Indexed OCR Text
Pages 381-400
كتاب الطهارة MM ٣٨١ ب ٨٥ / ح ١٠٦ النخعي الكوفي قاضيها أبو عمرو قاضي قضاة بغداد أيضاً روى عن جده إسماعيل بن أبي خالد وسليمان التيمي وعاصم الأحول وغيرهم وعنه أحمد وإسحاق وعلي وابنا أبي شيبة وابن معين وأبو داود الحفري وأبو نعيم وأبو خيثمة وجماعة منهم يحيى القطان وهو من أقرانه وثقة ابن معين والعجلي وقال: مأمون فقيه كان وكيع ربما سئل عن شيء فقال اذهبوا إلى قاضينا فاسألوه وعن ابن المديني سمعت يحيى بن سعيد يقول: أوثق أصحابنا حفص بن غياث، قال يعقوب: ثقة ثبت ووثقه النسائي وابن خراش وبالجملة كان من جلّة أهل الحديث وثناء الناس عليه كثير. مولده سنة ١١٧، ومات سنة ١٩٤ أو ١٩٥ أو ١٩٦ والله أعلم. ٥ - الأعمش سليمان بن مهران: تقدّم ١٨. ٦ - الحكم بن عتيبة: تقدّم ١٠٤. ٧ - عبد الرحمن بن أبي ليلى: تقدّم ١٠٤. ٨ - البراء بن عازب بن الحارث بن مجدّعة بن حارثة الأوسي أبو عمارة ويقال أبو عمرو ويقال أبو طفيل المدني الصحابي نزل الكوفة ومات بها زمن مصعب بن الزبير، روى عن النبي ◌ّل﴾ وعن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي أيوب وبلال وغيرهم، وعنه عبد الله بن يزيد الخطمي وأبو حجيفة ولهما صحبة وأبناء البراء عبيد ولوط والربيع وزيد وابن أبي ليلى وعدي بن ثابت وآخرون قيل إنه غزا مع النبي ◌َّلتر ١٥ غزوة. وأول غزوة شهدها أحد، وقيل الخندق وهو الصواب لأنه استصغر يوم أحد هو وابن عمر، وشهد الجمل مع علي وصفين والنهروان وفتح الري في زمن عمر ومات سنة ٧٢هـ والله أعلم. ٨ - بلال بن رباح: تقدّم ١٠٤. هذه أحدى روايات بلال لهذا الحديث وهي مختصرة لم يذكر فيها مسح العمامة . ١٠٦ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَالٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُوَّلَ اللهِوَّهِ يَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ وَالْخُفَّيْنِ. ب ٨٧/ ح ١٠٧ ٣٨٢ كتاب الطهارة [رواته: ٦] ١ - هناد بن السري: تقدّم ٢٥. ٢ - وكيع بن الجراح: تقدّم ٢٥. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدّم ٢٦. ٤ - الحكم بن عتيبة: تقدّم ١٠٤. ٥ - عبد الرحمن بن أبي ليلى: تقدّم ١٠٤. ... ٦٠ - بلال بن رباح له: تقدّم ١٠٤. هذه الرواية ظاهرها أن ابن أبي ليلى سمع الحديث من بلال وعندي في سماعه منه شك لأنه إن ثبت أن بلالاً مات في طاعون عمواس وهو إما سنة ١٧ أو سنة ١٨ فلا يصح أنه سمع منه لأن مولد ابن أبي ليلى قبل مقتل عمر بست سنين فيكون ولد عند موت بلال لأن عمر قتل سنة ثلاث وعشرين وأما إن صح أن بلالاً مات سنة ٥٢، فمحتمل سماعه منه والله أعلم، وإن كان بلال شامياً وابن أبي ليلى عراقياً وقد تقدّم ما يتعلّق بهذا الحديث غير الكلام على مسح الخفّين وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى وسبق الكلام على شرح هذا الحديث في روايته الأولى ١٠٤. قال النووي تَّتُهُ في حديث الحكم هذا عند مسلم: هذا مما تكلّم فيه الدارقطني في العلل، ثم ذكر الخلاف في طريقه والخلاف عن الأعمش فيه وأن بلالاً سقط عند بعض الرواة واقتصر على كعب بن عجرة وبعضهم عكس فأسقط كعباً واقتصر على بلال وبعضهم زاد البراء بين بلال وابن أبي ليلى وأكثر من رواه رواه كما هو في مسلم ورواه بعضهم عن علي بن أبي طالب عن بلال اهـ. ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية ١٠٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثْنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله الْمُزَنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيَرَةِ بِنِ شُعْبَةَ عَنِ الْمُغِيَرةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ وَعِمَامَتَهُ وَعَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ بَكْرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ آَبْنِ الْمُغِيَرةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِهِ. كتاب الطهارة ٣٨٣ M ب ٨٧ / ح ١٠٧ [رواته: ٧] ١ - عمرو بن علي الفَلَّاسْ: تقدّم ٤. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدّم ٤. ٣ - سليمان بن طرخان أبو المعتمر البصري ولم يكن من بني تيم وإنما نزل فيهم روى عن أنس بن مالك وطاووس وأبي إسحاق السبيعي والحسن البصري وثابت البناني والنهدي وغيرهم، وعنه ابنه المعتمر وشعبة والثوري وابن عيينة وزائدة وزهير وجماعة، قال القطان: ما رأيت أصدق منه وعن شعبة: شك ابن عون وسليمان التيمي يقين ووثقه النسائي وابن معين وأحمد والعجلي. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. وكان من العباد المجتهدين وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من عباد أهل البصرة وصالحيهم ثقة وإتقاناً وحفظاً وسُنَّة. وقال ابن سعد: مات بالبصرة سنة ١٤٣ هـ، وقال ابنه المعتمر: إن عمره يوم مات ٩٧ سنة - رحمنا الله وإياه - والله أعلم. ٤ - بكر بن عبد الله بن عمرو المزني أبو عبد الله البصري قال أبو حاتم هو أخو علقمة بن عبد الله المزني وقال غيره: ليس بأخيه روى عن أنس بن مالك وابن عباس وابن عمر والمغيرة بن شعبة وأبي رافع الصائغ والحسن البصري وحمزة وعروة ابني المغيرة بن شعبة وغيرهم وعنه ثابت البناني وسليمان التيمي وقتادة وسعيد بن جبير ومطر الوارق وغيرهم، قال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً مأموناً حجة فقيهاً. مات سنة ١٠٨هـ، وقيل ١٠٦هـ، ووثقه النسائي وابن معين وقال أبو زرعة: ثقة مأمون والله أعلم. ٥ - الحسن البصري: تقدّم ٣٦. ٦ - ابن المغيرة وهو حمزة بن المغيرة بن شعبة كما هو مبيّن في الراوية الآتية روى عن أبيه وعنه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وعباد بن زياد بن أبيه والنعمان بن أبي خالد وروى بكر بن عبد الله عنه عن أبيه في المسح على الخفّين ومرة قال عن عروة بن المغيرة عن أبيه .. قال العجلي: تابعي ثقة ذكره ابن حبان في الثقات. والله أعلم. قلت: وعن ابن معين أن بكراً لم يسمع من المغيرة. ٧ - المغيرة بن شعبة: تقدّم ١٧. ب ٨٧ / ح ١٠٨ ٣٨٤ كتاب الطهارة ــ التخريج أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد والبيهقي في السنن الكبرى ورواه الترمذي بلفظ ((مسح على الخفّين والعمامة)) قال: وذكر محمد بن بشار في موضع آخر أنه مسح على ناصيته وعمامته، ثم قال بعد ذلك: حديث حسن صحيح. وعند الطيالسي بدون ذكر الناصية، وفي مصنف ابن أبي شيبة من رواية عمرو بن وهب الثقفي بلفظ: ((فمسح بناصيته ومسح على العمامة)) كرواية الترمذي عن ابن بشار، ومثلها الرواية الآتية للمصنف. ١٠٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ بِزِيدَ وَهُوَ أَبْنُ زَرَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِوَِّ فَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ: أَمَعَكَ مَالٌ؟ فَأَتَيْتُهُ بِمِطْهَرَةٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسُرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ فَالْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَفَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسْحَ بِنَاصِيتَهِ وَعَلَى الْعَمَامِةِ وَعَلَى خُفَّيْهِ. [رجاله: ٧] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدّم ٤. ٢ - حميد بن مسعدة بن المبارك السامي الباهلي: تقدّم ٥. ٣ - يزيد بن زريع العيشي ويقال التميمي: تقدّم ٥. ٤ - حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة الخزاعي مولاهم وقيل غير ذلك البصري واسم أبي حميد تير ويقال تيرويه ويقال زاذويه ويقال داود ويقال عبد الرحمن ويقال طرخان أو مهران أو مخلد أو غير ذلك، روى عن أنس بن مالك وثابت البناني وموسى بن أنس وبكر بن عبد الله وغيرهم، وعنه ابن أخيه حماد بن سلمة ويحيى بن سعيد الأنصاري وهو من أقرانه وحماد بن زيد والثوري وابن عيينة ومالك وغيرهم، وثّقة ابن معين والعجلي وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به وقال ابن خراش: ثقة صدوق وعن يحيى بن سعيد أنه مات وهو قائم يصلي. قيل مات سنة ١٤٢هـ، وقيل ١٤٣هـ، وهو ابن ٧٥ سنة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال هو الذي يقال له حميد بن أبي حميد داود وكان كتاب الطهارة ٣٨٥ ب ٨٧ / ح ١٠٨ يدلس، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث إلا أنه ربما دلس، قال أبو سعد الملائي: فعلى تقدير أن تكون أحاديث حميد مدلسة فقد تبيّن الواسطة فيها وهو ثقة، وأنكر ابن حجر ◌َّتُهُ قول عيسى بن عامر إنما سمع من أنس أحاديث، وقال: إنه باطل فقد صرح حميد بسماعه من أنس شيئاً كثيراً وفي صحيح البخاري من ذلك جملة قال: وعيسى بن عامر ما عرفته وحكاية سفيان عن درست ليست بشيء فإن درست هالك - يعني قوله إن حميداً اختلط عليه ما سمع من أنس وما سمع من قتادة عن أنس - وترك زائدة لحديثه لدخوله في شيء من أمور الخلفاء والله أعلم. ٥ - بكر بن عبد الله المزنى: تقدّم ١٠٧. ٦ - حمزة بن المغيرة: تقدّم ١٠٧. ٧ - المغيرة بن شعبة ظُه: تقدّم ١٧. اللغة والإعراب والمعنى (الناصية) والناصاة أيضاً لغة طيء قال صاحب التاج وليس لها نظير إلا بادية وباداة وقارية وقاراة وهي الحاضرة وناصية وناصاة. اهـ. قال في القاموس: قصاص الشّعر. قال في التاج: في مقدم الرأس، قال وشاهد الناصاة قول حريث بن عتاب الطائي: لقد آذنت أهل اليمامة طىء بحرب كناصاة الحصان المشهر وقال الفراء: في قوله تعالى: ﴿لَنَّفَمَا بِالنَّاسِيَةِ﴾ قال مقدّم رأسه، وقال الأزهري: الناصية في كلام العرب منبت الشعر في مقدّم الرأس لا الشعر الذي تسميه العامة الناصية، وسمي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع . قلت: وقول الأزهري والفراء هو المناسب لمعنى الناصية في أحاديث الوضوء والله أعلم وقد تقدّم بعض هذا. والعمامة بكسر العين وهي ما يلف على الرأس وفتح العين فيها غلط. ولذا يقولون في المثل كم من لابس عمامة لا يحسن ضبطها لأنهم يفتحون العين كثيراً . ب ٨٨ / ح ١٠٩ ٣٨٦ كتاب الطهارة الأحكام والفوائد استدل أحمد ومن وافقه بهذا الحديث على جواز المسح على العمامة، لكن بشرط أن تكون محنّكة أو لها عذبة كما تقدّم عنه، وجعلها بمثابة الخفّين. واستدل به الشافعي على جواز الإِقتصار في المسح على بعض الرأس ولم يعتبر المسح على العمامة، واستدل به أبو حنيفة على أشهر الأقوال في مذهبه من أن ربع الرأس هو الفَرضُ وعندهم فيه أقوال، وقد تقدّم الكلام على حكم المسألة في شرح حديث بلال رقم ١٠٤ في باب المسح على العمامة. وأما مالك ومن يقول بقوله فهم يحملون الحديث على أن ذلك كان لِعلَّةٍ وأن العمامة بمنزلة الجبيرة والعصابة عند الضرورة فإن لم تكن ضرورة فلا بد من مسح الرأس كله على المشهور عند مالك أو أكثره على الرواية الأخرى عنه . وتقدّم أن من لا يرى المسح على العمامة يستدل بهذه الرواية ويَردُّ إليها بقية الروايات فيجعل المراد بقولهم مسح على العمامة أي مع بعض الرأس فيكون من باب حمل المطلق على المقيد والله أعلم. ٨٨ - باب كيف المسح على العمامة ١٠٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ وَهْبِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ: خَصْلَتَانِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُمَا أَحَداً بَعْدَ مَا شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ جَاءَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِنَاصِيِتِهِ وجَانِبَيْ عِمَامَتِهِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ قَالَ: وَصَلَاةُ الإِمَامِ خَلْفَ الرَّجُلِ مِنْ رَعِيَّتِهِ فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِوَ﴿ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ ◌ِلـ فَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَقَدَّمُوا ابْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ فَصَلَّى خَلْفَ ابْنِ عَوْفٍ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَمَّا سَلَّمَ ابْنُ عَوْفٍ قَامَ النَّبِيُّ نَّهِ وَسَلَّمَ نَقَضَى مَا سُبِقَ بِهِ. كتاب الطهارة ٣٨٧ ب ٨٨ / ح ١٠٩ [رواته: ٦] ١ - يعقوب بن إبراهيم بن سعد: تقدم ٢٢. ٢ - هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي قيل إنه بخارى الأصل، روى عن أبيه وخاله القاسم بن مهران، وعبد الملك بن عمير وجماعة غيرهم، وعنه مالك بن أنس وشعبة والثوري وهم أكبر منه وابنه سعيد بن هشيم وابن المبارك ووكيع وجماعة أثنى عليه مالك وحماد بن زيد، قال ابن مهدي: كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان الثوري وأثنى عليه وكيع، وبالجملة اتفقوا على حفظه وجلالة قدره في الحديث وعبادته ولد سنة ١٠٤ هـ أو ١٠٥ ومات سنة ١٨٣ هـ قال أبو حاتم: لا يسأل عن هشيم في صلاحه وصدقه وأمانته، والله أعلم. ٣ - يونس بن عبيد بن دينار العبدي مولاهم أبو عبيد البصري رأى أنساً وروى عن إبراهيم التيمى وثابت البناني والحسن البصري وابن سيرين وجماعة، وعنه ابنه عبد الله والثوري وسفيان بن حسين وشعبة وجماعة، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث مات سنة ١٤٠هـ، فحمله بنو العباس على أعناقهم وقال أحمد وابن معين والنسائي: ثقة ووثقه أبو حاتم وذكر الاصمعي عن مؤمل بن إسماعيل قال: جاء رجل شامي إلى سوق الخزازين فقال: عندك مطرف بخمسمائة، فقال يونس: عندنا بمائتين، ثم قام إلى الصلاة، فوجد ابن أخيه قد باع المطرف من الشامي بأربعمائة فقال يونس يا عبد الله هذا المطرف الذي عرضت عليك بمائتين فإن شئت خذه، وخذ مائتين، وإن شئت فدعه فقال: من أنت، قال يونس بن عبيد: قال: فوالله إنا لنكون في نحر العدو، فإذا اشتد علينا الأمر قلنا: اللهم رب يونس بن عبيد فرج عنا فَيُفَرِّج عنا، قال يونس : سبحان الله وقيل إنه مات سنة ١٣٩هـ، والله أعلم. ٤ - محمد بن سيرين: تقدم ٥٧. ٥ - عمرو بن وهب الثقفي، روى عن المغيرة بن شعبة حديث المسح على الخفين، وعنه محمد بن سيرين، قال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: بصري ثقة قليل الحديث. والله أعلم. ٦ - المغيرة بن شعبة نظراله: تقدم ١٧. ب ٨٩ / ح ١١٠ ٣٨٨ كتاب الطهارة ٨٩ - باب إيجاب غسل الرجلين ١١٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع عَنْ شُعْبَةَ ح وَأَنْبَأَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْماعيلُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمَِّهِ وَيْلٌ لِلْعَقِبِ مِنَ النَّار. ■ [رجاله: ٧] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - يزيد بن زريع: تقدم ٥. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - مؤمل بن هشام: تقدم ٢٦. ٥ - إسماعيل بن عُليَّة: تقدم ١٩. ٦ - محمد بن زياد القرشي الجمحى مولاهم أبو الحارث المدني سكن البصرة، روى عن الفضل بن العباس ومحيصة بن مسعود وأبي هريرة وعائشة وابن الزبير وابن عمر وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وزبيد بن الصلت، وعنه ابنه الحارث وخالد الحذاء والحسين بن واقد المروزي وأيوب السختياني وغيرهم وثقه أحمد، وقال: ليس أحد أروى عنه من حماد بن سلمة ولا أحسن حديثاً وابن معين وقال أبو حاتم: محله الصدق ووثقه الترمذي والنسائي وابن الجنيد وذكره ابن حبان في الثقات قال ابن حجر: وعندي أن روايته عن الفضل مرسلة. ٧ - أبو هريرة: تقدم ١. التخريج أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: (ويل للأعقاب)) وهي رواية الأكثرين، وأخرجه الدارمي وابن خزيمة في صحيحه وابن ماجه والترمذي والبيهقي والطيالسي وابن الجارود بلفظ: ((العراقيب)) ولابن أبي شيبة مثله. اللغة والإعراب والمعنى أبو القاسم كنية النبي وَّر كني بابنه القاسم مات صغيراً وأمه خديجة كتاب الطهارة ٣٨٩ ب ٨٩ / ح ١١٠ وهي أم سائر بنيه ما عدا إبراهيم وله من الولد منها اثنان ذكران اتفاقاً القاسم وعبد الله، وقيل إن أبناءه منها ثلاثة فزادوا واحداً اسمه الطيب، ويلقب بالطاهر وقيل إن الطاهر إسم لولد رابع فهم أربعة ورقية وأم كلثوم وكل منهما ماتت عند عثمان في حياة أبيها - رضي الله عن الجميع - ولذلك لقب بذي النورين، والثالثة وماتت في حياته أيضاً زينب كانت عند أبي العاص بن الربيع والرابعة فاطمة ﴿ زوج علي رُه وهي التي بقيت بعد وفاة أبيها وماتت بعده بقليل. وقد ورد النهي عن التكني بأبي القاسم ولكنه محمول عند الأكثرين على زمن حياته لئلا يلتبس عند النداء بكنيته ويل} . . وقوله: (ويل) كلمة تستعملها العرب في الهلاك، وفي القاموس الويل حلول الشر، وبهاء الفضيحة، أو هو تفجع يعني كلمة تقال عند التفجع وهو مصدر في الأصل ومثله ويح وويب وويه وويس وويك، وكلها متقاربة في المعنى، اهـ. ذكر الخليل أنه لم يسمع من بنائه مصادر إلَّا هذه وقد هجروا أفعالها. قال ابن جنى: اقتنعوا من استعمال أفعال الويل والويح والويس والويب. ويستعمل مضافاً ومقطوعاً عن الإِضافة، فإذا أضيف تعيّن نصبه وإذا قطع عن الإِضافة جاز فيه الرفع كما في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ و﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَقٍ﴾ ومنه ما في الحديث: ((ويل للأعقاب من النار)) قال امرؤ القيس : قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا له الويل إن أمسى ولا أم هاشم ويجمع على ويلات كما قال امرؤ القيس: فقالت لك الويلات إنك مرجلي ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة ويجوز فيه النصب على إضمار فعل كقول جرير: كسا اللؤم تيما خضرة في جلودهم فويلا لتيم من سرابيلها الخضر وإنما يتعين فيه النصب عند عدم القطع لأنه لو رفع لا يكون له خَبَرْ وأصله عند العرب حلول الشر. وعن ابن عباس أنه المشقة والعذاب فإذا ألحقوه الهاء كان معناه البلية والفضيحة ((فقالوا ويلتاه)) وقيل هو للتفجع وويح للإِشفاق والترحم، وقيل الويل لمن وقع في مكروه يستحقه فإذا كان لا يستحقه ب ٨٩/ ح ١١١ ٣٩٠ كتاب الطهارة قيل وبح كما قال ظنّه: ((ويح ابن سُميَّة تقتله الفئة الباغية)) وورد عن أبي سعيد مرفوعاً ((أنه واد في جهنم)) وعن عثمان رضيبه أنه جبل في النار قلت: وهذا لا ينافي استعمال العرب له في هذه المعاني السابقة، قال الفراء: أصله ((ويّ)) أي حزن كما تقول وي لفلان أي حزن له فوصلته العرب باللام وقدروها منه فأعربوها . (والأعقاب) جمع عقب، وهو مؤخر القدم، ورواية المصنف هنا بالافراد على قصد جنس العقب الذي هذه حالته التي رآها وَّ وهي كونه لم يُسْتوعب بالغسل في الوضوء، والكلام على حذف مضاف أي لأصحاب الأعقاب، وأل للعهد الحضوري وفيه في رواية الأكثرين بالجمع مقابلة الجمع بالجمع، وهي تفيد مقابلة كل فرد بفرد، وهذا يدفع إشكال من قال إنه ليس لكل واحد إلّا عقبان ولا يرد عليه أنه يلزم منه أن يكون لكل واحد فرد قدم لأن لفظ العقب يتناول الواحد والاثنين لأنه اسم جنس في الأصل، والمقام يُعيِّنُ المراد منه، الله أعلم. وسيأتي بيان السبب. وقوله: (من النار) أي من دخولها كأنهم تسببوا بفعلهم في دخولها لأن الإِخلال بالطهارة إخلال بالصلاة وذلك يوجب دخول النار. الأحكام والفوائد 0 الحديث فيه دليل ظاهر على ما ذهب إليه جمهور المسلمين من وجوب غسل الرجلين، وعدم جواز المسح عليهما بدون خف أو ما في معناه، وأن الفرض فيهما الغسل المستوعب، ورُخّص في المسح على الخفين كما تقدم. لأنه إذا توعد بالنار على بقية تبقى لم تعمّم بالغسل، ولم يصبها الماء علم بالضرورة أن ترك الكل أولى، وآكد في الوعيد. قلت: وهذه المسألة تقدمت في أول الكتاب في الكلام على آية الوضوء عند قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ وتقدم الكلام عليها مستوفى والحمد لله. ١١١ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَأَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَليّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ مَنْصُورٍ كتاب الطهارة ٣٩١ ب ٨٩/ ح ١١١ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَانٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِوَه قَوْماً يَتَوَضِّئُونَ فَرَأَى أَعْقَابَهُمْ تَلُوحُ فَقَالَ: ((ويْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ)). [رواته: ٩] 0 ١ - محمود بن غيلان: تقدم ٣٧. ٢ - وكيع بن الجراح: تقدم ٢٥. ٣ - سفيان الثوري: تقدم ٣٧. ٤ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٥ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩. ٦ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢. ٧ - هلال بن يساف: تقدم ٤٣. ٨ - أبو يحيى الأعرج هو مصدع المعرقب مولى عبد الله بن عمرو ويقال مولى معاذ بن عفراء، روى عن علي، والحسن، وابن عباس، وابن عمر وعائشة، وعنه سعد بن أوس العدوي، وسعيد بن أبي الحسن البصري، وهلال بن يساف، وعمار الدهني، وغيرهم، قال ابن حجر: إنما قيل له المعرقب لأن الحجاج أو بشر بن مروان عرض عليه سب علي فأبى فقطع عرقوبه، قال علي بن المديني: هو الذي مر عليه علي وهو يقص، فقال: أتعرف الناسخ والمنسوخ، قال: لا، قال: هلكت وأهلكت، قال ابن حجر: وذكره الجوزجاني في الضعفاء فقال: زائغ جائر عن الطريق يريد بذلك ما نسب إليه من التشيع والجوزجاني مشهور بالنصب والانحراف فلا يقدح فيه قوله، وقال ابن حبان في الضعفاء: كان يخالف الأثبات في الرواية وينفرد بالمناكير والله أعلم. ٩ - عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي أبو محمد، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو نصير وأمه رائطة بنت منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة السهمية، ويقال حذافة بن سعد بن سهم الصحابي الجليل ابن الصحابي ب ٨٩ / ج ١١١ ٣٩٢ كتاب الطهارة وأمه صحابية، قال فيهم رسول الله وَليقول: ((نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله)). قيل: كان اسمه العاص فلما أسلم غيَّر اسمه عبد الله، ولم يكن بينه، وبين أبيه إلَّ إحدى عشرة سنة، وأسلم قبل أبيه، وكان مجتهداً في العبادة وخبره في ذلك مشهور في الصحاح. وكان غزير العلم وهو الذي استثناه أبو هريرة في قوله: ((ما كان أحد أكثر حديثاً عن رسول الله وَّر مني إلَّا عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب))، روى عن النبي ◌َّ﴿ وأبي بكر، وعمر، وابن عوف، وغيرهم، وعنه أنس بن مالك، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وعبد الله بن الحارث بن نوفل وابن المسيب، ومسروق، وجبير بن نفير، وخلائق من التابعين يطول ذكرهم قيل مات ليالي الحرة، وكانت في ذي الحجة سنة ٦٣هـ وقيل مات سنة ٦٥هـ وقيل سنة ٦٨هـ وقيل ٧٣هـ، وقيل ٧٧هـ، واختلفوا في محل موته أيضاً فقيل بمكة، وقيل بالطائف، وقيل بمصر، وقيل بفلسطين، وفي تاريخ الكندي أنه مات سنة ٦٥هـ بمصر، وأنه لم يستطع الناس الخروج بجنازته لشغب الجند على مروان فدفن بداره، والله أعلم. التخريج تقدم تخريجه في الراوية الأولى: ((رواية أبي هريرة)). وتقدم شرحه. وقوله (اسبغوا الوضوء) تقدم أن معناه إكماله من قولهم درع سابغة إذا غطت البدن، قال الليث: كل شيء طال إلى الأرض فهو سابغ. وفيه: بيان سبب الحديث، وهذه الرواية تدل على أن اسبغوا الوضوء من الحديث وفي رواية لأبي هريرة: ((أسبغوا الوضوء فويل للأعقاب من النار)). وفي بعض الروايات للحديث أيضاً ما يدل على أنها مدرجة. وفيه: وجوب التنبيه على الأمور الواجبة والخطأ في العبادات لا سيما على الأئمة والعلماء وكل من يرجى قبول قوله أكثر، وفيه: أن ترك اللمعة من الأعضاء المغسولة لا يجزئ معه الوضوء وتقدم الاستدلال به على عدم جواز مسح القدمين ووجوب غسلهما وفيه: أن التهاون بالطهارة موجب لدخول النار وذلك يجعله كبيرة من الكبائر. كتاب الطهارة ٣٩٣ ب ٩٠/ ح ١١٢ ٩٠ - باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل ١١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قال: أخبرني الأشعث قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَّا وَذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طُهُوِرِهِ وَنَعْلِهِ وَتَرَجُلِهِ قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَمِعْتُ الأُشْعَثَ بِوَاسِط يَقُولُ: يُحِبُ التَّيَامُنَ فَذَكَرَ شَأْنَهُ كُلَّهُ ثُمَّ سَمِعْتُهُ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ يُحِبُّ التََّامُنَ مَا اسْتَطَاعَ. ■ [رواته: ٧] ١ - محمد بن عبد الأعلى القيسي: تقدم ٥. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - أشعث بن أبي الشعثاء سليم بن أسود المحاربي الكوفي، روى عن أبيه والأسود بن يزيد والأسود بن هلال وسعيد بن جبير وعمرو بن ميمون وغيرهم، وعنه شعبة والثورى وشريك وأبو الأحوص وزائدة ومسعر وغيرهم، منهم أبو إسحاق الشيباني وهو من أقرانه وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وأحمد والعجلي وأبو داود والبزار مات سنة ١٢٥. ٥ - أبوه سليم بن أسود بن حنظلة أبو الشعثاء المحاربي الكوفي، روى عن عمر وأبي ذر وحذيفة وأبي مسعود وجماعة من الصحابة يه والتابعين، وعنه ابنه أشعث وإبراهيم النخعي وإبراهيم بن مهاجر وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم عن أحمد قال: فيه بخ بخ ثقة. قال أبو حاتم: لا يسئل عن مثله ووثقه ابن معين والعجلي والنسائي وابن خراش. مات بعد الجماجم والجماجم سنة ٨٣هـ وقيل مات سنة ٨٥هـ. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة، وقول ابن حزم: سليم بن أسود مجهول يدل على أنه لم يعرف اسم أبي الشعثاء والله أعلم. ٦ - مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن مر بن سلامان الهمداني الوادعي الكوفي أبو عائشة الفقيه، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ب ٩٠/ ح ١١٢ ٣٩٤ كتاب الطهارة ومعاذ بن جبل وعائشة وجماعة من الصحابة والتابعين، وعنه ابن أخيه محمد بن المنتشر بن الأجدع وأبو وائل وأبو الضحى والشعبي وإبراهيم النخعي وغيرهم قيل كان خاله عمرو بن معدي كرب، وعن أبي السفر ما ولدت همدانية مثل مسروق وعن ابن عينية مسروق بعد علقمة لا يفضل عليه أحد. وقال إسحاق بن منصور لا يسئل عن مثله، وبالجملة أجمعوا على فضله وثقته مات سنة ٦٣هـ، والله أعلم. ٧ - أم المؤمنين عائشة: تقدمت ٥. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي في السنن وأبو داود وابن منده. اللغة والإعراب والمعنى (التيامن) تفاعل من اليمن ضد الشؤم، واليمن هو البركة، ومنه اليمين وقيل: اشتقاقها من القوة، والعرب تعبر بالأخذ باليمين عن القوة؛ لأن من اهتم بشيء عندهم أخذه بيمينه، قال الشماخ يمدح عرابة الأنصاري: إلى الخيرات منقطع القرين رأيت عرابة الأوسي يسمو إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين وإذا استخف أحد بشيء قالوا أخذه بشماله، قال الشاعر وينسب لا بی الأسود: أخذت كتابي معرضاً بشمالك وخبرنى من كنت أرسلت إنما · كنبذك نعلا أخلقت من نعالك نظرت إلى عنوانه فنبذته والمراد به في الحديث البداءة باليمين في اليدين عند غسلهما وفي الرجلين كذلك وبالشق الأيمن من الجسد في حال الغسل وهو المراد بقولها الطهور لأنه هنا بالضم وقد تقدم أن معناه بالضم التطهر الذي هو فعل الطهارة والتنعل والانتعال لُبْس النعال قال الأعشى: إنا كذلك ما نحفى وننتعل إما ترينا حفاة لا نعال لنا والتيمن فيه البداء بلبس النعل في الرجل اليمين قبل الشمال، والترجل كتاب الطهارة M ٣٩٥ ب ٩٠/ ح ١١٢ تسريح الشعر فيبدأ بشق الرأس الأيمن فيه، وقولها: (وفي شأنه كله) الشأن واحد الشؤون وهي الأمور التي يفعلها الإِنسان أو تهمه من دخوله وخروجه وشربه وأكله ولبسه وأخذه وإعطائه لكن خصصته السنة الصحيحة بما عدا الأمور المستقذرة كالإِستنجاء ودخول بيت الخلاء والامتخاط ونحو ذلك مما يستقذر وتقدم ذلك في قضاء الحاجة وقول شعبة: (سمعت إلخ)، حاصله أن أشعث حدث بالحديث مرة يقول فيه: يحب التيمن في شأنه كله ومرة قال: ما استطاع فهو محمول على أنه سمعه على الوجهين لأن هذا من كلام عائشة بيج ـي وليس فيه تعارض ولكن هذا من تَحَرِّي شعبة ◌َّتُهُ . بعض ما يستفاد منه يؤخذ من الحديث استحباب التيمن على ما تقدم بيانه وما روى عن علي من قوله: ((ما أبالي بدأت بيميني أو شمالي)) لم يثبت عنه وعلى فرض ثبوته فالسنة مقدمة على قوله ربه لأنه لم يسند في ذلك شيئاً عن النبي وسيقار فكيف ولم يثبت إسناد في ذلك وعن أحمد نحوه لكنه منقطع وهو معارض بما هو أقوى منه . قلت: والتيامن في الوضوء هو الأفضل ومن خالفه فقد خالف السنة وتم وضوءه . وذكر النووي: أن العلماء أجمعوا على أنه سنة ومن خالفه فاته الفضل وصح وضوءه وتعقبه ابن حجر بأن هذا الاجماع لعلماء السنة دون الشيعة فإن مذهبهم أنه واجب ثم ذكر ابن حجر أن المرتضى من الشيعة نسب الوجوب للشافعي وغلطه في ذلك، وذكر أنه وقع في البيان للعمراني نسبة القول بالوجوب إلى الفقهاء السبعة، قال وهو تصحيف، قال وفي كلام الرافعي ما يوهم أن أحمد قال بوجوبه ولا يعرف ذلك عنه بل الذي ذكره ابن قدامة في المغنى أنه لا يعلم خلافاً في عدم الوجوب. قلت: وهذا يوافق قول النووي أن العلماء أجمعوا على عدم الوجوب. وروى الدارقطني عن على أنه سئل عن ذلك فدعا بماء وبدأ بالشمال قبل اليمين وروى البيهقي عنه أنه قال: ((ما أبالي بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت)) رواه ابن أبي شيبة بهذا اللفظ. ب: ٩١/ ح ١١٣ ٣٩٦ كتاب الطهارة فتحصل من هذا اتفاق أهل السنة على استحبابه وعدم وجوبه وكذلك اتفقوا على أن الاستنجاء خارج عن ذلك، والله أعلم، أما الإِستحباب فيخرج على الأدلة السابقة وأما عدم الوجوب فلما ذكر عن علي وإن كان تقدم أنه لم يثبت عنه، ولكن ما تقدم من حكاية الاجماع يدل عليه. ٩١ - غسل الرجلين باليدين ١١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبوُ جَعْفَرِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ يَعْنِي عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَيْسِيُّ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ فِي سَفَرٍ فَأَتِىَ بِمَاءٍ فَقَالَ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِنَاءِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّةً وَغَسَلَ وَجْهُهُ وَذِرَاعَيْهِ مَّرَةً مَرَّةً وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِيَمِينِهِ کلْتَاهُمًا. ■ [رجاله: ٦] ١ - محمد بن بشار بندار: تقدم ٢٧. ٢ - محمد بن جعفر غندر: تقدم ٢٢. ٣ - شبعة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - أبو جعفر المدني عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب بن حماشة ويقال خماشة الأنصاري، أبو جعفر الخطمي ثم المدني نزيل البصرة تقدمت ترجمته رقم ١٦. ٥ - عمارة بن عثمان بن حنيف الأنصاري المدني، روى عن خزيمة بن ثابت والقيسي، وعنه أبو جعفر الخطمي، قال ابن حجر: هو معروف النسب ولكن لم أر فيه توثيقاً وقرأت بخط الذهبي في الميزان أنه لا يعرف. والله أعلم. ٦ - القيسي عن النبي 18ّ في الوضوء، روى عنه عمارة بن عثمان بن حنيف قال ابن حجر: هو من رواية شعبة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة. ورواه القطان عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة عن عبد الرحمن بن أبي قراد، قال أبو زرعة حديث يحيى القطان هو الصحيح، والله أُغلَمْ. كتاب الطهارة ٣٩٧ ب ٩٢ / ح ١١٤ اللغة قوله: (قال بيمينه) أي فعل بها وقد يعبر بهذا اللفظ عن الاشارة بها فكأنه حكاية حركة يد النبي 18 في استعماله الماء. والله أعلم. وقوله: (كلتاهما) توكيد والمؤكد منصوب والرواية عندنا بالرفع في كلتا فيتخرج على لغة من يقصرها على الألف. ٩٢ - الأمر بتخليل الأصابع ١١٤ - أَخْبَرَنَا إسْحاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْم عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ وَكَانَ يُكْنَى أَبَا هَاشِم ح وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَ: حُدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيّهَاشِم عَنْ عَاصِمُ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوَّءَ وَخَلِّلْ بَيَّنَ الأَصَابِع)) .. [رجاله: ٨] 0 ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٢ - يحيى بن سليم القرشي: تقدم ٨٧. ٣ - إسماعيل بن كثير أبو هاشم: تقدم ٨٧. ٤ - محمد بن رافع بن أبي زيد واسمه شابور القشيري مولاهم أبو عبد الله النيسابوري الزاهد، روى عن ابن عيينة وأبي معاوية وأبي أحمد الزبيري وأبي داود الطيالسي ويحيى بن آدم وغيرهم، وعنه الجماعة سوى ابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم والذهلي وابن خزيمة وأبو بكر بن أبي داود وغيرهم قال البخاري: حدثنا محمد بن رافع وكان من خيار عباد الله وقال النسائي: أنبأنا محمد بن رافع الثقة المأمون. قال أبو زرعة: شيخ صدوق وقال فيه مسلم: ثقة مأمون صحيح الكتاب وكذا قال ابن شاذان: الثقة المأمون قال مسلمة في الصلة: ثقة ثبت، وفي الزهرة: روى عنه البخاري - ١٧ حديثاً ومسلم ٣٦٢ - قال ابن حبان في الثقات مات سنة ٢٤٥هـ، والله أعلم. ٥ - يحيى بن آدم بن سليمان الأموي مولى آل أبي معيط أبو زكرياء ب ٩٢ / ح ١١٤ ٣٩٨ كتاب الطهارة الكوفي، روى عن الثوري وجرير وعيسى بن طهمان والحسن بن عياش وخلق غيرهم، وعنه أحمد وإسحاق وعلي بن المديني وابن معين والحسن بن علي الخلال وابنا أبي شيبة وأبو كريب ومحمد بن رافع وجماعة وثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة وقال: فقيه البدن كثير الحديث، ووثقه ابن سعد، والعجلي، وقال: كان ثقة جامعاً للعلم عاقلاً ثبتاً في الحديث. وقال ابن أبي شيبة: ثقة صدوق ثبت حجة. قال ابن سعد: مات سنة ٢٠٣هـ، والله أعلم. ٦ - سفيان بن سعيد الثوري: تقدم ٣٧. ٧ - عاصم بن لقيط: تقدم ٨٧. ٨ - لقيط بن صبرة: تقدم ٨٧. التخريج تقدم للمصنف مختصراً وليس فيه ذكر للتخليل، ورواه أبو داود بأطول من هذه الرواية، وتقدم تخريجه هناك، رقم ٨٧. اللغة والمعنى (الأصابع) جمع إصبع بتثليث الهمزة ومع فتح الهمزة بتثليث الباء وكذلك مع الضم ومع الكسر فيكون في ذلك تسع لغات. والعاشرة أصبوع. وقوله (خلل) أي أدخل الماء بين الأصابع، يقال خلل أصابعه ولحيته في الوضوء أسال الماء بينها . الأحكام والفوائد وفي الحديث: وجوب تخليل الأصابع، لأن الماء قد لا يصل إلى ما بين الأصابع إلا بذلك ولا فرق بين اليدين في ذلك والرجلين، خلافاً لمن جعله واجباً في اليدين مستحباً في الرجلين إلا في الغُسْل فيجب عنده في الجميع وهو قول مالك المروي عنه ونقل ابن عبد البر عن ابن وهب أنه قال: لما حدثت مالكاً بحديث المستورد بن شداد عن النبي و 18 أنه كان يخلل أصابع رجليه رأيته يتعهد ذلك في وضوئه، قلت: وحديث المستورد بن شداد أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه قال الترمذي حسن غريب وفيه ابن لهيعة لكن ب ١١٥/ ح ٣٩٩ كتاب الطهارة قال المناوي رواه عن يزيد يعني ابن عمر وكرواية ابن لهيعة الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وناهيك بهما جلالة، فالحديث إذاً صحيح ولفظه عند الترمذي: ((إذا توضأ يخلل أصابع رجليه بخنصره)) وهو عند الشافعية مستحب في اليدين والرجلين وكذلك عند الحنابلة إلا أنه في اليدين آكد وعند أبي حنيفة مستحب فيهما أيضاً . ٩٣ - عدد غسل الرجلين ١١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي إسحاق عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْوَادِعِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثاً وَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ: هُذا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِوَلِ. تقدم هذا الحديث برقم (٩٦). [ [رجاله: ٦] ١ - محمد بن آدم بن سليمان الجهني المصيصي، روى عن ابن المبارك وحفص بن غياث وعبدة بن سليمان وغيرهم، وعنه أبو داود والنسائي وأبو حاتم والفضل بن العباس الحلبي وأبو بكر بن أبي داود، وآخرون وثقه النسائي وقال: صدوق وكذا قال أبو حاتم ووثقه مسلمة. مات سنة ٢٥٠هـ، والله أعلم. ٢ - ابن أبي زائدة وهذا يقال لزكريا بن أبي زائدة ويقال أيضاً لابنه يحيى وهو المراد هنا لأنه هو الذي يروي عن أبيه زكرياء وهو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة واسم أبي زائدة خالد ويقال هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي مولاهم أبو سعيد الكوفي، روى عن أبيه والأعمش وعاصم الأحول وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم، وعنه يحيى بن آدم وأبو داود الحفري وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابنا أبي شيبة وغيرهم وثقه أحمد وابن معين وابن المديني وقال: لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه انتهى العلم إليه في زمانه، قال النسائي: ثقة ثبت وقال أبو حاتم: ثقة صدوق ب ٩٤/ ح ١١٦ ٤٠٠ كتاب الطهارة وبالجملة متفق على ثقته، وجلالة قدره وفقهه، مات سنة ١٨٢ هـ، وقيل مات سنة ١٨٣هـ، وقيل إنه بلغ من السنن ٦٣، والله أعلم. ٠ ٣ - أبو زكريا بن أبي زائدة خالد أو هبيرة بن ميمون على ما تقدم : أبو يحيى، روى عن أبي إسحاق السبيعي وعامر الشعبي وسماك بن حرب وعبد الملك بن عمير وغيرهم، وعنه ابنه يحيى والثوري وشعبة وابن المبارك ووكيع وغيرهم. وثّقه أحمد، قال ابن معين: صالح ووثقه العجلي وقال هو وأحمد: إن سماعه من أبي إسحاق كان بآخرة وقيل إنه كان يدلس عن الشعبي، وأثنى عليه غير واحد، ووثقه أبو داود والنسائي مات سنة ١٤٧ هـ، وقيل ١٤٨ هـ. وقيل ١٤٩ هـ، ووثقه البزار ويعقوب بن سفيان وابن سعد، والله أعلم. ٤ - أبو إسحاق السبيعي: تقدم ٤٢. ٥ - أبو حية بن قيس الوادعي الخارفي الهمداني الكوفي: تقدم ٩٥. ٦ - علي نظّ ◌ُبه : تقدم ٩٠. التخريج أخرجه الترمذي وصححه وأبو داود والبزار مختصراً وتقدم من رواية عبد خير وتخريجه وما يتعلق به رقم ٩٠. ٩٤ ۔۔ باب حد الغسل ١١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَالحارثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ آَبْنٍ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَطَّاءَ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْنِي أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَفَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرِفْقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذُلِكَ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّرْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هُذَا ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: (مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وْضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فَيْهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمِ مِنْ ذَنْبِهِ».