Indexed OCR Text

Pages 501-520

[١١١٧] حدّثنا أحمد، نا جعفر بن محمد الصَّائغ، نا أحمد بن
عبدالملك، نا يحيى بن عمرو بن مالك النكري؛ قال: سمعت أبي
يحدث عن أبي الجوزاء عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله مَ له:
[١١١٧] إسناده ضعيف.
فيه يحيى بن عمرو بن مالك النُّكْريّ، ضعيف، ويقال إن حماد بن زيد كذبه،
كذا في ((التقريب)»، وخولف.
أخرجه أحمد في ((المسند)) (١ / ٢٨٩)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٦
/ ٣٤ / رقم ٥٠٦٨) وفي ((الكبير)) (١٢ / ١٧٢ / رقم ١٢٧٩٥)، والقضاعي في
(مسند الشهاب)) (١ / ٨٠ - ٨١ / رقم ٧٧)؛ من طرق عن أحمد بن عبدالملك بن
واقد الحراني، به.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٣٨٧ - ٣٨٨ / رقم ٧٠٣٨) عن أحمد بن
عبدالله بن يونس، نا يحيى بن عمرو بن مالك، به، وقال عقبه: ((أسنده يحيى بن
عمرو عن أبيه)» .
ثم أسنده البيهقي (رقم ٧٠٣٩) عن حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك، به،
وأوقفه على ابن عباس، وإسناده صحيح.
وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢٣٧٩ في ترجمة مالك بن يحيى): ((عن
أبيه فيه نظر، سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري)»، وساق له لهذا الحديث، وقال:
(وهذه الأحاديث كلها غير محفوظة، ولم أذكرها بأسانيدها)) !!.
ومدار المرفوع على يحيى بن عمرو بن مالك، وليس على مالك بن يحيى !!
قال الطبراني عقبه: ((لا يروى لهذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به
يحيى بن عمرو بن مالك التُكْريّ» .
وضعفه العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء)) (٤ / ١٢)، والهيثمي في
(المجمع)) (١٠ / ١٩٩، ٢١٥) بيحيى بن عمرو النُگريّ.
ويغني عنه قوله ◌َّ﴿: «النَّدمُ توبة)).
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» (١ / ٢ / ٣٧٥)، وأحمد في ((المسند))=
٥٠١

= (رقم ٤٠١٤، ٤٠١٦ - ط شاكر) - وصحح إسناده -، والخطيب في ((تالي التلخيص))
(١ / ٩٧ / رقم ٣٣ - بتحقيقي)؛ من طرق عن مُعَمَّر بن سليمان الرَّقِي، عن خُصيف
- وهو ابن عبدالرحمن، صدوق، سيء الحفظ، خلط بأخرة -.
وأخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٤٢٥٢)، وأحمد في ((المسند)» (رقم
٣٥٦٨، ٤١٢٤) - وصحح الشيخ أحمد شاكر إسناده -، والطيالسي في («المسند»
(٣٨١)، والحميدي في ((المسند)) (١١٠٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف» (٩ /
٣٦١، ٣٦٢)، وابن المبارك في ((الزهد)» (١٠٤٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(١٣، ١٤)، والشاشي في ((مسنده)) (٢٦٩٦، ٢٧٠، ٢٧٣)، والحاكم في
((المستدرك)) (٤ / ٢٤٣) - وصححه ووافقه الذهي -، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(١٠ / ١٥٤)، والفسوي فى ((تاريخه)) (٣ / ١٣٥، ١٣٦، ٣٦٢)، وابن عدي في
(الكامل)) (٤ / ١٣٢٩، ١٤٦٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١ / ٢ / ٢٧٣ -
٢٧٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٣١٢)؛ من طرق عن عبدالكريم الجزري، عن
زياد بن أبي مريم، عن عبدالله بن معقل؛ قال: ((كان أبي عند عبدالله بن مسعود،
فسمعه يقول ... )»، ورفعه.
كذا قال خصيف، وأما عبدالكريم؛ فرواه عن زياد عن ابن معقل أنه كان مع
أبيه، والصحيح ما قاله، أفاده الدارقطني في ((العلل)) (٥ / ١٩٣).
وأخرجه الحميدي (١٠٥) من طريق سفيان، وابن عدي (٤ / ١٣٢٩) من
طريق الحسن بن صالح؛ كلاهما عن أبي سعد البقال، عن ابن معقل، عن ابن
مسعود، وقال سفيان عقبه: ((والذي حدثنا به عبدالكريم أحب إلي لأنه أحفظ من أبي
سعد)) .
وأخرجه أبو يعلى (٩ / رقم ٥٢٦١)، والشاشي في ((مسنده)) (٢ / ٢٤٦ /
رقم ٨١٩)، وابن حبان (٦١٢، ٦١٤)، والخطيب في ((تاريخه)) (٩ / ٤٠٥)، وأبو
نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٥١)؛ من طريق خيثمة بن عبدالرحمن، عن ابن مسعود،
ولم يسمع منه؛ فهو مرسل.
انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ٥١).
٥٠٢

