Indexed OCR Text

Pages 141-160

(لولا أنَّ السُّؤَّال يكذبون؛ ما قُدِّس مَنْ رَدّهم)).
[٢٤٧١/م] وقال النبي ◌َل:
((لا تردُّوا السائل ولو بشق تمرة)».
=يتابع - أي: عبدالله بن عبدالملك - من جهة تثبت، وفيه رواية من غير هذا بإسنادٍ
لیِّنِ)).
وعلَّقه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٧) عن عبدالصمد بن النعمان،
وذكره الذهبي في («الميزان» (٢ / ٤٥٧) من منكرات عبدالله بن عبدالملك القُرشي.
وفي (م): ((عبدالرحمن)) بدل: ((عبدالصمد))، وفي (ظ): ((زيد بن رومان))،
وفي الأصل: ((يردّهم)).
[٢٤٧١/م] إسناده ضعيف جداً؛ كسابقه.
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢ / ٨٢ - ٨٣ / رقم ٩٢٩) من طريق
المصنّف، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢ / ٩٢٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣ /
١١١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥ / ٢٦٢، ٢٦٣)، والنسائي في ((المجتبى))
(٥ / ٨١)، وأحمد في ((المسند)) (٦ / ٤٣٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٤ / ٢٢١
/ رقم ٥٥٥، ٥٥٦، ٥٥٧، ٥٥٨)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٨ / ١٦٧ - ١٦٨ /
رقم ٣٣٧٤ - ((الإحسان)))، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦ / ١٥٩، ١٦٠
/ رقم ٣٣٨٦، ٣٣٨٧، ٣٣٨٨)، والقضاعي في «مسند الشهاب)) (٢ / ٨٣ / رقم
٩٣٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ١٧٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم
١٦٧٣)؛ عن حواء (جدَّة عبدالرحمن بن بُجيد) أن رسول اللـهمَ ﴾ قال: «رُدُّوا
السَّائِلَ ولو ◌ِظِلْفٍ مُحْرَقٍ».
وإسناده صحيح.
قال أبو حاتم: ((قوله {َّهِ: ((رُدُّوا السَّائل)) قصد زجر بلفظ الأمر، يُريد به: لا
تردُّوا السائل إلا بشيء ولو بِظِلْفِ مُحْرَقٍ)).
١٤١

[٢٤٧٢] حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، نا عفَّان بن مسلم،
نا همَّام، عن قتادة؛ أنَّ عوناً وسعيد بن أبي بردة حدثاه أنهما سمعا أبا
بُردة يحدِّث عمر بن عبدالعزيز، عن أبيه، عن النبي ◌َّ؛ أنه قال:
[٢٤٧٢] إسناده صحيح.
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٧٦٧) وابن حبان في ((الصحيح)) (٢ /
٣٩٧ / رقم ٦٣٠ - ((الإحسان))) عن ابن أبي شيبة، وأحمد في ((المسند)) (٤ /
٣٩٨)؛ كلاهما قال: ثنا عفان، به.
وتابع عفَّان هماٌ، عند: مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٦٧٦٧)، والطيالسي في
((المسند)) (رقم ٤٩٩)، وأحمد في ((المسند)) (٤ / ٣٩١)، والروياني في ((مسنده)) (١
/ ٣٢٣ / رقم ٤٨٨)، وأبي يعلى في ((المسند)) (١٣ / ٢٦٨ / رقم ٧٢٨١).
وتابع عونَ بن عتبة وسعيد بن أبي بردة جماعةٌ، منهم:
* بريد عند أحمد في «المسند)) (٤ / ٤٠٢).
* محمد بن المنكدر عند أحمد في «المسند)) (٤ / ٤٠٧).
# عمارة القرشي عند أحمد في ((المسند)) (٤ / ٤٠٧، ٤٠٨)، وعبد بن حميد
في ((المسند)) (رقم ٥٤٠ - ((المنتخب))).
# معاوية بن إسحاق عند أحمد في «المسند» (٤ / ٤٠٨).
* طلحة بن يحيى عند مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٧٦٧)، وأحمد في
((المسند)) (٤ / ٤٠٩، ٤١٠)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (رقم ٥٣٧ -
((المنتخب))).
* عبد الأعلى بن أبي المساور عند ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٤٢٩١)،
ولفظه: ((إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة؛ أُذِنَ الأمَّةِ محمد في الشُّجود، فيسجدون
له طويلاً، ثم يقال: ارفعوا رؤوسكم، قد جعلنا عِدَّتكم فداءَكم من النَّار» .
وأخرج مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٧٦٧) عن غيلان بن جرير، عن أبي بُرْدَة،
عن أبيه، عن النبي ◌ّر؛ قال: ((يجيء يوم القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوبِ أمثالٍ
الجبال، فَيَغْفِرها اللهُ لهم، ويضَعُها على اليهود والنصارى فيما أحسب أنا)).
١٤٢

