Indexed OCR Text

Pages 421-440

- ٤٢١ -
يقال وقعت عنده صحف عن على وليس بقوى ، وقال أحمد بن حنبل كان القطان يتوفى حديثه عن على خاصة
واتفقوا على أن روايته عن على بن أبى طالب وذويه مرسلة ، وقال أبو داود عن أحمد لم يسمع من أبى هريرة .
قلت : روايته عنه عند البخارى أخرج له حديثين قرنه فيهما معاً بمحمد بن سيرين وليس له عنده غير هما .
(خ ) خليفة بن خياط بن خليفة العصفرى أبو عمرو البصرى لقبه شباب أحد الحفاظ المصنفين من شيوخ
البخاری قال ابن عدی له حدیث کثیر وتصانيف ، وهو مستقيم الحديث صدوق من المتيقظین وقال ابن حبان
كان متقناً عالماً بأيام الناس ، وقال العقيلى غمزه ابن المدينى وتعقب ذلك ابن عدى بأنه من رواية الكديمی
عن ابن المدينى والكديمى ضعيف لكن روى الحسن بن يحيى عن على بن المدينى نحو ذلك ، وقال ابن أبى حاتم
ما رضى أبو زرعة يقرأ علينا حديثه ، وقال أبو حاتم لا أحدث عنه ، هو غير قوى كتبت من مسنده ثلاثة
أحاديث عن أبى الوليد ثم أتيت أبا الوليد فسألته عنها فأنكرها وقال ما هذه من حديثى فقات كتبها من كتاب
شباب العصفرى فعرفه وسكن غضبه . قلت : هذه الحكاية محتملة وجميع ما أخرجه له البخارى أن قرنه
بغيره قال : حدثنا خليفة وذلك فى ثلاثة أحاديث وإن أفرده علق ذلك فقال : قال خليفة قاله أبو الوليد
الباجى ومع ذلك فليس فيها شىء من أفراده والله أعلم .
حرف الدال
(ع ) داود بن الحصين المدنى وثقه ابن معين وابن سعد والعجلى وابن إسحاق وأحمد بن صالح
المصرى والنسائى وقال أبو حاتم ليس بقوى لولا أن مالكاً روى عنه لترك حديثه وقال الجوزجاني لا يحمدون
حديثه ، وقال الساجى منكر الحديث منهم برأى الخوارج ، وقال ابن حبان لم يكن داعية ، وقال على بن
المدينى ما روى عن عكرمة فمنكر وكذا قال أبو داود وزاد وحديثه عن شيوخه مستقيم ، وقال ابن عدى
هو عندى صالح الحديث . قلت : روى له البخارى حديثاً واحداً من رواية مالك عنه عن أبى سفيان
مولى ابن أبى أحمد عن أبى هريرة فى العرايا وله شواهد . (خ م د س ق) داود بن رشيد أبو الفضل الخوار
زمى نزيل بغداد أحد الثقات وثقه ابن معين وغيره وروى عنه مسلم وأبو داود وابن ماجة ، وروى له
البخارى حديثاً واحداً بواسطة وكذا النسائى، وغفل ابن حزم فقال فى الاتصال وفى المحلى فى (( كتاب
الحدود)) منه أنه ضعيف فكأنه اشتبه عليه . (ع ) داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكى وثقه ابن معين
وغيره فيما رواه إسحاق بن منصور عنه وأبو حاتم وأبو داود والعجلى والبزار ونقل الحاكم أن ابن معين ضعفه
وقال الأزدى يتكلمون فيه . قلت : لم يصح عن ابن معين تضعيفه والأزدى قد قررنا أنه لا يعتد به ولم
يخرج له البخارى سوى حديث واحد فى الصلاة متابعة وروى له الباقون .
حرف الذال المعجمة
(ع ) ذر بن عبد الله المرهبى أبو عمرو الكوفى أحد الثقات الأثبات وثقه ابن معين والنسائى وأبو حاتم
وابن نمير ، وقال أبو داود كان مرجئاً وهجره إبراهيم النخعى وسعيد بن جبير لذلك وروى له الجماعة .

- ٤٢٢ -
حرف الرا.
الربيع بن يحيى بن مقسم الأشنانى أبو الفضل البصرى من شيوخ البخارى ، قال أبو حاتم الرازى
ثقة ثبت ، وقال الدار قطنى يخطئ فى حديثه عن الثورى وشعبة . قلت : ما أخرج عنه البخارى إلا من
حديثه عن زائدة فقط . (ع) رفيع أبو العالية الرياحى من كبار التابعين مشهور بكنيته وثقه ابن معين وغيره
حتى قال أبو القاسم اللالكائى مجمع على ثقته إلا أنه كثير الإرسال عمن أدركه ، وذكره ابن عدى فى الكامل
ونقل عن حرملة عن الشافعى أنه قال حديث أبى العالية الرياحى رياح ، قال ابن عدى وعنى الشافعى بذلك
حديثه فى الضحك فى الصلاة ، قال وكل من رواه غيره فإنما مدار هم ورجوعهم على أبى العالية والحديث له
وبه يعرف ومن أجله تكلموا فى أبى العالية وسائر أحاديثه مستقيمة . قلت : احتج به الجماعة لكن ليس له
فى البخارى سوى ثلاثة أحاديث من روايته عن ابن عباس خاصة . (ع ) روح بن عبادة القيسى أبو محمد
البصرى أدركه البخارى بالسن ولم يلقه وكان أحد الأئمة وثقه على بن المدينى ويحيى بن معين ويعقوب بن شيبة
وأبو عاصم وابن سعد والبزار وأثنى عليه أحمد وغيره وقال يعقوب بن شيبة قلت لابن معين زعموا أن يحى
القطان كان يتكلم فيه فقال باطل ما تكلم فيه ، وقال ابن المدينى كان ابن مهدى يطعن عليه فى أحاديث لابن
أبی ذئب ومسائل عن الزهرى كانت عنده فلم قدمت المدينة أخرجها إلىّ معن بن عيسى وقال هى عند بصرى
لكم يقال له روح سمعها معنا ، قال فأتيت ابن مهدى فأخبرته فقال استحله لى وكان عفان يطعن عليه فرد
ذلك عليه أبو خيثمة فسكت عنه وقال أبو خيثمة أشد ما رأيت عنه أنه حدث مرة فرد عليه ابن المدينى
اسماً فمحاه من كتابه وأثبت ما قال له على . قلت : هذا يدل على إنصافه وقال أبو مسعود طعن عليه اثنا عشر
رجلا فلم ينفذ قولهم فيه . قلت : احتج به الأئمة كلهم .
( خ م د ت ق ) الزبير بن خرِّيت البصرى وثقه أحمد وابن معين والنسائى وأبو حاتم وغيرهم ،
وحكى الباجى فى رجال البخارى عن على بن المدينى أنه قال تركه شعبة . قلت : والذى رأيته عن على
أنه قال لم يرو عنه شعبة ، وبين اللفظين فرقان وقد روى له الجماعة سوى النسائى . (ع ) زكريا بن إسحاق
المكى وثقه ابن معين وأحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائى وأبو داود وابن البرقى وابن سعد ، وقال يحيى
ابن معين كان يرى القدر ، أخبرنا روح بن عبادة قال رأيت منادياً ينادى بمكة أن الأمير نهى عن مجالسة
زكريا لأجل القدر . قلت : احتج به الجماعة وله فى البخارى عن يحيى بن عبد الله بن صيفى حديث واحد
وأحاديث يسيرة عن عمرو بن دينار. (ع) زكريا بن أبى زائدة أبو يحيى الكوفى وثقه أحمد ويعقوب
ابن سفيان وابن سعد والبزار ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود صدوق إلا أنه كان يدلس عن الشعبى ،
وقال العجلى ثقة إلا أن سماعه من أبى إسحاق بآخرة ، وقال أبو حاتم لين الحديث وأبو إسرائيل أحب إلى منه ،
وقال صالح بن أحمد عن أبيه هو أحب إلى من إسرائيل ، ثم قال ما أقر بهما وحديثهما عن أبى إسحاق لين
احتج به الجماعة . (خ ) زكريا بن يحيى بن عمر بن حصين بن حميد بن منهب الطائى أبو السكين من شيوخ
البخارى تكلم فيه الدار قطنى فقال مرة ليس بالقوى وقال مرة متروك ، وقال الحاكم بخطى فى أحاديث

- ٤٢٣ -
وقال الخطيب ثقة . قلت : روى عنه البخارى فى الصحيح حديثاً واحداً وهو فى العيدين عنه عن المحاربى
عن محمد بن سوقة وعن أحمد بن يعقوب عن إسحاق بن سعيد كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عمر فى قصته
مع الحجاج حين أصابه سنان الرمح قال فيه البخارى حدثنا زكريا بن يحيى أبو السكين ، وأخرج ثلاثة
أحاديث أخرى فى الصحيح عن زكريا بن يحيى غير مكنى ولا منسوب إثنان : منها عنه عن عبد الله بن نمير
والآخر عنه عن أبى أسامة وزكريا بن يحيى فى هذه المواضع الثلاثة هو البلخى وليس لأبى السكين
عنده سوى الأول ، وقد أخرج شاهده بجانبه والله أعلم . (ع) زهير بن محمد التميمى أبو المنذر الخراسانى
نزيل مكة مختلف فيه قال أحمد بن حنبل كأن زهير الذى روى عنه أهل الشأم آخر فإن رواية أصحابنا عنه
مستقيمة عند عبد الرحمن بن مهدى وأبى عامر العقدى وأما رواية عمرو بن أبى سلمة التنيسى فبواطيل ،
وقال أبو حاتم فى حفظه سوة وحديثه بالشأم أنكر من حديثه بالعراق وقال العجلى والبخارى والنسائى نحو
ذلك ، وقال ابن عدى لعل أهل الشأم أخطئوا عليه فإن روايات أهل العراق عنه تشبه المستقيمة وأرجو أنه
لا بأس به واختلفت فيه الرواية عن يحيى بن معين وهو بحسب أحاديث من روى عنه وأفرط ابن عبد البر
فقال إنه ضعيف عند الجميع وتعقبه صاحب الميزان بأن الجماعة احتجوا به وهو كما قال قد أخرج له الجماعة
لكن له عند البخارى حديث واحد فى ((كتاب المرضى)) قال فيه حدثنى عبد الله بن محمد حدثنا عبد الملك
ابن عمرو وهو أبو عامر العقدى حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار عن
أبى سعيد وعن أبى هريرة حديث ما يصيب المسلم من نصب الحديث ، وقد تابعه الوليد بن كثير عند مسلم
وأخرج البخارى فى الاستئذان بهذا الإسناد إلى زهير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد
حديث : إياكم والجلوس فى الطرقات الحديث ولم ينسب زهيراً عنده فذكر المزى وغيره أنه زهير بن محمد ،
وقد تابعه عليه حفص بن ميسرة عندهما والدراوردى عند مسلم وأبى داود كلاهما عن زيد بن أسلم به وليس
له فی البخاری غیر هذا « (خ ت ق) زیاد ین الربیع الیحمدی البصری یکنی أبا خداش وثقه أحمد بن حنبل
وأبو داود وابن حبان ، وذكره ابن عدى فى الكامل ونقل عن الدولابى عن البخارى أنه قال فى إسناده
نظر . قلت : قد روى له البخارى فى الصحيح حديثاً واحداً فى المغازى من روايته عن أبى عمران الجونى
عن أنس أنه نظر إلى الناس وعليهم الطيالسة الحديث ما له عنده غيره . وقال ابن عدى بعد أن أورد له
هذا الحديث وغيره ما أرى برواياته بأساً . ( خ م ت ق ) زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائى العامرى
الكوفى راوى المغازى عن ابن إسحاق ، قال يحيى بن آدم عن عبد الله بن إدريس ما أجد أثبت فى ابن إسحاق
منه لأنه أملى عليه إملاء مرتين ، وقال صالح جزرة زياد فى نفسه ضعيف ولكنه أثبت الناس فى (( كتاب
المغازى)) وكذا قال عثمان الدارمى وغيره عن ابن معين قال وكيع هو مع شرفه لا يكذب ، وقال أحمد
ابن حنبل وأبو داود حديثه حديث أهل الصدق وضعفه على بن المدينى والنسائى وابن سعد وأفرط ابن حبان
فقال لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد . قلت : ليس له عند البخارى سوى حديثه عن حميد عن أنس
أن عمه غاب عن قتال بدر الحديث أورده فى الجهاد عن عمرو بن زرارة عنه مقروناً بحديث عبد الأعلى عن
حميد وروى له مسلم والترمذى وابن ماجه. (ع) زيد أبى أنيسة الجزرى أبو أسامة أصله من الكوفة ثم

- ٤٢٤ -
سكن الرهاء متفق على الاحتجاج به وتوثيقه لكن قال أحمد بن حنبل فيما حكاه العقيلى حديثه حسن مقارب
وأن فيه لبعض النكرة وقال المروزى سألت أحمد عنه فحرك يده ، وقال صالح وليس هو بذاك . قلت :
فى صحيح البخارى حديثه عن المنهال بن عمرو ، (ع) زيد بن وهب الجهنى أبو سليمان الكوفى من كبار
التابعين رحل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقبض وهو فى الطريق ، قال زهير بن معاوية عن الأعمش إذا
حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذى حدثك عنه وثقه ابن معين وابن خراش وابن سعد والعجلى
وچمهور الأئمة وشذ يعقوب بن سفيان الفسوی فقال فى حديثه خلل کثیر ثم ساق من روايته قول عمر فى حديثه
يا حذيفة بالله أنا من المنافقين قال الفسوى وهذا محال. قلت : هذا تعنت زائد وما بمثل هذا تضعف
الإثبات ولا ترد الأحاديث الصحيحة فهذا صدر من عمر عند غلبة الخوف وعدم أمن المكر فلا يلتفت إلى
هذه الوساوس الفاسدة فى تضعيف الثقات . والله أعلم .
حرف السین
(خ د س ق ) سالم بن عجلان الأفطس الجزرى مولى بنى أمية وثقه أحمد والعجلى وابن سعد
والنسائى والدارقطنى وغيرهم قال أبو حاتم صدوق نقى الحديث وكان مرجئاً وقال الجوزجاني كان يخاصم
فى الإرجاء داعية وهو فى الحديث متماسك وأفرط ابن حبان فقال كان مرجئاً يقلب الأخبار وينفرد بالمعضلات
عن الثقات انهم بأمر سوء فقتل صبراً. قلت : قد ذكر ابن سعد أن عبد الله بن على بن عبد الله بن عباس
قتله لما غلب على الشأم وذكر العجلى أنه كان مع بنى أمية فلما قدم بنو العباس حران قتلوه ، وقال أبو داود
كان إبراهيم الإمام عند سالم الأفطس محبوساً يعنى فمات فى زمن مروان الحمار فلما قدم عبد الله بن على
ابن عبد الله بن عباس حران دعا به فضرب عنقه انتهى. فهذا هو الأمر السوء الذى زعم ابن حبان أنه
انهم به وهو كونه مالا على قتل إبراهيم وأما ما وصفه به من قلب الأخبار وغير ذلك فمردود بتوثيق الأئمة
له ولم يستطع ابن حبان أن يورد له حديثاً واحداً وليس له عند البخارى سوى حديثين : أحدهما حديثه
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس الشفاء فى ثلاث الحديث ، والآخر بهذا الإسناد أى الأجلين قضى موسى
ولكل منهما ما يشهد له وروى له أصحاب السنن إلا الترمذى، (خ م ٠ ١) سريج بن النعمان الجوهرى من
كبار شيوخ البخارى وثقه ابن معين والعجلى وابن سعد والنسائى والدارقطنى ، وقال أبو داود ثقة غلط
فى أحاديث . قلت : لم يكثر عنه البخارى بل أخرج عنه فى الجمعة عن فليح عن عثمان بن عبد الرحمن
عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصلى يوم الجمعة حين تزول الشمس وهذا الحديث قد تابعه عليه
عند أحمد أبو عامر العقدى ويونس بن محمد المؤدب وغير واحد عند غيره هذا ما له عنه بلا واسطة وله عنه
بواسطة ثلاثة أحاديث أحدها فى المغازى وفى باب عمرة القضاء والآخر فى باب حجة الوداع والثالث فى
باب الرمل فى الحج والعمرة والأحاديث الثلاثة بسند واحد عنه عن فليح عن نافع عن ابن عمر وهذا جميع
ما له عنده وروى له أصحاب السنن الأربعة . (خ ت ق) سعدان بن بشر الجهنى يقال اسمه سعيد قال ابن المدينى
لا بأس به ، وقال أبو حاتم صالح ، وقال الحاكم عن الدار قطنى ليس بالقوى . قلت : له عند البخارى

- ٤٢٥ -
حديث واحد فى علامات النبوة بمتابعة إسرائيل كلاهما عن سعد بن مجاهد الطائى عن محل بن خليفة عن عدى
ابن حاتم . (ع ) سعيد بن إياس الجريرى البصرى أحد الأثبات ، قال أبو طالب عن أحمد كان محدث
أهل البصرة وقال أبو حاتم تغير قبل موته فمن كتب عنه قديماً فسماعه صالح ، وقال ابن أبى عدى سمعنا منه
بعدما تغير ، وقال يحيى بن سعيد القطان عن كهمس أنكرنا الجريرى أيام الطاعون ؛ وقال ابن حبان اختلط
قبل موته بثلاث سنين ولم يفحش اختلاطه . قلت : اتفقوا على ثقته حتى قال النسائى هو أثبت من خالد
الحذاء ، وقال العجلى عبد الأعلى من أصحهم عنه حديثاً سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين انتهى . وما أخرج
البخارى من حديثه إلا عن عبد الأعلى وعبد الوارث وبشر بن المفضل وهؤلاء سمعوا منه قبل الاختلاط نعم
وأخرج له البخارى أيضاً من رواية خالد الواسطى عنه ولم يتحرر لى أمره إلى الآن هل سمع منه قبل الاختلاط
أو بعده لكن حديثه عنه بمتابعة بشر بن المفضل كلاهما عنه عن أبى بكرة عن أبيه وروى له الباقون . (ع)
سعيد بن أبى سعيد المقبرى أبو سعيد المدنى صاحب أبى هريرة مجمع على ثقته لكن كان شعبة يقول حدثنا
سعيد المقبرى بعد أن كبر وزعم الواقدي أنه اختلط قبل موته بأربع سنين وتبعه ابن سعد ويعقوب بن شيبة
وابن حبان وأنكر ذلك غيرهم ، وقال الساجى عن يحيى بن معين أثبت الناس فيه ابن أبى ذئب ، وقال
ابن خراش أثبت الناس فيه الليث بن سعد . قلت : أكثر ما أخرج له البخارى من حديث هذين عنه
وأخرج أيضاً من حديث مالك واسماعيل بن أمية وعبيد الله بن عمر العمرى وغيرهم من الكبار وروى له
الباقون لكن لم يخرجوا من حديث شعبة عنه شيئاً . (ع ) سعيد بن سليمان الواسطى المعروف بسعدويه نزيل
بغداد من شيوخ البخارى ، قال أبو حاتم ثقة مأمون ولعله أوثق من عفان ، وقال الدورى عن ابن معين
کان أكيس من عمرو بن عون ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه كان صاحب تصحيف ما يثبت ، وقال
الدار قطنى يتكلمون فيه . قلت : هذا تليين مبهم لا يقبل ولم يكثر عنه البخارى نعم روى هو والباقون
أيضاً عن رجل عنه وجميع ما له فى البخاری خمسة أحاديث ليس فيها شىء تفرد به . (خ ت س ق) سعيد
ابن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفى الجبيرى البصرى وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائى، وقال الحاكم
عن الدار قطنى ليس بالقوى يحدث بأحاديث يسندها وغيره يوقفها واستنكر البخارى فى التاريخ حديثاً
من روايته عن عبد الله بن بريدة وروى له فى الصحيح حديثين أحدهما من روايته عن بكر بن عبد الله المزنى
عن أنس فى الأشربة وله شواهد ، والآخر من روايته عن عمه زياد بن جبير بن حية عن أبيه عن المغيرة
ابن شعبة وهو حديث طويل فى قصة فتح المدائن أورده فى الجزية مطولا وفى التوحيد مختصراً وله شاهد
من حدیث معقل بن يسار وأورده ابن أبى شيبة بسند قوی وروی له أصحاب السنن غیر أبى داود . (ع) سعيد
ابن أبى عروبة واسمه مهران العدوى أبو النضْر البصرى من كبار الأئمة وثقه الأئمة كلهم إلا أنه رمى بالقدر ،
وقال العجلى كان لا يدعو إليه وكان قد كبر واختلط ، وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين أثبت الناس
فى قتادة هؤلاء الثلاثة سعيد بن أبى عروبة وشعبة وهشام الدستوائى ، وقال أبو عوانة ما كان عندنا فى ذلك
الوقت أحفظ منه ، وقال أبو حاتم كان أعلم الناس بحديث قتادة ، وقال أبو داود الطيالسى كان أحفظ أصحاب
قتادة ، وقال أبو زرعة أحفظ أصحاب قتادة سعيد وهشام ، وقال دحيم اختلط سعيد مخرج إبراهيم بن عبد الله
(م - ٥٤ · المقدمة)

