Indexed OCR Text

Pages 1601-1620

ح ٧٦٨
M
١٦٠١
٤
كتاب القبلة
على أنها تصح ويكون آئماً باللباس وذكر ابن حجر قولاً عن مالك أنها تعاد في
الوقت وهذا في اصطلاح فقهاء المالكية يدل على صحة الصلاة فإن الإعادة
عندهم إذا قيدت بالوقت دلت على الصحة لأن الفاسدة تعاد أبداً في الوقت
وغيره.
الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام
٧٦٩ - أَخْبَرَنَا إسحاق بنُ إبراهيمَ، وقتيبةُ بنُ سعيد، واللفْظُ له عن
سُفْيَانَ عن الزُّهْرِي عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْر عن عائشةَ ◌َها: أنَّ رسول اللهِوَّهِ صَلَّى
في خَميصَةٍ لها أَعْلَامٌ، ثمّ قال: شَغَلَتْنِي أعلامُ هذه، إذْهَبوا بِهَا إلى أبي جَهْمِ
وآنتُوني بانْبجانيته.
■ [رواته: ٥]
١- سحاق بن إبراهيم الحنظلي هو: ابن راهويه تقدم: ٢ .
٢- قتيبة بن سعيد بن جميل البغلاني تقدم: ١ .
٣- سفيان بن عيينة الهلالي تقدم: ١ .
٤- الزهري محمد بن شهاب تقدم: ١ .
٥- عروة بن الزبير بن العوام تقدم: ٤٤ .
٦- عائشة طا تقدمت: ٥ .
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم ومالك في الموطأأ وأبو داود وابن ماجه.
اللغة والإعراب والمعنى
قولها (خميصة) هي كساء مربع أسود له علمان أو أعلام يكون من خزٍ أو
صوف، وهي بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم، ولا تسمى خميصة إلا أن
تكون سوداء معلمة، سميت بذلك للينها، وخفتها إذا طويت، وهي مشتقة من
الخموص، وهو الضمور، ومنه أخمص البطن، والأثثنى خمصانة، والمذكر:
خميص، قال البعيث:

ح ٧٦٨
١٦٠٢٢
كتاب القبلة
خميص وحمر ناره تتضرم
وثديان كالحقين والبطن ضامر
وقال ذو الرّمة:
وتم الجسم والقصب
خمصانة قلق عنها الوشاح
والجمع خمائص، قال الأعشى:
وجاراتكم غرئى يبتن خمائص
تبيتون بالمشتى ملاء بطونكم
وقال ابن حبيب: هي كساء من صوفٍ أو مرعزى معلم، وقولها (لها) أي
للخميصة وقولها (أعلام) جمع علم، وهو ما يتميز به الشيء، ويعرف به، وهو
العلامة أي فيها خطوط تخالف لونها تعرف بها .
كأنها أعلام وهذه جملة اسمية صفة للخميصة وعلى ما تقدم من تعريف
الخميصة فالصفة هنا كاشفة لأن من لازم الخميصة أن يكون لها أعلام وهي
جمع علم بفتحتين ما يعلم به الشيء فيتميز عن غيره وقولها: (ثم قال) أي
بعدما انصرف من الصلاة (شغلتني أعلام هذه) أي عن تفرغ القلب للخشوع في
الصلاة أي هذه الخميصة الحاضرة وقوله: (أعلام) فاعل شغل كما تقدم وهو
من باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه لأن المراد النظر في أعلامها
وقوله: (اذهبوا بها إلى أبي جهم) أي ابعثوا بها من يذهب بها إلى أبي جهم
من خطاب الجميع الذي يتأدى بفعل الواحد وأبو جهم بفتح الجيم وسكون
الهاء اسمه عامر بن حذيفة وقيل: عبيد وهو قرشي عدوي من بني عدي بن
كعب قبيلة عمر بن الخطاب رضيبه كان من أشراف قريش أدرك بناء الكعبة وكان
من علماء النسب أسلم عام الفتح وعاش إلى خلافة معاوية وكان معظماً في
قريش مدني الدار ومات في آخر أيام معاوية ظه وتقدم في الطهارة وفي
المرور بين يدي المصلي أبو جهيم مصغراً وهو خلافه وقوله: (وائتوني
بانبجانية) قيل: بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الباء الموحدة مع تخفيف
الجيم وبعد النون الثانية ياء النسبة وعن ثعلب يقال: كبش ابنجاني بكسر الباء
وفتحها إذا كان ملتفاً كثير الصوف وكساء انبجاني كذلك وقال الجوهري: إذا
نسبت إلى منبج فتحة الباء فقلت منبجاني أخرجوه مخرج مخبراني ومنظراني
وقال ابن القصار: من زعم أنه منسوب إلى منبج فقد وهم قلت: ورجحوا فيه
أنه منسوب إلى انبجان اسم بلد وقال ابن حبيب: هو كساء غليظ يشبه الشملة

