Indexed OCR Text

Pages 221-240

[٢٥٧٨] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن
عبدالله، نا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن كثير بن كثير،
عن أبي عیاضٍ، عن عبدالله بن عمرو :
[٢٥٧٨] إسناده ضعيف.
أبو عياض هو عمرو بن الأسود، وهو ثقة مخضرم. انظر: ((التهذيب)» (٨ / ٤
و ١٢ / ١٩٤).
وكثير بن أبي كثير البصري، مولى عبدالرحمن بن سمرة، قال ابن حزم:
((مجهول، وتبعه عليه عبدالحق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ونقل بعضهم أن
العجلي وثقه، وتبعه ابن القطان. انظر: ((بيان الوهم والإيهام)) (٥ / ٥٣٩ - ٥٤٠).
وقال ابن حجر عنه في ((التقريب)): ((مقبول))، ولم أظفر بمن تابعه.
وقتادة مدلس، وقد عنعن.
أخرجه الطبراني في «الكبير» - كما في ((اللآلىء)) (١ / ٨٥) -: حدثنا محمد
ابن إسحاق بن راهويه، حدثنا أبي، أنبأنا معاذ بن هشام، به.
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٥٥٣ - ٥٥٤ / رقم ١٩٧) عن محمد
ابن المثنی، حدثنا معاذ، به.
وأخرجه عبدالله بن الإمام أحمد في ((السنة)) (٢ / ٤٧٤ / رقم ١٠٨١):
حدثني أبي، نا معاذ، به.
وذكره الذهبي في ((العلو)) (رقم ١٩٢ - مختصره)، وحسَّن إسنادَه شيخُنا
الألباني في ((مختصر العلو)) (ص ١٢٦).
وذكره ابن حجر في الإصابة)) (٤ / ٧٠١ - ترجمة عمرو البِكَالي)، وقال:
((رويناه في ((النّشرانيات)))).
وإنْ صحَّ سندهُ؛ فهو مما أخذه عبدالله بن عمرو عن بني إسرائيل، قال البيهقي
في ((الأسماء والصفات)) (ص ٣٤٣): ((كان عبدالله بن عمرو ينظر في كتب الأوائل
فيما لا يرفعه إلى النبي (##، يحتمل أن يكون مما رآه في تلك الكتب)).
وصحح إسناده السيوطي في ((الهيئة السنية)) (ق ١ / ب) وعزاه للطبراني وأبي =
٢٢١

((أَنَّ العرش مُطَوَّق بِحَيَّة، وإن الوحي لينزل بالسلاسل)).
[٢٥٧٩] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا محمد
ابن نُمَيْر، نا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن سعدٍ الطائي؛ قال:
((العرش باقوتةٌ حمراء)».
=الشيخ، وقال ابن عرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١ / ١٩١): ((رجاله ثقات)).
قلت: نعم، إنْ صحَّ؛ فموقوفاً عن ابن عمرو، وهو قد أخذه عن أهل الكتاب،
أما المرفوع؛ فباطل، وهو وارد عن معاذ وجابر، وخرّجتُهما وبيَّنتُ وهاءهما في
تحقيقي لـ ((التعقبات على الموضوعات)) (رقم ٢٥٨).
[٢٥٧٩] أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٥٨١ / رقم ٢١٥) عن أبي
سعيدِ الأشجّ ومحمد بن سنجر؛ قالا: حدثنا أبو أسامة - وهو حماد بن أسامة -، به.
وأورده ابن كثير في «تفسيره)) (٢ / ٤٣٧).
وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في ((العرش)) (رقم ٤٧): حدثنا أبي
وعمي أبو بكر؛ قالا: نا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد؛ قال: ((أُخبرتُ أن
العرش ياقوتة حمراء)).
وكذا أورده الذهبي في ((العلو)) (ص ٥٨)، وقال: ((لهذا ثابت عن لهذا التابعي
الإمام))، وقال: ((وقال قتادة فيما رواه معمر عنه: إن العرش من ياقوتة حمراء. وقال
مكي بن إبراهيم: حدثنا موسى بن عبيدة عن عمر بن الحكم عن عبدالله بن عمر:
والعرش ياقوتة حمراء، موسی واهٍ)).
وقال ابن حجر في ((الفتح)) (١٣ / ٤١٥): ((وقع في مرسل قتادة أن العرش من
ياقوتةٍ حمراء، أخرجه عبدالرزاق [في ((التفسير)) (٢ / ٣٠١)] عن معمر، عنه في
قوله ﴿وكان عرشه على الماء﴾؛ قال: لهذا بدء خلقه، قبل أن يخلق السماء وعرشه
من ياقوتة حمراء، وله شاهد عن سهل بن سعد مرفوع، لكن سنده ضعيف)».
قلت: وبمثله لا تثبت عقيدة، والله الموفّق.
ولهذا الخبر في: ((منتقى المجالسة)) (ق ١٠١ / أ).
٢٢٢