- ٤٢٦ -
ابن الحسن ، وقال أبو نعيم سمعت منه بعدما اختاط ، وقال النسائى حدث سعيد عن جماعة لم يسمع منهم شيئاً
وهم هشام بن عروة وعمرو بن دينار وسمى جماعة من هذا الضرب من أهل الكوفة وأهل الحجاز . قلت :
لم يخرج له البخارى عن غير قتادة سوى حديث واحد أورده فى ((كتاب اللباس)) من طريق عبد الأعلى
عنه ، قال سمعت النضر بن أنس يحدث عن قتادة عن ابن عباس فذكر حديث : من صور صورة ، وقد
وافقه على إخراجه مسلم ورواه أيضاً من حديث هشام عن قتادة عن النضر وأما ما أخرجه البخارى من حديثه
عن قتادة فأكثره من رواية من سمع منه قبل الاختلاط وأخرج عمن سمع منه بعد الاختلاط قليلا كمحمد
ابن عبد الله الأنصارى وروح بن عبادة وابن أبى عدى فإذا أخرج من حديث هؤلاء اننى منه ما توافقوا عليه
كما سنبينه فى مواضعه إن شاء الله تعالى واحتج به الباقون . ( خ م ت ) سعيد بن عمرو بن أشوع الكوفى
من الفقهاء وثقه ابن معين والنسائى والعجلى وإسحاق بن راهوية وأما أبو إسحاق الجوزجاني فقال كان زائغاً
غالياً يعنى فى التشيع . قلت : والجوزجانى غال فى النصب فتعارضا وقد احتج به الشيخان والترمذى له
عنده حديثان أحدهما متابعة ، ( ع ) سعيد بن فيروز أبو البخترى الطائى مشهور فى التابعين وثقه ابن معين
وأبو زرعة والعجلى وقال كان يتشيع ، وقال أبو داود لم يسمع من أبى سعيد الخدرى ، وقال ابن معين لم
يسمع من على ، وقال أبو حاتم روايته عن أبى ذر وعمر وعائشة وزيد بن ثابت رضى الله عنهم مرسلة ولم
يسمع من رافع بن خديج ، وقال ابن سعد کان کثیر الحدیث ویرسل کثیراً فما كان من حديثه سماعاً فهو
حسن وما كان عن غيره فهو ضعيف . قلت : أخرج له البخارى حديثاً واحداً عن ابن عمرو عن ابن
عباس جميعاً صرح عنده بسماعه فيه واحتج به الباقون . (خ م س ) سعيد بن كثير بن عفير أبو عثمان البصرى
وقد ينسب إلى جده مشهور من شيوخ البخارى ، قال ابن معين وثقة ، وقال أبو حاتم صدوق إلا أنه كان
يقرئ من كتب الناس، وقال النسائى صالح وابن أبى مريم أحب إلىّ منه وأورده ابن عدى فى الكامل ونقل
عن الدولابى عن السعدى ، قال سعيد بن عفير فيه غير لون من البدع وكان مخلطاً غير ثقة ثم تعقب ذلك
ابن عدى فقال هذا الذى قاله السعدى لا معنى له ولا بلغنى عن أحد فى سعيد كلام وهو عند الناس ثقة
ولم ينسب إلى بدع ولا کذب ولم أجد له بعد استقصائی علی حدیثه شيئاً ینکر علیه سوی حدیثین رواهما
عن مالك فذكرهما ، وقال لعل البلاء فيهما من ابنه عبيد اللّه لأن سعيد بن غفير مستقيم الحديث . قلت :
لم يكثر عنه البخارى وروى له مسلم والنسائى . (ع ) سعيد بن أبى هلال الليثى أبو العلاء المصرى أصله من
المدينة ونشأ بها ثم سكن مصر وثقه ابن سعد والعجلى وأبو حاتم وابن خزيمة والدار قطنى وابن حبان وآخرون
وشذ الساجى فذكره فى الضعفاء ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال ما أدرى أى شىء حديثه بخلط فى الأحاديث
وتبع أبو محمد بن حزم الساجى فضعف سعيد بن أبى هلال مطلقاً ولم يصب فى ذلك والله أعلم احتج به
الجماعة . (خ م س ق ) سعيد بن يحيى بن صالح الخمى أبو يحيى المعروف بسعدان نزيل دمشق وأصله من
الكوفة ، قال أبو حاتم محله الصدق وقال دحيم ما هو عندى ممن يتهم بالكذب وقال الدار قطنى ليس بذاك
وقال ابن حبان مستقيم الحديث . قلت : له فى البخاری حدیث واحد من روايته عن محمد بن أبى حفصة
عن الزهرى توبع عليه عنده روى له النسائى وابن ماجه . (خ ت ) سعيد بن يحيى بن مهدى الحميرى

- ٤٢٧ -
أبو سفيان الواسطى مشهور بكنيته وثقه أبو داوه ، وقال أبو بكر بن أبى شيبة كان صدوقاً وقال الدار قطنى
كان متوسط الحال ليس بالقوى. قلت: له فى الصحيح حديث واحد فى تفسير سورة (( ق)) من روايته
عن عوف عن محمد بن سيرين وله شاهد ، وروى له الترمذى حديثاً واحداً أيضاً . (خ م س ) سلم بن
زرير أبو يونس البصرى وثقه أبو حاتم وأبو زرعة والعجلى ، وقال ابن معين كان القطان يستضعفه وقال
أبو داود والنسائى ليس بالقوى ، وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، وقال الحاكم أخرج له
البخارى فى الأصول . قلت : جميع ما له عنده ثلاثة أحاديث أحدها حديثه عن أبى رجاء عن عمران
ابن حصين فى قصة نومهم عن الصلاة فى الوادى وهو عنده بمتابعة عوف عن أبى رجاء ووافقه مسلم ولم يخرج
له غيره والثانى بهذا الإسناد والمتابعة حديث : اطلعت فى الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء الحديث ، والثالث
حديثه عن أبى رجاء عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لابن صياد خبأت لك خبيئاً ولم يخرج
له فى الأصول غير هذا الحديث الواحد مع أن لهذا الحديث شواهد كثيرة والله الموفق، وروى له النسائى .
(خ (١) سلم بن قتيبة الشعيرى أبو قتيبة وثقه ابن معين وأبو داود وأبو زرعة والدار قطنى وغيرهم، وقال
يحيى بن سعيد ليس هو من جمال المحامل ، وقال أبو حاتم كان كثير الوهم . قلت : له فى البخارى ثلاثة
أحاديث أو أربعة وروى له أصحاب السنن . (خ ت ق ) سلمة بن رجاء التميمى أبو عبد الرحمن الكوفى
قال أبو حاتم ما به بأس ، وقال أبو زرعة صدوق وقال ابن معين ليس بشىء وضعفه النسائى . قلت :
له فى البخارى حديث واحد فى الفضائل رواه عن اسماعيل بن الخليل عنه عن هشام عن أبيه عن عائشة فى
ذكر يوم أحد وأورد فى المغازى من طريق أبى أسامة عن هشام نحوه وروى له الترمذى وابن ماجه .
(ع ) سليمان بن بلال الكوفى المدنى أحد الثقات المشاهير وثقه أحمد وابن معين وابن سعد والخليلى وآخرون ،
قال عبد الرحمن بنمهدی ندمت أن لا أکون أُکثرت عنه و نقل ابن شاهین فی کتاب الثقات عن عثمان بن أبى
شيبة أنه قال فيه : لا بأس به لكن ليس ممن يعتمد على حديثه . قلت : وهو تليين غير مقبول فقد
اعتمده الجماعة . (ع ) سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر الكوفى مشهور، قال النسائى ليس به بأس ووثقه
ابن سعد والعجلى وابن المدينى وغيرهم ، وقال ابن معين صدوق وليس بحجة وقال ابن عدى إنما أتى من
سوء حفظه فيغلط ويخطئ ، وقال أبو بكر البزار اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظاً وأنه روى عن
الأعمش وغيره أحاديث لم يتابع عليها . قلت : له عند البخارى نحو ثلاثة أحاديث من رويته عن حميد
وهشام بن عروة وعبيد الله بن عبد الله بن عمر كلها مما توبع عليه وعلق له عن الأعمش حديثاً واحداً فى الصيام
وروى له الباقون . (خ م د س ) سليمان بن داود العتكى أبو الربيع الزهرانى البصرى وثقه ابن معين
وأبو زرعة وأبو حاتم وآخرون وشذ عبد الرحمن بن يوسف بن خراش فقال تكلم فيه الناس وهو صدوق انتهى
ولم تجد فيه لأحد كلاماً إلا بالتوثيق روى عنه البخارى ومسلم وأبو داود ، وروى له النسائى بواسطة .
(خ ١٤) سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى المعروف بابن بنت شرحبيل ، قال أبو حاتم كان صدوقاً مستقيم
الحديث ولكنه كان يروى عن الضعفاء والمجاهيل وكان فى حدّ لو أن رجلا وضع له حديثاً لم يفهم وقال
الآجرى عن أبى داود هو ثقة يخطئ الناس قلت : فهو حجة قاله الحجة أحمد بن حنبل ، وقال يعقوب
ابن سفيان كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول يعنى ينسخ من أصله فإن وقع منه شىء فمن القل وهو ثقة ،