((كفّارة الذّنبِ النَّدامةُ)).
[١١١٨] حدثنا أحمد، نا الحسن بن حبيب الكرماني، نا سعيد بن
أبي الربيع السَّمَّان، نا عَنْبَسة بن سعيد، نا حماد مولى بني أمية، عن
جناح مولى الوليد، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي ◌َلقر؛ أنه قال:
وأخرجه أحمد (٤٠١٢)، والطبراني في ((الصغير)) (١ / ٣٣)، وأبو القاسم
=
البغوي في ((الجعديات)) (١٧٣٨، ١٧٣٩، ٢٢٥٦)، والبغوي في ((شرح السنة)»
(١٣٠٧)؛ من طريقين عن عبدالكريم الجزري، عن زياد بن الجراح، عن ابن معقل،
عن ابن مسعود.
ورجّح الشيخ شاكر أنه عن زياد بن أبي مريم؛ لأن من رواه عن عبدالكريم
كذلك أكثر وأحفظ، مع صحة الإسناد الذي فيه ابن الجراح لو كان محفوظاً. انظر
تعلیقه علی حدیث (٣٥٦٨).
وصحح أبو حاتم في ((العلل)) (٢ / ١٠١ - ١٠٢ / رقم ١٧٩٧): ((ابن
الجراح)» بناءً على كلام للطيالسي.
وانظر: ((تحفة الأشراف)) (٩٣٥١)، و «النكت الظراف».
وأسهب الدارقطني في ((العلل)) (٥ / رقم ٩٢، ١٤٠، ١٩٠، ٢٩٧) في الكلام
على طرقه؛ فراجعه إن أردت الاستزادة .
وللحديث أيضاً شواهد عديدة، وهو صحيح.
وأشار ناسخ (هـ) في الهامش أن في نسخة ((النكيري)) بدل ((النكري)).
[١١١٨] إسناده ضعيف جدّاً.
عنبسة بن سعيد؛ قال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، يأتي بالطامات)). وضعفه
ابن معين.
وحماد مولى أمية، قال الأزدي: ((متروك))، وجهله أبو حاتم.
وجناح مولى الوليد. ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ /
٥٣٧)، والبخاري في ((التاريخ الكبير» (٢ / ٢٤٥)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وجرحه الأزدي، ونقل أبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (١ / ٣٥٦) عن أبي =
٥٠٣

= مسهر؛ قال: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز؛ قال: ((كان نمير بن أوس يجيز شهادة جناح
مولی الوليد لبني الوليد».
وترجمه ابن حبان في «الثقات)) (٤ / ١١٨)، وروى عنه جماعة!
أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (١٣ / ٤٦٧ / رقم ٧٤٨٣): حدثنا سعيد بن
أبي الربيع السّمان، به .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٢ / ٨٣ - ٨٤ / رقم ٢٠٢) عن عبدالله بن
أحمد بن حنبل، حدثنا سعيد بن أبي الربيع، به.
وأخرجه أيضاً من طريق يزيد بن هارون وعبيدالله بن موسى؛ كلاهما عن
عنبسة، به .
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٧٠): ((رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه من
لم أعرفهم)»، وعزاه في ((المطالب العالية)) (رقم ٢٧٠٨) لأبي يعلى، وهو عن واثلة
في ((مسند الفردوس)) (رقم ٢٨٨١)، وعزاه العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ١٤٤)
للطبراني عن واثلة، وقال: ((بإسنادٍ ضعيف)).
وله شاهد !! عن أنس.
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٦ / ٤٢١ / رقم ٥٩٠٠)، وابن عدي في
((الكامل)) (٢ / ٧٢١)، والبزار في «مسنده» (٤ / ٦٩ / رقم ٣٢١٩ - ((زوائده)))،
وأبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ٣٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦ / ١٦٨ /
رقم ٧٨٠٥ - ط دار الكتب العلمية)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢ / ٢٣٣ /
رقم ١٢٥٥)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢ / ٢٢١)؛ عن مسلم بن
إبراهيم، ثنا الحسن بن أبي جعفر، ثنا ثابت، عن أنس رفعه.
وإسناده ضعيف.
فيه الحسن بن أبي جعفر.
انظر: ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٢٧٠)، ومدار الحديث عليه.
وفي الباب عن ابن عباس عند البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ١٦٨ / رقم ٧٨٠٦)
ضمن حديث، وفيه بحر بن كنيز السقاء، وهو متروك، وتفرد بالزيادات التي فيه.
٥٠٤

((خير شبابكم من تشبه بكهولكم، وشرّ كهولكم من تشبه
بشبابکم)) .
[١١١٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن أحمد، نا عبدالمنعم، عن
أبيه، عن وهب بن منبه :
=
وعن عمر عند ابن عدي في «الكامل» (١ / ٢٥٣) عن عمر، وفيه إبراهيم بن
حيان بن حكيم بن علقمة، مدني هالك، قال ابن عدي عقبه - وسرد له حديثاً آخر -:
((وهذان الحديثان مع أحاديث غيرها بالأسانيد التي ذكرها إبراهيم بن حيان عامتها
موضوعة مناکیر، وهكذا سائر أحاديثه)).
ونسبه الزَّبيدي في «إتحاف السادة)) (٢ / ٤٢٠ أو ١ / ٣١٣ / رقم ٣٤١ -
استخراج الحداد) لابن عدي عن ابن مسعود !! وضعّفه.
وفي الأصل: ((عنبسة بن سعد)) !!.
[١١١٩] إسناده واوٍ جدّاً من أجل عبدالمنعم بن إدريس وأبيه.
أخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٨٨ - ٢٩٠ - ط دار الكتب
العلمية): حدثني عبدالرحمن، عن عبدالمنعم، به، وفيه بعد ((صحيح)) ما نصه:
((يُجبر إليه آخرُ كسير))، وفيه بعد «التي حرمتها)): ((ويشيِّدون لي البيوت ويزوِّقون لي
المساجد، وأي حاجة بي إلى تشييد البيوت ولست أسكنها، وإلى تزويق المساجد
ولست أدخلها، إنما أمرْتُ برفعها لأذكر فيها وأسبح، وينجِّسون أنفسهم وعقولهم
وقلوبهم ويخرّبونها، يقولون: لو كان يقدر ... ))، وفيه بعد «فاكتب فيها كتاباً» ما
نصه: ((ثم أئت ناديهم أجمعَ ما يكونون، فقل للعودين: إن الله يأمركما ... )»، وفيه
بدل ((يا معشر بني إسرائيل!)): ((يا معشر القبائل!))، وفيه: (( ... زكاتنا، ودعونا
بمثل حنين الحمام، ويكينا بمثل عُواء الذئاب، في كل ذُلك كلَّ يُسمعُ منا، ولا
يستجاب لنا، قال الله ... )).
وفي (هـ): ((ثنا أحمد بن محمد))، وفي (م): ((فآويت شاردتها)».
وفي (هـ): ((فلما أن جاء إبان ثمارها)»، وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة:
(( ... ثمرها)).
٥٠٥

((أن الله تبارك وتعالى قال لشَعْيا: قُمْ في قومك أُوح على لسانك.
فلما قام شَعْيا أنْطَق الله عز وجل على لسانه بالوحي، فقال: يا سماءُ
استمعي، ويا أرضُ أنصتي. فاستمعت السماء وأنصتت الأرض.
فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول لكم: إني استقبلتُ بني إسرائيل
بالكرامة وهم كالغنم الضائعة لا راعي لها، فآويتُ شاذّتَها، وجمعتُ
ضالَّتها، وجَبَرْتُ كسيرها، وداويْتُ مريضها، وأسْمَنْتُ مهزولَها،
فبطرَتْ، فتناطحتْ، فقتل بعضها بعضاً حتى لم يبقَ منها عظم صحيحٌ،
إنَّ الحمار ربّما يذكر آرِيَّهُ الذي شبع عليه فيراجعُه، وإنّ الثور ربّما یذکر
مَرْجَه الذي سمن فيه فينتابه، وإنَّ البعير ربّما يذكر وطنه الذي نَتَج فيه
فينزع إليه، وإنّ هؤلاء القوم لا يذكرون من أين جاءهم الخير وهم أهل
الألباب والعقول، ليسوا بإبل ولا بقرٍ ولا حمير، وإني ضاربٌ لهم مثلاً
فاسمعوه: قل لهم: كيف ترون في أرضٍ كانت زماناً من زمانها خَرِبَةٌ
مواتاً لا زرع فيها ولا حرث وكان لها ربُّ قويٌّ حليم، فأقبل عليها
بالعمارة، فأحاط عليها سياجاً وشيّد فيها قصوراً، وأنبط فيها نهراً،
وصنف فيها غراساً من الزيتون والرمان والنخيل والأعناب وألوان
الثمار، وولى ذلك ذا رأي وهمّةٍ حفيظاً قوياً أميناً، فلما جاء إيَّانُ ثَمرِها
أثمرت خَرْئُوباً، ما كنتم قائلين له وَمُشيرين عليه؟ قال: كنا نقول له:
بئسَتِ الأرضُ أرضُك، ونشير عليه أنْ يَقْلَعَ سياجها، ويهدم قصرها،
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل و (م)، وسقط منه: «فأقبل عليه
بالعمارة)» .
والآرِيُّ: محبس الدواب، وحيل تشدُّ به في محبسها.
٥٠٦

ويدفن نهرها، ويحْرِق غرسها؛ حتى تعود خَرِبَةً مواتاً لا عمران فيها .
فقال الله تبارك وتعالى: قل لهم: إنَّ السّياجِ ذِمَّتي، وإنَّ القصر
شريعتي، وإنَّ النهر كتابي، والقيم نبيّي، وإن الغرس مثلاً لهم،
والخرنوب أعمالهم الخبيثة، وإني قد قضيت عليهم قضاءهم على
أنفسهم، يتقربون إليّ بذبح البقر والغنم وليس ينالني اللحم ولا آكله،
ويُدعَون أن يتقرَّبوا إلي بالتقوى والكف عن ذبح الأنفس التي حرمتها
عليهم ويُزَوِّقون لي المساجد وليس بي إلى / ق ١٧٠ / تزويقها حاجة،
وإنما أَمرتُ برفعها لأَذْكَر فيها وأُسبَّح، ويقولون: لو كان يقدر على أن
يجمع أُلْفَتَنَا لجمعها، ولو كان يقدر على أن يُفقّه قلوبنا لفقَّهها، فاعِمِدْ
إلى عُودَين يابسين فاكتب فيهما كتاباً: إن الله يأمركما أنْ تعودا عوداً
واحداً. قال: فقال لهما ذُلك، فاختلطا، فصارا عوداً واحداً، وصار
الكتاب في طَرَفي العود [الواحد] كتاباً واحداً: يا معشر بني إسرائيل!
إن الله عز وجل يقول لكم: إني قدرت على أَنْ أُفَقِّه العيدان اليابسة،
وعلى أنْ أؤلِّف بينها؛ فكيف لا أقدر على أن أجمع أُلْفَتَكُمْ إن شئتُ؟ أم
كيف لا أقدر على أن أفقه قلوبكم؟! ويقولون: صمنا فَلمْ يُرفع صيامنا،
وصلَّينا فلم تُنَوَّر صلاتنا، وزكّينا فلم تَزك زكاتُنا، ودعونا الله فلم
يستجب لنا. فقال الله تعالى: سلهم لِمَ ذلك؟ وما الذي منعني أن
أُجِيبهم؟ أَلستُ أسْمعَ السامعين، وأبصرَ النَّاظرين، وأقربَ المُجيبين،
وأرحمَ الرَّاحمين؟ أَلِأَنَّ خزائني فَنِيَتْ، ويداي مبسوطتان بالخير أنفق
كيف أشاء؟ أم لِأِنَّ ذات يديّ قَلَّتْ، كيف ومفاتيح الخير بيدي لا
يفتحها ولا يُغلقها غيري؟ أم لأن رحمتي ضاقت؟ كيف ورحمتي
٥٠٧

وسعت كلَّ شيء؟ وإنما يتراحم المتراحمون ببعضها، أم لأن البُخل
يعتريني؟ كيف وأنا النَّفَاحُ بالخيرات أَجْوَدُ من أعطى وأكرم من سُئل،
ولكن كيف أرفعُ صيامهم وهم يلبسونه بقول الزّور ويتقوّون عليه بطُعْمة
الحرام؟ أم كيف أُنوّر صلاتهم وقلوبهم صاغية إلى مَنْ يُحَادُّني؟ أم
كيف أستجيب دعَاءَهم وإنما هو قولٌ بألسنتهم والعمل من ذلك بعيد؟
أم كيف تزكوا صدقاتُهم وهي من أموال غيرهم؟ وإنما أجزي عليها
المغتصَبِين، وإن من علامةِ رضاي رضا المساكين)).
[١١٢٠] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن
إسحاق الثقفي؛ قال :
((قال بعض الحكماء: عَجبْتُ ممن يحزن على نُقصان ماله ولا
يَحْزن على فناء عُمْره، وعجبتُ ممن الدُّنيا مولَيّة عنه والآخرة مُقبلة
إليه؛ فيشتغل بالمدبرة، ويُعرض عن المقبلة)).
[١١٢١] حدّثنا أحمد، نا إبراهيم بن حبيب، نا الحسن بن
الصباح، عن الوليد بن شجاع، عن هشام بن إسماعيل؛ قال :
[١١٢٠] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٤١) - ومن طريقه
البيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٥٠٠) -، وعنه المصنف.
وأشار في (هـ) إلى أنه في نسخة: ((يشتغل)) بدل ((فيشتغل)).
[١١٢١] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٢٨): حدثني الحسن بن
الصباح، به، وعنده: ((ولم أستأمنها)) بدل ((ولم أستأمر))، وعنده: ((ومعه كيس مدوَّر
مما تتخذه الفرس فيه ذهب ... )).
وعزاه السخاوي في («المقاصد الحسنة)) (رقم ٣٥٥) إلى الدينوري في
((المجالسة)).
٥٠٨

((كان ملكٌ من الملوك لا يأخذ أحداً من أهل الإيمان بالله إلا أمر
بِصَلْبِهِ، فأتى برجل من أهْل الإيمان بالله، فأمر بصلبه، فقيل له:
أوص. فقال: بأي شيء أُوصي؛ أُدخلت في الدنيا ولم أستأمر، وعشت
فيها جاهلاً، وأُخرجْتُ وأنا كارِه! وكانوا في ذلك الزمان لا يقتل
أحدهم إلّ ومعه كيسٌ فيه شيءٌ من ذهب أو فضّة، فلما قُتل ابتدروا
ذلك الكيس وهم يرون أن فيه ذهباً أو فضة؛ فأصابوا كتاباً فيه ثلاث
كلمات: إذا كان القَدر حَقاً؛ فالحرصُ باطِل، وإذا كان الغَدْر في الناس
طباعاً؛ فالثقة بِكُلّ أحدٍ عجز، وإذا كان الموت لِكُل أحدٍ رَصداً؛
فالطمأنينة إلی الدنیا حُمق)) .
[١١٢٢] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي المخرمي، نا أحمد بن
أبي الحواري؛ قال: سمعت أبا سليمان الدَّاراني يقول:
((أما يستحي أحدهم أن يلبس عباءةً بثلاثة دراهم وفي قلبه شهوةٌ
=
وفي الأصل و (م): ((فالاطمأنينة)).
[١١٢٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٤ / ١٤٨ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا - ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥ / ٣٦٥ -
٣٦٦ / رقم ٦٩٧٣)، ومن طريقهما ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٤ / ١٤٨):
- حدثني علي بن الحسن عن أحمد بن أبي الحواري، به.
والخبر في: («البداية والنهاية)) (١٠ / ٢٨١).
ونص الخبر في (هـ): ((أما يستحي أحدهم أن يلبس عباءة أسقاطها فيها
الدراهم، وفي قلبه شهوة بخمس الدراهم؟!))، وأشار في الهامش إلى ثبوت الأثر في
نسخة دون قوله: ((بخمس الدراهم»؛ فقال: ((صوابه: بخمسة دراهم».
٥٠٩

بخمسة دراهم؟!)).
[١١٢٣] حدثنا أحمد، نا الحارث بن أبي أسامة، نا رَوْح بن
عُبادة، نا هشام، عن الحسن :
((أن سلمان الفارسي رضي الله عنه أتى أبا بكر الصديق رضي الله
عنه في مرضه الذي مات فيه؛ فقال سلمان: أوصني يا خليفة رسول الله
وَلقر. فقال أبو بكر رضي الله عنه: إن الله تبارك وتعالى فاتح عليكم
الدُّنيا؛ فلا يأْخُذَنّ / ق١٧١ / أحدٌ منها إلّ بلاغاً)).
[١١٢٣] إسناده ضعيف؛ لإرساله.
الحسن لم يسمع من سلمان.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (ق ١١ / ب) وسقط من مطبوعه - ومن
طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٣٦٥ - ٣٦٦ / رقم ١٠٥٩٨) -: حدثني سریج،
ثنا روح بن عبادة، به، ولكن فيه: ((ثنا هشام بن حوشب عن الحسن))، وسيأتي برقم
(٢١٩١) من طريق آخر عن روح، وفيه: ((عن هشام عن شهر بن حوشب عن
الحسن).
وأخرجه أبو داود في ((الزهد)) (رقم ٣٤) - ومن طريقه ابن الأعرابي في
((الزهد)» (رقم ١٠٠) - عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى السّامي، وأحمد في ((الزهد)»
(ص ١١٠ أو ٢ / ١٦ - ط دار النهضة) عن موسى بن هلال، وابن أبي عمر في
((مسنده)) - كما في ((مصباح الزجاجة)) (٣ / ٢٧٠) - عن عبدالوهاب الثقفي؛ ثلاثتهم
عن هشام، به .
وله طريق أُخرى تراها عند البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (ص ٦٠ ــ «أخبار
الشيخين)))، وابن أبي الدنيا في ((المحتضرين)) (رقم ٤٠).
انظر الرقم الآتي.
٥١٠

[١١٢٤] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا إسحاق بن
إسماعيل الطّالقاني، نا هشيم، عن منصور، عن الحسن؛ قال:
[١١٢٤] إسناده ضعيف؛ لإرساله.
الحسن لم يسمع من سلمان، وهو صحيح إلى الحسن، وله شواهد.
أخرجه ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا)» (ق ١١ / أ) - وهو ساقط من مطبوعه،
ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٣٠٦ / رقم ١٠٣٩٧ - ط دار الكتاب
العلمية) -: ثنا سريج وإسحاق بن إسماعيل، ثنا هشيم، به.
وأخرجه ابن السني في ((القناعة)) (ص ٥١ / رقم ٢٠) من طريق سريج بن
یونس، حدثنا هشیم، به .
وأخرجه أحمد في ((الزهد)» (٢٨ - ٢٩) وفي ((المسند)) (٥ / ٤٣٨): ثنا
هشيم، به، ولفظه: ((لما احتضر سلمان بكى، وقال: إن رسول اللـه في عهد إلينا
عهداً، فَتَرَكْنَا ما عهد إلينا: أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب. قال: ثم
نظرنا فيما ترك؛ فإذا قيمة ما ترك بضعة وعشرون درهماً، أو بضعة وثلاثون درهماً».
وتابع منصور بن زاذان جماعة؛ فرووه بألفاظ مختصراً ومطولاً؛ كما عند:
وكيع في ((الزهد)» (رقم ٦٧)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤ / ٩١)، وأبو
حاتم الرازي في ((الزهد)» (ق ٣ / أ)، والمروزي في ((زوائد زهد ابن المبارك)) (رقم
٩٦٦)، وعبدالرزاق في «المصنف» (١١ / ٣١٣)، وابن السني في ((القناعة)) (رقم
١٩، ٢٦)، والحكيم الترمذي في ((منازل العباد)» (ص ٧١ - ٧٢)، والتيمي في
((الترغيب)) (٢ / ٦١٩ / رقم ١٤٧٤ - ط زغلول)، والحراني في ((تاريخ الرقة)»
(١٣٠ - ١٣١)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١ / ١٩٦)؛ من طرق عن الحسن، به.
ومداره عن الحسن عن سلمان، وهو لم يدركه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ٢٢٠) و («المسند» - كما في
((مصباح الزجاجة)) (٣ / ٢٧٠) -، وهناد في ((الزهد)) (١ / ٣١٦ / رقم ٥٦٦) ومن
طريقه ابن الجوزي في ((المنتظم)) (٥ / ٢٦ - ٢٧) -، وأحمد في ((الزهد)) (١٥٢)،
وأبو عبيد في («الغريب)) (٤ / ١٣٣ - ١٣٤)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤ / =
٥١١

=٩٠ - ٩١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٣١٧) - وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٧ /
٣٠٥ / رقم ١٠٣٩٥) -، وأبو نعيم في «الحلية)) (١ / ١٩٥ - ١٩٦)، وابن الأعرابي
في ((الزهد)» (رقم ٨٨)؛ عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن الأعمش، عن
أبي سفيان طلحة بن نافع، عن أشياخه؛ قال: ((دخل سعد على سلمان يعوده ... ))،
وذكره .
وأخرجه أبو نعيم (١ / ١٩٥) عن محمد بن عيسى الدَّامغاني - وهو صالح، لا
بأس به -، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.
وهذا إسناد قوي.
وأخرجه ابن الأعرابي في ((الزهد)» (رقم ٨٧) - ومن طريقه البيهقي في
(الشعب)) (٧ / ٣٠٦ / رقم ١٠٣٩٦) - عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان؛
قال: ((دخل سعد ... ))، وذكره، وليس فيه: ((عن أشياخه)).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٥ / ٤٣٨)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم
٤١٠٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦ / ٢٧٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ /
١٩٧)؛ عن الحسن بن أبي الربيع، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن
ثابت، عن أنس؛ قال: ((اشتكى سلمان، فعاده سعد، فرآه يبكي ... ))، وذكر نحوه.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٧٩): ((ورجاله رجال الصحيح؛ غير
الحسن بن يحيى بن الجعد، وهو ثقة)).
قلت: وتوبع كما عند ابن أبي الدنيا في ((المحتضرين)) (رقم ٢٧٥)؛ فرواه من
طریق آخر عن عبدالرزاق به .
وأعله البوصيري في «مصباح الزجاجة)) (٣ / ٢٧٠) بجعفر بن سليمان
الضبعي، فقال: ((هذا إسناد فيه مقال، جعفر بن سليمان الضُّبعي أخرج له مسلم في
((صحيحه)) عن ثابت عن أنس وغيره أحاديث، ووثقه ابن معين، وقال ابن المديني:
هو ثقة عندنا، أکثر عن ثابت أحاديث منکرة)).
قلت: سنده حسن على أقل أحواله إن شاء الله تعالى، وتوبع ثابت.
أخرجه ابن جرير في ((تهذيب الآثار)» (رقم ٤٣٠ - مسند ابن عباس) بإسناد =
٥١٢