((لا يموت رجل مسلمٌ؛ إلا أدخل الله مكانه النارَ يهودياً أو
نصرانياً».
[٢٤٧٣] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، نا سعيد بن دينار
الدِّمشقي، عن الربيع بن صَبيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، عن
النبي ◌َلله؛ أنه قال:
قال أبو روح: ((لا أدري ممن الشك. قال أبو بردة: فحدثتُ به عمر بن
=
عبدالعزيز فقال: أبوك حدَّثك لهذا عن النبي وَّرُ؟ قلت: نعم)".
قال ابن حجر في «النكت الظراف» (٦ / ٥٤٣): ((ذكر البخاري علَّة لهذا الخبر
في ترجمة (محمد بن إسحاق) من ((التاريخ الكبير)))).
ورواه جماعة عن سعيد وحده، أو عون وحده؛ بألفاظ كثيرة، ووقع في ألفاظه
اختلاف .
انظر: (مسند البزار)) (٨ / ١٠٣ / رقم ٣١٠١)، و («العلل)) للدار قطني (٧ /
٢٠٦ / رقم ١٢٩٤).
قال النووي في ((المنهاج)) (١٧ / ٨٥): ((ومعنى هذا الحديث ما جاء في
حديث أبي هريرة: ((لكل أحد منزل في الجنة، ومنزل في النار))؛ فالمؤمن إذا دخل
الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره».
وسيأتي هذا الحديث برقم (٣٠٠٠).
[٢٤٧٣] إسناده ضعيف مسلسل بالضعفاء.
شيخ المصنف ضعيف.
سعيد بن دينار مجهول، قاله أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ١٨)، وكذا
في «الميزان)) (٢ / ١٣٤)، و(«اللسان» (٣/ ٢٦).
وانظر له: ((تاريخ دمشق)) (٢١ / ١٧٠ - ط دار الفكر)، و((الضعفاء الكبير))
(٢ / ١٠٣).
والربيع بن صَبيح السعدي البصري صدوق، سيء الحفظ. انظر عنه : =
١٤٣

=((الخلافيات)) (٣ / ٣٥٣ / رقم ١٠٣٤، ١٠٣٥) للبيهقي مع تعليقي عليه.
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (٧ / ق ٢٨٨ - المخطوط و ٢١ / ١٧٠
- ط دار الفكر) من طريق المصنف، به.
ووقع في المطبوع والمخطوط: «رشأ ين نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل بن
صبيح، عن الحسن ... )).
وفيه تحريف وسقط، وسقط اسم المصنف، ويتمم إسناده هكذا: «رشا بن
نظیف، نا أحمد بن مروان .. .)» کالمذکور هنا.
ويؤيِّد ذلك ما أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢١ / ١٧٠ - ط دار
الفكر) - من طريق البيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٣٦ / رقم ٣٩٩)، والخطيب،
وابن الأعرابي -، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٣ / ١١١٩ - ١١٢٠ / رقم ٦١٠)؛ عن
عباس بن عبدالله، نا سعيد بن عبدالله بن دينار، به، ولفظه: ((إذا استقرَّ أهل الجنة
في الجنة اشتاق الإخوان . .. )، وساق نحوه.
قال ابن عساكر عقبه: ((تابعه عبدالعزيز بن المبارك الدِّينوري عن سعيد، ونسبه
لجدّه».
ثم ذكر إسنادنا هذا، ولا وجود في المزبور عبدالعزيز (والد شيخ المصنف)
ولا سعيد بن دينار، وهذا يؤكد أن الخطأ من ناسخ المخطوط، ولم يتنبه له محقق
((التاريخ))، والله أعلم.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (رقم ٢٤٢) - ومن طريقه ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (٢١ / ١٧١ - ط دار الفكر) -، والبزار في ((مسنده)) (٤ / ٢١١/
رقم ٣٥٥٣ - ((زوائد))))، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢ / ١٠٣) حدثنا آدم بن
موسى الحواري؛ ثلاثتهم قال: حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا سعيد بن دينار، به.
قال البزار عقبه: ((لا نعلمه يروى عن النبي ◌َ﴾ إلا بهذا الإسناد، تفرد به
أنس)) .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٤٢١): ((رواه البزَّار، ورجاله رجال
الصحيح؛ غير سعيد بن دينار، والربيع بن صبيح، وهما ضعيفان، وقد وثَّقًا)).
١٤٤

((إذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ؛ یشتاق بعضُهم إلى بعضٍ، فیسیر سريرُ
ذا إلى سريرِ ذا، وسريرُ ذا إلى سريرِ ذا، حتّى يلتقيا، فيتكىءُ ذا ويتكىء
ذا، فيقول أحدُهما لصاحبه: تعلم متى غفر [الله] لنا؟ فيقول صاحبه:
نعم. يوم كُنَّا في موضع كذا، فدعونا اللهَ، فَغَفَرَ لنا».
[٢٤٧٤] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا مهدي بن جعفر أبو
محمد، نا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذبٍ، عن الحسن؛ قال:
وقال العقيلي: ((لا يتابع - أي: سعيد بن دينار - عليه، ولا يعرف إلا به)).
=
وعزاه المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ٥٤٣) وابن القيم في ((حادي الأرواح))
(١٨٩) لابن أبي الدنيا، والمنذري والعراقي في ((تخريج الإحياء)) (٤ / ٤٥٢)
للبزار، وزاد عليه الزَّبيدي في «إتحاف السادة المتقين)) (١٠ / ٥٤٩) قوله: ((والربيع
ابن صبيح ضعيف جداً، ورواه الأصبهاني في ((الترغيب)) (١ / ٤١٢ - ٤١٣ / رقم
٩٦٩ - ط زغلول) مرسلاً دون ذكر أنس))، وقال: ((وفيه سعيد بن عبدالله بن دينار
الدمشقي، مجهول».
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٤٩) بسنده إلى إبراهيم بن أدهم؛ قال:
روى الربيع بن صَبيح عن الحسن ... وذكره، وقال: ((غريب من حديث إبراهيم
والربيع)).
قلت: ولم يذكر إبراهيم من حدثه عن الربيع، وهو سعيد بن دينار؛ كما عند
المصنف وغيره .
وذكره عبدالملك بن حبيب في ((وصف الفردوس)) (ص ٦٣): حدثني عبدالله
ابن عبدالحكم، ورفعه وهو معضل.
وأورد الذهبي في («الميزان)) (٢ / ١٣٤) هذا الحديث من منكرات سعيد بن
دینار.
وما بين المعقوفتين سقط من (م) و (ظ).
[٢٤٧٤] سيأتي برقم (٣٠٠٢).
١٤٥

