Indexed OCR Text
Pages 1721-1740
ح ٨٣٤ ١٧٢١ كتاب الإمامة أمهات المؤمنين لاستنابة عمر وأمر أبي بكر له بذلك كما في بعض روايات الحديث دليل على أنه الذي يلي أبا بكر في الفضل وهو كالذي قبله محل إجماع وفيه: مراجعة أهل الفضل في الأمور العامة ومصالح الأمة لكن بلطف. وفيه: التنبيه على ضعف عقول النساء وانحطاط درجتهن عن الرجال وفيه: جواز التنبيه على بعض الأمور التي صدرت من بعض الجنس واشتهرت لتدل على أمر حالي ونحو ذلك من المصلحة ولا يكون غيبة وأما ما ذهب إليه بعض الشراح ونقله بعضهم عن بعض من أن ذلك كان لضرب المثل فليس عندي بجيد وأبعد منه من زعم أن المقصود عائشة وحدها أو زليخا وحدها وقد تقدم ذلك ومن تأمل وأمعن النظر ربما ظهر له ذلك وفيه: استعمال الأدب مع الكبير في المراجعة وغيرها وفيه: اهتمام الرسول ◌َّ ر بالأمة وأمر دينها لا سيما الصلاة وفيه: أن البكاء في الصلاة لا يبطلها ولو كثر إذا كان من الخشوع أو لأمر أخروي لأنه علم حال أبي بكر في البكاء ولم ينهه عنه وأمره أن يصلي بالناس مع ذلك وهذه مسألة من أحكام الحديث التي اختلفوا فيها فعند أحمد وأبي حنيفة ومالك أنه: إذا بكى فارتفع بكاؤه فإن كان من ذكر الجنة والنار لم تبطل صلاته وإن كان لوجع في بدنه أو مصيبة في أهله أو ماله ونحو ذلك من أمور الدنيا بطلت صلاته ذكر مقتضاه العيني والظاهر أن ارتفاع البكاء اشتراطه خاص بالحنفية دون غيرهم وقال الشافعي: البكاء والأنين والتأوه يبطل الصلاة إذا كان حرفين فأكثر سواء كان للدنيا أو للآخرة وفيه: أن الإيماء يقوم مقام النطق إن فهم المراد وكذا الإشارة وفيه: أن مخاطبة من في الصلاة بالإشارة أحسن من مخاطبته بالكلام وفيه: الأخذ في حضور الجماعة بالأشد وإن كانت أولى فذلك لا ينافي الجواز واستدل به الشعبي على جواز ائتمام بعض المأمومين ببعض وقال العيني: أنه اختيار الطبري وأشار إليه البخاري وهو مردود بأن أبا بكر كان مبلغاً كما قدمنا وإنما معنى الاقتداء به بحركاته لمن يراه وبصوته لمن لا يراه لتعذر رؤية الإمام وهو النبي ◌َّ لأنه جالس وضعف صوته من المرض فلا يستطيع إسماعهم إلا من كان يليه منهم وفيه: أن الخليفة بعد الإمام هو الذي يصلي بالناس إذا تعذرت الإمامة على الخليفة وأن للإمام أن يجعل الإمامة لمن يراه أولى بها ولو لم يستشر في ذلك أحداً وفيه: جواز ح ٨٣٤ ١٧٢٢ كتاب الإمامة مخالفة موقف المأموم لضرورة أو حاجة تقتضي ذلك أو الزحمة وفيه: الاعتماد في الاقتداء على صوت المبلغ ولو لم يرى الإمام وصحة صلاة المبلغ وصلاة من يقتدي به بصوته ومنهم من اشترط في صحة ذلك إذن الإمام واستدل به بعضهم على جواز تقدم إحرام المأموم على الإمام ولا يتم ذلك لأن الذي في الحديث أن أبا بكر أحرم إماماً فرجع مأموماً وهي حالة أخص من مطلق تقديم إحرام المأموم على الإمام كحالة الاستخلاف ونحوه أما في غير هذه الحالة الخاصة فلا وقد تقدم قوله: فإذا كبر فكبروا وهو نص في تأخير تكبير المأمومين في الإحرام عن تكبير الإمام وصحتها في هذه الحالة مبنية على كون أبي بكر لم يجد إحراماً وهي مسألة خلافية كما يأتي إن شاء الله ويشهد لذلك حديث أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس وفيه: فابتدأ النبي وَّر القراءة من حيث انتهى أبو بكر. قلت: هكذا قالوا وليس في هذا القدر دليل على عدم إحرام أبي بكر مرة أخرى إنما هو دليل على أنه وَلّ بنى على ما تقدم من فعل أبي بكر. قال العيني تَخْتُهُ: اختلفت الروايات هل كان النبي وَلّ الإمام أو أبو بكر فجماعة قالوا الذي رواه البخاري ومسلم عن عائشة صريح في أن النبي وَلّ كان الإمام إذا جلس عن يسار أبي بكر وقد صرحت بذلك في قولها كان النبي ◌َّ يصلي بالناس جالساً وأبو بكر قائماً يقتدي به وكان أبو بكر مبلغاً لأنه لا يجوز أن يكون للناس إمامين في صلاة واحدة. وجماعة قالوا كان أبو بكر الإمام لما رواه شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة فيها أن النبي ◌ّلي1 صلى خلف أبي بكر وفي رواية مسروق عنها أنه ◌ّ صلى خلف أبي جالساً في مرضه الذي توفي فيه وروى حديث عائشة من طرق كثيرة في الصحيحين وغيرهما وفيه: اضطراب غير قادح وقال البيهقي: لا تعارض في أحاديثها فإن الصلاة التي كان فيها النبي ◌َّر هي الظهر يوم السبت أو الأحد والتي كان فيها مأموماً هي صلاة الصبح يوم الاثنين وهي آخر صلاة صلاها المجد حتى خرج من الدنيا قلت: وفيه نظر لأن يوم الاثنين الذي مات فيه لم يصل في المسجد فلا يصح ما قاله إلا أن يقال آخر صلاة صلاها في المسجد لا مطلقاً قال: وقال نعيم بن أبي هند: الأخبار التي وردت في هذه القصة كلها ح ٨٣٤ ١٧٢٣١ كتاب الإمامة صحيحة وليس فيها تعارض فإن النبي ◌َّل* صلى في مرضه الذي توفي فيه صلاتين في المسجد في إحداهما كان إماماً وفي الأخرى كان مأموماً وقال الضياء المقدسي وابن ناصر: صريح وثبت أنه وَ لّ صلى خلفه مقتدياً به في مرضه الذي مات فيه ثلاث مرات ولا ينكر ذلك إلا جاهل لا علم له بالرواية وقيل إن ذلك كان مرتين جمعاً بين الأحاديث وبه جزم ابن حبان وقال ابن عبد البر: الآثار الصحاح على أن النبي وَّر هو الإمام. اهـ. وفي الحديث تقديم الأفقه والأورع وقد جمع الصديق بينهما كما ذكره أبو بكر بن الطيب وأبو عمرو الداني وفيه: جواز ذكر الوصف المشهور للتشبيه أو لضرب المثل وقد تقدم أني لا أراه من التشبيه في شيء لأنه ذكر خلق جبلي في الجنس وإن ظهر أثره على بعض الجنس فهو كقوله في النساء ما رأيت من ناقصات عقل ودين الحديث وفيه: أن النساء لاحظ لهن في المشورة في الرأي العام لهذه العلة المذكورة وفيه: الزجر عن المراجعة التي لا فائدة فيها لكن بأدب وبيان علة عدم الإصغاء إليها . اختلاف نية الإمام والمأموم ٨٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ يَؤْمُّهُمُ، فَأَخَّرَ ذَاتَ لَيْلَةِ الصَلَاةِ وَصَلَّى مَعَ النبيِّهِ ثُمَّ رَجِعَ إِلَى قَوْمِهِ يُؤْمُهُم فَقَرَأَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ تَأَخْرِ فَصَلَّى ثُمَّ خَرَجَ فَقَالُوا: نَافَقْتَ بَا فُلَانُ، فَقَالَ: والله مَا نَافَقْتُ ولَآتِيَنَّ النَّبِيَّ وَ فَأَخْبَرَهُ. فَأَتَّى النبي ◌َّ فَقَالَ: يَا رَسُولُ الله إِنَّ مُعَاذاً يُصَلِّ مَعَكَ ثُمَّ يَأْتِيْنَا فَيَؤُمُّنَا، وإِنَّكَ أَخَّرْتَ الصَّلَاةَ الْبَارِحَةَ فَصَلَّى مَعَكَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَّرَةِ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذْلِكَ تَأَخَّرْتُ فَصَلَّيْتُ، وإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَواضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِيِنَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َِّى: (يَا مُعَاذُ أَقَتَّانٌ أَنْتَ؟ آقْرَأُ بِسُورَةٍ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا)). [رواته: ٤] ١ - محمد بن منصور الجواز الخزاعي: تقدم ٢١. خ: ٨٣٥ - ٨٣٦ ١٧٢٤ كتاب الإمامة ٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١ ٣ - عمرو بن دينار المكي: تقدم ١٥٤. ٤ - جابر بن عبد الله الأنصاري: تقدم ٣٥. حديث صلاة معاذ مرتين تقدم ٨٢٨ وتقدم هناك شرحه وتخريجه والحمد لله. ٨٣٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِّ ◌َِّ أَنَّهُ صَلَّى صَلَةَ الْخَوْفِ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ وبِالَّذِينَ جَاؤُوا رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِلنَّبِّ ◌َِّ أَرْبَعَاً وَلِهُؤْلَاءِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. ■ [رواته: ٥] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٢ - يحيى بن سعيد بن فروخ القطان: تقدم ٤. ٣ - أشعث بن عبد الملك الحمراني: تقدم ٣٦. ٤ - الحسن البصري بن أبي الحسن: تقدم ٣٦. : ٥ - أبو بكرة نفيع بن الحارث الثقفي ﴿ه وهو ابن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة واسمه عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قيس وهو ثقيف أبو بكرة الثقفي قيل اسمه مسروح وقيل كان أبوه عبداً للحارث بن كلدة يقال له مسروح فاستلحقه الحارث وهو أخو زياد بن سمية لأمه وكانت سمية أمهما أمة للحارث بن كلدة وإنما قيل له أبو بكرة لأنه تدلى من حصن الطائف ببكرة إلى النبي 18 فأعتقه يوم إذ روى عن النبي و ◌َ ل﴿ وعنه أولاده عبيد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز ومسلم وكبشة وأبو عثمان النهدي وربعي بن خراش وحميد بن عبد الرحمن الحميري وعبد الحمن بن جوشن والأحنف بن قيس والحسن وابن سيرين وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وأشعث بن ثرملة وغيرهم قال العجلي: كان من خيار الصحابة وقال سعيد بن المسيب: جلد عمر بن الخطاب أبا بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد ثم استتاب نافعاً وشبلاً فتابا فقبل شهادتهما واستتاب أبا بكرة فأبى وأقام فلم يقبل شهادته وكان أفضل القوم قلت: إنما جلد الثلاثة لأنهم افتروا على المغيرة بن شعبة وقذفوه كتاب الإمامة M ١٧٢٥ ح ٨٣٧ - ٨٣٨ بالزنا فشهد الثلاثة شهادة كاملة وتلكأ زياد وقال: إنما استين مكشوفتين ورجلين مخضوبتين فقال المغيرة إنها امرأته وقيل لزياد هل رأيت مثل المرود في المكحلة قال: لا فلهذا أقام عمر على الثلاثة حد الفرية قال يعقوب بن سفيان: نفيع ونافع وزياد أخوة لأم أمهم سمية وقال هشام بن حسان عن الحسن مر بي أنس بن مالك وقد بعثه زياد إلى أبي بكرة يعاتبه فانطلقت معه فدخلنا على الشيخ وهو مريض فأبلغه عنه فقال: إنه يقول ألم أستعمل عبيد الله على فارس وروادا على دار الرزق وعبد الرحمن على الديوان فقال أبو بكرة: هل زاد على أن أدخلهم النار فقال له أنس: إني لا أعلمه إلا مجتهداً فقال الشيخ: أقعدوني إني لا أعلمه إلا مجتهداً وأهل حروراء قد اجتهدوا فهل أصابوا أم أخطؤوا قال: فرجعنا مخصومين قال ابن سعد: مات بالبصرة في ولاية زياد قال المدائني: سنة ٥٠ وقيل ٥١ وقيل غير ذلك وصلى عليه أبو برزة الأسلمي وكان أوصى بذلك وقيل إن النبي ◌َ ◌ّ كان آخى بينهما قلت إنما هجر أبو بكرة زياداً لأنه قبل استلحاق معاوية