Indexed OCR Text

Pages 1281-1300

ح ٦٠٥
١٢٨١
كتاب المواقيت
بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا.
] [رواته: ٦]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١ / ٨٤.
٣ - الأعمش سليمان بن مهران: تقدم ١٨.
٤ - عمارة بن عمير التيمي الكوفي، من تيم الله بن ثعلبة. رأى عبد الله بن
عمرو وروى عن عمته والأسود بن يزيد النخعي والحارث بن سويد التيمي
وعبد الرحمن بن يزيد النخعي وابن عطية الوادي وإبراهيم بن أبي موسى
الأشعري وأبي معمر عبد الله بن سخبرة وغيرهم، وعنه إبراهيم النخعي
والحكم بن عتيبة والأعمش وسعد بن عبيدة ومنصور بن المعتمر وغيرهم. قال
ابن المديني. له نحو من ثمانين حديثاً، قال أحمد فيه، ثقة وزيادة، يسأل عن
مثل هذا !!! ؟ أي يستنكر السؤال عن مثله، وقال ابن معين وأبو حاتم
والنسائي: ثقة، وقال العجلي: كوفي ثقة وكان خياراً. قال ابن حبان في
الثقات: روى عن عبد الله بن عمر قال ابن ... توفي في خلافة عبد الملك،
وجزم ابن أبي حاتم بأنه روى عن ابن عمر. وعن يحيى بن معين: مات سنة
٨٢. والله أعلم.
٥ - عبد الرحمن بن يزيد النخعي وهو ابن قيس: تقدم ٤١.
٦ - عبد الله بن مسعود رضيالله: تقدم ١٢.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود.
■ ما يتعلق به
وقوله (وصلى الصبح يومئذ قبل وقتها) أي الذي كان يصليها فيه عادة،
لأنه بادر بها عند بزوغ الفجر، لا أنه قدمها على طلوع الفجر فإن ذلك لا يصح
بالإجماع. وسيأتي الكلام على الجمع بالمزدلفة في الحج إن شاء الله تعالى.

ح ٦٠٦
١٢٨٢
كتاب المواقيت
كيف الجمع
٦٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
عُقْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَ
النَّبِيُّ ◌َهِ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا أَتَى الشِّعْبَ نَزَلَ فَبَالَ - وَلَمْ يَقُلْ: إِهْرَاقُ الْمَاءِ.
قَالَ فَصَبِبتُ عَلَيْهِ مِنْ إِدَاوَةً فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً خَفِيفاً، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ فَقَالَ: الصَّلَاةُ
أَمَامَكَ)). فَلَمَّا أَتَى المُزْدَلِفَةَ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَزَعُوا رِحَالَهُمْ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ.
[رواته: ٦]
0
١ - الحسين بن حريث: تقدم ٥٢.
٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١ .
٣ - إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش الأسدي المدني مولى آل الزبير أخو
موسى بن عقبة، روى عن كريب وأبي الزناد وعروة بن الزبير وغيرهم، وعنه
السفيانان وابن المبارك ومالك والدراوردي ومحمد بن إسحاق وغيرهم. قال
ابن المديني: له عشرة أحاديث، وقال أحمد والنسائي ويحيى: ثقة، وعن
ابن معين: إبراهيم أحب إلي من موسى، وقال الدارقطني: ثقة ليس فيه شيء،
وقال مصعب بن عبد الله: كانت له هيبة وعلم، وقال أبو حاتم: لا بأس به،
وقال: يكتب حديثه، وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث، وقال أبو داود:
إبراهيم ومحمد وموسى بنو عقبة كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في الثقات.
والله تعالى أعلم.
٤ - محمد بن أبي حرملة: تقدم ٥٧٥.
٥ - كريب مولى ابن عباس: تقدم ٢٥٣.
٦ - عبد الله بن عباس ظًا: تقدم ٣١.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والشافعي ومالك، وشرحه يأتي
إن شاء الله في المناسك ..

ح ٦٠٧
١٢٨٣
كتاب المواقيت
فضل الصلاة لمواقيتها
٦٠٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ:
أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدِّثْنَا صَاحِبُ
هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِوََّ أَبُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ
إِلَى الله تعالى؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، والْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّه رَّ.
[رواته: ٦]
0
١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤.
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.
٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٤ - الوليد بن العيزار بن حريث العبدي الكوفي، روى عن أبيه وأنس
وعكرمة وأبي عمرو الشيباني، وعنه يونس بن أبي إسحاق وأبو يعفور الصغير
ومالك بن مغول وإسرائيل والمسعودي وشعبة وغيرهم. قال ابن معين
وأبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي.
٥ - سعد بن إياس أبو عمرو الشيباني الكوفي، روى عن ابن مسعود
وعلي وحذيفة وأبي مسعود العبدري وجبلة بن حارثة وزيد بن أرقم، وعنه
أبو إسحاق السبيعي والحارث بن شبيل والوليد بن العيزار والأعمش ومنصور
وغيرهم. قال إسماعيل بن أبي خالد عنه: تكامل شبابي يوم القادسية فكنت
ابن أربعين سنة، وكانت القادسية سنة ست عشرة. قلت: هذا على قول
مرجوح، والقول الآخر أنها سنة ١٤ وهو الظاهر عند من عرف الحال. وقال:
بعث النبي ﴿ وأنا أرعى إبلاً لأهلي بكاظمة. قال ابن معين: ثقة، وقال
هبة الله بن الحسن الطبري: مجمع على ثقته، وقال إسماعيل بن أبي خالد:
عاش عشرين ومائة سنة. قال ابن حجر: فعلى هذا يكون وفاته سنة ٩٦. قلت:
هذا على تسليم أن القادسية ست عشرة، وتقدم أن الراجح فيها ١٤ عشرة،
وعليه فيكون موته ٩٨. وقال ابن عبد البر: ٩٥، وسماه ابن حبان في الثقات،
سعيد، وقال: حج في الجاهلية وليست له صحبة، وروى عن عمر وغيره،

