زكريا، عن حَبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جُبَيْر، عن
ابن عبّاس في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿إِنِّ لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾
[القصص: ٢٤]؛ قال:
=الهوى)) (ص ١٦٤) -، وابن حزم في ((المحلى)) (١١ / ٤٦١)؛ من طرق عن غسان
ابن مُضَر، به.
وما بين المعقوفتين سقط من (م) و (ظ)، وفي (ظ): ((الحجارة)) .
[٢٨٤٣] مضى تخريجه برقم (١٩١٤).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
[٢٨٤٤] إسناده حسن.
محمد بن الصَّبَّاح هو البزّاز الدّولابي، أبو جعفر البغدادي، ثقة، حافظ.
وإسماعيل بن زكريا بن مُرَّة الخُلْقاني الأسدي (أسد خزيمة مولاهم)، أبو زياد
الكوفي، نزيل بغداد، ولقبه شقُوصا، صدوق يخطىء.
وذكره الذهبي في ((من تكلم فيه وهو موثّق)) (رقم ٣٤)، قال: «ثقة، مصنّف،
وهو شيعي، يقال عنه كلام في الغلوّ لا يصدر عن مسلم، وقد اختلف قول ابن معين
فيه؛ فقوَّاه مرة، وضعَّفه أخرى، وقال أحمد: حديثه مقارب)). وانظر: ((تهذيب
الكمال» (٣ / ٩٢ - ٩٦).
٤١٦

((كان يومئذٍ فقيراً إلى شقِّ تمرة)».
[٢٨٤٥] حدثنا محمد بن عبدالعزيز؛ قال: سمعتُ أبي يقول:
سمعت عَمِّ يقول:
((كنتُ مع إبراهيم بن أدهم أمشي، فخطا خطوةً ثم وقف، فلما
=
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٣١١) من طريق المصنف،
به .
وأخرجه أبو القاسم البغوي - ومن طريقه ابن عساكر (١٧ / ق ٣١١) -: نا
داود، نا إسماعيل بن زكريا أبو زياد، به، وجعله عن سعيد بن جبير قوله.
قال ابن عساكر عقبه: ((زاد فيه غيره ابن عباس)).
وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) - كما في ((الدر المنثور)) (٦ / ٤٠٦)،
ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٣١١ - ٣١٢) -: نا إسماعيل ابن
زکریا، به، عن ابن عباس قوله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٨ / ١٢٣ - ط دار الفكر)، وابن مردويه
في ((التفسير)) - كما في ((الدر المنثور)) (٦ / ٤٠٦)، ومن طريقه الضياء في
((المختارة)) (١٠ / ١٥٢ / رقم ١٥٠) -، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٤٣٨)
- ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٣١٢) -، وابن عساكر (١٧ /
ق ٣١٢)؛ من طريقين عن أبي عوانة، عن حبيب، به مع زيادة عليه .
وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم - كما في ((الدر المنثور)) (٦ / ٤٠٦) -،
والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٤٤١)، وابن عساكر (١٧ / ق ٣١٢)؛ عن مالك
ابن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: ((سأل نبي الله موسى ل﴾ فِلقاً من
الخبز يشدُّ بها صلبه من الجوع)).
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٦ / ٤٠٦) أيضاً لابن المنذر وابن أبي حاتم، وهو
ليس في مطبوع ((تفسير ابن أبي حاتم)).
[٢٨٤٥] ما بين المعقوفتين سقط من (ظ)، وفيها: ((خشيت)) بدل: ((خفت)).
٤١٧

[أن] أراد أن يَخْطُوَ الثانية رجع، فقيل له في ذلك؛ فقال: خِفْتُ أن
أُقبض في الخطوة الثانية فأُسْأل فيما خطوت الخطوة الثانية)).
[٢٨٤٦] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين؛ قال: قال
زهير البابي :
((يا ابن آدم! عليك بنفسك؛ فاحفظها من المعاصي، وناصب
بهمَّتك انقضاء أجلِك، وأفكر في نداء البعث وغبار الحشر، وقد
أحاطت الأقطار بأهل السماء والأرض وبكل نفس منفوسةٍ، وقد
تكشّفت مهاويل الآزفة، وبرزت للعيان شدائد الآخرة، وعلا الضَّجيج،
وقامت القيامة على ساق، واسْتُخْرِجت من تحت الأقدام أرض القران،
وأظلَّ رؤوس الخلائق حَرُّ لهب الشمس أشدُّ حراً من شواظ النار،
وسالَتْ الأرواح في الصدور عند ارتجاج الأرض بأهلها، وصارت
السماء كالدِّهان؛ فما أعظم خَجْلَتُكَ يا ابن آدم غداً إذا خرج اسمُك مع
أهل العار والرَّدى في مجلس الملى، حين لا عُذْرَ يُقبلُ منك؛ فانظر
ماذا يعود على جسمك مِنْ اسمك، وماذا يُحْصی علیك مِنْ فعلك، وما
جرت به الآثام مِنْ رسمك».
[٢٨٤٦] الأقطار: الجوانب. انظر: ((اللسان)) (مادة قطر)، ومعناه أنهم أحيط
بهم من جميع الجوانب.
وقوله: ((السماء كالدهان)) يعني قوله تعالى: ﴿فكانت وردة كالدهان﴾؛ أي:
كالأديم الأحمر. انظر: «الدر المنثور)» (٧ / ٧٠٢).
وفي (ظ) و (م): ((بهمتك)) بدل: ((بهمك)).
وفي (م): ((من كتمان رسمك))، وفي (ظ): ((من وسمك).
٤١٨

