Indexed OCR Text

Pages 1741-1760

ح ٨٤٦
١٧٤١
كتاب الإمامة
[رواته: ٦]
١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦.
٣ - زائدة بن قدامة: تقدم ٩١.
٤ - السائب بن حبيش الكلاعي الحمصي روى عن معدان بن أبي طلحة
وأبي الشماخ وعنه زائدة وحفص بن عمر بن رواحة الحلبي قيل لأحمد أثقة هو
قال: لا أدري وقال العجلي: ثقة وعن أبي داود وهم عبد الرحمن في اسمه
فقال: حدثنا زائدة عن حنش وقال الدارقطني: صالح الحديث من أهل الشام
لا أعلم حدث عنه غير زائدة وذكره ابن حبان في الثقات. له في أبي داود
والنسائي حديث واحد في صلاة الجماعة. اهـ ..
٥ - معدان بن أبي طلحة اليعمري: تقدم ٧٠٥.
٦ - أبو الدرداء عويمر بن مالك وقيل ابن عامر وقيل ابن ثعلبة وقيل ابن
عبد الله وقيل ابن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج
الأنصاري الخزرجي وقال الكديمي عن الأصمعي اسمه عامر وكانوا يقولون له
عويمر وكذا قال عمرو بن علي عن بعض ولده روى عن النبي بَّر وعن عائشة
وزيد بن ثابت وعنه ابنه بلال وزوجه أم الدرداء وفضالة بن عبيد وأبو أمامة
ومعدان بن أبي طلحة وأبو إدريس الخولاني وأبو مرة مولى أم هانئ وأبو حبيبة
الطائي وأبو السفر الهمداني مرسل وأبو سلمة بن عبد الرحمن وجبير بن نفير
وسويد بن غفلة ومحمد بن سيرين وجماعة فيهم كثرة أسلم يوم بدر وشهد أحداً
وكان له فيها بلاء حسن وعن خيثمة عنه قال: كنت تاجراً قبل البعثة فزاولت بعد
ذلك التجارة والعبادة فلم يجتمعا فأخذت العبادة وتركت التجارة وعن شريح بن
عبيد قال: قال رسول الله وَ لهو: يوم أحد نعم الفارس عويمر ومناقبه وفضائله كثيرة
قيل مات هو وكعب الأحبار لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وقال الواقدي وجماعة
سنة ٣٢ قال ابن حبان: ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب وآخى
النبي ◌َّ بينه وبين عوف بن مالك قال ابن عبد البر: قالت طائفة مات بعد صفين
والأصح أنه مات في خلافة عثمان وصحح ابن الحذاء قول البخاري أنه عويمر بن
زيد ونقل الفلاس عن بعض ولده أنه مات قبل عثمان. اهـ . .

ح : ٨٤٦
١٧٤٢
كتاب الإمامة
التخريج
أخرجه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وأحمد ورزين في
جامعه وزاد فيه على ما قاله ابن المنذر وإن ذئب الإنسان الشيطان إذا خلا به
أكله وأخرجه البغوي في شرح السنة.
اللغة والإعراب والمعاني
قوله: (ما من ثلاثة) ما نافية ومن زائدة لتوكيد عموم النفي وثلاثة المراد
ثلاثة أشخاص وخصصه بعضهم بالرجال دون النساء وقوله (في قرية) أي
يسكنون في قرية وهي محل اجتماع الناس القاطنين كبيرة كانت أو صغيرة ثم
كثر استعمالها في البلد الصغير. وقوله: (ولا بدو) أي أو يسكنون في بدو
فكلمة ولا عاطفة بمعنى صحبتها لا في مثل للدلالة على المساواة في النفي
السابق والبدو هو البادية يقال الرجل يبدو إذا سكنها والنسبة إليها بدوي والمراد
من يستوطن مكاناً دون آخر بل ينتجع بالماشية فيتبع بها المرعى حيث وجده.
وقوله: (لا تقام فيهم الصلاة) أي: لا يؤذنون للصلاة ولا يجتمعون لإقامتها
وقد تقدم أن إقامتها فعلها على الوجه الأكمل مع المواظبة على ذلك وأل في
الصلاة للعهد الذهني لأن المراد الخمس المنصوص عليها في الكتاب والسنة
وهي المختصة بالأذان لها دون غيرها من الصلاة. وقوله: (إلا) أداة استثناء
وقوله: (قد استحوذ) قد للتحقيق واستحوذ أي استولى عليهم واستأصلهم
الشيطان بصرفه إياهم عن سنة نبيهم والإتيان بواجب إيمانهم فهذا أقصى مراد
الشيطان من الإنسان أن يطيعه في ترك فعل ما أوجبه الله عليه. وقوله: (فعليكم
بالجماعة) الفاء سببية وعليكم اسم فعل منقول من الجار والمجرور بمعنى
الزموا والجماعة المراد بها الاجتماع على طاعة الله ومن أعظم إقامة هذه
الشعيرة من شعائره لأن الاجتماع عليها وسيلة الاجتماع على كل خير وإن كان
اللفظ أعم فقد ورد مثل هذا في الحث على لزوم طاعة الولاة والأئمة لعامة
المسلمين قال تعالى: ﴿وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبّلِ اَللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ وفي حديث
حذيفة قال له في الفتن: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) وغير ذلك كثير.
وقوله: (فإنما يأكل) إلخ الفاء تعليلية وإنما للحصر وتقدم الكلام عليها
في حديث عمر في النية والذئب المراد به الحيوان المفترس للغنم وغيره فلا

