Indexed OCR Text

Pages 101-120

- ١٠١ -
بالضم وهو أفعوعلت من انثنى الشىء انعطف قال فى الأصل كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا بفروجهم
إلى السماء .
( فصل ث و ): قوله: (ثاب رجال) أى رجعوا ، وقوله ثابت إلينا أحسابنا أى رجعت ،
وقوله مثابة أى مجتمعا وقيل معاذا. قوله: (ثوَّب بالصلاة) أى دعى إليها . قوله: (هل ثوب الكفار)
أى جوزى . قوله : (لا بأس أن يعطى الثوب بالثلث ) كذا للأكثر بالموحدة ولابن السكن والنسفى بالراء
قال عياض الثانى أشبه بسياق الباب . قلت : والأول موجه أيضاً لأنه فى النسياجة وذاك فى الزراعة . قوله :
( ثائر الرأس ) أى منتشر الشعر. قوله: ( يثور من بين أصابعه ) أى ينتشر . قوله : ( جبل ثور )
هو معروف بمكة وتور جبل آخر صغير بالمدينة خلف أحد وأنكره مصعب الزبيرى وأثبته جماعة . قوله :
( ثوى ) أى أقام ومثواه أى مقامه .
( فصل ث ى) : قوله: ( الثيب ) من تزوج وحصل له الوطء يقال للأنثى والذكر ،
وهو من ثاب يثوب كأنه من صلح لعود الوطء، وقيل لأنها ترجع بغير الوجه الذى كانت عليه من الحياء .
حرف الجيم
(فصل ج ١): قوله: (فجئت) يأتى فى ((ج ث)). قوله: ( جأشه ) بسكون الهمزة
أى قلبه . قوله : ( لها جؤار ) هو صوت البقرة ويستعمل للآدمى ، وقوله ثم إليه تجأرون أى تضجون
و تستغيثون .
(فصل ج ب): قوله : ( جب أسنمتها ) : أى قطعها. قوله : ( الجب ) : بالضم
أى الركبة التى لم تطو. قوله: ( الجبت ) بالكسر قال عمر السحر وقال عكرمة الشيطان . قوله :
( جبتان ) تثنية جبة وهى ما قطع من الثياب مشمراً ويقال بالنون . قوله : ( جبذت بثوبه ) الجبذ معروف
ويقال فيه الجذب ومنه فاجتذبتها واجتبذتها . قوله: ( جبار ). أى هدر لا يطلب. قوله: (يجبلى
طىء ) هما أجأ بوزن ذهب وسلمى . قوله: ( والجبلة الأولين ) قال هم الخلق ، جبل خلق ومنه جبلا
وجبلا مخفف ومثقل . قوله: ( الجبن ) هو ضد الشجاعة . قوله : ( تجنى ) أى تجلب. قوله:
( وأحدثنا التجبيه ) بفتح المثناه وسكون الجيم وكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة ثم هاء ، فسر فى الحديث
بالجلد والتحميم والمخالفة فى الركوب ، قال ثابت وقد يكون معناه التعبير والإغلاظ من جبهت الرجل أى
قابلته بما يكره ، وضبطها بعضهم بمثناة آخره وقبلها حركة وأصله البروك وهو بعيد هنا .
( فصل ج ث ) : قوله: ( جثئت منه ) بكسر المثلثة بعدها همزة ساكنة وقد تسهل باء ثم
تاء المخاطب وللأكثر بتقديم الهمزة أى رعبت وخفت. قوله: (اجتثت) أى قطعت. قوله: ( المجثمة)
هى المحبوسة لترمى. قوله: (جثا) بوزن عرا جمع جاث أى بارك على ركبتيه. قوله: ( جائية ) أى
مستوفزة على الركب ، وقوله فجثا فعل ماض منه .
( فصل ج ح): قوله: (من جحرها) أى مكانها والجحر المكان الضيق . قوله : (جحش)

- ١٠٢ -
بالضم هو أكبر من الخدش . قوله : ( الجحفة ) بالضم ثم السكون مشهورة من المواقيت . قوله :
( الجحيم ) هو من أسماء النار وأصله ما اشتد لهبه .
( فصل ج د) : قوله : ( أجادب ) إحداها جدبة بفتح أوله وکسر ثانیه وقد یسکن ضد
الخصبة قال الأصمعى الأجادب ما لا ينبت الكلأ، قوله : ( الأجداث ) جمع جدث بفتحتين آخره مثلثة
هو القبر . قوله : (فاجدح لى ) أى حرّك السويق بالماء وقال الداودى أى احلب وخطى . قوله :
( هذا جدًّكم) بالفتح أى حظكم. قوله: ( ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) قال الحسن الجد الغنى وقيل الحظ
وقيل العظمة ، وقوله تمادى بى الجد بالكسر أى السرعة فى السير . قوله : ( فأطال جدا ) أى بالغ .
قوله : ( جوادّ الطريق ) جمع جادة بالتشديد وقد يخفف وهى الواضح منها . قوله : ( جداد النخل )
أى صرامها وقطع ثمرها . قوله : (عن الجدر ) هو من البيت أى الجدار الذى فى الحجر وهو الأساس
القديم وليس المراد الحجر كله ومنه حتى يبلغ الجدر . قوله : ( أعطيت جدلا ) أى حجة ومدافعة .
قوله : (فجدّع وسب ) أى دعا عليه بالقطع ، وقوله تحس فيها من جدعاء ، أى مقطوعة الأذن .
( فصل ج ذ ) : قوله: ( فاجتذبتها ) تقدم قبل . قوله : ( فى جذر قلوب الرجال )
الجذر بالفتح ويجوز الكسر الأصل من كل شىء قيل ومنه حتى يبلغ الماء إلى الجذر والمشهور بالدال المهملة .
قوله : (جذاذاً ) قال قتادة قطعهن . قوله : ( ياليتنى فيها جذع ) بفتحتين هو أول الأسنان والجذع
من الحيوان ما لم يئن ، ومنه الجذع من الضأن ، ومنه قوله وليست عنده جذعة . قوله : (جذوع النخل ،
وقوله حنين الجذع ) بكسر الجيم وسكون الذال معروف. قوله : ( يجذل شجرة ) بكسر أوله أى أصلها ،
وقوله جذيلها بالتصغير هو عود ينصب الجرباء من الإبل لتحتك به . قوله : ( المجذوم ) هو من أصابه
الجذام أعاذنا الله منه. قوله : ( بنى جذيمة ) بالفتح وزن عظيمة هى قبيلة معروفة . قوله : ( جذوة )
أى قطعة غليظة من الخشب ليس فيها لهب . قوله : ( المجذبة ) بالضم ثم السكون وكسر الذال المعجمة
أى المنتصبة .
(فصل ج ر ): قوله: (جراء ) بوزن فعلاء من الجرأة وهى الإقدام ، وقوله لأنها أجرأ
أى أكثر إقداماً ، ومنه ما جرأ صاحبك. قوله: ( جرباء ، وقوله أجرب ) الجرب داء معروف
أعاذنا الله منه. قوله: (جراب) بالكسر للجمهور وعاء من جلد وجوَّز القزاز الفتح. قوله: ( يجرجر )
أى يردده بالجرجرة وهى صوت البعير عند الضجر. قوله: ( الجرادة ) واحدة الجراد معروف وسميت
بها فرس أبى قتادة . قوله : ( جريدة ) هى سعفة النخل وقد تطلق على غيره . قوله : ( المجردل )
كذا للأصيلى ويأتى فى الخاء المعجمة . قوله: (جرداوين) أى ليس عليهما شعر. قوله : ( تجرر )
أى يجرونها من مكان إلى مكان . قوله: (اجترَّت ) أى أخرجت الجرة وهى ما كانت ابتلعته لتمضغه .
قوله : ( الجريت لا تأكله اليهود ) هو حوت يشبه الحيات ويقال فيه بحذف المثناة من آخره . قوله :
( الجزيرة) أى الجناية ومنه بجريرة قومك أى بجنايتهم . قوله: ( هلم جرا) أمر بالاستمرار انتصب على
المصدر أى جرّ جراً. قوله: ( الجرز ) : بضمتين قال ابن عباس الأرض التى لا تمطر إلا ماء لا يغنى
عنها . قوله : ( الجرس ): هو الجلجل وأصله من الجرس بفتح ثم سكون وهو الصوت الخفى ويقال

- ١٠٣ -
بكسر أوله . قوله : (جرست ) أى رعت . قوله : ( الجرف ) بضمتين موضع معروف بالمدينة على
ثلاثة أميال ، وقوله على شفا جرف أصله ما تجرفه السيول ، وطاعون الجارف وقع بالعراق مراراً
أولها سنة سبع وستين ثم سنة سبع وثمانين وسمى بذلك لكثرته كأنه جرف الناس كالسيل. قوله : (يجر منكم)
أى يحملنكم قاله ابن عباس وقيل معنى لا جرم لا محالة ويقال أجرم وجرم بمعنى ، وقيل أصل جرم كسب
ومنه اجترم أى اكتسب. قوله: (الجرية) أى جرى الماء إلى أسفل. قوله: (يجرى عليه ) : أى الرزق.
قوله : ( مجراها ) : أى مدفعها وهو مصدر أجريت . قوله : ( فارسلوا جريا أو جريين ) الجرى
بفتح أوله وكسر الراء وتشديد الياء الرسول لأنه يجرى فى الحوائج ومنه قوله لا يستجرينكم الشيطان
( فصل ج ز ): قوله: ( جزيرة العرب ) قال المغيرة مكة والمدينة واليمامة واليمن وروى
مثله عن مالك . قوله : (فى جزارتها ) بكسر الجيم أى على عمل الجزار . قوله : ( الجزور ) بفتح أوله
هو ما يجزر من الإبل أى يذبح والجمع جزائر وجزر. قوله : ( الجزع ) بالتحريك القول السئء وقيل
الفزع . قوله : ( يجزعه ) أى يطرح عنه الجزع . قوله : ( من جزع أظفار ) بإسكان الزاى خرز
معروف . قوله : ( فتجزعوها) أى تقسموها . قوله : ( جزافاً ) مثلث الجيم أى بغير كيل ولا وزن .
قوله: (الجزل) أى القوى. قوله : ( أيجزى إحدانا ) أى أيكفى ، وقوله ما أجزأ فلان أى ما أغنى
وأجز أنى بالهمز كفانى ، وقوله ويجزى من ذلك زكعتان أى ينوب ويقضى ، وقوله أجزى به أى أثيب .
( فصل ج س ) : قوله : ( جسداً ) قال مجاهد شيطاناً ، وقال غيره ولداً صغيراً شق إنسان
قيل هو الذى ولدته إحدى جواريه حيث أقسم أن يطأهن فيحملن فيلدن ولم يقل إن شاء الله . قوله :
( ثم يؤتى بالجسر) أى الصراط وهو كالقنطرة بين الجنة والنار يمر عليها المؤمنون. قوله: (ولا تجسسوا):
أى لا تسألوا عن السر ، وقيل التجسس التبحث .
(فصل ج ش) : قوله: ( جشته ) أى طحنته . قوله : ( جشاء ) بضم أوله والمد يعنى
أن أفضل طعامهم يخرج فيه . قوله: ( لتجشمت لقاءه ) أى تكلفت .
( فصل جع ) : قوله : (جعبة ) بفتح أوله ( من نبل ) هى الكنانة التى يوضع فيها السهام .
قوله : (جعدا ) الجعد فى الشعر المتجعد . وفى الرجال والحيوان الشديد الخاق. قوله: (الجعرانة ) هو
موضع معروف بين مكة والطائف بكسر أوله وبكسر العين وتشديد الراء ويقال بإسكانها وتخفيف
الراء قال على بن المدينى أهل المدينة يخففونها وأهل العراق يشددونها وخطأ الخطابى التشديد . قوله :
( يكون انجعافها) أى انقلاعها. قوله: (الجعائل) جمع جعيلة وهو ما يجعله القاعد لمن يخرج عنه مجاهداً ،
والجعل ما يجعل على عمل معين .
( فصل ج ف ): قوله: ( فيذهب جفاء ) يقال أجفأت القدر إذا غلت فعلاها الزبد .
قوله : (الجفاء ) بفتح أوله أى التباعد وعدم الرقة والرحمة . قوله : ( يجافى جنبه ) أى يجفو فراشه من
الجفاء وهو البعد. قوله : (الجفرة) بالفتح هى من ولد الضأن ما مضى له أربعة أشهر . قوله : (جف
طلعة ) أى غشاؤها . قوله : ( جفن السيف ) أى عمده ، وقوله كجفنة الركب أى أعظم قصعة معهم .
( فصل ج ل ): قوله: ( تلقى الجلب ) أى ما يجلب من البوادى إلى القرى . قوله :
:

- ١٠٤ -
( جلبان السلاح ) بضم اللام وتشديد الموحدة وبتسكين اللام والتخفيف وذكر فى الصلح جلبه بضمتين
هو جمع جلبة وهى الغمد والغلاف . قوله : ( جلبابها ) قال النضر الجلباب ثوب أقصر من الخمار وأعرض
منه وهو المقنعة . قوله : ( فهو يتجلجل ) أى يغوص وروى بخاءين معجمتين والأول أشهر. قوله :
(فاطلعت فى الجلجل ) لم يفسره صاحب المشارق والمطالع ولا صاحب النهاية وأظنه الجلجل المعروف وهو
الجرس الصغير الذى يعلق فى عنق الدابة . قوله : ( باجليح ) بوزن عظيم لم يذكروه أيضاً ويحتمل أن
يكون فعيلا من الجلح أو هو علم على المخاطب بذلك أو من التجليح وهو التصميم على الأمر ، قوله :
( جليداً ، وقوله جلداً ) هو من الجلادة وهى القوة . قوله: ( من جلدتنا ) أى من جنسنا ، وقوله جلده
أى ضربه بالجلدة . قوله: ( إنك لجلف) أى غليظ أحمق. قوله: (اذخر وجليل ) الجليل بالجيم الثمام
بضم المثلثة نبت معروف . قوله : ( جلالها ) بالكسر هى الثياب التى تلبسها البدن . قوله : ( أجليكم
منها ) الجلاء بالفتح الإخراج من أرض إلى أرض وفى النعوت الحسنى ذو الجلال أى العظمة . قوله :
(فى ذكر الحوض فيجلون ) أى يبعدون ، ويروى بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام بعدها همزة أى يطردون
عن الماء .
( فصل ج م) : قوله: ( يجمحون) أى يسرعون ومنه فجمح موسى فى أثره أى أسرع
قوله : (الجمد) بفتح الميم وسكونها الماء الجامد ، وقوله جامدة أى قائمة ، وقوله جمادى أى أحد الشهرين
سمى بذلك لأنه اتفق وقوعه فى قوة الشتاء. قوله : ( استجمر ) أى تمسح بالأحجار والجمار بالكسر الحجارة
الصغار ، وقوله رمى الجمرة هى المواضع التى يرمى فيها حصيات الجمار فى منى وأكبرها جمرة العقبة . قوله :
(جز ) بالزاى أى وثب وعدا وأسرع . قوله: ( من جمع ) بإسكان الميم هو مكان معروف بالمزدلفة
وهو اسم المشعر الحرام ، وقيل هو المزدلفة نفسها ، وقوله تموت بجمع بفتح أوله وبضمه أيضاً والميم
ساكنة أيضاً أى تموت فى نفاسها . قوله: (من تمر الجمع ) هو كل مالا يعرف له اسم. قوله: (فأجمعت
صدقه ) أى عزمت عليه . قوله : ( الصلاة جامعة ) أى فى جماعة أو ذات جماعة. قوله: ( مستجمعاً
ضاحكاً ) أى مقبلا على ذلك. قوله: (جوامع الكلم ) قال البخارى بلغنى أن الله يجمع له الأمور الكثيرة
التى كانت لمن قبله فى أمر واحد أو أمرين ، وقال غيره المراد الموجز من القول مع كثرة المعانى وجزم
فى النهاية بأن المراد القرآن. قوله: ( جمالات صفر ) قال هى حبال السفن . قوله: ( جملوه فباعوه )
أى أذابوه، قوله: ( حباً جما ) أى كثيراً. قوله: (فقد جموا) بالفتح وتشديد الميم أى استراحوا ،
ومنه قوله مجمة للمريض بكسر الجيم وفتحها إن فتحت الميم فإن ضممتها كسرت الجيم أى مربحة . قوله :
(جمته) بالضم أى شعره الكثير وهو أكثر من الوفرة. قوله: ( فوفى شعرى جميعة ) بالتصغير أى بقى
يسيراً. قوله: ( مثل الجمان ) بالضم والتخفيف وهو شذور تصنع من الفضة أمثال اللؤلؤ.
( فصل ج ن): قوله: ( يجنأ عليها ) بالهمزة قيده الأصيلى، ولغيره بالحاء المهملة ومسح
أبو عبيد يجنا بفتح أوله بالجيم . قوله ( جنب ، وقوله أجنبت ) من الجنابة وأصلها البعد واستعمل فى إنزال
المنى ونحوه لأن صاحبه يبعد عن المسجد وعن الصلاة . قوله: ( فبصرت به عن جنب ) أى عن بعد ،
وقوله الجار الجنب هو الغريب . قوله : ( تمر جنيب ) أى ليس بمختاط ، وقال مالك هو الكبيس ،

- ١٠٥ -
وقيل الطيب ، وقيل القوى . قوله : ( جنبات أم سليم ) أى نواحيها ، ومنه على جنبتى الصراط بالتحريك
أی ناحيتيه . قوله : ( جنابذ اللؤلؤ) واحدها جنبذة وفسر بالقباب وسيأتى فى حبائل . قوله : ( جنح
الليل ) بضم أوله وبكسره هو أول الليل وقيل قطعة من نصفه الأول ، وقوله استجنح الليل أى أقبل ،
وقوله ﴿ وإن جنحوا للسلم﴾ أى طلبوا. قوله: ( أمراء الأجناد ) جمع جند كان عمر قسم الشام أجناداً
أربعة ، وقيل خمسة فولى على كل جند منها أميراً ، ومنه الأرواح جنود مجندة . قوله : ( جنازة ) بكسر
الجيم وفتحها يقال للميت ولسريره ، وقيل بالفتح للميت وبالكسر للسرير. قوله : ( جنفا) أى ميلا .
قوله : (جنة من النار ) بضم أوله أى ستر ، ومنه جنتان من حديد ، ومنه المجن وهو الترس والجمع مجان
بفتح الميم ومنه كالمجان المطرقة . قوله: ( يجن بنانه) أى يسترها . فوله: (جن) بالفتح أى أظلم وسمى
الجن جناً لاستتارهم ، وقيل لكل ما استتر جنة بالكسر . قوله: (الجنين ) هو الولد ما دام فى بطن أمه ،
قيل له ذلك لاستتاره فإذا وضعته فإن كان حياً فهو ولد أو ميتاً فهو سقط وقد يطلق عليه جنين مجازاً .
قوله : ( جنان البيوت ) بكسر أوله هى الحيات، وقيل البيض الدقاق ، وقيل ما لا يتعرض للناس ،
وفى الأصل الحيات أجناس الجان والأفاعى والأساود .
(فصل جه): قوله: (بلغ منى الجهد ): الأكثر بالفتح ولبعضهم بالضم وهو المشقة
وقرئُ : والذين لا يجدون إلا جهدهم بالوجهين . قوله : (اجهد جهدك ) أى ابلغ أقصى ما تقدر عليه ،
وقوله جاهداً عليه أى مبالغاً فى أذاه وكذا اجهد على . قوله : ( جهد البلاء ) قيل الشدة وقيل كثرة العيال
وقلة المال ، وقوله فى الجماع ثم جهدها أى بالغ فى مشقتها وإخراج ما عندها . قوله : (جهرة ) أى معاينة .
قوله: (إلا المجاهرين) أى المعلنين بالمعصية والجهر ضد السروفيه وإن من المجاهرة، وفى رواية الحموى وإن من
المجانة . قوله : (قضيت جهازك) أى فرغت من تحصيل أهبة السفر ومنه أجهز جيشى. قوله : (جهش
الناس ) أى استقبلوه مستعدين للبكاء. قوله : (فلا يرفث ولا يجهل) أى لا يقل قول أهل الجهل والجاهلية
ما قبل الإسلام وقد تطلق باعتبار قوم مخصوصين .
( فصل ج و ) : قوله: ( الجوبة ) بالفتح هى المكان المتسع من الأرض ، وقوله جابوا
أى نقبوا بجوب الفلاة أى بقطعها وقال مجاهد كالجوابى حياض الإبل. قوله: ( مجوّب عليه ) أى مترس.
قوله : (جوائى ) بالضم وفتح الواو الخفيفة وبالمثلثة قرية من البحرين . قوله : ( جائحة ) أى مصيبة
ومنه اجتاح أصله أى أهلكه كله. قوله: (بالجود ) بفتح أوله هو المطر الغزير . قوله : ( يجود بنفسه)
أى يخرجها من جسده. قوله : ( الجودى ) قال مجاهد جبل بالجزيرة . قوله : ( جور عن طريقك)
أى مخالف. قوله : ( الجوار ) بكسر أوله وبواو خفيفة أى المجاورة. قوله: ( له جزار ) بالضم
وبالهمزة أى له صوت تقدم فى أول الحرف .. قوله: ( جاسوا ) أى يمموا. قوله: (جوّاظ ) بوزن
فعال آخره ظاء معجمة هو البطين القصير وقيل غير ذلك . قوله : ( مجاعة ) من الجوع أى زمان الجوع ،
وقوله الرضاعة من المجاعة أى ممن يرضع لجوعه . قوله : ( الجوف من مراد ) كذا للأكثر بالواو وهو
موضع باليمن وللكشميهنى بالراء بدل الواو وغلط . قوله : ( فأجافوا عليهم الباب ) أى أغلقوا ، ومنه
أجيفوا الأبواب . قوله : ( جولة ) أى انكشاف وذهاب عن مكانهم ومنه ثم جالت الفرس . قوله :
(م - ١٤ • المقدمة)

- ١٠٦ -
(عروة جوالقه) بالضم أى الغرارة والجمع جوالق . قوله : ( فاجتووا المدينة ) أى استوخوها . قوله :
( كأنها جونة عطار ) بضم أوله مهموز ويسهل هى الوعاء . قوله: ( يجيل القداح ) أى يديرها والمراد
أنه يخلطها ويضرب بها .
( فصل ج ی ) : قوله : ( جيب القميص ) أى فرجه أو شقه الذى يدخل منه الرأس .
قوله : (الصافنات الجياد ) أى السراع قاله مجاهد . قوله : (كأجاويد الخيل ) أجاويد جمع جيد وهو
الأصيل فيها. قوله: (جائزته يوم وليلة) قيل ما يجوز به ويكفيه . قوله: (لا نجيز البطحاء إلا شداً )
من أجاز الوادى إذا قطعه ومنه فأكون أنا وأمتى أول من يجيز أى أول من يجوز . قوله : ( قبل أن تجيزوا
علىّ ) أى تكملوا قتلى. قوله: (أجيزوا الوفد) أى أعطوهم الجائزة. قوله: (أن يجيرا بنىّ بواحد من
الخمسين ) أى يفتديه. قوله: ( فليتجوز ) أى ليسرع. قوله: (يشق علىّ اجتيازه ) أى المضى فيه .
قوله : (حتى يجيش ) أى يفور أو يندفق. قوله: ( جيفة) بالكسر الميت الذى أنتن ، وقوله الجيف
بالكسر وفتح الياء هو الجمع ، وقوله قد جيفوا أى صاروا جيفاً . قوله : ( فوجدوا الجام ) هو إناء
معروف من فضة أو غيرها وهو مستدير لا قعر له غالباً .
حرف الحاء
( فصل ح ب ): قوله : ( حب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم) بكسر أوله أى محبوبه.
قوله : ( بحبييتيه): أى بعينيه. قوله: (الحبة السوداء ) بفتح أوله فسرت فى الحديث الشونيز وهى
فى العرف الآن أشهر من الشونيز ، وحكى الحربى عن الحسن أنها الخردل . قوله ( كما تنبت الحبة ) بكسر
أوله ، قال الفراء هى بزر البقل البرى ، وقال أبو عمرو نبت ينبت فى الحشيش ، وقيل ما كان فى النبات
له اسم فواحده حبة بالفتح وما لا اسم له حبة بالكسر، وقوله حبة من خردل بالفتح واحدة الحب . قوله :
( لم يكن لهم يومئذ حب ) يعنى حنطة ، وكذا قوله حب الحصيد قيل الحنطة وقيل أعم . قوله: ( برد
حبرة ) بكسر أوله وفتح ثانيه من التحبير وهو التزيين والمراد هنا عصب اليمن ، وقوله لا ألبس الحبير ،
قيل هو مثله ، وقيل هو ثوب وشى مخطط ، وقيل جديد . قوله : ( حبر العرب ) بفتح أوله وكسره
أى عالمهم ، وقوله كعب الأحبار أى العالم ، وقيل سمى بذلك الحبر الذى يكتب به وقال الشاعر :
والعالم المدعو حبرا إنما سماه باسم الحبر خمل المحبر
قوله : (حبسه القرآن ) أى منعه من الخروج منها قال فى الأصل يعنى قوله خالدين فيها . قوله:
( لعلها تحبسنا) أى تمنعنا وكذا قوله فحبسه بعدما أقيمت الصلاة . قوله: (جمعوا لك الأحابيش ) تقدم
فى فصل اح. قوله : (ما يقتل حبطا ) يقال حبطت الدابة إذا أكلت المرعى حتى تنتفخ بطنها فتموت ،
وقوله حبط عمله أى بطل . قوله : ( والسماء ذات الحبك ) أى محنبكة بالنجوم ، وقال فى الأصل يعنى
استواءها وحسنها . قوله : (حبائل اللؤلؤ ) كذا لجميع الرواة فى جميع المواضع إلا فى أحاديث الأنبياء
لغير المروزى ، فقالوا جنابذ وقد تقدم فى الجيم ، قال جماعة حبائل تصحيف من جنابذ ، وقال ابن حزم
لا أعرف حبائل ولا جنابذ وفسر غيره جنابذ بالقباب كما تقدم ، وقال عياض يحتمل أن يريد بالحبائل
القلائد والعقود والحبل هو الطويل من الرمل أو يريد جمع حبلة وهو ضرب من الحلى معروف وتعقبه ابن قرقول

- ١٠٧ -
فقال الحبائل إنما يكون جمع حبالة أو حبيلة لا جمع حبل ولا حبلة ، وقال صاحب النهاية يحتمل أن يكون
حبائل جمع حبل على غير قياس والله أعلم . قوله: (نهى عن بيع حبّل الحبلة) بتحريك الموحدتين وبتحريك
الأول وتسكين الثانى فسره فى رواية مالك عن نافع ببيع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التى فى بطنها ،
وفى رواية جويرية عن نافع كذلك وأبهم المفسر فى رواية عبيد اللّه عن نافع ، وقيل هو شراء نتاج النتاج
على تقدير أن يكون ما فى بطن الناقة أنثى ، وقيل هو بيع العنب قبل طيبه لأن الحبلة وهى الكرمة تقال
بسكون الباء وفتحها ، وقيل معناه بيع الأجنة وهى الحبل فى بطون الأمهات وهى الحبلة والحبلة بالتحريك
جمع حابلة قاله الأخفش .
فائدة : قالوا الحبل بالموحدة مختص بالآدميات إلا فى هذا الحديث . قوله : ( وما لنا طعام
إلا ورق السمر والحبلة ) قيل الحبلة ثمر السمر وهو يشبه اللوبيا ، ووقع لمسلم إلا الحبلة وهو
السمر ، وقيل الحبلة ثمر العضاه ، وقيل ثمر الطلح . قوله: ( تقطعت بى الحبال ) جمع حبل وهو المستطيل
من ال مل ، وقيل الضخم المرتفع منه. قوله : ( يحتبى بثوبه) أى ينصب ساقيه ويدير عليهما ثوبه أو يعقد
يديه على ركبتيه معتمداً والاسم الحبوة والحبية بضم الحاء وكسرها . قوله : ( ولو حبواً) أى زحفاً وهو
زحف مخصوص يقال لمن زحف على إسته أو على يديه ورجليه ، ومنه ومنهم من يحبو .
(فصل ح ت) : قوله : ( تحُّته بظفرها ) أى تقشره ، ومنه قوله فحتها ، وكذا قوله
حتّيه ، وقوله لا يتحات ورقها أى لا يسقط . قوله : ( مات حتف أنفه ) يقال لمن يموت على فراشه ،
والحتف الموت ، قال أبو عبيد كأن أنفه أماته بانقطاع النفس ، وقيل يريد أن نفسه تخرج على فراشه
من فمه وأنفه .
( فصل ح ث ): قوله: (أحث الجهاز) : أى أعجله ، وقوله أكلا حثيثاً أى سريعاً وتكرر
بتصاريفه. قوله : ( فى حثالة ) بالضم أى رذالة . قوله: ( فأحث ) فعل أمر بالحثو وهو الحى أيضاً
وأصله الغرف باليد .
(فصل ح ج): قوله : ( حاج آدم موسى ) أى غلبه بالحجة وظهر عليه . قوله :
( لا حجة لهم) أى لا برهان، وقال مجاهد لا خصومة. قوله: (شهر ذى الحجة ) بالفتح وبالكسر سمى
بذلك لأنه يحج فيه . قوله: (الحجيج ) أى الحجاج وهما جمعان. قوله : (حجيجه) أى غالبه بالحجة .
قوله : ( ربيبتى فى حجرى وفى حجر ميمونة ) هو بالفتح معناه التربية كالحضانة وتحت النظر ، والمنع
مما لا ينبغى وحكى فى المنع التثليث وكذا فى المصدر ، وأما قوله أجلسه فى حجره فيجوز فيه الفتح
والكسر إذا أريد به الثوب والحضن وإن أريد به الحضانة أو المنع فالفتح لا غير وكذا المصدر ، وحكى
فى المحكم الضم أيضاً إذا أريد به الحضن وإن أريد به الاسم فبالكسر لا غير ، وفى الأصل فى قوله تعالى :
( كذب أصحاب الحجر ) هو موضع ثمود، وأما ﴿ وحرث حجر ) فمعناه حرام وكل ممنوع فهو حجر
محجور والحجر كل بناء بنيته فحجرت عليه من الأرض ومنه سمى حطيم البيت حجراً ، ويقال للأنثى من
الخيل حجر ، ويقال للعقل حجر ، وأما حجر اليمامة فهو المنزل اهـ. وكل ذلك بالكسر إلا حجر اليمامة .
قوله : ( تحجرت ، اسعاً ) أى ضيقت وكذا حجرت وأما تحجر كلمه فمعناه صار يابساً كالحجر من يبسه
عند اجتماعه. قوله : (وكانت عائشة تطوف حجرة ) بالفتح وسكون الجيم أى ناحية منفردة غير بعيدة .

- ١٠٨ -
قوله : ( فأتيت به الحجر ) بضم ثم فتح هى البيوت جمع حجرة ومنه مما يلى الحجر ومنه احتجر حجرة ،
وقوله يحتجره من الليل أى يمنعه . قوله: (فما احتجزوا) بالزاى ما انكفوا عنه . قوله : (آخذ بحجزكم)
بالضم ثم الفتح جمع حجزة وهى معقد السراويل والإزار ومنه وهى محتجزة ، وقوله أخرجته من حجزتها ،
وللقابسى من حزتها على الإدغام ، وقوله فجعل يحجزهن ويغلبنه أى يحول بينهن وبين النار . قوله :
( الحجاز ) ما بين نجد وجبل السراة وهو جبل ممتد من اليمن إلى أطراف الشام ، وقيل أوله من جبل طبى .
قوله : (حجفة) بفتحتين أى درقة . قوله : ( مثل زر الحجلة ) المشهور بفتحتين والزر واحد والأزرار
التى فى العرى كأزرار القميص والحجلة على هذا الكلمة وهى ستر مسجف ، ووقع فى صفة النبى صلى الله
عليه وسلم الحجلة من حجل الفرس الذى بين عينيه وقيدوه بضم أوله وسکون ثانيه و هو القيد وبه سمی حجل
المرأة بمعنى الخلخال وبكسر أوله وفتح ثانيه ، وقيل هو خطأ لأن حجل الفرس بياض فى قوائمها لا فى
عينيها ومنه يأتون غراً محجلين ويمكن توجيهه ، وقال الترمذى هو زر أبيض ، ووقع للخطابى بتقديم الراء
على الزاى وسيأتى. قوله : ( فجعلت أحجل ) أى أقفز على رجل واحدة ، والاسم منه الحجل بالفتح
ويجوز الكسر ثم السكون ، ومنه يحجل فى قيوده . قوله ( حجمه واحتجم) والمحجم الآلة التى يمص بها
موضع الحجامة . قوله : ( الحجون ) بالفتح ثم الضم مخففاً هو الجبل الذى بجانب مسجد العقبة ، وقال
الزبيدى هى مقبرة أهل مكة . قوله : ( بمحجن ) بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الجيم عصاً معوجة ،
وقوله حجنه بمحجنه أى نخسه بطرفه ، قوله : ( يقال للعقل حجر وحجا ) بكسر أوله مقصور هو من
أسماء العقل بمعنى المعرفة والتيقظ .
(فصل ح د) : قوله : ( الحداء ) بضم أوله والمد مهموز هو ضرب من الغناء تساق به
الإبل . قوله : ( الحدأة ) بالكسر وفتح الدال بعدها همزة طير معروف ويقال بالقصر أيضاً ، ويقال له
الحديا بالضم وتشديد الياء والحدياة مثله بزيادة هاء فى آخره والجمع كالأول بلا هاء كعنبة وعنب . قوله :
( من كل حدب ينسلون ) قال قتادة أى أكمة وقال غيره هو ما ارتفع من الأرض ويظهرون من غليظ
الأرض ومرتفعها والجمع حداب . قوله : ( الحديبية ) بالتخفيف والتثقيل موضع معروف من جهة
جدة بينها وبين مكة عشرة أميال . قوله : ( لولا حدثان قومك ) بكسر أوله وسكون الدال أى قرب
عهدهم . قوله : (حدث به عيب ) بفتح الدال حيث وقع إلا فى قولهم ما قرب وما حدث فبالضم . قوله :
( لمن أحدث عليه ) أى تغوط ، وقوله مالم يحدث فسر فى الحديث بالفساء والضراط ، وفى رواية النسفى
ما لم يحدث فيه يؤذ فيه. وهو تفسير للحدث فيحتمل المعنى الأعم أيضاً ولبعضهم بزيادة ((أو )) بينهما .
قوله : ( من أحدث حدثاً) أى فعل فعلا لا أصل له والمراد مما يخالف الشرع. قوله: ( من أمتى
محمدثون) بفتح الدال وتشديدها ، وقرأ ابن عباس من نبى ولا محدث ، قيل المراد يجرى الصواب على ألسنتهم
من غير قصد ، وقيل المراد الإلهام وهو فى مسلم بلفظ ملهمون. قوله : ( حداث الأسنان ) بضم أوله
والتشديد أى شباب والحداث أيضاً الذين يتحدثون مثل السمار . قوله: ( ما يحدُّون إليه النظر ) أى يديمون
أو يبالغون. قوله : ( يستحدّ بها ) أى يحلق شعر عانته وكذا تستحد المغيبة. قوله: (ما زلت أرى حدهم
كليلا ) أى شدتهم ضعيفة . قوله: ( أن يحد على ميت بالضم من الرباعى وهو الإحداد ومن الثلاثى

