Indexed OCR Text

Pages 161-180

((مرَّ عيسى بن مريم عليه السلام بخرابٍ، فقال: يا خَرِبَ الخَرِبين!
أين أهلك الأولون؟ فأجابه شيءٌ من ناحيتها: بادوا فَجِدَّ).
[٧٩٨] حدثنا إبراهيم بن حبيب، نا نعيم بن حمَّاد، نا ابن
المبارك؛ قال: سمعت حبيب بن حجرٍ يقول:
((كان يُقال: ما أَحسنَ الإيمان يزيِّنه العِلمُ! وما أحسنَ العلم يُزَيِّنُهُ
العملُ! وما أحسنَ العملِ يُزَيِّنه الرِّفقُ! وما أُضيف شيءٌ إلى شيءٍ أزين
=٣٢٦) عن أبي مسلم الخولاني؛ بنحوه.
وما بين المعقوفتين سقط من (م)، وفيه: ((يا خراب الخربين)).
[٧٩٨] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٥٠ - ٢٥١) من طريق
المصنف، به. وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (٢ / ٧٩٦ - ٧٩٧ / رقم
١٠٤٧ - ط أحمد فريد، ورقم ١٣٣٦ - ط الهندية) - ومن طريقه ابن قتيبة في ((عيون
الأخبار)) (١ / ٣٩٦ - ٣٩٧ - ط دار الكتب العلمية) -، والفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) (٣ / ٤٠٣) - ومن طريقه الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب
السامع)) (١ / ٩٤ / رقم ٤٢) -: أخبرنا حبيب بن حجر، به.
وحبيب بن حجر القيسي أبو حجر، ويقال: أبو يحيى، وثقه ابن حبان.
وأخرج ابن أبي الدنيا في «الحلم» (رقم ١٤): حدثنا محمد بن حميد، نا
عبدالله بن المنهال - كذا، وأخشى أن يكون هو ابن المبارك -، أنا حبيب بن حجر
العيسي - كذا -؛ قال ... وذكره مختصراً.
وأخرجه أبو خيثمة في ((العلم)) (رقم ٨١) عن عطاء بن يسار قوله: ((ما أوتي
شيء إلى شيء أزين من حلمٍ إلى علمٍ)).
وذكره الزمخشري في «ربيع الأبرار)) (٢ / ٤٥).
وورد حديثاً مرفوعاً بلفظ: ((ما جمع شيء إلى شيء أفضل من علم إلى
حلم))، وسنده مظلم. انظر: ((مجمع الزوائد» (١ / ١٢١).
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٢٥٨) من قول عمر بن عبدالعزيز.
١٦١

من علمٍ إلى حلمٍ)).
[٧٩٩] حدثنا يوسف بن / ق١٢١ / عبدالله الحُلواني، نا سهل بن
محمد، نا الأصمعي، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن بكر
المزني؛ قال :
((جاء رجلٌ إلى الأحنف بن قيس، فشتمه، فسكت عنه، فأعاد
عليه ولحَّ والأحنف ساكت، فقال الرجل: والَهْفاهُ! ما يمنعه من الردِّ
عليَّ إلا هواني عليه)).
[٨٠٠] حدثنا محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال:
[٧٩٩] سيأتي برقم (٣٣٢٣)، وتخريجه هناك.
[٨٠٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٥ / ٣٨٤ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به، وفيه أنَّ ابن أبي الدنيا هو شيخ المصنف، وهو الذي يروي عن
محمد بن يونس !!
نعم، أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإشراف في منازل الأشراف» (ص ٢٢٤ /
رقم ٢٥٩) - ومن طريقه وكيع في ((أخيار القضاة)) (٢ / ٤٤٢)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٢٥ / ٣٨١ - ط دار الفكر، وص ١٩٣ - مجلد عاصم - عائذ) -:
حدثني أبو صالح - وهو الحسين بن الفرج المروزي، المعروف بابن الخياط، له
ترجمة في ((تاريخ بغداد)) (٨ / ٨٥ - ٨٦) -، سمعت أبا وهب ـ وهو محمد بن
مزاحم -؛ قال: ((جاء رجل إلى الشعبي ... ))، وذكره دون الشعر.
وقال ابن عربي الصوفي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٥١): ((رُوِّينا من حديث
محمد بن يونس ... ))، وذكره مع الشعر، وهو يروي كثيراً من طريق المصنف في
((المجالسة))، وأكثر تعليقاته هذه فيها.
وأخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٩٧ - ط دار الكتب العلمية):
حدثني أبو حاتم، عن الأصمعي، به، وقال قبل الشعر: ((ومرَّ بقومٍ ينتقصونه، =
١٦٢

=فقال ... ))، وذكر الشعر.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (رقم ٦١٠١) وفي ((الأدب)) (رقم
٣٩٩)، وهناد في ((الزهد)» (رقم ١٢٩٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٥ /
٣٨٤)؛ عن عبدالملك بن سعيد بن أبجر؛ قال: ((انتهى الشّعبي إلى رجلين، وهما
يعتبانه ويقعان فيه، فقال :... ))، وذكر الشعر. وأخرجه ابن حبان في ((روضة
العقلاء)» (ص ١٦٨) عن ابن أبجر، عن أبيه، بنحوه.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) (٦ / ٢٥٠ - ٢٥١) عن سلام بن أبي مطيع
والخرائطي - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٥ / ٣٨٣) -، عن ابن
عون؛ كلاهما عن عمرو بن سعيد؛ قال: قلتُ للشعبي: حديثاً حدثنيه اختلج مني.
قال: ما هو؟ قلت: لا أدري. قال: لعله كذا. قلت: لا. قال: لعله كذا. قلت:
لا. قال: لعله ... ))، وأنشد الشعر. لفظ ابن سعد.
وأخرجه ابن سعد أيضاً (٦ / ٢٥١) عن عبدالله بن إدريس، سمعت صالح بن
صالح الهمداني: يقول: ((وقف الشعبي على قوم وهم ينالون منه ولا يرونه، فلما
سمع كلامهم؛ قال لهم ... ))، وذكر الشعر.
وأخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (رقم ٤٤)، وابن عساكر في
(تاريخ دمشق)» (٢٥ / ٣٨٣، ٣٨٤)؛ من طريقين آخرين عن الشعبي، بنحوه.
وبنحوه أورده المبرِّد في ((الكامل)) (٢ / ٥١٤ - ٥١٥ - ط الدَّالي)، وأورد
قبله: ((إنْ كنتَ صادقاً ... ))، وكرره (٢ / ٩٨٣)، وابن الجوزي في ((التبصرة)) (١ /
٥٥)، والزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٢٢ - ٢٣ / ١٥٧)، وابن عبدالبر في
(بهجة المجالس)) (٢ / ٤٣٦).
والخبر بدون الشعر في: ((البيان والتبيين)) (٢ / ٧٨)، و((الكنز الأكبر)) (ص
٣٨٣). والشعر المذكور لكُثِيِّر في ((ديوانه)) (ص ١٠٠ - ط إحسان عباس، وص ٥٦
- ط دار صادر)، وسيكرر المصنف الخبر برقم (٣٣٢٤) ..
وبنحوه عن علي بن الحسين في ((سلوة الأحزان)) لابن الجوزي (رقم ١٥).
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
١٦٣

