Indexed OCR Text

Pages 61-80

ومنه يتبين خطأ السيوطي في إيراده الحديث في ((الجامع)))اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٥٩٣٠).
وقال الألباني هناك: ((موضوع)).
[ ٤٨ - ٢٨] قال ابن ماجه (٢٦١٣):
حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني. أنبأنا عبد الرزاق. أخبرني
يحيى بن العلاء؛ أنه سمع بشر بن نمير؛ أنه سمع مكحولاً يقول: إنه سمع يزيد
ابن عبد الله؛ أنه سمع صفوان بن أمية قال:
كنا عند رسول الله له، فجاء عمرو بن مرة فقال: يا رسول الله! إن
الله قد كتب علي الشَّقْوة، فما أراني أرزق إلا من دُقِّ بكفي، فأذَنْ لي في
الغناء فى غير فاحشة، فقال رسول الله
((لاَ أَذَنُ لَكَ، وَلاَ كَرَامَةً، وَلاَ نُعْمَةَ عَيْنٍ، كَذَبْتَ، أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ! لَقَدْ رَزَقَكَ
اللَّهُ طَيِّباً حَلاَلاً، فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ رِزْقِهِ؛ مَكَانَ مَا أحَلَّ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ لَكَ مِنْ حَلاَلِهِ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ وَفَعَلْتُ، قُمْ عَنِّي، وَتُبْ
إِلَى اللَّهِ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ بَعْدَ التَّقْدِمَةِ إِلَيْكَ؛ ضَرَبْتُكَ ضَرْباً وَجِيعاً،
وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً، وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ، وَأَحْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ أَهْلِ
الْمَدِينَةِ».
فقام عمرو، وبه من الشر والخزي ما لا يعلمه إلا الله.
فلما ولى، قال النبي
((هَؤُلاَءِ الْعُصَاةُ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرٍ تَوْبَةٍ؛ حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا؛ مُخَنَّثاً عُرْيَاناً لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ، كُلَّمَا
٦٠

قَامَ صُرِعَ)).
قال الألباني في ((ضعيف ابن ماجه)): ((موضوع١١ - التعليق على ابن
ما جه)».
[ ٤٩ - ٢٩] قال ابن ماجه (٢٧٣٦):
حدثنا علي بن محمد ومحمد بن يحيى؛ قالا: ثنا عبيد الله بن موسى،
عن الحسن بن صالح، عن محمد بن سعيد.
وقال محمد بن يحيى، عن عمر بن سعيد، عن عمرو بن شعيب: حدثني
أبي، عن جدي عبد الله بن عمرو؛ أن رسول الله ◌َّهه قام يوم فتح مكة، فقال:
((الْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَةٍ زَوْجِهَا وَمَالِهِ، وَهُوَ يَرِثُ مِنْ دِيَتِهَا وَمَالِهَا؛ مَا
لَمْ يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْداً؛ لَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ
وَمَالِهِ شَيْئاً، وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَطَأْ؛ وَرِثَ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَرِثْ مِنْ
دِیَتِهِ».
٠٠
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٥٩٣٨): ((موضوع - الأحاديث
الضعيفة ٤٦٧٤)).
[ ٥٠ - ٣٠ ] قال ابن ماجه (٢٧٦٨):
حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة. حدثنا محمد بن يَعْلَى السََّمِي. ثنا
عمر بن صَبيح، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن مكحول، عن أُبيِّ بن كعب؛ قال:
(١) لأن فيه بشر بن نمير البصري؛ قال فيه يحيى بن سعيد القطان: ((كان ركناً من أركان
الكذب)). ويحيى بن العلاء؛ قال فيه أحمد: ((كان يضع الحديث)). ((زوائد البوصيري)).
٦١

