Indexed OCR Text
Pages 201-220
كتاب الطهارة M ٢٠١ ب ٣٥/ ح ٣٩ إذا قلت قدمها حضين تقدما لمن راية حمراء يخفق ظلها حياض المنايا تقطر الموت والدما فیوردها في الصف حتی یزیرها ثم ولاه إصطخر، وقد حضر حضين الفتوح التي كانت على يد قتيبة في أيام الحجاج، وحضر فتح مدينة الصغد وعاصمتهم سمرقند، وكان من سادات ربيعة ولا يعرف له نظير في الاسم - حضين بالضاد المعجمة - إلا من ينسب إليه من ولده، وذكر خليفة أنه أدرك سليمان بن عبد الملك، وذكره ابن حبان في الثقات قال ابن منجويه: إنه مات ٩٧، ولكن ذكر الحافظ أن البخاري ذكره فيمن مات بعد المائة. والله تعالى أعلم. ٧ - المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي القرشي، جد محمد بن زيد بن المهاجر من مسلمة الفتح. روى عن النبي ◌ُّر أنه سلّم عليه وهو يتوضأ فلم يرد عليه، وفي رواية المصنف ومن وافقه: ((وهو يبول)) كما يأتي إن شاء الله. وعنه أبو ساسان البصري حضين بن المنذر الرقاشي. قال الحافظ: ذكر ابن سعد والعسكري أن عثمان استعمله على شرطته. قال ابن عبد البر: سكن البصرة ومات بها والله أعلم. التخريج أخرجه أبو داود کرواية المصنف وعند أحمد: ((وهو یبول)) أو ((قد بال))، وفي رواية لأحمد وكذا لابن ماجه من حديث أبي هريرة وفيه: أنه تيمم فردّ عليه، وفي إسناده سلمة بن علي وهو ضعيف. تقدم ما يتعلق بالمسألة في الحديث الذي قبله. ٣٥ - النهي عن الاستطابة بالعظم ٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: أَنْبَأْنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ سِنَّةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ: ((نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدُكُمْ بِعَظْم أَوْ رَوْتٍ)) . ■ [رواته: ٦] ١ - أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري أبو الطاهر ب ٣٥ / ح ٣٩ ٢٠٢ كتاب الطهارة مولى بني أمية، روى عن ابن وهب فأكثر وعن الشافعي والوليد بن مسلم وخالد بن نزار الأيلي وعبد الله بن نافع الصائغ وغيرهم، وعنه مسلم والنسائي وابن ماجه وبقي بن مخلد، وأبو زرعة وأبو حاتم وقالا: لا بأس به، وعلي بن الحسن وقال: كان ثقة ثبتاً صالحاً، وخلق غيرهم. قال ابن يونس: كان فقيهاً من الصالحين الأثبات، ووثقه النسائي. توفي سنة ٢٥٥، وقيل: ٢٤٩. ٢ - عبد الله بن وهب: تقدم ٩. ٣ - يونس بن يزيد: تقدم ٩. ٤ - محمد بن شهاب: تقدم ١. ٥ - أبو عثمان بن سنة الخزاعي الكعبي الدمشقي، روى عن عبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب وعنه الزهري. ٦ - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، وأمه أم عبد بنت عبد سواء بن هذيل الصحابي الجليل وأمه صحابية كذلك، وفي حديث الأشعري: ((ما كنا نظن ابن مسعود وأمه إلَّا من أهل بيت رسول الله (وَ ﴿) أي لكثرة اختلاطهما بهم. أسلم قديماً بمكة وهاجر الهجرتين، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله وَطير، وكان صاحب نعلي رسول الله وَّ﴿ وقال له: ((إذنك عليّ أن ترى سوادي في البيت)) فلهذا كان يسمى صاحب السواد، وكان أيضاً يقوم على وساده وسواکه ولهذا قيل فيه: ومن هذيل صاحب السواد والنعْل والسواك والوساد روى عن النبي ◌َّ﴾ وسعد بن معاذ وعمر وصفوان بن عسال، وعنه ابناه عبد الرحمن وأبو عبيدة وابن أخيه عبد الله بن عتبة بن مسعود وأبو سعيد الخدري وجابر وابن عمر وأبو موسى الأشعري وخلائق غيرهم من الصحابة والتابعين. مات على قول البخاري وغيره: بالمدينة قبل مقتل عثمان، قيل سنة ٣٢ وقيل: ٣٣ وقيل: مات بالكوفة (وهو ضعيف) ومناقبه كثيرة . التخريج الحديث بهذه الرواية انفرد به المصنف عن ابن سنة الخزاعي، وبغير هذا كتاب الطهارة ٢٠٣ ب ٣٦ / ح ٤٠ السند ثابت في الأحاديث الصحيحة كما يأتي إن شاء الله. وهو عند مسلم من حديث ابن مسعود بغير هذه الطريق، وأبي داود والدارقطني والحاكم كلهم رووا النهي عن ابن مسعود، وعند البخاري من حديث أبي هريرة وكذا للبيهقي، ومثله عن سلمان وجابر عند مسلم، وله طرق أخرى عن غير المذكورين من الصحابة. الأحكام والفوائد فيه دليل على عدم جواز الاستنجاء بعظم أو روث، وقد اختلف العلماء في إجزاء المسح بهما وفي حكمه، فظاهر النهي يدل على التحريم، وبه قال الجمهور. وذهب أبو حنيفة نَّلهُ إلى أنه مكروه، وقال بعض العلماء: إنه إن فعل ذلك أثم وأجزأه. وأما العلة فقد ورد فيها أنها من زاد الجن، وأن النبي وَ ل زوّدهم كل عظم ذكر عليه اسم الله يقع في أيديهم أوفر ما يكون لحماً، وكل روثة طعام لدوابهم، فعلى هذا يكون النهي للاحترام لحق الجن، وألحقوا بهما كل محترم مما هو من جنس الطعام ونحوه. وسيأتي في حديث ابن مسعود التعليل في الروثة بأنها ركس، فيكون على ذلك علة النهي النجاسة ويلحق بها كل نجس. والحديث يدل على جواز الاستجمار كما يأتي التصريح به، وأنه يكون بغير هذين المذكورين، وورد النهي كذلك عن الفحم، وألْحَق الفقهاء بذلك كل شيء يكون أملس لا