Indexed OCR Text
Pages 381-400
=((ادخل)). فدخل أبو بكر، فجعل يلتمس بيديه، فكلما رأى جحراً قال بثوبه فشقه ثم
ألقَمَهُ الحجر حتى فعل ذلك بثوبه أجمع. قال: فبقي جحر، فوضع عقبه عليه ثم
أدخل رسول الله وّل، فلما أصبح؛ قال له النبي وَلّ: ((أين ثوبك يا أبا بكر؟!)).
فأخبره بالذي صنع، فرفع النبي و # يده، فقال: ((اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي
يوم القيامة)). فأوحى الله إليه: إن الله تعالى قد استجاب لك)).
وقال ابن كثير في ((مسند الفاروق)) (٢ / ٦٧٣): ((وهذا إسناد غريب من هذا
الوجه، ويحيى بن سعيد العطار لهذا حمصي، وفيه ضعف، ولكن لهذا شواهد كثيرة
من وجوه أخر».
قلت: حديث عطاء بن أبي ميمونة عن أنس أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ /
٣٣)، والآجرِّي في «الشريعة)) (٣ / ٤٥ / رقم ١٣٣٥)، وابن مردويه - كما في
((الدر المنثور)) (٣ / ٢٤٢) ..
وإسناده ضعيف جداً.
فيه هلال بن عبدالرحمن الحنفي؛ متروك، وقال العقيلي: ((منكر الحديث))،
وقال الذهبي: ((الضعف على أحاديثه لائح؛ فليترك)).
انظر: «الميزان)) (٤ / ٣١٥)، و («اللسان» (٦ / ٢٠٢).
وله طريق آخر عن أنس ضعيف عند اللالكائي (رقم ٢٤٢٧).
وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (رقم ٣٦٦١٧)، وابن شاهين - ومن
طريقه ابن عساكر (٣٠ / ٨١) -، وأحمد في ((الفضائل)) (رقم ٢٢، ١٨٣)؛ عن نافع
ابن عمر، عن رجل، عن ابن أبي مليكة، عن أبي بكر؛ أنهما لما انتهيا قال: ((إذ
جحر، قال: فألقمه أبو بكر رجله، فقال: يا رسول الله! إنْ كانت لدغة أو لسعة
کانت بي».
إسناده ضعيف، وهو منقطع، وفيه راوٍ لم يُسمَّ.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) (٢ / ٤٧٦) عن ابن سيرين؛ قال: ((ذكر رجال
على عهد عمر، فكأنهم فضلوا عمر على أبي بكر ... ))، وذكر نحوه.
وإسناده ضعيف ومنقطع.
٣٨١
((كان علينا أبو موسى الأشعري أميراً بالبصرة، فوجَّهني في بَعْثِهِ
إلى عمرَ بن الخطاب، فَقَدِمْتُ على عمر، فضربتُ عليه الباب، فخرج
إليَّ، فقال: من أنت؟ فقلتُ: أنا ضبَّة بن مِحْصَن العَنَزي. قال:
فأدخلني منزله، وقدَّم إليَّ طعاماً، فأكلتُ ثمَّ ذكرتُ له أبا بكر الصديق،
فبكى. فقلتُ له: أنت خيرٌ من أبي بكر. فازداد بكاءً لذلك، ثم قال
وهو يبكي: والله؛ لليلةٌ من أبي بكر ويومٌ خيرٌ من عُمرَ وآلٍ عمر، هل
لك أنْ أحدِّثك بيومه وليلته؟ فقلت: نعم يا أمير المؤمنين. فقال: أمَّا
الليلة؛ فإنه لمَّا خرج النبي ◌َّ هارباً من أهل مكة خرج ليلاً، فاتَّبعه أبو
بكر، فجعل مرةً يمشي أمامه ومرةً خلفه، ومرةً عن يمينه ومرةً عن
يساره، فقال له النبي ◌َله: ((ما لهذا يا أبا بكر؟! ما أعرفُ لهذا من
فِعالك))! فقال: يا رسول الله! أذكر الرَّصَدَ فأكون [من] أمامِك، وأذكر
وأخرجه الآجرِّي في ((الشريعة)) (٣ / ٤٥ - ٤٦ / رقم ١٣٣٦) عن ابن عباس
=
بنحو ما عند ابن أبي شيبة.
وهو منقطع؛ إذ رواه عنه الضحاك بن مزاحم وهو لم يره، وكان كثير
الإرسال. وفيه رشدين بن سعد ومحفوظ بن أبي توبة، كلاهما ضعيف.
وورد نحوه من مرسل سعيد بن عمرو بن جعدة عند ابن عساكر (٣٠ / ٨١).
وصح من القصة أيضاً قوله {وَله: ((يا أبا بكر! لا تحزن))، ونزول السكينة على
الرسول و# كما في القرآن الكريم، وورد أيضاً في حديث عند أبي بكر القاضي في
(مسند أبي بكر» (ق ٩١ / أ - ب)، وهو من مرسل الحسن، وفيه بشار بن موسى
الخفاف، وهو ضعيف. وانظر: ((السلسلة الضعيفة)) (رقم ١١٢٩)؛ ففيه تمام
تخريجه .
ومابين المعقوفات سقط من (م) و (ظ).
وفي (ظ): ((شديد الأمر)) بدل: ((رشيد الأمر)).
٣٨٢
الطلب فأكون خلفَك، ومرةً عن يمينك ومرَّةً عن يسارك لا آمنُ عليك.
