Indexed OCR Text
Pages 941-960
كتاب الطهارة ٩٤١ ب ٢٦٩ / ح ٤٣١ الأحكام والفوائد الحديث: فيه دليل على مشروعية التيمم وأنه بجميع أجزاء الأرض كما تقدم، لأن الرجل أو الإنسان قد تدركه الصلاة في مكان من الأرض ليس فيه تراب كما قدمناه، وفيه دليل على أن هذه الأشياء المذكورة لم تشرع لأحد من الأنبياء وأممهم قبل هذا النبي وَ﴿ ﴿ وأمته، وفيه: بيان كرامة الله له واختصاصه بأشياء لم تعط لأحد من إخوانه من النبيين، وقد تقدم أن الحصر غير مراد به بل خص بأشياء أخرى كثيرة، واستدل بقوله: (طهوراً) من قال: إن التيمم يرفع الحدث لأنه وصف بصفة الماء فاقتضى ذلك المساواة، وقد تقدم الخلاف في ذلك في شرح الآية وأن الأكثرين على أنه مبيح للصلاة، وتقدم في أحاديث تيمم الجنب أنه لا يرفع الحدث بدليل أن النبي ولم أعطى الجنب الماء ليغتسل به بعد التيمم، ولأنه قال في حديث أبي ذر: «فإذا وجد الماء فلیمسه بشرته)). وفيه دليل على أن الحضري إذا لم يجد الماء تيمم وكذا لو وجده وعجز عن استعماله، وتقدم أنه دليل على عدم اشتراط التراب؛ لأن الإنسان قد تدركه الصلاة في مكان لا تراب فيه وهو كثير في الصحاري. قال النووي كثّثهُ: احتج به مالك وأبو حنيفة على جواز التيمم بجميع أجزاء الأرض، وقال أبو عمر بن عبد البر: أجمع العلماء على أن التيمم بالتراب ذي الغبار جائز، وقال مالك وأصحابه. يجوز التيمم بالصعيد، وهو عندهم وجه الأرض كما تقدم في شرح الآية، فيشمل الحصباء والجبل والرمل والتراب والسباخ وكل ما على وجه الأرض من جنسها، وقال ابن خويز منداد كما نقله ابن عبد البر: يجوز التيمم عندنا على الحشيش إذا كان على وجه الأرض. واختلفت الرواية عن مالك في الثلج: فأجازه مرة وكرهه مرة أخرى ومنع منه، قال ابن عبد البر: ومن الحجة لمذهب مالك في هذا الباب قوله تعالى: ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ وقوله: ﴿صَعِيدًا جُزًا﴾، والجرز: الأرض الغليظة التي لا تنبت شيئاً، وقوله - عليه الصلاة والسلام - ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً))، فكل محل جازت فيه الصلاة جاز التيمم فيه على ظاهر القرآن والحديث. وقال أبو حنيفة وزفر: يجوز أن يتيمم بالنُّورة والحجر والزرنيخ والجص والطين والرخام وكل ما كان على وجه الأرض، وذكر العيني: أنه يجوز عند الحنفية زائداً على ما تقدم: الكحل والمرجان والكبريت والتوتيا والطين الأحمر ب ٢٦٩ / ح ٤٣٢ ٩٤٢ كتاب الطهارة والأبيض والحائط المطين والمخصص والأرض الندية والطين الرطب والملح الجبلي والذهب والفضة المخلوطان بالتراب إذا كان التراب غالباً، وقال الشافعي وأحمد: لا يجوز إلا بالتراب، ذي الغبار، ويجوز عند أحمد والثوري: بغبار الثوب واللبد، وقال أبو يوسف: الصعيد التراب، كقول الشافعي. وتقدم نحو هذا في شرح الآية الكريمة، وتقدمت الإشارة إلى بعض الأدلة فيها وفي أحاديث التيمم. وفي الحديث: إثبات الشفاعة لنبينا و 18 وهو أمر وردت به أدلة كثيرة مشهورة، وفيه: إباحة الغنائم له وَل﴿ ولأمته، وفي شرح الآية التي في أول الكتاب وكذا في أول كتاب المياه زيادة بيان، وتقدم هناك استدلال ابن خزيمة تَّثه بتسميته المدينة طيبة وأرضها غالبها سباخ؛ على عدم اشتراط الغبار، وأكثر أرضها حرار سود واشتراط الغبار يخرجها من الرخصة التي نزلت على أهلها، وكذا وصفها بالطيب في قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((هذه طيبة هذه طابة))، إذ قيل: المراد بالطيب الغبار، وهذا كله تقدم الكلام عليه والله أعلم، ولا شك أنه يرجح القول بعدم الاشتراط عند المصنف، وفيه: التحدث بنعم الله على العبد لا سيما إذا تضمن ذلك إفادة حكم أو نحوه من المصالح، وفيه: دليل على أن إطلاق المسجد على مكة لا يعطيها حكم نفس المسجد الذي فيها، لكون المسجد إطلاق على جميع الأرض، لم يقل أحد