ينظف المحل لأنه لا يحصل به الغرض، وكل شيء يزيد المحل وسخاً أو نجاسة فإنه لا يجوز الاستنجاء به، كالعذرة والأشياء المتلوثة. ٣٦ - النهي عن الاستطابة بالروث ٤٠ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَعْقَاعُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ: ((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ: إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْخَلَاءِ فَلَاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَلَا يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ. وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ)). [رواته: ٦] ١ - يعقوب بن إبراهيم الدورقي: تقدم ٢٢. ب ٣٦ / ح ٤٠ ٢٠٤ كتاب الطهارة ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - محمد بن عجلان المدني القرشي مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، أبو عبد الله، أحد العلماء العاملين، روى عن أبيه وأنس بن مالك وسلمان ورجاء بن حيوة وأبي حازم الأشجعي وغيرهم، وعنه صالح بن كيسان - وهو أكبر منه - وعبد الوهاب بن بخت ــ ومات قبله - وابن أبي عبلة - وهو من أقرانه - ومالك ومنصور وشعبة وخلائق. وثقة أحمد وقال ابن عينية: كان ثقة، ووثقه ابن معين وإسحاق بن منصور، ووثقه النسائي وأبو حاتم وأبو زرعة ووثقه الأكثرون، وأخرج له مسلم في المتابعات. مات بالمدينة سنة ١٤٨، وقيل: ١٤٩، رحمنا الله وإياه. ٤ - قعقاع بن حكيم الكناني المدني، روى عن أبي هريرة - وقيل: لم يلقه - وعن جابر وعائشة وعبد الرحمن بن وعلة وغيرهم، وعنه زيد بن أسلم ومحمد بن عجلان وسعيد المقبري وسمي مولى أبي بكر وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس. ٥ - أبو صالح ذكوان السمان الزيات المدني مولى جويرية بنت الأحمر الغطفاني، شهد الدار زمن عثمان وسأل سعد بن أبي وقاص مسألة فيها الزكاة، روى عن أبي هريرة وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وعقيل بن أبي طالب وغيرهم، وعنه أولاده سهيل وصالح وعبد الله وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن دينار ورجاء بن حيوة والأعمش وأبو حازم سلمة بن دينار في آخرين، وثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال ابن سعد: كثير الحديث مات سنة ١٠١. ٦ - أبو هريرة: تقدم ١. ١ ا التخريج ـم أخرجه مالك وأبو داود وأحمد وابن ماجه ومسلم بلفظ: ((إذا جلس أحدكم على حاجته .. )) إلخ وابن حبان، كلهم في الطهارة بألفاظ متقاربة، وأخرجه الدارمي وأبو عوانة. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (إنما) هذه اللفظة أصلها كلمة (إن) التي هي للتوكيد وتختص بالدخول على الأسماء وتعمل فيها، فإذا جاءت متصلة بـ(ما) أزالت اختصاصها ب ٣٦ / ح ٤٠ ٢٠٥ كتاب الطهارة بالأسماء، فتحدث فيها أمرين: أحدهما: في العمل وهو كونها يبطل اختصاصها بالأسماء فتهيئها للدخول على الأفعال، فيجوز فيها حينئذ الإعمال على الأصل، والإهمال على أن الحرف إذا بطل اختصاصه بطل عمله. والثاني: من جهة المعنى فإنها حينئذٍ تفيد الحصر، ويكون الحصر بحسب المقام كما يأتي إن شاء الله تعالى في حديث عمر ٧٥، وهو نفي الحكم عما عدا المذكور وإثباته للمذكور، وهي هنا لإثبات صفة الشفقة عليهم في أمر دينهم وتمكينهم من سؤاله عنه، ونفي الموجب لعدم السؤال عن الحكم ونفي الاستنكاف عن الإجابة فيما يسألونه عنه، كما هي عادة الابن مع أبيه فإنه قد يسأله عن أشياء لا يقدر على أن يسأل غيره عنها . وقوله: (مثل) بالرفع على أنه خبر المبتدأ الذي هو (أنا) و(ما) كافة لإن عن العمل، والمثل والمثيل: الشبه والنظير، والمراد كما تقدم في الشفقة والمحبة والحرص على الخير بل أشد وأعرف بذلك، كما قال تعالى: ﴿النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾. وقوله: (أعلمكم) يحتمل أنها جملة حالية، ويحتمل أنها استئنافية لبيان ما يترتب على كونه مثل الوالد، وهو أنه يعلمهم فيكون المعنى: فأنا أعلمكم أي: كل ما تحتاجون إليه وقوله: (إذا ذهب) إلخ، تقدم الكلام على هذه الألفاظ: إذا، والخلاء، واستقبال القبلة واستدبارها، ويأتي الكلام على الاستنجاء باليمين إن شاء الله. وقوله: (وكان) هذا من كلام أنس والضمير يعود على النبي ◌َ، أي: كان النبي وَل﴾. قوله: ((يأمر .. )) إلخ أي يأمر من أراد الاستنجاء أن يستنجي بثلاثة أحجار، ولا مفهوم للأحجار بل ما في معناها له حكمها، لكنه يدل على أن الغالب عليهم الاستنجاء بالأحجار دون غيرها. وقوله: (ونهى عن الروثة والرمّة) هذا هو محل الشاهد في الحديث للترجمة، والروثة معروفة وهي: بعرة الحمار والفرس، وما شاكلهما يلحق بهما على أن النهي معلل بأنه لمنفعة الجن، وأما على أنها نجسة فلا يصح الإلحاق عند من يرى أن بعر ما يؤكل لحمه طاهر. والرِّمَّة بالكسر: العظم البالي، والمراد هنا: العظم مطلقاً . الأحكام والفوائد فيه النهي عن استقبال القبلة واستدبارها وقد تقدم الكلام علیه، وفيه دليل ب ٣٧ / ح ٤١ ٢٠٦ ٤ كتاب الطهارة على جواز الاستجمار بالأحجار، وعلى طلب أن يكون ثلاثاً وسيأتي الكلام عليه، وفيه: عدم جواز الاستنجاء باليمين وسيأتي إن شاء الله، وتقدم النهي عن مس الذكر باليمين، وفيه: عدم جواز الاستنجاء بالروثة والعظم، وقد اختلفوا فيه هل هو حرام أو مكروه؟ وتقدم تعليله في الحديث الذي قبله. فأما كونه ثلاثاً فهو الواجب عند الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور، وقالوا: إن ثلاث مسحات تجزئ ولو على حجر واحد، وكل شيء عندهم يحصل به الإنقاء ولم ينه عنه فهو مثل الأحجار، لأن التنصيص عليها خرج مخرج الغالب، وسيأتي في حديث ابن مسعود حجة القائلين بعدم وجوب الثلاث. وفيه الأمر بالاستعداد عند دخول الخلاء بالمزيل من ماء أو غيره، وفيه الحرص على تعليم الناس الخير وعناية الشرع بالنظافة والأدب في كل الأمور. ٣٧ - النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار ٤١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَيُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ: أَجَلْ، نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنا أَوْ نَكْتَفِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَحْجَارٍ . ■ [رواته: ٦] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٢ - أبو معاوية محمد بن خازم الضرير: تقدم ٣٠. ٣ - سليمان بن مهران الأعمش: تقدم ١٨. ٤ - إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم ٣٣. ٥ - عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي، روى عن أخيه الأسود وعمه علقمة، وعن حذيفة وعثمان وجماعة من الصحابة، وعنه ابنه محمد وإبراهيم بن يزيد النخعي وأبو إسحاق السبيعي ومنصور بن المعتمر وجماعة. ووثقه ابن معين وابن سعد وقال: كان له أحاديث كثيرة، ووثقه كتاب الطهارة ٢٠٧ ب ٣٧ / ح ٤١ ابن حبان والدارقطني. قيل: قتل بدير الجماجم سنة ٨٣، وقيل: مات في تلك السنة قبل الواقعة. والله أعلم. ٦ - سلمان الخير الفارسي أبو عبد الله، أصله من أصبهان - وقيل: من رامهرمز، أسلم عند مقدم النبي ◌َّط في المدينة، أول مشاهده الخندق. روى عن النبي ◌َّر، وعنه جماعة من الصحابة منهم أنس وابن عباس وكعب بن عجرة في آخرين، وجماعة من التابعين منهم: عبد الرحمن بن يزيد النخعي وسعيد بن وهب الهمداني وشهر بن حوشب ـ على قول - وغيرهم، وأصله من أبناء الرؤساء من الفرس، ولكنه طلب الإسلام قبل ظهور النبي ◌َّة، وله قصة معلومة في ذلك. قيل: إنه عاش ثلاثمائة وخمسين عاماً، وقيل: ٢٥٠، وقيل: إن اسمه ماية بن لوذخشان بن مرسلان، مات ربه بعد الثلاثين في خلافة عثمان، رضي الله عن الجميع. التخريج أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، ونحوه لأحمد، ورواه أبو داود الطيالسي وابن الجارود في المنتقى والبيهقي في السنن، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه وفيه: ((حتى يوشك أن يعلمكم إلخ)). اللغة والإعراب والمعنى تقدم أكثر هذه الألفاظ، و(الخراءة) فعالة من هذا اللفظ، والمراد: هيئتها وأدبها، فهو على سبيل المبالغة في كونه لم يترك شيئاً إلَّا علمه للأمة، وقوله (أجل) حرف جواب بمعنى نعم، فهي إعلام للمخبر وتصديق للخبر ووعدٌ للطالب، وعن الأخفش: هي بعد الخبر أحسن من نعم، ونعم أحسن منها بعد الاستفهام. و(الاستنجاء) استفعال من النجاة، وأصلها: النجوة، وهي المرتفع من الأرض، ومنه: النجاة من المكروه؛ لأنه يرتفع عنه ويسلم منه، قال عبيد بن الأبرص: والمستكن كمن يمشي بقرواح فمن بنجوته كمن بعقوته النجوة هنا: المرتفع من الأرض، وقال زهير: ألم تر للنعمان كان بنجوة من الشر لو أن امرأ كان ناجيا والمراد هنا: طلب النجاة من النجاسة والسلامة منها بالغسل أو بالمسح. وقيل: هو من نجوة الأرض، لأنه يطلبها ليستتر بها، ويقال لما يخرج من ب ٣٧ / ح ٤١ ٢٠٨ كتاب الطهارة الإنسان: نجا، ويقال استنجى أيضاً: إذا أسرع. وقوله: (أيماننا) جمع يمين، وقد تقدم الكلام على اليمين أنها من اليمن والبركة في حديث ٢٤. وقد جاء في بعض الروايات أن القائل يهودي، وفي الرواية الأخرى الآتية حديث ٤٩ أن القائل المشركون، وهي من رواية أبي معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد، فمخرج الحديث واحد فيدل ذلك على أنه رجل من المشركين. ونسبة القول للجميع مع أن المباشر له واحد مستعملة كثيراً . الأحكام والفوائد الحديث فيه دليل على عنايته وهو بتعليم الناس الخير، وفيه من آداب قضاء الحاجة جملة مجموعة: ففيه: النهي عن استقبال القبلة وقد تقدم، والنهي عن الاستنجاء باليمين وسيأتي، وفيه: دليل للقائلين بوجوب الثلاثة في الاستنجاء، وتقدم فيه أن الثلاثة تجزئه كما جاء مصرحاً به في غير هذه الرواية، وتقدم أنه لا مفهوم للأحجار بل كل ما في معناها مما يقوم مقامها في حكمها، وفيه: جواز الاقتصار على التمسح بدون غسل بالماء، لكن