((أسمع رجلٌ الشَّعبي كلاماً، فقال [له] الشعبي: إن كنت صادقاً؛
فغفر الله لي، وإن كنت كاذباً؛ فغفر الله لك. ثم أنشأ يقول:
لِعَزَّةَ من أعْراضنا ما استحلت))
هَنيئاً مريئاً غَيْرَ داءٍ مُخامٍ
[٨٠١] حدثنا محمد بن موسى البصري، نا أبو زيد، عن أبي
سفيان بن العلاء أخي أبي عمرو بن العلاء؛ قال: قال معاوية:
((إني لأرفع نفسي أن يكون ذنبٌ أوزن من حِلْمي)).
[٨٠٢] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة؛ قال:
[٨٠١] إسناده ضعيف، وفيه انقطاع.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٦ / ق٧٣٢) من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الحلم)) (رقم ٣٢) وفي ((الإشراف في منازل
الأشراف)) (رقم ٣٣٧) عن عمر بن عبدالملك البصري؛ قال: سمعتُ العلاء قال:
قال معاوية: ((ما يسرني بذل الكرم حُمر النَّعَم)).
وأخرجه البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (٥ / ٣٢ - ط دار الفكر) عن
المدائني؛ قال: قال معاوية ... وذكره.
وأخرجه بنحوه ابن عساكر (١٦ / ق ٧٣٢ - ٧٣٣، ٧٣٣) من طرق، بنحوه.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٩٨ - ط دار الكتب العلمية)، و((سراج
الملوك)) (١ / ٣١٠). وسيأتي برقم (٣٣٢٥) عن أبي سفيان بن العلاء قوله.
[٨٠٢] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٥٢) من طريق
المصنف، به .
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٩٩ و٢ / ٨٥ - ط دار الكتب العلمية)،
و ((سراج الملوك)) (١ / ٣٤٥). وسيأتي برقم (٣٣٢٦).
و (أحلم من فَرْخ طائر) مَثَلٌ مشهور.
انظره في: ((الأمثال)) لأبي عبيد (ص ٣٦٩ / رقم ١٢٥٠)، و ((جمهرة الأمثال))=
١٦٤

((ذكر أَعْرابيٌّ رجلاً، فقال: كان أحلَمَ مِنْ فَرْخِ طَائٍ)) .
[٨٠٣] حدثنا أحمد بن داود الدينوري، نا الرياشي، عن
الأصمعي؛ قال: بلغني أن رجلاً قال لآخر:
((والله؛ لئن قلتَ واحدةً؛ لتسمعنَّ عَشْراً. فقال له الرجل: لكن لو
قلت عشراً لم تسمع واحدة)).
[٨٠٤] حدثنا أحمد بن عبادٍ التميمي، نا أبو عثمان المازني؛
قال: سمعتُ الأصمعي يقول: سمعت أبا عمرو بن العلاء وأبا سفيان
ابن العلاء يقولان :
= (١ / ٤٠٦) للعسكري، و((المستقصى)) (١ / ٧٠)، و ((مجمع الأمثال)) (١ /
٢٢٣)، وفيه: «أحلم من فَرْخ عُقَاب)».
[٨٠٣] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٥٢) من طريق
المصنف، به.
وأخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٩٩ - ط دار الكتب العلمية):
حدثني سهیل، حدثنا الأصمعي، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٨ / ق
٢٦٧) - عن عمر بن شبة، نا محمد بن حرب؛ قال: ((شتم رجل يزيد بن حصين بن
نمير، فأعرض عنه، فقال: أيها المعرض! إياك أعني. قال: وعنك أُعرض. قال: لا
تقول لي واحدة إلا قلت لك عشراً. قال: تقول لي عشراً، ولا أقول لك واحدة)).
والخبر في: ((الكامل)) (٢ / ٩٨٢ - ط الدالي) للمبرِّد، و((أنساب الأشراف))
(١٢ / ٣١٣ - ٣١٤ - ط دار الفكر)؛ كما عند المصنف.
ونسبه البلاذري للأحتف، قال: ((ويقال لضرار بن القعقاع)). وسيأتي برقم
(٣٣٢٧). وفي (م): ((أن رجلاً قال لرجل)).
[٨٠٤] أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٣ / ١١٣٨) من طريق =
١٦٥

((قيل للأحنف بن قيس: ممَّن تعلَّمت الحلمَ؟ قال: من قيس بن
عاصم المِنْقَريّ، لقد اختلفنا إليه في الحلم كما نختلف إلى الفقهاء في
الفقه. بينما نحن عند قيس بن عاصم وهو قاعدٌ بفنائه مُخْتَبٍ بکسائه؛
أنته جماعةٌ فيهم مقتول ومكتوف، فقال: هذا ابنك قتله ابن أخيك.
فوالله؛ ما حلَّ حبوتَه حتَّى فَرَغَ من كلامه، ثم التفت إلى ابنٍ له في
=المصنف، به، وأورد الشعر.
وأخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ٢١٤)، والشجري في ((أماليه)) (٢
/ ١٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٣٥٨، ٣٥٨ - ٣٥٩ / رقم ٨٥١٢، ٨٥١٣)؛
من طرق إخرى عن الأحنف، بنحوه.
وذكر البيت الأخير ابن قتيبة في ((الرد على الشعوبية)) (ص ٢٨٣ - ضمن
((رسائل البلغاء)))، وعزاه لقيس بن عاصم.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٢٨٦ - ط المصرية، و ١ / ٤٠١ - ط دار
الكتب العلمية) (وأورد الشعر)، و((أنساب الأشراف)) (١٢ / ٢٦٣، ٣١٣)،
و ((أمالي المرتضى)) (١ / ١١٣)، و((العفو والاعتذار)) (٢ / ٥٤٣ - ٥٤٤)، و ((غرر
الخصائص)) (٣٨٥)، و ((الأغاني)) (١٤ / ٧٠)، و((أمالي القالي)) (١ / ٢٣٩)،
و ((الحماسة)) (١ / ٢٠٧ - ((شرح المرزوقي)))، و(«ديوان المعاني)) (١ / ١٣٥)،
و ((التذكرة الحمدونية)) (٢ / ١٢٧)، و((ربيع الأبرار)) (٢ / ١٩)، و((سراج الملوك))
(١٤٤، ٢٤٨)، و ((الاستيعاب)) (١٢٩٧)، و((الإصابة)) (٥ / ٤٨٤ - طالبجاوي)،
و((بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب)» (١ / ١٠٢). وأورد ابن أبي الدنيا في
((الإشراف)) (رقم ٢٨٢) الشعر فحسب، ونسبه لقيس ابن عاصم المِنْقَريّ؛ وكذا وقع
في ((البيان والتبيين)) (١ / ٢١٩)، و((الحماسة)) (١٥٨٤ - ((شرح المرزوقي)))،
و ((بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب)) (١ / ٥٢) الآلوسي.
وسيأتي الخبر برقم (٣٣٢٨)، وفيه: ((إلى ابن له في المسجد)»، وكذا في
الأصل، وصوبت: ((المسجد) في الهامش إلى: ((المحشد)»، وفي الشعر هناك:
(«العيب جارهم))، وكذا عند ابن العديم. وفي (م): ((فقال: أطلق بُنيَّ عمِّك)).
١٦٦

المحشد، فقال: قم؛ فأطلق عن ابن عمِّك وواري أخاك، واحمل إلى
أمِّه مئة من الإبل؛ فإنها غَرِيبَةٌ. وأنشأ يقول:
دَنَسٌ يُعيِّرهُ ولا أَفَنُ
إني امرؤ لا شَائن حَسبي
والغُصْنُ يَنْبُتُ حولَهُ الغُصنُ
مِنْ مِنْقَرَ في بيت مَكْرُمةٍ
بيضُ الوجوهِ أعقَّةٌ لُسُنُ
خطباء حين يقولُ قائلهم
وهم بحسن جواره قُطُنُ))
لا يفطنُون لِعَيبْ جارهم
[٨٠٤/ م] وقال الشاعر فيه بعد موته :
ورحمته ما شَاءَ أن يَتَرَجَّما
(علیكَ سلامُ اللهِ قیس بن عاصم
إذا زار عن شَحْطٍ بلادك سُلَّما
تَحِيَّةَ مَنْ أَلْبَسْتَهُ منكَ نعمةٌ
ولكنه بُنيانُ قومٍ تهدَّما))
فما كان قيس هُلْكُهُ هُلكُ واحدٍ
[٨٠٥] حدثنا أحمد بن علي المروزي؛ قال: أنشدني المازني
لبعضهم :
[٨٠٤/م] الأبيات في: ((الآحاد والمثاني)) (٢ / ٣٧٧) لابن أبي عاصم،
و ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٠٢ - ط دار الكتب العلمية)، و((المعارف)) (ص ٣٠١)،
و ((أنساب الأشراف)) (١٢ / ٢٦٤ - ط دار الفكر)، و((الإصابة)) (٥ / ٤٨٥)،
و ((الاستيعاب)) (١٢٩٦) معزوة لعَبْدَة بن الطَّبيب العَبْشَميّ.
وعند اللاذري: ((إنْ شاء))، ((سلامُ امرىء جلَدته منك نعمةٌ)).
وسيأتي الشعر برقم (٣٣٢٨م).
[٨٠٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣ / ٣٢٦ - ٣٢٧)، وابن
عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٣١٠)؛ من طريق المصنف، به.
وسقط من ((تاريخ ابن عساكر)) البيت قبل الأخير، ومن ((المحاضرة)) البيت =
١٦٧

إلى الجَهْل في بعض الأحَابِين أحْوجُ
((َئِنْ كُنْتُ مُحتَاجاً إلى الحِلمِ إِنَّنِي
وَلِي فَرَسٌ للجَهلِ بِالجَهلِ مُسْرَجُ
ولي فَرَسٌ للحِلْمِ بالحِلمِ مُلْجَمٌ
ومَنْ شَاء تَعْوِيْجِي فإِنِّي مُعْوَجُ
فَمَن شَاء تَقْوِيمِي فإنّي مُقَوَّم
لكنني أرضَى به حين أُخْوَجُ
وما كنتُ أَرْضَى الجهلَ خِدْناً ولا أخاً
وأَمْكَنَ من بين الأسِنَّةِ مَخْرَجُ
أَلَ ربَّما ضَاقَ الفَضَاءُ بِأهلِهِ
= الأخير.
والأبيات بتمامها في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٢٨٩ - ط المصرية، و١ / ٤٠٤ -
ط دار الكتب العلمية)، و ((معاهد التنصيص)) (١ / ٢٢٧)، و ((معجم الشعراء»
للمرزياني (٣٥٧) منسوبة لمحمد بن وُهيب، وهو شاعر مطبوع مكثر، من شعراء
الدولة العباسية، كان يتشيع، وله مراثٍ في أهل البيت، توفي نحو (٢٢٥هـ).
ترجمته في: ((الأعلام)) (٧ / ١٣٤).
وهي في ((البصائر والذخائر)) (٤ / ٢٠٧) و((الوافي بالوفيات)) (١٦ / ٢٥٥)
منسوبة - عدا قبل الأخير - لصالح بن عبدالقدوس.
ووردت في «معجم الشعراء» للمرزباني (٣٧٢) منسوبة لمحمد بن حازم
الباهلي. ووردت في ((العرجان)) (٢٦١ - ٢٦٢)، و((الحماسة البصرية)) (١ / ١٥)،
و(بهجة المجالس)) (١ / ٦١٨)، و((الغرر)) (٣٣٣) منسوبة لصالح بن جناح، وهي
كذلك في ((تاريخ ابن عساكر)) (٢٣ / ٣٢٦).
وعزاه السلمي في ((آداب الصحبة)) (ص ١٣٤) لعلي بن أبي طالب، وهي في
((ديوانه)) (١٢). وعزى ابن طولون الصالحي في «اللمعات البرقية في النكت
التاريخية)) (ص ٢٩) البيت قبل الأخير لعمرو بن كلثوم.
وهي في ((العقد الفريد)) (٣ / ١٤)، و((روضة العقلاء)» (ص ١٢٠)،
و((محاضرات الأدباء)) (١ / ٢٤١)، و((المستطرف)) (١ / ١٥٦) دون نسبة.
وستأتي برقم (٣٣٢٩) دون البيت الأخير.
١٦٨

فقد صدقوا والذُّلُّ بالحر أَسْمِجُ»
فإنْ قال بعضُ الناس فيه سماجَةٌ
[٨٠٦] حدثنا علي بن الحسن الربعي قال: قال العتَّابيُّ:
((قدمتُ على أبي دُلفٍ، فأقمت عنده ثلاثاً، ثم كتبتُ إليه رقعةً
أنتجز (منه) حاجتي، فأمر لي بألف دينارٍ وكسوةٌ، وكتب إليّ :
قُلَّ ولو أمهَلْتنا لم نُقْلِلِ
أعْجَلْتَنا فأتَاكَ عَاجِلُ برِّنا
[شَيئاً] ونكون نحن كأنَّنا لم نَفْعَلِ)»
فَخْذِ القليلَ وَكُنْ كأَنَّكَ لم تَسَلْ
[٨٠٧] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبو زيد النميري، عن أبي
عبيدة؛ أنه أنشده لبعض الشعراء / ق١٢٢ / :
ولكن أَلْقِ دِلْوَك في الدِّلاءِ
((وليسَ الرِّزقُ عن طَلَبٍ حَثیثٍ
تَجِيءُ بِحَمْأَةٍ وقليلٍ ماءٍ))
تَجِيءُ بِمِلْئِها طَوْراً وَطَوْرَاً
[٨٠٧/ م] أنشدنا أحمد بن عبّاد التميمي؛ قال: أنشدني أبي:
[٨٠٦] أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٣٥٠ - ٣٥١) من
طريق المصنف، به .
والخير في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٥٦ - ط دار الكتب العلمية).
وما بين المعقوفتين منه، وسقط من المخطوط.
وما بين الهلالين سقط من (م).
[٨٠٧] البيتان لأبي الأسود الدؤلي، وسيأتيا برقم (٣٣٣٥)، وتخريجهما
هناك.
[٨٠٧/م] البيت الأخير في: ((معجم البلدان)) (٢ / ١٥٥)، وقبله بيتان
آخران، هما:
الرِّزِقُ كالوسميّ رُيَّتَمَا غَداً روض القطا وسقى حدائق جِلَّقِ
١٦٩

ويَبيتُ بهطلُ في بلادٍ جِلِّقٍ
((والغيث يحرمه أناسٌ سُغَّبٌ
ويبيتُ بوَّاباً لبابِ الأحمقِ»
والرِّزقُ يخطى بابَ عاقلٍ قومِهِ
[٨٠٨] حدثنا أحمد بن أبي عمران، نا سعيد بن سليمان، نا زكريا
ابن منظور، نا محمد بن عُقبة؛ قال :
=فإذا سمعتَ بحوَّل متأَذّبِ مُتَأَلَّه فهو الذي لم يُرْزَقِ))
وقال قبلها: ((وقال بعض الشعراء: وجعلها - أي: جِلَّقا - مثلاً في كثرة المياه
والخير، وغناها عن الأمطار)).
و (جِلِّق): اسم لكورة الغوطة كلها، وقيل: بل هي دمشق نفسها، وقيل:
موضع بقرية من قرى دمشق، وقيل: صورة امرأة يجري الماء من فيها في قرية من
قرى دمشق. قاله ياقوت.
[٨٠٨] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل» (رقم ٢٥٩) عن أبي السَّليل؛
قال: ((وقف أبو هريرة على مروان وهو يبني بيتاً ... ))، وذكر نحوه.
وأخرجه أحمد في «الزهد» (٢ / ٩٩ - ط دار النهضة): ثنا روح، ثنا عون،
عن أبي السليل؛ قال: قال أبو هريرة: ((ما صدقتم أنفسكم، تأملون ما تبلغون،
وتجمعون ما لا تأکلون، وتبنون ما لا تسکنون)».
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ١٦٧ - ط دار الفكر)، وابن أبي
الدنيا في («قصر الأمل» (رقم ٢٦٠، ٢٦١)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١ / ٢١٣)،
والبيهقي في (الزهد الكبير)) (رقم ٤٦٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ق
٧٤٩، ٧٧٠)، وابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٥٧ - ط دار الكتب العلمية)،
والتيمي في ((الترغيب)) (١ / ١٠٣ / رقم ١٧٦)، وابن الجوزي في ((مثير العزم
الساكن)» (٢ / ٣٤٧ / رقم ٥٣٧) و((الحدائق)) (٣ / ٢٧٤)، وابن جرير في
((تفسيره)) (٩ / ٢٧٩٩ / رقم ١٥٨٤٠)، والسمرقندي في ((تنبيه الغافلين)) (ص
٨٣)، والختَّلي في («الديباج)» (ص ٧٨)؛ بنحوه عن أبي الدرداء قوله.
١٧٠

((أرسل مروان بن الحكم إلى أبي هريرة أن يكتب في داره شيئاً
يتبرك به، فلما دخَلَ الدار؛ قال: يا غلام! اكتب: تبنون ما لا تَسْكُنون،
وتجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تبلغون، والله؛ لا أزيدك)).
[٨٠٩] حدثنا أبو عبدالله أحمد بن يوسف التغلبي، نا عبدالرحمن
ابن يونس أبو مسلم، نا معنُ بن عيسى، عن زهير أبي المنذر التميمي،
عن عبيدالله بن عمر، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى
الأشعري، عن النبي ◌َّة؛ قال:
وأخرجه البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (٢٥٠ - ((أخبار الشيخين)))، وابن
=
جرير في ((التاريخ)) (٤ / ٢١٥)، وابن الجوزي في ((مناقب عمر)) (١٨٦)؛ عن عمر
قوله .
[٨٠٩] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه .
سعيد بن أبي هند ثقة، أرسل عن أبي موسى؛ كما في ((التقريب)) (رقم
٢٤٠٩)، وقال الدار قطني في ((العلل)) (٢ / ق ١٠٩ أو ٧ / ٢٤٢ - المطبوع): ((لم
يسمع من أبي موسى شيئاً)، وقال أبو حاتم في ((المراسيل)) (ص ٧٥): ((لم يلق
سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري)). وانظر: ((جامع التحصيل)) (٢٤٥).
وزهير بن محمد التميمي، أبو - وليس (ابن) كما في نسخة (م) - المنذر
الخراساني، سكن الشام ثم الحجاز، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فضُعَّف
بسببها، قال البخاري عن أحمد: ((كأَن زهيراً الذي يروي عنه الشاميون آخر))، وقال
أبو حاتم: ((حدث بالشام من حفظه، فكثير غلطه)).
ومعن بن عيسى بن يحيى الأشجعي، أبو يحيى القزّاز، مدني - وليس
بشامي -، ثقة، ثبت، وهو من أوثق أصحاب مالك. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٨ /
٣٣٦).
وعبدالرحمن بن يونس بن هاشم، أبو مسلم المستملي، مولى المنصور، =
١٧١

=طعنوا فيه للرأي.
أخرجه السلفي في ((معجم السفر)) (ص ٣٥٢ - ط الباكستانية، وص ٣٦٥ - ط
دار الفكر) من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((الانتقاء)) (ص ٢٠) عن محمد بن عبدالله بن سحر،
وابن حزم في ((الإحكام)) (٦ / ١٣٤) عن عثمان بن سعيد الدارمي؛ كلاهما عن أبي
مسلم عبدالرحمن بن يونس المستملي، به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ١٠١) عن يعقوب بن حميد بن كاسب،
عن معن بن عيسى، به، وقال عقبه: ((ولا أعلم روى لهذا الحديث عن عبدالله غير
زهير بن محمد، ولا عن زهير غير معن بن عیسی».
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١ / ٣٤٧): حدثنا أبو يوسف،
وحدثني بعض المدينيين عن معن، به .
وقال ابن عبدالبر في ((الانتقاء)) (ص ٢٠): ((لم يروه عن عبيدالله بن عمر غير
زهير بن محمد الخراساني ورجل مجهول أيضاً».
وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٣٤ - ١٣٥) للطبراني في «الكبير))،
وقال: ((وفيه عبدالله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف عند الأكثرين))، ولم يعزه في
(«الكنز)) (١٢ / ٨٥ / رقم ٣٤١٠٠)؛ إلا للطبراني.
وله شاهد من حديث أبي هريرة.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٦٨٠) - ومن طريقه ابن الجوزي في
((مثير العزم الساكن)) (٢ / ٢٨٤ / رقم ٤٦٠)، وابن ناصر الدين في «إتحاف
السالك)» (ص ٦٢ - ٦٣) -، وأحمد في ((المسند)) (رقم ٧٩٦٧)، وابن أبي حاتم في
(تقدمة الجرح والتعديل)) (ص ١١ - ١٢)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١ /
٣٤٦ - ٣٤٧)، وابن عدي في ((مقدمة الكامل)) (ص ١٠١)، وابن حبان في
(الصحيح)) (رقم ٣٧٣٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٩٠ - ٩١، ٩١)، وأبو
الشيخ في ((جزء فيه أحاديث أبي الزبير عن غير جابر)) (رقم ٨٠، ٨١، ٨٢)،
والخليلي في ((الإرشاد)) (١ / ٢١٠) - وعنه القزويني في ((التدوين)) (١ / ١٧٥ _=
١٧٢

= ١٧٦) -، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١ / ٣٨٦) وفي ((مناقب الشافعي)) (١ / ٥٠
- ٥١)، وابن حزم في ((الإحكام)) (٦ / ١٣٤)، والخطيب البغدادي في «تاريخ
بغداد)) (٥ / ٣٠٦ - ٣٠٧ و٦ / ٣٧٦ - ٣٧٧ و١٣ / ١٧)، وابن عبدالبر في
(«التمهيد)) (١ / ٨٥) وفي ((الانتقاء)) (ص ٢٠، ٢١)، والذهبي في ((السير)) (٨ / ٥٥)
وفي ((المعجم اللطيف)) (ص ٤٧ - ٤٨)، والعلائي في ((بغية الملتمس)) (ص ٦٧)،
وابن ناصرالدين في ((إتحاف السالك)) (ص ٦٢ - ٦٧)؛ من طرق عن سفيان بن
عيينة، عن ابن جُريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عنه.
قال الترمذي: ((حديث حسن))، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبي في ((التلخيص))، فقال: ((قلت: إنما لم يخرجه
مسلم؛ لأنه سأل البخاريّ عنه؟ فقال: له علة، وهي أن أبا الزبير لم يسمع من أبي
صالح)). كذا عند ابن الملقن في ((مختصر استدراك الذهبي على المستدرك)» (١ /
٨٤)، وهذه العبارة ساقطة من مطبوع ((التلخيص))، ورجّح محقق كتاب ابن الملقن
أن المذكور من زيادات ابن الملقن !!
وهذا ليس بصحيح؛ لأن ابن ناصر الدين قال في ((اتحاف السالك)): ((قال
الحافظ أبو عبدالله محمد بن الذهبي فيما وجدتُه بخطّه: قال لي أبو الحجاج المِّزي:
إن مسلماً سأل البخاري عن لهذا الحديث، فقال له: لم يسمعه ابن جريج من أبي
الزبير، فقام مسلمٌ وقبَّله)) .
ولأن ابن الملقن قال في ((مقدمته)): ((وحيث أقول: قلت: فهو للذهبي)).
والملاحظ أن البخاري أعلّه - في النقل الأول - بالانقطاع بين أبي الزبير وأبي
صالح، وفي الموطن الثاني بالانقطاع بين ابن جريج وأبي الزبير.
وأبو الزبير وابن جريج مدلسان، ولم يصرِّحا بالتحديث، وأعله ابن حزم في
((المحلى)) (٦ / ١٣٥) بعنعة أبي الزبير فقط.
وخالف محمد بن كثير جماعة رووه عن سفيان؛ فرواه عنه ابن جريج، عن أبي
الزناد - كذا قال -، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٢ / ٤٨٩ / رقم ٤٢٩١)، وابن حزم في =
١٧٣

«يخرج ناسٌ في طلب العلم إلى المشرق؛ فلا يجدون عالماً أعلم
من عالِم المدينة أو عالم أهل المدينة)).
[٨١٠] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي؛ قال: سمعت محمد بن
عبدالله الرقاشي، نا سفيان بن موسى، عن أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر؛ قال: قال رسول الله ێول :
= ((الإحكام)) (٦ / ١٣٣ - ١٣٤).
وقال النسائي: ((هذا خطأ، والصواب أبو الزبير عن أبي صالح)).
وخالف ابن عيينة المحاربيُّ؛ فرواه عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قوله. أفاده المزي في ((تحفة الأشراف)) (٩ / ٤٤٥).
(تنبيه):
للمصنف ((فضائل مالك))، وهذا الحديث مع توضيح كون مالكاً هو المراد به
لا بد أن يكون فيه، وقد ظفرتُ بما يدل عليه. انظر الملحق الذي صنعتُه في آخر
الكتاب .
والله الموفق للصواب.
[٨١٠] رجاله ثقات؛ إلا أن سفيان بن موسى خولف؛ فرواه من هو أوثق منه،
وجعله من مرسل نافع، وتابعه غيره على الوصل!
وله شواهد.
أخرجه أبو القاسم عبدالله بن محمد البغوي - كما في ((الصارم المنكي)) (ص
٧٢، ٧٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((مثير العزم الساكن)) (٢ / ق ١١٤ -
المخطوط، و٢ / ١٢٤٤ / رقم ١٤٨ - ط دار الراية، وص ٢٣٢ - ((مختصره))
للحداد -، والهيثم بن كليب الشاشي، والدارقطني في ((العلل)) - كما في ((الصارم
المنكي)) (ص ٧٢، ٧٣) -، والبيهقي في ((الشعب)) (٨ / ١١٧ / رقم ٣٨٨٨ - ط
الهندية، و٣ / ٤٩٨ / رقم ٤١٨٦ - ط دار الكتب العلمية)؛ من طرق عن سفيان بن=
١٧٤

=موسى البصري، به .
قال ابن الجوزي عقبه: ((أيوب هذا هو ابن موسى القرشي، وليس السختياني؛
فليعرف هذا، وقد أخرج مسلم في ((صحيحه)) عن الصلت بهذا الإسناد غير هذا
الحدیث» !!
قلت: كذا قال !!
وصنيع المزي في ((تهذيب الكمال)» (٣ / ٤٩٥) في ترجمة (أيوب بن موسى)
يقضي أن أيوباً المراد هنا هو السختياني؛ إذ أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم
٣٩١٧)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣١١٢)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٩ / ٥٧
/ رقم ٣٧٤١ - (الإحسان)))، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٧٤ أو ٩/ ٣١٩ _ ٣٢٠ /
رقم ٥٤٣٧ - ط مؤسسة الرسالة)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨ / ١١٦ / رقم ٣٨٨٧ -
ط الهندية، و٣ / ٤٩٨ / رقم ٤١٨٥ - ط دار الكتب العلمية)، والبغوي في الشرح
السنة)» (٧ / ٣٢٤ / رقم ٢٠٢٠)؛ من طريق هشام الدستوائي، عن أيوب، به.
ولم يذكر المزي في ترجمة (ابن موسى القرشي) من الرواة عنه هشام
الدستوائي، على الرغم من أن لهذه الرواية: (هشام الدستوائي عن أيوب) عند
الترمذي وابن ماجه؛ فلم يكن أيوب إلا السختياني، ثم وجدت المزي في ((التحفة))
(٦ / ٧٥ / رقم ٧٥٥٣) وابن حجر في «أطراف المسند)) (٣ / ٥٠٣ / رقم ٤٦١٧)
يوردان لهذا الحديث تحت ترجمة (أيوب السختياني)، ويتأكد صحة ذلك بما قاله
الترمذي عقبه:
((لهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أيوب السختياني))؛
فصرَّح بأن أيوباً هو السختياني.
وكلمة (صحيح) سقطت من مطبوع ((جامع الترمذي))، وأثبتُّها من: ((تحفة
الأحوذي)) (٤ / ٣٧٣)، و ((تحفة الأشراف)) (٦ / ٧٥)، وطبعة عزت الدعاس (٩ /
٤١١ / رقم ٣٩١٣).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢ / ١٠٤ و١٠ / ٨٠ / رقم ٥٨١٨ - ط مؤسسة
الرسالة)، والدارقطني في ((العلل)) - كما في ((الصارم المنكي)) (ص ٧٣) -، وابن =
١٧٥

= الأعرابي في ((معجمه)) (٣ / ١٠٩٩ / رقم ٢٣٦٦ - ط ابن الجوزي)؛ عن الحسن بن
أبي جعفر الجُفْرِيّ - وهو ضعيف الحديث، مع عبادته وفضله -، عن أيوب، به.
وخولف (هشام الدستوائي وسفيان بن موسى والجُفري)؛ فرواه الدارقطني في
((العلل)) من طريق موسى بن هارون الحَمَّال، عن شُجاع بن مخلد الفَلْآس، عن
إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن أيوب؛ قال: «نُبئتُ عن نافع؛ قال: قال رسول الله
# ... ))، وذكره.
وقال موسى بن هارون الحمال: ((ورواه إبراهيم بن الحجاج عن وهيب، عن
أيوب، عن نافع مرسلاً، عن النبي ◌َّ؛ فلا أدري سمعتُه من إبراهيم بن الحجاج أم
لا )). نقله الدارقطني في ((العلل))، وعنه ابن عبدالهادي في ((الصارم المنكي)) (ص ٧٢
- ٧٤)، وقال: ((ووهيب وابن عُلَيَّة أثبت من الدَّستوائي ومن الجُفري ومن سفيان بن
موسی» .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ١٧٩ / رقم ١٢٤٦٧): حدثنا
إسماعيل ابن عُلَيَّة؛ قال: نبئت عن نافع أنه حدث عن النبي ◌َل# به، وأسقط (أيوباً)
أيضاً.
وقد ورد الحديث عن سفيان بن موسى من طريقين واهيين جداً وقع فيهما غلط
وتحريف .
روى الدارقطني في ((العلل)) من طريق موسى بن هارون، عن محمد بن الحسن
الخُتَّلي، عن عبدالرحمن بن مبارك، عن عون بن موسى، عن أيوب، به مرفوعاً،
ولفظه: ((من زارني إلى المدينة؛ كنتُ له شفيعاً وشهيداً)).
قيل للخُتَّلي: إنما هو سفيان بن موسى، فقال: ((اجعلوه عن ابن موسى)). نقله
ابن عبدالهادي في «الصارم المنكي)» (ص ٧٤).
وقد غلط الختلي بقوله: ((عون))، وصوابه: ((سفيان))، وبقوله: ((من زارني إلى
المدينة))، وصوابه: ((من استطاع أن يموت بالمدينة)). وانظر: ((لسان الميزان)) (٤ /
٣٨٨-٣٨٩).
ورواه إبراهيم بن فهد بن حكيم، عن محمد بن عُبيد بن حساب، عن سفيان =
١٧٦

=ابن موسى، به، ولفظه: ((من زارني في المدينة فمات بها؛ كنتُ له شهيداً أو شفيعاً
يوم القيامة)). نقله الذهبي في ((الميزان)) (١ / ٥٣).
وإبراهيم بن فهد قال فيه البَرْذَعيّ: ((ما رأيتُ أكذب منه))، وقوله ((زارني)):
(لفظة منكرة في هذا الحديث))؛ كما في ((الصارم المنكي)) (ص ١٢٨ - ١٣٠).
وقد ورد نحو هذا اللفظ عند المصنف برقم (١٢٩، ١٣٠)، وتكلمنا عليه
بإسهاب، ولله الحمد والمنَّة .
وللحديث الذي ذكره المصنف شاهد من حديث صُمَيْتَة - امرأة من بني ليث بن
بکر ۔۔
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (١١ / ٣٤٥ -
٣٤٦) -، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦ / ٣٢ / رقم ٣٢١٤)، وابن
حبان في ((الصحيح)) (٩ / ٥٨ / رقم ٣٧٤٢ ((الإحسان))) -، والطبراني في ((الكبير))
(٢٤ / ٣٣١ - ٣٣٢ / رقم ٨٢٣ - ٨٢٦ و٢٥ / ١٨٦ / رقم ٤٥٨)، وابن جُميع في
((معجم الشيوخ)) (ص ٣٥٣)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (٢ / ق ٣٩١ / ب)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٨ / ١١٢ - ١١٣ / رقم ٣٨٨٤، ٣٨٨٥ - ط الهندية)، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ترجمة العباس بن الفضل السَّامريّ)، وابن عساكر في
((الأربعين البلدانية)) (رقم ٧)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٥ / ٤٩٤ - ط إحياء
التراث)؛ من طريق الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن الصُمَيْتة، به.
زاد البيهقي عن الزهري؛ أنه قال: ((ثم لقيت عبدالله بن عبدالله؛ فحدثني به
عن الصميتة)» .
واختلف على الزهري في نسبة عبيدالله بن عبدالله؛ فورد في بعض الطرق
عبيدالله بن عبدالله بن عمر، وفي طرق أخرى: عبيدالله بن عبدالله بن عتبة،
والصحيح الأول؛ كما قال أبو بكر بن أبي عاصم.
ويؤيده أنه ورد عند ابن أبي عاصم وابن حبان والطبراني وأبي نعيم ((عن
عبيدالله بن عبدالله عن صميتة، سمعها تحدث صفية بنت أبي عبيد))، وصفية هي
زوجة عبدالله بن عمر بن الخطاب؛ فعلاقة عبيدالله بن عبدالله بن عمر بها قوية؛ =
١٧٧

=لأنها زوجة أبيه؛ كما في ((طبقات ابن سعد)) (٨ / ٤٧٢).
وقال أبو نعيم الأصبهاني في ترجمة صميتة في ((معرفة الصحابة)) (٢ / ق ٣٩١
/ ب): (حديثها عند عبيدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب).
وذكرها المِزِّي في «تهذيب الكمال)» (١٩ / ٧٨) في شيوخ عبيدالله بن عبدالله
ابن عمر .
وسبب الوهم في نسبة عبيدالله هو أن عبيدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب
كان قليل الحديث، أما عبيدالله بن عبدالله بن عتبة؛ فكان كثير الحديث، وهو أحد
فقهاء المدينة السبعة .
وكان الزهري من المكثرين عنه؛ فلذلك تسبق الألسنة إلى ذكره.
وفي رواية البيهقي من طريق شيخه علي بن أحمد بن عبدان بسنده إلى عبيدالله
ابن عبدالله بن عمر عن صميتة، عن صفية بنت أبي عبيد أنها سمعت رسول الله مَّلة،
به .
قال البيهقي في ((الشعب)) (٨ / ١١٣ - ١١٤ - ط الهندية): «لم يضبط شيخنا
إسناده كما ينبغي، فقال: عن صفية بنت أبي عبيد، وهو خطأ)).
وورد أيضاً في رواية لابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦ / ١٧ / رقم
٣١٩٤، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤ / ٣٣٢ / رقم ٨٢٦)؛ عن عبيدالله،
عن صفية بنت أبي عبيد، عن الدارية - امرأة من بني عبدالدار - كانت في حجر النبي
﴾، عن رسول الله {﴾.
وفي رواية أخرى لابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٦ / ٣٢ / رقم
٣٢١٤) - وعنه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢ / ق ٣٩١ / ب) -، والطبراني في
(الكبير)) (٢٤ / ٣٣٢ / رقم ٨٢٥ و٢٥ / ١٨٦ / رقم ٤٥٨)؛ عن امرأة يتيمة كانت
عند رسول الله ﴾ من ثقيف.
وصميتة هي التي كانت في حجر النبي صل * - كما تقدم-، والقصة واحدة،
وإدخال صفية في الإسناد وهم أيضاً، وسببه أن عبيدالله ذكر أنه سمع صميتة تحدث
صفية بنت أبي عبيد كما تقدم؛ فظن بعض الرواة أن صفية من رواة لهذا الحديث، =
١٧٨

=فقال: ((عن صفية عن صميتة))، وقال آخر: ((عن صميتة عن صفية))، وهو وهم.
والصواب - والله أعلم -: ((عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، عن
صميتة، عن النبي ◌َّه))، وإسناده صحيح من هذا الوجه.
قاله الشيخ صالح الرفاعي في كتابه الماتع ((الأحاديث الواردة في فضل المدينة»
(ص ٢٦٨ - ٢٦٩).
وله شاهد آخر عن سُبيعة الأسلمية .
أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٦ / ٦٥ / رقم ٣٢٧٥) وأبو
يعلى في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (ق ٩٠ / أ - المسندة، و١ / ٣٧٠/
رقم ١٢٤٧ - المختصرة المجردة) - من رواية ابن المقرىء - وهو ساقط من
المطبوع -، والفاكهي في ((حديثه عن ابن أبي مَسَرَّة عن شيوخه)) (ق ٤٧ / أ)
والطبراني في ((الكبير)) (٢٤ / ٢٩٤ / رقم ٧٤٧) وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢
/ ق ٣٥٢ / أ) وفي ((ذكر أخبار أصيهان)) (٢ / ١٠٣) والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٨ / ١١٤ / رقم ٣٨٨٦ - ط الهندية) ويِيْبَى الهرثمية في ((جزئها)) (رقم ٢) - ومن
طريقها الذهبي في ((معجم الشيوخ)) (٢ / ٣٠٨) - وابن منده في ((معرفة الصحابة))
ويحيى الحِمَّاني في ((مسنده)) - كما في ((الإصابة)) (٧ / ٦٩٢ - ط البجاوي) _؛
جميعهم عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن أسامة بن زيد الليثي، عن عبدالله
ابن عكرمة، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن سُبيعة، به.
قال المنذري فى ((الترغيب والترهيب)) (٢ / ٢٢٤): ((رواه الطبراني في
((الكبير))، ورواته محتج بهم في ((الصحيح))؛ إلا عبدالله بن عكرمة، روى عنه
جماعة ولم يجرحه أحد».
وقال الذهبي في (معجم الشيوخ)) (٢ / ٢٠٨): «هذا حديث صالح الإسناد،
غريب، وعبدالله بن عكرمة مدني، من بني مخزوم، روى عنه أيضاً فُليح بن
سلیمان، ما به بأس)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ٣٠٦): ((رواه الطبراني في ((الكبير))،
ورجاله رجال الصحيح؛ خلا عبدالله بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم [في =
١٧٩

((من استطاع منكم أن يموت في المدينة؛ فليفعل؛ فإنه من مات
بالمدينة شَفَعْتُ له يوم القيامة))
[٨١١] حدثنا أبو يعقوب يوسف بن الضخَّاك؛ قال: سمعت أبا
الوليد الطيالسي يقول :
((ما جاءني أحدٌ من بغداد يطلب لهذا الأمر لله - يعني الحديث -؛
إلا رجلٌ واحد، وهو بِشْر بن الحارث سألني عن حدیثین)).
=((الجرح والتعديل)) (٥ / ٢٣٣)]، وروى عنه جماعة، ولم يتكلم فيه أحد بسوء)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)» (ق ٩٠ / أ - المسندة): «هذا
حديث معروف من هذا الوجه، لكن عن ((صميتة الليثية)) بدل (سبيعة الأسلمية))،
أخرجه النسائي)).
وعبد الله بن عكرمة ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧ / ٢٨)، ولم أجد له
متابعاً على هذا الإسناد؛ بل خولف فيه؛ فقد تقدم من طريق الزهري، عن عبيدالله
ابن عبدالله بن عمر، عن صميتة، به.
ثم قال الزهري: ((ثم لقيت عُبيدالله بن عبدالله؛ فحدثني به عن صُميتة)).
ولذلك قال البيهقي في ((الشعب)) (٨ / ١١٤ - ط الهندية) في حديث عبدالله
ابن عكرمة: ((هو خطأ، إنما هو عن صميتة)).
قال الشيخ صالح الرفاعي في ((أحاديث فضائل المدينة)) (ص ٢٧١): ((والذي
يظهر أن عبدالله بن عبدالله بن عمر عنده الحديثان كلاهما، أحدهما يرويه عن أبيه
عن سُبيعة الأسلمية، والآخر يرويه هو عن صُمَيتة، ويؤيد هذا أن الحديث ثابت عن
عبدالله بن عمر من طريق أخرى كما تقدم، ومع ذلك؛ فقول البيهقي رحمه الله قوي
لا أستطيع دفعه، والحكم على هذا الإسناد محل نظر، أما المتن؛ فهو صحيح كما
تقدم من حديث ابن عمر، وصميتة رضي الله عنهما)).
[٨١١] سيأتي برقم (٣٢٣٩).
١٨٠