ج ٦٠٧
١٢٨٤
كتاب المواقيت
وعنه الناس. قال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث، ووثقه العجلي. وأما ما نقل
عن ابن سعد أن القادسية سنة ٢١؛ فهو باطل لأنها سنة نهاوند بلا خلاف
أعلمه، وذلك بعد بناء الكوفة والبصرة بمدة، وإنما بنيتا بعد القادسية.
والله أعلم.
٦ - عبد الله بن مسعود ظه: تقدم ٣٩.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد، وعند الدارقطني والبيهقي من
طريق علي بن حفص بلفظ: لوقتها، وأخرجه كذلك الحاكم، وهو عند
ابن خزيمة في صحيحه عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني عن
عبد الله بن مسعود سألت رسول الله وَّلقر: أي الصلاة أفضل؟ قال: الصلاة في
أول وقتها. ورواه ابن حبان في صحيحه كذلك، وأبو نعيم في مستخرجه. قال
في الإمام: وفي لفظ: أي الأعمال أفضل؟ الحديث، وقال ابن حبان: إن
قوله: من أول وقتها؛ تفرد بها عثمان بن عمر - يعني الذي روى عنه الحديث.
ثم أخرجه عن شعبة وعلي بن مسهر بلفظ: الصلاة لوقتها، ورواه الحاكم
باللفظ الأول في المستدرك وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، يعني
بهذا اللفظ وإلا فأصل الحديث عندهما كما تقدم. ثم رواه من طريق عثمان بن
عمر كرواية ابن حبان في الأربعين له وأشار لرواية الصحيحين بلفظ: على
وقتها. قال: وإنما هذه الزيادة تفرد بها عثمان بن عمر، وهي مقبولة منه فإن
مذهبهما قبول الزيادة من الثقة. اهـ. ثم أشار لرواية علي بن حفص له عن طريق
شعبة بهذا اللفظ، وقال: تفرد به حجاج بن الشاعر - وهو حافظ - عن علي بن
حفص وقد احتج به مسلم. اهـ قلت: وقد أخرجه أبو داود الطيالسي قال:
حدثنا شعبة قال: أخبرني الوليد بن العيزار بن حريث قال: سألت أبا عمرو
الشيباني قال: حدثنا صاحب هذه الدار وأشار بيده إلى دار عبد الله يعني ابن
مسعود قال: سألت رسول الله ◌َ ﴾ أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها،
وذكر الحديث. فتبين بذلك أن حجاجاً لم ينفرد به عن شعبة، وأن رواية:
لوقتها ؛ صحيحة.

ح ٦٠٧
١٢٨٥
كتاب المواقيت
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (حدثنا صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله) يعني ابن مسعود،
وهو عند البخاري مبهماً من غير ذكر عبد الله في الصلاة، وهو عنده في الجهاد
وفي التوحيد، وفيه التصريح باسم صاحب الدار عبد الله كما ذكره المصنف
هنا. وقوله: (سألت رسول الله ◌َ﴿ أي العمل أحب إلى الله؟) القائل (سألت)
هو عبد الله بن مسعود، و(أي) مقدم الكلام على لفظه، أي في الطهارة، وهي
هنا معربة استفهامية في محل رفع مبتدأ، و(أحب) الخبر، وهذه رواية البخاري
في الصلاة، ورواية مالك بن مغول وجماعة: (أفضل) بدل (أحب) وإن ثبت
فإن (أحب) ملزوم له، والعمل هنا المراد به: فعل المكلف لما كلف به من
طاعة الله تعالى، بامتثال الأوامر واجتناب النواهي. قال ابن دقيق العيد: هو
محمول على الأعمال البدنية، وكأنه بهذا يشير إلى التخلص. من الإشكال
الوارد عليه في حديث أبي هريرة: أفضل الأعمال إيمان بالله؛ الحديث، لأن
الإيمان عمل قلبي فلا يعارضه ما هنا إذا حمل على الأعمال البدنية. وقوله:
(الصلاة على وقتها) جواب السؤال، ولفظ (الصلاة) مرفوع على أنه خبر مبتدأ
محذوف، التقدير، أفضلها الصلاة إلخ: وأكثر أصحاب شعبة رووه على وقتها .
قال ابن حجر: وخالفهم علي بن حفص، وهو شيخ صدوق من رجال مسلم
فقال: الصلاة في أول وقتها. أخرجه الحاكم والبيهقي والدارقطني من طريقه.
قال الدارقطني: ما أحسبه حفظه لأنه كبر وتغير حفظه. اهـ.
وقد أطلق النووي في شرح المهذب أن رواية: في أول وقتها، ضعيفة
لكن لها طريق أخرى أخرجها ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وغيرهما، من
طريق عثمان بن عمر عن مالك بن مغول عن الوليد. قال الحافظ: وتفرد بذلك
عثمان، والمعروف عن مالك بن مغول كرواية الجماعة. قلت: ترجم البخاري
للحديث: باب فضل الصلاة لوقتها، وذكر الحديث كرواية المصنف: على
وقتها، ولكنه ذكره في التوحيد في الجهاد بلفظ: لوقتها، وهو عند مسلم
باللفظين معاً. وتقدم أن ابن حبان أخرجه عن شعبة وعلي بن مسهر بلفظ:
لوقتها، وتقدم في التخريج أن حجاج بن الشاعر رواه عن علي بن حفص عن
شعبة بهذا اللفظ: لوقتها، وأن أبا داود الطيالسي رواه كذلك عن شعبة، فصحت