إنه يدل على مساواة جميع أجزائها لمساجدها . ٢٦٩ - باب التيمم لمن لم يجد الماء بعد الصلاة ٤٣١ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنُ نَافِع عَنِ اللَّيْثِ بْنٍ سَعْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَّارٍ عَنْ أَبْي سَعِيدٍ: أَنَّ رَّجُلَيْنِ تَيَمَّمَا وَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا مَاءً فِي الْوَقْتِ، فَتَوَضَّأَ أَحْدُهُمَا وَعَادَ لِصَلَاتِهِ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ فَسَأَلَا النَّبِيَّ وََّ؟ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعْدِ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاَتُكَ، وَقَالَ لِلْآخَرِ: أَمَّا أَنْتَ فَلَكَ مِثْلُ سَهْم جَمْعٍ. .[رواته: ٦] ١ - مسلم بن عمرو بن مسلم الحذَّاء أبو عمرو المديني، روى عن عبد الله بن نافع الصائغ، وعنه الترمذي والنسائي وأبو بكر بن صدقة البغدادي كتاب الطهارة M ٩٤٣ ب ٢٧٠ / ح ٤٣٣ وعامر بن محمد القرمطي ومحمد بن أحمد بن نصر الترمذي ومحمد بن أحمد بن أبي خيثمة وغيرهم، قال النسائي ومسلمة: صدوق، وأخرج ابن خزيمة عنه فى صحيحه. ٢ - عبد الله بن نافع الصائغ: تقدم ١٢٠. ٣ - الليث بن سعد المصري: تقدم ٣٥. ٤ - بكر بن سوادة: تقدم ١٧٣. ٥ - عطاء بن يسار: تقدم ٨٠. ٦ - سعد بن مالك بن سنان أبو سعيد الخدري: تقدم ٢٦٢. التخريج رواه المصنف موصولاً ومرسلاً، وعلى نحو ذلك أخرجه الدارقطني موصولاً ومرسلاً، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البيهقي والدارمي والطبراني وقال: تفرد به ابن نافع عن الليث بهذا الإسناد متصلاً، وخالفه ابن المبارك وغيره فلم يذكروا أبا سعيد. وقال أبو داود: (وذِكْرُ أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ وهو مرسل) اهـ. هكذا قال، ولكن ورد الحديث عند ابن السكن بسنده إلى أبي الوليد الطيالسي قال: حدثنا الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سوادة عن عطاء عن أبي سعيد، فذكر الحديث. وهذا متصل مرفوع وهو يؤيد تصحيح الحاکم له، ولهذا قال الشوكاني: (يقوي رفعه ويصححه ما تقدم من رواية أبي علي بن السكن في صحيحه موصولاً، فلا يقدح فيه كونه مرسلاً من بعض الطرق) اهـ. اللغة والإعراب وبعض ما يتعلق به قوله: (ما كان في الوقت) ما مصدرية، أي: مدة دوامه في الوقت. قوله: (أصبت السنة) ليس معناه أنه هو الذي أصابها دون صاحبه، بل صاحبه قد زاد عليه بالاحتياط الذي فعله، وهو إعادته الصلاة بالوضوء في الوقت، ولهذا قال له: (لك أجر جمع). أي أجرٌ من جمع خصلتين من خصال الخير وهما: صلاتك في أول الوقت بالتيمم كما هو الواجب عليك، وإعادتك الصلاة احتياطاً فإنها زيادة في الخير، وسائر مفردات الحديث تقدم الكلام عليها . ب ٢٧٠ / ح ٤٣٤ ٩٤٤ كتاب الطهارة وفي الحديث: دليل على صحة صلاة من فقد الماء وتيمم، وقد تقدم ذلك وعلى أنه لا تلزمه الإعادة، ولكنه إن وجد الماء في الوقت وأعاد الصلاة كان أفضل، ولهذا قال بعض الفقهاء باستحباب الإعادة له وهو قول عند المالكية، ويثبت له أجر الصلاتين كما قال: (لك سهم جمع) لما في ذلك من الاحتياط، وليست الإعادة واجبة عليه ما لم يكن قصّر في طلب الماء ابتداء، بحيث يعلم أنه لو كان طلبه لوجده، فإن كان كذلك فالإعادة واجبة عليه والصلاة باطلة؛ لتقصيره في الواجب محل الدلالة على الصحة في الحديث. وعدم وجوب الإعادة: كونه صحح صلاة من لم يعد وقال: إنه أصاب السنة، ولعل ذلك لمبادرته لفعل الصلاة في أول وقتها، مع عمله بما يجب عليه من أدائها بالتيمم عند العجز عن الماء، قال الخطابي: في هذا الحديث من الفقه أن السنة تعجيل الصلاة للمتيمم في أول وقتها فهو كالمتطهر بالماء. واختلف الناس في هذه المسألة: فعن ابن عمر أن يتيمم ما بينه وبين آخر الوقت، وبه