ح ٧٧٠
١٦٠٣
كتاب القبلة
إلى أن قال: وهي من أدون الثياب ويقال: هي كساء غليظ لا علم له فإذا كان
له علم فهو خميصة وإن لم يكن فهو انبجانية.
الأحكام والفوائد
الحديث يدل على جواز لباس الثوب المعلم وجواز الصلاة فيه وفيه دليل
على كراهته إذا علم أو خاف أنه يشغل باله عن الصلاة وفيه: أن شغل البال
الخفيف لا يفسد الصلاة وهو مجمع عليه ومن حكى عنه أن ذلك يضر فهو قول
شاذ منبوذ لا يقدح فيما حكى من الإجماع في ذلك وهذا الحديث يرده وفيه:
أن المصلي ينبغي أن يحرص على حصول الخشوع التام ويبتعد عما يظن أنه
يشوش عليه ولهذا نهى عن الصلاة مع مدافعة الأحثبين ومع حضور الطعام
وفيه: طلب منع النظر إلى ما يشغل القلب عن الخشوع ولهذا كان بعض
السلف لا ينظر إلا إلى موضع سجوده وفيه: دليل على أنه ينبغي أن يكون فرش
المسجد خالياً من التزويق والزخرفة وكذلك جدرانه وعمدانه لأن النظر إلى
الكل مع الزخرفة مشغل للقلب وكذا تزويق المحراب ونحوه وعموم البلوى
بذلك لا يغير حكمه في الشرع وفيه: قبول الهدية والمعاطاة بين الأصحاب
وأهل المودة وطلب ذلك منهم واستدل به بعض الفقهاء على صحة المعاطاة في
العقود دون توقف على الصيغة وقال بعضهم: إنه ردها إليه وقد أهداها له
وخاف أن يتأثر بردها فطلب نبجانية جبراً لخاطره قال العيني تَّتُهُ: وفيه أن
للصور الظاهرة تأثيراً في الأنفس الطاهرة والقلوب الزكية وقد استشكل بعضهم
بعثها إلى أبي جهم مع كونه كرهها لنفسه والجواب ما قدمنا ومن أنه ردها إليه
لأنها من عنده في الأصل وقد روى الطحاوي عن المزني عن الشافعي قال:
حدثنا مالك عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة رضيها قالت: أهدى
أبو جهم إلى النبي ◌ّيه* خميصة شامية لها علم فشهد فيها النبي ◌َلقر الصلاة فلما
انصرف قال: ((ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم)) الحديث وهو إحدى روايتي
الموطأ لهذا الحديث فهذا ظاهر في أن الخميصة في الأصل من عنده فلهذا
ردها عليه مع أنه لا يستلزم ذلك أن يصلي فيها أبو جهم بعدما كره ذلك
النبي ◌َّر بل يستطيع أن يبيعها أو ينتفع بها في غير الصلاة والله أعلم.

ح . ٧٧١ - ٧٧٢
١٦٠٤
٤
كتاب القبلة
الصلاة في الثياب الحمر
٧٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهَ خَرَجَ فِي خُلَّةٍ حَمْرَاءَ
فَرَكَزَ عَنَزَةَ فَصَلَّى إِلَيْهَا يَمُزُّ مِنْ وَرَائِهَا الْكَلْبُ والْمَرْأَةُ والْحِمَارُ.
[رواته: ٥]
١ - محمد بن بشار بندار: تقدم ٢٧.
٢ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩.
٣ - سفيان بن سعيد: تقدم ٣٧.
٤ - عون بن أبي جحيفة: تقدم ١٣٧.
٥ - أبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي: تقدم ١٣٧.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وقد تقدم ١٣٧.
الصلاة في الشعار
٧٧١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ خِلَاسَ بْنَ عَمْرٍو
يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ أَبُو الْقَاسِمِ فِي الشِّعَارِ
الْوَاحِدٍ وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٍ غَسَلَ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَعْدُهُ إِلَى
غَيْرِهِ وَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ يَعُودُ مَعِي، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٍ فَعَلَ مِثْلَ ذُلِكَ لَمْ يَعْدُهُ إِلَى
غَيْرِهِ.
Q [رواته: ٦]
١ - عمرو بن منصور النسائي: تقدم ١٤٧.
٢ - هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي: تقدم ١٤٩.
٣ - يحيى بن سعيد القطان الأحول: تقدم ٤.

ح ٧٧٣
١٦٠٥
كتاب القبلة
٤ - جابر بن صبح: تقدم ٢٨٤.
٥ - خلاس بن عمرو الهجري: تقدم ٥٧.
٦ - عائشة ﴿ا: تقدم ٥.
تقدم الكلام على تخريجه وما يتعلق به ٢٨٤.
الصلاة في الخفين
٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيراً بَالَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ
وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ عَنْ ذُلِكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِّ ◌َهِ صَنَعَ
مِثْلَ هُذَا.
■ [رواته: ٧]
١ - محمد بن عبد الأعلى الصنعاني القيسي: تقدم ٥.
٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧.
٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦.
٤ - سليمان بن مهران الأعمش: تقدم ١٨.
٥ - إبراهيم بن يزيد النخعي وهو ابن قيس بن الأسود: تقدم ٣٣.
٦ - همام بن الحارث النخعي: تقدم ١١٨.
٧ - جرير بن عبد الله البجلي ◌ًا: تقدم ٣٥.
وتقدم تخريج الحديث وشرحه وما يتعلق به في المسح على الخفين ١١٨.
الصلاة في النعلين
٧٧٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَغَسَّانَ بْنِ مُضَرَ قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلَمَةَ وأَسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ بَصْرٍِّ ثِقَةٌ قَالَ: سَأَلْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ
أَكَانَ رَسُولُ اللهِّهِ يُصَلِّي فِي التَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

ح ٧٧٤
MM
١٦٠٦
كتاب القبلة
■ [رواته: ٥]
١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤.
٢ - يزيد بن زريع: تقدم ٥.
٣ - غسان بن مضر الأزدي النمري أبو مضر البصري المكفوف روى عن
أبي سلمة سعيد بن يزيد الأزدي وعنه ابنه مضر والأصمعي وموسى بن إسماعيل
ومسلم بن إبراهيم وأحمد بن حنبل وعمرو بن على الفلاس وخليفة بن خياط
وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة وأبو موسى وعباس بن يزيد البحراني وآخرون
عن أحمد شيخ ثقة وقال ابن معين والنسائي ثقة ووثقه أبو داود وقال: أظن
يحيى بن سعيد حدث عنه وقال أبو زرعة صدوق وقال أبو حاتم: لا بأس به
صالح الحديث له عند النسائي هذا الحديث الواحد حديث أنس في الصلاة في
النعلين وقال ابن حبان في الثقات روى عن ثابت وعبد العزيز بن صهيب وروى
عنه عباس بن هارون المستملي والبصريون يعتبر حديثه من رواية الثقات مات
سنة ١٨٤.
٤ - سعيد بن يزيد بن سلمة الأزدي ويقال: الطاحي أبو مسلمة البصري
القصير روى عن أنس وأبي نضرة وعكرمة وأبي قلابة ومطرف ويزيد ابني
عبد الله بن الشخير والحسن البصري وغيرهم وعنه شعبة وإبراهيم بن طهمان
وحماد بن زيد وعباد بن العوام وخالد بن عبد الله وبشر بن المفضل وابن علية
ويزيد بن زريع وغيرهم وثقه النسائي وابن معين قال أبو حاتم صالح قال أبو
حجر: ووثقه ابن سعد والعجلي والبزار وذكره ابن حبان في الثقات.
٥- أنس بن مالك ره تقدم: ٦ .
التخريج
أخرجه مسلم والبخاري والترمذي ... ابن خزيمة.
هذا الحديث فيه دليل على جواز الصلاة في النعال على سبيل الرخصة.
أين يضع الإمام نعليه إذا صلى بالناس
٧٧٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ

ح ٧٧٤
١٦٠٧
كتاب القبلة
جُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
السَّائِبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ.
■ [رواته: ٧]
١ - عبيد الله بن سعيد أبو قدامة اليشكري: تقدم ١٥.
٢ - شعيب بن يوسف النسائي: تقدم ٤٩.
٣ - يحيى بن سعيد بن فروخ القطان: تقدم ٤.
٤ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي: تقدم ٣٢.
٥ - محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عائذ بن عبد الله بن
عمر بن مخزوم المكي روى عن جده لأمه عبد الله بن السائب بن أبي السائب
المخزومي وأبي هريرة وعائشة وابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله
وعبد الله بن عبد الله بن عمر على خلاف فيه وعبد الله بن عمرو المخزومي
وعبد الله بن المسيب العابدي وأبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن صفوان بن
أمية وغيرهم وعنه ابنه جعفر والزهري وزياد بن إسماعيل المخزومي
وعبد الحميد بن جبير بن شيبة والوليد بن كثير والأوزاعي وابن جريج
والمستورد بن عباد الهنائي وسليمان بن مهران المكي وعيسى بن موسى وخالد
الحذاء وآخرون عن ابن معين ثقة مشهور وقال أبو زرعة: ثقة وقال أبو حاتم:
لا بأس بحديثه وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث.
٦ - عبد الله بن سفيان المخزومي أبو سلمة المخزومي مشهور بكنيته روى
عن عبد الله بن السائب المخزومي وأبو أمية بن الأخنس وعن محمد بن عباد بن
جعفر وعمر بن عبد العزيز ويحيى بن عبد الله بن صيفي وغيرهم قال أحمد بن
حنبل: ثقة مأمون له عندهم حديث صلى لنا النبي ◌َّطار بمكة وفيه أخذته فحذف
وركع قال ابن حجر: وعلق البخاري حديثه المذكور في باب القراءة في الفجر
فهو مذكور فيه ضمناً لأنه قال ويذكر عن عبد الله بن السائب فذكره وقد وصله
مسلم من طريق محمد بن عباد بن جعفر عن أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن
عمرو العابدي وعبد الله بن المسيب العابدي كلهم عن عبد الله بن السائب.
٧ - عبد الله بن السائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن

ح ٧٧٤
١٦٠٨
كتاب القبلة
عمر بن مخزوم أبو السائب ويقال: أبو عبد الرحمن المكي القارئ له ولأبيه
صحبة وكان أبوه شريك النبي * روى عن النبي ونَ ﴿ وعنه ابنه محمد على
خلاف فيه وعبد الله بن عمرو العابدي وليس بابن العاص وابن عمه عبد الله بن
المسيب بن أبي السائب العابدي وأبو سلمة بن سفيان وعبيد المكي وعطاء
ومجاهد والمؤمل بن وهب المخزومي وابن أبي مليكة وغيرهم وكان قارئ أهل
مكة أخذ أهل مكة عنه القراءة قرأ عليه مجاهد وغيره وقيل: إنه مولى مجاهد
أعلى وتوفي بمكة قبل عبد الله بن الزبير بيسير وهو عبد الله بن السائب قائد ابن
عباس وقد أفرده صاحب الكمال عنه وهو هو قال ابن حجر: اقتصر المؤلف
يعني المزي على رقم الأدب يعني أنه رمز للبخاري عند اسمه بأنه أخرج له في
الأدب دون الصحيح وقال: إنه علق له في الجامع أيضاً وقرأ ابن السائب على
أبي بن كعب وقال ابن جريج عن ابن أبي مليكة: رأيت ابن عباس لما فرغوا
من دفن عبد الله بن السائب قام ابن عباس فوقف على قبره ودعا له وانصرف
قال ابن حجر: فعلى هذا يكون مات قبل ابن الزبير بخمس سنين.
التخريج
أخرجه أبو داود وابن ماجه وابن أبي شيبة وأحمد.
ما يتعلق بالحديث.
الحديث فيه احرام جهة اليمين وقد تقدم ذلك في الطهارة وفي قوله:
(عن يساره) ما يدل على أن محل وضعها اليسار لكنه مقيد بما إذا لم يكن على
اليسار أحد ولا ينافيه حديث أبي هريرة في الأمر بوضعهما بين الرجلين لأن
علة ذلك مصرح بها وهي خشية أذية الناس فإذا لم يكن هناك من يتأذى
بوضعها فتوضع جهة الشمال كما هنا والله أعلم.