ح ٦٠٧
١٢٨٦٦
كتاب المواقيت
الرواية بذلك عنه. ولا يبعد أن تكون رواية: في أول وقتها، ثابتة وتكون مبيّنة
وموضحة للمراد من قوله: على وقتها، فإن بعض الشيوخ فسّره بذلك كابن بطال
- وإن تعقبه ابن حجر ثم العيني بأن اللفظ لا يعطي ذلك، وسبقهما إلى ذلك ابن
دقيق العيد قائلاً: إن اللفظ - يعني: على وقتها - لا يعطي أولاً ولا آخراً، لكن
إن صحت رواية: في أول وقتها، تكون تفسيراً لها. ولم يُعلّوها إلا بتفرد علي بن
حفص، وهي مع كونها أخرجها الدارقطني والحاكم والبيهقي؛ فيشهد لها ما
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وغيرهما من طريق عثمان بن عمر عن
مالك بن مغول عن الوليد، وإن كان عثمان تفرد به فهي تُعَضِّذ الرواية الأولى.
وذكر ابن حجر أن الحسن بن علي المعمري رواه في اليوم والليلة عن أبي
موسى محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة، وإن أعلّه الدارقطني بتفرد
المعمري؛ فالروايات الثلاث يقوي بعضها بعضاً وتفسر المراد من قوله: (على
وقتها)، ولعل الناقلين رأوا أن هذه الألفاظ معناها واحد. وقد ذكر القرطبي في
تفسير رواية اللام: لوقتها، بأنها للاستقبال، كقوله: (لعدتهن) أي مستقبلات
عدتهن، وقيل: للابتداء كقوله تعالى: ﴿لِدُلُكِ الشَّمْسِ﴾، وقيل بمعنى: (في أي
وقتها). وأما رواية (على) فقيل: بمعنى اللام، ففيه الاحتمالات المتقدمة،
وقيل: لإرادة الاستعلاء على الوقت، وفائدته تحقق دخول الوقت ليقع الأداء
فيه: وقوله: (وبر الوالدين) هكذا في رواية المصنف، وكأنها مختصرة من
الروايات الأخر لأن فيها ((قلت: ثم أي))، البر بكسر الباء: الإحسان إليهما
والقيام بخدمتهما من غير تفجر ولا شكوى، وترك العقوق والإساءة، فهي كلمة
شاملة لأنواع الإكرام والاحترام والقيام بالواجب، من: بر يبرّ فهو بارّ، والجمع
بررة. قال ابن حجر: قال بعضهم: هذا الحديث موافق لقوله تعالى: ﴿أَنِ
اشْكُرْ لِ وَلِوَلِدَيْكَ﴾، قال: وكأنه أخذه من تفسير ابن عيينة حيث قال: من
صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله، ومن دعا لوالديه عقبهما فقد شكر لهما.
وقوله: (ثم الجهاد في سبيل الله) الجهاد هو: بذل الجهد في المقصود، والمراد
به هنا: بذل الجهد من المال والبدن في قتال الأعداء لإعلاء كلمة الله تعالى.
الأحكام والفوائد
الحديث يدل على أن أعمال البر متفاضلة وله شواهد كثيرة، وفيه إشكال

ح ٦٠٨
١٢٨٧٩
كتاب المواقيت
معروف عند العلماء وتنوعت أجوبتهم عنه، أنه وردت أحاديث أخر تدل على
تفضيل أعمال كثيرة. وأجابوا عن ذلك بأنه يحتمل أن يكون أجاب كل سائل
بما يوافق حاله أو يوافق الوقت الذي يسأل فيها، لأنها تختلف في المطلوب
أو بما يليق بالمسائل، فإن الصلاة عماد الدين والجهاد في أول الإسلام من
أهم أموره، وهو الوسيلة إلى تأسيس، قواعد الشرع ونشر الدين. وجوّز
بعضهم أن يكون المراد: الفضل المطلق، والأصل: من أفضل الأعمال، وقال
ابن بطال: على ما تقدم أن فيه أن المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها أفضل من
التراخي فيها، لأنه إنما شرط فيها أن تكون أحب الأعمال إذا أقيمت لوقتها
المستحب. وفيه: السؤال عن أشياء متعددة في وقت واحد والجواب عنها في
وقت واحد، وفيه: الرفق بالعالم عند التعلم منه وتجنب ما يؤدي إلى ملله،
لأنه جاء في بعض الروايات: ولو استزدته لزادني.
٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ: أَبُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إلى الله رَنْ؟ قَالَ: ((إِقَامُ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا،
وَبِرُّ الْوَالِدَیْنِ، وَالْچِهَادُ فِي سَبِيلِ الله ◌َ)).
[رواته: ٥]
0
١ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري: تقدم ٤٨.
٢ - سفيان بن عيينة الهلالي: تقدم ١.
٣ - عمرو بن عبد الله بن وهب أبو معاوية النخعي ويقال: أبو سليمان
الكوفي، روى عن أبي عمرو الشيباني ومهاجر بن الحسن وعامر الشعبي وزيد
العمي وحماد بن أبي سليمان، وعنه ابنه أبو داود وسليمان بن عمرو وزائدة بن
قدامة وابن عيينة ووكيع وزيد بن الحباب وحسين بن علي الجعفي وأبو نعيم،
قال أبو نعيم: ثقة، وقال أب زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: ثقة صالح
الحديث، وخطّأ وكيعاً في قوله فيه، عمرو بن عبد الله بن زيد بن وهب: زاد
في نسبه زيداً، وكذا خطأ زيد بن الحباب حيث قال: عمرو بن وهب بن
عبد الله، فقلبه. وذكره ابن حبان في الثقات. والله أعلم.

