Indexed OCR Text
Pages 221-240
((نَوْمُ أول النهار خُرْقٌ، وأوسطه خُلُقٌ، وآخره حُمق)). [٢٠٤٧] حدثنا أحمد، نا محمد بن أحمد بن النضر؛ قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: ((مَرَّ عبدالله بن العبَّاس بالفضل ابنه وهو نائم نومة الضحى، فركله برجله وقال له: قُم إنك لنائم الساعة التي يقسم الله فيها الرزق لعباده، أما سمعت ما قالت العرب فيها؟ قال: وما قالت العرب فيها يا أبت؟ قال: زعمت أنَّها مكسلة مهرمة منسأة للحاجة، ثم قال: يا بُني! نوم النهار على ثلاثة؛ نومُ حمق وهي نومة الضحى، ونومة الخلق؛ وهي التي رُوي؛ قيلوا: فإنَّ الشياطين لا تقيل، ونومة الخرق وهي نومةٌ بعد العصر لا ينامها إلا سكران أو مجنون». [٢٠٤٨] حدثنا أحمد، نا أحمد بن يحيى، نا محمد بن سلام الجمحي؛ قال: قال خالد بن صفوان: [٢٠٤٧] نحوه من قول العباس في: ((ربيع الأبرار)) (٤ / ٣٣٣). وفي (م): ((أوما سمعت)). [٢٠٤٨] أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٠٥٥) من طريق المصنف، به. وذكره ابن قتيبة في «المعارف)» (ص ٤٠٤). و (الفرض): أن يفرض على نفسه في ماله للناس فريضة. و (العرض): أن يعرض عليه إنسان حاجة . وقوله: «وحديث ما يُنادى وليدُه)»: يعني أنه سكن للنفوس حين يهيج بها الشر، ثم هو صاحب الرأي حين يعوز الرأي. قال أبو عبيدة: في قولهم: «هو أمر لا ينادى وليده))؛ أي: هو أمر جلل شديد= ٢٢١ ((أربع لا يَطْمعُ فيهنَّ أحدٌ عندي؛ القَرضُ والفرضُ والهريسُ، وأَنْ أسعى لأحدٍ في حاجة. فقيل له: فما نصنع بك بعد هذا؟ قال: ماء بارد وحديث ما يُنادی ولیدهُ». [٢٠٤٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن موسى، نا محمد بن الحارث؛ قال: سمعت المدائني يقول: ((دخل رجلٌ على عبدالملك بن مروان من غسّان، فكلمه في حوائج له فقضاها. فقال: أتأذن لي يا أمير المؤمنين في تقبيل يدك؟ فقال: مه! أما علمت أنها من العرب مذلة ومن العجم خدعة؟!)). = لا ينادى فيه الوليد، ولكن تنادى فيه الجلّة، وقيل: أصله من الغارة؛ أي: تذهل الأم عن ابنها أن تنادیه وتضمه، ولكنها تهرب عنه. وفي الأصل: ((ما يناديني)) . [٢٠٤٩] تقبيل اليد للدنيا مكروه؛ كما قال الثوري، ذكره المروزي في ((الورع)) (رقم ٤٧٦ - ط الزهري)، وقال: ((سألت أبا عبدالله عن قُبْلة اليد؛ فلم ير به بأساً على طريق التديُّن، وكرهها على طريق الدنيا، وقال: إن كان على طريق التدين؛ فلا بأس، قد قبّل أبو عبيدة يد عمر، وإنْ كان على طريق الدنيا؛ فلا إلا رجلاً یخاف سیفه أو سوطه)). وقال النووي في ((الأذكار)» (٥ / ٣٧٨ - ٧٣٩ - مع شرحه ((الفتوحات الربانية))) في التقبيل: ((إن كان لغناه ودنياه وثروته وشوكته ووجاهته عند أهل الدنيا ونحو ذلك؛ فهو مكروه شديد الكراهة، وقال المتولِّي من أصحابنا: لا يجوز. فأشار إلی أنه حرام». وانظر: تقديم محقق ((الرخصة في تقبيل اليد)» (ص ٢٠ وما بعد). وفي (م): ((وهي من العجم خدعة)). ٢٢٢ [٢٠٥٠] حدثنا أحمد، نا أحمد بن داود؛ قال: سمعت الرياشي يقول : «قيل لأعرابي: ما تَعدُّون السَّيِّد فيكم؟ قال: من غلب رأيُه هواه، وسبق غَضَبَه رضاهُ، وكفَّ عن العشيرة أذاه)) . [٢٠٥١] حدثنا أحمد، نا محمد بن موسى، نا الحميدي؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ((قال كعب الأحبار: إني أجدُ في كتابٍ الله المُنزَّل أنَّ الظُّلِمَ يخرِّب الديارَ. فقال ابن عباس: أنا أوجدكه في القرآن؛ قول الله تبارك وتعالى ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ بِمَا ظَلَمُواْ﴾ [النمل: ٥٢])). [٢٠٥٢] حدثنا أحمد؛ قال: سمعت ابن قتيبة يقول: (كتب بعضُ العلماء إلى سلطانٍ: أُعِيذُكَ بالله أن تكون لاهياً عن [٢٠٥٠] الخبر في: ((البيان والتبيين)). وسيأتي برقم (٣٠٦٨). [٢٠٥١] إسناده ضعيف، وهو منقطع. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ١٤٤ - ط دار الكتب العلمية)، و ((الجليس الصالح)» (ص ٥٤ _ ٥٥) لسبط ابن الجوزي. وفي (م): ((محمد بن يونس)) بدل: ((محمد بن موسى)). [٢٠٥٢] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ١٤٤ - ط دار الكتب العلمية). وما بين المعقوفتين منه، وسقط من الأصل و (م). وفيه بدل ((فيبين لك)»: ((وأن يستزلك))، وبدل ((عواقب غيه)): ((عواقب غده)). وفي الأصل: ((يريك عاجل العطيّة وينسيك بمدثور العافية)»، «فإن الجازم متی))، ((وأخلاق العصرين)). ٢٢٣ الشُّكر محجوباً بالنِّعم، صارفاً [فضل] ما أوتيته من السلطان إلى ما تَقِلُّ عائدته وتعظم تبعتُه من الظّلم والعدوان؛ فيبين لك الشيطان بخُدَعِه وغُرورِهِ وتَسوِيلِه فيزيلُ عاجل الغِبْطة ويُنسيك مذموم العاقبة، فإنّ الحازم من تفكر في يومه المخوف من عواقب غَيِّه، ولم يغرّه طولُ الأمل وتراضي الغاية، ولم يضرب في غمرة من الباطل ما لا يدري ما يتجلى به مغبّتها، لهذا [إلى] ما يتبع الظلم من سوء المنقلب وقبيح الذكر الذي لا يفنيه كرّ الجديدين واختلاف العَصْرين في دار يقول لهم أكرم الأكرمين: ﴿أَخْسَتُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨])). [٢٠٥٣] حدثنا أحمد، نا عباس بن محمد الدوري، نا أبو غسّان، نا عبدالسلام بن حرب، عن ليثٍ، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر؛ قال : [٢٠٥٣] إسناده ضعيف. سعيد بن عامر، قال ابن معين في رواية الدارمي في ((تاريخه)) (رقم ٣٥٣): ((ليس به بأس»، ووثقه ابن حبان؛ فلا يضره جهل أبي حاتم. وعبدالسلام بن حرب بن سلم النهديّ المُلائيّ ثقة، حافظ، له مناكير. وليث هو ابن أبي سُلَيم، صدوق، اختلط جداً، ولم يتميّز حديثُه؛ فتُرِك. أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٤٣٣) وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٤٣٣) وأبو يعلى في «المسند» (١٠ / ٦٥ / رقم ٥٧٠١) عن واصل بن عبدالأعلى، والبيهقي في ((الشعب)) (٥ / ١١٩ - ١٢٠ / رقم ٦٠٣٠) عن أحمد بن شكيب، وابن أبي شيبة في «المصنف)) (٨ / ٤١ - ط الهندية، و٥ / ٥٢٧ - ط دار الفكر)؛ ثلاثتهم عن ابن فضيل، وأبو يعلى في ((المسند» (١٠ / ١٥٧ / رقم ٥٧٧٩) عن جرير؛ كلاهما (ابن فضيل وجرير) عن الليث، به. وأخرجه أحمد في «المسند» (٢ / ١٣٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥ / ١١٩ = ٢٢٤ (كنا مع رسول الله وَ﴿ في سفرٍ، فمررنا ببركةٍ من ماءٍ، فكرعنا فيها، فقال رسول الله وَليلى: لا تكرعوا واغسلوا أيديكم واشربوا فيها؛ فإنه لا إناء أنظف منها)) . [٢٠٥٤] حدثنا أحمد، نا النضر بن عبدالله الحلواني، نا الحسن ابن موسى الأشْيَبْ، نا زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله آل} : =/ رقم ٦٠٢٩)؛ عن معمر، عن رجل، عن ابن عمر. وسنده ضعيف . وضعفه ابن حجر في ((فتح الباري)) (١٠ / ٧٧ تحت رقم ٥٦١٣). وفي الأصل: ((بيرك من ماء))، وما أثبتناه من (م)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. [٢٠٥٤] إسناده حسن. شيخ المصنف مقبول، وتوبع. وزهير هو ابن معاوية بن حُديج، أبو خيثمة الجُعْفي الكوفي، ثقة، ثبت. أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢ / ٣٥٤)، والمصنف فيما يأتي برقم (٢٣٥٠): حدثنا إبراهيم بن دازيل؛ كلاهما قال: ثنا الحسن بن موسى، به. وأخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٤١٤١) وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٤٠٢) والطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٥٩ / رقم ١١٠١) من طريق أبي جعفر عبدالله بن محمد بن علي النُّفَيليّ، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٣٥٤) عن أحمد بن عبدالملك، وابن خزيمة في (صحيحه)) (١ / ٩١ / رقم ١٧٨) والبيهقي في ((السنن الكبرى» (١ / ٨٦) عن عمرو بن خالد الحرَّاني، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣ / ٣٧٠ / رقم ١٠٩٠ - (الإحسان))) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ١٦) عن عبدالرحمن بن عمرو البَجَلَيّ، والبيهقي في الشعب)) (٥ / ١٨٠ / رقم ٦٢٨١) عن عبدالغفَّار بن داود؛ جميعهم عن زهير، به. ٢٢٥ وعزاه ابن الملقن في ((البدر المنير» (٣ / ٤١٨) لأبي أحمد الحاكم في = ((الکنی))، وهو ليس في مطبوعه. قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديث عن الأعمش إلا زهير)). قال ابن دقيق العيد في ((الإمام)): ((وهو جدير بأن یصحح)). كذا في: («نصب الراية)) (١ / ٣٤)، و((البدر المنير)) (٣ / ٤١٨). وصححه النووي في ((رياض الصالحين)) (رقم ٧٢٦)، بينما حسنه في ((المجموع)) (١ / ٤١٧)؛ فقال: ((أما حديث أبي هريرة هذا؛ فحديث حسن، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما في كتاب اللباس من ((سننهما)) بإسنادٍ جيد، ولفظه في أكثر كتب الحديث: ((إذا لبستم وإذا توضأتم؛ فابدؤوا بأيامنكم))، وفي بعضها: (بميامنكم))؛ كما هو في ((المهذب))، وكلاهما صحيح: ((الأيامن)) جمع أيمن، و ((المیامن)) جمع میمنة)). وقال ابن الملقن في ((البدر المنير» (٣ / ٤١٨): ((وهذا الحديث صحيح))، ونقل عن ابن الصلاح قوله: ((وهو حديث حسن، وإسناده جيد))، وقال أيضاً: ((وكذا حسنه الشيخ زكي الدين في كلامه على أحاديث «المهذب))، قالا: أعني النووي والزكي: ((وأخرجه الترمذي أيضاً في اللباس)). ثم تعقبهما بقوله: ((قلت: لم يروه الترمذي بالكلية، ذاك حديث آخر رواه الترمذي في الموضع المشار إليه من حديث عبدالصمد بن عبدالوارث، عن شعبة بن الحجاج، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: ((أن رسول الله * كان إذا لبس قميصاً؛ بدأ بميامنه)))). ورواه كذلك النسائي في ((الزينة)). قال الترمذي: ((قد روى لهذا الحديث غير واحدٍ عن شعبة بهذا الإسناد لم يرفعه، وإنما رفعه عبدالصمد)». وعبدالصمد لهذا من الثقات الذين اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بهم، لا جرم أنّ ابن حبان أخرجه في «صحيحه)) من طريقه مرفوعاً حاكماً عليها بالصّحة؛ فتنبَّه لذلك كلِّه. ٢٢٦ (إذا لَبِسْتُم وإذا توضأتم؛ فابدؤوا بميامنكم)). [٢٠٥٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن عيسى البغدادي، نا عبدالله بن محمد / ق٣٠٩/ عن عون بن معمر ؛ قال : ((كَتَبَ بعضُ العبَّاد إلى عمرَ بن عبدالعزيز: أما بعد؛ فإنَّ الدنيا ليست دارَ إقامةٍ ولكنها دارٌ يسلم أهلها إلى النقمة، أو الكرامة، مثلها مثل الحيّة مسُّها ليّن وفيها الموت، فكن فيها كالمريض الذي يُكره نفسه على الدَّواء رجاء العافية ويدع ما يشتهي من الطعام رجاء العاقبة)). [٢٠٥٦] حدثنا أحمد، نا زيد بن إسماعيل، نا عبدالله بن عمر، نا حماد بن زيد، عن هشام، عن الحسن؛ قال : قال أبو عبيدة: أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (رقم ١٧٦٦)، والنسائي في = ((السنن الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٩ / ٣٥٨) -، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ٣١٥٦)؛ عن شعبة، عن الأعمش، به، بلفظ: ((كان رسول الله ﴿ إذا لبس ثوباً؛ بدأ بمیامنه)). وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٤١٥) عن أبي معاوية، عن الأعمش به، عن أبي هريرة قوله: ((إذا لبست؛ فابدأ باليمنى، وإذا خلعت؛ فابدأ باليسرى)» سیأتي برقم (٢٣٥٠). [٢٠٥٥] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٤٨): حدثني إبراهيم بن عبدالملك، نا عبدالله بن محمد، به . والخبر في: ((العاقبة)) (٨٥) لعبدالحق الإشبيلي. وفي الأصل: ((الإقامة))، ((النعمة أو الكرامة))، وأشار في الهامش إلى ما أثبتناه من (م). وفي (م): ((رجاء العافية)) بدل: ((رجاء العاقبة)). [٢٠٥٦] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٤٩) عن عبدالرحمن بن= ٢٢٧ ((ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرَجُلٍ نام نومة فرأى في منامه ما یحب ثم انتبه)). [٢٠٥٧] حدثنا أحمد، نا محمد بن إسحاق، نا سهل بن عاصمٍ، عن سلم بن ميمون، نا أبو طيبة الجرجاني؛ قال: («قلت لِكُرْز: من ذا الذي يبغضه البرُّ والفاجر؟ قال: العبد يكون من أهل الآخرة ثم يرجع إلى الدنيا)). [٢٠٥٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن أحمد المسمعي البصري، نا عبدالله بن مسلمة؛ قال: قال أبو حازم الأعرج: ((اضمنوا لي اثنين أضمن لكم على الله الجنَّة، عمل فيما تكرهون إذا أحبَّ الله، وترك ما نُحبُّون إذا كره الله)). =مهدي، عن حماد بن زيد، به. وفي (م): ((عبيدالله بن عمر)). [٢٠٥٧] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٦٥)، وأبو نعيم في (الحلية)) (٥ / ٨٠)؛ عن سلمة بن شبيب، ثنا سهل بن عاصم، به. وسلم بن ميمون الزاهد الرازي ينفرد بمتون وبأسانيد مقلوبة، وهو من كبار الصوفية. انظر: («الميزان)) (٢ / ١٨٦ - ١٨٧). [٢٠٥٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢٢ / ٥٧ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وأخرجه سعيد بن منصور - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٢٤١) -: ثنا يعقوب بن إبراهيم؛ قال: قال أبو حازم ... بنحوه. والخبر في: ((السير)» (٦ / ٩٨، ١٠٠)، و((التبصرة)) لابن الجوزي (١ / ٤٨)؛ بنحوه. ٢٢٨ [٢٠٥٩] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا سعيد بن سليمان، نا أبو شهاب وإسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، عن عبدالله بن السائب، عن زاذان، عن عبدالله بن مسعود؛ قال: ((إذا جئت الأمم للحساب، وكَّل الله ملكاً للذي كان ظلم الناس في الدنيا فيقول له: انطلق فمن كان له قِبَلَ هُذا ظِلامَةٌ؛ فاقتصَّها له منه، فتؤخذ حسناته فَيُعطاها الآخر، فإذا لم يبق له حسنة؛ جاء المَلَكُ إلى ربه فيقول: يا رب! لم تبق له حسنةٌ وقد بقيت قِبَلَه حقوق كثيرة للناس، فيقول الله عزَّ وجلَّ: خذ من سيئاتهم فحمِّلها إياه ثم صُكَّ له [٢٠٥٩] إسناده لێّن. زاذان هو الكنديُّ. وعبدالله بن السائب الكِنْديّ الكوفي. وأبو سنان هو ضرار بن مرة الشيباني. وإسحاق بن سليمان هو ابن أبي سليمان الشيباني، من أهل الكوفة، وهو الذي يقال له: أسحاق بن أبي إسحاق، ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١ / ٣٩١)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ووثقه ابن حبان في ((الثقات)) (٦ / ٤٨)، وأبو شهاب لم أتبينه، وتوبعا. أخرجه ابن أبي الدنيا في «الأهوال» (رقم ٢٤٩) - ومن طريقه ابن جرير في ((التفسير)) (٥ / ٩٠) -، وابن أبي حاتم في («التفسير» (٣ / ٩٥٤ - ٩٥٥ / رقم ٥٣٣٥)؛ عن هارون بن عنترة، عن عبدالله بن السائب، به. وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٥ / ٨٩ - ٩٠) عن صدقة بن أبي سهل، ثنا أبو عمرو، عن زاذان ... بنحوه. وإسناده حسن. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢ / ٥٤٠) لعبد بن حميد أيضاً. ٢٢٩ صَگّاً إلى النار)). قال أبو سنان: قال عبدالله بن السائب: ((فإذا أراد الله بعبدٍ خيراً؛ أبقى له حسنة فيضاعفها ثم يدخله بها الجنَّة، ثم تلى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ... ﴾ إلى آخر الآية [النساء: ٤٠]). [٢٠٦٠] حدثنا أحمد، نا أبو الحسن الربعي، نا محمد بن الحسين البُرْجُلانيّ؛ قال : ((أنشدنا أبو زيد لتَُّّعِ الأول: وطلوعاً من حيث لا تُمسي مَنعَ البقاءَ تَقَلُّبُ الشَّمس وغروبها صفراء كالوَرْسِ وطلوعها بيضاء صافيةٌ [٢٠٦٠] وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١١ / ١٩ - ٢٠ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. و (البرجلاني) كذا في الأصل، وصوبت في هامشه إلى ((الترجماني)). ووقع في مطبوع ((تاريخ دمشق)»: ((لتبع الأوس)) !! و «تجىء على كبد ... )) !! وذكر الشعر ابن قتيبة في «المعارف)) (ص ٦٣٠)، وزاد بعد البيت الثالث: ومضى بفضل قضائه أمس» ((اليوم نعلم ما يجيء به وذكر أن تبع هذا هو تبع بن الأقرن، وقال: ((وبعض الرواة يذكرون أن هذا الشعر لأسقف ((نجران)))». قلت: وأسنده عنه ابن أبي الدنيا في ((كلام الليالي والأيام)) (رقم ٤٤) دون البيت الثالث، والثاني فيه هكذا: ((وطلوعُها حمراءُ إذْ طلعت وتغيب في صفراء كالورس» وزاد: ومضى بفصلٍ مضى به أمس» ((وتَغيب تنظر ما تجيء به ٢٣٠ تجري على كبد السماء كما تجري حمامُ الموت بالنَّفْسِ» [٢٠٦١] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن المغيرة، نا سُنيد بن داود، نا معمر الرقيّ، نا الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن المنكدر؛ قال : ((يقول الله تبارك وتعالى: أَنْتَصِرْ بمن أبغض ممَّن أبغض ثم أصيِّر کلاً إلى النار)). [٢٠٦٢] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا هارون ابن معروف، نا ضمرة، عن ابن شَوْذَب؛ قال: ((لما مات الحجاج قال الحسن البصري: اللهم! قد أمتَّه، فأمت عنَّا سنّته، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى قال لموسى وتلقى: ذكّر بني إسرائيل أيام الله، وقد كانت عليكم أيامٌ كأيام القوم)) . [٢٠٦١] إسناده ضعيف؛ لضعف سُنيد والحجاج بن أرطأة. عزاه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٢٧٩ / رقم ٦٦٨) للدينوري في ((المجالسة)). وعزاه للجزء الرابع والرابع عشر. [٢٠٦٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٢ / ١٩٦ - ط دار الفكر)، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٥ / ٢٠٩٦)؛ من طريق المصنف، به. والقسم الأول منه في ((الأخبار الموفقيات)) (رقم ٤١). وانظر حول قول الله لموسى عليه السلام: (رقم ١)، وتعليقنا عليه. («المتوارون)» (٤٦) عبدالغني. وقول الحسن ذكره الجاحظ في ((البيان والتبيين)) (٣ / ٢٧١) من قول عجوز. ٢٣١ [٢٠٦٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن داود، نا الزِّيادي والمازني، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء؛ قال : ((كان رَجُلٌ من العرب في الجاهلية إذا رأى رجلاً يظلم؛ قال: إنَّ لهذا لا يموت سَويّاً. فقيل له: قد مات فلانٌ سوياً، فلم يقبل حتى تتابعت الأخبارُ، فقال: إن كنتم صادقين، إنَّ لكم داراً سوى لهذه الدار تجازون فیھا) . [٢٠٦٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن داود، نا المازني، نا الأصمعي؛ قال : ((كان رجل من بني تميم يقال له: فرغان، لا يزال يُغيرُ على الناس فيأخذ إبلهم ويقاتلهم عليها، وكان من مَرَدَة العرب ومعه بأسٌ وشِدَّة إلى أن أغار على رجلٍ ضعيفٍ له جمل واحد، فجاء إليه الرجلُ فأخذ بشعره فجذبه ورمی به على وجهه. فقال الناس: كبرت والله؛ سنُّك یا فَرغانُ! فقال: لا، والله؛ ولكنه جذبني جَذْبة مُحِقِّ)). [٢٠٦٥] حدثنا أحمد، نا محمد بن محمد الواسطي، نا محمود ابن سهل، نا محمد بن عمرو، عن سفيان الثوري؛ قال : [٢٠٦٣] مضى برقم (٦١٨)، وتخريجه هناك. [٢٠٦٤] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ١٤٤ - ١٤٥ - ط دار الكتب العلمية). [٢٠٦٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٧ / ق ٣٧٥) من طريق المصنف، به . وعزاه لـ ((المجالسة)) العجلوني في «كشف الخفاء)) (٢ / ٥٢٠)، والمحشّي = ٢٣٢ ((أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران مَل: يا موسى بن عمران! لأن تجعل يدك في فم تِنِّين إلى المرفق خيرٌ لك من أن تسأل غنياً كان فقيراً حاجة)). [٢٠٦٦] حدثنا أحمد؛ قال: «أنشدنا محمد بن یزید : وموت الذي يبكي عليه قریبُ ترى المرء یبکیه الذي عاش بعده لنفس الفتى مما يحوز نَصيبُ)» يحبُّ الفتى المال الكثير وإنما [١/٢٠٦٦] قال : ((وأنشدنا ابن أبي الدنيا: بَقَّيتَ مالَك ميراثاً لوارثه فليت شعري ما بقي لك المالُ =على ((المقاصد الحسنة)) (ص ٤٧٥ / رقم ١٣٣٧)، وأضاف ابن العماد الحنبلي في (شذرات الذهب)) (٨ / ٣٩٤) ونجم الدين الغزِّي في ((الكواكب السائرة)) (٣ / ٨٣) في ترجمة (محمد الفارضي الحنبلي) عزوه للسُّلفي في بعض «تخاريجه)) مع ((المجالسة))، وأفادا أن محمداً الفارضيَّ نظم معنى لهذا الأثر بقوله: لمرفقٍ منك مستعد فيقضمها إدخالك اليدَ في التنين تدخلها خصاصة سبقت قد كان يستمها خير من المرء يرجى في الغنى وله والخبر في: «ربيع الأبرار)) (٢ / ٦٤٥)، وفيه أيضاً (٤ / ١٤٨) من قول جبريل عليه السلام للقمان، وفي ((الحلية» (٧ / ٢٢ - ٢٣) من قول سفيان الثوري: (لأن تدخل يدك ... )). [٢٠٦٦] عزاه في ((الموفقيات)) (ص ٢٨٦ - ط عالم الكتب) لعبدالله بن عروة بن الزبير، بينما هما في ((جمهرة نسب قريش)) (٣٠٩/١) منسوبان لعبيدالله بن عروة. [١/٢٠٦٦] الأبيات في: ((ذكر الموت)) لابن أبي الدنيا. وهي في: النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق٩٥/ب). وتحرفت: ((وَجَل) في الأصل إلى: ((رجل)). ٢٣٣ فكيف من بعدهم صارت بك الحالُ القومُ بعدك في حال تسرُّهم مَلُّو البكاء فما يبكيك من أحدٍ واسْتحكم القيلُ في الميراث والقالُ» قال: وأنشد : تُؤمل بعد شَيْئِكَ طول عمرٍ أليس الشيب إحدى الميتتين [٢/٢٠٦٦] قال : ((وأنشدنا : وادفع الدنيا بما اندفعتْ اقْطَعْ الدنيا بما انقطعتْ واترك الدنيا إذا امتنعتْ واقبل الدنيا إذا سَلَسَتْ والغنى في النفس إن قَنَعَتْ)) تطلب النفس الغنى عبثاً [٢٠٦٦/ ٣] وأنشد : ولو عقلوا كانوا جميعاً على وَجَلٍ ((لعمرك ما الدنيا بدار إقامةٍ وما تنطق الأيام إلا على تُكْل)) فما تبحث الساعات إلا على البلى [٢٠٦٧] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي؛ قال: [٢/٢٠٦٦] الأبيات في: ((شرح ديوان أبي العتاهية)) (ص ٥٥). [٣/٢٠٦٦] الأبيات في: ((ذم الدنيا)) لابن أبي الدنيا (رقم ٤٩١)، وفيه: ((بدار لأهلها ... ولو عقلوها))، ((عن البلى))، وقبلها: ((وأنشدني الحسين بن عبدالرحمن)) . [٢٠٦٧] جاء في ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٦ / أ): ((حدثنا إبراهيم الحربي لغيره، وذكر الأبيات وحدها فقط». وفي (م): ((شيء وشيئان وثلاثة))، وفي الأصل: ((شيئاً وشيئان وثلاثة))، وفي= ٢٣٤ ((جلس قومٌ إلى بعض أهل العلم بالبصرة، فقال لهم: كيف تجمعون شيئاً وشيئين وثلاثة؟ قلنا: ثلاثة أشياء، وفي مجلسه أعرابي مشتمل بشملة له، فقال: ما ذاك كذلك، بل هي أشاويُ، ثم أنشد : فما تلك نفسٌ بعدها تستعيرُها فنفسك فأكرم من أشاوي كثيرة حلاوته تفنى ويبقى مَرِيرُها وَلَا تَرْكَب الذنب العظيم فإنه قال: فکتبها كل من كان في المجلس)). [٢٠٦٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا المضاء، عن النضر، عن عمر بن الحسن، عن أبيه؛ قال: =(م): ((ماذا قلنا ثلاثة أشياء)». [٢٠٦٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ٦٥ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به . وفيه: ((عن المضاء)) بياض، و(شتت شواتي))، وفيه وفي (م): ((آنس الأصحاب»، وهي واضحة في المخطوط كما أثبتناه. والخبر في: ((معجم الأدباء)) (١١ / ٩٠ - ٩١) - وفيه: ((وشيب سوادي)) -، و ((أمالي القالي)) (٢ / ٩٢) - وفيه: ((صدع)) بدل: ((ضعضع)) -. وعندهما بأطول من هنا وفيه شعر (ابن أبي أوفى النهدي في الخمر والنهي عنها، واسمه خيار - بالخاء المعجمة المكسورة، والياء المعجمة باثنين من تحتها؛ كما في («الإكمال)) (٢ / ٣٩) -، وفيه: ((له مع معاوية خبر))، وهو شاعر مجيد. وعزاه ابن حجر في ((الإصابة)) (٢ / ٣٦٦) للدينوري في ((المجالسة))، وذكر له طريق آخر، فقال: ((وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا العباس بن بكار، عن عيسى بن بريد؛ قال ... ))، وذكره بنحوه، ثم قال: وأنشد شعراً قاله في الزجر عن شرب الخمر. ٢٣٥ ((دخل ابن أبي أوفى النَّهْدي على معاوية بن أبي سفيان وكان كبير السن، فقال له معاوية: لقد غيرك الدهر، فقال: نعم يا أمير المؤمنين! ضَعْضَعَ قناتي، وشيَّب شواتي، وأفنى لذَّاتي، وجَرَّأ عليَّ عِداتي، ولقد بقيت زماناً أسرّ الأصحاب وأسبل الثياب وآلف الأحباب، فبادوا عنِّي ودنا الموت منِّي. وقال: الشوى: جلدة الرأس، والشوى: اليدان والرجلان)) . [٢٠٦٩] حدثنا أحمد، نا محمد، نا الحسين المروزي، عن سيارٍ، عن جعفر، عن قتادة في قوله عز وجل ﴿نَزَّاعَةُ لِلشَّوَى ﴾ [المعارج: ١٦]؛ قال: [٢٠٦٩] أسنده ابن جرير في «تفسيره)) (٢٩ / ٧٧) عن سعيد عن قتادة؛ قال: (أي: نزاعة لهامته ومكارم خَلْقه وأطرافه». وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨ / ٢٨٢) بهذا اللفظ عن قتادة - ضمن خبر في تفسير الآيات لاحقة - لعبدالرزاق - وهو ليس في ((تفسيره)) - وعبد بن حميد وابن المنذر. وأخرجه الحربي في ((غريب الحديث)) (٢ / ٦١٧، ٦٢٢)، وابن جرير (٢٩ / ٧٧) نحوه؛ عن أبي صالح قوله، وقال الحربي: ((وهو قول مجاهد وعطية وعكرمة)). وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٨ / ٢٨٢) عن أبي صالح قوله لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. والمذكور عند المصنف عند الفراء في ((معاني القرآن)) (٣ / ١٨٥) قوله. وانظر: (معالم التنزيل)) (٤ / ٣٩٤)، و ((الجامع لأحكام القرآن)) (١٠ / ٦٧٦٧)، و((تفسير ابن كثير)) (٤ / ٤٢١)، و((مجاز القرآن)) (٢ / ٢٦٩، ٢٧٠) لأبي عبيدة، و((الوسيط)) (٤ / ٣٥٢)، و((صفة النار)) (رقم ١٣٥، ١٣٦، ٢٤٢) لابن أبي الدنيا، و((بحر العلوم)) (٣ / ٤٠٣)، و((غريب الحديث)) (١ / ٥٦٨ _= ٢٣٦ «للیدین والرجلين)) . [٢٠٧٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن علي الأنصاري البصري، نا سليمان بن أبي شيخ؛ قال: سمعت صالح بن سليمان يقول: سمعت أبي يقول: ((دخل الغَضْبان بن القَبَعْثري على الحجاج [بن يوسف، فكان من علماء العرب، فجالسه وحادثه، فنظر إليه الحجاج مَتَبَسِّماً] فقال [له] / ق٣١١ / : سَمَّوْك غضباناً وسنُّك ضاحكٌ لقد غلطوا إذ لم يُسَمُّوك ضاحِكاً فقال: أصلح الله الأمير، لقد كان لي جدٌّ يُسمّى الغضبان، فسُمِّتُ باسمه، وليس كل اسم يشاكل صاحبه، ولو كانت الأسماء تُقسم على الأحساب، إذاً ما نال الأنذال منها شيئاً، فهل ترى اسمي مُشاكلاً لحسبي؟ فقال له الحجاج: أخبرني عن أمهات الأولاد. فقال: هنَّ بمنزلة الأضلاع إن سوَّيته انكسر وإن تركته انتفعت به، وفيهنَّ جوهر لا يصلحُ إلا على المداراة، فمن داراهنَّ انتفع بهنَّ وقرَّت عينه، ومن = ٥٦٩) لابن الجوزي. [٢٠٧٠] الخبر في: ((أنساب الأشراف)) (٧ / ٢٩٤ - ط دار الفكر)، بنحوه. والقَبَعْثَري - بفتحات بينها سكون العين -: أصل معناه الجمل العظيم الضخم، والغضبان هذا رجل شيباني، وكان من زعماء مروانية أهل العراق الذين كان عبدالملك يرعى جانبهم. انظر: ((تاريخ ابن جرير)) (٧ / ١٨٤). وما بين المعقوقتين سقط من (م). وفي (م): ((لو غلظوا))! ((وفرت عيشته))، ((الضنين بسلامة التائه)). ٢٣٧ ماراهن كَدَّرْنَ عيشه، ونغّصن عليه حياته. قال: فأخبرني عن العاقل والجاهل. فقال: العاقل الذي لا يتكلم هذراً ولا ينظر شزراً ولا يُضْمر عذراً، والجاهل المهذار في كلامه، الظّنين بسلامه، التائه على غلامه، المجتهد في أقسامه، المتكلم في طعامه. قال: فمن أكرم الناس؟ قال: أعطاهم للمئين، وأطعمهم للسمين. قال: فمن ألأمُ الناس؟ قال: المعطي على الهوان، المعين على الإخوان، البذول للأيمان، المنَّان على الإحسان)) . [٢٠٧١] حدثنا أحمد، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا يعقوب بن كعبٍ، نا بقيّة، عن إبراهيم بن أدهم، عن مقاتل بن حيّان، عن شَهْر بن حَوْشَبْ، عن جرير بن عبدالله البجلي؛ قال : [٢٠٧١] إسناده ضعيف، والحديث صحيح. بقية مدلس، وقد عنعن. وإبراهيم بن أدهم صدوق. وشهر بن حوشب صدوق، كثير الإرسال والأوهام. أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (١ / ١٩٤ أو رقم ٧٣٤ - بتحقيقي) وابن منده في ((مسند إبراهيم بن أدهم)) (رقم ٣٣) عن محمد بن عمرو، وابن منده في ((مسند إبراهيم بن أدهم)) (رقم ٣١) عن حيوة وعبدالسلام بن محمد ويزيد بن عبد ربه، (ورقم ٣٢) عن موسى بن مروان، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٤٥) - بإسنادين - عن محمد بن مصفَّى وكثير بن عبيد؛ جميعهم عن بقية، به، وقد صرح بالتحديث. قال أبو نعيم: ((تفرد به بقية عن إبراهيم)). وأخرجه النجم النسفي في ((القند)) (ص ١٨٠) عن خالد بن زياد الترمذي، حدثنا مقاتل، به . وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٣٨٧)، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم = ٢٣٨ ((رأيت النبي ◌ُّو يمسح على الخفين، فقيل له: بعد نزول المائدة؟ فقال: إنما أسلمتُ بعد نزول المائدة)). [٢٠٧٢] حدثنا أحمد، نا محمد بن یونس، نا عبدالله بن داود الخُريبي، نا فطر بن خليفة، حدثني أبي؛ قال: سمعت عمرو بن حُریث یقول : =٢٧٢)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٩٣)، والنسائي في ((المجتبى)) (رقم ١١٨، ١٨٨)، وابن ماجه في («السنن)) (رقم ٥٤٣)، وأحمد في ((المسند)) (٤ / ٣٥٨، ٣٦١، ٣٦٤)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (رقم ٧٥٦، ٧٥٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ١٧٦)، والحميدي في ((المسند)) (رقم ٧٩٧)، والطيالسي في ((المسند)) (رقم ٦٦٨)، وأبو عوانة في ((المسند)) (١ / ٢٥٤، ٢٥٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٨١)، وابن خزيمة في (صحيحه)) (رقم ١٨٦، ١٨٨)، وابن حيان في ((الصحيح)) (رقم ١٣٣٥، ١٣٣٦، ١٣٣٧)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١ / ١٤٨)، والدارقطني في ((السنن)) (١ / ١٩٣ أو رقم ٧٣٠، ٧٣١، ٧٣٢ - بتحقيقي)، والطبراني في ((الكبير)) (رقم ٢٤٢١ - ٢٤٣٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١ / ٢٧٠، ٢٧٣)، والخطيب في ((تاريخه)) (١١ / ١٥٣) و («تالي التلخيص)) (١ / ٣١٢)؛ من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همَّام بن الحارث، عن جریر رفعه . وأخرجه الطيراني في ((الكبير)) (رقم ٢٤٣١ - ٢٤٣٦) من طرق عن إبراهيم، به . وأخرجه أبو داود في («السنن)) (رقم ١٥٤)، وأحمد في ((المسند)) (٤ / ٣٦٣)، وعبدالرزاق في ((المصنف» (رقم ٧٥٨، ٧٥٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ١٧٦، ١٧٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٨٢)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٣ / ١٠٧٦ / رقم ٢٣١٩)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (رقم ١٨٧)، والطبراني في «الأوسط)) (١ / ٢٧٣ - ٢٧٤ / رقم ٤٤١)، والدار قطني في ((السنن)) (١ / ١٩٣ أو رقم ٧٣٣ - بتحقيقي)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١ / ٢٧٠)؛ من طرق عن جرير. [٢٠٧٢] إسناده ضعيف. ٢٣٩ فیه شيخ المصنّف، ولكنه توبع. = وخليفة المخزومي والد فطر، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه! وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤ / ٢٠٩)؛ فتساهل، ولذا قال الذهبي في ((الكاشف)) (١ / ٣٧٥ - ط عوامة): ((وثق)) !! ولم يرو عنه إلا ابنه فطر، قال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٤ / ٤٢٣ - ٤٢٤ / رقم ٢٠٠١) متعقباً سكوت عبدالحق على هذا الحديث في ((الأحكام الوسطى)) (٣ / ١٠١): ((وسكت عنه، وهو حديث يرويه فطر بن خليفة؛ قال: حدثني أبي، عن عمرو بن حريث. وفطر ثقة، ولكن أبوه لا تعرف حاله، ولا من روى عنه غير ابنه». ثم قال: ((وأيضاً؛ فإن عمرو بن حريث لم تدرك ستُّه هذا المعنى؛ فإنه إما أنه كان يوم بدر حملاً حسب ما روى شريك عن أبي إسحاق، وإما قُبض النبي ◌ِ ◌ّ وهو ابن اثنتي عشرة سنة في قول ابن إسحاق أو وهو ابن عشر سنين، روى ذلك أيضاً شريك عن أبي إسحاق؛ فالله أعلم)). قلت: لي هنا تعليقان: الأول: قال الذهبي في ((الميزان)) (١ / ٦٦٦، في ترجمة خليفة)، وأورد لهذا الحديث: «هذا حديث منكر؛ لأن عمرو بن حريث يصغَّر عن ذلك، مات النبي ◌ِ ل وهو ابن عشر سنين أو نحوها)). ولهذا كلام ابن القطان السابق؛ إذ وجدت ابن حجر في ((التهذيب)) (٣ / ١٤١) يقول عقبه: ((وهذا الكلام تلقَّفه الذهبي من ابن القطان؛ فإنه ضعّف لهذا الحديث لما تعقبه على عبدالحق، وأعلّه بأن خليفة مجهول الحال)). والآخر: الروايات التي فيها أن عمرو بن حريث كان حملاً يوم بدر أو أنه ابن اثنتي عشرة سنة عند موت النبي # ليست بثابتةٍ وأسانيدها ليست نظيفة مشهورة حتى يحكم ما في خبرنا لهذا بأنه ((منكر)) !! فحُصِرَتْ علَّةُ الضَّعف بجهالة خليفة، والله أعلم. ٢٤٠