- ٤٢٨ -
وقال الحاكم. قلت الدار قطنى : أليس عنده مناكير ، قال بلى حدث بها عن قوم ضعفاء وأما هو فثقة .
قلت : وروى عنه البخارى أحاديث يسيرة من روايته عن الوليد بن مسلم فقط وروى له مقروناً بموسى
ابن هارون البردی حدیثاً من روايته عن الوليد أيضاً وروى له الباقون سوى مسلم . (ع ) سليمان بن كثير
العبدى قال النسائى لا بأس به إلا فى الزهرى فإنه يخطئ عليه وقال ابن معين ضعيف ، وقال الذهلى والعقيلى
مضطرب الحديث عن الزهرى وفى غيره أثبت ، وقال ابن عدى لم أسمع أحداً قال فى روايته عن غير
الزهرى شيئاً وله عن الزهرى أحاديث صالحة ولا بأس به . قلت : روى له البخارى من حديثه عن حصين
وعلق له عن الزهرى متابعة وروى له مسلم والباقون ، ( خ « ت ق ) سنان بن ربيعة البصرى الباهلى ،
قال أبو حاتم شيخ مضطرب الحديث ، وقال يحيى بن معين ليس بالقوى وقال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به .
قلت: ليس له فى البخارى سوى حديث واحد فى ((كتاب الأطعمة)) مقروناً بالجعد بن عثمان ومحمد بن
سيرين ثلاثتهم عن أنس وروى له أصحاب السنن سوى النسائى . ( خ د ) سنيد بن داود المصيصى صاحب
التفسير حكى عن أحمد بن حنبل أنه حضر معه عند حجاج فى سماع الجامع لابن جريج وكان يحمل حجاجاً
على أن يدلس تدليس التسوية وضعفه أبو داود وأبو حاتم والنسائى. قلت: لم يثبت لى أن البخارى روى عنه
بل وقع فى كتاب التفسير عنده حدثنا صدقة بن الفضل حدثنا حجاج بن محمد فذكر حديثاً فى تفسير سورة
النساء فوقع فى رواية أبى على بن السكن وحده فى هذا الموضع حدثنا سنيد بن داود حدثنا حجاج فذكره
ولم يذكر صدقة وقول ابن السكن شاذ إلا أنه محتمل والذى أظنه أنه كان فى الأصل عن صدقة وسنيد جميعاً
عن حجاج فاقتصر الجماعة على صدقة لثقته ، واقتصر ابن السكن على سنيد بقرينة التفسير والله أعلم .
(خ دس) سهل بن بكار أبو بشر البصرى وثقه أبو حاتم والدار قطنى ، وقال ابن حبان ربما وهم وأخطأ .
قلت : روى عنه البخارى فى الصحيح حديثين كلاهما عن وهيب بن خالد أحدهما فى الحج بمتابعة موسى
ابن اسماعيل والآخر فى الزكاة بتمامه وفى الجزية مختصراً بمتابعة سليمان بن بلال لوهيب وروى عنه أبو داود
وروى له النسائى . (ع) سهيل بن أبى صالح السمان أحد الأئمة المشهورين المكثرين وثقه النسائى والدار قطنى
وغير هما ، وقال أبو حاتم یکتب حديثه ولا يحتج به ، وقال ابن معین صويلح ، وقال البخاری کان له اخ
فمات فوجد عليه فساء حفظه . قلت : له فى البخارى حديث واحد فى الجهاد مقرون بيحيى بن سعيد
الأنصارى كلاهما عن النعمان بن أبى عياش عن أبى سعيد وذكر له حديثين آخرين متابعة فى الدعوات واحتج به
الباقون . (خ م د س ق ) سلام بن مسكين الأزدى أبو روح البصرى أحد الأثبات وثقه الأئمة ، وقال أبو
داود کان یذهب إلى القدر واحتج به الجماعة سوی الترمذی ولیس له فی البخاری سوی حدیثین أحدهما فى
الطب والآخر فى الأدب . (خ م د س ق ) سلام بن أبى مطيع الخزاعى أبو سعيد البصرى مشهور ،
وقال أحمد ثقة صاحب سنة وقال ابن عدى ليس بمستقيم الحديث عن قتادة خاصة ولم أر أحداً من المتقدمين
نسبه إلى الضعف ، وقال ابن حبان كان سيَّ الأخذ لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الحاكم نسب إلى
الغفلة وسوء الحفظ . قلت : له فى البخارى حديثان أحدهما فى فضائل القرآن وفى الاعتصام بمتابعة حماد
ابن زيد وغيره له عن أبى عمران الجوني عن جندب والآخر فى الدعوات بمتابعة أبى معاوية وغيره عن هشام

- ٤٢٩ -
ابن عروة عن أبيه عن عائشة . (خ م د س ) سيف بن سليمان المخزومى المكى أحد الأثبات ، قال ابن المدینی
عن يحيى القطان كان عندنا ثبتاً ، وقال أبو داود ثقة يرمى بالقدر ، وقال النسائى ثقة ثبت ، وقال زکریا
الساجى أجمعوا على أنه صدوق ثقة غير أنه انهم بالقدر . قلت : له فى البخارى أحاديث ، أحدها فى الأطعمة
حديث حذيفة فى آنية الذهب بمتابعة الحاكم وابن عون وغيرهما عن مجاهد عن ابن أبى ليلى عنه ، ثانيها فى
الحج حديث فى القيام على البدن بمتابعة ابن أبى نجيح وغيره عن مجاهد عن ابن أبى ليلى عنه ، ثالثها فى الحج
أيضاً حديث كعب بن عجرة فى الفدية بمتابعة حميد بن قيس وغير واحد عن مجاهد عن ابن أبى ليلى عنه ،
رابعها فى الصلاة وفى التهجد حديث ابن عمر عن بلال فى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه من حديثه
عن مجاهد عنه وله متابع عنده عن نافع وعن سالم معاً ، وهذه الأحاديث وقعت للبخارى عالية من حديث
مجاهد فإنه رواها عن أبى نعيم عن سيف هذا عن مجاهد ولم أر له عنده من أفراده عن مجاهد غير الرابع ،
وقد ذكرت أنه أخرج شاهده والله أعلم ، وروى له الباقون إلا الترمذى .
حرف الشين المعجمة
(ع ) شبابة بن سوار أبو عمرو المداثنى وثقه ابن معين وابن المدينى وابن سعد وأبو زرعة وعمان
ابن أبى شيبة وغيرهم، وقال أحمد : كتبت عنه شيئاً يسيراً قبل أن أعلم أنه يقول بالإرجاء ، وقال ابن خراش :
كان أحمد لا يرضاه وهو صدوق ، وقال الساجى نحو ذلك وزاد أنه كان داعية ، وقال أحمد بن أبى يحيى عن
أحمد بن حنبل تركته للإرجاء فقيل له فأبو معاوية كان مرجئاً فقال : كان شبابة داعية ، وقال أبو حاتم
صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال ابن عدى إنما ذمه الناس للإرجاء ، وأما فى الحديث فلا بأس به .
قلت : قد حكى سعيد بن عمرو البردعى عن أبى زرعة أن شبابة رجع عن الإرجاء ، وقد احتج به الجماعة .
(خ د س ) شبل بن عباد المكى من صغار التابعين وثقه أحمد وابن معين والدار قطنى وأبو داود وزاد كان
يرى القدر . قلت : له فى البخارى حديثان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد بمتابعة ورقاء بن عمر وروى له
أبو داود والنسائى . (خ س ) شبيب بن سعيد الحبطى أبو سعيد البصرى وثقه ابن المدينى وأبو زرعة
وأبو حاتم والنسائى والدار قطنى والذهلى ، وقال ابن عدى : عنده نسخة عن يونس عن الزهرى مستقيمة ،
وروى عنه ابن وهب أحاديث مناكير فكأنه لما قدم مصر حدث من حفظه فغلط وإذا حدث عنه ابنه أحمد
فكأنه شبيب آخر لأنه يجوَّد عنه . قلت : أخرج البخارى من رواية ابنه عن يونس أحاديث ، ولم يخرج
من روايته عن غير يونس ولا من رواية ابن وهب عنه شيئاً . وروى له النسائى وأبو داود فى كتاب الناسخ
والمنسوخ . (ع) شجاع بن الوليد بن قيس الكوفى أبو بدر الكوفى قال أحمد: كان شيخاً صدوقاً صالحاً
قال : ولقيته يوماً مع يحيى بن معين فقال له يحيى يا كذاب فقال : إن كنت كذاباً وإلا فهتكك اللّه قال
أبو عبد الله فأظن دعوة الشيخ أدركته ، وقال أبو بكر بن أبى خيثمة عن ابن معين ثقة انتهى فكأنه كان مازحه
فما احتمل المزاح وقال ابن أبى حاتم . قلت : لأنى شجاع بن الوليد أحب إليك أو عبد الله بن بكر السهمى
قال: عبد الله لأن شجاعاً روى حديث قابوس فى العرب وهو منكر. قلت: فما قولك فى شجاع قال

- ٤٣٠ -
لين الحديث شيخ ليس بالمتقن فلا يحتج بحديثه إلا أن له عن محمد بن عمرو بن علقمة أحاديث صحاحاً وسئل
أبو زرعة عنه فقال لا بأس به وكان موصوفاً بالعبادة ووثقه أيضاً العجلى وابن نمير . قلت : ليس له عند
البخارى سوى حديث واحد فى المحصر وقد توبع شيخه فيه وهو عمر بن محمد بن زيد العمرى عن نافع
عن ابن عمر ، وروی له الباقون . (ع ) شريك بن عبد الله بن أبى نمر أبو عبد المدنى وثقه ابن سعد وأبو داود
وقال ابن معين والنسائى لا بأس به ، وقال النسائى أيضاً وابن الجارود ليس بالقوى وكان يحيى بن سعيد
القطان لا يحدث عنه ، وقال الساجى : كان يرمى بالقدر وقال ابن عدى إذا روى عنه ثقة فلا بأس بروايته .
قلت : احتج به الجماعة إلا أن فى روايته عن أنس لحديث الإسراء مواضع شاذة كما ذكرنا ذلك فى آخر
الفصل الماضى . (ع ) شيبان بن عبد الرحمن النحوى أحد الأثبات قال أحمد بن حنبل : ثبت فى كل المشايخ ،
وقال ابن معين هو أحب إلى فى قتادة من معمر ، وقال أيضاً هو ثقة صاحب كتاب ، وقال أيضاً ثقة فى كل
شىء ووثقه النسائى والعجلى وابن سعد والترمذى والبزار ، وقال الساجى : صدوق عنده مناكير وأحاديث
عن الأعمش تفرد بها وقرأت بخط الذهبى فى الميزان قال أبو حاتم صالح الحديث لا يحتج به . قلت : وهو
وهم فى النقل فالذی فی کتاب ابن أبى حاتم عن أبيه کوفی حسن الحدیث صالح یکتب حديثه وكذا نقل الباجى
عنه وكذا هو فى تهذيب الكمال وهو الصواب ، وأما قول الساجى فهو معارض بقول أحمد بن حنبل أنه ثبت
فى كل المشايخ ومع ذلك فلم أر فى البخارى من حديثه عن الأعمش شيئاً لا أصلا ولا استشهاداً نعم أخرج له
أحاديث من روايته عن يحيى بن أبى كثير ومنصور بن المعتمر وقتادة وفراس بن يحيى وزياد بن علاقة وهلال
الوزان واعتمده الجماعة كلهم . والله أعلم .
حرف الصاد
(ع ) صالح بن حىّ حيان وحى لقب له ، وقيل هو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان ، وقد
ينسب إلى جده فيقال صالح بن حى أو صالح بن حيان وهو والد الحسن بن حى الفقيه المشهور وأخيه على
قال : ابن عيينة كان خيراً من ابنيه ووثقه أحمد وابن معين والنسائى والعجلى وقال روى عن الشعبى أحاديث
يسيرة وقال فى موضع آخر يكتب حديثه وليس بالقوى . قلت : هكذا وقع فى تهذيب الكمال أن العجلى
ذكره فى موضعين وليس كذلك بل كلامه الأول فى صاحب الترجمة ولم أر لأحد قط فيه كلاماً بل قال
أحمد بن حنبل أنه ثقة ثقة وهذا من أرفع صيغ التعديل ، وأما كلام العجلى الأخير فقاله فى صالح بن حيان
القرشى وهذان رجلان يشتبهان كثيراً حتى يظن أنهما رجل واحد لأنهما متعاصران من بلدة واحدة وإذ نسب
ابن حى إلى جده باسمه صار صالح بن حيان فأشكل بصالح بن حيان القرشى وقد وقع فى صحيح البخارى
فى كتاب العلم من طريق المحاربى عن صالح بن حيان عن الشعبى حديث فظن غير واحد من الكبار منهم
الدار قطنى أنه القرشى وليس به بل هو صاحب الترجمة لأنه معروف بالرواية عن الشعبى دون القرشى وأيضاً
فالحديث المذكور قد أخرجه البخارى فى أربعة مواضع أخرى من رواية صالح بن حى عن الشعبى به وقد
احتج الجماعة بابن حى . (خ م د ت س ) صخر بن جويرية أبو نافع وثقه أحمد بن حنبل والذهلى وابن سعد