قال رسول الله
(لَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مِنْ وَرَاءٍ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، مُحْتَسِباً، مِنْ
غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ، أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ عِبَادَةِ مِائَةٍ سَنَةٍ؛ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا،
وَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مِنْ وَرَاءٍ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، مُحْتَسِباً، مِنْ شَهْرِ
رَمَضَانَ، أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَعْظَمُ أَجْراً (أراه قال:) مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ،
صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، فَإِنْ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ سَالِماً؛ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ أَلْفَ
سَنَةٍ، وَتُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ، وَيُجْرَى لَهُ أَجْرُ الرِّبَاطِ إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ٨٣٦): ((موضوع. رواه ابن ماجه (٢ /
١٧٥) عن محمد بن يعلى السلمي: ثنا عمر بن صبيح عن عبد الرحمن بن
عمرو عن مكحول عن أُبيِّ بن كعب مرفوعاً)».
قال الألباني: ((قلت: وهذا إسناد موضوع، والمتهم به ابن صبيح هذا،
قال الذهبي: ليس بثقة ولا مأمون، قال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث،
وقال الأزدي: كذاب.
والراوي عنه محمد بن يعلى السلمي ضعيف جداً.
ثم هو منقطع بين مكحول وأُبيّ، وقد قال الحافظ المنذري في ((الترغيب))
(٢ / ١٥١) بعد أن عزاه لابن ماجه: وآثار الوضع ظاهرة عليه، ولا عجب
فراويه عمر بن صبيح الخراساني، ولولا أنه في الأصول لما ذكرته.
ونقل أبو الحسن السندي في ((حاشيته على ابن ماجه)) عن الحافظ ابن
كثير أنه قال: أخلق بهذا الحديث أن يكون موضوعاً؛ لما فيه من المجازفة؛ ولأنه
من رواية عمر بن صبيح أحد الكذابين المعروفين بوضع الحديث)) اهـ.
٦٢

[ ٥١ - ٣١ ] قال ابن ماجه (٢٧٧٠):
حدثنا عيسى بن يونس الرملي. ثنا محمد بن شعيب بن شابُور، عن
سعيد بن خالد بن أبي الطويل؛ قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت
رسول الله ﴾ يقول:
((حَرَسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ رَجُلٍ وَقِيَامِهِ فِي أَهْلِهِ
أَلْفَ سَنَةٍ، السَّنَةُ ثَلاَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْماً، وَالْيَوْمُ كَأَلْفِ سَنَةٍ)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ١٢٣٤): «موضوع. رواه ابن ماجه
(٢/ ١٧٦)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٤٩)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣ /
١٠٦٠)، وابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (ق ٦٧ / ٢)، وابن
عساكر (٧ / ١١٢ / ١) عن سعيد بن خالد بن أبي الطويل قال: سمعت أنس
ابن مالك يقول: فذكره مرفوعاً».
قال الألباني: ((قلت: وهذا سند ضعيف جداً بل موضوع، فإن سعيداً
هذا اتهمه غير واحد فقال البخاري: فيه نظر.
وقال أبو حاتم: لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق.
وقال الحاكم: روى عن أنس أحاديث موضوعة)).
قال الألباني: ((قلت: وهذا منها، قال المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ١٥٤):
رواه ابن ماجه، ويشبه أن يكون موضوعاً.
وقال الذهبي بعد أن ساق له هذا الحديث: فهذه عبارة عجيبة لو صحت
لكان مجموع ذلك الفضل ثلاثمائة ألف ألف سنة)».
قال الألباني: ((قلت: وهو عند العقيلي دون قوله: ((السنة ثلاثمائة .. ))، ثم
قال: لا يتابع عليه، وقد رُوي من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا)).
٦٣

قال الألباني: ((قلت: كأنه يشير إلى حديث عثمان مرفوعاً بلفظ:
((حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام
نهارها».
وإسناده كما قال: أصلح من هذا، لكنه ضعيف، فيه مصعب بن ثابت،
قال الحافظ: لين الحديث.
وهو مخرج في ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٥٤))) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٢٧٠٤).
[ ٥٢ - ٣٢ ] قال ابن ماجه (٢٧٨٠):
حدثنا إسماعيل بن أسد. ثنا داود بن المُحَبَّر. أنبأنا الربيع بن صَبِيح،
عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله
((سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الْآفَاقُ، وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا: قَزْوِينُ، مَنْ
رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً؛ كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ،
عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ، عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوْتَةٍ حَمْرَاءَ، لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ
مِصْراعٍ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ٣٧١): ((موضوع. أخرجه ابن ماجه
(٢/ ١٧٩)، والرافعي في ((أخبار قزوين)) (١/ ٦ - ٧)، والمزي في ((تهذيب
الكمال» (٨/ ٤٤٨ - مطبوع) من طريق داود بن المحبر: أنبأنا الربيع بن صَبِيح
عن يزيد بن أبان عن أنس مرفوعاً.
أورده ابن الجوزي في «الموضوعات)) (٢/ ٥٥) من هذا الوجه، وقال:
موضوع؛ داود وضاع، وهو المتهم به، والربيع ضعيف، ويزيد متروك.
٦٤