له فهجره أبو بكرة وقد عزم زياد على الحج أو العمرة وكان أبو بكرة لا يكلمه فوقف على ولد زياد وقال له: بلغني أن أباك يريد الحج أو العمرة وسيمر بالمدينة وفيها أم حبيبة فيستأذن عليها فإن أذنت له هلك وإن لم تأذن له فهو خزي الدنيا والآخرة فسمع زياد كلامه فقال: جزاك خيراً من ناصح وترك السفر. اهـ. التخريج رواه أبو داود وأحمد كرواية المصنف ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر ورواية الحسن عن جابر أخرجها ابن خزيمة وروايته عن أبي بكرة أخرجها ابن حبان والحاكم والدارقطني وأعلها ابن القطان بأ أبا بكرة أسلم بعد وقوع صلاة الخوف بمدة وقال ابن حجر: هذه ليست بعلة لأنه يكون مرسل صحابي وحديث جابر يشهد له وفي مصنف ابن أبي شيبة أن الحسن سئل عن صلاة الخوف فقال: نبئت عن جابر فذكر الحديث ثم قال ابن أبي شيبة: حدثنا عفان إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله فذكره وفيه أن ذلك في ذات الرقاع وفي البيهقي حديث جابر إلا أن فيه أنه سلم من كل ركعتين. وحديث أبي بكرة وذكر أنه فعل مثل ذلك في المغرب ح ٨٣٩ - ٨٤٠ ١٧٢٦ كتاب الإمامة فصار ست ركعات مفصولاً بينهما بالتسليم. اللغة والإعراب والمعنى قال الشوكاني: وحديث جابر وأبي بكرة يدلان على أن من صفة صلاة الخوف أن يصلي الإمام بكل طائفة ركعتين فيكون مفترضاً في ركعتين ومتنفلاً في ركعتين قلت: ولا يلزم لاحتمال أنه نوى أن يصلي أربعاً وغاية ما فيه أنه أتم في السفر وذلك جائز عند الأكثرين قال النووي: وبهذا قال الشافعي وحكوه عن الحسن البصري وادعى الطحاوي أنه منسوخ ولا تقبل دعواه لأنه لا دليل لنسخه. اهـ. قال الشوكاني: فائدة قال الخطابي: صلاة الخوف أنواع صلاها النبي ◌َّر في أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى في كلها ماهو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة فهي على اختلاف صورها متفقة المعنى وقال ابن عبد البر في التمهيد: روي في صلاة الخوف عن النبي ◌ّر وجوه كثيرة فذكر منها ستة أوجه : الأول: ما دل عليه حديث ابن عمر قال به من الأئمة الأوزاعي وأشهب قال العيني: قلت قال به أبو حنيفة وأصحابه على ما ذكرنا. الثاني: حديث صالح بن خوات عن سهل بن أبي حيثمة قال به مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور. الثالث: حديث ابن مسعود قال به أبو حنيفة وأصحابه إلا أبا يوسف. الرابع: حديث أبي عياش الزرقي قال به ابن أبي ليلى والثوري. الخامس: حديث حذيفة قال به الثوري مجيزه وهو المروي عن جماعة من الصحابة منهم حذيفة وابن عباس وزيد بن ثابت وجابر بن عبد الله. السادس: حديث أبي بكرة أنه صلى بكل طائفة ركعتين وكان الحسن البصري يفتي به وقد حكى المزني عن الشافعي أنه لو صلى في الخوف بطائفة ركعتين ثم سلم ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين ثم سلم كان جائزاً قال: وهكذا صلى النبي ◌ّ﴾ ببطن نخل قال ابن عبد البر: وروي أن صلاته هكذا. كانت يوم ذات الرقاع وذكر أبو داود في سننه لصلاة الخوف ثماني صور وذكر ابن حبان في صحيحه تسعة أنواع وذكر القاضي عياض في الإكمال لصلاة ح ٨٤٠ ١٧٢٧ كتاب الإمامة الخوف ثلاثة عشر وجهاً وذكر الثوري أنها تبلغ ستة عشر وجهاً ولم يبين شيئاً من ذلك وقال شيخنا الحافظ زين الدين في شرح الترمذي: قد جمعت طرق الأحاديث الواردة في صلاة الخوف فبلغت سبعة عشر وجهاً وبيّنها لكن يمكن التداخل في بعضها وحكى ابن القصار المالكي أن النبي وَلّ صلاها عشر مرات وقال ابن العربي: صلاها أربعاً وعشرين مرة وبيّن القاضي عياض تلك المواطن فقال وفي ابن أبي حثمة وأبي هريرة وجابر أنه صلاها في يوم ذات الرقاع سنة ٥ من الهجرة وفي حديث أبي عياش الرزقي أنه صلاها بعسفان ويوم بني سليم وفي حديث جابر في غزاة جهينة وفي غزاة بني محارب بنخل وروى أنه صلاها في غزوة نجد يوم ذات الرقاع وهي غزوة نجد وغزوة غطفان وقال الحاكم في الإكليل حين ذكر غزوة ذات الرقاع: وقد تسمى هذه الغزوة غزوة محارب ويقال غزوة خصفة ويقال غزوة ثعلبة ويقال غطفان والذي صح أنه صلى بها صلاة الخوف من الغزوات ذات الرقاع وذو قرد وعسفان وغزوة الطائف وليس بعد عزوة الطائف إلا تبوك وليس فيها لقاء · العدو والظاهر أن غزوة نجد مرتان والذي شهدها أبو موسى هي الثانية لصحة حديثهما في شهودها . فضل الجماعة ٨٣٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه قَالَ: ((صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبَّع وعشْرِينَ دَرَجَةٌ)). [رواته: ٤] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - الإمام مالك كَثْتُهُ: تقدم ١٢. ٣ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢. ٤ - عبد الله بن عمر رضيها: تقدم ١٢. ٦ التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأخرجه الدارمي من رواية عبيد الله ح. ٨٤٠ M ١٧٢٨ كتاب الإمامة العمري عن نافع عن ابن عمر به بلفظ: صلاة الرجل في جماعة تزيد إلخ. وأخرجه أبو عوانة من رواية الربيع عن الشافعي عن مالك كلفظ المصنف وكذا من رواية عبيد الله العمري عن نافع عن ابن عمر وأخرجه مالك في الموطأ كلفظ المصنف وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن عبيد الله عن نافع إلخ وعن أيوب عن نافع كذلك وأخرجه ابن خزيمة من رواية العمري عن نافع وكذا ابن ماجه وأخرجه البغوي في شرح السنة من طريق مالك به وكذا وأخرجه البيهقي من طريق مالك من رواية الشافعي ويحيى بن معين ومن طريق أیوب عن نافع وأخرجه ابن حبان في صحيحه. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (صلاة الجماعة) تقدم تعريف الصلاة لغة واصطلاحاً أول الكتاب والحمد لله وقوله الجماعة: أي صلاة الرجل في جماعة كما في مسلم: صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده بسبع وعشرين، وللترمذي: صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده ... إلخ. والجماعة تحصل بالواحد مع الإمام، فلو صلى اثنان أحدهما: إمام، والثاني: ماموم لكانوا جماعة، ولكن كلما زاد الجمع كان أفضل كما يأتي إنشاء الله، قوله: (تفضل) أي تزيد كما في الرواية المتقدمة عند مسلم، وغيره. وفضل الشيء على الشيء إذا ساواه وزاد على مساواته، والفضل: الزائد على الحاجة. وقوله: (على صلاة الفذُّ) بالذال المعجمة، والفاء المفتوحة، وهو المنفرد عن غيره بصفة من الصفات، أو بجسمه، واعتزاله لغيره كما في الرواية الأخرى: وحده، وهي بمعنى الغذِّ. قوله: (سبع وعشرين) قال الترمذي: عامة من رواه يعني حديث التضعيف في الجماعة، فإنه مروي عن جماعة من الصحابة منهم أبو سعيد وعائشة، وأبو هريرة، وابن مسعود، وأبي كعب، وأنس، وعبدالله بن زيد وزيد بن ثابت وصهيب، ومعاذ بسند ضعيف، وكلها بخمس وعشرين إلا في رواية أبيّ فقال: بأربع أو خمس على الشك، ولأبي هريرة بإسناد فيه شريك القاضي وفيه كلام ح ٨٤٠ ١٧٢٩٦ كتاب الإمامة عن أحمد بلفظ: سبع وعشرين، وعند مسلم من رواية الضحاك بن عثمان بسنده إلى ابن عمر بضع وعشرين، وكذا لابن عوانة بضع وعشرين، كلا الروايتين لا تخالف رواية الجمهور اللتين هما: سبع وعشرون، وخمس وعشرون، قال الترمذي كَُّ وإيانا : (عامة من أنه لم يختلف في ذلك عن ابن عمر إلا في رواية عبدالرزاق عن عبدالله العمري مكبراً، وهو ضعيف مستخرجه عن عبيد الله في مستخرجه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال فيه بخمس وعشرين قال ابن حجر: وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله وأصحاب نافع وإن كان راويها ثقة وقد قدمنا أن رواية البضع والعشرين غير مخالفة الصدق البضع على الخمس وعلى السبع وأما بقية الروايات فهي على خمس وعشرين كما قدمنا قال ابن حجر: رجعت الروايات كلها إلى الخمس والسبع إذ لا أثر للشك يعني في رواية أبي أيوب أربع أو خمس واختلف في أيهما أرجح فرجح بعضهم رواية الخمس لكثرة رواتها وطرقها ورجح بعضهم رواية السبع لأن فيها زيادة من عدل حافظ ضابط ويرجح هذا القول القول بعدم اعتبار مفهوم العدد وقوله درجة الدرجة المنزلة قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَتٍ﴾ وأصلها العلو والارتفاع قال ابن الأثير: أراد الارتفاع فإن تلك فوق هذه بكذا وكذا درجة لأنه أراد الثواب وهي هنا مفسرة بأنها مضاعفة الصلاة كما في بعض الروايات لحديث أبي هريرة بلفظ ضعفاً وفي بعضها جزءاً وفي بعض طرق حديث أنس بلفظ صلاة فمن اعتبر هذه الروايات جعلها موضحة لدرجة التي هي تمييز العدد في أكثر الروايات الصحيحة وقد جوز ابن حجر وغيره احتمال أن يكون ذكر غير الدرجة في تمييز العدد في هذه الروايات إنما هو تصرف من بعض الرواة أو تفنن في العبارة وحذف التمييز في بعض الروايات قد يكون من باب الاختصار واختلفوا في وجه الجمع بين روايتي سبع وعشرين وخمس وعشرين اللتين عليهما مدار الروايات في الأحاديث كما تقدم فقال بعضهم: ذكر الأقل لا ينافي ذكر الأكثر بناء على عدم اعتبار مفهوم العدد وهذا يؤيده ورود مثله كما تقدم في حديث خصال الفطرة ذكرت خمساً وعشراً وكذا خصائص الرسول وَلقر في حديث جابر ح ٨٤١ ١٧٣٠ كتاب الإمامة أعطيت الحديث والذي خص به خير كثير وقد تقدم الكلام على هذا في الحديثين المشار إليهما في هذا الشرح المبارك في الطهارة حديث جابر في الفطرة وحديث جابر في التيمم والحمد لله وقيل إنه أعلم بالخمس ثم أعلم بالسبع لكن يشكل عليه دعوى النسخ في الخبر المحض المتضمن فضيلة وإنما يدخل النسخ في الخبر عندهم إذا تضمن الخبر حكماً شرعياً وأيضاً فإن التاريخ مجهول قال ابن حجر: لكن إذا فرغنا على المنع تعين تقديم الخمس على السبع من جهة أن الفضل من الله يقبل الزيادة لا النقص. اهـ. وقال بعضهم بأن الدرجة أقل من الجزء ورد بأن الذي روى الجزء قد روى الدرجة وقيل إن الدرجة في الآخرة والجزء في الدنيا وهو يرجع إلى التغاير وهو عندي بعيد وقيل: إن ذلك يرجع إلى حال المصلين من قرب المسجد وبعده وحضور القلب للصلاة وعدمه والاستعداد لها والجلوس لانتظارها وغير ذلك من حيث موجبات كثرة الأجر وزيادته للمصلي وهذا الوجه قوي جداً لوجود نصوص كثيرة تدل على تفاوت العاملين في العمل الواحد في الصلاة وغيرها بهذه الأسباب ونحوها وهناك وجوه أعرضت عن ذكرها لبعدها عندي في لفظ الحديث منها أن السبع والعشرين خاص بالفجر والعشاء والفجر والعصر ومنها: أنها لمن أدرك الصلاة كلها دون من أدرك البعض ومنها: تخصيص بجماعة المسجد والخمس لسواها وكلها عندي غير وجيهة ولا يعطيها اللفظ النبوي في الحديث ومن جملتها الوجه الذي قال فيه ابن حجر إن أوجهها عنده وهو اختصاص السبع بالجهرية والخمس بالسرية ومن تأمل لفظ الحديث في سائر رواياته لا يستطيع أن يجد فيه ما يؤخذ منه ذلك وأقرب شيء فيما يظهر والله أعلم حمل ذلك على حالات المصلين واختلافها كما قدمنا لوجود ما يشهد لذلك في السنة والتعليل التفضيل الوارد في رواية أبي هريرة الصحيحة وذكر فيها إسباغ الوضوء والخروج إلى الصلاة بإخلاص وانتظارها في المسجد .. ٨٣٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ قَالَ: ((صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْساً وَعِشْرِينَ جُزْءاً». كتاب الإمامة ١٧٣١ ح ٨٤٢ - ٨٤٣ [رواته: ٥] 0 ١- قتيبة بن سعيد : تقدم ١ . ٢- مالك بن أنس الإمام: تقدم ٧ . ٣- محمد بن شهاب الزهري قتدم ١٠. ٤- سعيد بن المسيب: تقدم ٩ . ٥- أبو هريرة: تقدم ١ . التخريج 7 أخرجه البخاري من طريق أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة بلفظ: تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءاً، ولمسلم فضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده بخمسة وعشرين درجة وللترمذي: إن صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده بخمس وعشرين جزءاً، ولابن ماجه فضل الجماعة على صلاة أحدكم وحده خمس وعشرين جزءاً، ولمالك والبغوي في شرح السنة ولابن خزيمة: صلاة الرجل في الجميع أفضل من صلاته وحده ببضع وعشرين صلاة، والدارمي بلفظ: جزء، ولأبي داود من حديث أبي صالح عن أبي هريرة نحوه، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، ولعبدالرزاق من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة، وزاد فيه قوله: وتجتمع ملائكة الليل ... الحديث، وأخرجه الإمام أحمد بلفظ خمسة وعشرين جزءاً. وأخرجه كذلك ابن الجارود في المنتقى وأبو عوانة في مسنده وابن حبان في صحيحه الحديث تقدم شرحه في حديث ابن عمر قبله، وتقدمت الإشارة إلى هذه الرواية التي جاء التمييز فيها بلفظ الجزء. ٨٣٦ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ بَلهـ قَالَ: ((صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ خَمْساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). ■ [رواته: ٥] ١ - عبيد الله بن سعيد أبو قدامة اليشكري: تقدم ١٥. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ح ٨٤٣ ١٧٣٢ كتاب الإمامة ٣ - عبد الرحمن بن عمار بن أبي زينب التميمي المدني روى عن القاسم بن محمد وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعنه محمد بن إسحاق ويزيد بن الهاد ويحيى بن سعيد القطان أثنى عليه ابن إسحاق خيراً وعن أحمد ثقة وقال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. ٤ - القاسم بن محمد بن أبي بكر: تقدم ١٦٦. ٥ - عائشة رضيها: تقدم ٥ . التخريج أخرجه الإمام أحمد بلفظ فضلت إلخ .. لم أجده بهذه الطريق إلا لأحمد والمصنف وتقدم شرحه في الحديث 1 الأول في الباب ٨٣٤. الجماعة إذا كانوا ثلاثة ٨٣٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤْمُهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ)). ■ [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - أبو عوانة الوضاح بن عبد الله: تقدم ٤٦. ٣ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤. ٤ - أبو نضرة المنذر مالك العبدي: تقدم ٧٨٠. ٥ - أبو سعيد سعد بن مالك رق يته: تقدم ٢٦٢. تقدم الحديث وما يتعلق به ٧٨٠. الجماعة إذا كانوا ثلاثة: رجل وصبي وامرأة ٨٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ، قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ أَنَّ قَزَعَةَ مَوْلَى لِعَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ قَالَ : ء ح ٨٤٤ ١٧٣٣ كتاب الإمامة قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ إِلَى جَتْبِ النَّبِّ وَّهِ وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا وَأَنَا إِلَى جَتْبِ النَّبِيِّ وَّهِ أُصَلِّي مَعَهُ. ■ [رواته: ٧] ١ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم بن عليه: تقدم ٤٨٦. ٢ - جحاج بن محمد بن مصيص الأعور: تقدم ٣٢. ٣ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: تقدم ٣٢. ٤ - زياد بن سعد الخراساني: تقدم ٦٤. ٥ - قزعة مولى عبد القيس: تقدم ٨٠١. ٦ - عكرمة البربري مولى ابن عباس هو ابن موسى: تقدم ٣٢٤. ٧ - عبد الله بن عباس حقًا: تقدم ٣١. الحديث: تقدم ٨٠١. الجماعة إذا كانوا اثنين ٨٣٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. [رواته: ٥] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٣ - عبد الله بن أبي سليمان: تقدم ٤٠٤. ٤ - عطاء بن