[٢٥٨٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن يونس، نا كثير بن هشام،
ناجعفر، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عباس؛ قال:
((حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرة خمس
مئة عام. وذكر أنَّ خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب)).
[٢٥٨١] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد بن عيسى، نا أبو نُعيم،
نا الحكم - يعني: أبا معاذ -، عن الحسن؛ قال:
((قالت اليهود: خلق الله تبارك وتعالى السماوات والأرض في ستة
أيام، واستراح في اليوم السابع؛ فأنزل الله تبارك وتعالى على نَبِّه ◌ِّه:
[٢٥٨٠] إسناده ليِّن.
شيخ المصنف ضعيف، ولكنه توبع.
وجعفر هو ابن بَرْقان، صدوق، یھم في حديث الزهري.
أخرجه محمد بن عثمان ابن أبي شيبة في ((العرش)) (رقم ٢٦) حدثنا أبي، وأبو
الشيخ في ((العظمة)) (٣ / ٩٢٤ / رقم ٤٥٧) عن عبدالله - هو ابن عمر الزهري،
أخو رستة -، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٥٠٥) عن محمد بن إسحاق؛
ثلاثتهم عن كثير بن هشام، به، وبعضهم - كأبي الشيخ - اختصره؛ فاقتصر على ذكر:
((خطوة ملك الموت .. . )).
ولهذا إسناده حسن، ورجاله ثقات؛ عدا ما قيل في ابن برقان.
[٢٥٨١] إسناده ضعيف، وهو مرسل.
شيخ المصنف ثقة؛ كما في ((تاريخ بغداد)) (٥ / ٦١ - ٦٢).
وشيخه هو الفضل بن دُکین.
والحكم بن طهمان هو المكنى أبا معاذ في ((المقتنى)) (٢ / ٨٤ / رقم
٥٨٤٥)، وله ترجمة في («الميزان)) (١ / ٥٧١)، وفيه: «ضغَّفه ابن حبان في ((ذيله
على الضعفاء)))) .
٢٢٣

﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِىِ سِنَّةِ أَبَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن
أُنُوبٍ﴾ [ق: ٣٨])).
[٢٥٨٢] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله، نا أبو الوليد، نا أبو
عوانة، عن أبي بِشْرٍ، عن مجاهدٍ؛ قال:
«بُدُؤُ الخَلْقِ العرشُ والهواءُ، وخُلقت الأرض من الماء)» .
[٢٥٨٣] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد، نا عفَّان بن مسلم،
عن يزيد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن العلاء الغَنويّ، عن مسلم بن
شدَّادٍ، عن عُبيد بن عُمير الليثي، عن أُبيّ بن كعب؛ قال:
[٢٥٨٢] أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٣٤٣ - ط دار الفكر):
حدثنا محمد بن الحسن الأسدي، حدثنا أبو عوانة، عن أبي كثير - وليس أبا بشر،
واسمه جعفر بن أبي وحشية -، عن مجاهد؛ قال ... وذكره، وزاد عليه: «وخلقت
الأرض من الماء، وبدء الخلق الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وجمع الخلق
يوم الجمعة، فتهَّودت اليهودُ يوم السبت، ويوم من الستة الأيام كألف سنة مما
تعدون. ولم يعزه في «كنز العمال)) (٦ / ٦١ / رقم ١٥٢٢١) إلا لابن أبي شيبة.
[٢٥٨٣] إسناده ضعيف.
فيه مسلم بن شدَّاد، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨ / ١٨٦)،
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وهو مترجم في: ((الثقات)) (٧ / ٤٤٥) لابن حبان، و ((التاريخ الكبير)) (٨/
٢٦٣).
أخرجه وكيع في ((الزهد)) (رقم ٣٥٥) - وعنه هناد في ((الزهد)) (رقم ٩٣٧)،
ومن طريقه أبو نعيم في («الحلية)) (١ / ٢٥٣) - عن يزيد بن إبراهيم، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الورع)) (رقم ٤٢) عن يزيد بن هارون، وأبو داود
السجستاني في ((الزهد)) (رقم ٢٠١) عن موسى بن إسماعيل، ونعيم بن حماد في =
٢٢٤

«ما ترك عبدٌ شيئاً لا يتركه إلا لله تبارك وتعالى؛ إلا أتاه بما هو
خيرٌ له منه من حيث لا يحتسب، ولا تَهاونَ به فأخذه من حيث لا
يصلحُ؛ إلا أتاه الله بما هو أشدُّ عليه منه من حيث لا يَصْلُح)).
[٢٥٨٤] حدثنا أحمد، نا زيد بن إسماعيل، نا أبو الوليد، عن
عمرو بن ثابت، عن ميمون بن مهران؛ قال:
((ما رأيت رجلاً أورع من ابن عُمر ولا أفقه من ابن عباس)).
=(زياداته على الزهد)) (رقم ٣٦) والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٩٠٩) عن سهل بن
بكار؛ جميعهم عن يزيد بن إبراهيم، به .
وخالف هؤلاء جميعاً: إسماعيل بن مسلمة بن قَعْنَب؛ فرواه عن يزيد ورفعه؛
كما عند التيمي في ((الترغيب)) (١ / ٣٠٣ / رقم ٦٨٧).
ورفع غير لهذا الحديث؛ فوهم؛ كما في ترجمته في ((الميزان)) (١ / ٢٥١)،
وقال عنه: ((أخو عبدالله القعنبي))، و ((ما علمتُ به بأساً إلا أنه ليس في الثقة
کأخیە».
ورفعه لهذا الأثر من أوهامه، والله الموفق.
والخبر في: ((صفة الصفوة)) (١ / ٤٧٧).
[٢٥٨٤] أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)) (ص ٣٧ - ترجمة عبدالله بن
عمران - عبدالله بن قيس، أو ٣١ / ١١٥ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢ / ١٢٣)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١
/ ٤٩١) - ومن طريقه ابن عساكر -، وأبو بكر المروزي في ((الورع)) (رقم ٢١١ - ط
زغلول، أو رقم ٢٢٥ - ط الزهيري)؛ بسنديهما إلى طاوس قوله.
وأورده الذهبي في ((السير)) (٣ / ٢١٢) عن طاوس، وقال: ((وكذا يروى عن
میمون بن مهران» .
والخبر في: ((تاريخ الإسلام)» (حوادث ٦١ - ٨٠، ص ٤٥٧).
٢٢٥

