Indexed OCR Text
Pages 901-920
كتاب الطهارة ٩٠١ ب ٢٤٩ / ح ٤٠٤ ■ [رواته: ٥] ١ - شعيب بن يوسف النسائي: تقدم ٤٩. ٢ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩. ٣ - معاوية بن صالح الحضرمي: تقدم ٦٢. ٤ - عبد الله بن أبي قيس ويقال: ابن قيس، ويقال: ابن أبي موسى والأول أصح، أبو الأسود النصري الحمصي مولى عطية بن عازب ويقال: ابن عفيف، وقيل: كان اسمه عازباً فسماه رسول الله و ﴿ عفيفاً، روى عن مولاه وابن عمر وابن الزبير وغضيف بن الحارث وأبي ذر وأبي الدرداء وأبي هريرة وعائشة وغيرهم، وعنه محمد بن زياد الألهاني وعتبة بن ضمرة بن حبيب وأبو ضمرة محمد بن سليمان الحمصي وزيد بن عمير الرحبي ومعاوية بن صالح وغيرهم. وثقه النسائي والعجلي وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: من قال: عبد الله بن قيس؛ فقد وهم، وقيل: إنه كان على كردوس يوم اليرموك والله أعلم. ٥ - عائشة ها: تقدّمت. الحديث تقدم ما يتعلق به ٢٥٧. ٢٤٨ - باب الاغتسال أول الليل ٤٠٣ - أَخْبَرَنَا بَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ بُرْدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا فَقُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ الله ◌ِ يَغْتَسِلُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ، كَانَ رُبَّمَا أَغْتَسَلَ مِنْ أَوَّلِهِ وَرُبَّمَا اغْتَسَل مِنْ آخِرِهِ. قُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأمْرِ سَعَةً. ■ [رواته: ٦] ١ - يحيى بن حبيب بن عربي: تقدم ٧٥. ٢ - حماد بن زيد: تقدم ٣. ٣ - برد بن سنان: تقدم ٢٢٢. ب ٢٤٩ / ح ٤٠٤ ٩٠٢ كتاب الطهارة ٤ - عبادة بن نسي: تقدم ٢٢٢. ٥ - غضيف بن الحارث: تقدم ٢٢٢. ٦ - عائشة ثنا: تقدمت ٥. تقدم ما يتعلق به . ٢٤٩ - باب الاستتار عند الاغتسال ٤٠٤ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّغَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَعْلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ رَأَى رَجُلاً يَغْتَسِلُ بِالْبِرَازِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: ((إِنَّ الله رَ حَلِيمٌ حَبِيٌّ سَتِيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسِّْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ)). [رواته: ٦] ١ - إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: تقدم ١٧٤. ٢ - عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل بن زراع بن علي، وقيل: أبو عبد الله بن عاصم القضاعي أبو جعفر النفيلي الحراني، روى عن أبي المليح الزرقي وخطاب بن القاسم الحراني ومالك وداود بن عبد الرحمن العطار وإبراهيم بن أبي محذورة وزهير بن معاوية والدراوردي وجماعة، وعنه أبو داود فأكثر، وروى له الباقون سوى مسلم بواسطة الذهلي، وإبراهيم الجوزجاني وعمرو بن منصور النسائي وأبو زرعة وابن معين وآخرون. أثنى عليه أحمد ويحيى، وكان الشاذكوني لا يقِرُّ لأَحَدٍ بالحفظ غيره، وقال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وقال أحمد: ما رأينا له كتاباً قط، كل ما حدثنا فمن حفظه. قال أبو حاتم: الثقة المأمون، وكذا قال الدارقطني وقال: يُحتج به، ووثقه النسائي وقال ابن وارة: أحمد ببغداد وابن نمير بالكوفة وأحمد بن صالح والنفيلي بحرّان؛ هؤلاء أركان الدين، وقال ابن حبان: كان متقناً يحفظ، وحكي عن ابن نمير: كان النفيلي رابع أربعة، قيل: فمن هم؟ قال: ابن مهدي، ووكيع وأبو نعيم وهو رابعهم. وقال ابن قانع: صالح ثقة، توفي سنة ٢٣٤. ٣ - زهير بن معاوية الجعفي: تقدم ٤٢. كتاب الطهارة ٩٠٣ ب ٢٤٩ / ح ٤٠٤ ٤ - عبد الملك بن أبي سليمان واسمه ميسرة أبو محمد، ويقال: أبو سليمان، ويقال: أبو عبد الله، العزرمي أحد الأئمة، روى عن أنس بن مالك وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير وسلمة بن كهيل وأنس بن سيرين وابن الزبير وغيرهم، وعنه شعبة والثوري وابن المبارك والقطان وعبد الله بن إدريس وزهير بن معاوية وزائدة وآخرون. قال ابن مهدي: كان شعبة يعجب مِنْ حفظه، وعدَّهُ الثوري من حفّاظ الناس وسماه مرة: الميزان، فقال: حدثني الميزان عبد الملك بن أبي سليمان. قال ابن معين في حديث جابر في الشفعة: هو حديث لم يحدّث به أحد إلَّا عبد الملك، وقد أنكره الناس ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يردُّ على مثله، وتكلم فيه شعبة وقال: لو جاء بمثله لرميت بحديثه، وقال أحمد: هذا حديث منكر وعبد الملك ثقة، وقال أحمد أيضاً: من الحفاظ إلَّا أنه كان يخالف ابن جريج، وابن جريج أثبت منه عندنا، وقال ابن عمار الموصلي: ثقة حجة، وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، ووثقه النسائي. مات سنة ١٤٥ في ذي الحجة، وقال ابن سعد: ثقة مأمون، وكذا قال الترمذي وزاد: لا نعلم أحداً تكلم فيه غير شعبة، وكلام شعبة فيه من أجل حديث الشفعة، وهذا لا يَقدح فيه مع تقدمه في الحديث واتفاق الناس على جلالة قدره، فإن مثل هذا في الحفاظ قلّما يسلم أحد منهم: أن يهم في بعض ما روى، ولا يقدح ذلك فيه ما لم يكثر. والله تعالى أعلم. ٥ - عطاء بن أبي رباح المكي: تقدم ١٥٤. ٦ - يعلى بن أمية بن أبي عبيدة واسمه عبيد - ويقال: زيد - بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، أبو خلف ويقال: أبو خالد، ويقال: أبو صفوان المكي حليف قريش، ويقال: يعلى بن منية وهي أمه ويقال: جدته، روى عن النبي وَّر وعمر وعنبسة بن أبي سفيان، وعنه أولاده صفوان ومحمد وعبد الرحمن وعثمان - وقيل: عبد الرحمن أخوه - وعبد الله بن الديلمي وعبد الله بن بابيه وموسى بن باذان وعطاء ومجاهد وغيرهم. شهد الطائف وحنيناً وتبوك مع النبي وَلّ، واستعمله عمر على نجران ويقال: إن أبا بكر استعمله على حلوان، نسبه في التهذيب لابن عبد البر نقلاً عن ابن المديني. ب ٢٤٩ / ح ٤٠٥ ٩٠٤ كتاب الطهارة قلت: وهو باطل قطعاً لأن حلوان لم تفتح إلَّا في عهد عمر، واستعمله عمر على بعض اليمن فبلغ عمر أنه حمى حمى لنفسه، فأمره أن يمشي على رجليه إلى المدينة، فمشى خمسة أيام أو ستة فبلغه موت عمر فركب، واستعمله عثمان على الجند من بلاد اليمن، فلما بلغه قتل عثمان أقبل لينصره، فاجتمع بالزبير وطلحة وعائشة فخرج معهم، ويقال: إنه هو الذي حمل عائشة على الجمل الذي سميت به الوقعة: وقعة الجمل، ويقال له: عسكر، وقيل: إنه أول من أرّخ الكتب باليمن، وقال الدارقطني: منية بنت الحارث بن جابر أم العوام بن خويلد والد الزبير، وهي جدة يعلى بن منية التميمي، قيل: إنه قتل بصفين، وهو ضعيف، لما روى النسائي أنه دخل على عنبسة بن أبي سفيان في مرض موته، وعنبسة حج بالناس سنة سبع وأربعين، والله أعلم. التخريج 0 أخرجه أبو داود، ونحوه لعبد الرزاق من طريق ابن جريج وفيه مبهم، وهو عند الإمام أحمد من رواية أبي بكر بن عياش. قال الشوكاني: رجال إسناده رجال الصحيح، وقد أخرج البزار نحوه من حديث ابن عباس مطولاً . : اللغة والإعراب والمعنى قوله: (رأى رجلاً) لم أقف على اسمه، والإبهام في مثل هذا قد يراد به الستر. وقوله: (يغتسل) جملة في محل نصب صفة لرجل، والباء في قوله (بالبراز) ظرفية والمعنى: في البراز، والبراز الأرض الواسعة أو الفضاء المكشوف وهو المراد هنا، أي من غير أن يكون عنده ما يستره. وقوله: (فصعد المنبر) الفاء سببية، وصعد المنبر: ارتقى عليه ليسمعه الناس كلهم، والفاء في قوله: (فحمد الله) عاطفة، والحمد هو الثناء غير أنه قد يثنى عليه بغير لفظ الحمد، فلهذا كثيراً ما جاء هذا اللفظ هكذا بعطف الثناء على الحمد، فيحمل على أنه أثنى عليه بغير لفظ الحمد بعد ذكره للحمد، وقوله: (حليم) أي كثير الحلم لا يعاجل بالعقوبة، ويعفو عن الذنب لمن تاب ولو كثرت ذنوبه. كتاب الطهارة ٩٠٥ ب ٢٤٩ / ح ٤٠٦ وقوله: (حيي) بكسر الياء المثناة من تحت الأولى، وهي صيغة مبالغة من الحياء أي ذو حياء عظيم، وتقدم تفسير الحياء (١٩٦) وحاصله انقباض النفس عن القبائح، وقوله: (ستّير) بكسر السين المهملة وشد التاء المكسورة المثناة من فوق؛ فعيل بمعنى فاعل أي ساتر للعيوب والفضائح، وذكر المناوي في شرح الجامع فيه وجهاً آخر أن يكون بمعنى مستور عن الأعين في الدنيا، والظاهر أنه غير مناسب هنا وتفسيره بمعنى فاعل أولى. وقوله: (يحب الحياء) أي الاتصاف به والمتصفين والمراد به المحمود منه لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحِ مِنَ الْحَقِّ﴾، ففيه التنبيه للعباد على أن الحياء من الحق ليس من الحياء المحمود وتقدم ذلك في حديث أم سليم، وهو يحب الستر من العبد وإن كره فعل القبيح الذي يستره عليه منه، كما أنه يحب العفو وإن كره فعل المعصية، كما يحب التوبة ويكره للعبد الذنب الذي يفعله ويتوب بسببه. قال تعالى: ﴿وَلَا يَرَضَى لِعِبَادِهِ اَلْكُفْرَ﴾، وفي الحديث: ((يكره لكم قيل وقال ... )) الحديث، والله يحب الحياء والستر لأنهما وسيلة التخلق بالأخلاق الحميدة، ووصفه سبحانه بالحياء والستر؛ فيه تهجين لكشف العورة وتحسين للحياء والستر، وذلك تهييج للعبد إلى فعلهما وحث له عليهما، وقوله: (فإذا اغتسل) أي أراد الاغتسال، والفاء سببية وفي رواية: ((فإذا أراد أحدكم أن يغتسل)) وهي توضح المعنى في الأولى. وقوله: (فليستتر) أي يطلب ما يستر عورته عن الناس، والفاء في جواب الشرط وفي الرواية الأخرى: ((فليتوار بشيء)) أي عمن يراه وجوباً في حق من يحضره ممن لا يحل له النظر إلى عورته، وندباً في الخلاء أو بحضرة من يحل له نظره كالزوجة