- ٤٣١ -
وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائى لا بأس به وقال أبو داود تكلم فيه وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين
ليس بالمتروك وإنما يتكلم فيه لأنه يقال إن كتابه سقط قال : ورأيت فى كتاب على يعنى ابن المدينى عن
يحيى بن سعيد ذهب كتاب محضر فبعث إليه من المدينة . قلت : له فى البخارى سبعة أحاديث وحديث معلق
وحديث آخر متابعة واحتج به الباقون إلا ابن ماجه .
حرف الطاء
(غ) طارق بن عبد الرحمن البجلى الأحمسى الكوفى ، قال يحيى بن سعيد يجرى مع إبراهيم بن مهاجر
مجری واحداً وليس عندى بأقوى من ابن حرملة ، وقال أحمد ليس حديثه بذاك هو دون مخارق ، وقال
أبو حاتم لا بأس به يكتب حديثه يشبه حديثه حديث مخارق ووثقه ابن معين والعجلى والنسائى . قلت :
ما له فى البخارى سوى حديث واحد رواه عن سعيد بن المسيب عن أبيه فى ذكر السحرة واحتج به الباقون .
(ع ) طلحة بن نافع أبو سفيان الواسطى ويقال المكى صاحب جابر قال أحمد والنسائى ليس به بأس ،
وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين ليس بشىء وقال أبو حاتم أبو الزبير أحب إلى منه ، وقال ابن عدى
أحاديث الأعمش عنه مستقيمة وقال ابن عيينة حديثه عن جابر صحيفة وقال شعبة لم يسمع من جابر إلا أربعة
أحاديث وكذا قال ابن المدينى فى العلل عن معلى بن منصور عن ابن أبى زائدة مثله . قلت : ما أخرج له
البخارى عن جابر غير أربعة أحاديث وهو مقرون فيها عنده بغيره منها حديثان فى الأشربة وثالث فى الفضائل
قرنه فيها بأبى صالح ، ومنها حديث فى تفسير سورة الجمعة قرنه فيه بسالم بن أبي الجعد واحتج به الباقون .
(خ م د س ق) طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبى عياش الأنصارى الزرقى وثقه يحيى بن معين وعثمان بن أبى
شيبة وأبو داود وقال أحمد مقارب الحديث ، وقال أبو حاتم ليس بالقوى وقال يعقوب بن شيبة ضعيف
جداً. قلت : له فى البخارى حديث واحد فى الحج بمتابعة سليمان بن بلال كلاهما عن يونس بن يزيد .
(خ (١) طلق بن غنام الكوفى من كبار شيوخ البخارى وثقه ابن سعد والعجلى وعثمان بن أبى شيبة وابن نمير
والدار قطنى ، وقال أبو داود صالح وشذ ابن حزم فضعفه فى المحلى بلا مستند واحتج به أصحاب السنن .
حرف العين
(ع ) عاصم بن أبى النجود المقرى أبو بكر واسم أبى النجود بهدلة فى قول الجمهور وقال عمرو
ابن على بهدلة اسم أمه قال أحمد بن حنبل كان رجلا صالحاً وأنا أختار قراءته والأعمش أحفظ منه ، وقال
يعقوب بن سفيان فى حديثه اضطراب وهو ثقة وقال أبو حاتم محله والصدق وليس محله أن يقال هو ثقة
ولم يكن بالحافظ وقد تكلم فيه ابن علية وقال العقيلى لم يكن فيه إلا سوء الحفظ وقال البزار لا نعلم أحداً ترك
حديثه مع أنه لم يكن بالحافظ . قلت : ما له فى الصحيحين سوى حديثين كلاهما من روايته عن زر
ابن حبيش عن أبى بن كعب قرنه فى كل منهما بغيره فحديث البخارى فى تفسير سورة المعوذتين وله فى
البخارى موضع آخر معلق فى الفتن وروى له الباقون . (ع ) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن

- ٤٣٢ -
البصرى من صغار التابعين قدمه شعبة فى أبى عثمان النهدى على قتادة وعدَّ سفيان الثورى رابع أربعة من
الحفاظ أدركهم ووصفه بالثقة والحفظ أحمد بن حنبل فقيل له إن يحيى القطان يتكلم فيه فعجب ووثقه
ابن معين والعجلى وابن المدينى وابن عمار والبزار وقال أبو الشيخ سمعت عبدان يقول ليس فى العواصم
أثبت منه ، وقال ابن إدريس رأيته أتى السوق فقال اضربوا هذا أقيموا هذا فلا أروى عنه شيئاً وتركه
وهيب لأنه أنكر بعض سيرته . قلت : كان يلى الحسبة بالكوفة قاله ابن سعد وقد احتج به الجماعة .
(خ س ق) عاصم بن على بن عاصم بن صهيب الواسطى قال أحمد ما كان أصح حديثه عن شعبة والمسعودى ،
وقال أيضاً ما أقل خطأه وقال المروزى قلت لأحمد إن يحيى بن معين يقول كل عاصم فى الدنيا ضعيف قال
ما أعلم فى عاصم بن على إلا خيراً كان حديثه صحيحاً وضعفه ابن معين والنسائى وأورد له ابن عدى أحاديث
قليلة عن شعبة فقال لا أعلم شيئاً منكراً إلا هذه الأحاديث ولم أر بحديثه بأساً وقال العجلى شهدت مجلس
عاصم بن على فحزر من شهده فكانوا مائة ألف وستين ألفاً وكان ثقة ووثقه ابن سعد . قلت : روى عنه
البخارى قليلا عن عاصم بن محمد بن زيد وروى فى كتاب الحدود عن رجل عنه عن ابن أبى ذئب حديثاً
واحداً وروى له الترمذى وابن ماجه . (ع ) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصارى المدنى من صغار
التابعين وثقه ابن معين والنسائى وأبو زرعة وابن سعد والبزار وآخرون وشذ عبد الحق فقال فى الأحكام
هو ثقة عند ابن معين وأبى زرعة وضعفه غيرهما وأنكر ذلك عليه ابن القطان فقال بل هو ثقة مطلقاً ولا أعرف
أحداً ضعفه ولا ذكره فى الضعفاء. قلت: وهو كما قال وقد احتج به الجماعة . (ع ) عامر بن واثلة أبو الطفيل
الليثى المكى أثبت مسلم وغيره له الصحبة ، وقال أبو على بن السكن روى عنه رؤيته لرسول اللّه صلى اللّه عليه
وسلم من وجوه ثابتة ولم يرو عنه من وجه ثابت سماعه ، وروى البخارى فى التاريخ الأوسط عنه أنه قال
أدركت ثمان سنين من حياة النبى صلى الله عليه وسلم وقال ابن عدى له صحبة وكان الخوارج يرمونه باتصاله
بعلى وقوله بفضله وفضل أهل بيته وليس بحديثه بأس ، وقال ابن المدينى . قلت لجرير : أكان مغيرة يكره
الرواية عن أبى الطفيل؟ قال نعم. وقال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه مكى ثقة وكذا قال ابن سعد وزاد
كان متشيعاً . قلت : أساء أبو محمد بن حزم فضعف أحاديث أبى الطفيل وقال كان صاحب راية المختار
الكذاب وأبو الطفيل صحابى لا شك فيه ولا يؤثر فيه قول أحد ولا سيما بالعصبية والهوى ولم أر له فى صحيح
البخاری سوی موضع واحد فى العلم رواه عن علی وعنه معروف بن خربوذ ، وروی لہ الباقون .(خ د
س ق ) عباد بن راشد التميمى الحبطى البصرى وثقه العجلى وأحمد بن حنبل وضعفه يحيى القطان وأبو داود
والنسائى، وقال أبو حاتم صالح وأنكر على البخارى إدخاله إياه فى الضعفاء . قلت : له فى الصحيح حديث
واحد فى تفسير سورة البقرة بمتابعة يونس له عن الحسن البصرى عن معقل بن يسار ، وروى له أصحاب
السنن إلا الترمذى . (ع ) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبى صفرة أبو معاوية وثقه ابن معين
وأبو داود والنسائى والعجلى وغيرهم ، وقال أبو حاتم لا يحتج بحديثه ، وقال ابن سعد كان ثقة وربما غلط
وقال مرة ليس بالقوى . قلت : ليس له فى البخارى سوى حديثين أحدهما فى الصلاة عن أبى جمرة عن
ابن عباس حديث وفد عبد القيس بمتابعة شعبة وغيره ، والثانى فى الاعتصام عن عاصم الأحول بمتابعة إسماعيل