[٢٥٨٥] حدثنا أحمد، نا أبو قلابة، نا مسلم بن إبراهيم، نا بُكير
ابن أبي السُّميط، عن قتادة؛ قال: قال مطرّف:
((إنَّك لتلقى الرجلين أحدهما أكثر صوماً وصلاةً والآخر أكرمهما
على الله، [وبينهما بون بعيدٌ]. قالوا: وكيف ذاك؟ قال: يكون
أورعهما عن محارم الله)).
[٢٥٨٦] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا أبو النعمان، نا
معتمر بن سليمان، نا علي بن زيد؛ قال: سمعتُ عمر بن عبدالعزيز
يقول بخُناصرة:
[٢٥٨٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٥٧٠) من طريق
المصنف، به، وقال: ((وخالفه غيره عن بکیر)).
وأخرجه البيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٨٢٥) - ومن طريقه ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (١٦ / ٥٧٠) - من طريق عفان بن مسلم، نا بكير بن أبي السُّميط،
عن قتادة، عن عبدالله بن مُطَرِّف؛ قال ... وذكره.
وكذلك أخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢ / ١٩٨ - ط دار النهضة) عن
عبدالصمد، ثنا بکیر، به.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢ / ١٩٥ - ط دار النهضة) عن رَوح، عن سعيد،
عن قتادة؛ قال: كان مطرف بن عبدالله يقول ... وذكره.
وكذلك أخرجه ابن أبي خثيمة في ((العلم)) (رقم ١٣ - مختصراً) - ومن طريقه
ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٦ / ق ٥٧٠ - مطولاً) -: نا موسى بن إسماعيل، نا
بكير بن أبي الشُّميط، نا قتادة، عن مُطَرِّف ... وذكره.
وبدل ما بين المعقوفتين في نسختي (م) و (ظ): «بوناً بعيداً»، وفي هامش
الأصل: «كذا بالأصل: بوناً بعيداً)).
[٢٥٨٦] إسناده ضعيف.
٢٢٦

((أفضل العبادة / ق٣٨٤/ أداء الفرائض واجتناب المحارم)).
[٢٥٨٧] حدثنا أحمد، نا إسماعيل، نا أبو النُّعمان، نا معتمر،
عن أبيه؛ قال :
((حدَّثني مسلم صاحب لهذه الَّدار، وأشار معتمر بيده، قال: لقيني
معاوية بن قُرَّة، فقال لي: من أين جئت؟ قلت: من الكلأ. فقال لي: ما
صنعت؟ قلت: اشتريت لأهلي طعاماً. قال: وأصبته من حلال؟ قلت:
نعم. قال: لأن أغدو فيما غدوتَ فيه كلَّ يوم أحبُّ إليَّ من أن أقوم
اللَّيل وأصوم النَّهار)».
[٢٥٨٨] حدثنا أحمد، نا إسماعيل، نا أبو النعمان، نا معتمر:
فيه علي بن زيد بن جدعان.
=
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الورع)) (رقم ٦) حدثنا المثنى بن معاذ عن معاذ
العنبري، وعبدالله أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٢٩٦) عن عبيدالله بن عمر، وابن
البخاري في ((مشيخته)) (ج ٩ / ق ٣٢٧) من طريق أحمد بن حاتم؛ ثلاثتهم عن
معتمر، به .
والخبر في: ((سيرة ومناقب عمر بن عبدالعزيز)) (ص ٢٣٤) لابن الجوزي.
وأسند ابن أبي الدنيا في ((الورع)) (رقم ١٧٦) نحوه من قول أبي حازم.
[٢٥٨٧] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٢ / ٥٥٩ / رقم ٣٧٨): حدثني
عبيدالله العَتكِيّ، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معتمر، به.
[٢٥٨٨] إسناده ضعيف.
ونقل ابن المنذر في ((الأوسط)) (٢ / ٢٦٨) عن إبراهيم النخعي قوله: ((ينتفع
بجلود الميتة إذا دُبغت ولا تباع))، قال: ((لا نعلم أنَّ أحداً وافق النخعي على هذا
القول».
نعم، نقل ابن المنذر (٢ / ٢٨١ - ٢٨٢) عن طاوس أنه كره العاج، وروى =
٢٢٧

((حدثني رجل من أهل اليمن ممن يركب البحر أنه جاء إلى
طاوس، فقال له: إني أحبُّ أن أحمل لك بضاعة في البحر. فقال: ما
البحر من حاجتي. فلم يزل به حتى أعطاه مالاً، فلما قدم قال له: ما
صنعت بمالنا؟ قال: اشتريت به جلود نمورٍ. فقال: أفسدتَ علينا
مالَنا. فلم يأخذ من ثمنها شيئاً).
[٢٥٨٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن یونس، نا سعید بن عامر، نا
أبو کعب صاحب الجُريريّ؛ قال :
((أتيتُ الحسن وأنا أريد الهند، فقلتُ: يا أبا سعيد! أوصني. قال:
أعِزَّ أمر الله أين ما كنتَ يُعزُّك الله. قال: فنفعني الله بكلامه)).
[٢٥٩٠] حدثنا أحمد، نا زيد بن إسماعيل، نا أبو نُعيم، نا
جعفر، أخبرني ميمون بن مهران؛ قال:
= عبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ٦٨ / رقم ١١٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨
/ ٥٧٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١ / ٢٦): ((أن طاوس كان يكره عظام
الفيل)»، وفي هذا الأثر (جلود النمر)، ويحتمل أنها لم تكن مدبوغة، أو ترك ماله
- فضلاً عن الربح الذي في التجارة بها -؛ ورعاً واحتياطاً، والله أعلم.
[٢٥٨٩] أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (٢ / ٢٣٠ - النهضة)،
وابن أبي الدنيا في ((الإشراف في منازل الأشراف)) (رقم ١٥٥)؛ من طريقين عن
جعفر بن سليمان، عن أبي کعب الأزدي، به.
[٢٥٩٠] إسناده ضعيف.
ميمون بن مهران لم يدرك سلمان وحذيفة، وهو يرسل عن الزبير بن العوام
وغيره. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٩ / ٢١٠).
وجعفر هو ابن بُرْقان، صدوق يهم في حديث الزهري.
٢٢٨

«نزل سلمان وحذيفة على نَبَطيَّةٍ، فلما حَضَرت الصَّلاة؛ قال
أحدهما: هل ها هنا مكان طاهر نصلّي فيه؟ فقالت: طهِّر قلبك، وصلِّ
حيث شئت. فقال أحدهما للآخر: خذها من قلب كافر)).
[٢٥٩١] حدثنا أحمد، نا الحارث بن أبي أسامة، نا أبو نعيم، نا
زكريا؛ قال: سمعت عامراً يقول:
((سأل ابن الكوَّاء علياً: أيُّ الخلق أشدُّ؟ قال: أشدُّ خلق ربِّك
عشرة: الجبال الرواسي، والحديد تُنْحَتُ به الجبال، والنار تأكل
الحديد، والماء يطفىء النار، والسَّحاب المسخَّر بين السماء والأرض
[- يعني: يحمل الماء -]، والريح تُقْلُّ السحاب، والإنسان يغلب الربح
يتَّقيها بيده ويذهب لحاجته، والشُّكر يغلب الإنسان، والنوم يغلب
السُّكر، والهمُّ يغلب النوم؛ فأشدُّ خلق ربِّك الهمُّ)) .
أخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢ / ٨٨ - ط دار النهضة) ثنا عمرو بن أيوب، وأبو
=
نعيم في ((الحلية)) (١ / ٢٠٦) عن كثير بن هشام؛ كلاهما عن جعفر بن بُرقان، به.
وأخرجه أحمد (٢ / ٨٧ - ٨٨) - ومن طريقه أبو نعيم (١ / ٢٠٦) - عن
حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير بن مطعم ... وساق نحوه.
[٢٥٩١] إسناده ضعيف جداً.
زكريا هو ابن يحيى الكندي، كان ضريراً، قال يحيى: ((ليس بشيء)). انظر:
«الميزان)) (٢ / ٧٥).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٣٢٩) من طريق المصنف،
به .
وفي الأصل: ((تُنْخَبُ)) بدل: ((تنحب)).
وما بين المعقوفتين سقط من (م) و (ظ).
٢٢٩

[٢٥٩٢] حدثنا أحمد، نا زيد بن إسماعيل، نا يزيد بن هارون،
أنا أصبغ، عن الشُّدي؛ قال:
((من خاف سلطاناً عتيداً، أو شيطاناً مريداً، أو ساحراً، أو شيئاً من
الأشياء؛ فليقل: أعوذ بوجه الله الجليل، وبكلمات الله التامات،
وباسم الله العظيم وقدرته التي لا تُرام، وبوجه [الله] ذي الجلال
والإكرام؛ من شرِّ ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شرِّ حَسَدِ كلِّ حاسدٍ، وبَغْي
كلِّ باغ، ومن شرِّ ما أفزعني وراعني)).
[٢٥٩٣] حدثنا أحمد، نا أبو جعفر محمدٍ بن مسلمة الواسطي، نا
يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن حاجب بن عمر، عن الحكم بن
الأعرج، عن ابن عباس في يوم عاشوراء؛ قال:
(«هو يوم التاسع. قلت: كذاك صام محمد ◌َّله؟ قال: نعم)).
[٢٥٩٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا أحمد بن
عبدالله بن يونس، نا أبو بكر بن عياش، عن ابن عطاء، عن أبيه، عن
ابن عباس؛ قال :
[٢٥٩٢] إسناده ضعيف.
أصبغ هو ابن زيد الجهني، مولاهم الواسطي، فيه ضعف. وانظر: ((الميزان))
(١ / ٢٧٠) .
وما بين المعقوفتين سقط من (م) و (ظ).
[٢٥٩٣] مضى برقم (١٨٦٣)، وتخريجه هناك.
[٢٥٩٤] إسناده ضعيف، وصحّ عن ابن عباس.
ابن عطاء هو يعقوب، وأبوه عطاء بن أبي رباح.
٢٣٠

((صوموا التاسع والعاشر - يعني: عاشوراء -)).
[٢٥٩٥] حدثنا أحمد، حدثنا عباس [بن محمد بن عمرو بن
الحارث] الجُمحيّ البصري، نا أبو الوليد الطّيالسي، نا شعبة، عن
عمرو بن مرَّة، عن عبدالله بن سلمة؛ قال :
ومضى تخريجه في التعليق على (رقم ١٨٦٣).
=
[٢٥٩٥] إسناده ضعيف؛ لما سيأتي.
أخرجه الطيالسي في ((المسند)) (رقم ١٠١)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ /
١٥٢) - ووقع فيه، وكذا في طبعته الجديدة (١ / ٢٥٣) خطأ جسيم بسبب نقص في
إسناده؛ فجاء هكذا: ((وحفص بن عمرو بن مرَّة عن عبدالله)) -، ومن طريقهما
البيهقي في ((الخلافيات)) (٢ / رقم ٣١١ - ٣١٣ - بتحقيقي).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٨٧) من طريق أبي الوليد
الطيالسي، به.
وأخرجه أحمد في («المسند» (١ / ١٠٧) - ومن طريقه الحاكم في ((المستدرك))
(٤ / ١٠٧) -، وأبو يعلى في ((المسند)) (١ / ٣٢٦ / رقم ٤٠٦، ٤٠٨) - ومن
طريقه الضياء في ((المختارة)) (٢ / ٢١٥ / رقم ٥٩٨) -، وابن خزيمة في ((الصحيح))
(١ / ١٠٤ / رقم ٢٠٨)، والبزار في ((المسند)) (٢ / ٢٨٦ / رقم ٧٠٨)، وابن ماجه
في ((السنن)) (١ / ١٩٥ / رقم ٥٩٤)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (ص
١٧٨)، والضياء في ((المختارة)) (٢ / ٢١٤، ٢١٥ / رقم ٥٩٦، ٥٩٧)؛ من طرق
عن محمد بن جعفر (غندر) ومحمد بن بشار (بندار).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)» (١ / ١٤٤) - ومن طريقه الضياء في
((المختارة)) (٢ / ٢١٦ / رقم ٥٩٩) - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وأبو داود في
((السنن)) (١ / ٥٩ / رقم ٢٩٩) والبيهقي في ((الكبرى)) (١ / ٨٩) و((الخلافيات)) (٢
/ ١٢ / رقم ٣١٣) ثنا حفص بن عمر، وأحمد في ((المسند)) (١ / ١٢٤) وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٧ / ٤٠٤ / رقم ٣٦٢٢ و١٠ / ٣١٦ / رقم ٩٥٤٨) عن
وكيع، وأبو يعلى في ((المسند)) (١ / ٢٤٧ / رقم ٢٨٧) من طريق عبدالرحمن بن =
٢٣١