والأمة، وهذا قول الجمهور وحكي قول في مذهب الشافعي بالوجوب في هذه الحالة، وردّه ابن حجر وغيره من المحققين من علمائهم. الأحكام والفوائد فيه دليل على عدم جواز ترك الاستتار بحضرة الناس، وقد تقدم الكلام على بعض ذلك في أحاديث قضاء الحاجة، وتقدم أن التستر عند حضور من لا يحل له النظر واجب، وفي الخلاء أو بحضور من يحل له النظر مستحب عند الجمهور، وفي الحديث: الخطبة عند الحاجة لتعميم الفائدة، لا سيما إن ب ٢٤٩ / ح ٤٠٧ M ٩٠٦ ٤ كتاب الطهارة حصل من بعض الناس ما يوجب ذلك، وفيه: الندب إلى مكارم الأخلاق وأن الله يحب اتصاف العبد بها، وحرصه وَّل على تعليم الأمة الخير، وحكم التستر كما تقدم. ٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأسْودُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِبَِّ: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ سَخِيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ». ■ [رواته: ٧] ١ - أبو بكر الصاغاني: تقدم ٣٤٦. ٢ - الأسود بن عامر شاذان أبو عبد الرحمن الشامي نزيل بغداد، روى عن شعبة والحمادين والحسن بن صالح وجرير بن حازم وجماعة، وعنه أحمد بن حنبل وابنا أبي شيبة وعلي بن المديني وأبو ثور وعمرو الناقد وأبو كريب والصّاغاني والدارمي والحارث بن أسامة وهو آخر أصحابه وجماعة آخرون، منهم: بقيّة وهو أكبر منه. قال ابن معين: لا بأس به، وقال ابن المديني: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق صالح، وقال ابن سعد: صالح الحديث، مات سنة ٢٠٨، وذكره ابن حبان في الثقات. ٣ - أبو بكر بن عياش: تقدم ١٢٧. ٤ - عبد الملك بن أبي سليمان واسمه ميسرة: تقدم ٤٠٤. ٥ - عطاء بن أبي رباح: تقدم ١٥٤. ٦ - صفوان بن يعلى بن أمية التميمي، روى عن أبيه، وعنه ابن أخيه محمد بن يحيى بن يعلى وعطاء بن أبي رباح والزهري. ذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن حجر: وقال: روى عنه محمد بن جبير بن مطعم، وحديثه عند ابن ماجه في الحج من رواية عبد الحميد بن جبير عن ابن يعلى عن أبيه، وهو صفوان هكذا كما جزم به المزي في الأطراف، ولم يرقم له في هذا الكتاب يعني: أنه لم يجعل علامة ابن ماجه في هذه الترجمة. ٧ - أبوه يعلى تقدم في الحديث الذي قبله، وهذه رواية أخرى له. كتاب الطهارة ٩٠٧ ب ٢٤٩ / ح ٤٠٧ ٤٠٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِم عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ وَِّ مَاءَ، قَالَتْ: فَسَتَرْتُهُ، فَذَكَرَتِ الْغُسْلَ قَالَتْ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْها. [رواته: ٧] 0 ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - عبيدة بن حميد بن صهيب التميمي الحذاء: تقدم ١٣. ٣ - سليمان بن مهران الأعمش: تقدم ١٨. ٤ - سالم بن أبي الجعد: تقدم ٧٧. ٥ - كريب مولى ابن عباس: تقدم ٢٥٣. ٦ - ابن عباس نظره: تقدم ٣١. ٧ - ميمونة بنت الحارث فيها: تقدمت ٢٣٦. التخريج تقدم تخريج حديث ميمونة ورواية المصنف له بأطول من هذا السياق ٢٥٥، إلَّا أنه ليس فيه ((فسترته))، وهي ثابتة في صحيح البخاري وكذا لابن الجارود إلَّا أنه فرّق الحديث، فذكر سترها ثم ذكر بقية الحديث في صفة الغسل، وأخرجه عبد الرزاق بذكر قولها: ((سترته)) كرواية البخاري، وتقدم تخريجه ٢٥٥. ٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَقْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيم عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (بَيْنَمَا أَيُّوبُ عَلَّيْهِ الصَلَاةَ وَالسَّلَامُ يَغْتَسِلُ عُرْيَاناً؛ خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهِبٍ فَجَعَل يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، قَالَ فَانَادَاهُ رَبُّهُ رَتْ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ؟ قَالَ: بَلَّى يَا رَبِّ وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَاتَِكَ)). ■ [رواته: ٧] ١ - أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السلمي أبو علي بن أبي عمرو النيسابوري قاضيها، روى عن أبيه والحسين بن الوليد القرشي والجارود بن يزيد العامري وغيرهم، وعنه البخاري وأبو داود والنسائي ومسلم في غير ب ٢٤٩ / ح ٤٠٧ ٩٠٨ كتاب الطهارة الصحيح وأبو حاتم وأبو عوانة وزكريا السجزي وابن خزيمة وغيرهم. قال النسائي: لا بأس به صدوق قليل الحديث، وقال في أسماء شيوخه: ثقة، وكذا قال مسلمة، وقال الكلاباذي: إنه سلمي بالولاء، وقال مسدد بن قطن: ما رأيت أحداً أتم صلاة منه، وأمر مسلم بالكتابة عنه، قال المستملي: مات ليلة الأربعاء لأربع خلون من المحرم سنة ٢٥٨، وخيل إلي أنه امتلأ الميدان من الخلق. قال ابن