قال عطاء وأبو حنيفة وسفيان، وهو قول أحمد بن حنبل، وإلى ذلك ذهب مالك إلا أنه قال: إن كان في موضع لا يرجى فيه وجود الماء تيمم وصلى في أول الوقت، وعن الزهري: تيمم إذا خاف فوات الوقت. والجمهور على أنه لا إعادة عليه إن وجد الماء، وهو قول ابن عمر والشعبي، وإليه ذهب الأئمة الأربعة والثوري وأهل الرأي، ولكن بشرط عدم التقصير في طلب الماء على ما تقدم. ٤٣٢ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِيرَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلَيْنَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. في الإسناد الثاني راوٍ زائد على رواة الأول، وهو: ١ - عميرة بن أبي ناجية - واسمه حريث الرعيني - أبو يحيى المصري مولى حجر بن رعين، روى عن أبيه وبكر بن سوادة ورزيق بن حكيم ويحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم، وعنه سعيد بن زكريا الآدم وحيوة بن شريح وابن لهيعة وشريح بن عبد الرحمن بن شريح ورشدين بن سعد ويحيى بن أيوب وبكر بن مضر وابن وهب وآخرون، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات. سنة ١٥١، وقال غيره: مات سنة ١٥٣ كتاب الطهارة ٩٤٥ ب ٢٧٠ / ح ٤٣٥ منصرفاً من الحج، وكانت له عبادة وفضل، وقال ابن وهب: كان من العبّاد - رحمه الله وإيانا. وهذه الرواية الثانية التي ذكر المصنف إسنادها مرسل، ولعله أراد تقوية الأولى بها لأن الساقط فيها هو المبين في التي قبلها، وهو أبو سعيد سعد بن مالك ٢٧٠ - باب الوضوء من المذي ٤٣٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَذَاكَرَ عَلِيٍّ وَالْمِقْدَادُ وَعَمَّارٌ فَقَالَ عَلِيُّ: إِنِّي أَمْرُؤُ مَذَّاءٌ وَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ وَِّ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي فَيَسْأَلُهُ أَحَدُكُمَا، فَذَكَرَ لِي أَنَّ أَحَدَهُمَا وَنَسِيتُهُ سَأَلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ذَاكَ الْمَذْيُ، إذَا وَجَدَهُ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَلْيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ - أَوْ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ» الاخْتِلَافُ عَلَى سُلَيْمَانَ. ■ [رواته: ٥] ١ - علي بن ميمون الرَّقي أبو الحسن العطار، روى عن ابن عيينة وحفص بن غياث وخالد بن حيَّان الرَّقي ومعتمر بن سليمان الرّقي وعبد الحميد بن أبي داود وأبي معاوية الضرير ومخلد بن يزيد الرّقي وغيرهم، وعنه النسائي وابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وبقيُّ بن مخلد وابن أبي عاصم وعبدان الأهواز وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ٢٤٥ وقيل: ٢٤٦ وقيل: ٢٤٧. والله أعلم. ٢ - مخلد بن يزيد القرشي: تقدم ٢٢٢. ٣ - ابن جريج عبد الملك: تقدم ٣٢. ٤ - عطاء بن أبي رباح: تقدم ١٥٤. ٥ - ابن عباس طفيًا: تقدم ٣١. تقدم أصل هذا الحديث لكن بغير هذا السياق. ٤٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ب ٢٧٠ / ح ٤٣٦ ٩٤٦ كتاب الطهارة الأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ ◌َظُهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءٍ فَأَمَرْتُ رَجُلاً فَسَأَلَ النَّبِيَّ ◌َ﴿ فَقَالَ: ((فِيهِ الْوُضُوءُ)). ■ [رواته: ٧] ١ - محمد بن حاتم بن نعيم بن عبد الحميد أبو عبد الله المروزي ثم المصيصي، روى عن حبان بن موسى ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق ومحمد بن مكي بن عيسى وسويد بن نصر المروزيين ونعيم بن حماد الخزاعي - قلت: وهذه الرواية هنا عن عبيدة بن حميد بن صهيب - وغيرهم، وعنه النسائي وأحمد بن الخضر بن محمد المروزي وأبو عمر أحمد بن محمد الجيلي وأبو أحمد بن عدي وأبو جعفر العقيلي وأبو القاسم