Indexed OCR Text

Pages 61-80

=/ رقم ٧٦١).
وقال ابن المديني في ((سؤالات ابن أبي شيبة)) له (١٨٦): «كان عندنا لا بأس
به))، وقال أبو حاتم: ((صدوق، صالح الحديث))، وقال ابن عدي: ((لم أرَ في
أحاديثه شيئاً منكراً فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به».
فهذا الإسناد حسن.
ثم رأيتُ الذهبي في ((السير)» (٧ / ٣٣٨) يقول عن نافع بن أبي نُعيم: ((ينبغي
أن يُعدّ حديثُه حسناً))؛ فلله الحمد والمنّة.
وقد وهم فيه بعضهم؛ فجعل بدلاً من «نافع بن أبي نعيم)): ((مالكاً».
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤ / ٢٠٣ / رقم ٣٣٥٤)، وابن عدي في
((الكامل» (٤ / ٢٠٧)، والخليلي في ((الإرشاد)) (١ / ٤١٤)، وابن عساكر في
(تاريخ دمشق)) (ص ٩١ - ٩٢ - ترجمة عمر)؛ عن عبدالله بن صالح، عن ابن
وهب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا ابنُ وهب، ولا عن ابن
وهب إلا ابنُ صالح»، وکذا قال ابن عدي.
وعبدالله بن صالح المصري صاحب غفلة، أخطأ فيه على ابن وهب، قال
الخليلي: ((تفرد به أبو صالح عن ابن وهب من حديث مالك، وعنه يعقوب، وهو
ثقة إمام، قال أبو حاتم والبخاري: إنّ أبا صالح أخطأ على ابن وهب بقوله: مالك،
وإنما هو من حديث ابن وهب عن نافع القارىء عن نافع)».
وأخرجه تمام في «فوائده)» (٤ / ٢٧٠ / رقم ١٤٦٠ - ترتيبه) عن أحمد بن
يزيد الخُراساني، عن القعنبي، عن مالك، عن نافع، به.
ولهذا وهم، وأحمد بن يزيد ليس بالمشهور بالرواية كما قال الدارقطني في
(أفراد مالك))؛ كما في ((اللسان)) (١ / ٣٢٥).
وخالفه محمد بن زكريا أبو جعفر القرشي عند أبي الشيخ في ((طبقات
المحدثين بأصبهان» (١ / ٣٨٢)، وعمرو بن زنجويه عند اللالكائي في ((شرح أصول
اعتقاد أهل السنة)» (رقم ٢٤٨٩)؛ فروياه عن القعنبي عن نافع بن أبي نُعيم عن نافع =
٦١

=به، وكذا رواه غير القعنبي، وتابعه جماعة في الرواية عن نافع بن أبي نُعيم، ومضى
بيان مواطن ذلك قريباً، ولله الحمد.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ٢١٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(ص ٩٢ - ترجمة عمر)؛ عن عبدالله - أو عبيدالله - بن المغيرة، عن مالك بن
مغْوَل، عن نافع، به.
وعبدالله بن محمد بن المغيرة الكوفي نزيل مصر، قال عنه ابن يونس: ((منكر
الحديث))، وقال ابن عدي: ((ولهذه الأحاديث عن مالك بن مغول وسائر أحاديثه
عامتها مما لا يتابع عليه))؛ فهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم ٢٤٩) وفي ((مسند الشاميين)) (رقم ٥٢)
- ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٩١ - ترجمة عمر) -: نا أحمد بن
رِشدين، نا السرِّيُّ بن حماد، نا المعلَّى بن الوليد القَعْقَاعي، حدثني هانىء بن
عبدالرحمن، عن عمِّه إبراهيم بن أبي عَبْلَة، عن أبيه، ونافع عن ابن عمر، به
مرفوعاً.
وأحمد بن رشدین كذبه أحمد بن صالح، ووثقه ابن يونس، ومسلمة. انظر:
«اللسان» (١ / ٢٥٧).
وشيخه لم أظفر به.
والمعلى وشيخه لم يوثقهما غير ابن حبان. وانظر لهما: ((اللسان)) (٦ / ٦٥،
١٨٦).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤ / ٨٥) عن خيثمة بن سليمان، نا
إسحاق بن محمد الفروي، نا عبدالله بن عمر، عن نافع، به.
وهذا إسناد لا يستقيم ألبتة، خيثمة ولد بعد الفروي بأربع وعشرين سنة؛
فكيف يقول: ((أخبرنا)» وهو ثقة؟!
وسبق الحديث عند المصنف من طريق عن عبدالله بن عمر عن جهم عن مِسْوَر
عن أبي هريرة، وهو ضعيف.
نعم، وهم أبو زرعة إبراهيم بن سعد في رواية لهذا الحديث عن عبيدالله - كذا=
٦٢

