Indexed OCR Text
Pages 281-300
الجزء الأول من كتاب ((المجالسة)» بسمالله الرحمن الرحيم صلی الله علی سیدنا محمد وآله وصحبه وسلم. أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبدالله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي: قال البوصيري قراءةً عليه وأنا أسمع: وقال ابن حمد إجازة؛ قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبدالعزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب الغساني سنة ست وخمسين وأربع مئة؛ قال: أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضراب قراءة عليه في منزله؛ قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة؛ قال: ٢٨١ الحمد لله الذي علا بكل مكرمة، وبان بكل فضيلة، وبطن بخفيات الأمور، ودلت عليه أعلام الظهور، واستتر بلطفه عن عين البصير؛ فلا نفس من لا تراه تنكره، ولا عين من أثبتته تبصره، بسق في العلو؛ فلا شيء أعلا منه، وسقب في الدنو؛ فلا شيءَ أقربُ منه، ولا استعلائه باعده من خلقه ولا قربهُ ساواهم في المكان معه، لم تطلع العقول على تحديد صفته، ولم يحجبها عن کنه معرفته، لا يعزبُ عنه شيء، ولا تحجب عنه دعوة، ولا تَخيب لديه طلبة، ولا يضل عنده سعيُ الذي رضي عن عظيم النِّعم بقليل الشكر، وغفر بعقد الندم كثير الذنوب، ومحا بتوبة الساعة خطايا الزمان والدهور؛ فتعالى الله عما يقول الجاحدون له والملحدون في توحيده علوّاً كبيراً، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد؛ نحمده، ونستعينه، ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله؛ البشير، النذير، السراج المنير، المنتخب في علم الغيوب، والمصطفى في اللوح المحفوظ وعلم ما جرت به المقادير؛ فإنه المباعد من الرجس بالتطهير، مع سؤدد البشر وطيب المختبر وشرف المعشر من أهل المشعر؛ حتى بدا ◌ّير في خير قريش بطناً، وأنضرها عوداً، وأطولها باعاً، وأسفرها قناعاً، وأثبتها في مُرتقى الخير سلماً، هادياً إلى رضاه، وداعياً إلى محابِّه، ودالاً على سبيل جنته، فتح لنا باب رحمته، وأغلق عنا باب سخطه، وبلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله عز وجل حتى أتاه اليقين؛ فصلوات الله عليه ورحمته وبركاته وعلى آله، وسلم كثيراً أبداً ما طمى بحرٌ وذرَّ ريح، وعلى ٢٨٢ جميع النبيين والمرسلين. أما بعد : فإن لله تبارك وتعالى في كل نعمة أنعم بها حقّاً على عباده يجب عليهم الشكر له؛ فنسأل الله أن يجعلنا لنعمه شاكرين، وبأحسنه (١) آخذين، وأن ينفعنا /ق٢/ بالعلم؛ فإن خير العلوم أنفعُها، وأنفعُها أحمدُها مَغَبَّة، وأحمدها مَغَبَّة ما تُعُلِّم وعُلِّمَ لله تبارك وتعالى وأريد به وجهه، ونحن نسأل الله أن يجعلنا بما علمنا عاملين، وبأحسنه آخذين، ولوجهه الكريم بما يستفيد ويفيد وبحسن بلائه عندنا وبشکره آناء الليل والنهار عارفين، إنه أقربُ المدعوين، وأفضلُ المعطين، وأجودُ المسؤولين. وإني تكلَّفت بهذا الكتاب وجمعت فيه علوماً كثيرة من التفسير ومعاني القرآن، وفي عظمة الله جلَّ وعزَّ، ومن حديث الرسول وَليّة وحديث الصحابة وأخبارهم؛ رحمة الله عليهم أجمعين، ومن حديث أخبار التابعين والزهاد والعلماء والحكماء والشعر والنوادر وأخبار العرب وأيامها وأخبار الفرس وغير ذلك من فنون العلم، ولم أدع شيئاً يحتاج إليه العالم والمتعلم ويجري ذكره في مجالسهم؛ إلا وقد ذكرت في كتابي لهذا منه طرفاً، وجعلته مختصراً كيلا يثقل على من كتبه ویکون ذلك سهلاً علی من نظر فيه وحفظه. ونسأل الله عز وجل التجاوز عن الزَّلَّة وحسن التوفيق لما يحب؛ إنه خير مسؤول، وأفضل مأمول. (١) في الأصل و(م) هكذا، ولعلها: ((بإحسانه))، والله أعلم. ٢٨٣ [١] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، أنبأنا يحيى بن عبدالحميد الحمَّاني، نا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ؛ قال: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّنِ اَللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥]؛ قال : [١] إسناده ضعيف جدّاً من أجل يحيى بن عبدالحميد الحمَّاني. ومحمد بن أبان بن صالح بن عمير الجعفي، أبو عمر الكوفي؛ ضعّفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي وأبو داود وغيرهم، وقال أبو حاتم: ((ليس هو بالقوي، یکتب حديثه ولا يحتج به)). انظر: ((الجرح والتعديل)) (٧ / ١٩٩)، و((تعجيل المنفعة)) (ص ٢٣٦)، و («الميزان)» (رقم ٧١٢٨). وأبو إسحاق هو السبيعي، وهو مدلّس، وقد عنعن في روايته. أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٨ / ٣٦٥٢) من طريق المصنف، به. وخولف المصنف أو شيخه. فأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (ص ٨٧ / رقم ١٦٨)، وابن جرير في ((التفسير)) (١٣ / ١٨٤)؛ عن يحيى بن عبدالحميد، به، وفيه: ((عن ابن عباس؛ قال: حدثني أُبيّ بن كعب به مرفوعاً». وتابع الحمانيَّ في رواية عبد بن حميد على ذكر (أُبيِّ) جماعة؛ فرووه عن محمد بن أبان به، منهم: * محمد بن الصلت الأسدي. أخرجه الهيثم بن كليب الشاشي في («مسنده)) (٣ / ٣١١ / رقم ١٤١٥): حدثنا ابن عفان العامري، نا محمد بن الصلت، به . * أبو الوليد الطيالسي. أخرجه في ((مسنده)) (رقم ٥٣٨) - ومن طريقه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند» (٥ / ١٢٢) -: حدثنا محمد بن أبان، به، ولكنه لم يرفعه. * يحيى بن عبدالله مولى بني هاشم. ٢٨٤ أخرجه عبدالله بن أحمد في «زوائد المسند)) (٥ / ١٢٢) عنه به مرفوعاً. = ووقع في مطبوع («المسند»: ((من حديث عبدالله عن أبيه))، وهو خطأ، والتصويب من ((أطراف مسند أحمد)) (١ / ٢٠٩ / رقم ٤٥)، و ((الدر المنثور)) (٥ / ٦). ورمز ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص ٤٤٣) ليحيى بن عبدالله - وهو ابن عَبْدويه، له ترجمة في ((الميزان)) (٤ / ٣٩٤) و ((اللسان)) (٦ / ٢٦٨ - ٢٦٩) - بـ ((عب))، وهو لمن أخرج له عبدالله بن أحمد عن غير أبيه. * عبدالحميد بن صالح. أخرجه الواحدي في «الوسيط)) (٣ / ٢٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ١٠٢ / ٤٤١٨) . * ابن أبي حاتم. في «تفسيره)) (٧ / ٢٢٣٥ / رقم ١٢٢١١)؛ قال: حدثنا محمد بن أبان، به . وهؤلاء رفعوه؛ إلا أبا الوليد الطيالسي؛ فإنه أوقفه، وهو الصواب. والمذكور بعض الحديث الذي فيه: ((قام موسى يوماً في قومه، فذكّرهم بأيام الله - وأيام الله نَعْمَاؤه -... ))، وذكر فيه قصة موسى والخضر عليهما السلام، وقوله: ((وأيام الله نعماؤه)) مدرج من قول أُبيِّ. أخرجه مختصراً باللفظ السابق: ((قام موسى يوماً ... )): النسائي في ((السنن الكبرى)) (كتاب التفسير، ١ / ٦١٤ / رقم ٢٨٠) عن زيد بن أبي أُنَّيْسَة، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ٢٣٨٠ بعد ١٧١، ١٧٢)، والنسائي في (السنن الكبرى)) (كتاب التفسير، ٢ / ١٢ - ١٦ / رقم ٣٢٧)؛ عن رقبة بن مصقلة، عن أبي إسحاق، به، ولفظه: ((إنه بينما موسى عليه السلام في قومه يذكّرهم بأيام الله - وأيام الله نعماؤه وبلاؤه-؛ إذ قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً أو أعلم : مني ... ))، وذكر قصته مع الخضر. وأخرجه دون لفظ: ((وأيام الله نعماؤه)» من طرق عن أبي إسحاق: مسلم في ٢٨٥ «بِنِعَم الله عزَّ وجلَّ)). [٢] حدثنا محمد بن إسحاق الأصبهاني، نا محمد بن أبي عمر؛ قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول : = (صحيحه)) (رقم ٢٦٦١ و٢٣٨٠)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٧٠٥، ٤٧٠٦)، وأحمد وابنه عبدالله في «زوائد المسند)» (٥ / ١١٨ - ١١٩، ١٢١، ١٢٢)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣١٥٠)، وابن أبي شيبة في ((المسند)) (ق ٨٤ / أ)، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٤ / ١٠٨ / رقم ٦٢٢١ - ((الإحسان)))، والطيالسي في ((مسنده) (رقم ٥٣٨) - وفيه: ((ابن إسحاق))، وهو خطأ، صوابه: ((أبي إسحاق))؛ فليصحح -، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١ / ٨٥ - ٨٦ / رقم ١٩٤، ١٩٥)، والطحاوي في ((المشكل)) (٤ / ١٩٨، ١٩٩ - ط الهندية)، والهيثم بن كليب الشاشي في «المسند» (٣ / رقم ١٤١١، ١٤١٢، ١٤١٣)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (رقم ١٦٩)، وابن جرير في ((التفير)) (١٥ / ١٨٠، ١٨٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٥٧٤)، والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (٢ / ٨٢٨) و ((الأفراد)» (ق ٦٢ / أ - أطرافه)، والبغوي في «تفسيره)» (٥ / ١٩٢)، وفيه ذكر قصة موسى والخضر، وبعضهم اقتصر على ألفاظٍ منها. وللقصة طرق أخرى ذكرتُها في كتابي ((من قصص الماضيين)) (ص ٢١ - ٢٦)؛ فانظره غير مأمور. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥ / ٦) لعبدالرزاق وابن المنذر عن ابن عباس قوله بلفظ المصنف، وهو في ((تفسير عبدالرزاق)) (٢ / ٣٤١) عن مجاهد قوله. وعزاه السيوطي أيضاً عن أُبيّ مرفوعاً بلفظ المصنَّ للنسائي وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في ((شعب الإيمان)). وفي (م) زيادة: ((التميمي)) بعد «الحارث بن أبي أسامة». [٢] شيخ المصنف محمد بن إسحاق المسوحي الأصبهاني، مترجم في = ٢٨٦ ((يُستَحَبُّ للرجل إذا دعا أن يقول في دعائه: اللهم! استرنا بِسِتْرِك الجميلِ. قال سفيان: ومعنى السِّتر الجميل: أن يسترَ على عبده في الدنيا ثمّ يستر عليه في الآخرة من غير أن يوبِّخه علیه)) . [٣] حدثنا محمد بن عبدالرحمن مولى بني هاشم، نا ابن أبي بزة المكي؛ قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: =((الجرح والتعديل)) (٧ / ١٩٦)، وفيه: ((كتبتُ عنه، وهو صدوق))، وذكره الخليلي في ((الإرشاد)) (٢ / ٦٤٩)، وقال: ((ثقة، حافظ، روى عنه جماعة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين، يعدُّ في الهمذانيين))، وترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٢٢). ومحمد بن أبي عمر هو العَدَنيّ، نزيل مكة، صدوق، صنّف ((المسند))، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: ((كانت فيه غفلة))، كذا في ((التقريب)» (رقم ٦٣٩١). [٣] حديث ((من نوقش ... )) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ١٠٣، ٤٩٣٩، ٦٥٣٦، ٦٥٣٧)، ومسلم في «صحيحه)) (رقم ٢٨٧٦)، والترمذي في ((جامعه)) (رقم ٣٣٣٧)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (كتاب التفسير، رقم ٦٧٩)، وغيرهم؛ عن عائشة رفعته. وخرجته بتحقيقي لـ ((الموافقات)) للشاطبي (١ / ١٨٣ و٣ / ٢٩٣، ٢٩٧ و٥ / ٤٠٩). ومقولة سفيان في ((تفسير الآلوسي)) (٢٨ / ١٥٠) هكذا: ((ما زال التغافل من فعل الكرام))، وقال: ((وقد أخرج ابن مردويه عن علي: ما استقصى كريم قط)). وكذا في ((نظم الدرر)) (٢٠ / ١٨٧)، وفيه المقولة السابقة للثوري، ومقولة علي للحسن، وكذا في ((تفسير القرطبي)) (١٨ / ١٨٧). وأورد ابن عبدالبر في ((بهجة المجالس)) (٢ / ٦٢٨) مقولة ابن عيينة مع الآية. وأسند البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٣٢٦ / رقم ٨٣٦١) عن عطاء الخراساني؛ = ٢٨٧ ٢ ((معنى قول النبي ◌َّ: ((مَنْ نوقش الحساب عُذِّب)): قال سفيان: والنقش هو الاستقصاء حتى لا يترك منه شيء. قال: ثم التفت إلينا سفيان، فقال: أبشروا؛ فإنه ما استقصى كريمٌ حَقَّه قط، أما سمعت قوله عز وجل: ﴿ وَإِذْأَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَِ حَدِيثًا ... ﴾ إلى قوله عزَّ وجلَّ: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَغْرَضَ عَنْ بَعْضِ﴾ [التحريم: ٣]؛ فالله تبارك أكرم الأکرمین)». [٤] حدثنا يحيى المختار البغدادي، نا أحمد بن حنبل، نا إسماعيل بن عُليّة، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن صفوان بن مُحرز؛ قال: =قال: «ما استقصى حكيم قط، ألم تسمع إلى قوله عز وجل: ﴿عرف بعضه وأعرض عن بعض﴾، ولم يعزه في ((الدر المنثور)) (٨ / ٢١٩)؛ إلا للبيهقي في ((الشعب)). وتفسير النقش بالمذكور في جل كتب الغريب وشروح الحديث. انظر على سبيل المثال: ((المفهم لما أُشكل من تلخيص كتاب مسلم)» (٧ / ١٥٧ - ط دار ابن كثير)، و((فتح الباري)) (١٣ / ٢١٨ - ط دار الفكر)، و((النهاية)» (٥ / ١٠٦)، و((الفائق)) (٤ / ١٦)، و((مشارق الأنوار)) (٢ / ٢٥) للقاضي عياض، و ((تفسير غريب ما في الصحيحين)) (ص ٥٤٤) للحميدي، و ((غريب الحديث)) (١ / ٢٠١) لأبي عبيد، و ((غريب الحديث)) (١ / ٣١٢) للحربي. وسقطت من (م) كلمة «حقه)). [٤] أخرجه عبدالله بن الإمام أحمد في ((السنة)) (ص ٥٠ / رقم ٢٤٦ - ط دار الكتب العلمية)، ومن طريقه ابن منده في ((الإيمان)) (٢ / ٧٧٦ - ٧٧٧ / رقم ٧٩٠): ثنا أبي، به. وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٧٦٨) وابن منده في ((الإيمان)) (٢ / ٧٧٧) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، وابن جرير في ((التفسير)) (١٢ / ٢١) : = ٢٨٨ =حدثني يعقوب. وأخرجه الطيالسي - ومن طريقه ابن منده في ((التوحيد)) (٣ / ١٢٧ / رقم ٥٤٤) و «الإيمان» (٢ / ٧٧٦ - ٧٧٧ / رقم ٧٩٠) -، جميعهم عن ابن علية، به. وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) (٢٦٨) عن يزيد بن هارون، وابن منده في «الإيمان)) (٢ / ٩٧٨ / رقم ١٠٧٧) عن روح بن عبادة؛ كلاهما عن هشام، به. وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٤٦٨٥) وفي ((خلق أفعال العباد)» (رقم ٣٣٢)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢ / ٧٧٧، ٩٧٩ / رقم ١٠٨٠) عن يزيد بن زريع، ثنا سعيد وهشام؛ جميعاً عن قتادة، بنحوه. وذكره ابن منده في «الإيمان» (٢ / ٧٧٧) تعليقاً عن ابن أبي عدي، عن سعيد وهشام معاً أيضاً، وأخرجه في ((الإيمان)) أيضاً (٢ / ٩٧٩ / رقم ١٠٨٠) و «التوحيد)» (٣ / ١٢٨ / رقم ٥٤٥)، وابن خزيمة في ((التوحيد)» (ص ١٦٠)، وابن جرير في «التفسير» (١٢ / ٢١)؛ من هذا الطريق. وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (كتاب التفسير، ١ / ٥٨٦ - ٥٨٧ / رقم ٢٦٢)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١٨٣)، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ١٠٥)، وأبو أمية الطرسوسي في ((مسند عبدالله بن عمر)) (رقم ٢٦)، وابن جرير في (التفسير)) (١٢ / ٢١)، والواحدي في «الوسيط» (٢ / ٥٦٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٢١٦)؛ عن سعيد بن أبي عروبة وحده، عن قتادة، به. قال أبو نعيم عقبه: ((هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث قتادة، رواه عنه عامة أصحابه؛ منهم: أبو عوانة، وهمام، وأبان، وغيرهم)). قلت: أخرجه من طريق أبي عوانة به: البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٦٠٧٠، ٧٥١٤) وفي ((خلق أفعال العباد)) (رقم ٣٣١)، وأبو يعلى في ((المسند)) (١٠ / ١٢٢ - ١٢٣ / رقم ٥٧٥١)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢ / ٧٧٧، ٩٧٩ / رقم ٧٩٠، ١٠٧٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١ / ٢٦٩ / رقم ٦٠٥)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ١٦١)، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٦ / ٣٥٣ - ٣٥٤ / رقم ٧٣٥٥)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (ص ٢١٩ - ٢٢٠). ٢٨٩ («سألت ابن عمر: هل سمعت من النبيِّ وَّهِ فِي النَّجْوَى شيئاً؟ فقال: سمعته يقول: يدنو المؤمنُ من ربِّه تبارك وتعالى يوم القيامة حتى يضع كَتَفَه علیه، فَيُقِّرُه بذنُوبِه، ثم يقول له: إِنِّي قد سترتُها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. فيُعطَى صحیفة حسناته)). وأخرجه من طريق همام: البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٢٤٤١) و ((خلق أفعال = العباد)) (رقم ٣٣٤)، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٧٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١ / ٢٦٨ / رقم ٦٠٤)، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٦ / ٣٥٥ - ٣٥٦ / رقم ٧٣٥٦ - ((الإحسان)))، وابن خزيمة في ((التوحيد)» (ص ١٦٠، ١٦١)، وابن الجوزي في «ذم الھوی)) (ص ٤٤٨). وأخرجه من طريق أبان بن يزيد: البخاري في ((خلق أفعال العباد)» (رقم ٣٣٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢ / ٩٧٨ - ٩٧٩ / رقم ١٠٧٨). ورواه أيضاً عن قتادة: * شيبان. علقه من طريقه البخاري في ((صحيحه)) (٨ / ٣٥٣ - مع ((الفتح)))، ووصله ابن مردويه في ((تفسيره)» - كما في ((الفتح)) -، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) (رقم ٣٣٣)، والتيمي في ((الحجة)) (٢ / ٢٠٨ - ٢٠٩ / رقم ١٧١)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٦ / ١١٦٤ / رقم ٢١٩٤). * محمد بن يسار. أخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (١٦٦) - ومن طريقه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (رقم ٣٢٩) -، وأحمد بن إبراهيم العبدوي في ((حديثه)) (رقم ١٦ - بتحقيقي). * سليمان التيمي. أخرجه ابن منده في ((التوحيد)) (٣ / ١٢٨ / رقم ٥٤٥). ٢٩٠ [٥] حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمذاني وزيد بن إسماعيل الواسطي؛ قالا: نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، نا مرحوم، أنبأنا صالح المريُّ، عن جعفر بن زيد، عن أنس بن مالكِ؛ قال : ((يُخرَجُ لابن آدمَ يومَ القيامة ثلاثُ دواوين: ديوانٌ فیه ذنوبه، وديوانٌ فيه النِّعم / ق٣/، وديوانٌ فيه عمله الصَّالح؛ فيأمر الله تبارك وتعالى أصغرَ نعمة من نعمه، فتقومُ، فتستوعب عمله كلَّه، ثم تقول: أي ربِّ! وعزتك وجلالك ما استوفيت ثمني وقد بقيت الذنوب والنِّعم. قال: فإذا أراد الله تبارك وتعالى بعبده خيراً؛ قال لابن آدم: ضعَّفت حسناتك وتجاوزت عن سيئاتِك، ووهبت لك نعمي فيما بيني وبينك» . [٥] إسناده ضعيف جدّاً. أخرجه البزار في «مسنده» (٤ / ١٦٠ / رقم ٣٤٤٤ - ((زوائده))): حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا داود بن المحبّر، ثنا صالح المري، به. قال الهيثمي في ((المجمع) (١٠ / ٣٥٧): ((وفيه صالح المرِّي، وهو ضعیف)) . قلت: وداود بن المحبَّر شرٌّ منه. وأورده ابن كثير في ((تفسيره)) (سورة إبراهيم، آية ٣٥، ٤ / ٤٣٠ - ط دار الشعب)، وقال: ((غریب، وسنده ضعيف)). وضعفه المنذري في الترغيب والترهيب)) (٤ / ١٩٩) بتصديره إياه بـ ((روي))، ولم يعزياه إلا للبزار. ٢٩١ [٦] حدثنا محمد بن عبدالعزيز الدِّينوري، نا أبو سلمة التَّبُوذَكيّ، نا صدقة، عن أبي عمران الجَوْني، عن يزيد بن بَابَنُوس، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي وَلقر؛ أنه قال: [٦] إسناده ضعيف جدّاً. محمد بن عبدالعزيز بن المبارك الدِّينوري شيخ المصنف، أكثر عنه جدّاً، قال الخليلي في ((الإرشاد)) (٢ / ٦٢٦): ((ضعّفوه جدّاً، فسقط)). وضعّفه ابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢٢٩٢)، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨ / ٨). وله ترجمة في («التدوين في أخبار قزوين)» (٢ / ق ١٣٠ / ب)، و «الميزان» (٣ / ٦٢٩)، و((اللسان)) (٥ / ٢٦١)، و ((الكشف الحثيث)) (ص ٣٨٧). وأبو سلمة التَّبُوذَكي هو موسى بن إسماعيل المِنْقَريّ، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة، ثبت، ولا التفات إلى قول ابن خراش، تكلم الناس فيه؛ كما في ((التقريب» (رقم ٦٩٤٣). وصدقة هو ابن موسى الدّقيقي، صدوق، له أوهام. وأبو عمران هو عبدالملك بن حبيب الأزدي أو الكندي الجَوْني، مشهور بکنیته، ثقة. ويزيد بن بَابُنُّوس بصري، مقبول. وانظر له: ((التهذيب)) (١١ / ٣١٦)، و((سؤالات البرقاني للدارقطني)) (رقم ٥٥٩). أخرجه أحمد في («المسند» (٦ / ٢٤٠) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الحدائق)) (٣ / ٥٢٩) -، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٥٧٥) عن يزيد بن هارون، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ٢) عن زيد بن الحباب؛ كلاهما عن صدقة، به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي في ((التلخيص)) بقوله: ((قلت: صدقة ضعفوه، وابن بابَنُوس فيه = ٢٩٢ =جهالة))، وهو في ((مختصر استدراك الذهبي)) (٧ / ٣٥١٩ / رقم ١١٦٧) لابن الملقن. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٤٨): ((رواه أحمد، وفيه صدقة بن موسى وقد ضعّفه الجمهور، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقاً، وبقية رجاله ثقات)). وضعّفه شيخنا الألباني في ((المشكاة)) (٣ / ١٤١٩ / رقم ٥١٣٣) أيضاً. وقال ابن كثير في ((التفسير)) (٢ / ٢٨٦ - ط دار الشعب): ((تفرد به أحمد)»، وأورد له شواهد. قلت: من شواهده: * حديث أنس رفعه: ((الظلم ثلاثة: فظلم لا يتركه الله، وظلم يُغفر ... )). أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (٢ / ٦٠ - ٦١ - ترتيبه ((منحة المعبود))) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٠٩) -: حدثنا الربيع، عن يزيد، عنه. ولهذا إسناد ضعيف من أجل يزيد، وهو الرّقاشي؛ فإنه ضعيف كما في («التقریب)). والربيع هو ابن صَبيح السَّعدي، أبو بكر البصري، صدوق، سيىء الحفظ، قاله شيخنا الألباني في ((الصحيحة)) (رقم ١٩٢٧)، وقال: ((لكن الحديث عندي حسن؛ فإن له شاهدًا من حديث السيدة عائشة)). قلت: وأخرج البزار في «مسنده» (٤ / ١٥٨ - ١٥٩ / رقم ٣٤٣٩ - ((زوائد٥%) من طريق آخر قال عنها الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٤٨): ((رواه البزار عن شيخه أحمد بن مالك القشيري، ولم أعرفه، وبقية رجاله قد وثّقُوا على ضعفهم)». وفيه زائدة بن أبي الرُّقاد الباهلي، أبو معاذ البصري الصيرفي، منكر الحديث، قاله البخاري والنسائي، وقال أبو حاتم: ((يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منکرة، ولا ندري منه أو من زياد)». قلت: ولهذا منها، وزياد بن عبدالله النميري البصري ضعيف. وله ترجمة في: ((المجروحين)) (١ / ٣٠٦)، و((الجرح والتعديل)) (٣ / = ٢٩٣ ((الدَّواوين عند الله تبارك وتعالى ثلاثة: فديوان لا يغفره الله عزَّ وجلَّ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن كَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وقال: ﴿مَن يُشْرِكَ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢]، وأمَّا الدِّيوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً؛ فظلم الناس بينهم وبين الله من صلاةٍ وصيام، وأمَّا الدِّيوان الذي لا يدع منه = ٥٣٦)، و((التهذيب)) (٣ / ٣٧٨). * حديث سلمان رفعه: ((ذنب لا يغفر، وذنب لا يترك، وذنب يغفر ... ))، وذكر نحوه. أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١ / ٤٠) وفي ((الكبير)) (٦ / ٣١٠/ رقم ٦١٣٣)، وابن حبان في ((المجروحين)) (٣ / ١٠٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٣٣٣/٤)؛ من طريق يزيد بن سفيان بن عُبيدالله بن رواحة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عنه . قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٤٨): ((فيه يزيد بن سفيان بن عُبيدالله بن رواحة، وهو ضعيف، تكلم فيه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات)). قلت: لم يروِ لهذا الحديث عن سليمان التيمي إلا يزيد، تفرد به الحارثي، قاله الدارقطني في ((الأفراد))؛ كما في ((اللسان)) (٢٨٨/٦). والحارثي هو أبو الربيع عبيدالله بن محمد، قال ابن حبان في ((المجروحين)) (١٠١/٣ - ١٠٢) عن يزيد: ((يروي عن سليمان التيمي بنسخةٍ مقلوبة، روى عنه الحارثي، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لكثرة خطئه ومخالفته الثقات في الروايات)). * حديث أبي هريرة رفعه: ((ذنب يُغفر، وذنب لا يُغفر، وذنب یُجازى به)). أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٨ / ٢٩٠ / رقم ٧٥٩١) عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، به، وقال: ((لم يروِ هذا الحديث عن عطاء إلا طلحة بن عمرو)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٤٨): ((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه طلحة بن عمرو؛ فهو متروك». قلت: حديث عائشة يشهد له حديث سلمان، وهو حسن من هذين الطريقين، وأما حديثا أنس وأبي هريرة؛ فضعيفان جدّاً، والله أعلم. وفي البابِ عن ابن عباس قوله: «الذنوب ثلاثة: ذنب يغفر ... )). أخرجه الضَّبِّي في ((الدعاء)) (رقم ١٣٨). وفيه محمد بن عُبيدالله العَرْزمي، وهو متروك؛ فإسناده ضعيف جدّاً، وسيأتي نحوه عن محمد بن كعب القرظي برقم (٢٨٩٣). ٢٩٤ شيئاً؛ فظلم الناس بعضهم بعضاً)). [٧] حدثنا إبراهيم بن محمد السكري، عن حميد بن مسعدة، نا حُصَين بن نُمير، نا حسين بن قيس الرحبي، عن عطاء، عن عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي ◌َلقر؛ أنه قال: [٧] إسناده ضعيف. فيه حسين بن قيس الرَّحبي، المعروف بـ ((حَنَش)). أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٤١٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠ / ٨ - ٩ / رقم ٩٧٧٢) و((الصغير)) (١ / ٢٦٩) - ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد)» (١٢ / ٤٤٠) وفي ((الموضح)) (٢ / ٣٣) -، والبزار في ((البحر الزخار)) (٤ / ٢٦٦ / رقم ١٤٣٥)؛ من طريق حميد بن مسعدة، به. وأخرجه أبو يعلى في «المسند» (٩ / ١٧٨ / رقم ٥٢٧١) - ومن طريقه ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٣٥٣ أو ٢ / ٧٦٣ - ط أخرى)، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٢٨٦ / رقم ١٧٨٤) و ((الزهد)» (٧١٧) -، والآجرِّي في ((أخلاق العلماء)» (١١٦)، وابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (٣ / ١٧٦ - ١٧٧)؛ من طريق حصين ابن نمير، به . قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي وَل﴿ إلا من حديث الحسين بن قيس، وحسين يضعَّف في الحديث من قبل حفظه)). وقال البزار عقبه: ((ولهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبدالله بن مسعود إلا من لهذا الوجه، وقد تقدم ذكرنا لحسين بن قيس بلينه؛ فاستغنينا عن إعادة ذكره، ولا نعلم روى ابن عمر عن عبدالله بن مسعود إلا هذين الحديثين)). قلت: وروى حديثاً ثالثاً عند الشاشي في ((مسنده)) (رقم ٢٦٧). والحديث حسن له شواهد عديدة، أرجاها وأقواها: * حديث معاذ بن جبل. وروي عنه مرفوعاً وموقوفاً. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٠ / ٦٠ - ٦١ / رقم ١١١) - ومن طريقه = ٢٩٥ =البيهقي في ((المدخل)) (٤٣٩)، والخطيب في (الجامع)) (رقم ٢٨) -، وتمام في (الفوائد)) (٥ / ١٨٠ / رقم ١٧٤٨ - ترتيبه ((الروض البسام)))، والآجرِّي في ((أخلاق العلماء)» (١١٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٢٨٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (١١ / ٤٤١ - ٤٤٢) و((اقتضاء العلم العمل)) (ص ١٦٠ / رقم ٢)، وابن عساكر في (جزء ذم من لا يعمل بعلمه)) (ص ٣١ - ٣٢)؛ من طرق عن المفضّل بن محمد الجَنَدي، حدثني أبو معاذ صامت بن معاذ، نا عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد، عن سفيان الثوري، عن صفوان بن سُلَيم، عن عدي بن عدي، عن الصُّنابحي، عن معاذ رفعه . قال الدارقطني في ((العلل)) (٦ / ٤٧ / رقم ٩٦٧): ((ووهم - أي: عبدالمجيد ابن عبدالعزيز - في قوله: ((عن صفوان)»، وإنما روى الثوري لهذا الحديث عن ليث ابن أبي سُلَيم عن عدي عن الصنابحي عن معاذ موقوفاً، ورواه محمد بن حسان الأزرق عن قبيصة عن الثوري عن ليث بهذا الإسناد، فقال فيه: قال قبيصة: أراه رفعه. ورواه هناد بن السري عن قبيصة عن الثوري بهذا الإسناد موقوفاً غير مرفوع، وهو الصحيح عن الثوري، ورواه سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري عن ليث عن عدي بن عدي عن الصنابحي عن معاذ عن النبي وَله . وخالفه أخوه عمار بن محمد، روى عن ليث بهذا الإسناد موقوفاً. وكذلك رواه عبدالله بن إدريس وحماد بن سلمة عن ليث، ورواه زهير بن معاوية عن ليث عن عدي؛ فقال: عن رجاء بن حيوة أو غيره عن معاذ بن جبل، وإنما أراد ((عن الصنابحي)، والصحيح أنه موقوف». قال أبو عبيدة: وأخرجه وكيع في ((الزهد)» (رقم ١٠)، وابن أبي شيبة في («المصنف» (١٣ / ٣٤٦) - ومن طريقه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٢ / (٣) -، وأبو خيثمة في ((العلم؛ (٨٩)، وهناد في ((الزهد)) (رقم ٧٢٤)، والدارمي في ((السنن)) (٠١/ ١٣٥)، والبزار في ((البحر الزخار)) (٧ / ٨٧ - ٨٨، ٨٩ / رقم ٢٦٤٠، ٢٦٤١)، وابن عساكر في «جزء ذم من لا يعمل بعلمه)) (ص ٣٢)؛ من طريق ليث بن أبي سُلَيم، عن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ موقوفاً. ٢٩٦ وفي رواية عند البزار: عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن ليث، به، قال: = ((أحسبه رفعه)) . والأخرى: عن جرير بن عبدالحميد، أخبرنا ليث، به، قال: ((بنحوه، ولم یرفعه». وأخرجه الدارمي في ((السنن)) (١ / ١٣٥)، والبيهقي في ((المدخل)) (٤٩٠)؛ عن يحيى بن راشد، عن فلان العُرني - وأبهمه البيهقي -، عن معاذ موقوفاً. وأخرجه الخطيب في ((الاقتضاء)) (رقم ٣) عن ليث. وفيه رجاء بن حيوة بدل الصُّنابحي. ومن هذا البيان يعلم ما في قول الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٤٦): «رواه الطبراني والبزار بنحوه، ورجال الطبراني رجال الصحيح؛ غير صامت بن معاذ وعدي بن عدي الكندي، وهما ثقتان)) من التساهل، وكذا في قول المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ٣٩٦): ((رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح)). وللحديث شاهد عن أبي برزة الأسلمي. أخرجه الدارمي في ((السنن)) (١ / ١٣٥) - وعنه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٤١٧) - وأبو يعلى في ((المسند)) (١٣ / ٤٢٨ / رقم ٧٤٣٤) والروياني في «المسند» (ق ٢٢٣ / أ، أو ٢ / ٣٣٧ / رقم ١٣١٣) وابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)» (ص ١٥٦ - ١٥٧ / رقم ٣٠) والآجرِّي في ((أخلاق العلماء)) (١١٥) والبيهقي في ((المدخل)) (٤٩٤) والخطيب في ((الاقتضاء)) (١) وابن عساكر في («جزء ذم من لا يعمل بعلمه)) (ص ٣١) من طريق أبي بكر بن عياش، والسلمي في ((طبقات الصوفية)) (ص ١٢٤) وأبو نعيم في «الحلية)) (١٠ / ٢٣٢) عن عبدالله بن نمير، عن الأعمش، به . وهذه متابعة جيدة لابن عياش، ولكن الراوي عن ابن نمير إبراهيم بن إسحاق الزّرَّاد - وتصحف في ((الحلية)) إلى ((الزّرّاع)) - ترجمه السمعاني في ((الأنساب)) (٥ / ٢٨٩ - ٢٩٠)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والإسناد ضعيف على أي حال؛ فسعيد بن عبدالله بن جريج مجهول؛ كما قال= ٢٩٧ «لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربِّه عزَّ وجلَّ حتى يسأله عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وما عمل فيما علم)). [٨] حدثنا أحمد بن محمد الآجري، أنبأنا نعيم بن حمَّاد، نا ابن المبارك، نا شريك، عن هلال، عن عبدالله بن عكيم، عن ابن مسعود؛ أنه سمعه بدأ بالیمین قبل الحديث، فقال: = أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ٣٦)، وانفرد ابن حبان؛ فترجمه في ((ثقاته)) (٤ / ٢٧٩) . وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٠ / رقم ٩٤٠٢) و ((الكبير)) (١١ / ١٠٢ / رقم ١١١٧٧). وفيه حسين بن حسن الأشقر، رافضي خبيث، كان يشتم السلف، وزاد فيه: «وعن حب أهل البيت». وانظر عن نكارة ذكر أهل البيت في لهذا الحديث: «الميزان)) (١ / ٤٤٣)، و ((السلسلة الضعيفة)» (٤ / ٣٩٥). [٨] إسناده ضعيف فيه شريك النَّخعيّ، وقد توبع. وهلال هو ابن أبي حميد الوزّان، ثقة. أخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٣٨ - ط الأعظمي، ورقم ٣٢ - ط أحمد فريد)، ومن طريقه المصنّف. وأخرجه أسد بن موسى في ((الزهد)) (رقم ٩٦): ثنا شريك، به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (١ / ٢٧٩ / رقم ٤٥٢) من طريق إسحاق بن عبدالله التميمي، عن شريك، به، وصرح برفعه. قال الهيثمي في (المجمع)) (١٠ / ٣٤٧): ((رواه الطبراني في «الكبير)) موقوفاً، وروى بعضه مرفوعاً في ((الأوسط))، ورجال ((الكبير)) رجال الصحيح؛ غير شريك بن= ٢٩٨ =عبدالله، وهو ثقة، وفيه ضعف، ورجال ((الأوسط)) فيهم شريك أيضاً، وإسحاق بن عبدالله التميمي وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح)». وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١ / ١٣١) من طريق أبي عوانة، عن هلال الوزّان، به. ولأوله شاهد من حديث عدي بن حاتم. أخرجه البخاري في («صحيحه» (رقم ٦٥٣٩)، ومسلم في ((صحيحه)) (رقم ١٠١٦)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٤١٥)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١٨٥، ١٨٤٣)، وأحمد في («المسند» (٤ / ٢٥٦، ٣٧٧) وفي ((السنة)) (ص ٤٣، ٤٤)، وابنه عبدالله في ((زوائده)) (ص ٤٤)، والعدني في ((الإيمان)) (رقم ١٦، ٢٤)، وأسد ابن موسى في ((الزهد)» (رقم ٩٥)، وابن خزيمة في «التوحيد)» (١ / ٣٦١ - ط المحققة، و١٤٩ - ١٥٠، ٢٥١ - ط القديمة)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ٦٠٦)، والدارقطني في ((الرؤية)) (رقم ١٧٨، ١٧٩، ١٨٠، ١٨١، ١٨٢)، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٦ / ٣٧٣ / رقم ٧٣٧٣ - ((الإحسان)))، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢ / ٥٣) وفي ((المعجم الكبير)) (١٧ / ٨٢، ٨٣)، والأجرّي في (الشريعة)) (ص ٢٧٠ - ط القديمة) وفي ((التصديق بالنظر إلى الله)) (رقم ٥٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ١٨ - ط القديمة، و١ / ٥٤٣ / رقم ٤٦٩ - ط السوادي) وفي ((الاعتقاد)» (ص ٨٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ١٢٤) وفي ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٥٧)، والتيمي في ((الحجة)) (٢ / ٢٠٥ - ٢٠٦ / رقم ١٦٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧ / ق ١٢٣)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٦ / ١١٦٤ - ١١٦٥ / رقم ٢١٩٦)؛ من طريق الأعمش، عن خيثمة بن عبدالرحمن، عنه رفعه بلفظ: ((ما منكم من أحدٍ إلا سَيُكَلِّمه الله يوم القيامة، ليس بينه وبينه تُرْجُمان، فينظر أيمن منه؛ فلا يرى إلا ما قدّم، وينظر أشأم منه؛ فلا ينظر إلا ما قدَّم، وينظر أمامه؛ فيرى النار، فمن استطاع أن يتقي النار عن وجهه؛ فليفعل، ولو بشق تمرة)) . ووقع في (م): ((اليشكري)) بدل («السكري». ٢٩٩ «والله؛ ما منكم من أحدٍ إلا سيخلوا به ربُّه عز وجل کما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر، ثم يقول: ابن آدم! ما غرَّك بي؟ ماذا عمِلتَ فيما علِمتَ؟ ابن آدم! ماذا أجبتَ المرسلين؟». [٩] حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، أنبأنا هشيم، عن ابن شُبْرُمة، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر؛ أنه قال: [٩] إسناده صحيح، وهو مرسل صحابي كما سيأتي. أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٣٠٨) عن شريح بن النعمان، وأبو يعلى في «المسند» (١٠ / ٤٩٨ / رقم ٦١١٢) حدثنا زكريا بن يحيى؛ كلاهما: ثنا هشيم، به. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢ / ٣٢٧) عن محمد بن طلحة، وأبو عبيد في («غريب الحديث)) (١ / ٣١٨ - ٣١٩) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢ / ١٦٩ / رقم ٣٢٤٩) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١١ / ١٦٨ - ١٦٩) عن شجاع بن الوليد، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (١١ / ٢١١) عن بشر بن المفضَّل؛ جميعهم عن عبدالله بن شبرمة، به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧ / ٣٩٢ - ٣٩٣ / رقم ٦٧٦٢) عن عبدالملك بن عبدالله بن شبرمة، عن أبيه، به، وليس فيه اللفظ المذكور. وأخرجه الحميدي في («المسند» (رقم ١١١٧) عن سفيان، حدثنا عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، به مختصراً. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٣٠٨) عن مؤمل، عن سفيان مثله . وخولف الحميديَّ ومؤمل. فأخرجه أحمد في ((المسند)) (١ / ٤٤٠)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢١٤٣)؛ عن عبدالرحمن - هو ابن مهدي -، ثنا سفيان، عن عمارة بن القعقاع؛ قال: حدثنا أبو زرعة، ثنا صاحب لنا، عن عبدالله بن مسعود ... (وذكره). ٣٠٠