بشرط أن لا يتجاوز الخارج محل الخروج وأن يحصل الإنقاء بها، ومع ذلك فالمحل نجس حتى يغسل، وإن كان المصلي يصلي بدون غسل على سبيل الرخصة، وفيه: بيان فضيلة اليمين واحترامها، وسيأتي ذلك إن شاء الله. قال جرير: ليربوع على النخبات فضل كتفضيل اليمين على الشمال وتقدم أن اليمين من اليمن والبركة في حديث ٢٤، وتطلق على القوة، ومنه الأخذ باليمين كما في الآية الكريمة: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِلْيَمِينِ﴾، وقول الشاعر وهو الشماخ: إلى الخيرات منقطع القرين رأيت عرابة الأوسى يسمو. تلقاها عرابة باليمين إذا ما راية رفعت لمجد فهم يعبرون عن الاهتمام بالشيء بأخذه باليمين لهذا المعنى، وبالعكس إذا استهان به قالوا: أخذه بشماله، كما قال الشاعر: وخبرني من كنت أرسلت إنما أخذت كتابي معرضاً بشمالكا · كنبذك نعلاً أخلقت من نعالكا نظرت إلى عنوانه فنبذته كتاب الطهارة M ٢٠٩ ٤ ب ٣٨ / ح ٤٢ ٣٨ - الرخصة في الاستطابة بحجرين ٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ◌َّهِ الْغَائِطَ وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةٍ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةٌ فَأَتَيْتُ بِهِنَّ النَّبِيَّ وَلـ فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: (هذِهِ رِكْسٌ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ الرِّكْسُ طَعَامُ الْجِنِّ. ■ [رواته: ٧] ١ - أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة الجزري أبو الحسين الرهاوي الحافظ، روى عن أبي داود الحفري وأبي نعيم وزيد بن الحباب وجعفر بن عون ومحاضر بن المورع ويزيد بن هارون وغيرهم، وعنه النسائي كثيراً، وأبو عروبة ومكحول البيروتي والأرغياني وابن متويه إبراهيم بن محمد. قال النسائي: ثقة مأمون، وقال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. قال أبو عروبة: كان ثبتاً في الأخذ والأداء، مات ٢٦١. ٢ - أبو نعيم الفضل بن دكين - لقب له، واسمه عمرو بن حماد بن زهير بن درهم - مولى آل الملائي الكوفي الأحول، روى عن الأعمش وأيمن بن نابل وسلمة بن وردان وسلمة بن نبيط والثوري ومالك بن أنس وخلائق غيرهم، وعنه البخاري فأكثر، وروى عنه أيضاً هو وبقية الجماعة بواسطة يوسف بن موسى القطان وجماعة آخرين، وروى عنه أيضاً ابن المبارك ومات قبله، ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن خشرم وخلائق كثيرون. وقد أجمع العلماء على حفظه وإتقانه وجلالة قدره، وقد امتحنه بعض الولاة في القول بخلق القرآن. قال محمد بن إسحاق: سمعت الكديمي يقول: لما دخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه وثم أحمد بن يونس وأبو غسان وغيرهما، فأول من امتحن فلاناً فأجاب، ثم عطف على أبي نعيم وقال له: قد أجاب هذا، ما تقول؟ قال: والله ما زلت أتهم جده بالزندقة، ولقد أدركت ب ٣٨/ ح ٤٢ ٢١٠ كتاب الطهارة الكوفة وبها سبعمائة شيخ كلهم يقول: القرآن كلام الله، وعنقي أهون على من زري هذا، وفي رواية: أخذ زره فقطعه، فقام إليه أحمد بن يونس وقبّل رأسه وكان بينهما شحناء، وقال: جزاك الله من شيخ خيراً. ولد سنة ١٣٠ ومات ٢١٩ وقيل: ٢١٨، وذكروا أنه كان إذا أعطي على الحديث أخذ، وأنه قال: يلومونني على الأخذ وفي بيتي ثلاثة عشر وما في بيتي رغيف. قال أحمد بن الفراء: وكان يسمى أمير المؤمنين. وقال أحمد بن صالح: ما رأيت محدثاً أصدق من أبي نعيم، وکان یدلس. ٣ - زهير بن معاوية بن جريج بن الرحيل بن زهير بن خيثمة الجعفي أبو خيثمة الكوفي سكن الجزيرة، روى عن أبي إسحاق السبيعي وسليمان التيمي وعاصم الأحول والأسود بن قيس وجماعة كثيرين، وعنه ابن مهدي والقطان والطيالسي وأبو النضر هاشم بن القاسم وكثير غيرهم، وآخر من حدث عنه عبد السلام بن عبد الحميد الحراني. قال ابن عيينة: ما بالكوفة مثله، قال أحمد: من معادن الصدق، وعنه أيضاً: زهير عن المشايخ بخ بخ، وفيما يرويه عن أبي إسحاق لين، سمع منه بآخرة - يعني أن أبا إسحاق اختلط في آخر حياته. ووثقه ابن معين وأبو زرعة وقال: إلَّا أنه روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط، ووثقه العجلي وقال: ثقة مأمون، وهكذا قال غيره. مات سنة ١٧٢ وقيل: ١٧٣ وقيل: ١٧٧. قال ابن منجويه: كان حافظاً متقناً، وكان أهل العراق يقدمونه على أقرانه، وثناء الناس عليه كثير، وقيل: إنه ولد سنة ١٠٠. ٤ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله بن عبيد - وقيل: ابن علي وقيل: ابن أبي شعيرة - أبو إسحاق السبيعي الكوفي الهمداني، والسبيعي - بفتح السين - بطن من بطون همدان. ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، روى عن علي والمغيرة وقد رآهما، وقيل: لم يسمع منهما، وعن سليمان بن صرد وزيد بن أرقم والبراء بن عازب وجماعة آخرين من الصحابة، وروى عن ابني يزيد: الأسود وعبد الرحمن النخعيين، وعبد الرحمن بن الأسود وخلائق كثيرين، وعنه ابنه يونس وابن ابنه إسرائيل بن يونس وابن ابنه الآخر يوسف بن إسحاق وقتادة وسليمان التيمي وجرير بن حازم وابن عجلان وناس غيرهم كثيرون. قال ابن المديني: أحصينا مشيخته نحواً من ثلاثمائة شيخ، روى عن سبعين أو كتاب الطهارة ٢١١ ب ٣٨/ ح ٤٢ ثمانين لم يرو عنهم غيره واتفقوا على توثيقه وجلالته. مات سنة ١٢٦ وقيل: ١٢٧، وقيل: ١٢٩، وعاش ٩٦ سنة، وقيل: إنه كان يدلس. ٥ - عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو جعفر - ويقال أبو بكر - الفقيه، أدرك عمر، روى عن أبيه وعم أبيه علقمة بن قيس وعائشة وأنس وابن الزبير وغيرهم، وعنه أبو إسحاق السبيعي وأبو إسحاق الشيباني ومالك بن مغول وهارون بن عنترة والأعمش وليث بن أبي سليم وغيرهم، وثقه النسائي وابن معين والعجلي وابن خراش وزاد: من خيار الناس. قال محمد بن إسحاق: قدم علينا حاجاً فاعتلّت إحدى قدميه فقام يصلي على قدمه حتى أصبح فصلى الفجر بوضوء العشاء. مات سنة ٩٩، ونبّه ابن حجر على أن الذي وقع في شرح البخاري لابن التين تبعاً للداودي، أن عبد الرحمن بن الأسود الذي أخرج البخاري حديثه: ((لا يَسْتنجي بروث)) عن أبيه عن عبد الله بن مسعود في الاستجمار: هو عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وهو وهم فإن هذا الراوي روى عن أبيه وهو الأسود بن يزيد التابعي الشهير الراوي عن ابن مسعود، وأما الأسود بن عبد يغوث فمات كافراً بمكة، قيل: قبل الهجرة، وقيل: بعدها، اهـ. قلت: الظاهر أنه مات قبل الهجرة لأنه من المستهزئين، وفيهم نزلت الآية: ﴿إِنَّا كَفَيْنَكَ الْمُسْتَهْزِينَ ﴾﴾ وكان ذلك قبل الهجرة، وقد مات أكثرهم عند نزول هذه الآية كما هو مبيّن في محله من التفسير والسيرة. ٦ - أبوه الأسود: تقدم ٣٣. ٧ - عبد الله بن مسعود: تقدم ٣٩. التخريج أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه والطيالسي والبيهقي وأحمد وزاد فيه: ((ائتني بحجر))، ورواه ابن خزيمة لكن عنده وعند ابن ماجه ((رجس)) بدل ركس، وهو عند الدارقطني بالزيادة المذكورة عند أحمد وبدونها. وقول أبي إسحاق: ((ليس أبو عبيدة)) هو ابن عبد الله بن مسعود، وإنما عدل عنه للخلاف في سماعه من أبيه، فلذلك ترك روايته واختار رواية عبد الرحمن بن الأسود، للاتفاق على وصلها . ب ٣٩/ ح ٤٣ ٢١٢ كتاب الطهارة اللغة والإعراب والمعنى قوله: (التمست) أي طلبت وقوله: (ركس) فسّره بأنه طعام الجن كذا فسّره النسائي، فإن صح في اللغة فهو بيّن، والحديث الوارد في تزويد النبي وَِّه الجن يشهد له، وإلا فهذه اللفظة حاصل ما قالوه فيها تحتمل أن تكون من ركس وأركس: إذا ردّ، قال تعالى: ﴿وَاَللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُواْ﴾. والروث رجع من حال كونه طعاماً إلى كونه روثاً مستقذراً، فهو شبيه بتسمية ما يخرج من البطن رجيعاً لأنه بتلك المثابة، لكن يشكل عليه أن المصدر من هذا قياس الفتح وهو هنا اسم فلا إشكال، و﴿أَرَّكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ﴾ - أي: ردّهم. وقيل: هو بمعنى الرجس بالجيم الذي هو النجس المستقذر، وعليه فالكسر بيّن وهو الرواية المعروفة، والركس: بكسر الراء وسكون الكاف. الأحكام والفوائد تقدّم أكثر ما يتعلّق به، وفيه دليل كما تقدّم على وجوب الاستنجاء وعلى استحباب إعداد الإنسان عند قضاء الحاجة ما يستنجي به، وجواز الاستعانة في ذلك بمن هو يصلح لأن يستعان به كالخادم والزوج ونحوهما، وفيه كما سيأتي الاقتصار على المسح بدون الماء وقد تقدّم مثله، واستدل بهذه الرواية من يقول بعدم وجوب الثلاث، لكن في الزيادة التي ذكرناها طلب ثالث، وليس في الحديث ما يدل على أنه حصّله وقد أخبر أنه عجز عنه أولاً، وهو أيضاً دليل على عدم جواز الاستنجاء بالروثة، وقد تقدّم الخلاف في التعليل على أنها نجس يلحق بها كل نجس، وعلى التعليل بأنها طعام الجن لا يلحق بها إلا ما يجامعها في العلة المذكورة، كالعظم ونحوه مما ذكر معها . ٣٩ - الرخصة في الاستطابة بحجر واحد ٤٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ◌ّرِ قَالَ: ((إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ)). ■ [رواته: ٥] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدّم ٢. كتاب الطهارة ٢١٣ ب ٣٩/ ح ٤٣ ٢ - جرير بن عبد الحميد: تقدّم ٢. ٣ - منصور بن المعتمر: تقدّم ٢. ٤ - هلال بن يساف ـ ويقال ابن إساف - الأشجعي مولاهم الكوفي، أدرك علياً، روى عن الحسن بن علي وأبي الدرداء وأبي مسعود الأنصاري وسعيد بن زيد وغيرهم، وعنه أبو إسحاق السبيعي والأعمش وسلمة بن كهيل ومنصور بن المعتمر وغيرهم. وثقه ابن معين والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه ابن سعد. وإن صح سماعه من أبي الدرداء فقد أدرك عثمان، ولكن قال ابن حجر: ما إخاله صحيحاً، والله أعلم. ٥ - سلمة بن قيس الأشجعي الغطفاني: له صحبة، سكن الكوفة، روى عن النبي ◌ّر في الوضوء، وعنه هلال بن يساف وأبو إسحاق السبيعي، قال