ح ٦٠٩
١٢٨٨
كتاب المواقيت
٤ - أبو عمرو سعد بن إياس: تقدم ٦٠٧.
٥ - عبد الله بن مسعود: تقدم ٣٩.
هذه رواية أخرى لحديث ابن مسعود السابق.
٦٠٩ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَعَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِّ
عَنْ شُعْبَةَ عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدٍ عَمْرِو بْنِ
شُرَحْبِيلَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةَ فَجَعَلُوا يَنْتَظِرُونَهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُوتِرُ، قَالَ: وسُئِلَ
عَبْدُ اللّه هَلْ بَعْدَ الأذَانِ وِتْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبَعْدَ الإِقَامَةِ، وَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ وَلِ أَنَّهُ
نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى. واللَّفْظُ لِيَحْيَى.
■ [رواته: ٨]
١ - يحيى بن حكيم المقوم ويقال: المقومي أبو سعيد البصري، روى
عن عبد الوهاب الثقفي وابن عيينة ويحيى القطان وأبي بكر الحنفي وابن مهدي
وغندر وابن أبي عدي وأبي قتيبة وأبي داود وأبي الوليد الطيالسيين وحماد بن
مسعدة وبشر بن عمر الزهراني وبكر بن محمد البرساني وجماعة، وعنه أبو
داود والنسائي، وروى النسائي أيضاً في مسند علي عنه بواسطة زكريا
السجزي، وعبد الله بن عروة الهروي وأحمد بن بطة الأصبهاني وأسلم بن سهل
الواسطي وغيرهم. قال أبو داود: كان حافظاً متقناً، وقال النسائي: ثقة حافظ،
وقال أبو عروبة: ما رأيت بالبصرة أثبت من أبي موسى ومن يحيى بن حكيم،
وكان ورعاً متعبداً، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ممن جمع وصنف،
وقال سلمة: بصري ثقة. مات سنة ٢٥٦. والله أعلم.
٢ - عمرو بن يزيد الجرمي: تقدم ١٣٠.
٣٠ - محمد بن إبراهيم بن أبي عدي: تقدم ١٧٥.
٤ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٥ - إبراهيم بن محمد بن المنتشر: تقدم ٤١٥.
٦ - محمد بن المنتشر: تقدم ٤١٥.
٧ - عمرو بن شرحبيل: تقدم ٢٨٥.
٨ - عبد الله بن مسعود
بط عنه: تقدم ٣٩.

ح ٦١٠
١٢٨٩
كتاب المواقيت
لعله طرف من حديث ابن مسعود عند الطيالسي وأبي داود سليمان بن
الأشعث في نوم النبي ◌َّله عن الصلاة، وفيه أن ذلك مرجعه من الحديبية، وهو
عند أحمد والبيهقي والبزار، وقال الهيثمي: رجاله موثوقون.
فيمن نسي الصلاة
٦١٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَهَا)).
[رواته: ٤]
0
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري: تقدم ٤٦.
٣ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤.
٤ - مالك بن أنس ربه: تقدم ٦.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والطحاوي وأحمد
وابن الجارود بلفظ: فكفارتها أن يصليها، والدارمي.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (من نسي صلاة) (من) شرطية، وجواب الشرط (فليصلها)، والفاء
واقعة في الجواب، وفي رواية لمسلم: من نسي صلاة أو نام عنها. وقوله:
(إذا ذكرها) شرط جوابه، محذوف دل عليه المذكور، أي: إذا ذكرها فليصلها .
الأحكام والفوائد
الحديث فيه: دليل على أن من نسي صلاة من الصلوات لا يلزمه أكثر
من صلاتها، فلا يعيدها في اليوم الثاني، كما أن ظاهره أنه لا يعيد شيئاً قبلها .
ومذهب مالك أنه إذا كان صلى قبلها صلاة أو صلاتين من ذلك اليوم، يعيد ما
بعدها إن كان من صلاة يومها لوجوب الترتيب، وظاهر هذا الحديث خلافه
ولهذا ترجم البخاري لهذا الحديث بقوله: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا

ح ٦١٠
١٢٩٠
كتاب المواقيت
يعيد إلا تلك الصلاة. وقال علي بن المنير: (صرح البخاري بإثبات هذا الحكم
مع كونه مما اختلف فيه، لقوة دليله ولكونه على وفق القياس، إذ الواجب
خمس صلوات لا أكثر، فمن قضى الفائتة كَمّل العدد المأمور به، ولكونه على
مقتضى ظاهر الخطاب لقول الشارع: فليصلها؛ ولم يذكر زيادة، وقال أيضاً:
لا كفارة لها إلا ذلك، فاستفيد من هذا الحصر أنه لا يجب إعادتها. وذهب
مالك إلى أن من ذكر بعد أن صلى صلاة أنه لم يصل التي قبلها؛ فإنه يصلي
التي ذكر ثم يصلي التي قبلها للترتيب) انتهى. نقله ابن حجر. ووقع في صحيح
مسلم في بعض روايات حديث أبي قتادة في قصة النوم عن الصلاة أنه وَّاهـ
قال: إذا كان من الغد فليصلها عند وقتها، فقد فهم بعض الناس من هذا أنه
يقضي التي فاتته مرة أخرى، واللفظ ليس ظاهراً في ذلك ولا نص وهو على
ذلك، والمراد حسب الظاهر أنه يصلي الصلاة بعد ذلك اليوم الذي فاتته فيه في
وقتها الأصلي، لا أنه يعيد صلاته التي صلاها بالأمس بعد خروج وقتها، وورد
في سنن أبي داود من حديث عمران بن الحصين في قصة النوم: من أدرك
منكم صلاة الغداة من الغد صالحاً؛ فليقض معها مثلها. قال الخطابي في شرح
أبي داود: (لا أعلم أحداً قال بظاهره وجوباً. قال: ويشبه أن يكون الأمر فيه
للاستحباب، ليجوز فضيلة الوقت في القضاء) اهـ قال ابن حجر: (ولم يقل أحد
من السلف باستحباب ذلك أيضاً، بل عدّوا الحديث غلطاً من راويه، وحكى
ذلك الترمذي وغيره عن البخاري) اهـ. وفي سنن النسائي كما سيأتي من حديث
عمران بن حصين ما يدل على خلافه، وهو أنهم قالوا: يا رسول الله ألا نقضيها
لوقتها من الغد؟ فقال ◌َله: لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم. اهـ.
والحديث يستدل بمفهوم خطابه من قال إن الصلاة المتروكة عمداً من غير
نوم ولا نسيان، أنها لا تقضى لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط، فيلزم
منه أن من لم ينس لا يقض الصلاة، وهو مذهب الظاهرية ونسبه ابن حزم
لبعض الصحابة. والجمهور على وجوب القضاء على العاق كما هو واجب
على الناسي، بل هو عندهم مأخوذ من الحديث من باب الأولى، وأما كون
الشرط في الحديث وهو النسيان يدل على عدم وجوده على عدم القضاء؛ فهو
مردود عندهم لاحتمال أن يكون خرج مخرج الغالب، أو يكون جواباً لسائل