= حسن في المتابعات .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (رقم ١٦٩)، وابن جرير في ((تهذيب
الآثار)) (رقم ٤٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٦ / ٣٢٠)، والدولابي في «الكنى
والأسماء)) (١ / ٧٨ - ٧٩)، والتيمي في ((الترغيب)) (٢ / ٩٣٣ / رقم ٢٢٨٢)،
وابن السني في ((القناعة)) (رقم ٢٣)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١ / ١٩٥)، والبيهقي
في ((الشعب)) (٧ / ٣٠٥ / رقم ١٠٣٩٤)؛ من طرق عن حماد بن سلمة، عن حميد
الطويل، عن مؤرق العجلي: ((أن سعد بن مالك - وهو ابن أبي وقاص - وعبدالله بن
مسعود دخلا على سلمان يعودانه، فبكى ... ))، وذكره.
وأخرجه المروزي في ((زوائده على زهد ابن المبارك)» (رقم ٩٦٧): أخبرنا
محمد ابن أبي عدي، حدثنا حميد الطويل، عن مورّق العجلي، عن بعض أصحابه
ممن أدرك سلمان، وهذا أصح.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (٧٢) - المطبوع خطاً باسم
((الصغير)) -، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (رقم ١٦٩)، وابن جرير في ((تهذيب
الآثار)) (٤٤٠)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى) (٤ / ٩١)، والطبراني في ((الكبير))
(٦ / ٣٢٠)، والدولابي في «الكنى)) (١ / ٧٨ - ٧٩)، والتيمي في ((الترغيب)) (رقم
٢٢٨٢)، وابن السني في ((القناعة)) (رقم ٢٣، ٢٤)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١ /
١٩٦)، والخطابي في «الغريب)) (٢ / ٣٥٢)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم))
(٢ / ٢٤ - ط القديمة)؛ من طرق عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد
ابن المسيب: ((أن سعداً وابن مسعود دخلا على سلمان ... )) بنحوه.
وإسناده صالح للمتابعات، وعلي بن زيد هو ابن جُدعان، ضعيف لسوء
حفظه .
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (رقم ٧٠٦ أو ٦١٤ - موارد)، وابن جرير في
(تهذيب الآثار)) (رقم ٤٣٩ - مسند ابن عباس)، والطبراني في ((الكبير)) (٦ / ٣٢٩)،
وابن السني في ((القناعة)) (رقم ٢٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ١٩٧)؛ من طريق
ابن وهب، عن أبي هانىء، عن أبي عبدالرحمن الحُبُليّ، عن عامر بن عبدالله بن =
٥١٣

((لما حَضَرتْ سلمان الفارسي رحمه الله الوفاةُ بكى، فقيل له: ما
يُبكيك يا عبدالله وأنت صاحب رسول الله يَلاز؟ فقال: ما أبكي جزءاً
على الدنيا ولكن عهد إلينا رسول اللـه ◌ّل﴾ عهدة: أن تكون بلغَةُ أحدنا
من الدنيا كزاد الراكب، قال: فلما مات سلمان نُظر لجميع ما ترك؛ فإذا
قیمته ثلاثون درهماً)) .
[١١٢٥] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا الحسن بن
یحیی، نا خُزيمة أبو محمد :
((أن رجُلاً أتى بعض الزُّهاد، وقال له الزاهد: ما جاء بك؟ فقال:
بلغني زُهْدُك فأتيتك. فقال: أوَلا أدُلُّك على من هو أزهد مني؟ قال:
ومن هو؟ قال: أنت. قال: وكيف ذاك؟ فقال: لأنك زهدت في الجنة
وما أعدَّ الله عز وجل فيها وبقائها، وزهدتُ أنا في الدنيا على فنائها
وقلتها وذم الله إياها؛ فأنا زهدت في القليل، وأنت زهدت في الكثير)).
[١١٢٦] حدثنا أحمد، نا محمد بن موسى القَطّان، نا عبدالله بن
جعفر الرقي؛ قال:
=ُحَيّ، عن سلمان الخير حين حضره الموت عرفوا فيه بعض الجزع ... ، وذكره
بنحوه. ولهذه الطرق يشد بعضها بعضاً، وتصح القصة بها، وورد للقسم المرفوع فيها
شواهد عن خباب بن الأرت وعائشة وبريدة الأسلمية، وهو صحيح بها إن شاء الله
تعالى، وصححه جمع، منهم: ابن حبان، والسيوطي، والمناوي، وغيرهم.
وأشار في هامش (هـ) إلى أنه في نسخة: ((نظر جميع)).
[١١٢٥] الخبر في: ((التذكرة الحمدونية)) (١ / ١٤٩)، و((عين الأدب))
(١٩٧). ونحوه في: ((نثر الدر)) (٢ / ١٧٢ و٧ / ٦٥)، و((البصائر)) (٤ / ١٨٨).
[١١٢٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ٣٤١ - ٣٤٢ - ط دار=
٥١٤

((وَشى واشٍ برجُلٍ إلى الإسكندر؛ فقال له: أتُحب أن نقبلَ منك ما
قلتَ فيه على أنّا نقبل منه ما قال فيك؟ فقال: لا. فقال له: فكف عن
الشّرِ يُكفّ الشّر عنك)).
[١١٢٧] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة، نا المُعلى بن
أيوب؛ قال :
((كتب بعض إخواننا من الكتاب إلى عامل وكان سُعي به [إليه]:
لستُ أنفكُ فيما بيني وبينك من إحدى أربع: إما كنتَ مُحْسناً وإني
لكذلك؛ [فَارْبُبْ]، أو مسيئاً ولست به؛ فأبْقٍ، أو أكونُ ذا ذَنْبٍ ولم
أتعمد؛ فتغَمّدْ، أو مقروفاً وقد تلحق [به] حيلُ الأشْرارِ؛ فَتَكَبَّتْ، ﴿ وَلَا
تُطِعْ كُلَّ خَلَّافٍ مَّهِينٍ * هَنَّارٍ مَّشَّاِ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١٠ -١١])).
[١١٢٨] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، نا أبو
نصر، عن الأصمعي؛ قال: قال الأحنف بن قيس:
=الفكر)، وابن العديم في «بغية الطلب)) (٤ / ١٥٩٥ - ١٥٩٦)؛ من طريق المصنف،
به .
وعزاه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٣١٩ / رقم ٨٠٨) للدّينوري في
((المجالسة)). والخبر في: «عيون الأخبار)) (٢ / ٣٠ - ط دار الكتب العلمية)،
و ((سراج الملوك)) (٢ / ٦١٦ - ط المصرية).
[١١٢٧] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٠ - ط دار الكتب العلمية)، وما
بين المعقوفتين منه فحسب، وفيه: ((ورائك لكذلك فاربب)).
وفي (هـ): ((ولم أتعمد فتعمدا))، وفي الأصل: ((فيثبت))، وأشار في هامش
(هـ) إلى أنه في نسخة: ((فثبتت)).
[١١٢٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤ / ٣٤٢ - ط دار الفكر) =
٥١٥

((ما خان شريف، ولا كذب عاقل، ولا اغتاب مؤمن)).
[١١٢٩] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مُسلم، نا مُعَلَّى بن أيوب؛
قال :
(هجا الحُمَيْريُّ الشاعرُ الفضل بن يَحيى، ثم أتاه راغباً معتذراً
إليه، فقال له الفضل: بأي وجه تلقاني؟ فقال: بالوجه الذي ألقى به
ربي وذنوبي إليه أکثر من ذنوبي إليك. فضحك ووصله ورضي عنه)).
[١١٣٠] حدثنا [أحمد، ثنا] عامر بن عبدالله الزبيري، نا مصعب
ابن عبدالله؛ قال :
=من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣١ - ٣٢ - ط دار الكتب العلمية).
[١١٢٩] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٥ -٣٦ - ط دار الكتب العلمية).
وأخرجه محمد بن عمران العبدي في ((العفو والاعتذار)) (٢ / ٤٧٥ - ٤٧٦):
حدثني أبو محمد حمدون النديم، عن أبيه أحمد بن حمدون بن إسماعيل النديم؛
قال: ((هجا أبو الهول الفضلَ ... ))، وساقه مطولاً .
والخبر في ((ربيع الأبرار)) (٣ / ٣٨٤، ٤ / ٣٥٣)، و((نثر الدر» (١٧٤/٢).
وأبو الهول الحميري اسمه عامر بن عبدالرحمن، كان شاعراً مقلاً، قال ابن
النديم: ((له شعر يبلغ خمسين ورقة))، وله مدائح في المهدي والهادي والرشيد.
والفضل بن يحيى بن خالد البرمكي وزير الرشيد وأخوه في الرضاعة، استوزره
الرشيد مدة قصيرة، ثم ولاه خراسان، وأقام إلى أن فتك الرشيد بالبرامكة، توفي في
سجن الرقة سنة ١٩٣ هـ.
وذكره بنحوه عن خالد الكاتب: التنوخي في ((المستجاد)» (ص ٢٤٧ أو رقم
١٦٩ - بتحقيقي)، و((الأذكياء)) (ص ١٧٠).
[١١٣٠] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣١ - ط دار الكتب العلمية).
وما بين المعقوفتين أثبتُّه من (هـ)، وفيها: ((عامر بن عبدالله الزهري))، وأشار
في الهامش إلى أنه في نسخة: ((الزبيري))، وهي التي في الأصل و (م)، وقال في =
٥١٦

((قال بعض أهل المدينة: من ثَقُل على صديقهِ خفّ على عدُوّه،
ومن ◌ُسرع إلى الناس بما یکرهون قالوا فيه ما لا يعلمون)).
[١١٣١] حدثنا أحمد، نا محمد بن الفرج، نا عبدالله بن بكر
السّهمي، عن أبيه؛ قال:
(سأل رجلٌ عبدالملك بن مروان الخلوة؛ فقال لأصحابه: إذا
شئتم. فلمّا تهيّأ الرجل للكلام؛ قال له: إياك أن تمدحني؛ فإني أعلم
بنفسي منك، أوْ تكذبني؛ فإنه لا رَأْي لكذوب، أو تسعى إليّ بأحدٍ،
وإنْ شئتَ أقلتُك. فقال: أقِلني، فأقَالَهُ)) .
[١١٣٢] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم؛ قال:
((قرأت في كتاب الهند: من الحمق التماس الرجل الإخوان بغير
وفاء، وطلبُ الآخرة بالرياء والسمعة، ومودةُ النساء بالغلظة، ونَفْعُ
نفسه بضُرّ غيره، وطلبُ العلم والفضل بالدّعة. قال أبو بكر: وسمعته
يقول: قيل لبعض الحكماء: متى يكون الأدب شرّاً لمن عَدِمَهُ؟ فقال:
=هامش الأصل: «السماع: الزهري)».
[١١٣١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٧ / ١٤٢ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به. وأخرجه الجرجاني في ((أماليه)) (ق ١٢٥) بإسناده إلى هشام
ابن سليمان؛ قال: «كان عبدالملك بن مروان إذا دخل عليه رسول من أفق من الآفاق
قال: وذكره بنحوه. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٨ - ط دار الكتب العلمية)،
و((الكامل)) (١ / ١٠٢ - ط الدالي) للمبرد، و(«البداية والنهاية)) (٩ / ٧٩)، ونحوه
في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ١٥٨ - ١٥٩). وفيه تعيين الرجل بالشعبي !!
[١١٣٢] نحوه في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٤٩).
وفي (هـ): (كتاب الهند)).
٥١٧

إذا كثُر أدبُ الرّجل، ونقص عقله)).
[١١٣٣] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد، نا إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي، نا يحيى بن آدم، عن الحسن بن حَيّ؛ قال:
((رأيتُ جَدّةٌ بِنْتَ إحدى وعشرين سنة؛ قال: وأقل أوقات الحمل
تسع سنين، وهو أول أوقات الوطء، ودخل رسول / ق١٧٢ / الله وَيه
بعائشة رضي الله عنها وهي بنتُ تسع سنين)).
[١١٣٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن أحمد بن يونس، نا
الأصمعي، نا حرب بن قطان؛ قال :
((يُقال أن الرجل ليستفرغ ولد امرأتين يُولد له وهو ابن تسعين سنة .
[١١٣٣] علّقه البخاري في (صحيحه)) (كتاب الشهادات، باب بلوغ الصّبيان
وشهادتهم، ٥ / ٢٧٦)؛ قال: ((قال الحسن بن صالح: أدركتُ جارةٌ لنا جدَّةٌ إحدى
وعشرين سنة»، وقال ابن حجر في ((الفتح)) (٥ / ٢٧٧): «وأثره هُذا رُوِّيناهُ موصولاً
في ((المجالسة)) للدينوري من طريق يحيى بن آدم عنه، وزاد فيه: ((وأقل أوقات
الحمل تسع سنين)).
وأخرجه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٣ / ٣٩١) من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٧٨ - ط دار الكتب العلمية)
و ((المعارف)) (ص ٢٨٧): حدثني إسحاق بن راهويه، به.
ولبعض المعاصرين دراسة مستقلة حول دخول رسول الله و8# بعائشة وهي ابنة
تسع.
وفي (هـ): ((جعفر بن محمد)) بدلاً من ((أحمد بن محمد)).
[١١٣٤] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٧٩ - ط دار الكتب العلمية).
وفي (هـ): ((ثنا أحمد، ثنا أحمد بن محمد)».
٥١٨