ح ٧٧٥
١٦٠٩
كتاب الإمامة
كتاب الإمامة
ذكر الإمامة والجماعة
إمامة أهل العلم والفضل
٧٧٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَنَّاهُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ
عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِم عَنْ زِرِّ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ قَالَتِ
الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهـ
قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالُوا:
نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ .
■ [رواته: ٧]
١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وهو ابن راهويه: تقدم ٢.
٢ - هناد بن السري: تقدم ٢٥.
٣ - حسين بن علي بن الوليد الجعفي: تقدم ٩١.
٤ - زائدة بن قدامة: تقدم ٩١.
٥ - عاصم بن بهدلة: تقدم ١٢٩.
٦ - زر بن حبيش: تقدم ١٢٩.
٧ - عبد الله بن مسعود
: تقدم ٣٩.
التخريج
أخرجه الإمام أحمد وذكر ابن كثير أن علي بن المديني أخرجه وقال:
صحيح لا أحفظه إلا من طريق زائدة عن عاصم وهو عند النسائي من طريق
نبيط بن شريط عن سالم بن عبد الله بن عمر مثله وهو طرف من حديث بيعة

ح ٧٧٥
١٦١٠
كتاب الإمامة
أبي بكر في قصة السقيفة وأصل الحديث عند الجماعة من طرق عن مالك
وغيره عن الزهري.
اللغة والإعراب
قوله: (لما قبض النبي ◌َّة) تقدم الكلام على لما وهي الرابطة هنا
وقوله: (قبض) أي خرجت روحه الشريفة وقبضتها ملائكة الرحمة كما هو ثابت
في السنة من قبض ملك الموت وأعوانه من ملائكة الرحمة لأرواح المؤمنين
وملائكة العذاب لأرواح الكافرين وقبض بالبناء للمجهول لأن الفاعل معلوم
وذلك في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول في اليوم الذي قدم في مثله
المدينة وقوله: (قالت الأنصار) أي قائل منهم ونسب القول إلى الجميع لأنهم
كانوا حاضرين أي جماعة منهم ولم ينكروا عليه ذلك فهو متكلم على ألسنتهم
وبما تهواه قلوبهم وسبب قوله هذا المقالة وهو الحباب بن المنذر الاختلاف
الذي دار بين المهاجرين والأنصار في شأن الخلافة بعد النبي صل * وقد ذكر
ابن كثير تَخْلَتُهُ خبرها مستوفى في كتابه البداية فقال فيه: قال الإمام أحمد:
حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع حدثنا مالك بن أنس حدثني ابن شهاب عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن ابن عباس أخبره أن عبد الرحمن بن
عوف رجع إلى رحله قال ابن عباس: وكنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف
فوجدني وأنا أنتظره وذلك بمنى في آخر حجة حجها عمر بن الخطاب فقال
عبد الرحمن بن عوف: إن رجلاً أتى عمر بن الخطاب فقال: إن فلاناً يقول:
لو قد مات عمر بايعت فلاناً فقال عمر: إني قائم إن شاء الله في الناس
فمحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهم قال عبدالرحمن
فقلت: يا أمير المؤمنين: لا تفعل، فإن الموسم يجمع رعاع الناس، وغوغائهم
وإنهم الذين يغلبون على مجلسك وإذا قمت في فأخشى أن تقول مقالة يطير بها
أولئك فلا يعوها ولا يضعوها موضعها، ولكن حتى تقدم المدينة فإنها دار
الهجرة والسنة وتخلص بعلماء الناس وأشرافهم فتقول ما قلت متمكناً فيعون
مقالتك ويضعونها مواضعها، قال عمر: لئن قدمت المدينة صالحاً لأكلمن بها
الناس أول مقام أقومه، فلما قدمنا المدينة في ذي الحجة، وكان يوم الجمعة
عجلت الرواح صكة الأعمى قال: قلت لمالك : ما صكت الأعمى؟ قال: إنه

ح ٧٧٦
كتاب الإمامة
لا يبالي أيّ ساعة خرج لا يعرف الحر والبرد أو نحو هذا، فوجدت سعيد بن
المسيب عند ركن المنبر الأيمن قد سبقني، فجلست حذاءه تحك رکبتي رکبته،
فلم أنشب أن طلع عمر، فلما رأيته قلت: ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة
ما قالها أحد قبله، قال: فأنكر سعيد بن زيد ذلك، وقال: ما عسيت أن يقول
ما لم يقل أحد، فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذن قام فأثنى على الله
بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فيا أيها الناس فإني قائل مقالة وقد قدّر لي أن
أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن وعاها وعقلها، فليحدث بها حيث
انتهت به راحته، ومن لم يعها فلا أحلّ له أن يكذب عليّ، إن الله بعث محمداً
بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها، ووعيناها
وعقلناها ورجم رسول الله وَلقر ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن
يقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب، فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله عزّ
وجل" في الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء
إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف إلا وإنا قد كنا نقرأ لا ترغبوا عن
آبائكم، فإن كفرا أن ترغبوا عن آبائكم، الا وإن رسول الله و لو قال: لا
تطروني كما اطري عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبدالله ورسوله،
وقد بلغني أن قائلاً منكم يقول: لو قد مات عمر بايعت فلاناً، فلا يغترن امرؤ
أن يقول: إن بيعة أبا بكر كانت فلتة فتمت، ألا وإنها كانت كذلك إلا أن الله
وقى شرها، وليس فيكم اليوم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر وإنه كان
خيرنا حين توفي رسول الله ﴿ إن علياً، والزبير ومن كان معهما تخلفوا في
بيت فاطمة بنت رسول الله وَله، وتخلف عنها الأنصار بأجمعها في سقيفة بني
ساعدة، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت له يا أبابكر: انطلق بنا إلى
إخواننا من الأنصار فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان فذكر لنا الذي
صنع فقالا: إن تريدون يا معشر المهاجرين فقلت: إخواننا من الأنصار،
فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، واقضوا أمركم يا معشر المهاجرين، فقلت:
والله لنأتينهم، فانطلقنا حتى جئناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذاهم مجتمعون،
وإذا بين ظهرانيهم رجل مزمّل، فقلت: من هذا؟ قالوا: سعد بن عبادة، فقلت:
ما له؟، قالوا: وجع، فلما جلسنا قام خطيبهم فأثنى على الله ما هو أهله،