- ١٠٩ -
أيضاً ، يقال حدث وأحدت والمراد الامتناع من الزينة والطيب. قوله : ( فيحد لى حداً ) أصل الحد
المنع والفصل بين الشيئين والمعنى يمنعنى من تجاوزه . قوله: ( يحادّون ) قال فى الأصل أی یشاقون وهی
مفاعلة من المحادة وكأن أصله أن العدو يلاقى عدوه بحد السيف أو أن كلا منهما يجاوز الحد فى العداوة .
قوله : ( ذات الشوكة ) أى الحدة والمراد حدة القوة والظهور . قوله : ( محدودين ) أى ذهب حدهم
قوتهم ، ومنه أرى حدهم كليلا ، وقوله أدارى منه بعض الحد أى شدة الخلق ، ومنه وكان رجلا حديداً
أى شديد الخلق . قوله : ( على حدة منه ) بالكسر وفتح الدال مخففاً أى ناحية .
(فصل ح ذ): قوله: ( معها حذاؤها ) بالكسر والمد أى نعلها ، وقوله حذاء الإمام
أى بجنبه ومنه حذو قديد . قوله : ( فحذف بيديه ) أى رمى وكذا حذفه بالسيف وأما حدفه بعصاه
فغلط من قاله بالمعجمة . قوله : ( وإما أن يحذيه ) يقال أحذيت الرجل إذا أعطيته وحذيته أيضاً والاسم
الحذيا والحذية ، ومنه يحذين من الغنيمة .
(فصل ح ر ): قوله: ( حراء) هو جبل معروف بمكة بكسر أوله ، وحكى فيه الفتح
والضم وهو ممدود ويقصر ويصرف ولا يصرف. قوله : ( الحربة ) هى رمح قصير معروفة ، وقوله
بحرابهم جمعها . قوله : (محروبین ) أى مسلوبین یقال حرب الرجل إذا سلب حريبته أى ماله فهو حريب
ومحروب ، والاسم الحرب بفتحتين. قوله: ( الحربى ) منسوب إلى أهل الحرب . قوله : ( المحاربة
اللّه) قال البخارى هى كلمة الكفر. قوله: ( خميصة حريثية ) قبل هو تصحيف والصواب جونية بالجيم
والنون ، وقيل بل منسوبة إلى رجل يقال له حريث . قوله : ( ويتحرج ، وقوله أحرجكم ، وقوله
التحريج ، وقوله حتى يحرجه) كله من الحرج وهو ضيق الصدر وغيره ويطلق على الإثم ، وقوله على حرد ،
قال قتادة جد فى أنفسهم . قوله : (الحرور ) قال هو بالنهار مع الشمس ، وقال ابن عباس ورؤية الحرور
بالليل والسموم بالنهار ، وقيل هذا هو الأغلب وقد يطلق كل على الآخر ، وقيل هو الحر الشديد ليلا
أو نهاراً والسموم بالنهار فقط، وعن الكسائى هما سواء. قوله: ( استحرّ القتل) بتشديد الراء أى كثر
واشتد. قوله : ( الحرة) بالفتح والتشديد هى أرض ذات حجارة سود والمراد بذلك حرة المدينة ، ومنه
قوله إلى الحرتين ويوم الحرة اسم وقعة كانت بحرة المدينة فى خلافة يزيد بن معاوية . قوله : ( وحرزا
للأميين ) أى يحوطهم ، وقوله إلى جبل لأحرزه أى أحفظه فيه . قوله : ( حرضا ) أى محرضاً يذيبك
الهم كذا فى الأصل ، وقال غيره رجل حرض أى فاسد. قوله : (حرفتى ) أى كسبى واحترف أى اكتسب .
قوله : (فحرفها ) أى جعلها محرفة إشارة إلى صفة قطع السيف. قوله: ( اقرأ على حرف ) أى على
لغة ، وقوله يحرفون أى يغيرون. قوله: ( الحرقات من جهينة) واحدها الحرقة بالضم ثم الفتح قبائل
منهم. قوله : ( حركت بعيرى ) أى دفعته يمشى سريعاً. قوله: ( وحرم على قرية ) بكسر الحاء
أى وجب أن لا رجوع ، وعلى قراءة وحرام على قرية حرم الرجوع فيتحد المعنى . قوله : ( وأنتم
حرم ) جمع حرام أى محرم أو داخل الحرم ، وقوله وحرم الحج بضمتين جميع أموره وفتح الأصيلى الراء
أى الممنوعات. قوله: (مع ذي محرم) أى مع من يحرم عليه نكاحها. قوله: (حرمها الله) أى جعلها
حراماً . قوله : (إن الصورة محرمة) أى محرمة الضرب . قوله: ( لحرمه ) بالضم وقيل بالكسر وصوبه

- ١١٠ -
ثابت وعكسه الخطابى . قوله: (أحرورية) الحرورى نسبة إلى حروراء قرية بالعراق وهم طائفة من الخوارج
كان ابتداء خروجهم بها ، ويقال لجماعتهم الحرورية ، وقال مصعب بن سعد عن أبيه الحرورية الذين ينقضون
عهد الله، ومنه قوله عام حج الحرورية . قوله: ( فليتحرّ الصواب، وقوله أحرى أن لا يفعل ) هو من
التحرى وهو طلب الصواب ، وقوله حرى أن لا يفعل أى خليق وزناً ومعنى ، ويقال أيضاً حر بالتنوين
بلا تشديد والواحد والإثنان والجماعة سواء وأحرى أفعل تفضيل منه. قوله : ( يستحلون الحر ) مخفف
الراء فرج المرأة ، قيل أصله حرح فحذفت الأخيرة تخفيفاً وهى ظاهرة فى الجمع .
( فصل ح ز) : قوله: ( الأحزاب ) جمع حزب وهم الجماعة المتحزبة ، وقال مجاهد فى
تفسير حم الأحزاب القرون الماضية ، وقوله كن حزبين تثنية حزب . قوله : ( حتى يحزر ) أى يقدر
ولبعضهم بتقديم الراء أى يحفظ . قوله : ( كان حزاء ) فسره بقوله ينظر فى النجوم أى فى أحكامها ،
ويقال له أيضاً الحازى ، يقال حزى يحزى ويحزو إذا تكهن فكأنه أراد بيان جهة تكهنه . قوله : ( يحتز
من كتف شاة ) أى يقطع ، ومنه حتى حز له أى قطع والحزة بالضم القطعة . قوله : ( حزم على بطنه )
أى شد عليه حزاماً ورجل حازم أى عاقل .
(فصل ح س) : قوله: ( الحسبة ) أى طلب الأجر ، ومنه يحتسبون آثاركم ، وقوله إيماناً
واحتساباً والاسم الحسبان بكسر أوله وأصله ادخار أجر ذلك العمل . قوله : ( بغير حساب ) قال مجاهد
بغير حرج وكأنه تفسير باللازم . قوله : ( فيحسب الحاسب ) أى يظن الظان وهو بكسر السين وبفتحها
وأما الذى بضمها فهو من الحساب ، وقوله أتحسب عليه بتطليقة أى تعدّ ، وقوله بحسبان قيل معناه بحساب
ومنازل ، وقیل کحسبان الرحى وحسبان جمع حساب بمثل شهاب وشهبان ، وقوله حسبانه أى حسابه ،
وقوله كتاب الله حسبنا أى كافينا، ومنه قوله حسبنا الله. قوله: (حسر ) بفتحتين أى كشف ، وقوله
حسراً بالضم والتشديد جمع حاسر ، وقوله يستحسرون أى ينقطعون وهو استفعال من حسر إذا تعب ،
ومنه حسير وحسرت . قوله : ( الحسيس والحس واحد ) وهو من الصوت الخفى ، وقوله تحسسوا أى
استخبروا ، وقيل الفرق بينهما أنه بالجيم السؤال عن العورات من غيره وبالحاء استكشاف ذلك بنفسه ،
وقيل هما بمعنى . قوله : ( هل تحسون فيها ، قوله هل تحس منهم من أحد ) يقال حسست وأحسست
أى وجدت والرباعى أكثر منه. قوله : (حسكة) أى شوكة صلبة قوية. قوله : (حسوماً) أى متتابعة .
قوله : (فلم يحسمهم) أى ماكواهم بعد القطع. قوله: (إحدى الحسنيين) تثنية حسنى إحداهما الشهادة
والأخرى الفتح .
(فصل ح ش) : قوله : ( يحشها ) : أى يجمع لهيها. قوله: ( حشفة ): واحدة
الحشف وهو التمر اليابس . قوله : (حاش لله) هو تنزيه واستثناء ، وقيل معناه معاذ الله وأصله من حاشيت
أى نحيت. قوله : ( حشا رابية ) أى وقع على حشاك الربو بسبب التعب فيحصل منه البهر فينشأ عنه
الربو ، يقال حشى بفتح ثم كسر أصابه الربو فانقطع نفسه .
( فصل ح ص ) : قوله : ( فحصبنى ، وقوله فحصبهم ) : هو الرمى بالحصباء ، وقال

- ١١١-
عكرمة معنى قوله حصب جهنم أى حطب ، وقال غيره صاحبا الريح العاصف ، والخاصب ما ترمى به
الريح ومنه حصب جهنم أى يرمى به فيها ، ويقال حصب فى الأرض أى ذهب والحصب مشتق من الحصباء
وهى الحجارة ، وقوله ليلة الحصبة والمحصب والتحصيب كله من الحصباء والمراد هو الأبطح وهو خيف
بنى كنانة ظاهر مكة والتحصيب هو النزول بذلك المكان . قوله : ( حصائد ألسنتهم ) أى ما يقتطعونه
من الكلام واحدتها حصيدة شبهها بما يحصد من الزرع . قوله : ( حصحص الحق ) الحصصة التحريك
والمراد ظهر. قوله: (حب الحصيد) هو المستأصل، ومنه أحصدوهم. قوله: (المحصر ) أى الممنوع
من التصرف ، وقال عطاء الإحصار من كل شىء يحبسه يعنى فى الإحرام. قوله : (حصوراً) أى لا يأتى
النساء . قوله : ( حت كل شىء ) أى اجتاحته . قوله : ( حصصهم ) جمع حصة وهو النصيب .
قوله : ( حصل ) من التحصيل أى ميز ، وقوله بذهيبة لم تحصل من ترابها أى لم تصف ولم تخلص .
قوله : ( حصان رزان ) بالفتح أى عفيفة ، ومنه أحصنت فرجها وأحصنت المرأة أى تزوجت ويأتى
بمعنى العفة والحرية والإسلام وحصنت مثلث الصاد. قوله: ( وحصانه إلى جنبه ) أى فرسه المنجب
سمى بذلك لأن ظهره كالحصن لراكبه . قوله : ( حصن تستر ) موضع من بلاد العراق ، قوله : ( بيع
الحصاة ) هو من بيوع الغرر وهو أن يقول إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع ، وقيل أن يقول بعتك
ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها وبعتك من الأرض ما تنتهى إليها حصاتك . قوله : ( من أحصاها )
أى حفظها كذا فى الدعوات ، وقيل من أحاط بها علماً ومعرفة ، وقيل إيماناً ، وقيل استخرجها من كتاب
اللّه، وقيل أطاق العمل بمقتضاها وقيل أخطرها بباله ، وقيل من عرف معانيها. قوله: ( لا أحصى
ثناء عليك ) أى لا أبلغ وصف واجب حقك وعظمتك .
( فصل ح ض ) : قوله : ( حضرموت ) : هى من بلاد اليمن مشهورة وهذيل تقوله
بضم الميم. قوله : ( إن الكافر إذا احتضر ) يقال حضره الموت إذا قرب موته وحضرته الملائكة الموكلون
بنزع الأرواح ، ومنه إن ابنتى احتضرت. قوله: (قراءة الليل محضورة ) أى تحضرها الملائكة . قوله :
( شرب محتضر) أى يحضرون الماء والحاضر ضد البادى. قوله : ( يحضنونا عن الأمر ) أى يخرجونا
قاله أبو عبيد وضبطه الأزهرى بضم أوله من الرباعى وخطأه من الثلاثى وأثبته ابن فارس وغيره . قوله :
( فى حضنيه ) بكسر أوله أى جنبيه ، وقيل الحضن الخاصرة وثبت بلفظه فى بدء الخلق ، وفى الصحاح
الحضن ما تحت الأبط إلى الكشح .
( فصل ح ط ) : قوله : ( وقولوا حطة ) أى حط عنا ذنوبنا. قوله : ( الحطيم ) تقدم
فى الحجر قيل له ذلك لانحطام الناس فيه أى ازدحامهم. قوله: ( يحطم بعضها بعضاً ) أى يأكل بعضها
بعضاً وسميت جهنم الحطمة لأنها تحطم ما يدخل فيها. قوله: ( حطمه ) أى زحمه ( الناس ) يروى بالباء
والنون فبالباء المراد به كبر السن وبالنون أى كثر عليه الوفود فشغلوه عن الراحة بالنهار . قوله : ( قبل
حطمة الناس ) بالإضافة أى زحمتهم ، ومنه فى قصة كعب يحطمهم الناس . قوله : (حطاما ) أى محطوماً .
( فصل ح ظ ) : قوله : ( كهشيم المحتظر ) : قال الحظار من الشجر والحظار كل شىء
مانع بين شيئين ، ومنه الحظيرة ، وقوله حظار شديد أى مانع قوى ، ومنه حظر البيع ويحظره ، ومنه

- ١١٢ -
( وما كان عطاء ربك محظورا) أى ممنوعاً. قوله: ( فليت حظى) أى نصينى. قوله: (أحظى عنده
منى ) أفعل تفضيل من الخطورة وهى عظم المنزلة .
( فصل ح ف ) : قوله : ( حفدة ) بفتحتين جمع حافد قال ابن عباس من ولد الرجل ،
وقيل أتباعه وخدمه . قوله : ( الحافرة ) قال ابن عباس الأمر الأول ، وقيل أصل الحافرة الحافر ألحقت
به تاء التأنيث لكثرة الاستعمال ثم كثر حتى استعمل فى كل أولية ، قوله : ( حفش ) بالكسر قال مالك
البيت الصغير وقال الشافعى القريب السقف وقال أبو عبيد الحفش الدرج سمى البيت به للصغر ، وقيل هو
زنبيل من خوص شبه البيت الحقير به. قوله: (أحفظه): أى أغضبه. قوله: (حفوا دونهما بالسلاح ،
وقوله يحفونهم بأجنحتهم وحفت بهم الملائكة ) : أى أحدقوا بهم ، ومنه حافة الطريق أى جانبه والمحفة
بالكسر شبه الهودج إلا أنها لا قبة لها ، وقوله ( حافين من حول العرش ) أى مطيفين به . قوله : (تحفل
الإبل ) أى تترك بلا حلب ليكثر لبنها ومنه المحفلة . قوله : ( وجعلت تحفن الماء ) : أى تجمعه بيديها
والحفنة الغرفة باليدين أو اليد. قوله: ( يحفى شاربه): أى يجزه ويستقصيه . قوله: ( أحفوه بالمسئلة )
أى أكثروا وألحوا، وقوله ( كان بى حفياً﴾ أى لطيفاً وقيل باراً. قوله: ( الحفياء) بالمد والقصر ساكن
الفاء موضع معروف بالمدينة .
( فصل ح ق ): قوله: ( حقباً ) أى زماناً والجمع أحقاب . قوله : ( فأحقبها ناقة ) :
أى جعلها وراءه مكان الحقيبة. قوله: ( حقروا شأنها ) : أى صغروه وجعلوه حقيراً . قوله:
( الأحقاف ) : جمع حقف بالكسر وهو ما اعوج من الرمل . قوله : ( أميناً حق أمين ) أى أميناً
حقيقة . قوله : (حقة ) هى التى دخلت فى رابع سنة من الإبل ، قيل سميت بذلك لأنها استحقت الركوب
والتحميل وجمعها حقق بالضم وحقاق بالكسر وحقائق . قوله : ( الحاقة القيامة ) لأن فيها حواق الأمور
والحقة والحاقة واحد والحاقة النازلة والداهية وبذلك سميت القيامة وقيل لأنها تحق كل إنسان من خير أو شر ،
وقيل لأنها تحق كل مخاصم أى تغلبه وتخصمه . قوله: ( المحاقلة ) هى كراء الأرض بجزء مما يخرج منها ،
ومنه كنا أهل حقل وأصل الحقل الزرع . قوله : ( حاقنتى ) قيل الحاقنة ما سفل من البطن والذاقنة ما علا
منها ، وقيل الحاقنة ما فيه الطعام ، وقيل الوهدة المنخفضة بين الترقوتين والحلق. قوله: ( فأعطانا حقوه )
بفتح أوله أى إزاره وهو موضع الإزار فأطلق عليه ، وقيل الخاصرة فقط .
( فصل ح ك): قوله: ( من حكة ) هو داء معروف أعاذنا الله منه. قوله: ( المحك )
تقدم فى الجيم ومعنى المحك المعاود وأراد أنه يستشفى برأيه كما يستشفى الأجرب من الإبل بالتحكك . قوله :
( الحكمة ) قال البخارى الحكمة الإصابة فى غير النبوة وقال قتادة الحكمة السنة ، وقيل إنها تطلق على الفقه
والعلم بالدين وعلى ما ينفع من موعظة ونحوها وعلى الحكم بالحق وعلى الحسنة وعلى الفهم عن الله ورسوله
وقد وردت بمعنى النبوة .
( فصل ح ل ): قوله: (يحلثون) بتشديد اللام وبالهمزة أى يطردون. قوله : (الحلاب )
بالكسر والتخفيف الإناء الذى يحلب فيه ويقال له المحلب ، وأما قوله فى الغسل باب من بدأ بالحلاب
أو الطيب ففيه كلام كثير أوجهه أن مراده هل يبدأ بالغسل قبل الطيب ليبقى أثر الطيب أو بالطيب قبل الغسل

- ١١٣ -
وقد أوضحته فى الشرح . قوله : ( ومن حقها حلبها على الماء ) بفتح اللام ويجوز الإسكان . قوله :
(جمعت أحلاسها ) أى ثيابها جمع حلس بالكسر وهو الكساء ونحوه يجعل على البعير تحت القتب . قوله:
(لا حلف فى الإسلام ) : أصل الحلف أنهم كانوا يتعاقدون ويتحالفون على نصر بعضهم بعضاً ويضعون أيديهم
جميعاً فى جفنة فيها طيب أو غيره ، ومنه الحلفاء وحلفاؤهم وتحالفت وخمس حلفاً. قوله : (الحلقوم)
فسره فى الأصل بمجرى الطعام . قوله: ( حلق ) بتشديد اللام أى ارتفع والحالق الجبل العالى . قوله :
( الحلقة ) بالسكون السلاح والجماعة المستديرون وقد تفتح لامه . قوله : ( اغفر للمحلقين ) أى من يحلق
شعره . قوله : ( حلقى ) مقصور أصله أن المرأة كانت إذا مات لها حميم حلقت شعرها فكأنه دعا عليها
بذلك لكن لا يقصد ظاهره . قوله : ( فلما حلت ) أى صارت حلالا للأزواج . قوله ( بلغت محلها )
أى موضع الإحلال . قوله: ( وعلى غلامه حلة ) هى ثياب ذات خطوط والحلة لا تكون إلا من ثوبين ،
وقيل إنما تكون حلة إذا كانت جديدة ، وقال أبو عبيد الحلل برود اليمن . قوله : ( حل حل ) بالفتح
وسكون اللام هو زجر الناقة للنهوض. قوله: (تحلة القسم) أى تحليل اليمين. قوله: ((حل من إحرامه)
أى صار حلالا وكذا إذا خرج من الحرم. قوله: (محلى بفضة) من الحلية. قوله: ( ثم برك فتحلل )
أى انحلت قوته . قوله: ( حلوان الكاهن ) أى رشوته والحلوان أصله الشىء الحاو . قوله : ( حليلة
جاره ) هى المرأة ذات الزوج قيل لها ذلك لكونها تحل معه فى موضع واحد. قوله: ( بلغ الحلم ) أى
أدرك والمحتلم والحالم واحد. قوله: ( إذا هى احتلمت ) أى رأت المجامعة فى النوم . قوله: ( حلمة
ثديه ) بفتحتين هو طرفه. قوله: ( ذو الحليفة) يأتى فى الذال المعجمة. قوله: (الحلى) بفتح ثم سكون
ما تتحلى به المرأة وجمعه بضم ثم کسر وتشديد ويجوز کسر أوله ، وقوله فی حدیث أم زرع من حلی يجوز
بالمفرد وبالجمع .
( فصل ح م ): قوله: ( حم ) قال مجاهد مجازها مجاز أوائل السور أى حكمها ، وقيل هو
اسم للسورة ، وقيل هو اسم اللّه، وقيل تجمع من الحروف المقطعة أسماء اللّه تعالى ، وقيل غير ذلك .
قوله ( حمأ ) بفتحتين جمع حمأة وهو المنتن المتغير. قوله: ( كأنه حميت ) بوزن عظيم هو زق السمن شبه به
الرجل الأسود السمين . قوله : ( لا رقية إلا من حمة) بالضم وتخفيف الميم وخطأ الأزهرى التشديد هى
فوعة السم، وقيل السم نفسه. قوله : (حمحمة وقامت تحمحم ) : هو صوت الفرس وهو دون الصهيل .
قوله : (الحمس) : قال مسلم هى قريش وما ولدت ويدخل معهم حلفاؤهم ، وقيل سموا بذلك لتحمسهم
أى تشددهم فى الأمر. قوله: (حمص) : مدينة بالشأم مشهورة بكسر أوله وسكون الميم . قوله :
( أرأيت إن استحمق ) أى فعل فعل الأحمق والأحمق الجاهل المتهور ، ومنه ليرانى أحمق ، ومنه يحمقوا
إنساناً أى ينسبوه إلى الحمق . قوله : ( حميل السيل ) هو ما يجىء به السيل من طين وغيره فعيل بمعنى
مفعول ، وقيل هو خاص بما لم يصك قطره وابعضهم بالهمزة بدل اللام وهو كالحمأة . قوله : (كنا نحامل )
أى تحمل على ظهورنا لغيرنا . قوله : ( حمل على بعير أو على فرس ) : أى أباحها فجعلها محمولا عليها .
قوله : (حمولة وفرشاً) : قال ابن عباس يحمل عليها ، ومنه قوله حمولة الناس ولا أجد حمولة . قوله:
( واستثنيت حملانه) بضم المهملة أى أحمل عليه نفسى أو رحلى ، ومنه فيستحمله ويسأله الحملان . قوله :
( م - ١٠ ٠ المقدمة )

