Indexed OCR Text
Pages 321-340
((أن بني إسرائيل كانوا يقتلون في اليوم ثلاث مئة نبي، ثم يقوم سوق بَقْلِهم من آخر النهار)). [٢٧٠٠] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا يحيى بن خلف، نا عبدُالأعلى، عن سعيد الجُرَيريّ، عن أبي السَّليل؛ قال: ((كان في بني إسرائيل ملكةُ يقال لها: رُوزَبة؛ لهكذا قال: إنها قَتَلت في يوم سبعين نبياً. قال الجُريري: إنها لعظيمة الخطيئة)). [٢٧٠١] حدثنا أحمد، نا محمد بن الحسين المدائني؛ قال: سمعت يحيى بن معين - وسئل عن رجل -، فقال : ((ذاك يزيد في الرقم)). [٢٧٠٠] يحيى بن خلف هو الباهلي. وعبدالأعلى هو ابن عبدالأعلى. وأبو السليل هو ضُرَيب بن نُقَير القيسي الجُريريّ، ثقة. وبانتهاء هذا الأثر ينتهي الجزء السابع والثلاثون من (ظ)، وما بعده بداية الجزء الثامن والثلاثين . [٢٧٠١] لهذه اللفظة قالها أيوب السختياني في بعض المتكلّم فيهم. انظر: ((مقدمة الكامل)) (١ / ٧٣) لابن عدي. وفي ((لسان العرب)) (١٢ / ٢٤٩ - مادة: رقم): ((وفي الحديث: ((كان يزيد في الرقم))؛ أي: ما يكتب على الثياب من أثمانها لتقع المرابحة عليه، أو يغترَّ به المشتري، ثم استعمله المحدثون فیمن یکذب ویزید في حديثه)). وانظر: ((شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل)) (ص ٢٧٤) لأخينا الشيخ مصطفی بن إسماعيل حفظه الله . وفي (ظ): ((محمد بن الحسن المدائني)). ٣٢١ [٢٧٠١/م] حدثنا عبدالرحمن بن محمد الحنفي؛ قال: سمعت أبي يقول: (سُئِلَ رجلٌ: هل كتبتَ الحديثَ؟ فقال: إنَّ فلاناً جارنا قد کتب)) . [٢٧٠٢] حدثنا أحمد، نا جعفر الطيالسي؛ قال: سمعتُ يحيى ابن معین یقول : ((كان سعيدُ بن مسلمة أخو القعنبي عنده كتابٌ عن منصور، فقال له رجلٌ: سمعتَ لهذا الكتاب من / ق٤٠١ / منصور؟ قال: حتى يجيء ابني فأسأله)). [٢٧٠٣] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن نصر، نا عبيدالله بن موسى، نا عبدالله بن أبي داود، عن بكر بن عبدالله المزني؛ قال: ((إذا انقطع شِسْع نَعْل صاحبك فلم تنتظره؛ فلست له بصاحب)). [٢٧٠٤] حدثنا أحمد، نا الحربي، نا أبو نصر؛ قال: [٢٧٠١/م] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. [٢٧٠٢] أخرجه الدوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٢٠٧) عن ابن معين، به . [٢٧٠٣] أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٧ / ٢١٠) أخبرنا موسى بن إسماعيل، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٢٩١) عن أبي عبيدة الحداد؛ كلاهما عن عبدالله بن أبي داود. [٢٧٠٤] شيخ الحربي لهذا يذكر في الأصل وسائر النسخ على وجوه؛ فتارة بالصاد المهملة، وأخرى بالمعجمة، ولم أتبيَّن من هو. ٣٢٢ ((حضر أعرابيٌّ يشهد عند بعضٍ القضاة لرجلٍ، فقال له القاضي: بم تشهد يا أعرابي؟ قال: بكل ما اسْتَخْرَجَ اللهُ بِهِ حقَّ صاحبي)) . [٢٧٠٥] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا يحيى بن عبدالحميد، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال: قال النبي ◌َلّ: ((إذا قرأ ابنُ آدم السجدة؛ اعتزل الشَّيطان يبكي، يقول: يا ويله! يا ويله! أُمِرَ ابنُ آدم بالسُّجود فسجد فله الجنَّةُ، وأُمِرْتُ بالشُّجودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ)». [٢٧٠٥] إسناده ضعيف، والحديث صحيح. يحيى بن عبدالحميد هو الحِمَّاني، ضعيف، وتوبع. وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، وأبو صالح هو ذكوان السَّمَّان. أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٨١) حدثني أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُريب، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١٠٥٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن خزيمة في ((الصحيح)) (رقم ٤٥٩) - وعنه ابن حبان في ((الصحيح)) (٦ / ٤٦٥ / رقم ٢٧٥٩ - ((الإحسان))) - حدثنا سَلْم بن جُنَادَة؛ ثلاثتهم