- ٤٣٣ -
ابن زكريا واحتج به الباقون . (ع ) عباد بن العوام بن عمر أبو سهل الواسطى قال ابن معين وأبو حاتم
والعجلى وأبو داود والنسائى ثقة وقال ابن سعد ثقة وكان يتشيع وقال الأثرم عن أحمد مضطرب الحديث
عن سعيد بن أبى عروبة . قلت : لم يخرج له البخارى من روايته عن سعيد شيئاً واحتج به هو والباقون .
(خ ت ق ) عباد بن يعقوب الرواجنى الكوفى أبو سعيد رافضى مشهور إلا أنه كان صدوقاً وثقه أبو حاتم ،
وقال الحاكم كان ابن خزيمة إذا حدث عنه يقول حدثنا الثقة فى روايته المتهم فى رأيه عباد بن يعقوب ، وقال
ابن حبان كان رافضياً داعية وقال صالح بن محمد كان يشتم عثمان رضى الله عنه . قلت: روى عنه البخارى
فى كتاب التوحيد حديثاً واحد مقروناً وهو حديث ابن مسعود أى العمل أفضل ، وله عند البخارى طرق
أخرى من رواية غيره . (خ ) عباس بن الحسين القنطرى . قال ابن أبى حاتم عن أبيه مجهول . قلت :
إن أراد العين فقد روى عنه البخارى وموسى بن هارون الحمال والحسن بن على المعمرى وغيرهم ، وإن
أراد الحال فقد وثقه عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سألت أبى عنه فذكره بخير وله فى الصحيح حديثان قرنه
فى أحدهما وتوبع فى الآخر . (خ م س) عباس بن الوليد النرسى أبو الفضل البصرى ابن عم عبد الأعلى بن
حماد وثقه ابن معين ورجحه على عبد الأعلى وقال أبو حاتم شيخ يكتب حديثه وكان على بن المدينى يتكلم
فيه ووثقه الدار قطنى. قلت : روى عنه البخارى ولم يكثر عنه ومسلم وروى له النسائى . (ع) عبد الله
ابن بريدة بن الحصيب الأسلمى أبو سهل المروزى مشهور فى التابعين وثقه ابن معين والعجلى وأبو حاتم
وقال الأثرم عن أحمد أما سليمان بن بريدة فليس فى نفسى منه شىء ، وأما عبد اللّه ثم سكت وقال البغوى
عن محمد بن على الجوزجانى عن أحمد أنه ضعيف فيما يروى عن أبيه ، وقال إبراهيم الحربى عبد اللّه أشهر
من سلمان ولم يسمعا من أبيهما وفيما روى عبد الله عن أبيه أحاديث منكرة وسليمان أصح حديثاً . قلت:
ليس له فى البخارى من راويه عن أبيه سوى حديث واحد ووافقه مسلم على إخراجه . (ع ) عبد الله
إبن جعفر بن غيلان الرقى أبو عبد الرحمن أدركه البخارى بعدما تغير فروى عن الفضل بن يعقوب الرخامى
عنه حديثاً واحداً ، وروی له الباقون ، وقال أبو حاتم وابن معین والعجلی ثقة وقال النسائى ليس به بأس
قبل أن يتغير ، وقال هلال بن العلاء ذهب بصره سنة ست عشرة وتغير سنة ثمان عشرة ومات سنة عشرين
ومائتين . (ع ) عبد الله بن ذكوان أبو الزناد المدنى أحد الأئمة الأثبات الفقهاء وثقه الناس ويقال إن مالكاً
كرهه لأنه كان يعمل للسلطان وقال ربيعة الرأى أنه ليس بثقة . قلت : لم يلتفت الناس إلى ربيعة فى ذلك
للعداوة التى كانت بينهما بل وثقوه وكان سفيان الثورى يسميه أمير المؤمنين واحتج به الجماعة . (خ س ق)
عبد الله بن رجاء الغدانى البصرى قال أبو حاتم كان ثقة رضياً ، وقال ابن معين ليس به بأس وقال عمرو
ابن على الفلاس كان كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة . قلت : قد لقيه البخارى وحدث عنه بأحاديث
يسيرة ، وروى أيضاً عن محمد عنه أحاديث أخرى ، وروى له النسائى وابن ماجه . (خ د س ) عبد الله
ابن سالم الأشعرى الحمصى وثقه النسائى والدار قطنى وذمه أبو داود من جهة النصب ، روى له البخارى
حديثاً واحداً فى المزارعة وعلق له غيره وروى له أبو داود والنسائى . (ع ) عبد الله بن سعيد بن أبى هند
المدنى أبو بكر وثقه أحمد وابن معين وأبو داود والعجلى ويعقوب بن سفيان وعلى بن المديني وآخرون ،
( م - •• • المقدمة)

- ٤٣٤ -
وقال أبو حاتم ضعيف الحديث ، وقال أبو بكر بن خلاد سألت يحيى القطان عنه فقال كان صالحاً يعرف
وينكر . قلت : احتج به الجماعة ، (خ د ت ق ) عبد الله بن صالح الجهنى أبو صالح كاتب الليث لقيه
البخارى وأكثر عنه وليس هو من شرطه فى الصحيح ، وإن كان حديثه عنده صالحاً فإنه لم يورد له فى كتابه
إلا حديثاً واحداً وعلق عنه غير ذلك على ما ذكر الحافظ المزى وغيره ، وكلامهم فى ذلك متعقب بما سيأتى
وعلق عن الليث بن سعد شيئاً كثيراً كله من حديث أبى صالح عن الليث وقد وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث
فيما حكاه أبو حاتم ، قال سمعته يقول أبو صالح ثقة مأمون ، وقد سمع من جدی حديثه وكان أبى يحضه على
التحديث قال وسمعت أبا الأسود النضر بن عبد الجبار وسعيد بن عفير يثنيان عليه ، وقال سعد بن عمرو
البردعى . قلت لأبى زرعة أبو صالح كاتب الليث فضحك وقال حسن الحديث قلت فإن أحمد يحمل عليه
قال وشىء آخر وقال ابن عبد الحكم سمعت أبى وقيل له إن يحيى بن بكير يقول فى أبى صالح فقال قل له
هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده رجل كان يخرج معه إلى الأسفار وإلى الريف وهو كاتبه فينكر على
هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره ، وقال الذهلى شغلنى حسن حديثه عن الاستكثار من سعيد بن عفير ،
وقال يعقوب بن سفيان حدثنى أبو صالح الرجل الصالح ، وقال عبد الله بن أحمد سألت أبى عنه فقال كان
فى أول أمره متماسكاً ثم فسد بآخرة ، وقال أيضاً ذکرته لأبی فکرهه وقال إنه روی عن اللیث عن ابن أبى
ذئب وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبى ذئب وقال أبو حاتم سمعت ابن معين يقول أقل أحوال أبى صالح
أنه قرأ هذه الكتب على الليث ويمكن أن يكون ابن أبى ذئب كتب إلى الليث بهذا الدرج وقال صالح جزرة
كان ابن معين يوثقه وعندى أنه يكذب فى الحديث وقال على بن المدینی ضربت على حديثه ، وقال النسائى
ليس بثقة وقال أبو حاتم الأحاديث التى أخرجها أبو صالح فى آخر عمره فأنكروها عليه أرى أن هذا مما افتعل
خالد بن نجیح و کان أبو صالح یصحبه و کان أبو صالح سليم الناحية و کان خالد بضع الحدیث فی کتب الناس
ولم یکن أبو صالح یروی الكذب بل كان رجلا صالحاً ، وقال ابن حبان کان صدوقاً فى نفسه وروى منا كير
وقعت فى حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه فى داره فيتوهم
عبد الله أنه خطه فيحدث به ، وقال ابن عدى كان مستقيم الحديث إلا أنه يقع فى أسانيده ومتونه غلط
ولا يتعمد الكذب . قلت : ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه فى الأول كان مستقيما ثم طرأ عليه فيه تخليط
فمقتضى ذلك أن ما يجىء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين والبخارى وأبى زرعة وأبى حاتم فهو
من صحيح حديثه وما يجىء من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه والأحاديث التى رواها البخارى عنه فى الصحيح
بصيغة حدثنا أو قال لى أو قال المجردة قليلة أحدها فى كتاب التفسير فى تفسير سوة الفتح قال حدثنا عبد الله
حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة فذكر حديث عبد الله بن عمرو فى تفسير قوله تعالى : إنا أرسلناك شاهداً
الآية. وعبد الله هذا هو أبو صالح لأن البخارى رواه فى كتاب الأدب المفرد فقال حدثنا عبد الله بن صالح
وهو كاتب الليث فيما جزم به أبو على الغسانى . ثانيها : فى الجهاد قال حدثنا عبد الله حدثنا عبد العزيز
ابن أبى سلمة فذكر حديث ابن عمر فى القول عند القفول من الحج وعبد الله هو أبو صالح كما جزم به أبو على
الغسانى . ثالثها : فى البيوع قال البخارى وقال الليث حدثنا جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن

- ٤٣٥ -
أبى هريرة فى قصة الرجل الذى أسلف الألف دينار وقال بعده حدثنى عبد الله بن صالح حدثنا الليث بهذا
هكذا وقع فى روايتنا من طريق أبى الوقت وفى غيرها من الروايات . رابعها : فى الأحكام قال البخارى
عقب حديث قتيبة عن الليث عن يحيى بن سعيد فى حديث أبى قتادة فى القتيل يوم حنين قال البخارى وقال لى
عبد الله عن اللیث یعنی بهذا الإسناد وفى هذا الحديث فقام النبى صلى الله عليه وسلم فأداه هكذا هو فى روايتنا
من طريق أبى ذر عن الكشميهنى . خامسها : فى كتاب الزكاة عقب حديث ابن عمر فى المسئلة قال فى آخره
وزادنى عبد الله بن صالح عن الليث يعنى بسنده فيشفع ليقضى بين الخلق ، وعنده سادس : فى تفسير
سورة الأحزاب حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثنى ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبى سعيد
فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وقال فى آخره وقال أبو صالح عن الليث على محمد وعلى آل محمد ،
وعنده سابع : فى الاعتصام ، قال حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن عقيل عن الزهرى عن عبيد الله عن أبى
هريرة لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفر من كفر من العرب الحديث وفيه قال أبو بكر لو منعونى
عقالا الحدیث قال فى آخره ؛ قال لى ابن بکیر وعبد الله عن الليث عناقاً وهو أصح ، وفی الکتاب عن أبى
صالح موضع ثامن : وهو قوله فى صفة الصلاة حدثنا يحيى بن بکیر حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب
أخبرنى أبو بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة
يكبر حين يقوم ، ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو
قائم ربنا لك الحمد ، قال عبد الله بن صالح عن الليث ولك الحمد ثم يكبر حين يسجد وفيه موضع تاسع:
فى صفة الصلاة أيضاً قال حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن خالد عن سعيد هو ابن أبى هلال عن محمد
ابن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فذكروا صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال أبو حميد الساعدى أنا كنت أحفظكم لصلاته رأيته إذا كبر
جعل يديه حذاء منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود
كل فقار فى مكانه الحديث وقال بعده قال أبو صالح عن الليث كل فقار ، وأما التعليق عن الليث من رواية
عبد الله بن صالح عنه فكثير جداً وقد عاب ذلك الإسماعيلى على البخارى وتعجب منه كيف يحتج بأحاديثه
حيث يعلقها فقال هذا عجيب يحتج به إذا كان منقطعاً ولا يحتج به إذا كان متصلا وجواب ذلك أن البخارى
إنما صنع ذلك لما قررناه أن الذى يورده من أحاديثه صحيح عنده قد انتقاه من حديثه لكنه لا يكون على شرطه
الذى هو أعلى شروط الصحة فلهذا لا يسوقه مساق أصل الكتاب وهذا اصطلاح له قد عرف بالاستقراء
من صنيعه فلا مشاحة فيه والله أعلم . (ع) عبد الله بن عبيدة الربذى، قال يعقوب بن شيبة والنسائى
والدار قطنى وغيرهم ثقة ، وقال ابن أبى خيثمة سألت ابن معين عنه فقال هو أخو موسى ولم يرو عنه غير
أخيه موسى وحديثهما ضعيف. قلت : بل أخرج البخارى حديثه من طريق صالح بن كيسان عنه عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس فى قول النبى صلى الله عليه وسلم رأيت أنه وضع فى يدى سواران من
ذهب الحديث قال البحارى فى المغازى حدثنا سعيد بن محمد الجرمى حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا
أبى عن صالح به ، ورواه النسائى فى الرؤيا قال حدثنا أبو داود الحرانى حدثنا يعقوب بن إبراهيم عن صالح
مثله لكنه قال عن صالح عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأسقط عبد الله بن عبيدة ورواه البخارى فى المغازى