قال: فمشى رسول الله وَّ ليلهُ كلَّه حتى أدغل [الطريق] أطراف
أصابعه، فلما رآه أبو بكرٍ حمله على عاتقه، وجعل يشتد به حتى أتى به
فَمَ الغار، فأنزله، ثم قال: والذي بعثك بالحق؛ لا تدخُله حتى أدخله
[أنا] قبلك، فإن يكن فيه شيء نزل بي دونك. قال: فدخل أبو بكر فلم
يَرَ شيئاً، فقال له: اجلس؛ فإن في الغار خُرْقاً أسدّه، وكان عليه رداء
فمزّقه، وجعل يَسُدُّ به خَرْقاً خَرْقاً، فبقى جُحران، فأخذ النبي ◌َِّ،
فَحَمَلَهُ، فأدخله الغار ثم ألقم قدميه الجُحْرين، فجعل الأفاعي
والحيَّات يضربنه ويَلْسَعْنَهُ إلى الصباح، وجعل هو يتقلى من شدة الألم
ورسول الله وَ﴿ لا يَعْلَم بذلك ويقول له: يا أبا بكر! ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَ
اللَّهُ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]؛ فأنزل الله تعالى عليه وعلى رسوله السَّكينة
والطمأنينة لأبي بكر رحمه الله؛ فهذه ليلته.
وأما يومه؛ فلما تُوفي النبي ◌َِّ ارتَّدت العرب، فقال بعضهم:
نُصَلِّي ولا نزكي، وقال بعضهم: نُزكي ولا نُصَلي، فأتيته لا آلوه
نُصْحاً، فقلتُ: يا خليفة رسول الله ◌َّ! ارفق بالناس. وقال غيري
ذلك؛ فقال أبو بكر: قد قبض النبي ◌َّر وارتفع الوحيُّ، ووالله؛ لو
منعوني عقالاً مما كانوا يُعطون النبيَّ ◌َّ ◌ِ لقاتلْتُهم عليه. قال: فقاتلنا
معه، فكان والله رشید الأمر؛ فهذا یومه)).
[٢٢٣٩] حدثنا محمد بن مَسْلَمة الواسطي، نا يعقوب بن محمد
الزهري، نا یحیی بن محمد بن حكيم، نا عبدالله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر :
[٢٢٣٩] إسناده ضعيف، والحديث حسن.
٣٨٣
((أن رسول الله وَليل أمر بالصدقة، فقال عمر بن الخطاب وعندي
فيه محمد بن مسلمة الواسطي (شيخ المصنف)، مضى الكلام عليه.
=
ويعقوب بن محمد الزهري فيه كلام. له ترجمة في: ((الميزان)» (٤ / ٤٥٤).
وعبدالله بن عمر العمري ضعيف، عابد؛ كما في ((التقريب)).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٠ / ٦٣ - ٦٤ - ط دار الفكر) من طريق
المصنّف، به.
وأخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ١٦٧٨)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم
٣٦٧٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٤١٤)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٢ /
٥٧٩ / رقم ١٢٤٢)، والبزار في ((البحر الزخار)) (١ / ٣٩٤ / رقم ٢٧٠)، وابن
شاهين في ((شرح مذاهب أهل السنة)) (رقم ١١٢)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد
أهل السنة)) (٧ / ١٢٨٠ / رقم ٢٤٢٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (٣٠ / ٦٤)؛
من طريقين عن هشام بن سعد، ثنا زيد بن أسلم، عن أبيه؛ قال: سمعت عمر بنحوه.
وإسناده حسن.
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))، وصححه الحاكم على شرط مسلم،
وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام بن سعد عن أبيه عن عمر إلا أبو
نعیم)).
قلت: ورواه مع أبي نعيم - وهو الفضل بن دُكين -: القاسم بن الحكم؛ كما عند
ابن شاهين، ومن طريقه ابن عساكر.
وقال البزار: ((وهشام بن سعد حدث عنه عبدالرحمن بن مهدي، والليث بن
سعد، وعبدالله بن وهب، والوليد بن مسلم، وجماعة كثيرة من أهل العلم، ولم نرَ
أحداً توقّف عن حديثه ولا اعتلَّ عليه بعلَّة توجب التوقف عن حديثه)).
وحسن إسناده شيخنا الألباني في «مشكاة المصابيح)» (٣ / ١٦٩٩ - ١٧٠٠ /
رقم ٦٠٢١).
وذكره التيمي في («سير السلف)» (ق ٢ / ب)، وقال قبله: ((وروي)).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
٣٨٤
[يومئذٍ] مال كثير: فقلت: والله؛ لأفضُلنَّ أبا بكرِ هذه المرّة. فأخذتُ
نصف مالي وتركتُ نِصْفَهُ، فأتيتُ به النبيَّ ◌َطِّ؛ فقال: «هذا مال كثير؛
فما تركت لأهلك؟)). قال: قلت: تركتُ لهم نِصْفَه. وجاء أبو بكرٍ
بمالٍ كثير، فقال رسول الله وَّلد / ق٣٤٠/: ((ما تركت لأهلك؟)).
قال: ترکتُ لهم الله ورسوله)).
[٢٢٤٠] حدثنا أحمد بن عبدان الأزدي، نا محمد بن كثير بن
الأزهر، عن محمد بن القاسم الهاشمي، عن جويبر، عن الضَّحاك:
((أنه وصف الخائفين، فقال: الخائفون الذين صدقوا المخافة من
الله، قلوبهم من الخوف قَرْحَة، وأعينهم على أنفسهم باكية، ودموعهم
على خدودهم جارية، يقولون: لا نفرح والموت وراءنا، والقبور
أمامنا، والقيامة محشرنا، وعلى جهنم طريقنا، وعلى الله تعالى
[عرضنا]، وعلى الصِّراط جوازنا بأعمالنا)).