=مهدي، وأحمد في ((المسند)) (١ / ٨٤) وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٩٤) من
طريق يحيى بن سعيد، وابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٩٠) من طريق سعيد بن
الربيع، وابن المنذر في «الأوسط)) (٢ / ٩٩ - ١٠٠ / رقم ٦٢٦) من طريق يحيى بن
أبي بكير، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١ / رقم ٦١) - ومن طريقه البغوي
في (شرح السنة)) (٢ / ٤١ - ٤٢ / رقم ٢٧٣) وفي ((التفسير)) (١ / ٤٣٢)
والمستغفري في ((فضائل القرآن)) (ق ٥٢ / ب) وأبو بكر الآجري في ((أخلاق حملة
القرآن)) (رقم ٧٦) والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٥ / ٥٤) - وأحمد في «المسند»
(١ / ٨٣) وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ق ٤٣) وأبو يعلى في ((المسند)) (رقم
٤٠٧) وابن عساكر في («تاريخ دمشق» (٢ / ٤٤٩، ٥٥٠) من طريق علي بن الجعد،
والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) (١ / ٨٧) والبيهقي في ((الخلافيات)) (٢ / ١٢)
من طريق وهب بن جرير ومن طريق عبدالرحمن بن زياد، والطحاوي أيضاً (١ /
٨٧) والبيهقي في ((الكبرى)) (١ / ٨٧) من طريق حجاج بن محمد، والدارقطني في
(«العلل)) (٣ / ٢٥١ / رقم ٣٨٧) من طريق إبراهيم بن أبي الليث - وهو متروك متهم
بالكذب - عن الأشجعي عن سفيان؛ كلهم عن شعبة، به.
وأخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (٢ / ١٢) من طريق سليمان بن حرب
وحفص بن عمر وحجاج بن منهال ومسلم بن إبراهيم؛ جميعاً عن شعبة، به . ورواه
بعضهم عن سفيان عن شعبة وغيره.
قال البزار عقبه: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن علي، ولا
يروى عن علي إلا من حديث عمرو بن مرة عن عبدالله بن سلمة عن علي)).
قلت: ورواه لهكذاجماعة غير شعبة؛ إلا أن خلافاً وقع فيه على بعضهم قد
يجعل بعض المتعجِّلين غير المدققين يستدرك على البزار، والحق أن كلامه صحيح
دقيق، وإليك التفصيل:
رواه الأعمش عن عمرو بن مرة، واختلف عنه:
فرواه عنه عيسى بن يونس؛ كما عند: النسائي في ((المجتبى)) (١ / ١٤٤)
- ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٢ / ٢١٦ / رقم ٦٠٠) -.
٢٣٢

وحفص بن غياث؛ كما عند: ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ١٠١، ١٠٤،
=
١٢٤، ١٢٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٨٧).
وعقبة بن خالد؛ كما عند: الترمذي في ((الجامع)) (١ / ١٣٦ - ١٣٧)، والبزار
في ((المسند)) (٢ / ٢٨٤ / رقم ٧٠٦) - وروايته عندهما مقرونة برواية حفص، وزاد
الترمذي مع الأعمش: ابن أبي ليلى -.
وزيد بن أبي أنيسة؛ كما عند: أبي عمر هلال الباهلي في ((حديث زيد بن أبي
أنيسة)) (ق / ٤٦ ب - ٤٧أ)؛ أربعتهم عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله
ابن سلمة، عن علي على الجادة.
وكذلك رواه عنه حجوة بن مدرك الغساني عند الطبراني في ((مسند الشاميين»
(رقم ١٦٢١)، وجعفر بن الحارث عند الطبراني في ((الأوسط)) (ق ١١٨ / ب).
وخالفهم أبو جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي - وهو صدوق، سيء
الحفظ -، وجُنادة بن سلم - وهو صدوق له أغلاط -، ومحمد بن فضيل؛ فرووه عن
الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي؛ إلا أن ابن الفضيل وقفه،
والآخرين رفعاه. قاله الدارقطني في ((العلل)) (٣ / ٢٤٩ - ٢٥٠).
قلت: وأخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) (٥١ / أ) من طريق أبي البختري،
وقال: ((غريب من حديث عمرو بن مرَّة عنه - أي: أبي البختري -، لم يروه عنه غير
جنادة بن سلم عن الأعمش، وروي عن أبي جعفر الرازي، واختلف عنه)).
قلت: لعلَّه يريد ما أسنده ابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٤٨٧): نا عبدان، ثنا
عثمان بن يعقوب؛ قال: سمعت علي بن المديني يقول: الأعمش عن عمرو بن مرة
عن أبي البختري عن حذيفة أشبه من الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سلمة
عن حذيفة، والله أعلم.
وخالفهم جميعاً أبو الأحوص سلام بن سليم - ثقة متقن-، فقال: عن
الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن علي موقوفاً مرسلاً. قاله الدارقطني في ((العلل)) (٣
/ ٢٥٠)؛ أي: بإسقاط عبدالله بن سلمة بين عمرو وعلي رضي الله عنه.
ورواه على الجادة عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سلمة عن علي جماعة =
٢٣٣

=أيضاً غير شعبة والأعمش، منهم:
* مسعر بن كدام؛ كما سيأتي.
* ورقبة بن مصقلة؛ كما قال ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١٤٨٧).
* وابن أبي ليلى، واختلف عليه فيه أيضاً.
فرواه عنه على الجادة جماعة من الثقات، منهم:
حفص بن غياث، وعقبة بن خالد؛ كما عند الترمذي، وروايتهما مقرونة مع
الأعمش، وتقدَّمت الإشارة إلى ذلك.
وأبو معاوية الضرير؛ كما عند: أحمد في ((المسند)) (١ / ١٣٤)، والبزار في
(«المسند» (٢ / ٢٨٥ / رقم ٧٠٧) - وروايته عنده مقرونة مع رواية حفص -، وأبو
عبيد في ((فضائل القرآن)) (ق ٤٤ / أ).
وسفيان؛ كما عند: أبي يعلى في ((المسند)) (١ / ٤٦، ٦٧، ٧٣).
ويحيى بن عيسى؛ كما عند: الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٨٧) ثنا
محمد بن عمرو بن يونس السوسي، به.
وعبدالله بن نمير، ويحيى بن سعيد القرشي؛ كما عند ابن عدي في ((الكامل))
(٤ / ١٤٨٧) .
وعبيدالله بن موسى؛ كما عند المستغفري في ((فضائل القرآن)) (ق ٥٣ / أ).
ووكيع؛ كما عند: ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ١٢٥) - وروايته مقرونة
مع رواية حفص -، وأبي يعلى في ((المسند)) (١ / ٨٧)؛ كلهم عن ابن أبي ليلى، عن
عمرو بن مرة، عن عبدالله بن سلمة، عن علي، به.
وخالفهم يحيى بن عيسى الرملي - من رواية إسماعيل بن مسلمة بن قعنب -؛
فرواه عن ابن أبي ليلى عن سلمة بن كهيل عن عبدالله بن سلمة، ووهم فيه،
والصواب عن عمرو بن مرة، والقول قول من قال: عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن
سلمة عن علي. قاله الدارقطني في ((العلل)) (٣ / ٢٥٠ - ٢٥١).
إذن مدار الحديث على لهذا الطريق، ولا طريق آخر له، وجميع ما يظهر من
متابعاتٍ لعمرو بن مرة أو شيخه في لهذا الحديث إنما هي من أوهام الرواة؛ كما تبيّن=
٢٣٤

=معنا بوضوح.
وأخرجه الحميدي في ((المسند)) (١ / ٣١ / رقم ٥٧): ثنا سفيان، عن مسعر
وابن أبي ليلى وشعبة، به .
وأخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (٢ / رقم ٣١٤ - بتحقيقي) عن سفيان بن
عيينة، عن مسعر وشعبة، عن عمرو بن مرة، به.
وتابعه إبراهيم بن بشار عند: البيهقي في ((المعرفة)) (١ / ١٨٧ - ١٨٨ / رقم
١١٠)، ثم قال: ((رواه الشافعي في ((سنن حرملة)) عن سفيان بن عيينة مختصراً)).
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) (١ / ١١٩) ثنا يحيى بن محمد بن صاعد نا
عبدالله بن عمران العابدي، والمستغفري في ((فضائل القرآن)) (ق ٥٢ / ب)
والخطيب في ((الجامع)) (٢ / ١٢١ / رقم ١٣٦٣) والسمعاني في «أدب الإملاء
والاستملاء)) (ص ٦٥) من طريق أحمد بن حنبل؛ كلاهما عن سفيان، عن مسعر
وشعبة، به .
وأخرجه ابن حبان في ((الصحيح)) (٣ / ٧٩ / رقم ٧٩٩ - مع («الإحسان))):
أخبرنا أبو قريش محمد بن جمعة الأصم، ثنا محمد بن ميمون المكي، ثنا سفيان بن
عيينة، عن شعبة ومسعر - قال: وذكر أبو قریش آخر معهما -، به.
وأخرجه أيضاً برقم (٨٠٠ - مع ((الإحسان))): أخبرنا محمد بن الحسن بن
قتيبة، ثنا حامد بن يحيى، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر وشعبة - قال: وذكر ابن
قتيبة آخر معهما -، به.
قلت: تحاشا ابن حبان تسمية الثالث في المرتين عمداً؛ لأنه محمد بن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ، ولم يخرج له في ((صحيحه)) شيئاً،
وإنما أخرج لأبيه.
وأخرجه ابن المظفر في ((غرائب شعبة» (ق ٥٢ / ب) عن حسين بن علي، عن
ابن عيينة، عن مسعر وشعبة، به .
قال الدارقطني عقبه: ((قال سفيان: قال لي شعبة: ما أحدث بحديث أحسن
منه))، وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٤٨٧): ((قال سفيان بن عيينة: سمعت=
٢٣٥