الطبراني وغيرهم، قال النسائي: ثقة، وقال ابن يونس: هو بغدادي قدم مصر وحدَّث بها، وردّ ذلك عليه الخطيب وقال: بل هو مروزي، قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه -: فرَّق ابن يونس بين المروزي والمصيصي وهو الصواب، وقال مسلمة في الصلة : ثقة . ٢ - عبيدة بن حميد بن صهيب التيمي: تقدم ١٣. ٣ - سليمان بن مهران الأعمش: تقدم ١٨. ٤ - حبيب بن أبي ثابت: تقدم ١٧٠. ٥ - سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو محمد ويقال: أبو عبد الله الكوفي، روى عن ابن عباس وابن الزبير وابن معقل وعدي بن حاتم وأبي موسى وأبي هريرة والضحاك بن قيس الفهري وأنس وعمرو بن ميمون وأبي عبد الرحمن السلمي وعائشة، وعنه ابناه عبد الملك وعبد الله ويعلى بن حكيم ويعلى بن مسلم وأبو إسحاق السبيعي وأبو الزبير المكي وآدم بن سليمان وأشعث بن أبي الشعثاء وأيوب وحبيب بن أبي ثابت والحكم بن عتيبة والأعمش وغيرهم كثير. كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء؟ يعني: ابن جبير. قال عمرو بن ميمون عن أبيه: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد إلَّا وهو كتاب الطهارة M ٩٤٧ ب ٢٧٠ / ح ٤٣٦ محتاج إلى علمه، قال أبو القاسم الطبراني: ثقة إمام حجة على المسلمين، قتل في شعبان سنة ٩٥ وهو ابن تسع وأربعين ٤٩، وقال أبو الشيخ: قتله الحجاج صبراً سنة ٩٥، قال ابن حبان في الثقات: كان فقيهاً عابداً فاضلاً ورعاً، وكان يكتب لعبد الله بن عتبة حين كان قاضياً على الكوفة، ثم كتب لأبي بردة بن أبي موسى ثم خرج مع ابن الأشعث في جملة القراء، فلما هزم ابن الأشعث هرب سعيد بن جبير إلى مكة فأخذه خالد بن عبد الله القسري بعد مدة، فبعث به إلى الحجاج فقتله الحجاج سنة خمس وتسعين ٩٥ وهو ابن ٤٩ سنة، ثم مات الحجاج بعده بأيام وكان مولد الحجاج سنة ٤٠. قلت: اتفق الطبراني وابن حبان على أنه كان ابن ٤٩، وقال عمرو بن سعيد بن أبي حسين - كما ذكره صاحب التهذيب: إنه دعا ابنه حين دعي ليقتل فجعل يبكي فقال: ما يبكيك؟ ما بقاء أبيك بعد ٥٧ سنة، وقد قيل: إن روايته عن عائشة وعدي بن حاتم وعلي وأبي هريرة وأبي موسى كلها مراسيل. قال ابن معين: مرسلات سعيد بن جبير أحب إلي من مرسلات عطاء ومجاهد، وكان سفيان يقدم سعيداً على إبراهيم في العلم، وكان أعلم من مجاهد وطاووس، وقيل: إن قتله كان آخر ٩٤ والله أعلم. ٦ - عبد الله بن عباس ظريًّا: تقدم ٣١. ٧ - علي بن أبي طالب نظ ◌ُله: تقدم ٩١. تقدم ما يتعلق به. ٤٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِراً عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ رَبِهِ قَالَ: أَسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِنَّهِ عَنِ الْمَذْىٍ مِنْ أَجْلٍ فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ((فِيهِ الْوُضُوءُ)). ■ [رواته: ٧] ١ - محمد بن عبد الأعلى: تقدّم ٥. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدّم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدّم ٢٦. ب ٢٧٠ / ح ٤٣٧ - ٤٣٨ ٩٤٨ كتاب الطهارة ٤ - الأعمش سليمان بن مهران: تقدّم ١٨. ٥ - منذر بن يعلى الثوري: تقدّم ١٥٧. ٦ - محمد بن علي بن أبي طالب: تقدّم ١٥٧. ٧ - علي نظُه: تقدّم ٩١. تقدم الحدیث وشرحه. ■ (الاختلاف على بكير فيه) ٤٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى عَنْ ابْنٍ وَهْبٍ - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ رَظِهِ: أَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَذْي فَقَالَ: ((تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجََكَ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: مَخْرَمَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئاً. ■ [رواته: ٧] ١ - أحمد بن عيسى بن حسان المصري أبو عبد الله العسكري المعروف بالتستري، روى عن ابن وهب والمفضل بن فضالة وهمام بن إسماعيل وغيرهم، وعنه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم وعبد الله بن أحمد وحنبل بن إسحاق وإبراهيم الحربي وغيرهم. قال أبو داود: كان ابن معين يحلف بالله إنه لكذاب. قال أبو حاتم: تكلم الناس فيه، قيل لي بمصر: إنه قدمها واشترى كتب ابن وهب وكتاب المفضل بن فضالة، ثم قدمت بغداد فسألت: هل يحدث عن المفضل؟ فقالوا نعم، فأنكرت ذلك، وذلك أن الرواية عن ابن وهب والرواية عن المفضل لا تستويان. قال سعيد بن عمرو البردعي: أنكر أبو زرعة على مسلم روايته عن أحمد بن عيسى في الصحيح. قال سعيد: قال لي: ما رأيت أهل مصر يشكون في أنه - وأشار إلى لسانه كأنه يقول الكذب. وقال النسائي: أحمد بن عيسى كان بالعسكر، ليس به بأس، وقال الخطيب: ما رأيت لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الاحتجاج. قال ابن حجر: إنما أنكروا عليه ادعاء السماع، ولم يتهم بالوضع وليس في حديثه شيء من المناكير، مات سنة ٢٤٣، وقيل: ٢٤٤. ٢ - عبد الله بن وهب: تقدم ٩. كتاب الطهارة ٩٤٩ ب ٢٧١ / ح ٤٣٩ - ٤٤٠ ٣ - مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج القرشي مولى بني مخزوم أبو السائب المخزومي المدني، روى عن أبيه وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعنه مالك وابن لهيعة وقدامة بن محمد الخشرمي والقاسم بن رشدين بن عمير وابن المبارك وابن وهب ومعن بن عيسى والواقدي والقعنبي وغيرهم قال مالك: كان رجلاً صالحاً، وقال أبو حاتم: سألت إسماعيل بن أبي أويس. قلت: هذا الذي يقول مالك: ((حدثني الثقة)) من هو؟ قال: مخرمة بن بكير بن الأشج. وعن أحمد: أخذ مالك كتاب مخرمة فنظر فيه، فكل شيء يقول فيه: بلغني عن سليمان بن يسار؛ فهو من كتاب مخرمة - يعني عن أبيه عن سليمان، وقال أحمد عنه: ثقة لم يسمع من أبيه شيئاً، إنما يروي من كتاب أبيه. وقال ابن أبي خيثمة: قلت لابن معين: مخرمة بن بكير؟ فقال: وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمع منه، وقال الدوري: عن ابن معين: ضعيف، وحديثه عن أبيه كتاب ولم يسمع منه، وقال أبو داود: لم يسمع من أبيه إلَّا حديثاً واحداً وهو حديث الوتر، وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة: أتيت مخرمة فقلت: حدثك أبوك؟ فقال: لم أدرك أبي، هذه كتبه، وقال معن بن عيسى: مخرمة سمع من أبيه وعرض عليه ربيعة أشياء من رأي سليمان بن يسار، قال علي بن المديني: ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان، لعله سمع الشيء اليسير، ولم أجد أحداً بالمدينة يخبرني عن مخرمة أنه كان يقول في شيء من حديثه: سمعت أبي، وقيل لابن المديني: أيما أحب إليك يحيى بن سعيد أو مخرمة بن بكير؟ فقال: يحيى في معنى ومخرمة في معنى، وجميعاً ثقتان، ويحيى أشد ومخرمة أكثر حديثاً ومخرمة ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح الحديث، وقال ابن أبي أويس: وجدت في ظهر كتاب مالك: سألت مخرمة عما يحدث عن أبيه؟ فحلف لي: ورب هذه البنية سمعت من أبي، وقيل لأحمد بن صالح: كان مخرمة من ثقات الناس؟ قال: نعم، وقال ابن عدي: وعند ابن وهب ومعن وغيرهما عن مخرمة أحاديث حسان مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ١٥٩ في آخر ولاية المهدي. قلت: كذا قال، والصواب في ولاية المهدي من غير ذكر الآخر، لما سيبينه ابن حجر تَخْذَلُ وإيانا. قال ابن ب ٢٧١ / ح ٤٤٠ ٩٥٠ كتاب الطهارة حجر: تتمة كلام ابن حبان: يحتج بحديثه من غير روايته عن أبيه، لأنه لم يسمع من أبيه، وقال ابن سعد: (كان ثقة كثير الحديث، مات في أول ولاية المهدي) اهـ. قال ابن حجر: (وهذا هو الصواب لأن المهدي ولي الخلافة في آخر سنة ٥٨، وأقام فيها نحو ١٠ سنين فلا