عن أبي معاوية. وتابع أبا معاوية جماعة. أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٨١) عن وكيع، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٤٤٣) حدثنا وكيع ويعلى ومحمد ابنا عُبيد، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ٦٥٣) عن يعلى بن عُبيد، وابن خزيمة في (الصحيح)) (رقم ٥٤٩) عن جرير بن عبدالحميد، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٦٠) عن عبدالعزيز بن مسلم؛ جميعهم عن الأعمش، به، وعندهم: ((فعصيت)) بدل: ((فأبيت)). وهو في ((نسخة وكيع عن الأعمش)) (ص ٩٥ - ٩٦ / رقم ٤٠)، وفيه: ((عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد - شك الأعمش -)). ٣٢٣ [٢٧٠٦] حدثنا أحمد، نا إسماعيل، نا يحيى بن خلف، نا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله عز وجل : : وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ [البقرة: ٣٥]؛ قال: «لا حساب عليهم. قال إسماعيل: الرغد عند أهل اللغة الرزق الواسع الذي لا عناء لصاحبه فيه، وهو كما قال مجاهد: لا حساب عليهم فيه؛ لأن الحساب إذا وقع في شيء وقع فيه المناظرة والتحديد)). [٢٧٠٧] حدثنا أحمد، نا أحمد بن مُحْرز الهَرَوي، نا الحسن بن عیسی؛ قال: [٢٧٠٦] أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١ / ٢٣٠): حدثني محمد بن عمرو، حدثنا أبو عاصم، به. وأخرجه ابن جرير (١ / ٢٣٠) عن شبل، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (١ / ١٢٥ / رقم ٣٧٨ - ط دار طيبة، و١ / ٨٥ - ٨٦ / رقم ٣٧٢ - ٣٧٥ - ط الباز) عن ورقاء؛ كلاهما عن ابن أبي نجيح. وأخرجه ابن جرير (١ / ٢٣٠) عن القاسم بن أبي بزَّة، عن مجاهد، به . وهو في ((تفسير مجاهد)) (ص ٧٦)، وعزاه في ((الدر المنثور)) (١ / ١٢٩) لابن جرير وابن أبي حاتم. وانظر في معنى (الرغد): ((مجاز القرآن)) (١ / ٣٨) لأبي عبيدة، و ((المفردات)) للراغب (ص ١٩٨ - ١٩٩)، و((عمدة الحفاظ)) (ق ٢٠٦). وفي (ظ) و (م): ((فكلا منها)»! [٢٧٠٧] مضى برقم (٢٥٥٣)، وسيأتي نحوه برقم (٣٥٠٦). وما بين المعقوفتين سقط من (ظ). ٣٢٤ ((سُئِلَ ابن المبارك: من أحسنُ الناس [حَالاً]؟ قال: من انقطع إلى الله عز وجل)). [٢٧٠٨] حدثنا أحمد، نا علي بن الحسن الرَّبَعِيّ. نا محمد بن الفضل الهاشمي؛ قال: ((قلتُ لأبي: لمَ تجلسُ إلى فلان وقد عرفتَ عداوته لك؟ قال: أُخْبِي ناراً وأقدَحُ عن عود. ثم أنشد للمهاجر بن عبدالله الكلابي: وأُدْني أخا البغضاءِ مِنِّي على عَمْدِ ((وإني لأقلي المرء عن غير بغضَةٍ له مصرعاً يُردي به [الله] من يُرْدِي» لِيُحدِثَ وُدّاً بعد بغضاء أو ترى [٢٧٠٩] حدثنا أحمد، نا عباس بن محمد الدوري، نا محمد بن سلام [الجمحي]؛ قال : (استعمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً على عملٍ، فرأى [٢٧٠٨] الخبر مع الشعر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٧ - ٢٨ - ط دار الكتب العلمية)، وفي الأصل: ((المهاجر)). وما بين المعقوفتين سقط منه . [٢٧٠٩] إسناده ضعيف جداً، ومنقطع. أخرجه البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (ص ١٩٥ - ١٩٦، ١٩٦) من طريقين موصولين عن عمر . وذكره ابن الجوزي في ((مناقب عمر)) (ص ١٢٠). وانظر تحليل الخبر في: ((الإدارة الإسلامية في عهد عمر بن الخطاب)) (ص ٢١٣). وفي (م) و (ظ): ((عباس الجمحي)). وما بين المعقوفتين سقط منهما. ٣٢٥ عمر رضي الله عنه يُقبِّل صبيّاً له، فقال: تقبِّله وأنت أميرُ المؤمنين؟! لو كنتُ أنا ما فعلتُه. فقال عمر رضي الله عنه: فما ذنبي إن كان قد نُزِعَ من قَلْبك الرحمة؟! إنَّ الله لا يرحمُ من عباده إلا الرُّحماء. قال: ونزعه عن عمله، وقال: أنت لا ترحم وَلَدَك؛ فكيف ترحمُ النَّاس؟!)). [٢٧١٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن سلمون الجزري؛ قال: سمعتُ ابن الأعرابي يقول: («سمعتُ رجلاً من العرب يقول لرجلٍ من الحضر: ابغ لي امرأةً