Indexed OCR Text

Pages 201-220

«نعمة الله فيما زُوي عني من الدنيا أعظم ممَّا أعطاني منها؛ لأني
رأيت قوماً أعطاهم من الدنيا فهلكوا)) .
[٢٥٥٠] حدثنا أحمد، نا أبو إسماعيل، نا عفان بن مسلم، نا
شعبة، نا أبو إسحاق؛ قال: سمعتُ أبا الأحوص عن عبدالله أنه كان
يدعو بهذا الدعاء :
بين ابن معين وأبي حازم مفاوز.
=
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٢٢ / ٤٩ - ٥٠ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وأخرجه المصنف من طريق عباس الدوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٢٢٤ /
رقم ١٠٦٥).
ووصله ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (ص ٥٦ / رقم ١٢٠) - ومن طريقه أبو
نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٢٣٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٢٢ / ٤٩) - بسنده
إلى سعيد بن عامر عن بعض أصحابه؛ قال: قال أبو حازم به دون قوله: ((من
الدنيا».
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «القناعة والتعفف)) (رقم ١٧٠) و((الشكر)) (رقم
١٢٠) - ومن طريقه ابن عساكر - عن سعيد بن عامر، عن أبي حازم، به. وهو منقطع.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٢٨٠ - ط دار الفكر): حدثنا
المحاربي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن رجل من الأنصار، به.
وأخرجه الحربي في ((غريب الحديث)) (٣ / ٩٦١) عن صالح بن مسمار؛
قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان؛ قال
صالح بن مسمار: ((نعمة الله علينا فيما زوى عنا من الدنيا أفضل من نعمته علينا فيما
بسط لتا)).
والخبر في: ((السير)) (٦ / ٩٨)، و((سير السلف)) (ق ١١٦ / أ)؛ بنحوه.
[ ٢٥٥٠] إسناده صحيح.
٢٠١

«اللهمَّ إني أسألك بنعمتك السابعة التي أنعمتَ عليَّ، وبلائك
الذي أبليتني، وفضلك العظيم الذي أفضلت عليَّ أن تدخلني الجنة.
اللهم أدخلني الجنَّة بِمَنِّك وفضلك ورحمتك)).
[٢٥٥١] حدثنا أحمد، نا علي بن الحسن الربعي، نا محمد بن
عبدالرحمن القرشي، عن أبيه؛ قال:
(«كتب بعض الحكماء إلى ملِكٍ من الملوك: أيها الملك! إنَّ أحقَّ
النَّاس بذمِّ الدُّنيا وقلاها مَنْ بُسِطَ له فيها، وأُعطي حاجته منها؛ لأنَّه
يتوقَّعُ آفةً تغدوا على ماله فتجتاحَه أو على جَمْعه فَتُفرِّقَه، أو تأتي
سلطانه من القواعد فتهدمُه، أو تَدُبُّ إلى جسمه فَتَسْقِمُه، أو تَفْجِعُه بمن
أبو إسحاق هو عمرو بن عبدالله السَّبيعي، مدلِّس، كفانا شعبة تدليسه.
وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجُشمي، مشهور بكنيته، وسماعه من ابن
مسعود ثابت. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٢/ ٤٤٥).
ولكني أخشى من انفراد المؤلِّف؛ فقد بحثتُ عن هذا الأثر حتى في المصادر
البعيدة؛ فلم أظفر به، وليس هو في كتب الأطراف المطبوعة: ((أطراف مسند أحمد)»
و ((إتحاف المهرة))، فضلاً عن ((تحفة الأشراف)»، ولا في كتب الأدب القريبة
المشهورة .
[٢٥٥١] أخرجه الحميدي في ((الذهب المسبوك)) (ص ١٥٨ - ١٥٩) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ١١٢ - ١١٣) حتى قوله:
((وترضى من كلِّ بدلاً)).
وفي الأصل: ((من كان بدلاً)).
في ((الذهب المسبوك)): ((ولا الآخر بما أصاب الأول منزجر)".
وما بين المعقوفتين منها.
٢٠٢

هو ضنينٌ به مِنْ أحبَّائه وأهل مَوَدَّته؛ فالدنيا أحقُّ بالذَّمِّ من الآخرة، ما
تُعطى المراجعة فيما تهب بينما هي تُضْحِكُ صاحبها إذ أضحكت منه
غيره، وبينما هي تبكي له إذا بكت عليه، وبينما هي تبسط كفَّهُ بالإعطاء
إذ بَسَطَتْها بالمسألة، تعقدُ التاج على رأس صاحبها اليوم، وتعفره
بالتراب غداً، سواءٌ عليها ذهابُ ما ذَهَبَ وبقاءُ ما بقي، تجد في الباقي
من الذاهب خلفاً، وترضى مِنْ كُلِّ بدلاً؛ فأصبحت كالعروس المحلية؛
فالعيون إليها ناظرةٌ، والقلوب عليها والهةٌ، والنفوس لها عاشقة، وهي
لأزواجها كلهم قاتلة؛ فلا الباقي بالماضي مُعتبر، ولا الآخِرِ على الأوَّل
مُنْزَجِرٌ، ولا العارفُ بالله حين أخبره عنها مُذَّكرٌ؛ فعاشق لها قد ظفر
منها بحاجته، فاغترَّ وطغى ونسي المعاد، فَشَغَلَ فيها لُبَّه حتى زلَّت [ به]
عنها قدمُّه وعظمت ندامته وكَثُرَتْ حسراتُه؛ فاجتمعت عليه سكرات
الموت بألمه، وحسراتُ الفوتِ بِغُصَّته، فذهب بِكَمَدِهِ ولم يُدرك منها
ما طلب، ولم يُرِحْ نفسه من التعب؛ فخرج بغير زادٍ، وقدم على غير
مهاد)» .
[٢٥٥٢] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا محمد بن سعيد
الأصبهاني؛ قال:
((قال بعض الحكماء: يَحْسَبُ الجاهلُ الشيءَ الذي هو لا شيء
شيئاً، والشيء الذي هو شيءٌ لا شيء، ومن لا يترك الشيء الذي هو لا
شيء لا ينال الشيء الذي هو شيء، ومن لا يعرف الشيء الذي هو
الشيء لا يترك الشيء الذي هو لا شيء - يريدُ الدنيا والآخرة -)».
[٢٥٥٢] في (ظ): ((محمد بن سعيد بن الأصبهاني)).
٢٠٣