((ما مِنْ صاحب كبيرة لا يكون وجِلَ القلب؛ إلا كان ميَّت القلب)).
[٢٤٧٥] حدثنا أبو إسماعيل، نا أبو نُعيم، نا أبو عاصم الثقفي
محمد بن أبي أيوب، نا الشَّعبي؛ قال: قال ابن مسعود:
[٢٤٧٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٧٧ - ترجمة عمر) من
طريق المصنف، به .
وأخرجه الدارمي في ((السنن)) (٢ / ٤٤٧ - ٤٤٨): حدثنا أبو نعيم، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٣٤)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)»
(٧ / ١٢٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩ / ١٨٣ و١٨٣ - ١٨٤ / رقم ٨٨٢٤
و٨٨٢٦)، وأبو عبيد في ((غريب الحديث)) (٣ / ٣١٦) وفي ((فضائل القرآن)) كما قال
السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) (٢ / ٩٧) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(ص ٧٥ - ٧٧، ٧٧ - ٧٨ - ترجمة عمر)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (ص ٣١٤).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ٧١): ((رواهما الطبراني بإسنادين، ورجال
الرواية الثانية رجال الصحيح؛ إلا أن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود، ولكنه
أدركه، ورواة الطريق الأولى فيها المسعودي وهو ثقة، ولكنه اختلط؛ فبان لنا صحة
رواية المسعودي برواية الشعبي)).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في («مكائد الشيطان)) (رقم ٦٣): حدثنا علي بن
الجعد؛ قال: أخبرني عكرمة بن عمار، عن عاصم؛ قال: حدثني زر؛ قال: سمعت
عبدالله يقول ... وذكر نحوه.
وقال أبو عبيد: ((قوله: ((ضئيلاً شخيتاً)) هما جميعاً النحيف الجسم الدقيق.
وقوله: ((إني منهم لضليع))، الضليع: العظيم الخلق. وقوله: ((إلا خرج وله خبج)):
الخبج: الضُّراط، وهو الحبج أيضاً بالحاء، وله أسماء سوى لهذين كثيرة)).
والخبر في: ((حياة الحيوان)) (١ / ٢٠٩ و٢ / ١٩٥) للدِّميري، و((التبصرة)» (١ /
٤٢٥)، و ((الجليس الصالح)) (ق ١٤٤).
وفي الأصل و (ظ): (شحيبا))، وفي (م) و (ظ): ((إنهم لمنهم))، وأشار ناسخ
الأصل في الهامش أنه في نسخة: ((إني فيهم))، وفي (م): ((ذريعتي)).
...
١٤٦

((لقي رجلٌ من أصحاب محمدٍ مَ﴿ رجلاً من الجِنِّ، فصارعه،
فَصَرَعه الإنسي، فقال له الجِنِّي: عاوِدْني. فعاوده، فصرعه الإنسي،
فقال له الإنسي: إنّي لأراك ضئيلاً شخيتاً، كأنَّ ذُرَيْعَتَيْك ذُرَيعا كلبٍ؛
أفكذلك أنتم معاشر الجِنِّ، أم أنت منهم كذا؟! قال: لا والله إنِّي منهم
لضليع، ولكن عاودني الثالثة، فإن صرعتني علَّمْتُك شيئاً ينفعك. قال:
فعاوده، فصرعه؛ قال: هاتِ علِّمْني. قال: هل تقرأ آية الكرسي؟ قال:
نعم. قال: فإنك لا تقرأها في بيتٍ إلَّ خرج منه الشيطان، ثمَّ لا يدخله
حتى تُصْبِحَ. فقال رجلٌ في القوم: يا أبا عبدالرحمن! من ذاك الرجل
من أصحاب محمد ◌َّل؛ هو عمر؟ فقال: من يكون هو إلَّ عُمَر رضي
الله عنه؟!))
[٢٤٧٦] حدثنا محمد بن علي؛ قال: سمعتُ ابن خُبيق؛ قال:
سمعت يوسف بن أسباط يقول: نا ياسين الزّيات؛ قال:
[٢٤٧٦] عزاه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٤٧٨ تحت رقم ١٣٤٧)
و ((الفتاوى الحديثية)) المسماة ((الأجوبة المرضية)) (٣ / ١٠٤٤) الثامن عشر من
(المجالسة))، وتحرف في مطبوع ((الأجوبة)) إلى: ((الثاني عشر))، وقال عقبه فيه:
((يمكن أن تكون الحكمة في ذلك أن أكثر الحاجّ يصل إلى مكة في أول ذي الحجة أو
قبله بيسيرٍ، ومعلوم أنَّ الحسنة بعشر أمثالها؛ فجعل لكل يوم من عشر ذي الحجة ما
عدا يوم الوقوف والذي بعده لمزيد الثواب فيهما عشرة أيام، فيبلغ ذلك ثمانين يوماً،
والقدر المذكور هنا إذاً المقدر، ويحتمل أن يكون ذلك أقصى زمن ينتهي فيه القاصد
لمكة غالباً».
قلت: يذكر مثل هذا التأويل في النصوص المرفوعة والموقوفة، أما مقطوع
مثل هذا؛ فيحتاج لما يستدل له، ولا يستدل به، والله أعلم.
وفي (م): ((ولمن استغفر الحاج ذي الحجة))، وفي الأصل: ((ولمن استغفر =
١٤٧