لا تُؤَهِّلُ دارَها، ولا تُؤنِسُ جارَها، ولا تُنَّفِثُ ناراً. قال ابن الأعرابي: لا تؤهل دارها؛ أي: لا تبرح بيتها ولا تأتي غيرها؛ فتؤهِّلَ منزلَهم، ولا تؤنس جارها؛ قال: ليست بخرَّاجة ولا ولّجة، ولا تَنْفِثُ ناراً؛ أي: لا تمشي بین الناس بالنميمة)) . [٢٧١١] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين؛ قال : ((قال غزوان الرَّقاشي العابدُ: للهِ عزَّ وجلَّ عليَّ ألا أضحكَ أبداً حتى ألقاه؛ فأنظر من أهل الجنّة أنا أم من أهل النَّار)). [٢٧١٠] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٤ / ٧ - ط دار الكتب العلمية). [٢٧١١] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة النار)) (رقم ١٩٣)، وأحمد في ((الزهد)) (٢٠٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (١ / ٥٢٠ / رقم ٩١١)؛ من طرق عن غزوان، به. والخبر في: ((صفة الصفوة)) (٣ / ٢٥١ - ٢٥٢)، و ((التخويف من النار)) (رقم ٨٥ - بتحقيقي). ٣٢٦ [٢٧١٢] حدثنا أحمد، نا عبدالرحمن بن محمد بن الحنفي، نا الزيادي، عن الأصمعي؛ قال : ((اعتذر رجلٌ إلى أعرابي، فقال له الأعرابيُّ: سَأَتَخَطَى ذنبك إلى عُذرِك، وإن كنتُ من أحدهما على يقين ومن الآخر على شك؛ ليتمَّ المعروف مني إليك، وتقوم الحجة مني عليك)). [٢٧١٣] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق؛ [قال]: الزيادي، عن يونس بن حبيب؛ قال: ((أوصى حُبَيْش بن زهير النمرَ بن قاسط، فقال له: عليك بالأناة؛ فإِنَّ بها تُنَالُ الفرصة» . [٢٧١٤] حدثنا أحمد، نا عبدُالرحمن بن مرزوق، نا داود بن المحبَّر؛ قال: سمعتُ صالحاً المري يقول : ((قال مطرف بن عبدالله: لأن أبيتَ نائماً وأصبح نادماً أحبُّ إلي من أن أبيتَ قائماً وأصبح معجباً)). [٢٧١٥] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا ابنُ عائشة ؛ قال : [٢٧١٢] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٢٢ - ط دار الكتب العلمية). [٢٧١٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبتّه من (م) و (ظ). [٢٧١٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٥٦٧) من طريق المصنف، به. ومضى نحوه برقم (٢١٦١) من طريق آخر عن مطرف، وخرجناه هناك. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. [٢٧١٥] في الأصل: ((أدله))، وفي (ظ): ((خبره). ٣٢٧ ((أوصى حكيمٌ من الحكماء / ق٤٠٢/ ابنَه، فقال له: يا بُني! إياك وصحبة المُدْبِر؛ فإنَّك إنْ صَحِبْتَه عَلق بك إدباره، وإنْ تركْتَه بعد صحبتك إيَّه تَتْبَّعَتْ نفسُك آثارَه، ومن يتَبع مدبراً أوفى به على سبيلِ الهلكة، ومن شاور مدبراً دَلَّه على طريق حيرة)). [٢٧١٦] حدثنا أحمد، نا أحمد بن الحسين، نا محمد بن الحسين؛ قال : ((قيل لبعض الحكماء: لو زدتنا من فضل لسانك لعلنا ننتفع به بعدك. قال: إني لأكرهُ أن يكون قولي أكثرَ من فعلي». [٢٧١٧]حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن دازيل، نا الحُميدي، عن ابن عيينة؛ قال : ((قال بعضُ الحكماء: ينبغي لصاحب الدُّنيا أن يكون [في الدُّنيا] بمنزلة المريض الذي لا بدّ له من قوتٍ ولا يوافقه كل الطّعام، وينبغي للعاقل أن يكون من سياسة نفسه بمنزلة الطّبيب من المريض يداويها مداواته، ويحميها حميته، ويتّقي علَّتها اتقاءه علَّته)) . [٢٧١٦] سيأتي برقم (٢٧٩٣) عن أبي عبيد القاسم بن سلام عن بعض الحكماء . أثبته الناسخ في الأصل: ((محمد بن الحسين))، وقال في الهامش: «أصل: أحمد بن الحسين)). [٢٧١٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و (م). في (ظ): ((ويتقي عليها اتقاءه عليه))، وفي (م): ((ويبقي عليها إبقاؤه عليه)). ٣٢٨ [٢٧١٨] حدثنا أحمد، نا سليمانُ بن الحسن بن النَّضر، نا المازني، عن مؤرچٍ؛ قال: «كنتُ في باديةِ بني حنيفة، فحدَّثني رجلٌ منهم أنّ حكيماً من حكمائهم جمع بنيه عند موته، فقال لهم: اتَّقوا الله حقَّ تقاتِهِ، وإيَّاكم والغرّة بتواتر