[٢٥٥٣] حدثنا أحمد بن مُحْرز الهَرَويّ، نا الحسن بن عيسى؛
قال :
(سُئل ابن المبارك: من أحسن الناس حالاً؟ قال: من انقطع إلى
ربِّه عز وجل)).
[٢٥٥٤] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي، نا عبدالصَّمد؛ قال:
سمعتُ الفُضيل يقول:
(درجة الرضى عن الله درجةُ المقرَّبين وهم أكثر من أصحاب
الیمین)) .
[٢٥٥٥] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي؛ قال:
سمعتُ حذيفة المرعشي يقول :
((من نال الرضى / ق٣٨١/ عن الله سقطت عنه الهموم، ولن يبلغ
العبدُ درجة الرضى عن الله وهو يبالي على أيّ حالٍ أصبح من الدنيا
[٢٥٥٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٢ / ٤٣٩ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به .
وهو في: ((القناعة)) (رقم ٩٧) عن الفضيل.
وسيأتي برقم (٢٧٠٧ و ٣٥٠٦).
[٢٥٥٤] عبدالصمد هو ابن يزيد الصَّائغ مردويه، من أهل بغداد، كان ثقةٌ من
أهل السنة والورع، خادم الفضيل، وحدث عنه أبو يعلى بالموصل، مات سنة خمس
وثلاثین و مئتین.
ترجمته في: ((تاريخ بغداد)» (١١ / ٤٠)، و((ثقات ابن حبان)) (٨ / ٤١٥).
[٢٥٥٥] في الأصل: ((ولم يبلغ)».
وفي (م) و (ظ): ((لم يدركه عمل عامل إلا)).
٢٠٤

وأمسى في بدنه ومعاشه وأهله وولده، فإذا كان كذلك؛ لم يذكر عمل
عاملٍ إلاّ من كان على مثل حاله)).
[٢٥٥٦] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين، نا
سجف بن منظور العَنّزي، نا سرار العنزي؛ قال :
(ما رأيتُ رجلاً أعبدَ من ثابت البناني، إن كان ليصلي حتَّى
يسقط، ويصوم حتى ما يقدر [أن] يتكلم، ولقد بلغني أن ابنه ذهب
يُلَقِّنه عند الموت، فقال: دعني؛ فإني في وِزْدي».
[٢٥٥٧] حدثنا أحمد، نا علي بن الحسن، نا أبي؛ قال:
((قال بعضهم: التواضع مع البُخْل خيرٌ من السَّخاء مع الكِبْر، وقال
بعضهم: إن لكل شيءٍ صدأ، وصدأ القلوب شبع البطون)).
[٢٥٥٨] حدثنا أحمد، نا ابن قتيبة، نا سهل، نا الأصمعي، عن
رجلٍ من آل أبي مسروح ، عن عَوْسجة بن مُغيث القائف؛ قال:
[٢٥٥٦] ما بين المعقوفتين من (ظ)، وتحرفت فيها كلمة ((ابنه)) إلى: ((الله))،
«فإني في وردي» إلى: «فإني أردی)).
[٢٥٥٧] مضى برقم (١٦٢٨) من قول بعض الحكماء.
[٢٥٥٨] أخرجه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٢ / ٥١٩)، ومن طريقه
المصنف .
وفي الأصل: ((لمس)) بدل: ((نمس))، وما أثبتناه من (ظ) ومطبوع ((الغريب)).
وفي هامشه: ((في (ح): نمش، والتمش: الأثر))، وفيه وفي (م): ((كنا
نُسْرَّق ... )).
وتصحفت في (ظ) ((مغيث)) إلى: ((معتَب)).
٢٠٥

((كُنَّا يُسرق نَخْلُنا، فعرفنا آثارهم، فركبوا الحُمر، فعرفنا نمس
أيديهم في العُذوق)) .
[٢٥٥٩] حدثنا أحمد، نا ابن قتيبة، [نا سهل]، عن الأصمعي،
عن أبي طرفة الهُذَليّ؛ قال:
((رأى قائفان، وهما منصرفان من عَرَفَة بعد الناس بيوم أو يومين أثرً
بعير، فقال أحدهما: ناقة. وقال الآخر: جمل. فاتَّبعاه؛ فَمَرَّة يستجمع
لهما الخفّ، ومرةً يريان الخطوة منه؛ حتى دخلا شِعْباً من شِعاب منىٌ،
فإذا هما بالبعير، فنظروا إليها؛ فإذا هي خنثى)) .
[٢٥٦٠] حدثنا أحمد، نا ابن قتيبة، نا سهل، عن الأصمعي؛
قال: أخبرني سعد بن نصر:
[٢٥٥٩] أخرجه ابن قتيبة في (غريب الحديث)) (٢ / ٥١٩)، ومن طريقه
المصنف .
وفي مطبوع ((الغريب)): ((يجتمع لها الخف))، ((فإذا هما بالبعير فأطافا به، فإذا
هو خنثى))، ((رآني قائفان)).
والخبر في: ((منتقى المجالسة)) (ق ١٠٠ / ب ـ ١٠١ / أ).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
[٢٥٦٠] أخرجه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٢ / ٥١٦ - ٥١٧)، ومن
طريقه المصنف.
وذكره ابن الأثير في ((النهاية)) (٣ / ٣٣٠).
والعيافة: هو علم الاستدلال بأصوات الحيوانات. انظر: ((بلوغ الأرب)» (٣ /
٣٠٧) للألوسي.
وفي الأصل: ((فلقوا عُقابا))، وما أثبتناه من (م) و (ظ) و ((الغريب))، وفي
(ظ) : ((فرمي به)).
٢٠٦

((أنَّ نفراً من الجنِّ تذاكروا عِيافة بني أسد، فأتؤهم، فقالوا: إنه
ضَّت لنا ناقة، فلو أرسلتم معنا من يعيف. فقالوا لغُلَيِّم لهم: انطلق
معهم. فاسْتَرْدَفُه أحدُهم، ثم ساروا، فلقيتهم عُقابٌ كاسرةٌ إحدى
جَناحَيْها، فاقشعرّ الغُلِيِّم وبكى، فقالوا له: ما لَكَ؟ فقال: كسرتْ
جناحاً ورفعت جناحاً، وحلَفَتْ بالله صُراحاً: ما أنتَ بإنس ولا تبغي
لقاحاً. فرموا به ومضى)).
[٢٥٦١] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد، نا إبراهيم بن سعيد
الجوهري، نا زيد بن الحُباب، عن الحسين بن واقد؛ قال:
(«قرأتُ على الأعمش، فجوَّدتُ، فقلتُ له: كيف ترى قراءتي؟
فقال: ما قرأ عليَّ عِلجٌ أقرأ منك)).
[٢٥٦٢] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن دازيل، نا أبو نُعيم، نا
سفيان، عن أبي إسحاق؛ قال:
((لما حَضَرَ أبا سفيان بن الحارث الموتُ؛ قال لأهله: لا تبكوا
عليَّ؛ فإني لم أتَتَطَّفْ مُنْذُ أسلمتُ بخطيئة)).
=
وسيأتي برقم (٣١٩٧).
[٢٥٦١] أورده أبو عبيد الآجرِّي في ((سؤالات أبا داود السجستاني))، والذهبي
في ((السير)) (٧ / ١٠٤)، وعنده: ((أحد)) بدل: ((علج)).
وذكر المزي في (تهذيب الكمال)» (٦ / ٤٩٢) أن الأعمش من الرواة عنه،
وقال: ((وهو أكبر منه)). وانظر التعليق عليه.
[٢٥٦٢] مضى برقم (١٦٨٨) من طريق آخر عن أبي نعيم، وتخريجه هناك.
وفي (م) و (ظ): ((لم أتنطف بخطيئةٍ منذ أسلمت)) بتقديم وتأخير.
٢٠٧

[٢٥٦٣] أنشدنا محمد بن عبدالعزيز؛ قال: سمعتُ الصلت بن
مسعود ینشد لهذا البيت:
«العلمُ ينهضُ بالخَسيس إلى العُلا والجهلُ يُزري بالفَتى المنسوبِ)»
[٢٥٦٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، أنشدنا ابن عائشة
لبعض العبَّاد:
((ومَن يَحمد الدُّنيا إذا هي سَاعَدَتْ فلن يعدم الأيامَ حتى يلومها))
[٢٥٦٥] وأنشدنا علي بن الحسين :
وعمرُك يبلى والزَّمانُ جَديدُ
((لياليك تفنى والدُّنوب تزيدُ
وأنتَ إلى النُّقْصان ليس تَزِيدُ
وتَحسبُ أنَّ النَّقصَ فيكَ زيادةٌ
تذگَّر فاستدعى الرَّشادَ رشیدُ))
ففكِّرْ ودبِّرْ كيف أنتَ فرُبَّما
[٢٥٦٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١ / ٢٤٦ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
وأورده ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١ / ٨٥ / رقم ٧٢ - ط دار ابن
الجوزي) دون نسبة.
[٢٥٦٤] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٤٧٣) مع بيت آخر ضمن
قصة فيها وجود هذين البيتين في كتاب تحت صخرة.
[٢٥٦٥] نحوه في: ((شرح ديوان أبي العتاهية)) (٧٢)، و «قصر الأمل» لابن
أبي الدنيا (ج ٣، ق ٤١ / أ، أو ص ١٣٥)، و ((العمر والشيب)) (ص ٥٤).
رفي (م): ((علي بن الحسن))، وفي الأصل: ((فربما)).
٢٠٨

[٢٥٦٦] حدثنا أحمد، نا أحمد بن داود، نا الزيادي، عن
الأصمعي، نا معتمر بن حيَّان، عن هشام بن عُقبة أخي ذي الرِّمَّة
الشاعر؛ قال :
((شهدتُ الأحنف بن قيس وقد جاء إلى قومٍ في دمٍ، فتكلم فيه،
فقال: احتكموا. فقالوا: نحكُمُ دِيتين / ق٣٨٢/. فقال: ذاك لكم.
فلما سكتوا؛ قال: أنا أعطيكم ما سألتم؛ غير أنِّي قائل لكم شيئاً: إن
الله قضى بِدِيةٍ واحدة، وإن النبي ◌َّ قضى بِدِيةٍ واحدة، وإنَّ العرب
تعاطى بينها دِيةً واحدةً، وأنتم اليوم طالبون، وأخشى أن تكونوا غداً
مطلوبين؛ فلا يرضى الناسُ منكم إلا بمثل ما سمَّيتُم على أنفسكم.
قالوا: فردّها إلی دیةٍ واحدةٍ؛ فحمد الله وأثنى عليه ورکب)).
[٢٥٦٧] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز الدِّينوري، عن
عمر بن حفص بن غياث، نا أبي، عن حجَّاج، عن قتادة، عن الحسن،
عن سمرة بن جندب؛ قال: قال رسول الله الله:
[٢٥٦٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤ / ٣٣٣ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٣ / ١٣١٦)؛ من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((أنساب الأشراف)) (١٢ / ٣٢١ - ط دار الفكر)، و((السير)) (٤ /
٩٣)، و ((وفيات الأعيان)» (٢ / ٥٠١).
وفي النسخ الخطية: ((معمر)) بدل: ((معتمر))، والتصويب من مصادر التخريج.
وفي (م): ((فلما سكنوا))، وفي الأصل و(م): ((تطالبون))، وفي (ظ):
((سننتم)) بدل: ((سمیتم)).
[٢٥٦٧] إسناده ضعيف، وللحديث أصل محفوظ.
الحسن مدلس، وقد عنعن، ولم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة.
٢٠٩

فيه الحجاج بن أرطأة بن ثور النخعي، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، وقد
=
عنعن.
وشيخ المصنف ضعيف، ولكنه توبع.
أخرجه الروياني في «المسند» (٢ / ٤٨ / رقم ٨٠٣) نا ابن إسحاق،
والطبراني في «الكبير» (٧ / ٢١٧ / رقم ٦٩٠٣) حدثنا حفص بن عمر بن الصَّبَّاح
الرَّقِّي، وتمام في ((فوائده)) (رقم ١٦٠٠ - ط حمدي، و٣ / ٧٨ / رقم ٨٨٠ - ترتيبه)
عن أبي زُرعة عبدالرحمن بن عمرو؛ ثلاثتهم قال: ثنا عمر بن حفص، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (٢ / ٣٧٦ - ط الأعظمي) - وعنه أبو
داود في ((السنن)) (رقم ٢٥٩٥)، ومن طريق أبي داود البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦
/ ٣٦١) -، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٥٠٥ / رقم ٣٣٥٧٨)؛ كلاهما
قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطأة، به.
وأخرجه البزَّار في ((مسنده)) (ق ٢٥٣ - ٢٥٤ - النسخة الكتانية) عن حجاج،
به، وقال: ((لا نعلم رواه عن قتادة عن الحسن عن سمرة إلا حجاج بن أرطأة)).
وقال المنذري في ((مختصر السنن)) (٣ / ٤٠٧): ((في إسناده الحجاج بن
أرطأة، ولا یحتُّ بحديثه)).
وأخرجه البزار في («المسند» (ق ٢٥٩)، والدولابي في ((الكنى)) (١ / ١٦٩)،
والطبراني في «الكبير)) (٧ / ٧١٠٢)؛ عن حبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن
سمرة بن جندب؛ قال: ((كان رسول اللـه م# جعل شعار المهاجرين: يا بني
عبدالرحمن! وشعار الخزرج يا بني عبدالله! وشعار الأوس يا بني عبيدالله! وسمى
خيلنا خيل الله إذا فزعنا)).
وهذا لفظ الحديث، ولعل حجاجاً أخطأ فيه لأن رواية سليمان بن سمرة عن
أبیہ کتاب، وهو ۔ أي الحسن - أخذه منه.
قال البزار: ((الحسن سمع من سمرة حديث العقيقة، ثم رغب عن السماع منه،
ولما رجع إلى ولده أخرجوا له صحيفة سمعوها من أبيهم؛ فكان يروبها عنه من غير
أن يخبر بسماع؛ لأنه لم يسمعها منه)). كذا في ((نصب الراية)) (١ / ٨٩ - ٩٠).
٢١٠

((شعار المهاجرين: عبدالله، وشعار الأنصار: عبدالرحمن)).
[٢٥٦٨] حدثنا إبراهيم بن حبيب، نا أبي، عن نُعيم بن مورع،
عن شريك، عن أبي إسحاق، عن شدَّاد بن أوس؛ قال: قال رسول
الله عليه:
وقال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)): ((حديث الحسن عن سمرة كتاب
=
استعاره من بنيه بعد موته))، ودافع ابن القيم عن هذا بقوَّةٍ؛ فقال في «إعلام
الموقعين)) (٢ / ١٤٤): ((وقد صحَّ سماحُ الحسن من سمرة، وغاية لهذا أنه كتاب،
ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديماً وحديثاً، وأجمع الصحابة على العمل بالكتب،
وكذلك الخلفاء بعدهم، وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتب؛ فإنْ لم يعمل
بها تعطلت الشريعة، وقد كان رسول الله ﴾ يكتب كتبه إلى الآفاق والنواحي؛
فيعمل بها من تصل إليه، ولا يقول: هذا كتاب، وكذلك خلفاؤه من بعده، والناس
إلى اليوم؛ فَرَدَّ السنن بهذا الخيال البارد الفاسد من أبطل الباطل، والحفظ يخون،
والکتاب لا يخون».
ويشهد للفظ السابق ما أخرجه البيهقى فى ((السنن الكبرى)) (٦ / ٣٦١) عن
عائشة؛ قالت: ((جعل رسول الله ◌ّ﴾ شعار المهاجرين يوم بدر: يا بني عبدالرحمن!
والأوس بني عبدالله، والخزرج بني عبيدالله)).
وفيه يعقوب بن محمد الزهري وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة، كلاهما
ضعيف .
وعبدالعزيز بن عمران متروك.
وأخرجه أيضاً عن عمر بن عبدالله بن عروة - ولم يوثقه غير ابن حبان - عن
جده عروة بن الزبير، رفعه بنحو اللفظ السابق.
وقال البيهقي : ((هذا مرسل)).
وفي الأصل: ((عمرو بن حفص))، وهو خطأ صوابه: ((عمر)) - بضم العين -،
وكذا وقع في (م) و (ظ) ومصادر التخريج وكتب التراجم.
[٢٥٦٨] إسناده ضعيف جداً.
٢١١

((ثلاثةٌ غرباء: قرآن في قلب رجلٍ فاجرٍ، ومصحفٌ في بيتٍ لا يُقرأ
فیه، وصالح مع الظالمین)).
[٢٥٦٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن داود، نا أبي، نا علي بن
عاصم، عن حُصين بن عبدالرحمن، عن هلال بن يساف؛ قال :
تُعيم بن مورِّع، قال البخاريّ: ((منكر الحديث))، وقال النسائي: ((ليس بثقة))،
=
وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٢٤٨١): ((ضعيف يسرق الحديث))، وقال:
((لنعيم غير ما ذكرتُ من الحديث، وعامَّة ما يرويه غير محفوظ)).
وانظر: ((الضعفاء الكبير)) (٤ / ٢٩٤ - ٢٩٥) للعقيلي، و ((الميزان)) (٤ /
٢٧١)، و((اللسان)) (٦ / ١٧٠).
وشريك هو ابن عبدالله النَّخعي، صدوق، يخطىء كثيراً، تغيَّر حفظُه منذ ولِّي
القضاء بالكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع. انظر: ((تهذيب
الكمال)» (١٢ / ٤٦٢).
وأبو إسحاق هو عمرو بن عبدالله السَّبيعي، ثقة، مكثر، عابد، اختلط بأخرة،
وأرسل عن جماعة من الصحابة، ولا تذكر له كتب التراجم سماع من شداد.
انظر: ((تهذيب الكمال)» (٢٢ / ١٠٢)، و ((المراسيل)) (١٤٦).
ولم يعزه السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) (٢ / ٣٩١)؛ إلا للدينوري في
((المجالسة))، وساقه بسنده ولفظه.
[٢٥٦٩] إسناده لین.
حُصين بن عبدالرحمن هو السُّلَميّ، أبو الهُديل الكُوفي، ابن عم منصور بن
المُعْتَمِر، ثقة، تغيّر حفظُه في الآخر. انظر: ((تهذيب الكمال)» (٦ / ٥١٩ -٥٢٣).
وعلي بن عاصم بن صُهيب الواسطي الثَّيمي مولاهم، صدوق، يخطىء
ويصرُّ، ورمي بالتَّشيُّع. انظر: «تهذيب الكمال)) (٢٠ / ٥٠٤ - ٥٢٠).
ووردت القصة عن علي قوله أخرجها البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥ / ٢١٣
- مختصرة) وابن جرير في ((التفسير)) (٢٨ / ٤٩) عن عبدالله بن نهيك، وإسحاق بن
راهويه في ((مسنده)» - كما في ((إتحاف المهرة)) (٤ / ق ١٠٣ / ب)، ومن طريقه =
٢١٢

=الحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٤٨٤)، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٤ / ٣٧٣ / رقم
٥٤٥) - عن عبدالرزاق - وهو في «تفسيره)) (٢ / ٢ / ٢٨٥ - ط مكتبة الرشد) -؛ عن
الثوري، عن أبي إسحاق، عن حميد بن عبدالله السَّلولي، عن علي بن أبي
طالب ... وذكره.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وعزاه في «الدر المنثور)» (٨ / ١١٦) لأحمد في ((الزهد)) وعبد بن حميد وابن
المنذر وابن مردويه .
وورد نحوها عن ابن عباس قوله عند ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (١٠ / ٣٣٤٨
/ رقم ١٨٨٦٠)، وابن جرير في ((التفسير)) (٢٨ / ٥٠)، وابن المنذر، والخرائطي
في ((اعتلال القلوب))؛ كما في ((الدر المنثور)) (٩ / ١١٨).
وعن ابن مسعود قوله عند ابن جرير في ((التفسير)) (٢٨ / ٤٩ - ٥٠).
وعن طاوس عند عبدالرزاق فى («التفسير» (٢ / ٢ / ٢٨٤ - ٢٨٥) وعبد بن
حميد؛ كما في ((الدُّر المنثور)) (٨ / ١١٨).
وورد مرفوعاً ولا يصح.
أخرجه ابن أبي الدنيا في («مكائد الشيطان)) (رقم ٦١)، والبيهقي في ((الشعب))
(٤ / ٣٧٢ - ٣٧٣ / رقم ٥٤٤٩)، وابن مردويه - كما في ((الدر المنثور)) (٨ /
١١٨) -؛ عن عبيد بن رفاعة الدَّيلمي يبلغ به إلى النبي وَل.
وهذه القصة من الإسرائيليات، وجرى ذكرها على ألسنة بعض الصحابة
رضوان الله عليهم، وتتابع المفسرون على ذكرها عند قوله تعالى: ﴿كمثل الشيطان
إذ قال للإنسان اكفر ... ﴾، منهم: الماوردي في ((التُّكت والعيون)) (٥ / ٥٠٩ -
٥١٠)، والبغوي في ((معالم التنزيل)) (٥ / ٣٥٠ - ٣٥١) (مطوّلة وسمَّى الراهب
برصيصا)، وأبو الليث السمرقندي في ((بحر العلوم)) (٣ / ٣٤٧)، والواحدي في
((الوسيط)) (٤ / ٢٧٦ - ٢٧٧)، وابن الجوزي في ((زاد المسير)) (٨/ ٢١٩ - ٢٢٣)
- وانظر الهامش؛ ففيه تعليق لناسخ الأصل عليها -، وابن كثير في ((التفسير)) (٤ /
٣٦٠)، وقال: ((واشتهر عند كثير من الناس أنَّ هذا العابد هو برصيصا؛ فالله أعلم.
٢١٣

((كان في بني إسرائيل مُتَعَبِّدٌ في صومعته، فأراده الشيطان فلم يقدر
عليه، فأتى أهل بيتٍ لهم شَرفٌ، فتلبّس بأختٍ لهم، فَصَرَعها، ثم
أتاهم فقال لهم: يا هؤلاء! أدلكم على من يداويها؟ فقالوا: نعم.
قالت: فلان العابد. فأخرجوها إليه؛ فكانت معه في صومعته، فأتاه
الشيطان؛ فلم يزل يُزَيِّنها له حتى وقع عليها فحملت، فأتاه الشيطان،
فقال: أنا دَلَلْتُهم عليك، وأنا زيَّنْتُها لك حتى وقعت عليها، وليس
يُنَجِّيك منهم إلا أن تقتلها وتدفنها. ففعل، فأتى الشيطان أهل الجارية،
فقال لهم: إنَّ العابد وقع على أختكم حتى حملت، وقد قتلها ودفنها؛
فتعالوا حتى أدلكم على قبرها. فذهبوا معه، فدلَّهم على قبرها، قال:
فأخذوه، فأتوا به مَلِكَهُمْ، فأتاه الشيطان، فقال: أنا دللتهم عليك، وأنا
زيَّنتها حتى وقعت عليها؛ فاسجدُ لي سجدةً أخَلصِّك منهم. [قال]:
فأبى، فأمر بصلبه، فصلب، فأتاه الشيطان، فقال: اسجد لي [سجدة]
أخلصك منهم، ففعل، وقُتل العابد؛ فأنزل الله تبارك وتعالى فيه:
كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِسَنِ أَكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ ... ﴾ الآية [الحشر:
١٦]».
وهذه القصة مخالفة لقصة جريج العابد ... ))، وقال ابن عطية في ((المحرر
=
الوجيز)» (٥ / ٢٩٠ - ط دار الكتب العلمية) بعد كلام: ((وذهب قوم من رواة
القصاص أن هذا شيطان مخصوص مع عابد من العباد مخصوص، وذكر الزجاج أن
اسمه برصيص ... ))، وذكرها، ثم قال: «وهذا كله حديث ضعيف، والتأويل الأول
هو وجه الكلام».
وما بين المعقوفتين الأولتين سقط من (م)، وما بين المعقوفتين الآخرتين سقط
من (ظ).
٢١٤

[٢٥٧٠] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن
عبدالله، نا سفيان بن عيينة؛ قال: قال محمد بن سُوْقَة :
((كان رجلان متواخيين، فطلب أحدهما من الآخر شيئاً، فمنعه،
قال: فكان الآخر الذي مُنع لم يَنْتَقِصْ من المودّة شيئاً، فقال له الآخر:
سألتني، فَمَنَعْتُكَ، ولم أره نقصني ذلك عندك في الموذَّة؟! فقال: إنما
أَحْيَبْتُكَ على أمرٍ كنتَ عليه، فأنا على ذلك الأمر. قال: فإني إنَّما
صنعتُ ذُلك لأختبرك، فأمَّا إذا رأيتُ ذُلك منك؛ فابسط يدك إلى ما
شئت)) .
[٢٥٧١] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا يحيى بن عبدالله
الخثعمي، عن سلمة بن عمرو بن عثمان الشَّيمي؛ قال: قال خاقان في
مجلس البَتِّي؛ قال :
((إذا نصحت الرجل، فلم يقبل منك؛ فتقرَّب إلى الله بِغشِّه)).
[٢٥٧٠] أخرجه الرَّبعي في ((أخبار الأصمعي)) (رقم ٨٥ - ((منتقى السِّلفي))):
حدثنا محمد بن يونس؛ قال: حدثنا الأصمعي، عن ابن عيينة، بنحوه.
ومحمد بن سُوقة أبو بكر الغنويّ الكوفي، الإمام، العابد، الحجة، قال
النسائي: ((ثقة مرضيّ))، توفي سنة نيف وأربعين ومئة.
وترجمته في: ((الحلية)) (٥ / ٣ - ١٤)، و((طبقات ابن سعد)» (٦ / ٣٤٠)،
و((السير)) (٦ / ١٣٤).
وفي (م) و (ظ): ((كانا رجلين متواخيين))، وفي الأصل و(م): ((من المودة
شيء)).
[٢٥٧١] في (م) و (ظ): ((في مجلس الليثي))، وأشار في هامش (م) إلى أنه
في نسخة ما أثبتناه من الأصل.
٢١٥

[٢٥٧٢] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا المازني؛ قال:
سمعتُ الأصمعي يقول:
((سئل أعرابيٌّ وأنا أسمع: كيف بِرُّكَ بأمِّك؟ قال: ما ضربتُها قط)).
[٢٥٧٣] وسمعت الأصمعي يقول:
((رأيت دَبْرَةَ بن / ق٣٨٣/ يَنْبُوب الأعرابي وهو يضرب أمَّه، فقلتُ
[له]: ألا تتقي الله؟ فقال: دعني يا حَضَري؛ فإني أحبُّ أن تَنْشأ على
أدبي)».
[٢٥٧٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز؛ قال: سمعت بناناً
الطُّفيلي يقول: سمعت وكيعاً يقول:
[٢٥٧٢] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٥٦ - ط دار الكتب العلمية)،
وسيأتي برقم (٣٢٢١).
[٢٥٧٣] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٥٦ - ط دار الكتب العلمية).
وما بين المعقوفتين سقط من (م) و (ظ)، وسيأتي برقم (٣٢٥٨).
[٢٥٧٤] أخرجه الخطيب في ((التَّطفيل)) (ص ١٥٣) من طريق المصنف؛ قال:
نا محمد بن عبدالعزيز، نا محمد بن دينار؛ قال: سمعتُ وكيع بن الجراح يقول:
قال لي بنان الطُّفيلي ... وذكره؛ فزاد: ((نا محمد بن دينار))، وقال: ((في هذه
الحكاية تخليط شديد؛ لأنَّ بناناً كان بعد وكيع بن الجراح بدهرٍ بعيدٍ وزمانٍ طويلٍ،
وذلك أنَّ وكيعاً توفي في سنة ست وتسعين ومئة، وكان بنان حدود سنة ثلاث مئة،
ولهذه الحكاية محفوظة عن بنان بن سعيد السمين عن وكيع كذلك)».
ثم أسنده الخطيب (ص ١٥٣ - ١٥٤، ١٥٤) من طرق عن بنان (عبدالله بن
عثمان) عن سعيد السَّمين، عن وكيع قوله.
وذكره ابن الجوزي في ((الأذكياء)) (١٩٣)، والسيوطي في ((تحفة المجالس))
(٢٤١) .
٢١٦

((التمكّنُ على المائدة خيرٌ من زيادة أربعة ألوان)).
[٢٥٧٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد الواسطي، نا العباس
ابن مسلم؛ قال:
((كان يوسف بن أسباط لا يرى أن يأمر السِّفَلَة بمعروف مخافة أن
تسُبَّه و تؤذیە)) .
[٢٥٧٦] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز وإبراهيم بن نصر؛
قالا: نا أحمد بن عبدالله [بن يونس]، نا أبو شهاب، عن كثير النوَّاء،
عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن جدِّه؛ قال: قال
رسول الله ﴾
[٢٥٧٥] قال القرطبي في ((التفسير)) (٤ / ٤٨): ((أجمع المسلمون - فيما ذكر
ابن عبدالبر أن المنكر واجب تغييره على كل مَنْ قدر عليه، وأنه إذا لم يلحقه بتغييره
إلا اللوم الذي لا يتعدى إلى الأذى؛ فإن ذلك لا ينبغي أن يمنعه من تغييره)»، وفي
(«الإحياء)) (٢ / ٢٨٤): ((ولو تُركت الحسبة بلوم لائم، أو باغتياب فاسق، أو شتمه،
أو تعنيفه، أو سقوط المنزلة عن قلبه، أو قلب أمثاله؛ لم يكن للحسبة وجوب
أصلاً؛ إذ لا تنفك الحسبة عنه)).
والصوفية متهاونون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونبتت نابتة من
أشباههم في بلاد المسلمين، وأصولها في الهند والباكستان، تأمر ولا تنهى، ولا قوة
إلا بالله العظيم.
وانظر: ((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) للعمري (ص ١٤٩ - ١٥١)،
و ((الأمر بالمعروف وواقع المسلمين اليوم)) (ص ٨٠ - ٨٣).
[٢٥٧٦] إسناده ضعيف.
أبو شهاب عبد ربه بن نافع الكِناني الحنَّاط، صدوق، يهم؛ كما في ((التقريب)»
(رقم ٣٧٩٠).
٢١٧

(يجيء قومٌ قبل قيام السَّاعة يُسَمَّوْن الرافضة بُرَآءُ من
الإسلام)).
وكثير هو ابن إسماعيل أو ابن نافع النَّوَّاء، أبو إسماعيل التيمي الكوفي،
=
ضعيف .
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» (١ / ٢٧٩ - ٢٨٠) عن يحيى بن
المتوكل، وعبدالله بن أحمد في ((السنة)) (رقم ١٢٠٠ - ط دار الكتب العلمية) حدثني
محمد بن جعفر الوركاني، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (٢ / ٧٦٣ / رقم ١٥٤٥)
عن عمرو بن عون؛ كلاهما قال: أنا أبو شهاب، به.
وعند البخاري زيادة بعد: ((عن جده)): ((عن علي)).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١ / ١٠٣)، وابنه عبدالله في ((السنة)) (رقم
١١٩٧، ١١٩٨، ١١٩٩)، والبزار في «مسنده» (٢ / ١٣٨ - ١٣٩ / رقم ٤٩٩ أو ٣
/ ٢٩٣ / رقم ٢٧٧٦ - ((زوائده)))، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢ / ٤٧٤ / رقم
٩٧٨)، وابن الأعرابي في «معجمه)) (٢ / ٧٦٤ / رقم ١٥٤٦، ١٥٤٧)، وابن عدي
في ((الكامل)) (٦ / ٢٦٦٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٦ / ٥٤٧)، والخطيب في
((الموضح)) (٢ / ٣٣٢ - ٣٣٣) و ((تلخيص المتشابه)) (٢ / ٥١٥)، وابن الجوزي في
((الواهيات)) (رقم ٢٥٢)؛ من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل، نا كثير النَّوَّاء،
به .
قال البزار: ((وهذا الحديث لا تعلم له إسناداً عن الحسن إلا لهذا الإسناد)».
وقال ابن عدي: ((لا يرويه عن كثير غير أبي عقيل».
قلت: تابع أبا عقيل أبو شهاب، والأدق من قول ابن عدي قولُ البيهقي: ((تفرد
به النَّوَّاء، وكان من الشيعة، ورُوي من وجهٍ آخر ضعيف)).
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح عن رسول اللـه ◌َل﴾، يحيى بن
المتوكل قال فيه أحمد بن حنبلٍ: هو واهي الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء،
وكثير النَّوَّاء ضعَّفه النسائي، وقال ابن عدي: كان غالياً في التشيّع مفرطاً فيه)).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
٢١٨

[٢٥٧٧] حدثنا أحمد، نا عبدالرحمن بن مرزوق، نا روح بن
عبادة، نا موسى بن عُبيدة الرَّبَذِيّ، عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن
سهل بن سعد الساعدي، عن رسول الله پی﴾؛ أنه قال:
[٢٥٧٧] إسناده ضعيف.
موسى بن عُبيدة الرَّبَذِيّ، ضعيف، بل قال أحمد وأبو حاتم وغيرهما: ((منكر
الحديث)). انظر: (تهذيب الكمال)) (٢٩ / ١٠٤ / رقم ٦٢٨٠)، والتعليق عليه.
وسائر رجاله ثقات.
أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (رقم ٦٩٣) و ((معجمه)) (رقم ٨٢)، والطبراني
في (الكبير)) (٦ / ١٨٢ / رقم ٥٨٠٢)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٢ / ٣٦٧ /
رقم ٧٨٨)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٦٦٧ - ٦٦٨ / رقم ٢٦٣)، والعقيلي في
((الضعفاء الكبير)) (٣ / ١٥٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ /
١١٦) -، والروياني في «مسنده)) (٢ / ٢١٢ / رقم ١٠٥٥)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) (ص ٥٠٨ - تعليق الكوثري، و٢ / ٢٩٢ - ٢٩٣ / رقم ٨٥٤ - تحقيق
الأخ الحاشدي)؛ عن مكي بن إبراهيم، ثنا موسى بن عبيدة، به، وبعضهم قال:
(موسى بن عبيدة عن عمر بن الحكم عن عبدالله بن عمرو بن العاص وعن أبي حازم
عن سهل ... )).
وقال البيهقي عقبه: ((تفرد به موسى بن عبيدة الرَّبَّذِي، وهو عند أهل العلم
بالحدیث ضعيف».
قلت: توبع الرَّبَذِيُّ، ولُكن متابعتُه عَدَمٌ.
أخرجه الدارقطني في ((الأفراد)» (ق ١٣١ / أ) - ومن طريقه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (١ / ١١٦) - عن حبيب بن أبي حبيب؛ قال: حدثنا هشام بن سعد
وعبدالعزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رفعه بلفظ: ((بين الله
وبين الخلق سبعون ألف ... )).
وتفرد به حبيب، وهو كذَّاب وضَّاعِ، فسرقه من الرَّبذي.
انظر ترجمته في: «الكامل)) (٢ / ١٨ - ٢٠)، وقال في ((التقريب)) عنه : =
٢١٩

((دُوْنَ الله تبارك وتعالى سبعون ألف حجاب من نورٍ، لا يسمع
أحدٌ حسَّ شيءٍ من تلك الحُجُبِ إلا زَهَقت نفسُهُ)) .
=((متروك، كذَّيه أبو داود وجماعة))، وتركه النسائي.
وحال إسناد المصنف خير من هذا، مع أن الذهبي كاد أن يسوِّي بينهما في
((مختصر الأباطيل والموضوعات)) (ص ٤٦) لما قال: ((قلت: أنى يحول من
الموضوعات إلى الواهيات هو وما قبله)».
كذا وقعت العبارة: ((قلت: أنى ... )).
ونقلها ابنُ عرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١ / ١٤٢) هكذا: ((ينبغي أن
يحوَّل ... ))، وقال قبلها:
(سبق الذهبي إلى تعقبه - أي: السيوطي -... )).
وقد دافع السيوطيُّ في ((اللّلىء)) (١ / ١٥ - ١٨) عن الرَّبذي، وذكر أن
للحديث شواهد كثيرة تقضي أنَّ له أصلاً؛ فإنَّ أبا الشيخ قال في ((العظمة)):
(ذكر حجب ربِّنا تبارك وتعالى، وبدأ بهذا الحديث ... )).
ثم سرد من رواية المؤلّف حوالي خمسة عشر حديثاً وأثراً، وقال في آخره:
((فهذه الطرق تقوّي الحديث، ويتعذَّر معها الحكم عليه بالوضع)).
قلت: ما ذكره السيوطي كشواهد للحديث لا يصلح إما لأنها واهية، وإما لأنها
موقوفة عن عبدالله بن عمرو، وأصلها إسرائيليات؛ كما سيأتي في آخر التعليق على
الرقم الآتي .
وسيأتي في التعليق على (رقم ٢٥٧٩) تضعيف ابن حجر لهذا الحديث، وهو
حَكَمٌ عَدَلٌ، والله أعلم.
وفي الأصل: ((أن رسول ... ))، ((أحد حسن).
وزهقت: ((هلكت وماتت))؛ كما في ((النهاية)) (٢ / ٣٢٢).
والحسُّ: هو الصَّوتُ الخفي؛ كما في ((اللسان)) (٦ / ٤٩)، وسيأتي برقم
(٣٠٢٢).
٢٢٠