[٢٨٤٧] حدثنا عمر بن حفص الشَّيباني؛ قال: سمعتُ ابنَ خُبيق
يقول: سمعت حذيفة المرعَشي يقول:
((مِنْ كنوز الجنَّة كتمانُ الصَّدقة والمصيبة والمرض)).
[٢٨٤٨] حدثنا عمر بن حفصٍ، نا ابن خُبيق؛ قال: سمعت
يوسف بن أسباط يقول :
[٢٨٤٧] الخبر ورد مرفوعاً ولا يصح، وهو عند البيهقي في ((الشعب)) (٧ /
٢١٤ / رقم ١٠٠٤٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١٠٨٨ و٥ / ١٩٣٤).
[٢٨٤٨] أخرجه وكيع في ((الزهد)) (١ / ٢٢٢ / رقم ٦) - ومن طريقه ابن أبي
حاتم في ((تقدمة الجرح والتعديل)) (ص ١٠١)، وأحمد، وعنه البلاذري في ((أنساب
الأشراف)» (١١ / ٣١٧ - ٣١٨ - ط دار الفكر)، وابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل))
(رقم ٣٢)، وابن الأعرابي في ((الزهد)) (رقم ٨)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٦ / ٣٨٦)
و((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ١٤١)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٣٤٦٣)،
وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٢ / ٢٠ - ط القديمة) -؛ قال: قال سفيان:
((الزهد في الدنيا قصر الأمل، ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباية)).
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٦ / ٣٨٦)، وابن الجوزي في ((مناقب أحمد)»
(١٩٤)؛ عن سفيان، بنحوه.
وعند ابن أبي شيبة في «المصنف)» عن سفيان: ((الزهد في الدنيا قصر الأمل،
وليس بلبس الصوف)).
وفي ((الزهد)» (ص ١٠٦) للبيهقي بسنده إلى ابن يعقوب بن الفرجي؛ قال:
(«اختلف الناس في الزهد، فقال قوم: الزهد في الدنيا قصر الأمل، وهو قول الثوري
وأحمد بن حنبل وعيسى بن يونس وغيرهم».
قلت: وورد عن مالك؛ كما في ((مشكاة المصابيح)) (٣ / ١٤٥٢).
وذكره عن سفيان: ابن الجوزي في ((الحدائق)) (٣ / ١٦٠)، و((السير)) (٧/
٢٤٣).
٤١٩

((سألت سفيان الثوري عن الزهد، فقال: قِصَرُ الأمل)).
[٢٨٤٩] حدثنا / ق٤١٩ / أحمد بن علي، نا محمد بن الحسين؛
قال :
(سُئل بعض الحكماء عن أفضل العبادة؛ قال: بذل الحيلة في
طلب الحلال، وقلَّة الحوائج إلى الناس)).
[٢٨٥٠] حدثنا إبراهيم الحربي، نا ابن عائشة، عن أبيه؛ قال:
((لقي حكيمٌ حكيماً، فقال له: أوصني. فقال: اجهل معرفة من
گُنْتَ تعرفه ولا تتعرف إلی من لا تعرف».
[٢٨٥١] حدثنا إبراهيم بن نصر، نا داود بن المحبَّر؛ قال:
سمعتُ صالحاً المِرِّيَّ يقول:
((كان لي أخ، فمرض، فقلتُ له: يا أخي! استقل الله إن عافاك أن
[٢٨٤٩] مضى برقم (١٧٨٤)، وتخريجه هناك، وسيأتي برقم (٣٤٢٩/ م).
[٢٨٥٠] أسنده ابن أبي حاتم في ((تقدمة الجرح والتعديل)) (١٠٠) عن سفيان
الثوري قوله.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العزلة والانفراد)) (رقم ١٢٧ - بتحقيقي)
و ((التواضع والخمول)» (رقم ٤٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٨) أيضاً من قول
الثوري، بنحوه .
وأسنده البيهقي بنحوه في ((الزهد الكبير)) (رقم ١٧٤) عن إبراهيم بن أدهم
قوله، وكذا أورده ابن الجوزي في ((التبصرة)) (٢ / ٢٩٠)، وابن قدامة في ((مختصر
منهاج القاصدين)) (ص ١١٣).
[٢٨٥١] لم أظفر به .
٤٢٠