Indexed OCR Text

Pages 1-20

٠٠١,٥٠
وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرَسُوْلَهُ وَخْشَ اللهَ وَيَتَّفِهِ
فَأُولُكَ هُمُ الْغَائِرُوْنَ
كتاب الكفاية
فى علم الرواية
تصنیف
الامام الحافظ المحدث أبى بكر احمد بن على بن ثابت
المعروف بالخطيب البغدادى المتوفى سنة ثلاث
وستين وأربعمائة رحمه الله تعالى

٢
كتاب الكفاية
فى علم الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم
( أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن على بن أبى العلاء المصيصى بد مشق - ١)
نا أبوبكر احمد بن على بن ثابت الخطيب (٢) البغدادى الحافظ ( قدم علينا،
من حفظه - ١) رحمه الله تعالى.
(الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم، وارشدنا إلى صراطه المستقيم، وألهمنا
الحمدله على ما خوّلنا من جزيل نعمه ، وأجدنا (٣) نعمة علينا مضافة الى سائر منته
احمده حمد معترف بالتقصير فيما يلزمه من شكر هياته ، وأسأله التوفيق للعمل بما
يقرب الى مرضاته، وأشهدأن لا اله الاالله شهادة تبلغ معتقدها ا مله، ويختم الله
لقائلها بالسعادة عمله، وأشهد أن هدا عبده المنتخب من بر يته، ورسوله
الداعى لخلقه الى طاعته، أرسله بالحق المبين ، وابتعثه بالشرع المتين ، غلى
غوامض الشبهات، وأنا رحنادس الظلمات، وأباد حرب الكفر وانصاره
وشید اعلام الدین و منا ره ، صلى الله عليه صلاة یعطیه فيها أمنيته ، و يرفع بها
فى الآخرة درجته، وعلى اخوانه من النبيين ، وآله الاخيار المنتخبين ، وتابعيهم
بالاحسان أجمعين.
اما بعد فان الله تبارك وتعالى) انقذ الخلق من ثائرة الجهل، وخلص الورى
من زخارف الضلالة ، بالكتاب الناطق ، والوحى الصادق، المنزلين على
سيد الورى ، نبينا محمد المصطفى : - او جب النجاة من النار، وابعد عن منزل
(١) من قط (٢) قط - المعروف بالخطيب (٣) قط - وجعله -
الذل

جم
فى علم الرواية
٣
كتاب الكفاية
الذل والخسار، لمن أطاعه فى امتد ل ما امر، والكف عما عنه هى وزجر ،
٠٠٠٠
فقال ( ومن يطع الله ورَسولَهُ ويَخْشَ اللهَ وَيَتَقه فَ وَائْكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) وطاعة
الله (فى طاعة رسوله - ١) وطاعة رسوله فى اتباع سننه (٢)، اذهى النور
البهى، والامر الجلى، والجمة الواضحة، والمحجة اللائحة ، من تمسك بها اهتدى
ومن عدل عنها ضل وغوى .
ولما كان ثابت السنن والآثار، وصاح الاحاديث المنقولة والاخبار،
ملجأ المسلمين فى الأحوال، ومركز المؤمنين فى الاعمال، اذلا قوام
للاسلام إلا باستعمالها، ولا ئبات للايمان (٣) الا بانتحالها، وجب الاجتهاد
فى علم (٤) أصولها ، ولزم الحث على ما عاد بعمارة سبيلها، وقد استفر غت ( طائفة
من اهل - ١) زماننا وسعها، فى كتب الا حاديث والمثابرة على جمعها من
غير أن يسلكوا مسلك المتقدمين، (وينظر وانظر -١) السلف الماضين فى حال
الراوى والمروى ، وتمييز سبيل المردول والمرضى، واستنباط ( ما فى السنن
من - ١) الاحكام ، واثارة المستودع فيها من الفقه بالحلال والحرام ، بل قنعوا
من الحديث باسمه و( اقتصر وا علی کتبه فى الصحف و- ١) رسمه ، فهم أغماد،
وحملة أسفار، قد تحملوا المشاق الشديدة، وسافروا إلى البلدان البعيدة،
( وهان عليهم الدأب - ١) والكلال، واستو طئوامر كب الحل والارتحال
و بذ لوا الا نفس والاموال ور کبوا المخاوف( والاهو ال ٠ ١) شعث الرؤس
شحب الألوان، خمص البطون تواحل (٥) الابدان، يقطعون أو قاتهم بالسير فى
(البلاد طلبا لما -١) علامن الاستاد، لا يريدون شيئا سواه، ولا يبتغول (٦)
الااياه، يحملون معمن لا تثبت عدالته، ويأخذون (٧) ممن لا تجوز (٨) (مانته،
ويروون عمن لا يعرفون (٩) صحة حديثه، ولا يتيقن ثبوت مسموعه، ويحتجون
(١) من قط - (٢) قط - سنته - (٣) قط ـ لامى الدين - (٤) قط - حفظ -
(٥) كذا وفى صف - لواحق (٦) صف - فلا يتبعون - (٧) قط - ويسمعون -
(٨) قط - لا تجود (٩) قط - لا يعرف -