ح ٧٧٦
١٦
كتاب الإمامة
وقال: أما بعد: فنحن أنصار الله، وكتيبة الإسلام، وأنتم يا معشر المهاجرين
رهط نبيّنا، وقد دفّت دافّة منكم تريدون أن تختزلونا من أصلنا، وتحصنونا من
الأمر، فلما سكت أردت أن أتكلم قد زوّرت مقالة أعجبتني أردت أن أقولها
بين يدي أبي بكر، وكنت اداري منه بعض الجد وهو كان أحكم مني، وأوقر،
ووالله ما ترك من كلمة أعجبتني فيتزويري إلا قالها في بديهته وأفضل حين
سكت، فقال: أما بعد فما ذكرتم من خير فأنتم أهله، وما تعرف العرب هذا
الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسباً وداراً، وقد رضيت لكم
أحد هذين الرجلين أيهما شئتم، وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح، فلم
أكره مما قال غيرها كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يغرني ذلك إلى إثم
أحب إليّ من أن أتأمر على قوم فيهم أبوبكر إلا أن تغير نفسي عند الموت،
فقال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومكم
أمير يا معشر قريش، فقلت لمالك: ما يعني أنا جذيلها المحك، وعذيقها
المرجب؟ قال: كأنه يقول: أنا داهيتها، فكثر اللغط، وارتفعت الأصوات حتى
خشينا الاختلاف، فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته، وايعه
المهاجرون ثم بايعه الأنصار، ونزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل منهم :
قتلتم سعداً فقلت: قتل الله سعداً، قال عمر: أما والله ما وجدنا فيمن حضرنا
أمر هو أرفق من مبايعة أبي بكر خشينا إن فارقنا القوم، ولم تكن بيعة أن
يحدثوا بعدنا بيعة فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى وإما أن تحالفهم فيكون
فساد، فمن بايع أميراً من غير مشورة المسلمين فلا بيعة له تغرة أن يقتلا قال
مالك: فأخبرني ابن شهاب عن عروة أن الرجلين الذين لقياهما عويم بن ساعدة
ومعن بن عدي قال ابن شهاب: وأخبرني سعيد بن المسيب أن الذي قال: أنا
جذيلها المحكك وعذيقها المرجب هو الحباب بن المنذر قال ابن كثير: وقد
أخرج هذا الحديث الجماعة في كتبهم من طرق عن مالك وغيره عن الزهري به
ثم ساق تَخْلَشُ رواية أحمد لحديث ابن مسعود من طريقين عن زائدة عن عاصم
عن زر عن عبد الله بن مسعود قال لما قبض رسول الله# قالت الأنصار: منا
أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن
رسول الله ﴿ قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر

ح ٧٧٧
كتاب الإمامة
فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر ثم ذكر رواية محمد بن سعد بعد
أن ساق رواية ابن إسحاق وفيها أن عمر قال: يا معشر المسلمين إن أولى
الناس بأمر نبي الله ثاني اثنين إذ هما في الغار وأبو بكر السباق المسن قال
عمر: ثم أخذت بيده فبدرني رجل من الأنصار فضرب على يده قبل أن أضرب
على يده إلخ وفي رواية يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن الرجل الذي
سبق عمر بشير بن سعد والد النعمان. اهـ.
الصلاة مع أئمة الجور
٧٧٦ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَيُوبُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ قَالَ: أَخَّرَ زِيَادٌ الصَّلَاةَ فَأَتَانِ ابْنُ صَامِتٍ فَأَلْقَيْتُ لَهُ
كُرْسِيّاً فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ صُنْعَ زِيَادٍ، فَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ وَضَرَب عَلَى نَخِذِي
وقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرِّ كَمَا سَأَلْتَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذََ وَقَالَ:
إِنِّي سَألْتُ رَسُولَ اللهَِّ كَمَا سَأَلَتَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، فَقَالَ
عَلَيْهِ الصَّلَةُ والسَّلَامُ: ((صلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ مَعَهُمْ فَصَلِّ وَلَا تَقُلْ إِنِّي
صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي)).
■ [رواته: ٦]
١ - زيادة بن أيوب البغدادي: تقدم ١٣٢.
٢ - إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية: تقدم ١٩.
٣ - أيوب بن أبي تميمة السختياني: تقدم ٤٨.
٤ - أبو العالية البراء البصري مولى قريش قيل اسمه زياد بن فيروز وقيل
ابن أذينة وقيل أذينة لقب واسمه كلثوم روى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير
وأنس وطلق بن حبيب وعبد الله بن الصامت وعنه أيوب وبديل بن ميسرة ومطر
الوراق والحسن بن أبي الحسناء ويونس بن عبيد وغيرهم قال أبو زرعة: ثقة
وذكره ابن حبان في الثقات وقال العجلي: بصري تابعي ثقة وقال ابن سعد:
كان قليل الحديث قال ابن عبد البر زياد بن فيروز أكثر ما قيل فيه يعني في
اسمه وهو عندهم ثقة وقال ابن حبان: مات في شوال سنة ٩٠.

