Indexed OCR Text

Pages 41-60

((إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلاً كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، فَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ
إبْرَاهِيمَ فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُجَاهَيْنِ، وَالْعَبَّاسُ بَيْنَنَا؛ مُؤْمِنٌ بَيْنَ
خَلِيلَيْنِ)).
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (١٥٣٠): ((موضوع - الأحاديث
الضعيفة ٣٠٣٤)).
[ ٢٦ - ٦] قال ابن ماجه (٢٢٢):
حدثنا هشام بن عمار. ثنا الوليد بن مسلم. ثنا رَوْح بن جَناح أبو سعيد،
عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله
(فَقِيَهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ))(١).
قال الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه)): ((موضوع - المشكاة ٢١٧،
التعليق الرغيب ١/ ٦١، تمام المنة/ الغسل)) اهـ.
وهو في ((ضعيف الجامع)) رقم (٣٩٩١).
[ ٢٧ - ٧] قال ابن ماجه (٢٤٨):
حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة. ثنا الُعَلَّى بن هلال، عن إسماعيل؛
قال: دخلنا على الحسن نعوده حتى ملأنا البيت، فقبض رجليه، ثم قال: دخلنا
على أبي هريرة نعوده حتى ملأنا البيت، فقبض رجليه، ثم قال: دخلنا على
رسول الله ﴾ حتى ملأنا البيت، وهو مضطجع لجنبه، فلما رآنا قبض
رجليه، ثم قال:
((إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ مِنْ بَعْدِي يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ؛ فَرَحِّبُوا بِهِمْ، وَحَيُّوهُمْ
(١) انظر الحديث المتقدم برقم (٩).
٤٠

وَعَلِّمُوهُمْ)).
قال: فأدركنا والله أقواماً ما رحبوا بنا ولا حَيَّوْنا ولا علمونا؛ إلا بعد أن
كنا نذهب إليهم فيجفونا.
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)): ((موضوع - الأحاديث الضعيفة
٣٣٤٩)).
[ ٢٨ - ٨] قال ابن ماجه (٤٢٤):
حدثنا محمد بن المُصَفّى الحِمْصي. ثنا بقية، عن محمد بن الفضل، عن
أبيه، عن سالم، عن ابن عمر؛ قال: رأى رسول الله :﴿ رجلاً يتوضأ فقال:
(لاَ تُسْرِفْ، لاَ تُسْرِفْ)).
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٦٢٤١): ((موضوع - الأحاديث
الضعيفة ٤٧٨٢)).
[٢٩ - ٩] قال ابن ماجه (٧١٢):
حدثنا محمد بن المُصَفّى الحِمْصي. ثنا بقية، عن مروان بن سالم، عن
عبد العزيز بن أبي رَوّاد، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله
((خَصْلَتَانِ مُعَلْقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلاَتُهُمْ،
وَصِيَامُهُمْ)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ٩٠١): ((موضوع. رواه ابن ماجه رقم
(٧١٢) عن بقية عن مروان بن سالم عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع عن
ابن عمر مرفوعاً.
٤١

قال الألباني: ((قلت: قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٤٧ / ٢): هذا
إسناد ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد)).
قال الألباني: ((قلت: شيخه مروان شر منه، قال فيه البخاري وغيره:
منكر الحديث.
وقال أبو عروبة الحراني: يضع الحديث.
وقال ابن حبان (٢ / ٣١٧): كان ممن يروي عن المشاهير المناكير،
ويأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٢٨٣٠).
[٣٠ - ١٠] قال ابن ماجه (٨٩٦):
حدثنا الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح. ثنا يزيد بن هارون. أنبأنا العلاء
أبو محمد؛ قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال لي النبي
:
((إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَلاَ تُقْعٍ كَمَا يُفْعِي الْكَلْبُ، ضَعْ أَلْيَتَيْكَ
بَيْنَ قَدَمَيْكَ، وَأَلْزِقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالأرْضِ)).
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٦٢١): ((موضوع - الأحاديث
الضعيفة ٢٦١٤)).
[٣١ - ١١] قال ابن ماجه (٩٦٨):
حدثنا محمد بن الصّباح. أنبأنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن سعيد
الْمَقْبُرِي، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ◌َّةٍ قال:
٤٢

((إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، وَلاَ يَعْوِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ
يَضْحَكُ مِنْهُ)).
٦
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)): ((موضوع١ - الأحاديث الضعيفة
٢٤٢٠)).
[ ٣٢ - ١٢] قال ابن ماجه (١٢٢٤)():
حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي. ثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان،
عن جابر، عن أبي حَريز، عن وائل بن حجر؛ قال:
** صَلَّى جَالِساً عَلَى يَمِينِهِ وَهُوَ وَجِعٌ.
رَأَيْتُ النَّبِيِّ
(تنبيه): هذا الحديث ليس للشيخ عليه حكم في ((ضعيف سنن ابن
ماجه))، ولم أعثر على حكمه عليه في كتبه، لكن فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو
متهم بالكذب، وقد حكم الشيخ في كتبه بالوضع على أحاديث عدة بسبب هذا
الرجل(٣)؛ من أجل ذلك أثبته هنا وكأن شيخنا حكم عليه؛ فليتنبه(٤).
(١) يعني بهذا اللفظ؛ فإنه صحيح بدون: ((ولا يَعْوِي))؛ كما في ((ضعيف سنن ابن ماجه))
(رقم ٢٠٣). قلت: أخرجه مسلم برقم (٢٩٩٤)، ولفظه: ((التَّنَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَكْظُمْ مَا اسْتَطَاعَ)). وأخرجه (رقم ٢٩٩٥) بألفاظ عدة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(٢) يأتي قبل هذا الحديث في الترتيب الحديث (١١٤٧) من ((سنن ابن ماجه))، ولم أجد
حكم الشيخ عليه؛ لكن لم أثبته في هذا الكتاب مع الموضوعات؛ لأن أسوأ رجال سنده حالاً هو
الحارث الأعور، وقد وجدت بالتتبع أن الشيخ لا يحكم على حديثه بالوضع، بل بالضعف الشديد؛
فليعلم.
(٣) انظر مثلاً: الحديث (٧٠٨) والحديث (٩١٣) من ((الضعيفة)).
(٤) ثم وجدت الحديث في الطبعة الجديدة (دار المعارف) قد كُتب تحته: ((ضعيف الإسناد
جداً)»!
٤٣

[ ٣٣ - ١٣] قال ابن ماجه (١٢٤٢):
حدثنا حاتم بن نصر الضَّبِّيّ. ثنا محمد بن يعلى، زنبور. ثنا عنبسة بن
عبد الرحمن، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن أم سلمة؛ قالت:
نُهِيَ(١) رَسُولُ اللَّهِ ثَ﴿ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ.
قال الألباني في ((ضعيف ابن ماجه)): ((موضوع - التعليق على ابن
ماجه)».
*
[ ٣٤ - ١٤] قال ابن ماجه (١٣١٦):
حدثنا نصر بن علي الجَهْضَمِيّ. ثنا يوسف بن خالد. ثنا أبو جعفر
الخَطْمِيّ، عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد، عن جده الفاكه بن
سعد، وكانت له صحبة؛ أن رسول الله
كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النُّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ.
وكان الفاكه يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام.
قال الألباني في ((الإرواء)) (١ / ١٧٦) تحت الحديث (رقم ١٤٦): ((وهذا
إسناد موضوع، آفته السمتي هذا؛ فإنه كذاب خبيث؛ كما قال ابن معين. وقال
ابن حبان: كان يضع الحديث)) اهـ.
وذكر - حفظه الله - أن الحديث أخرجه أيضاً عبد الله بن أحمد في
((زوائد المسند)) (٤ / ٧٨)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (١ / ٨٥)؛ من
طريق يوسف بن خالد السمتي، به.
(١) ويحتمل: «نَهَى)).
٤٤

[ ٣٥ - ١٥] قال ابن ماجه (١٣٧٣):
حدثنا أحمد بن مَنيع. ثنا يعقوب بن الوليد المديني، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله
((مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عِشْرِينَ رَكْعَةٌ؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي
(١)
الْجَنَّةِ»(١).
قال الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه)): ((موضوع - التعليق الرغيب
١/ ٢٠٤ - ٢٠٥، الضعيفة - ٤٦٧، تخريج مساجلة علمية ١٧)).
وقال في ((الضعيفة)) (رقم ٤٦٧): «موضوع. أخرجه ابن ماجه (١/
٤١٤)، وابن شاهين في ((الترغيب والترهيب)) (ق ١٧٢ / ١ و٢٧٧ - ٢٧٨) من
طريق يعقوب بن الوليد المديني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً.
قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٨٥ / ١): في إسناده يعقوب بن
الوليد؛ اتفقوا على ضعفه، وقال فيه الإمام أحمد: من الكذابين الكبار، وكان
يضع الحديث».
قال الألباني: ((قلت: وقد كذبه أيضاً ابن معين، وأبو حاتم، ومع هذا فقد
أورد حديثه هذا السيوطي في ((الجامع الصغير))!)) اهـ.
(فائدة): ثم قال الألباني: ((اعلم أن كل ما جاء من الأحاديث في الحض
على ركعات معينة بين المغرب والعشاء لا يصح، وبعضه أشد ضعفاً من بعض،
: دون تعيين عدد، وأما من
وإنما صحت الصلاة فى هذا الوقت من فعله
(١) وهو في ((سنن الترمذي)) تحت الحديث رقم (ن ٤٣٦ = ش ٤٣٥) معلقاً بصيغة
التمريض؛ فقال الترمذي: وقد رُوِيَ عن عائشة، عن النبي :﴿ قال: ((مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ
عِشْرِينَ رَكْعَةً؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)).
٤٥

قوله ﴿؛ فكل ما رُوي عنه واهٍ لا يجوز العمل به)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٥٦٧٤).
[٣٦ - ١٦] قال ابن ماجه (١٣٨٨):
حدثنا الحسن بن علي الخلال. ثنا عبد الرزاق. أنبأنا ابن أبي سَبْرَة،
عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن
أبي طالب؛ قال: قال رسول الله
((إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ؛ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا؛
فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلاَ مِنْ
مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ! أَلاَ مُسْتَرْزِقٍ فَأَرْزُقَهُ! أَلاَ مُبْتَلِىُّ فَأُعَافِيَهُ! أَلاَ كَذَا أَلاَ
كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ)).
قال الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه)): ((ضعيف جداً أو موضوع -
المشكاة ١٣٠٨، التعليق الرغيب ٢ / ٨١، الضعيفة ٢١٣٢)».
وقال في ((تخريج المشكاة)): ((إسناد واه جداً، فيه ابن أبي سبرة، وهو
أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، قال أحمد وابن معين: يضع
الحديث».
وجزم - حفظه الله - في ((ضعيف الجامع)) (٧٥٢) بأنه موضوع.
[٣٧ - ١٧] قال ابن ماجه (١٤٣٧):
حدثنا هشام بن عمار. ثنا مَسْلمة بن عُلَيّ. ثنا ابن جُرَيْج، عن حَميد
٤٦

الطويل، عن أنس بن مالك؛ قال:
كَانَ النَِّيُّ :﴿ لَ يَعُودُ مَرِيضاً إِلَّ بَعْدَ ثَلاثٍ.
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ١٤٥): ((موضوع. أخرجه ابن ماجه
(١/ ٤٣٩)، وأبو الشيخ في ((الأخلاق)) (٢٥٥)، وابن عساكر (١٦ / ٢٢٦ / ٢،
١٩ / ١٣١ / ١) من طريق مسلمة بن عُلي: ثنا ابن جريج عن حميد الطويل
عن أنس مرفوعاً)).
قال الألباني: ((قلت: ابن جريج مدلس، وقد عنعنه، وهو إنما يدلِّس عن
الضعفاء! ومسلمة متهم؛ كما سبق بيانه في الحديث (١٤١)، وهو آفة هذا
الحديث، فقال ابن أبي حاتم في «العلل)) (٢ / ٣١٥): سألت أبي عن هذا
الحديث فقال: هذا حديث باطل موضوع. قلت: ممَّن هو؟ قال: مسلمة ضعيف.
وأقره الذهبي في ((الميزان))، ومع ذلك فقد سوَّد به السيوطي ((جامعه))!
وأخرجه البيهقي في ((الشعب))، وقال: إسناده غير قوي.
وذكره الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) من منكرات مسلمة.
وقد حاول بعضهم أن يشد من عضد الحديث بحديث آخر بمعناه، ولكنه
لم ينجح؛ لأنه موضوع كهذا، وهو: ((لاَ يُعَادُ الْمَرِيضُ إلَّ بَعْدَ ثَلاثٍ)) ... ))اهـ.
والحديث في ((المشكاة)) برقم (١٥٨٧)، و((ضعيف الجامع)) برقم
(٤٥٠٤).
*
[٣٨ - ١٨] قال ابن ماجه (١٤٦١):
حدثنا محمد بن المُصَفَّى الحِمْصِي. ثنا بقية بن الوليد، عن مُبَشِّر بن
٤٧

عبيد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر؛ قال: قال رسول الله
(لِيَغْسِلْ مَوْتَاكُمُ الْمَأْمُونُونَ).
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٤٩٥٢): ((موضوع - الأحاديث
الضعيفة ٤٣٩٥)».
[٣٩ - ١٩] قال ابن ماجه (١٤٨٥):
حدثنا أحمد بن عَبْدة. أخبرني عمرو بن النعمان. حدثنا علي بن
الحَزَوَّر، عن نُفَيْع، عن عمران بن الحُصَيْن وأبي بَرْزَة؛ قالا: خرجنا مع رسول
الله ـ في جنازة، فرأى قوماً قد طرحوا أرديتهم يمشون في قُمُص، فقال
رسول الله
((أَبِفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ تَأْخُذُونَ؟ - أَوْ بِصُنْعِ الْجَاهِلِيَّةِ تَشَبَّهُونَ؟ - لَقَدْ
هَمَمْتُ أَنْ أَدْعُوَ عَلَيْكُمْ دَعْوَةً تَرْجِعُونَ فِي غَيْرِ صُوَرِكُمْ)).
قال: فأخذوا أرديتهم، ولم يعودوا لذلك.
قال الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه)): ((موضوع - المشكاة ١٧٥٠)).
وقال في (تخريج المشكاة)): ((إسناده واه جداً، فيه علي بن الحَزَوَّر، عن
نفيع، وهو أبو داود الأعمى، وهو كذاب متهم بالوضع، والأول متروك)).
[٤٠ - ٢٠] قال ابن ماجه (١٧٤٩):
حدثنا محمد بن المُصَفَّى. ثنا بقية. ثنا محمد بن عبد الرحمن، عن
سليمان بن بُرَيْدَة، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله عَةٍ لبلال:
٤٨

((الْغَدَاءَ يَا بِلاَلُ!)). فقال: إني صائم. قال رسول الله ◌َه: «فَأْكُلُ
أَرْزَاقَنَا، وَفَضْلُ رِزْقٍ بِلاَلٍ فِي الْجَنَّةِ، أَشَعَرْتَ يَا بِلِاَلُ: أَنَّ الـصَّائِمَ تُسَبِّحُ
عِظَامُهُ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ مَا أُكِلَ عِنْدَهُ؟)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (١٣٣١): ((موضوع. أخرجه ابن ماجه
(١٧٤٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (٣ / ٢٣٢ / ٢ و١٠ / ٣٣٠ - ط) من طريق أبي عتبة عن بقية: حدثنا
محمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن بريدة [عن أبيه] قال:
هُ وهو يتغدى، فقال رسول الله
دخل بلال على رسول الله
[الغداء يا بلال! قال: إني صائم يا رسول الله] فقال رسول الله : نأكل
رزقنا، وفضل رزق بلال في الجنة، أشعرت ... )).
قال الألباني: ((قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن عبد الرحمن هو
القشيري، قال ابن عدي: منكر الحديث.
وذكره الذهبي وقال: وفيه جهالة، وهو متهم ليس بثقة، وقد قال فيه أبو
الفتح الأزدي: كذاب متروك الحديث)).
قال الألباني: ((قلت: وكذلك قال أبو حاتم الرازي، وكأن الذهبي فاته ذلك،
وإلا لما عدل عنه إلى الأزدي المنتقد في نقده، فقد ترجمه ابنه في ((الجرح
والتعديل)) (٣ / ٢ / ٣٢٥)، وقال: وسألته عنه، فقال: متروك الحديث، كان
يكذب ويفتعل الحديث.
وإذن فلا وجه لقول الذهبي: فيه جهالة. فالرجل معروف، ولكن بالكذب
في الحديث، فمثله يكون حديثه موضوعاً ولا كرامة.
وبقية مدلس، ولكنه قد صرح هنا بالتحديث، وليس به حاجة إلى
٤٩

التدليس، فالشيخ الذي قد يدلسه، لن يكون شراً من هذا القشيري!
ولكن الراوي عنه أبو عتبة، ليس سالماً من القدح كما تراه في ترجمته
من ((الميزان)) و((اللسان)) إلا أنه لم يتفرد به، فقد قال ابن ماجه في ((سننه))
(١٧٤٩): حدثنا محمد بن المصفى: ثنا بقية به. فآفة الحديث من القشيري».
قال الألباني: (((تنبيه): وقع في نسخة ((التاريخ)) سقط في هذا الحديث،
من الناسخ، فاستدركته من («مشكاة المصابيح)) (٢٠٨٢)، فإنه ذكره من رواية
البيهقي في ((شعب الإيمان)) عن بريدة، وهو كعادته لم يتكلم بشيء على
إسناده، فحققت القول عليه هنا، وذكرت خلاصته في تعليقي عليه للمرة
الثانية، أتيت فيها على الأحاديث التي لم يتيسر لي الكلام عليها في المرة
الأولى، فحققت القول فيها أيضاً، عسى أن يعاد طبعه مرة أخرى إن شاء الله
تعالى)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٥٩٦٤).
[٤١ - ٢١ ] قال ابن ماجه (١٧٧٧):
حدثنا أحمد بن منصور، أبو بكر. ثنا يونس بن محمد. ثنا الهَيّاج
الخراساني. ثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن عبد الخالق، عن أنس بن مالك؛
قال: قال رسول الله
((الْمُعْتَكِفُ يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ)).
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٥٩٥١): ((موضوع - الأحاديث
الضعيفة ٤٦٧٩)).
٥٠

[ ٤٢ - ٢٢] قال ابن ماجه (١٧٨٢):
حدثنا أبو أحمد المَرَّار بن حَمُّويَه. ثنا محمد بن المُصَفَّى. ثنا بقية بن
الوليد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن أبي أمامة، عن النبي
قال:
((مَنْ قَامَ لَيْلَتَي الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِباً لِلَّهِ؛ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ
الْقُلُوبُ)).
قال الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه)): ((موضوع - الضعيفة ٥٢١
و٥١٦٣، التعليق الرغيب ٢ / ١٠٠)».
وقال في ((الضعيفة)) (رقم ٥٢١): ((ضعيف جداً. أخرجه ابن ماجه (١ /
٥٤٢) عن بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة
مرفوعاً.
قال في ((الزوائد)): إسناده ضعيف لتدليس بقية.
وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ٣٢٨): إسناده ضعيف)).
قال الألباني: ((قلت: بقية سيء التدليس؛ فإنه يروي عن الكذابين عن
الثقات ثم يسقطهم من بينه وبين الثقات ويدلس عنهم! فلا يبعد أن يكون شيخه
الذي أسقطه في هذا الحديث من أولئك الكذابين، فقد قال ابن القيم في هديه
ليلة النحر من المناسك (١ / ٢١٢): ثم نام حتى أصبح، ولم يُحْيِ تلك
الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء.
ثم رأيت الحديث من رواية عمر بن هارون الكذاب، والمذكور في الحديث
السابق، يرويه عن ثور بن يزيد به. فلا أستبعد أن يكون هو الذي تلقاه بقية
عنه ثم دلسه وأسقطه.
٥١

وسيأتي تخريج حديثه فيما بعد إن شاء الله تعالى برقم (٥١٦٣))) أهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٥٧٥٤).
[٤٣ - ٢٣] قال ابن ماجه (١٧٩٧):
حدثنا سُوَيد بن سعيد. ثنا الوليد بن مسلم، عن البَخْتري بن عبيد، عن
أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله
((إِذَا أَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ فَلاَ تَنْسَوْا ثَوَابَهَا؛ أَنْ تَقُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا
مَغْنَماً وَلاَ تَجْعَلْهَا مَغْرَماً)).
قال الألباني في ((الإرواء)) (رقم ٨٥٢): ((موضوع. أخرجه ابن ماجه
(١٧٩٧)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) كما في ((زوائد البوصيري)) (ق
١١٣ / ٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧ / ٢٢٥ / ٢) عن البختري بن
عبيد عن أبيه عن أبي هريرة به.
وقال البوصيري: البختري متفق على تضعيفه، والوليد مدلس.
وقال المناوي في ((فيض القدير): قال في ((الأصل)) (يعني: ((الجامع
الكبير))): وضعف، وذلك لأن فيه سويد بن سعيد، قال أحمد: متروك)).
قال الألباني: «قلت: لقد ذهلوا جميعاً عن علة الحديث الحقيقية، فإنه عند
ابن عساكر من طريق أخرى عن البختري ليس فيها الوليد ولا سويد، فانتفت
التهمة عنهما، وانحصرت بمن دارت الطريقان عليه وهو البختري، وهو الحري
بذلك، فإنه متهم بالكذب، فقال أبو نعيم: روى عن أبيه عن أبي هريرة
موضوعات.
وكذا قال الحاكم - على تساهله - والنقّاشُ.
٥٢

وقال ابن حبان: ضعيف ذاهب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد، وليس
بعدل؛ فقد روى عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب.
وقال الأزدي: كذاب ساقط)).
قال الألباني: (((تنبيه): ذكر البوصيري لهذا الحديث شاهداً الحديث في
لابن أبي أوفى حينما أتاه بصدقة: «اللهم صَلّ على آل أبي
دعاء النبي
أوفى)».
ولست أدري كيف يكون هذا شاهداً لذلك، وهو في الدعاء للمتصدق من
غيره، وذاك في دعاء المتصدق لنفسه، مع اختلاف صيغة الدعاء فيها؟!)) انتهى
كلام الألباني.
والحديث في ((السلسلة الضعيفة)) برقم (١٠٩٦)، و((ضعيف الجامع))
برقم (٤٨٦).
[ ٤٤ - ٢٤] قال ابن ماجه (٢١٥٢):
حدثنا عمرو بن رافع. ثنا عمر بن هارون، عن هَمَّام، عن فرقد السَّبَخِيّ،
عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّر، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله
((أَكْذَبُ النَّاسِ الصََّّاغُونَ(١) وَالصَّوَّاغُونَ(٢)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ١٤٤): ((موضوع. أخرجه الطيالسي
في («مسنده)) (١ / ٢٦٢ - من ترتيب المسند)؛ قال: حدثنا همام عن فرقد
السبخي عن يزيد بن عبد الله [بن] الشخير عن أبي هريرة مرفوعاً.
(١) أي: صَبَّاغو الثياب.
(٢) أي: صاغَة الحُلِيّ.
٥٣

وكذا أخرجه ابن ماجه (٢ / ٦)، وأحمد (٢ / ٢٩٢، ٣٢٤، ٣٤٥)، وأبو
سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)) (٧٨ / ٢) من طرق عن همام به.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير فرقد هذا، وهو أحد زهَّاد البصرة.
قال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال
البخاري: في حديثه مناكير.
٠٠٠
كذا في ((الميزان))، ثم ساق له من مناكيره أحاديث هذا أولها! ولهذا
أورده ابن الجوزي في ((العلل))، وقال: لا يصح.
وللحديث طريق أخرى رواه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٢٧٨) من
طريق يحيى بن سلام عن عثمان بن مقسم عن نعيم بن المجمر عن أبي هريرة
مرفوعاً بلفظ : ((أكذب الكاذبين الصياغ)».
ثم قال: قال أبي: هذا حديث كذب، وعثمان هو البُرّي، ويحيى بن سلام
هو الذي روى عنه عبد الحكم، بصري، وقع إلى مصر)).
قال الألباني: ((قلت: زاد في ترجمته من ((الجرح والتعديل)) (٤ / ٢/
١٥٥): وهو صدوق.
وأما الدارقطني فضعَّفه.
وقال ابن عدي: يُكتب حديثه مع ضعفه.
وأما عثمان البري؛ فقد كذَّبه ابن معين، والجوزجاني، فهو علة هذه
الطريق، وقد ساق الذهبي في ترجمته هذا الحديث.
وله طريق ثالث عن أبي هريرة، رواه ابن عدي (٣١٦ / ٢) عن محمد بن
يونس الكديمي: ثنا أبو نعيم الفضل بن دُكين: ثنا الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة به، وقال: والكديمي أظهر أمراً مَن أن يُحتاج أن يُبَيَّنَ ضَعْفُه)).
٥٤

قال الألباني: ((قلت: يشير بذلك إلى أنه كذَّاب وضَّاع.
وللحديث شاهد أخرجه ابن عدي (٣١٥ / ٢) عن محمد بن الوليد بن
أبان: ثنا هدية قال: ثنا همام عن قتادة عن أنس مرفوعاً، وقال: وهذا عن أنس
بهذا الإسناد باطل، وابن الوليد القلانسي يضع الحديث.
والحديث أورده ابن طاهر في ((تذكرة الموضوعات)) (ص ١٥) من
الطريقين الأولين.
وقال ابن القيم رحمه الله: الحس يرد هذا الحديث، فإن الكذب في
غيرهم أضعافه فيهم؛ كالرافضة، فإنهم أكذب خلق الله، والكهان، والطرقية،
والمنجِّمون، وقد تأوَّله بعضهم على أن المراد بالصَّبَّاغ الذي يزيد في الحديث
ألفاظاً تزيِّنه، والصَّوَّاغ الذي يصوغ الحديث ليس له أصل، وهذا تكلف بارد
لحديث باطل.
وتعقَّه الشيخ القاري في ((موضوعاته)) (ص ١٠٧) بقوله: وهذا غريب
منه، فإن الحديث بعينه رواه أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة؛ كما في ((الجامع
الصغير)))).
قال الألباني: ((قلت: وهذا لا شيء، فبعد ثبوت ضعف سند الحديث، لا
مجال للرد به على من انتقده من حيث معناه، وإنما يصح مثل هذا التعقيب
فيما لو صح سند الحديث، وهيهات هيهات!)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (١٢٢١).
[ ٤٥ - ٢٥ ] قال ابن ماجه (٢٣٠٧):
حدثنا محمد بن إسماعيل. ثنا عثمان بن عبد الرحمن. ثنا علي بن
٥٥

عروة، عن الْمَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال:
الأغنياء باتخاذ الغنم، وأمر الفقراء باتخاذ
أمر رسول الله
الدجاج، وقال:
((عِنْدَ اتَّخَاذِ الأعْنِيَاءِ الدَّجَاجَ؛ يَأْذَنُ اللَّهُ بِهَلاَكِ الْقُرَى)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ١١٩): ((موضوع. رواه ابن ماجه (٢ /
٤٨)، وأبو سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)) (١٧٦ / ١ / ٢)، وعنه ابن عساكر
(١٢ / ٢٣٨ / ١) من طريق عثمان بن عبد الرحمن (زاد ابن الأعرابي:
الحراني): ثنا علي بن عروة عن المقبري عن أبي هريرة قال: أمر رسول الله
الأغنياء باتخاذ الغنم، وأمر الفقراء باتخاذ الدجاج، وقال: فذكره.
قال السندي في ((حاشيته على ابن ماجه)): وفي ((الزوائد)): في إسناده
علي بن عروة تركوه. وقال ابن حبان: يضع الحديث. وعثمان بن عبد الرحمن
مجهول. والمتن ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات))، وقال الذهبي في
((الميزان)): وكذبه صالح جزرة وغيره؛ لأنه روى هذا الحديث)).
قال الألباني: ((قلت: وقول البوصيري في ((الزوائد)): إن عثمان بن
عبد الرحمن مجهول، ليس كذلك، بل هو معروف، وهو الحراني؛ كما صرح به
ابن الأعرابي في روايته، وقد قال الحافظ في ترجمته من ((التقريب)): صدوق،
أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، وضُعَّف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نمير
إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين)).
قال الألباني: ((قلت: وابن الجوزي أورده (٢ / ٣٠٤) من طريق ابن عدي
(٥ / ١٨٥١) بسنده إلى علي بن عروة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
مرفوعاً به دون قوله: ((عند اتّخاذ ... )).
٥٦

ثم رواه ابن الجوزي من طريق العقيلي بسنده إلى غياث بن إبراهيم عن
طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس به، ثم قال: لا يصح، علي بن عروة
وغياث يضعان الحديث!
وتعقبه السيوطي في ((اللآلىء)) (٢ / ٢٢٧) بقوله: قلت: له طريق آخر.
ثم ساق طريق ابن ماجه المذكور الذي فيه علي بن عروة الوضاع!
ولذلك صرح ابن عراق (٣٢٥ / ١) بضعف هذا التعقب.
والحديث في ((الضعفاء)) للعقيلي (٣٥١) مثل رواية ابن عدي، وقال:
غياث؛ قال ابن معين: كذاب، ليس بثقة ولا مأمون. وقال البخاري: تركوه. وقد
تابعه من هو دونه، أو مثله)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٣٨٢٠).
*
[ ٤٦ - ٢٦ ] قال ابن ماجه (٢٣٧٣).
حدثنا سُوَيْد بن سعيد. ثنا محمد بن الفرات، عن محارب بن دِثار، عن
ابن عمر؛ قال: قال رسول الله
((لَنْ تَزُولَ قَدَمَا شَاهِدِ الزُّورِ حَتَّى يُوجِبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (١٢٥٩): ((موضوع. أخرجه ابن ماجه
(٢٣٧٣)، والحاكم (٤ / ٩٨)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٣٥٤) من طريق
محمد بن الفرات عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعاً.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد! ووافقه الذهبي! وأقره المنذري في
((الترغيب)) (٣ / ١٦٦)! وكل ذلك من إهمال التحقيق، والاستسلام للتقليد، وإلا
٥٧

فكيف يمكن للمحقق أن يصحح مثل هذا الإسناد، ومحمد بن الفرات ضعيف
بالاتفاق، بل هو واهٍ جداً.
قال أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن عمار: كذاب.
وقال البخاري: منكر الحديث، رماه أحمد بالكذب.
وقال أبو داود: روى عن محارب أحاديث موضوعة منها عن ابن عمر في
شاهد الزور. كما في ((التهذيب)).
والذهبي نفسه أورده في ((الميزان)) من أجل هذه النصوص وساق له هذا
الحديث.
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١٤٦ / ٢): هذا إسناد ضعيف،
محمد بن الفرات أبو علي الكوفي متفق على ضعفه، وكذبه الإمام أحمد. ورواه
الحاكم وقال: صحيح الإسناد. والطبراني في ((الأوسط)) وابن عدي في
((الكامل)) وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) وأبو يعلى الموصلي من طريق
محمد بن الفرات.
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن ماجه
وحده، ورمز له بالصحة، واغتر به مؤلف ((التاج الجامع للأصول الخمسة))
الشيخ منصور علي ناصف فقال (٤ / ٦٧): رواه ابن ماجه بسند صحيح!
وأما المناوي فَبَيَّضَ له في ((شرحيه))، ولم يتكلم عليه بشيء خلافاً لعادته!
فاقتضى ذلك كله هذا البحث والتحقيق.
ثم إن الحديث ليس عند الطبراني في ((الأوسط)) من هذه الطريق كما
يوهمه كلام البوصيري، ولا بهذا اللفظ، بل هو عنده من طريق أخرى وبلفظ
آخر)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٤٧٨١).
٥٨

[٤٧ - ٢٧ ] قال ابن ماجه (٢٥١٤):
حدثنا عثمان بن أبي شيبة. ثنا علي بن ظَّبْيان، عن عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر؛ أن النبي ﴾ قال:
((الُدَبَّرُ (١) مِنَ الثُّلُثِ».
قال ابن ماجه: سمعت عثمان - يعني: ابن أبي شيبة - يقول: هذا خطأ؛
يعني حديث: ((الُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ)).
قال أبو عبد الله: ليس له أصل.
قال الألباني: ((يعني مرفوعاً)).
وقال: ((وقال العقيلي: لا يُعرف إلا به (يعني: علي بن ظبيان). قال ابن
معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٤٣٢): سُئل أبو زرعة عن حديث
رواه علي بن ظبيان عن عبيد الله ... (قال الألباني: قلت: فذكره)، فقال أبو
زرعة: هذا حديث باطل، وامتنع من قراءته.
ثم أشار ابن أبي حاتم إلى أنه من قول ابن عمر موقوفاً عليه، ولهذا قال
ابن الملقن في ((الخلاصة)) (١٧٩ / ١): وأطبق الحفاظ على [أن] الصحيح
رواية الوقف.
ورواه أبو داود في ((المراسيل)) (٣٥١) عن أبي قلابة مرسلاً، ومع
إرساله فيه عمر بن هشام القبطي؛ مجهول.
(١) هو العبد يعتقه سيده عن دبر؛ قال ابن الأثير: ((أي: بعد موته. يقال: دبَّرتُ العبد؛ إذا
علَّقتَ عتقه بموتك)».
(٢) ((الضعيفة)) تحت الحديث (رقم ١٦٤).
٥٩