[٢٢٤١] حدثنا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا عثمان بن الهيثم،
عن عوفٍ، عن الحسن؛ قال:
((قرأت في بعض الكتب: يا ابن آدم! تأكل رزقي وتعبد غيري
وتدعوني وتفژُ منِّي!)).
[٢٢٤٠] في (ظ): ((فقال: الخائفين ... )).
وما بين المعقوفتين سقط من (م) و (ظ).
[٢٢٤١] إسناده ضعيف.
٣٨٥
[٢٢٤٢] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن
بقيّة بن الوليد؛ قال:
(«كنتُ مع إبراهيم بن أدهم في بعض قرى الشام ومعه رفيق له،
فجعلنا نمشي حتى بلغنا إلى موضع حشيشٍ وماءٍ، فقال لرفيقه: أمعك
شيء؟ فقال: نعم، في المخلاة كُسيراتٌ. فجلس فنثرها، فجعل
يأكل، فقال: يا بقية! [ادن فكُلْ. فأكلت معه، ثم شرب من الماء
شَربة، ثم تمدّد في كسائه، فقال: يا بقية!] ما أغفل الناس عمَّا أنا فيه
من النّعم، ما لي أحدٌ يموت وما لي أحدٌ أهتمُّ به. قال بقية: فتغيَّر
وجهي، فقال لي: ألك عيال؟ قلت: نعم. فقال: ولعلَّ رَوْعَةَ صاحب
[٢٢٤٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٦ / ٣٣٣ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وتصحف فيه اسم المصنف إلى ((أحمد بن مسرور))؛ فليصوب.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في («العيال)) (١ / ١٦٤ / رقم ٢٩)، والخلال في
((الورع)) (رقم ٤٢٨ - ط زغلول)، وأبو نعيم في «الحلية)» (٨ / ٢٠، ٢١)؛ من طرق
عن بقية، بنحوه.
وفيه حديث مرفوع ضعيف.
وانظر غير مأمور: ((جمع الجوامع)) (١ / ٥٠١ - ط الهيئة المصرية)، و«كنز
العمال)» (رقم ٥٨٧٠)، و ((ضعيف الجامع الصغير» (٣ / ٩٧).
والخبر في: ((المقفى الكبير)» (١ / ٨٥ - ٨٦ بلفظه، و١ / ٧٣ - ٧٤) بنحوه.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل و (ظ).
وفي الأصل: ((ثم قال: فقلتُ له)).
ومضى نحو آخره برقم (٩٥٨) عن إبراهيم بن أدهم. وسيأتي نحوه برقم
(٢٧٤٩) .
٣٨٦
عيالٍ أفضلُ مما أنا فيه. ثم قام، فقلتُ له: يا أبا إسحاق! عِظْني
بشيءٍ. فقال: يا بقية! كُنْ ذنباً ولا تكن رأساً؛ فإن الذَّنَبَ ينجو ويهلك
الرأسُ».
[٢٢٤٣] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا يزيد بن هارون، أنا
الفَرَجُ بن فَضالة، عن الوليد بن أيمن؛ أنه سمع النُّعْمان بنَ بشير يقول:
((إنَّ الهلكة كلَّ الهلكة أن يُعمل بالسيئات في أزمان البلاء)).
[٢٢٤٤] حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا مسلم بن إبراهيم،
نا الحسن بن أبي جعفر، عن ليث، عن مجاهد :
((أن بني غفار قربوا عجلاً ليذبحوه، فنادى العجل: يا آل ذريح!
لأمرٍ نجيح، لصائح يصيح، بلسان فصيح، بمكة يدعو لا إله إلا الله.
قال: فنظروا؛ فإذا النبي ◌ُ﴾ قد بُعث)).
[٢٢٤٣] إسناده ضعيف.
الفَرَجُ بن فَضَالة ضعيف.
والوليد بن أيمن ترجمةُ البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨ / ١٤١)، ولم يذكر
فیه جرحاً ولا تعديلاً.
أخرجه ابن عساكر في («تاريخ دمشق» (١٧ / ق ٥٩٢) من طريق المصنف،
به .
وفي الأصل: ((زمان))، والمثبت من (م) و (ظ) و ((تاريخ دمشق)).
[٢٢٤٤] انظر خبر سطيح مطوّلاً مع تعليقي عليه في: ((فنون العجائب)) (رقم
٦٧ -٧١) .
٣٨٧
[٢٢٤٥] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا أبو نُعيم، نا المغيرة بن
أبي الحسن الكندي؛ قال: قال عطية العوفي :
((لا يموت أحدٌ أبداً حتى يرى في الجنة هو أم في النار)).
[٢٢٤٦] حدثنا محمد بن علي بن المقرىء، عن عبدالرحيم بن
واقد، عن محمد بن يزيد، عن العگَّام بن حوشب، عن مجاهدٍ؛ قال:
((خرج غلامٌ في بني إسرائيل بفَخِّ له، فنصبه ناحية من الطريق،
فجاء عصفور فسقط حذاءه، فأنطق الله الفخَّ، فقال العصفور للفخ: ما
لي أراك منتصباً على غير الطريق؟ قال: اعتزلت شرار الناس. قال: فما
لي أراك نحيف الجسم؟ قال: نهكتني العبادة. قال: فما هذا الحبل في
عِطْفَيْك؟ قال: ألبس المسوح وأتَشَبَّهُ بالأحْبار والرهبان. قال: فما هذه
العصا في يدك؟ قال: أتوكأ عليها. قال: فما هذه الحبَّةُ في فيك؟ قال:
أعطيها ابن السَّبيل أو مسكيناً. قال: فأنا مسكين. قال: فدونكها.