ح ٦١١
١٢٩١
كتاب المواقيت
سأل عن ذلك، كما في رواية المصنف الآتية فإنها صريحة في ذلك، وفي كل
من الحالتين لا يعتبر مفهومه. وأما استدلال بعضهم بأن النسيان في الحديث
من النسيان الذي بمعنى الترك؛ فهو بعيد وسبب الحديث يردُّه، وكذا اقترانه
بذكر النوم. وقد قال بعضهم: إن القضاء في العمد ثابت بالأمر الأول، أي
بوجوب الصلاة فهي متقررة في الذمة فلا تبرأ منها إلا بفعلها، كالصوم ونحوه
فإن التارك له عمداً لا بد له من القضاء ولو كان غير معذور، والنص إنما ورد
في المعذور. اهـ والقول بوجوب القضاء قول الجمهور. وفي الحديث دليل على
تخصيص الفرائض من النهي عن الصلاة في بعض الأوقات، وفيه: وجوب
المبادرة إلى قضاء الفائتة من الصلاة كما تقدم. وقد حاول العيني تَخَّتُ كعادته
في الانتصار لمذهبه أن يقول: إن الحديث لا يدل على المبادرة إلى القضاء؛
لأنهم يرون تأخيرها عند طلوع الشمس، فتعسف لذلك بما لا يقنع.
٦١١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الأحْوَلُ عَنْ
قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ يَغْفُلُ
عَنْهَا؟ قَالَ: ((كُفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَها)).
[رواته: ٥]
0
١ - حميد بن مسعدة السامي: تقدم ٥.
٢ - يزيد بن زريع: تقدم ٥.
٣ - حجاج بن حجاج الباهلي البصري الأحول، روى عن أنس بن
سيرين وقتادة ويونس بن عبيد وأبي الزبير وأبي قزعة وغيرهم، وعنه إبراهيم بن
طهمان نسخة كبيرة، ويزيد بن زريع وقزعة بن سويد بن حجير، وروى عنه ابن
أبي عروبة ومحمد بن حجادة وهما من أقرانه. قال أحمد: ليس به بأس، وقال
ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة من الثقات صدوق، أروى الناس عنه
إبراهيم بن طهمان، هو أحد أصحاب قتادة. قال يزيد بن زريع: مات في
الطاعون، وقال غيره: كان الطاعون بالبصرة سنة ١٣١، وزعم عبد الغني بن
سعيد أنه هو الحجاج الأسود الملقب بزق العسل القسملي، وفرّق بينهما ابن
أبي حاتم وغيره وهو الصواب. قال ابن أبي داود: ثقة، وذكره ابن حبان في

ح ٦١٢
١٢٩٢
كتاب المواقيت
الثقات. والله أعلم. اهـ.
٤ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤.
٥ - أنس بن مالك ﴿ه: تقدم ٦.
تقدم شرح الحديث وتخريجه في الذي قبله، وفيه زيادة ذكر السبب له أن
سائلاً سأل عن الرجل يرقد عن الصلاة أو يغفل عنها؟ قال: كفارتها إلخ، وهو
معنى قوله في رواية البخاري وغيره: لا كفارة لها إلا ذلك، كما تقدم والله
أعلم. قلت: وتقدمت الإشارة إلى أن هذا مما أجاب به الجمهور عن مفهوم
الحديث، لأنه إذا خرج جواباً لسؤال لا يعتبر مفهومه، وتؤيده رواية أبي قتادة
قال: ذكروا للنبي ◌َّ نومهم عن الصلاة فقال: إنه ليس في النوم تفريط، ثم
ذکر الحدیث.
٦١٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
رَبَاحِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرُوا لِلَّبِّ ◌َهِ نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ فِي
النَّوَّمَ تَغْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّغْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا
فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَها)).
[رواته: ٥]
0
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - حماد بن زيد: تقدم ٣.
٣ - ثابت البناني وهو ابن أسلم: تقدم ٥٣.
٤ - عبد الله بن رباح الأنصاري أبو خالد المدني سكن البصرة، روى عن
أبي بن كعب وعمار بن ياسر وعمران بن حصين وأبي قتادة الأنصاري
وأبي هريرة وكعب الأحبار وعبد العزيز بن النعمان وصفوان بن محرز وغيرهم،
وعنه ثابت البناني وعاصم الأحول وأبو عمران الجوني وقتادة وبكر بن عبد الله
المزني والأزرق بن قيس وخالد الحذاء وخالد بن سمير السدوسي وأبو السليل
ضريب بن نفير وأبو حصين الأسدي. قال العجلي: بصري تابعي ثقة، وقال
ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث. قال ابن خراش: هو من أهل المدينة قدم
البصرة، لا أعلم مدنياً حدث عنه، وهو رجل جليل، وكذا قال ابن المديني،

ح ٦١٢
١٢٩٣٢
كتاب المواقيت
وقال النسائي: ثقة وقال خالد بن سمير: قدم علينا وكانت الأنصار تفقهه.
قيل: قتل في ولاية ابن زياد، وقال أبو عمران الجوني: إنه كان معه في قتال
الأزارقة وذلك بعد ابن زياد، وقال الذهبي: توفي سنة ٩٠. والله أعلم.
٥ - أبو قتادة الحارث بن ربعي له: تقدم ٢٤.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم مع اختلاف في بعض الألفاظ مطولاً ومختصراً،
وفيه قصة نومهم عن الصلاة في غزوة تبوك، وهو عند الترمذي مختصراً وعند
أبي داود كذلك.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (ذكروا للنبي ◌ٍّ﴿ نومهم عن الصلاة) الضمير يعود على الصحابة،
فإنهم جعلوا يتساءلون فيما بينهم: ما كفارة هذا النوم؟ حتى سمع النبي ◌َّ
فأجابهم بهذا الجواب. وقوله: (إنه ليس في النوم تفريط) الجار والمجرور في
محل نصب خبر (ليس) تقدم على اسمها وهو: تفريط، والتفريط: تضييع الأمر
وعدم الاهتمام به، أي ليس في فوات الوقت بسبب النوم تفريط يأثم به
الإنسان، ومحله إذا كان الشخص لا يتحقق أن النوم يفوت عليه الصلاة، بأن
كان يغلب على ظنه أنه سيقوم، أو عنده من يوقظ أو يوصي غيره بذلك. وأما
إن علم أن النوم يفوت عليه الصلاة، فنام من غير أن يوصي أحداً، فإنه يكون
بذلك مفرطاً وإن كان ظاهر الحديث، الإطلاق، لكن سبب الحديث يدل على
أنه * احتاط بأن أوصى بلالاً بذلك. وهذه القضية ثبتت عن النبي ونَ ﴾ في
غزوة خيبر وفي غزوة تبوك، وفي بعض روايات قصة تبوك ما يدل على أنها
حصلت مرتين: مرة حضرها أبو بكر وعمر ومرة لم يحضرا، كما في حديث
أبي قتادة عند مسلم وغيره في حديث ابن مسعود أنها حصلت مرجعه من
الحديبية، وهي مروية عن أبي هريرة وعمران بن حصين وأبي قتادة وابن مسعود
وعمرو بن أمية وعبد الله بن عباس وجبير بن مطعم، وعن ذي مخمر رجل من
الحبشة كان يخدم النبي ◌َّر، وقيل: إنه أخو النجاشي، وعن أبي مريم مالك بن
ربيعة السلولي.

ح ٦١٣ - ٦١٣
١٢٩٤
كتاب المواقيت
٦١٣ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ وَهُوَ أَبْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّغْرِيطُ فِيمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى
يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الأُخْرَى حِيَنَ بَنْتِهُ لَهَا)).
■ [رواته: ٦]
١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦.
٣ - سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم أبو سعيد البصري، روى عن أبيه
وثابت البناني وحميد بن هلال والحسن وابن سيرين والحريري وأبي موسى
الهلالي، وعنه الثوري وشعبة وماتا قبله، وبهز بن أسد وحبان بن هلال
وأبو أسامة وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان وزيد بن الحباب وابن المبارك
والنضر بن شميل وغيرهم. قال شعبة: هو سيد أهل البصرة، وقال الطيالسي
كان خياراً من الرجال، وقال أحمد: ثبت ثبت، وقال ابن معين: ثقة ثقة،
وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً، وقال ابن المديني: لم يكن في أصحاب ثابت
أثبت من عماد بن سلمة ثم بعده سليمان بن المغيرة ثم بعده حماد بن زيد،
وقال النسائي: ثقة. قال سليمان بن حرب فيه: الثقة المأمون، قال البزار: كان
من ثقات أهل البصرة، وثقه العجلي وابن نمير. مات سنة ١٦٥. والله أعلم.
٤ - ثابت البناني: تقدم ٥٣.
٥ - عبد الله بن رباح: تقدم ٦١٢.
٦ - أبو قتادة قالله: تقدم ٢٤.
هذه إحدى روايات حديث أبي قتادة، وقد تقدم تخريجه وشرحه.
قوله: (إنما التفريط فيمن لم يصل) تقدم الكلام على (إنما) في حديث
النية في الطهارة، وقوله: (فيمن لم) ثابت في حق من لم يصل الصلاة عمداً
من غير نوم ولا نسيان ولا عذر، (حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى) أي يدخل
وقت الصلاة التي بعدها، (حين ينتبه لها) أي حين يريد فعلها يكون قد دخل
وقت الصلاة الأخرى.

ح ٦١٤
١٢٩٥
كتاب المواقيت
إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد
٦١٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
ثَابِتِ البُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبَاحِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَمَّا نَامُوا
عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَأَلَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((فَلْيُصَلُّهَا أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَدِ
لِوَقْتِهَا)».
■ [رواته: ٦]
١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٢.
٢ - أبو داود الطيالسي: تقدم ٣٤٢.
٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦.
٤ - ثابت بن أسلم البناني: تقدم ٥٣.
٥ - عبد الله بن رباح الأنصاري: تقدم ٦١٢.
٦ - أبو قتادة نظر له: تقدم ٢٤.
هذه رواية أخرى لحديث أبي قتادة، وتقدم الكلام على قوله: (فليصلها
أحدكم من الغد لوقتها) وأنه ليس المراد منه إعادة هذه التي صليت، وإنما
المراد أنها تصلى بعد هذا اليوم في وقتها المعروف، لا تكون صلاتهم لها هذه
غيّرت وقتها .
٦١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعَلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا نَسِيتَ فَصَلُ إِذَا ذَكَرْتَ، فَإِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ
لِذِكْرِىّ﴾. قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا بِهِ يَعْلَى مُخْتَصَرَاً.
[رواته: ٦]
0
١ - عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي الكوفي،
روى عن عبد الله بن إدريس والحسن بن عطية بن محمد بن القاسم الأسدي
ومحاضر بن المورع ويحيى بن آدم ويعلى بن عبيد وجعفر بن عون وأبي أسامة