ح ٨٤٦
١٧٤٣
كتاب الإمامة
يخص المسمى بالذئب دون غيره مما يفترس الماشية من الغنم ويأكلها ولا
مفهوم أيضاً للغنم المذكور في بعض الروايات من سائر المواشي إذ العلة في
ذلك واحدة و(القاصية) البعيدة المتطرفة. وقوله: (قال السائب) هو ابن حبيش
وهذا تفسير منه لمعنى الجماعة وأن المراد بها الصلاة وهو عندي غير وجيه
لعموم اللفظ ولأن لزوم الجماعة الكبرى يستلزم لزوم الصلاة. وقول اليعمري
(قال: لي أبو الدرداء) واسمه عويمر قيل كان اسمه عمر فصغروه صحابي
مشهور وإنما سأله ليتوصل بسؤاله إلى هذه النصيحة وسكان القرى الصغار
والبادية مظنة الجهل والجفاء لا سيما في ذلك العهد القريب من الجاهلية
وقوله: (أين) اسم استفهام وتقدم الكلام عليه وقوله: (مسكنك) المسكن مفعل
السكون والمراد به المحل الذي يسكنه وقوله: (دوين) تصغير دون وهو من
الظروف التي تلزم الإضافة وقد تقدم الكلام عليها وهي هنا نعت لقرية وقوله:
(في قرية) الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف والتقدير
مسكني في قرية أي كائن في قرية و(حمص) بلد بالشام معروف.
التشديد في التخلف عن الجماعة
٨٤٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبِ فَيُحْطَبَ،
ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةَ فَيُؤَذَّنُ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ
فأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْماً سَمِيناً
أَوْ مَرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ)).
■ [رواته: ٥]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - مالك بن أنس الإمام كثّتُهُ: تقدم ٧.
٣ - عبد الله بن ذكوان أبو الزناد: تقدم ٧.
٤ - عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: تقدم ٧.
٥ - أبو هريرة نظُله: تقدم ١.

ح. ٨٤٧
١٧٤٤
كتاب الإمامة
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والترمذي وأحمد وأبو عوانة
في مسنده ومالك في الموطأ والبغوي في شرح السنة وابن خزيمة في صحيحه
وعبد الرزاق في مصنفه وكذا ابن أبي شيبة وابن الجارود في المنتقى والدارمي
في سننه والحميدي في مسنده وابن حبان في صحيحه وأخرجه الطبراني.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (والذي نفسي بيده) الواو للقسم والذي في الأصل صفة لموصوف
محذوف استعملت استعماله حتى كأن الأصل منسي فيها إذ التقدير والله الذي
نفسي بيده والنفس هي الروح والمراد إظهار عظمته أي الذي يقدر على قبض
روحي متى شاء وهذه الصيغة كانت غالب يمين رسول الله وصل بها وقوله: (لقد
هممت) اللام لام التوكيد واقعة في جواب القسم وقد حرف توكيد أيضاً
وهممت من الهم قيل هو العزم وقيل دون العزم. وقوله: (آمر) أي بأن آمر وفي
رواية فتياني وأن مصدرية والمصدر المنسبك منها في محل جر بالحرف والجار
والمجرور في محل نصب بهممت وقوله: (بحطب) أي بجمع حطب وهو معنى
قوله: (فيحطب) أي يجمع والفاء في فيحطب عاطفة (ثم آمر) ثم عاطفة وتقدم
الكلام عليها وقوله: (ثم آمر بالصلاة) أي بالأذان للصلاة لأجلها بدليل قوله:
(فيؤذن لها) وقوله: (ثم آمر رجلاً فيؤم الناس) أي يصلي بهم إماماً وقوله: (ثم
أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم) أخالف أي أذهب إلى البيوت مخالفاً
للناس الذاهبين إلى المسجد للصلاة فيه وقوله: (إلى رجال) لم يذكر علة هذه
المخالفة وتحريق البيوت وهذا من اختصار بعض الرواة فيما ..... لأنه
مصرح به في الروايات الأخر وهو كونهم لا يشهدون الصلاة في الجملة أو
صلاة العشاء والصبح خاصة كما في بعض الروايات وقوله: (والذي نفسي
بيده) أعاد القسم مرة أخرى للتوكيد والمبالغة في التهديد والتشنيع على هؤلاء
الموصوفين بهذه الصفة وقوله: (لو يعلم أحدهم) لو حرف شرط وتقدم الكلام
عليه غير مرة ويعلم أي يعتقد أنه يجد (عظماً سميناً) أي: عظماً بلحمه سميناً
وجملة في محل رفع خبر أن وأن ومعموليها سد مسد مفعولي علم على أنها
بمعنى اعتقد ومفعولها إن كانت بمعنى يعرف وسمينا صفة للحم العظم وهو

ح ٨٤٧
١٧٤٥
كتاب الإمامة
ضد الهزيل وهو أحب إلى الناس وقوله: (مرما تين) تثنية مرماة وهي ما بين
ظلفي الشاة هكذا فسره الأكثرون قال العتبي بكسر الميم وفتحها وهي تثنية
مرماة وقال الخليل هي ما بين ظلفي الشاة وحكاه أبو عبيدة وقال: لا أدري ما
وجهه ونقله المستملي في روايته في كتاب الأحكام عن الفربري عن محمد بن
سليمان عن البخاري قال: المرماة بكسر الميم مثل منسأة وميضأة ما بين ظلفي
الشاة من اللحم قال عياض: فالميم على هذا أصلية وقال الأخفش: المرماة
لعبة كانوا يلعبونها بنصال محددة يرمونها في كوم من تراب فأيهم أثبتها في
الكوم غلب وهي المرماة والمدماة وحكى الحربي عن الأصمعي أن المرماة
سهم الهدف قال ويؤيده ما حدثني ثم ساق من طريق أبي رافع عن أبي هريرة
بلفظ لو أن أحدهم إذا شهد الصلاة معي كان له عظم من شاة سمينة أو سهمان
الفعل وقيل المرماة سهم يتعلم عليه الرمي وهو سهم دقيق مستو غير محدد وقال
أبو سعيد: (المرماتان في الحديث سهمان يرمي بهما الرجل فيحرر سبقه يقول
يسابق إلى إحراز الدنيا وسبقها ويدع سبق الآخرة). اهـ. وقال الطيبي: الحسنتين
بدل من المرماتين إذا أريد بهما العظم الذي لا لحم عليه وإن أريد بهما
السمان الصغيران فالحسنتان بمعنى الجيدتان صفة للمرماتين. اهـ. وقوله: (لشهد
العشاء) أي صلاة العشاء على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه وهذا
توكيد للإخبار عن خسة هذا الصنف من الناس وسقوط هممهم واعتنائهم
بالحصول على الحقير من الدنيا وتفريطهم في الجليل من أمور الآخرة بحيث
أنه لو علم أنه يجد شيئاً حقيراً خسيساً من الدنيا لحضر الصلاة من أجله
بخلاف أمر الآخرة فإنه لا يعبأ به.
الأحكام والفوائد:
تنبيه: [في الأصل فراغ حيث لم يكمل الشيخ كثّفُ بيان أحكام الحديث
وفوائده قبل وفاته].
المحافظة على الصلوات حیث ینادی بهن
٨٤٦ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ
الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ

ح ٨٤٨
١٧٤٦
كتاب الإمامة
سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى الله ◌َك ◌َداً مُسْلِماً فَلْيُحَافِظْ عَلَى هُذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ
يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللّهِ وَى شَرَعَ لِنَبِّهِ وَِّ سُنَّنَ الْهُدَى وإِنَّهُنَّ مِنْ سُئَنِ الْهُدَى، وإِنِّي
لَا أَحْسَبُ مِنْكُمْ أَحَدًا إِلَّا لَهُ مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِهِ، فَلَوْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ
وَتَرَكْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ لَتَرَكْتُمْ سُنََّ نَبِيَّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ فَبِيِّكُمْ لَضَلَّلْتُمْ، ومَا مِنْ عَبْدٍ
مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَمْشِي إِلى صَلَاةٍ إِلَّا كَعَبَ الله وَّ لَهُ بِكُلِّ
خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَّةً أَوْ يَرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ أَوْ يُكَفِّرُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا
نُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا بَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومُ نِفَاقُهُ، وَلَقَدْ
رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ.
[رواته: ٦]
١٠ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك المروزي: تقدم ٣٦.
٣ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي
الكوفي الهذلي روى عن أبي إسحاق السبيعي وأبي إسحاق الشيباني والقاسم بن
عبد الرحمن بن مسعود وعلي بن الأقمر وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
وعلقمة بن مرثد وعلي بن بذيمة ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة
وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وآخرين وعنه السفيانان
وشعبة وهم من أقرانه وجعفر بن عون وأبو داود الطيالسي وعبد الله بن يزيد
المقرئ وعاصم بن علي وخالد بن الحارث وأبو نعيم والنضر بن شميل ووكيع
ومحمد بن عبد الله الأنصاري ويزيد بن زريع ويزيد بن هارون وعبد الله بن
المبارك وعمرو بن مرزوق وعلي بن الجعد وكثير غيرهم سئل أحمد عن
أبي عميس والمسعودي فقال: كلاهما ثقة والمسعودي أكثرهما حديثاً وعن
أحمد سماع وكيع وأبي نعيم من المسعودي قديم وإنما اختلط المسعودي ببغداد
ومن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد وقال سماع النضر وعاصم من
المسعودي بعدما اختلط وعن ابن معين ثقة قال ابن أبي مريم عن يحيى من
سمع منه في زمان أبي جعفر فهو صحيح السماع قال يعقوب بن شيبة عن يحيى
المسعودي ثقة وكان يغلط فيما يروي عن عاصم والأعمش والصغار يغلط في

ح ٨٤٨
١٧٤٧١
كتاب الإمامة
ذلك ويصحح له ما روى عن القاسم ومعن وشيوخه الكبار وقال نحو ذلك
الدوري عن ابن معين وكذا عن ابن المديني عن أبيه قال ابن سعد ثقة كثير
الحديث إلا إنه اختلط في آخر عمره ورواية المتقدمين عنه صحيحه وقال
النسائي: ليس به بأس وقال ابن عيينة: ما أعلم أحداً أعلم بعلم ابن مسعود من
المسعودي وعن أبي حاتم تغير قبل موته بسنة أو سنتين مات سنة ١٦٠ وذكر
ابن حجر أن صاحب التهذيب علم عليه علامة البخاري تعليقاً قال: ولا أعلم
له في صحيح البخاري شيئاً معلقاً ثم ذكر حديث سفيان في الاستسقاء وفي
آخره قال سفيان وأخبرني المسعودي إلخ ثم وهذه زيادة من جملة الحديث
موصولة ثم والظاهر أن البخاري لم يقصد التخريج له وإنما وقع اتفاق وقد وقع
نظير ذلك في عمرو بن عبيد المعتزلي وعبد الكريم بن أبي المخارق وغيرهما
قال يعقوب بن شيبة توفي سنة ١٦٥ وكان ثقة صدوقاً إلا أنه تغير في آخر عمره
قال أبو النضر هاشم بن القاسم: إني لأعرف اليوم الذي اختلط فيه كنا عنده
وهو يعزى في ابن له إذ جاءه إنسان فقال له: إن غلامك أخذ من مالك عشرة
الآف ثم هرب ففزع وقام فدخل منزله ثم خرج إلينا وقد اختلط.
٤ - علي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن
الحارث بن ربيعة بن عبد الله بن وداعة الهمداني الوادعي أبو الوازع الكوفي
قيل أنه أخو كلثوم بن الأقمر روى عن ابن عمر وأم عطية الأنصارية فيما قيل
وأبي جحيفة وأسامة بن شريك ومعاوية وقيل إنه وفد عليه وشريح القاضي
وأبو الأحوص الجشمي وأبي حذيفة سلمة بن صهيب والأغر أبي مسلم
وعوف بن أبي جحيفة وغيرهم وعنه الأعمش ومنصور والثوري وشعبة
والمسعودي والحسن بن حي وأبو العميس ومسعر وشريك وآخرون قال ابن
معين والعجلي ويعقوب بن سفيان والنسائي والدارقطني وابن خراش ثقة وعن
ابن معين ثقة حجة وقال أبو حاتم: ثقة صدوق وذكره ابن حبان في الثقات.
٥ - عبد الله بن مسعود طفيًا: تقدم ٣٩.
التخريج
أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه والإمام أحمد وعبد الرزاق في مصنفه
ولابن خزيمة طرف منه وأخرجه ابن حبان في صحيحه.