فذهب ليتناولها، فوثب الفَخُّ، فأخذ بعنقه. فقال العصفور في رَجْزِه:
لا غرَّني قارىء مُراءٍ بعدك أبداً
[٢٢٤٥] وقع في (م): ((المغيرة بن أبي الحر الكندي)).
[٢٢٤٦] أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٣٦١ - ٣٦٢ / رقم ٦٩٥٥)،
والخطابي في ((العزلة)) (ص ٢١٨)، وابن الجوزي في ((الحدائق)) (٣ / ٢٥٤)؛
بسنده إلى مالك بن دينار، بنحوه.
وأخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ١١٠) بسنده إلى أبي عبيدة،
بنحوه .
والخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٣ / ٢١٢).
٣٨٨
وقال مجاهد: ولهذا مثل ضربهُ الله لقرّاء مُرائين يكونون في آخر
الزمان)» .
[٢٢٤٧] حدثنا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا ابن الأعرابي؛
قال :
((قال بعض الحكماء: وعائبٌ يعيبُ الناس بفضل عيبه ويبغضهم
بحَسَب بُغْضه، ويرفع عوراتهم ليكونوا شركاءه في عورته، لا شيء
أحبَّ إلى الفاسق من زلَّة عالم، ولا إلى الخامل من عثرة الشريف. ثم
أنشد ابن الأعرابي :
إِنْ يَعْلَموا الخيرَ يُخْفوهُ وإنْ علمِوا شراً أذيع وإنْ لم يعلموا كذبوا» / ق٣٤١/
[٢٢٤٨] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا داود بن رُشَيُدٍ؛ قال:
بلغني عن ابن أبجر ؛ أنه قال :
((الشّبَعُ داعية إلى البشم، والبشم داعية إلى السَّقم، والسَّقم داعية
[٢٢٤٧] الشعر لطُّرَيح بن إسماعيل الثقفي، وهو من قصيدة في مدح الوليد بن
يزيد، عزاه له المبرِّد في ((الكامل)) (٢ / ٨٨٥ - ط الدالي)، وابن قتيبة في ((عيون
الأخبار)) (٢ / ٣٥ - ط دار الكتب العلمية)، وأبو الفرج في ((الأغاني)) (٤ / ٣١٢ -
ط المصرية)، والزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٣ / ٣٨٦)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)» (٢٤ / ٤٧٣ - ط دار الفكر، و٧ / ٥٧ - ٥٨ - تهذيب ابن بدران)، وأبو عبيد
البكري في ((سمط اللآلىء)) (٢ / ٧٠٥)، والجهشياري في ((الوزراء والكتاب))
(٩٥).
وفي (م): ((عائب الناس يعيبهم بفضل عيبه وينقصهم بحسب نقصه))، وفي
(ظ): ((عائب الناس يعيبهم بفضل عيبه، ويبغضهم بحسب بغضه)).
[٢٢٤٨] في الأصل و (م) و (ظ): «لقالوا أكثرهم)).
٣٨٩
إلى الموت، ولو سئل أهلُ القبور ما كان شأن موتكم؟ لقال أكثرهم:
الشَّبع)).
[٢٢٤٩] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا يزيد بن هارون، عن
أبي مَعْشَر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري؛ قال:
((جاء رجلٌ إلى عيسى عليه السلام، فقال: يا معلم الخير! علمني
شيئاً ينفعني الله به ولا يضرك ذلك. فقال: تدعو الله يُبَسِّر عليك من
الأمر ما تحبُّ مع الله غير الله، ويرحم بني جنسك برحمتك، وما لا
تحبُّ أن يُؤتى إليك لا تأتيه إلى غيرك، فأنت تقيٌّ لله حقّا)).
[٢٢٥٠] حدثنا إبراهيم بن دازيل، نا محمد بن سلام الجمحي؛
قال :
[٢٢٤٩] إسناده ضعيف.
فيه نجيح بن عبدالرحمن السندي، ضعفه القطان وابن معين وأبو داود
والنسائي وغيرهم.
أخرجه ابن عساكر في («تاريخ دمشق» (١٤ / ق ٦٧) من طريق المصنف، به.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((الخطب والمواعظ)) (رقم ٧٣ -
بتحقيقي)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٧١): ثنا يزيد بن
هارون، به .
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (٥٩) من طريق يزيد بن هارون، به.
وأخرجه الخثّلي في ((المحبة لله سبحانه)) (رقم ٢٠٧) من طريق عبدالرحمن
ابن مهدي، ثنا عبيدالله بن شميط، عن أبيه؛ قال: ((لقي رجل المسيح عليه
السلام . .. " بنحوه.
وفي (ظ): ((ولا يضررك ذُلك)).
[٢٢٥٠] أورده ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٤ / ١١ - ط دار الكتب العلمية)=
٣٩٠
«قال رجلٌ لرجل مِنْ حكماء العرب: أشر عليَّ بمن أتزوَّج.
فقال: إِيَّاك والمرأة الرائعة الجمال أن تَزَوَّجَهَا؛ فإن عاقبةَ أمرِها نَدامَةٌ)).
[٢٢٥١] حدثنا علي بن الحسن الرَّبعي؛ قال: سمعت مُعَلَّى بن
أيوب يقول: سمعت ابن المبارك يقول:
([شهدت أبا عبيدالله يقول: سمعت أميرَ المؤمنين المنصور
يقول] لأمير المؤمنين المهديِّ: يا أبا عبدالله! لا تَبْرِمَنَّ أمراً حتى تُمكِّرَ
فيه؛ فإنَّ فكرة العاقل مرآته تُريه حسَنَهُ وسَيئَهُ» .
[٢٢٥٢] حدثنا علي بن الحسن، نا معلَّى بن أيوب؛ قال: سمعتُ
ابن مبارك يقول: سمعتُ أبا عبيدالله يقول:
لهكذا: «بلغني أنَّ رجلاً شاور حكيماً في التَّزوُج، فقال: افعل، وإياك والجمال
الفائقَ؛ فإنَّه مَرْعىٌ أنيق. فقال: ما نهيتني إلا عما أطلب. فقال: أما سمعتَ قول
القائل :
ولن تصادفَ مرعىّ مُمْرِعاً أبداً إلا وجدتَ به آثارَ مُنْتَجَعٍ)) انتهى
ومعنى البيت: أن المرعى الأنيق لا بد أن تجد من دخله قبلكَ، ولا بد لذوات
الجمال من معجبين تودّدوا لهنَّ قبل أن تعجب بهنَّ.
[٢٢٥١] في (ظ) و(م): ((الحسن بن علي الربعي)).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
[٢٢٥٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٢ / ٣١٤ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به، وقال: ((كذا قال، وإنما هو مبارك)).
وأخرجه المعافى النهرواني في ((الجليس الصالح)) (٣ / ٣٢) - ومن طريقه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٠ / ٥٦)، وابن عساكر (٣٢ / ٣١٥) -، والبيهقي في
(الشعب)) (٦ / ٦٥ / رقم ٧٥١٠)، وابن عساكر (٣٢ / ٣١٤ - ٣١٥، ٣١٥ _=
٣٩١
(«سمعت المنصورَ أمير المؤمنين يقول لأمير المؤمنين المهدي : یا
أبا عبدالله! إنَّ الخليفةَ لا يُصلحُه إلّ التَّقوى، والسُّلطانَ لا يُصلحهُ إلّ
الطاعةُ، والرعيةَ لا يصلحُها إلا العدلُ، وأولى الناس بالعدلِ أُقْدَرُهم
على العقوبةِ، وأنقصُ الناس عقلاً مَنْ ظلم مَنْ هو دونه)).
[٢٢٥٣] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا يزيد، نا إسماعيل بن
أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم؛ قال: قال خالد بن الوليد:
=٣١٦)؛ من طريقين آخرين عن مبارك الطبري، به.
والخبر في: ((الوزراء والكتاب)) (ص ١٢٦) للجهشياري، و((السير)) (٧ /
٨٥)، و («تاريخ الإسلام)» (ص ٤٦٨ - ترجمة أبي جعفر المنصور).
[٢٢٥٣] إسناده صحيح.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٦ / ٢٤٩ - ط دار الفكر)، وابن
العديم في «بغية الطلب)) (٧ / ٣١٤٣ - ٣١٤٤)؛ من طريق المصنف، به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٤٢٦٥) وأحمد في («فضائل الصحابة)»
(٢ / ٨١٣ - ٨١٤ / رقم ١٤٧٥) وأبو يعلى في ((المسند» (١٣ / ١٤٢ / رقم
٧١٨٧) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٦ / ٢٤٩)، وابن البخاري
في (مشيخته)) (ج ١ / ق ١٥) - عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأحمد في
(فضائل الصحابة)) (رقم ١٤٧٥) وابن سعد في ((طبقاته)) (٤ / ٢٥٣ و٧ / ٣٩٥) عن
عبدالله بن نمير - وتحرف في الموطن الأول عند ابن سعد إلى ابن عمير؛ فليصحح -
والبخاري في ((صحيحه)) (رقم ٤٢٦٥) عن سفيان، والحاكم في ((المستدرك)) (٣ /
٤٢) والمخلص فى ((فوائده)) - ومن طريقه ابن عساكر (١٦ / ٢٤٨ - ٢٤٩) - عن
يونس بن بكير، والطبراني في «الكبير» (٤ / ١٠٤ / رقم ٣٨٠٢) عن زائدة،
والطبري في ((تاريخه)) (٣ / ٣٦٧) - ومن طريقه ابن عساكر (١٦ / ٢٤٨) - عن
سيف بن عمر، وابن سعد (٤ / ٢٥٣ و٧ / ٣٩٥) عن وكيع بن الجراح ومحمد بن
عبيد الطنافسي، وأبو عروبة الحراني في ((المنتقى من كتاب الطبقات)) (ص ٣١ -=
٣٩٢
«لقد انْدَقَّ في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف؛ فَصبرَتْ في يدي
صفيحة یمانیة)) .
[٢٢٥٤] حدثنا أحمد بن محمد الواسطي، نا أبو سفيان الغنوي،
نا عبدالله بن داود الخُريبي، عن إبراهيم بن أدهم؛ قال :
(الأسير لا يُكتبُ عليه ذنبٌ ما دام في أيدي العدوِ)).
[٢٢٥٥] حدثنا أحمد بن علي، نا ابن خُبيق؛ قال: سمعت
يوسف بن أسباط يقول :
=٣٢) وابن عساكر (١٦ / ٢٤٨) عن يحيى بن سعيد، وابن العديم في ((بغية الطلب))
(٧ / ٣١٥٠) عن محمد بن عبدالله الأزدي، وعبدالله بن المبارك في ((الجهاد)) (رقم
٢١٨) - ومن طريقه ابن عساكر (١٦ / ٢٤٨) _؛ جميعهم عن إسماعيل بن أبي
خالد، به .
وانظر: ((أسد الغابة)) (٢ / ١١٠)، و((الإصابة)) (٣ / ٧٣)، و((السير)» (١ /
١٧٥)، و ((الاستيعاب)) (١ / ٤٠٥)، و(«معجم البغوي)) (ق ١٤١).
والخبر بنحوه في: ((أنساب الأشراف)) (١٠ / ٢٠٨ - ط دار الفكر)، و((سير
السلف)» (ق ٥٤ / ب).
[٢٢٥٤] لم أظفر به .
[٢٢٥٥] أخرجه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ١٣٦) من طريق المصنّف،
به .
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٤ / ٢٧٦)، وابن الجوزي في ((ذم الهوى))
(ص ١٣٥)؛ عن سعيد بن جبير قوله.
وأخرجه ابن الجوزي (ص ١٣٦) بأسانيده عن ميمون بن مهران، وعن سفيان
الثوري؛ بنحوه. وفي آخره في الأصل: ((من النساء)).
والخبر في: ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٩ / ب)، وسقط منه: ((الشيخ الصالح)).
٣٩٣
((لو ائتمنني رجلٌ على بيت مالٍ؛ لَظننتُ أني أُؤدي إليه الأمانة،
ولو ائتمنني على زنجيّة أن أخلو معها ساعة واحدةً؛ ما ائتمنتُ نفسي
عليها، وقد سمعت الشيخ الصالح سفيان الثوري يقول: ما بعث الله عز
وجل نبياً؛ إلا وقد تخوف عليه الفتنة في النساء)).
[٢٢٥٦] حدثنا عمير بن مرداس، نا عبدالله بن نافع الأصغر، عن
عبدالله بن عبدالرحمن الزهري؛ قال :
((دخل هشام بن عبدالملك بن مَرْوان المسجدَ [الحرام] متوكئاً على
مولاه سالم، فنظر إلى محمد بن علي بن الحسين وقد أحدق الناس به
حتى خلا [من] الطواف، فقال: من لهذا؟ فقيل له: محمد بن عليٍّ بن
الحسين. فأرسل إليه، فقال: أخبرني عن يوم القيامة ما يأكل الناس فيه
وما يشربون؟ فقال محمد بن علي للرسول: قل له: يُحشرون على مثل
قُرْصة النقي، فيها أنهار تفجر. فأبلغ ذلك هشاماً، فرأى هشام أن قد
ظفر به، فقال للرسول: ارجع إليه فقل له: ما أشغلهم يومئذٍ عن الأكل
والشرب. فأبلغه الرسول، فقال محمد بن علي (أبلغه، وقل): هم
والله في النار أشْغَلُ، وما شغلهم عن أن قالوا ﴿أَفِضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَآءِ أَوَ
[٢٢٥٦] ذكره السَّيوطي في ((البدور السافرة)) (رقم ٦٨٨) عن عبدالله بن
عبدالرحمن الزهري، وعزاه لـ ((المجالسة)).
وفي (ظ): ((عبدالله بن نافع الأصفر)).
وما بين المعقوفتين الأولتين سقط من (ظ)، وما بين المعقوفتين الأخيرتين
سقط من (م) و (ظ)، وما بين القوسين منهما.
في الأصل: ((وما شغلهم من أن قالوا)»، وما أثبتناه من (م) و(ظ).
٣٩٤
مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠])).
[٢٢٥٧] حدثنا محمد بن موسى بن حمَّاد، نا محمد بن
الحارث / ق٣٤٢/، عن المدائني؛ قال :
(([بينما] محمد بن علي بن الحُسين في فناء الكعبة أتاه أعرابي فقال
له: هل رأيت الله حيث عبدته؟ فأطرق وأطرق الناس حوله، ثم رفع
رأسه إليه فقال: ما كنتُ لأعبد شيئاً لم أره. قال: وكيف رأيته؟ قال:
لم تره الأبصار بمشاهدة العيان، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا
يُدرك بالحواسِّ، ولا يُقاس بالنَّاس، معروف بالآيات، منعوتٌ
بالعلامات، لا يجور في قضيّه، بانَ من الأشياء، وبانت الأشياء منه
﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، ذلك الله الذي لا إله إلا هو.
فقال الأعرابي: ﴿اَللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤])).
[٢٢٥٨] حدثنا محمد بن موسى، نا الرياشي، عن العُتْبي، عن
أبيه؛ قال:
[٢٢٥٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥ / ق ٧٠٣) من طريق
المصنف، به.
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
في (م): ((فأطرق وأطرق من كان حوله))، وفي (ظ): ((وأطرق من حوله)).
وفي الأصل و (م) و (ظ): ((الله أعلم حيث يجعل رسالاته)).
[٢٢٥٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٦ / ٣٥٤ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
والخير في: ((كتاب الحُجَّاب)) (٢ / ٤٠ - ضمن ((رسائل الجاحظ)))، و((عيون
الأخبار)) (١ / ٤٤ - ط المصرية، و١ / ١٠٣ - ط دار الكتب العلمية)، =
٣٩٥
((قال عبدالملك بن مروان لأخيه عبدالعزيز حين وجَّهه إلى مصر:
اعرف حاجِبَك وكاتبك وجليسك؛ فإنّ الغائب يخبره عنك كاتبُك،
والمتوسّم يعرفُك بحاجبك، والخارج من عندك يَعْرفك بجليسك)).
[٢٢٥٩] حدثنا محمد بن موسى، نا الزيادي؛ قال:
((قال يزيد بن المهلّب لابنه مخلدٍ حين ولاه جُرْجان: استطرفْ
كاتبك واستعْطِرْ حاجِبَك» .
[٢٢٦٠] حدثنا إسماعيل بن يونس، نا الرياشي، نا الأصمعي؛
قال :
=و ((محاضرات الراغب)) (١ / ٢٠٥)، و((التذكرة الحمدونية)) (١ / ٣٠٩)، و((نثر
الدر)» (٣ / ١٥)، و(تهذيب الرياسة وترتيب السياسة)) (ص ٢٤٩) للقلعي.
وانظر: ((المقفى الكبير)) (٤ / ١٠٢، ٥٨٤ _ ٥٨٥).
[٢٢٥٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٣١٤) من طريق
المصنف، به .
والخبر في: ((كتاب الحجّاب)) (٢ / ٤٠ - ضمن «رسائل الجاحظ)))، وفيه:
((واستعقل)) بدل: ((واستعطر))، وهي موجودة في النسخ الخطية كما أثبتناه.
[٢٢٦٠] أورده ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٨٤ - ط المصرية، و١ /
١٥٦ - ط دار الكتب العلمية) من قول خالد بن عبدالله القسري لحاجبه: ((لا تَحْجِبنَّ
عنّي أحداً أذا أخذْتُ مجلسي؛ فإنَّ الوالي لا يحجب إلا عن ثلاث: عيِّ يُكره أن
يُطَّلِعَ عليه منه، أو رَيْبة، أو بخل؛ فيكره أن يدخل عليه مَنْ يسأله)).
ونحوه في: ((المحاسن والمساوىء)) (ص ١٧٢)، و ((نهاية الأرب)) (٦ /
٨٧)، و((طراز المجالس)) (٧٦)، و((التذكرة الحمدونية)) (٨ / ١٩٩)، و«الحكمة
الخالدة)) (١٦٨)، و((المستطرف)) (١ / ٩٢)، و((نصيحة الملوك)) (٣٩٠ - ٣٩١)،
و ((كتاب الحجاب)) (٢ / ٣٦ - ضمن ((رسائل الجاحظ))).
٣٩٦
((قال بعض حكماء العرب: لا يحتجب الوالي إلا عن ثلاث: عن
عيٍّ، أو سوءة، أو خيانة)).
[٢٢٦١] حدثنا أبو الحسن الربعي، نا مُعلَّى بن أيوب؛ قال:
((قال المنصور للمهديّ: يا أبا عبدالله! لا ينبغي أن يكون الحاجب
جَهولاً ولا عَيّاً ولا غبيّاً ولا متشاغلاً ولا خاملاً ولا ذهولاً ولا مُحتقراً
ولا ذميماً ولا جهولاً ولا عبوساً؛ فإنه إنْ كان جهولاً أدخل [ذلك] على
صاحبه الضَّررَ من حيث لا يُقدر المنفعة، وإنْ كان عيَّاً لم يُؤَدِّ إلى
صاحبه ولم يُؤَدِّ عنه، وإنْ كان غَبِياً جهِل مكانَ الشَّريف فأحَلَّه غير
منزلته وحطَّه عن مرتبته وقدَّم الوضيعَ عليه وجهل ما عليه ومالهَ، وإذا
كان جهولاً متشاغلاً أخلَّ بما يحتاج إليه صاحبُه في وقته وأضاعَ حقوق
الغاشينَ لبابه واستدعى به الذَّمَّ من الناس له وأذنَ عليه لمن لا يحتاج
إلى لقائه ولا ينتفع بمكانه، وإذا كان خاملاً محتقراً أحلَّ الناسُ صاحبه
في محلُّه وقضوا عليه به، وإذا كان جهماً عَبوساً تَلَقَّى كلَّ طبقة من
الناس بالمكروه؛ فَتَرَكَ أهلُ النصائح نصائحهم، وأخلَّ بذوي الحاجات
في حوائجهم، وقلَّت الغاشيةُ لباب صاحبِهِ فِراراً من لقائه)).
ونسبه ابن أبي الحديد في ((شرح نهج البلاغة)» (١٧ / ٩٢ - ٩٣) لأبرويز.
=
[٢٢٦١] ذكره الجاحظ بحروفه في رسالته ((كتاب الحجاب)) (٢ / ٣٧ - ٣٨ -
ضمن «رسائله»).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
وفي (ظ): ((و استدعائه)) بدل: ((واستدعی به)).
ومن قوله: ((حوائجهم ... )) إلى قوله في الأثر (رقم ٢٢٦٣): «ومم ذاك يا أبا
عبدالله)) سقط من (ظ).
٣٩٧
[٢٢٦٢] حدثنا محمد بن موسى، نا محمد بن الحارث، عن أبي
الحسن المدائني؛ قال: قال علي بن أبي طالب:
((ثلاثة من كُنَّ فيه من الأئمة (صلح أن يكون إماماً] اضطلع بأمانته:
إذا عدل في حُكمه، ولم يحتجب دون رعيته، وأقام كتاب الله في
القريب والبعيد)).
[٢٢٦٣] حدثنا يحيى بن أبي طالب، نا عبدالوهاب، نا
الجُريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبدالله؛ أنه قال: قال رسول
الله ◌ُّ
[٢٢٦٢] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢٢٦٣] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
يحيى بن أبي طالب سمع من عبدالوهاب من سنة ثمان وتسعين ومئة إلى سنة
أربع ومئتين، ثم مات عبدالوهاب في سنة أربع ومئتين في آخرها.
كذا في: («تاريخ بغداد)» (١١ / ٢٤ - ٢٥)، و(تهذيب الكمال)) (١٨ /
٥١٥).
ويحيى فيه كلام؛ كما قدمناه في مبحث شيوخ المصنف.
وعبد الوهاب هو ابن عطاء الخفَّاف؛ كما سيأتي برقم (٢٩٠٤).
نقل ابن أبي حاتم في ((تقدمة الجرح والتعديل)) (ص ٣٢٤) عن ابن نمير قوله:
((عبدالوهاب بن عطاء قد حدث عنه أصحابنا، وكان أصحاب الحديث يقولون: إنه
سمع من سعيد بأخرة، كان شبه المتروك)».
وانظر لعبدالوهاب: (تهذيب الكمال)) (١٨ / ٥٠٩ - ٥١٦).
والجُرّيريّ هو سعيد بن إياس.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٢ / ٢١٣ - ٢١٤ - ط دار الفكر) من =
٣٩٨
((والذي نفس محمد بيده؛ ما خرج أحدٌ من المدينة رغبةً عنها إلا
أبدلها الله خيراً منهُ أو مثله)».
وقال جابر: ((يوشك أن لا يُجْبى من العراق دينار ولا قفيزٌ. قالوا:
ومَّ ذاك يا أبا عبدالله؟! قال: يمنعهُم العجم. قال: ثم سكت ساعةً ثم
قال: يوشك أن لا يُجْبى من الشام دينار ولا مُدِّيٌّ. قالوا: ومن أين ذاك
يا أبا عبدالله؟! قال: يمنعهم الروم. قال: وقال رسول الله ◌َله:
=طريق المصنف، به .
وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (٤ / ٢٢٣٥) حدثنا ابن المثنى، والبيهقي في
((الدلائل)) (٦ / ٣٣٠) عن محمد بن بشار، وأبي موسى ونعيم بن حماد في ((الفتن))
(١ / ٣٦٢ / رقم ١٠٥٥)؛ جميعهم قال: حدثنا عبدالوهاب، به، ولم يَسُقْ مسلم
لفظَه.
وعبدالوهاب هو ابن عبدالمجيد الثّقفي، وسمع من الجُريري قبل التغيير؛ كما
قال الأبناسيُّ في ((الشَّذا الفياح)) (النوع الثاني والستون)، وعنه ابن الكيَّل في
((الكواكب النیِّرات)» (ص ١٨٣).
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٩١٣)، وأحمد في ((المسند)) (٣ /
٣١٧)، وأبو يعلى في ((المسند)) (رواية ابن المقرىء) - ومن طريقهما ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٢ / ٢١٢ - ٢١٣) -، والداني في ((الفتن)) (٥ / ١٠٥٣، ١١١٩ -
٢١٢٠، ٢١٢٠ / رقم ٥٦٩، ٦٠٣، ٦٠٤)؛ عن إسماعيل بن عُلَيَّة، عن سعيد بن
إیاس الجريري، به.
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٩١٣، ٢٩١٤)، وأحمد في «المسند»
(٣ / ٤٨ - ٤٩، ٦٠)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٢ / ٤٢١ / رقم ١٢١٦)؛ من
طرق عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر رفعاه بتحوه .
وسيأتي برقم (٢٩٠٤) مختصراً.
وفي الأصل: ((من الشام)) بدل: ((من العراق))، ((ومن أين ذاك)).
٣٩٩
(يكون في آخر لهذه الأمة خليفة يَحْثي المال حثياً)).
[٢٢٦٤] حدثنا محمد بن مسلمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنا
حُميد الطويل، عن أنس بن مالك:
((أن رسول الله وَ ل سمعه وهو ببدرٍ ينادي: ((يا أبا جهل بن هشام!
[٢٢٦٤] إسناده لين من أجل محمد بن مسلمة، وتوبع؛ فالحديث صحيح.
أخرجه أبو يعلى في ((المسند» (٦ / ٤٦٠ / رقم ٣٨٥٧): حدثنا زهير، حدثنا
یزید، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) - وعنه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢ /
٤٢٦ / رقم ٨٨١) -: ثنا يزيد بن هارون، به.
وتوبع یزید.
أخرجه أحمد في «المسند» (٣ / ١٠٤) عن ابن أبي عدي، و (٣ / ١٨٢) عن
يحيى بن سعيد، و (٣ / ٢٦٣) عن عبدالله بن بكر، وابن حبان في «الصحيح)) (١٤
/ ٤٥٨ - ٤٥٩ / رقم ٦٥٢٥) عن إسماعيل بن جعفر، وأبو يعلى في ((المسند)) (٦ /
٤٣٣ / رقم ٣٨٠٨) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١ / ٤٢٦ / رقم ٨٧٩) عن
معتمر، وأبو يعلى (٦ / ٤٣٤ / رقم ٣٨٠٩) عن أبي بكر بن عياش، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٢ / ٤٢٥ / رقم ٨٧٨) عن الحارث بن عمير، و (٢ / ٤٢٦ /
رقم ٨٨٠، ٨٨٢) عن خالد بن الحارث؛ جميعهم عن حميد الطويل، بنحوه.
وتوبع حمید .
أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ٢٨٧٤)، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٢١٩ -
٢٢٠، ٢٥٧ - ٢٥٨)، وأبو داود في «السنن» (رقم ٢٦٨١)، وأبو يعلى في («المسند»
(٦ / ٧٢ / رقم ٣٣٢٦)، وابن حبان في ((الصحيح)) (١١ / ٢٤ - ٢٥ / رقم ٤٧٢٢
و ١٤ / ٤٢٣ - ٤٢٤ / رقم ٦٤٩٨ - ((الإحسان)))؛ من طرق عن حماد بن سلمة، عن
ثابت، عن أنس، بنحوه.
وهو في ((الصحيحين)) عن قتادة عن أنس بنحوه.
٤٠٠