فى علم الرواية
كتاب الكفاية
بمن لا يحسن قراءة سميفته، ولا يقوم بشىء من شرائط الرواية، ولا يفرق
بين السماع والاجازة، ولا يميز بين المسند والمرسل، والمقطوع
والمتصل ، ولا يحفظ اسم شيخه الذى حد ثه حتى يستثبته (١) من غيره ،
·ويكتبون عن الفاسق فى فعله، المذموم فى مذهبه ، وعن المبتدع فى دينه ،
المقطوع على فساد اعتقاده، ويرون ذلك جائزا، والعمل بروايته واجبا،
اذا كان السماع ثابتا ، والاسناد متقدما عاليا، فجر هذا الفعل منهم الوقيعة
فى سلف العلماء، وسهل طريق الطعن عليهم لأهل البدع والأهواء ،حتى
ذم الحديث واهله بعض من ارتسم بالفتوى فى الدين ، ورأى عنداعجابه
بنفسه انه احد الائمة المجتهدين، بصدوفه عن الآثار الى الرأى المرذول ،
وتحكمه فى الدين برأيه (٢) المعلول، وذلك منه غاية الجهل، ونها ية التقصير
عن مرتبة (الفضل. ينتسب إلى قوم تهيبوا كد الطلب - ٣) ومعاناة ما فيه من
المشقة والنصب، وأعيتهم الاحاديث أن يحفظوها ، واختلفت عليهم الاسانيد
فلم يضبطوها، فجانبوا ما استثقلوا، وعاد واما جهلوا، وآثروا الدعة،
واستلذوا الراحة، ثم تصدروا فى المجالس قبل الحين الذى يستحقونه ،
وأخذوا أنفسهم بالطعن على العلم الذى لا يحسنونه، ان تعاطى احدهم رواية
حديث فين صحف ابتاعها، كفى مؤونة جمعها، من غير سماع لها ، ولا معرفة
بحالة ناقلها، وأن حفظ شيئا منها خلط الغث بالسمين، وألحق الصحيح
(بالسقيم، وان قلب عليه اسناد خبر، اوسئل عن علة تتعلق بأثر، تحير واختلط -- ٣)
وعبث بلحيته واستخط ، تورية عن مستور جهالته ، فهو كالحمار فى طاحو نته ،
ثم رأى ممن يحفظ الحديث و يعانيه ، ما ليس فى وسعه الجريان فيه ، فلجأ إلى
الإزدراء بفرسانه، واعتصم بالطعن على الراكضين فى ميدانه.
كما أخبرنا (٤) أبو بكر محمد بن عمر بن جعفر الخر فى أنا (٤) احمد بن جعفر بن محمد بن
سلم اختلى قالحدثنا أبو العباس احمد بن على الابار قال رأيت بالاهواز رجلا
(١) فظ - يستثنيه (٢) قط - باجتهاد. (٣) من قط (٤) صف أنبأ هنا وفى غالب
المواضع.
حف

كتاب الكفاية
فى علم الرواية
حف شاربه، وأظنه قد اشترى كتبا وتعبأ للفتيا فذكروا اصحاب الحديث،
فقال ليسوا بشىء ، وليس يسوون شيئا فقلت له أنت لا تحسن تصلى ، قال
انا! قلت نعم قلت ايش تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا افتتحت
(الصلاة - ١) و رفعت يديك؟ فسكت ، فقلت و ایش تحفظ عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا وضعت يديك على ركبتيك؟ فسكت ، قلت ايش تحفظ
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سجدت؟ فسكت -
قلت مالك لا تكلم ألم أقل لك أنك لا تحسن تصلى (انت - ٢) انما قيل لك تصلى
الغداة ركعتين والظهرار بعا فالزم ذا خير لك من أن تذكر أصحاب الحديث
فلست بشىء ولا تحسن شيئا .
فهذا المذكور مثله فى الفقهاء کثل من تقدم ذ کر نا له من انتسب الى الحديث
ولم يعلق ( به منه غير سماعه وكتبه دون نظره فى - ٢) انواع علمه.
وإما المحققون فيه، المتخصصون به، فهم الائمة العلماء والسادة الفهاء (اهل
الفضل والفضيلة والمرتبة الرفيعة - ٢) حفظوا على الأمة احكام الرسول
واخبروا عن أنباء التنزيل ، وأثبتوانا سخهو منسوخه (وميزوا محكمه ومتشابهه - ٢)
ودونوا أقوال النبى صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وضبطوا على اختلاف
(الامور احواله فى يقظته و منامه-٢) وقعودهو قيامه وملبسه ومی کبه، ومأكله
ومشربه، حتى القلامة من ظفره ( ما كان يصنع بها والنخاعة من فيه كيف-٣)
كان يلفظها، وقوله عند كل فعل يحد ثه، ولدى كل موقف يشهده ، تعظيما
لقدره( صلى اللّه عليه وسلم و معرفة بشرف ما - ٢) ذكر عنه و عى اليه ،
وحفظوا مناقب صحابته ومآثر عشيرته وجاؤا بسير الانبياء (ومقامات
الاولياء واختلاف الفقهاء - ٢) ولولا عناية اصحاب الحديث بضبط السنن
وجمعها ، واستنباطها (من معادنها والنظر فى طرقها لبطلت الشريعة-٢) وتعطلت
احكامها ، اذ كانت مستخرجة من الآثار المحفوظة ، ومستفادة من السنن المنقولة،
فمن عرف للاسلام حقه، وأوجب للدين حرمته، ا كبر أن يحتقر من عظم الله
(١) ليس فى قط (٢) من قط .

کتاب الكفاية
٦
فى علم الرواية
شأنه ، و اعلی مکانه ، واظهر حجته ، و ابان فضليته ، ولم یر تق بطعنه الى حرب
الرسول وأتباع الوحى واوعية الدين ، وخزنة العلم ، الذين ذكرهم الله تعالى
فى كتابهفقال ( والذين اتبعوهم باحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه) و کفی
المحدث شرفا ان يكون اسمه مقرونا باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكره
متصلا بذكره ( ذَلكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيْه مَن يَشَاءَ، وَاللّهَ ذُوالْفَضْلِ الْعَظِيمِ).
والواجب على من خصه الله تعالى بهذه الرتبة (١) وبلغه الى هذه المنزلة ، ان يبذل
مجهوده فى تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وطلبها من مظانها،
وحملها عن اهلها ، والتفقه بها ، والنظر فى احكامها ، والبحث عن معانيها ، والتأدب
بأدابها، ويصدف عما يقل نفعه وتبعد فائدته، من طلب الشواذ والمنكرات ،
وتتبع الاباطيل والموضوعات ويؤتى (٢ الحديث حقه من الدراسة والحفظ ،
والتهذيب والضبط ، ويتميز (٣) بما تقتضيه حاله ، ويعود عليه زينه وجماله .
فقد أخبرنا أبو بكر احمد بن محمد بن احمد بن غالب الخوار زمى قال قرئ على أبى احمد
الحسين بن على التميمى وانا اسمع حدثنى (٤) مح* بن المسيب قال حدثنا أبو الخصيب
المصيصى املاء قال سمعت سعيد بن المغيرة يقول سمعت مخلد بن الحسين يقول ،
إن كان الرجل ليسمع العلم اليسير فيسود به اهل زمانه يعرف ذلك فى صد قه
وورعه (٥) وانه ليروى اليوم خمسين الف حديث لا تجوز شهادته على قلنسوته.
أخبرنا أبوبكر احمد بن محمد بن ابراهيم الأشنافى بنيسابور قال حدثنا أبو العباس
** بن يعقوب الاصم قال حدثنا مد بن عبد الله بن عبد الحكم المصرى قال أنبأ
ابن وهبـ وأخبرنا أبو الحسين على بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة واللفظ له قال
ثنا أبور وق الهزانی قال ثنا بحر بن نصر الحولا نی قال ثنا ابن وهب قالحدثنى
يحبى بن سلام عن عثمان بن مقسم عن المقرى عن أبى هريرة قال قال رسول الله
(١) قط ـ المرتبة (٢) قط - ويوفي (٣) صف ـ وتميز (٤) قط - حدثكم
(٥) قط - وفي ورعه ۔
صلى الله

کتاب الكفاية
في علم الرواية
٧
صلى الله عليه وسلم أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لا ينفعه الله بعلمه -
أخبرنا أبو الحسين احمد بن * بن احمد بن حماد الواعظ مولى بنى هاشم قال
ثنا أبو بکر یوسف بن يعقوب بن اسحاق بن البهاول الا زرق املاء قال حدثنى
جدی أبو يعقوب اسحاق بن البهاول قال ثنا سفيان ويعلى عن أسمعيل يعنى ابن
أبی خالد عن قیس عن عبدالله - رفعه یعلی و و قفه سفيان - قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لاحسد الافى اثنتين ، رجل آتاه الله حكمة فهو يقول بها ور جل
آتا ه الله مالا فهو ينفقه فى حقه .
وأنا اذكر بمشيئة الله تعالى وتوفيقه فى هذا الكتاب ما يطالب (4) الحديث
حاجة الى معرفته ، وبالمتفقه فاقة الى حفظه ودراسته ، من بيان اصول علم
الحديث وشرائطه وأشرح من مذاهب سلف الرواة والنقلة فى ذلك
ما یکثر نفعه، وتعم فائدته ، ويستدل به على فضل الحدثین ، واجتهاد هم فى
حفظ الدين ، ونفيهم تحريف الغالين وانتحال المبطلين (٢) ببيان الاصول من
الجرح والتعديل والتصحيح والتعليل واقوال الحفاظ فى مراعاة الالفاظ
(وحكم التد ليس - ٣) والاحتجاج بالمراسيل ، والنقل عن أهل الغفلة ، ومن
لا يضبط الرواية، وذكر من يرغب عن السماع منه ( لسوء مذهبه والعرض
٣) على الراوى، والفرق بين قول حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وجوازا صلاح
اللحن والخطأ فى الحديث ( ووجوب العمل - ٣) باخبار الآحاد ، والحجة على من
أنكر ذلك وحكم الرواية على الشك وغلبة الظن، واختلاف الروايات ( بتغاير
العبارات - ٣) ومتى يصح سماع الصغير، وماجاء فى المناولة، وشرائط صحة
الاجازة والمكاتبة وغير ذلك مما يقفعليه ( من تأمله و نظر فیه اذا انتهى اليه - ٣)
(١) صف - ما الطالب (٢) فهذا ملتقط من الحديث المعروف يحمل هذا العلم من
كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين
وهو ما خرجه ابن وضاح فى كتابه (البدع والمحدثات ) وقد بسط القول فيه
العقیلی فی الضعفاء وابن عدى فى الكامل - س (٣) من قط -

كتاب الكفاية
فى علم الرواية
٨
وبا لله استعين ، وهو حسی ونعم الوكيل.
باب ما جاء فى التسوية بين حكم كتاب الله
تعالى وحكم منة رسول الله صلى الله عليه
مسلم فى وجوب العمل ولز وم التكليف
أخبرنا أبو محمد الحسن بن على بن احمد بن بشار النيسابورى بالبصرة قال ثنا أبو بكر
هد بن احمد بن محمو یه العسکری قال ثنا سلمان بن عبد الحميد البهرافی قال ثنا
على بن عياش وابو اليمان قالا حدثنا حريز بن عثمان (١) قال حدثنى عبدالرحمن بن
ابى عوف الجرشى عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
قال ألاانى او تيت ( الكتاب ومثله معه - ألا انى قد أوتيت - ٢) القر آن ومثله،
ألا يوشك رجل شبعان على اريكته يقول عليكم بهذا القرآن ، فما وجد تم فيا
من حلال فأحلوه، وما وجد تم فيه من حرام فرموه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار
الأهلى ولا كل ذى ناب من السباع ، ولا لقطة من ( مال ٢ -) معاهد ، إلا ان
يستغنى عنها صاحبها.
أخبرنا أبو الحسين على بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل قال انا ابو جعفر مهد
انعمرو بن البحری الرزاز قال حدثنا یحی بن جعفر بن الزبر قان قال انا زید
ابن الحباب قال ثنا معاوية بن صالح قال اخر فى الحسن بن جابر أنه سمع المقدام
ابن معد يكرب الکندى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم اشياء
فذ کرالحمر الا نسية ، ثم قال یوشك رجل متکئ علی اریکته محدث بالحديث من
حدیثی فیقول بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا حلالا احالناہ ، وما وجدناحراما
حرمناه، ألا وإن ماحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله عز وجل
أخبرنا على بن محد بن عبد الله ايضا قال أنا دعلج بن احمد قال ثنا ابن شيرويه
قال ثنا إسحاق وهو ابن راهويه قال أنا عبد الرحمن بن مهدى ( ح وأخبر نى)
(١) قط ـ جرير بن سليمان - كذا (٢) من قط
(١)
عبيد