ح. ٦١٦
١٢٩٦٦
كتاب المواقيت
وثابت بن محمد الزاهد وأبي نعيم وأبي غسان الهندي ومحمد بن الصلت
الأسدي وغيره، وعنه الترمذي والنسائي وأبو حاتم وابن جرير وابن أبي الدنيا
والسراج ويعقوب بن سفيان والحسين بن إسحاق التستري ويحيى بن صاعد
والحسين بن إسماعيل المحاملي وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق، وقال
النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ٢٤٧، وقال الدار قطني:
ثقة .
٢ - يعلى بن عبيد: تقدم ١٤٠.
٣ - محمد بن إسحاق بن يسار: تقدم ٤٧٧.
٤ - الزهري: تقدم ١.
٥ - سعيد بن المسيب: تقدم ٩.
٦ - أبو هريرة ربه: تقدم ١.
التخريج
أخرجه مسلم وابن ماجه والبيهقي، وعند أحمد طرف منه وعند أبي داود،
وهو عند مالك مرسلاً، ورواية أبي داود في الصلاة بدون ذكر الآية.
٦١٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهَب
قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِبَّهِ قَالَ: ((مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ الله تَعَالَى قَالَ:
﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ﴾.
[رواته: ٦]
١ - عمرو بن سواد بن الأسود: تقدم ٥٩١.
٢ - عبد الله بن وهب: تقدم ٩.
٣ - يونس بن يزيد الأيلي: تقدم ٩.
٤ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١.
٥ - سعيد بن المسيب: تقدم ٩.
٦ - أبي هريرة ظه: تقدم ١.

ح ٦١٧
١٢٩٧
كتاب المواقيت
هذه رواية ثانية لحديث أبي هريرة.
٦١٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: (مَنْ نَسِيَ صَلَاةً
فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ للذِّكْرِىُ﴾ ، قُلْتُ
لِلِزُّهْرِيِّ: هَكَذَا قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
■ [رواته: ٦]
١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦.
٣ - معمر بن راشد: تقدم ١٠ .
٤ - الزهري محمد بن شهاب: تقدم ١.
٥ - سعيد بن المسيب: تقدم ٩.
٦ - أبو هريرة ربه: تقدم ١.
ـا ما يتعلق به
قوله (فإن الله تعالى يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ للذُّكْرِى﴾) الفاء للتعليل وقد
تقدم، قوله: (لا كفارة لها إلا ذلك) وهذه الآية قرئت بقراءتين إحداهما: سبعية
مشهورة، والأخرى: قراءة ابن شهاب وهي: للذكرى، والذكرى فِعْلَى: مصدر
من ذكر الله بلسانه أو بقلبه. وإن كان لفظ الذكرى أعم من ذكر الله، فإن المراد
به هنا قد اختلفوا فيه على أقوال كثيرة، وهي ترجع إلى قولين: هل المراد
ذكر الله أو الذكرى التي هي بمعنى التذكر، للشيء بعد نسيانه؟ وهو المناسب
للحديث هنا، وهو وجه قراءة ابن شهاب: للذكرى، أي: حين تذكرها، أو
تذكر أمري لك بها. أو تذكرني فتذكر أمري لك بها، وكلها متقاربة في
المعنى. وقيل: لتذكرني فيها، وقيل: مخلصاً لي لا تذكر فيها غيري، وقيل:
لأذكرك بالمدح، وقيل، لأوقات ذكري وهي أوقات الصلاة. قال التوربشتي:
(الآية تحتمل وجوهاً كثيرة من التأويل، لكن الواجب أن يصار إلى وجه يوافق
الحديث، فالمعنى: أقم الصلاة لذكرها، لأنه إذا ذكرها فقد ذكر الله تعالى) اهـ.

خ ٦١٨
١٢٩٨
كتاب المواقيت
وقال النخعي: اللام للظرف، أي: إذا ذكرتني أو ذكرت أمري بعدما
نسيت. والآية فيها دليل على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ بشرعنا،
وهو القول الصحيح عند الأصوليين وله شواهد كثيرة، لأن هذه الآية خوطب
بها موسى في قوله تعالى: ﴿إِنَّنِيّ أَنَا اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَأَعْبُدْنِى وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ
(٤)). وتقدمت أحكام الحديث في حديث أنس ٦١٠.
لِذِكْرِىّ
كيف يقضي الفائت من الصلاة
٦١٨ - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ
عَنْ بَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِّهِ فِي سَفَرٍ فَأَسْرَيْنَا
لَيْلَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَنَامَ ونَامَ النَّاسُ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ
إِلَّ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ عَلَيْنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِنَّهِ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ
قَبْلَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
[رواته: ٥]
١ - هناد بن السري: تقدم ٢٥.
٢ - أبو الأحوص سلام بن سليم: تقدم ٩٦.
٣ - عطاء بن السائب: تقدم ٢٤٣.
٤ - يزيد بن أبي مريم - واسمه مالك بن أبي ربيعة السلولي وله صحبة -
البصري، روى عن أبيه وأنس بن مالك وابن عباس وأبي موسى الأشعري
والحسن وأبي الحوراء ربيعة بن شيبان وشهر بن حوشب ومحمد بن علي بن
الحنفية وغيرهم، وعنه ابنه يحيى وابن أخيه أوس بن عبيد الله وشعبة
وأبي إسحاق السبيعي ويونس بن أبي إسحاق وعبد الرحمن بن هرمز شيخ
لابن جريج وليس بالأعرج، ورقبة بن مصقلة وجماعة. قال ابن معين وأبو
زرعة والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وقال العجلي: ثقة، وقال
الدارقطني: على شرط الصحيح، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له هو
والحاكم في الصحيح. مات ١٤٤.
٥ - أبوه مالك بن ربيعة أبو مريم السلولي، من أصحاب الشجرة سكن
الكوفة، روى عن النبي و ﴿ في النوم عن الصلاة، وعنه يزيد بن أبي مريم.

ح ٦١٩
١٢٩٩٦
كتاب المواقيت
روي: أن النبي ◌ّلر دعا له بالبركة في ولده، فولد له ثمانون ذكراً. ذكره ابن
حبان في الصحابة ثم ذكره في ثقات التابعين. والله أعلم.
٦١٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُبْدِ الله عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهٌِّ فَحُبِسْنَا عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَه
وَفِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِهِ بِلَالاً فَأَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى
بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ، ثُمَّ طَافَ عَلَيْنَا
فَقَالَ: ((مَا عَلَى الأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ الله ◌َنْ غَيْرُكُمْ)).
[رواته: ٧]
١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦.
٣ - هشام الدستوائي وهو ابن أبي عبد الله واسمه سنبر: تقدم ٢٥.
٤ - محمد بن مسلم أبو الزبير المكي: تقدم ٣٥.
٥ - نافع بن جبير بن مطعم: تقدم ٢٤.
٦ - عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي أبو عبيدة الكوفي ويقال: اسمه
كنيته. روى عن أبيه ولم يسمع منه وعن أبي موسى الأشعري وعمرو بن
الحارث بن المصطلق وكعب بن عجرة وعائشة وزينب الثقفية والبراء بن عازب
ومسروق، وعنه إبراهيم النخعي وأبو إسحاق السبيعي وسعد بن إبراهيم
وعمرو بن مرة والمنهال بن عمرو ونافع بن جبير بن مطعم وعلي بن بذيمة
وخصيف بن عبد الرحمن ومجاهد بن جبر وأبو محمد مولى عمرو وآخرون.
قال شعبة: عن عمرو بن مرة: سألت أبا عبيدة هل تذكر من عبد الله شيئاً؟
قال: لا، قال أحمد: كانوا يفضلون أبا عبيدة على عبد الرحمن. قال
الترمذي: لا يعرف اسمه ولم يسمع من أبيه شيئاً، قال شعبة عن عمرو بن
مرة: فُقِد عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن شداد وأبو عبيدة بن عبد الله بن
مسعود ليلة دجيل، وهي سنة ٨١ وقيل: ٨٢، وذكره ابن حبان في الثقات

ح ٦١٩
١٣٠٠
كتاب المواقيت
وقال: لم يسمع من أبيه شيئاً، وقال أبو حاتم: يقال: لم يسمع من أبيه، وذكر
الترمذي أنه سأل البخاري عن اسمه فلم يعرفه وقال: هو كثير الغلط. قال
الدارقطني: هو أعلم بحديث أبيه من حنيف بن مالك ونظرائه، وذُكر لشعبة عن
أبي إسحاق أنه نقل إليه أنه قال: سمعت ابن مسعود يعني أباه فقال شعبة: أوه
كان أبو عبيدة ابن سبع سنين - يعني عند موت أبيه - وجعل شعبة يضرب جبهته
- أي تعجباً مما ذكر له. قال ابن حجر بعد نقله للحديث في ذلك: وكلام شعبة
هذا - الاستدلال بكونه ابن سبع سنين على أنه لم يسمع من أبيه - ليس بقائم.
قال: ولكن راوي الحديث - أي الذي فيه أنه سمع أباه - عثمان ضعيف، يعني
عثمان البري. اهـ. والله أعلم.
٧ - عبد الله بن مسعود الهذلي ظه: تقدم ٣٩.
التخريج
م
أخرجه أحمد والترمذي وسنده صحيح، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه
عند الأكثرين من الحفاظ، وله شواهد. وأخرجه أبو داود الطيالسي.
اللغة والمعنى
قوله: (كنا مع رسول الله ◌َّ﴿ فحبسنا عن صلاة الظهر) أي كنا معه في
مواجهة العدو وذلك في غزوة الخندق، والمراد بقوله: (حبسنا) أي حبسنا
وشغلنا ما نحن فيه من جهاد العدو عن الصلاة، حتى فات وقت هذه الصلوات
الأربع التي هي الظهر والعصر والمغرب والعشاء عن أول وقتها. وقوله:
(فاشتد ذلك عليَّ) أي صعب علي التأخير عن الصلاة حتى فات وقتها، وقوله:
(فقلت في نفسي) الفاء سببية (نحن مع رسول الله (وَ﴾) وقوله: (وفي سبيل الله)
أي مشغولون بالجهاد في سبيل الله، يحتمل أنه قال ذلك تسلية لنفسه عما وقع
فيها من استعظام الحال، ويحتمل أنه قاله استشكالاً لحصول ذلك منهم، كما
قالوا يوم أحد: كيف يدال علينا المشركون؟ ويكون ذلك من وسوسة الشيطان،
والمعنى الأول أظهر. وقوله: (فأمر رسول الله# بلالاً فأقام الصلاة فصلى
الظهر) الفاء في المواضع الثلاثة في الأول منها عاطفة، وفي قوله: (فأقام)
تحتمل العطف وأن تكون من الفصيحة، أي أمره بإقامة الصلاة فأقام، (فصلى)
عاطفة، وقوله: (ثم أقام) إلى آخره معطوفات. وهذا لا يعارض حديث