وقال المزي في ((التهذيب)): هو حديث منكر، لا يُعرف إلا من رواية
داود ...
وأقره السيوطي في ((اللآلىء)) (١/ ٤٦٣))).
٤٠. قال الألباني: ((قلت: وفي ترجمته ساق الذهبي له هذا الحديث، ثم قال:
فلقد شان ابن ماجه ((سننه)) بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها)).
قال الألباني: ((قلت: ومن هذا تعلم قيمة قول الرافعي عقب هذا الحديث:
مشهور، رواه عن داود جماعة، وأودعه الإمام ابن ماجه في ((سننه))، والحفاظ
يقرنون كتابه بـ ((الصحيحين)) و((سنن أبي داود)) ...! )) اهـ.
[ ٥٣ - ٣٣] قال ابن ماجه (٣١١٧):
حدثنا محمد بن أبي عمر العَدَنِي. ثنا عبد الرحيم بن زيد العَمِّي، عن
أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله
((مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ فَصَامَ وَقَامَ مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ لَهُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ
مِائَةَ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِيمَا سِوَاهَا، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ عِثْقَ رَقَبَةٍ،
وَكُلِّ لَيْلَةٍ عِثْقَ رَقَبَةٍ، وَكُلِّ يَوْمٍ حُمْلاَنَ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِي كُلِّ يَوْمِ
حَسَنَةً، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ حَسَنَةً)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ٨٣٢): ((موضوع. رواه ابن ماجه (رقم
٣١١٧) عن عبد الرحيم بن زيد العَمِّي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس مرفوعاً)).
قال الألباني: ((قلت: وهذا موضوع، ولوائح الوضع عليه ظاهرة، وآفته
عبد الرحيم هذا، فقد قال ابن معين فيه: كذاب خبيث.
٦٥

وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون.
وقال ابن حبّان (٢/ ١٥٢): يروي عن أبيه العجائب مما لا يشك مَنِ
الحديث صناعته أنها معمولة أو مقلوبة كلها.
ثم رأيت الحديث في ((العلل)) لابن أبي حاتم، وقال (١/ ٢٥٠): هذا
حديث منكر، وعبد الرحيم بن زيد متروك الحديث)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٥٣٨٢).
[ ٥٤ - ٣٤ ] قال ابن ماجه (٣٢٢١):
حدثنا هارون بن عبد الله الحمال. ثنا هاشم بن القاسم. ثنا زياد بن
عبد الله بن عُلاثة، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جابر وأنس
ابن مالك؛ أن النبي ® كان إذا دعا على الجراد قال:
(«اللَّهُمَّ أَهْلِكْ كِبَارَهُ، وَاقْتُلْ صِغَارَهُ، وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ، وَاقْطَعْ دَابِرَهُ، وَخُذْ
بِأَفْوَاهِهَا عَنْ مَعَائِشِنَا وَأَرْزَاقِنَا، إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ».
فقال رجل: يا رسول الله! كيف تدعو على جند من أجناد الله بقطع
دابره؟ قال:
((إِنَّ الْجَرَادَ نَثْرَةُ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ)).
قال هاشم: قال زياد: فحدثني من رأى الحوت ينثره.
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ١١٢): ((موضوع. أخرجه ابن ماجه
(٢/ ٢٩٢) من طريق زياد بن عبد الله بن علاثة عن موسى بن محمد بن
إبراهيم، عن أبيه ... )).
٦٦

قال الألباني: «قلت: وهذا سند ضعيف جداً؛ موسى بن محمد هذا هو
التيمي المدني، وهو منكر الحديث؛ كما قال النسائي وغيره، وقد ساق له
الذهبي من مناكيره هذا الحديث.
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣/ ١٤) من رواية موسى هذا،
ثم قال: لا يصح، موسى متروك.
وأقره السيوطي في «اللآلىء)» (٢/ ٣٣٣)، فلم يتعقبه بشيء إلا قوله:
قلت: أخرجه ابن ماجه.
ومع هذا فقد أورده في ((الجامع الصغير))!
ثم رأيت ابن قتيبة أخرجه في «غريب الحديث)) (٣/ ١١٤) من رواية أبي
خالد الواسطي عن رجل عن ابن عباس موقوفاً عليه.
وهذا مع أنه موقوف وهو به أشبه، فإن سنده واه جداً؛ لأن أبا خالد هذا
- وهو عمرو بن خالد - متروك، ورماه وكيع بالكذب)).
قال الألباني: ((قلت: ويشبه أن يكون هذا الحديث من الإسرائيليات)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٢٦٤٨).
[ ٥٥ - ٣٥ ] قال ابن ماجه (٣٣١٨):
حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي. ثنا الوليد بن مسلم. ثنا عَنْبَسَة بن
عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان؛ أنه حدثه قال: حدثتني أم سعد؛ قالت:
دخل رسول اللـه على عائشة وأنا عندها، فقال:
((هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟)). قالت: عندنا خبز وتمر وخل، فقال رسول الله
٦٧

((نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الْخَلِّ؛ فَإِنَّهُ كَانَ إِدَامُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي،
وَلَمْ يَفْتَقِرْ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ).
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) برقم (٥٩٧٣): ((موضوع)).
وقال في ((الصحيحة)) تحت الحديث (٢٢٢٠): ((هذا إسناد هالك، عنبسة
وابن زاذان متروكان، والأول رماه أبو حاتم بالوضع)) اهـ.
(تنبيه): لفظ: (نِعْمَ الإدَامُ الْخَلُّ)) ثابت، وهو في ((صحيح مسلم))
وغيره.
وأيضاً صح لغيره لفظ: ((مَا أَقْفَرَ مِنْ أُدْمٍ بَيْتُ فِيهِ خَلَّ))؛ كما في
((الصحيحة)) (٢٢٢٠).
[٥٦ - ٣٦] قال ابن ماجه (٣٣٣٠):
حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف. ثنا يحيى بن محمد بن قيس المدني. ثنا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله :
(كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ، كُلُوا الْخَلَقَ بِالْجَدِيدِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَغْضَبُ
وَيَقُولُ: بَقِيَ ابْنُ أَدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْخَلَقَ بِالْجَدِيدِ!))(١).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ٢٣١): ((موضوع. رواه ابن ماجه (١/
٣١٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٦٧)، وابن عدي (٣٦٤/ ٢)، وابن حبان في
((الضعفاء)) (٣/ ١٢٠)، وأبو نُعيم في ((أخبار أصبهان)) (١/ ١٣٤)، والحاكم
في ((المستدرك)) (٤/ ٢١)، وفي ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٠٠ - ١٠١)،
: (١) علق بعض المشايخ على هذا الحديث فقال: ((لعل الذي وضعه كان بائعاً للتمر؛ كسد
عنده تمر السنة الماضية، وأصابه السوس والتلف!».
٦٨

والبيهقي في ((الآداب)) (٣١٨/ ٦٦٧)، وأبو الحسن الحمامي في ((الفوائد
المنتقاة» (٩/ ٢٠٧ / ٢)، والخطيب في ((تاريخه)) (٥/ ٣٥٣)، وهبة الله الطبري
في ((الفوائد)) (١/ ١٣٤/ ٢) واستغربه، عن أبي زكير يحيى بن محمد بن قيس
قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً.
وقال ابن عدي، والحاكم في ((المعرفة))، والبيهقي، والحمامي، والخطيب:
تفرد به أبو زکیر.
والحاكم مع تساهله المعروف لم يصححه في ((المستدرك)).
وقال الذهبي في ((الميزان)): هذا حديث منكر.
وكذا قال في ((تلخيص المستدرك))، وزاد: ولم يصححه المؤلف.
قال السندي: وفي ((الزوائد)): في إسناده أبو زكير (قال الألباني: في
الأصل: زكريا، وهو تصحيف) يحيى بن محمد؛ ضعفه ابن معين وغيره، وقال
ابن عدي: أحاديثه مستقيمة، سوى أربعة أحاديث. قلت(١): وقد عد هذا الحديث
من جملة تلك الأحاديث، وقال النسائي: إنه حديث منكر)».
قال الألباني: ((قلت: وقد أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣/ ٢٦)،
وقال: قال الدارقطني: تفرَّد به أبو زكير عن هشام؛ قال العقيلي: لا يُتابع عليه،
ولا يُعرف إلا به. قال ابن حبان: وهو يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل من غير
تعمُّد، فلا يُحتج به، روى هذا الحديث، ولا أصل له.
قال ابن الجوزي: هذا قدح ابن حبان في أبي زكير، وقد أخرج عنه
مسلم في ((الصحيح))، ولعل الزلل من قبل محمد بن شداد المِسْمَعي (يعني:
أحد رواته) عن أبي زكير، قال الدارقطني: لا يكتب حديثه. وتابعه نعيم بن
حماد عن أبى زكير، ونعيم ليس بثقة.
(١) القائل: هو السندي.
٦٩

وأقره السيوطي في «اللآلىء)) (٢/ ٢٤٣) على وضعه، ولكنه تعقبه في
محاولته تبرئة أبي زكير من عهدة الحديث، فإنه ذكر له طرقاً أخرى عن أبي
زكير، تحمل الباحث على أن يحصر التهمة في أبي زكير، وهو الصواب، وبه
أعل الأئمة هذا الحديث. والله أعلم.
ومسلم إنما أخرج له في ((المتابعات))؛ كما في ((التهذيب))، وقال في
((التقريب)): صدوق، ويخطىء كثيراً.
ومع اعتراف السيوطي بوضعه، فإنه أورده في ((الجامع الصغير)) من
رواية النسائي، وابن ماجه، والحاكم عن عائشة!
هذا، وقد عزاه للنسائي ابن القيم أيضاً في ((زاد المعاد)) (٣/ ٢١١)،
فالظاهر أنه في ((سننه الكبرى))، وهو في الوليمة منه؛ كما في ((تحفة الأشراف))
(١٢ / ٢٢٤).
وقال النسائي: هذا منكر. كما تقدم عن ((الزوائد)).
ثم إن ابن القيم سكت عن هذا الحديث، فكأنه لم يستحضر علته، فكان
عمله هذا من جملة الدواعي على تحرير القول فيه)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٤٢٠٤).
*
[ ٥٧ - ٣٧ ] قال ابن ماجه (٣٣٤٠):
حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك السُّلَمي، أبو الحارث. ثنا إسماعيل بن
عياش. ثنا محمد بن طلحة، عن عثمان بن يحيى، عن ابن عباس؛ قال:
أول ما سمعنا بالفالوذج؛ أن جبريل عليه السلام أتى النبي
فقال: إن أمتك تفتح عليهم الأرض فيفاض عليهم من الدنيا، حتى إنهم
٧٠

ليأكلون الفالوذج(١)، فقال النبي
((وَمَا الْفَالُوذَجُ؟)). قال: يخلطون السمن والعسل جميعاً. فشهق
لذلك شهقة.
النبي
قال الألباني في ((ضعيف ابن ماجه)): «مذكر الإسناد، موضوع المتن -
التعليق على ابن ماجه))(٢).
[٥٨ - ٣٨ ] قال ابن ماجه (٣٣٥٢):
حدثنا هشام بن عمار، وسُوَيْد بن سعيد، ويحيى بن عثمان بن سعيد بن
كثير بن دينار الحِمْصي؛ قالوا: ثنا بقية بن الوليد. ثنا يوسف بن أبي كثير،
عن نوح بن ذَكْوان، عن الحسن، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله
((إِنَّ مِنَ السَّرَفِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْتَ)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ٢٤١): ((موضوع. أخرجه ابن ماجه
(٢/ ٣٢٢)، وابن أبي الدنيا في ((كتاب الجوع)) (٨/ ١)، وأبو نُعيم في ((الحلية))
(١٠/ ٢١٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢/ ١٦٩/ ١) من طرق عن بقية بن
الوليد: ثنا يوسف بن أبي كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس
مرفوعاً.
قال أبو الحسن السندي في ((حاشيته على ابن ماجه)): وفي ((الزوائد)):
هذا إسناد ضعيف؛ لأن نوح بن ذكوان متفق على تضعيفه. وقال الدميري:
هذا الحديث مما أنكر عليه)).
(١) (الفالوذ) و(الفالوذج): حلواء تُعمل من الدقيق والماء والعسل.
(٢) وقال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (باب ذكر الفالوذج): ((هذا حديث باطل لا أصل
له».
٧١