=بالتصغير، ولا يبعد أن يكون لهكذا في ((أصول شرح السنة)) - عن نافع عن أبي
هريرة .
قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٣٨١ / رقم ٢٦٥٤): «سمعت أبا زرعة
وذكر حديثاً رواه إبراهيم بن سعد عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن أبي هريرة عن
النبي ◌َّر؛ قال: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه))، ورواه نافع بن أبي نعيم
والضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َ﴾. قال أبو زرعة: حديث نافع
ابن أبي نعيم أشبه؛ لأني لم أر أحداً يتابع إبراهيم بن سعد فيه)).
ورواية إبراهيم بن سعد أخرجها ابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ١٢٤٧).
والخلاصة أن حديث نافع بن أبي نعيم حسن، ويتقوّى بطريق خارجة
والضحاك، وما عدا ذلك؛ فَعَدَمٌ ومنكر، وحديث أبي هريرة ضعيف جدّاً.
قال ابن شاهين في ((شرح مذاهب أهل السنة)) (ص ٦٢): ((ورواه عن رسول
الله ◌َ﴿ جماعةٌ، منهم: أبو بكر الصِّدِّيق، وبلال، وأبو ذر)).
قلت: حديث أبي ذر: أخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٢٩٦٢) والفسوي
في ((المعرفة والتاريخ)) (١ / ٤٦١) عن زهير بن معاوية، وأحمد في («المسند» (٥ /
١٦٥ / ١٧٧) وفي ((فضائل الصحابة)) (رقم ٣١٦) وابن سعد في الطبقات الكبرى»
(٢ / ٣٣٥) عن يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد، وأبو يعلى في رواية ابن المقرىء
ومن طريقه ابن عساكر (ص ٨٥ - ٨٦) عن يزيد بن هارون، والبغوي في «شرح
السنة)) (١٤ / ٨٥ / رقم ٣٨٧٦) والقطيعي في ((زوائده على الفضائل)) (رقم ٦٨٧)
عن يعلى بن عُبيد، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (ص ١٤٩ - ١٥٠ - ((أخبار
الشيخين))) وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢ / ٣٣٥) عن إسماعيل بن عُلَيَّة،
وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١٠٨) عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى، والقطيعي في
(زوائده على الفضائل)) (رقم ٥٢١، ٨٦٧) عن محمد بن سلمة وعبدة بن سليمان،
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٢١) - ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((السنة))
(رقم ١٢٤٩)، وابن شاهين في ((جزء فيه من حديثه)) (رقم ٧) - عن عبدالله بن
نُمير، وأبو يعلى - في رواية المقرىء، ومن طريقه ابن عساكر (ص ٨٥) - عن ابن =
٦٣

-نُمير عن ابن إدريس؛ جميعهم عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن غُضيف بن
الحارث، عن أبي ذر رفعه.
وصرح ابن إسحاق بالتحديث عند الفسوي.
فإعلال محقق ((شرح السنة)) (رقم ٣٨٧٦) له بعنعنة ابن إسحاق ليس
بجید .
وأخرجه الدارقطني في «الأفراد)) (٢ / ٢٦٩ - الأطراف)، والطبراني في ((مسند
الشاميين)) (رقم ١٥٤٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣ / ٨٦ - ٨٧)، والبيهقي في
(«المدخل» (رقم ٦٦)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (رقم
٢٤٩٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٨٥)؛ عن أبي خالد الأحمر سليمان
ابن حيان، عن ابن عجلان وهشام بن الغاز ومحمد بن إسحاق، عن مكحول، عن
غُضیف، عن أبي ذر، رفعه بنحوه.
قال الدارقطني في ((العلل)) (٦ / ٢٥٩): ((أحب أبا خالد حمل حديث هشام
ابن الغاز وابن عجلان على حديث ابن إسحاق؛ فجوّد إسناده لأن غيره يرويه عن
هشام بن الغاز وعن محمد بن عجلان عن مكحول مرسلاً عن أبي ذر».
وقال في «الأفراد)» (٢ / ٢٦٩ - مع ((الأطراف))): ((تفرد به أبو خالد الأحمر
عن هشام بن الغاز عن مکحول».
قلت: أبو خالد الأحمر اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظاً كما قال
البزار، وقال ابن عدي: ((أتي من سوء حفظه، فيغلط ويخطىء، وهو في الأصل كما
قال ابن معین: ((صدوق ولیس بحجة).
وكلام الدارقطني السابق صحيح؛ إذ رواه هشام وابن عجلان عن مكحول عن
أبي ذر مرسلاً دون ذكر غضيف.
أخرجه الروياني في «مسنده» (٣ / ٣١٧ - ٣١٨ / رقم ٢٦٨ - ((المستدرك)))،
ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٨٦ - ٨٧ - ترجمة عمر)؛ عن يحيى
القطان، عن ابن عجلان، عن مكحول، عن أبي ذر.
ورواه كذلك عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين النَّوفلي وعبدالله بن علي =
٦٤

=عن مکحول عن أبي ذر مرسلاً.
أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٥٠٤ - ((منتقى السلفي))، و٢ /
٨٦٢ / رقم ٩٦٢ - تحقيق سعاد)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٨٧ - ترجمة
عمر).
وكذلك رواه عن مكحول عقيل بن خالد، أفاده الدارقطني في ((العلل)) (رقم
١١١٦).
يتبيّن لنا مما مضى أن ابن الغاز وابن عجلان لم يتابعا محمد بن إسحاق؛
فإنهما أرسلاه ووصله هو، خلافاً لما ذكره محققوا ((مسند الشاميين)) و ((فوائد تمام))
و ((المدخل)) للبيهقي. وانظر: ((تاريخ دمشق)) (ص ٨٦، ٨٧).
ومكحول لم يصرِّح بالتحديث، ووصمه بالتدليس ابن حبان والذهبي.
وأخرجه أحمد في «المسند» (٥ / ١٤٥) وفي ((فضائل الصحابة)) (رقم ٣١٧)
- من طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٨٧ - ٨٨ - ترجمة عمر) - عن يونس
المؤدِّب وعفان، عن حماد بن سلمة، عن برد بن سنان أبي العلاء، عن عبادة بن
نُسيّ، عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذر، رفعه.
وإسناده قويٌّ إنْ سَلِم من المخالفة، والظاهر ذلك.
فقد أخرجه أسد بن موسى - كما في ((مسند الفاروق)) (٢ / ٦٨٣) - عن حماد
ابن سلمة، عن برد، عن عبادة؛ ((أن عمر بن الخطاب))؛ هكذا بصورة الإرسال.
ولكن يونس المؤذِّب وعفان أثبت وأكثر من أسد.
نعم، تابع بُرداً وبرة بن عبدالرحمن، ولكنه جعله من حديث عمر لا من مرسل
عبادة بن نُسَيّ.
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧ / ٣٥٦ / رقم ٦٦٨٨)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (ص ٨٥ - ترجمة عمر)؛ عن علي بن سعيد المقرىء العَكاوي،
حدثنا يعلى بن عُبيد الطَّنافِيّ، حدثنا مِسْعر، عن وَبَرَة بن عبدالرحمن، عن غضيف
- وتصحف في مطبوعه إلى ((عفيف))؛ فليصوب، ووقع على الجادة في «مجمع
البحرين» (٦ / ٢٤٤ / رقم ٣٦٦٠) - بن الحارث، عن عمر بن الخطاب رفعه، =
٦٥

- وقال: ((لم يروِ هذا الحديث عن مسعر إلا يعلى بن عُبيد، تفرّد به علي بن
سعید» .
قلت: قال الهيثمي في «المجمع» (٩ / ٦٦):
«وفيه علي بن سعيد المقرىء الَعكاوي، لم أعرفه، وبقية رجاله رجال
الصحيح)) .
قال الدار قطني في ((العلل)) (٦ / ٢٥٩): ((لا يثبت عن مسعر)).
وروي عن غضیف عن بلال رفعه.
أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٣٨٦ / رقم ٢٦٦٩)، والطبراني في
(الكبير)) (١ / ٣٣٨ - ٣٣٩ / رقم ١٠٧٧)، والهيثم بن كليب الشاشي في ((مستده))
(٢ / ٣٧٦ - ٣٧٧ / رقم ٩٨٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ١٢٤٨)،
والآجرِّي في ((الشريعة)) (٣ / ٩٥ / رقم ١٤١٦)، والقطيعي في ((زوائد الفضائل))
(رقم ٥٢٠)؛ عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن غُضَيف بن
الحارث، عن بلال رفعه.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ٦٦): ((فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد
اختلط))، قال ابن حجر في ((التقريب)) عنه: ((ضعيف، وكان قد سُرِقَ بيتُه،
فاختلط)).
قال أبو زرعة - كما في «العلل)) (٢ / ٣٨٦) - عقبه: ((حديث محمد بن
إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر عن النبي ◌َّار أشبه؛ لأنه قد
وافقه علیه غیرُه عن أبي ذر)).
وهذا يؤكد رواية يونس المؤدب وعفان عن حماد المتقدّمة.
بقي من الشواهد التي أشار إليها ابن شاهين حديث أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله
عنه .
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٩٢ - ترجمة عمر) من طريق عمر
ابن أحمد بن عثمان الواعظ - وهو ابن شاهين -: نا عبدالله بن سليمان، نا خَزْبان بن
عبيدالله، نا محمد بن عبيدالله، نا محمد بن بكير، نا هشيم، عن العوَّام بن =
٦٦

=حوشب، عمن حدثه عن أبي بكر، رفعه.
وفيه علل:
تابعُّهُ مجهول.
وهشیم مدلس وقد عنعن.
وبين العوّام وأبي بكر أكثر من واسطة.
ومحمد بن بكير الحضرمي قال ابن حجر في «التقريب»: «صدوق،
يخطىء)).
قال أبو عبيدة: وللحديث شواهد أخرى مدارها على كذّابين ومتّهمين
ومتروكين ومجاهيل، مثل:
حديث أبي سعيد الخدري.
أخرجه تمام في ((الفوائد)) (رقم ١٤٦٢ - ((الروض البسام))) - ومن طريقه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٨٨ - ترجمة عمر) -، وفيه أبو هارون عُمارة بن
جُوين؛ متروك، بل اتّهم، وفيه مجاهيل.
* حديث معاوية .
أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٩ / ٣١٢ -٣١٣)، وفيه سليمان الشاذكوني،
وهو متهم، والواقدي متروك، وفيه مجاهيل.
وأرجی من هذين:
* حديث عائشة.
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢ / ٣٣٥) - ومن طريقه ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (ص ٨٢ - ٨٣ - ترجمة عمر) -، والقطيعي في ((زيادات الفضائل))
(رقم ٥١٨)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٠ / ٦٦ / رقم ٩١٣٣)؛ جميعهم
عن عبدالرحمن بن المغيرة - ووقع في ((الأوسط)): ((إبراهيم بن المغيرة))، وصوّبه
محقق ((مجمع البحرين» (٦ / ٢٤٦ / رقم ٣٦٦٣) - عن عبدالرحمن بن أبي الزّناد،
عن عبدالله بن محمد بن أبي عَتيقٍ، عن أبيه، عن عائشة.
وعبدالرحمن بن أبي الزِّناد ضعّفه جمهور المحدثين، وفصَّل ابن المديني =
٦٧

((إن الله سبحانه جعل الحق [على] لسان عمر وقلبه)).
[١٩٩] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا يحيى بن أيوب، نا مصعب
ابن سلَّم، نا محمد بن أبي حُميد، عن عون بن عبدالله بن عتبة بن
مسعود، عن أبيه، عن ابن مسعود؛ قال: قال رسول الله ول} :
=والساجي والفلاس؛ فأفادوا أن حديثه في المدينة أصح مما حدّث ببغداد.
وابن المغيرة مدني؛ فلعل هذا من حديثه المدني لا البغدادي، والله أعلم.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة)) (١ / ٤٦١) عن مندل، عن محمد بن عجلان،
عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة مرفوعاً.
ومَنْدَل ضعيف، وخولف.
ورواه جماعة عن ابن عجلان به، ولكن بلفظ: ((قد كان يكون في أُمم
محدَّثون))، وكذا رواه مندل عن ابن عجلان أيضاً في ((المعرفة)) (١ / ٤٦١)؛ فلعل
لهذا من اضطرابه .
والخلاصة: بعض طرق حديث ابن عمر حسنة، وحديث أبي ذر يشهد له؛
فالحدیث محتج به، وهو صحيح إن شاء الله تعالى.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبتناه من (م) ومصادر التحقيق.
[١٩٩] إسناده ضعيف.
فيه محمد - ولقبه حماد - بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي المدني،
ضعّفه غير واحدٍ من الأئمة، قال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال النسائي: ((ليس
بثقة)). وانظر: ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٥٣١)، و «المجروحون» (١ / ٢٥٣)،
و «التهذيب» (٩ / ١٣٢)، و(«الميزان)) (١ / ٥٨٩ ٣ / ٥٣١).
أخرجه ابن أبي الدنيا في «الرقة والبكاء)» (ص ٥٠ / رقم ٢)، ومن طريقه
المصنف .
وأخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٤١٩٧)، والطبراني في «الكبير» (١٠ /
٢٠ / رقم ٩٧٩٩)، وابن شاهين في «الترغيب والترهيب)) (٢ / ٢٣٦ / رقم ٢٢١)،
والتيمي في «الترغيب والترهيب)) (١ / ٢٢٨ / رقم ٤٨٥ - ط زغلول)، والبيهقي في=
٦٨

((ما من عبدٍ مؤمنٍ يخرج من عينيه دموعٌ وإن كان مثل رأس الذباب
من خشية الله، ثم يصيب شيئاً من حُرِّ وجهه؛ إلا حرَّمه الله تبارك
وتعالى على النار)).
[٢٠٠] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين، نا أبو
عمر الضرير، عن عقبة بن عبدالله الأصمّ؛ قال: سمعت فرقداً
السَّبخيَّ يقول:
«بلغنا أن الأعمال كلَّها توزنُ إلا الدمعة تخرج من عين العبد من
خشية الله تعالى؛ فإنه ليس لها وزنٌ ولا قدر، وإنه ليُطفىء بالدمعةِ
= ((الشعب)) (١ / ٤٩٠ - ٤٩١ / رقم ٨٠٢)؛ من طرق عن محمد بن أبي حميد، به.
قال البوصيري في «مصباح الزجاجة)) (٣ / ٢٩٣ / رقم ١٤٩٣): ((لهذا إسناد
ضعيف، حماد بن أبي حميد واسمه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
رواه أحمد بن منيع في («مسنده)): ثنا حماد بن خالد ومروان بن تمام، عن
محمد بن أبي حميد بإسناده ومتنه، والبيهقي، والأصبهاني)).
وحُرّ وجهه: قال ابن الأثير: ((هو ما أقبل عليك وبدا لك منه).
[٢٠٠] إسناده ضعيف.
فيه عقبة بن عبدالله الأصم، ضعيف. ترجمته في: ((الميزان)) (٣ / ٨٦).
أخرجه ابن أبي الدنيا في «الرقة والبكاء)» (رقم ١١)، وسقط من مخطوطه
(ق ٣ / أ): ((محمد بن الحسين))، وهو البُرْجُلانيّ، وأثبتها المحقق، ولم يشر
لذلك، ومن طريقه المصنف.
وأخرجه البرزالي في «مشيخة ابن جماعة)) (٢ / ٥٨٩) من طريق المصنف،
به .
وذكره ابن ناصر الدين الدمشقي في ((منهاج السلامة)) (ص ١٠٣)، ولم يعزه
لأحد.
٦٩

الواحدة البحور من النار)).
[٢٠١] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا خالد بن خِداشٍ، نا مُعَلّى
الورّاق، عن مالك بن دينار؛ قال:
((دخلت على جارٍ لي أعوده، فقلت له: أي فلان! عاهد الله أن
تتوب؛ فعسى أن يشفيك الله عز وجل. فقال لي: هيهات يا أبا يحيى!
أنا ميتٌ، ذهبت أعاهد كما كنت أعاهد أبداً، فسمعت قائلاً من ناحية
البيت يقول: عاهدتنا مراراً، فوجدناك كذَّاباً)).
[٢٠٢] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا سعيد بن سليمان الواسطي، عن
المبارك بن فضالة؛ قال : قال مالك بن دينار:
((إنما طلبَ العابدون بطول النَّصب دوامَ الراحة، وطلب الزاهدون
بطول الزهد طول الغنى)).
[٢٠٣] حدثنا الحسين بن محمد الربعي، نا عبدالله بن خُبيق؛
قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول :
[٢٠١] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الهواتف)) (رقم ٣٧): حدثنا خالد بن
خداش، به .
وأخرجه المروذي في ((العلل)) (رقم ٥٨٢ - ط الهندية) من طريق آخر عن ابن
خداش - وتحرف فیه إلی: ((ابن حذاء)»-، به.
والخبر في: ((بحر الدموع» (ص ١٩) لابن الجوزي.
وذكره ابن الجوزي أيضاً في ((التبصرة)) (١ / ٢٦٥ - ٢٦٦) بنحوه عن الحسن
مطولاً .
[٢٠٢] لم أفز به في كتب ابن أبي الدنيا المطبوعة.
[٢٠٣] مثل هذا الدعاء لا ينبغي أن يقال إلا بتوقيف، وهو على أحسن أحواله =
٧٠

((من قال إذا أصبح: بسم الله العليِّ الأعلى الذي لا ولد له ولا
والد، ولا صاحبة ولا شريك، أشهد أن نوحاً رسول الله، وأن إبراهيم
خليل الله، وأن موسى نجيُّ الله، وأن داود خليفة الله، وأن عيسى روح
الله وكلمته ألقاها إلى مريم، وأن محمداً رسول الله وخاتم النبيين لا
نبيَّ بعده؛ لم تلسعْه حيّةٌ ولا عقربٌ، ولم يخف من سلطان ولا شيطان
ولا كاهن ولا ساحر حتى يمسي، وإذا قالها إذا أمسى؛ لم يَخَفْ شيئاً
من ذلك حتى يُصبح، قال يوسف بن أسباط: ففاتني يوماً فحُبست
أياماً)).
[٢٠٤] حدثنا أبو بكر أخو خطّاب، نا خالد بن خداش، نا حماد
ابن زيد، عن موسى بن أعين الراعي - وكان يرعى الغنم لمحمد بن أبي
عیینة -؛ قال :
= من الإسرائيليات، ويوسف بن أسباط ينقل كثيراً من أهل الكتاب.
وفي (م): ((الحسن بن محمد الربعي))، ((ففاتتني)).
[٢٠٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٥ / ٢٢٣ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (رقم ٢٧٦): ثنا خالد بن خداش، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (رقم ٢٧٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥
/ ٢٥٥) - ومن طريقه ابن عساكر (٤٥ / ٢٢٢ - ٢٢٣) _؛ من طريق آخر بنحوه.
والخبر في: ((حياة الحيوان)) للدميري (١ / ٣٦٣)، وعزى نحوه لـ «زهد
أحمد» .
وذكره ابن كثير في («البداية والنهاية)) (٩ / ٢١١) عن المصنف بسنده ولفظه.
ونحوه في: ((سيرة عمر بن عبدالعزيز)) للملاء (٢ / ٦٧٠)، و((سير السلف))
(ق ١٢٤ / أ - ب) للتيمي.
٧١

((كان الغنم والأسد والوحش ترعى في خلافة عمر بن عبدالعزيز في
موضع واحد، فعرض لشاة منها ذئبٌ. قال: فقلت: إنا لله، ما أرى
الرجل الصَّالح إلا وقد هلك. قال: فحسبنا؛ فوجدناه قد هلك في تلك
الليلة)) .
[٢٠٥] حدثنا عباس بن محمد الدُوري، نا محمد بن سابقٍ، نا
مالك بن مِغْوَلٍ، عن إبراهيم بن مهاجر في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَجَدَ
عِنْدَهَا / ق ٣٥/ رِزْقًا﴾ [آل عمران: ٣٧]؛ قال:
((فاكهةُ الشتاء في الصيف، وفاكهةُ الصيف في الشتاء، والرُّمان في
غیر حینه)) .
[٢٠٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٣٥٢ - تراجم النساء) من
طريق المصنف، به.
=
وإبراهيم بن مهاجر ضعفه ابن معين، وقال النسائي: ((ليس بالقوي في
الحديث))، وقال أحمد: ((لا بأس به))، وقال ابن عدي: ((حديثه يكتب في الضعفاء)).
انظر: ((التهذيب)) (١ / ١٦٧).
وأخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره)» (رقم ٤٣٥ - آل عمران)، واللالكائي في
((الكرامات)) (رقم ١٥) من طريقين آخرين عن مالك بن مغول عن إبراهيم بن مهاجر
عن مجاهد قوله .
ورواه عن مجاهد جمع نحوه عند ابن جرير في ((التفسير)) (٣ / ٢٤٥)، أو
(رقم ٦٠٩٢٥ - ط شاكر)، ومسلم بن خالد الزنجي في ((تفسيره)) (رقم ١٥٣)، وعبد
ابن حميد - كما في ((الدر المنثور)) (٢ / ١٨٦) -، واللالكائي في «كرامات الأولياء)»
(رقم ١٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٥٢ - تراجم النساء)، وهو صحيح عنه
ومشهور، وعن ((تفسيره)) (ص ١٢٥)، نقله غير واحد.
انظر: ((معاني القرآن)) (١ / ٣٨٩) للنحاس، و((تفسير ابن كثير)) (٢ / ٢٨).
٧٢

[٢٠٦] حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا أبو حذيفة موسى بن
مسعود؛ قال: سمعت سفيان الثوري يقول:
((ليس شيءٌ من الكلام يضاعف مثل قولِ الرجل: الحمد لله، ولا
شيء أقطع لظهر إبليس من قول لا إله إلا الله)).
[٢٠٧] حدثنا إبراهيم بن دازيل الهَمَذاني، نا علي بن الحسن بن
شقيق؛ قال: سمعت ابن المبارك يقول: سمعت أبا إسحاق الفزاري
يقول: عن ابن جُريج، عن مُجاهد؛ قال:
«خطب عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقال في خطبته: ابن آدم!
اعلم أن ملك الموت الذي وكل بك لم يزل يُخْلِفُك ويتخَطَّى إلى غيرك
مُّذْ أنت في الدنيا، وكأنه قد تخطى غيرك إليك وقصدك؛ فخذ حذرك
واستعذَّ له، ولا تغفل؛ فإنه لا يغفل عنك، واعلم ابن آدم إن غَفِلْتَ عن
[٢٠٦] أخرجه البرزالي في ((مشيخة قاضي القضاة)) (٢ / ٥٩٤) من طريق
سا به.
أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٧ / ١٦، ٥٦) عن يوسف بن أسباط، سمعت
زري، به. وفي الأصل: ((من قول)) !!
٢٠١] إسناده ضعيف، وهو مرسل.
مجاهد لا يعلم له سماع من عثمان. وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٧ / ٢٢٨ -
١) والتعليق عليه.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٢٣١ - ترجمة عثمان)، والبرزالي
في ((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٩٤ - ٥٩٥)؛ من طريق المؤلف، به.
والخطبة في: ((البداية والنهاية)) (٧ / ٢١٥)، وما بين المعقوفتين من ((مشيخة
قاضي القضاة)).
٧٣

نفسك ولم تستعدَّ [لها]؛ لم يستعدَّ لها غيرُك، ولا بد من لقاء الله عز
وجل؛ فخذ لنفسك ولا تكلها إلى غيرك، والسلام)).
[٢٠٨] حدثنا أحمد بن محمد البرتي، نا موسى بن مسعود، نا
سفيان الثوري، عن قدامة الضَّبي، عن خالد بن منجاب؛ قال: قال
زياد بن حُدَيْرِ الأسْدِيّ:
[٢٠٨] إسناده ضعيف.
وأخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣١١ - ٣١٢ - ط دار الكتب
العلمية): بلغني عن موسى بن مسعود النّهدي، به.
وقُدامة هو ابن حماطة الضَّبِّي، وثقه ابن حبان (٧ / ٣٤١)، وترجمه البخاري
في ((التاريخ الكبير)) (٧ / ١٧٨)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وخالد بن منجاب مترجم في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٣٥٣) ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
وموسى بن مسعود أبو حذيفة النّهدي، أحد شيوخ البخاري، صدوق إن شاء
الله، يَهِم، تكلم فيه أحمد، وضعّفه الترمذي، وقال ابن خزيمة: ((لا أحتج به)»،
وقال الفلاس: ((لا يحدّث عنه من يبصر الحديث))، وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس
بالقوي عندهم))، وقال إبراهيم بن يعقوب: ((كأن سفيان الذي يحدّث عنه أبو حذيفة
ليس هو سفيان الذي يحدّث عنه الناس)).
قلت: كان سفيان لما نزل البصرة يُنْفِذُهُ في حوائجه، ولكن كان يصحُّف،
روى عن سفيان بضعة عشر ألف حديث.
انظر: ((الميزان)) (٤ / ٢٢١ - ٢٢٢)، و (تهذيب الكمال)) (٢٩ / ١٤٥ / رقم
٦٣٠٠).
و (دَارِين): فُرْضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند، قاله ياقوت في
(معجم البلدان)) (٢ / ٤٣٢)، وقال: ((وفي كتاب سيف: أن المسلمين اقتحموا إلى
دارين البحر مع العلاء بن الحضرمي، فأجازوا ذلك الخليج بإذن الله جميعاً يمشون =
٧٤

((لما أراد العلاء بن الحضرمي أن يعبر إلى أهل دَارين البحر عبَّر
بهذه الكلمات: يا حليم! يا حكيم! يا علي! يا عليم! (قالها ثلاثاً).
فعبر هو وأصحابه البحر)).
[٢٠٩] حدثنا محمد بن عبدالعزيز؛ قال: قال خلف بن تميم: نا
عبدالجبار بن کلیب؛ قال:
= على مثل رملة ميثاءَ فوقها ماءٌ، يغمر أخفافَ الإبل، وإن ما بين الساحل و (دارين)
مسيرة يوم وليلة لسفر البحر في بعض الحالات».
قلت: أخرج ذلك من طرق عن العلاء:
الضبِّي في ((الدعاء)) (رقم ٧٩)، وابن أبي الدنيا في ((مجابو الدعوة)) (٤٠،
٧٥، ٧٦، ٧٧)، والطبراني في «المعجم الصغير)) (١ / ١٤٢ - ١٤٣) و(«المعجم
الأوسط)» (٤ / ٢٩٢ - ٢٩٣ / رقم ٣٥١٩) و((المعجم الكبير)) (١٨ / ٩٥ / رقم
١٦٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة)) (٦ / ٥١ -
٥٢، ٥٣، ٥٤)، واللالكائي في ((كرامات أولياء الله)) (ص ١٤٩ - ١٥١).
وهذه الطريق جميعاً لا تسلم من ضعف أو انقطاع. وانظر: ((مجمع الزوائد))
(٩ / ٣٧٦).
والخبر في: («البداية والنهاية)) (٦ / ١٥٤ - ١٥٥)، و((سير السلف)» (ق ٨٩ /
ب)، وسيأتي برقم (٣٣٧٣).
[٢٠٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٦ / ٣١٩ - ط دار الفكر)،
والبرزالي في ((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٨٩ - ٥٩٠)؛ من طريق
المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابو الدعوة)) (رقم ١٢٢) - ومن طريقه ابن
عساكر (٦ / ٣١٩) - واللالكائي في ((كرامات الأولياء)) (رقم ٢٢٤) عن محمد بن
يحيى بن أبي حاتم، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٤ - ٥) عن أحمد بن إبراهيم
الدورقي ومحمد بن كثير؛ جميعهم عن خلف بن تميم قالوا: «عن عبدالجبار بن =
٧٥

(«كنا مع إبراهيم بن أدهم في سفرةٍ، فعرض لنا السَّبْعُ، فقال
إبراهيم: قولوا: اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واحفظنا في كنفك
الذي لا يُرام، وارحمنا بقدرتك علينا، ولا تهلكنا، وأنت رجاؤنا؛ یا
الله يا الله. قال: فولىَّ السَّبْعُ عنَّا. قال خلف: فأنا منذ سمعت لهذا
أدعو به عند كل شدة وكرب؛ فما رأيتُ إلا خيراً)).
[٢١٠] حدثنا أحمد بن علي الخزَّاز؛ قال: سمعت أبي يقول:
قال الحكم بن عثمان: قال المنصور أبو جعفر أمير المؤمنين عند
موته :
((اللهم إنك تعلم أني قد ارتكبتُ من الأمور العظام جرأةً منِّي
عليك، وإنك تعلم أني قد أطعتُك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا
إله إلا الله، مخلصاً مَنّاً منك لا مَنّاً عليك. قال: ثم خرجتْ نفسُه)).
=کثیر)؛ لا كليب.
وأخرجه أبو نعيم (٨ / ٤، ٥)، وابن عساكر (٦ / ٣٢٠)؛ من طريقين آخرين
بنحوه .
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣١١ - ط دار الكتب العلمية)، و ((حياة
الحيوان)» للدميري (١ / ٦)، وعزاه لـ ((المجالسة)) و (٢ / ٩٤) من قول الخضر عليه
السلام، و((تهذيب تاريخ دمشق)) (٢ / ١٨٧) لابن بدران، و((المقفى الكبير» (١ /
٧٦) للمقريزي، و((الأرج في الفرج)) (ص ٣٦) للسيوطي، وعزاه لـ ((المجالسة)).
[٢١٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٢ / ٣٤٣ - ط دار الفكر)،
والبرزالي في ((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٩٠)؛ من طريق المؤلف،
به .
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٣٤ - ط دار الكتب العلمية)، و ((السير"
(٧ / ٨٧)، و((ربيع الأبرار)) (٤ / ١٨٤)، وسيأتي نحوه برقم (٣٤٧٦).
٧٦

[٢١١] حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، نا يحيى بن أبي بُكَير
الكرماني، نا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن
عبدالله؛ أن النبي ﴾ قال:
[٢١١] إسناده حسن.
وأبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي؛ الإسكاف؛ صدوق، ولكنه خطأ من
لهذا الوجه، وهو محفوظ من حديث أبي مسعود البَذْرِيّ.
أخرجه أبو عوانة في (صحيحه)) (٢ / ١٠٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٢ / ١١٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٤ / ١٥٦)؛ من طرق عن عباس بن
محمد الدُّوري.
قال الخطيب عقبه: ((قال أبو الفضل عباس بن محمد: هذا حديث لم يروهِ إلا
يحيى بن أبي بُكَير، وهو حديث غريب جدّاً).
وروى بإسناده إلى ابن خزيمة قوله: ((حدثنا عبدالله بن محمد بن حاتم الدُّوري
بخبرٍ خطأ كان يفتخر به ... » وذكره.
وقال الخطيب: ((تفرَّد برواية لهذا الحديث هكذا عن الأعمش: إسرائيل بن
يونس، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا يحيى بن أبي بُكير، وخالفه غير واحد؛ فرووه
عن الأعمش عن عمارة بن عُمير عن أبي مَعْمَر عن أبي مسعود عن النبي وَّ، وذاك
المحفوظ الصحيح».
قلت: أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٦٥)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم
٨٥٥)، والنسائي في ((المجتبى)) (٢ / ١٨٣، ٢١٤)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم
٨٧٠)، والحميدي في ((المسند)» (٤٥٤)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢ / ١٥٠ /
رقم ٢٨٥٦)، وأحمد في («المسند» (٤ / ١١٩، ١٢٢)، والدارمي في ((السنن)) (١ /
٣٠٤)، والطيالسي في ((المسند)) (رقم ٦١٣)، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (١ / ١٠٤
- ١٠٥)، وابن خزيمة في «صحيحه)) (١ / ٣٠٠، ٣٣٣ / رقم ٥٩١، ٥٩٢،
٦٦٦)، والدارقطني في ((السنن)) (١ / ٣٤٨)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٥ / ٢١٧
- ٢١٨ / رقم ١٨٩٢، ١٨٩٣ - ((الإحسان)))، والطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٧٩، =
٧٧

((لا تجزىء صلاةٌ لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود)).
قال عباس: هذا حديث غريب لم يروه إلا يحيى بن أبي
بگیر.
[٢١٢] حدثنا جعفر بن محمد الصَّائغ، نا سليمان بن حرب، نا
أبو هلال، نا غَيْلان بن جرير، عن عبدالله بن مَعبدٍ الزِّماني، عن أبي
قتادة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
=٨٠ - ط الهنديّة)، وابن المنذر في («الأوسط)) (٣ / ١٥٥ / رقم ١٤٠٤)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (رقم ١٩٥)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧ / رقم ٥٧٨
- ٥٨٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢ / ٨٨، ١١٧)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (رقم ٦١٧)؛ من طرق عن الأعمش، به من حديث أبي مسعود البدري
رفعه .
وتصحف في مطبوع ((الأوسط)) لابن المنذر إلى (ابن مسعود))؛ فليصحح.
قال الترمذي: ((حسن صحيح))، وقال: ((وفي الباب عن عليّ بن شيبان وأنس
وأبي هريرة ورِفاعَة الزُّرقيّ))، وقال الدار قطني: (هذا إسناد ثابت صحيح)). وانظر
كتابنا: ((القول المبين في أخطاء المصلين)) (ص ١٢١).
[٢١٢] إسناده لين، والحديث صحيح.
فيه أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي، صدوق، فيه لين.
وسليمان بن حرب بن بجيل الأزدي الواشجي، ثقة. انظر له: «تهذيب
الكمال)» (١١ / ٣٨٤ - ٣٩٣) مع التعليق عليه.
وأبو قتادة هو الأنصاري الصحابي، والحديث حديثه كما سيأتي.
أخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٤ / ٢٠٧) عن الحسن بن موسى، عن أبي
هلال، به مختصراً دون لفظ المصنف، وفيه النهي عن صيام الدهر.
وأخرجه أبو يعلى في («المسند» (١ / ١٣٣ - ١٣٤ / رقم ١٤٤): حدثنا =
٧٨

=شيبان، حدثنا أبو هلال. وأسقط (أبا قتادة) مفصلاً، وفيه لفظ المصنف.
قال ابن كثير في («مسند الفاروق» (١ / ٢٨٣) عن رواية النسائي بإثبات ((أبي
قتادة)): ((وهذا أقرب وأشبه بالصواب».
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٤ / ٢٠٨ - ٢٠٩): أخبرنا قتيبة، حدثنا
حماد، عن غيلان بن جرير، به.
ولم يذكر اللفظ الذي عند المصنف، وفيه صوم داود وصيام ثلاث من كل
شهر .
ورواه يحيى بن يحيى التميمي وقتيبة بن سعيد؛ كلاهما عن حماد بن زيد، ولم
يذكر عمر، وجعله من مسند (أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه)؛ كما في «صحيح
مسلم)» (رقم ١١٦٢)، وفيه النهي عن صوم الدهر وصوم داود وثلاث من كل شهر،
وصيام يوم عرفة، وصيام عاشوراء، من غير ذكر لفظ المصنف.
وأخرجه ابن ماجه في ((سننه)) (رقم ١٧١٣، ١٧٣٠، ١٧٣٨)، وابن خزيمة في
(صحيحه)) (٣ / ٢٨٨، ٢٩٦ - ٢٩٧، ٣٠١ / رقم ٢٠٨٧، ٢١١١، ٢١٢٦):
حدثنا أحمد بن عبدة، ثنا حماد، به مختصراً.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٧٤٩، ٧٥٢، ٧٦٧) حدثنا قتيبة وأحمد
ابن عبدة، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٢٤٢٥) حدثنا سليمان بن حرب بن معدد؛
جميعهم قال: ثنا حماد بن زيد، به مختصراً مقتصراً على ذكر عرفة وعاشوراء.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ١١٦٢) بعد (٩٧) والنسائي في ((المجتبى))
(٤ / ٢٠٧) وابن خزيمة في (صحيحه)) (٣ / ٢٩٨ - ٢٩٩، ٣٠١ / رقم ٢١١٧،
٢١٢٦) عن محمد بن جعفر، وأحمد في «المسند» (٥ / ٢٩٦ - ٢٩٧) عن يحيى بن
سعيد، ومسلم في ((صحيحه)) (٢ / ٨٢٠) عن معاذ العنبري وشبابة والنَّضر بن
شميل؛ كلهم عن شعبة، به من مسند ((أبي قتادة)).
ولم يورد مسلم ألفاظ العنبري وشبابة والنّضر.
واللفظ الذي عند المصنف ذكره يحيى بن سعيد عند أحمد ومحمد بن جعفر
في رواية ابن المثنى عنه عند مسلم، ورواية محمد بن بشار وأبي موسى عنه عند ابن =
٧٩

=خزيمة في الموطن الأول، وقال مسلم: ((وفي لهذا الحديث من رواية شعبة، قال:
وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس؛ فسكتنا عن ذكر الخميس لمَّا نُرَاهُ وَهْماً»،
وقال: ((وحدثني أحمد بن سعيد الدّارمي، حدثنا حبَّان بن هلال، حدثنا أبَّان العَطَّار،
حدثنا غيلان بن جرير في هذا الإسناد بمثل حديث شعبة، غير أنه ذكر فيه الاثنين،
ولم يذكر الخميس».
وأخرجه أبو عوانة في «صحيحه» (ص ١٧٨ - القسم المفقود) من هذا
الطريق .
وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (٢ / ٨٢٠)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في
((التحفة)) (٩ / رقم ١٢١١٨) -، وأحمد في ((المسند» (٥ / ٢٩٩، ٣٠٨، ٣١٠)،
وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٢٤٢٦)، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (ص ١٧٨ - القسم
المفقود)، وابن خزيمة في ((الصحيح)) (٣ / ٢٩٨ - ٢٩٩ / رقم ٢١١٧)؛ من طرق
عن مهدي بن ميمون، عن غيلان، به، ولفظه: «أن رسول الله وَّ سُئل عن صوم
الاثنين؛ فقال: ((فيه وُلِدْتُ، وفيه أُنْزِلَ عليّ))).
وسقط من الموطن الأول من مطبوع ((المسند» ذكر مهدي بن ميمون،
والصواب إثباته؛ كما في ((أطراف المسند)) (٢ / ق ١٨٠).
وأخرجه أبو عوانة في ((مسنده)) (ص ١٧٧ - القسم المفقود) عن روح بن
عبادة، عن شعبة، به مفصلاً. وفيه أن أبا قتادة هو الأنصاري، وفيه لفظ المصنف.
وأما ابن خزيمة؛ فذكر هذا الطريق عن وكيع عن مهدي ضمن طريق محمد بن
جعفر، وأورد لفظه، ثم قال: ((وفي حديث وكيع: سأل رجل رسول الله وَله ولم
يذكر عمر، وقال: فيه ولدت، وفيه أوحي إليَّ)).
قال الدارقطني في ((العلل)) (٢ / ١٠٦ / رقم ١٤٤) وذكر طريق أبي هلال
الراسبي: ((وغير أبي هلال يرويه عن غيلان بن جرير عن عبدالله بن مَعْبد عن أبي
قتادة أن عمر سأل النبي (َله))؛ فيكون من مسند أبي قتادة عن النبي مصر، كذلك قال
شعبة وأبان العطار، وهو الصحيح)).
وأخرجه أحمد في «المسند)) (٥ / ٢٩٧) عن محمد بن جعفر، عن سعيد، عن
٨٠