((يُغفر للحاج ولمن استغفر [له] / ق٣٧٢ / الحاج ذا الحِجَّة
والمحرَّم وصفْر وعشرین من شهر ربيع الأول)) .
[٢٤٧٧] حدثنا عبدالرحمن بن مرزوق، نا سعيد بن عامرٍ، عن
سلام بن أبي مطيع ؛ قال :
((كان أيوب السختياني يُخفي قيام اللّيل، فيقوم أوّل اللَّيل؛ فإذا
جاء وقت الصبح رفع صوته بالقرآن يُري جيرانه أنه قام تلك السّاعة)) .
[٢٤٧٨] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، نا عبدالرزّاق، نا
معمر، عن زيد بن أسلم؛ قال: سمعت وهباً الذِّماري يقول:
((قرأت في الزَّبور: إنَّ الله تبارك وتعالى يقول: من اغتسل من
=للحاج ذا الحجة)).
وما بين المعقوفتين أثبته من المصدرَيْن المذكورين.
[٢٤٧٧] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٧ - ٨) عن محمد بن الصباح، ثنا
سعید بن عامر، به.
وأخرج ابن أبي الدنيا في ((التَّهجُّد وقيام الليل)) (رقم ٢٧٢): حدثنا الحارث بن
محمد، حدثني سعيد بن عامر، به، ولفظه: ((كان أيوب يقوم من الليل، فيهجع
نفسه، فإذا كان قبیل الصبح رفعه صوته)).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (رقم ٢٧٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ /
٨)؛ عن سيار؛ قال: ((قلت لبكر بن أيوب: يا أبا يحيى! كان أيوب يجهر بالقراءة
في الليل؟ قال: نعم، جهراً شديداً، وكان يقوم من السحر الأعلى)).
والخبر في: ((صفة الصفوة)) (٢ / ١٧٧).
ووقع لهذا الأثر في (ظ) بعد أثر الحسن المتقدم برقم (٢٤٧٤)، وفيه: ((فإذا
كان وقت الضحى)» .
[٢٤٧٨] في (م) و(ظ): «وهب الذِّماري)).
١٤٨

الجنابة؛ فإنه عبدي حقّاً».
[٢٤٧٩] حدثنا إبراهيم بن دازيل، نا أبو حذيفة؛ قال:
((قالوا لسفيان الثوري - ابنُ عيينة وغيرُه -: يا أبا عبدالله! إنَّ الناس
قد أنكروا عليك في خروجك إلى اليمن. فقال: يا سبحان الله! أنكروا
عليَّ غير مُنْكَر؟! خرجتُ إلى اليمن في طلب الحلال، طلب الحلال
شديد، والخروج في طلب الحلال أفضل من الحجّ والغزو)).
[٢٤٨٠] حدثنا محمد بن سليمان بن أيوب مولى بريدة بن
الحُصَيب الأسلمي، نا عبدالله بن قُهْزاذ المروزي؛ قال: سمعتُ
إبراهيم بن رستم يقول :
(«كنتُ عند ابن عون نتغدى؛ إذ جاءت الجارية وبيدها قصعة،
فسقطت القصعة مِنْ يدها وفزعت، فنظر إليها ابنُ عونٍ، فقال لها
بالفارسية: أخِفْتي مِنِّي؟ قالت: نعم. فقال لها: فأنتِ حُرَّة، فأنتِ
حُرّة)) .
[٢٤٧٩] إسناده ضعيف.
[٢٤٨٠] أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (٣١ / ٣٦٠ - ط دار الفكر،
أو ص ٢٥٤ - ٢٥٥ - ترجمة عبدالله بن عمران - عبدالله بن قيس) من طريق
المصنف، به.
ووقع لابن عون نحوه في قصة أخرى انظرها في: ((الحلية)) (٣ / ٣٩).
في (ظ) و (م) رسمها: ((عبدالله بن قوه زاد).
في الأصل و (ظ): ((ببغداد)).
١٤٩

[٢٤٨١] حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا محمد بن
الحارث، عن المدائني؛ قال:
((قيل لمسعر بن كدام: أتحبُّ أن تُخْبَرَ بعيوبك؟ قال: أما مِنْ
صديقٍ؛ فلا أكره، وأما مِنْ عدوً؛ فأكرهه)).
[٢٤٨٢] حدثنا إبراهيم بن إسحاق، نا محمد بن الحارث، عن
المدائني؛ قال :
((قال ابن المقفع لابنه: يا بُنيَّ! لا تَعُدَّ المَلِكَ الكذوبَ مَلِكاً، ولا
الناسك المخادع ناسكاً، ولا الأخ الخاذِل أخاً، ولا مُصْطنع الكفور
منعماً، وليس للملكِ أن يكذب؛ لأنه لا يقدر أحدٌ على استكراهه على
غير ما يُريد، وليس له أن يغضب؛ لأنَّ القدرة من وراء حاجته، وليس
له أن يبخل؛ لأنه أقلُّ الناس عذراً في تخوّف الفقر)).
[٢٤٨٣] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا أبو إسحاق الرِّياحيُّ، نا عامر بن
أبي عامرٍ؛ قال: سمعتُ يونس بن عُبيدالله يقول :
(سُئل الحسن عن أكل الصَّحْناة؟ فقال: ليس من طعام
الأحرار)).
[٢٤٨١] سيأتي برقم (٢٥٤٧)، وهناك تخريجه.
[٢٤٨٢] مضى نحوه برقم (١٥٢٣).
[٢٤٨٣] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإشراف في منازل الأشراف)) (رقم
١١٦)، ومن طريقه المصنف.
والصحناء: إدام يتّخذ من السَّمك الصِّغار المملَّح، وسيأتي برقم (٢٩٤٩).
١٥٠

[٢٤٨٤] حدثنا محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال: قال ابنُ أبي
عتیق :
((دخلتُ على أشعب وعنده متاع حسن كثير وأثاث وآلات، فقلتُ
له :
ويحك! أما تستحي أن تسأل الناس وعندك ما أرى؟!
فقال: يا فديتك! معي والله من لطف السؤال ما لا تطيبُ نفسي
بتر که)).
[٢٤٨٥] حدثنا النضر بن عبدالله الحلواني؛ قال: سمعت
الأصمعي يقول :
((أصابَ أشعبُ الطَّمِعُ ديناراً بمثَّة، فاشترى به [منه] قطيفة وأتى
منىٍّ، وجعل بعرِّف القطيفة [و] يقول: من ذهَبَتْ منه قطيفة؟ قال:
فالتفت إلينا الأصمعي، فقال: أترون هذا تعريفاً؟!)).
[٢٤٨٤] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٤٩ - ط دار الكتب العلمية)،
و(نثر الدر)) (٥ / ٣١٧)، و((التذكرة الحمدونية)) (٩ / ٤٠٧).
وسيأتي برقم (٣٣١٢).
[٢٤٨٥] أخرجه المبارك بن عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ١٦ / ق ٢٦٧ / أ
- ((انتخاب السِّلفي))): حدثنا الحسن، نا مسعود بن بشر المازني، حدثني الواقدي؛
قال: ((كنتُ مع أشعب في يوم عيدٍ يريد المصلى، فوجد ديناراً، فقال: يا ابن واقد!
قلت: ما تشاء يا أبا العلاء؟ قال: وجدتُ ديناراً؛ فما ترى أصنع به؟ قلت: عرِّفه.
قال: أم العلاء إذاً طالق. قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أشتري به قطيفة ثم
أعرفها. قال: وكان أشعب جار الواقدي)).
وفي الأصل: ((فاشترى به منه قطيفة))، و((يقول)).
١٥١

[٢٤٨٦] حدثنا محمد بن موسى البصري، نا محمد بن سَلَّم
الجمحي؛ قال:
((قيل لخالد بن صفوان: ما لَكَ لا تُنفق؛ فإن مالَكَ عريض؟ فقال:
الدهر أعرض منه.
قيل له: كأنك تأمِّل أن تعيش الدهر كلَّه. قال: ولا أخاف أن
أموت في أوله)).
[٢٤٨٧] حدثنا إبراهيم الحربي، نا داود بن رُشيد، نا عتَّاب، عن
علي بن بذيمة؛ قال :
(قيل لميمون بن مهران: ما لَكَ لا تفارق أخاً لك عن قلا؟ قال:
إني لا أماريه ولا أشاريه)).
[٢٤٨٦] مضى برقم (٢٠٣١)، وتخريجه هناك.
[٢٤٨٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٤٨١) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ١٤٦) و ((الغيبة والنميمة)) (رقم
٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٤٨١)؛ من طرق عن عتاب بن بشير،
به .
قال الخطابي في «غريب الحديث» (١ / ٣٤٠): ((لا تُشارِه؛ أي: لا تُلاجِّه،
يقال: قد اسْتشْرى الرّجلُ: إذا لجَّ في الأمر، فإن شدّدْتَهُ؛ كان وزنُه مفاعلةً من
الشَّرِّ».
وانظر: «الفائق) (١ / ٢٠٣).
والخبر في: ((سير السلف)) (ق ١٤١ / ب)، و((الإحياء)) (٣ / ١٠١).
وفي الأصل: ((إبراهيم بن الحربي))، وفي (م): «لأني أماريه ولا أشاريه)).
١٥٢