قال الألباني: ((قلت: وأورده ابن الجوزي في ((الأحاديث الموضوعة)) (٣/
٣٠) من رواية الدارقطني عن يحيى بن عثمان حدثنا به. وقال: لا يصح، يحيى
منكر الحديث، وكذا نوح.
وعقب عليه السيوطي في «اللآلىء» (٢/ ٢٤٦) بقوله: قلت: يحيى بريء
من عهدته.
ثم ذكر رواية ابن ماجه من الطرق المشار إليها عن بقية، ورواية
الخرائطي في ((اعتلال القلوب)) من طريق أخرى عن بقية، فانحصرت التهمة
بإرشاد السيوطي بنوح ابن ذكوان، وهذا يتضمن اعتراف السيوطي بوضع
الحديث كما لا يخفى، ومع ذلك فقد أورده في ((الجامع الصغير» برواية ابن
ماجه!
وأما قول المناوي في ((شرحه)): وعدّه ابن الجوزي في الموضوع، لكن
تُعُقَّب بأن له شواهد. فما أظنه إلا وهماً، فإني لا أعلم له ولا شاهداً واحداً، ولو
كان معروفاً؛ لبادر السيوطي إلى إيراده في ((اللآلىء)) متعقباً به على ابن
الجوزي كما هي عادته! وكذلك لم يذكر له أي شاهد المنذري في ((الترغيب))
(٣/ ١٢٤)، والعجلوني في ((الكشف)) (١/ ٢٥٥). والله أعلم.
وفي الحديث علة أخرى خفيت على ابن الجوزي، ثم السيوطي! قال
الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)): يوسف بن أبي كثير هو أحد شيوخ بقية
الذين لا يعرفون.
ونحوه في («الميزان)» للذهبي.
وثمة علة ثالثة، وهي عنعنة الحسن، وهو البصري، فقد كان يدلس، فلا
تغتر بما نقله المنذري عن البيهقي أنه صحح هذا الحديث، فإنه من زلات
العلماء التي لا يجوز اقتفاؤها)).
٧٢

قال الألباني: ((ثم استدركت فقلت: لعل المناوي يشير إلى مثل هذا
الحديث الآتي عن عائشة (رقم ٢٥٧)، ولكن هذا حديث آخر مخرجاً ولفظاً
ومعنىَّ، على أنه ضعيف السند جداً)) اهـ.
[ ٥٩ - ٣٩] قال ابن ماجه (٣٣٥٨):
حدثنا علي بن ميمون الرَّقِّيّ. ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن علي بن
عُروة، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله
(إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مَعَ ضَيْفِهِ إِلَى بَابِ الدَّارِ)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ٢٥٨): ((موضوع. أخرجه ابن ماجه
(٢/ ٣٢٣)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢٤٦/ ٢)، وعنه القضاعي (٩٥/ ١)
من طريق علي بن عروة عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً)).
قال الألباني: ((قلت: وهذا إسناد موضوع، وعلته علي بن عروة هذا؛ قال
الذهبي: قال ابن حبان: كان يضع الحديث. وكذبه صالح جزرة وغيره. ثم
ساق له أحاديث هذا منها.
ثم وجدت له طريقاً آخر، أخرجه ابن عدي (١٦٩/ ٢) من طريق سلم بن
سالم البلخي: ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً، أورده في ترجمة
سلم هذا في أحاديث أخرى له، ثم قال: له أحاديث أفراد وغرائب، وأنكر ما
رأيت له ما ذكرته من هذه الأحاديث».
قال الألباني: ((قلت: وقد نقل غير واحد الاتفاق على ضعفه.
وقال أبو حاتم: لا يصدق.
وقال الجوزجاني: غير ثقة.
٧٣

وقد تقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٢٣٣).
ثم إن ابن جريج مدلس، وقد عنعنه)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (١٩٩٤).
*
* *
[ ٦٠ - ٤٠ ] قال ابن ماجه (٣٥٦٨):
حدثنا محمد بن حسان الأزرق. ثنا عبد المجيد بن أبي داود. ثنا مروان
ابن سالم، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي، عن أبي
الدرداء؛ قال: قال رسول الله
((إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُرْتُمُ اللَّهَ بِهِ فِي قُبُورِكُمْ وَمَسَاجِدِكُمُ، الْبَيَاضُ)).
قال الألباني في ((ضعيف ابن ماجه)): ((موضوع - التعليق الرغيب ٣/
٩٧، المشكاة ٤٣٨٢/ التحقيق الثاني)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (١٣٧٦).
*
[٦١ - ٤١ ] قال ابن ماجه (٤٠٥٤):
حدثنا محمد بن المُصَفَّى. ثنا محمد بن حرب، عن سعيد بن سنان، عن
أبي الزَّاهِرِيَّة، عن أبي شَجَرَة كَثير بن مُرَّة، عن ابن عمر؛ أن النبي ◌ٍَّ قال:
(إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ عَبْدَأَ نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ، فَإِذَا نَزَعَ
مِنْهُ الْحَيَاءَ؛ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّ مَقِيتاً مُمَقَّتاً، فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلاَّ مَقِيتَاً مُمَقْتاً؛ نُزِعَتْ
مِنْهُ الأَمَانَةُ، فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الأَمَانَةُ، لَمْ تَلْقَهُ إِلَّ خَائِناً مُخَوَّناً، فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ
إِلَّ خَائِناً مُخَوَّناً؛ نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ، لَمْ تَلْقَهُ إِلاَّ
٧٤

رَجِيماً مُلَعَّناً؛ فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلَّ رَجِيماً مُلَعَّناً؛ نُزِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ الإِسْلاَمِ».
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (١٥٤٣): ((موضوع. الأحاديث
الضعيفة ٣٠٤٤)).
[ ٦٢ - ٤٢] قال ابن ماجه (٤٠٥٧):
حدثنا الحسن بن علي الخَلاّل. ثنا عون بن عُمارة، ثنا عبد الله بن الُثَنَّى
ابن ثُمامة بن عبد الله بن أنس(١)، عن أبيه، عن جده، عن أنس بن مالك، عن
أبي قتادة؛ قال: قال رسول الله
((الآياتُ بَعْدَ الْمِنَّتَيْنِ».
قال الألباني في ((الضعيفة)) (١٩٦٦): ((موضوع. رواه ابن ماجه
(٤٠٥٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٢٢)، والقطيعي في ((جزء الألف دينار))
(٣٥/ ١)، والحاكم (٤/ ٤٢٨)، عن محمد (هو ابن يونس بن موسى) قال: ثنا
عون بن عمارة العنبري قال: ثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس بن مالك
عن أبي قتادة مرفوعاً.
وقال العقيلي: قال البخاري: عون بن عمارة تعرف وتنكر، ولا يعرف إلا
به، وقد روي عن ابن سيرين من قوله)).
قال الألباني: ((قلت: وتمام كلام البخاري بعد أن ساق الحديث: فقد
مضى مائتان ولم يكن من الآيات شيء.
ولهذا جزم ابن القيم في ((المنار)) (ص ٤١) بوضعه.
(١) قال المزي في ((التحفة)) (٩/ ٢٤١): ((هكذا وقع نسب عبد الله بن المثنى عنده، وذكر
((ثمامة)) هنا زيادة لا حاجة إليها، فإن ثمامة أخو المثنى لا أبوه، والله أعلم)).
٧٥

وأما الحاكم فقال: صحيح على شرط الشيخين!)).
قال الألباني: ((قلت: وهذا من أوهامه الفاحشة، فإن عوناً هذا مع ضعفه
لم يخرج له الشيخان شيئاً، وقد تعقّبه الذهبي بقوله: قلت: أحسبه موضوعاً،
وعون ضعفوه.
قال المناوي عقبه: وسبقه إلى الحكم بوضعه ابن الجوزي، وتعقبه
المصنف فما راح ولا جاء!
وقال في ((التيسير)): صححه الحاكم. فأنكروا عليه وقالوا: واهٍ جداً. بل
قیل بوضعه)» اهـ.
*
[ ٦٣ - ٤٣] قال ابن ماجه (٤٠٨٧):
حدثنا هَدِيَّة بن عبد الوهاب. ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن علي
ابن زياد اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة،
عن أنس بن مالك؛ قال: سمعت رسول اللـه ◌َلُ يقول:
((نَحْنُ؛ وَلَدَ عَبْدِ الْمُطَِّبِ؛ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَنَا وَحَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ
وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمَهْدِيُّ).
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٥٩٦٧): ((موضوع - الأحاديث
الضعيفة ٤٦٨٨)).
[ ٦٤ - ٤٤ ] قال ابن ماجه (٤٠٩٤):
حدثنا علي بن ميمون الرَّقِّيّ. ثنا أبو يعقوب الحُنَّيْنِيّ، عن كثير بن
عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال رسول الله
٧٦