- ١١٤ -
( هذا الحال لا حمال خيبر ) هو بالكسر من الحمل والذى يحمل من خيبر التمر أى إن هذه الحجارة التى
تحمل للبناء فى الآخرة أفضل مما يحمل من خيبر وجاء بفتح الجيم وهو تصحيف . قوله : (حمالة الحطب )
أى تمشى بالنميمة . قوله: ( نحممهم ) أى نسود وجوههم بالحمم وهو الفحم. قوله : ( توفى حميم لأم
حبيبة ) أى قريب وهو الذى يهتم بأمر قريبه والحميم الماء الحار وأصله المطر الذى يجىء فى الحر ويطلق على
العرق . قوله : ( الحمنان) جمع حمنانة وهو صغار الحلم وهو القراد. قوله: ( أحى سمعى وبصرى )
مأخوذ من الحمى وأصله المنع . قوله: (الحمو ) فسره فى مسلم بأنه أخو الزوج وما أشبهه من أقاربه ،
قال الأصمعى الأحماء من قبل الزوج والأصهار من قبل الزوجة ، وقال أبو على القالى الأصهار يقع عليهما
جميعاً. قوله: (حمية) أى أنفاً وغضباً. قوله: ( حى اللّه) أصل الحمى المنع أى الذى منعه. قوله :
( بين مكة وحمير ) بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الياء قبيلة مشهورة باليمن وسمى بها الموضع .
(فصل ح ن) : قوله: (الحنتم ) فسره فى الحديث بالجرار الخضر ، وقيل الحمر ، وقيل
البيض ، وقال الحربى جرار مزفتة ، وقيل الحنتم المزادة المحبوبة . قوله : (فيتحث ) أى يفعل فعلا يطرح
عنه الحنث أى الإثم ، ومنه لم يبلغوا الحنث أى لم يدركوا فيكتب عليهم الإثم ، وأما قول عائشة ولا أتحنث
إلى نذرى فهو على الأصل أى لا أفعل فعلا يوجب الحنث ، وقال فى العتق أتحنث أى أتبرر وأراد طرح
الإثم . قوله : ( حناجرهم ) الحنجرة الحلقوم . قوله : ( بضب محنوذ) أى مشوى وكذا فجاء بعجل
حنيذ. قوله: (الحنوط ) هو ما يطيب به الميت، ومنه فحنطه وأتحنط . قوله ( الحنيفية ) أى الملة
وقوله حنيفاً هو للواحد وحنفاء الجماعة ، وقال أبو عبيد الحنفاء عند العرب من كان على دين إبراهيم ،
وأصل الحنف الميل والمعنى مال إلى الإسلام. قوله: ( فحنكه ) التحنيك إدخال الإصبع فى فم الصغير
عند ولادته ، والحنك باطن أعلى الفم . قوله : ( لأحتنکن ) أی لأستأصلن يقال احتنك فلان ما عند فلان
من علم أى استقصاء . قوله : ( ولهم حنين ) أصله ترجيع الناقة صوتها لولدها ، ومنه فحن إليه الجذع
حنين العشار أى الناقة . قوله : ( حنين ) بالضم هو الوادى الذى بقرب الطائف بينه وبين مكة بضعة
عشر ميلا وكانت به الوقعة المشهورة .. قوله : ( وأحناه على ولد) أى أشفقه ، يقال حنا عليه يحنو حنواً.
ومنه فرأيته بحنا عليها ، قال الخطابى المحفوظ بالحاء المهملة ووقع فى الرواية بالجيم . قوله : ( حتى رأسه )
أى أماله .
( فصل ح و ) : قوله : ( حوبا ) قال ابن عباس أى إثماً ، ومنه تحوبوا أى خافوا الحوب وهو
بالضم ويجوز فتح أوله . قوله : ( ولا يجدون فى صدورهم حاجة ) قال الحسن أى حسداً ، وقوله على
حاجته أى التغوط ونحوه ، وقوله فإن كانت له حاجة إلى أهله كناية عن الجماع . قوله : ( استحوذ )
أى غلب. قوله : (حوارى وحوارى الزبير ) قال سفيان الحوارى الناصر ، وقيل سمى الحواريون لبياض
ثيابهم ويطلق الحوارى على الخالص والخليل والمخلص والناصح والخصيص والمجاهد والمفضل ومن يصحب
الكبير ومن يصلح لخلافة كبيرة. قوله: ( حار عليه ) أى رجع . قوله: ( الحور العين ) : أى يحار
فيها الطرف . قوله: ( بالحورانية ): نسبة إلى حوران بالفتح وهى مدينة مشهورة. قوله: ( المحاورة ،
وقوله يحاوره ) : المحاورة المراجعة . قوله : ( حواشى أموالهم ): أى أطرافها . قوله : ( جعلت

- ١١٥ -
تحوضه ): أى تجعل له حوضاً يجتمع فيه الماء. قوله: ( يحوطك ): أى يصونك . قوله: ( حاك فى
الصدر): أى تردد. قوله: (حولا): أى سنة. قوله: (لا حول لا قوة) أى لا حركة إلا بالله،
وقيل الحول الحيلة ، وقيل الانصراف. قوله: ( ما حال بينهم) أى حجز. قوله: ( ويحيل بعضهم على
بعض ) من أحال إذا مال أى يميل بعضهم على بعض من كثرة الضحك ، وكذا وقع عند مسلم . قوله :
(أحالوا إلى الحصن ): قال أبو عبيد أحال إلى المكان أى تحول. قوله: ( الحوالة ) : مشهورة وهى
تحول الدّين. قوله : ( الخام ): أى فحل الإبل. قوله: ( يحوِّى لها بعبادة ) أى يجعل لها حوية
تركب عليها ، وهى كساء ونحوه يحشى بشىء ويدار حول سنام البعير وهى بالتشديد وحكى التخفيف
والجمع الحوايا . قوله: ( الحوايا ) : قال ابن عباس المباعر وهى تسمية الشىء بما يحل فيه .
( فصل ح ی) : قوله : ( شر حيبة ) : بالكسر أى حالة والحيبة أيضاً المسكنة والحاجة ،
ويقال فيها حوبة بالواو ويفتح أوله ويضم. قوله: ( فحاد ) أى مال . قوله : ( الحيرة ) بالكسر بلد
بالعراق خربت . قوله: (الحيس) هو خلط الأقط بالتمر والسمن . قوله: ( تحوزونه ) أى تؤوونه .
قوله : ( من محيص؟) أى من مجيد أو معدل، وقوله فحاصوا أى نفروا . قوله: ( الحيض ) :
معروف ، وقوله الحيضة بالفتح هى المرة الواحدة وثياب حيضتى بكسر الحاء أى الحالة وامرأة حائض
ولا يقال حائضة والاستحاضة معروفة وهى انفجار عرق من المرأة يخرج الدم من فرجها والمرأة مستحاضة .
قوله : ( وأحاطت به خطيئته ، وقوله وأحيط بهم) أى دنوا من الهلكة . قوله : ( حاق ) أى نزل .
قوله : (يحيق بهم) أى ينزل. قوله: (على حيال أذنه ووجهه) أى مقابله. قوله: (حان وحانت )
أى وقع حينها ويتحينون الصلاة أى يطلبون حينها أى وقتها ، ومنه تحينوا ليلة القدر كله من الحين ، وقوله
ومتاعاً إلى حين قال الحين عند العرب من ساعة إلى مالا يحصى عدده والمرادهنا يوم القيامة . قوله :
(حيهلاوحى على الفلاح) كله بمعنى أقبلوا وسيأتى معنى هلا فى الماء . قوله : (كان حيياً) : أى شديد
الحياء . قوله : (التحيات ) : جمع تحية وهى السلام . قوله: ( والشمس حية ) : أى باقية على شدة
حرها . قوله : ( الحيات ) : جمع حية وهى أنثى الثعبان ، قال الحيات أجناس الأفاعى والأساود
والجان. قوله: (سيد الحى ) الحى هو اسم لمنزل القبيلة ثم سميت القبيلة به .
حرف الخاء المعجمة
( فصل خ ب ): قوله : ( خبأت لك خبأ ) : بالفتح وسكون الموحدة مهموزاً ومنه
يخرج الحبء وبالكسر فى الموحدة بوزن عظيم وهو اسم ما خبأته فعيل بمعنى مفعول وأختبئ دعونى أى ادخر
وأختبِىُ أنا أى أستتر والخباء بالمد والكسر من بيوت الأعراب وقد يستعمل فى غيرها والجمع أخباء وأخبية
ومنه أهل أخباء . قوله : ( الحبب ) أى الإسراع ومنه يخب ثلاثة أطراف أى يسرع فى المشى . قوله :
( وبشر المخبتين) أى المطمئنين كذا فى الأصل وهو تفسير باللازم. قوله : ( خبث الحديد ) بفتحتين
وآخره مثلثة وخبث الفضة هو الردىء منهما وأما إذا كثر الخبث فالمراد به الفجور . قوله : ( الخبث
والخبائث ) قيل ذكران الشياطين وإناتهم ، أو الحبث الشر كله ، والخبائث الخطايا أو الأفعال المذمومة .