فى علم الرواية
كتاب الكفاية
عبيد الله بن أبى الفتح الفارسى قال حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن على ابن
الزيات (ح وأخبرنا) أبو الحسن على بن طلحة بن مهد المقرى وأبو الحسين
احمد بن عمربن روح النهروانى واللفظ لحديثهما قالا أنا أبو حفص ابن الزيات
قال ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية قال ثنا عمرو بن على أبو حفص الصير فى قال ثنا
عبد الرحمن بن مهدى قال ثنا معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر قال سمعت
المقدام بن معد يكرب يقول حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء يوم خيبر
ثم قال يوشك رجل متكئء على اريكته يحدث بحديثى فيقول بيننا وبينكم كتاب الله،
فما وجدنا فيه من حلال أستحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حر مناه - وان ما حرم
رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله عز وجل.
أخبرنا أبو على الحسن بن أبى بكر بن شاذان قال أنا مكرم بن احمد بن هد
ابن مكرم القاضى قال حدثنا محمد بن احمد بن الوليد بن برد الانطاكي قال ثنا
مد بن عيسى يعنى ابن الطباع قال ثنا اشعث بن شعبة المصيصى قال حدثنا
أرطاة بن المنذر قال سمعت حكيم بن عمير يحدث عن العرباض بن سارية
ان النبى صلى الله عليه وسلم نزل خيبر ومعه من معه من اصحابه ومكر صاحب
خيبر مكر اما ردا (١) فأ قبل الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أنكم ان تذبحوا
حمرةا، وتأكلوابقرنا وتضربوا (٢) نساءنا، وتدخلوا بيوتنا، فغضب النبى صلى الله
عليه وسلم فقال يا ابن عوف قم فاركب فرسك فناد فى الناس ألا ان الجنة
لا تحل الالمؤمن ، وأن اجتمعوا الى الصلاة - فاجتمعوا، فصلى بهم النبى
صلى الله عليه وسلم، ثم قام فقال بحسب امرئ قد شبع وبطن وهو متكئ على
اريكته لا يظن ان لله حراما (٣) إلا ما فى القرآن، وانى والله قد حرمت
ونهيت ووعظت باشياء انها لمثل القرآن اواكثر ، لا احل من السباغ
كل ذى ناب، ولا الحمر الأهلية، ولا أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب
(١) فى سنن البيهقى وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا - ج ٩ ص ٢٠٤
(٢) صف - وتقربوا - كذا (٣) قط ــ ان الله حرم
٠٠

كتاب الكفاية
فى علم الرواية
١٠
الاباذن ، ولا أكل اموالهم الاما ( طابوا به نفسا - 1) ولا ضرب نسائهم
اذا اعطوا الذى عليهم .
أخبرنا القاضى أبو بكر احمد بن الحسن بن احمد الخيرى (بنيسابور - ١) قال
ٹنا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم قال انا الربيع بن سلیمان قال نا الشافعى قال
انا سفيان - ح وأخبرنا (أبو نعيم احمد بن - ١) عبد الله بن احمد بن اسحاق
الحافظ بأصبهان قال ثنا أبو على محمد بن احمد بن الحسن الصواف ثنا بشربن موسى
قال ثنا الحميدى قال ثنا سفيان قال ثنا سالم ابو النضر عن عبيدالله بن ابى رافع عن
ابیه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ألفين احد كم متكئا على اريكته
یأتیه الا مر من امری مما امرت به ا ونھیت عنه فیقول لا ندری ، ما وجدنا فى
کتاب الله اتبعناه - لفظ الحميدى .
أخبرنا أبو الحسين محد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان قال أخبرنا أبو محمد
عبد الله بن اسحاق بن ابراهيم البغوى قال ثنا على بن احمد بن النضر قال ثنا محد بن
عبد الرحمن بن سهم الأنطاكى قال ثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن اسماء بن خارجه
بن حصن بن حذيفة بن بدر (ح وأخبرنا) الحسن بن أبى بكر قال أخبرنا عبد الله
ابن اسحاق الخراسانى قال ثنا أبو على الحسين بن احمد السراج قال ثنا محمد بن
عبد الرحمن بن سهم الانطاكى قال ثنا أبو اسمق الفزارى عن مالك بن أنس عن سالم
أبی النظر عن عبيد الله بن أبی رافع عن ابيه أبی رافع قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا أعرفن الرجل يأتيه الامر من أمرى مماء أمرت به أو نهيت عنه (٢)
فيقول ما ادرى ما هذا ، عندنا كتاب الله ليس هذا فيه- واللفظ لابن الفضل.
أخبرنا الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه أبو سعيد الاصبهانى بها، قال ثنا احمد
ابن (جعفر بن-١) معبد السمسار قال ثنا عمر بن احمد ابن السنى أبو الحسين البغدادى
قال حدثنا محمد بن اعين قال ثنا محمد بن عبدالله الانصارى قال ثنا اسماعيل بن مسلم
عن الحسن عن يزيد الرقاشى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال
(١) من قط (٢) قط - إما امرت به وإما نهيت عنه -
رسولالله

١١
فى علم الرواية
كتاب الكفاية
رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلاحد كم أن يا تيه حديث من حديثی وهو متكئ
علی ار یکته فيقول دعو نا من هذا ، ما وجدنا فى كتاب الله اتبعنا .
أخبر نى أبو القاسم الازهرى قال حدثنا محد بن المظفر الحافظ قال حدثنا احمد
بن ابراهيم بن خلاد العسكرى قال ثنا محمد بن موسى الدولابي قال حدثنا عباد بن
صهيب قال ثنا عباد بن كثير قال ثنا محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبدالله
يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألاعسی رجلان يبلغه عنی حدیث وهو
متكئ على اريكته فيقول لا أدرى ما هذا، عليكم بالقرآن - فمن بلغه عنى حديث
فكذب به او كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
أخبرنى الحسن بن أبى طالب قال ثناعمر بن احمد بن عثمان الواعظ قال ثنا أحمد
ابن اسحاق بن البهلول قال ثنا أبى قال ثنا سمرة بن حجر عن حمزة بن أبى حمزة
النصيبى عن عمرو بن دينارعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما بال أصحاب الحشايا يكذبونى، على أحد كم يتكىء على فراشه يأكل مما أفاء
اللّه عليه فيؤتى يحدث عنى الأحاديث يقول لا أرب لى فيها ، عندنا كتاب الله،
ما نها كم عنه فانتهوا، وما أمر كم به فاتبعوه.
أخبرنا الحسن بن أبى بكر قال انا أبو سهل أحمد ( بن محد - ١) بن عبد الله بن زياد
القطان قال ثنا اسمعيل بن اسحاق القاضى قال ثنا عبد الله بن محمد بن اسماء قال ثنا
جويرية بن اسماء عن مالك بن أنس عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد اله بن عتبة بن
مسعود أخبره أن عبد الله بن عباس أخبره قال قال عمر رضى الله تعالى عنه،
أن الله تعالى بعث هدا وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم ،
فقر أناها ( وعقلنا ها -١) ووعينا ها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورچمنا
بعده، وأخشى إن طال بالناس زمان يقول رجل (٢) والله ما نجد آية الرجم فى
كتاب الله فيترك فريضة (٣) أنزلها الله، فان الرجم فى كتاب الله تعالى ( حق على
من زنى -١) اذا أحصن من الرجال والنساء اذا قامت عليه البينة او كان الحبل
(١) من قط (٢) قط ـ ا ئل (٣) قط - فتترك فريضة

٠
١٢
فى علم الرواية
كتاب الكفاية
اوالاعتراف .
أخبرنا عبد الله بن يحيى السكرى (١) نا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر
ابن موسى قال حدثنا الحميدى قال ثنا سفيان عن (منصوربن المعتمر -٣) عن
إبراهيم النخعى عن علقمة ان امرأة من بني اسد أتت عبد الله بن مسعود فقالت
أنه بلغنى انك قلت (٣) ذيت وذيت والواشمة والمستوشمة ، وإنى قرأت ما بين
اللوحين فلم اجد الذى تقول، وإنى لأظن على أهلك منها، قال فقال لها عبد الله
فادخلى فانظرى ، فدخلت فنظرت فلم ترشيئا، ثم خرجت فقائت لم ارشيئا ، فقال
لها عبد الله أما قرأت (وما آتاكم الرسول فخذوه، ومانها كم عنه فانتهوا) قالت
بلى ، قال قل فهو ذاك.
أخبر نا أبوسعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصير فى بنيسابور قال حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم قال ثنا محمد بن اسحاق الصغانى قال حدثنا روح
ابن عبادة قال ثنا الأ وزاعى عن حسان بن عطية قال كان جبر ئيل ينزل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة (كما ينزل عليه بالقرآن - ٢) يعلمه اياها كما
يعلمه القرآن ..
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن أبى طاهر الدقاق قال أنا أبوبكر
النجاد قال ثنا محمد بن عبد الله بن سایمان قال ثنا سهل بن صالح الانطا کی قال ثنا
الهيثم بن خارجة قال ثنا الهيثم بنعمران قال سمعت اسمعيل بن عبيد الله يقول ينبغى
لنا أن نحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نحفظ القرآن لان الله تعالى
يقول (وما آتاكم الرسول فخذوه).
باب تخصيص السنن لعموم محتكم القرآن
وذكر الحاجة فى المجمل الى التفسير والبيان
قال الله تعالى)) ( يوصيكم اله فى اولادكم، للذكر مثل حظ الأنثيين فان كن
(١) قط أخبرنا أبو نعيم الحافظ (٢) من قط (٣) قط - لعنت
نساء

كتاب الكفاية
١٣
فى علم الرواية
نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ، وان كانت واحدة فلها النصف ، ولأبويه
لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد فان لم يكن له ولد وورثه ابواه
فلاَّ ٠٠ الثلث) فكان ظاهر هذه الآية يدل على ان كل والديرث ولده و كل
مولوديرث والده ، حتى جاءت السنة بأن المراد ذلك مع اتفاق الدين بين الوالدين
والمولودين، وأما إذا اختلف الدينان فانه مانع من التوارث، واستقر العمل على
ماوردت به السنة فى ذلك .
أخبر نا أبو الحسن محمد بن احمد بن مح* (بن أحمد - ١) بن رزق الثانى ببغداد وأبو حفص
.. عمر بن احمد بن أبى عمر والبزازبعكبراو أبو الحسن على بن احمد بن هارون المعدل
بالنهر وان، قالو احدثنا محمد بن يحيى بن عمر بن على بن حرب الطائى قال ثنا على بن
حرب قال ثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى عن على بن الحسين ( ح وأخبرنا)
أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبدالجبار السكرى قال أنا مهد بن احمد بن الحسن
الصواف قال ثنا بشربن موسى قال ثنا الحميدى قال ثنا سفيان قال ثنا الزهرى
قال أخبرنى على بن حسين عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم،"
وقال الله تعالى فى المرأة يطلقها زوجها ثلاثا ((فَلاَ تَحلَّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى نَفْكِح
٠٠٠ ٠٠٠٠
زوجا غيره ،،
واحتمل ذلك ان يكون المراد به عقد النكاح وحده ، واحتمل (ان يكون
المرادبه العقدو الاصابة معا فبينت السنة ان المرادبه - ١) الا صابة بعد العقد .
أخبرنا بذلك القاضى أبو بكر احمد بن الحسن بن احمد الحرشى (٢) قال ثنا أبو العباس
** بن يعقوب الاصم قال أخبرنا هد بن عبد الله بن عبدالحكم قال أخبر فى عبدالله
بن وهب ق ل أخبر نى يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال حدثنى عروة بن الزبير
أن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم اخبر تد ان رفاعة القرظى طلق امر أته
فيت طلاقها ، فنكحت (٣) بعده عبدالرحمن بن الزبير ، فاءت رسول الله صلى الله
(١) من قط (٢) كذا فى الاصلين والصواب الخيرى كماسيأتى (٣) قط ـ فتزوجت

كتاب الكفاية
فى على الرواية
١٤
عليه وسلم ، فقالت انها كانت تحت رفاعة فطلقها (آخر - ١) ثلاث تطليقات
فتزوجت بعده بعبدالرحمن بن الزبير وانه والله مامعه الامثل هذه الهدية (وأخذت
بهد به - ١) من جلبابها قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا و قال؛
لعلك تريدين أن ترجعى الى رفاعة؟ لا! حتى يذوق عسيلتك وتذوق عسيلة،
قالت وأبو بكر جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالد بن سعيد بن
العاص (جالس - ١) بباب الحجرة لم يؤذن له فطفق خالد ينادى ابابكر ألا تزجر
هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الله تعالى (( وَالسّارقُ وَالسَّارِقَةُ فَ قْطَعُوْا أَيْدِيَهما،، فكان ظاهر هذا
القول يوجب القطع علی کل سارق بسر قته کثرت او قلت ، حتى دلت السنة ان
المرادبه بعض السراق (٢) وهو من بلغت سرقته فى القيمة ربع دينار فصا عدا
واما من لم تبلغ قيمة سرقته هذا القدر فلا قطع فيه (٣) .
أخبرنا القاضى أبو عمر القاسم بن جعفربن عبدالواحد الهاشمى بالبصرة
قال حدثنا أبو على مهد بن احمد بن عمر واللؤلؤى قال ثنا أبوداود سليمان بن
الاشعث قال ثنا أحمد بن صالح ووهب بن بيان قالا ثنا (قال أبوداود)
وحد ثنا ابن السرح قال أنا ابن وهب قال أخبرنی یونس عن ابن شهاب عن
عروة وعمرة عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال تقطع يد السارق فى
ربع دينار فصا عدا ( قال احمد بن صالح القطع فى ربع دينار فصا عدا - ١)
ولما ذكرناه نظائر كثيرة فى الكتاب والسنة اقتصرنا منها على ما اوردناه.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصير فى قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
الاصم قال ثنا محمد بن اسحاق الصغانى قال حدثنا روح بن عبادة قال ثنا الاوزاعى
عن مكحول قال القرآن (احوج -! ) إلى السنة من السنة الى القر آن ، قال وقال
يحيى بن أبي كثير السنة قاضية على الكتاب ، ليس الكتاب قاضيا على السنة .
أخبرنى عبد العزيز بن على الوراق قال ثنا عمر بن احمد الواعظ قال ثنا احمد
(١) من قط (٢) صف . السارق (٣) قط ـ عليه (٤) ليس فى قط ــ وفيها - نا، ح
ین

١٥
في على الرواية
كتاب الكفاية
بن مهد بن اسماعيل قال ثنا الفضل بن زياد قال سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن
الحديث الذى روى ان السنة قاضية على الكتاب قال ما اجسر على هذا ان اقوله ،
ولكن السنة تفسر الكتاب وتعرف الكتاب و تبينه .
أخبرنا أبو الحسن على بن احمد بن محمد بن بكران القوى بالبصرة قال ثنا الحسن
ابن محمد بن عثمان الفسوى قال ثنا يعقوب بن سفيان قال ثنا محمد بن عقبة قال ثنا
أبو اسحاق الفزارى عن الأوزاعى عن حسان بن عطية قال كان جبر ئيل ينزل على
النبى صلى الله عليه وسلم بالقرآن والسنة تفسر (١) القرآن.
أخبرنا أبو الحسن على بن احمد بن عمر المقرى قال نا محمد بن عبدالله بن ابراهيم
الشافعى قال ثنا معاذ بن المثنى قال ثنا مسدد ( ح وأخبر نى) الحسن بن أبى
طالب- وسياق هذا الحديث له - قال ثنا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن حمدان القاضى
قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال ثنا عبيد الله بن عمر القواريرى قال ثنا
حماد بن زيد قال ثنا على بن زيد عن الحسن ان عمران بن حصين كان جالسا
ومعه أصحابه ، فقال رجل من القوم لا تحدثونا الا بالقرآن ، قال فقال له ادنه ،
فدنا ، فقال أرأيت لو وكلت انت وأصحابك الى القرآن أكنت تجد فيه صلاة
الظهر أربعا، وصلاة العصر اربعا، والمغرب ثلاثا ، تقرأ فى اثنتين ، أرأيت
لو وكلت انت وأصحابك الى القرآن أكنت تجد الطواف بالبيت سبعا ، والطواف
بالصفا والمروة ، ثم قال اى قوم خذوا عنا، فانكم والله إن لا تفعلوا ( لتضلن - ٢)
أخبرنا الحسن بن أبى بكر قال نا عبدالله بن اسحاق بن ابراهيم الخراسانى قال ثنا
إبراهيم بن الهيثم قال ثنا عفان قال ثنا سعيد بن زيد قال حد ثنا الحسن ان رجلا
قال لعمران بن الحصين ما هذه الاحاديث التى تحد ثوناها؟ وتر كتم القرآن
قال أرأيت لوابيت (٣) انت واضحا بك (الا-٤) القرآن من أين كنت تعلم
انصلاة الظهر(عدتها۔۔٣) کذا و کذا، وصلاة العصر (عد تها - ٢) کذا وحین
وقتها کذا، وصلاة المغرب کذا ، والموقف بعرفة، ور می الجمار کذا ( واليد
(١) صف - تفسير (٢) من قط (٣) قط ــ اتيت - كذا (٤) سقطت من الاصلين

كتاب الكفاية
فى علم الرواية
١٦
من اين تقطع أمن-١) ههنا ام ههنا ام من ههنا، ووضع يده على مفصل الكف ،
ووضع يده عند المرفق، ووضع ( يده عند المنكب، اتبعوا - ١) حديثنا ما حدثناكم
والا والله ضللتم ،
أخبرنا القاضى أبو بكر احمد بن الحسن الخيرى قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
الاصم قال انا العباس بن الوليد بن مزید البیروتی قال أخبر نى أبی قال حدثنى
الا وزاعى عن أيوب السختيانى انه قال اذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من
هذا، وحدثنا من القر آن فا علم انه ضال مضل .
قال الاوزاعى يقول الله تعالى (وما آتاكم الرسول فخذ وه) و(من يطع
الرسول فقد اطاع الله) ويدعوه الى تأويل القرآن رأيه .
أخبرنا محمد بن احمد بن رزق البزاز قال حدثنا مكرم بن احمد القاضى قال ثنا
مهد بن الحسن الخوارزمى قال سمعت على بن المدينى يقول قال عبدالرحمن بن
مهدى الرجل الى الحديث احوج منه الى الاكل والشرب وقال الحديث
تفسير (٢) القرآن .
باب الكلام فى الاخبار وتقسيمها
الخبر هو ما يصح أن يد خله الصدق او الكذب ( وينقسم قسمين ، خبر تواتر،
وخبر آحاد .
فا ما خبر التواتر فهو ما يخبر به القوم الذين يبلغ عددهم حدا يعلم عند مشاهدتهم (٣)
بمستقر العادة ان اتفاق الكذب منهم محال ، وان التواطؤ منهم فى مقدار الوقت
الذى انتشر الخبر عنهم فيه متعذر، وان ما اخبروا عنه لا يجوز دخول اللبس والشبهة
فى مثله، وان أسباب القهر والغلبة والأمور الداعية إلى الكذب منتفية عنهم
فتى تواتر الخبرعن قوم هذه سبيلهم قطع على صدقه، وأوجب وقوع العلم
ضرورة .
واما خبر الآحاد فهو ما قصر عن صفة التواتر ، ولم يقطع (٤) به العلم وان رؤته
(١) من قط (٢) قط - يفسر (٣) قط ـ مشا هديهم (٤) قط - يقع
الجماعة
(٢)

كتاب الكفاية
الجماعة .
١٧
فى علم الرواية
والاخبار كلها على ثلاثة أضرب، فضرب منها يعلم صحته، وضرب منها يعلم
فساده، وضرب منها لاسبيل إلى العلم بكونه على واحد من الامرين دون الآخر
اما الضرب الاول وهو ما يعلم صحته، فالطريق الى معرفته ان لم يتواتر حتى
يقع العلم الضر ورى به أن يكون ما تدل العقول على موجبه، كالاخبار عن حد ث
الاجسام ، واثبات الصانع، وصحة الأعلام التى إظهرها الله عز وجل على ايدى
الرسل ونظائر ذلك مما ادلة العقول تقتضى صحته .
١
وقد يستدل ايضا على صحته بان يكون خبرا عن امرا قتضاه نص القرآن أو السنة
المتواترة أواجتمعت (١) الامة على تصديقه ،ا وتلقته الكافة بالقبول وعملت
موجبه لأجله ..
واما الضرب الثانى وهو ما يعلم فساده فالطريق الى معر فتها ن يكون مما
( تدفع - ٢) العقول صحته بموضوعها والادلة المنصوصة فيها نحو الاخبار عن قدم
الاجسام، ونفى الصانع وما أشبه ذلك - او يكون مما يدفعه نص القرآن أو السنة
المتواترة، او اجمعت الامة على رده، او يكون خبرا عن أمر من أمور الدين يلزم
المكلفين علمه وقطع العذر فيه، فاذا ورد ورود الا يوجب العلم من حيث
الضرورة او الدليل علم بطلانه ، لأن الله تعالى لا يلزم المكلفين علما بأسر لا يعلم
الابخبر ينقطع ويبلغ فى الضعف إلى حد لايعلم صحته اضطرارا ولا استدلالا ،
.ولو علم الله تعالى ان بعض الاخبار الواردة بالعبادات التى يجب علمها يبلغ الى
هذا الحد لأسقط (فرض - ٣) العلم به عند انقطاع الخبر وبلوغه فى الوهى
والضعف الى حال لا يمكن العلم بصحته او يكون خبرا عن أس جسيم ونبأعظيم،
مثل خروج اهل اقليم بأسرهم على الامام او حصر العدو لا هن الموسم عن البيت
الحرام فلاینقل ( نقل - ٢) مثله ، بل ير د ورودا خاصا لا يوجب العلم ، فيدل
ذلك على فساده لان العادة جارية بتظاهر الاخبار عما هذه سبيله .
(١) قط ـ اجمعت (٢) من قط
٢
٠٠

فى علم الرواية
١٨
كتاب الكفاية
وأما الضرب الثالث الذى لا يعلم صحته من فساده (فانه يجب - ١) الوقف عن
القطع بكونه صدقا او كذبا، وهذا الضرب لا يدخل الافيما يجوزأن يكون ،
ويجوز أن لا يكون، (مثل -١) الاخبار التى ينقلها اصحاب الحديث عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى احكام الشرع المختلف ( فيها وانما وجب الوقف - ١)
فيما هذه حاله من الاخبار، لعدم الطريق الى العلم بكونها صدقا او كذبا، فلم يكن
القضاء ( بأحد الامرين - ١) فيها اولى من الآخر، الاأنه يجب العمل بما تضمنت
من الاحكام اذا وجد فيها الشرائط التى نذكرها بعد إن شاء الله تعالى.
باب الرد على من قال يجب القطع
على خبر الواحد
بأنه كذب اذا لم يقع العلم بصدقه من ناحية الضرورة او الاستدلال
ان قال قائل ما انكرت من أن الخبر اذا كان مرويا فيما يتعلق بالدين ولم يعلم
ضرورة ولا قامت على صحته حجة وجب القطع على كونه كذبا، لان الله تعالى
لو علم صدقه لم يخلنا من دليل على ذلك وطريق اليه -
يقال له لم لا يجوز أن يخلينا من ذلك؟ وفيه وقع الخلاف، بل ما انكرت من
وجوب كونه صدقا لان الله تعالى لو علم انه كذب لم يخلنا من دليل على ذلك ،
وفى اخلائه من ذلك دليل على انه صدق ، ولا مخرج له من هذا السؤال .
ثم يقال له ان حال الخبر فى هذا الباب كمال الشهادة على وقوع الجائز المكن ،
ولو وجب ما قلته لوجب متى عريت الشهادة المتعلق بها حكم فى الدين من دلالة
الصدق ان يقطع على انها كذب وزور وهكذا يجب متى لم يدلنا الله تعالى على
إيمان الخلفاء والقضاة والامراء والسعاة وكل نائب عن الأئمة فى شىء من
أمر الدين، وعلى عد التهم وطهارة سرائرهم ان يجب القطع على كفرهم وفقهم،
ومتى لم يدلنا على صحة القياس فى الحكم (وان- ١) الحق فيه دون غيره وجب
القضاء ( - ١) على فساده، ولاجواب عن شىء من ذلك.
(١) من قط
وان

كتاب الكفاية
١٩
فى على الرواية
وان قال كما يجب القطع على كذب مدعى الرسالة متى لم يكن معه علم دال
على صدقه فكذلك يجب القطع على كذب المخبر متى لم تكن معه حجة تدل
على صدقه .
يقال له ان كان هذا قياسا صحيحا فانه يجب القطع بتكذيب جميع آحاد الصحابة
والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين متى انفرد وابالخبر ولم تكن معهم دلالة
على صد قهم ، وهذا خروج عن الدین(١) وجهل من ماراليه ، ولو كان قياس
مدعى النبوة وراوى الخبر واحدا لوجب ان يكون فى الشهادة مثله، وان
يقطع، على (كل - ٢) شهادة لم يقم دليل على صحتها او يبلغ عدد الشهود عدد اهل
التواترانها كذب وزور، وهذا لا يقوله ذو تحصيل لان ذلك لو كان صحيحا لم يجز
لأحد من حكام المسلمين ان يحكم بشهادة اثنين ، ولا بشهادة اربعة وبشهادة من
لم يقم الدليل على صدقه لانه انما يحكم بشهادة يعلم الها كاذبة .
ثم الفرق بين خبر مدعى الرسالة وبين خبر الواحد، أن الرسول صلى الله عليه
ولم يخبرنا عن اللّه تعالى بما لانعلم الا من جهته، وقد أمرنا الله تعالى بتعظيمه
ظاهرا وباطنا، وموالاته والقطع على طهارته ونقاء سريرته، والعلم بانه صادق فى
جميع ما يخبربه، فوجب مع تكليف ذلك ازاحة العلة فيما به يعلم حصول صدقه،
والقطع والا كان تكليفا للشىء (٣) مع عدم الدليل عليه، وذلك محال، وخارج
عن باب التعبد .
واما خبر الواحد فما تعبدا فيه بهذا، لانه ليس يخبرنا ( عما يخبرنا - ١) عنه بما
لا يصح ان نعلمه الامن جهته، ولا هو خبر عن الله تعالى، ولانحن مأمورون بالقطع
على طهارة سريرته، والعلم بأنه صادق فى خبره، بل انما تعبدنا بالعمل بخبره متى
ظننا كونه صدقا ، فحاله فى ذلك كمال الشاهد الذى أمرنا بالعمل بشهادته دون اعتقاد
شىء من هذه الجملة فيه ، وكما لا يجوز قياس الشهادة على ادعاء النبوة، فكذلك
لا يجوز قياس الخبر عليها، وهذا واضح لا شبهة فيه .
(١) قط - الاجماع (٢) من قطر٣) صف - تكليفنا للشريعة - كذا

فى علم الرواية
٢٠
كتاب الكفاية
معرفة الخبر المتصل الموجب
للقبول والعمل
حد ثنى على بن أحمد الهاشمى قال هذا كتاب ( جدى عيسى - ١) بن موسى بن
ابی مهد پن المتوكل على الله ، فقرأت فيه حدثنى ابو بكر محمدبن داود النيسابورى
قال سمعت (محمد بن نعيم يقول- ١) سمعت محمد بن (يخيى وهو-١) الذهلى يقول.،
ولا يجوز الاحتجاج الا بالحديث الموصل غير المنقطع الذى لس فيه ( رجل
مجهول-١)ولا رجل مجروح -
أخبرهفى مهدبين احمد بن يعقوب قال أخبرنا هد بن نعيم الضبئ الحافظ قالوقرأت
بخط ( أبى عمرو المستعلى سمعت - ١) يحيى بن محد بن يحيى يقول لا يكتب الخبر
عن النبى صلى الله وسلم حتى يرويه ثقة عن ثقة حتى يتناهى (الخبر - ١) الى النبى
صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة ولا يكون فيهم رجل مجهول ولا (رجل-١)
مجروح فإذا ثبت الخبر عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة وجب قبوله،
والعمل به، وترك مخالفته .
بقرأت فى كتاب ابى الحسين احمد بن قاج الوراق تنا على بن الفضل بن ظاهر
البلخى (قالَ ثنا محمد بن غالب الكرابيسى قال ثنا مسلم بن عبدالرحمن البلخى - ١)
وهو السلمى قال ثنا عبد الله بن محمد الامام قال ثنا محمد بن يسار عن قتادة قاله
لا يحمل هذا الحديث عن صالح عن طالح، ولا عن طالح عن صالح، حتى يكون
صالح عن صالح -
( أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفر اء فى كتابه البنا من معبر
قال حدثنا احمد بن هد بن أبی الموت أبو بكر المکی قال قال النا احمد بن زيد بن
هاوون (٢) لما هو صالح عن صالح، وصالح عن تابع ،، ومايع عن صاحب وصاحب
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبرئيل، وجبرخيل عن الله عز وجل
((١) من قط (٢) كذا فى الاصلين