((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَدْنَى مَسَالِحٍ(١) الْمُسْلِمِينَ بِبَوْلاَءَ».
ثم قال
((يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّا يَا عَلِيُّ)). قال: بأبي وأمي. قال:
((إِنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الأَصْفَرِ وَيُقَاتِلُهُمُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكُمْ، حَتَّى تَخْرُجَ
إِلَيْهِمْ رُوقَةُ الإِسْلامِ(٢)، أَهْلُ الْحِجَازِ، الَّذِينَ لاَ يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ،
فَيَقْتَتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيُصِيبُونَ غَنَائِمَ لَمْ
يُصِيبُوا مِثْلَهَا، حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالأَتْرِسَةِ، وَيَأْتِي آتٍ فَيَقُولُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ
خَرَجَ فِي بِلاَدِكُمْ. أَلاَ وَهِيَ كِذْبَةٌ، فَالآخِذُ نَادِمٌ، وَالتَّارِكُ نَادِمٌ)).
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٦٢٧٤): ((موضوع - الأحاديث
الضعيفة ٤٧٩٠)).
[ ٦٥ - ٤٥ ] قال ابن ماجه (٤٢٩٧):
حدثنا هشام بن عمار. ثنا إبراهيم بن أَعْيَن. ثنا إسماعيل بن يحيى
الشيباني عن عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر:
كنا مع رسول اللـه﴿ في بعض غزواته، فمر بقوم فقال: ((مَنِ
الْقَوْمُ؟». فقالوا: نحن المسلمون، وامرأة تَحْصِبٍ تَنّورها، ومعها ابن لها،
فقالت: أنت رسول
فإذا ارتفع وهج التنور؛ تنحت به. فأتت النبي
الله؟ قال: ((نَعَمْ)). قالت: بأبي أنت وأمي! أليس الله بأرحم الراحمين؟ قال:
(١) ((مسالح)): جمع مسلحة. قال في ((النهاية)): المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من
العدو.
(٢) ((روقة الإسلام)) أي: خيار المسلمين وسراتهم، جمع رائق، من راق الشيء إذا صفا
وخلص.
٧٧

(بَلَى)). قالت: أوليس الله بأرحم بعباده من الأم بولدها؟ قال: ((بَلَى)). قالت:
فإن الأم لا تلقي ولدها في النار! فأكب رسول الله
يبكي، ثم رفع رأسه
إليها فقال:
((إِنَّ اللَّهَ لاَ يُعَذِّبُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّ الْمَارِدَ الْمُتَمَرِّدَ، الَّذِي يَتَمَرَّدُ عَلَى اللَّهِ،
وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ)).
قال الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه)): «موضوع - المشكاة ٢٣٧٨ /
التحقيق الثاني، الضعيفة ٣١٠٩)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (١٦٧٦).
*
*
[ ٦٦ - ٤٦] قال ابن ماجه (٤٣١٣):
حدثنا سعيد بن مروان. ثنا أحمد بن يونس. ثنا عَنْبَسة بن عبد الرحمن،
عن علاق بن أبي مسلم، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان؛ قال: قال
رسول الله
(يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَةُ: الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْعُلَمَاءُ، ثُمَّ الشُِّّهَدَاءُ)).
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (رقم ٦٤٤٥): ((موضوع - تخريج
الطحاوية ١٩٨، تخريج المشكاة ٥٦١١، الأحاديث الضعيفة ١٩٧٨)).
وقال في ((الضعيفة)): ((موضوع. رواه ابن ماجه (رقم ٤٣١٣)، والعقيلي
في ((الضعفاء)) (ص ٣٣١)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (١/ ٣٠)،
ونصر المقدسي في ((جزء من حديثه)) (١/٢٥٥)، وابن عساكر (٩/ ١/٣٩١)،
عن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة القرشي عن علاق بن أبي مسلم عن
أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان مرفوعاً.
٧٨

أورده العقيلي في ترجمة عنبسة هذا، وقال: لا يتابع عليه.
وروى عن البخاري أنه قال فيه: تركوه)).
قال الألباني: ((قلت: وقال أبو حاتم: كان يضع الحديث)).
قال الألباني: ((قلت: ومنه تعلم تساهل العراقي في قوله في ((تخريج
الإحياء)) (١/ ٦): إسناده ضعيف! وأسوأ منه السيوطي، ثم المناوي، فإن هذا
قال في ((فيضه)): رمز المصنف لحسنه، وهو عليه ردًّ، فقد أعله ابن عدي
والعقيلي بعنبسة، ونقلا عن البخاري أنهم تركوه. ثم نكل المناوي عن هذا؛
فقال في ((التيسير)): إسناده حسن! وقلده الغماري كعادته (٤٥٧٩)!)) اهـ.
٧٩