Indexed OCR Text
Pages 61-80
=والبغوي في ((شرح السنة)) (٦ / ٣٣٨ / رقم ١٧٨٦) عن وكيع، وأبو داود في
(السنن)) (رقم ٢٤٤٦) عن إسماعيل ابن عُليَّة، وأحمد في «المسند» (١ / ٢٣٩) عن
معاذ بن معاذ، وابن حبان في ((الصحيح)) (٨ / ٣٩٥ - ٣٩٦ / رقم ٣٦٣٣ -
((الإحسان))) عن أبي الوليد الطيالسي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢ / ٧٥
- ٧٦) عن روح بن عبادة، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ٢٨٧) عن الطبالسي
وروح بن عبادة؛ جمیعهم عن حاجب، به.
ولم ينفرد به حاجب، وإنما توبع، تابعه ثقتان.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ١١٣٣) وأبو داود والنسائي في ((الكبرى))
- كما في ((التحفة)) (٤ / ٣٨١) - وأحمد في ((المسند)) (١ / ٢٤٦ - ٢٤٧) وابن
خزيمة في ((الصحيح)) (رقم ٢٠٩٦) ووكيع في «أخبار القضاة)) (٢ / ٤٨) عن معاوية
ابن عمرو بن غلاب، وعبدالرزاق في «المصنف» (رقم ٧٨٤٠) وأحمد في («المسند»
(١ / ٣٦٠) عن يونس بن عُبيد؛ كلاهما عن الحكم، به.
وقال البيهقي: ((وكأنه رضي الله عنه أراد صومه مع العاشر، وأراد بقوله في
الجواب: نعم. ما روى من عزمه ◌َ﴾ على صومه)).
وقال البغوي فى ((شرح السنة)) (٦ / ٣٣٨ - ٣٤٠): ((واختلف أهل العلم في
يوم عاشوراء؛ فقال بعضهم: هو اليوم العاشر، وقال بعضهم: هو اليوم التاسع،
رُوي ذُلك عن ابن عباس. وزعم بعض أهل اللغة أنَّ اسم عاشوراء مأخوذ من أعشار
أوراد الإبل، والعشر عندهم تسعة أيام، تقول العرب: وردت الإبل عشراً: إذا وردت
يوم التاسع، وذلك أنهم يحسبون في الأظماء يوم الورد، فإذا أقاموا في الرعي
يومين، ثم أوردوا اليوم الثالث؛ قالوا: أوردنا ربعاً، وإنما هو اليوم الثالث في
الأظماء، وإذا قاموا في الرعي ثلاثاً، ووردوا اليوم الرابع؛ قالوا: أوردنا خمساً؛
فعاشوراء على هذا القياس هو اليوم التاسع، ومن هذا قالوا: عشرين على الجمع،
ولم يقولوا عِشريْنٍ؛ لأنهم جعلوا ثمانية عشر يوماً عشرين، واليوم التاسع عشر
والمكمل عشرين طائفةً من الورد؛ فجمعوه عشرين.
واستحبَّ جماعةٌ من العلماء أن يصوم اليوم التاسع، روي عن ابن عباس أنه
٦١
((هو اليوم التاسع. قلت: كذاك صام محمد ◌َّ﴾؟ قال: نعم)).
[١٨٦٤] حدثنا محمد بن موسى، نا ابن خُبيق؛ قال: سمعتُ
يوسف بن أسباط يقول :
((إنَّ داود عليه السلام أتاه مَلَك [الموت عليه السلام] وهو يرقى في
درجته، فقال: ما جاءَ بكَ؟ فقال: جئت لأقبض روحك. قال: فدعني
أرقى. قال: لا والله. قال: فدعني أنزل أوصي. قال: لا والله. ثم قال
له: يا داود! ما فعَلَ فلان؟ قال: مات. قال: فما فعل فلان؟ قال:
مات. قال له: يا داود! فما كان فيهم عِبْرة؟!».
[١٨٦٥] حدثنا علي بن الحسن الربعي، نا ابن خُبيق؛ قال:
سمعت يوسف بن أسباط يقول :
=قال: ((صوموا اليوم التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود)»، وإليه ذهب الشافعي وأحمد
وإسحاق، ويروى عن ابن عباس: ((صوموا قبله وخالفوا اليهود)))).
قلت: أخرج عبدالرزاق في ((المصنف)) (رقم ٧٨٣٩) - ومن طريقه البيهقي في
(السنن الكبرى)) (٤ / ٢٨٧) - بسند صحيح عن ابن عباس؛ قال: ((صوموا اليوم
التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود)).
وسيأتي برقم (٢٥٩٣)، وهو في النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)» (ق ٩٤
/ ب).
[١٨٦٤] أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٤٣٠) من طريق
المصنف ، به .
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
[١٨٦٥] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٠ / ١٧٠) عن عبدالله بن جابر
الطرسوسي، ثنا عبدالله بن خبيق، به .
والخبر في: ((السير)» (٩ / ١٧٠).
٦٢
((يُرزق الصادق ثلاث خصال: الحلاوة، والملاحة، والمهابة)) .
[١٨٦٦] حدثنا محمد بن عبدالعزيز الدِّينوري، نا أبو الربيع
الزهراني، نا جرير، عن حُميد بن هلال؛ قال:
((كان بين مطرّف وبين رجلٍ من قومه في مسجدهم كلام وكذب
عليه، فقال له مطرف: فإن كُنتَ كاذباً؛ فأماتك الله. فخرًّ ميتاً،
فاستعدوا عليه بنو عَمِّه إلى زيادٍ، فقال [لهم]: هل مسَّ صاحبكم بشيء
أو ضربه؟ قالوا: لا. قال: كلمة عبدٍ صالح وافقت قدراً).