حجر: زعم الجيَّاني في أسماء شيوخ ابن الجارود أنه مات سنة ٢٥٥، وقيل: سنة ٢٦٠ والأول هو المعتمد. ٢ - حفص بن عبد الله بن راشد السلمي أبو عمرو وقيل: أبو سهل قاضي نيسابور، روى عن إبراهيم بن طهمان نسخة وعن إسرائيل بن يونس وأبيه يونس وابن أبي ذئب والثوري ومسعر وورقاء وغيرهم، وعنه ابنه أحمد وقطن بن إبراهيم وأحمد بن عقيل الخزاعي ومحمد بن يزيد محمش ومحمد بن عمرو بن النضر وآخرون، وروى أبو نعيم الملائي عن أبي سهل الخراساني عن إبراهيم بن طهمان، قيل: هذا قال ابن حبان: ما أراه محفوظاً. قال أحمد بن سلمة: كان كاتب الحديث لإبراهيم بن طهمان، وقال محمد بن عقيل: كان قاضينا عشرين سنة بالأثر ولا يقضي بالرأي البتة. قال أبو حاتم: هو أحسن حالاً من حفص بن عبد الرحمن، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وعنه أنه كان يقول: ما أقبح بالشيخ المحدث أن يجلس للقوم فيحدثهم من كتاب. قال ابن حجر: وروى البخاري أحاديث في صحيحه يقول فيها: حدثنا أحمد بن أبي عمرو، يعني ابن هذا. ٣ - إبراهيم بن طهمان بن شعبة الخراساني أبو سعيد، ولد بهراة وسكن نيسابور وقدم بغداد ثم سكن مكة إلى أن مات، روى عن أبي إسحاق السبيعي وأبي إسحاق الشيباني وعبد العزيز بن صهيب وأبي جمرة نصر بن عمران الضبعي ومحمد بن زياد الجمحي وأبي الزبير والأعمش وسفيان والحجاج بن الحجاج الباهلي وجماعة، وعنه حفص بن عبد الله السلمي وخالد بن نزار وابن المبارك وأبو عامر العقدي ومحمد بن سنان العوفي ومحمد بن سابق البغدادي وآخرون، وروى عنه صفوان بن سليم وهو من شيوخه. قال ابن المبارك: صحيح الحديث، ووثقه أحمد وأبو داود وأبو حاتم وقال: صدوق حسن كتاب الطهارة ٩٠٩ ب ٢٤٩ / ح ٤٠٧ الحديث، وقال ابن معين والعجلي: لا بأس به، وقال عثمان الدارمي: كان ثقة في الحديث، لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثقونه، وقال صالح بن محمد: ثقة حسن الحديث يميل شيئاً إلى الإرجاء في الإيمان، حبب الله حديثه إلى الناس جيد الرواية، وقال إسحاق بن راهويه: كان صحيح الحديث حسن الرواية كثير السماع، ما كان بخراسان أكثر حديثاً منه وهو ثقة، وضعّفه ابن عمار ورد عليه صالح جزرة وقال: من أين يعرف حديث إبراهيم؟ إنما وقع إليه حديث إبراهيم في الجمعة يعني الذي رواه ابن عمار من طريقه عن أبي هريرة: أول جمعة جمعت بجواثا. قال: والغلط فيه من غير إبراهيم، لأن جماعة رووه عن أبي جمرة عن ابن عباس، وكذا هو في تصنيفه وهو الصواب، وتفرد المعافى - يعني شيخ ابن عمار - بذكر محمد بن زياد، فعلم أن الغلط منه لا من إبراهيم، وقال السمعاني: أنكروا عليه حديثه عن جابر في رفع اليدين، وحديثه عن أنس: رفعت لي سدرة المنتهى. فأما حديث أنس فعلقه البخاري في صحيحه ووصله أبو عوانة في صحيحه، وأما حديث جابر فرواه ابن ماجه من طريق أبي حذيفة عنه، وقال أحمد: كان يرى الإرجاء وكان شديداً على الجهمية، وقال أبو زرعة: ذُكر عند أحمد وكان متكئاً فاستوى جالساً وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ، قال ابن حبان: روى أحاديث تشبه أحاديث الأثبات، وتفرد عن الثقات بمعضلات، وقال ابن حجر - رحمنا الله وإياه -: الحق فيه أنه ثقة، صحيح الحديث إذا روى عن ثقة، ولم يثبت غلوه في الإرجاء ولا كان داعية إليه، بل ذكر الحاكم أنه رجع عنه. قيل: إنه مات سنة ١٥٨، وضعف هذا القول وقيل: سنة ١٦٣ وقيل: ١٦٨. ٤ - موسى بن عقبة الأسدي: تقدم ١٢٢. ٥ - صفوان بن سليم الزرقي: تقدم ٥٩. ٦ - عطاء بن يسار: تقدم ٨٠. ٧ - أبو هريرة ظُله: تقدم ١. التخريج أخرجه البخاري والإمام أحمد وأبو نعيم، وذكر العيني أن الإسماعيلي أخرجه . ب ٢٤٩ / ح ٤٠٧ ٩١٠ كتاب الطهارة اللغة والإعراب والمعنى قوله: (بينما) لفظ (بينما) مركب من بَيْنَ الظرفية وما الزائدة، وذلك أنهم يشبعون فتح النون من بين فيتولد منها الألف فتصير بينا، وأحياناً يزيدون ميماً قبل الألف عماداً له، وهي لا محل لها من الإعراب، و(بين) يبقى على أصله في الظرفية، والعامل فيه قوله: (خرَّ عليه). والظرف مضاف إلى الجملة الإسمية وهي المبتدأ والخبر، فالمبتدأ قوله: (أيوب) والخبر جملة (يغتسل)، وسيأتي تمام الكلام على بين في الإسراء أول الجزء الرابع. وأيوب اسم أعجمي وهو أيوب بن أموص، قيل: أموص بن زراح بن عيص بن إسحاق، وقيل: أموص بن زيرح بن زعويل بن عيص، وقيل: أموص بن رزاح بن روح بن عيص، أحد أنبياء بني إسرائيل. وقوله: (عرياناً) حال من قوله: (يغتسل)، وصاحب الحال الضمير في يغتسل العائد على أيوب، وهو وصف زيدت فيه الألف والنون، ولكنهم يقولون: إنه صرف لكونه على فعلان بالضم، والذي يمنع عندهم ما كان على فعلان بفتح الفاء. وقوله: (خرَّ عليه) أي سقط عليه، وفي رواية البخاري بالفاء؛ وعلى هذه الرواية تكون الفاء واقعة في جواب الشرط المضمن (بينما) كما قال بعضهم، ولكن يرد عليه عمل الفعل الذي هو (خَرَّ) في الظرف الذي هو (بين)، لأنهم يقولون: إن الفاء إذا كانت في جواب الشرط لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، إلَّا أن العيني يقول: إن المنع غير مسلّم، ويجوز أن يكون العامل في الظرف فعل محذوف دل عليه المذكور، والأكثر في الجواب في مثل هذا أن يكون بإذا الفجائية، لأنها تخلف الفاء في مثل هذا كما هو مقرر في العربية. وقوله: (رجل من جراد) الرجل من الجراد: القطعة العظيمة منه، يذكر ويؤنث وهو جمع لا واحد له من لفظه، كالعانة لجماعة الحمر والخيط لجماعة النعام والصوار لبقر الوحش، وله نظائر والجمع أرجال، قال أبو النجم: كأنما المعزاء من نضالها في الوجه والنحر ولم تبالها رجل جراد طار عن خذالها يصف عَدْوَ الحُمُرِ وتطاير الحصى من حوافرها. ومنه المرتجل وهو الذي كتاب الطهارة ٩١١ ب ٢٥٠ / ح ٤٠٨ يصيب رجل جراد يشوى منها، قال الراعي: كدخان مرتجل بأعلى تلعة غرثان ضرم عرفجاً مبلولا يعني بالمرتجل الذي أصاب رجل جراد، وقال لبيد نظراته : فتنازعا سبطا يطير ظلاله كدخان مرتجل يشب ضرامها والجراد: اسم جنس جمعي واحده جرادة، وقيل: الجراد الذكر منه، والأول هو المعروف؛ فإن الأصل في اسم الجنس أن يفرق بينه وبين مفرده بالتاء، كتمر وتمرة وسدر وسدرة، واشتقاقه من الجرد لأنه يجرد الأرض. قال أهل اللغة: أول ما يكون الجراد دباً ثم غوغاناً إذا ماج بعضه في بعض، ثم كتفاناً ثم خيفاناً إذا صار فيه خطوط، الواحدة خيفانة ثم يكون جراداً . وقوله: (جعل يحثي) أي شرع، لأن جعل من أفعال الشروع، وحثى يحثي حثياً ويحثو حثواً: إذا أخذ بيديه معاً، والياء فيه أجود من الواو، والمراد: يحثو من ذلك الجراد من الذهب الذي خر أي سقط عليه في ثوبه. قوله: (قال: فناداه ربه) هكذا عند المصنف، وليس في رواية الحديث عند غيره لفظ (قال)، وهو محمول على أن القائل النبي بَّ، وعدم ذكر لفظ (قال) عند البخاري وغيره ممن أخرج الحديث، يدل على أن (فناداه ... ) إلخ من قوله و 14، وهو ظاهر رواية البخاري وغيره، وإن كان في روايته له في الطهارة بحذف أول الإسناد بصورة التعليق، فإنه أخرجه في كتاب الأنبياء بإسناده كاملاً من رواية عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة، وهو كامل عند غيره كذلك، وفيه هذا القول مرفوعاً أي: فناداه ربه إلخ. ويحتمل أن المصنف أراد أن روايته للحديث فيها هذه اللفظة، ورواية غيره ليست فيها لفظة (قال). وقوله: (فناداه ربه). الفاء سببية وظاهره أنه سمع النداء بغير واسطة، فيكون سمع نداء بذلك ويحتمل أنه سمع النداء بواسطة الملك، وهو أقوى من حيث الأدلة القاضية بأن الكلام من دون واسطة خاص بموسى وَلّ، إلّا ما روي أن نبينا محمداً لل كلمه ربه ليلة الإسراء بدون واسطة إن صح ذلك. وقوله: (ألم أكن) استفهام تقريري وهو حمل المخاطب على الاعتراف، لأن الهمزة في الاستفهام فيها معنى النفي، فإذا دخلت على أداة نفي صار نفياً ب ٢٥١ / ح ٤٠٩ - ٤١٠ ٩١٢ كتاب الطهارة للنفي وهو إثبات. وقوله: (بلى) حرف جواب أي قد أغنيتك عن هذا، فقال: قد أغنيتني. ويلى لجواب النفي في الاستفهام، ولو قيل بدلها (نعم) في مثل هذا؛ لكان تقريراً للنفي، وانقلب المعنى وصار إنكاراً لكونه أغناه، ولهذا قالوا في قوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَى﴾ لو قالوا: نعم؛ لكفروا، وبنى الفقهاء على ذلك مسألة الاعتراف والإنكار: فلو قال شخص لآخر: أليس لي عليك كذا وكذا؟ فإن قال: بلى؛ كان اعترافاً، وإن قال: نعم؛ كان إنكاراً منه، ولم يرى ذلك بعضهم محتجاً بأن العرف قد يكون على خلاف ذلك، فيقدم العرف عند ذلك أو يكون المتكلم لا يفرّق بين الحرفين. قلت: وهذا هو الأظهر إن شاء الله، لأن العبرة في كلام الشخص على حسب فهمه ومعرفته وعادته في الخطاب، فهو الذي يؤخذ فيه بإقراره، وأما نطقه بشيء لا يفهم معناه وإلزامه الحق به فليس بصواب. وقوله: (لا غنى) بألف مقصورة، فإن اعتبرت (لا) نافية للجنس فهي مبنية على فتح مقدر، وإن اعتبرتها بمعنى ليس فهي مرفوعة بضمة مقدرة على الألف لتعذر حركته، والخبر حينئذٍ يحتمل أنه مقدر ويحتمل أنه الجار والمجرور في قوله: (به): والبركة: زيادة الخير. الأحكام والفوائد الحديث فيه دليل على جواز الاغتسال عرياناً لمن كان بعيداً عن الناس، ومثله حديث أبي هريرة في اغتسال موسى وذهاب الحجر بثوبه كما في الصحيحين، لأن الله لم يعاتب أيوب على اغتساله عرياناً، ولكن وردت السنة بأن التستر أفضل، وفيه: استعمال السبب وطلب الازدياد من الخير والمال إذا حصل ذلك بوجه ميسور مباح، وأن ذلك لا ينافي التوكل على الله إن لم يكن ذلك لغرض سيّئ، كالمباهاة أو الاستعانة به على معصية الله تعالى، أو لم يأمن الإنسان على نفسه الفتنة في المال. وفيه: إظهار مزيد من الافتقار إلى الله تعالى، وأن الأدب مع الله ألا يظهر الاستغناء عن شيء من نعمه. ، كتاب الطهارة ٩١٣ ب ٢٥٢ / ح ٤١١ - ٤١٢ ٢٥٠ - باب الدليل على أن لا توقيت في الماء الذي يغتسل فيه ٤٠٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَغْتَسِلُ فِي الإِنَاءِ وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. [رواته: ٦] ١ - القاسم بن زكريا بن دينار القرشي أبو محمد الطحان الكوفي ربما ينسب إلى جده، روى عن إسحاق بن منصور السلولي وحسين بن علي الجعفي وخالد بن مخلد ووكيع وعبيد الله بن موسى وعلي بن قادم وأبي داود الجفري وغيرهم، وعنه مسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه وأبو حاتم والحسين بن سفيان والحسين بن إسحاق التستري وآخرون، وثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر صاحب الزهرة: أن مسلماً روى عنه ٢٦ حديثاً، وأنه بلغ من العمر ٩٥ سنة ومات سنة ٢٣٥، وقيل: في حدود ٢٥٠. ٢ - إسحاق بن منصور السلولي أبو عبد الرحمن، روى عن إسرائيل وزهير بن معاوية وإبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي والحسن بن صالح وداود بن نصير الطائي وهريم بن سفيان وغيرهم، وعنه أبو نعيم وهو من أقرانه وابنا أبي شيبة وعباس العنبري وأبو كريب وابن نمير والقاسم بن زكريا بن دينار وأحمد بن سعيد الرباطي ويعقوب بن شيبة السدوسي وآخرون. قال ابن معين: ليس به بأس وقال العجلي: ثقة وفيه تشيُّع وقد كتبت عنه وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة ٢٠٥ وقيل ٢٠٨. ٣ - إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: تقدم ٣١٤. ٤ - الزهري ابن شهاب: تقدم ١. ٥ - القاسم بن محمد بن أبي بكر: تقدم ١٦٦. ٦ - عائشة ما: تقدمت ٥. تقدم الحديث ٢٣١. ب ٢٥٣ / ح ٤١٣ ٩١٤ كتاب الطهارة ٢٥١ - باب اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد ٤٠٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله عَنْ هِشَام. ح وَأَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ كَانَ يَغْتَسِلُ وَأَنَا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعاً. وَقَالَ سُوَيْدٌ: قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا. [رواته: ٧] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١. ٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٥ - عائشة ا: تقدمت ٥. ٦ - قتيبة بن سعد: تقدم ١. ٧ - مالك بن أنس: تقدم ٧. تقدم شرح الحديث. ٤١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ! قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله ◌َِّ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ. ـ] [رواته: ٦] ١ - محمد بن عبد الأعلى: تقدم ٥. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - عبد الرحمن بن القاسم بن محمد: تقدّم ١٦٦. ٥ - أبوه القاسم بن محمد: تقدم ١٦٦. ٦ - عائشة معها: تقدّمت ٥. تقدم شرح الحديث. ٠٠٠ كتاب الطهارة ٩١٥ ب ٢٥٤ / ح ٤١٤ ٤١١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﴿ُّهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُنَازِعُ رَسُولَ اللهِله الإِنَاءَ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْهُ. ■ [رواته: ٦] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - عبيدة بن حميد: تقدم ١٣. ٣ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢. ٤ - إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم ٣٣. ٥ - الأسود بن يزيد بن قيس: تقدم ٣٣. ٦ - عائشة رضيها: تقدمت ٥. تقدم شرح الحديث. ٢٥٢ - باب الرخصة في ذلك ٤١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ: حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِم. ح وَأَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَّتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله ◌ِِّ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، أُبَادِرُهُ وَيُبَادِرُنِي حَتَّى يَقُولَ: دَعِي لِي وَأَقُولُ أَنَا: دَعْ لِي. قَالَ سُوَيْدٌ: يُبَادِرُنِي وَأُبَادِرُهُ فَأَقُولُ: دَعْ لِي دَعْ لِي. [رواته: ٨] ١ - محمد بن بشار: تقدم ٢٧. ٢ - محمد بن جعفر: تقدم ٢٢. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - عاصم الأحول: تقدم ٢٣٩. ٥ - سويد بن نصر: تقدم ٥٥. ٦ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٧ - معاذة العدوية: تقدّمت ٤٦. ب ٢٥٥ / ح ٤١٥ ٩١٦ كتاب الطهارة ٨ - عائشة رضيها: تقدمت ٥. تقدم شرح الحديث والأحاديث التي قبله بمعناه رقم ٢٣٤ وما بعدها. ٢٥٣ - باب الاغتسال في قصعة فيها أثر العجين ٤١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنُ أَعْيُنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنْنِي أُمُّ هَانِيْ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ - قَدْ سَتَرَتْهُ بِثَوْبٍ دُونَهُ - فِي قَصعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينٍ. قَالَتْ: فَصَلَّى الضُّحَى فَمَا أَدْرِي كَمْ صَلَّى حِينَ قَضَى غُسْلَهُ؟ [رواته: ٦] 0 ١ - محمد بن يحيى بن محمد بن كثير: تقدم ٤٠١. ٢ - محمد بن موسى بن أعين تقدم: ٤٠١. ٣ - موسى بن أعين الجزري أبو سعيد الحراني مولى بني عامر بن لؤي، روى عن أبيه وإسماعيل بن أبي خالد والأوزاعي ومالك وعطاء بن السائب وابن إسحاق ومطرف بن طريف وأبي سنان الشيباني وعبد الكريم الجزري ومعمر بن راشد وإسحاق بن راشد وهشام بن حسان ويحيى بن أيوب المصري وغيرهم، وعنه ابنه محمد وسعيد بن أبي أيوب ونافع بن يزيد المصريان وهما من أقرانه والمعافى بن سليمان وعلي بن معبد بن شداد وعمرو بن عثمان الرَّقيُّون وأحمد بن أبي شعيب الحراني وسعيد بن حفص النفيلي ويحيى بن يحيى النيسابوري وأبو جعفر النفيلي وغيرهم، قال الجوزجاني: رأيت أحمد يحسن الثناء عليه، ووثقه أبو زرعة وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: ثقة، وقال فيه: صالح، ووثقه الدارقطني وقال ابن سعد: صدوق، وقال الأوزاعي: إني لأعرف رجلاً من الأبدال، قيل: من هو؟ قال: موسى بن أعين. مات سنة ١٧٧ وقيل: ١٧٥. ٤ - عبد الملك بن أبي سليمان: تقدم ٤٠٤. ٥ - عطاء بن أبي رباح المكي: تقدم ١٥٤. ٠ كتاب الطهارة ٩١٧ ب ٢٥٦ / ح ٤١٦ ٦ - أم هانئ بنت أبي طالب: تقدّمت ٢٢٥. تقدم شرح الحديث ٢٤١ ولكنه يحتاج هنا إلى زيادة ما يلي: وهو أن قولها (قد سترته) هو في النسخ التي بأيدينا، وفيه سقط بَيِّنٌ مصرحٌ في الصحيح به في قولها: وفاطمة تستره بثوب. ولعل حذفه من بعض الرواة أو من نساخ الأصل الأول المطبوع. وقولها: (فصلى الضحى). إن لم تحمل القصة على تكرار مجيئها له فإن في السياق تغايراً وهو قولها: (فلا أدري كم صلى)، وقد ثبت عنها أنه صلى ثماني ركعات، فالله أعلم. ٢٥٤ - باب ترك المرأة نقض رأسها عند الاغتسال ٤١٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِوَ﴿ مِنْ هَذَا، فَإِذَا تَوْرٌ مَوْضُوعٌ مِثْلُ الصَّاعِ أَوْ دُونَهُ، فَتَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعاً فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي بِيَدَّ ثَلَاثَ مَزَّاتٍ وَمَا أَنْقُضُ لِي شَعْراً. [ [رواته: ٥] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدّم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدّم ٣٦. ٣ - إبراهيم بن طهمان: تقدّم ٤٠٧. ٤ - أبو الزبير محمد بن مسلم: تقدم ٣٥. ٥ - عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد بن عامر بن جندع بن ليث الليثي الجندعي أبو عاصم المكي قاضي أهل مكة، روى عن أبيه وله صحبة وعمر وعلي وأبيّ بن كعب وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وعائشة وأم سلمة وأبي سعيد وابن عمر وابن عمرو وابن عباس وعبد الله بن سرجس وغيرهم، وعنه ابنه عبد الله - وقيل: إنه لم يسمع منه - وعطاء ومجاهد وعبد العزيز بن رفيع وعمرو بن دينار وأبو الزبير ومعاوية بن قرة وابنا أبي مليكة ووهب بن كيسان وعبد الحميد بن سنان وآخرون. قال ابن معين: ثقة، وكذا قال أبو زرعة، وقال العوام بن حوشب: رئي ابن عمر في حلقة عبيد بن عمير وهو ب ٢٥٦ / ح ٤١٦ ٩١٨ كتاب الطهارة يبكي. قال العجلي: مكي تابعي ثقة من كبار التابعين، كان ابن عمر يجلس إليه ويقول: لله در ابن قتادة ماذا يأتي به، قال مجاهد: نفخر على التابعين بأربعة، فذكره فيهم. مات سنة ٦٨، وقال ابن جريج: مات عبيد قبل ابن عمر. ٦ - عائشة أم المؤمنين فيها: تقدّمت ٥. تقدم شرح الحديث ٢٣١. ٢٥٥ - باب إذا تطيب واغتسل وبقي أثر الطيب ٤١٥ - حَدَّثْنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيع عَنْ سَعْدٍ وَسُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لأنْ أُصْبِحَ مُطَّلبًا بقَطراٍ أحبُّ إلى من أُصْبِحِ مُحْرِماً أَنْضَخُ طِيباً، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِ فَقَالَتْ: طَيْتُ رَسُولَ اللهِ فَطَافَ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِماً. [رواته: ٧] ١ - هناد بن السري: تقدّم ٢٥. ٢ - وكيع بن الجراح: تقدّم ٢٥. ٣ - سعد بن أوس العبسي أبو محمد الكاتب الكوفي، روى عن بلال بن يحيى العبسي والشعبي، وعنه أبو أحمد الزبيري ووكيع وعلي بن غراب وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى وغيرهم. قال العجلي: كوفي ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، له في السنن ثلاث أحاديث. قال ابن شاهين عن ابن معين: ليس به بأس، وقال الأزدي: ضعيف. ٤ - سفيان بن سعيد الثوري: تقدّم ٣٧. ٥ - إبراهيم بن محمد بن المنتشر بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي، روى عن أبيه وعن أنس بن مالك وقيس بن مسلم وغيرهم، وعنه شعبة والثوري ومسعر وأبو عوانة وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة صدوق، قال النسائي: ثقة، وكذا قال يعقوب بن سفيان، ووثقه أيضاً العجلي وابن معين وابن سعد، وذكره ابن حبان في الثقات. ٦ - أبوه محمد بن المنتشر الهمداني الوادعي الكوفي، روى عن عمه كتاب الطهارة ٩١٩ ب ٢٥٧ / ح ٤١٧ مسروق على خلاف فيه وعن أبيه المنتشر وابن عمر وعائشة وأبي ميسرة وعمرو بن شرحبيل وحميد بن عبد الرحمن الحميري وحبيب بن سالم وغيرهم، وعنه ابنه إبراهيم وعبد الملك بن عمير ومجالد وسماك بن حرب وآخرون. وثقه أحمد وقال فيه خيراً، ووثقه ابن سعد وقال: له أحاديث قليلة. ٧ - عائشة ◌ُها: تقدّمت ٥. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي والطيالسي، وسيأتي شرحه إن شاء الله في المناسك، والمقصود منه هنا كون أثر الطيب بقي بعد الغسل. وتقدّم جواز الطواف على النساء بغسل واحد (٢٦٥ - ٢٦٦)، وهذه الترجمة عند المصنف تدل على أن التطيب ليس للإحرام وإنما هو للطواف على النساء، ولكن بقي أثره بعد الاغتسال فلا دليل فيه على استعمال الطيب بعد الغسل قبل النية، كما قال به بعض العلماء، وسيأتي الكلام على المسألة في المناسك. ٢٥٦ - باب إزالة الجنب الأذى عنه قبل إفاضة الماء عليه ٤١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِم عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِوَّةِ وُضُوءَهُ لِلصَّلَّةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ نَخَّى رِجْلَيْهِ فَسَلَهُمَا. قَالَتْ: هذِهِ غِسْلَةٌ لِلْجَنَابَةِ. [رواته: ٨] ١ - محمد بن علي بن عبد الأعلى بن ميمون الرقي أبو العباس العطار، روى عن أبيه والحسن بن بشر البجلي وسعيد بن منصور وأبي داود الطيالسي وموسى بن داود الضبي وعبد الله بن جعفر الرقي وعبد العزيز الأويسي وعمر بن حفص بن غياث ومحمد بن يوسف الفريابي وغيرهم، وعنه النسائي وأبو حاتم وابن أبي عاصم والمعمري وأبو عوانة وآخرون. قال النسائي: ثقة، وقال الحاكم: إمام أهل الجزيرة في عصره ثقة مأمون، ولد سنة ١٩٣ ومات سنة ب ٢٥٨ - ٢٥٩ / ح ٤١٨ - ٤١٩ ٩٢٠ كتاب الطهارة ٢٦٨. قال ابن حجر: إن المظفر بن سهل روى عن محمد بن علي، ذكره الدارقطني في إسناد مجهول، وجوّز النباتي أن يكون هذا - يعني صاحب الترجمة - وردّه ابن حجر بشهرة هذا في الحفظ والثقة. ٢ - محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم أبو عبد الله الفريابي، نزيل قيسارية من ساحل الشام، أدرك الأعمش، روى عن فطر بن خليفة وإبراهيم بن أبي عبلة والأوزاعي وجرير بن حازم ونافع مولى ابن عمر ومالك بن مغول، وعنه البخاري وروى البخاري وبقية الجماعة عنه بواسطة جماعة من الشيوخ منهم أحمد بن حنبل وإسحاق الكوسج ومحمد بن يحيى وعيسى بن محمد النحاس في جماعة من الشيوخ يطول عَدُّهم. وروى عنه أيضاً ابنه عبد الله ومحمد بن مسلم بن وارة وأحمد بن عبد الله بن عبد الكريم البرقي وعبد الله بن محمد بن سعيد بن مريم وغيرهم، قال أحمد: الفريابي سمع من سفيان بالكوفة وصحبه، وكتبت أنا عنه بمكة، وعنه: كان رجلاً صالحاً. قال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن أصحاب الثوري أيهم أثبت؟ قال: خمسة: القطان ووكيع وابن المبارك وابن مهدي وأبو نعيم، وأما الفريابي وأبو حذيفة وقبيصة وعبد الله بن أبي موسى وأبو أحمد الزبيري وعبد الرزاق وأبو عاصم، فهم كلهم في سفيان بعضهم قريب من بعض، وهم ثقات كلهم دون أولئك في الضبط والمعرفة، وقريب من هذا قول العجلي. وقال البخاري: كان من أفضل أهل زمانه، ووثقه النسائي وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال محمد بن سهل بن عسكر: خرجنا مع الفريابي للاستسقاء، فرفع يديه فما أرسلهما حتى مطرنا. قال البخاري: رأيت قوماً دخلوا على الفريابي فقيل: هؤلاء المرجئة، فقال: أخرجوهم، فتابوا ورجعوا. وقال بعض البغداديين: إنه أخطأ في ١٥٠ حديثاً من حديث سفيان، ورحل إليه أحمد ليسمع منه فمات قبل أن يصل إليه. قال ابن حجر: أنكر عليه ابن معين حديثه عن ابن عيينة: الشعر في الأنف أمان من الجذام، وقال: هذا باطل. ولد سنة ١٢٠ ومات سنة ٢١٢، وفي الزهرة: روى البخاري له ٢٦ حديثاً. ٣ - سفيان الثوري: تقدّم ٣٧. ٤ - سليمان بن مهران الأعمش: تقدم ١٨. 1