Indexed OCR Text
Pages 181-200
((ما خلق الله تبارك وتعالى - أو قال: ما ذرأ الله، أو [قال]: ما برأ
الله - من نفس أكرم عليه من محمدٍ وَ ل﴾، أولا تَسمع الله (و) قد أقسم
بحياة أحدٍ غيره؟! قال عزَّ وجل: ﴿ لَعمركَ ﴾ یا محمد! وحياتك یا
محمد! ﴿ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٧٢])).
[٢٥٢٨] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبو نصر، نا حمَّاد بن
سلمة، عن ثابت البناني؛ قال: قال لي أنس بن مالك:
=يتردّدون ... ))، وذكر أثر ابن عباس لهذا، وقال: ((وهذا كلام صحيح، ولا أدري ما
الذي أخرجهم عن ذكر لوط إلى ذكر محمد، وما الذي يمنع أن يُقسم الله بحياة
لوط، ويبلغ به من التشريف ما شاء؛ فكلُّ ما يعطي الله لِلُوط من فضل ويؤتيه من
شرفٍ؛ فلمحمد ضِعْفاه؛ لأنه أكرم على الله منه، أولا تراهُ قد أعطى لإبراهيم الخُلَّة
ولموسى التكليم وأعطى ذُلك لمحمد؛ فإذا أقسم الله بحياة لوط فحياةٌ محمد أرفع،
ولا يخرج من کلام إلی کلام آخر غيره لم يجْرِ له ذِكْرٌ لغير ضرورة» انتھی.
وتعقّبه الثعالبي في ((الجواهر الحسان)) (٢ / ٢١٥)، فقال: ((وما ذكره
الجمهور أحسن؛ لأنَّ الخطاب خطاب مواجهة، ولأنه تفسير صحابي، وهو مقدّمٌ
على غيره)).
وفي (م) و (ظ): ((أحمد بن عباد» بدل: ((أحمد بن داود)).
وما بين المعقوفتين سقط منهما، وما بين الهلالين سقط من الأصل.
[٢٥٢٨] إسناده ضعيف، والأثر صحيح.
فيه شيخ المصنّف، وهو ضعيف، وتوبع.
أخرجه أحمد بن منيع في («مسنده» - كما في «المطالب العالية)) (٤ / ١٦ /
رقم ٣٣٧١ / ٢ - ((المسندة))، أو رقم ٣٣٤٨ - ط الأعظمي) و ((المختارة)) للضياء (٥
/ ٧٥) -: حدثنا أبو نصر التمار، به.
وتوبع أبا نصر التمار كما سيأتي.
قال الضياء: ((ورواه وهب بن بقية عن خالد عن حُميد عن ثابت عن أنس.
١٨١
ورواه عبدالصمد بن عبدالوارث عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس
=
- كلاهما - من قول أنس)).
قاله الضياء عقب إخراجه في ((المختارة)) (٥ / ٧٤ - ٧٥ / رقم ١٧٠٠) يسنده
إلى عبد بن حميد في «مسنده)) (٣ / ١٧٠ / رقم ١٣٥٨ - ط العدوي، أو رقم
١٣٦٠ - ط السامرائي - ((المنتخب)))؛ قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد، عن
ثابت، عن أنس رضي الله عنه؛ قال: ((كان رسول الله وَّه إذا اجتهد لأحدٍ في الدعاء
قال ... ))، وذكره.
قال البوصيري في ((زوائد العشرة)) (٩ / ٤ / رقم ٦٩١٣): ((رواه أحمد بن
منيع موقوفاً، وعبد بن حميد مرفوعاً، واللفظ له بسند صحيح)).
وصحح شيخنا الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ١٨١٠) إسنادّ عبد بن
حميد ولم يتعرض للموقوف.
قلت: ونُسِبَ المرفوع إلى ((المسند الصحيح)) للإمام مسلم.
قال الضياء: ((وذكر بعضُ المحدّثين أنَّ مسلماً رواه عن عبد بن حُميد بهذا
الإسناد، ولم أره في ((صحيح مسلم))، والله أعلم)).
قلت: لعله يريد بـ ((بعض المحدثين)) أبا الفضل بن عمار الشهيد (ت
٣١٧هـ)؛ فإنه ذكر لهذا الحديث في كتابه الجيّد ((عِلل الأحاديث في كتاب الصحيح
لمسلم بن الحجاج)) (ص ١٣٠ - ١٣١ / رقم ٣٢)؛ فقال: ((ووجدتُ فيه - أي: في
((صحيح مسلم) - عن عبد بن حميد ... )))، وساقه، قال: ((وَرَفْعُ هذا الحديث إلى
النبي ◌َ ◌ّ خطأٌ، وأحْسِبُهُ من عبد بن حميد.
والصحيح ما حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا موسى، حدثنا حماد، أخبرنا
ثابت؛ قال: قال أنس: ((كان أحدهم إذا اجتهد لأخيه في الدُّعاء ... ))؛ فذكر
الحدیث مثله» انتھی .
ومحمد بن أيوب هو ابن الضُّريس، وموسى هو ابن إسماعيل التَّوذكيّ؛
كلاهما ثقة .
فمن وقف الحديث على حماد أكثر، وتابعه اثنان عن ثابت فوقفاه؛ فالحكم =
١٨٢
((يا أبا محمد! تدري ما كُنَّا نقول للرجل إذا أحسن فينا؟ كنّا نقول
له: جعل الله عليك صلاة قوم أبرار، يُصلَّون الليل، ويصومون النهار،
وليسوا بأئمة ولا فجَّار)».
[٢٥٢٩] حدثنا عبدالله بن مسلم بن قُتيبة، نا يزيد بن
عمرو / ق٣٧٧/، نا عون بن عمارة، عن هشام، عن الحسن؛ أنه
قال :
((الأسواق موائد الله في الأرض؛ فمن أتاها أصاب منها)).
[٢٥٣٠] حدثنا يوسف بن عبدالله، نا عثمان بن الهيثم، نا عوف،
عن الحسن؛ قال :
=برفعه ليس السَّابلة، وتعليق (جناية) الرفع بعبد بن حميد قويّ، ولذا القول: ((فزيادة
الرفع من مثله مقبولة)» ليس بمقبول، وكذا عزوهُ لـ ((الأوسط)) للطبراني بناءً على ما
في («كنز العمال)) (٩ / ٢٥٩ / رقم ٢٥٩٣٦) ليس بدقيق؛ إذ فيه ((عبد بن حميد
والضياء عن أنس».
ولهذا الأثر سقط من نسخة (ظ).
[٢٥٢٩] ذكره الغزالي في ((الإحياء)»، وتبعه النبهاني في («دليل التجار إلى
أخلاق الأخيار)) (ص ٧٢) مرفوعاً إلى النبي ◌َِّاًّ !!
قال العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)»: ((روِّيناه في ((الطيوريات)) من قول
الحسن البصري، ولم أجده مرفوعاً».
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٢٥٠ - ط المصرية، و١/ ٣٥٨ - ط دار
الكتب العلمية)، و((البصائر والذخائر)) (٨ / ١٠٢)، و((بهجة المجالس)) (١ /
١٣٤)، و ((ربيع الأبرار)) (١ / ٣٤٣).
وسقط هذا الأثر من (ظ)، وسيأتي برقم (٣٠٣٥).
[٢٥٣٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٤٨٨) من طريق =
١٨٣
((يكون الرجلُ عالماً ولا يكون عابداً، ويكون عابداً ولا يكون
عاقلاً، وكان مسلم بن يسار عابداً عالِماً عاقِلاً)).
[٢٥٣١] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أحمد بن سعيد الدَّارمي؛
قال: سمعت النضر بن شُميل يقول: سمعتُ الخليل بن أحمد
يقول :
(ظهر الفسادُ والخبثُ في الناس مُنْذُ استأصلوا شُعورهم)).
[٢٥٣٢] حدثنا إبراهيم بن أبي اليسع، نا محمد بن الحارث، عن
المدائني؛ قال :
«دخل رقبةُ بن مصقلة على الأعمش، فقال له: کیف أصبحت یا
أبا محمد؟ لهذا صوتُ مَنْ لا عهد لك به مُذْ حين. فقال الأعمش: ولا
أبالي أن لا يكون لي به عهدٌ أبداً. فقال له رقبة: ما رأيتُ من يتقرب
=المصنف، به .
وفي الأصل: ((عمان))، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وكذا في (م) و (ظ).
ومسلم بن يسار البصري القدوة، الفقيه، العابد.
ترجمته في: ((طبقات ابن سعد)) (٧ / ١٨٦)، و((الحلية)) (٢ / ٢٩٠)،
و ((السير)) (٤ / ٥١٠).
الخبر في: ((البيان والتبيين)) (١٥٦ - ١٥٧).
[٢٥٣١] مضى برقم (١٥٢٥).
في (م) و (ظ): ((والحنث)).
[٢٥٣٢] ما بين المعقوفتين سقط من (م)، وفيها: ((فلا تفقدنا)، ((دائم
القطوب)».
وما بين الهلالين سقط من الأصل.
١٨٤
إليه بالهجران غَيْرَك. ثم قال [له] رقبة: نأتك فلا تنفعنا، ونقعد عنك
فلا تَفْتَقِدُنا. فقال الأعمش: أما تعلم أني أبغض الجافي المراغم
والملح الأخرق؟! فقال رقبة: (والله)؛ إنك لشرس الخليقة، داني
القطوب، تستخفُّ بحق الزُّورِ، تُسْأل فكأنما تسعط الخردل)).
[٢٥٣٣] حدثنا إبراهيم، نا محمد بن الحارث، نا المدائني؛
قال :
(حجَّ معاوية بن أبي سفيان، فأوصى مروان بن الحكم بأبان بن
عثمان بن عفَّان، ثم قدم فسأل أبان عن مروان، فقال: أساء إذني وباعَدَ
مجلسي. فقال معاوية: تقول ذلك في وجهه؟ قال: نعم. فلما أخذ
معاوية مجلسه وعنده مروان؛ قال لأبان: كيف رأيت أبا عبدالملك؟
قال: قَرَّب مجلسي وأحسن إذني. فلما قام مروان؛ قال: ألم تقل في
مروان غير لهذا؟ قال: بلى، ولكن ميَّزتُ بين حلمك وجهله؛ فرأيتُ أن
أحمل على حلمك أحبُّ إليَّ من أن أتعرض لجهله. فَسُرَّ بذلك معاوية
وجزاه خيراً ولم یزل یشکر قوله)) .
[٢٥٣٤] حدثنا محمد بن عبدالرحمن مولى بني هاشم، نا إبراهيم
ابن محمد الشافعي، عن أبيه، عن أبان بن الوليد، عن أبان بن تغلب؛
قال: حدثني جُلْهُمَةُ بن عُرفطة؛ قال :
[٢٥٣٣] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٦ / ١٥٧ - ط دار الفكر) من طريق
المصنف ، به .
[٢٥٣٤] الخبر في: ((سُبُل الهدى والرشاد)) (٢ / ١٣٧ - ط دار الكتب =
١٨٥
=العلمية).
وعزاه لابن عساكر، ولم أظفر به في قسم السيرة ولا في ترجمة أبي طالب في
«تاريخ دمشق».
وقال الصَّالحي عقبه: ((جُلْهُمَة؛ بجيم مضمومة، ولام ساكنة، وهاء مضمومة،
وميم مفتوحة .
أنَّی بمعنى: کیف.
تؤفكون : تصرفون .
ثاروا إليه - بالمثلثة -: قاموا.
قتْماء؛ بقاف، فتاء مثناة فوقية: الغبراء، من القَتام؛ بالفتح، وهو الغبار.
لاذ به: طافَ .
قزعة: سحابة.
أغدق: كثر، واغدودق كذلك».
وعنده: ((شمس دُجُنَة))، وليس ((دجى))؛ كما عند المصنف، وقال: ((دُجْنَة؛
بدال مهملة، فجيم مضمومتين: الظُّلَّة، والجمع دُجُنَاتٍ)).
والأبيات في: ((ديوان أبي طالب)) (ص ٦٧، ٦٩ - ط عالم الكتب) ضمن
قصيدة طويلة جداً، قالها وهو في الشّعب الذي أوى إليه بنو هاشم مع رسول الله تَّ
لما تحالفت عليهم قريش وكتبوا الصحيفة»، وهي (١١٠) أبيات، والمذكورة فيها
بالأرقام (٤٠، ٤١، ٦٥)، وفيه: ((ثمال)) بدل: ((ربيع))، ((يلوذ به الهُلَّك ...
وفواضل))، (بمیزان قِسْطِ لا یغیض ... له شاهد من نفسه حقُّ عادِل)).
وهي في: ((السيرة)) لابن هشام (١ / ٢٤٥)، و((دلائل الإعجاز))، و ((أعيان
الشيعة)) (٨ / ١٢١).
وهي مشهورة جداً عند الشيعة، ويدعونها لامية أبي طالب، قال ابن هشام:
((هُذا ما صحَّ لي من لهذه القصيدة، وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها))، وأشار
إلى المناسبة المذكورة هنا.
ومضى البيت الأول برقم (٥٧٤)، ووثقناه هناك؛ فانظر تعليقنا عليه.
١٨٦
((إني لبالقاع من نَمِرة إذا أقبلت عيرٌ من أعلا نجدٍ، فلما حاذت
الكعبة إذا غلامٌ قد رَمَى بنفسه من عَجُز بعيرٍ، فجاء حتى تعلَّق بأستار
الكعبة، ثم نادى: يا ربَّ البنيّة! أجرني. وإذا شيخٌ جَندعي غشمه
ممدود قَدْ جاء فانتزع يده من أسجاف الكعبة، فقام إليه شيخٌ وسيمٌ
قسيم عليه بهاءُ الملك ووقار الحكماء، فقال: ما شأنك يا غلام! فأنا
مِنْ آَلَ الله وأُجِيْرُ من استجارَ به؟ قال: إنَّ أبي مات وأنا صغير، وإنَّ هذا
استعبدني وقد كنتُ أسمع أنَّ لله بيتاً يمنع من الظلم، فلما رأيته
استجرتُ به. فقال له القُرشي: قد أجرتُك يا غلام. قال: وحبس الله يَدَ
الجندعي إلى عُنقِهِ. قال جُلْهُمَةُ بن عُرْفطة: فحدثت بهذا الحديث
عمرو بن خارجة، وكان في تَعْدِدِ الحيِّ، فقال: إنَّ لهذا الشيخ ابناً
- يعني أبا طالبٍ -. قال: فهويتُ رحلي نحو تِهامة أكسع بها الحدود
واعلق لها الكداء؛ حتى انتهينا إلى المسجد الحرام، وإذا قريش عِزين
قَد ارتفعت لهم ضوضاء يستسقون، فقائل منهم يقول: اعمدوا اللات
والعُزَّى! وقائل منهم يقول: اعمدوا المناة الثالثة الأخرى! فقال شيخٌ
وسيمٌ قسيم حسن الوجه جيّد الرأي: أنّى تؤفكون وفيكم باقية إبراهيم
وَّ﴾، وسلالة إسماعيل عليه السلام؟! فقالوا له: كأنك عَنَيْتَ أبا
طالب؟! قال: إيهٍ. فقاموا بأجمعهم وقمتُ معهم، فَدَقَقْنا عليه بابه،
وفي (م) و(ظ): ((إن لهذا الشيخ لنبأ))، و((اعلوا بها الكذار))، ((دونكم زوال
=
الشمس)) .
وما بين المعقوفتين من (ظ)، ولهذا الأثر هو آخر الجزء الخامس والثلاثين
فيه .
١٨٧
فخرج إلينا رجلٌ حسن الوجه مصفرّاً، عليه إزارٌ، قد اتّشح به؛
فثاروا / ق٣٧٨/ إليه، فقالوا: يا أبا طالب! أقحط الوادي وأجدب
العباد؛ فهلمَّ فاسْتَسْقِ. فقال: رويدكم زوالِ الشَّمس وهبوب الرِّيح.
فلما زاغتْ الشمس أو كادت؛ خرج أبو طالب ومعه غلام كأنه شمسُ
دجىٌّ تجلَّت عنه سحابة قتماء وحوله أُغَيْلِمَةٌ، فأخذه أبو طالب، فألصق
ظهره بالكعبة ولاذ بأضبعةِ الغلام، وبصبصت الأَغيلمةُ حوله وما في
السَّماء قزعة، فأقبل السَّحابُ من ها هنا وها هنا، [وأغدق] واغْدَودَقَ،
وانْفَجَرَ له الوادي وأخصب النَّادي والبادي؛ ففي ذلك يقول أبو طالب:
ربيع اليتامى عِصْمةٌ للأراملِ
وأبيض يُسْتسقى الغمام بوجهه
فهم عنده في نِعْمَةٍ وفضائلٍ
يطيف به الهُلَّل من آل هاشم
ووزَّان صدق وزنه غير عائلِ))
وميزان عدل لا يخيس شعيرة
[٢٥٣٥] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا هاشم بن
الوليد، نا عبدالله بن حَشْرج البصري، حدثني الْمُستَنِيرُ بن أخضر، عن
إياس بن معاوية بن قُرَّة؛ قال :
[٢٥٣٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠ / ٢١ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإشراف في منازل الأشراف)» (رقم ٣٤٢)، ومن
طريقه المصنف، ووكيع في ((أخبار القضاة)) (١ / ٣٤٩).
وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) (١ / ٣٤٩ - ٣٥٠)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (١٠ / ٢١ - ٢٢، ٢٢ - ط دار الفكر)؛ من طريقين عن عبدالله بن
حَشْرَج، به.
١٨٨
((جاءَهُ دِهُقان، فسأله عن المُسْكِر: أحرامٌ هو أم حلال؟ فقال: هو
حرام. قال: كيف يكون حراماً؟ أخبرني عن التمر أحلال هو أم حرام؟
قال: حلال. قال: أخبرني عن الكَشوث أحلالٌ هو أم حرام؟ قال:
حلال. قال: فأخبرني عن الماء. قال: حلال. قال: فما خالف [ما]
بينهما، وإنما هو من الثَّمر والكشوث والماء أن يكون لهذا حلالٌ وهذا
حرامٌ؟ فقال إياس للدِّهقان: لو أخذتُ كفَّاً من ترابٍ فَضَرَبْتُكَ به؛ أكان
يوجعك؟ قال: لا. قال: فأخذت كفَّاً من ماءٍ فَنَضَحْتُه في وجهك؛
أكان يوجعك؟ قال: لا. قال: فأخذتُ كفّاً من تبنْ فضربتك به؛ أكان
يوجعك؟ قال: لا. قال: فإذا أخذتُ هذا التراب فَعَجَنْتُه بالتِّنْ والماء
ثم جعلته كُتلاً حتى تجف فضربتُك به؛ أكان يوجعك؟ قال: نعم
ويقتلني. قال: فكذا لهؤلاء - التمر، والماء، والكشوت - إذا جمع ثم
عُثِّقَ حرم كما جُفِّفَ لهذا)) .
[٢٥٣٦] حدثنا [أحمد، نا] أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن
سلام:
و (الدُّهْقان): رئيس القرية، ورئيس الإقليم، ومن له مال وعقار، والتاجر.
=
و (الكَشوث)؛ بفتح الكاف، ويضم: نبت يتعلق بالأغصان من غير أن يضرب
بعرقٍ في الأرض.
والخبر في: ((تهذيب الكمال)) (٣ / ٤١٤ - ٤١٥).
وهو أول الجزء ((السادس والثلاثين)) من تجزئة نسخة (ظ)، وفيها وفي (م):
(فكذا هو)). وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
وهذا الأثر هو أول الجزء السادس والثلاثين في (ظ).
[٢٥٣٦] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٣٩): أخبرني =
١٨٩
((قال أنَوشَروان لِبَزْرجَمْهَر لمَّا أراد قتله: إني قاتلك؛ فتكلم بشيءٍ
تذكر به. قال: أيها المَلِك! إن الدنيا حديث حسن وقبيح، فإن
استطعت أن تكون حديثاً حسناً فَكُنْهُ)) .
[٢٥٣٧] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن
حربٍ، نا جرير بن حازم، عن الزُّبير بن الخرِّيت، عن عكرمة، عن ابن
عبّاس؛ قال:
=العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه؛ قال: ((أخبرني رجل من حضرموت أن بعض
الملوك قال لوزيرٍ له ... ))، وذكره.
وأخرجه المعافى النهرواني في «الجليس الصالح)) (٤ / ١٨٣) عن محمد بن
عبدالله، حدثني علي بن محمد؛ قال: قال أنوشروان ... وذكره، وقال عقبه:
«فذُكر لهذا الكلام لابن عائشة، فقال: وهو من قول الله عز وجل: ﴿واجعل لي
لِسانَ صدقٍ في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤]، وأنشد ابن عائشة:
أحاديثهم والمرءُ ليس بخالدِ
ألم تَرَ أنَّ الناسَ تخلُد بعدهم
وأنشد أيضاً:
لولا الثناءُ كأنه لم يولدٍ»
وإذا الفتى لاقى الحِمامَ رأيتهُ
وكذا أخرجه البيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٧٩٦ - ٧٩٧) مع تتمة كلام ابن
عائشة وإنشاده من طريق ابن أبي الدنيا، ثنا علي بن عمر، به.
والطريق واحد، وتحرف عبيد في مطبوع (الجليس الصالح)) إلى: ((عبدالله))،
و ((ابن محمد)) في مطبوع ((الزهد)) إلى: ((ابن عمر)).
والخبر في: ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٨٥)، و «الوصايا)) (ص ٢٦٣)،
و ((كتمان السر وحفظ اللسان)) (١ / ١٦٠ - ضمن ((رسائل الجاحظ))).
وما بين المعقوفتين في هذا الأثر، وكذا في الآثار الآتية زيادة من الأصل فقط.
[٢٥٣٧] إسناده صحيح.
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٤٦٥٣) وأبو داود في ((السنن)) (رقم =
١٩٠
(لما نزلت: ﴿إِن يَكُنْ مِّنْكُمْ عِشْرُونَ صَبِرُونَ يَغْلِبُواْ مِْتَنَيْنٍّ
[الأنفال: ٦٥]؛ فُرِضَ عليهم ألَّ يَفرَّ رجلٌ من عشرة. قال: فنزلت:
﴿اَلْتَنَ خَقَفَ اَللَّهُ عَنْكُمْ وَلِمَ أَرَ فِيَكُمْ ضَعْفًاً فَإِنِ يَكُنْ مِّنكُم مِّْتَّةٌ صَابِرَةٌ
يَغْلِبُواْ مِائَتَيْنٍّ﴾ [الأنفال: ٦٦]؛ ففرض عليهم ألَّ يفرّ الرجل من رجلين
ولا يفرّ القومِ مِنْ مِثْلَيْهِمْ. قال: ونقصوا من الصَّبر بقدر ما نقصوا من
العدّة)).
= ٢٦٤٦) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩ / ٧٦) وابن الجوزي في («نواسخ القرآن))
(١٦٨) عن عبدالله بن المبارك - وهو في ((الجهاد)) (رقم ٢٣٧) له -، وابن جرير في
((التفسير)) (١٠ / ٤٠) والنحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (ص ١٨٩) عن يزيد بن
هارون، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩ / ٧٦) عن عفان بن مسلم، وابن أبي حاتم
في ((التفسير)) (٥ / ١٧٢٩ / رقم ٩١٤١) عن وهب بن جرير؛ جميعهم عن جرير بن
حازم، به .
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٤٦٥٢)، والشافعي في («المسند» (رقم
٣٨٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ١٠٤٩)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٥
/ ١٧٢٨ / رقم ٩١٣٨)، وابن جرير في ((التفسير)) (١٠ / ٣٨ - ٣٩، ٤٠)، وأبو
نعيم في ((المستخرج)) - كما في ((الفتح)) (٨ / ٣١٢) -، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٩ / ٧٦) و((الشعب))؛ من طرق عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، بنحوه.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤ / ١٠٢) لابن المنذر وأبي الشيخ وابن
مردویه من هذا الطريق.
وله طرق أخرى.
وانظر: ((الناسخ والمنسوخ)) (ص ١٩٣ - ١٩٤) لأبي عبيد القاسم بن سلام،
و ((الدر المنثور)) (٤ / ١٠٢ - ١٠٣)، و((الناسخ والمنسوخ)) (ص ١٤٠) لعبد القاهر
البغدادي، و((الناسخ والمنسوخ)) (٢ / ٢٢٦ - ٢٢٧) لابن العربي، و ((الموافقات))
(١ / ٥٠٩ - بتحقيقي).
١٩١
[٢٥٣٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال:
((نزلنا في طريقٍ بين مكة والبصرة في بعض المناهل، فحضرت
الجمعة ولم يحضر الإمام، فقيل لأعرابيّ: يا أعرابيُّ! قُمْ فاخْطُبْ.
فقام، فحمد الله وأثنى عليه؛ قال: أيها الناس! إنما الدنيا دار بلاغ،
والآخرة دار قرار؛ فخذوا من ممركم لمقركم، ولا تهتكوا أستاركم عند
من لا تخفى عليه أسراركم؛ فإنَّ العبد إذا هلك قالت الملائكة: ما
قدَّم، وقال بنو آدم: ما خلَّف ؛ فقدموا لأنفسكم بعضاً تجدوه قريباً، ولا
تخلفوه كُلّ؛ فيكون عليكم ثقيلاً، والمحمودُ الله والمُصَلَّى عليه محمدٌ
وََّ، والمَدعيُّ له الخليفةُ، والأميرُ جعفرُ، قوموا إلى
صلاِکم)» / ق٣٧٩/ .
[٢٥٣٩] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة؛ قال: سمعت
أبي محمد بن حفصٍ بن عمر بن موسى بن عبيدالله بن معمر بن عثمان
ابن عمرو بن كعب بن سعد بن مرَّة بن كعب بن لؤي؛ قال: سمعتُ
عَميّ عبيدالله بن عمر بن موسى؛ قال: سمعت ربيعة بن أبي
عبدالرحمن يقول: سمعت سعيد بن المسيّب يقول: سمعت أبان بن
عثمان يقول :
[٢٥٣٨] مضى برقم (١٠٣٤)، وتخريجه هناك، وفيه: ((والمدعوُّ له الخليفة)).
[٢٥٣٩] إسناده ضعيف.
شيخ المصنف ضعيف، وخولف.
أخرجه البزار في «المسند» (٢ / ٢٨ / رقم ٣٧٣، أو رقم ٢٧٨١ - ((زوائد٥)))
حدثنا محمد بن المثنى، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢ / ٦٣٤ / رقم ١٥٠٥) =
١٩٢
= حدثنا الحسن بن علي، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣ / ١٢٤) حدثنا العباس بن
الفضل، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٤ / ١٦٥ - ١٦٦ / رقم ٦٢٦٩ - ((الإحسان)))
وأبو يعلى في ((المسند)) - رواية ابن المقرىء، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (١
/ ٥١١ - ٥١٢ / رقم ٣٧٩) - عن إسحاق بن إسماعيل الطَّالقاني، وأبو يعلى في
((المسند)) - رواية ابن المقرىء؛ كما في ((المجمع)) (١٠ / ٢٧)، ومن طريقه الضياء
في ((المختارة)) (١ / ٥١١ / رقم ٣٧٨) - ثنا أبو خيثمة، والحاكم في ((المستدرك))
(٤ / ٧٤) عن أبي عبدالله محمد بن إبراهيم العبدي، والضياء في ((المختارة)) (١ /
٥١٢ - ٥١٣ / رقم ٣٨٠) عن محمد بن زكريا الغلابي البصري، وأحمد في
«المسند» (١ / ٦٤)؛ جميعهم عن عبيدالله بن محمد بن حفص (وهو ابن عائشة)،
به، ولكن قالوا جميعاً: ((عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن عثمان)) بدل: «أبان
ابن عثمان».
وسئل الدارقطني في ((العلل)) (٣ / ٤٥ - ٤٦ / رقم ٢٧٧) عن هذا الحديث؛
فقال: ((حدث به عبيدالله بن محمد العيشي عن أبيه كذلك - بذكر عمرو لا أبان -
وضبط إسناده)).
وقال البزار عقبه: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان عن النبي ◌َلقر إلا
من هذا الوجه بهذا الإسناد».
وقال العقيلي: ((وقد رُوِي هُذا اللفظ بغير هذا الإسناد، ويقارَب هذا))، وأورده
في ترجمة (عبيدالله بن عمر بن موسى)، وقال: ((عن ربيعة، ولا يتابع على حديثه)).
قلت: وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣ / ١٤) عن عبيدالله: ((فيه لين))، ووثقه
وابن أخيه محمد بن حفص بن عمر ابنُ حبان؛ فذكرهما في ((الثقات)) (٩ / ٧١ و٦
/ ١١٥)، وانفرد ابن حبان بذلك، وقال الحسيني في ((الإكمال)) (رقم ٧٦٥) عن
محمد بن حفص: ((فيه نظر)). وتحرفت فيه بدل ((ابن عائشة)) إلى: ((أبي عائشة)).
وانظر: ((تعجيل المنفعة)) (٣٦٣).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٧) - وعزاه لأحمد وأبي يعلى في
((الكبير)) والبزار -: ((ورجالهم ثقات)).
١٩٣
(«قال لي أبي: يا بُنَّ! إن وليت من أمر الناس شيئاً؛ فأكرم قريشاً؛
فإني سمعت رسول الله وَّه يقول: مَنْ أهان قريشاً أهانه الله)).
[٢٥٤٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن أحمد، نا سَلْم بن جُنادة، نا
حفصٌ، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي بكر بن الحارث
ابن هشام؛ قال :
وأما طريق أبان؛ فقد قال الدارقطني في ((العلل)) (٣ / ٤٦): ((وروي عن ابن
=
أخي الزهري عن الزهري عن أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي ◌َّر، ولا يصحّ عن
الزهري، والله أعلم)).
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٣٦٣ / رقم ٢٦٠٢): («سألت أبي عن
حديث رواه أحمد بن محمد من ولد سالم عن إبراهيم بن حمزة عن معن بن عيسى
عن ابن أخي الزهري ... وساقه)).
قال: ((قال أبي: هذا حديث ليس له أصل، الزهري عن أبان بن عثمان لا
يجيء)).
قلت: وللحديث شواهد عديدة من أجلها وضعه شيخنا الألبانيُّ في ((السلسلة
الصحيحة» (رقم ١١٧٨).
وفي الأصل: ((أحمد بن عبدالعزيز))، ((تيمر)) بدل: ((تيم)).
وأشار ناسخ الأصل في الهامش أنه في نسخة: ((من أمر المسلمين شيئاً))،
وفيه: ((نبئت عن ابن کعب)).
[٢٥٤٠] نحوه في: ((الشعب)) للبيهقي (١ / ٤٥٠ - ٤٥١، ٤٥٨ / رقم ٦٧٩،
٧١١).
وذكره يوسف بن عبدالهادي في كتابه ((التمهيد في الكلام على التوحيد)) (ص
٢٠٨).
وورد نحوه مرفوعاً.
أخرج النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٨٣٤، ١١٤١)، والطبراني في =
١٩٤
(نُبِئْتُ عن كعب أن موسى ◌ِّ﴾ قال: يا ربِّ! دُلَّني على عملٍ إذا
قُلْتُهُ كان أداء شكر ما أنعمت به عليَّ! فأوحى إليه: قل: لا إله إلا الله.
قال: فكأنّ موسى أحبَّ عملاً أنهَكَ لِيدِنِهِ من ذُلك، فأوحى الله إليه:
أغرَّك أن ذَلَّلْتُ بها لسانك، لو جُعلت لا إله إلا الله [في كفَّة]
والسماوات والأرضون في كفَّة؛ لرجحت بهنَّ، ولو كانت السماوات
والأرضون حلقة لقصَمتْهُنَّ)).
[٢٥٤١] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله، نا عثمان بن الهيثم
المؤذن، ناعوف، عن الحسن؛ قال :
=((الدعاء) (رقم ١٤٨٠، ١٤٨١)، وأبو يعلى في ((المسند)) (رقم ١٣٩٣)، وابن حبان
في «صحيحه)) (١٤ / ١٠٢ / رقم ٦٢١٨ - ((الإحسان)))، والحاكم في ((المستدرك))
(١ / ٥٢٨)، وعنه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ١٠٢ - ١٠٣)، وأبو نعيم
في («الحلية)) (٨ / ٣٢٨)؛ عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن
رسول اللـه ◌ِ وَ*؛ أنه قال: ((قال موسى: يا ربِّ! علِّمني شيئاً أذْكُرُك به، وأدعوك به.
قال: قل يا موسى: لا إله إلا الله. قال: يا ربِّ! كلُّ عبادك يقول هذا! قال: قُلْ: لا
إله إلا الله. قال: إنما أريد شيئاً تخصُّني به. قال: يا موسى! لو أنَّ أهل السماواتِ
السَّبِعِ والأرضين السَّبِعِ في كفَّةٍ، ولا إله إلا الله في كفَّةٍ؛ مالت بهم لا إله إلا الله».
وإسناده ضعيف.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٨٢): ((رواه أبو يعلى، ورجاله وثّقوا،
وفيهم ضعف)). وصح نحوه عن نوح عليه السلام. انظر: ((السلسلة الصحيحة)) (رقم
١٣٤) .
وما بين المعقوفتين سقط من (م) و (ظ).
وكلمة ((الأرضون)) الأولى في الأصل بالإفراد، وفي (ظ): ((الأرضين)).
[٢٥٤١] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (رقم ١٠٥) - ومن طريقه
البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٤٠٧ / رقم ١٠٧٨٥) - عن محمد بن الوليد، عن =
١٩٥
«ما أطال عبدٌ الأمل إلا أساء العمل)).
[٢٥٤٢] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا أبو سلمة، نا حمّاد
ابن سلمة، نا علي بن زيد؛ قال :
((قيل لسعيد بن المسيَّب: ما بال الحجّاج لا يُهَيِّجك كما يُهَِّجُ
النَّاس؟ قال: لأَنَّه دخل المسجد مع ابْنَيْهِ، فصَلَّى، فأساء صلاته،
فَحَصَبْتُهُ، فقال الحجّاج: لا أزال أحسن صلاتي ما حَصَبني سعيد)).
=الحسن، به.
وهو في: ((زهد الحسن البصري)) (ص ٨٢).
وأخرجه التيمي في ((الترغيب)) (١ / ١٠٤ / رقم ١٧٨)، والبيهقي في
(الشعب)) (٧ / ٤٠٧ / رقم ١٠٧٨٤) و((الزهد الكبير)) (رقم ٤٦٤)؛ عن الفضيل بن
عیاض قوله .
وفي (م): ((إلا ساء العمل)).
[٢٥٤٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ١١٩ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٥ / ٢٠٨٩)؛ من طريق المصنف، به.
وفي مطبوع ((تاريخ ابن عساكر)): ((أنبأنا أبو سلمة حماد بن سلمة))، وعندهما:
((ما بال الحجاج)) بزيادة: ((بال)»، وهي ساقطة من الأصل، وأثبتناها من (م) و(ظ)
أيضاً، وفي آخره في ((تاريخ دمشق)): ((أحسن صلاتي لأنه حصبه سعيد))؛ فلتصوب.
والخبر بتطويل وتفصيل في: ((تاريخ ابن عساكر)) (١٢ / ١١٩ - ١٢٠)،
و («سير السلف)) (ق ١١٣ / ب)، و ((البداية والنهاية)) (٩ / ١١٩ - ١٢٠)، وكتابنا
(القول المبين)) (ص ٢٦٤ - ط الأولى).
وهو في ((منتقى المجالسة)) (ق ١٠٠ / ب)، وفيه: ((ما بال الحجاج)) بدل: ما
للحجاج» .
وفي (ظ): ((وأبيه)) بدل: ((وابنيْه)).
١٩٦
[٢٥٤٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة، عن
أبيه؛ قال :
«مرَّ عمرو بن العاص بعد وفاة النبي ◌ُّ بمسيلمة، فدعاه إلى أمره
وقرأ عليه من قرآنه؛ فقال له عمرو: والله؛ إنَّك لتعلم أني أعلم أنك
كذَّاب)).
[٢٥٤٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة؛
قال: قال المغيرة بن شعبة :
((اشكُرْ لمن أنعم عليك، وأنْعِمْ على من شكرك؛ فإنه لا بقاء
للنعمة إذا كُفِرَتْ، ولا زوال لها إذا شكرت، إن الشكر زيادةٌ من النِّعم،
وأمانٌ من الفقر)) .
[٢٥٤٤/م] قال ابن عائشة، قال عمر بن عبدالعزيز:
[٢٥٤٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ق ٥١٢ - ٥١٣) من
طريق المصنف، به.
والخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٩٩) بنحوه.
[٢٥٤٤] إسناده ضعيف جداً.
بين ابن عائشة والمغيرة مفاوز.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٧ / ق ٨٦) من طريق المصنف، به.
ومضى برقم (١٥٠٦) على أنه من التوراة، وانظر تعليقنا عليه و (رقم
٣٠٤٦).
والخبر في: ((سراج الملوك)) (٢ / ٤٣٥ - ط دار الكتب المصرية اللبنانية).
[٢٥٤٤/م] أخرجه المبارك بن عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ١٠ / ق ١٦٩
/ أ - (انتخاب السّلَفي)))، والملاء في ((سيرة عمر بن عبدالعزيز)) (٢ / ٤٣٦)؛ =
١٩٧
((لو كان الشكر والصَّبر بعيرين ما باليت أيهما أركب)).
[٢٥٤٥] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن عمر، نا إبراهيم بن بشَّار؛
قال: سمعتُ سفيان بن عيينة يقول :
((قيل لمحمد بن المنكدر: أَتُصَلِّي على فلان، وكان لا يدع لله
محرماً إلا انتهكه؟ فقال: إني لأستحي من الله أن أرى أنَّ رحمته لا تسع
فلاناً)) .
[٢٥٤٦] حدثنا أحمد، نا النضر بن عبدالله، نا أبو نُعيم، نا
سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مُرّ؛ قال:
= بنحوه .
وذكره الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٤ / ٣٢٠) بنحوه.
ومضى برقم (١٥٥٨) عن عمر بن الخطاب قوله. وانظر تعليقنا عليه .
وفي (م) و (ظ): ((أيهما ركبت)).
[٢٥٤٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٢٨) من طريق
المصنف، به.
ومضى برقم (١٢٤٧) من وجه آخر عن سفيان، وخرجناه هناك، ولله الحمد.
[٢٥٤٦] إسناده مظلم.
عمرو ذو مُرّ الهمداني، قال البخاري: ((لا يعرف، حدث عنه أبو إسحاق
السَّبيعي)). قاله البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٦ / ٣٢٩ / رقم ٢٥٤٨).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ١٧٩٢): «وعمرو ذو مُرَّ لا يروي عنه غير
أبي إسحاق أحاديث، وهو غير معروف، وهو في جملة مشايخ أبي إسحاق
المجهولين الذين لا يحدّث عنهم غير أبي إسحاق؛ فإنَّ لأبي إسحاق غير شيخٍ
یحدث عنه لا يعرف)».
وانظر: ((الميزان)» (٣ / ٢٩٤ - ٢٩٥).
١٩٨
((كان عليٌّ رحمه الله يقرأ: ((والعصر ونوائب الدهر)))).
[٢٥٤٧] حدثنا جعفر بن محمد، نا عبدالله بن مروان بن معاوية
الفزاري؛ قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول :
وشيخ المصنف مقبول، وروى عنه جماعة، وتوبع.
=
أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٣٠ / ٢٩٠): حدثني ابن عبدالأعلى بن
واصل، ثنا أبو نُعيم الفضل بن دُکین، به.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٥٣٤) عن إسرائيل، وابن جرير في
(التفسير)) (٣٠ / ٢٩٠) عن سفيان؛ كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨ / ٦٢١) للفريابي وعبد بن حميد وابن
المنذر وابن الأنباري في ((المصاحف)».
وفي الأصل و (م) و (ظ): ((عمرو بن مرَّة))، وهو خطأ، ذاك انفرد عن عبدالله
ابن سلمة؛ كما قال النسائي في ((تسمية من لم يروٍ عنه غير رجلٍ واحد)» (رقم ٢٠ -
بتحقيقي)، وسبقه في ذكر التفرد جماعة، وتبعه آخرون. انظر تعليقي على: («ثلاث
رسائل حديثية)) للنسائي (ص ٤٧).
ولهذا الأثر في ((منتقى المجالسة)) (ق ١٠٠ / ب).
[٢٥٤٧] أخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء)» (ص ١٩٦)، والخرائطي في
(مساوىء الأخلاق)) (رقم ٣١٠)؛ عن إبراهيم بن بشار الرمادي، سمعت سفيان بن
عيينة، به .
وجعل ابن حبان بين الرمادي وسفيان: علي بن المديني.
والخبر في: ((نثر الدّر)) (١ / ٢٨٧)، و((الحكمة الخالدة)) (١٤٦)، و«التذكرة
الحمدونية)) (١ / ٢٨٧)، و((الكنز الأكبر)) (ص ٤٠٤) - وعزاه لأبي نعيم،
و ((محاضرات الأدباء)) (١ / ٢٠)، ونسب نحوه للإسكندر في ((الآداب)) (١١)،
و «أدب الدنيا والدين)) (٢٣٦).
ومضی نحوه برقم (٢٤٨١).
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
١٩٩
(«قلتُ لمسعر [بن كدام]: أتُحِبُّ أن تُخبر بعيوبك؟ فقال: أمَّا مِنْ
ناصح؛ فَنَعم)).
[٢٥٤٨] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن نصر النهاوندي، نا سعيد بن
سليمان، نا يحيى بن المتوكل، نا عبدالله بن دينار، عن ابن عمر؛
قال: قال رسول الله {آل} :
((الأعمال عند الله ستة: عملان موجبان، وعملان بأمثالهما،
وعمل بعشرة أمثاله، وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله؛ فأما
الموجبان؛ فمن لقي الله يَعْبُدُه مخلصاً لا يُشرك به شيئاً وجبت له
الجنة، ومن لقي الله وقد أشرك به وجبت / ق ٣٨٠/ له النار، ومن
عمل سيئة جوزي بمثلها، [ومن أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها؛ جزي
بمثلها]، ومن عمل حسنة جُزي عشراً، ومن أنفق ماله في سبيل الله
أُضعفت نفقته، الدرهم بسبع مئة، والدينار بسبع مئة، والصيام لا يعلم
ثواب عامله إلاَّ اللهُ عزَّ وجلَّ)) .
[٢٥٤٩] حدثنا أحمد، نا عبَّاس بن محمد وجعفر بن أبي عثمان؛
قال: سمعنا يحيى بن معين يقول: قال أبو حازم:
والأثر كله سقط من (ظ).
=
[٢٥٤٨] سيأتي برقم (٣٠٢١)، وتخريجه هناك.
وفي (ظ): ((شعيب بن سليمان))، وفي الأصل و(م) و (ظ): ((سبعة))، وكتب
في هامش (م): ((صوابه: ستة))، والسابع: ((وعمل بسبع مئة ضعف))؛ كما في مصادر
التخريج. انظر تعليقنا على الموطن الثاني. وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢٥٤٩] إسناده منقطع.
٢٠٠