النِّعم، وعليكم فيما فرّطتم فيه من أمر الله عزَّ وجلَّ بكثرة النَّدم؛ فإنَّكم إنْ تندموا على تفريطكم فيما مضى من عمركم أوشك أن تقيموا فيما بقي من آجالكم، ولا تجعلوا لأنفسكم همَّاً سوى الله عزّ وجلّ؛ فإنكم إنْ تفعلوا يجعل الله لكم من أمركم فرجاً ومخرجاً من حيثُ لا تحتسبون، وخَفْقُّوا ظهوركم من المظالم تَسْلَم لكم حسناتكم غداً)» . [٢٧١٩] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله، نا مسلم بن إبراهيم، نا الحسن بن أبي جعفر؛ قال: (انظر الجائليق إلى الحسن البصري، فسجد له، فقالت له النَّصارى: لم سجدت له؟ فقال: والله ما شبَّهته إلا بحواريٍّ عيسى ابن مریم ◌َچ)). [٢٧١٨] في الأصل: ((وإياكم الغرة))، ((تغتموا)) بدل: ((تقيموا)). [٢٧١٩] الجاثليق - بفتح الثاء المثلثة -: رئيسٌ للنصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام، ويكونُ تحت يد بطريق أنطاكيَّة، ثم المَطْران تحت يده، ثم الأسْقُفُّ، يكون في كلّ بلدٍ من تحت المَطْران، ثم القِسِّيس، ثم الشمَّاس. قاله الفيروز آبادي في ((القاموس المحيط)) (ص ١١٢٥، مادة الجائليق). ٣٢٩ [٢٧٢٠] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله، نا مسلم بن إبراهيم؛ قال: ((قيل لذي الرّمة: ما لك خصصت فلاناً بمدحك؟ فقال: لأنه وطَّأ مضجعي وأكرمَ مجلسي؛ فحق له أن يستولي على شكري)). [٢٧٢١] حدثنا أحمد، نا الحربي، نا محمد بن المبارك؛ قال: سمعتُ يوسف بن أسباط يقول : ((اجتنبوا الناسَ، وسلوا ربَّكم العافيةَ من أمور تحدثُ في القرّاء)). [٢٧٢٢] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد، نا محمد بن المبارك؛ قال: سمعتُ يوسف بن أسباط يقول: سمعتُ سفيان الثوري يقولُ: ((والله؛ ما وضع رجلٌ يده قط في قصعة رجلٍ إلا ذَلّت له رقبتُه، وما أعرفُ موضعاً لعشرة دراهم ولا لسبع ولا لخمسٍٍ ولا لدرهم)). [٢٧٢٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ١٦٤)، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٨ / ٣٧٠٧)؛ من طريق المصنف، به. وذكره ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ١٢٨). وفي (ظ): ((فحق علي أن له أن))، وفي (م): ((فحق له علي أن)). ووطَّأ الشي: هَيَّاهُ. انظر: ((اللسان)) (١ / ١٩٧، مادة وطأ). [٢٧٢١] في (ظ) و (م): ((حدثنا محمد بن أحمد الحربي)). [٢٧٢٢] أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٧ / ٥٩) من طريق آخر عن سفيان؛ دون: ((وما أعرف موضعاً ... )). وساقه الزمخشري في «ربيع الأبرار)) (٤ / ٣٥٢) مقتصراً على آخره، وسيأتي نحوه عن بشر بن الحارث في الملحق. ٣٣٠ [٢٧٢٣] حدثنا أحمد، نا عبيد بن شُريك، نا أبو صالح الفرّاء، نا یوسف بن أسباط؛ قال: سمعتُ سفيان الثوري يقول : ((إذا لقيتَ صاحبَ هوىٍّ في طريق؛ فَخُذْ في طريقٍ آخر)). [٢٧٢٤] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن فهد، نا مسلم بن إبراهيم، نا نوح بن قيس، نا عصمة بن سالم الهنائي، عن ثابت؛ قال : [٢٧٢٣] وردت لهذه العبارة عن يحيى بن أبي كثير قوله عند: ابن وضاح في ((البدع)) (ص ٤٨ - ط دهمان، ورقم ١٣١ - ط بدر)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ٦٤ - ط القديمة، أو رقم ١٣٥ - ط دار الوطن)، واللالكائي في ((السنة)) (١ / ١٣٧)، وابن بطة في ((الإبانة)) (رقم ٤٦٩ - ٤٧١)، وأبي نعيم في «الحلية» (٣ / ٦٩)، وذكره الشاطبي في ((الاعتصام)) (١ / ١٣٠ - ط رضا)، والذهبي في ((السير)) (٦ / ٢٩)؛ عن يحيى. وورد عن الفضيل بن عياض قوله في ((تلبيس إبليس)) (ص ١٤) و ((طبقات الحنابلة)) (٢ / ٤٢، ٤٣)، و((شرح السنة)) البربهاري (ص ٦٠ - ط دار ابن القيم)، و (السير)) (٨ / ٤٣٥)، و ((الأمر بالاتباع)) (ص ٦٨ - بتحقيقي). [٢٧٢٤] إسناده ضعيف. إبراهيم بن فهد ضعّفه البرذعي، ذهبت كتبُه، وكثر خطؤه لرداءة حفظه . انظر: ((الكامل)) (١ / ٢٦٨)، و («اللسان» (١ / ٩١). وتواري الحسن ثابت في ((صحيح البخاري)) (رقم ٧٥١٠) وغيره، ولذا ذكره الحافظ عبدالغني في كتاب ((المتوارين)) (ص ٤٤ - ٤٦ - بتحقيقي). ولهذه القصة فيها نُكْرة؛ إذ صلاة الجنازة لا تكون إلا بعد الوفاة، بل ذكر الدكتور محمد رواس قلعجي في ((موسوعة فقه الحسن البصري)) (٢ / ٦٣٧) أن من شروط الصلاة على الميت عند الحسن: ((الموت بعد الحياة))، ولذا لا يصلى على السقط عند الحسن إلا إذا استهلّ. وفي (ظ): ((عن عن قيس))، وفي الأصل: ((عن ثابت، عن قال))، و ((جابر بن= ٣٣١ («قلتُ للحسن: إنّ أخاك جابرَ بن زيد في الموت، وهو يومئذٍ متوارٍ، فقال لي: رويدك نمسي. فلما أمسينا أُتي ببغلة، فركبها وأردَفَني خلفه، فأتينا جابراً وهو على سَرِيرِه، فلما نزل عنده حتى كان وجهُ الصُّبح؛ قامَ الحسنُ، فكبَّرَ عليه أربعَ تكبيراتٍ وهو حيٌّ ثم انصرفنا» . [٢٧٢٥] حدثنا أحمد؛ قال: سمعتُ ابن فهد يقول: قال لي نصر ابن علي : («عصمةُ بن سالم أبو أُمِّي)) . [٢٧٢٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن فهد، نا مسلم بن إبراهيم، نا نوحُ بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة في قوله عز وجل : ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِ زِينَتِهِ" [القصص: ٧٩]؛ قال: =يزيد))، وما أثبتناه من (م) و (ظ). وجابر بن زيد هو أبو الشَّعثاء الأزدي اليَحْمُدي، من فقهاء البصرة، قال ابن حبان في ((ثقاته)): ((وكانت الإباضيّة تنتحله))، وقال الذهبي في ((السير)): ((كان عالم أهل البصرة في زمانه، يُعَدُّ مع الحسن وابن سيرين، وهو من كبار تلامذة ابن عباس)). انظر: ((تهذيب الكمال)) (٤ / ٤٣٤ - ٤٣٦)، و((السير)) (٤ / ٤٨١ - ٤٨٣). [٢٧٢٥] عصمة بن سالم الهنائي، كان صدوقاً. ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) (٧ / ٦٣ - ٦٤)، و ((الجرح والتعديل)) (٧ ٪ ٢٠)، و«ثقات ابن حبان)» (٨ / ٥١٩)، ولم يذكروا ما عند المصنف، وهذا من زوائد فوائد هذا الكتاب. [٢٧٢٦] إسناده ضعيف؛ لضعف شيخ المصنف. ٣٣٢ ((خَرجَ على ألفِ بغلةٍ شَهْباءَ عليها مَيَاثِرُ الأرْجُوانِ)). [٢٧٢٧] حدثنا أحمد؛ قال: سمعتُ إبراهيم بن فهد يقول: ((وَلَدُ سيرين: معبدٌ ومحمدٌ ويحيى وأنسٌ وحفصةُ وكريمةُ بنتُ سیرین . والحسنُ؛ فهم ثلاثة أخوة: الحسن وسعيد بن أبي / ق٤٠٣٪ أخرجه ابن أبي حاتم في («التفسير» (٩ / ٣٠١٤ / رقم ١٧١٣٥): حدثنا أبي، = ثنا نصر بن علي، ثنا نوح بن قيس، به . وأخرجه أيضاً (رقم ١٧١٣٧) عن سعيد، عن قتادة بلفظ: ((ذكر لنا أنهم خرجوا على أربعة آلاف دابة عليهم [ثياب حمر، منها ألف بغلة شهباء]، وعلى دوابهم [قطائف] الأرجوان)). وعزاه في ((الدر المنثور)) (٦ / ٤٤٠ - ٤٤١) لعبد بن حميد وابن أبي حاتم. وما بين المعقوفتين منه، وسقط من مطبوع ((تفسير ابن أبي حاتم)). ونوح بن قيس بن رياح الأزدي، أبو رَوْح البصري، صدوق، رمي بالتَّشيع. وأخوه خالد صدوق يغرب؛ كما في ((التقريب)). وانظر: ((العقوبات)) (رقم ٢٣٦) لابن أبي الدنيا، و (رقم ١٣٣٧، ١٣٣٩). [٢٧٢٧] ذكر مسلم في ((الطبقات)) (رقم ١٧٤١ - ١٧٤٤ - الذكور من ولد سيرين)، وانظر تعليقي عليه، و (رقم ١٧٣٩ - ١٧٤٠ - إخوة الحسن دون عمار)، والحسن وأخوه سعيد ذكرهما علي بن المديني في «تسمية من روى عنه من أولاده العشرة)» (رقم ٥١٥، ٥١٦)، وذكرهما أبو داود السجستاني في «تسمية الإخوة الذين روي عنهم الحديث)) (رقم ٨٣١، ٨٣٢)، وزاد معهما برقم (٨٣٣) عمار، وبرقم (٨٣٤) ثابت، وذكر ابن المديني برقم (٣٣٣ - ٣٣٨) وأبو داود السجستاني (رقم ٨٠٧ - ٨١٢) المذكورين من ولد سیرین. وفي الأصل: ((وُلِدَ لسيرين)). والأثر ساقط من (ظ) بتمامه. ٣٣٣ الحسن وعمّار بن أبي الحسن)). [٢٧٢٨] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن فهد، نا محمد بن كثير، نا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن عمّار بن أبي الحسن حديثاً رواه؛ قال : ((و كان مِن البگّائِين». [٢٧٢٩] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن فهد، نا أحمدُ بن عُبَيْدالله [الغُدَّاني، نا هارون بن دينار] العجلي، عن أبيه؛ قال: [٢٧٢٨] قال أبو داود السجستاني في ((تسمية الإخوة)) (ص ٢٤٣) عن عمار: (روى عنه ثابت البناني. قاله أبو عبيد))، ثم ذكر أن الحسن كان يفتي الناس بالبصرة، وأما ثابت؛ فكان بخراسان يغزو، وأما سعيد؛ فكان يقص، فقال عمار: لست من فتوى لهذا، ولا غرو هذا، ولا قصص لهذا، أنا أبر أمي. فماتت أم الحسن - وهي خيْرة -، فخرج في جنازتها وصلى عليها)). [٢٧٢٩] إسناده مظلم. شيخ المصنف ضعيف؛ كما قدّمناه. والد هارون (دينار العجلي) وميمون بن سنباذ مجهولان. قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨ / ٢٣٣) - وساق الحديث -: «سمعتُ أبي يقول (أي: عن ميمون بن سنباذ): رجل من أصحاب النبي ◌َّ 9 في ذلك العصر؟ من أين جاء؟! وما يصنع عند الحسن؟ إن كان شيء لعله قال: قال النبي وَله، ولم يقل: سمعتُ النبي ◌َِّ؛ فلم يضبطوه. فقلتُ لأبي: فما قولك في هارون ابن دينار؟ فقال: شيخ، وأبوه دينار لا يعرف)). وقال عن ميمون: ((ليست له صحبة)). و (دينار) ذكره الأزدي وولده هارون في «الضعفاء))، وذكر في كلٍّ منهما هذا الحديث، وقال: ((ليس بالقائم)). قاله ابن حجر في ((لسان الميزان)) (٢ / ٤٣٥). ٣٣٤ وقال ابن عبدالبر فى ((الاستيعاب)) (٤ / ١٤٨٨): ((ليس إسناد حديثه بالقائم، = وقد أنكر بعضُهم صُحبَته))، ونقله عنه العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص ٣٥٧ / رقم ٨١٧)، والحسيني في ((الإكمال)) (ص ٤٢٨ - ٤٢٩ / رقم ٨٩٩)، وابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص ٤١٧) و((الإصابة)) (٦ / ٢٤١)، وزاد فيه: ((يشير - أي: ابن عبد البر - إلى ما ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه؛ قال: ليست له صحبة. وتبعه أبو أحمد العسكري، وزاد: أدخله بعضهم في السند». أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧ / ٣٣٧ - ٣٣٨) و ((التاريخ الأوسط)» (١ / ٢٦٥ - ٢٦٦)؛ قال: قال أحمد بن عبيد الله الغُذَّاني ... وساقه. وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زياداته على المسند)) (٥ / ٢٢٧) وابن قانع في (معجم الصحابة)) (٣ / ٦٢) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٢٥٣ - ٢٥٤ / رقم ٨٣٥) و («الأوسط)) (١ / ٤٢٣ / رقم ٧٥٩ و٨ / ٤٧٥ / رقم ٧٩٨٤) و ((الصغير)) (١ / ٣٥) عن أبي أيوب صاحب البصري سليمان بن أيوب، والبزار في (مسنده)) (٢ / ٢٨٧ / رقم ١٧٢٤ - ((زوائد))) حدثنا النضر بن أبي النضر الجحدري، وابن السكن وابن منده - كما في ((الإصابة)) (٦ / ٢٤١) - عن يحيى بن راشد، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢ / ٧٤٨ / رقم ١٢٥٠) عن إبراهيم بن سلیمان (وهو ضعيف)؛ أربعتهم عن هارون بن دينار، به. قال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن ميمون بن سِنْباذ إلا بهذا الإسناد، تفرد به هارون بن دینار» . وقال البزار: ((لا نعلم أسند ميمون بن سنباذ غير هذا، ولا روى عنه إلا ابنه، وقد حدث به جماعة عن هارون». وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٣٠٢): ((رواه عبدالله بن أحمد والبزار والطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، وفيه هارون بن دينار، وهو ضعيف)). قلت : وهنا أمور: الأول: وقع الحديث في مطبوع ((مسند أحمد)): ((عن عبدالله عن أبيه))، وهذا خطأ، وصوابه ما قاله الهيثمي أنه من ((زوائد المسند))، وكذا قال ابن كثير في ((جامع ٣٣٥ =المسانيد والسنن)) وابن حجر في ((إتحاف المهرة)) (٩ / ق ١٣٩) و «أطراف مسند أحمد)» (٥ / ٣٩٥)، ونبه على هذا الشيخ عامر صبري في «زوائد عبدالله بن أحمد)» (ص ٢٨٣ / رقم ٩٨) وفي ((معجم شيوخ الإمام أحمد)) (ص ٩٨) وأصحاب (المسند الجامع)) (١٥ / ٤٦٥ / رقم ١١٨٢٧). ثم وجدتُ ابن الجوزي أخرجه في ((العلل المتناهية)) (٢ / ٧٤٨ / رقم ١٢٤٩) من طريق عبدالله بن أحمد عن سليمان بن أيوب، ولا ذكر للإمام أحمد فيه . الثاني: وقع في الموطن الأول من ((المعجم الأوسط)) للطبراني رواية شباب العُصْفِرِيّ (وهو خليفة بن خياط) مقرونة مع سليمان بن أيوب، ونصص على تفرد هارون به . مع أنه وقع في «الإصابة)) (٦ / ٢٤١) ما نصه: ((وأخرجه أبو نعيم عن طريق خليفة بن خياط عن معتمر بن سليمان عن أبيه؛ قال: كنا على باب الحسن ... وساق الحديث بلفظ: ((مِلاك هذه الأمة بشرارها))))، وقال: ((وهذه طريق أخرى من رواية هارون بن دينار، وقد استنكره ... ))، وقال: ((هارون وأبوه مجهولان)). كذا فيه ((معتمر بن سليمان))، وما يليه يبيِّن أنه محرف عن ((هارون بن دينار)»، ولم أظفر بالحديث في ((الحلية)) من خلال فهرستيه: ((البغية)) لعبدالعزيز الغماري، ولا («فهارس الحلية)) لزغلول، ولا في ((ذكر أخبار أصبهان)). ووجدت الحديث في ((مسند خليفة)) (ص ٨٣ / رقم ٨١)، ونقله من ((الإصابة)) بالتحريف الذي فيه دون التعليق عليه، وقال مؤلّفه حفظه الله: ((وإسناده حسن)) !! الثالث: قال ابن حجر في ((الإصابة)) أيضاً: ((وأخرجه ابن عدي في (الكامل)) من طريق عبدالخالق بن زيد بن واقد عن أبيه عن ميمون بن سِنباذ؛ فهذه طريق ثالثة، والله الموفّق)). قلت؛ هي ثانية وليست ثالثة على ما قدّمناه، والله أعلم. والحديث في «الكامل)) (٥ / ١٩٨٤) من طريق عبدالخالق، وقال: ((لا أعرف ٣٣٦ ((كنّا على باب الحسن، فخرج علينا رجلٌ من عنده من أصحابٍ النبي ◌َّ﴾ يقال له ميمون بن سُنْبَاذ، فقلنا له: حدثنا بشيءٍ سمعته من رسول اللـه ◌َ﴾! قال: سمعتُ رسول اللـه بَل يقول: قوامُ أمتي بشرارها)). =لعبد الخالق غير لهذا الحديث من المسند». ونقل عن البخاري قوله: ((عبدالخالق بن زيد بن واقد عن أبيه منكر الحديث، وهذا الحديث الذي أشار إليه البخاري))، وأسنده. وانظر عن عبدالخالق: ((الضعفاء الكبير)) (٣ / ١٠٥ - ١٠٦)، و((الميزان)) (٢ / ٥٤٣)، و ((المجروحين)) (٢ / ١٤٩)، و((اللسان)) (٣ / ٤٠٠). الثالث: ((الحديث ضعيف، ولا تنهض تعدد طرقه لتحسينه، ولذا نقل ابن حجر بعد أن أورده من الطرق الثلاثة مقولتي ابن عبدالبر والعسكري المتقدِّمَتَيْن. والحديث في ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٤٤١٣)، وفيه: ((حسن، (حم) عن ميمون بن سفيان، ((الروض النضير)) (٧٨٦)))؛ فهو ليس حسناً، وليس في ((مسند أحمد))، وليس ((عن ابن سفيان))، وإنما عن ((ابن سِنْباذ)). الرابع: معنى الحديث: أن قوام الأمة يعني استقامتها، وانتظام أحوالها يكون بشرارها؛ فيكون من قبيل: ((إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)). قاله المناوي في ((فيض القدير)) (٤ / ٥٢٨). الخامس: حديث: ((إن الله يؤيد ... )) أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٣٠٦٢، ٤٢٠٣، ٦٦٠٦)، وقد خرجته في تعليقي على ((أحاديث منتخبة من مغازي موسى بن عقبة)) (ص ٨٠ - ٨١)، وقد نشر هذا الكتاب المستشرق سخاو، ووقع لفظ الحديث عنده: «لا یؤید»، وهو خطأ فاحش. السادس: الحديث بهذا اللفظ لا يقوِّيه حديث: ((إنَّ الله يؤيد ... ))؛ إذ فيه زيادة: ((قوام الأمة))، وهذا يجعل هذا اللفظ شاهداً قاصراً؛ فتأمل. وما بين المعقوفتين سقط من الأصل. ٣٣٧ [٢٧٣٠] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن فهد، نا سهل بن بكار، نا أبو عوانة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل؛ قال: ((بعث إليَّ الحجاج، فأتيتهُ، فقال: ما اسمك؟ فقلت: ما بعث إليَّ الأمير إلا وقد عرف اسمي. فقال: متى نزلتَ لهذا البلد؟ قلتُ: ليالي نزله أهله. قال: إنِّي مستعملك. قلتُ: على ماذا أصلح الله الأمير؟ قال: على السلسلة. قلت: إنَّ السلسلة لا تصلح إلا برجال يعملون عليها، و(أما) أنا؛ فرجلٌ شيخٌ ضعيفٌ أخْرَقُ، أخافُ بِطانَةَ السُّوءِ، فإنْ يُعفني الأميرُ؛ فهو أحبُّ إليَّ، وإنْ يُقْحِمْني أقْتَحِم. والله إني لأتعارَّ من الليل، فأذكرُ الأميرَ فلا يأتيني النَّومُ حتّى أُصْبِحَ، ولستُ للأمير على عملٍ؛ فكيف إذا كنتُ له على عملٍ؟! والله؛ ما رأيتُ [٢٧٣٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣ / ١٨٠ - ١٨١ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به . وأخرجه الروياني في ((مسنده)) (٣ / ٣٧٦ - ٣٧٧ - «المستدرك») - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢٣ / ١٨١ - ١٨٢) -: ثنا خالد بن يوسف بن خالد السَّمتي، نا أبو عوانة، بنحوه . وأخرجه العجلي في «ثقاته)) (ص ٢٢٢) - ومن طريقه ابن عساكر (٢٣ / ١٨٠) - عن إبراهيم مولى صخير، وابن عساكر (٢٣ / ١٨٢) عن أبي سعد - اسمه سعید بن المرزبان -؛ كلاهما عن أبي وائل، به. وأخرجه البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١١ / ١٩٩، ١٣ / ٣٨٢ - ط دار الفكر) عن جرير، عن عثمان بن شبرمة؛ قال ... وذكره بنحوه. وما بين المعقوفتين سقط من (م). وما بين القوسين من إضافاتنا، وبدله في الأصل و (م) و (ظ): ((و)). وفي الأصل: ((فقفلت على الباب يمنة)). ٣٣٨ النَّاسَ هابوا أميراً قط هيبتهم لك أيُّها الأمير. فأطرق ساعةً، فقال: أما قولك: ما رأيتُ الناسَ هابوا أميراً [هيبتهم لك]؛ فإني والله ما أعلمُ على وجهِ الأرضِ رجلاً أجْرَأُ على دمٍ مني، وأما قولك: إن يُعفني الأمير فهو أحبُّ إليّ، وإنْ يقحمني أقتحم؛ فإنّا إنْ وجدنا غيرك أعفيناك، وإنْ لم نجدْ غيرَك أقحمناك. ثم قال: انصرف. قال: فمضيت، فغفلت عن الباب يمنةً، فقال: سَدِّدوا الشيخَ)) . [٢٧٣١] حدثنا أحمد؛ قال: أنشدنا محمد بن يونس؛ قال: أنشدنا أبو زيدٍ : إنَّ المطامعَ فقرٌ والغنى يأسُ ((لا تهلكُ النفس إسرافاً على طمعٍ قال: وأنشد آخر: وأغفَلتُ الذي صَنعَت بِعَادٍ» رَأيْتُ سَحَابةً فظننتُ غيثاً [٢٧٣٢] حدثنا أحمد؛ قال: [٢٧٣١] لم أظفر بهما. [٢٧٣٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٠ / ٣٩٧ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. والأبيات في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ١٦٦ - ١٦٧)، وهي في: «العقد الفريد» (٣ / ٢٨٤). ونضّرهم : نقَّمهم وحسَّنهم. ووقع في مطبوع (تاريخ ابن عساكر»: ((بسيفهم)) بدل: ((بسبقهم))، و ((نصرهم)) بدل: ((نضرهم)"، و((ذكروا)) بدل: ((نشروا))، و ((مؤمن له نصر)) بدل: ((مسلم له بصر))، و ((يتلو)) بدل: ((ينكر))، وجميعها تحريف وتصحيف؛ فلتصحح. وفيه: ((عيا)) بدل: ((غيباً)). ٣٣٩ ((وأنشدنا ابن قتيبة لحسان بن ثابت في النبي وَّر وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: نَضَّرَهُمْ رَبُّهم إذا نُشِرُوا ثَلاثَةٌ بَرَزُوا بسبْقِهِم واجْتَمعُوا في الممات إذْ قُبِرُوا عَاشُوا بلا فُرْقَةٍ حياتَهُمُ يُنْكِرُ مِن فَضْلِهِم إذا ذُكِرُوا)) فليس من مُسْلمٍ لَهُ بَصَرٌ [٢٧٣٣] وأنشدنا ابن قتيبة لبعض الشعراء: له عقلٌ وليس له زمانٌ ((وكم من ماجدٍ أضحى عديماً له وجهٌ وليس له لسانُ كَفَى بالمرءِ عَيْباً أنْ تَرَاهُ إذا لم يُسْعِدِ الحُسْنَ البيانُ)) وما حُسْنُ الرِّجال لها بزيْنٍ [٢٧٣٤] حدثنا أحمد، نا أبو قلابة الرقاشي، نا محمد بن عبدالله الرقاشي، نا يزيد بن زريع، نا سعيد، عن قتادة، نا أبو المتوكل، نا أبو سعيد الخدري؛ قال: سمعتُ النَّبِيَّ ◌َلِّ يقولُ: [٢٧٣٣] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) من طريق المصنف، به، وجاء فيه: ((وكم من جاهل في الناس أضحى ... )). والأبيات في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ١٨٤ - ١٨٥) عدا الأول منها، وستأتي برقم (٣٤٢٥). [٢٧٣٤] إسناده صحيح. سعيد هو ابن أبي عَرُوبة، وأبو المتوكل هو علي بن داود النَّاجيّ . أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٦٥٣٥) حدثني الصلت بن محمد، وأحمد في ((المسند) (٣ / ٧٤) وابن منده في ((الإيمان)) (٢ / ٨١٤) وابن جرير في ((التفسير)) (١٤ / ٣٨) عن عفان، وابن منده في ((الإيمان)) (٢ / ٨١٤ / رقم ٨٣٧) = ٣٤٠