ج ٨٤٨
١٧٤٨
كتاب الإمامة
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (من سره أن يلقى الله من غداً مسلماً) من شرطية وسره بمعنى أن
يلقي الله عند الموت أو عند البعث وغدا ظرف لقوله يلقى وأن وما دخلت عليه
في تأويل مصدر مرفوع بقوله من أي من سره لقاء الله على هذه الحالة وقوله
مسلماً حال من قوله: (يلقى) وقوله: (فليحافظ على هذه الصلوات الخمس)
الفاء في جواب الشرط واللام للأمر والصلوات المفروضات وهي نعت لاسم
أو بدل والمحافظة على الصلوات المداومة على فعلهن بشروطهن في أوقاتهن
مع الجماعة والصلوات الخمس هي المعروفة في الشرع فأل فيها للعهد الذهني
والخمس صفة لها وقوله (حيث ينادى بهن) تقدم الكلام على حيث وأنها ظرف
مبني على الضم يضاف في الغالب إلى الجمل الفعلية ولا يضاف للأسماء
المفردة وسمع في الشعر. (حَيْثُ سُهيلٌ طَالعاً). والمراد هنا في الوقت الذي
ينادى بهن أو في المكان الذي ينادى بهن فيه وهو المسجد أي حين يسمع
الأذان فليبادر إلى أداء الصلاة في محل النداء وقوله: (فإن الله رَك شرع لنبيه
سنن الهدى) الفاء للتعليل وقوله: عز من العزة وهي القوة والقهر والغلبة وقد
تقدم الكلام عليها أول الكتاب وكذا قوله وجلّ من الجلال وهو العظمة
والكبرياء وقوله: شرع بين ووضح وسن وقوله: سنن الهدى مفعول به والسنن
جمع سنة وهي الطريق فمعنى شرع وسنَّ: واحد قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِّنَ
اَلْذِينِ مَا وَصَّى بِهِ، نُوحًا﴾ الآية والهدى البيان والدلالة ويكون بمعنى التوفيق
للخير. (وإنهن) أي أن الصلوات الخمس (من سنن الهدى) التي سنها وَلّ مما
شرعه الله له ولأمته وقوله: (وإني لا أحسب) أي لا أظن ولا أعتقد إلا أن كل
واحد منكم له مسجد أي قد اتخذ مسجداً في بيته يصلي فيه وهذا يسبب
التهاون في الصلاة إلا أن يكون لعذر شرعي كما في حديث عتبان أو للنساء
وصلاة النفل وقوله: (يصلي في بيته) يعني المكتوبة لأن النافلة مطلوبة في
البيت. فلو الفاء استئنافية ولو حرف شرط وتقدم الكلام عليها وقوله: (صليتم
في بيوتكم) يعني الصلوات المكتوبات وقوله: (تركتم مساجدكم) أي مساجد
الجماعة وقوله: (لتركتم) اللام في جواب لو وقوله: (سنة نبيكم) أي ما شرعه
لكم من إتيان المساجد وصلاة الجماعة فيها (ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم) أي

ح ٨٤٩
١٧٤٩
كتاب الإمامة
هلكتم وحدتم عن جادة السلامة التي هي طريق الجنة وتقدم الكلام على
الضلال.
وقوله: (وما من عبد مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء) ما نافية ومن زائدة
وعبد مسلم ظاهره العموم ولكنه مخصوص بالرجال بأدلة أخرى وعبد في
الأصل مبتدأ جر بحرف الجر الزائد وجملة يتوضأ في محل رفع خبر له
وقوله: (فيحسن الوضوء) عطف على قوله: يتوضأ وتقدم الكلام على إحسان
الوضوء وقوله: (ثم يمشي إلى صلاة) تقدم الكلام على ثم وإلى وصلاة نكرة
أي من الصلوات الخمس (إلا كتب الله ومث له بكل خطوة يخطوها حسنة)
والخطوة بالفتح المرة من الخطو وهو رفع القدم ووضعه حال المشي والخطوة
بالضم ما بين القدمين وقوله (بكل) أي بسبب أو بدل كل خطوة وقوله: (أو
يرفع له بها درجة) أو للتقسيم أي إما أن يكتب له بها حسنة وإما أن يرفع له
بها درجة والدرجة المنزلة وقد تقدم الكلام عليها وقوله (أو يكفر عنه بها
خطيئة) تقدم الكلام على التكفير وأنه الستر للذنب أو محوه وتقدم أيضاً
الكلام على الخطيئة وقوله: (ولقد رأيتنا نقارب بين الخطا) وهذا يدل على
أن قوله وما من عبد مرفوع وهو مما لا مجال فيه للرأي ومعنى ذلك أن
أحدهم يقارب بين خطو رجليه حينما يذهب للصلاة لتكثر له الخطا فتكثر له
الحسنات ورفع الدرجات بذلك وقوله: (لقد رأيتنا) اللام للتوكيد وقد للتحقيق
أي لقد كنا على هذه الحالة وما يتخلف عنها أي عن الصلاة إلا منافق معلوم
أي معلوم نفاقه عندنا ولهذا كان ◌َ و لم يرخص للأعمى خشية أن يتهم
بالنفاق وقوله: (ولقد رأيت الرجل يهادى) وفي رواية يؤتى به يهادى بين
الرجلين أي يتمايل بينهما من الضعف كما تقدم في حديث عائشة في مرض
الرسول ﴿ ٨٣٠ حتى يقام في الصف وهذا كما قدمنا محمول على اتقاء
الشبهة في تهمة النفاق.
٨٤٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأَصَمِّ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: جَاءَ أَعْمَى إِلَى رَسُولِ اللهِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلى الصَّلَاةِ
فَسَأَلَهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ قَالَ لَهُ: ((أَتَسْمَعُ

ح ٨٥٠
١٧٥٠
كتاب الإمامة
النِّدَاء بِالصَّلَاةِ»؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَأَجِبْ)).
[رواته: ٥]
١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢.
٢ - مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن
حذيفة بن بدر الفزاري أبو عبد الله الكوفي الحافظ سكن مكة ودمشق وهو
ابن عم أبي إسحاق الفزاري روى عن إسماعيل بن أبي خالد وحميد الطويل
وسليمان التيمي وعاصم الأحول وأيمن بن نابل وهاشم بن هاشم بن عتبة
وموسى الجهني ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبيد الله بن عبد الله بن الأصم
وهلال بن ميمون الجهني وهلال بن عامر المزني وكثير غيرهم وعنه أحمد بن
حنبل وابن راهويه وزكرياء بن عدي ويحيى بن معين والحميدي وعلي بن
المديني وداود بن رشيد وأبو خيثمة وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن سلام
البيكندي وطوائف كثيرون عن أحمد ثبت حافظ وعنه ثقة ما كان أحفظه وقال
ابن معين ويعقوب بن شيبة والنسائي: ثقة وعن ابن معين أنه سئل عن حديث
روى عنه عن علي بن الوليد فقال: هذا علي بن غراب ما رأيت أحيل للتدليس
منه قال علي بن المديني: ثقة فيما يرويه عن المعروفين فصحيح وما حدث عن
المجهولين ففيه ما فيه وليس بشيء وبالجملة فهو حافظ ثقة متفق على صدقه
غير أنه قد يروي عن المجهولين فالآفة منهم مات على ما قال دحيم وابن المثنى
مات فجأة سنة ١٩٣ قبل التروية بيوم.
٣ - عبيد الله بن عبد الله بن الأصم العامري روى عن عمه يزيد بن
الأصم وعنه عبد الواحد بن زياد ومروان بن معاوية وابن عيينة وذكره ابن حبان
في الثقات.
٤ - يزيد بن الأصم بن عبيد بن معاوية بن عبادة بن البكاء بن عامر بن
ربيعة بن عامر بن صعصعة واسم الأصم عمرو ويقال عبد عمرو بن عبيد وقيل
في نسبه غير ذلك أبو عوف البكائي الكوفي نزيل الرقة أمه برزة بنت الحارث
أخت ميمونة أم المؤمنين يقال له رؤية روى عن خالته ميمونة بنت الحارث
وعائشة وأبي هريرة وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وابن خالته ابن عباس

ح ٨٥٠
١٧٥١
كتاب الإمامة
وغيرهم وعنه ابنا أخيه عبيد الله وعبد الله ابنا عبد الله بن الأصم والأجلح
الكندي وأبو فزارة وراشد بن كيسان ومحمد بن مسلم الزهري وميمون بن
مهران وأبو إسحاق الشيباني وجعفر بن برقان وآخرون قال ابن ....: كان كثير
الحديث ثقة قال: وقال هشام بن محمد: سمى النبي ◌َّر الأصم عبد الرحمن
وقال العجلي وأبو زرعة والنسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن
عمار: ربته ميمونة بنت الحارث يقال مات سنة ١٠١ وقيل ١٠٣ وقيل ١٠٤
وقال الواقدي وهو ابن ٧٣ سنة وهذا إن صح قاطع على أنه ولد بعد زمن
النبوة ونص على ذلك ابن حبان في الثقات وذكره ابن مندة في الصحابة وكذا
أبو نعيم وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة . اهـ.
٥ - أبو هريرة رضيله: تقدم ١.
التخريج
أخرجه مسلم كرواية المصنف وأخرجه أحمد من حديث جابر بن عبد الله
قال: أتى ابن أم مكتوم وليس في أنه رخص له أولاً ثم منعه ومن حديث
عمرو بن أم مكتوم كذلك وكذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث
جابر بدون الترخيص أولاً وأخرجه ابن ماجه من رواية أبي رزين عن
ابن أم مكتوم كذلك وأخرجه أبو داود والحاكم وابن خزيمة كذلك وهو عند
أبي داود أيضاً من رواية ابن أبي ليلى عبد الرحمن عن عمرو بن أم مكتوم
ورواه الطبراني وكذا هو عند ابن خزيمة بالوجهين عن ابن أبي ليلى عبد الرحمن
عن عمرو بن أم مكتوم ورواه الطبراني وكذا هو عند ابن خزيمة بالوجهين عن
ابن أبي ليلى عبد الرحمن وعن أبي رزين.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (جاء أعمى إلى النبي ( 98) هو ابن أم مكتوم كما في الروايات
الأخر فإنه مصرح به فيها وقوله: (إنه ليس لي قائد يقودني) وفي رواية يلائمني
وفي بعض الروايات ليس لي قائد بدون ذكر الملاءمة وهو إما اختصار في
بعض الروايات منه أو من بعض الرواة وإما أن القصة تكررت وفيه بعد وقوله
(إلى الصلاة) متعلق بيقودني وقوله: فسأله أن يرخص له في أن يصلي في بيته

ح ٨٥٠
١٧٥٢
كتاب الإمامة
فسأل الأعمى رسول الله # أن يرخص له أن يأذن له على سبيل الرخصة وفي
قوله: (ليس لي قائد) تقديم خبر ليس على اسمها والخبر جار ومجرور وجملة
ليس ومعموليها في محل رفع خبر إن وجملة إن واسمها وخبرها في محل
نصب مقول القول وجملة يقودني صفة لقائد وقوله: (أن يصلي في بيته) أن وما
دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحرف الجر أي في الصلاة في بيته والجار
والمجرور متعلق بيرخص وقوله: (فأذن له) سقطت هذه الجملة في رواية غير
أبي هريرة وذلك لعله للاختصار وذكر ما آل إليه الحال أما مع ثبوتها فيكون
رخص ثم جاءه الوحي بخلاف ذلك أو يكون بعدما رخص تذكر أن ذلك
يعرضه لسوء الظن لما تقدم من كونه كان لا يتخلف عن الصلاة معه إلا منافق
معلوم النفاق وعلى كل ففيه النسخ قبل العمل والوجه الثاني: أظهر لأنه معلوم
بالضرورة أن عذر هذا الأعمى مبيح لتخلفه لولا وجود علة أخرى تمنعه
وحديث عتبان يشهد لذلك فإنه رخص له في التخلف عن مسجد قومه لما ذكره
من العلة وقوله: (فلما ولّى) الفاء عاطفة وولى بمعنى رجع كما تقدم (دعاه) أي
ناداه النبي ◌َّ قال: (أتسمع) الهمزة للاستفهام والنداء مفعول لتسمع وقوله:
(للصلاة) الجار والمجرور متعلق بالنداء أي الأذان وقوله: (قال) أي ابن أم
مكتوم نعم حرف إيجاب أي أسمعه قال ◌َله: (أجب) وفي الرواية الآتية قال
حي هلا .
[تنبيه: لم يكمل الشيخ تَكُ شرحه للفوائد والأحكام وترك فراغاً ليرجع
إلى ذلك].
٨٤٨ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ح. وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَيْدٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَابِسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ
أَبْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْمَدِينَةَ كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ والسِّبَاعِ، قَالَ: ((هَلْ
تَسْمَعُ حَيَّ عُّلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ)»؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَحَيَّ هَلاَّ)، وَلَمْ
يُرَخِّصْ لَهُ.

ح ٨٥١
١٧٥٣١
كتاب الإمامة
[رواته: ٨]
١ - هارون بن زيد بن أبي الزرقاء التغلبي أبو موسى الموصلي نزيل
الرملة روى عن أبيه وأبي عثمان الصياد وداود بن الجراح وأبان بن سفيان
وضمرة بن ربيعة ويحيى بن عيسى الرملي وعنه أبو داود والنسائي وأبو حاتم
وابن أبي عاصم وأبو الطيب الرسعني ويحيى بن عبد الباقي الأزدي وجعفر بن
درستويه وعبدان الأهوازي وأحمد بن إسماعيل الصفار الرملي وعبد الله بن
محمد بن مسلم المقدسي وأبو بكر الباغندي وأبو بكر بن أبي داود قال أبو
حاتم: صدوق وقال النسائي: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وقال:
روى عن أبي اليمان حدثنا عن إسحاق بن راهويه وغيره مات بعد سنة ٢٥٠
وقال مسلمة بن قاسم: ثقة.
٢ - زيد بن أبي الزرقاء التغلبي الموصلي أبو محمد نزيل الرملة روى عن
عيسى بن طهمان والأوزاعي ومالك والثوري وموسى بن أعين والليث
وأبي الزناد وسعيد وجعفر بن برقان وجرير بن حازم وحماد بن سلمة ومحمد بن
راشد المكحولي وهشام بن سعد في آخرين وعنه ابنه هارون والقاسم بن يزيد
الجرمي وهو من أقرانه وإبراهيم بن سعيد الجوهري وعيسى بن يونس الفاخوري
وعلي بن سهل الرملي وإبراهيم بن حمزة بن أبي يحيى الرملي وغيرهم قال
ابن معين: ليس به بأس كان عنده جامع سفيان رأيته بمكة وقال ابن عمار
الموصلي: لم أر مثل هؤلاء الثلاثة في الفضل المعافى بن عمران، وزيد بن
أبي الزرقاء، وقاسم الجرمي وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب وقال
أحمد بن رافع، كان زيد يلقي ما في الحديث من غلط وشك ويحدث بما لا
شك فيه وقال الأزدي: من أهل الفضل والنسك من الموصل إلى الرملة مهاجراً
لفتنة كانت فيها سنة ١٩٣ ومات هناك سنة ١٩٤ وقال أحمد بن صالح: ليس به
بأس وقال أبو حاتم: ثقة وكذا قال ابن معين في رواية الدوري.
٣ - عبد الله بن محمد بن إسحاق الجزري أبو عبد الرحمن الأذرمي
الموصلي روى عن عبد الله بن إدريس وقاسم بن يزيد الجرمي ووكيع وجرير بن
عبد الحميد وغندر وحكام بن مسلم وابن علية وابن عيينة وابن مهدي وغيرهم
وعنه أبو داود والنسائي وعبد الله بن أحمد وحرب الكرماني وابن المنادي

ج ٨٥٢
١٧٥٤
كتاب الإمامة
وأبو حاتم وعلي بن الحسين بن الجنيد وابن أبي الدنيا وموسى بن هارون
وأبو يعلى وابن أبي داود وابن صاعد قال أبو داود والنسائي: ثقة وقال
الخطيب: كان الواثق أحضر شيخاً من أهل أذنة للمحنة ناظر ابن أبي دؤاد
بحضرته فاطلقه ورده إلى وطنه ويقال أنه الأذرمي والقصة مشهورة وفيها
التصريح بأنه الأذرمي هذا وذكره ابن حبان في الثقات وقال مسلمة في الصلة:
لا بأس به .
٤ - قاسم بن يزيد الجرمي: تقدم ١٣٥.
٥ - سفيان بن سعيد الثوري: تقدم ٣٧
٦ - عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي الكوفي روى عن أبيه وعمه
مخرمة وابن عباس وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي بردة بن أبي موسى
والعلاء بن خلف بن زياد وأم يعقوب الأسدية وعنه الثوري وشعبة وحجاج بن
أرطاة ويزيد بن زياد بن أبي الجعد وقيس بن الربيع وغيرهم قال ابن معين
وأبو زرعة والنسائي وأبو حاتم: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال العجلي:
ثقة ووثقه ابن نمير وابن وضاح مات سنة ١١٩هـ.
٧ - عبد الرحمن بن أبي ليلى: تقدم ١٠٤.
٨ - ابن أم مكتوم يقال اسمه عبدالله ويقال عمرو بن زائدة ويقال عمرو بن
قيس بن زائدة ويقال زياد بن الأصم وهو جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن
عبد بن معيض بن عامر بن لؤي العامري المعروف بابن أم مكتوم الأعمى مؤذن
النبي ول﴾ وقيل اسمه عبد الله والأول أكثر وأشهر أسلم قديماً وهاجر إلى
المدينة قبل مقدم النبي وي لو قلت: وذلك لأن النبي وَلّ بعثه مع مصعب بن عمير
إلى المدينة داعياً ومعلماً لأهل المدينة فأطلق المصنف على ذلك هجرة لأن
أمره آل إلى سكنى المدينة وترك وطنه وعده من المهاجرين واستخلفه النبي وَملعقة
على المدينة ثلاث عشرة مرة وشهد القادسية وقتل بها شهيداً وكان معه اللواء
يومئذٍ وهو الأعمى المذكور في القرآن في (عبس وتولى) وقيل إنه رجع من
القادسية فمات بها ولم يسمع ذكر بعد عمر بن الخطاب روى عن النبي وَله
وعنه أنس بن مالك وعبد الله بن شداد بن الهاد وزر بن حبيش وأبو رزين
الأسدي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعطية بن أبي عطية وأبو البختري الطائي

ح ٨٥٢
١٧٥٥
كتاب الإمامة
ولم يدركه له عندهم حديث عدم الرخصة لمن يسمع النداء قال ابن حجر:
ذكره ابن حبان في الصحابة في العبادلة فقال: كان اسمه الحصين فسماه
النبي ◌َ﴿ عبد الله ومنهم من زعم أن اسمه عمرو ومن قال هو عبد الله بن زائدة
فقد نسبه إلى جده وقال ابن سعد: أما أهل المدينة فيقولون اسمه عبد الله وأما
أهل العراق فيقولون اسمه عمرو ثم اتفقوا على نسبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة
وكان النبي ◌ّ﴿ يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزواته وقال
أبو أحمد الحاكم: قتل شهيداً بالقادسية.
التخريج
هذه رواية ابن أبي ليلى وتقدم تخريجها في الحديث الذي قبله وفيها
قوله: (إن المدينة) وهو اسم لكل مدينة وصار علماً على مدينة الرسول وَله
بالتغليب كما أشار ابن مالك كثّتُهُ بقوله:
وقد يصير علماً بالغلبه مضافاً أو مصحوب أل كالعقبه
وقوله: (كثير الهوام) جمع هامة وهي الحية أي كثير الحيات. وقوله:
(والسباع) جمع سبع وهو الحيوان المفترس ولعله الذئاب والثعالب وما شاكل
ذلك وإلا فالسبع لم يثبت أنه كان يوجد بالمدينة والله أعلم وقوله: (هل تسمع)
هل حرف استفهام غير مختص فلهذا لا تعمل وقوله (حي على الصلاة حي
على الفلاح) يفسر المراد في الرواية الأولى بقوله: أتسمع النداء وحي على
الصلاة أي أقبلوا إليها وكذا حي على الفلاح أي ما يستلزم الفلاح وهو الصلاة
لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر وقوله (فحي هلا) يروى بالتنوين وبالألف وهي
كلمة مركبة من كلمتين الأولى: حي التي هي اسم فعل بمعنى أقبل والثانية هلا
بمعنى أسرع وقوله: (ولم يرخص له) أي في التخلف وباقي ألفاظ الحديث
تقدم في الذي قبله والله أعلم.
[تنبيه: لم يكمل الشيخ كثّفُمُ شرحه].
الرخصة في ترك الجماعة
٨٤٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ

ح ٨٥٣
١٧٥٦
كتاب الإمامة
أَرْقَمَ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمَاً فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ يَقُولُ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ الصَّلاَةِ)).
[رواته: ٥]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - الإمام مالك بن أنس: تقدم ٧.
٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١.
٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤.
٥ - عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة
القرشي الزهري أسلم عام الفتح وكتب للنبي وَّله ولأبي بكر وعمر وكان على
بيت المال لعمر روى عن النبي ونَ﴿ وعنه أسلم مولى عمر، وعبد الله بن عتبة
وعمرو بن دينار مرسلاً وعروة بن الزبير وقيل بينهما رجل ويزيد بن قتادة وقال
ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أباه أخبره قال: ما رأيت
رجلاً قط كان أخشى لله منه روى له الأربعة حديثاً واحداً في البداءة بالخلاء
لمن أراد الصلاة ويقال ليس له مسند غيره قاله البزار في مسنده كما ذكره ابن
حجر وقال الترمذي في العلل الكبير: سألت محمداً عنه فقال: رواه وهيب عن
هشام بن عروة عن أبيه عن رجل عن ابن الأرقم وكأن هذا أشبه عندي. اهـ.
قال الترمذي: قد رواه مالك وغير واحد عن هشام عن أبيه عن ابن أرقم
وصححه الترمذي وغير واحد وتوفي في خلافة عثمان على ما قاله ابن السكن
والبخاري في الصغير قال ابن حجر: وأما ما وقع في كتاب الثقات لابن حبان
أنه توفي بمكة يوم جاءهم نعي يزيد بن معاوية في ربيع الأولى سنة ٦٣ وصلى
عليه ابن الزبير وله يوم مات اثنتان وستون فوهم فاحش وخطأ ظاهر قال ابن
حجر: وإنما نبهت عليه لئلا يغتر به وكأنه ذهب ذهنه إلى المسور بن مخرمة
الزهري قلت: والمسور أيضاً لا يتأتى فيه ما ذكره من تاريخ عمره والله أعلم.
التخريج
أخرجه أحمد ومالك وابن أبي شيبة وعبد الرزاق والدارمي والبغوي في
شرح السنة والحاكم في المستدرك والحميدي في مسنده.

ح ٨٥٣
١٧٥٧
كتاب الإمامة
[تنبيه: لم يكمل الشيخ تكلفةُ الشرح].
٨٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤُا بِالْعَشَاءِ)).
[رواته: ٤]
١ - محمد بن منصور الخزاعي الجواز: تقدم ٢١.
٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١.
٣ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١.
٤ - أنس بن مالك ظه: تقدم ٦.
التخريج
أخرجه البخاري من حديث عائشة بلفظ: إذا وضع ومن حديث أنس بلفظ
إذا قدم وأخرجه مسلم من حديث أنس كرواية المصنف ومن طريق أخرى عنه
بلفظ: إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة وأخرجه الدارمي من حديث أنس
كرواية المصنف وكذا من حديث عائشة بلفظ: إذا وضع وعند ابن حبان في
صحيحه من حديث أنس بلفظ: قرب العشاء وحضرت الصلاة وأخرجه
عبد الرزاق بلفظ: قرب العشاء ونودي بالصلاة من حديث أنس ومن حديث
عائشة: إذا أقيمت الصلاة ووضع العشاء وأخرجه البغوي في شرح السنة كرواية
المصنف وأخرجه أحمد من حديث عائشة وأم سلمة وابن عمر وعند ابن ماجه
وابن حبان من حديث ابن عمر وعند ابن ماجه أيضاً من رواية عائشة وعند
ابن خزيمة من حديث أنس کرواية المصنف وكذلك عند الترمذي والحميدي في
مسنده ومن حديث ابن عمر وكذا لابن أبي شيبة سواء ومن رواية أم سلمة أيضاً
ثلاثتهم .
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (إذا حضر العشاء) وكذا رواه مسلم من طريق ابن نمير وحفص
ووكيع ثلاثتهم إذا حضر وهي رواية السراج من طريق يحيى بن سعيد الأموي
عن هشام بن عروة وكذا لابن شيبة من حديث أنس وقال العيني: الذين رووه

ح ٨٥٤
١٧٥٨
كتاب الإمامة
بلفظ: إذا وضع أكثر قاله الإسماعيلي والفرق بين اللفظين أن الحضور أعم من
الوضع فيحمل أي بين يديه لتتفق الروايتان لاتفاق المخرج ويؤيده حديث أنس
الآتي بعده بلفظ: إذا قدم العشاء ولمسلم: إذا قرب قال: وعلى هذا فلا يناط
الحكم بما إذا حضر العشاء لكنه لم يقرب للأكل كما لو لم يفرغ ونحوه. اهـ.
وقوله: لاتحاد المخرج مراده في روايات عائشة وتقدم الكلام على لفظة إذا
أول الكتاب والعشاء بفتح العين والمد ما يؤكل بالليل عادة لسد خلة الطعام
وقوله: وحضر إسناد الحضور إليه مجاز لأنه يحضر لكنه إذا حضر صار حاضراً
وقوله: (وأقيمت الصلاة) بالبناء للمجهول أي سمعتم إقامة الصلاة والتنصيص
على هذه الحالة يدل على أن غيرها من باب أولى وأل في الصلاة قيل للعهد
قيل المغرب لقوله: فابدوؤا بالعشاء قلت: وهذا لا يدل على تخصيص
المغرب، لاحتمال أن تكون صلاة العشاء لأن لفظ العشاء إنما يدل على الأكل
بالليل صادق بالمغرب وبالعشاء إلا أن في بعض روايات الحديث فابدؤوا به
قبل أن تصلوا المغرب وهو لا يدل على قصر الحكم عليها لاحتمال أن يكون
قال ذلك في وقت من الأوقات في صلاة المغرب لسبب من الأسباب وعمم
في سائر الصلاة في وقت آخر والتنصيص على بعض أفراد العام لا ينافي عموم
الحكم في الكل لا سيما والعلة ههنا المظنون أنها خشية التشويش واشتغال
القلب عن الخشوع في الصلاة وهي عامة في سائر الصلوات فالأولى حمل أل
على الاستغراق وهو الوجه الثاني فيها (وابدؤوا) فعل من البدء بالشيء أي
تقديمه على غيره والأمر عند الظاهرية للوجوب وحرموا البداءة بالصلاة وإن
فعل بطلت صلاته وعامة الفقهاء وعلماء السنة حملوه على الندب والاستحباب
ومنهم من شرط توقان النفس إليه وتعلقها به وبشرط اتساع الوقت وفي شرح
السنة: الابتداء بالطعام فيما إذا كانت نفسه شديدة التوقان إليه قال ابن حجر:
حمله ابن عمر على إطلاقه وأشار أبو الدرداء إلى تقييده بما إذا كان القلب
مشغولاً بالأكل قال: وأثر ابن عمر مذكور في الباب بمعناه يعني عند البخاري
قال وقد رواه السراج من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع فذكر
المرفوع قال نافع: كان ابن عمر إذا حضر عشاؤه وسمع الإقامة وقراءة الإمام
لم يقم حتى يفرغ ورواه ابن حبان من طريق ابن جريج عن نافع وفيه: فيقدم

ح ٨٥٤
١٧٥٩
كتاب الإمامة
عشاؤه وقد نودي للصلاة ثم تقام وهو يسمع فلا يترك عشاءه ولا يعجل حتى
يقضي عشاءه ثم يخرج فيصلي. أما ما تقدمت الإشارة إليه عن أبي الدرداء فما
أخرجه البخاري بعد أثر ابن عمر في باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة
قال: وكان ابن عمر يبدأ بالعشاء وقال أبو الدرداء: فما أخرجه البخاري بعد
أثر ابن عمر في باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة قال: وكان ابن عمر يبدأ
بالعشاء وقال أبو الدرداء من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته
وقلبه فارغ. اهـ.
٨٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِّهِ بِحُنَيْنِ
فَأَصَابَا مَطَرٌّ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ أَنْ صَلَّوا فِي رِ حَالِكُمْ.
■ [رواته: ٦]
١ - محمد بن المثنى الزمن أبو موسى العنزي: تقدم ٨٠.
٢ - محمد بن جعفر غندر: تقدم ٢٢.
٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦.
٤ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤.
٥ - أبو المليح بن أسامة الهذلي قيل عمير وقيل زيد: تقدم ١٣٩.
٦ - أسامة بن عامر الأقيشر الهذلي والد أبي المليح: تقدم ١٣٩.
التخريج
أخرجه أبو داود والبيهقي وأشار له الترمذي وأخرجه الإمام أحمد من
وجهين أحدهما أن القصة بحنين كما ذكره المصنف والآخر أن ذلك بالحديبية
وبحنين وأخرجه ابن ماجه من رواية خالد الحذاء عن أبي المليح عن أبيه وقال
بالحديبية وأخرجه ابن خزيمة من الوجهين أحدهما: بحنين والثاني: بالحديبية
وفي المصنف لابن أبي شيبة بالحديبية أو بحنين وفيه أيضاً الحديبية بالجزم من
غير شك وأخرج الحديث من رواية الحسن عن سمرة بن جندب أن يوم حنين
كان يوماً مطيراً فذكر الحديث وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه وقال بالحديبية
وأشار له الترمذي.

ج.٨٥٥
١٧٦٠
كتاب الإمامة
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (كنا مع رسول الله ◌َ ﴿ بحنين) هكذا هو في بعض الروايات وفي
بعضها بالحديبية وفي بعضها وهي رواية ابن أبي شيبة: بالحديبية أو بحنين على
الشك ومخرج الحديث واحد والحديبية في ذي القعدة من سنة ٦ من الهجرة
وحنين في شوال سنة ٨ من الهجرة وفي أكثر الروايات أصابتنا سحابة لم تبل
نعالنا وهذا يقوي أنها الحديبية لان المطر بالحديبية ثابت في الصحيحين وقوله :
(فأصابنا مطر) لم تبل السماء أسفل نعالنا ويحتمل أن القصة تكررت كما قدمنا
فنادى منادي رسول الله سر الفاء سببية ونادى يحتمل أنه النداء بالأذان كما هو
ثابت من حديث ابن عمر وابن عباس وجابر من أنه مير كان يأمر المؤذن بهذا
النداء إذا كان البرد شديد وقوله أن صلوا أي بأن صلوا والمصدر المنسبك من
أن وما دخلت عليه مجرور بحرف الجر وقوله: رحالكم جمع رحل وأصله
الآلة المعروفة تركب بها الإبل والمراد بها منازلهم.
حد إدراك الجماعة
٨٥٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ
آبْنٍ طَحْلَاءَ عَنْ مُحْصِنِ بْنِ عَلِّ الْفِهْرِيِّ عَنْ عَوْفٍ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ
رَسُولِ اللهِِّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إلى الْمَسْجِدِ
فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا كَتَبَ الله لَهُ مِثْلَ أَجْرٍ مَنْ حَضَرَهَا وَلَا يَنْقُصُ ذُلِكَ مِنْ
أُجُورِهِمْ شَيْئًا)).
■ [رواته: ٦]
١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢ .
٢ - عبد العزيز بن محمد الدراوردي: تقدم.
٣ - ابن طحلاء المدني مولى غطفان ويقال مولى بني ليث وقال ابن
حبان: يكنى أبا صالح وقال غيره: أبو صالح كنية طحلاء روى عن عثمان بن
عبد الرحمن التيمي ومحصن بن علي الفهري وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسالم
وعبد الله ابني عبد الله بن عمر والأعرج وعنه ابناه يعقوب ويحيى وموسى بن