[٢٤٨٨] حدثنا أحمد بن یحیی، نا نعيم بن حماد؛ قال:
((قيل لابن المبارك: لِمَ تَغْزو الرومَ ولا تغزو التركَ؟ قال: الروم
يُحاربون على الدِّين والترك يحاربون على المال» .
[٢٤٨٩] أنشدنا إبراهيم بن حبيب؛ قال: أنشدنا / ق٣٧٣/
إسماعيل بن أبي أويس :
عليَّ فَلَم تَهْنِك مذلَُّها سِتْرِي
((وكم أزمةٍ للدَّهر ألقت جِرانها
جَعَلْتُ مِجِنِّي دون مكروهِها صَبْرِي
وكم رميةٍ للدَّهر من بيت مائنٍ
إذا صُنْتُ نفسي عن مطالبة النّزْرِ))
وإِنِّي لأرضى من معاشٍ أقلّه
[٢٤٩٠] أنشدنا علي بن الحسين الربعي، أنشدنا محمد بن
الحسن رفيقُ بِشْر بن الحارث :
يُرِدْنك فانظر ما لهنَّ لَدَيْكَ
((كأنَّ المنايا قد قصدن إليكَ
بأكثرَ من حَتي التُّرابِ عَلَيْكَ))
سيأتيك يومٌ لستَ فيهِ بمُكْرَمٍ
ولآخر:
[٢٤٩١]:
يُهيلونه فوقي وأعيُنُهم تَجْرِي
(كأنِّي بإخواني على حافتي قبري
[٢٤٨٨] هو في: ((منتقى المجالسة)) (ق ١٠٠ / أ - ب).
[٢٤٨٩] في (ظ): ((أنشدنا أحمد بن مرزوق؛ قال: أنشدنا إبراهيم بن
حبيب))، وفي (ظ) و (م): ((ما من)) بدل: ((مائن))، وفي الأصل: ((مكروهاً)).
[٢٤٩٠] في (م): «سيأتيك يوماً)».
[٢٤٩١] في (ظ) و(م): ((ستعرض في يومين عني))، ((فما أدري)).
١٥٣

سيعرض في يوميّ عنِّي وعن ذكري
ألا أَيُّها البَاكِي على صبابة
أُزار فلا أدري وأُجفَا فلا أدرِي)»
عفا الله عنّي حين أُصبِحُ ثاوِياً
[٢٤٩٢] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا داود بن المحبّر، نا
عبَّاد، عن عبدالوهاب بن مجاهدٍ، عن أبيه؛ قال:
((قلت لابن عمر: أيُّ حاجّ بيت الله أفضلُ وأعظَمُ أجراً؟ قال: مَن
جمعَ ثلاثَ خصالٍ: نيّةً صادقةً، وعقلاً وافراً، ونفقةً من حلالٍ. قال:
فذكرتُ ذلك لابن عبّاس، فقال: صَدَقَ. فقلتُ: إذا صَدَقَتْ النِّيَّةُ
وكانت نفقتُه من حلال؛ فما يضرُّه قِلَّهُ عَقْلِه؟ فقال: يا أبا الحجّاج!
سألتني عمَّا سألتُ عنه النبيَّ وَّرَ، فقال: ((والذي نفسي بيده؛ ما أطاعَ
العبدُ ربَّه بشيءٍ أفضل من حُسْنِ العقل))، ولا يقبل الله - تبارك وتعالى -
صوم عبدٍ ولا صلاتَه ولا حجَّهُ ولا عُمرتَه ولا صدقَتَه ولا جِهادَه ولا شيئاً
مما يكون منه من أنواع البرِّ إذا لم يعملْ بعقلٍ، ولو أنَّ جاهلاً فاقَ
المجتهدين في العبادةِ؛ كان ما يُفسدُ أكثرَ مما يُصلح)).
[٢٤٩٣] حدثنا يوسف بن عبدالله بن ماهان، نا أبي، عن محمد
ابن يعقوب؛ قال :
[٢٤٩٢] عباد هو ابن كثير الثقفي.
وفي (ظ): ((إني حاج بيت الله)).
وفي الأصل: ((ولا شيئاً مما يكون فيه من)).
[٢٤٩٣] بشر بن منصور السّليمي، أبو محمد البصري، صدوق، عابد،
زاهد، قال عبدالرحمن بن مهدي: ((ما رأيتُ أحداً أُقدِّمهُ في الرِّقَّة والورع على بشر
ابن منصور))، مات سنة مئة وثمانين بعد أن عمي، وكان من خيار أهل البصرة =
١٥٤

((رأيتُ بشر بن منصور وهو عند الحجَّام وقد علَّق عليه المحاجمَ،
وقد سأله رجلٌ: كيف مُنصرفُ الخاشعين من بين يدي الله عز وجل
غداً؟ قال: فخرًّ صعقاً، فانكسرت المحاجم)) .
[٢٤٩٤] حدثنا إبراهيم بن دازيل، نا قبيصة؛ قال:
((كان سفيان الثوري إذا مرَّ بشيءٍ من زينة الدنيا يُغَمِّضُ عينيه ولا
ينظر إليه، فقيل له في ذلك، فقال: حدثني منصور؛ قال: أوحى الله
تبارك وتعالى إلى الدنيا، فقال: تزيَّني لأعدائي، وتمرَّري لأوليائي.
قال سفيان: وبلغني عن الحسن؛ أنه قال: أوحى الله - تعالى - إلى
موسى ◌َ﴾: اَنَّخِذْ طاعتي تجارة يأتيك الرِّبحُ من غير بضاعةٍ)).
[٢٤٩٥] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، عن خلف بن تميم؛
قال: سمعتُ الثوري يقول:
((ما أنفق الرجلُ درهماً من نفقةٍ أعظم أجراً له عند الله من درهم
یعطیە لصاحب حمام حتَّی یُخْلِیه له».
=وعبَّادهم. ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤ / ١٥١).
وانظر عن بكائه ورقته: ((الرقة والبكاء)» لابن أبي الدنيا (رقم ٩٧، ١٩٦).
[٢٤٩٤] أخرجه البيهقي في «الزهد)) (رقم ٧١٥) من قول لقمان لابنه، وكذا
ابن الجوزي في «الحدائق)) (٣ / ١٦٦).
وأخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ٢٧) عن مالك بن دينار قوله.
[٢٤٩٥] إسناده ضعيف.
والخبر في: ((الخطط)) (١ / ٧٩) للمقريزي، و ((النزهة الزهية في أحكام
الحمام الشرعية والطبية)) للمناوي (ص ٣١ - ٣٢).
١٥٥

[٢٤٩٦] حدثنا محمد بن موسى بن حماد، نا محمد بن الحارث،
نا المدائني، عن علي بن عبدالله القرشي، عن أبيه؛ قال:
[٢٤٩٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٥ / ٤٧٤ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
وما بين المعقوفتين منه ومن (م) و (ظ)، وسقط من الأصل.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣ / ٤١٣) - ومن طريقه ابن عساكر
(٢٥ / ٤٧٣ - ٤٧٤) -، وابن أبي الدنيا في ((المتمنين)) (رقم ٣٩)، والبلاذري في
((أنساب الأشراف)) (١١ / ٧٢ - ط دار الفكر)؛ عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي
نُجيح؛ قال: قال عمر بن الخطاب لجلسائه: ((تمنوا ... ))، وذكر نحوه.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ١٠٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في
((الحدائق)) (١ / ٤٠٦) -، والتيمي في ((سير السلف)) (ق ٩٢ / ب) من طريق زيد بن
أسلم، عن أبيه، به نحوه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المتمنين)) (رقم ١٥٤) من طريق محمد بن إبراهيم
ابن دينار، حدثني عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر وزيد بن أسلم، عن ابن
عمر؛ قال: قال عمر ... وذكره بنحوه.
وروي حديث: ((لكل أمة أمين ... )) عن عمر من طرق كثيرة، واضطرب في
بعضها الرواة؛ فجعلوها تارة عن ابنه عبدالله، وتارة عن أنس، وفي بعضها ذكر
لسالم مولى أبي حذيفة، خرَّجتها - ولله الحمد - مع تفصيل طرقها والحكم عليها في
كتابي: ((دراسة حديث ((أرحم أمتي بأمتي ... )))) (ص ٦٩ - ٨٤) .
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (رقم ٣٧٤٤، ٤٣٨٢، ٧٢٥٥)، ومسلم في
«صحيحه» (رقم ٢٤١٩)؛ عن أنس رفعه.
وانظر تخريجي لـ: ((الموافقات)) (٥ / ٢٩٦)، و «الغيلانيات» (رقم ٢٩)،
و ((دراسة حديث أرحم أمتي بأمتي ... )) (ص ١٤ وما بعدها).
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٥٠).
وفي (م) و (ظ): ((فتمنى رجالاً)) بدل: ((أتمنى رجالاً))، وفي (ظ) بين لهذا وماء
١٥٦

((مَّ عمر بن الخطّاب يوماً بقومٍ يَتَمنَّونَ، [فلما رأوه سكتوا]، فقال
لهم: فيما كنتم؟ قالوا: كُنَّا نتمنّى. قال: فتمنَّوا وأنا أتمنى معكم.
قالوا: فتمنَّ أنت يا أمير المؤمنين. قال: أتمنَّى رجالاً ملء هذا البيت
مثل أبي عبيدة بن الجرّاح وسالمٍ مولى أبي حذيفة، إنَّ سالماً كان شديداً
في ذات الله، لو لم يَخف الله ما أطاعه، وأمَّا أبو عُبيدة؛ فسمعت النبي
مَّ يقول: ((لكل أمّة أمينٌ، وأمين لهذه الأمَّة أبو عبيدة بن الجراح)))).
[٢٤٩٧] حدثنا أبو قلابة، نا معاذ بن أسد، نا عبدالعزيز بن
المختار، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن هشام بن عامرٍ؛ قال :
=بعده تقدیم وتأخير.
[٢٤٩٧] إسناده ضعيف ومنقطع.
والحديث حسن بشواهده.
علي بن زيد هو ابن جُدْعان، ضعيف.
وفي سماع الحسن عن هشام نظر، ولم يتعرض العلائي في ((جامع التحصيل»
(ص ١٩٤ - ١٩٩) إلى سماعه منه بنفي أو إثبات، ولي مؤيِّدان على عدم سماعه
منه :
الأول: أن ترجمة الحسن عن هشام لا ذكر لها في الكتب المعتناة بالأسانيد
النظيفة؛ فهي غير موجودة في ((تحفة الأشراف)) ولا ((أطراف مسند الإمام أحمد)) ولا
((المسند الجامع)).
والآخر: أن عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: ((سُئل أبي: سمع الحسن من
سراقة؟ قال: لا، هذا علي بن زيد - وهو ابن جُذْعان يعني يرويه - كأنه لم يقنع به)).
وهذا مثله، والله أعلم.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢ / ١٧١ / رقم ٤٤٢) حدثنا علي بن
عبدالعزيز، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٢٧٧) عن أبي حاتم الرازي، وابن سعد
في ((الطبقات الكبرى)) (٧ / ٢٦)؛ ثلاثتهم عن معاذ بن أسد، به.
١٥٧

((قال لي رسول الله وَل: ((ما اسمك؟)). قلت: شهاب. قال: ((بل
أنت هشام)))».
[٢٤٩٨] حدثنا [إبراهيم] بن دازيل / ق٣٧٤/، حدثنا هارون بن
معروف، عن ضمرة، عن ابن شوذب؛ قال :
وتحرف (معاذ) في مطبوع («الطبقات)) إلى: ((المعلَّى))؛ فليصحح، وهو أخو
=
بَهْز بن أسد العمِّي، قال عنه أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨ / ٣٣٤ / رقم
١٥٤٢): ((ثقة، ما أعلم أني عثرتُ له على خطأ غير حديث واحد)).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩ / ١٨٢)، ووثقه جماعة.
انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٨ / ٢٨٤ - ٢٨٧) والتعليق عليه.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٥١): ((رواه الطبراني، وفيه علي بن زيد،
وهو حسن الحديث، وفيه ضعف، وبقيّة رجاله رجال الصحيح)).
وقال ابن حجر في ترجمته في ((الإصابة)) (٦ / ٥٤٣): ((ويقال: كان اسمه
شهاباً، فسمَّاه رسول الله وَ﴾ هشاماً)) هكذا بصيغة التمريض.
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٨٢٥)، والطيالسي في «المسند»
(رقم ١٥٠١)، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٣ / ١٣٨ - رقم ٥٨٢٣ - ((الإحسان)))،
والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٢٧٦ - ٢٧٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ٣١٣ /
رقم ٥٢٢٧)؛ من طريق عمران القطَّان، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن
سعد بن هشام، عن عائشة؛ قالت: ((ذكر عند رسول الله ول# رجل يقال له شهاب،
فقال رسول الله (صلى: (بل أنت هشام))).
وإسناده حسن.
[٢٤٩٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٦٥) من طريق
المصنف، به.
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٣٩٩ ,٢ / ١٦٧).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
١٥٨

(مرَّ عيسى بَّه بقوم يبكون على ذنوبهم، فقال لهم: اتركوها يُغفر
لكم)) .
[٢٤٩٩] حدثنا محمد بن موسى، نا محمد بن الحارث، عن
المدائني؛ قال :
((قارف الزُّهريُّ ذنباً، فاستوحش من ذلك وهام على وجهه، فقال
له عليُّ بن الحسين: يا زهريُ! قُنوطُك من رحمة الله التي وسعت كلَّ
شيءٍ أعظم عليك من ذنبك. فقال الزهري: ﴿اَللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ
رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]؛ فرجع إلى ماله وأهله)).
[٢٥٠٠] حدثنا علي بن الحسن (الرَّبعي)، نا محمد بن سَلَّم.
[٢٤٩٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١ / ٣٩٨ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) (٥ / ٢١٤) - ومن طريقه ابن عساكر (٤١ /
٣٩٨) - عن يزيد بن عياض؛ قال: «أصاب الزهري دماً خطأ، فخرج وترك أهله
وضرب فسطاطاً، وقال: أيظلني سقف بيت؟! فمرَّ به علي بن الحسين ... ))، وذكر
نحوه .
وأخرجه البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١٠ / ٥٠ - ط دار الفكر)؛ قال:
قال المدائني عن الوقاص: ((قارف الزهري ذنباً ... ))، وذكره.
والخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٤ / ٣٨٩).
وذكره الجاحظ في ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٦٨) عن زيد بن علي.
في المخطوط و (م) و (ظ): ((الله أعلم حيث يجعل رسالاته)).
[٢٥٠٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٢ / ٣٣٠ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
وأخرج البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٢٣٢٢، ٣٣٢٤)، ومسلم في ((الصحيح)=
١٥٩

[٢٥٠١] وحدثنا ابن قتيبة، عن الزِّيادي؛ قالا:
((اجتمع جماعة من أهل العلم عند المنصور فيهم عمرو بن عبيد،
فسأل المنصورُ عمرو بنَ عُبيد عن الحديث فيمن اقتنى كلباً لغير زرع
ولا حراسة أنه ينقص كل يوم من أجره قيراط، فقال له عمرو بن عُبيد:
هكذا جاء الحديث. فقال المنصور: خُذها بحقِّها، إنما قيل ذلك لأنه
ينبح الضيف ويروِّع السائل. ثم أنشد:
عندي وفضل هراوة من أرزنٍ
أعددتُ للضيفان كلباً ضارياً
وتشكّياً عضّ الزمان الألزنِ)»
ومُعاذِراً كذباً ووجهاً باسراً
[قال: ] فما بقي أحدٌّ في المجلس إلا كتبه عن المنصور.
= (رقم ١٥٧٥)، وغيرهما؛ عن أبي هريرة رفعه: ((من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد ولا
ماشية ولا أرض؛ فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم)).
والبيتان في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ٧٩)، و((الحيوان)) (٢ / ٢١٠)،
و ((البخلاء)» (٢٠٠)، و((حماسة البحتري)) (٤١٥)، و ((الرد على الشعوبية)) (ص
٢٨٤ - ضمن ((رسائل البلغاء)))، وعزاه الحطيئة، و((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٤٢ - ط
المصرية، أو ٣ / ٢٦٥ - ط دار الكتب العلمية)، و((اللسان)) (مادتا رزن،
لزن).
وهما منسوبان لوبر بن معاوية الأسدي؛ كما في حاشية ((مختصر تاريخ دمشق))
(١٣ / ٣٢٦) لابن منظور.
ما بين الهلالين سقط من (م) و (ظ)، وما بين المعقوفتين سقط من
الأصل.
في (ظ): ((الزمان الألدن)).
[٢٥٠١] انظر الحاشية السابقة.
١٦٠