Indexed OCR Text
Pages 281-300
((ليس أحدٌ أصبَّرَ على أذى يسمَعُه من اللهِ عزّ وجلّ يدعون له نداً ثم
هو یرزُقُھم ويُعانِیھم)).
قال الأعمشُ: فقلتُ: ممن سمعتَ لهذا؟ فقال: حدثني أبو
عبدالرحمن عن أبي موسى رحمة الله علیه)).
وابن عيينة سمع الأعمش، وروايته عنه في ((صحيح البخاري)) وغيره.
=
أخرجه الحميدي في «المسند» (٢ / ٣٤١ / رقم ٧٧٤) - ومن طريقه النسائي
في ((السنن الكبرى))؛ كما في ((التحفة)) (٦ / ٤٢٤ / رقم ٩٠١٥) -، والطبراني في
((الأوسط)) (٤ / ٢٨٠ / رقم ٣٤٩٤) عن حامد بن يحيى التيمي؛ كلاهما عن ابن
عيينة، حدثنا عمر بن سعيد الثوري، عن الأعمش، به رفعه.
قال الطيراني: ((لم يروه عن سفيان إلا حامد بن يحيى والحميدي».
قلت: وإبراهيم بن نصر إلا أنه أوقفه.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٦٠٩٩) و((الأدب المفرد)) (رقم ٣٨٩)
والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٦ / ٤٢٤ / رقم ٩٠١٥) -
وأحمد في ((المسند)) (٤ / ٤٠١) والبزار في ((مسنده)) (٢ / ق ٨٤) والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) (٢ / ٤٨١ / رقم ١٠٦٣) عن سفيان الثوري، ومسلم في
(الصحيح)) (رقم ٢٨٠٤) وأحمد في ((المسند)) (٤ / ٣٩٥) عن وكيع، ومسلم في
((الصحيح)) (رقم ٢٨٠٤) وأحمد في ((المسند)) (٤ / ٤٠٥) والبزار في ((المسند)) (٢
/ ق ٨٤) والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٢ / ٤٨١ / رقم ١٠٦٤) عن أبي
معاوية محمد بن خازم الضرير، والبخاري في ((الصحيح)) (رقم ٧٣٧٨) عن أبي
حمزة الشُّكَّري، ومسلم في ((الصحيح)) عن أبي أسامة، والروياني في ((المسند)) (١ /
٣٦٩، ٣٧٩ / رقم ٥٦٣، ٥٨٠) عن الفضيل بن عياض، والبزار في «المسند» (٢ /
ق ٨٤) عن عبدالله بن دوار؛ جميعهم عن الأعمش، به مرفوعاً.
واختلف فيه عن الأعمش، والصحيح من ذُلك قول عمر بن سعيد ومن تابعه.
انظر سائر وجوه الخلاف في: ((العلل)) (٧ / ٢٣٠ - ٢٣١ / رقم ١٣١٣)
للدار قطني.
٢٨١
[٢٦٣٧] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد، نا جُبارة؛ قال:
سمعتُ أبا معاوية يقول:
((رأيتُ سفيانَ الثوريَّ في الثَّومِ، وهو في بستانٍ، وهو يقرأ:
﴿ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَتَنَا الْأَرْضَ ... ﴾ [الزمر: ٧٤]
الآية)) .
[٢٦٣٨] حدثنا أحمد، نا عباس بن محمد الدوري، نا محمد بن
سلام [الجمحي]؛ قال :
((سُئلَ بزرجمهرُ الحكيمُ: من أولى النَّاس بالسعادةِ؟ فقال: مَنْ
سَلِمَ من الذّنوبِ. فقيل له: من أفضَلُ النَّاسِ عَيْشاً؟ قال: المجتهدُ
الموفَّقُ. قيل له: فما أفضلُ البِرِّ؟ قال: الورعُ».
[٢٦٣٧] أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٩ / ١٧٣) عن الثُّفيلي، عن معاوية
ابن حفص، عن سعيد بن الخمس؛ قال: «رأيتُ سفيان الثوري في المنام وهو يطير
من نخلة إلى نخلة، وهو يقرأ ... ))، وذكر الآية.
وعلقه الذهبي في ((مناقب الإمام الأعظم سفيان الثوري)) (ص ٨٢) عن
النفيلي، وساقه، وقال: ((وقد روى نحوه عن ابن عيينة أنه رآه، وروى نحوه عن
موسی بن حماد وغیرہ)» .
والخبر في: ((تهذيب الكمال)) (١١ / ١٦٩)، و ((السير)» (٧ / ٢٧٩)،
و («البداية والنهاية)) (١٠ / ١٣٤).
وفي (ظ): ((يقول)) بدل: ((يقرأ))، وكذا فى هامش الأصل.
[٢٦٣٨] سيأتي نحوه برقم (٢٧٤٨).
وفي (م) و (ظ): ((الجمحي)) بدل: ((الدوري))، و((الموثق)) بدل: ((الموفق)).
وما بين المعقوفتين سقط منهما.
٢٨٢
[٢٦٣٩] حدثنا أحمد، نا عامر بن عبدالله الزبيري، نا مصعب؛
قال :
((لقي حكيمٌ حكيماً؛ فقال له: من أدَّبَك؟ قال: نظرتُ إلى جهلٍ
الجاهل؛ فاجتنبتُه)) .
[٢٦٤٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابنُ عائشة؛
قال :
«قال بعضُ الحكماء: ارغَبْ إلى مَنْ شِئتَ؛ فإنَّك أسيرُه، واستَغْنِ
عَمَّن شئتَ؛ فإِنَّك نَظِيرُه، وأعزَّ مَنْ شِئتَ؛ فإنَّك أمیرُه)) .
[٢٦٤١] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن
سلام؛ قال: قال الفضل بن العباس:
((لعلك ترى أنَّك إذا قضيتَ حاجةَ رجلٍ إنك قد صنعت إليه
معروفاً، بل هو الذي صَنَعَ إليك حين خصَّك بها)).
[٢٦٤٢] حدثنا أحمد، نا عبدالرحمن بن مرزوق، نا داود بن
المحبّر؛ قال: سمعتُ صالحاً المُري يقول :
[٢٦٣٩] لم أظفر به.
[٢٦٤٠] في الأصل: ((وأعن عمَّن شئت))، وأشار في الهامش إلى أنه في
نسخة ما أثبتناه من (م) و (ظ).
[٢٦٤١] إسناده منقطع.
والفضل بن العباس بن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عمّ رسول الله
وَ*، وأكبر ولد العباس، استشهد في خلافة عمر.
[٢٦٤٢] في (م): ((فأحسن تربة غرسك)).
٢٨٣
((قال بعضُ الحُكماءِ: إذا غَرَستَ من المعرُوفِ غَرساً؛ فأحسن
تربيةَ غرسِك؛ فإنّ حَصَادَ مَنْ يزرَعُ المعروفَ اغتباطٌ وثوابٌ في
المعاد)).
[٢٦٤٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن داود، نا المازني؛ قال:
((قال بعضُ الحُكَمَاءِ: أَبْيَنُ النَّاس فضلاً من سَبَقَك إلى حاجتِك
قبلَ السُّؤالِ)).
[٢٦٤٤] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا محمد بن الحارث،
عن المدائني؛ قال: قال الحسنُ بن علي رضي الله عنه:
(السؤددُ التََّزُُّ بالمعروفِ، والإعطاءُ قبل السُّؤالِ)).
[٢٦٤٥] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن
الحسین؛ قال :
(«سُئل شقيقُ البَلَخِيُّ: ما علامةُ الثُّوبةِ؟ قال: إدمانُ البكاء على ما
سَلَفَ من الذّنوبِ، والخَوفُ المقلِقُ من الوقوع فيها، وهجرانُ أخْدَانِ
السُّوءِ، وملازمةُ أهلِ الخَيرِ)).
[٢٦٤٣] نحوه في: ((قضاء الحوائج)) (رقم ٣٩) لابن أبي الدنيا.
[٢٦٤٤] نحوه في: ((قضاء الحوائج)) (رقم ٤٢) لابن أبي الدنيا.
[٢٦٤٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣ / ١٤٢ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((السير» (٩ / ٣١٥).
في (م): ((وهجران إخوان السوء)).
٢٨٤
[٢٦٤٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن دازيل، نا الربيع بن نافع؛
قال :
((قال بعضُ الحُكماءِ: جَلَّ من استغنى عنك، وما سَدَّ فقرَك كذاتٍ
يَدِك. وبالحِرصِ عُذقت الطبيعةُ)) .
[٢٦٤٧] حدثنا أحمد، نا أحمد بن عبدان، نا محمد بن منصور؛
قال: قال المأمون لمحمد بن عبدالله بن طاهر:
[٢٦٤٦] في (م) و (ظ): ((عرفت)) بدل: ((عذقت)).
[٢٦٤٧] ورد الخبر من كلام المأمون لمحمد بن عباد المهلبي عند: ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٣ / ٣١٩ - ط دار الفكر)، وابن قتيبة في ((عيون
الأخبار)) (٣ / ١٩٦)، والمبرد في ((الفاضل)) (٣٥)، والبيهقي في ((المحاسن
والمساوىء)) (ص ١٨٨)، والجاحظ في ((المحاسن والأضداد)) (ص ٥٧)، وابن عبد
ربه في ((العقد الفريد)) (١ / ١٨٨ - ١٨٩)، والزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٣ /
٧٠٣)، وأبو حيان التوحيدي في ((البصائر والذخائر)) (٥ / ١٧٩)، والراغب في
((محاضراته)) (١ / ٥٧٠)، والثعالبي في ((التمثيل والمحاضرة)) (٤٤٠)، وابن
حمدون في ((تذكرته)) (٢ / ٣١٧)، والآبي في ((نثر الذُّر)) (٧ / ١٨٤)، والقلعي في
(«تهذيب الرياسة)) (٣٧٢)، والجهشياري في ((الوزراء والكتاب)) (ص ٢١٥)،
والنويري في ((نهاية الأرب)) (٣ / ٢٠٥)، والوطواط في ((غرر الخصائص)) (٢٨٤)،
وطيفور في ((كتّاب بغداد)) (٥١)، وابن الصَّباغ المغربي في ((الفصول المهمة)) (١ /
١١٣)، وابن كثير في («البداية والنهاية)) (١٠ / ٣٠٤ - ط العمري).
وأورده التَّنوخي في ((المستجاد)» (ص ١٧٩ أو رقم ٩٧ - بتحقيقي)، وفيه:
«قال محمد بن عباد المهلبي: دخل أبي على المأمون، فوصله بمئة ألف درهم، فلما
قام من عنده تصدّق بها، فأُخبر بذلك المأمون، فلما عاد إليه؛ كاتبه في ذلك، فقال:
يا أمير المؤمنين! منعُ الموجود من سوء الظَّنِّ بالمعبود. فوصله بمئتي ألف أخرى».
وفي ((تاريخ دمشق)) أعطى المأمون للمهلبي ألف ألف وألف ألف وألف ألف، =
٢٨٥
((بلغني أنَّك متلافٌ، فقال: يا أميرَ المؤمنين! مَنَعَ الجودُ سوءَ الظَّنِّ
بالله عزَّ وجلَّ)).
[٢٦٤٨] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن دازيل، نا يحيى بن صالح،
نا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة رحمه الله؛
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ رأى سحاباً، فقال:
= وبعد أن أعجب المأمونَ قولُه أعطاه ألف ألف وألف ألف وألف ألف!
[٢٦٤٨] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
يحيى بن صالح الوُحاظي، صدوق، من أهل الرأي.
وسعيد بن بشير الأزدي، ويقال: النَّصْريّ مولاهم، أكثر عن قتادة؛ لأن أباه
بشيراً كان شريكاً لأبي عروبة، فأقدم بشيراً ابنَه سعيداً البصرة، فبقي بالبصرة يطلب
الحديث مع سعيد بن أبي عروبة. قاله أحمد بن صالح.
وقال محمد بن عبدالله بن نمير: ((منكر الحديث، ليس بشيء، ليس بقويّ في
الحديث، يروي عن قتادة المنكرات)). كذا في ((الجرح والتعديل)) (٤ / رقم ٢٠).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ٣١٩): ((يروي عن قتادة ما لا يتابع
علیه)) .
ومع هذا؛ فقال الذهبي في ((السير)) (٧ / ٣٠٤): ((صدوق))، وفي («التقريب»:
((ضعيف)).
قلت: ولا سيما عن قتادة؛ كما تقدم. وانظر: ((تهذيب الكمال)) (١٠ / ٣٤٨ -
٣٥٦).
وتوبع سعيد بن بشير.
وقتادة والحسن كلاهما مدلس، وعنعنا، والحسن لم يسمع أبا هريرة؛ كما
سيأتي.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد)» (رقم ٥١): حدثني القاسم بن
هاشم، نا يحيى بن صالح، به، وفيه بعد: ((رأى سحاباً)) ما نصه: «فقال: ما هذا؟ =
٢٨٦
=قالوا: السحاب. فقال: العنان. فسكتوا، قال: روايا ... ))، وذكره.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٢٩٨) والبيهقي في ((الأسماء والصفات)»
(ص ٣٩٩ - ٤٠٠ - ط الكوثري، و٢ / ٢٨٧ / رقم ٨٤٩ - ط الحاشدي)
والجورقاني في ((الأباطيل)) (١ / ٧٠) عن شيبان بن عبدالرحمن، وأحمد في
((المسند)) (٢ / ٣٧٠) عن الحكم بن عبدالملك - وهو ضعيف جداً -، وأبو الشيخ في
((العظمة)) (٢ / ٥٦٠ - ٥٦٢ / رقم ٢٠١) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١ / ٢٥٤ /
رقم ٥٧٨) وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٤ / ٣٠٣) -
واليزار في ((مسنده)) (ق ٢٤٦ / أ) وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١ / ١٣ -
١٤) عن أبي جعفر الرازي؛ جميعهم عن قتادة، به، وذكروه مطوّلاً جداً.
وتصحفت ((روايا)) في مطبوع ((جامع الترمذي)) إلى: ((زوايا)) !!
قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢ / ٢٧٩): «إنه عليه السلام سمَّى السحاب رواياً
البلاد، والروايا من الإبل: الحوامل للماء، واحدتها راوية؛ فشيَّهها بها)).
قال الترمذي عقبه: ((هذا حديث غريب من لهذا الوجه))، وقال: ((لم يسمع
الحسن من أبي هريرة» .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى
هذا اللفظ عن النبي # إلا أبا هريرة، وقد روي نحو هذا الكلام من وجه آخر بغير
لفظه)) .
وقال البيهقي: ((في رواية الحسن عن أبي هريرة انقطاع، ولا يثبت سماعه من
أبي هريرة)».
وقال الجورقاني: ((ولهذا حديث باطل، وله علَّة تخفى على مَنْ لم يتبخّر،
فمن تأمَّل هذا الحديث واعتبر أقوال رواته يحكم عليه بالصِّحَّة لأمانتهم وعدالتهم،
والعلَّةُ فيه إرسالُ الحسن عن أبي هريرة؛ فإنه لم يسمع من أبي هريرة شيئاً، ولا يعلم
بإرسال الحسن عن أبي هريرة إلا المتبخّرون)).
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله {َّ﴾))، ثم ذكر:
«الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وإنما روايته عنه من كتابٍ سمعه من رَجُل، =
٢٨٧
((روايا الأرضِ يسوقها اللهُ عزَّ وجلَّ إلى قوم لا يشكرونه ولا
یذکرونه)».
[٢٦٤٩] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا فضيلُ
ابن عبدالوهّاب، نا هُشَيْم، عن إسماعيل بن سالم الأسدي، عن
الحَكَم ﴿ وَمَا نُفَزِّلُهُ: إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١]؛ قال:
=والحسن يروي عن الضعفاء».
وقال الذهبي في ((العلو)) (ص ٦٠): ((رواته ثقات))، وقال: ((لكن الحسن
مدلس، والمتن منكر».
وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢٧ / ٢١٦) عن قتادة مرسلاً، وقال ابن كثير
في «تفسيره)) (٤ / ٣٠٣): «مرسل من هذا الوجه، ولعل هذا هو المحفوظ، والله
أعلم)).
وزاد السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦ / ٢٤٦) عزوه لعبد بن حميد وابن مردويه
وابن المنذر في ((تفاسيرهم)).
ومن تأمَّل المتن المتبقِّي للحديث تبرهن لديه أن النُّكرة فيه ظاهرة، والله
أعلم.
وفي الباب عن أبي ذر والعباس بن عبدالمطلب، وليس في حديثيْهما ما يماثل
ما عند المصنّف. وانظر: ((النهج السديد)) (رقم ٦٠٩).
[٢٦٤٩] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد)) (رقم ١٠): حدثنا فضيل
ابن عبدالوهاب، به .
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٣ / ٩٦٨ / رقم ٤٩٣): حدثنا أحمد بن
أبان الضرير، عن فضيل، به.
وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١٤ / ٩) عن القاسم بن سلام، ثنا الحسين،
ثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل، به، وزاد في أوله: ((مامن عام بأكثر مطراً من عام ... ))
فزالت عنعنة هشيم، وكذا ذكره ابن كثير في «التفسير» (٢ / ٨٥)، وعزاه في =
٢٨٨
((بلغني / ق٣٩٦/ أنه ينزل مع القطر من الملائكة أكثرُ من ولد آدم
وولد إبليس يحصون كل قطرة، وأين تقع، ومن يرزق ذلك النبات)).
[٢٦٥٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا محمد بن
يزيد، نا عبدُالرحمن بن مهدي، عن عبدالحميد بن عمرو بن سعيد،
عن أبي يزيد المدني؛ قال: سمعتُ سعيد بن المسيَّب يقول: في قوله
عزّ وجل: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النمل: ٢٥]، قال:
=(الدر المنثور)) (٤ / ٩٥) لابن المنذر وابن أبي حاتم - وهو في «تفسيره)) (٧ /
٢٢٦٠ / رقم ١٢٣٥٤) ..
والحكم هو ابن عتيبة، أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة، ثبت، فقيه؛ إلا أنه
ربما دَّس.
[٢٦٥٠] إسناده ضعيف.
محمد بن عبدالعزيز ضعيف، وفيه مجاهيل مثل عبدالحميد بن عمرو بن
سعید .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد والبرق والريح)) (رقم ١٨): حدثنا
محمد بن يزيد، به .
والمشهور أن هذا تفسير حكيم بن جابر عند أبي الشيخ في ((العظمة)) (٤ /
١٢٦٢ - ١٢٦٣ / رقم ٤٧٥)، وابن أبي الدنيا في ((المطر)) (رقم ١٧)، وابن أبي
شيبة، وابن جرير، وابن المنذر؛ كما في ((الدر المنثور)) (٥ / ١٠٦).
وذكره ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٢ / ٤٨٤) و ((تفسير غريب القرآن)»
(ص ٣٢٣ - ٣٢٤)، والقرطبي في تفسيره)) (١٣ / ١٨٧).
وأشار في هامش الأصل أنه في نسخة: ((عبدالحميد بن عمر))، وهو المثبت
في (ظ)، وفي (م): ((عن أبي يزيد المزني)).
وسيأتي برقم (٢٧٦٠).
٢٨٩
((الماء)).
[٢٦٥١] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله، نا إسحاق بن
إبراهيم، نا جعفر بن سليمان؛ قال: سمعتُ أبا عمران الجوني يقول:
(بَلَغَنا واللهُ أعلمُ أنَّ دونَ العَرشِ بِحَاراً من نَارٍ)).
[٢٦٥٢] حدثنا أحمد، نا محمد بن علي، نا بسام بن يزيد، نا
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن مُطَرِّف، عن كعب؛ قال:
[٢٦٥١] أخرجه ابن أبي الدنيا في (المطر والرعد والبرق والريح)) (رقم
١١٤): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، به.
وأخرجه أيضاً (رقم ١١٣) بالسند نفسه عن أبي عمران؛ قال: ((إنَّ دون العرش
بحوراً من نار تقع فيها الصَّواعق)) .
وأخرجه ابن أبي الدنيا (رقم ١١٢) - ومن طريقه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٤ /
١٢٨٥ / رقم ٧٧٥): حدثنا أبو سلمة الباهلي -، وأحمد في ((الزهد)» - كما قال
السيوطي في ((الهيئة السنية)) (ق ١١ / ب)، وعنه ابنه صالح في ((مسائله)) (٢ / ٤٦
/ رقم ٥٩٢)، ومن طريقه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٨٥ - ط المصرية،
و٢ / ٩٤٢ / رقم ١٠٥٦ - تحقيق د.سعاد، وص ٢٣٣ - ((منتقى السِّلفي)))،
ويوسف بن عبدالهادي في ((العشرة من مرويات صالح وزياداتها)) (ص ٥ / رقم
١٨) -؛ كلاهما قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي عمران الجَوْني؛ قال: ((إنَّ من
فوقكم بحاراً من نار؛ فمنها تكون الصواعق».
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٤ / ٩٩) لابن أبي حاتم.
والخبر من الإسرائيليات، يدلل على ذلك قوله: ((بلغنا)».
[٢٦٥٢] إسناده ضعيف.
علي بن زيد هو ابن جُدْعان، ضعيف.
ومُطَرِّف هو ابن عبدالله بن الشِّخير الحرشي، أبو عبدالله البصري.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد والبرق والريح)) (رقم ١٤٠): حدثنا =
٢٩٠
((لو حَبَسَ اللهُ عزَّ وجلَّ الريحَ ثلاثاً؛ لأنتنَ ما بين السَّماءِ
والأرض».
[٢٦٥٣] حدثنا أحمد، نا عباس بن محمد الدوري، نا يحيى بن
معين، نا عبدالرزاق، عن معمر، عن قتادة؛ قال:
((كان يُستَحبُّ أن لا تُقْرَأَ الأحَادِيثُ التي عن النبيِّ ◌َّ؛ إلا على
وَضُوءٍ)).
[٢٦٥٤] حدثنا أحمد، نا عباس بن محمد الدوري، نا يونس بن
محمد، نا مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن
أبي هريرة؛ قال: قال النبي ◌َله :
=بسام بن یزید، به.
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٢٤٤) عن عبدالصمد، وأبو
الشيخ في («العظمة)) (٤ / ١٣١٨ / رقم ٨١٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
وأبي قتيبة؛ كلاهما عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد، به.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١ / ٣٠١) لأبي الشيخ وعبدالله بن أحمد
في «زوائد الزهد)).
[٢٦٥٣] أخرجه عباس الدوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٤٨٥)، ومن
طريقه المصنف.
وأخرجه البيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (رقم ٦٩٥)، والخطيب في
((الجامع)) (٢ / ٥٤، ٥٥)؛ من طريق عبدالرزاق، به.
وهو في (منتقى المجالسة)) (ق ١٠١ / أ).
[٢٦٥٤] الحدیث حسن.
مسلم بن خالد المخزومي مولاهم، المكي، المعروف بالزِّنجي، فقيه،
صدوق، كثير الأوهام، وتوبع.
٢٩١
والعلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب صدوق، ربما وَهِمَ، ويحسِّن العلماءُ
=
رواياته، وأخرج له مسلم مما لم ينفرد به، وانتقى من حديثه، وتعلَّق من ضعَّف
الحديث بهذه العلّة، وانفراد العلاء به.
أخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١٦٥١) حدثنا هشام بن عمار، وأبو بكر
الشافعي في (الغيلانيات)) (رقم ٦٠١) عن عبدالصمد؛ كلاهما قال: حدثنا مسلم بن
خالد، به .
وأخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٢٣٣٧) والترمذي في ((الجامع)) (رقم
٧٣٨) وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١٦٥١) والدارمي في «السنن)) (٢ / ١٧ أو رقم
١٧٤٨) وأبي طاهر بن أبي الصقر في ((مشيخته)) (رقم ١١) - ومن طريقه ابن العديم
في ((بغية الطلب)) (٢ / ٧٨٣ - ٧٨٤) - والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ٢٠٩) عن
عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٤ / ١٦١ / رقم
٧٣٢٥) عن ابن عيينة، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٢٣٣٨) والبيهقي في «السنن
الكبرى)» (٤ / ٢٠٩) عن عباد بن كثير، وأحمد فى ((المسند)) (٢ / ٤٤٢) والنسائي
في ((السنن الكبرى)) (رقم ٢٩١١) - وكما في ((تحفة الأشراف)) (١٠ / ٢٣٩ / رقم
١٤٠٩٨) - وأبي طاهر بن أبي الصفر في ((مشيخته)) (رقم ١٢) عن أبي العميس عُتبة
ابن عبدالله، وابن حبان في ((الصحيح)) (٨ / ٣٥٥ - ٣٥٦ / رقم ٣٥٨٩) والخطيب
في ((تاريخ بغداد)» (٨ / ٤٨) عن رَوْح بن القاسم، والدارمي في ((السنن)) (٢ / ١٧
أو رقم ١٧٤٧) والدارقطني في «السنن» (٢ / ١٩١، ١٩١ - ١٩٢ أو رقم ٢٢٧٩،
٢٢٨٠ - بتحقيقي) وابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٦١٧) عن عبدالرحمن بن إبراهيم
الحنفيّ، وابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٤٧٦) عن بكار بن عبدالله الرَّبذي عن عمه
موسى بن عبيدة الربذي (وكلاهما ضعيف)؛ جميعهم عن العلاء بن عبدالرحمن، به .
قال ابن عدي: ((ولهذا الحديث قد رواه عن العلاء جماعة، منهم: أبو العميس
والدراوردي، وروي عن الثوري عن العلاء، وهو غريب، وقد خرجا (بكار وموسى)
من العهدة)) .
قال أبو داود: ((وكان عبدالرحمن لا يحدِّث به. قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنه
٢٩٢
=كان عنده أن النبي # كان يصل شعبان برمضان. وقال: عن النبي ◌َّ- خلافه. قال
أبو داود: وليس لهذا عندي خلافه، ولم يجيء به غير العلاء عن أبيه)».
وقال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)» (٣ / ٢٢٤): ((ويحتمل أن يكون
الإمام أحمد إنما أنكره من جهة العلاء بن عبدالرحمن؛ فإن فيه مقالاً لأئمة هذا
الشأن)».
وقال المرُّوذي في («العلل ومعرفة الرجال)) (رقم ٢٧٨): ((وذكرتُ له - أي:
للإمام أحمد - حديث زهير بن محمد عن العلاء ... وذكره؛ قال: فأنكره، وقال:
سألتُ ابنَ مهدي عنه، فلم يحدِّثني به، وكان يتوقَّاهُ».
وقال الخليلي في ((الإرشاد)) (١ / ٢١٨ - ٢١٩): ((العلاء بن عبدالرحمن بن
يعقوب مولى الحُرَقة، مديني، مختلف فيه؛ لأنه يتفرد بأحاديث لا يُتابع عليها؛
كحديث عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي لة: ((إذا كان النصف من شعبان؛ فلا
صوم حتى رمضان)). وقد أخرج مسلم في ((الصحيح)) المشاهير من حديثه دون لهذا
والشَّواد) انتهى.
قلت: طريق العلاء هو أصح طرق هذا الحديث، وقد توبع.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٢٢٦) عن يحيى بن عبدالله، و(٢ /
٢٢٦) عن عثمان بن عبدالرحمن، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (٢ / ٦٠٦ - ٦٠٧ /
رقم ١١٩٨) عن محمد بن عبيد؛ ثلاثتهم عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن محمد بن
المنكدر - وزاد يحيى معه العلاء بن عبدالرحمن -، عن عبد الرحمن بن يعقوب، به.
وإبراهيم بن أبي يحيى فيه كلام كثير، قال ابن عدي (٢ / ٢٢٦ - ٢٢٧): ((وقد
نظرتُ أنا في حديثه، وتحرُّيتُها وفَتَّشت الكلّ منها؛ فليس فيها حديث منكر، وإنما
يروي المنکر إذا کان العهدة من قبل الراوي عنه، أو من قبل من يروي إبراهيم عنه،
وكأنه ◌ُتي من قبل شيخه لا من قبله، وهو من جملة من يكتب حديثه، وقد وثَّقه
الشافعي وابن الأصبهاني وغيرهما)».
قلت: فإسناده لا بأس به في الشواهد؛ فسلم الحديث من انفراد العلاء.
بقي هنا أمران مهمان:
٢٩٣
الأول: صحح الحديث جماعة من العلماء، منهم الترمذي، قال : («حديث أبي
=
هريرة حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ)).
قال ابن رجب في ((لطائف المعارف)) (ص ٢٦٠ - ط دار ابن كثير): ((واختلف
العلماء في صحة هذا الحديث، ثم في العمل به، فأما تصحيحه؛ فصححه غير
واحد، منهم الترمذي وابن حبان والحاكم والطحاوي وابن عبدالبر، وتكلم فيه من
هو أكبر من لهؤلاء وأعلم، وقالوا: هو حديث منكر، منهم عبدالرحمن بن مهدي
والإمام أحمد وأبو زرعة الرازي والأثرم، وقال الإمام أحمد: لم يرو العلاء حديثاً
أنكر منه، ورده بحديث: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين)) [أخرجه البخاري
في (صحيحه)) (رقم ١٩١٤)، ومسلم في ((صحيحه)) (رقم ١٠٨٢)، وغيرهما؛ عن
أبي هريرة مرفوعاً]؛ فإن مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين، وقال الأثرم:
الأحاديث كلها تخالفه، يشير إلى أحاديث صيام النبي ◌َّر شعبان كله ووصله
برمضان، ونهيه عن التقدم على رمضان بيومين؛ فصار الحديث حينئذ شاذاً مخالفاً
الأحاديث الصحيحة. وقال الطحاوي: هو منسوخ، وحكى الإجماع على ترك العمل
به. وأكثر العلماء على أنه لا يعمل به، وقد أخذ به آخرون، منهم الشافعي
وأصحابه، ونهوا عن ابتداء التطوع بالصيام بعد نصف شعبان لمن ليس له عادة،
ووافقهم بعض المتأخرين من أصحابنا.
ثم اختلفوا في علة النهي؛ فمنهم من قال: خشية أن يزاد في صيام رمضان ما
ليس منه، وهذا بعيد جداً فيما بعد النصف، وإنما يحتمل هذا في التقدم بيوم أو
یومین.
ومنهم من قال: النهي للتقوي على صيام رمضان شفقة أن يضعفه ذلك عن
صيام رمضان، وروي ذُلك عن وكيع، ويرد لهذا صيام النبي وَل* شعبان كله أو أكثره
ووصله برمضان.
هذا كله في الصيام بعد نصف شعبان)) انتهى كلامه .
وذكر الحافظ ابن حجر عن القرطبي بأنه لا تعارض بين حديث النهي عن صوم
نصف من شعبان الثاني، والنهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، وبين وصال
٢٩٤
((إذا انتصفَ شَعبانُ؛ فلا صَومَ حتَّى رَمَضانَ)) .
[٢٦٥٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد، نا خالد بن خداش، نا
عبد الرزاق أنا سفيان الثوري، عن زياد بن فَيَّاض، عن تَمِيم بن سَلَمة:
=شعبان برمضان، والجمع ممكن بأن يحمل النهي على من ليست له عادة بذلك.
ويحمل الأمر على من له عادة، حملاً للمخاطب بذلك على ملازمة عادة الخير
حتى لا يقطع.
وانظر: ((فتح الباري)) (٤ / ١١٥)، و ((عون المعبود)) (٦ / ٤٦١).
وقد سبق إلى هذا الترمذي؛ فأشار إلى اندفاع التعارض بين هذا الحديث
والأحاديث التي أشار إليها، فقال: ((ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن
يكون الرجل مفطراً، فإن بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال رمضان، وقد
روي عن أبي هريرة عن النبي - 18 ما يشبه قولهم، حيث قال رَ﴾: ((لا تقدموا شهر
رمضان بصيام إلا أن يوافق ذلك صوماً كان يصومه أحدكم».
وقد دل في لهذا الحديث إنما الكراهية على من يتعمد الصيام لحال رمضان)).
انتهى كلام الترمذي. وانظر: ((نصب الراية)) للزيلعي (٢ / ٤٤٠ - ٤٤١).
وفي الأصل: ((مسلمة بن خالد»، والتصويب من (م) و (ظ) وكتب الرجال
ومصادر التخريج .
[٢٦٥٥] إستاده ضعيف.
تميم بن سَلَمة السُّلّميّ الكوفي، لم ير عمر، ولم تقع له رواية عنه في الكتب
((الستة)) ولا ((مسند أحمد)) - كما في أطرافيهما -، ومات سنة مئة. قاله ابن سعد (٦
/ ٢٨٧) وخليفة في ((طبقاته)) (١٥٨)، وتابعهم ابن حبان والذهبي في كتبه. وانظر:
((تهذيب الكمال)» (٤ / ٣٣٠ - ٣٣١) والتعليق عليه.
أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧ / ١٠١) عن أحمد بن منصور، عن
عبدالرزاق، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٨ / ٧٥٠) عن وكيع، وابن الأعرابي
في ((القُبَل والمعانقة والمصافحة)) (رقم ٤) عن قبيصة بن عقبة، و (رقم ٨) عن ابن =
٢٩٥
((أنّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضي اللهُ عنه خرجَ إلى الشَّام؛ فلقيه أبو
عبيدةً رحمه اللهُ؛ فقبَّلَ يدَه ثم جَلَسَا يبكيان رضي اللهُ عنهما)).
[٢٦٥٦] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة؛
قال :
((قال بعضُ الحكماء: من ذَكَرَ اللهَ عزَّ وجلَّ على حقيقَةٍ نَسِي في
جَنْبِه كلَّ شيءٍ، ومن نسيَ في جنبِ اللهِ كلَّ شيءٍ، حفظَ اللهُ عزَّ وجلَّ
عليه كلَّ شيء، وإذا حفظ اللهُ عليه كلَّ شيء؛ كان له عِوَضاً من كلِّ
شيء)).
[٢٦٥٧] حدثنا أحمد، نا أبو بكر ابن أبي الدنيا، نا محمد بن
الحسين، عن صالح المرِّي؛ قال:
=أبي عمر العَدَني، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٢ / ٨٢٥ / رقم ٩١٦) وعلقه
الذهبي في (السير)) (١ / ١٥) عن القاسم بن يزيد؛ جميعهم عن سفيان، عن مسعر،
عن زياد، به.
وأسقط وكيعٌ والقاسم ((مسعراً).
وعزاه في ((كنز العمال)» (٥ / ٥٤) لعبدالرزاق وابن عساكر.
واستدل الإمام أحمد فيما ذكر الخلال في ((الورع)) (ص ١١٣) بهذا الأثر،
وهذا تصحيح ضمنيّ منه له، واستدل به شيخ الإسلام ابن تيمية في ((مختصر الفتاوى
المصرية)) (ص ٥٦٣، ٥٦٤)، وابن مفلح في «الآداب الشرعية)) (٢ / ٢٧١ - ط
المصرية).
وذكره مطولاً محمد بن أحمد المنهاجي الأسيوطي في «إتحاف الأخِصًّا
بفضائل المسجد الأقصى)) (ص ٢٣١).
[٢٦٥٦] مضى برقم (٢٦١٧) عن بعض العباد.
[٢٦٥٧] مضى برقم (١٧٧١) وتخريجه هناك، وسيأتي برقم (٣٤٢٨).
٢٩٦
((قال حكيمٌ لحكيم: أوصني. قال: اجعل الله تبارك وتعالى
همَّك، واجعل الحُزنَ على قدرِ ذَنْبِك؛ فكم مِن حَزینِ قد وَفَدَ به حُزْنُه
على سرورِ الأَبدِ، وكم مِنْ ذِي فَرَح قد نقله فرحُه إلى طولِ الشَّقاءِ)).
[٢٦٥٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا هارون، عن
سيّار، عن جعفر، عن مالك بن دينار؛ أنه قال:
((القلبُ إذا لم يكن فيه حزنٌ خَرِبَ، كما أنَّ البيتَ إذا لم يكن فيه
مَنْ يَسْكُنُهُ خَرِبَ)).
[٢٦٥٩] حدثنا أحمد، نا أحمد بن عبدان، نا سهل بن سفيان
الأنماطي؛ قال : قال زهيرٌ البابيّ:
((علم القومُ بأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَراهم على كلِّ حال؛ فاجتزؤا به عمّن
=
وفي (ظ): «ذي فرحة)).
[٢٦٥٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ١٩٢) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٤ / ٤٩) وعبدالله بن أحمد في
((زوائد الزهد)) (٢ / ٣٠٠ - ط دار النهضة)، وابن أبي الدنيا في ((الهم والحزن)) (رقم
٨)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٢ / ٣٦٠)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٢٥٨)؛
من طرق عن جعفر بن سليمان، به.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١ / ٥٠٨ / رقم ٨٦٤) عن علي بن عشام؛
قال: قال مالك ... وذكره.
وذكره ابن الجوزي في ((الطب الروحاني)) (ص ٥٦) و ((الحدائق)) (٣ / ١٥)
و ((صفة الصفوة)) (٣ / ٢٨٣)، والقشيري في ((رسالته)) (ص ٧١).
[٢٦٥٩] في (م) و (ظ): ((الأخلاطي)) بدل: ((الأنماطي)).
٢٩٧
سواه)) .
[٢٦٦٠] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا محمد بن
عُبَيْد، نا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة في قوله عز وجل:
﴿ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: ٣٣]؛ قال:
((أسرّوا بينهم، فقالوا: يخلق الله ما يشاء فلن يخلقَ خلقاً؛ إلا
نحن أکرم علیه منه)» .
[٢٦٦١] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا أبو عقبة عبادُ
ابن موسى؛ قال: سمعتُ سفيان بن سعيد يقول في قول الله عز وجل :
﴿ وَأَعْلَمُ مَا نُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَّكْتُونَ﴾ [البقرة: ٣٣] قال:
((مَا أَسَرَّ إبليسُ اللعينُ من الكَذِبِ في الشُّجودِ)).
[٦٦٦٢] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن دازيل، نا داود بن المحبّر؛
قال :
[٢٦٦٠] أخرجه عبدالرزاق في ((التفسير)) (١ / ٤٣) - ومن طريقه ابن جرير
في ((التفسير)) (١ / ٢٢٣) -: أخبرنا معمر، به.
وأخرجه ابن جرير (١ / ٢١٣) عن سعيد، عن قتادة، به.
والخبر في: ((تفسير ابن كثير)) (١ / ١٠٦)، و((الدر المنثور)) (١ / ١٢٢).
[٢٦٦١] أخرج سعيد بن منصور في «سننه)) (٢ / ٥٥١ / رقم ١٨٥)، وابن
جرير في ((التفسير)) (١ / ٢٢٢ - ٢٢٣)، وعبد بن حميد - كما في ((الدر المنثور)) (١
/ ١٢٢) - نحوه عن الحسن البصري.
وإسناده صحيح.
[٢٦٦٢] أسنده التيمي في ((الترغيب والترهيب)) (٢ / ٦٤٠ / رقم ١٥٣١)
بسنده إلى رجلٍ من ولد ذي الجناحين بنحوه.
٢٩٨
((قال حكيمٌ من الحكماء: اعلموا أنّ العاقلَ یعترفُ بذنْبِهِ، ويَخْشَی
ذَنْبَ غَيْزِهِ، ويجودُ بما لديه، ويزهدُ فيما عندَ غيره، والكريمَ يُعطي قبل
السُّؤالِ؛ فكيف يَبْخَلُ بعدَ السُّؤالِ، ويعذرُ قبلَ الاعتِذارِ؛
فكيفَ /ق٣٩٧/ يحقدُ بعدَ الاعتذارِ».
[٢٦٦٣] حدثنا أحمد، نا عبيدالله بن هارون الكسائي؛ قال:
سمعتُ أبي يقول :
((حذَّثني بعضُ أصحابنا من الغزاة أنَّهم رابطوا بالباب؛ فسمع زهيراً
البابيَّ يدعو: اللهم إني أعوذ بك من سَهْوٍ عن حقِّكَ، ومن استخفافٍ
بأمرك، ومن تراخ عن فرضك، وأعوذ بك من إقصارِ المُروءةِ، ومن
شنآن الحسدة، وأعوذ بك من قسوة الوالدين، ومن سخطة الكاتبين،
ومن لمة الطائفين، وأعوذ بك من تَفَقُّهِ يُردِي، ومن أمانةٍ تُنْسِي، ومن
روايةٍ تُغوي، ومن رئاسةٍ ثُلْهِي، وأعوذُ بك من عِشقِ الذَّهبِ، ومن
جهلِ (الحسب) [يعني الغنى]، ومن عُسْرِ الطلب، وأعوذ بك من مَيْل
في قولٍ، ومن هوى في فعلٍ، وأعوذ بك من اجتهاد على خطأ، ومن
[٢٦٦٣] في الأصل في الموضع الأول: ((عبدالله بن هارون الكسائي)).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ)، وأشار في هامش (م) إلى أنه مثبت في
نسخة .
وفي المخطوط و(م): ((بلسان حي))، وفي المخطوط: ((أنسى)) بدل:
((أنيسي)) .
وما بين القوسين من إضافتنا، ويقتضيه السياق.
وما بين المعقوفتين الأخريين سقط من (ظ)، وفي (م): ((قال لي أبي:
ذاکرت)» .
٢٩٩
عملٍ على رياء، ومن محبّةِ الدُّنيا، ومن تعمُّقِ الأهواء، وأعوذ بك من
صرعة الطّمَع، ومن خطرةِ الجشع، ومن زَيغ البِدَعِ، وأعوذ بك من
لسانٍ لا يفي، ومن قلبٍ لا يَعي، ومن أذنٍ لا تَسْمَعُ، ومن نصيحةٍ لا
تَنْجَعُ، وأعوذ بك من موذَّةٍ لا تفيدُ علماً، ومن دعوةٍ لا تُنيلُ غُنْماً،
وأسألك من الخيرِ أكثرَه، ومن الرضا عنك أوفرّه، ومن الشكر ما هو
عندك شكراً، ومن الثناءِ عليك ما هو عندك ذكراً، وأسألُكَ لساناً لا
يُخالف قلبَه، وعلماً لا يفارِقُ قَولَه بعضه يُشبه بعضاً يُقيمان لك كل
سعي فرضاً، وأسألك قنوعاً بما رزقتني، ورضاً بما يَنْزِلُ بي، وصبراً
على أمرك، ورضاً بحكمك، وحباً لك يزيدني قرباً منك، ومجالسةً لك
تجعلني أنيساً لك وتنطقني بلسان حبي، وفهّمني فهْمَ مَنْ آثرك على
نفسه، وعلّمني علم مَنْ ائتمنك على أمرِه، وكن أنيسي.
قال عبدُاللهِ بنُ هارونَ الكِسَائي: قال لي [أبي]: إنّي ذاكرتُ بهذا
بشرَ بن الحارثِ؛ فقبض على يدي وقال: لا أفارقك حتى تُمليه عليَّ؛
فإنما لهذا دُعاءٌ أنطقَ اللهُ به زُهيراً)) .
[٢٦٦٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن الفرج، نا حجاج بن محمد،
عن ابن جريج، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن
مالك؛ أن النبي وَال قال:
((إذا خرج الرجلُ من منزله، فقال: بسم الله توكلتُ على الله لا
حول ولا قوة إلا بالله. قال الله تبارك وتعالى: هُدِيتَ ووُقيت وكُفِيْتَ.
[٢٦٦٤] سيأتي برقم (٣٥٨٢)، وتخريجه هناك.
٣٠٠