=لهذا الحديث من شعبة، قال سفيان: قال شعبة: لم يرو عمرو بن مرة أحسن من لهذا
الحديث، وقال شعبة: روی هذا الحدیث عبدالله بن سلمة بعدما كبر)).
وأسند ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١ / ١٠٤) عن شعبة؛ أنه قال: لهذا ثلث
رأس مالي)).
ومع هذا؛ فقد أسند ابن عدي فى ((الكامل)) (٤ / ١٤٨٧)، وأحمد في ((العلل))
(رقم ١٨٢٤، ٤٩٩١ - رواية عبدالله)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣ / ١ /
٩٩)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ٢ / ٧٣)، وابن المنذر في
((الأوسط)) (٢ / ١٠٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (رقم ٦٧، ٦٨)،
والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢ / ٦٥٨)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢ /
٢٦٠)، والبيهقي في ((المعرفة)) (١ / ١٨٨، ١٨٩)، والخطيب في ((تاريخه)) (٩ /
٤٦٠)؛ عن شعبة أنه كان إذا حدث عن عمرو بن مرة؛ قال: سمعت عبدالله بن
سلمة - وكان عبدالله يعرف وينكر - أو ما نحوه، وزاد ابن المديني في روايته: قال
شعبة: ((والله؛ لأخرجنه من عنقي، ولألقينَّه في أعناقكم)).
وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))، وتبعه البغوي، وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد، وعبدالله بن سلمة لا مطعن فيه)).
وقال ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (١ / ١٣٩): ((وصححه الترمذي وابن
السكن وعبدالحق والبغوي في ((شرح السنة)))).
وقال في ((فتح الباري)) (١ / ٤٠٨): ((وضعف بعضهم رواته، والحق أنه من
قبيل الحسن يصلح للحجة».
قلت: بل الحق أن إسناده ضعيف؛ فعبدالله بن سلمة اختلط، ورواية عمرو بن
مرة عنه حال اختلاطه؛ فالشنشئة بتوثيقه وقول الأئمة فيه مما لا يجدي ولا ينفع في
تصحيح هذا الإسناد.
وانظر تفصيل ذلك في: ((تهذيب الكمال)) (١٥ / ٥٠)، و ((الكواكب النيرات)»
(ص ٤٧٩).
قال شيخنا في («الإرواء)) (٢ / ٢٤٢) بعد أن نقل تضعيفه عن جماعة، منهم : =
٢٣٦

=أحمد والبخاري والشافعي والبزار والبيهقي والنووي: ((وما قاله لهؤلاء المحققون هو
الراجح عندنا)).
وأضحك( !! ) لهذا صاحب ((إعلام الخائض)) (١٣)؛ فقال متعقباً عبارة شيخنا
السابقة: ((قد أضحكني صنيع الألباني، حيث قال ... ))، فنقلها، ثم قال: ((ومَنْ هُمُ
المحققون إذا كان الذين صححوه فيهم شعبة والترمذي وابن خزيمة وابن حبان
والحافظ ابن حجر وابن السكن والحافظ عبدالحق الإشبيلي - الإمام في العلل -
والبغوي؟!)).
قلت: مضعفوه هم المحققون، ولماذا التدليس والحيدة عن الحجج
والإسهاب بما لا طائل تحته؟! علة الطريق رواية عمرو عن عبدالله بن سلمة حال
اختلاطه، ومدار الحديث عليه، وصرح بهذا غير واحد، منهم:
* الشافعي.
نقل البيهقي عنه في ((المعرفة)) (١ / ١٨٨) أنه ذكر لهذا الحديث في ((جماع
الطهور)»، ثم قال: ((وأحب للجنب والحائط أن يدعا القرآن حتى يطهرا احتياطاً؛ لما
روي فیه، وإن لم یکن الحدیث یثبتونه)).
** والبيهقي.
قال عقب كلام الشافعي السابق: ((وإنما توقف الشافعي رحمه الله في ثبوت
الحديث؛ لأن مداره على عبدالله بن سلمة الكوفي، وكان قد كبر وأنكر من حديثه
وعقله بعض النكرة».
* والبزار.
قال عقبه في ((مسنده)) (رقم ٧٠٨): ((وكان عمرو بن مرة يحدث عن عبدالله
ابن سلمة، فیقول: یعرف من حديثه وینکر)).
* وابن المنذر.
قال في ((الأوسط)) (٢ / ١٠٠): ((وحديث علي لا يثبت إسناده؛ لأن عبدالله
ابن سلمة تفرد به، وقد تكلم فيه عمرو بن مرة، قال: سمعت عبدالله بن سلمة وإنا
لنعرف وننكر، فإذا كان هو الناقل بخبره؛ فجرحه بطل الاحتجاج به، ولو ثبت خبر =
٢٣٧