ابن حجر: ذكر أبو الفتح الأزدي أن هلالاً تفرّد بالرواية عنه، وكذا قال أبو صالح المؤذِّن، وذكر أبو القاسم البغوي أنه روى ثلاثة أحاديث. التخريج أخرجه مسلم وابن خزيمة وأحمد، وفي سنن أبي داود: ((من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج)) الحديث، وللدارمي: ((من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج. ومن استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج)). وأخرجه ابن حبان كرواية أبي داود. اللغة والإعراب والمعنى تقدم الكلام على (إذا) وقوله: (استجمرت) الاستجمار: استفعال من استعمال الجمار، وهي الحصى الصغار لأن الغالب أن التمسّح يكون بها، وتقدّم أن كل ما يقوم مقامها ينوب عنها، وروي عن مالك تَخّْثُ أن معنى قوله: (إذا استجمرت) تبخّرت من الاستجمار، وهو استعمال الجمر للطيب، ومنه المجمرة للآلة التي يفعل بها. وقوله: (فأوتر) الوتر ضد الشفع، صادق بالواحد والثالث والخامس والسابع، وهكذا في الأعداد كلها. وجملة (فأوتر) واقعة في جواب (إذا). الأحكام والفوائد استدل المصنف بالحديث على عدم وجوب الثلاث، لأن الأمر بالوتر ب ٤٠ / ح ٤٤ ٢١٤ كتاب الطهارة أعم من الثلاث ويدخل فيه الواحد، وظاهر الأمر الوجوب لكن لما ثبت عنه وَّو قوله: ((من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج)) دلّ ذلك على عدم وجوب الثلاث، والقائلون بهذا القول - أعني عدم وجوب الثلاث - يستدلّون بالحديث السابق: حديث ابن مسعود في الروثة - وقد تقدّم - ويرون أن الأمر بالوتر للندب وليس خاصاً بالثلاث، بل في السبع والتسع وما دونهما من أعداد الوتر، وتقدّم تفصيل المذاهب في شرح حديث ٤٠. ٤٠ - الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها ٤٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ بِنِ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ قُرْطٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ: ((إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الَّغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَلْيَسْتَطِبْ بِهَا، فَإِنَّهَا تَجْزِي عَنْهُ)). [رواته: ٦] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدّم ١. ٢ - عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المحاربي مولاهم أبو تمام المدني الفقيه، روى عن أبيه وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة وموسى بن عقبة ويزيد بن الهاد وكثيرين غيرهم، وعنه ابن مهدي وابن وهب والقعنبي وعلي بن المديني والحميدي وجماعة آخرون لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه، كما روي عن أحمد وقد قيل: إنه لم يكن يعرف الحديث إلا كتب أبيه، وقعت عنده بالسماع منه، وثقه ابن معين، وقال فيه: ثقة صدوق، ووثقه النسائي. ولد سنة ١٠٧، ومات سنة ١٨٤ وهو ساجد، وقيل: سنة ١٨٢. وروي عن مالك أنه قال: قوم فيهم ابن أبي حازم لا يصيبهم العذاب، ووثقه العجلي وابن نمير. ٣ - أبوه سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج الأفرز التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان المخزومي، ويقال: مولى بني شجع من بني ليث، وقيل: أشجع، ووهّموا من قال ذلك. روى عن سهل بن سعد الساعدي وأبي أمامة بن سهل بن حنيف وسعيد بن المسيب وابن عمر - ولم يسمع منهما - وعبد الله بن أبي قتادة وجماعة غيرهم، وعنه الزهري وعبيد الله بن عمر كتاب الطهارة ٢١٥ ب ٤٠ / ح ٤٤ وابن إسحاق وابن عجلان وابن أبي ذئب ومالك والحمادان والسفيانان وغيرهم، وآخر من روى عنه أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي. وثقه أحمد والنسائي والعجلي، وقال ابن خزيمة: ثقة لم يكن في زمانه مثله، مات في خلافة أبي جعفر سنة ١٤٠، ووثقه ابن سعد وقيل: مات ما بين الثلاثين إلى الأربعين، وقيل: سنة ١٣٣ و١٣٥ وقيل: ١٤٤. ٤ - مسلم بن قرط حجازي، روى عن عائشة بواسطة عروة بن الزبير في الاستطابة بثلاثة أحجار، وعنه أبو حازم سلمة بن دينار. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. قال ابن حجر: هو مقلّ جداً، وإن كان مع قلة حديثه يخطئ فهو ضعيف، وقرأت بخط الذهبي: لا يعرف، وحسَّن الدارقطني حديثه. قلت: إن الصواب - والله أعلم - قول الدارقطني، لأن الحكم عليه بالضعف بمجرّد كونه يخطئ مع قلة الحديث فالخطأ لا يسلم منه أحد، وإن صح قول الذهبي فقد عرفه غيره، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، والله أعلم. ٥ - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة المشهورين والأئمة الأجلّاء المذكورين، روى عن أبيه وأخيه عبد الله وأمه أسماء وخالته عائشة وعلي بن أبي طالب وسعيد بن زيد وحكيم بن حزام وجماعة من الصحابة والتابعين، وعنه أولاده عبد الله وعثمان وهشام ويحيى ومحمد وابن ابنه عمر بن عبد الله وابن أخيه محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عبد الرحمن