[١٨٦٧] حدثنا أحمد بن عيسى وعلي بن عبدالعزيز، عن أبي
عبيد القاسم بن سلام، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب السختياني؛
قال :
[١٨٦٦] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابي الدّعوة)) (رقم ٨٩)، وأبو نعيم في
(«الحلية)) (٢ / ٢٠٦)، واللالكائي في «كرامات أولياء الله)) (رقم ١٧١، ١٧٢)؛ عن
يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، به .
وسنده حسن.
والخبر في: ((صفوة الصفوة)) (٣ / ٢٢٥)، وهو في النصف الثاني من «منتقى
المجالسة)» (ق ٩٤ / ب) وفيه: ((هل مس صاحبكم أو ضربه)).
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
[١٨٦٧] أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق)) (ص ٥٥٨ - ترجمة عبدالله بن
زيد أبي قلابة الجرمي) من طريق المصنف، به .
وأخرجه وكيعٌ في «أخبار القضاة» (١ / ٢٣) من طريق حاتم بن وردان، حدثنا
أيوب، بنحوه.
والخبر في: ((العقد الفريد))، و((عيون الأخبار)) (٢ / ٤٠٢ - ط دار الكتب
العلمية) .
٦٣
((لما مات عبدالرحمن بن أذينة ذُكر أبو قلابة للقضاء؛ فهرب [حتى
أتى الشام]، فوافى ذلك عزلَ قاضيها، فذكر للقضاء؛ فهرب حتى أتى
اليمامة. قال أيوب: فَلَقيتُه بعد ذلك، فقلتُ له في ذلك، فقال: ما
وجدتُ مَثَل القاضي العالمِ إلا مَثَّلَ رجلٍ وقع في بحرٍ؛ فما عسى أن
یسبح حتی یغرق)».
[١٨٦٨] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبو الربيع، عن جرير،
عن الحسن؛
((أنَّ رجلاً جلس إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فتناول من
رأسه كأنه أخذ شيئاً، فسكت حتى فعل ذلك ثلاث مرّات، فأخذ عمر
بيده، فقال: ما أرى أخذتَ شيئاً. فإذا هو لم يأخذ شيئاً، فقال: انظروا
إلى لهذا ما يصنع بي، أخذ ثلاث مرّات؛ كل ذلك لا يأخذ شيئاً. ثم
قال: إذا أخذ أحدكم من رأس أخيه شيئاً؛ فليره إيَّاه. قال: وضرب
بيده على فخذ رجلٍ، وقال: نهى أمير المؤمنين عن الملق)).
= وما بين المعقوفتين سقط من مطبوعه، ط مجمع اللغة العربية بدمشق؛ فليثبت
من هنا. ولهذا الخبر عند أبي عبيد في ((القضاء))، وهو مفقود، وهذا من فوائد كتابنا
لهذا، وقد أكثر ابن القيم من النقل عنه، ولا سيما في ((إعلام الموقعين))، ولم يذكر
اسمه .
[١٨٦٨] إسناده ضعيف جداً، وهو منقطع.
الحسن لم یسمع عمر ولم يدركه.
ذكره ابن عبدالبر في ((بهجة المجالس)) (١ / ٤٢)، وفي آخره: ((قال الحسن:
نهاهم أمير المؤمنين عن الملق))، وذكره الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٣٠٣)
بنحوه .
٦٤
[١٨٦٩] حدثنا أحمد بن محمد، نا عبدالمنعم، عن أبيه، عن
وهب بن منبِّه؛ قال :
((قال شَعْيا النبيُّ عليه السلام - وذكر أصحاب رسول الله مثلخلال يوم
بدرٍ، وذكر قصة العرب يوم بدرٍ -، فقال: يدوسون الأمم كدياس
البيادر، وينزل البلاء بمشركي العرب ويهزمون بين يدي سيوفٍ مسلولة
وقِسِيٍّ موترة. ثم قال: وتشق في البادية مياه وسواقي في أرض الفلاة
والأماكن العطاش، وتصير هناك محجّة، وطريق الحرم لا يمرُّ به
أنجاس الأمم، والجاهل به لا يضل هناك، ولا يكون به سباع ولا أسد،
ويكون هناك من المخلصين، أعطى البادية كرامة لبنان، وبها
الكرامات، ولبنان الشام وبيت المقدس. يريد: اجعل الكرامة التي
كانت هناك بالوحي وظهور الأنبياء للبادية بالحجج وبالنبي وَ ل﴾. ثم
قال: وتفتح أبواب أبوابك دائماً الليّل والنهار لا تُغلق، ويَغذونك قِبلةً،
وتدعین بعد ذلك مدينة الرب؛ أي: بيت الله)).
قال وهيبٌ: ((وقرأت في كتاب شعيا: وقد أقْسَمْتُ
بنفسي / ق٢٨١/ كقسمي أيام الطوفان: أني لا أغرق الأرض
بالطوفان، كذلك أقسمت أني لا أسخط عليك ولا أرفضك، وإنَّ
[١٨٦٩] إسناده واهٍ.
فیه عبدالمنعم وأبوه إدريس بن سنان.
وفي (م): ((وَقسيِّ موتُورة))، ((كل حرمي)) بدل: ((كل حرم))، وفي الأصل:
«بالحج)).
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
٦٥
الجبال تزول والقلاع تنحط ونعمتي عليك لا تزول، وكل لسانٍ ولغةٍ
تقوم معك بالخصُومة تفلجين معها ويُسميك الله اسماً جديداً. يريد أنه
سُمِّي مسجد الحرام، وكان قبل ذلك يُسمى الكعبة.
قال: ويُساق إليك كباش مَدْيَنَ، ويأتيك أهل سبأ، ويخدمك وَلَدُ
يناوث بن إسماعيل، وإن الذئب والحمل يرعيان فيه معاً، وكذلك
جميع السِّباع لا تؤذي ولا يُفْسِد في كل حرمٍ، وتبعدين من الظّلم؛ فلا
تخافي، ومن الضعف؛ فلا تضعفي، وكل سلاح يصنعه صانع لا يعمل
فيك، ويحجُّ إليك عساكر الأمم، وسأبعث من الصّبا قوماً، فيأتون من
المشرق مُجيبين أفواجاً كالصعيد كثرة.
والصّبا مطلع الشمس، وذلك كلُّه كرامة للنبيِ وَّ، ويناوث هو
ابن إسماعيل وقُيُذار أخوه [وهو] أبو النبي {َلآ)).
[١٨٧٠] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا العبَّاس بن هشام (بن
محمد)، عن أبيه، حدثني الوليد بن وهب الحارثي؛ قال:
((سأل الحجَّاجُ رجلاً من العرب عن عشيرته، فقال: أيُّ عشيرتك
أفضل؟ قال: أتقاهم لله عز وجل بالرغبة في الآخرة والزهد في الدنيا .
قال: فأيهم أسودَ؟ قال: أوزنهم حلماً حين يُستجهل، وأسخاهم حين
[١٨٧٠] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (رقم ١٦٩)، ومن طريقه
المصنف .
وما بين المعقوفتين منه، وسقط من الأصل و (م).
وفي مطبوع: ((إصلاح المال)): ((الحادي)).
وما بين القوسين سقط من الأصل، وأثبته من (م).
٦٦
يُسأل. قال: فأيهم أدهى؟ قال: من كتم سرَّه مخافةً أن يُشار إليه يوماً.
قال: فأيهم أكيس؟ قال: من يصلح ماله ويقتصد في معيشته. [قال:
فأيهُم أرفق؟ قال: من يعطي بشر وجهه أصدقائه] ويتعاهد حقوق
إخوانه في إجابة دعوتهم، وعيادة مرضاهم، والتسليم عليهم، والمشي
مع جنائزهم، والنصح لهم بالغيب. قال: فأيهم أفطن؟ قال: من عرف
ما يُوافق الرجال من الحديث حين يجالسهم. قال: فأيهم أصلبُ؟
قال: من اشتدت عارضته في اليقين وجزم في التوكل، ومنع جاره من
الضَّيْم)).
[١٨٧١] حدثنا ابن أبي الدنيا؛ قال: سمعت أحمد بن أيوب
يقول :
[١٨٧١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١١ / ٣٧١ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به. وقد وردت الأبيات في رواية عند المعافى النهرواني وعنه
ابن عساكر (١١ / ٣٧١ - ٣٧٢) هكذا:
ولا يبقى الكثير من الفساد
قليل المال تصلحه فيبقى
وعسف في البلاد بغير زاد
وحفظ المال خير من فناه
والبيت الأول في («ديوان المتلمِّس» (١٧٢)، وعُزي له برقم (٢١٥٣)، وفي
(البخلاء)» (١٦٥)، و ((الحيوان)) (٣ / ٤٧)، و((الأغاني)) (٢٣ / ٥٧٢)، و«حماسة
البحتري)) (٢١٦)، و ((التذكرة الحمدونية)) (٢ / ٣٣٩)، و((الشعر والشعراء» (١ /
١١٦)، و((البصائر والذخائر)) (٩ / ١٠٥)، و(بهجة المجالس)) (١ / ١٩٨)،
و (غرر الخصائص)) (٣٠٧)، و((حلية المحاضرة)) (١ / ٣٠٤)، و((التمثيل
والمحاضرة)) (٥٠)، و((مجموعة المعاني)) (١٢٧)، و((سرج العيون)) (٤٠٠)،
و((رئيس الكتاب)) (ق ١٤٠)، و((نهاية الأرب)) (٣ / ٣١٤)، و((عيون الأخبار)) (٢
/ ٢١١ - ط دار الكتب العلمية)، وفيه أن الأبيات الأخيرة لحاتم، وفيه: ((فلا تلتمس=
٦٧
(أُنْشِدَ حاتم لهذه الأبيات:
٠
٠ ٠
قليل المال تصلحه فيبقى
فقال : قطع الله لسانه؛ فأين هو عن هذه الأبيات:
ولا البخلُ في مالِ الشَّحيح يزيدُ
فلا الجودُ يُفْني المالَ قبل فَنَائِهِ
لكل غدٍ رزق يجيء جديدٌ»
فلا يَعِشْ يوماً بِعَيْشٍ مُقَنَّرٍ
[١٨٧٢] حدثنا إبراهيم بن إسحاق، نا الرياشي، عن مؤرِّج؛
قال: قال عوفُ بن التُّعمان الشیباني ۔ و کان جاهليّاً -:
((لأنْ أموتَ عَطَشاً أحبُّ إليَّ من أنْ أكون مِخْلافاً للوعدِ)).
[١٨٧٣] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن الحارث، عن
المدائني؛ قال: قالت عائشة رضي الله عنها:
=مالاً بعيشٍ ... )).
وسيأتي برقم [١/٣٠٥٨].
[١٨٧٢] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٤٦٥)، والخرائطي في
(مكارم الأخلاق)) (١ / ١٩٦ / رقم ١٧٨)؛ من ثلاثة طرق عن هُشيم، ثنا العوّام بن
حَوْشب، عن لهب بن الخندق؛ قال: ((كان عوف بن النعمان ... ))، وذكره.
ولهب بن الخندق مترجم في ((الجرح والتعديل» (٧ / ١٨٣)، وفيه: ((روى
عن عوف بن الحارث، روى عنه القاسم بن عوف الشيباني، سمعت أبي يقول
ذلك))، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وفي المخطوط: ((السيباني))؛ بالسين
المهملة، وهي بالمعجمة في مطبوع ((مكارم الأخلاق))، ولم أره في ((الإكمال)) ولا
في ((تكملته)) لابن نقطة ولا في ((التوضيح)).
[١٨٧٣] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
أخرجه ابن عربي الصوفي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٣٠٨ - ٣٠٩) =
٦٨
=و ((الوصايا)» (ص ٢٥٩) من طريق المصنف، به.
وأخرجه هناد في «الزهد)) (٢ / ٥٠٨ / رقم ١٠٤٦) حدثنا عَبْدَة، وابن أبي
الدنيا في «مكارم الأخلاق)) (رقم ٣٧) عن إسماعيل بن عياش ويحيى بن سعيد
الأموي وزيد بن أبي أنيسة، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (١ / ٢٣٨، ٢٦٥ /
رقم ٢٢٣، ٢٤٩ و٢ / ٥٨٠ / رقم ٦١٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ /
ق ٤٨٦) عن أبي بدر شجاع بن الوليد، والبيهقي في ((الشعب)) (٦ / ١٣٨ / رقم
٧٧٢١ - ط دار الكتب العلمية) عن إسماعيل بن عياش؛ جميعهم عن عبدالرحمن بن
زياد بن أنعم الإفريقي، عن يزيد بن أبي منصور، عن عائشة، به.
وعند الخرائطي: ((زياد)) بدل: ((يزيد)) !!
وإسناده ضعيف؛ لضعف الإفريقي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «مكارم الأخلاق)) (رقم ٣٦) عن النضر بن شُميل،
أنا الهرماس بن حبيب، عن أبيه، عن جده؛ أنه سمع عائشة، به.
وإسناده ضعيف .
الهرماس بن حبيب العنبري شيخ أعرابي لم يرو عنه إلا النضر. قاله أبو حاتم
في ((الجرح والتعديل)) (٩ / ١١٨)، وقال: («لا يعرف أبوه ولا جده»، وأبوه حبيب
العنبري مترجم في ((التهذيب)) (٢ / ١٩٣)، وقال في «التقريب)): ((مجهول))، وسمى
بعضهم جدَّه (ثعلبة). وانظر: ((الإصابة)) (٤ / ٤١ - الكنى).
والخبر عن عائشة في: ((بهجة المجالس)) (١ / ٥٩٩)، و «عين الأدب
والسياسة)) (٨٨)، و((المستطرف)) (١ / ١٢٧)، و((التذكرة الحمدونية)) (٢ /
١٧٢).
وروي لهذا الأثر عن عائشة مرفوعاً !!
أخرجه الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (١ / ٣٢١ - ٣٢٢)، وابن حبان
في ((المجروحين)) (٣ / ٨١) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (رقم
١٢١٤) -، وتمام في ((الفوائد)) (رقم ١٠٨١ - ترتيبه)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦ /
١٣٧ - ١٣٨ / رقم ٧٧٢٠، ٧٧٢١ - ط دار الكتب العلمية)، وابن عساكر في ((تاريخ
٦٩
=دمشق)) (١٧ / ق ٤٨٥، ٤٨٥ - ٤٨٦)، والسهروردي في ((عوارف المعارف)) (ص
٢٣٤)؛ من طريق أيوب بن محمد الوزان، نا الوليد بن الوليد، حدثني نابت
- بالتون -؛ كما في ((الإكمال)) (١ / ٥٥٠)، و((المشتبه)) (١ / ١٠٩، ١٢٠)،
و ((التبصير)) (١ / ٢١٦) - ابن يزيد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة رفعته .
وعزاه السيوطي في ((الفتح الكبير)) (٣ / ١٣٧ - ١٣٨) للحكيم في ((نوادر
الأصول)).
والوليد بن الوليد هو العَنْسِيُّ الدِّمشقيّ، قال الدارقطني: ((متروك))، وقال ابن
حبان: ((يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج به))، وقال أبو نعيم: ((روى
موضوعات)). انظر: «اللسان» (٦ / ٢٢٨ - ٢٢٩).
وقال البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ١٣٨): ((قال أبو عبدالله - أي: الحاكم -:
نابت بن يزيد الذي أدخله الوليد بن مسلم بينه وبين الأوزاعي مجهول، وينبغي أن
یکون الحمل فیه علیه».
وقال الدارقطني: ((قوله في نابت: ولا يتابع على حديثه، وليس هذا الحديث
بمحفوظ عن الزهري ولا عن الأوزاعي».
وانظر ترجمة نابت في: («الميزان)) (٤ / ٢٣٩)، و «اللسان» (٦ / ١٤٣).
وقال ابن حبان عقبه في ((المجروحين)): ((هذا ما لا أصل له من كلام رسول
·葉山
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح، ولعله من كلام بعض السلف، وفي
إسناده ثابت بن يزيد، قال حفص بن عياش: لم يكن بشيء. وقال يحيى: ضعيف.
قال الدارقطني: والوليد بن الوليد منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز
الاحتجاج به».
وقال البيهقي: ((وقد روي ذلك بإسناد آخر ضعيف موقوفاً على عائشة، وهو به
أشبه».
وسيأتي برقم (٣٣٦٥).
٧٠
((خِلالُ المكارم عشر تكون في الرجل ولا تكون في ابنه وتكون في
العَبْدِ ولا تكون في سيده: صِدْقُ الحديث، وصدقُ البأس، وإعطاء
السائل، والمكافأة بالصنائع، والتذمم للجار والصاحب، وصلة
الرحم، وقَرْي الضيفِ، وأداءُ الأمانة، ورأسُهُنَّ الحياءُ)).
[١٨٧٣/ م] أنشدنا محمد بن یزید:
وتجنب الأمر الذي يُتَجَنَّبُ
(«بادِرْ هواك إذا هممتَ بصالح
إن الزمان بأهلهِ يَتَقَلَّبُ
واعمل لنفسك في زمانك صالحاً
في النائبات عليك ممن يَحْطبُ)»
واحذر ذوي المَلَقِ اللئام فإنهم
[١٨٧٤] حدثنا محمد بن يزيد، حدثني أصحابنا البصريون:
أن الحسن البصري والفرزدق بن غالب اجتمعا في جنازة، فقال
الفرزدق: يا أبا سعيد! تدري ما يقولُ الناسُ؟ يقولون: اجتمع في هذه
الجنازة خيرُ الناس وشرّ الناس. قال: لستُ بخيرهم ولستّ بشرِّهم،
ولكن ما أعددت لهذا اليوم؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ ستين
عاماً. ثم أطلع الفرزدق في القبر اطلاعةً؛ فأنشأ يقول / ق ٢٨٢/ :
أشدّ من القَبْرِ التِهاباً وأضْيَقا
أخافُ وراءَ القَبْرِ إنْ لم يُعانِني
=
وفي الأصل و(م): ((تكون في العبد)) بدل: ((تكون في الرجل))، وما أثبتناه من
هامش الأصل.
[١٨٧٤] الأبيات في: ((ديوان الفرزدق)) (٢ / ٣٩)، و((الفاضل)) (ص ١١٠ -
١١١)، و((الكامل» (١ / ١٥٦ -١٥٧ - ط الدالي) باختلاف الرواية ونسق الأبيات.
ومضى الخبر مع الشعر برقم (١٦٨٩)، وتخريجه هناك. وانظر: (رقم ٥٥٩).
وفي الأصل: ((منذ ستون عاماً))، وفي (م): ((منذ ستون سنة)) !! وفي الأصل:
((سراباً) بدل: «شراباً)».
٧١
عنيفٌ وسَوَّاقٌ يَسوقُ الفَرَزْدَقا
إذا جاءني يومَ القيامة قائدٌ
إلى الثَّار مَغْلول القِلَادَةِ أَزْرَقا
لَقَدْ خابَ مِنْ أولادٍ آدم مَنْ مَشی
سرابيل قَطران شراباً محرّقاً
يُساق إلى نار الجحيم مُسَرْبلاً
يذُوبون من حرِّ الصَّدید تَمزُّقاً))
إذا شَرِبوا منها الصّديد رأيتهُم
[١٨٧٥] حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، نا يزيد بن هارون، أنا
حُمَيد الطويل، عن أنس بن مالك؛
[١٨٧٥] إسناده لين من أجل شيخ المصنّف، ولكنه توبع.
أخرجه أبو يعلى في «المسند» (٦ / ٤٥٥ / رقم ٣٨٤٨) حدثنا زهير، وأحمد
في ((المسند)) (٣ / ١٩٩)؛ كلاهما قال: حدثنا يزيد، به، وزاد: ((في الصَّلاة
ليأخذوا عنه».
وأخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده)) - ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٥ /
٢٨٦ / رقم ١٩٢٣) -: ثنا يزيد، به.
وإسناده صحيح.
قال الضياء: ((رواه عن حُميد جماعة، منهم: الثوري، ويزيد بن هارون،
وعبدالله بن بكر، وخالد، والمعتمر، وعبدالوهاب الثقفي، والأبيض بن الأغرّ
المِنْقريّ، وابن أبي عدي)).
قلت: أخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٩٧٧)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٦
/ ٤٣٧ / رقم ٣٨١٦) - ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٥ / ٢٨٦ / رقم
١٩٢٤) -؛ عن عبدالوهاب الثقفي، عن حُميد، به.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٢١٨) عن يزيد بن زريع، وعبدالرزاق
في ((المصنف)) (٢ / ٥٣ / رقم ٢٤٥٧) - ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٥ /
٢٨٥ - ٢٨٦ / رقم ١٩٢٢) - عن الثوري، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ١٠٠) - وعنه
الضياء في ((المختارة)) (٥ / ٢٨٧ / رقم ١٩٢٥) - عن المعتمر، وأحمد في =
٧٢
((أن رسول الله ◌َ له كان يُحبُّ أن يَليَهُ المهاجرون والأنصار ليأخذوا
عنه)) .
[١٨٧٦] حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، نا قَبيصة، نا سُفْيان،
عن منصور، عن الأعمش، عن طَلْحة بن مصرِّف، عن عبدالرحمن بن
عَوسَجَة، عن البراء بن عازب؛ أن النبي ◌َّ قال:
= («المسند» (٣ / ٢٠٥) وابن حبان في ((الصحيح)) (٩ / ١٩٠ / رقم ٧٢١٤ -
((الإحسان))) عن ابن أبي عدي، وأحمد في (المسند» (٣ / ٢٦٣) وأبو بكر الشافعي
- ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٥ / ٢٨٨ / رقم ١٩٢٨) - عن عبدالله بن بكر
السَّهمي، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (كتاب فضائل الصحابة، رقم ٢٠٦)، وأبو
بكر الشافعي - ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٥ / ٢٨٧ - ٢٨٨ / رقم ١٩٢٧) -
عن خالد بن عبدالله، والضياء في ((المختارة)) (٥ / ٢٨٨ - ٢٨٩) عن الأغرّ بن
الصباح المِنْقريّ؛ جميعهم عن حميد الطويل، به.
وقال عبدالله بن بكر السهمي: ((ليحفظوا عنه)) بدل: ((ليأخذوا عنه))، وجمع
الأغرّ بين اللفظين.
وأخرج مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٤٣٢)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم
٦٧٤)، وغيرهما؛ عن أبي مسعود الأنصاري رفعه: ((لِيَليني منكم أولوا الأحلام
والنُّھی».
[١٨٧٦] إسناده صحيح.
ولم أظفر به إلا عن سفيان عن منصور والأعمش - أو أحدهما - به، وهو
الصحيح.
وقوله: ((عن منصور، عن الأعمش)) من أوهام المصنف أو شيخه، ومنصور
هو ابن المعتمر، وسفيان هو الثوري.
حدثنا الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣ / ١٧٧)، حدثنا قبيصة، حدثنا
سفيان، عن الأعمش ومنصور، به.
٧٣
وهكذا رواه عن سفيان :
* عبدالرزاق، وعنه أحمد في ((المسند)) (٤ / ٢٩٦)، والحاكم في
((المستدرك)) (١ / ٥٧١).
# ومحمد بن يوسف الفريابي، ومن طريقه الروياني في ((مسنده)) (١ / ٢٤٦/
رقم ٣٦٢)، وزاد في آخره: ((وزينوا القرآن بأصواتكم)).
وأخرجه الروياني في ((مسنده)) (١ / ٢٤٢ / رقم ٣٥١) والحاكم في
(المستدرك)) (١ / ٥٧١) عن مؤمل بن إسماعيل، والدارمي في ((السنن)) (١ /
٢٨٩، أو رقم ٣٥٠٣) عن عبيدالله؛ كلاهما عن سفيان، عن منصور وحده، به.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٤١٥ / رقم ٧٤٣) عن إبراهيم بن
طهمان، عن منصور بن المعتمر، عن الحكم بن عتيبة (#)، عن طلحة. فجعل بين
منصور وطلحة: (الحكم)، وانفرد بذلك ابن طهمان.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣ / ٣٧٢ / رقم ٨١٧) عن أبي حذيفة،
عن سفيان، عن الأعمش وحده، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٢ / ٨٩، ٩٠) وأبو داود في ((السنن)) (رقم
٦٦٤ - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣ / ٣٧٣ / رقم ٨١٨) - وابن حبان
في ((الصحيح)) (٥ / ٥٣٤ _ ٥٣٥ / رقم ٢١٦١ - ((الإحسان))) عن أبي الأحوص
- وهو سلام بن سليم-، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢ / ٥١ / رقم ٢٤٤٩) عن
معمر، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)» (رقم ٢٥١، ٢٥٢) - ولم يسق لفظه - وابن
خزيمة في («صحيحه» (رقم ١٥٥٦) والروياني في ((مسنده)) (١ / ٢٤٥ / رقم ٣٥٩)
عن جرير، والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٥٧١) عن زائدة؛ كلهم عن منصور، به.
قال الحاكم: ((هكذا رواه زائدة بن قدامة وعمرو بن أبي قيس وجرير بن
عبدالحميد وعمار بن محمد وإبراهيم بن طهمان: عن منصور بن المعتمر)).
وأخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٩٩٧) والطيالسي في ((المسند)) (رقم
-
(*) أخرجه الحاكم (١ / ٥٧٥) عن ابن طهمان، عن منصور والحكم.
٧٤
=٧٤١) وأحمد في ((المسند)) (رقم ٤ / ٣٠٤) والدارمي في ((السنن)) (١ / ٢٨٩) وابن
الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٣١٦) والفسوي في «المعرفة والتاريخ)) (٣ / ١٧٧)
وابن خزيمة في ((الصحيح)) (رقم ١٥٥١) والروياني في ((مسنده) (١ / ٢٤٢ / رقم
٣٥٣) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣ / ١٠٣) من طرق عن شعبة، وابن أبي شيبة
في ((المصنف)) (١ / ٣٧٨) عن ابن فضيل، والحاكم (١ / ٥٧٣) وتمام في ((الفوائد))
رقم ٣١٣) عن مالك بن مِغْول، والحاكم (١ / ٥٧٣) عن فِطر بن خليفة، وابن حبان
في ((الصحيح)) (٥ / ٥٣٠ - ٥٣١ / رقم ٢١٥٧) والطبراني في ((الأوسط)) (٣ / ٢٨١
- ٢٨٢ / رقم ٢٦١١) والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٥٧٢) عن زُبَيد الإيامي،
والحاكم (١ / ٥٧٣) - بأسانيد - عن حماد ومحمد بن طلحة وزيد بن أبي أنيسة؛
جميعهم عن طلحة بن مصرف، به.
ووهم بعضهم فيه، فقال: ((عبدالرحمن بن زُبيد عن طلحة)) به؛ كما في
((المعجم الأوسط)) (٨ / ١٠٠ - ١٠١ / رقم ٧٢٠٢) للطبراني.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٢ / ١٣) عن محمد بن المثنى، وأحمد في
((المسند)) (٤ / ٢٨٤) عن ابن المديني، وابنه عبدالله في ((زوائده على المسند» (٤ /
٢٨٤) عن عبيدالله القواريري، والروياني في «مسنده)) (١ / ٢٠٩ / رقم ٢٨٣) عن
نصر بن علي، وإسحاق بن راهويه في («مسنده)) - ومن طريقه الطبراني في «الأوسط)»
(٩ / ٩٢ / رقم ٨١٩) -؛ جميعهم عن معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن
أبي إسحاق السبيعي الكوفي، عن البراء، به.
ورواه عن أبي إسحاق عن البراء هكذا دون واسطة إسرائيل !!
قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ١٤٥ / رقم ٤٠٤): ((سألت أبي عن
حديث رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء ... ))، وذكره؛ قال: ((فقلت: هل
يدخل بين أبي إسحاق وبين البراء أحد؟ قال: نعم، رواه عمار بن زريق وحُديج بن
معاوية، فقالا: عن أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، عن عبدالرحمن بن
عوسجة، عن البراء، عن النبي ( #. قلت: أيهما الصحيح؟ قال: حديث حُديج
وعمار، قد زادا رجلین)).
٧٥
((إنَّ الله وملائكته يُصلُّونَ على الصّف الأول)) .
[١٨٧٧] حدثنا إبراهيم بن دازيل، نا يعقوب بن كعب، نا أبيّ
[ابن] كعب مولى بني عامر، نا أبو عامر الجرجاني؛ قال:
((كنتُ واقفاً إلى جنب سلمة بعرفة، فسمعتُه يقول: اللهم إني
أشكو إليك قلّة علمي بك».
قلت: رواية حُديج عند الحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٥٧٢)، وتمام في
=
((الفوائد)) (رقم ٣١٤ - ترتيبه).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤ / ٢٩٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ /
٣٧٨)، وابن خزيمة في (الصحيح)) (رقم ١٥٥٢)؛ من طريقين عن أبي إسحاق
الهمذاني، عن عبدالرحمن بن عوسجة، به؛ فزاد رجلاً واحداً.
وممن زاد رجلين فرواه عن أبي إسحاق عن طلحة به :
ابنه يوسف؛ كما عند أبي نعيم في «الحلية)) (٢ / ٢٧)، وقال: ((رواه الجمّ
الغفير عن طلحة بن مصرف، منهم ... ))، وسمى واحداً وثلاثين نفساً منهم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ٣٧٨)، والطبراني في «الأوسط))
(٧ / ٥٢ - ٥٣ / رقم ٦٠٨٦)، وأبو نعيم في ((مسانيد أبي يحيى فراس المكتب))
(رقم ٥٨)؛ عن فراس بن يحيى، عن إبراهيم التيمي، عن البراء رفعه.
والحديث صحيح.
قال النووي في ((المجموع)) (٤ / ٣٠١): ((صحيح، رواه أبو داود بإسناد
صحيح))، بينما اقتصر على تحسينه في ((رياض الصالحين)) (رقم ١٠٩٠)، و ((خلاصة
الأحكام)) (٢ / ٧٠٧ / رقم ٢٤٧٢).
وذكره البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (١ / ١٢١) - مع أنه ليس من ((زوائد
ابن ماجه)) !! -، وقال: ((رجاله ثقات)).
[١٨٧٧] ما بين المعقوفتين سقط من (م).
٧٦
[١٨٧٨] حدثنا إبراهيم بن دازيل، عن الهيثم بن خارجة، نا
إسماعيل بن عيَّاش، عن الحجاج بن المهاجر الخولاني، عن أبي
مرحوم؛ قال: سمعت أمّ الدرداء تقول:
((أفضل العلم المعرفة)).
[١٨٧٩] حدثنا سليمان بن الحسن، نا هارون بن الحسين بن
عبدالله؛ قال: سمعت جعفراً يقول: قال مالك بن دينار:
(خرج أهلُ الدنيا من الدنيا ولم يذقوا أطيب شيءٍ فيها. قالوا: وما
هو يا أبا يحيى؟! فقال: معرفةُ الله)).
[١٨٨٠] حدثنا أحمد بن علي المقرىء، عن أبي الوليد الكندي،
عن إسماعيل بن عياش، عن رُزَيق أبي عبدالله؛ أن أبا الدرداء كان
يقول :
((قال بعضُ العلماء: ليس [معي] من فضيلة العلم إلا علمي أني
[١٨٧٨] مضى برقم (٢٢١)، وسيأتي أيضاً برقم (٣٤٣٩).
[١٨٧٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ١٩٨) من طريق
المصنف، به .
قد مضی برقم (٢٢٢) بسند آخر .
[١٨٨٠] إسناده ضعيف جداً.
والخبر في: ((جامع بيان العلم)) (٢ / ٥٣٠ / رقم ٨٦٢ - ط دار ابن
الجوزي).
وفي (م) مضبوطة: ((زُرَبق)).
وما بين المعقوفتين منها.
٧٧
لستُ أعلمُ)).
[١٨٨١] حدثنا محمد بن الحسين، نا هارون بن عبدالله، عن
سيار، عن جعفرٍ، عن مالك بن دينار؛ قال :
((من طلب العلم لنفسه؛ فالقليل منه يكفي، ومن طلبه للناس؛
فحوائج الناس كثيرة» .
[١٨٨٢] حدثنا عبدالله بن محمد الكسائي، نا المازني، عن
مورقٍ؛ قال: قال أنوشروان للمؤبذ :
(«ما رأس الأشياء؟ قال: الطَّبيعةُ النَّقيّة تكتفي من الأدب برائحته
ومن العلم بالإشارة إليه، وكما يُذْهب البَذْرُ في السِّباخ طيب البذر إلى
العفن كذلك الحكمة تَفْسُد عند غيرِ أهلها. قال كسرى: صَدَقْتَ،
[١٨٨١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٢٠١) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص ٣٩٠)، والخطيب في ((اقتضاء العلم العمل))
(رقم ٣١، ٣٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٣٧١)، وابن عساكر في «تاريخ
دمشق)) (١٦ / ق ٢٠١)؛ من طرق عنه، بنحوه.
والخبر في: ((الموافقات)) (١ / ٣٥٢ - بتحقيقي)، و ((عيون الأخبار)) (٢ /
١٤٢ - ١٤٣ - ط دار الكتب العلمية)، و ((جامع بيان العلم)) (١ / ٥٣٨ / رقم ٨٨٥
- ط دار ابن الجوزي).
[١٨٨٢] الخبر فى: ((عيون الأخبار)) (٢ / ١٤٥ - ط دار الكتب العلمية).
و (المُؤْيَد)؛ بضم الميم، وفتح الباء، ومثله (الموبذان): حاكم المجوس
وكاهنهم، فارسية معربة، والجمع (موابذة).
وفي (م): ((أنوسَرْوان))؛ بالسين المهملة.
٧٨
وبحقٍّ قلَّدناك ما قلَّدناك)).
[١٨٨٣] حدثنا إسحاق بن محمد البصري، نا إسحاق بن
إبراهيم، عن قريش بن أنس؛ قال: سمعتُ الخليل بن أحمد قال:
((إذا نُسخ الكتاب ثلاث مرات؛ تحول بالفارسية. قال: وسمعتُ
الخليل يقول: اجعل ما في الكتب رأسَ مالٍ وما في قلبك للنفقة)».
[١٨٨٤] حدثنا محمد بن موسى، نا محمد بن الحارث، عن
المدائني؛ قال :
«نزلَ ببعض علماء البصرة الموتُ وهو في طريق مكة، فقال
لعديله: قد أتاني الموتُ ولم أتأهب له. ثم قال: اللهمَّ إنك تعلمُ أنه لم
يَسْنَح لي أمران لك في أحدهما رضاً ولي في الآخر هوى إلا اخترتُ
رضاك على هواي؛ فاغفر لي!».
[١٨٨٣] أخرجه الخطيب في ((الجامع)) (١ / ٢٧٥ - ٢٧٦ / رقم ٥٧٨) من
طريق إسحاق بن إبراهيم، به .
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٢٥٨)، و((تقييد العلم)) (١٤١) للخطيب،
و((الكامل)) للمبرّد (١ / ٣٠٣)، و«التذكرة الحمدونية)) (١ / ٢٨١)، و((المقنع))
(١ / ٣٥٥) لابن الملقن، و((علوم الحديث)) (١٦٩) لابن الصلاح، و((الشريشي))
(٤ / ٣٨٥).
وفي (م): ((اجعل ما في الكتاب)).
[١٨٨٤] الخبر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٤٢)؛ قال: أخبرنا أبو الحسن
علي بن محمد عن أصحابه؛ قالوا: ((لما حضرت عمرو بن عبيد الوفاة؛ قال ... ))،
وذكره.
وذكره الزمخشري في («ربيع الأبرار)) (٢ / ٢٣٧) عنه أيضاً.
٧٩
[١٨٨٥] حدثنا الحارث، نا يزيد بن هارون، أنا أبو عُتبة بكر
الأعْنَق؛ قال: سمعت عطاء يقول:
((أقبل ابنُ عمر غداة جَمْع حتى أتى الجمرة؛ فإذا هو برجلٍ
محمول، فقيل: مات الساعة. فقال ابن عمر: [هل] شهد عرفة وأتى
جمعاً؟ قالوا: نعم، ورمى الجمرة ثم مات. فقال ابن عمر لأصحابه:
انطلقوا بنا نصلي على من لم يُصِبْ ذنباً مُذْ غُفِرَ له)).
[١٨٨٦] حدثنا محمد بن إسحاق، نا أبي، نا إبراهيم بن خالد،
عن عُمر بن عبدالعزيز القرشي؛ قال:
((رأيت الخضر عليه السلام وهو يمشي مشياً سريعاً وهو يقول:
صبراً يا نفس صبراً لأيام تنفد لتلك الأيام / ق٢٨٣/ الأبد! صبراً لأيام
[١٨٨٥] إسناده لين.
فيه بكر الأعْنَق، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ٣٨٥): «ليس
بقويّ))، وترجمه ابن حبان في ((الثقات)) (٦ / ١٠٢ - ١٠٣)، وقال: ((ربما أخطأ
وخالف))، ولذا أورده الذهبي في ((الميزان)) (١ / ٤٣٩)، وله انقرادات.
انظر: ((التاريخ الكبير)) (٢ / ٩٣)، و((الميزان)) (١ / ٣٤٩).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٨٨٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ٤٣١ - ٤٣٢ - ط دار
الفكر)، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٣٠٨)؛ من طريق المصنف، به.
وعزاه ابن حجر في ((الإصابة)) (١ / ٤٤٩ - ٤٥٠ أو ٢ / ٣٣٠ - ط المحققة)
للدينوري في («المجالسة)).
والصحيح أن الخضر مات كما وضحناه فيما علقناه على ((الفوائد الحديثية))
(ص ٨١ - ٨٨) لابن القيم، وعلى (رقم ١٠٢)، وقدمنا هناك عن ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (١ / ١٩٧ - ١٩٨) أن لهذا كذب.
٨٠