=علي لم يجب الامتناع من القراءة من أجله؛ لأنه لم ينهه عن القراءة، فيكون جنباً
ممنوعاً منه)).
* والإمام أحمد.
نقل عنه الخطابي في ((معالم السنن)) (١ / ٧٦) أنه كان يوهن حديث علي
لهذا، ويضعِّف أمر عبدالله بن سلمة.
وأسند عنه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٤٨٧) من طريق أبي طالب؛ قال:
((قال أحمد بن حنبل: لم يروِ أحدٌ ((لا يقرأ الجنب)) غير شعبة عن عمرو بن مرة عن
عبدالله بن سلمة عن علي)).
ونقله المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٥ / ٥٢ - ٥٣) ومحمد بن عبدالهادي في
((التنقيح)) (١ / ٤٢٢)، وتعقباه بقولهما: ((وقال غيره: قد رواه عن عمرو بن مرة
أيضاً غير شعبة: سليمان الأعمش، ومسعر، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى)).
قلت: بينت ذلك فيما مضى بالتفصيل، ولله الحمد، وتابعهم رقبة بن مصقلة؛
كما قال ابن عدي في (الكامل)) (٤ / ١٤٨٧)، وتصحف على صاحب ((الكمال))؛
فرسمه لهكذا: ((بقية))، وتعقبه المزي في حاشية كتابه؛ فكتب ما نصه: ((ذكر في
الأصل فيمن رواه عن عمرو بن مرة أيضاً: بقية، وهو وهم، إنما رواه بقية عن شعبة
عنه )) .
قلت: لم أظفر به من طريق بقية عن شعبة، ويغلب على ظني أن هذا خطأ
منشؤه تصحيف وقع على صاحب ((الكمال))، ولم يفطن له المزي؛ فتابعه عليه، ولم
يجد بدّاً من تصحيحه، فخرج معه ما قال، وإلا؛ فرقبة له رواية عن عمرو بن مرة؛
كما ذكر المزي نفسه في (تهذيبه)) (١٩ / ٢١٩)، والله أعلم.
وممن ضعفه أيضاً:
٥ النووي.
قال في ((المجموع)) (٢ / ١٥٩): ((قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال
غيره من الحفاظ المحققين: هو حديث ضعيف)، ثم أسهب في بيان ذلك عن
الشافعي والبيهقي على نحو ما قدمناه .. .
٢٣٨

((أتيتُ علياً أنا ورَجلان، رجلٌ مِنَّا ورجلٌ من بني أسدٍ، أحسبه
بعثهما في وجهٍ / ق ٣٨٥/، فقال: إنكما عُلجان، فعالجا عن دينكما.
ثم دخل المخرج ثم خرج، فأخذ حفنةً من الماء، فتمسّح بها، ثم قرأ
القرآن، فرأى کأنا أنکرنا علیه، فقال: إن رسول اللهپێ کان یأکل معنا
اللحم ويقرأ القرآن وهو على غير وضوء، وكان لا يحجبه ولا يحجزه
عن قراءةِ القرآنِ شيءٌ إلا الجنابة)).
وقال في ((الخلاصة)) (١ / ٢٠٧): ((خالف الترمذي الأكثرون؛ فضعفوا هذا
=
الحديث))، قال ابن حجر فى ((التلخيص الحبير)) (١ / ١٣٩) متعقباً له: ((وتخصيصه
الترمذي بذلك دليل على أنه لم ير تصحيحه لغيره، وقد قدمنا ذكر من صححه غير
الترمذي)).
* الزيلعي.
ضعفه في ((نصب الراية)) (١ / ١٩٦)؛ إذ أثبت ما نقله النووي عن الشافعي
والبيهقي ولم يتعقَّبه .
* المنذري.
ضعفه في ((مختصر سنن أبي داود)» (١ / ١٥٦).
* محمد بن عبدالهادي.
ضعفه في ((تنقيح التحقيق)) (١ / ٤٢٢).
فهؤلاء هم العلماء المحققون الذين ضعفوا لهذا الحديث، وكلامهم مدّم
بالحجة والدليل، وهو ما تقتضيه الصنعة الحديثية، والله أعلم.
قال الخطابي في «معالم السنن)) (١ / ٧٦) قوله: ((إنكما علجان))، يريد الشدة
والقوة على العمل، يقال: رجل عَلج وعُلج - بفتح العين وضمها -: قوي، إذا كان
قويَّ الخلقة وثيق البُنية، وقوله: ((عالجا عن دينكما))؛ أي: جاهدا وجالدا.
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ)، ووقع في الأصل: ((عياش بن محمد بن
عمرو))، في (م) و (ظ): «فعالجا في دینکما)).
٢٣٩

[٢٥٩٦] قال عباس بن محمد: بلغني عن شعبة أنه كان يقول:
((ليس في بيتي حديث أجود من هذا)).
[٢٥٩٧] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله، نا عثمان بن
الهيثم، عن عوفٍ، عن الحسن؛ قال:
((من أحسن عبادة الله في شبيبته لقَّاهُ اللهُ الحكمة عند كبر سِنِّه،
وذلك قوله: ﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّمُ وَأَسْتَوَى ءَانَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمَاً وَكَذَلِكَ نَّجْزِى
الْمُحْسِنِينَ﴾ [القصص: ١٤])).
[٢٥٩٨] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن
الحسين، نا سجف بن منظور العنزي، نا سَرَّار بن عُبيدة العنزي، عن
أبي عمران الجوني؛ أنه ذكر يوم القيامة؛ فقال:
(لو أنَّ للمرءِ عمل سبعين نبيّاً إلى عمله؛ لظنَّ أن لا ينجو منها،
وَهَبْكَ تنجو وبَعْدَ كم تنجو؟ ولا يبقى يومئذٍ دمعةٌ في عينٍ إلا خرجت،
وتزولُ المفاصلُ والأوصالُ بعضها عن بعض، وتُحبس الأنفاس في
الأبدان، ﴿وَجِأْىّءَ يُؤْمَيِذٍ بَجَهَنَّمْ﴾ [الفجر: ٢٣]؛ فيسمعون لها تغيُّظاً
وزفيراً، فلولا أنَّ الله حبس يومئذٍ أرواحهم في أبدانهم؛ لخرجت من
[٢٥٩٦] انظر التعليق على الرقم السابق.
[٢٥٩٧] مضى برقم (٣١٥).
[٢٦٩٨] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الرقة والبكاء)) (رقم ١٧٩) ببعضه. والخبر
في: (صفة الصفوة)) (٣ / ٢٦٥) ببعضه. وفي الأصل: ((يوم التنادي))، وفي (م)
و (ظ): («محمد بن الحارث))، وفي (م): ((قال: نا سجف بن منصور))، ((استشاطت
غضباً))، وفي النسخ كلها: ((سبعين نبياً)) هكذا، والصّواب: ((سبعين نبيِّ)).
٢٤٠