بن الأسود يتيم عروة، وسليمان بن يسار وخلائق كثيرون من الأئمة المحدثين وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث فقيهاً عالماً ثبتاً مأموناً، وقدره أجلّ من أن يحتاج إلى التزكية. ولد قبل سنة ٢٣ في خلافة عمر، وقيل: لست خلون من خلافة عثمان، وكان بين مولده ومولد أخيه عبد الله أكثر من عشرين سنة، مات سنة ٩٤، على قول الأكثرين وكانت تسمّى سنة الفقهاء، وقيل سنة ٩٥، وقيل ٩٣، وقيل ٩٢، وقيل ٩١، والأول أثبت وأقوى، وقيل غير ذلك وهو ضعيف والله أعلم. ٦ - عائشة : تقدّمت ٥. التخريج لـ رواه أبو داود وأحمد والدارقطني والدارمي والبيهقي. ب ٤١ / ح ٤٥ ٢١٦ كتاب الطهارة اللغة والإعراب والمعنى تقدّم ما في ألفاظ الحديث، وفيه التصريح بإجزاء الثلاثة وهو الذي أخرجه المصنف هنا دليلاً عليه، وتقدّم أنه حجة لمن قال بوجوب الثلاثة، وقد يقال إنه ليس صريحاً في ذلك فيدخله الاحتمال، وتقدّم الكلام على المسألة وتقدّم تفصيل ذلك. ٤١ - الاستنجاء بالماء ٤٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِيِ ((إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ أَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ مَعِي نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ». ■ [رواته: ٥] ١ - إسحاق بن إبراهيم: تقدّم ٢. ٢ - النضر بن شميل المازني أبو الحسن النحوي نزيل مَرْو، وشُمَيْل هو أبو خراشة بن زيد بن كلثوم بن عنزة بن زهير بن عمرو بن حجر بن خزاعي بن مازن بن عمرو بن تميم، روى عن حميد الطويل وابن عون وهشام بن عروة وهشام بن حسان وجماعة يطول ذكرهم، وعنه يحيى بن يحيى النيسابوري وإسحاق بن إبراهيم ويحيى بن معين وابن المديني وجماعة كثيرون. قال فيه ابن المبارك: درة بين مروين ضائعة، وثقه أبو حاتم وقال: صاحب سنة، وقال غيره: هو أول من أظهر السنة بمرو وجميع خراسان، وأثنى عليه غير واحد، وحكي عنه أنه قال: إن أباه خرج به من مرو إلى البصرة سنة ١٢٨ وهو ابن خمس أو ست سنين، ومات سنة ٢٠٤، وقيل ٢٠٣، والله أعلم. ٣ - شعبة: تقدّم ٢٦. ٤ - عطاء بن أبي ميمونة واسمه منيع البصري أبو معاذ مولى أنس بن مالك، ويقال: مولى عمران بن حصين. روى عن أنس وعمران وجابر بن سمرة وجماعة من الصحابة والتابعين، وعنه ابناه إبراهيم وروح، وخالد الحذاء وشعبة وغيرهم. وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح لا كتاب الطهارة ٢١٧ ب ٤١/ ح ٤٥ يحتج بحديثه وكان قدرياً. قال ابن عدي: في أحاديثه بعض ما ينكر عليه، ووثقه يعقوب بن سفيان. قيل: كان رأساً في القدرية، وأنكر ذلك الذهبي وقال: هو قدري صغير. وعن البخاري وغيره أنه مات سنة ١٣١. ٥ - أنس بن مالك ◌ُه: تقدّم ٦. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وعبد الله بن الجارود في المنتقى، ونحوه للدرامي والطيالسي. اللغة والإعراب والمعنى (كان) تدل على اتصاف المخبر عنه بالخبر في الماضي، وقد تفيد التكرار و(الإدارة) وعاء من جلد يجعل فيه الماء وهو يشبه الإبريق، وربما جعلوا فيه الخمر. قال أبو ذؤيب يصف خمراً: سلافة راح ضُمِّنتها إداوةٌ مقيرة ردف لآخرة الرحل والجمع أداوى مثل فتاوى وعطايا، والقياس: أدائي، كرسائل فتركوا القياس وعاملوه معاملة مطايا وخطايا، فجعلوا فعائل فعالى، وأبدلوا الواو هنا للدلالة على أنها في الواحد، فالواو الموجودة بدل من الألف الزائدة، والألف بدل من الواو في إداوة أعني الأخيرة. قال الشاعر يصف قطاة: بلباتها مربوعة لم تمرخ غدت في رعيل ذي أَدَاوى منوطة تمطت فحّتْ بين أرجاء سربخ إذا سربخ علّتْ مجال سراته السَّرَبخ الأرض الواسعة. وقوله: (من ماء) أي مملوءة من الماء أو فيها ماء، على حد قولهم: إناء من ماء، فمِن للبيان وجعل الإدارة كأنها من نفس الماء، لأن الغرض منها الماء الذي فيها . الأحكام والفوائد الحديث دل على ما ترجم له المصنف من الاستنجاء بالماء، وهو متفق عليه بل على أنه أفضل، وروي عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: إنما ذلك وضوء النساء وظاهر حديث بني عمرو وقول النبي وي طهر لهم: ((ما هذا الطهور؟)) ب ٤١ / ح ٤٦ M ٢١٨ كتاب الطهارة إلخ أنه لم يكن معمولاً به في الغالب. والأفضل عند عامة الفقهاء جمع الماء والحجر، فإن لم يفعل فالماء لأنه ينظّف ويطهّر المحل، والأحجار إنما تنظّف كما تقدّم. وبقية فوائد الحديث تقدّمت، كإعداد المزيل والاستعانة على ذلك، واستخدام الأحرار واستتباعهم في مثل هذه الحالة، والاستعانة على الطهارة وغير ذلك. ٤٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: (مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيبُوا بِالْمَاءِ فَإِنِّي أَسْتَحِْيهِمْ مِنْهُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِنَِّ كَانَ يَفْعَلُهُ)). ■ [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدّم ١. ٢ - أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، مولى يزيد بن عطاء الواسطي البزار، كان من سبي جرجان، رأى الحسن وابن سيرين وسمع من معاوية بن قرة حديثاً واحداً. روى عن أشعث بن أبي الشعثاء والأسود بن قيس وقتادة وأبي بشر وعبد الملك بن عمير وجماعة يطول ذكرهم، وعنه شعبة - ومات قبله - وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان، وابن عُليَّة وخلق آخرون، وآخر من روى عنه الهيثم بن سهل التستري. قال عفان: كان صحيح الكتاب، ثبتاً، وفضّله على شعبة، وقال أحمد: إذا حدث من غير كتاب ربما وهم، قال ابن معين: ثبت في حديث أبي معاوية وسقط في حديث مولاه يزيد بن عطاء، وبالجملة فقد اتفقوا على أنه ثقة جليل حافظ ضابط إذا حدث من كتابه، فإنه إن حدّث من غير كتاب ربما وهم، وكان يفزع من شعبة. مات سنة ١٧٦ ، وقيل ١٧٥، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: إن مولده سنة ١٢٢، وخطأه ابن حجر في ذلك لأنه رأى ابن سيرين وقد مات قبل ذلك بيسير. وذكروا أن سبب عتقه: أن سائلاً سأل يزيد فلم يعطه وسأل أبا عوانة فأعطاه، فجعل يأتي الجماعات فيقول: ادعوا الله ليزيد بن عطاء فإنه قد أعتق أبا عوانة فلم يستطع تكذيبهم، وقيل: كان ذلك في موسم الحج. قال ابن عبد البر تَخْذَثُهُ: أجمعوا على أنه ثقة ثبت حجة فيما حدث من كتابه. والله أعلم. كتاب الطهارة ٢١٩ ب ٤١ / ح ٤٦ ٣ - قتادة بن دعامة: تقدم ٣٤. ٤ - معاذة بنت عبد الله العدوية أم الصهباء البصرية امرأة صلة بن أشيم العدوي. روت عن عائشة وعلي وهشام بن عامر وأم عمرو بنت عبد الله بن الزبير، وعنها أبو قلابة وقتادة ويزيد الرشك وعاصم الأحول وأيوب وغيرهم. قال ابن معين: ثقة حجة، وذكرها ابن حبان في الثقات قال: وكانت من العابدات. ٥ - عائشة أم المؤمنين: تقدمت ٥. التخريج أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه أحمد، ورواه البيهقي من طريق أبي عمار لكن زاد فيه: ((وقالت: هو شفاء من الباسور))، لكن أحمد قال: إن أبا عمار لم يدرك عائشة، فعلى هذا يكون مرسلاً من هذه الطريق. اللغة والإعراب والمعنى قولها: (يستطيبوا) أي: يتنظّفوا، وقد تقدّم معناه. (فإني أستحييهم) والأصل أستحي منهم فعدّت الفعل بدون حرف الجر، والحياء: خجل وانكسار يعتري الإنسان عند ملابسة ما يعاب عليه، أو يذم فاعله، وهو خصلة محمودة شرعاً وطبعاً، لأنها تحمل على التنزّه عن ما لا ينبغي، ولهذا ورد مدحه كثيراً في الأحاديث. ويقال فيه: أستحي بياء واحدة تخفيفاً، واستحيى بياءين على الأصل. وقولها: (فإني) الفاء للتعليل لعدم مباشرتها لهم بالأمر أي: فلولا ذلك لأمرتهم. وقولها: (منه) أي: من ذكره لهم، والفاء في قولها: (فإن رسول الله ◌َّة)، لتعليل الأمر، والضمير في (يفعله) يعود على الغسل بالماء المدلول عليه بقولها: (يستطيبوا بالماء). الأحكام والفوائد فيه: بذل النصيحة ونشر الفائدة ولو بواسطة، وفيه: دليل على أن المرأة تأمر زوجها وتنهاه إذا علمت من أمر الدين ما يجهله، وكذلك تبذل له النصيحة فيما تراه خيراً له، وفيه: استعمال الحياء إذا لم يفوت حصول الفائدة على الإنسان، وأما إذا أدى إلى ترك التعليم فهو مذموم، وسيأتي ذلك إن شاء الله وفيه: ما تقدّم من مشروعية الاستنجاء بالماء والاقتصار عليه دون الأحجار ب ٤٢ / ح ٤٧ M ٢٢٠ كتاب الطهارة وفيه: أن الأصل في فعله وَلَو للتشريع حتى يدل الدليل على الخصوصية، وهو ظاهر قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَّةٌ﴾ . ٤٢ - النهي عن الاستنجاء باليمين ٤٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُود قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ: ((إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي إِنَائِهِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَمَسَّحْ پیمینه». ■ [رواته: ٦] ١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري أبو مسعود البصري، روى عن بشر بن المفضل وخالد بن الحارث والمعتمر بن سليمان ويزيد بن زريع وغيرهم، وعنه النسائي وزكريا السجزي والبجيري وأبو حاتم وابن أبي عاصم وأبو جعفر الطبري وغيرهم، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ٢٤٨. ٢ - خالد بن الحارث بن عبيد بن سليمان، ويقال: ابن الحارث بن سليم بن عبيد بن شعبان الهجيمي أبو عثمان البصري. روى عن حميد الطويل وأيوب وابن عون وهشام بن عروة في آخرين، وعنه أحمد وإسحاق وابن المديني والفلاس ومسدّد وعارم وغيرهم وآخرهم الحسن بن عرفة، وحدث عنه شعبة وهو من شيوخه. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، قال أبو زرعة: كان يقال له خالد الصدق، وثقه ابن سعد وأبو حاتم وقال: إمام، والنسائي وقال: ثبت. ولد سنة ١١٩، وقيل: سنة ١٢٠، وتوفي سنة ١٨٦. قال الترمذي: ثقة مأمون، والثناء عليه من الأئمة كثير رحمه الله وإيانا . ٣ - هشام بن سنبر الدستوائي: تقدم ٢٥. ٤ - يحيى بن أبي كثير: تقدم ٢٤. ٥ - عبد الله بن أبي قتادة: تقدم ٢٤. ٦ - أبو قتادة: تقدم ٢٤.