Indexed OCR Text

Pages 501-520

و کنديّ شيعيٌّ، ولخميٌّ مُرْچیء)».
[١٧٤٣] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا أبي؛ قال:
(يُقالُ لكلِّ شيءٍ حِليةٌ، وحِلْيَةُ المنطقِ الصِّدقُ)).
[١٧٤٤] حدثنا أحمد، نا عبدالرحمن بن مرزوق، نا داود بن
المحبّر؛ قال: سمعتُ صالحاً المرّيّ يقول:
[١٧٤٣] الخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٥٩١)، و((التذكرة الحمدونية)) (٣ /
٦٤)، و ((نهاية الأرب)) (٣ / ٢٣٨). وهذا الأثر سقط من الأصل.
[١٧٤٤] إسناده واهٍ بمرَّة.
داود بن المحبّر، وصالح المريِّ متكلم فيهما، والأول متَّهم، ولعله كان يرفعه
أحياناً؛ كما في ((بحر الدموع)) (ص ١٦٣) لابن الجوزي؛ فقيه: ((قال رسول الله
#: ما النار في الييس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد)).
وذكره الغزالي في «الإحياء)» (٣ / ١٢٩)، وقال العراقي في ((تخريجه)): ((لم
أجد له أصلاً».
وقال ابن السبكي في ((طبقات الشافعية الكبرى)) (٦ / ٣٤٠): ((لم أجد له
إسناداً))، ولذا أورده السويدي في ((الموضوعات في الإحياء)) (رقم ١٦٧).
وذكره الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٢ / ١٧٢) من قول عمر؛ كما عند
المصنف .
وأخرج ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ١٩٢) و ((الغيبة والنميمة)) (رقم ٥٤)
عن الحسن البصري قوله .-
وفي إسناده داود بن المحبّر، والظاهر أنه كان يضطرب فيه، والله أعلم.
وانظر عن فساد الكذب للمروءة كتابي: ((المروءة وخوارمها)» (ص ١٤٨ - ١٤٩
- ط الثانية).
وفي الأصل: ((سمعت صالح))، وما بين المعقوفتين سقط من (م).
٥٠١

((قال بعض الزهاد: رحمَ الله امرءاً كان ذا حسبٍ، فصانَ حسبَه
عن الكذب، أو كان ذا دينٍ فطهَّر دينَه عن الكذب، أو كان ذا مروءةٍ
وأدب فنزههما عن الكذب؛ فإنه ما [من] شيءٍ من دنس الأخلاق إلا
والكذبُ أوضعُ منه.
قال صالح: وبلغني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ أنه قال:
ما النارُ فِي يَبَسِ العرفج بأسرعَ من الكذب في فساد مروءةِ أحدكم؛
فاتقوا الكذب، واتر کوه في جدًّ وهزل)).
[١٧٤٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي، نا مسلم بن إبراهيم، نا
الحسن بن أبي جعفر؛ قال: قال الحسن البصري رحمه الله:
«الحريصُ الجاهدُ، والقانعُ الزَّاهِدُ، وكلاهما مستوفٍ ما قُدِر له
ورزقه غيرُ منقوصٍ شيئاً؛ فَعَلامَ التَّهافتُ في النَّار؟!)).
[١٧٤٦] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد، نا عبدالمنعم، عن
أبيه، عن وهبٍ :
[١٧٤٥] إسناده ضعيف.
الحسن بن أبي جعفر الجُفْرِيّ، ضعيف الحديث مع عبادته وفضله؛ كما في
(«التقریب)).
[١٧٤٦] إسناده واهٍ جداً.
فيه عبدالمنعم وأبوه إدريس بن سنان.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٧ / ق ٣٦٥) من طريق المصنف،
به .
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣ / ٧٦٢ / رقم ٤٤٥)، وهناد في ((الزهد)) (٢ /
٥٧٤ / رقم ١٢٠٩)، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٢٥٧) وفي =
٥٠٢

((أن موسى صلى الله عليه لما قرّبه الله نجيّاً رأى عبداً جالساً تحت
ظل العرش، فأعجبه مكانه، فقال: يا رب! من هذا؟ قال الله تعالى له:
لهذا عبدٌ لا يحسد الناسَ على ما آتاهم الله من فضله)).
[١٧٤٧] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد، نا أبو نُعَيْم، نا سفيان
الثوري، عن يونس بن عُبَيْد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن
عمرو، عن جرير بن عبدالله البجلي رحمه الله؛ قال:
=(الصمت)) (رقم ٢٦٥) و((ذم الحسد)) - كما في ((تمهيد الفرش)) (ص ١١٦ -
بتحقيقي) -، وأحمد في ((الزهد)» (ص ٨٥)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق))
(رقم ٢٢٢)، وابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ١٧٧)، وأبو القاسم البغوي في
«الجعديات)» (٢ / ٩١٦ / رقم ٢٦٣٠ - ط الكويت، أو رقم ٢٥٣٦ - ط بيروت)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ١٤٩) - ومن طريقه السيوطي في ((تمهيد الفرش)) (ص
١١٥) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٧ / ق ٣٦٤ - ٣٦٥، ٣٦٥)؛ عن عمرو
ابن ميمون قوله.
وهو صحيح إلى ابن ميمون، والخبر من الإسرائيليات، وبعضهم يرويه عن
عمرو بن ميمون عن ابن مسعود به؛ كما عند: ابن وهب في ((الجامع)) (١ / ١٧٥ /
رقم ١٠٨)، وابن عساكر - كما في ((تمهيد الفرش)) (ص ١١٦) ..
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٤٩٦ - ٤٩٧ / رقم ١١١١٨) عن عمرو،
عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ﴾، به.
والصواب أنه من قول عمرو بن ميمون، والله أعلم.
[١٧٤٧] إسناده صحيح.
جعفر بن محمد هو الصَّائغ، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين.
أخرجه الدارمي في ((السنن)) (٢ / ٢٧٨): حدثنا محمد بن يوسف وأبو نعيم،
عن سفيان، به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢ / ٣٣٧ / رقم ٢٤٠٤)، وابن الأعرابي =
٥٠٣

(سألت / ق٢٦٣ / النبيَّ ◌َّ عن نظرة الفجأة، فقال: اصرف
بصرك)) .
=- وعنه الخطابي في ((معالم السنن)) (٣ / ٢٢٢) -؛ كلاهما عن علي بن عبدالعزيز،
حدثنا أبو نعيم، به .
وعند الخطابي: ((اطرق بصرك))، وقال: ((الإطراق: أن يقبل ببصره إلى
صدره، والصرف: أن يقبله إلى الشق الآخر، أو الناحية الأخرى)).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧ / ٨٩ - ٩٠) و((الآداب)) (رقم
٨٨٧)؛ عن علي بن الحسن، عن أبي نعيم، به.
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (٣ / ١٧٠٠) عن وكيع، وأبو داود في
(السنن)) (رقم ٢١٤٨) والطبراني في ((الكبير)) (٢ / ٣٣٧ / رقم ٢٤٠٤) وابن
الأعرابي في ((المعجم)) (٣ / ٩٨٧ / رقم ٢١٠٤ - ط دار ابن الجوزي) عن محمد بن
كثير، والحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٣٩٦) عن قبيصة بن عقبة، وابن حبان في
(الصحيح)) (١٢ / ٣٨٣ / رقم ٥٥٧١ - ((الإحسان))) عن زيد بن أبي الزرقاء،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧ / ٨٩ - ٩٠) عن أبي داود؛ جميعهم عن سفيان،
به .
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢١٥٩)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في
((التحفة)) (٢ / ٤٣٤) -، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٧٧٦)، وأحمد في
«المسند)) (٤ / ٣٥٨، ٣٦١)، والطيالسي في ((المسند)) (رقم ٦٧٢)، والطحاوي في
(المشكل)) (٢ / ٣٥٢، ٣٥٣ - ط الهندية)، و((شرح معاني الآثار)) (٣ / ١٥)،
والطبراني في ((الكبير)) (رقم ٢٤٠٥، ٢٤٠٦، ٢٤٠٧، ٢٤٠٨)؛ من طرق عن يونس
ابن عبيد.
وأخرجه تمام في ((الفوائد)) (رقم ٧٣٩ - ترتيبه)، والطبراني في (الكبير)) (رقم
٢٤٠٣)؛ عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، به.
وانظر في فقه الحديث: ((أحكام النظر)) لابن القطان (ص ٧١، ١٥٥ - ط دار
إحياء العلوم).
٥٠٤

[١٧٤٨] حدثنا أحمد، نا عمر بن حفصٍ، نا ابن خُبيق؛ قال:
سمعتُ حذيفة المرعشي يقول لبعض إخوانه:
((هو ذا، أجمع الخيرَ كلَّه في كلمتين. قال: نعم. قال: الخبز من
حله، وإخلاصُ العمل لله عز وجل. قال له: حسبك)).
[١٧٤٩] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين،
عن صالح المُرِّي؛ قال :
[١٧٤٨] ورد نحوه عن جمع من الزهاد؛ كما تراه في: ((الجوع )) (ص ١٥٠ -
١٥١) لابن أبي الدنيا، و((الحلية)) (٧ / ٦٨ ,٨ /٣٣٩).
[١٧٤٩] أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٤٢٢) من طريق
المصنف، به .
وروي بعضه مرفوعاً عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٥ / ٤٦٠ - ٤٦١) عن
علي رفعه: ((أوحى الله إلى داود: يا داود! إن العبد ليأتي بالحسنة يوم القيامة،
فتحكمه بها في الجنة؟ قال داود: يا ربّ! ومن هذا العبد الذي يأتيك بالحسنة يوم
القيامة فتحكمه بها في الجنة؟ قال: عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم أحبّ
قضاءها، فقضيت على يديه أو لم تقض)).
فيه العباس بن عمر بن العباس الكَلْوذاتي، أبو الحسن، يعرف بابن مروان،
كذبه الخطيب في ((تاريخه)) (١٢ / ١٦٢)، ونسبه إلى الوضع والرفض.
وانظر: («الميزان» (٢ / ٣٨٤)، و «اللسان» (٣ / ٢٤٣).
ومحمد بن عبدالله بن محمد الكَلْوذاني، مجهول؛ كما قال الخطيب (٥ /
٤٦٠ - ٤٦١). وانظر: ((اللسان)) (٥ / ٢٣٣).
وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١ / ٣٣٥) إلى الخطيب وابن عساكر
فحسب، وقال: ((وهو واهٍ)).
وما بين المعقوفتين غير موجود في (م)، وفي الأصل: «ثم ندم عليه)»، وأشار
في الهامش إلى أنه في نسخة: ((ثم ندم عليها))، وما أثبتناه من (م).
٥٠٥

((أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود صلى الله عليه: يا داود! اسمع
منّي [و] الحق أقول لك: إنه من ذكر ذنوبه في الخلاء، فاستحيى عند
ذكرها؛ سترتها عن الحفظة، وغفرتها له، يا داود! اسمع منّي [و] الحق
أقول لك: إنه من عمل من الذنوب حشو الأرض من شرقها إلى غربها،
ثم ندِمَ عليها حَلْبَ شاةٍ؛ سترتها عن الحفظة، وغفرتها له، یا داود!
اسمع منِّي الحقَّ (والحق أقول): إنه من عَمِلَ حسنةً واحدةً؛ أدخلته
جنّتي. قال له داود: إلهي! وما تلك الحسنة؟ قال: يكشف عن مکروب
كرباً ولو بشقٌّ تمرة)».
[١٧٥٠] حدثنا أحمد، نا عامرُ بن عبدالله، نا مصعب الزبيري،
عن أبيه، عن جدِّه؛ قال: قال علي صلى الله عليه لرجل :
((كُن لربِّك كالحمام الألوف لأهله تُذبح فراخه ولا يطير عنهم».
[١٧٥١] حدثنا أحمد، نا أحمد بن زكريا المخزومي، نا
عبدالرحمن، عن الأصمعي؛ قال: قال هرمز بن كسرى:
((كل شيء وكل إنسانٍ في طلب شيءٍ ولهذا الأمر مصيره إلى لا
شيء إلا ما كان بتقوى الله عز وجل)).
وبدل ما بين الهلالين في (م): ((أقول لك)).
=
[١٧٥٠] إسناده مظلم.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٨٠) من طريق المصنف،
به .
ووقع في (م): ((قال عيسى عليه السلام)) بدل: ((علي صلى الله عليه)).
[١٧٥١] لم أظفر به.
٥٠٦

[١٧٥٢] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا أبي ومحمد بن
الحسين، عن صالح المري؛ قال:
((قال داود صلى الله عليه: يا رب! دُلَّني على عملٍ يدخلني الجنّة.
قال: آثر هواي على هواك)).
[١٧٥٣] حدثنا أحمد، نا أبو قلابة، نا هَوْذَة بن خليفة، نا داود
العطّار، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أنه قال :
[١٧٥٢] أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٤٢٢) من طريق
المصنف، به.
والخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٦٠٣).
[١٧٥٣] إسناده حسن.
وخولف داود بن عبدالرحمن العطار، وهو صدوق، ربما يهم في الشيء، قاله
البخاري، والحديث صحيح.
أخرجه الطبراني في «الكبير» (١١ / ٢٤٦ / رقم ١١٦٢٩): حدثنا بشر بن
موسى، ثنا هوذة بن خلیفة، به.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٨١٦) حدثنا قتيبة، وأبو داود في
(السنن)) (رقم ١٩٩٣) حدثنا النُّفيلي وقتيبة، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٠٠٣)
وابن حبان في ((الصحيح)) (٩ / ٢٦٢ / رقم ٣٩٤٦ - ((الإحسان))) عن إبراهيم ابن
محمد الشافعي، والدارمي في ((السنن)) (٢ / ٥١) أخبرنا شهاب بن عباد، والطبراني
في («الكبير» (١١ / ٢٤٦ / رقم ١١٦٢٩) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥ / ١٢)
عن الحسن بن الربيع وشهاب بن عباد، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥ / ١٢) عن
أحمد بن عبدالله بن يونس؛ جميعهم عن داود بن عبدالرحمن العطار، به، ولفظهم:
(عمرة الحديبية)) بدل: ((عمرة الحصر))، وهي هي.
قال البيهقي: ((قال علي بن عبدالعزيز (وهو الراوي عن شهاب والحسن بن
ربيع): ليس أحد يقول في لهذا الحديث عن ابن عباس إلا داود بن عبدالرحمن))؛ =
٥٠٧

((اعتمر النبيُّ وَّرَ أربعَ عُمَر: عُمرة الحصر، والعمرةُ الثانية حين
تواطؤا على عمرة قابل، والثالثة من الجِعْرانة، والرابعة [التي] مع
حجته)) .
[١٧٥٤] حدثنا أحمد، نا أحمد بن الحسين الأنماطي، نا محمد
ابن الحسين البُرْجُلانيّ؛ قال:
((قال بعضُ العبّاد: لا تُغْضِبه فيعاديك، وينتصب لك فلا تقوم
لِمَكْرِه».
[١٧٥٥] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي؛ قال: قال
عبدالواحد :
=قال: ((قد رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة أن النبي ◌َلّر اعتمر
مرسلاً».
قلت: وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (٣ / ١٨٠ - ١٨١) عن سعيد بن
عبدالرحمن المخزومي، عن ابن عيينة؛ قال: ((فذكر نحوه)). وقال عن الموصول:
((حديث ابن عباس حديث حسن غريب)). وورد نحوه من حديث أنس.
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ١٧٧٨، ١٧٧٩، ١٧٨٠، ٣٠٦٦،
٤١٤٨)، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٢٥٣)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم
١٩٩٤)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٨١٥)، وابن خزيمة في ((الصحيح)) (رقم
٣٠٧١)، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٢٤٥) ... وساقوه بنحوه.
وقوله: ((وحجة معها عمرة)) قالها أنس وغيره من الصحابة رضي الله عنهم
ممن ذهب إلى أن النبي لل قرن، وشوش بعضهم على هذه اللفظة - وهي في
((الصحیحین» ۔ بما لا طائل تحته.
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
[١٧٥٤] لم أظفر به.
[١٧٥٥] إسناده ضعيف.
٥٠٨

((ما أطول خَجْلَةَ المرء غداً إذا خرج اسمه مع اسم أهل العار
والردى في مجلس الملأ حين لا عُذر يقبل منه، ماذا يعود على جسمك
من اسمه، وماذا يُحصى عليك من فعلك، وما جرت به الأيام من
رسمك؟ فيا لعينك ترى ما لا ترى حين اجتمع الملأ وحضر الورى
الفصل القضاء، ﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتَّ وَرُدُّوَاْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَنْهُمُ
اَلْحَقِّ﴾ [يونس: ٣٠])).
[١٧٥٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن الحسين الكسائي، نا محمد
ابن سنان العَوَقَي؛ قال:
((قال عبدالواحد: في بعض الكتب: إن الله تبارك وتعالى يقول:
إن أغْبَطَ أوليائي عندي يوم القيامة مؤمنٌ تقيٌّ خفيٌّ مات فقَلَّت بواکیه،
وقلَّ تراثه، ولقد عاش قومٌ أخفياء وماتوا غرباء وقدّموا الآخرة نُجُباً؛
فطوبى له من رجلٍ عَرَفَ ولم يُعرَف، ووصفَ ولم يوصف، يصفُ
القدرةَ وينطق بالحكمة، عليمٌ بالخير، مخصوصٌ بالذخر والحظوة)).
[١٧٥٧] حدثنا أحمد، نا محمد بن موسى بن حمّاد، نا محمد بن
الحارث، عن المدائني؛ قال: قال سلمان الفارسي:
[١٧٥٦] إسناده صحيح إلى عبدالواحد.
[١٧٥٧] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
المدائني اخباري، بينه وبين سلمان مفاوز.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢١ / ٤٢٤) من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((السير" (١ / ٥٤٤)، و((عيون الأخبار)) (٢ / ١٤٣ - ط دار
الكتب العلمية).
٥٠٩

((لو حدَّثتُ الناسَ بكلِّ ما أعلم؛ لقالوا: رحمَ الله قاتل
سلمان / ق٢٦٤/)).
[١٧٥٧/م] قال: نا محمد بن موسى؛ قال: نا محمد بن
الحارث، عن المدائني؛ قال:
((قال بعض الحكماء: لا تقل فيما لا تعلم؛ فَتُنَّهَمَ فيما تعلم)) .
[١٧٥٨] حدثنا أحمد، نا عامر بن عبدالله الزُّبَيْري، نا أبو
مصعب، نا أبي؛ قال: قال عبدالله بن الحسن لابنه:
((يا بُنَّيَّ! استعن على الكلام بطول الفكر في المواطن التي تدعوك
فيها نفسُكَ إلى القول؛ فإنَّ للقول ساعاتٍ يضرُّ فيها الخطأ، ولا ينفعُ
فيها الصَّواب)).
[١٧٥٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن يحيى السعدي وابن قُتَيْبة؛
قالا :
[١٧٥٧/م] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٣٨٠) من طريق
المصنف، به. وسقط لهذا الأثر من الأصل.
[١٧٥٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ١٥٣ - ١٥٤ - ترجمة
عبدالله بن الحسن أبي محمد الهاشمي - ط مجمع اللغة - دمشق) من طريق
المصنف، به .
وأورد لهذه الوصية مطولة والمذكور جزء منها: ابن حمدون في ((تذكرته)) (٣ /
٣١٦، ٣٣٣ - ٣٣٤ / رقم ٩٥٥، ٩٨٢)، والجاحظ في ((البيان والتبيين)) (١ / ٣٣٢
و٢ / ١٧٤)، والأبي في ((نثر الدر)) (١ / ٣٦٧).
وبعضها في: ((أدب الدنيا والدين)) (٢٩٠)، و ((زهر الآداب)) (٨٠).
[١٧٥٩] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ١٩٧ - ط دار الكتب العلمية) - مع =
٥١٠

((قال بعضُ الحكماء: سَلِ الأرض، فقل لها: من شقَّ أنهارك
وغرس أشجارك وجنى ثمارك؟ فإن لم تُجِبْكَ حواراً أجابتك اعتباراً.
ثم أنشدنا ابن قُتَيِية لبعض الشعراء يذكر ميتاً:
من البث والدَّاءِ الدَّخيلِ المُخاصِ
أتيناه زُؤَّاراً فأمجدنا قِرىٌ
فيا عجباً من ناطقٍ لم يُحاوِرِ))
وأوْسَعْنا عِلماً بردِّ جوابنا
[١٧٦٠] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة، عن
عبدالرحمن بن عبدالله؛ قال: قال ابن إسحاق:
((النسناس خَلْقٌ باليمن لأحدهم عينٌ ويدٌ ورجلٌ ينقُزُ بها، وأهل
اليمن يصطادونهم، فخرج قومٌ في صيدهم، فرأوا ثلاثة نفر منهم،
فأدركوا واحداً، فعقروه وتوارى اثنان في الشجر، فذُبِح الذي عُقِر،
فقال أحدهم لصاحبه: إنه لسمين، فقال أحدُ الاثنين: إنه كان يأكل
الضرو، فأخذوه فذبحوه، فقال الذي ذبحه: ما أنفع الصمت! فقال
=الشعر -، و((الحيوان)) (١ / ٣٥) - وفيه يقول: قال الفضل بن عيسى بن أبان في
قصصه)) ، وفي ((البيان والتبيين)) (١ / ٨١، ٣٠٨)، و((الكامل)) (٢ / ٦١٥ - ط
الدالي).
وفي هامش الأصل: ((الأصل: جواباً))؛ أي بدل: ((حواراً).
[١٧٦٠] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ١٩٢ - ط دار الكتب العلمية).
وفيه: ((يقفز)) بدل: ((ينقز)).
ونقله الدميري في ((حياة الحيوان الكبرى)) (٢ / ٣٥٣ - ٣٥٤)، وعزاه
لـ («لمجالسة)).
ونحوه في: ((السير)» (١٢ / ١٣ _ ١٥)، و ((معجم البلدان)) (٣ / ٣٢٧).
وفي (م): ((فأنا الصُّمَيْمِيْت)).
٥١١

الثالث: فأنا الصَّمِّيت. فأخذوه فذبحوه. قال ابن قتيبة: الضرؤُ: الحبةُ
الخضراء)) .
[١٧٦١] حدثنا أحمد، نا عباسُ الدُّوري، نا يحيى بن معين؛
قال :
(«قال رجلٌ لطاوس: ما رأيت [أحداً] أجرأ على الله من فلان.
قال: لم ترَ قاتل عثمان رضي الله عنه!)).
[١٧٦٢] حدثنا أحمد، نا محمد بن مسلمة الواسطي، نا يزيد بن
هارون، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن
أبيه، عن عبدالله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله وَل :
[١٧٦١] إسناده صحيح. أخرجه عباس الدُّوري في ((تاريخه)) (٢ / ٢٧٦).
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٤٥٦ - ترجمة عثمان) من طريق
المصنف، به.
وأخرجه أيضاً من طریقین آخرین عن الدوري، به.
وأخرجه أيضاً (ص ٤٥٧) من طريقين عن عبدالرحمن بن مهدي، عن زَمْعة،
عن سلمة بن وَهْرام، عن طاوس، به.
وفي رواية زمعة عن سلمة ضعف.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٧٦٢] إسناده ضعيف، والحديث صحيح بشواهده.
شيخ المصنف ضعيف، وشريك سيء الحفظ، وروى عن أبي إسحاق - وهو
عمرو بن عبدالله السَّبيعي - قبل اختلاطه؛ كما في ((الكواكب النيرات)) (ص ٣٥٦ -
الهامش).
وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٢ / ١٠٢ - ١١٣) والتعليق عليه.
والقاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود ثقة عابد، وأبوه ثقة أيضاً، =
٥١٢

=وسمع من أبيه شيئاً يسيراً.
أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (١ / ٣١٣ / رقم ٣١٨) - ومن
طريقه ابن رُشيد في ((ملء العيبة)) (٣ / ١٨٢)، والبرزالي في ((مشيخة ابن جماعة))
(١ / ١٦٢ - ١٦٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣ / ق ١٣٩٧) -: حدثنا محمد
ابن مسلمة، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٦ / ٥١) عن ميمون بن الأصبغ، عن يزيد،
به .
وأخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٥٢٤٩)، والطبراني في «الكبير» (٩ /
٤١٠ و١٠ / ٢١١)؛ عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٤٦): ((رجاله ثقات)) !!
قلت: شريك ضعيف، ولكن له شواهد، منها:
* حديث أبي هريرة.
أخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٥٢٤٨)، وأحمد في «المسند)) (٢ / ٤٣٢،
٥٢٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧ / ١٢٥ - ١٢٦ / رقم ٦٢١٩)؛ عن أبي هريرة
رفعه بنحوه .
وإسناده ضعيف، فيه محمد بن عجلان، اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.
وانظر: ((مجمع الزوائد» (٤ / ٤٧).
وتابعه بکیر بن عبدالله الأشج ۔ وهو ثقة - عن عجلان، به.
أخرجه أحمد في («المسند» (٢ / ٢٤٧).
* حديث ابن عباس.
أخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٥٢٥٠)، وأحمد في («المسند» (١ /
٢٣٠)؛ عن موسى بن مسلم الطحان، سمعت عكرمة يرفع الحديث فيما أرى إلى
ابن عباس؛ قال: قال رسول الله وَل: ((من ترك الحيَّات مخافة طلبهنّ؛ فليس منا،
ما سالمناهن منذ حاربناهُنَّ)).
قال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) (٨ / ١٠٤): ((لم يجزم موسى بن
٥١٣

«الحيّات ما سالمناهن منذُ حاربناهن؛ فمن ترك شيئاً من خيفتهنَّ؛
فليس منا)) .
[١٧٦٣] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن
الحسين؛ قال: قال زهير البابي:
((من ذكر الله عز وجل على دنس عادت عليه عقوبات أدناسه،
وقُبح أسراره، ولا يجد لذكره في قلبه نوراً ولا لذَّةً، إن لله عباداً ذكروه
بألسنةٍ دَنِسَة، وحضروا بين يديه بقلوب معرضة، ورفعوا إليه أكفّاً
خاطئة، ولحظوا السماء بأعين خائنة؛ فمثلُ لهؤلاء يسألونه مقامات
المطهرين ومنازل المتقين؟! هيهات هيهات! خابتْ ظنونُ المغترِّين
بالله والمؤثرين بالعرض الأدنى عليه؛ فاعلم أن الله عز وجل عباداً
ذكروه؛ فخرجت نفوسهم إعظاماً واشتياقاً، وقوماً ذكروه؛ فوجلت
قلوبهم فرقاً وهيبةً له، فلو أُحرِقوا بالنار؛ لم يجدوا لمس النار،
وآخرين ذكروه في الشتاء وبردِه؛ فارفضوا عرقاً من خوفه، وقوماً
ذكروه؛ فحالت ألوانهم غيراً، وقوماً ذكروه؛ فجقَّت أعينُهم سهراً» .
=مسلم الراوي عن عكرمة بأن عكرمة رفعه)).
وأخرجه أحمد في «المسند)) (١ / ٣٤٨) عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن
عباس؛ قال: ((لا أعلمه إلا رفع الحديث ... ))، فذكر نحوه.
وظاهر إسناده الصحة. وفي الأصل: ((ابن سلمة)) بدل: «ابن مسلمة)، و((عن
ابن إسحاق»، وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبتناه، والله الموفِّق.
[١٧٦٣] في (م): ((المتطهرين)) بدل: ((المطهرين)).
وفي هامش الأصل: ((ألماً)) بدل: ((لمس النار)).
٥١٤

[١٧٦٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز ومحمد بن داود؛
قالا : نا محمد بن سلام؛ قال:
((قال بعضُ الحكماء: ليس غِنِىّ أغنى من سكون القلب، وليس
فقرٌ أفقر من اضطراب القلب، وليس عِزٌّ أعزَّ من الزهد، وليس ذُلٌّ أذلَّ
من الرغبة في الدنيا والطمع، وليس شرفٌ أشرف من اليقين، وليس
درجةٌ أعلى من الصبر، وليس حلاوة أحلى من محبة الله عز وجل،
وليس مرارة أمرّ من سخطه، وليس / ق٢٦٥/ زينٌ أزينَ من التواضع،
وليس جهل أجهلَ من الكِبْر، وليس قوة أقوى من الجوع، ولیس داء
أدوى من التعرض لسخط الله، وليس كلامٌ أحسن من [قول] لا إله إلا
الله».
[١٧٦٥] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا محمد
ابن الحارث، عن المدائني؛ قال:
((دعا رجلٌ رَجُلاً إلى الغداء، فقال له: لهذا بكراً، ولم نستعدِد
لك؛ فلعلّ تقصيراً يقع فيما أحبُّ بلوغه من برِّك. فقال الآخر: حرصك
على كرامتي يكفيك مؤنة التكلُّف لي)) .
[١٧٦٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي ومحمد بن موسى؛
قالا: نا محمد بن الحارث، عن المدائني؛ قال :
[١٧٦٤] نحوه في: ((ربيع الأبرار)) (٣ / ١٣٩)، و((المستطرف)) (١ / ١٤)،
و ((نثر الدر)) (٧ / ٧٩). وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٧٦٥] في (م): ((مؤونة)) بدل: ((مؤنة)).
[١٧٦٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٧ / ١٤٧ - ١٤٨ - ط دار=
٥١٥

((قال عبدالملك بن مروان لمؤدِّب ولده: علِّمهمُ الصِّدْقَ كما
تعلمهم القرآن، وجنِّهم السَّفلة؛ [فإنهم أسوء الناس دعةً وأقلهم أدباً،
وجنِّهم] الحَشَمَ؛ فإنهم لهم مفسدة، وأخْفِ شعورَهم تغْلُظ رقابهم،
وأطعمهم اللحم يقْوَوْا، وعلَّمهم الشعر يمجدوا وينجدوا، ومُرهم أن
يستاكوا عرضاً ويمصوا الماء مصاً، ولا يعُبُّوا عباً، وإذا احتجت أن
تتناولهم بأدبٍ؛ فليكن ذلك في سرّ لا يعلمُ به أحد من الغاشية فيهونوا
علیھم» .
[١٧٦٧] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز وإبراهيم بن نصر؛
قالا: نا ابن عائشة؛ قال: سمعتُ أبي يقول: قال الأحنف بن قيس :
=الفكر) من طريق المصنف، به.
وأخرجه مختصراً من طريق آخر: ابن أبي الدنيا في «الصمت)) (رقم ٤٥٠،
٥٢٧) و((مكارم الأخلاق)) (ص ٢٧ / رقم ١٢٢) و «العيال)) (١ / ٥١١ / رقم
٣٣٧)، وابن عساكر (٣٧ / ١٤٧)، وفيهما أن المؤدّب اسمه إسماعيل بن عبيدالله.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٨٧٣)، وابن أبي الدنيا في
((العيال)) (٢ / ٥١٢ / رقم ٣٣٨)، وابن عساكر (٣٧ / ١٤٨)، بنحوه - وفيه أن
المؤدب هو الشعبي ..
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٢ / ٥١٣ / رقم ٣٣٩) بطوله عن ابن
عيينة؛ قال: قال عبدالملك.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ١٦٧ - ط المصرية أو ٢ / ١٨٢ - ط دار
الكتب العلمية)، و((ربيع الأبرار)) (١ / ٥٢٣)، و((التذكرة الحمدونية» (٣ / ٣٣٩ -
٣٤٠)، و «البداية والنهاية)) (٩ / ٨٠).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٧٦٧] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
٥١٦

((ما سَمِعَ الناسُ بمثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في باب
الدِّين والدُّنيا، كان مُنَوَّرَ القلبِ، فَطِناً بجميع الأمورِ، بيناهُ يطوف ذات
ليلة سمعَ امرأةً تقول في الطّواف وهي تنشد :
نُقَاَخِ فتلكم عند ذُلك قَرَّتِ
فمنهنَّ من تُسْقى بعذبٍ مُبَرَّدٍ
أجاج ولولا خشيةُ الله فرَّتِ
ومنهنّ من تُشْقی بأخضرَ آجنٍ
ففطن رحمه الله ما تشكو، فبعث إلى زوجها، فقال الرجل:
استَنْكِهْه. فوجده متغيِّرَ الفم، فخيَّره بين خمس مئة درهم وجاريةٍ من
الفيء على أن يطلُّقها، فاختار خمس مئة [درهم] والجارية، فأعطاه،
فطلقها».
[١٧٦٧/م] أنشدنا أحمد، أنشدنا الحسن بن علي؛ قال: أنشدنا
محمود :
((ما أفضح الموت الدنيا وزينتها
جداً وما أفضح الدنيا لأهليها
=
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٣٠٤ - ترجمة عمر) من طريق
المصنف، به. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٢٢ - ط دار الكتب العلمية).
والشعر في: ((العقد الفريد)) (٢ / ٤٦٣). والنُّقاخ: الماء البارد العذب الصافي؛ كما
في ((القاموس)) (ص ٣٣٥ - مادة نقح)، والآجن: الماء المتغيِّرِ الطَّعم. وفي (م):
(استنكه فمه)) بدل: ((استنكههُ)). وما بين المعقوفتين سقط من (م).
[١٧٦٧/م] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٤٢٠) من طريق
المصنف، به. وعجز البيت الرابع فيه هكذا: ((والحرب سلم إلى من لا يدانيها)). وما
أثبتناه من الأصل و(م).
والأبيات غير موجودة في ((ديوان محمود الوراق))، جمع وتحقيق عدنان
العبيدي - ط بغداد، سنة ١٩٦٩م، وستأتي برقم (٣٤٢٦).
٥١٧

فَعُذْرُها لكَ بادٍ في مساويها
لا ترجعن على الدنيا بلائمةٍ
حِبِها إلا وقد بيَّنَتْه في معانيها
لم تُبْقِ مِنْ عَيبها شيئاً لِصَا
وتستليم إلى مَنْ لا يعاديها
تُفْني البنين وتُفني الأهلَ دائبةً
ولا العداوةُ إلا رغبةً فيها»
فما يزيدهم قتل الذي قتلت
[١٧٦٨] حدثنا أحمد، أنشدنا محمد بن فضالة في يوم الحساب:
ــلٌ لأهاويله تطيش العقولُ
«خطبُ يوم الحساب خطب جلیـ
الذي يستطيلُها ويصولُ
فيه نارٌ تفور من طَفَحِ الغيظِ
دخانٌ له قَتَامٌ يحولُ»
ويطير الشَّرَارُ منها ويستعلى
[١٧٦٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن مسلمة، نا عبدالله بن يزيد
المقرىء، نا حَيْوةُ، نا أبو صخر؛ أن عبدالله بن عبدالرحمن أخبره عن
سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم؛ قال:
((أخبرني أبو أيوب الأنصاري رحمه الله أن رسول الله وَّليه ليلةً
أسري به مرَّ على إبراهيم صلى الله عليه خليل الرحمن، فقال إبراهيم:
يا جبريل! من هذا الذي معك؟ قال جبريل: هذا محمد رَّ. فقال
إبراهيم لمحمد ◌َّطاهر: مُر أمتك؛ فليكثروا من غِراس الجنة؛ فإن تربتها
طيبة، وأرضها واسعة. فقال النبي وَلَّ: وما غِراسُ الجنة؟ قال
إبراهیم: لا حول ولا قوة إلا بالله)).
[١٧٦٨] القتام: الغبار ذو رائحة كريهة. انظر: ((القاموس المحيط)) (ص
١٤٨٠ - مادة قتم).
[١٧٦٩] مضى برقم (٣٦)، وتخريجه هناك، والحديث حسن بشواهده.
٥١٨

[١٧٧٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز؛ قال: سمعتُ أبي
يقول: قال مُطرّف المازني:
((ما تلذذتُ لذاذةً قط ولا تنعّمتُ نعيماً أكبر عندي من بكاء في
حُرقة)) / ق٢٦٦ / .
[١٧٧١] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا؛ قال: سمعتُ
محمد بن الحسين يقول :
((قال حكيمٌ لحكيم: أوصِني. قال: اجعل الله همتك، واجعل
الحزن على قدر ذنبك؛ فكم من حزين وَفَدَ به حزنُه على سرور الأبد!
وكم من فرحٍ نقله فرحُه إلى طول الشَّقَاء!)).
[١٧٧٢] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن سَهْلَوَيه، نا ابن خُبَيْق؛ قال:
قال إبراهيم بن أدهم:
((ما من العمل شيء أشد على أهله من طولِ الكمد؛ الكمدُ جرحٌ لا
[١٧٧٠] سيأتي برقم (٢٧٣٧) وتخريجه هناك.
[١٧٧١] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٢٩٥) و ((الوصايا))
(ص ١٨٩) من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الهم والحزن)) (رقم ١٢١) عن محمد بن الحسين،
ثنا أبو عمر العمري؛ قال: ((حدثنا أصحابنا أن حكيماً لقي حكيماً ... ))، وذكره مع
زيادة طويلة في آخره. وسيأتي برقم (٣٤٢٨). وانظر: (رقم ٢٦٥٧).
[١٧٧٢] أخرجه ابن عربي الصوفي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٢٩٥) من
طريق المصنف، به .
وسيأتي برقم (٣٤٢٨/ م).
٥١٩

يندمِل أبداً دون الموت)».
[١٧٧٣] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا عثمان
ابن الهيثم المؤذن؛ قال :
((كان عطاء السَّليمي يوماً جالساً في حداثته مع مالك بن دينار،
فقال مالك: يا عطاء! إنَّ في الجنة حوراء يتباهى بها أهل الجنة من
حسنها، لولا أن الله عز وجل قضى على أهل الجنة أن لا يموتوا؛
لماتوا من حسنها .
قال: فلم يزل عطاء كمِداً من قول مالك بن دينار أربعين سنة حتى
مات)) .
[١٧٧٤] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا أبو نصر، عن
يعقوب بن داود؛ قال :
((عُزّي السائب بن الأقرع عن ابن له، فقال السائب: هكذا الدنيا،
تصبح لك مسرة وتمسي عليك متنكرة، ثم أنشأ:
سینعِق في داري غرابُ ويحجلُ
ألا قد أرى ألَّ خلود وأنه
وتذهَلُ عني الوالداتُ وتَشْغَلُ»
ويَقْسِمُ ميراثي رجالٌ أعزة
[١٧٧٣] الخبر في: ((التذكرة)) (٢ / ٣٠٧ / رقم ١٥٥٢ - ط دار الصحابة)،
و ((حادي الأرواح)) (ص ١٦٣).
[١٧٧٤] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٢٩٥) من طريق
المصنف، به .
وسيأتي برقم (٣٤٢٩).
وفي (م): ((وتذهل عني المرضعات وتشغل)).
٥٢٠