Indexed OCR Text
Pages 61-80
عنك لذّتُهُ غداً وتبقى تبعتُه عليك، تكون فيه قليلاً وترتهن فيه كثيراً طويلاً. قال: فبكى، وقال له: فأين المهرب؟ قال: إلى أحد أمرين: إما أن تُقيمَ فتعمل بطاعةِ الله ربِّك عزّ وجل، وإما أن تلقى عليك أمساحاً ثم تلحق بجبلٍ وتَفِرّ من الناس وتُقِيمَ وَحْدَك وتعبد ربّك حتى يأتيك أجلك. قال: فإذا فعلت ذلك فما لي؟ قال: حياةٌ لا تموت، وشباب لا يهرم، وصحة لا تسقم، وملك جديد لا يبلى. فقال له: أيها الحكيم؛ فكل ما أرى إلى فناء وزوالٍ؟ قال: نعم. قال: فأيُّ خير فيما يفنى؟! والله لأطلبن عيشاً لا يزول أبداً. فانخلع من مُلْكِه، ولبس الأمساح، وسار في الأرض، وتبعه الحكيم؛ فعبدا الله عز وجل جميعاً حتى ماتا وهو الذي يقول فيه عدي بن زيد الشاعر: ما أشرف يوماً وللهدي تفكيرُ تبيّن رَبُّ الخَورنق إذا ـلك والبحر معرضاً والسديرُ سرّهُ حالهُ وكثرةُ ما يمـ غبطة حيّ إلى الممات يصيرُ / ق١٨٨/ فارعوى قلبه وقال وما وفيهم يقول الأسود بن يعفُر : تركوا منازلهم وبعد إياد ماذا أؤمل بعد آل محرق والقصر ذي الشرفات من سندادِ أرض الخورنق والسدير وبارق ماء الفرات يجيء من أطوادٍ نزلوا بأنقرة تسيل عليهمُ أرض تخيّرها لطيب مقيلها كعب بن مامة وابن أُمّ دُؤادٍ فكأنهم كانوا على ميعادٍ جرت الرّياح على محل ديارهم يوماً يصيرُ إلى بلىٌ ونفادِ)» فأرى النعيم وكل ما يُلْهى به ٦١ [١٢٢٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن إسحاق؛ قال: سمعت أبي يقول: سمعت منصور بن عمار يقول في بعض مواعظه: ((ما أرى إساءةً تكْبُرُ عند عفو الله؛ فلا تيأس من رحمة الله، ورُبّما أخذ الله على الذنب الصغير)). [١٢٢٤] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا مُسلم ابن إبراهيم، نا الحسن بن أبي جعفر، عن مالك بن دينار؛ قال: ((قال عيسى بن مريم ◌َله: طوبى لمن سمعتْ أُذناه ما يقول لسانه)). [١٢٢٥] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن المدیني، عن سفيان بن عیینة، عن ابن أبي نجیح، عن مجاهد؛ قال : (ما رؤي مجلسٌ مثل مجلس ابن عباس، ولقد مات يوم مات وإنه لحَبْرُ لهذه الأمَّةِ». [١٢٢٣] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٩٨ - ط دار الكتب العلمية)،. وفي آخره زيادة: ((فلا تأمن)). [١٢٢٤] نحوه في: ((الزهد)) لهناد (٤٦٢)، و((زهد وكيع)) (رقم ٣١، ٢٥٥)، و ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي (١ / ٤٥٢ / رقم ٤٥٩). [١٢٢٥] أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣ / ٥٣٥) عن محمد بن الصباح، عن سفيان، به . وأخرجه عباس الدُّوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٣١٦): حدثنا ابن عيينة، به . وإسناده صحيح. والخبر في: ((السير)» (٣ / ٣٥٠) للذهبي، و((سير السلف)) (ق ٦٧ / أ) للتيمي. ٦٢ [١٢٢٦] حدّثنا أحمد، نا أحمد بن علي المروزي، نا يحيى بن معين، نا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي حفصة، عن منذر الثوري؛ قال: سمعتُ محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول يوم مات ابن عباس رضي الله عنه: («اليوم مات ربّاني لهذه الأمة)). [١٢٢٧] حدثنا أحمد، نا محمد بن طاهر المقرىء، نا الحسين ابن الحسن، عن الهيثم، عن عبدالجبار بن الوَرْد؛ قال: قال عطاء: [١٢٢٦] أخرجه عباس الدوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٣١٥ - ٣١٦): حدثنا يحيى بن معين، به . وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)» (٣ / ٥٣٥) من طريق آخر عن منذر الثوري، به . [١٢٢٧] أخرجه المروزي (الحسين بن الحسن) في ((زوائده على الزهد)) (رقم ١١٧٥)، ومن طريقه المصنف. وأخرجه عبدالله بن أحمد في «زوائده على فضائل الصحابة)) (٢ / ٩٧٨ / رقم ١٩٢٩) عن إبراهيم بن أبي الوزير، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١ / ٥٢٠) عن يحيى بن عبدالله بن بكير، والبُرجُلاني في «الكرم والجود» (رقم ٦٠) والخطيب في «تاريخ بغداد)» (١ / ١٧٤) عن داود بن مهران، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)» (٤ / ٤٤ - ط دار الفكر) عن عبد الأعلى بن حماد