-١١٦ -
قوله : (ولا خبثة) بالكسر أراد بالحبثة الحرام أو الريبة، وقيل بيع أهل العهد. قوله : ( خبيث النفس )
أى ثقيلا غير نشيط ، وقوله لا يقل أحد خبثت نفسى كره الاسم فقط ، وقوله الدواء الخبيث فسره الترمذى
فى روايته السم ، وقال غيره الحرام ، وقوله ثمن الكلب خبيث أى حرام أو مكروه أو فاسد ، ومنه من
أكل من هذه الشجرة الخبيثة فإن خبثها من جهة كراهية رائحتها . قوله : ( نهى عن المخابرة ) : هى
المزارعة على جزء يخرج من الأرض وأصله أن أهل خيبر كانوا يتعاملون كذلك جزم بذلك ابن الأعرابى ،
وقال غيره الخبير فى كلام الأنصار الأكار . قوله : ( خبزة واحدة ) : هى الطلمة بالمهملة وزناً ومعنى
والمراد الرغيف .
( فصل خ ت ) : قوله : ( يختله ) : أى يستغفله ويراوغه ليقتله أو يسمع كلامه بغير
عامه . قوله: ( ختامه مسك ) أى طينه . قوله: ( خاتم النبيين ) أى آخرهم . قوله : ( الختان )
هو الموضع الذى يقطع من الفرج ثم استعمل للفعل - قوله: ( ختنه ) بالتحريك أى صهره .
( فصل خ د): قوله: (الأخدود) شق فى الأرض مستطيل . قوله : ( ذوات الخدور ،
وقوله من خدرها ، وقوله فى خدرها ) : الخدر ستر يكون الجارية البكر فى ناحية البيت ، وقيل الخدور
البيوت . قوله : ( تخدشها هرة ، وقوله خدوشاً فى وجهه ) الخدش قشر الجلد بعود أو نحوه ولو لم يدم .
قوله : ( الخداع ويخدع وخديعة ) كله من إظهار غير ما يكتم ، وقوله الحرب خدعة من ذلك والمشهور
فيه بفتحتين ، ويقال بالضم ثم السكون ، ويقال بالفتح ثم السكون ، وحكى فتح الدال فيهما . قوله :
( خدلج الساقين ) بفتحتين وتشديد اللام بعدها جيم أى ممتلىء الساقين ، وقوله خدلا مثله لكن بلا جيم
والدال ساكنة وكسرها الأصيلى. قوله : (خدم سوقهما) أى الخلاخيل الواحدة خدمة بفتحتين . قوله :
( أخدان ) أى أخلاء جمع خدن بالكسر وهو الخيل . قوله : ( مذعنين مستخدين ) هو بالخاء المعجمة
والدال المهملة معناه السير السريع ، قال كعب بن زهير فى وصف الناقة :
يقال خدی یخدى خديا فهو خاد
تخدى على نشزات وهى لاهية
( فصل خ ذ) : قوله : ( حصى الخذف ) هو الذى يرمى به بين الإبهام والسبابة .
( فصل خ ز ) : قوله : ( خرب المدينة ) : بفتح أوله وكسر ثانيه أو كسر أوله وفتح ثانيه
جمع خربة وهى الخرابة . قوله: (ولا فاراً بخربة ) أى بسرقة ضبطوه بفتح أوله إلا الأصيلى فبالضم
والراء ساكنة ، وقال فى أواخر الحج الخربة البلية ، وفى رواية المستملى يعنى السرقة ، وقال الخليل الخربة
بالضم الفساد فى الدين وهو مشتق من الخارب وهو اللص ولا يكاد يستعمل إلا فى سرقة الإبل ، ويقال
المختص بالإبل الخرابة ، وقال غيره الخربة بالفتح السرقة وقيل العيب ، وبالكسر هيئة الخارب . قوله :
( خريتاً ) بوزن فعيل مشدد هو الماهر بالهداية. قوله: ( خرجا معلوماً) أى أجراً . قوله : ( كان
يأكل من خراجه ) أى غلته . قوله : ( المخردل ) أى المقطع ، ومنه قوله ومنهم من يخردل . قوله :
( فخررت عنها) أى سقطت ، ومنه فخرء عليه وخر إلى الأرض . قوله : ( يخرزان ، وقوله أخرز
غربه ): هو خياطة الجلود. قوله: ( تلقى خرصها ) : بضم أوله هى الحلقة التى فى الأذن . قوله :
( قتل الخراصون ) أى الكذابون ، وقوله يخرصها بالفتح أى يحزرها ويقدرها والخرص بالكسر الاسم

- ١١٧ -
وبالفتح اسم الفعل ، وقيل لغتان فى الاسم والمصدر بالفتح وأما الذى بمعنى الكذب فبالفتح فقط . قوله :
( يخترط السيف) أى يسله. قوله: (مخرفاً ومخرافاً وخرافاً) كله من الخرفة بالضم وهى الفاكهة والمخرف
وعاء يجمع فيه الفاكهة ، ومنه يخترف لهم أى يجمع ، وقال الأصمعى المخرف جناء النخيل وأطلق المخرف
على البستان. قوله : ( خرقاء ) أى لا تحسن العمل . قوله: ( لا يخرم ) أى لا ينقص . قوله :
( انخرام قرنه ) أى انقضاؤه .
( فصل خ ز ) : قوله : (على خزير ) هو حيس يصنع من النخالة . قوله : ( ما لبست
خزا) هو ما خلط من الحرير بالوبر ونحوه. قوله: (الخزف ) هو ما استعمل من الطين المشوى . قوله :
( كل ما خزق ) أى شق وقطع. قوله : ( يختزلوننا): أى يزيلوننا. قوله: ( بخزامة ) : هى حلقة
من شعر تجعل فى أنف البعير الصعب ليرتاض. قوله : ( الخزائن ) جمع خزانة وهى ما يخزن فيه الشىء .
قوله : (غير خزايا) أى غير مهانين ولا مفضوحين ، ومنه قوله نخزيهما أى نفضحهما ولا تخزنى
ولا يخزيك الله .
(فصل خ س): قوله: ( خاسئاً ، وقوله اخسأ) : هى كلمة زجر ، قال فى الأدب
خسأت الكلب أبعدته طرداً ، خاستين مبعدين . قوله : ( خسر أى ضلال ) : وهى تفسير باللازم
لأن الضال خاسر ، ومنه خبت وخسرت أى هلكت وحرمت الخير . قوله : ( خسفت الشمس ) :
بفتحتين قيل الخسوف فى الكل والكسوف فى البعض ، وهو أولى من قول من قال الخسوف للقمر والكسوف
للشمس لصحة ورود ذلك فى الصحيح بالخاء للشمس والخسف فى الأرض أن تغور هى أو من حل بها .
( فصل خ ش ) : قوله : ( خشب مسندة ) : جمع خشبة وأخشبا مكة جبلاها أبو قبيس
وقعيقعان . قوله: ( خشخشة ): أى صوت . قوله : ( خشاش الأرض ) : بفتح أوله ويجوز
الكسر والضم وهى الحشرات ، ولبعضهم خشيش بوزن عظيم وهو بمعناه ، وصحف بعضهم الخاء بالإهمال ،
وفسرها بالنبات وهو غلط . قوله : ( الخاشعين ) أى المؤمنين حقاً وهو تفسير باللازم وأصل الخشوع
هو التذلل والسكون ويظهر بغض البصر وخفض الصوت . قوله : ( سمعت خشفة ) بفتحتين وبتسكين
الثانى هو الصوت الذی لیس بشدید .
( فصل خ ص ) : قوله : ( خصيبة ): أى ذات خصب . قوله : ( خاصرنى وامتدت
خاصرتاها ) : الخاصرة معروفة وهى الخصر ، ومنه قوله نهى عن الخصر فى الصلاة ونهى أن يصلى الرجل
مختصراً معناه أن يصلى وهو متوكئ على خاصرته أو يصلى وبيده عصا يتوكأ عليها مأخوذ من المخصرة ،
وقيل معناه أن لا يتم ركوعها ولا سجودها ، وقيل أن يقرأ من آخر السورة آية فصاعداً ولا يتم السورة .
قلت : وهذا كله تفسير الاختصار لكن رواية الخصر تؤيد الأول . قوله : ( خصاصة ) أى حاجة .
قوله : ( أخصف نعلى ) أى أخرزها وأصل الخصف الضم والجمع ، ومنه يخصفان عليهما من ورق الجنة
أى يجمعان بعضه إلى بعض . قوله : ( خصفة ) بفتحتين وحجرة مخصفة هى حصير من خوص . قوله :
(خصلة من النفاق ) : أى جزء أو شعبة أو حالة وأصل الخصلة لحمة منفردة فى الجسم. قوله: (الخصم)
بفتح أوله وكسر ثانيه أى كثير الخصام ، والخصم بفتح ثم سكون يطلق على الواحد والجمع مؤنثاً ومذكراً .

- ١١٨ -
قوله : ( ما سد منها من خصم ) بالضم ثم السكون أى ناحية وطرف والمراد به هنا فم الراوية الأسفل .
قوله : ( يستخصى ) يستفعل من الخصاء وهو قطع الذكر أو سل الأنثيين .
(فصل خ ض) : قوله: (المخضب ) بكسر أوله وفتح ثالثه شبه القصرية يغسل فيها الثياب .
قوله : ( مخضود ) قال مجاهد الموقر حملا ، ويقال الذى لا شوك له . قوله : ( خضرة حلوة ) :
أى ناعمة مشتهاة والخضر من النبات الرخص الطرى . قوله: ( نهى عن بيع المخاضرة ) هى بيع الثمار قبل
أن يبدو صلاحها. قوله: ( إلا آكلة الخضر) بفتح ثم كسر وحكى بضم ثم فتح ، ولبعضهم آكلة الخضراء
بالمد ، قال الأزهرى المراد ما له أصل غائص فى الأرض فالماشية تشتهيه وتكثر منه لأنه يبقى فيه خضرة
ورطوبة . قوله : ( خضراء قريش ) : أى معظمهم ، وقوله كتيبة خضراء أى ملبسة أطلق على سواد
الحديد خضرة . قوله : ( خضعاناً ) : بضم أوله ويكسر أى مذللا وهو مصدر خضع أو جمع خاضع .
(فصل خط): قوله: (خطأ ): أى إثماً وهو اسم خطئت والخطأ مفتوح مصدر من
الإثم وخطئت بمعنى أخطأت . قوله : (على خطبة أخيه ) بالكسر وهو التكلم فى ذلك فى النكاح ، وأما فى
الجمعة والعيد وغيرهما فبضم أوله . قوله : (وعزنى فى الخطاب ) : أى الكلام . قوله : (حتى يخطر )
بكسر الطاء ، ومنهم من يضمها أى يوسوس ويخطر فى مشيه أى يتمايل . قوله : ( يخاطر بنفسه ) : أى
يلقيها فى المهالك . قوله : ( خطة ) : بضم أوله أى قضية ، ومنه خطة رشد أى أمر حق . قوله :
(حتى أسمع خطيطه) : أى صوت نفسه وهو نائم ، ويروى غطيطه بالغين المعجمة وهو المعروف فى اللغة.
قوله : (أخذ خطياً): بفتح أوله وحكى الكسر أى رمحاً منسوباً إلى الحط موضع بالبحرين . قوله :
( فمن وافق خطه فذاك): أى علم مثل علمه. قوله: (خط خططاً) : أى علم علامات فى الأرض ،
ومنه قوله فخططت بزجه . قوله : ( يتخطفه الطير ) : أى يذهب به بسرعة ، ومنه قوله فخطفته .
قوله : (خطيفة ) : أى عصيدة وزناً ومعنى ، وقيل تكون من اللبن ، وقوله إن الجن خطفة أى يختطفون
بسرعة . قوله : ( أخذ بخطامه ) : هو الحبل يشد على رأس البعير ، ومنه مخطوم ، وقوله خطم بأنفه
أى جاءت الضربة فى موضع الخطام والخطم مقدم الأنف ، ومنه خطم الجبل . قوله : ( تخط رجلاه ،
وقوله يخطان ) : هو من الخطو (١)، وقوله خطوات جمع خطوة وهو بالضم ما بين نقل القدم فى المشى
وبالفتح المصدر ، ويقال خطوت خطوة واحدة وجمعها خطوات بالفتح وجمعها أيضاً خطاً ومنه كثرة الخطا .
( فصل خ ف): قوله : ( خفت ) بكسر الفاء أى مات أو قرب من الموت .. قوله :
( لا تخفروا ، وقوله إنا كرهنا أن نخفرك) يقال أخفرت الرجل إذا غدرت به وخفرته إذا أجرته . قوله :
( فخفضهم ) أى سكتهم ، وقوله فخفضت عاليه أى أملته ، وقوله فخفضوا أصواتهم أى أخفوها ، وقوله
فخفض البصر أى أماله ، ومنه يخفض القسط ويرفعه ، وقوله خافضة أى تخفض قوماً إلى النار رافعة
أى ترفع قوماً إلى الجنة . قوله : ( وأخفاؤهم ) بالتشديد وخفافهم بالتخفيف جمع خفيف . قوله :
( خف ) غلاف للرجل من جلود . قوله : ( الخفقة ) كالسنة من النوم وأصله ميل الرأس . قوله :
(١) قوله: (من الخطو): الظاهر أنه من الخط الذي هو رسم موضع القدم إذا لم يتمكن من وطء الأرض عند المشي بسبب
الوجع، وقد ذكر الحافظ في الفتح في شرح الحديث ٦٦٤ بترقيم محمد فؤاد عبدالباقي في باب: حد المريض أن يشهد الجماعة، قال:
ولابن حبان من رواية عاصم عن شقيق عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إني لأنظر إلى بطون قدميه.
عبدالقادر شيبة الحمد

- ١١٩ -
( من طرف خفى أى ذليل ) : كذا فى الأصل وهو تفسير بالمعنى ، وقوله أخف علينا أمر بالإخفاء ،
وقوله يتخافتون أى يتناجون سراً . قوله : ( خافت ) أى سارر
( فصل خ ل ) : قوله : ( خلأت القصواء ) بفتحتين مهموزاً أى امتنعت من المشى وهو
كالحران للفرس . قوله : ( حبب إليه الخلاء ) بالمد أى الخلوة . قوله: ( إن كان خلبها ) أى خدعها.
قوله : ( لا خلابة ) أى لا خديعة . قوله : ( خلبة ) : بالضم هو ليف ويطلق على الحبل المتخذ منه .
قوله : ( خليج ) : أى نهر يخرج من جنب ، وخليج الوادى جانبه . قوله: ( اختلجوا دونى )
أى اقتطعوا أو انتزعوا منى، ومنه ليختلجن. قوله: (يختلسه الشيطان) أى يأخذه سرقة بسرعة . قوله :
( أخلص إليه ) بضم اللام ، وقوله خلصت إلى عظمى ، وقوله خلص إلى من عمله ، وقوله لسنا نخلص
إليك ، وقوله نخلص فى أهل الفقه ، وقوله إذا خلص المؤمنون ، قال فى البارع خلص فلان إلى فلان
وصل إليه ويطلق على السلامة والنجاة ، وقوله : ورهطك المخلصين بفتح اللام أى المختارين والمخلص
بالكسر السالم من الرياء ، وقوله : خلصوا نجياً قال فى الأصل معناه اعتزلوا . قوله : ( ذو الخلصة ) :
هو بيت صنم كان ببلاد دوس . قوله : ( خليطين ) : أى شريكين والخلطاء الشركاء والخاط من التمر
بمعنى المخلوط، وفوله ماله خلط أى ما يخالطه شىء من ثفل الطعام إذا خرج. قوله : ( الخلع ) :
بالضم وسكون اللام معروف فى أبواب الطلاق . قوله : ( وقد كانت هذيل خلعوا خليعاً ومخلوعاً )
أى أخرجوه من حلفهم فكأنهم نزعوا اليمين التى لبسوها معه. قوله: ( تختلف أيدينا ) أى يضع هذا حين
يرفع هذا . قوله : ( لخلوف فم الصائم ) أى تغير رائحته ، قال عياض الأكثر يقولونه بالفتح وبعضهم
بالضم وبعضهم بهما. قوله : ( ونفرنا خلوف): بالضم أى رجالنا غيب. قوله: ( الخوالف) الخالف الذى
خلفك فقعد بعدك ، ومنه يخلفه فى الغابرين . قوله : ( خلفه لمن أراد أن يذكر ) : قال فى الأصل من فاته
عمل من الليل أدركه بالنهار . قوله : ( أو ليخالفن اللّه بين وجوهكم ) قيل تحول إلى أقفائهم . قوله :
( أو خلفات) بكسر اللام جمع خلفة وهى التى يمضى لها نصف الحمل . قوله : (خلافك وخلفك واحد)
أى من بعدك. قوله : ( مخلافان ) أى إقليمان وهو بلغة اليمن . قوله: ( ولجعلت له خلفاً) بسكون اللام
أى باباً فى الظهر . قوله : (إذا وعد أخلف ) أى فعل خلاف ما ذكر أنه يفعله . قوله : ( ثم أخالف
إلى رجال ) أى أقصدهم من خلفهم أو أخالف ظنهم إياى مشتغلا بالصلاة لآخذهم على غرة ، قوله :
(خالقوا الناس ) : أى تخلقوا لهم بخلق حسن. قوله: (اختلاق) أى كذب وأصله من الخلق كأن الكاذب
يخلق ما يقول . قوله : ( أبلى وأخلقى ) أى اقطعى يقال خلق الثوب وأخلق ، ولبعضهم أخلفى بالفاء .
قوله : ( ثوب خلق) بفتحتين أى بال. قوله: (خليق للإمارة ) أى حقيق بها. قوله: ( أتى بخلوق)
أى طيب مخلوط بزعفران. قوله: (لا خلاق) أى لا نصيب. قوله: (أخلاقهم على خلق رجل واحد)
يفتح أوله وسكون اللام للأكثر وللنسفى بضمتين . قوله : ( يخلل أصول شعره ) أى يفرق شعره ليدخله
الماء . قوله : ( لا بيع فيه ولا خلال ) : أى محاللة ، وقوله : ولا خلة أى مودة ، ومنه قوله خلة
الإسلام أى مودته والخلة مثلثة الخاء والكسر أشهر فى الخل ووجه عياض الفتح وحكى الفراء الضم والخليل
الصادق الخالص المختص بالمودة الذى لا خلل عنده فى شىء من ذلك . قوله : ( خلائل خديجة ) : جمع

- ١٢٠ -
خليلة أى صديقة . قوله : ( فى خلتها ) : بالضم أى خلائلها أقام الواحد مقام الجمع والخلة بالفتح
الخصلة والحاجة. قوله: ( خلالكم) : من التخلل ﴿ وفجرنا خلالها) أى بينهما ومن خلال السحاب
أى أضعاف السحاب. قوله: (خلا منها ) مقصوراً أى ذهب شبابها . قوله : (لا يختلى خلاها ) مقصور
ومن مدة فقد أخطأ وهو النبات الرطب . قوله : ( لست لك بمخلية ) أى منفردة بك . قوله : ( كانوا
يستحيون أن يتخلوا ) أى يتكشفوا عند قضاء الحاجة .
( فصل خ م ) : قوله: ( خامدين ) أى هامدين ، وقوله : حمدت النار سكن لهبها .
قوله : (الخمر ما خامر العقل ) أى غطاه وهو وارد على من زعم اختصاصه بماء العنب وقد ثبت فى مسلم
كل مسكر حمر. قوله : ( الخمرة ) بالضم حصير صغير مضفور بقدر الوجه والكفين . قوله : ( على
خمارها) هى سترة الرأس والجمع خمر بضمتين. قوله: (خمر إناءك): أى غطه ومنه ألا خمرته وخمرت
وجهى قوله: ( والخميس الجيش ) : قيل سمى الجيش بذلك لأن له قلباً ومقدمة وساقة وميمنة
وميسرة ، وقيل لأنه يخمس ، وردد عياض بأن التخميس أمر شرعى والعرب شأنها أن تقول الخمس خميس
وللنصف نصيف، والخمس بضم الميم وإسكانها جزء من خمسة أجزاء الغنيمة . قوله : ( خموش ) :
أى خدوش وهى الجراحات التى لا أثر لها ، ومنه اقتص شريح من خموش. قوله: ( فى خميصة ) قال
الأصمعى كساء من صوف أو خز معلم ، وقال أبو عبيدة کساء مربع له عمان . قوله : ( بعرض ثياب
خميص أو لبيس ) وذكره أبو عبيدة بالسين المهملة وفسره بالثوب الصغير ، ووجه ما فى البخارى على أنه
تذكير الخميصة . قوله : ( أصابه خمص ورأيت به خمصاً ) : بفتح الميم أى ضموراً فى بطنه من الجوع
ويعبر عن الجوع به ، قال فى الأصل مخمصة أى مجاعة . قوله : ( أخمص قدمه ) : هو المتحافى من
باطنه على الأرض . قوله : ( الخمط ) هو الأراك . قوله : ( خمل رقيق ) أى هدب والحميلة كساء
ذات خمل من أى لون كان ، وقيل الحمبل الأسود من الثياب .
( فصل خ ن ) : قوله: ( أخنأ اسم عند اللّه) أى أفحش مشتق من الخنى وهو الفجور .
قوله : ( خلف المخنث ) أى المتكسر المتعطف المتخلق بخلق النساء. قوله : ( انخنث فى حجرى )
أى مال وانثنى عند الموت. قوله: ( لم يخنز اللحم) أى لم ينتن. قوله: ( خنس الإبهام ) أى قبضها .
قوله : ( خنسه الشيطان ) أى قبض على قلبه ، ومنه الخناس بلفظ المبالغة منه. قوله : ( الخنس ) :
هى النجوم التى تخنس فى مجراها أى ترجع ، وقيل لأنها تغيب بالنهار وتظهر بالليل وخصها بعضهم بالسبعة
السيارة وبعضهم بالخمسة ما سوى القمرين . قوله : ( الخنصر ) : هى الإصبع الصغرى وقد يطلق
على الوسطى. قوله : ( أخنع اسم ) أى أذل . قوله : (لهم خنين ) أى بكاء له صوت فيه غنة .
( فصل خ و ) : قوله : ( خوخة) أى كوة بين بيتين عليها باب صغير . قوله : ( روضة
خاخ ) موضع بقرب حمراء الأسد ووقع فى رواية أبى عوانة بمهملة ثم جيم وقالوا إنها تصحيف . قوله :
( خوار ) : هو صوت البقر. قوله : (خوز وكرمان ) : الخوز جيل من العجم وكرمان بلد . قوله :
( خويصة) تصغير خاصة أى حاجة تخصه . قوله : ( مخوصة ) : أى منسوجة بالذهب . قوله :
( فيتخوضون ) : بالمعجمتين أي يتلبسون . قوله : ( على تخوف ) أي تنقص تضرعاً وخيفة من الخوف .