يوصف آخر ولايته بأنه سنة ٥٩، وقد أرّخ ابن قانع وفاة مخرمة سنة ٥٨، وقال الساجي: صدوق وكان يدلس) اهـ. ٤ - بكير بن عبد الله بن الأشج: تقدم ٢١١. ٥ - سليمان بن يسار: تقدم ١٥٦. علي وعبد الله بن عباس تقدما قبله بحديث. وتقدم شرح الحديث. ٤٣٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَرْسَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضُه الْمِقْدَادَ إلَى رَسُولِ اللهِّهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّى: (يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ». [رواته: ٥] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٠.٣٦ ٣ - الليث بن سعد: تقدم ٣٥. ٤ - سليمان بن يسار: تقدم ١٥٦. ٥ - علي رَظُه: تقدم ٩١. تقدم ما يتعلق بالحديث. ٤٣٨ - أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قُرِئْ عَلَى مَالِك وَأَنَا أَسْمَعُ: عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأسْوَدِ عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبِ رَهُ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّوَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنَ الْمَرْأَةِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ؟ فَإِنَّ عِنْدِي أَبْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْبِي أَنْ أَسْأَلَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ((إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» .. كتاب الطهارة ٩٥١ ب ٢٧١ / ح ٤٤١ ■ [رواته: ٦] ١ - عتبة بن عبد الله بن عتبة اليحمدي: تقدّم ٩٨. ٢ - مالك بن أنس: تقدّم ٧. ٣ - سالم بن أبي أمية أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله: تقدّم ١٢١. ٤ - سليمان بن يسار: تقدّم ١٥٦. ٥ - المقداد بن الأسود: تقدّم ١٥٦. ٦ - علي نظُله: تقدم ٩١. تقدم ما يتعلق به . ٢٧١ - باب الأمر بالوضوء من النوم ٤٣٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ نَّهِ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَه في الإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ بَدُهُ». [رواته: ٦] ١ - مالك بن أنس رحمه الله وإيانا: تقدّم ٧. ٢ - إسماعيل بن عبد الله بن سماعة العدوي: تقدّم ٢٠١. ٣ - أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي الإمام: تقدّم ٥٦. ٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدّم ١. ٥ - سعيد بن المسيب: تقدّم ٩. ٦ - أبو هريرة رضيُه: تقدّم ١. تقدم الحديث أول حديث في الكتاب. ٤٤٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَمْروٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّْتُ مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى ثُمَّ اضْطَجَعَ وَرَقَدَ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ. مُخْتَصَرٌ. ب ٢٧٢ / ح ٤٤٢ - ٤٤٣ ٩٥٢ كتاب الطهارة [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - داود بن عبد الرحمن العطار العبدي أبو سليمان المكي، روى عن هشام بن عروة وابن جريج ومعمر وابن خثيم وإسماعيل بن كثير وعمرو بن دينار وعمرو بن يحيى المازني ومنصور بن عبد الرحمن بن صفية وغيرهم، وعنه ابن المبارك وابن وهب والشافعي وسعيد بن منصور ويحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وآخرون، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، صالح وذكره ابن حبان في الثقات، وقال إبراهيم بن محمد الشافعي: ما رأيت أعبد من الفضيل بن عياض ولا أورع من داود بن عبد الرحمن ولا أفرس في الحديث من ابن عيينة، ولد داود سنة ١٠٠ ومات سنة ١٧٥، وقيل: سنة ١٧٤، قال ابن حبان: وكان متقناً من فقهاء مكة، قال ابن سعد: وكان كثير الحديث وقال الآجري عن أبي داود: ثقة، ووثقه البزار وقال العجلي: مكي ثقة، ونقل الحاكم عن ابن معين تضعيفه، والله أعلم. قلت: وهذا مما لا يؤثر في مثله. ٣ - عمرو بن دينار الجمحي مولاهم المكي: تقدم ١٥٤. ٤ - كريب مولى ابن عباس: تقدم ٢٥٣. ٥ - ابن عباس : تقدم ٣١. بعض ما يتعلق به تقدم ما يتعلق بالنوم وبالنعاس في الصلاة، وسيأتي الكلام على بقيته في الصلاة. والشاهد قوله: (فصلَّى ولم يتوضأ) فيه احتمالان: أحدهما: أنه نام بمعنى اضطجع ونعس نعاساً خفيفاً، ويشهد له حديث: اضطجع حتى يأتيه المؤذن، فيكون من أدلة أن النعاس لا ينقض الوضوء، أو يكون ذلك منه على أنه نام نوماً ثقيلاً محمولاً على الخصوصية، كما قال لعائشة: إن عيني تنامان ولا ينام قلبي. فالخصوصية وإن كانت لا تثبت بالاحتمال لكن احتمالها حاصل، وعلى كتاب الطهارة ٩٥٣ ب ٢٧٢ / ح ٤٤٤ - ٤٤٥ القول الأول، يكون في الحديث دليل على قول من قال: إن النوم لا ينقض ولو كان النائم مضطجعاً، ما لم يكن ثقيلاً بحيث يحتمل أن يكون خرج منه شيء وهو لا يدري، وقد تقدم ذلك وأقوال العلماء فيه. ٤٤١ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الطُّفَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ: (إِذَا نَعِسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَرْقُدْ)). ■ [رواته: ٥] ١ - يعقوب بن إبراهيم الدورقي وهو ابن كثير: تقدم ٢٢. ٢ - محمد بن عبد الرحمن الطّفاوي أبو المنذر البصري، روى عن هشام بن عروة وأيوب والأعمش وعوف الأعرابي وداود بن أبي هند وحصين بن عبد الرحمن وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وبندار وأبو موسى والفلاس وأبو خيثمة ويعقوب الدورقي وغيرهم. قال أحمد: كان يدلس، وقال ابن معين: لم يكن به بأس، البصريون يرضونه. قال علي بن المديني: كان ثقة، وقال أبو داود وأبو حاتم: ليس به بأس، زاد أبو حاتم: صدوق صالح إلَّا أنه يهم أحياناً، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو زرعة أيضاً: الطفاوي صدوق إلَّا أنه يهم أحياناً، وقال أبو حاتم الرازي أيضاً: ضعيف الحديث، قال الدارقطني: قد احتج به البخاري، وقال ابن عدي: وعامة روايته أفراد وغرائب، وإنما ذكرته لأحاديث أيوب التي انفرد بها، وكلها يحتمل ويكتب حديثه، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً ولا بأس به. قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه: الذنب فيها لغير الطفاوي، فإنها من رواية عمرو بن عبد الجبار السخاوي عن الطفاوي، وقد أورد له ابن عدي الحديث الأول في ترجمته وهو المتهم به، والله تعالى أعلم. ٣ - أيوب بن أبي تميمة السختياني: تقدم ٤٨. ٤ - أبو قلابة: تقدم ٣٢١. ٥ - أنس بن مالك نظله: تقدم ٦. تقدم شرحه ١٦٢. كتاب الطهارة ٩٥٤ كتاب الطهارة ٢٧٢ - باب الوضوء من مس الذكر ٤٤٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الله يَعْنِي ابْنَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: عَلَى أَثَرِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: وَلَمْ أَتْقِنُهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: (مِن مَسَنَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)). [رواته: ٥] 0 ١ - قتيبة: تقدم ١. ٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٣ - عبد الله بن أبي بكر: تقدم ١٦٣. ٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٥ - بسرة بنت صفوان: تقدم ١٦٣. تقدم شرحه ١٦٣. ٤٤٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ عَنْ شُعْبَةً عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ وَهـ قَالَ: ((إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ». [رواته: ٧] ١ - عمران بن موسى القزاز الليثي: تقدم ٦. ٢ - محمد بن سواء بن عنبر