قال حرب بن قطان: وقالت عائشة رضي الله عنها: ما حاضت امرأة
بعد خمسين سنة)) .
[١١٣٥] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد الصَّائغ، نا معاوية بن
عمرو، نا أبو إسحاق الفزاري، عن سعيد بن عبدالعزيز، [عن ربيعة بن
يزيد]؛ أن أبا الدرداء رحمه الله قال:
[١١٣٥] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين ربيعة وأبى الدرداء.
أخرجه البخاري في («صحيحه» (كتاب الجهاد، باب عمل صالح قبل القتال،
٦ / ٢٤، تعليقاً)؛ قال: ((وقال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم)).
وأخرجه ابن حجر في «تغليق التعليق» (٣ / ٤٣١) من طريق المصنف، به.
وما بين المعقوفتين منه، وسقط من المخطوط و (هـ).
وأخرجه أحمد في ((الزهد)» (٢ / ٥٧ - ط دار النهضة): ثنا الوليد، ثنا سعيد
ابن عبدالعزيز، به .
وأخرجه ابن قتيبة فى ((عيون الأخبار)) (١ / ١٨٥ - ط دار الكتب العلمية):
حدثني محمد بن عبيد، عن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن عبدالعزيز، عمن
حدثه: ((أن أبا الدرداء . . . ) نحوه.
وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الجهاد)) (ص ٦١ / رقم ٥) عن سعيد بن
عبدالعزيز، حدثني ربيعة بن يزيد أو ابن حلبس؛ أن أبا الدرداء قال: ((عمل صالح
قبل الغزو؛ فإنكم إنما تقاتلون بأعمالكم)).
والموجود في نسخة ابن حجر من ((الجهاد)» لابن المبارك خلاف المذكور
هنا !! ، قال في ((فتح الباري)) (٦ / ٢٤) بعد قول البخاري: (باب عمل صالح قبل
القتال) ((وقال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم)): ((هكذا وقع - أي بالواو في
((وقال»- عند الجميع-، ولعله كان: ((قاله أبو الدرداء، وقال: إنما تقاتلون
(بأعمالكم))، وإنما قلتُ ذُلك؛ لأنني وجدتُ ذلك في ((المجالسة)» للدّينوري من طريق
أبي إسحاق الفزاري عن سعيد بن عبدالعزيز، عن ربيعة بن يزيد؛ أن أبا الدرداء قال :=
٥١٩

((أيها الناس! عمل صالح قبل الغزو؛ فإنما تقاتلون بأعمالكم)).
[١١٣٦] حدثنا أحمد، نا الحسن بن الحسين الشُّگّريُّ، نا محمد
ابن سَلَّم الجُمَحيّ؛ قال:
= ((أيها الناس! عمل صالح قبل الغزو؛ فإنما تقاتلون بأعمالكم)))) قال: ((ثم ظهر لي
سبب تفصيل البخاري، وذلك أن هذه الطريق منقطعة بين ربيعة وأبي الدرداء، وقد
روى ابن المبارك في كتاب ((الجهاد)) عن سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن
ابن حَلْبَس - بفتح المهملة والموحدة، بينهما لام ساكنة، وآخره سين - عن أبي
الدرداء قوله: ((إنما تقاتلون بأعمالكم))، ولم يذكر ما قبله؛ فاقتصر البخاري على ما
ورد بالإسناد المثَّصل؛ فعزاه إلى أبي الدرداء، ولذلك جزم به عنه، واستعمل بقية ما
ورد عنه بالإسناد المنقطع في الترجمة إشارة إلى أنه لم يغفله)).
قال أبو عبيدة: وأورده ابن حجر في «تغليق التعليق)) (٣ / ٤٣١) من طريق ابن
المبارك في ((الجهاد)) عن ربيعة عن ابن حلبس عن أبي الدرداء، ولم يذكر لفظه.
ولفظه عند ابن المبارك على فرض صحّته: ((عن ربيعة عن ابن حلبس)) وليس
(عن ربيعة أو ابن حلبس)) كما في مطبوع ((الجهاد)) لابن المبارك - تام وليس فقط ما
علقه البخاري، ولهذا يشوِّش على كلام ابن حجر! فضلاً أن جماعة رووه عن سعيد
ابن عبدالعزيز ولم يذكروا ابن حلبس! وربيعة بن يزيد الإيادي ليست له رواية في
ترجمته في ((تهذيب الكمال)» (٩ / ١٤٨ - ١٤٩) عن ابن حَلْبَس، وقد مات بإفريقية
وقتله البربر سنة ثلاث وعشرين ومئة، بينما ابن حَلْيَس؛ فهو إما يزيد أو يونس ابنا
ميسرة بن حلبس، ويزيد يروي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، قاله الدارقطني في
((المؤتلف والمختلف)) (٢ / ٧٦٢)؛ إلا أن يكون المراد به الأب وهو ميسرة؛
فحينئذ ينتفي الانقطاع، والله أعلم.
[١١٣٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٧ / ٢٥ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ١٠٩ - ط المصرية، و١ / ١٨٨ - ط الكتب
العلمية)، و ((البيان والتبيين)) (٢ / ١٠٩) - وفيه أنه يوصي ابنه -، و ((ربيع الأبرار)) =
٥٢٠