- ٤٣٦ -
أيضاً من طريق أخرى عن ابن عباس عن أبى هريرة مطولا . (ع) عبد الله ابن عمرو بن أبى الحجاج
أبو معمر المقعد البصرى وثقه ابن معين وعلى بن المدينى وأبو داود والعجلى وأبو حاتم وأبو زرعة والأئمة
كلهم لكن قال العجلى وابن خراش وغير واحد أنه كان يرى القدر زاد أبو داود لكنه كان لا يتكلم فيه
وقد روى عنه البخارى وأبو داود وروى له الباقون بواسطة . (خ ء ١) عبد الله بن العلاء بن زبر الربعى
الدمشقى وثقه ابن معين ودحيم وأبو داود وابن سعد ويعقوب بن شيبة والفلاس والدارقطنى وجمهور الأئمة ،
وقال أحمد بن حنبل مقارب الحديث وشذ أبو محمد بن حزم فقال ضعيف . قلت : له فى البخارى حديثان
أحدهما فى تفسير سورة الأعراف بمتابعة زید بن واقد كلاهما عن بسر بن عبيد الله والآخر فى الجزية وروی له
أصحاب السنن . (ع ) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى أبو محمد الكوفى كان أكبر
من عمه محمد بن عبد الرحمن قال النسائى ثقة ثبت وقال ابن خراش والحاكم هو أوثق آل بيته ، وقال العجلى
وابن معين ثقة وزاد ابن معين وكان يتشيع وقال ابن المدينى هو عندى منكر وقال إبراهيم الحربى لم يسمع
من جده . قلت : حديثه عنه فى الصحيحين ففى البخارى فى أحاديث الأنبياء من طريق أبى فروه الهمدانى
حدثنى عبد الله بن عيسى سمع عبد الرحمن بن أبى ليلى قال لقيبى كعب بن عجرة فذكر الحديث فى الصلاة
على النبى صلى الله عليه وسلم وأورده فى الصلاة أيضاً وتابعه عليه عنده الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن وله عنده
حديث آخر فى الصيام بمتابعة مالك وابراهيم بن سعد كلهم عن الزهرى فى صوم أيام التشريق المتمتع
وليس له فى البخارى غير هذين الحديثين. (خ م د س ق ) عبد الله بن أبى لبيد المدنى أبو المغيرة وثقه
أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائى والعجلى وقال الدراوردى كان يرمى بالقدر فلم يصلّ عليه صفوان بن
سليم لما أن مات وقال ابن سعد كان من العباد وكان يقول بالقدر وقال العقيلى يخالف فى بعض حديثه .
قلت : ليس له فى البخارى سوى حديث واحد فى الصيام بمتابعة محمد بن عمرو وسليمان الأحول ثلاثتهم
عن أبى سلمة عن أبى سعيد فى الاعتكاف ، وروى له الباقون سوى الترمذى . (خ ت ق) عبد الله بن المثنى
ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصارى وثقه العجلى والترمذى واختلف فيه قول الدار قطنى وقال ابن معين
وأبو زرعة وأبو حاتم صالح وقال النسائى ليس بالقوى وقال الساجى فيه ضعف ولم يكن من أهل الحديث
وروى مناكير ، وقال العقيلى لا يتابع على أكثر حديثه . قلت : لم أر البخارى احتج به إلا فى روايته
عن عمه ثمامة فعنده عنه أحاديث وأخرج له من روايته عن ثابت عن أنس حديثاً توبع فيه عنده وهو فى
فضائل القرآن وأخرج له أيضاً فى اللباس عن مسلم بن إبراهيم عنه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر فى النهى
عن الفزع بمتابعة نافع وغيره عن ابن عمر وروی له الترمذى وابن ماجه . (خ د ق ) عبد الله بن محمد
ابن أبى الأسود حميد بن الأسود البصرى أبو بكر وقد ينسب إلى جده فيقال أبو بكر بن أبى الأسود قال يحيى
ابن معين ما أرى به بأساً ولكنه سمع من أبى عوانة وهو صغير ، وقال ابن أبى خيثمة كان يحيى بن معين
سيئ الرأى فيه . قلت : روى عنه البخارى وأبو داود وروى الترمذى عن البخارى عنه لكن ما أخرج
له عن أبى عوانة أحد منهم وهو ابن أخت عبد الرحمن بن مهدى وقال الخطيب كان حافظاً متقناً . (ع)
عبد الله بن أبى نجيح المكى وثقه أحمد وابن معين والنسائى وأبو زرعة وقال أبو حاتم إنما يقال فيه من أجل

- ٤٣٧ -
القدر وهو صالح الحديث، وقال أحمد بن حنبل هو وأصحابه قدرية وقال العجلى ثقة كان يرى القدر وذكره
النسائى فيمن كان يدلس. قلت : احتج الجماعة به . (ع ) عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصرى السامى
وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائى والعجلى وابن نمير وغيرهم وكان ممن سمع من سعيد بن أبى عروبة قبل
اختلاطه وقال أحمد بن حنبل كان يرمى بالقدر وقال ابن حبان فى الثقات كان متقناً وكان لا يدعو إلى القدر
وقال محمد بن سعد لم يكن بالقوى . قلت : هذا جرح مردود غير مبين ولعله بسبب القدر ، وقد احتج
به الأئمة كلهم . ( خ م د س ت ) عبد الحميد بن أبى أويس عبد الله بن اللّه بن أويس الأصبحى
أبو بكر الأعشى أخو إسماعيل وكان الأكبر وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان والدار قطنى وضعفه النسائى ،
وقال الأزدى فى ضعفائه أبو بكر الأعشى يضع الحديث فكأنه ظن أنه آخر غير هذا وقد بالغ أبو عمر
ابن عبد البر فى الرد على الأزدى فقال هذا رجم بالظن الفاسد وكذب محض إلى آخر كلامه . قلت :
احتج به الجماعة إلا ابن ماجه . (خ م د ت ق) عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحيى الحمانى الكوفى لقبه
بشميز قال ابن معين كان ثقة ولكنه ضعيف العقل وقال النسائى ثقة وقال مرة ليس بالقوى وقال أبو داود
كان داعية إلى الإرجاء وضعفه ابن سعد والعجلى . قلت : إنما روى له البخارى حديثاً واحداً فى فضائل
القرآن من روايته عن بريد بن عبد الله بن أبى بردة عن أبى بردة عن أبى موسى فى قول النبى صلى اللّه
عليه وسلم لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود وهذا الحديث قد رواه مسلم من طريق أخرى عن أبى بردة
عن أبى موسى فلم يخرج له إلا ما له أصل والله أعلم . وروى له الباقون سوی النسائى . (خ م د س ق)
عبد ربه بن نافع الكنانى أبو شهاب الخياط الكوفى نزيل المدائن قال على بن المدينى عن يحيى بن سعيد لم يكن
بالحافظ ، قال ولم يرضى يحيى أمره وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ما بحديثه بأس وقال ابن معين والعجلى
وابن سعد والبزار وابن نمير وغيرهم ثقة ، وقال يعقوب بن شيبة : تكلموا فى حفظه ، وقال النسائى ليس
بالقوى . وقال الساجى : صدوق بهم فى بعض حديثه . قلت : احتج الجماعة به سوى الترمذى والظاهر
إن تضعيف من ضعفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه كأبى عوانة وأنظاره . (خ ( ١) عبد الرحمن
ابن ثروان أبو قيس الأودى مشهور بكنيته وثقه ابن معين والعجلى والدار قطنى . وقال أحمد : يخالف فى
أحاديث وقال أبو حاتم ليس بقوى وقال النسائى ليس به بأس . قلت : له فى الفرائض من صحيح البخارى
حديثان كلاهما من روايته عن هزيل بن شرحبيل عن ابن مسعود أحدهما أن أهل الإسلام لا يسيبون الحديث
موقوف والآخر سئل أبو موسى عن ابنة وبنت ابن وأخت الحديث ، وروى له الأربعة . (ع ) عبد الرحمن
ابن جابر بن عبد الله الأنصارى وثقه العجلى والنسائى وغير هما وقال ابن سعد فى روايته ورواية أخيه ضعف
وليس يحتج بهما . قلت : ليس له فى البخارى سوى حديث واحد ، وقد تقدم الكلام عليه فى الفصل الذى
قبله فى الحديث المائة وروى له الباقون . (خ ت) عبد الرحمن بن حماد بن شعيب الشعينى بالثاء المثلثة أبو سلمة
البصرى من كبار شيوخ البخارى قال أبو زرعة : لا بأس به ووثقه الدار قطنى ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوى.
قلت : روى عنه البخارى حديثاً واحداً فى الجنائز عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن أم عطية أمرنا
أن نخرج الحيض الحديث ، وقد تابعه عليه يزيد بن هارون عند النسائى وهو مشهور عن محمد بن سيرين

- ٤٣٨-
من طرق أخرى عند البخارى أيضاً وغيره ، وروى له الترمذى . ( خ م س ق ) عبد الرحمن بن خالد
ابن مسافر الفهمى صاحب الزهرى وثقه العجل والنسائى والذهلى والدار قطنى وقرنه النسائى بابن أبى ذئب
من أصحاب الزهرى وقال أبو حاتم صالح وقال زكريا الساجى صدوق عندهم وله مناكير . قلت :
احتج به الجماعة إلا الترمذى. (خ م د ت ق) عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر
الأنصارى المعروف بابن الغسيل والغسيل هو حنظلة قتل يوم أحد شهيداً وهو جنب فغسلته الملائكة وعبد الرحمن
من صغار التابعين وثقه ابن معين والنسائى وأبو زرعة والدار قطنى وقال النسائى : مرة ليس به بأس ومرة
ليس بالقوى وقال ابن حبان كان يخطئ ويهم كثيراً مرّض القول فيه أحمد ويحيى وقالا صالح وقال الأزدى
ليس بالقوى عندهم وقال ابن عدى هو ممن يعتبر حديثه ويكتب . قلت : تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره
ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به الجماعة سوى النسائى . (ع) عبد الرحمن بن شريح بن عبد الله
ابن محمود المعافرى أبو شريح الإسكندرانى وثقه أحمد وابن معين والنسائى وأبو حاتم والعجلى ويعقوب
ابن سفيان وشذ ابن سعد فقال: منكر الحديث . قلت : ولم يلتفت أحد إلى ابن سعد فى هذا فإن مادته
من الواقدى فى الغالب والواقدى ليس بمعتمد ، وقد احتج به الجماعة . (خ ت دس) عبد الرحمن بن عبد الله
ابن دينار المدنى قال : الدورى عن ابن معين فى حديثه عندى ضعف ، وقد حدث عنه يحيى القطان ويكفيه
رواية يحي عنه وقال عمرو بن على لم أسمع عبد الرحمن بن مهدى يحدث عنه قط ، وقال أبو حاتم يكتب
حديثه ولا يحتج به ، وقال ابن المدينى صدوق ، وقال الدار قطنى : خالف فيه البخارى الناس وليس هو
بمتروك وذكره ابن عدى فى الكامل وأورد له أحاديث ، وقال بعض ما يرويه منكر مما لا يتابع عليه وهو
فى جملة من يكتب حديثه من الضعفاء . قلت : احتج به البخارى كما قال الدار قطنى وأبو داود والنسائى
والترمذى ، وقد تقدم ذكر الحديث الذى استنكر منه مما خرج عنه البخارى ، وهو التاسع والثلاثون من
الفصل الذى قبل هذا . (خ د س ق) عبد الرحمن بن عبد اللّه البصرى ، أبو سعيد مولى ابن هاشم البصرى
نزيل مكة مشهور بكنيته وثقه ابن معين وقال أبو حاتم كان أحمد يرضاه وما كان به بأس ، وقال العقيلى
عن أحمد كان كثير الخطأ ، وقال الساجى : كان يهم فى الحديث . قلت : أخرج له البخارى فى الوصايا
حديثاً واحداً من روايته عن محضر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر فى صدقة عمر بن الخطاب رضى الله عنه ،
وقد أخرجه من رواية ابن عون وغيره عن نافع فتبين أنه ما أخرج له إلا فى المتابعة ، وروى له أبو داود
فى فضائل الأنصار والنسائى وابن ماجه . (١٠) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود
الكوفى المسعودى مشهور من كبار المحدثين إلا أنه اختلط فى آخر عمره وقال أحمد وغيره : من سمع منه
بالكوفة قبل أن يخرج إلى بغداد فسماعه صحيح . قلت : علم المزى عليه علامة تعليق البخارى ولم أر له
عنده شيئاً معلقاً ، نعم له ذكر فى زيادة فى حديث الاستسقاء ، قال البخارى : حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا
سفيان عن عبد الله بن أبى بكر سمع عباد بن تميم عن عمه قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقى
ويستقبل القبلة فصلى ركعتين وقلب رداءه قال سفيان : وأخبرنى المسعودى عن أبى بكر قال جعل اليمين
على الشمال انتهى فهذه زيادة موصولة فى الخبر وإنما أراد البخارى أصل الحديث على عادته فى ذلك .

- ٤٣٩ -
وروى له الباقون سوى مسلم . (خ س ) عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة أبو بكر الخزامى ، وقد ينسب
إلى جده قوّاه أبو حاتم وضعفه أبو بكر بن أبى داود وقال ابن حبان فى الثقات : ربما خالف ، وقال الحاكم
أبو أحمد فى الكنى ليس بالمتين عندهم . قلت : روى عنه البخارى حديثين أحدهما فى أواخر صفة النبى
صلى الله عليه وسلم وهو حديث موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه فى رؤيا النبى صلى الله عليه وسلم لأبى بكر ،
وقد نزع ذنوبا أو ذنوبين الحديث ، وقد رواه فى التعبير من وجه آخر عن موسى بن عقبة ، وثانيهما فى
الأطعمة قال : حدثنا عبد الرحمن بن شيبة أخبرنى ابن أبى الفديك عن ابن أبى ذئب عن المقبرى عن أبى
هريرة رضى الله عنه كنت ألزم النبى صلى الله عليه وسلم على شبع بطنى الحديث وفيه ذكر جعفر بن أبى
طالب ، وقد أخرجه فى فضل جعفر عن أبى مصعب أحمد بن أبى بكر عن محمد بن إبراهيم بن دينار عن
ابن أبى ذئب به فتبين أنه ما احتج به وروى له النسائى . (خ د س ت) عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح
المعروف بقراد وثقه ابن المدينى وابن نمير ويعقوب بن شيبة وابن سعد ، وقال ابن معين صالح ليس به
بأس ، وقال أبو حاتم صدوق ، وقال الدار قطنى ثقة وله إفراد وقال ابن حبان فى الثقات كان يخطئ
ويتخالج فى القلب منه لروايته عن الليث عن مالك عن الزهرى عن عروة عن عائشة قصة الماليك . قلت :
أخطأ فى سنده وإنما رواه الليث عن زياد بن عجلان عن زياد مولى ابن عياش مرسلا بينه الدار قطنى
فى غرائب مالك والحاكم أبو أحمد فى الكنى وغير واحد وقال الخليلى أبو غزوان قديم ينفرد عن الليث بحديث
لا يتابع عليه يعنى هذا . قلت : ليس له فى البخارى سوى حديث واحد أخرجه فى الخلع عن محمد
ابن عبد الله بن المبارك عنه عن جرير بن حازم بمتابعة إبراهيم بن طهمان كلاهما عن أيوب عن عكرمة عن
ابن عباس فى قصة امرأة ثابت بن قيس بن شماس ، ورواه حماد بن زيد عن أيوب مرسلا وكذا خالد الواسطى
وإبراهيم بن طهمان عن خالد الحذاء ، وقد تقدم هذا الحديث فى الفصل الذى قبله وهو الحديث الثمانون ،
وروى له أبو داود والنسائى وله عند الترمذى حديث من رواية أبى موسى الأشعرى فيه ألفاظ منكرة
والله أعلم . (ع) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربى أبو محمد الكوفى وثقه ابن معين والنسائى والبزار
والدار قطنى وقال أبو حاتم صدوق إذا حدث عن الثقات ويروى عن المجبولين أحاديث منكرة فتفسد حديثه
وقال عثمان الدارمى ليس بذاك، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه بلغنا أنه كان يدلس ولا نعلمه سمع من معمر ،
وقال الباجى صدوق يهم قلت : ليس له فى البخارى سوى حديثين متابعة قد نبهنا على أحدهما فى ترجمة
زكريا بن يحيى أبى السكين وعلى الثانى فى ترجمة صالح بن حيان وروى له الجماعة . (خ (١) عبد الرحمن
ابن أبى الموالى المدنى أبو محمد وثقه ابن معين والنسائى وأبو زرعة وقال أحمد وأبو حاتم لا بأس به ، وقال
ابن خراش : صدوق ، وقال ابن عدى : مستقيم الحديث وأنكر أحمد حديثه عن محمد بن المنكدر عن جابر
فى الاستخارة ، قلت : هو من أفراده، وقد أخرجه البخارى والخطب فيه سهل ، قال ابن عدى بعد أن
أورده ، قد روى حديث الاستخارة غير واحد من الصحابة انتهى . وقد احتج به البخارى وأصحاب
السنن . (ع ) عبد الرحمن بن أبى نعم البجلى أبو الحكم الكوفى العابد وثقه ابن سعد والنسائى وقال ابن أبى

- ٤٤٠ -
خيثمة عن ابن معين ضعيف . قلت : اعتمده الشيخان وله عند البخارى ثلاثة أحاديث عن أبى هريرة
وأبی سعید وابن عمر عن كل واحد حديث واحد ، وروى له الباقون . (خ م د س) عبد الرحمن بن نمر
اليحصبى من أصحاب الزهرى قال أبو حاتم ودحيم والذهلى ما روى عنه غير الوليد بن مسلم ووثقه الذهلى
وابن البرقى ، وأبو داود وقال ابن معين ضعيف وقال أبو حاتم : ليس بالقوى . قلت : له فى الصحيحين
حديث واحد عن الزهرى متابعة ، وروى له أبو داود والنسائى . (ع ) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
الدمشفى أحد الثقات الأثبات وثقه الجمهور ، وقال الفلاس وحده ضعیف الحدیث حدث عن مكحول
أحاديث مناكير رواها عنه أهل الكوفة ، وتعقب ذلك الحافظ أبو بكر الخطيب بأن الذى روى عنه أهل
الكوفة أبو أسامة وغيره هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، وكانوا يغلطون فيقولون ابن جابر قال: فالحمل
فى تلك الأحاديث على أهل الكوفة الذين وهموا فى اسم جده وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة ، قلت :
وقد بين ما وقع لأبى أسامة وغيره من ذلك ابن أبى حاتم عن بعض شيوخه وأبو بكر بن أبى داود ، وأبوه
وأبو بكر البزار وغيرهم وابن جابر واحتج به الجماعة . (غ) عبد الرحمن بن يونس أبو مسلم المستملى قال
أبو حاتم صدوق ، وقال ابن حبان فى الثقات : كان صاعقة لا يحمد أمره ، وقال ابن سعد : استملى على
ابن عيينة ويزيد بن هارون ورحل فى طلب الحديث . قلت : روى عنه البخارى حديثاً واحداً فى الوضوء
فى مسند السائب بن يزيد بمتابعة إبراهيم بن حمزة وغيره عن حاتم بن اسماعيل . ( بخ) عبد الرزاق بن همام
ابن نافع الحميرى الصنعانى أحد الحفاظ الأثبات صاحب التصانيف وثقه الأئمة كلهم إلا العباس بن عبد العظيم
العنبرى وحده فتكلم بكلام أفرط فيه ولم يوافقه عليه أحد وقد قال أبو زرعة الدمشقى قيل لأحمد من أثبت
فى ابن جريج عبد الرزاق أو محمد بن بكر البرسانى فقال عبد الرزاق ، وقال عباس الدورى عن ابن معين
كان عبد الرزاق أثبت فى حديث معمر من هشام بن يوسف وقال يعقوب بن شيبة عن على بن المدينى قال لى
هشام بن يوسف كان عبد الرزاق أعلمنا وأحفظنا ، قال يعقوب كلاهما ثقة ثبت ، وقال الذهلى كان أيقظهم
فى الحديث وكان يحفظ وقال ابن عدى : رحل إليه ثقات المسلمين وكتبوا عنه إلا اسم نسبوه إلى التشيع
وهو أعظم ما ذموه به ، وأما الصدق فأرجو أنه لا بأس به ، وقال النسائى فيه نظر لمن كتب عنه بآخره
کتبوا عنه أحاديث منا کیر وقال الأثرم عن أحمد من سمع منه بعدما عمی فلیس بشىء وما کان فی کتبه فهو
صحيح وما ليس فى كتبه فإنه كان يلقن فيتلقن. قلت : احتج به الشيخان فى جملة من حديث من سمع منه
قبل الاختلاط وضابط ذلك من سمع منه قبل المائتين فإما بعدها فكان قد تغير وفيها سمع منه أحمد بن شبويه
فيما حكى الأثرم عن أحمد وإسحاق الديرى وطائفة من شيوخ أبى عوانة والطبرانى ممن تأخر إلى قرب الثمانين
ومائتين وروى له الباقون . (ع) عبد السلام بن حرب الملائى الكوفى أبو بكر وثقه أبو حاتم والترمذى
ويعقوب بن شيبة والدار قطنى والعجلى ، وزاد كان البغداديون يستنكرون بعض حديثه والكوفيون أعلم به
وقال ابن سعد كان فيه ضعف وقال يحيى بن معين ليس به بأس وقال أحمد بن حنبل كنا ننكر منه شيئاً كان
لا يقول حدثنا إلا فى حديث أو حديثين ، وقيل لابن المبارك فيه فقال ما تحملنى رجلى إليه . قلت :
له فى البخارى حديثان أحدهما فى الطلاق بمتابعة الأنصارى له عن هشام عن حفصة عن أم عطية فى الإحداد ،