السدوسي العنبري أبو الخطاب البصري -٠ المكفوف، جدُّه العنبر يكنى أبا كردم، روى عن سعيد بن أبي عروبة وجل روايته عنه عن روح بن القاسم، وشعبة وحسين المعلم والحكم بن فروخ وعبيد الله بن الأخنس وأبي معشر وأبي هلال الراسبي وغيرهم، وعنه ابنه سواء وابن أخيه محمد ثعلبة بن سواء ووهب بن جرير بن حازم وزيد بن الحباب وخليفة بن خياط ومعلى بن أسد العمي وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات، وكان يزيد بن زريع يقول: عليكم به، وقال الأزدي في الضعفاء: كان يغلو في القدر وهو صدوق، وقال ابن المديني: هو من الطبقة السابعة من أصحاب ٩٥٥ شعبة، وقد سئل ابن معين عنه في ابن أبي عروبة فقال: هو كخالد بن القاسم، وكان في الذكاء يشبه قتادة. مات سنة ١٨٧، وقيل: سنة ١٨٩. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - معمر بن راشد: تقدم ١٠. ٥ - الزهري محمد شهاب: تقدم ١. ٦ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٧ - بُسْرة بنت صفوان عُها: تقدمت ١٦٣. تقدم شرح الحديث. ٤٤٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَرْوَانَ أَنَّهُ قَالَ: الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِيهِ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، فَأَرْسَلَ عُرْوَةُ: قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ الله ◌ِِّ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَالَ: (مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ)). [رواته: ٦ وهم المذكورون في الذي قبله إلّ اثنين] ١ - الليث بن سعد: تقدم ٣٥. ٢ - مروان بن الحكم: تقدم ١٦٣. تقدم شرحه وما يتعلق به ١٦٣. ٤٤٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ)): قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعِ مِنْ أَبِيهِ هذَا الْحَدِيثَ، وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. [رواته: ٥] ١ - إسحاق بن منصور: تقدم ٨٨. ٢ - يحيى بن سعيد الأنصاري: تقدم ٤. ٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١. ٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٥ - بسرة بنت صفوان: تقدمت ١٦٣. ٩٥٦ انتهى تبييض هذا الجزء والذي قبله عند صلاة الظهر يوم الاثنين الموافق لخمس مضین من جمادى الأولى سنة ١٣٩٩هـ وأرجو الله تيسير التمام والتوفيق في القول والعمل وأن يغفر لي ولكل من دعا لي بخير ٠ انتهى تصحيح هذا الجزء على يد مؤلفه بعرض أخيه في الله الفاضل الأستاذ محمد نذير حامد الحلبي المدرس بشعبة اللغة بالجامعة الإسلامية، وكان الانتهاء منه ضحوة الاثنين ٤ شعبان المبارك بمنزل المؤلف بالمدينة المنورة سنة ١٤٠٣ هـ نسأل الله التوفيق والعون انتهى بحمد الله الجزء الثالث من كتاب سنن النسائي ويليه الجزء الرابع بشرح المؤلف (رحمه الله) شَرْع ◌ُنْنَّ النَّسَائِيّ المُسَمَّى شُرُوْقُ أَارِ الْمِئَنِ الْكُبْرَى الْإِلَمِيَّةُ بِكَثْفِ أَسْرَارِ السُنَنِ الصُغْرَى النَّسَائِيَّة تأليفْ فَضِيلَةالشَيْخ محمد احْ تَوَنْ محمد عَنْ أَحَدَمَرْيِ الَِّّ ◌َسْقِيلِي المُدَرسِنْ بِالْمَسْجِد النَّبَوَي الشَرِيفُ بِالمَدِيْنَة المُنَّورَة المتوفى فيالمدينة سنة١٤٠٥هجرية وقف لله تعالى طبع على نفقة أحد الحنين عمر الدل والدي والمسلمين الجزء الرابع : ٩٥٩ ٤ بسم الله الرحمن الرحيم تنبيه: لم يتم الشيخ رحمه الله شرح هذا الجزء، وقد ترك فراغاً في بعض المواضع، وذلك ليرجع إلى الإكمال، ولكن المنيَّة عاجلته رحمه الله قبل ذلك. وقد أشير إلى تلك المواضع بترك الفراغ والنقاط. كما أن هذا الجزء لم يبيض الشيخ رحمه الله مسودته. نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يكتب للشيخ أجره كاملاً وأن يضاعفه بفضله ومنه وكرمه وهو أرحم الراحمين. 1