النَّرْسيّ؛ جميعهم عن عبدالجبار بن الورد، به. وإسناده صحيح. والخبر في: ((التذكرة الحمدونية)) (٢ / ٩٧)، و((ربيع الأبرار)) (٣ / ٢٨٩)، وقارن بـ ((الحلية)) (١ / ٣٢٠، ٣٢١)، و((العقد الثمين)) (٥ / ١٩١)، و((الشريشي)) (١ / ٢٨٦ - ٢٨٧) . وقع في الأصل: ((الهيثم بن عبدالجبار))، وهو خطأ، وصوابه: ((الهيثم - وهو = ٦٣ ((ما رأيت مجلساً أكرم من مجلس ابن عباس أكثر فقهاً ولا أعظم جفنةً، أصحاب القرآن عنده يسألونه، وأصحاب العربيّة عنده يسألونه، وأصحاب الشّعر عنده يسألونه، وكلهم يصدرُ في رأيٍ واسعٍ)). [١٢٢٨] حدّثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا إبراهيم بن محمد، نا فضيل، عن منصور، عن مجاهد؛ قال: ((بلغني أن المؤمن إذا مات بكت عليه الأرض أربعين صباحاً)). [١٢٢٩] حدّثنا أحمد، نا أحمد بن محمد الرزاز، عن حميد بن مسعدة، عن جعفر بن سليمان، عن هشام، عن الحسن؛ قال: =ابن جميل - عن عبدالجبار، به))، والتصويب من (م) وفي (م): ((الحسن بن الحسين)). [١٢٢٨] أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢٥ / ١٢٥): حدثني يحيى بن طلحة، ثنا فضيل بن عياض، به. وأخرجه أيضاً بإسنادين عن سفيان عن منصور، وعن ابن حميد عن جرير بنحوه . وعزاه في ((الدر المنثور)» (٧ / ٤١٢) لعبد بن حميد بلفظ: ((إن العالم إذا مات بکت ... )). وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٥ / ١٧١٤ / رقم ١١٧٤) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد ... ذكره، وزاد عليه. وما ذكره مجاهد بلاغاً، وصله ابن المبارك في ((الزهد)» (رقم ٣٣٨) أخبرنا سفيان عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس قوله. وورد نحوه عن علي وغيره. انظر: ((تفسير ابن أبي حاتم)) (١٠ / ٣٢٨٨ - ٣٢٨٩)، و («الدر المنثور» (٧ / ٤١٢ - ٤١٣)، و ((تفسير ابن كثير)) (٤ / ١٤٢). [١٢٢٩] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٢٤١) عن محمد بن سهل بن الصباح، ثنا حميد بن مسعدة، به. ٦٤ (مات أخ لنا، فلما وُضع في قبره ومُدّ عليه الثوب جاء صِلَةُ بن أشيم، فأخذ بجانبي الثوب، ثم نادى: يا فلان! إن تنج منها تنج من ذي عظيمة وإلا فإني لا إخالك ناجيا وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذكر الموت))، قاله ابن رجب في ((أهوال القبور)) = (رقم ٥٠٦). وذكره بتمامه الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٤ / ١٨٥). والخبر في: ((الإحياء)) (٤ / ٤٨٥)، و((العاقبة)) (١٩٥) لعبد الحق الإشبيلي. والشعر كان يتمثل به عثمان؛ كما في ((التذكرة)) للقرطبي (ص ١١٣ - ط السقا، أو ١ / ١٩٤ - ط دار الصحابة)، وعزاه لرزين في «جامعه». وعزاه ابن الأثير في ((جامع الأصول)) (١١ / ١٦٥) لرزين أيضاً، وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤ / ١٨٢ - ط محمد محيي الدين) على إثر قطعة من حديث سيأتي طرفه في التعليق على (رقم ١٣٠٣): ((وزاد رَزِين فيه مما لم أره في شيء من نسخ الترمذي ... ))، وذكر الشعر. وأخرج ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٧ / ١٥٣)، وابن المبارك في ((الزهد)» (١ / ٢٥٥ / رقم ٢١٨ - ط أحمد فريد)، والختلي في ((الديباج)) (ص ١٠٧)، وأبو عبدالله الرازي في ((مشيخته)) (ص ٢٧٨ - ٢٧٩ / رقم ١١٢) تمثل عسعس بن سلامة - ولابن ناصر الدين جزء في حياته اسمه («الإملاء الأنفس في ترجمة عسعس)»، منه نسخة خطية في مكتبة الحرم المكي يحققه بعض إخواننا - بهذا الشعر . وقال الرازي عقبه: ((هذه الحكاية علقناها من حاشية الجزء الرابع من ((المتفجعين)). وذكره أيضاً ابن ناصر الدين في ((الإملاء الأنفس)) (ق ٢)، وابن حجر في ((الإصابة)) (٤ / ٢٤١)، وقال: ((أي: إنْ تنْجُ من مسألة القبر». وعزاه الجاحظ في ((البيان والتبيين» (١ / ٣٦٧) الأسود بن سريع. ٦٥ قال: فبکی وأبکی الناس)). [١٢٣٠] حدّثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن حرب، نا حمّاد بن زيد؛ قال : ((كنا جلوساً عند يحيى البكاء، فقرأ عليه القارىء: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣٠]؛ فصاح صيحةً، فعادوه منها أربعة أشهر)» . [١٢٣١] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن أبي الحواري؛ قال: سمعت إسحاق بن خلف يقول: («لقيت عُمر صاحب إبراهيم بن أدهم بمكة، فقلت له: أراكبٌ جِئتَ أم راجل؟ فبكى، ثم قال: أما يرضى العاصي أن يجيء إلى مولاه إلا راكباً؟!)). [١٢٣٠] يحيى هو ابن مسلم - ويقال: ابن سُلَيم -، الأزدي، البصري، المعروف بالبكاء، لم يكن يحيى بن سعيد يرضاه، وقال أبو زرعة: «ليس بالقوي» . انظر: ((تهذيب الكمال» (٣١ / ٥٣٣ - ٥٣٦). وانظر عن بكائه: ((الرقة والبكاء)) لابن أبي الدنيا (الأرقام: ١٤٢، ١٦٢، ٢٢٥، ٢٣٨). وسيأتي برقم (٢٢٦٨). [١٢٣١] أخرجه ابن عاكر في ((تاريخ دمشق)) (٨ / ٢٠٦ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وأخرجه ابن عساكر (٨ / ٢٠٦) من طريق محمد بن إسحاق، نا أحمد بن أبي الحواري، بنحوه. ٦٦ [١٢٣٢] حدّثنا أحمد، نا أبو إسماعيل التِّرمذي، نا نُعيم بن حمّاد؛ قال: ((قال رجُلٌ لابن المبارك: قرأتُ البارحة القرآن في ركعة. فقال ابن المبارك: لكني أعرف رجلاً لم يزل البارحة يقرأ ﴿أَلَهَنَّكُمُ التَّكَافُ﴾ [التكاثر: ١] إلى الصبح ما قدر أن يُجاوزها (يعني نفسه)). [١٢٣٣] حدّثنا أحمد، نا محمد بن سليمان بن الحسن، نا أبي، نا سهل بن عاصم؛ قال: ((قال علي بن الفضيل لأبيه: يا أبةٍ! سل لي ربك الحزن؛ فلعلِّي أنجو بطول الحُزن غداً يوم القيامة)). [١٢٣٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن أبي الحواري، نا أبو سليمان الداراني؛ قال: ((كان علي بن الفضيل / ق١٨٩ / لا يستطيع أن يقرأ القارعة)). [١٢٣٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٢ / ٤٣٥ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. والخبر في: ((السير" (٨ / ٣٥٢). [١٢٣٣] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الهم والحزن)) (رقم ١٥٩): حدثني سلمة ابن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، بنحوه. وأخرجه بنحوه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٩٩) من طريق آخر. [١٢٣٤] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٩٩): حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عمر بن بحر؛ قال: سمعت أحمد بن أبي الحواري، به، وزاد: ((ولا تقرأ علیه)). ٦٧ [١٢٣٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن عبادٍ التميمي، نا أبي، عن موسى بن طريف العابد؛ قال: سمعت أبا معاوية الأسود يقول : ((إن لكل شيء باباً، وبابُ العبادة الحزن، وإن المحزون في أمرٍ الله في علۇٍّ من الله)). [١٢٣٦] حدّثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز الدينوري؛ قال: سمعت أبي يقول: قال عبدالواحد بن زيد : («الحزن مَلِكُ البدن، والملكُ لا يسكن إلا في موضعٍ فارغ غير مشغول)). [١٢٣٧] حدثنا أحمد، نا الحارث بن أبي أسامة، نا داود بن المحبَّر، عن المبارك بن فضالة، عن ثابت البناني؛ قال: [١٢٣٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩ / ق ١٨٢) من طريق المصنف، به . وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الهم والحزن)) (ص ٩٧ / رقم ١٦٨) - ومن طريقه ابن عساكر (٩ / ق ١٨٢) - من طريق آخر عن أبي معاوية، ولفظه: ((إن لكل شيء نتاجاً ... )). وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)» (٨ / ٢٧٣) من طريق آخر عنه؛ قال: ((القلب المعنّى بأمر الله في علوٍّ من الله)». وأبو معاوية من الأولياء الصالحين، مشهور بكنيته، صحب سفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم، قيل: اسمه يمان. ترجمته في: ((الحلية)) (٨ / ٢٧١)، و((صفة الصفوة)) (٤ / ٢٧١)، و((السير)) (٩ / ٧٩). [١٢٣٦] مضى برقم (١٢١)، وسيأتي نحوه عن بشر بن الحارث برقم (١٧٧٨). [١٢٣٧] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الهواتف)) (رقم ٢٤): حدثني محمد بن = ٦٨ ((بينا أنا واقف بجبل عرفات في ناحية من الناس؛ إذ أقبل شابان عليهما العباء القطوانيُّ، فقال أحدهما لصاحبه: يا حبيب! فأجابه الآخر: لبّيك أيّها المحبّ. قال: أترى الذي تحاببنا وتواددنا من أجله يُعذّبُنا غداً في القيامة؟ قال: فسمع صوتاً من الهواء يقول: كلا ليس بفاعل». [١٢٣٨] حدّثنا أحمد، نا أبو قلابة، نا سعيد (يعني: ابن سليمان)، نا عبّاد (يعني: ابن العوام)، عن يحيى بن سعيد، عن عبدالله بن هبيرة؛ قال : =العباس وإسماعيل بن أبي الحارث؛ قالا: ثنا داود بن المحبَّر، به، وعنده: ( ... فعذبنا غداً في القبر؟ فسمعنا منادياً سَمِعَتْهُ الآذانُ، ولم تره الأعينُ يقول: لا ليس بفاعل))، وهذا لفظ ابن العباس. وفي إسناده داود بن المحبَّر، قال أبو حاتم: ((ذاهب الحديث، غير ثقة))، وضعّفه أبو زرعة وغيره، وقال أحمد: ((لا يدري ما الحديث))، وتركه الدارقطني. وانظر: ((الميزان)) (٢ / ٢٠). [١٢٣٨] إسناده ضعيف. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١ / ١٥٠ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به . وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ١٨٢ - ط دار الفكر) عن أبي خالد، عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه أبو القاسم البغوي - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١ / ١٥٠) -: نا داود بن عمرو، نا أبو شهاب الحقَّاط، عن يحيى بن سعيد، به مطولاً . وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (٢ / ٩٠ - ط دار النهضة) - وعنه وكيع في «أخبار القضاة)) (٣ / ٢٠٠)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١ / ٢٠٥) -: حدثني مصعب بن عبدالله، حدثني مالك بن أنس؛ أن أبا الدرداء كتب ... وذكره مطولاً. ٦٩ ((كتب أبو الدرداء إلى سلمان: أن هَلُمَّ إلى الأرض المقدسة وأرض الجهاد. فكتب إليه سلمان أن الأرض لا تُقدِّسُ أحداً، وإنما يُقدِّس المرْءَ عَملُهُ)). [١٢٣٩] حدّثنا أحمد، نا أبو قلابة وجعفر بن محمد؛ قالا: نا سعيد بن سُليمان، عن زكريا بن سلام الحنفي، عن بلال بن المنذر الحنفي؛ قال : وهُذا مرسل، وكذا الذي قبله؛ فعبدالله بن هُبيرة ولد سنة الجماعة (صلح = الحسن ومعاوية سنة إحدى وأربعين)، ومات سنة ست وعشرين ومئة؛ فأنى له شهود مثل هذا الخبر؟ انظر: ((تهذيب الكمال)) (١٦ / ٢٤٣ - ٢٤٤). وعزاه السخاوي في («المقاصد الحسنة)) (رقم ٩٢)، والعجلوني في ((كشف الخفاء)) (١ / ١٢٦) للدينوري في التاسع من ((المجالسة)). [١٢٣٩] إسناده مظلم. بلال بن المنذر الحنفي مجهول؛ كما في ((التقريب)). وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٤ / ٢٩٩) . وزكريا بن سلام مترجم في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٥٩٨)، ونسبه (العتبي)، وفي الهامش (العنزي)، وكناه (أبا يحيى)، وفي ((ثقات ابن حبان)) (٨ / ٢٥٢): ((أبو تحيى))؛ بتاء - بنقطتين من فوق -، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((قاعدة جليلة)) (ص ٧١ - ط الشيخ ربيع): ((ومن قال لغيره من الناس: ادع لي - أو لنا - وقصده أن ينتفع ذلك المأمور بالدعاء وينتفع هو أيضاً بأمره، ويفعل ذلك المأمور به كما يأمره بسائر فعل الخير؛ فهو مقتدٍ بالنبي ◌َّر، مؤتمّ به، ليس هذا من السؤال المرجوح. وأما إن لم يكن مقصوده إلا طلب حاجته لم يقصد نفع ذلك والإحسان إليه؛ فهذا ليس من المقتدين بالرسول، المؤتمِّين به في ذلك، بل لهذا من السؤال المرجوح ٧٠ ((كنّا مع ابن أبي أوفى في جنازة، فقالت له امرأةٌ: يا صاحبَ رسول الله ◌ٍَّ! استغفر لي. فقال لها: إنما يُغْفَر لك بعملك)). [١٢٤٠] حدّثنا أحمد، نا عبدالله بن عمرو الواسطي، نا هارون ابن أبي هارون، عن بقيّة؛ قال : («كنت مع إبراهيم بن أدهم بصور، فصلَّى على جنازة، فلما فرغ أتاه رجلٌ، فقال له: يا أبا إسحاق! ادعُ لي. فالتفت إلى الرجل، فقال له : دعاؤك لنفسك خيرٌ لك من دعائي لك)). [١٢٤١] حدّثنا أحمد، نا بشر بن موسى؛ قال: سمعتُ عمّي يقول : =الذي تركه إلى الرغبة إلى الله وسؤاله (١) أفضل من الرغبة إلى المخلوق وسؤاله، وهذا كله من سؤال الأحياء السؤال الجائز المشروع». وفي ((معجم المناهي اللفظية)) (ص ٣٨ - ط الأولى) للشيخ بكر أبو زيد ما نصه: ((وقد توسع الناس في طلب الدعاء عن الغير، وبخاصة عند اللقاء: ادع لنا، دعواتك، حتى ولو كان المخاطب به فاسقاً ماجناً، وقد جاء عن بعض السلف كراهته، والله أعلم)». قلت: يستفاد من لهذا الأثر والأثرين الآتيين أن من أسباب لهذه الكراهة أن لا يتعاهد الإنسان نفسه، ويتكل على دعاء غيره له . [١٢٤٠] انظر التعليق السابق. [١٢٤١] انظر التعليق السابق. (١) كذا الصواب، وهو ما امتازت به طبعة الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله، وفي سائر الطبعات: ((ورسوله)»، ولهذا مما لا يصدر عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ألبتة. ٧١ («دخلتُ على عليلِ أعودُهُ، فالتفت العليل إلى ابن عيينة وهو عند رأسه، فقال: يا أبا محمد! ادع الله لي. فقال له ابن عيينة: دعاؤك لنفسك خيرٌ لك من دعائي لك، أما سمعت قول الله تبارك وتعالى حيث يقول: ﴿ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل: ٦٢]؛ فقل أنت: يا ربّ! يا ربّ! ويكشف السوء، قل أنت: يا ربّ! فقالها العليل، فعوفي . قال عمي: فعلّمتُ إسماعيل بن زرارة وعِدّة من أصحابنا، فما دخلنا على مريض فقلتُه إلا عوفي، ولهكذا أخبرني من علّمتهُ. قال بشر: ما علّمتُه مريضاً إلا عوفي)). [١٢٤٢] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد، نا أحمد بن منيع، نا محمد بن فُضیل، عن أبيه؛ قال: ((دخلتُ على كُرْز بن وَبَرة بيتَهُ؛ فإذا عند مُصَلَّهُ حُفَيرة قد ملأها تبناً وبسط عليها كساءً من طول القيام، وكان يقرأ القرآن في اليوم وأخرج الخطيب في ((تالي تلخيص المتشابه)) (١ / ٢٢٠ / رقم ١١٥ - = بتحقيقي) بسنده إلى عبيدالله بن أبي صالح - وهو مقبول؛ كما في ((التقريب)) -؛ قال: ((دخل عليَّ طاوس يُعُودُني، فقلتُ له: يا أبا عبدالرحمن! ادعُ الله لي. قال: ادْعُ لنفسك؛ فإنه يجيب المضطر إذا دعاه)). [١٢٤٢] أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)» (القسم الناقص) - ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٧٩)، وعنه الذهبي في ((السير)) (٦ / ٨٤) - عن شريح بن يونس، عن محمد بن فضيل، به. وأخرجه أبو نعيم بأسانيد (٥ / ٧٩، ٨٠، ٨١) من طرق أخرى مقتصراً على قطع منه، وهي بمجموعها فيها الخبر كاملاً عدا ذكر الحُفَيْرة. ٧٢ والليلة ثلاث مرات، وله عُودٌ في المحراب يعتمد عليه إذا نَعِس، وكان إذا خرج أمر بالمعروف ونهى عن المنكر؛ فيُضرب حتى يُغشى عليه)). [١٢٤٣] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد، نا أحمد بن منيع، عن محمد بن فُضيل؛ قال: سمعتُ أبي يقول: ((رأيت ابنَ طارقٍ في الطواف وعليه نعلان مخصوفتان قد انفرج لهُ أهلُ الطواف؛ فكان يُحْزَرُ طوافُه في ذلك الزمان، فإذا هو يطوف في اليوم والليلة عشرة فراسخ)). [١٢٤٤] حدّثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا محمد بن عباد المكي؛ قال: سمعتُ ابن عيينة / ق١٩٠/ يقول: سمعت ابن شُبْرُمَةً يقول : [١٢٤٣] أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (القسم الناقص) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٨٢) - عن شريح بن يونس، به. وفي (م): ((مخصوفان))، و((عشرة))، وفي الأصل: ((يحرز)) بتقديم الراء على الزاي. [١٢٤٤] أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٣٣٧) عن محمد بن ميمون الخياط، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٨١ - ٨٢) عن الصلت بن مسعود، والمبارك بن عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ١٦ / ق ٢٦٦ / أ) عن يحيى بن معين؛ ثلاثتهم عن سفيان، به، وأوردوا الشعر ... وذكروا الشعر من طرق أخرى، وذكره الذهبي في ((السير)) (٦ / ٨٥) وغيره. والخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٤ / ٣٧١). وقال ابن حبان - وترجم لكُرز في ((ثقاته)) (٥ / ٣٣٨ و٩ / ٢٧) -: ((وكان ابنُ شبرمة كثيرَ المدح له، قدم مكة، فأتعب العباد بها، وكانت سحابةٌ تُظِلُه، وإذا دعا أجیب». ٧٣ ((سألني مُبيرة: ما ◌ُرْز وابن طارق؟ قال: فقلت له: ابن طارق لو كان أحدٌّ يكتفي بالتراب لاكتفى به، وذكر كُرزاً؛ فقال: ما رئي قط إلا وهو يطيع الله. قال سفيان: قال ابن شبرمة : وكابن طارق حَوْل البيتِ فِي الحَرَمِ لو شِئْتَ كُنْتَ كَكُرزٍ في تعبُّدِهِ وجاهدا في طِلاَّب الفوز والكرمِ» قد حالَ دونَ لذيذِ العيش خَوْفُهما [١٢٤٥] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا سُليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزّبير، عن جابر بن عبدالله؛ قال : وفي المصادر جميعها: ((وسارعا)) بدل ((وجاهدا)». = [١٢٤٥] إسناده صحيح؛ لولا عنعنة أبي الزبير، وهو من غير طريق الليث عنه، والحديث صحيح. وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (رقم ٩٥٢ بعد ٦٦) حدثنا محمد بن عُبيد الغُبَريّ، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٣٥٥) حدثنا يونس، وأبو يعلى في ((المسند)) (٤ / ٨٩ / رقم ٢١١٨) حدثنا إبراهيم بن الحجاج، وأبو نعيم في «المسند المستخرج على صحيح مسلم)) (٣ / ٣٥ / رقم ٢١٣٥) عن محمد بن سليمان (لوين)؛ جمیعهم عن حماد بن زيد، به. وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (رقم ٩٥٢ بعد ٦٦) والنسائي في ((المجتبى)) (٤ / ٧٠) وأبو نعيم في ((مستخرجه)) (٣ / ٣٥ / رقم ٢١٣٥) عن إسماعيل بن إبراهيم (ابن عُلَيَّة)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٧ / ٣٦٥ - ٣٦٦ / رقم ٣٠٩٩ - (الإحسان))) عن عبدالوهاب الثقفي؛ كلاهما عن أيوب، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٤ / ٧٠)، وأبو يعلى في («المسند» (٣ / ٣٩٠ / رقم ١٨٦٤)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٧ / ٣٦٣ - ٣٦٤، ٣٦٤ - ٣٦٥ ] رقم ٣٠٩٦، ٣٠٩٧)، وأين بشران - كما في ((هدي الساري)) (ص ٣٤) -، وابن = ٧٤ ((صلى رسول اللـه ◌َ ﴿﴿ على النجاشي، صَفَّنا صفَّين)). [١٢٤٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن دازيل الهمذاني، نا إبراهيم ابن حمزة، نا حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن عبدالرحمن بن أبي لَبِيْبَة، عن جدّه؛ قال: قال رسول الله ل﴾ : =حجر في ((تغليق التعليق)) (٢ / ٤٧٦، ٤٧٦ - ٤٧٧)؛ عن شعبة، عن أبي الزبير، به، ولفظه: ((أن النبي ◌َ ◌ّ صلَّى على النجاشي))، وزاد بعضهم: «لما بلغه وفاته، وكنتُ (جابر) في الصَّفّ الثاني)) . وعّلقه البخاري في ((صحيحه)) (كتاب الجنائز، باب الصفوف على الجنازة، رقم ١٣٢٠) بلفظ: ((قال أبو الزبير عن جابر: كنتُ في الصَّفِّ الثاني)» . وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ١٣١٧، ١٣٢٠، ٣٨٧٧، ٣٨٧٨) ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ٩٥٢) والنسائي في ((المجتبى)) (٤ / ٦٩) وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٣٦٩، ٤٠٠) وعبدالرزاق في ((المصنف)) (رقم ٦٤٠٦) والطيالسي في ((المسند)) (١ / ١٦٣ - ((المنحة))) والحميدي في ((المسند)) (رقم ١٢٩١) وأبو يعلى في ((المسند)) (رقم ١٧٧٣) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ٢٩، ٤٩ - ٥٠، ٥٠) وأبو نعيم في ((مستخرجه)) (٣ / ٣٥ / رقم ٢١٣٣، ٢١٣٤) عن عطاء، والبخاري في (صحيحه)) (رقم ١٣٣٤، ٣٨٧٩) ومسلم في ((صحيحه)) (رقم ٩٥٢ بعد ٦٤)، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٣٦٣) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣ / ٣٠٠، ٣٦٣) وأبو يعلى في «المسند» (٤ / ١٠٩ / رقم ٢١٤٤) وأبو نعيم في (مستخرجه)) (٣ / ٣٤ / رقم ٢١٣٢) عن سعيد بن ميناء؛ كلاهما عن جابر بنحوه . وللحديث شواهد عدة، انظرها في: ((أحكام الجنائز)) (ص ١١٥ - ١١٧ - ط المعارف) لشيخنا الألباني. [١٢٤٦] إسناده ضعيف جدّاً. إبراهيم بن حمزة هو الزُّبيدي، أبو إسحاق المدني، صدوق. ٧٥ وحاتم بن إسماعيل المدني، أبو إسماعيل، ثقة. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٥ IL / ١٨٧ - ١٩١). ويحيى بن عبدالرحمن ضعيف. انظر: ((الكامل)) لابن عدي (٧ / ٢٦٨٩)، و(«الميزان)) (٤ / ٣٩٣، ٤٠٣)، و((اللسان)) (٦ / ٢٦٦، ٢٧٤، ٢٧٥). وأبو لبيبة هو محمد بن عبدالرحمن، ضعيف، كثير الإرسال، قال ابن معين: ((ليس حديثه بشيء))، نقله عنه الدوري في ((تاريخه)) (٢ / ٥٢٦)، وابن أبي خيثمة؛ كما في ((تهذيب الكمال)» (٢٥ / ٦٢١)، وقال مالك: ((ليس بثقة)). انظر: (تقدمة الجرح والتعديل)) (٢٤)، و ((المراسيل)) (١٨٤) لابن أبي حاتم، و ((الضعفاء والمتروكين)) (٤٥٥). وفي الأصل: (( ... عبدالرحمن عن ابن أبي لبيبة))، والمثبت من (م)، وهو الصواب . وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٥ / ٦٢٠، ٦٢١)، ومصادر التخريج الآتية. أخرجه الحاكم في المستدرك)» (٣ / ١٩٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٦٣ / رقم ٢٩٥١)، والمخلِّص في ((الفوائد المنتقاة)) (ق ٢٠١)؛ من طريق حاتم بن إسماعيل، به. وعزاه في (كنز العمال)) (١١ / ٦٧٦ / رقم ٣٣٢٧١) للبغوي والباوردي أيضاً. وتعقّب الذهبيُّ الحاكم في (التلخيص)) بقوله: ((قلت: يحيى واهٍ)). وقد ورد عن حمزة قوله: «أنا أسد الله وأسد رسوله)) ضمن حديث جابر عند الطبراني في «الكبير» (٣ / ١٦٣ - ١٦٤ / رقم ٢٩٥٢) بسندٍ («رجاله إلى قائله رجال الصحيح)). قاله الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ٢٦٨). قلت: وقائله هو عمير بن إسحاق، أبو محمد، مولى بني هاشم، وهو تابعي، قال عنه ابن حجر: ((مقبول))، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ١١٩ - ١٢٠) عن حمزة قوله ضمن حديث جابر أيضاً من طريق آخر، وهو ضعيف من أجل المفضل بن صدقة، أبو حماد الحنفي، وقوله يحسن من الطريقين، وهو أصح ما= ٧٦ ((والذي نفسي بيده! إنه لمكتوب عند الله عزّ وجل: حمزة بن عبدالمطلب أسد الله وأسدُ رسوله چ). [١٢٤٧] حدثنا أحمد، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، نا يحيى ابن معين، نا سفيان بن عيينة؛ قال: «تبع محمد بن المنكدر جنازة رجُل كان يُسَفَّهُ بالمدينة، فعُوتِب في ذلك، وقيل له: أمِثْلَكَ يحضر جنازة مثل لهذا؟ فقال: والله! إني لأستحي من الله أن يراني أرى أن رحمتهُ عجزت عن أحدٍ من خلقه)). [١٢٤٨] حدثنا أحمد، نا مقاتل بن صالح الأنماطي، نا عبدالله ابن سعيد، نا ابن أبي غَنيّة، نا أبي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن القاسم بن عوف الشيباني؛ قال: قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين : =وقفت عليه فيما ورد في الباب، والله الموفق للصواب. [١٢٤٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٢٨) من طريق المصنف، به . أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٩٠ - القسم المتمم) من طريق أبي السري سهل بن محمود، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ١٤٨) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري؛ كلاهما عن سفيان، بنحوه . وسيأتي من طريق آخر عن سفيان برقم (٢٥٤٥). وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)» (رقم ١٦٨٥)، وابن عساكر (١٦ / ق ٢٨)؛ عن عباس بن محمد، نا شبابة، نا عبدالعزيز الماجشون، عن محمد بن المنكدر، بنحوه، وسمی الرجل المسفّه بعمران. والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٧٣) - وفيه اسم الرجل عمران بقرة -، و ((سير السلف)) (ق ١٣٩ / أ) للتيمي، و ((تاريخ الإسلام)) (ص ٢٥٦ - ٢٥٧، حوادث ١٢١ - ١٤٠)، و ((السير)) (٦ / ٣٥٩). [١٢٤٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١ / ٣٩٠ - ط دار الفكر) = ٧٧ ((جاءني رجلٌ من أهل البصرة، فقال: جئتُك في حاجة من البصرة وما جئت حاجّاً ولا مُعتمراً. قال: قلت له: وما حاجتُكَ؟ فقال: جئتُك لأسألك: متى يُبعث علي بن أبي طالب؟ قال: فقلت له: يُبعث والله عليٌّ يوم القيامةِ ثم تهُّهُ نفسهُ» . [١٢٤٩] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي المقرىء، نا محمد بن الحارث؛ قال: سمعت المدائني يقول: (انظر علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى قوم ببابِه، فقال لقنبر: يا قنبر! من لهؤلاء؟ قال: هؤلاء شيعتُك يا أميرَ المؤمنين. فقال: وما لي لا أرى فيهم سِيْما الشيعة؟! قال: وما سيما الشيعة؟ قال: خمصُ = من طريق المصنف، به . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢ / ٤٨٢ / رقم ٩٩٧): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن أبي غنيّة، به. قال شيخنا الألباني في « ظلال الجنة)): («حديث مقطوع، وإسناده صحيح، وابن أبي غنيّة اسمه يحيى بن عبدالملك بن حميد بن أبي غنيّة». قلت: قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (رقم ٧٥٩٨): ((صدوق، له أفراد)). وفي (م): ((جئتُ لأسألك)). [١٢٤٩] إسناده ضعيف جدّاً. أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٢ / ق ٣٨٠ أو ٤٢ / ٤٩١ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. والخبر في: ((أمالي المرتضي)) (١ / ١٧)، و((إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث)) (ص ١١٨) لابن قتيبة، وقال: ((والطوى: الجوع)). والظماء: ممدودة، لغة في الظمأ، ينظر: ((التكملة على الصحاح)) (١ / ٣٥) للصاغاني. ٧٨ البطون من الطَّوى، يُبسُ الشفاءِ من الظمأ، عُمْشُ العيون من البكاء)). [١٢٥٠] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمد بن عبدالعزيز، نا أبو سلمة المنقري، نا إبراهيم بن أبي عدي أبو محمد بن أبي عدي؛ قال: حدثني أبو البَخْتَريّ البَشْكُريّ عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس؛ قال : [١٢٥٠] إسناده مظلم، ووقع فيه اضطراب، وهو منقطع، وبعضهم رفعه. ذكر البخاري في ((الكنى)) (١٥) - وعنه أبو أحمد الحاكم في ((الأسامي والكنى)) (٢ / ٣٣٢) - أبا البختري، وقال: ((عن رجل عن سعيد، روى عنه إبراهيم ابن عربي))، وعند الحاكم: ((ابن عدي)». وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل» (٩ / ٣٤٧)، وابن ماكولا في ((الإكمال)) (٦ / ١٧٧)، وعندهما: ((ابن عربي))، وفي هامش ((الجرح)): ((في نسخة: عدي))، قال: ((وقد تقدمت ترجمة إبراهيم بن عدي في بابه)). قلت: ترجمه في (٢ / ١٢١) وسكت عنه. ونستفيد مما مضى الآتي: أولاً: أبو البختري لم يوثقه أحد، وهو غير مشهور بالرواية، ولا يعرف له اسم . ثانياً: بين أبي البختري وسعيد واسطة مبهمة ((عن رجل))، وروى عنه هنا مباشرة . ثالثاً: إبراهيم بن عربي، وليس ابن أبي عدي، ليس بالمشهور في الرواية، وسكت عنه ابن أبي حاتم. وهذه علل للأثر. ثمة شيء مهم: من عبدالله الذي روى عنه ابن عباس؟ وقع اضطراب في الرواية؛ فمحتمل أن يكون ابن مسعود - ولهذا الذي يتبادر للوهلة الأولى -، ومحتمل أن يكون ابن عمرو - بفتح العين -، وبالنظر في كتب = ٧٩ =التخريج طرء احتمال ثالث، وهو ابن عمر؛ رضي الله عن الجميع. أخرج ابن وهب في ((القدر)» (رقم ٢٩): أخبرني عمر بن محمد أن سليمان بن مهران حدثه؛ قال: قال عبدالله بن مسعود: ((إنّ أول شيء خلقه الله عز وجل من خلقه القلم، فقال له: اكتب. فكتب كل شيء يكون في الدنيا إلى يوم القيامة، فيجمع بين الكتاب الأول وبين أعمال العباد؛ فلا يخالف ألف ولا واو ولا ميم منها)). وإسناده ضعيف؛ للانقطاع بين الأعمش وابن مسعود. وأخرجه وكيع في ((نسخته عن الأعمش)) (رقم ٤)، وابن جرير في ((التاريخ)) (١ / ٣٣، ٥٠، ٥١) و((التفسير)) (٢٩ / ١٤)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٤ / ١٣٨٠ / رقم ٨٩٧)، وابن منده في «التوحيد)) (١ / ٩٣، ٩٤ / رقم ١٤، ١٥)، والحاكم في ((المستدرك)» (٢ / ٤٩٨)، والآجرِّي في ((الشريعة)) (ص ٨٥، ١٧٩ - ط القديمة)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩ / ٣) وفي (الأسماء والصفات)) (ص (٤٨)، وابن بطة في ((الإبانة)) (رقم ١٣٧٢)؛ من طرق عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قوله مقتصراً على أوله، وفي آخره زيادة مغايرة. وكذا أخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١١ / ٤٣٣ / رقم ١٢٢٢٧)، وابن جرير في «تفسيره)) (٢٩ / ١٥) وفي (تاريخه)) (١ / ٣٤، ٥١ - ٥٢)، والآجرِّي في ((الشريعة)) (ص ٨٤، ١٧٨)، وابن بطة في ((الإبانة)) (رقم ١٣٦٧، ١٣٦٨، ١٣٦٩ - القدر)؛ من طرق عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن ابن عباس قوله مختصراً. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرج ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١ / ٥٠ / رقم ١٠٨) وفي ((الأوائل)) (رقم ٣)، وأبو يعلى في ((معجمه)) (ص ٨٢ - ٨٣) وفي «مسنده)) (٤ / ٢١٧ / رقم ٢٣٢٩)، وعثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (رقم ٢٥٣) وفي ((الرد على المريسي)) (ص ١٩٨)، وعبدالله بن أحمد في ((السنة)) (٢ / ٣٩٣ / رقم ٨٥٤)، وابن جرير في ((التفسير)) (٢٩ / ١٦) و((التاريخ)) (١ / ٣٢)، والطبراني في = ٨٠