ح ٧٧٨
١٦
٤
كتاب الإمامة
٥ - عبد الله بن الصامت اسم أخي أبي ذر: تقدم ٧٤٨.
٦ - أبو ذر الغفاري ظله: تقدم ٣٢١.
التخريج
أخرجه مسلم والإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي
وعبد الرزاق والبغوي في شرح السنة وابن حبان في صحيحه والدارمي
وأبو عوانة.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (أخر زياد) هو ابن سمية والي العراق لمعاوية مظلته وكانت أمراء
(بني أمية) يؤخرون الصلاة كما قدمنا وقوله: (فأتاني) الفاء عاطفة وابن
الصامت هو عبد الله ابن أخي أبي ذر وكما تقدم وقوله: (فألقيت له كرسياً) أي
قدمته بين يديه ووضعته ليجلس عليه وقوله: (فجلس) الفاء عاطفة وكذا في قوله
(فذكرت له صنع زياد) يعنى تأخيره للصلاة وقوله: (فعض) الفاء سببية أو
عاطفة وعض على شفته تأسفاً لما سمع من ذلك والشفة واحدة الشفاة تقدم
الكلام عليها في السواك في حديث أبي موسى أول الكتاب وقوله وضرب أي
عبد الله بن الصامت (الغفاري وقال: إني سألت أبا ذر) يعني عمه الصحابي
المشهور (كما سألتني) الكاف في محل نصب نعت لمصدر محذوف والتقدير
سؤالاً مثل سؤالك لأن لفظ ما أيضاً مصدرية أي مثل سؤالك إياي وقوله:
(فضرب فخذي) أي أبو ذر وهذا النوع المسلسل بالفعل وقوله: (كما ضربت
فخذك) إعرابه كالذي قبله وقوله: (وقال) أي أبو ذر (سألت رسول الله وَله كما
سألتني فضرب فخذي كما ضرب فخذك وقال عليه الصلاة والسلام: صل
الصلاة لوقتها فإن أدركت معهم) أي أدركت الصلاة معهم وقوله: (فصل) أي
تلك ولا يمنعك أنك صليتها وحدك وقوله (ولا تقل إني صليت) أي لا تقل
ذلك في نفسك فتحرم أجر الصلاة بل صلها ندباً وهي لك نافلة وقوله: (فلا
أصلي) أي لا تقل فلا أصلي من أجل أني قد صليت.
الأحكام والفوائد
0
وفي الحديث عدم الإنكار للمنكر بالفعل أو بالقول إذا علم أنه لا جدوى

ح ٧٧٨
١٦١٥
كتاب الإمامة
فيه وربما نشأ عنه حدوث شر وفيه: أن الأمراء إذا تعمدوا تأخير الصلاة وصار
ذلك عادة لهم أن الإنسان يصلي الصلوات في أوقاتها غير أنه أن حصل الصلاة
معهم يصليها نافلة وقد تقدم ذلك وفيه: بيان ما كان عليه الولاة في أيام بني
أمية من عدم الوقوف مع السنة ومع ذلك فإن الموجودين من الصحابة والتابعين
لما عجوزا عن التغيير عليهم سكتوا لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
مراتب حسب الاستطاعة وأضعفها الإنكار بالقلب وفيه: المحافظة على وقت
الصلاة وأن الصلاة منفردا في أول الوقت خير من الصلاة جماعة في آخره
وفيه: استحباب إعادة المنفرد إذا وجد جماعة يصلون في الوقت وله أدلة أخر
وهو صريح في الحديث التالي وأن الأخيرة تكون نافلة وفيه: جواز اختلاف نية
المأموم والإمام في الصلاة فمنهم من قصره على مثل هذا بأن يكون الإمام
يصلي فرضاً والمأموم يقتدي به في نفل وهو قول الإمام أبي حنيفة وأصحاب
الرأي وهو مشهور أو القول في مذهب مالك ومنهم من أجاز ذلك في كل نافلة
مع فريضة كما دل عليه حديث معاذ المشهور من صلاته مع النبي ◌َّ وإمامته
لقومه وسيأتي تمام الكلام على المسألة وفي الحديث: أن مثل هذا الفعل الذي
كان فاشياً في أيام بني أمية لا يوجب الخروج على الوالي وأن قوله إلا أن تروا
كفراً بواحاً لا بد فيه من حصول الكفر الصريح فحينئذٍ جاز الخروج عليهم.
٧٧٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ عَنْ
عَاصِم عَنْ زِرِّ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: (لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْوَاماً
يُصَلُّونَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، فإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَصَلُّوا مَعَهُمْ واجْعَلُوهَا
سُبْحَةً)).
■ [رواته: ٥]
١ - أبو قدامة اليشكري عبيد الله بن سعيد: تقدم ١٥.
٢ - أبو بكر بن عياش: تقدم ١٢٧.
٣ - عاصم بن أبي النجود: تقدم ١٢٩.
٤ - زر بن حبيش: تقدم ١٢٩.
٥ - عبد الله بن مسعود نظره: تقدم ٣٩.

ح ٧٧٨
١٦١٦
كتاب الإمامة
■ التخريج
أخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه وأخرجه مسلم من حديث أوله
إذا ركع أحدكم وابن ماجه وهو عند أحمد من رواية عبادة بن الصامت وأخرجه
عبد الرزاق عن ابن مسعود كرواية المصنف وعن عبادة كرواية أحمد.
■ الأحكام والفوائد
وفيه: ما تقدم من صحة صلاة المأموم مع مخالفة نيته للإمام قال
البغوي: (وذهب قوم إلى أن اختلاف نيتهما يمنع صحة صلاة المأموم بكل
حال وبه قال الزهري وربيعة ومالك). اهـ. قلت: والمعروف من مذهبه صحة
النفل خلف المفترض وعدم الصحة فيما عدا ذلك إلا المسافر ويقتدي به
المقيم. وذهب الشافعي وإسحاق إلى الصحة في الفرض خلف النفل على
مقتضی حدیث معاذ.
وفي الحديث معجزة له * حيث حصل ما أخبر به من الأمر الذي
سيكون بعده وخطابه لمن أدرك ذلك كأبي ذر وعبادة وابن مسعود وفيه: أن
الصلاة الثانية تكون نافلة والجعل هنا بمعنى النية والاعتقاد ولهذا تعدي
لمفعولين والسبحة الركعتان من النافلة واللام في قولها لغير وقتها بمعنى أي في
غير وقتها أي المختار وهو أول الوقت وفيه: فضيلة أول وقت الصلاة على
آخره.
من أحق بالإمامة
٧٧٨ - أَخْبَرَنّا قُتَيْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ
عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ له: ((يَؤُمُّ الْقَوْمَ
أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءٌ فَأَقْدَمُهُمْ فِي الْهِجْرَةِ، فَإِنْ كَانُوا
فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءٍ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءٍ فَأَقْدَمُهُمْ سِنّاً، وَلَا تَؤُمَّ
الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا تَقْعُدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا أَنْ بَأْذَنَ لَكَ)).
[رواته: ٥]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.

كتاب الإمامة
١٦١٧
ح ٧٧٨
٢ - الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي أبو علي
الزاهد الخراساني روى عن الأعمش ومنصور وعبيد الله بن عمر وهشام بن
حسان ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن إسحاق وليث بن أبي سليم
ومحمد بن عجلان وسليمان التيمي وحميد الطويل وفطر بن خليفة وجعفر بن
محمد الصادق وإسماعيل بن أبي خالد وزياد بن أبي زياد وآخرين، وعنه
الثوري وهو من شيوخه وابن عيينة وهو من أقرانه وابن المبارك ومات قبله
ويحيى القطان وابن مهدي وحسين بن علي الجعفي وعبد الرزاق وإسحاق بن
منصور السلولي وقتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى التميمي والأصمعي وابن وهب
والشافعي وعبيد الله بن عمر القواريري وخلق كثير قال الفضل بن موسى
السيناني: كان الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس
وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينما هو يرتقي الجدران إذ سمع تالياً يتلو
﴿أَلَ بَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ فلما سمعها قال: بلى يا رب
قد آن فرجع فآواه الليل إلى خربة فإذا فيها فقال بعضهم نرتحل وقال بعضهم
حتى نصبح فإن فضيلاً بالطريق يقطع علينا قال: ففكرت فقلت: أنا أسعى
بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين يخافونني هاهنا وما أرى الله ساقني
إليهم إلا لأرتدع اللهم إني قد تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام
قلت، وقد قيل إنه سمعهم يقولون: خذوا حذركم فإنه الفضيل بالطريق فناداهم
أنا الفضيل وقد تبت فلا خوف عليكم. قال ابن عيينة: فضيل ثقة وقال ابن
مهدي: فضيل رجل صالح ولم يكن بحافظ وقال العجلي كوفي ثقة متعبد رجل
صالح وقال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي: ثقة مأمون وقال الرشيد: ما
رأيت في العلماء أهيب من مالك ولا أورع من الفضيل وثناء الأئمة عليه كثير
وقال ابن سعد مات بمكة سنة ١٨٧ وكان ثقة نبيلاً فاضلاً عابداً ورعاً كثير
الحدیث . اهـ.
٣ - إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي أبو إسحاق الكوفي روى عن أبيه
وأوس بن ضمعج وعبد الله بن أبي الهذيل وغيرهم وعن الأعمش وهو من
أقرانه وشعبة والمسعودي وفطر بن خليفة وإدريس بن يزيد الأودي وجماعة قال
ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة وقال ابن فضيل عن الأعمش كان يجمع

ح ٧٧٨
١٦١٨
كتاب الإمامة
صبيان المكتب ويحدثهم لكيلا ينسى حديثه قال ابن حجر ذكره ابن حبان في
الثقات وذكر ما تقدم عنه وقال اللالكائي: رأى المغيرة بن شعبة قال ابن حجر
كذا قرأته بخط مغلطاي وقرأت بخط الذهبي: (قال الأزدي وحده: منكر
الحديث) . اهـ.
٠ ٤ - أوس بن ضمعج الكوفي الحضرمي ويقال النخعي روى عن
أبي مسعود الأنصاري وسلمان الفارسي وعائشة وغيرهم وعنه أبو إسحاق
السبيعي وإسماعيل بن رجاء وقال: كان من القراء الأول وذكر منه فضلاً وقال
شبابة حدثنا شعبة وذكر عندهُ أوس بن ضمعج فقال: والله ما أراه إلا كان
شيطاناً يعني لجودة حديثه وعن ابن معين لا أعرفه قال خليفة بن خياط كان في
ولاية بشر بن مروان في سنة ٧٤ وقال العجلي: كوفي تابعي ثقه وقال ابن سعد
أدرك الجاهلية وكان ثقة معروفاً قليل الحديث وذكره ابن حبان في الثقات.
٥ - أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري: تقدم ٤٩١.
التخريج
أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه
وعبد الرزاق في مصنفه والبغوي في شرح السنة والدارقطني وابن حبان في
صحيحه وابن أبي شيبة في مصنفه وأحمد في المسند وفيه وأقدمهم قراءة وهي
رواية أبي داود وغيره.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (يؤم القوم) يعني الجماعة من المسلمين في الصلاة إذا أرادوا أن
يصلوا وهو خبر بمعنى الأمر أي ليؤم القوم من أمه إذا تقدمه وقوله: (اقرؤهم
لكتاب الله) يحتمل أن المراد أكثرهم حفظاً للقرآن ويدل عليه ما في الرواية
الأخرى وهي رواية عمرو بن سلمة أكثرهم أخذاً للقرآن أو جمعاً للقرآن
ويحتمل أيضاً أن يكون المراد بقوله: أقرؤهم أحسنهم قراءة وأعرفهم بترتيله
وتجويده وقوله: (فإن كانوا في القراءة سواء) أي استوت حالتهم في القراءة
على أحد المعنيين السابقين (فأقدمهم هجرة) ولمسلم فإن كانوا في القراءة سواء
فأعلمهم بالسنة وعند المصنف تقديم الهجرة على السنة ورواية غندر عن شعبة

ح ٧٧٩
١٦١٩
كتاب الإمامة
عند مسلم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة ولم يذكر فيها السنة وقال أكبرهم
سناً ورواية أبي خالد الأحمر عن الأعمش عند مسلم فيها أقدمهم سلماً وفيها
أعملهم بالسنة وليس فيها أقدمهم قراءة وهي رواية أبي داود: عن ابن نمير عن
الأعمش قال أبو داود قال يحيى القطان عن شعبة أقدمهم قراءة وهي رواية
أبي داود عن أبي الوليد الطيالسي ولم يذكر فيها السنة ومثلها عند أحمد من
طريق عفان عن شعبة وهي ثابتة كما تقدم عند مسلم أعني فأعلمهم بالسنة
وابن أبي شيبة في المصنف وأبي عوانة وكذا لابن حبان فأعلمهم بالسنة بعد
القراءة وهي من رواية أبي معاوية أيضاً كذلك وعند أحمد عن أبي معاوية أيضاً
كذلك وعند الدارقطني من طريق جرير بن حازم عن الأعمش فأفقههم فقهاً لكن
بعد الهجرة بدل أعملهم بالسنة وكذا رواه الحاكم في المستدرك وذكر رواية
الحجاج عن إسماعيل بن رجاء يؤم القوم أقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة
سواء فأفهمهم في الدين فإن كانوا في الدين سواء فأقرؤهم للقرآن وسكت
الحاكم والذهبي على هذه الرواية الغريبة المخالفة لجميع الروايات مع
تصحيحهما للتي قبلها ولعل ذلك لظهور غرابتها عندهما ولغير ذلك فالله أعلم
وقوله: (فأقدمهم للهجرة) أي إلى المدينة بالنسبة للصحابة وأما غيرهم فالمراد
في حقه الهجرة الشرعية إذا وجدت أسبابها واجتمع المشتركون فيها في البلد
الذي هاجروا إليه وهذا على مذهب الجمهور أن حكم الهجرة وفضلها عند
وجود سببها لا يختص شيء بذلك بزمن النبوة والمهاجرون قبل فتح مكة أفضل
من الذين بعدهم ثم هم مراتب كما أن الذين هاجروا بعد الحديبية أفضل منهم
الذي هاجروا قبلها قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِى مِنْكُ مَنْ أَنَفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَلْ﴾
الآية لأنهم حصلوا من الفضل ما لم يحصله من بعدهم والغالب عليهم أن
يكونوا أعلم بأحكام الإسلام من غيرهم وقد تقدم الكلام على الهجرة وفي
غيرها تقديم السنة كما تقدم بيانه من رواية أبي معاوية عند مسلم وغيره وقوله:
(فإن كانوا في السنة سواء)، السنة في الأصل الطريقة من سن الشيء إذا فعله
لیقتدي به فيه ومنه قول لبيد قپئه .
من معشر سنّت لهم آباؤهم ولكل قوم سنة وإمامها
والسنة في عرف الشرع ما سنه النبي وَ﴿ لأمته وبينه لهم من أمور الدين

ح ٧٨٠
١٦٢٠
كتاب الإمامة
وفي اصطلاح الأصوليين: ما أمر به النبي ◌َّ مما قام الدليل على عدم وجوبه
وهي بالمعنى الأول يقابلها البدعة وبالثاني يقابلها الفرض والندب وقوله:
فأقدمهم سناً وفي رواية أكبرهم وهي بمعناها وسناً بالسين المكسورة والنون
والمعتبر السن في الإسلام وأعني اشتراط التساوي في الأمور السابقة عن هذا
القيد لأن من كان كبير السن متأخر الإسلام أو لا يدخل لمفهوم الشرط السابق
وفي رواية مسلم وغيره كما تقدم سلما باللام بدل النون أي إسلاماً وهي تؤيد
ما ذكرنا لأن المراد تقدم السن في الإسلام وقوله: (لا يؤم الرجل) بالنصب في
الرجل وبالتاء على لفظ المخاطب لمن يتأتى خطابه وفي رواية لا يؤمن الرجل
الرجل أي لا يتقدم عليه وقوله: (في سلطانه) أي محل ملكه صادق بمسكنه
الذي يسكنه ولو بالأجرة ما دام فيه وبمحل إمارته إن كان أميراً أو ولايته إن
كان والياً كالقاضي ونحوه والسلطان أصله إما من التسلط والقوة أو السليط
الذي هو آلة الإضاءة وهذا من محاسن الشرع وآدابه الجميلة وقوله (ولا تقعد)
بتاء الخطاب على تكرمته أي المحل الذي يخصه ويكرم به من دخل عليه ممن
يجب إكرامه وهي بفتح التاء وكسر الراء كصدر المحل ونحوه وقوله (إلا أن
يأذن لك) أي في الجلوس وكذلك التقديم في الإمامة.
الأحكام والفوائد
هذا الحديث فيه بيان مراتب الناس في استحقاق الإمامة وظاهره يقتضي
أن أقرأهم للقرآن يقدم سواء كان المعنى أكثرهم حفظاً وهو الصحيح إن شاء الله
أو أحسنهم أداء وترتيلاً له إلا أن رواية شعبة هذه فيها تقديم فضيلة الهجرة
والسبق إليها على السنة ورواية الأعمش عن إسماعيل بن رجاء وهو شيخ شعبة
فيه فيها تقديم السنة على الهجرة وعند الحاكم أفقههم فقهاً بدل أعلمهم بالسنة
وحيث أن حالة الصحابة في بدء الأمر تخالف حالة غيرهم في الغالب لأن
أقرأهم كان أعلمهم بالسنة وأولاهم بتلك الصفة المهاجرون ولم يكن هناك
مسائل مدونة للفقه ولا للسنة وإنما كانوا يأخذون السنة سماعاً من النبي وَلتر أو
مشاهدة لفعله ولا شك أن أقدمهم صحبة أكثر حظاً في ذلك في مبدأ الأمر
فلهذا اختلف الفقهاء: فمنهم من اعتبر حالة الصحابة مخالفة لحال غيرهم