أبي رباح المكي: تقدم ١٥٤. ٥ - عبد الله بن عباس خيرًا: تقدم ٣١. الحديث: تقدم ٨٠٣. ٨٤٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ ح ٨٤٤ ١٧٣٤ كتاب الإمامة شُعْبَةُ: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْماً صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَالَ: ((أَشَهِدَ فُلَانُ الصَّلَاةَ»؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: (فَقُلَانٌ))؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: ((إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ أَثْقَلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لِأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، والصَّفُّ الأَوَّلُ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلِئِكَةِ وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لابْتَدَرْتُمُوهُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَائِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَانُوا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ رَاتٌ)). [رواته: ٧] ١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦. ٤ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي: تقدم ٤٢. ٥ - عبد الله بن أبي بصير العبدي الكوفي روى عن أبي بن كعب وعن أبيه عن أبي بن كعب وعنه أبو إسحاق السبيعي ولا يعرف له راو غيره ذكره ابن حبان في الثقات قال ابن حجر: قال يحيى بن سعيد وغيره قال شعبة قال أبو إسحاق: سمعت يعني الحديث المخرج له في فضل صلاة الجماعة عن عبد الله بن أبي بصير وعن أبيه عن أبي بن كعب وكذا حكى ابن معين وعلي بن المديني عن شعبة وفي الحديث اختلاف على أبي إسحاق فرواه شعبة في قول الجمهور عنه عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن أبي وتابعه زهير بن معاوية وغير واحد منهم الثوري في المشهور عنه عن أبي إسحاق ورواه ابن المبارك عن شعبة عنه عن عبد الله عن أبي ليس فيه عن أبيه وكذا قال إسرائيل وغيره عن أبي إسحاق ورواه أبو الأحوص عن أبي إسحاق ورواه أبو إسحاق الفزاري عن الثوري عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن أبي بصير وكذا رواه معمر الرقي عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن عبد الله بن أبي بصير قال الذهلي والروايات فيه محفوظة إلا حديث أبي الأحوص فإني لا أدري كيف هو قال ابن حجر تترجح الرواية الأولى ح ٨٤٤ ١٧٣٥ كتاب الإمامة للكثرة وأما عبد الله بن أبي بصير فقد قال فيه العجلي: كوفي تابعي ثقة. ٦ - أبو بصير العبدي الكوفي الأعمى يقال اسمه حفص روى عن أبي بن كعب وعلي بن أبي طالب والأشعث بن قيس وعنه ابنه عبد الله والعيزار بن حريث وأبو إسحاق السبيعي وذكره ابن حبان في الثقات قال ابن حجر حكى ابن عيينة أنه بكر بن وائل وكانوا أتوا به مسيلمة وهو صغير فمسح وجهه فعمي فكنوه أبو بصير على القلب . اهـ. ٧ - أبي بن كعب سيد القراء تظله: تقدم ٨٠٥. التخريج أخرجه الحاكم وأقره الذهبي وأخرجه البغوي في شرح السنة وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان وابن السكن والبيهقي في السنن الكبرى وصححه ابن السكن والعقيلي وابن معين وأخرجه ابن ماجه مقتصراً على طرف منه وأحمد وعبد الرزاق بتمامه وكذا الدارمي في مسنده. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (صلى إلخ) أي: وهو إمام المسلمين فيها و(يوماً) ظرف لقوله صلى و(صلاة الصبح) بالنصب على المفعولية وقوله: (فقال: أشهد فلان) الفاء عاطفة والضمير المرفوع المستتر يعود على النبي وَلّر وقوله: أشهد فلان الهمزة للاستفهام وشهد بمعنى حضر والمبهم الظاهر أنه لم يعين اسمه ستراً عليه وفلان كناية يراد بها الستر على المكني بها عنه في الغالب كما هنا أجهل عينه أو اسمه عند المتكلم ساعة الكلام وإظهاره لا تترتب عليه فائدة والظاهر من مقتضى السياق أنه منافق وأشهد بمعنى أحضر والمراد بالصلاة تلك الحاضرة التي صلاها ووقع السؤال عقيبها وهي صلاة الصبح وقوله (قالوا: لا) أي قال الصحابة الحاضرون في المسجد في جواب سؤاله لا أي لم يكن حاضراً فقوله لا حكاية قول وهي في محل نصب مقول قولهم وفي قوة الجملة لأن القول مفعوله غالباً جملة أو ما هو في قوة الجملة فقولهم: لا بمنزلة لم يشهد معنا الصلاة وقوله: (ففلان) الفاء عاطفة أي أفحاضر فلان وقوله: (إن هاتين الصلاتين) تقدم الكلام على إن وهاتين الهاء للتنبيه وتين تثنية تا إلا معربة في ح : ٨٤٥ ١٧٣٦ كتاب الإمامة المثنى فلهذا جاء بالياء لأنها منصوبة بإن والصلاتين نعت لها أو بدل منها على الخلاف المعروف بين النحويين والمرجح عندهم النعتية في الأسماء المعرفة بالألف واللام الواقعة بعد الإشارة كما هو مقرر في موضعه في النحو والمراد صلاة الصبح وصلاة العشاء المصرح بهما في غير هذه الرواية وكأنها لعلم السامعين بها نُزِّلت منزلة الحاضر فأشير إليها إشارة الحاضر وقوله: (من أثقل الصلاة على المنافقين) وذلك لكثرة دواعي التخلف عنهما عند من لا يحتسب فيهما الثواب وقد وصف الله رحمك المنافقين وحالهم في سائر الصلوات فقال تعالى: ﴿وَإِذَا قَامُوْ إِلَى الصَّلَوَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلََّّ قَلِيلًا﴾. الآية فهذه صفتهم وحالهم مع سائر الصلوات فأخبر ◌َطهر أن هاتين أشد الصلوات عليهم وأثقلها عليهم وفي الرواية الأخرى أثقل الصلاة على المنافقين الحديث وهو متفق على صحته وذلك لأن الصلاة في وقت الشتاء في هذين الوقتين يكون البرد فيهما شديداً ووقت الصبح وقت القيام من النوم والطهارة تصعب على غير المحتسب للأجر وكذلك وقت العشاء يكون البرد شديداً والنفوس قد مالت إلى الراحة من تعب النهار ورغبت في الدفء والسكون والنوم فيصعب على غير المسلم تكلف المشقة لذلك والمنافق لا يرجو الثواب بخلاف المسلم ولهذا رغب وله في إسباغ الوضوء على المكاره وقوله وَلات: (لو يعلمون) تقدم الكلام على لو وأن المضارع بعدها بمعنى الماضي كما قال ابن مالك. وإن مضارع. إلخ وتقدم الكلام على ذلك أي لو علموا وفي رواية تعلمون بالخطاب والمعنى واحد لأن حقيقة كنه الثواب غير معلوم لا للمؤمن ولا للمنافق. إلا أن المؤمن مصدّق به في الجملة بخلاف المنافق وقوله: (ما فيهما) أي ما يترتب على فعلهما احتساباً وطلباً للثواب لأتوهما ولو لم يستطيعوا الإتيان إليهما إلا حبواً و(حبواً) في مثل هذا تعتبر خبراً لكان محذوفة أي ولو كان الإتيان إليهما حبواً وحذفها مع اسمها في مثل هذا كثير كما قال ابن مالك: وبعد إن ولو كثيراً ذا اشتهر ويحذفونها ويبقون الخبر ومنه (ولو خاتمًا من جديدٍ) أي مشياً على الركب لكنهم لا يصدقون بفضل الله على المحتسبين في الصلاة كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لَا يَرْجُونَ ح ٨٤٥ ١٧٣٧ كتاب الإمامة حِسَابًا (19) وهذا عام في المنافقين وسائر الكفار المكذبين للرسل كما قال تعالى حكاية عنهم: ﴿أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾. والمنافق تقدم تعريفه وهو الشخص المظهر للإسلام المضمر للكفر وكانوا بالمدينة لأن أهلها أطبقوا على الإسلام وصاروا يقتلون من لم يسلم فلذلك اضطر من غلب عليه الشقاء إلى التظاهر بالإسلام ليأمن من القتل وأقرهم وم طهر على ذلك مع ظهور حال كثير منهم وإخبار الله عن بعضهم للعلة التي بينها وهي خشية أن يشيع أعداء الإسلام أنه يدعو الله حتى إذا دخلوا في دينهم قتلهم وأما بعده وَليه فقد زالت هذه العلة وغير المسلمون عنوان هذا الصنف من الناس إلى تسميتهم زنادقة واتفقوا على وجوب قتل من أصر منهم أما من قال إنه تائب فإن كان ذلك من تلقاء نفسه قبل أن يطّلع عليه قبل منه اتفاقاً وإن قال ذلك عند اطلاع المسلمين على حاله فعند مالك تَخَّثُ لا يقبل ذلك ويقتل فإن كان صادقاً نفعه في الآخرة لأنه لم يزد على أنه تظاهر بالإسلام وقد كان متظاهراً به وعند غيره ينفعه ذلك إلا أن يظهر منه خلافه. قوله: (والصف الأول على مثل صف الملائكة) أي في القرب من الله ريق وكثرة التعرض لنفحاته وهو يدل على أن الملائكة صفوف عند الله كما قال * صفوا كما تصف الملائكة عند ربها قالوا: وكيف تصف الملائكة عند ربها قال: يتمون الصف الأول فالأول وقوله: (لو تعلمون فضيلته لابتدرتموه) أي لو علمتم كنه ذلك أنتم وإياهم لتسابقتم إليه كما في الحديث الآخر وهو في الصحيحين: ولو يعلمون ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا (وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده) أي أكثر ثواباً ولا مفهوم للرجل بل المرأة كذلك فيما هو جائز لها من الاقتداء وكذا يقال مع الاثنين بالنسبة لمع الواحد وقوله (وحده) حال لأنها بمعنى منفرداً وقوله (وما كان أكثر) أي وكلما كانوا أكثر عدداً فهو أحب إلى الله وأعظم لأجرهم وما مصدرية أي مدة كونهم أكثر. الجماعة للنافلة ٨٤١ - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيِّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودٍ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِك أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ السُُّولَ لَتَحُولُ ح ٨٤٥ ١٧٣٨ كتاب الإمامة بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدٍ قَوْمِي فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَكَانٍ أَتَّخِذْهُ مَسْجِداً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((سَنَفْعَلُ))، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ قَالَ: ((أَيْنَ تُرِيدُ))؟ فَأَشَرْنَا إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ. [رواته: ٦] ١ - نصر بن علي الجهضمي: تقدم ٤٧٩. ٢ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى: تقدم ٤٧٩. ٣ - معمر بن راشد: تقدم ١٠. ٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٥ - محمود بن لبيد: تقدم ٥٤٥. رض وانه: تقدم ٧٨٦. ٦ - عثمان بن مالك تقدم الحديث ٧٨٦ مع اختلاف يسير في الألفاظ. قوله: (إن السيول) وفي الرواية الأخرى إنها تكون الظلمة والمطر والسيل فهذه ثلاثة أشياء واقتصر على السيول جمع سيل وقوله: (لتحول) اللام لام التوكيد وتحول أي تمنع من الذهاب إليه وتقدم الكلام على بين ومسجد قومي فيه إطلاق إضافة المسجد للجماعة وقومه هم بنو سالم بن عوف. وفي هذه الرواية أنهم صفوا وراءه وليس ذلك في الرواية الأولى. الجماعة للفائت من الصلاة ٨٤٢ - أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَسِ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ◌َِّّهِ بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَقَالَ: ((أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُوا فِإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي)). [رواته: ٤] ١ - علي بن حجر السعدي: تقدم ١٩. ٢ - إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن علية: تقدم ١٣. ٣ - حميد بن أبي حميد الطويل: تقدم ١٠٨. ح ٨٤٥ ١٧٣٩ كتاب الإمامة ٤ - أنس بن مالك ظه: تقدم ٥. تقدم الحديث ٨١١ ولم تظهر لي مناسبته هنا إلا أن يكون سمع الحديثين معاً فأوردهما كذلك. ٨٤٣ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السِّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ واسْمُهُ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِم عَنْ حُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِه إِذْ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَو عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ»، قَالَ بِلَالَ: أَنَا أَحْفَظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا فَنَامُوا وَأَسْنَد بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: ((يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ))؟ قَالَ: مَا أَلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ رَسُولُ اللهَِّهِ: ((إِنَّ اللهَ رَتْ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ فَرَدَّهَا حِينَ شَاءَ، قُمْ يَا بِلَالُ فَذِنِ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ»، فَقَامَ بِلَالْ فَأَّنَ فَتَوَضَّؤُوا - يَعْنِي حِينَ آرْتَفَعَتِ الشَّمْسُ - ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ. ■ [رواته: ٥] ١ - هناد بن السري: تقدم. ٢ - عبثر بن القاسم بن القاسم الزبيدي أبو زبيد الكوفي روى عن حصين بن عبد الرحمن والعلاء بن المسيب ومطرف بن طريف وسليمان التيمي وإسماعيل بن أبي خالد والأجلح الكندي والأعمش وأبي إسحاق الشيباني وبرد بن أبي زياد والثوري ويزيد بن أبي زياد وجماعة وعنه أحمد بن عبد الله بن يونس وابنه أبو حصين عبد الله بن أحمد وسعيد بن عمرو الأشعثي وأبو نعيم وعمرو بن عون ويحيى بن آدم ويحيى بن يحيى النيسابوري وخلف بن هشام البزار وأبو غسان النهدي وقتيبة بن سعيد وهناد بن السري ومحمد بن سليمان لوين وغيرهم عن أحمد صدوق ثقة وقال ابن معين والنسائي: ثقة وقال أبو داود: ثقة ثقة وقال أبو حاتم: صدوق قيل: إنه مات سنة ١٧٩ وقال ابن سعد سنة ١٧٨ وكان ثقة كثير الحديث وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. ٣ - حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي ابن عم منصور بن ح ٨٤٦ ١٧٤٠ كتاب الإمامة المعتمر روى عن جابر بن سمرة وعمارة بن رويبة وزيد بن وهب وعمرو بن ميمون ومرة بن شراحيل وهلال بن يساف وأبي وائل والشعبي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وحبيب بن أبي ثابت وجماعة منهم عبد الله بن أبي قتادة وعنه شعبة والثوري وزائدة وجرير بن حازم وسليمان التيمي وخلف بن خليفة وجرير بن عبد الحميد وخالد الواسطي وفضيل بن عياض وهشيم وأبو عوانة وأبو بكر بن عياش وعلي بن عاصم وجماعة منهم عبد الله بن أبي قتادة وعنه شعبة والثوري وزائدة وجرير بن حازم وسليمان التيمي وخلف بن خليفة وجرير بن عبد الحميد وخالد الواسطي وفضيل بن عياض وهشيم وأبو عوانة وأبو بكر بن عياش وعلي بن عاصم وجماعة منهم عبثر بن القاسم. عن أحمد حصين بن عبد الرحمن الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث وقال ابن معين: ثقة وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث والواسطيون أروى الناس عنه قال أبو زرعة: ثقة فقيل له: يحتج بحديثه قال: أي والله وقال أبو حاتم: صدوق ثقة في الحديث وفي آخر عمره ساء حفظه قال هشيم أتى ٩٣ سنة وكان أكبر من الأعمش قيل مات سنة ١٣٦ وقيل إنه تابعي قال يزيد بن هارون: إنه اختلط وأنكر ذلك ابن المديني . اهـ. ٤ - عبد الله بن أبي قتادة: تقدم ٢٤. ٥ - أبو قتادة الحارث بن ربعي ظله: تقدم ٢٤. تقدم حديث أبي قتادة هذا مختصراً في باب الأذان للفائته: تقدم ٦٥٨. التشديد في ترك الجماعة ٨٤٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشِ الْكَلَاعِيُّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دُوَيْنَ حِمْصَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فِإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ)). قَالَ السَّائِبُ: يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلَاةِ.