Indexed OCR Text
Pages 221-240
كتاب الطهارة ٢٢١ ب ٤٢/ ح ٤٨ التخريج تقدم مختصراً في النهي عن مس الذكر ٢٤. وقد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والإمام أحمد والدارمي، ولكن منهم من اقتصر فيه على مس الذكر والتمسح باليمين، ومنهم من ذكره كرواية المصنف. وتقدم أكثر ألفاظه وما يتعلق به من أحكام، ما عدا التنفس في الإناء وسيأتي للمصنف. ٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَن ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّ نَهَى أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ، وَأَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَأَنْ يَسْتَطِيبَ بِيَمِينِهِ. هذه رواية أخرى لحديث أبي قتادة السابق ذكره، بطريق أخرى إلى یحیی بن أبي كثير. [رواته في هذه الرواية من غير الأولين: ٣] ١ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أبو بكر الزهري البصري، روى عن ابن عيينة وعبد الوهاب الثقفي والعقدي وغيرهم، وعنه الجماعة سوى البخاري وابن خزيمة وأبو حاتم ومحمد بن هارون الروياني والبوشنجي وآخرون. وثقه النسائي والدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: صدوق. وفي الزهرة: روى عنه مسلم ١٤ حديثاً. مات سنة ٢٥٦. ٢ - عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي أبو محمد البصري، روى عن حميد الطويل وأيوب السختياني وابن عون وخالد الحذاء وغيرهم، وعنه الشافعي وأحمد وعلي ويحيى وإسحاق وابنا أبي شيبة وبندار وغيرهم. وثّقه العجلي وقتيبة بن سعيد ويحيى بن معين وابن سعد وقال: فيه ضعف، وأثنى عليه غير واحد لكنه اختلط في آخر عمره، قيل: قبل موته بثلاث سنين، وقيل: بأربع سنين. ولد سنة ١٠٨ وقيل: ١١٠، ومات سنة ١٩٤. ب ٤٢ / ح ٤٩ ٢٢٢ كتاب الطهارة ٣ - أيوب بن أبي تميمة واسمه كيسان السختياني أبو بكر البصري، مولى عنزة، وقيل: مولى جهينة. رأى أنس بن مالك، روى عن عمرو بن سلمة الجرمي وحميد بن هلال وأبي قلابة والقاسم بن محمد وعبد الرحمن بن القاسم وغيرهم، وعنه الأعمش - وهو من أقرانه - وقتادة - وهو من شيوخه - والحمادان والسفيانان وشعبة في جماعة آخرين. قال ابن قتيبة: ثقة وهو أثبت من ابن عون. قال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً في الحديث، جامعاً كثير العلم حجة عدلاً، ووثقه أبو حاتم والنسائي وزاد: ثبت، وأثنى عليه كثير من أهل العلم. ومولده سنة ٦٦، وقيل: ٦٨، ومات سنة ١٣١، وقيل: ١٢٥، وقيل: ١٢٤، والله أعلم. وقد تقدم ما يتعلق بالحدیث. ٤٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَشُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمُ الْخِرَاءَةَ. قَالَ: أَجَلْ نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبَلَةَ، وَقَالَ: لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. [رواته: ٩] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٢ - شعيب بن يوسف النسائي أبو عمرو، روى عن ابن عيينة وابن مهدي 1 والقطان ويزيد بن هارون وغيرهم، وعنه النسائي وقال: ثقة مأمون، وأبو حاتم وقال: صدوق، وأبو زرعة وقال: ثقة، قدم علينا وكان صاحب حديث. ٣ - عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري - وقيل: الأزدي - مولاهم أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ الإمام العَلَم، روى عن أيمن بن نابل وجرير بن حازم وعكرمة بن عمار ومالك وشعبة والسفيانين والحمادين وخلائق يطول ذكرهم، وعنه ابن المبارك - وهو من شيوخه - وابن وهب وهو أكبر منه، وابنه موسى وأحمد وإسحاق وناس يطول ذكرهم. اتفق العلماء على حفظه وإتقانه وإمامته وجلالة قدره. توفي سنة ١٩٨ وهو ابن ٦٣ سنة، رحمنا الله تعالى وإياه. ب ٤٣ / ح ٥٠ ٢٢٣ كتاب الطهارة ٤ - سفيان الثوري: تقدم ٣٧. ٥ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢. ٦ - الأعمش بن مهران: تقدم ١٨. ٧ - إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم ٣٣. ٨ - عبد الرحمن بن يزيد: تقدم ٤١. ٩ - سلمان الفارسي: تقدم ٤١. بعض فوائده تقدم ما يتعلق بالحديث، إلا أن هذه الرواية فيها التصريح بأن القائل المشركون، وفي الرواية الأخرى أن الذي قال هذه المقالة لسلمان: اليهود، فقد يكون حصل ذلك من كل من اليهود والمشركين، ويكون السؤال مرة من هؤلاء ومرة من هؤلاء، ويحتمل أن تكون جماعة فيها اليهود والمشركون، فسألوه فُنُسب السؤال تارة لليهود باعتبار أنهم شاركوا فيه، وتارة للمشركين بذلك الاعتبار، والله أعلم. ٤٣ - باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء ٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شَرِيِك عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َل تَوَضَّأَ، فَلَمَّا اسْتَنْجَى دَلَكَ بَدَهُ بِالأَرْضِ. [رواته: ٦] ١ - محمد بن عبد الله بن المبارك القرشي المخرمي أبو جعفر البغدادي المدائني الحافظ قاضي حلوان، روى عن أبي معاوية الضرير ويحيى القطان وابن مهدي والعقدي وكثيرين غيرهم، وعنه البخاري وأبو داود والنسائي، وروى له النسائي بواسطة أحمد بن علي عنه، وأبو حاتم وإبراهيم الحربي وجماعة غيرهم. قال الباغندي: كان حافظاً متقناً، وقال أحمد بن نصر: كان من الحفاظ المتقنين المأمونين، ووثقه أبو حاتم والنسائي، والدارقطني وزاد: كان حافظاً. مات سنة ٢٥٤ وقيل: سنة ٢٦٠ أو قبلها بقليل أو بعدها بقليل، وقيل: سنة ٢٥٥، وأثنى عليه كثير من الأئمة. ب ٤٣ / ح ٥٠ ٢٢٤ كتاب الطهارة ٢ - وكيع بن الجراح: تقدم ٢٥. ٣ - شريك بن عبد الله النخعي: تقدم ٢٩. ٤ - إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي، روى عن أبيه وعن ابن أخيه أبي زرعة بن عمرو بن جرير وقيس بن أبي حازم، وعنه أبان بن عبد الله البجلي وشريك القاضي وقيس بن مسلم وغيرهم، وكان يرسل عن أبيه على قول ابن معين أنه لم يسمع منه، وقال ابن عدي: لم يضعف في نفسه، وإنما قيل إنه لم يسمع من أبيه، وأحاديثه مستقيمة تكتب، وقال ابن حجر: إنما جاءت روايته عن أبيه بصريح التحديث عنه من طريق داود بن عبد الجبار، وهو ضعيف، نسبه بعضهم إلى الكذب، وقد روى عن أبيه بالعنعنة كما في حديث المصنف الآتي. وقال في التقريب: صدوق إلا أنه لم يسمع من أبيه، وقد جاءت روايته عنه بالعنعنة، وجاءت رواية بصريح التحديث لكن الذنب لغيره. ٥ - أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل: اسمه هرم، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: عمرو، وقيل: جرير. رأى علياً، روى عن جده وأبي هريرة ومعاوية وعبد الله بن عمرو بن العاص وثابت بن قيس النخعي وجماعة آخرين، وعنه عمه إبراهيم بن جرير، وحفيداه جرير ويحيى ابنا أيوب بن أبي زرعة، وابن عمه جرير بن يزيد والنخعي وجماعة آخرون. وثقه ابن معين وابن خراش وزاد: صدوق، وأثنى عليه الأكثرون. واختلفوا في هرم بن جرير: هل هو أبو زرعة هذا أو هو آخر يعرف بصاحب قیس؟ ٦ - أبو هريرة: تقدّم ١. ■ التخريج أخرجه ابن ماجه من رواية وكيع كرواية المصنف، وكرواية المصنف أيضاً الآتية من طريق أبان بن عبد الله عن إبراهيم بن جرير عن أبيه جرير، وأخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة، وأخرجه أحمد بلفظ: ((مسح بيديه الأرض)) وزاد: (ثم غسلهما))، ونحوه للدرامي وفيه: ((مسح يده بالتراب))، ثم ذكره بإسناد آخر عن جرير بن عبد الله مثله من رواية إبراهيم بن جرير، وهو كذلك من رواية إبراهيم عن أبيه جرير عند محمد بن إسحاق بن خزيمة. كتاب الطهارة ٢٢٥ ب ٤٣ / ح ٥١ اللغة والإعراب والمعنى (توضأ) أي شرع في الوضوء وقوله: (فلما استنجى) الفاء تفصيلية أو تفسيرية أو استئنافية، و((لما)) حرف وجود لوجود، ويقال: وجوب لوجوب، وهي مختصة بالفعل الماضي، وتقتضي جملتين وجدت الثانية منهما عند وجود الأولى، قيل: إنها ظرف بمعنى حين، وهو قول الفارسي وابن جِنّ وجماعة، وقال ابن مالك: هي بمعنى ((إذ)). قال ابن هشام: وهو حسن لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة إلى الجملة، ويكون جوابها فعلاً أو جملة اسمية مقرونة بالفاء أو بإذا الفجائية. وهذا أحد معاني (لما) التي تأتي لها في العربية، والثاني: أن تكون بمعنى ((لم))، فتختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضياً فهي كالم))؛ ولكنها تفارقها في وجوه معروفة في محلها . والمعنى الثالث: أن تكون حرف استثناء فتدخل على الجملة الاسمية نحو: ﴿إِن كُلُّ نَفْسِ لَّاً عَلَيهَا﴾، وعلى الماضي لفظاً نحو قولهم: ((نشدتك الله لما فعلت)) . وقوله: (دلك) الدلك: هو المسح كما في الرواية الأخرى، وربما كان الدلك يراد به المبالغة في المسح، وجملة ((دلك)) واقعة في جواب ((إذا))، لما تقدم من أنها مضمنة معنى الشرط. الأحكام والفوائد فيه من الأحكام ما ترجم له المصنف وهو: استحباب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء، كما أن فيه: إثبات الاستنجاء كما تقدم، والمراد بهذا الدلك عندهم المبالغة في إزالة الأذى، وسيأتي مثل ذلك عنه في الغسل إن شاء الله تعالى، وبناء على هذا يكون غسلها بالصابون ونحوه أولى. ٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ فَأَتَى الْخَلَاءَ فَقَضَى الْحَاجَةَ ثُمَّ قَالَ: ((يَا جَرِيرُ هَاتِ طَهُوراً)) فَأَتَيْتُهُ بِالْمَاءِ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ وَقَالَ بِيَدِهِ فَدَلَكَ بِهَا الأَرْضَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: هذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابٍ مِنْ حَدِيثٍ شَرِيكِ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. ب: ٤٣/ ح ٥١ ٢٢٦ كتاب الطهارة ■ [رواته: ٥] ١ - أحمد بن الصبَّاح أبو جعفر بن أبي شريج النهشلي المقرئ، وقيل: اسم أبيه عمر، بغدادي روى عن ابن علية ووكيع ومروان بن معاوية وغيرهم، وعنه البخاري وأبو داود والنسائي وقال: ثقة، وأبو زرعة وأبو حاتم وقال: صدوق، وجماعة. قال يعقوب بن شيبة: نزح إلى الري فمات بها، وكان ثقة ثبتاً وقيل: مات بعد البخاري، وقيل: بعد الأربعين ومائتين. قال ابن حبان: كان يغرب على استقامته، والله أعلم. ٢ - شعيب بن حرب المدائني أبو صالح البغدادي نزيل مكة، روى عن حريز بن عثمان وعكرمة بن عمار وإسرائيل وأبان بن عبد الله البجلي وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل وأحمد بن أبي سريج وأحمد بن خالد الخلال وجماعة. قال ابن معين: ثقة مأمون، وكذا قال أبو حاتم، ووثقه النسائي وقال ابن حبان: كان من خيار عباد الله، ووثقه الحاكم والعجلي، ونقل ابن حجر أن البخاري قال: منكر الحديث مجهول. قال ابن حجر: الظاهر أنه غيره. قلت: بل الواجب القطع بذلك، وكيف يوصف مثل هذا بالجهالة مع ما تقدم من شهرته وثناء الأئمة الفحول عليه، والله تعالى أعلم. ٣ - أبان بن عبد الله بن أبي حازم بن صخر - وقيل: ابن أبي حازم صخر بن الغيلة - البجلي الأحمسي الكوفي، روى عن عمه عثمان وعدي بن ثابت وعمرو بن شعيب وعمرو بن جرير وغيرهم، وعنه ابن المبارك وأبو أحمد الزبيري ووكيع والقاضي أبو يوسف وجماعة غيرهم. قال أحمد: صدوق صالح الحديث، ووثقه ابن معين. قال ابن عدي: عزيز الحديث عزيز الرواية، لم أجد له حديثاً منكر المتن. ووثقه أحمد والعجلي وابن نمير، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ممن فحش غلطه، وذكره العقيلي في الضعفاء. قال ابن حجر: وأخرج له ابن خزيمة والعقيلي في صحيحيهما، والله أعلم. ٤ - إبراهيم بن جرير: تقدم ٥٠. ٥ - جرير بن عبد الله بن جابر وهو السليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة البجلي القسري أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الله اليماني. روى عن النبي وَّر وعن عمر ومعاوية، وعنه أولاده: المنذر وعبيد الله وأيوب وإبراهيم، وابن ابنه كتاب الطهارة ٢٢٧ ب ٤٤ / ح ٥٢ أبو زرعة بن عمرو بن جرير وأنس وأبو وائل وزيد بن وهب وزياد بن علاقة والشعبي وغيرهم. أسلم سنة عشر، وكان يقول: ما حجبني رسول الله صلار منذ أسلمت، سكن الكوفة ثم انتقل إلى قرقيسياء، وقال: لا أقيم ببلد يشتم فيها عثمان. وكان يقول: ما رآني رسول الله وَل إلا تبسم، وكان يقال له: يوسف الأمة لجماله. قال عبيد بن عمير: رأيت جريراً وكان وجهه شقة قمر، قال له عمر: يرحمك الله، نِعم السيد كنت في الجاهلية ونعم السيد أنت في الإسلام. توفي سنة ٥١، والله أعلم. التخريج تقدم الكلام على تخريجه في الذي قبله. اللغة والإعراب والمعنى 7 تقدم سائر ألفاظه إلا قوله: (هات) وهي فعل أمر على الصحيح فيها، كما رجحه ابن هشام. ٤٤ - باب التوقيت في الماء ٥٢ - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِي أسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِنَّهُ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسَِّاعِ فَقَالَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ. [رواته: ٧] ١ - هناد بن السري تقدم: ٢٥. ٢ - الحسين بن حريث بن الحسن بن ثابت بن قطبة الخزاعي مولاهم، أبو عمار المروزي. روى عن الفضل بن موسى السيناني والفضيل بن عياض وابن عيينة وابن المبارك وجرير وسعيد القداح وغيرهم، وعنه الجماعة ((سوى ابن ماجه وسوى أبي داود فكتابة)) وحامد بن شعيب البلخي وابن خزيمة وابن أبي الدنيا وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه النسائي. مات منصرفاً من الحج سنة ٢٤٤. ب ٤٤/ ح ٥٢ ٢٢٨ كتاب الطهارة ٣ - أبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم الكوفي، روى عن هشام بن عروة والأعمش ومجاهد وعبيد الله بن عمر وهشام بن حسان والثوري، وعنه الشافعي وأحمد بن حنبل ويحيى وإسحاق بن راهويه، وآخر من روى عنه: الحسن بن علي بن عفان ومحمد بن عاصم الأصبهاني. وثقه أحمد وقال: صحيح الكتاب ضابط للحديث كيّس صدوق، وقال فيه: كان ثبتاً لا يكاد يخطئ، وأثنى عليه غير واحد. مات سنة ٢٠١ وهو ابن ثمانين سنة، ووثقه ابن سعد والعجلي. وقد ذكر فيه ابن حجر كلاماً منقولاً عن سفيان بن وكيع، قال: وهو به أليق - أي بسفيان - لأنه كان ضعيفاً والله أعلم. ٤ - الوليد بن كثير أبو محمد المدني مولى بني مخزوم، سكن الكوفة، روى عن سعيد بن أبي هند وسعيد المقبري ومحمد بن كعب القرظي ومعبد ومحمد ابنا كعب بن مالك وغيرهم، وعنه إبراهيم بن سعد وعيسى بن يونس وابن عيينة وأبو أسامة والواقدي وغيرهم. وثقه ابن معين وأثنى عليه ابن عيينة بالصدق، ووثقه أبو داود وأثنى عليه غير واحد. مات بالكوفة سنة ١٥١. ٥ - محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي، روى عن عمه عبد الله - ولم يسمع منه - وعروة، وعن ابن عمه عباد بن عبد الله بن الزبير وغيرهم، وعنه ابن إسحاق وابن جريج وعبد الله بن أبي جعفر والوليد بن كثير وجماعة. كان من قراء المدينة وفقهائها، ووثقه الدارقطني، وذكره البخاري فيمن مات بعد عشر ومائة إلى عشرين ومائة، والله أعلم. ٦ - عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أبو عبد الرحمن المدني، روى عن أبيه وكان وصي أبيه، وروى عن أخيه حمزة وأبي هريرة وأسماء بنت زيد بن الخطاب وجماعة غيرهم، وعنه ابنه عبد العزيز وابن أخيه عبد الله بن واقد بن عبد الله والقاسم بن محمد والزهري وجماعة آخرون. وثقه النسائي ووكيع وأبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة ١٠٥، ووثقه العجلي وابن سعد، وكان أكبر ولد عبد الله، ليس له في الترمذي إلا حديث الاغتسال للجمعة، والله تعالى أعلم. ٧ - أبوه عبد الله بن عمر: تقدم ١٢. كتاب الطهارة ٢٢٩ ب ٤٤ / ح ٥٢ التخريج رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن الجارود والدارمي وأبو داود الطيالسي، والحاكم وقال: على شرطهما، وابن خزيمة وابن حبان والدار قطني والشافعي والبيهقي. وسيأتي اختلاف الروايات فيه، حتى حكم عليه بعض العلماء بالاضطراب. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (سئل رسول الله وَّ ر عن الماء) أي: سأله الصحابة عن حكم الماء، (وما) أي: والذي ينوبه، أي: يأتيه نوبة، بعد نوبة بمعنى مرة بعد أخرى، و(من) في قوله (من الدواب) بيانية. و(الدواب) جمع دابة، وهي في الأصل ما دبّ على وجه الأرض من ذوات الأرواح، كما في قوله تعالي: ﴿وَمَا مِن دَآبَةٍ فِي الْأَرْضِ إلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾، وقوله: ﴿خَلَقَ كُلَّ دَآَبَةٍ مِّن ◌َّْءٍ﴾ ودبَّ: مشى رويداً رويداً، ودبَّ: سرى بالليل. قال جرير: إذا نزل الحجيج على قنيع دببت الليل تسترق العيابا و(السِّباع) جمع سبع وهو الحيوان المفترس ((وما)) في قوله: (وما ينوبه) معطوفة على لفظ الماء، والتقدير: سئل عن حكم الماء الذي ترده الدواب والسباع، فكأن الحكم مشترك بين الماء والذي ينوبه، لأن المسؤول عن حكمه بعد إصابة المذكورات له. وقوله: (إذا كان) أي صار الماء (قلتين) أي قدر قلّتين، والقلّتان تثنية قلّة وهي: الجرة، والجمع قلال. وقوله: (لم يحمل الخبث) أي لم يؤثر فيه الخبث وهو النجاسة، وهذا مقيد بما لم يتغير بالنجاسة، فإن غيّرته تنجس اتفاقاً . الأحكام والفوائد ظاهر هذا الحديث أن الماء إذا بلغ القلتين (وقدرهما غير معين تعييناً يجب المصير إليه كما يأتي إن شاء الله) أنه لا يتأثر بالنجاسة، ودل بمفهومه على أن ما دون القلتين يتنجس بالنجاسة قَلَّتْ أَو كثرت. وقد اختلف العلماء في هذا الحديث والقول بمقتضاه على ما يأتي تفصيله إن شاء الله: فذهب الشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه إلى القول بمقتضاه من التفرقة بين مقدار القلتين (وما دونهما) ب ٤٤/ ح ٥٢ ٢٣٠ كتاب الطهارة على اختلافهم في تحديد القلتين، ويروى هذا القول عن ابن عمر ومجاهد. واحتجوا لهذا المذهب: بالنهي عن البول في الماء الراكد، والنهي عن إدخال اليد في الماء بعد النوم. قلت: وفي الاستدلال بذلك نظر، لأن النهي في الحديثين ليس فيه تقييد صريح، ولا يفهم منه التقييد بالقلتين ونحوهما حتى يكون دليلاً على ذلك، ولا فيهما ذكر النجاسة ولا التعليل بها، ولا سيما والاتفاق حاصل على أن المتغير بالنجاسة نجس ولو كان أكثر من القلتين، ولأن يكون النهي عن البول في الماء الراكد دليلاً على عدم اعتبار القلتين؛ أولى من أن يكون دليلاً على اعتبارها . وذهب الإمام أبو حنيفة إلى التفرقة بين القليل والكثير ولكنه لم يقيد ذلك بالقلتين، بل القلة والكثرة عنده موكولة إلى نظر الإنسان الذي يريد استعمال الماء، ويسميه أصحابه المبتلى، وقيّده بعض أصحابه بالماء الذي يتحرك طرفه الأقصى بتحريك الطرف الأدنى، ومنهم من قال: الكثير عشرة أذرع في عشرة، وبعضهم جعل العبرة بغلبة الظن بحصول مخالطة النجاسة لسائر الماء فهذه أربعة أوجه عنده لا تدل على اعتباره للقلتين حداً في الماء، وإذا لم يعتبرهما لم يكن هناك ما يصلح للتمسك به في إثبات هذا الحكم. وذهب مالك إلى أن الماء لا يؤثر فيه إلّا ما غيّر أحد أوصافه الثلاثة: لونه أو طعمه أو ريحه، ولم يفرّق بين القليل والكثير، إلّا أنه إذا كان قدر وضوء أو قدر ما يغتسل به المغتسل، ووقعت فيه نجاسة قليلة لا تؤثر فيه؛ یکره استعماله عنده، مع وجود غيره. وعدم التفرقة مذهب ابن عباس وأبي هريرة والحسن البصري وابن المسيب وعكرمة وابن أبي ليلى والثوري وداود الظاهري والنخعي وجابر بن زيد والغزالي من الشافعية وبعض الزيدية. واحتج أهل هذا المذهب بحديث أبي سعيد الخدري في بئر بضاعة، وبأمره وَّر للصحابة أن يصبوا الماء على بول الأعرابي كما سيأتي، وعدم التفرقة في النهي عن البول في الماء الدائم ولم يفرق بين القليل والكثير، وكذلك النهي عن إدخال اليد بعد النوم ولم يفرق بين القليل والكثير، وبأن الأصل في الماء الطهارة حتى يثبت خلاف ذلك، وبأن القائلين بمفهوم حديث القلتين لم يتفقوا على شيء معين، والتحديد بشيء كتاب الطهارة ٢٣١ ب ٤٤ / ح ٥٢ مجهول غير معهود في الشرع. ولفظ القلة مشترك بين الكبيرة والصغيرة، وكل منهما يختلف حجمها عن غيرها، ودعوى أن العرب خصصتها بقلال هجر دعوى عريضة لا برهان عليها، وكونه وَّل ◌ِ مَثَّلَ نبق سدرة المنتهى بقلال هجر في حديث الإسراء؛ لا حجة فيه كما لا يخفى. والقلال مختلفة في نفسها، فالشافعي يقول: القلتان مقدار خمس قُربَ بناء على أن الواحدة قربتان ونصف، وأبو حنيفة لا يعتبر ذلك كما تقدم، فلم يكن هناك حد مسلَّم. وسيأتي أن الحديث معلول، ومن قال بصحته قد يتعذر عليه الاحتجاج به، لما قدمنا من عدم وجود حد فاصل. قال الإمام تقي الدين محمد بن الحسين المعروف بابن دقيق العيد: (هذا حديث قد صححه بعضهم، وهو صحيح على طريقة الفقهاء لأنه وإن كان مضطرب الإسناد مختلفاً في بعض ألفاظه، فإنه يجاب عنها بجواب صحيح بإمكان الجمع بين الروايات، ولكني تركته لأنه لم يثبت عندنا بطريق استقلالي يجب الرجوع إليه شرعاً لتعيين مقدار القلتين)، اهـ. وقال ابن القيم ◌َّتُ في هذا الحديث: (ومع صحة سنده فهو غير صحيح المتن، لأنه لا يلزم من صحة السند صحة الحديث، ما لم ينتف الشذوذ والعلة ولم ينتفيا عن هذا الحديث. أما الشذوذ: فإن هذا الحديث مع شدة حاجة الأمة إليه لفصله بين الحلال والحرام والطاهر والنجس، لم يروه غير ابن عمر ولا عن ابن عمر غير ابنه عبد الله أو عبيد الله، فأين نافع وسالم وأيوب وسعيد بن جبير، وأين أهل المدينة وعلماؤهم لم يعلموا هذه السنة وهم إليها أحوج الخلق لعزة الماء عندهم، ومن البعيد جداً أن تكون هذه السنة عند ابن عمر وتخفى على علماء المدينة ولا يذهب إليها أحد منهم ولا يرونها، ومن أنصف لم يخف عليه امتناع هذا، فلو كانت هذه السنة العظيمة المقدار عند ابن عمر، لكان أصحابه وأهل المدينة أول من يقول بها ويرويها، وحيث لم يقل بهذا التحديد أحد من أصحاب ابن عمر؛ علم أنه لم يكن فيه عنده سنة عن النبي وَّ. وأما علّته: فالاختلاف على عبد الله بن عمر رفعاً ووقفاً، وقد رجّح المزي وابن تيمية وقفه. ويدل على وقفه؛ أن مجاهداً وهو العَلَم المشهور والثبت المعروف رواه عنه موقوفاً، كما صوّبه الدارقطني في سننه ورجح ب ٤٤ / ح ٥٢ ٢٣٢ كتاب الطهارة البيهقي في سننه وقفه من طريق مجاهد وجعله هو الصواب، وقال ابن تيمية: وهذا كله يدل على أن ابن عمر لم يكن يحدث به عن النبي وَّر، ولكن سئل عن ذلك فأجاب بحضرة ابنه، فنقل ابنه ذلك عنه) اهـ. وقد نقل العيني في شرحه على البخاري، في الكلام على حديث النهي عن البول بعد ذكره الاحتجاج به لمذهبهم، أن الماء إذا لم يكن كالغدير إذا وقعت فيه النجاسة لا يصح الوضوء به، ولو كان أكثر من القلتين إلخ؛ عن ابن المديني أنه قال في حديث القلتين: لا يثبت هذا الحديث عن النبي وَّر في تقدير الماء. أما حديث بئر بضاعة: فقد رواه الشافعي وأحمد وابن ماجه والترمذي وأبو داود والدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث أبي سعيد الخدري. قيل: يا رسول الله: أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر تلقى فيها الحُيَّض ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله ويقول: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) وقال الترمذي: حديث حسن. قال ابن حجر تَخْتُ: وقد جوّده أبو أسامة وصححه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن حزم، ونقل ابن الجوزي أن الدارقطني قال: ليس بثابت. قال ابن حجر: ولم نر ذلك في العلل له ولا في السنن، ثم ذكر ابن حجر للحديث عدة طرق تدل على ثبوته. قلت: لا سيما وقد صححه أحمد وابن معين وهما من أئمة هذا الشأن، فالعجب ممن ينفي صحته على الإطلاق. وأما ما روي عن الشافعي من قوله: لا يثبت أهل الحديث مثله، وكذلك قول الدارقطني نحوه، إنما أراد بذلك نفي الزيادة التي هي قوله: ((إلّا ما غلب على ريحه أو طعمه)) وفي رواية: ((إلّا إن تغير ريحه أو لونه أو طعمه))، فالمنفي هذه الزيادة كما نص عليه الشوكاني وغيره. قال: (وقد عرفت أن الحديث صححه أحمد وابن معين وابن حزم وحسَّنه الترمذي، وجميع طرقه الأخرى موصولة وموقوفة يؤيد بعضها بعضاً، إلّا أن الزيادة في الاستثناء ضعيفة كما تقدم) اهـ. لكن إطلاقه مخصص بالإجماع - كما قالوا - على أن الماء المتغير بالنجاسة نجس قليلاً كان أو كثيراً. أما وجه الاحتجاج على عدم النجاسة إذا لم يتغير الماء ولو كان قليلاً، بحديث صب الماء على البول؛ فوجهه أن الذي يصل إلى كتاب الطهارة Mm ٢٣٣ ب ٤٥ / ح ٥٣ النجاسة من الماء قليل فيتنجس بمجرد الملاقاة، وكل ما نزل بعده يلاقي نجاسة فيتنجس ولا يمكن التطهير وهذا باطل بلا شك. وأيضاً فإن الذَّنوب الذي صُب على البول بجميعه المعروف أنه لا يبلغ حد القلتين على كل تقدير قُدِّرتا به، فإن حكمنا بنجاسة ما دونهما للملاقاة فلا يصح التطهير على هذا الوجه وهو بيّن. وقد حكى ابن دقيق العيد الإجماع على أن الماء المستبحر جداً لا يضره شيء، وذكر عن الإمام أحمد قولاً بأن مفهوم القلتين يستثنى منه ما وقع فيه بول الآدمي وعذرته المائعة، فإنهما إذا وقعا في ماء يبلغ القلتين أو يزيد عليهما عنده؛ يتنجس ما لم يكن مستبحراً جداً. فتحصل من هذا أن الاحتجاج بمفهوم حديث القلتين ضعيف، والاحتجاج بحديث أبي سعيد سائغ إلّا أنه مخصص بالإجماع فيما تغير، والله أعلم. وأما ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة، فلم يتضح لي وجه يصلح للاستدلال به، والله أعلم بالصواب. وسيأتي الكلام على الراوي للحديث عن ابن عمر من بنيه: هل هو عبد الله أو عبيد الله أو هما معاً؟ عند حديث ٣٢٣، والخلاف أيضاً في كونه عن محمد بن جعفر بن الزبير أو محمد بن عبّاد بن الزبير. ٤٥ - باب ترك التوقيت في الماء ٥٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَعْرَابِيّاً بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: دَعُوهُ لَا تُزْرِمُوهُ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: يَعْنِي لَا تَقْطَعُوا عَلَيْهِ. [رواته: ٤] 0 ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - حماد بن زيد: تقدم ٣. ٣ - ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري، روى عن أنس بن مالك وابن الزبير وابن عمر وابن مغفل وعمر بن أبي سلمة وشعيب والد عمرو وابنه ب: ٤٥/ ح ٥٣ ٢٣٤ كتاب الطهارة عمرو - وهو أكبر منه - وجماعة غيرهم، وعنه من أقرانه عطاء بن أبي رباح وقتادة وسليمان التيمي وغيرهم، وآخر من روى عنه عمارة بن زاذان أحد الضعفاء، له نحو ٢٥٠ حديثاً على ما نقله البخاري عن ابن المديني. قال أحمد: ثابت يتثبت في الحديث، ووثقه العجلي والنسائي وأثنى عليه العجلي في الصلاح. قال أبو حاتم: أثبت أصحاب أنس الزهري، ثم ثابت، ثم قتادة. ووثقه ابن سعد، مات سنة ١٢٧، وقيل: ١٢٣، والله أعلم. ٤ - أنس بن مالك ه: تقدم ٦. التخريج أخرجه البخاري ومسلم من رواية إسحاق بن عبد الله، ومن رواية يحيى بن سعيد الأنصاري كلاهما عن أنس، ومسلم من رواية ثابت، والبخاري من رواية أبي هريرة، وأخرجه ابن ماجه. وأخرجه أبو داود والترمذي من رواية أبي هريرة ولفظهما: ((أن أعرابياً دخل المسجد فصلى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمني وارحم محمداً ولا ترحم معنا أحداً. فقال النبي ◌َّ ه: لقد تحجرت واسعاً، ثم لم يلبث أن بال في المسجد)) إلخ. وأخرجه الدارمي من رواية يحيى بن سعيد كرواية المصنف. وللحديث طرق فيها زيادة رواية: ((أخذ ما بال عليه))، وفي بعضها: ((أمر بمكانه فاحتُفر))، وكلها منكرة أو ضعيفة لأن بعضها من رواية سمعان بن مالك، وبعضها من رواية عبيد الله بن أبي حميد الهذلي وهو منكر الحديث، وفي رواية لابن عباس: ((أنه بايعه ثم انصرف ففشح ثم بال)) وقال الهيثمي: رجالها رجال الصحيح. اللغة والإعراب والمعنى (الأعرابي) بفتح الهمزة: البدوي، لأنهم فرقوا بين النسبة إلى اللسان العربي وجنس أهله، فقالوا في النسبة إليها: عربي، وبين النسبة إلى البادية فقالوا فيها: أعرابي، وقد ورد في تعيينه عن ابن المديني أنه ذو الخويصرة اليماني، وقيل: ذو الخويصرة التميمي. قلت: وهو حرقوص بن زهير الذي صار رأس الخوارج بعد ذلك، وقد تحققت فيه معجزة الرسول * فيما أخبر به من أمر الخوارج، ومن أنهم من كتاب الطهارة ٢٣٥ ب ٤٥ / ح ٥٣ جنس هذا الرجل، وقد قيل: إنه الأقرع بن حابس، ومثل هذا من الإبهام هو الذي قد يقصد للستر على صاحب القصة. وقوله: (بال في المسجد) وفي رواية: ((في طائفة المسجد)). وأل في المسجد للعهد الذهني، لأنه المعروف عند السامعين أنه مسجد النبي ◌َّر. وقوله: (فقام إليه) أي إلى الأعرابي، وقوله: (بعض القوم) المراد بهم الصحابة فأل فيه أيضاً للعهد الذهني، أي: قاموا ليمنعوه من البول، مبادرة إلى تغيير المنكر والفاء إمَّا للعطف وهو الأقوى، أو للسببية وهو محتمل فيها وليس بالقوي، وجملة (بال) في محل رفع خبر إن، وجملة (إن) مع ما دخلت عليه؛ يسبك منها مصدر مجرور بالباء على تقدير: عن أنس حدث بأن إلخ. وقوله: (دعوه) أي اتركوه، وهذا الفعل لم يستعمل منه في الغالب إلّا المضارع والأمر الذي هو فرعه، وهجر منه في الغالب الماضي واسم الفاعل واسم المفعول والمصدر، واستعملوا الترك بدلاً من هذه التصاريف مع أن الكل قد سُمع. ففي الحديث: ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم)) الحديث. قال في القاموس: وقد أُميت ماضيه، يقال فيه: ترك. وجاء في الشعر: ودعه فهو مودع، قال الشاعر: ليت شعري عن خليلي ما الذي غاله في الحب حتى ودعه إن خير البرق والغيث معه لا يكن برقك برقاً خلباً وهذان البيتان ينسبان لأنس بن زينم. وقال خفاف بن ندبة: إذا ما استحمت أرضه من سمائه جرى وهو مودوع وواعد مصدق ولكن ابن بري لا يرى أن مودوعاً هنا بمعنى متروك، بل يرى أنها من الدعة وهي: الراحة والسكون. قال صاحب اللسان: أنشد الفارسي في البصريات: حزين على ترك الذي أنا وادع فأيهما ما أتْبَعنَّ فإنني وأنشد ابن حجر - رحمه الله تعالى -: ونحن ودعنا آل عمرو بن عامر فرائس أطراف المثقفة السمر ب ٤٥ / ح ٥٣ ٢٣٦ كتاب الطهارة قلت: فتحصل من هذا، أن الغالب في الاستعمال؛ هجر ما عدا المضارع والأمر من تصاريف هذا الفعل، ولكن سُمع منه الماضي في الشعر والمصدر فيه وفي الحديث أيضاً، وسُمع اسم الفاعل واسم المفعول في الشعر. وفي الرواية الأخرى: (اتركوه)، وقوله: (لا تزرموه) أي: لا تقطعوا عليه بوله، والإزرام: القطع، وزرم بوله ودمعه وكلامه انقطع، كازرأمَّ. وقوله: (فلما) الفاء عاطفة أو هي الفصيحة أي: فتركوه، فلما فرغ أي: انتهى بوله وفرغ منه، وتقدم الكلام على لما. وقوله: (دعا) أي: طلب، والضمير للنبي وَّل﴿، وقوله (بدلو) يحتمل أن الباء على أصلها في الاستعمال، يقال: دعا بفلان ودعا بكذا؛ إذا طلبه، ويحتمل أن دعا هنا بمعنى أمر، والدلو: آلة الماء الذي يستخرج بها من البئر ونحوه من الجلود، وهو من المعتل الجاري مجرى الصحيح، ويذكر ويؤنث إلّا أن التأنيث فيه أكثر، قال رؤية: تمشي بدلو مكرب العراقي. فَذَكَّرَهُ. ولكن تصغيره يدل على أن التأنيث فيه أجود؛ لأنهم يقولون فيه دُلْيَةُ، وجمع القلة فيه أدل على أفعل، قلبت الواو لتطرفها بعد الضمة، وجمع الكثرة دلاء کما في قول حسان رقڅبه : لساني صارم لا عيب فيه وبحري لا تكدره الدلاء ودَلي ودِلي بكسر الدال وكلاهما على فعول، والدلو: برج في السماء، ويقال للداهية. قال الراجز: يحملن عنقاء وعنقفيراً والدلو والديلم والزفيرا والمراد هنا: دلو فيه ماء، كما في الرواية الأخرى: ((ذنوباً من ماء)) والذنوب بالفتح: الدلو الكبيرة المملوءة بالماء، ولهذا قال: (فصب عليه) والفاء فصيحة أي: فجيء به فصب عليه، أي: البول المدلول عليه بقوله (فبال)، وفي الرواية الأخرى: ((صُبَّ على بوله)). الأحكام والفوائد وفي الحديث: المبادرة إلى إنكار المنكر وأن وجود الفاضل لا يمنع المفضول من المبادرة، وفيه: أنه فرض كفاية لأن البعض ابتدروه وكفَّ كتاب الطهارة ٢٣٧ ب ٤٥/ ح ٥٤ - ٥٥ الآخرون. وفيه: حسن خلق النبي بَّه وحكمته في التعليم والرفق بالجاهل، وأن ذلك هو الواجب على كل مسلم، وأن الأمر مهما أمكن فيه التسهيل فهو أفضل ما لم يؤد إلى خلاف الشرع. وفيه: ارتكاب أخف الضررين؛ لأن البول في المسجد يطهر بالماء، والأعرابي إذا قطع عليه بوله: تضرر في نفسه وتلوثت ثيابه وانتشر البول في المسجد بعد أن كان في محل واحد، فهذه مفاسد متعددة في مقابل البول في المسجد، فهو أخف منها، ودرء المفاسد الكثيرة مع ارتكاب واحدة أخف. وفيه: دليل على نجاسة البول من الآدمي، وهو مجمع عليه فيما عدا الصبي الذي لم يأكل الطعام، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وفيه: وجوب صيانة المسجد عن سائر الأقذار، ولهذا جاء في بعض روايات الحديث أنه قال للأعرابي: ((إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من قاذورات الناس)). وفيه: وجوب تطهير البول من المسجد وكذلك مواضع الصلاة، ويلحق بالبول سائر النجاسات. وفيه: بيان كيفية التطهير وأنه يكون بالماء، وتقدم أن الحديث يستدل به القائلون بعدم اعتبار القلة والكثرة في الماء الذي وقعت فيه نجاسة، وتقدم وَجْهُهُ في حديث القلتين. وفيه: حجة للجمهور على أنه لا يجب أخذ ما بال عليه، وتقدم أن ما ورد في ذلك لا يثبت منه شيء. وفيه: أن كل ماء باق على أصله صالح للتطهير، لأنه لم يقيد الماء الذي أمر به. ٥٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ وَهِ بِدَلْوِ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ. [رواته: ٤] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٠ ٢ - عبيدة بن حميد بن صهيب: تقدم ١٣. ٣ - يحيى بن سعيد الأنصاري: تقدّم ٢٣. ٤ - أنس بن مالك : تقدم ٦. وتقدم ما يتعلق بالحديث في الذي قبله. ٥٥ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسأَ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٍّ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَالَ فَصاحَ بِهِ النَّاسُ، ب ٤٥ / ح ٥٦ ٢٣٨ كتاب الطهارة فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهَ اتْرُكُوهُ، فتركوه حتى بالَ ثُمَّ أَمَرَ بِدَلْوِ فَصُبَّ عَلَيْهِ. ■ [رواته: ٤] ١ - سويد بن نصر بن سويد المروزي الطوساني أبو الفضل، ويُعرف بالشاه. روى عن ابن المبارك وابن عيينة وعلي بن الحسين بن واقد وأبي عصمة وعبد الكبير بن دينار الصائغ، وعنه الترمذي والنسائي، وروى النسائي أيضاً عن محمد بن حاتم بن نعيم عنه، والحسين بن الطيب البلخي وجماعة غيرهم. وثقه مسلمة، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ٢٤٠ وله ٩١ سنة، وقيل: سنة ٢٤١. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٣ - يحيى بن سعيد الأنصاري: تقدم ٢٣. ٤ - أنس بن مالك ظه: تقدم ٦. وتقدم ما يتعلق بالحديث أيضاً، فإنه هو الحديث السابق بالروايتين المتقدمتین. : ٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الأَوْزَاعِيّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبد الله عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ في الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُول الله ◌ِّ: ((دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ دَلْوَا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُمِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ)). ] [رواته: ٧] ١ - عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون القرشي الأموي مولى عثمان أبو سعيد الدمشقي، المعروف بدحيم الحافظ، روى عن الوليد بن مسلم وسفيان بن عيينة ومروان بن معاوية وابن أبي فديك وغيرهم، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وروى له النسائي أيضاً بواسطة أحمد بن المعلى القاضي وزكريا بن يحيى السجزي عنه وروى عنه ابناه إبراهيم وعمرو وبقي بن مخلد وأبو زرعة وغيرهم. وثقه العجلي والنسائي وأبو حاتم والدارقطني، وقال أبو داود: حجة، وأثنى عليه أحمد. ولد في شوال سنة ١٧٠، وتوفي في رمضان سنة ٢٤٥، قال الخليلي: كان أحد حفاظ الأئمة، متفق عليه، وآخر من روى عنه بالشام سعيد بن هشام بن مرثد. كتاب الطهارة ٢٣٩ ٤ ب ٤٥ / ح ٥٦ ٢ - عمر بن عبد الواحد بن قيس السلمي أبو حفص الدمشقي، روى عن يحيى بن الحارث الذماري والأوزاعي ومالك وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وجماعة آخرين، وعنه هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن وداود بن رشيد ودحيم وغيرهم. وثقه ابن سعد والعجلي، وقال دحيم: مات سنة ١٨٧، ومولده سنة ١١٨. وقيل: مات سنة ٢٠٠، وقيل: سنة ٢٠١، وقيل: ١٩٢. ٣ - عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو واسمه محمد الشامي أبو عمرو الأوزاعي الفقيه، نزل بيروت في آخر عمره فمات بها مرابطاً، روى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وشداد بن عمّار وعطاء بن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر وغيرهم، وعنه مالك وشعبة والثوري وابن المبارك وابن أبي الزناد وعبد الرزاق والقطان وجماعة من شيوخه وغيرهم. قيل: أصله من حمير، وقيل: من أوزاع بلد بالشام، وقيل: من أوزاع القبائل، وقيل: أصله من سبي السند. وكان إمام أهل الشام وإليه الفتوى فيهم لفضله، وكان مشهوراً بالفصاحة. قال: عمرو بن علي عن ابن مهدي: الأئمة في الحديث أربعة: الأوزاعي، ومالك، والثوري، وحماد بن زيد، وقال: ما كان بالشام أعلم بالسنة من الأوزاعي. وثقه ابن معين قال: إمام متبع لما روى، ووثقه ابن سعد، وثناء الأئمة عليه كثير. توفي سنة ١٥٨، وقيل: ١٥١، وقيل: ١٥٥، وقيل: ١٥٦. ٤ - محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي أبو الهذيل القاضي الحمصي، روى عن الزهري وسعيد المقبري وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ونافع مولى ابن عمر وغيرهم، وعنه الأوزاعي وشعيب بن أبي حمزة - وهو من أقرانه -، وأبو بكر بن الوليد ويحيى بن حمزة الحضرمي وإسماعيل بن عياش في جماعة آخرين. وثقه ابن معين وابن المديني وابن سعد والنسائي والعجلي وأبو زرعة الرازي ودحيم. مات سنة ١٤٨، وقد أثنى عليه غير واحد من الأئمة. ٥ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١. ٦ - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله المدني، روى عن أبيه وأرسل عن عم أبيه عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وعمر، وروى عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وابن عمر وعثمان بن حنيف وسهل بن حنيف والنعمان بن بشير وأبي سعيد الخدري وأبي طلحة الأنصاري وجماعة ب ٤٦/ ح ٥٧ ٢٤٠ كتاب الطهارة غيرهم، وعنه أخوه عون والزهري وسعد بن إبراهيم وأبو الزناد وصالح بن كيسان وعراك بن مالك وموسى بن أبي عائشة وجماعة آخرون، قال الواقدي: كان عالماً ثقة فقيهاً كثير الحديث والعلم شاعراً، وقد عمي في آخر عمره. قال العجلي: كان أعمى، وكان أحد فقهاء المدينة، تابعي ثقة رجل صالح جامع للعلم، وهو معلم عمر بن عبد العزيز. قلت: كان أحد فقهاء المدينة السبعة، وقد أجمعوا على فضله وتقدمه في العلم والفضل، وكان شاعراً مجيداً. وقد ذكر ابن كثير تَخَّتُ عنه أنه لما أرسل إليه عبد العزيز بن مروان ولده عمر، ليتفقه عليه وعلى غيره من فقهاء المدينة فلزمه عمر، وأنّه بلغه أن عمر تكلم في علي على ما جرت به عادة بني أمية السيئة، فلما جاءه عمر سلّم فلم يرد عليه السلام، فأعاد السلام ثلاثاً فقال له عبيد الله: متى علمت أن الله سخط على أهل بدر والحديبية بعدما رضي عنهم؟ ففهم عمر ذلك، فقال له: أقلني وأعاهد الله أن لا أذكره إلا بخير. فلذلك لما تولى الخلافة جعل بدل اللعن: ﴿رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَيِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ﴾ الآية. مات سنة ٩٤ أو ٩٥ أو ٩٨ أو ٩٩. ٧ - أبو هريرة تقدم: ١. التخريج هذه إحدى روايات الحديث المتقدم وهي رواية أبي هريرة، وتقدم ما يتعلق به إلا قوله: (تناوله الناس) والمراد: أنهم قاموا إليه ليمنعوه كما تقدم. و(أهريقوا) معناها أريقوا، من الإراقة وهي: صب الماء ونحوه من المائعات بالأرض. قال صاحب التاج: أصلها لغة يمانية انتشرت في مضر. قلت: قال كعب بن مالك الخزرجي ظ ◌ُبه في يوم أحد يذكر قريشاً: جهام هراقت ماءه الريح مقلع وراحوا سراعاً موجعين كأنهم. أسود على لحم بيبشة ظلع ورحنا وأخرانا بطاء كأننا ٤٦ - باب الماء الدائم ٥٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ نَّهِ قَالَ: لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي