Indexed OCR Text

Pages 741-760

(٥٤) باب ((ومن سورة النجم))
٣٢٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قالَ: حَدَّثْنَا سُفيان، عن مالِكِ بن مِغْوَلٍ، عن طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ،
ـو
عن مُرَّةَ، عن عبدالله بن مَسْعودٍ، قالَ: لَمَّا بَلَغَ رسولُ اللهِوَ لَه ◌ِدْرَةَ المُنْتَهَى، قَالَ: انْتَهَى إِلَيْهَا مَا يَعْرُجُ من
الأرْضِ وما يَنْزِلُ من فَوْقٍ. قالَ: فأعْطاهُ الله عِنْدَهَا ثَلاثاً لَمْ يُعْطِهِنَّ نِيّاً كانَ قَبْلَهُ، فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلاةُ خَمْساً،
وأُعْطِيَ خَواتيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ، وغُفِرَ لأَمَّتِهِ المُفْحِمَاتِ ما لَمْ يُشْرِكوا بالله شيئاً. قالَ ابنُ مَسْعودٍ: ﴿إِذْ يَغْشَى
السِّدْرَةَ ما يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، قالَ: السِّدْرَةُ في السَّماءِ السادسة، قالَ سُفْيَانُ: فَرَاشٌْ من ذَهَبٍ، وأشارَ
سُفْيَانُ بَيَدِهِ فأرْعَدَهَا. وقالَ غَيْرُ مالِكِ بنِ مِغْوَلٍ: إِلَيها يَنْتَهِي عِلْمُ الخَلْقِ لا عِلْمَ لَهُم بما فَوْقَ ذلِكَ. هذَا حَديثٌ
حَسنٌ صَحِيحٌ. [م (١ / ١٠٩)].
٣٢٧٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحْمدُ بن مَنيع، قالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، قالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قالَ:
سألْتُ زِرَّ بن حُبَيْشٍ عن قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَكَانٌّ فَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]، فقالَ: أخْبَرني ابنُ مَسْعُودٍ
أنَّ النبيَّ ◌َ رَأَى جِبْرِيلَ وَلَهُ سِتُّ مِثَةٍ جَنَاحِ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . [ق].
٣٢٧٨ - (ضَعيف الإِسَنَاد) حَدَّثَنَا ابْنُ أبي عُمَرَ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن مُجَالِدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَقِيَ
ابنُ عَبَّاس كَعْباً بعَرَفَةَ فسألَهُ عن شَيْءٍ فَكَبَّرَ حَتى جاوَبَتْهُ الجِبالُ، فقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إنَّا بَنو هاشِمِ، فقالَ كَعْبٌ :
إِنَّ اللهَ قَّسَمَ رُؤْيَتَهُ وكَلامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وموسَى، فَكَلَّمَ موسَى مَرَّتَيْنِ، ورآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ. قَالَ مَسَّروقٌ: فَدَخَلْتُ
على عائِشَةَ، فقُلْتُ: هَلْ رأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فقالَتْ: لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعْرِي، قُلْتُ: رُوَيْداً ثُمَّ قَرَأْتُ:
﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، قالَت: أيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ إنَّما هُوَ جِبْرِيلُ، مَنْ أَخْبَرَكَ أنَّ مُحمَّداً
رَأَى رَبَّهُ، أو كَتَمَ شَيْئاً ممَّا أُمِرَ بِهِ، أو يَعْلَمُ الخَمْسَ التي قالَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ
الغَيْثَ﴾ [القمان: ٣٤] فقد أعْظَمَ الفِرْيَةَ، ولكِنَّهُ رَأى جِبْرِيلَ، لَمْ يَرَهُ في صورَتِهِ إِلَّ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةٍ
المُنْتَهَى، ومَرَّةً في جِيادٍ لَهُ سِتُّ مِئَةِ جَناحٍ قَد سَدَّ الأفُقَ. وقَدْ رَوَى دَاودُ بن أبي هِنْدٍ عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْروقٍ،
عن عائِشَةَ، عن النَّبِّوَّ نَحْوَ هذا الحَدِيثِ، وحَديثُ داودَ أَقْصَرُ من حَديثِ مُجالِدٍ. [ورواه ق مختصراً دون
قصة ابن عباس مع كعب].
٣٢٧٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرو بن نَبْهانَ بن صَفْوانَ الْبَصْرِيُّ الثَّقَفِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنَ
كثيْرِ العَنْبَرِيُّ أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بن جَعْفَرٍ، عن الحَكَمِ بن أبَانٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسِ، قالَ:
رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، قُلْتُ: أَيْسَ الله يَقُولُ: ﴿لَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، قالَ:
وَيُحَكَ، ذاكَ إذا تَجَلَّى بنُورِهِ الذي هُوَ نُورُهُ [وقَد رأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ](١). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ من هَذا
الوجهِ. [«ظلال الجنة)) (١٩٠ / ٤٣٧)].
٣٢٨٠ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا سَعيدُ بن يَحْيَى بن سَعِيدِ الأمَويُّ، قالَ: حَدَّثَنَا أبي، قالَ: حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ
ابن عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن ابنِ عَبَّاس في قولِ الله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى ﴾ [النجم:
(١) بدل ما بين المعقوفتين في بعض النسخ: ((وقال: أَريَّهُ مَرَّتَيْن))
٧٤١

١٣ - ١٤]. ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ﴾ [النجم: ١٠]. ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]. قالَ ابنُ
عَبَّاس: قَدْ رَآهُ النَّبِيُّ ◌َهِ. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. [((الظلال)) (١٩١ -٤٣٩): م].
٣٢٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ وابنُ أبي رِزْمَةَ وأبو نُعَيْمِ، عن إسرائيلَ،
عن سِماكٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاس قال: ﴿مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قالَ: رَآهُ بقَلْبِهِ. هذَا
حَديثٌ حسنٌ. [المصدر نفسه: م].
٣٢٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحمودُ بن غَيْلانَ، قالَ: حَدَّثَنَا وَكيعٌ ويَزِيدُ بن هارونَ، عن يَزِيدَ بن إبراهيمَ
التُّسْتَرِيِّ، عن قَتَادَةَ، عن عبدِ الله بن شَقيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لأبي ذَرٍّ: لَوْ أَدْرَكْتُ النبيَّ ◌َّ لِسَألْتُهُ، فقالَ: عما كُنْتَ
تسألهُ؟ قلْتُ: أسْأَلُهُ هَلْ رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فقالَ: قَد سألْتُهُ فقالَ: ((نورٌ، أنَّى أَرَاهُ!». هذَا حَديثٌ حَسنٌ.
[المصدر نفسه (١٩٢ - ٤٤١): م].
٣٢٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللّه بن موسَى وابنُ أبي رِزْمَةَ، عَن إسرائيلَ،
عن أبي إسْحاقَ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بن يَزِيدَ، عن عبد اللّه ﴿مَا كَذَبَ الْقُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قالَ: رَأى
رَسُولُ اللّهِ وَ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ من رَفْرَفٍ قَد مَلأَ مَا بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. 1خ
(٤٨٥٨) مختصراً].
٣٢٨٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصِمٍ، عن زكريا بن إسحاقَ، عن
عَمْرِو بن دينارٍ، عن عَطَاءٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّ اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢]
قالَ: قالَ النَّبيُّ ◌َلَهُ :
وأيُّ عَبْدِ لَكَ لا أَلَمَّا))
((إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّاً
هذَا حَديثٌ حسنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا مَن حديثٍ زَكريا بن إسحاقَ. [((المشكاة)) (٢٣٤٩ - التحقيق
الثاني)].
(٥٥) باب ((ومن سورة القمر))
٣٢٨٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قالَ: أخْبَرَنَا عَليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن
أبي مَعْمَرٍ، عن ابنِ مَسْعودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رسولِ اللهِ وَّه ◌ِمِنِىَّ فَانْشَقَّ القَمَرُ فِلْقَتَيْنِ: فِلْقَةٌ
من وراءِ الجَبَلِ، وفِلْقَةٌ دونَهُ، فقالَ لنا رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اشْهَدُوا))، يَعني: ﴿أَقَتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾
[القمر: ١]. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [ق].
٣٢٨٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُميدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنَس، قالَ:
سَألَ أهْلُ مَكَّةَ النبيَّ ◌َِّهِ آيَةً، فانْشَقَّ القَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ، فَنَزَلَتْ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إِلَى قوله:
﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١ - ٢] يقولُ: ذاهِبٌ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [خ (٣٦٣٧، ٤٨٦٧، ٤٨٦٨)، م
(٨ / ١٣٣) دون قوله ((فنزلت)) .. وقال خ: ((فرقتين)) مكان ((مرتين)) وهو رواية م].
٣٢٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحِ، عن مُجاهِدٍ، عن أبي
مَعْمَرٍ، عن ابنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: انْشَقَّ القَمَرُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّهِ، فقالَ لنَا النَّبِيُّ ◌َ: ((اشْهَدُوا)). هذَا
٧٤٢

حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [ق).
٣٢٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيْلانَ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو داودَ، عن شُعْبَةَ، عن الأعْمَشِ، عن
مُجاهِدٍ، عن ابن عُمَرَ قَالَ: انفَلَقَ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رسولِ اللهِ وَ لهَ، فقالَ رسولُ اللهِ وَلَ: ((اشْهَدو!)). هذَا
حَدِيثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [م].
٣٢٨٩ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ، قالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بن
كَثِيرٍ، عن حُصَيْنٍ، عن مُحَمَّدٍ بن جُبَيْرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيهِ، قَالَ: انْشَقَّ القَمَرُ على عَهْدِ النَّبِّ ◌َِّ حَتَّى صارَ
فِرْقَتين: على هذا الجَبَلِ، وعلى هذا الجَبَلِ، فَقَالوا: سَحَرَنَا محمدٌ، فقالَ بَعْضُهُمْ: لَئِن كانَ سَحَرَنَا فَمَا
يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ. وقد رَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديثَ عن حُصَيْنٍ، عن جُبَيْرِ بنِ محمدِ بنِ جُبَيْرِ بِنِ
مُطْعمٍ، عن أبيِهِ، عن جَدِّهِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعمِ نحوهُ.
٣٢٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وأبُو بَكْرٍ - بُنْدَارٌ -، قالا: حدثَنَا وكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن زِیَادِ بنِ
إسماعيلَ، عن محمدِ بنِ عَبَّادِ بنِ جَعْفَرِ المَخْزُومِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ النبيَّ
وَ* فِي الْقَدَرِ. فَتَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُّونَ في النارِ عَلَّى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾
[القمر: ٤٨ - ٤٩]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٨٣): م].
(٥٦) باب (ومن سورة الرحمن)
٣٢٩١ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ واقِدٍ أبو مُسْلِمِ الْسَعْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عن زُهَيْرِ
ابنِ محمدٍ، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عن جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَِّ على أصْحابِهِ،
فَقَرأْ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرحمنِ من أوَّلِهَا إلى آَخِرِهَا فَسَكَنُوا، فقال: «لقَدْ قَرَأْتُهَا على الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ
مَرْدُوداً مِنْكُمْ، كُنْتُ كُلَمَا أَتَيْتُ على قَوْلِهِ: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾ [الرحمن: ١٣]، قالوا: لَا بِشَيءٍ من
نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الحمدُ)). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من حديثِ الوليدِ بنِ مُسْلِمٍ، عن زُهَيْرِ بنِ
محمدٍ. قالَ ابنُ حَنْبَلٍ: كَأَنَّ زُهَيْرَ بنَ محمدِ الذي وَقَعَ بالشّامِ ليسَ هو الذِي يُرْوَى عنهُ بِالعِرَاقِ، كأنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ
قَلَبُوا اسْمَهُ، يَعْنِي: لِمَا يَرْوُونَ عنهُ من المَنَاكِيرِ! وسَمِعْتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ البُخَارِيَّ يقولُ: أهلُ الشامِ يَرْؤُونَ
عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ مَنَاكِيرَ، وأهلُ العِرَاقِ يَرْؤُونَ عنهُ أحَادِيثَ مُقَارِبَةً. [((الصحيحة)) (٢١٥٠)].
(٥٧) باب ((ومن سورة الواقعة)
٣٢٩٢ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ وعبدُالرحيم بنُ سليمانَ، عن
محمدِ بنِ عَمْرٍو، قال: حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: « يَقُولُ اللهُ: أَعْدَدْتُ
لِعِبادِي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأْتْ، ولا أذَنْ سَمِعَتْ، ولا خَضْرَ عَلى قَلَبٍ بَشَرٍ، فَاقْرَؤُوا إِن شِئْتُمُّ: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ
نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]، وفي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ في
ظِلَّهَا مِئَةَ عَامٍ لا يَقْطَعُهَا، وأَقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلِّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] ومَوْضِعُ سَوطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ من
الدُّنْيَا وما فِيَّهَا، واقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الحَيَاةِ الدَّنيَا إلَّ مَتَاعُ
الغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((الصحيحة)) (١٩٧٨): خ دون قوله: ((واقرؤوا))].
٧٤٣

٣٢٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنس، أن
النبيَّ ◌َِّ قال: ((إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلَّهَا منةَ عامٍ لا يَقْطَعُهَا، واقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿ وَظِلِّ
مَمْدُودٍ . وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة: ٣٠ - ٣١]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ. [خ
(٤٨٨١)].
٣٢٩٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عن عَمْرِو بن الحَارِثِ، عن دَرَّاجِ،
عن أبي الهَيْثَمِ، عن أبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، عن النبيِّ وَّرَ في قولِهِ: ﴿وَفُرُشِ مَرْفُوعَةٍ﴾
[الواقعة: ٣٤]، قالَ: ((ارْتِفَاعُهَا كما بينَ السَّمَاءِ والأَرْضِ، ومَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُ مِنَةِ عَامٍ)). هذا حديثٌ
غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من حديثٍ رِشْدينَ. [وقَال بعضُ أهلِ العلمِ: معنى هذا الحديث: و ((ارتفاعها كما بين
السماء والأرض»، قال: ارتفاع الفرشِ المرفوعةِ في الدرجاتِ، والدرجاتُ ما بينَ كلِّ دَرَجَتَيْنِ كما بين السماءِ
والأرضٍ}(١). [((التعليق الرغيب)) (٤ / ٢٦٢)].
٣٢٩٥ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا الحُسَينُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا إسرائيلُ،
عن عبدِ الأعْلى، عن أبي عبدالرحمنِ، عن عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ﴿وَتَجْعَلُونَ
رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تَكْذِبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢]، قال: «شُكْرُكُمْ، تَقُولونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كذا وكذا وبِنَجْم كَذَا وكذَا).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٢) لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلا من حديثٍ إسرائيلَ، ورَواهُ سُفْيانُ الثَّورِيُّ، عن عبدِ الأعلى،
عن أبي عبد الرحمنِ السُّلَمِيِّ، عن عَلِيِّ نَحْوَه ولمْ يَرْفَعْهُ.
٣٢٩٦ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثِ الخُزَاعِيُّ المَرْوَزِيُّ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ،
عن مُوسَى بِنِ عُبَيْدَةَ، عن يَزِيدَ بنِ أَبَانٍ، عن أنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ فِي قَولِهِ: ﴿إِنَّا
أَنْشَأَنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥]، قال: ((إنَّ من المُنْشَآتِ اللَّتِي كُنَّ فِي الدُّنْيَا عَجَائِزَ عُمْشاً رُمُصاً)). هذا حديثٌ
غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مرفوعاً إلا من حديثٍ موسَى بِنِ عُبَيْدَةَ. ومُوسَى بنُ عُبَيْدَةَ ويَزِيدُ بنُ أَبَانِ الرَّقَاشِيُّ يُضَعَّفَانِ في
الحديث .
٣٢٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَامٍ، عن شَيْبَانَ، عن أبي إسحاقَ، عن
عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: قال أبو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: يا رسولَ اللهِ! قدْ شِبْتَ، قال: ((شَيِّبَتِي هُودٌ،
والوَاقِعَةُ، والمُرْسَلَاتُ، و﴿عَمَّ يَتَساءَلَونَ﴾ و﴿إذا الشمسُ كُوِّرَتْ﴾)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ من
حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ إلّ من هذا الوَجْهِ. ورَوَى عَلِيُّ بنُ صَالِحِ هذا الحديثَ عن أبي إسحاقَ، عن أبي جُحَيْفَةَ نَحْوَ
هذا. وقد رُوِيَ عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيْسَرَةَ شَيءٌ من هذا مُرْسلاً(٣). [((الصحيحة)) (٩٥٥)].
(١) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ.
(٢) في بعض النسخ بعدها: ((صحيح)) !!.
(٣) بعدها في بعض النسخ المتأخرة:
((وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ ... نَحْوَ حَدِيثٍ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ
فِيهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : - خَذَّتَنَا بِذَلِكَ هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَرَوِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاشٍ)).
٧٤٤

(٥٨) باب ((ومن سورة الحديد))
٣٢٩٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ وغَيْرٌ واحِدٍ والمعنى واحدٌ، قالوا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ محمدٍ، قال:
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن قَتَادَةَ، قال: حَدَّثَ الحسنُ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: بَيْنَمَا نَبِيُّ اللـهِ وَّ جَالِسٌ
وأصْحَابُهُ إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ سَحَابٌ، فقالَ نَبِيُّ اللهِ وََّ: ((هل تَدْرُونَ ما هذا؟))، فقالوا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ. قال:
((هذا العَنَانُ، هذهِ رَوَايَا الأَرْضِ يَسُوقُهُ اللهُ تبارك وتعالى إلى قَوْمٍ لا يَشْكُرُونَهُ ولا يَدْعُونَهُ))، ثم قال: «هلْ تَدْرُونَ
ما فَوْقَكُمْ؟))، قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعْلَمُ. قالَ: ((فَإِنَّهَا الرَّقِيعُ، سُقْفٌ مَحْفُوظٌ، ومَوَجٌ مَكْفُوفٌ))، ثم قال: ((هل
تدرُونَ كم بينكمْ وبينها؟))، قالوا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: ((بينكُمْ وَبَيْنَهَا مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِنَةٍ سَنَةٍ». ثُمَّ قال:
((هل تَدْرُونَ ما فَوقَ ذلِكَ؟))، قالوا: اللهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قال: ((فَإِنَّ فَوقَ ذلِكَ سَمَاءَيْنِ، مَا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسٍ
مِثَّةٍ عامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَماواتٍ، ما بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَينٍ كما بينَ السَّمَاءِ والأَرْضِ))، ثمّ قال: ((هل تَدْرُونَ ما فَوقَ
ذلِكَ؟))، قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعْلَمُ. قال: ((فإنَّ فَوقَ ذَلِكَ العَرْشَ وبَينَهُ وبينَ السَّمَاءِ بُعْدُ ما بينَ السَّمَاءَينِ)). ثم
قال: ((هل تَدْرُونَ ما الذِي تَحْتَكُمْ؟))، قالوا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ. قال: «فإنَّها الأرْضُ)». ثمَّ قال: «هل تَدْرُونَ ما
الذي تَحْتَ ذلكَ؟))، قالوا: اللهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال: ((فإنَّ تَحْتَهَا أرضاً أُخْرَى، بَيْنَهُمَا مسيرةُ خَمْسٍ مِئَةٍ سَنَةٍ،
حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ، بَيْنَ كُلِّ أرْضَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِثَّةٍ سَنَةٍ)). ثم قال: ((والذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ؛ لو أنَّكُمْ
دَلَُّمْ بِحَبْلٍ إلى الأرضِ السُّفْلَى لَهَبَطَ عَلى اللهِ. ثمَّ قَرَأ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ والْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيمٌ﴾)) [الحديد: ٣]. هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. ويُرْوَى عن أيُّوبَ ويُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ وعَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ،
قالوا: لم يَسْمَعِ الحَسَنُ من أبي هُرَيْرَةَ. وفَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ هذا الحديثَ، فقالوا: إنَّمَا هَبَطَ على عِلمِ اللهِ
وقُدْرَتِهِ وسُلْطَانِهِ. وعِلْمُ اللهِ وقُدْرَتُهُ وسُلْطَانُهُ في كُلِّ مَكَانٍ، وهو على العَرْشِ كما وصَفَ فِي كِتَابِهِ. [((ظلال
الجنة)) (٥٧٨)].
(٥٩) باب ((ومن سورة المجادلة))
٣٢٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ والْحَسنُ بن عَليِّ الحُلوانيُّ - المعنى وَاحدٌ -، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ
ابن هارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن عَمْرِو بن عَطاءٍ، عن سُلَيْمانَ بن يَسارٍ، عن سَلمةً بن
صَخْرِ الأنْصَارِيِّ، قال: كُنْتُ رَجُلاً قد أُوتِيتُ من جِماعِ النِّساءِ ما لم يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَّا دَخَلَ رَمَضانُ تَظَاهَرْتُ
من امْرَأْتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ فَرَقاً من أن أُصِيبَ مِنْهاَ فِي لَيْلِتِي فَأَتَتَابِعُ في ذلكَ إلى أنْ يُدْرِكني النَّهَارُ وَأْنا لَ
أقْدِرُ أنْ أَنْزِعَ، فَبينْما هي تَخْدُمُني ذاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تكشّفَ لي مِنْهَا شَيْءٌ فوَثَبْتُ عَليْها، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدوْتُ على
قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهِمْ خَبِرِي فَقُلتُ: انْطَلِقُوا مَعي إلى رَسولِ اللهِ وَّهِ فَأُخْرُهُ بِأَمْرِي، فَقالوا: لا وَاللهِ لا نَفْعَلُ،
نَتَخَوَّفُ أنْ يَنْزِلَ فِينا قُرْآنٌ أَوْ يَقولَ فِينَا رسولُ اللهِوَّهِ مَقالةً يَبْقى علينا عَارُها، ولَكنْ اذْهَب أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا
لَكَ. قال: فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِوَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبِرِي، فقال: ((أَنْتَ بِذَاكَ؟)، قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قال: ((أَنْتَ
بذاك)؟ قلت: أنا بِذَاكَ. قَالَ: ((أنت بِذَاكَ))؟ قلت: أنا بذَاكَ، وهَا أنَذا فَأَمْضٍ فِيَّ حُكْمَ اللهِ فإنِّي صَابِرٌ لِذلكَ.
قال: ((أَعْتَقْ رَقَبَةً)). قال: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي بِيدِي، فَقُلْتُ: لَاَ والَّذِي بَعثكَ بِالْحَقِّ؛ ما أصْبحتُ أمْلكُ
غَيْرِها. قال: ((صُمْ شَهْرِينٍ)). قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ! وَهَلْ أَصَابني مَا أصَابني إلَّ في الصِّيامِ. قال: «فأطْعمْ سِنِينَ
٧٤٥

مِسْكينا). قُلْتُ: وَالَّذِي بَعثكَ بِالْحَقِّ؛ لقد بِتْنَا لَيْلَتنا هذه وَحْشى، ما لَنَا عَشاءٌ. قال: ((اذْهبْ إلى صَاحبٍ
صَدَقةِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعُها إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ عَنكَ مِنْها وَسْقاً سِتِينَ مِسْكِيناً، ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ وعلى
عِيالِكَ)). قال: فَرَجَعْتُ إلى قَوْمي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الصِّيقَ وسُوءَ الرَّأْي، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسولِ اللهِ وَل
السَّعةَ والْبَرَكَةَ، أمَرَ لِي بِصَدِقَتِكُمْ فَادْفَعُوهَا إليَّ فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. قال محمدُ: سُلَيْمانُ بن يَسارٍ
لم يَسْمَعْ عِنْدِي من سَلمةَ بن صَخْرٍ. وَيُقالُ: سَلَمَةُ بن صَخْرٍ وَيُقَالُ سَلْمَانُ بن صَخْرٍ. وفي البابِ عن خَوْلَةَ بِنْتِ
ثَعْلبةَ، وَهي امْرأهُ أوْسٍ بن الصَّامتِ. [ ((ابن ماجه)) (٢٠٦٢)].
٣٣٠٠ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وكيع، قالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ
الأشْجَعِيُّ، عن سُفيانَ الثَّوْريِّ، عن عُثمانَ بن المُغِيرَةِ الثَّقفيِّ، عن سَالم بن أبي الْجَعْدِ، عن عَلَيٍّ بن عَلْقمةَ
الأنْمَارِيِّ، عن عَليٍّ بن أبي طَالِبٍ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ
نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢]. قال لِي النبيُّ ◌َ: ((ما تَرى، دِيناراً؟))، قُلْتُ: لا يُطِيقُونهُ. قال: ((فَنَصْفُ
دينارٍ))، قُلْتُ: لَا يُطِيقُونهُ. قال: ((فَكَمْ؟))، قُلْتُ: شَعِيرةٌ. قال: ((إنَّكَ لَزَهِيدٌ)). قال: فَزَلَتْ: ﴿وَأَشْفَقْتُمْ أَنْ
تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: ١٣] الآية. قال: فَبِي خَفّفَ اللهُ عن هذه الأمَّةِ. هذا حديثٌ
حَسَنٌ غريبٌ إنَّما نَعْرِفُهُ من هذا الوَجْهِ. وَمَعْنِى قَوْلِهِ شَعِيرةٌ: يَعْنِي وَزْنَ شَعِيرةٍ من ذَهَبٍ. وأبو الْجَعْدِ اسْمُهُ:
رَافعٌ.
٣٣٠١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يُونسُ، عن شَيْبانَ، عن قتادةَ، قال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بن
مَالكِ؛ أنَّ يَهُودِيّاً أتَى على النبيِّ نَّهِ وَأَصْحَابِهِ فقال: السَّامُ عليْكُمْ، فردَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فقال نَبِيُّ اللهِ وَلِ: «هَلْ
تَدْرُونَ مَا قال هذا؟»، قالوا: اللهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ، سَلَّمَ يَا نَبيَّ اللهِ. قال: «لا ولَكنَّهُ قال کَذا وَكَذا، رُدُوهُ عَليّ»،
فَردُّوهُ فقال: ((قُلْتَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ؟»، قال: نَعَمْ. قال نَبِيُّ اللهِ وَّهِ عِنْدَ ذلكَ: ((إذا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أحدٌ من أهْلِ
الْكِتابِ فَقُولُوا: عَلَيْكَ ما قُلْتَ))، قال: ﴿وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ﴾ [المجادلة: ٨]. هذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. [((الإرواء)) (٥ / ١١٧): م، دون الآية].
(٦٠) باب ((ومن سورة الحشر))
٣٣٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، قال:
حَرَّقَ رسولُ اللهِنَّه نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِي الْبُوَيْرةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً
عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلْيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه))
(٢٨٤٤): ق].
٣٣٠٣ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن محمدِ الزَّعْفَرانيُ، قَال: حَدَّثَنَا عَفّانُ بن مُسْلِمٍ، قَال: حَدَّثَنَا
حَفْصُ بن غِياثٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بن أبي عَمْرَةَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسِ في قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :
﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: ٥]، قال: اللِّينَةُ: النَّخِّلةُ، وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ.
قال: اسْتَنْزِلُوهُمْ من حُصُونِهِمْ، قال: أُمِرُوا بِقَطْعِ النَّخْلِ فَحكَّ في صُدُروِهِمْ. فقال المُسْلِمُونَ: قد قَطعْنا بَعْضاً
وَتَرَكْنَا بَعْضاً، فَلَنَسْألُنَّ رسولَ اللهِّهِ: هَلْ لَنَا فَيَما قَطعْنا من أجْرٍ؟ وَهَلْ عَليْنا فِيما تَرَكْنا من وِزْرٍ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ
٧٤٦

تَعالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً على أُصُولِهَا﴾ [الحشر: ٥] الآية. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
ورَوَى بَعْضُهِمْ هذا الحديثَ عن حَفْصٍ بن غياثٍ، عن حَبيبٍ بن أبي عَمرةً، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ مُرْسلاً، ولم
يَذْكُرْ فیهِ عن ابن عَبَّاسِ.
٣٣٠٣ (م) - (صحيح بما قبله) حَدَّثَنَا بِذلكَ عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، عن هَارُونَ بن مُعاويةً، عن حَفْصٍ
ابن غِياثٍ، عن حَبِيبٍ بن أبي عَمْرَةَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن النبيِّوَ ◌ّلَ مُرْسلاً. سَمِعَ مِني محمد بن إسماعيلَ
هذا الحدیثَ.
٣٣٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن فُضَيْلٍ بن غَزْوَانَ، عن أبي حَازِمِ، عن أبي
هُريرةَ؛ أنَّ رَجُلاً من الأنْصَارِ بَاتَ بِهِ ضَيْفٌ فلم يَكُنْ عِنْدِهُ إلّ قُوتَهُ وَقُوتُ صِبْيانِهِ، فقال لامْرَأَتِهِ: نَوِّمَي الصِّبْيَةَ،
وَأْفِي السِّرَاجَ، وَقَرِّبِي للضيْفِ مَا عِنْدَكِ، فَنَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾
[الحشر: ٩]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(«الصحيحة)) (٣٢٧٢): ق أتم منه].
(٦١) باب ((ومن سورة الممتحنة))
٣٣٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرِو بن دِينارٍ، عن الْحَسنِ بن محمدٍ
- هو ابن الْحَنفيَّةِ -، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي رَافعٍ، قال: سَمِعتُ عَليَّ بن أبي طالبٍ يَقولُ: بَعَثَنَا رَسولُ اللهِ وَ أَنا
والزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بن الأسْوَدِ، فقال: (انْطَلقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةً خَاخِ فَإنَّ بِها ظَعِينَةً مَعها كِتابٌ، فَخُذُوهُ مِنْها
فَائْتُونِي بِهِ»، فَخِرَجْنَا تَتَعادَى بِنَا خَيْلُنا حتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فإذا نَحْنُ بِالطَّعِينَةِ، فَقُلْنا: أخرِجِي الْكِتَابَ، فقالت:
مَا مَعِي من كِتابٍ، قُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ النِّيابَ، قال: فَأَخْرَجَتْهُ من عِقَاصِها، قال: فَأَتَيْنَا بِهِ رَسولَ
الِ وََّ، فإذا هو من حَاطِبٍ بن أبي بَلْتَعَةَ إلى أُناسٍ من المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أمْرِ النَّبِّ وَلَ فقال:
هذا يَا خَاطبُ؟))، قال: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يا رسولَ اللهِ، إنِّي كُنتُ امْرِءًا مُلْصقاً في قُرَيْشٍ ولم أكُنْ من أَنْفُسها،
وَكَانَ من مَعكَ من المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَراباتٌ يَحْمُونَ بِها أهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذلكَ من نَسبٍ
فيهمْ أنْ أتخذَ فِيهِمْ يَداً يَحْمُونَ بِها قَرابَتي، وما فَعلتُ ذلكَ كُفْراً وارْتِدَاداً عن دِيني ولا رِضاً بِالْكُفْرِ بَعْدَ
الإسْلاَم، فقال النبيُّ وَّهِ: (صَدقَ))، فقال عُمرُ بن الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: دَعْني يا رسولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنقَ
هذا المُنافِقِ، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((إنّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً، فَما يُدْرِيكَ لعلّ اللهَ اطلعَ على أهْلِ بَدْرٍ، فقال: اعْملَوا ما
شِئْتُمْ فقد غَفَرْتُ لَكُمْ)). قال: وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هذه الشُّورَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُؤَّكُمْ أَوْلِيَاءَ
تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١] الشُّورةَ. قال عَمْرُو: وقد رَأيْتُ ابن أبي رَافعٍ وَكانَ كَاتباً لِعَلَيِّ بْنِ أَبِي
طَالبٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَفِيهِ عن عُمرَ، وَجَابِرِ بن عَبداللهِ. ورَوَى غَيْرُ واحدٍ عن سُفيانَ بن عيينةَ هذا
الحديثَ نَحو هذا، وَذَكَرُوا هذا الْحَرْفَ وَقَالُوا: لَتُخْرجنَّ الْكِتابَ أوْ لَتُلقيَنَّ الِّيَابَ. وهذا حديثٌ قد رُوِي أيْضاً
عن أبي عَبد الرحمنِ السُّلميُّ، عن عَلَيٍّ بن أبي طَالبٍ نَحو هذا الحديثِ. وَذَكر بَعْضُهم فيهِ لَتُخْرِجنَّ الْكِتَابَ أوْ
لَنْجَرِّدَنَّكِ. [«صحيح أبي داود)) (٢٣٨١): ق].
٣٣٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حَدثَنَا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ،
عن عائشةَ، قالت: مَا كَانَ رَسولُ اللهِ وَّه يَمْتحنُ إلَّ بالآيةِ الّتِي قال اللهُ: ﴿إِذا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾،
٧٤٧

[الممتحنة: ١٢] الآيةَ. قال مَعْمرٌ: فَأَخْبرني ابن طَاؤُس، عن أبيهِ قال: مَا مَسَّتْ يَدُ رسولِ اللهِوَ لَهِيَدَ امْرأةٍ إلّ
امْرَأَةً يَمْلِكُها. هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [خ (٤٨٩١)، م (٦ / ٢٩)].
٣٣٠٧ - (حسن) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيمِ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن عَبداللهِ الشَّيْبَانِيُّ،
قال: سَمِعْتُ شَهْرَ بن حَوْشَبٍ، قال: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ الأنْصَارِيَّةُ، قالت: قالت امْرَأةٌ من النِّسْوَةِ: ما هذا
المَعْرُوفُ الَّذِي لا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْصِيكَ فِيهِ؟ قال: ((لا تَنُحْنَ))، قُلَّتُ: يا رسولَ اللهِ! إنَّ بَنِي فُلانٍ قد أسْعَدُوني
على عَمِّي ولا بُدَّلي من قَضائهن، فأبَى عَليَّ، فعاتبتَهُ مِرَاراً، فأذِنَ لي في قَضائهنَّ، فلم أنُح بَعْدَ قَضائِهِنَّ ولا
عَلَى غَيْرِهِ حتَّى السَّاعَةَ، ولم يَبْقَ من النِّسْوةِ امْرأَةٌ إلّ وقد نَاحتْ غَيْرِي. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَفِيهِ عن أُمِّ
عَطِيَّ - رَضِيَ اللّه عَنْها -. قال عَبْدُ بن حُمَيْدٍ: أُمُّ سَلمَةَ الأنْصَارِيَّةُ هي: أسْماءُ بِنْتُ يَزِيدَ بن السَّكَنِ. [((التعليق
على ابن ماجه))].
(٦٢) باب ((ومن سورة الصَّفِّ))
٣٣٠٩ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا محمدُ بن كَثِيرٍ، عن الأوْزَاعِيِّ،
عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن عَبداللهِ بن سَلَام، قال: قَعدْنَا نَفَرٌ من أصْحَابِ رَسولِ اللهِ وَّ
فَتَذاكَرْنَا، فَقُلْنا: لَو نَعْلمُ أَيَّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللهِ لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿سَنَّحَ للهِ ما في السَّماواتِ وما
فِي الأرْضٍ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ١ -٢]، قال عَبد اللهِ بن
سَلامِ: فَقرأها عليْنا رسولُ اللهِ وَله. قال أبو سَلمةَ: فَقَرَأْهَا عَليْنا ابن سَلَّم. قال يحيى: فَقَرَأْهَا عَليْنا أبو
سَلمَةُ. قال ابن كَثِيرٍ: فَقَرَأْهَا عَليْنَا الأَوْزَاعِيُّ. قال عَبد اللـهِ: فَقرَأها عَليْنَا ابن كُثِيرٍ. وقد خُولفَ محمدُ بن كَثِيرٍ
في إسْنادِ هذا الحديثِ عن الأوْزَاعِيِّ؛ فَرَوى ابن المُبَارَكِ عن الأوْزَاعِيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن هِلالِ بن
أبي مَيْمُونَةَ، عن عَطاءٍ بن يَسارٍ، عن عَبد اللهِ بن سَلامٍ، أوْ عن أبي سَلمةَ عن عَبداللهِ بن سَلامٍ. وَرَوَى الْوَلِيدُ
ابن مُسْلمٍ هذا الحديثَ، عن الأوْزَاعيِّ نَحو رِوَايةِ محمدِ بن کثیرٍ .
(٦٣) باب ((ومن سورة الجمعة))
٣٣١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عَبداللهِ بن جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بِنِ زَيْدٍ
الدِّيليُّ، عن أبي الْغَيْثِ، عن أبي هُريرةَ، قال: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ وَ حِينَ أُنْزِلَتْ سُورةُ الْجُمُعةِ فَتَلاَهَا، فَلَمَّا
بَلِغَ ﴿وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]، قال لهُ رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ! من هؤلاءِ الَّذينَ لِم يَلْحَقُوا
بِنَا؟ فلم يُكلِّمهُ، قال: وَسَلْمانُ الفَارِسِيُّ فِينا قال: فَوضَعَ رَسولُ اللهِ وَ لَ يَدَهُ على سَلْمانَ فقال: ((وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ؛ لَو كَانَ الإِيمانُ بِالقُرَيَّا لَتَنَاولهُ رِجَالٌ من هؤلاءٍ)). ثورُ بن زَيْدٍ مَدَنِيٌّ، وَثَوْرُ بن يَزِيدَ شَامِيٌّ، وأبو الْغَيْثِ
اسْمهُ: سَالمٌ مَوْلَى عَبداللهِ بن مُطِيعٍ مَدَنيٌّ ثِقَةٌ. هذا حديثٌ غريبٌ، وَعَبداللهِ بن جَعْفَرِ هو: وَالدُ عَليٍّ بن
الْمَدِينِيِّ، ضَعَّفهُ يحيى بن مَعِينٍ. [وقَدْ رُوِيَ هذا الحديث عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَ ◌ّ مِن غَيْرِ هذا الْوَجْهِ}(١).
[((الصحيحة)) (١٠١٧): ق].
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٧٤٨

٣٣١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخْبرنا حُصَيْنٌ، عن أبي سُفيانَ، عن
جَابِرٍ، قال: بَيْنما النبيُّ وَّهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُّعَةِ قَائماً إِذْ قَدِمَتْ عِيرُ المَدِينَةِ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رسولِ اللهِ وَلَ
حتَّى لم يَبْقَ مِنْهُمْ إلّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً فيهمْ أبو بَكْرٍ وَعُمِرُ، وَنَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةٌ أَوْ لَهْواً انْفَضُوا
إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً﴾ [الجمعة: ١١]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق].
٣٣١١ (م) - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قالَ: حَدَّثَنَا هُشيمٌ، قال: أخبرنا حُصَيْنٌ، عن سَالِمٍ بن أبي الْجَعْدِ،
عن جَابٍ، عن النبيِّ ◌ََّ بِنَحوِهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٦٤) باب ((ومن سورة المنافقين))
٣٣١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن موسى، عن إسْرائيلَ، عن أبي
إسحاقَ، عن زَيْدِ بن أرْقَمَ، قال: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ عَبداللهِ بن أُبِيِّ بن سَلُولٍ يَقولُ لأصْحَابِهِ: ﴿لَا تُنْفِقُوا
عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُوا﴾ [المنافقون: ٧]، وَ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لِيُخْرِ جَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾
[المنافقون: ٨]، فَذَكرْتُ ذلكَ لِعَمِّي، فَذَكرَ ذلكَ عَمِّي للنبِّوَّةِ، فَدَعاني النبيُّ ◌َّهِ فَحدَّثْتُهُ، فَأَرْسلَ رَسولُ
اللهِ وَّه إلى عَبْدِاللهِ بن أُبِّي وَأَصْحَابِهِ، فَحلفوا ما قَالُوا، فَكَذَّبنِي رَسولُ اللـهِ وَّهِ وَصِدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي شَيْءٌ لم
يُصِبنِي شَيْءٌ قَطُّ مِثْلَهُ، فَجَلسْتُ فِي الْبَيْتِ، فقال عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إلّا أنْ كَذَّبَكَ رَسولُ اللهِ وَ لَه ومَقَتَكَ، فَأَنْزِلَ
اللهُ تَعالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١]، فَبَعَثَ إليَّ رسولُ اللهِوََّ فَقَرَأْهَا، ثُمَّ قال: ((إنَّ اللهَ قد
صَدَّقَكَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [خ (٤٩٠٠، ٩٠٤)، م (٨ / ١١٩)].
٣٣١٣ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بن موسى، عن إسرائيلَ، عن
السُّدِّيِّ، عن أبي سَعيدٍ الأزْدِيِّ، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن أرْقَمَ، قال: غَزَوْنا مَعَ رَسولِ اللهِوَ لَهَ وَكَانَ مَعنَا أُنَاسٌ من
الأعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ، وَكَانَ الأعْرَابُ يَسْبِقُونَا إِلَيْهِ، فَسبقَ أعْرابِيٌّ أصْحَابَهُ، فَيسبقُ الأَعْرَابِيُّ فَيَمْلُ الْحَوْضَ
وَيَجْعلُ حَوْلهُ حِجارَةً وَيَجعلُ النَّطْعَ عَلَيْهِ حتى يجيءَ أَصْحابهُ. قال: فأتى رَجُلٌ من الأنْصَارِ أعْرابياً فَأَرْخَى زِمامَ
نَاقتِهِ لِتَشْرَبَ، فَأَبِى أنْ يَدَعَهُ، فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْماءِ، فَرفعَ الأعْرابِيُّ خَشبتَهُ فَضربَ بها رَأْسَ الأنْصَارِيِّ فَشجَّهُ،
فأتى عَبدَاللهِ بن أُبِيِّ رَأْسَ المُنَافِقِينَ فَأَخْبرهُ وَكانَ من أصْحابِهِ، فَغَضِبَ عَبداللهِ بن أُبِيِّ ثُمَّ قال: ﴿لا تُنْفِقُوا عَلَى
مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُوا﴾ [المنافقون: ٧]، مِنْ حَوْلِهِ - يَعْنِي الأَعْرابَ -، وَكانُوا يَحْضُرُونَ رَسولَ اللهِ
وَ عِنْدَ الطَّعام، فقال عَبداللهِ: إذا انْفَضُوا من عِندِ محمدٍ فَأَتُوا مَحَمَّداً بالطَّعام، فَلْيَأْكُلْ هو ومن عِنْدَهُ، ثُمَّ قال
لأصْحَابِهِ: لَئِنَّ رَجَعْتُمْ إلى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجِنَّ الأَعَزُّ مِنْها الأَذَلَّ، قال زَيْدٌ: وَأنا رِدْفُ رَسولِ اللهِ وَلِّ، قال:
فَسَمِعتُ عَبداللهِ بن أُبيِّ فَأَخْبِرْتُ عَمِّي، فَانْطْلقَ فَأَخْبِرَ رسولَ اللهِ وَهِ، فَأرْسَلَ إِلَيْهِ رَسولُ اللهِ وَّ فَحلفَ
وَجَحدَ، قال: فَصدَّقَهُ رَسولُ اللـهِنَّهِ وَكَذبني، قال: فَجاءَ عَمِّي إِلَيَّ، فقال: مَا أرَدْتَ إلَّ أنْ مَقتكَ رَسولُ اللهِ
وَهِ وَكَذَّبَكَ وَالْمُسْلِمُونَ. قال: فَوقَعَ عَليَّ من الْهَمِّ مَا لم يَقَعْ على أحدٍ. قال: فَبَيْنما أنا أسِيرُ مَعَ رَسولِ اللهَِ
فِي سَفرٍ قد خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِن الْهَمِّ، إذْ أَتَانِي رَسولُ اللهِ وَ فَعَرَكَ أُذْنِي وَضَحِكَ في وَجْهي، فَما كانَ يَسُرُّني أنَّ
لي بها الْخُلْدَ في الدُّنْيَا. ثُمَّ إِنَّ أبا بَكْرٍ لَحِقني فقال: مَا قَال لَكَ رسولُ اللهَِّ؟ قُلْتُ: ما قال لِي شَيئاً، إلَّ أنَّهُ
عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي. فقال: أَبْشِرْ، ثُمَّ لَحِقني عُمرُ، فَقُلْتُ لهُ مِثْلَ قَوْلِي لأبي بَكْرٍ، فَلِمَّا أَصْبَحْنا قَرأ
٧٤٩

رسولُ اللهِنَّ سُورَةَ الْمُنافِقِينَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ [صَحِيحٌ](١).
٣٣١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قال: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، قال: أخْبرنا شُعبةُ، عن الْحَكم بن
عُتَيْبَةَ، قال: سَمِعتُ محمدَ بن كَعْبِ الْقُرَظِيَّ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنةً يُحَدِّثُ عن زَيْدِ بن أرْقَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّ
عبدَاللهِ بن أُبيِّ قال في غَزْوَةِ تَبُوكَ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِ جَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] قال:
فَأَتَيْتُ النبيَّ ◌َ، فَذَكَرْتُ ذلكَ لهُ، فَحلفَ ما قالهُ، فَلامَني قَوْمي وَقَالُوا؛ مَا أَرَدْتَ إلى هذه، فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ
وَنَمْتُ كَئِيباً حَزِيناً، فأتاني النبيُّ وَّهِ أَوْ أَتَيْتُهُ، فقال: ((إنَّ الله قد صَدَّقَكَ)). قال فَنَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ
يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وََّ حَتَّى يَنْفَضُوا﴾ [المنافقون: ٧]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [خ
(٤٩٠٢)].
٣٣١٥ _ (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرِو بن دِينارٍ، سَمِعَ جَابرَ بن عَبداللهِ
يَقولُ: كُنَّا فِي غَزاةٍ قال سُفيانُ: يَرَوْنَ أَنَّهَا غَزْوةُ بَنِي المُصْطَلقِ، فَكَسعَ رَجُلٌ من الْمُهاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ،
فقال المهاجرِيُّ: يا لَلْمُهاجِرينَ، وقال الأنْصَارِيُّ: يا للأنصارِ، فَسَمِعَ ذلكَ النّبِيُّ ◌َّرَ فقال: «ما بَالُ دَعْوَى
الجاهِلِيَّةِ؟». قالوا: رَجُلٌ من الْمُهَاجِرِينَ كَسعَ رَجُلاً من الأنْصارِ، فقال رسولُ اللهِوَِّ: ((دَعُوها فإنَّها مُنَِْةٌ)،
فَسَمِعَ ذلكَ عَبدُاللهِ بن أُبيِّ بن سَلُولٍ، فقال: أوَقد فَعَلُوها؟ واللهِ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا
الأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]، فقال عُمرُ: يَا رَسولَ اللهِ! دَعْني أَضْربْ عُنقَ هذا المُنَافقِ، فقال النبيُّ وَّهِ: «دَعْهُ لا
يتحدَّثُ النَّاسُ أنَّ محمداً يَقْتُلُ أَصْحابهُ)). وقال غَيْرُ عَمْرٍو: فقال لهُ ابْنُهُ عَبدُ اللهِ بن عَبداللهِ: وَاللهِ لا تَنْقَلبْ
حَتَّى تُقِرَّ أَنَّكَ الذَّلِيلُ وَرَسولُ اللهِ نَِّ العَزِيزُ، فَفعَل. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق].
٣٣١٦ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا جَعْفرُ بن عَوْنٍ، قال: أخبرنا أبو جنابٍ
الْكَلبيُّ، عن الضَّخَّاكِ بن مُزاحمٍ، عن ابن عبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال: من كَانَ لهُ مَالٌ يُبلِّغهُ حَجَّ بَيْتِ رَبِّهِ أوْ
يَجبُ عليهِ فيهِ زَكاةٌ فلم يَفْعَلْ،َ يَسْألُ الرَّجْعَةَ عِنْدَ المَوْتِ، فقال رَجُلٌ: يا ابن عَبَّاسٍ! اتَّقِ اللهَ، فإنّما يَسْألُ
الرَّجْعَةَ الكُفَّارُ؟ فقال: سَأَتْلُوا عَلَيْكَ بِذلكَ قُرْآناً: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالْكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ عَن ذِكْرٍ
اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ. وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلٍ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ
لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلِ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾ [المنافقون: ٩ - ١٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون:
[١]، قال: فَما يُوجِبُ الزَّكَاةَ؟ قال: إذا بَلغَ الْمَالُ مِئَتَينِ فَصاعداً. قال: فَما يُوجِبُ الْحَجَّ؟ قال: الزَّادُ
وَالْبَعیرُ.
٣٣١٦ (م) - حَدَّثَنَا عَبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاقِ، عن الثَّوْرِيِّ، عن يحيى بن أبي حيَّةَ، عن
الضَّخَّاكِ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّيلِلَهُ بِنَحْوِهِ. هكذا رَوَى سُفيانُ بن عُيِينَ وَغَيْرُ وَاحدٍ هذا الحديثَ عن أبي
جَنابٍ، عن الضَّخَّاكِ، عن ابن عَبَّاسِ قَوْلهُ، ولم يَرْفَعْهُ، وهذا أصَحُّ من رِوَايَةِ عَبد الرَّزاقِ. وأبو جَنابِ القصّابُ
اسْمهُ: يحيى بن أبي حَيَّةً وَلَيْسَ هو بِالْقَويِّ في الحديثِ.
(١) ما بين المعقوفتين من بعض النسخ.
٧٥٠

(٦٥) باب ((ومن سورة التَّغابُن))
٣٣١٧ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى(١)، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يُوسفَ، قال: حَدَّثَنَا إسرائيلُ، قَال:
حَدَّثَنَا سِماكُ بن حَرْبٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسِ وَسألُهُ رَجُلٌ عن هذه الآيةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ
أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤]، قال: هَؤلاءِ رجالٌ أَسْلمُوا من أهْلِ مَكَّةَ وأَرَادُوا أنْ
يَأْتُوا رَسول اللِهِ ◌ََّ فَأَبِى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهمْ أَنْ يَدِعُوهُم أَنْ، يَأْتُوا رَسولَ اللّه ◌َ، فَلمَّا أَتَوْا رَسولَ اللهَِّ﴾
رَأْوُا النَّاسَ قد فَقَهُوا فِي الدِّينِ هَمُّوا أنْ يُعَاقِبُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ
وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤] الآية. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٦٦) باب ((ومن سورة التحريم))
٣٣١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنَا عَبدالرزّاقِ، عن مَعْمٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِاللهِ
ابن عَبداللهِ بن أبي ثَوْرٍ، قال: سَمِعتُ ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - يَقولُ: لم أزَلْ حَرِيصاً أنْ أسْألَ عُمرَ عن
الْمَرْأتَيْنِ من أزواجِ النبيِّ وَ اللََّيْنِ قال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]
حَتَى حَجَّ عُمَرُ وَحَجَجْتُ مَعهُ فَصَبِبْتُ عَليْهِ من الإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! من الْمَرْأتانِ من أزْواجِ
النبيِّ وَِّ الَّتَانِ قال اللهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إلى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، فقال لِي: وَاعَجباً لَكَ يا ابنَ
عَبَّاس! قال الزُّهْرِيُّ: وَكَرِهَ وَاللهِ ما سَألُهُ عَنْهُ ولم يَكْتمهُ، فقال: هي عائشةُ وَحَفْصَةُ، قال: ثُمَّ أَنْشأ يُحدِّثُني
الحدّيثَ فقال: كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّساءَ، فَلَمَّا قَدِمْنا المَدِينَ وَجَدْنا قَوْماً تَغْلِبُهُمْ نِساؤهُمْ، فَطِفِقَ نِساؤْنَا
يَتعلّمْنَ من نِسائهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ يوماً على امْرَأْتِي فإذا هي تُراجِعُني، فأنْكرْتُ أن تُراجِعَني، فقالت: مَا تُنْكِرُ من
ذلكَ؟ فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النبيِّوَ لَيُراجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إلى اللَّيْلِ. قال: قُلْتُ فِي نَفْسي: قد خَابتْ من
فَعَلَتْ ذلكَ مِنْهُنَّ وَخَسرتْ. قال: وَكَانَ مَنْزِي بِالعَوَالي في بَنِي أُمَيَّةَ، وَكَانَ لِي جَارٌ من الأنْصَارِ، كُنَّا نَتَنَاوبُ
التُّزُولَ إلى رَسولِ اللهِ بَّه، قال: فَيَنْزِلُ يَوْماً فَيَأْتِيْنِي بِخَبِ الْوَحْرٍ وَغَيْرِهِ، وَأَنْزِلُ يَوْماً فَآَتِهِ بِمِثْلِ ذلكَ. قال:
فَكُنّا نُحدِّثُ أنَّ غَسّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُونا. قال: فَجَاءَتِي يَوْماً عِشَّاءً فَضرِبَ عَليَّ البابَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فقال:
حَدَثَ أمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قال: أَعْظمُ من ذلكَ، طَلّقَ رسولُ اللهِ بَ نِساءَهُ. قال: قُلْتُ في
نَفْسي: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسرَتْ، قد كُنْتُ أَظُنُّ هذا كائناً، قال: فَلَمَّ صَلَيْتُ الصُّبْحَ شَدِدْتُ عَلَيَّ ثِيابي، ثُمَّ
انْطلقْتُ حتَّى دَخَلتُ على حَفْصَةَ فإذا هي تَبْكِي، فَقُلْتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رسولُ اللهِ وَّهَ؟ قالت: لَ أدْرِي، هو ذَا
مُعْتَزِلٌ في هذه المَشْربةِ. قال: فَانْطلقْتُ فأَتَيْتُ غُلاماً أسْوَدَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمرَ، قال: فَدخلَ ثُمَّ خَرجَ إِلَيَّ،
قال: قد ذَكَرْتُكَ لهُ فلم يَقُلْ شَيْئاً. قال: فَانْطَلَقْتُ إلى الْمَسْجِدِ فإذا حَوْلَ الْمِنْبَرِ نَفْرٌ بَيْكُونَ فَجَلَسْتُ إلَيْهم، ثُمَّ
غلبَني ما أَجِدُ فَأَتَيْتُ الغُلامِ فَقُلتُ: استأذِنْ لِعُمرَ، فَدخلَ ثُمَّ خَرجَ إليَّ، قال: قد ذَكرْتُكَ لهُ فلم يَقُلْ شَيْئاً، قال:
فانْطَلقْتُ إلى المَسْجِدِ أيْضاً فَجَلَسْتُ، ثُمَّ غَلَبني ما أجدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمرَ، فَدخلَ ثُمَّ خَرَجَ
إليَّ فقال: ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلم يَقَلْ شَيْئاً. قال: فَوَلَّيْتُ مُنْطلقاً، فإذا الْغُلامُ يَدْعُوني، فقال: ادْخُلْ فقد أُذِنَ لَكَ،
(١) في بعض النسخ: ((محمد بن إسحاق)) وهو خطأ.
٧٥١

قال: فَدَخَلْتُ فإذا النبيُّ وَّ مُتَّكِىءٌ على رَمْلِ حَصِيرٍ فَرَأيْتُ أَثَرَهُ في جَنبِهِ فَقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ! أطلَّقْتَ نِساءَكَ؟
قال: (لَ). قُلْتُ: اللهُ أكْبَرُ، لو رَأيْتَنَا يَا رَسولَ اللهِ وكُنَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّساءَ، فَلمَّا قَدِمْنا الْمَدِينَةَ وَجَدْنا
قَوْماً تَغْلِبُهُمْ نِساؤهُمْ، فَطفقَ نِساؤْنَا يَتَعَلّمْنَ من نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ يَوْماً على امْرأتي فإذا هي تُرَاجِعُني، فَأَنْكِرتُ
ذلكَ، فقالت: مَا تُنكرُّ؟ فَواللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النبيِّ وَّهِ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إلى اللَّيْلِ، قال: فَقُلْتُ
لِحَفْصَةَ: أَتُرَاجِعِينَ رَسولَ اللهِ يَِّ؟ قالت: نَعَمْ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانا الْيَوْمَ إلى اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: قد خَابتْ من فَعلتْ
ذلكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَتْ، أتَأْمنُ إحْداكُنَّ أنْ يَغضبَ اللهُ عَليْهَا لِغَضَبِ رسولِ اللهِوَ﴿ فإذا هي قد هَلَكَتْ؟ فَتبسَّمَ
النبيُّ ◌ََّ. قال: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: لا تُرَاجِعِي رَسولَ الله ◌ِّهِ وَلا تَسْألِيِهِ شَيْئاً وَسَلِنِي مَا بَدا لَكِ، ولا يغرَّنَّكِ إنْ
كانَتْ صَاحِبَتُكِ أَوْسَمَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إلى رَسولِ اللهِوََّ. قال: فَتَبسَّمَ أُخْرِى، فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ! أَسْتَأْنِرُ؟
قال: (نَعَمْ)). قال: فَرفَعْتُ رَأْسي فَمَا رَأيْتُ فِي الْبَيْتِ إلَّا أُهُبةَ ثَلاثَةً. قال: فَقُلْتُ: يَا رسولَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أنْ
يُوسِّعَ على أُمَتِكَ فقد وَسَّعَ على فَارِسَ والرُّومِ وَهُمْ لا يَعْبُدُونَهُ، فَاسْتَوَى جَالِساً، فقال: ((أفِي شَكٍّ أَنْتَ يا ابنَ
الْخَطَّابِ؟ أُولئكَ قَوْمٌ عُجَّلَتْ لَهُمْ طِيَِّاتُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا)). قال: وَكانَ أَفْسمَ أنْ لاَ يَدْخُلَ على نِسائِ شَهْراً،
فَعَاتَبَهُ اللهُ في ذلكَ وَجْعلَ لهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ. قَال الزُّهْرِيُّ: فأخْبرني عُرْوةُ، عن عَائشَةَ، قالت: فَلمَّا مَضتْ تِسْعٌ
وَعِشْرونَ دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ نََّ بَدَأْ بِي قال: ((يا عائشةُ! إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ شَيْئاً فَلا تَعْجلي حتَّى تَسْتأمِرِي أَبَويْكِ» :
قالت: ثُمَّ قَرأ هذه الآيةَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لإِزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٥٩] الآية. قالت: عَلِمَ وَاللهِ أنَّ أَبَويَّ لم
يَكُونا يَأْمُراني بِفِرَاقِهِ، قالت: فَقُلْتُ: أَفِي هذا أَسْتَأَمِرُ أَبَويَّ؟ فإنِّي أُريدُ الله ورَسولَهُ والدَّارَ الآخرةَ. [ق].
(حسن) قال مَعْمرٌ: فَأَخْبرني أيُّوبُ أنَّ عَائشَةَ قالت لهُ: يَا رَسولَ اللهِ! لاَ تُخْبِرُ أَزْوَاجَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ،
فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((إنما بَعَثني اللهُ مُبلِّغَاً ولم يَبْعَثني مُتعنّا)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، قد رُوِي من غَيْرِ
وَجْهٍ عن ابن عباسٍ. [((الصحيحة)) (١٥١٦): م جابر].
(٦٧) باب ((ومن سورة نّ))
٣٣١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ الطّيالِسيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الواحدِ بن
سُلَيْمِ، قال: قَدِمْتُ مَكَّةً فَلِقِيتُ عَطاءَ بن أبي رَباحِ فَقُلْتُ: يا أبا محمدٍ! إنَّ ناساً عِنْدنا يَقُولُونَ في الْقَدَرِ، فقال
عَطاءٌ: لَقِيتُ الْوَلِيدَ بن عُبادةَ بن الصَّامتِ قال: حَدَّثَنِي أبي قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِنََّ يَقُولُ: ((إنَّ أوَّلَ مَا خَلَقَ
اللهُ الْقلمَ، فقال لهُ: اكْتُبْ، فجرَى بِما هو كائنٌ إلى الأبَدِ)). وفي الحديثِ قِصَّةٌ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ
غريبٌ، وَفيهِ عن ابن عَبَّاسٍ. [ومضى برقم (٢١٥٥) وفيه قصة].
(٦٨) باب ((ومن سورة الحاقة))
٣٣٢٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن سَعْدٍ، عن عَمْرِو بن أَبِي قَيْسٍ، عن
سِماكِ بن حَرْبٍ، عن عَبد اللهِ بن عَمِيرَةَ، عن الأَحْتَفِ بن قَيْسٍ، عن الْعَبَّاسِ بن عَبد المُطَّلِبِ، قال: زَّعَمَ أنَّهُ
كَانَ جَالِساً في الْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَّةٍ وَرَسُولُ اللهِ وََّ جالسٌ فِيَهِمْ، إذْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحابةٌ فَنظُرُوا إِلَيْها، فقال
رَسُولُ اللهِ وَّه: ((هَلْ تَدْرُونَ ما اسْمُ هذه؟))، قالوا: نَعَمْ، هذا السَّحابُ، فقال رَسولُ اللهِ وَّهُ: ((وَالْمُزْنُ؟))،
قَالُوا: وَالْمُزْنُ. قال رَسولُ اللهِ وَِّ: ((وَالْعَنانُ؟))، قالوا: وَالْعَنانُ، ثُمَّ قَال لَهُمْ رَسولُ الله ◌ََّ: ((هَلْ تَدْرُونَ كَمْ
٧٥٢

بُعْدُ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ؟»، قالوا: لاَ، وَاللهِ ما نَذْري، قال: «فَإِنّ بُعْدَ ما بَيْنَهُما إمّا واحدةٌ وإِمّا اثْنَتَانِ أَوْ
ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ سَنةً، وَالسَّماءُ الَّتِي فَوْقَها كذلكَ، حتَّى عَذَّدُهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ كَذلكَ))، ثُمَّ قَال: ((فَوْقَ السّماءِ
السَّابعةِ بَحْرٌ بَيْنَ أعْلاهُ وأسْفلِهِ كَما بَيْنَ السَّماءِ إلى السَّماءِ، وَفَوْقَ ذلكَ ثمانيةُ أوْعَالٍ بَيْنَ أظْلافِهِنَّ وَرُكَبهنَّ مِثْلُ
ما بَيْنَ سَماءٍ إلى سَماءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ظُهورِ هِنَّ الْعَرْشُ، بَيْنَ أسْفلِهِ وأعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَماءٍ إلى سَماءٍ، واللهُ فَوْقَ
ذلكَ)). قال عَبدُ بن حُمَيْدٍ: سَمِعتُ يحيى بن مَعِينٍ يَقُولُ: ألا يُرِيدُ عَبدالرحمنِ بن سَعْدٍ أنْ يَحُجَّ حتَّى نَسْمِعَ مِنْهُ
هذا الحديثَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، ورَوَى الْوَليدُ بن أبي ثَوْرِ عن سِماكٍ نَحوهُ ورَفَعَهُ، وَرَوَى شَرِيكٌ عن
سِماكِ بَعْضَ هذا الحديثِ وَوَقَفْهُ ولم يَرْفَعُهُ، وَعَبدالرحمنِ هو: ابن عَبداللهِ بن سَعْدِ الرَّازيُّ. [((ابن ماجه))
(١٩٣)].
٣٣٢١ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى (١)، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن عَبداللهِ بن سَعْدٍ
الرَّازيُّ - وهو الدَّشْتكيُّ - أنَّ أباهُ أخْبرهُ، أنَّ أباهُ - رحمه اللّه - أخْبرهُ - كَذَا قَالَ: أخْبَرَهُ - قال: رَأيْتُ رَجُلاً
بِيُخَارَى على بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ عِمامةٌ سَوْداءُ، يَقُولُ: كَسَانِيهَا رَسُولُ اللهِّ.
(٦٩) باب ((ومن سورة سأل سائل))
٣٣٢٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا رِشْدينُ بن سَعْدٍ، عن عَمْرِو بن الحارِثِ، عن دَرَّاج أبي
السَّمْحِ، عن أبي الهَيْثَمِ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ وََّ في قَوْلِهِ: ﴿كَالمُهْلِ﴾ [المعارج: ٨] قال: (كَعَكرٍ
الزَّيْتِ، فإذا قَرَّبَهُ إلى وَجْهِهِ سَقطتْ فَرْوةُ وَجْهِهِ فيهِ». هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ رِشْدِينَ.
[ومضی برقم (٢٥٨١)].
(٧٠) باب ((ومن سورة الجن))
٣٣٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قالَ: حَدَّثَنِي أبو الوَلِيدِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانَةَ، عن أبي بِشْرِ،
عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عنهما-، قال: ما قَرأ رسولُ اللهِ وَّه على الجِنِّ ولا رَآهُمْ،
انْطَلَقَ رسولُ اللهِ وَّه فِي طَائفةٍ من أصْحَابِهِ عَامِدينَ إلى سُوقِ عُكَاظِ، وقد حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبْرِ
السَّماءِ، وَأُرْسِلتْ عَليْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشّيَاطِينُ إلى قَوْمِهِمْ، فقالوا: ما لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْننا وبَيْنَ خَبْرِ
السَّماءِ، وَأُرسِلتْ عَليْنا الشُّهبُ، فَقالوا: مَا حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبرِ السَّماءِ إلَّ مِن حَدثٍ، فَاضْرِبُوا مَشارقَ الأرْضِ
ومَغاربها، فَانْظُرُوا ما هذا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ خَبِ السَّماءِ؟ قال: فَانْطَلِقُوا يَضْرِبُونَ مَشارقَ الأرْضِ ومَغاربها
يَبْتَغُون مَا هذا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبرِ السَّماءِ، فَانْصَرَفَ أُولِئِكَ النَّفْرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحوتِهامةَ إلى رسولِ اللهِ
وَلَّهِ وهو بِنَخْلَةَ عامداً إلى سُوقِ عُكاظٍ، وهو يُصلِّي بِأصْحَابِهِ صلاةَ الفَجْرِ، فَلَمَّا سَمعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمعُوا لَهُ،
فقالوا: هذا وَاللهِ الّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ خَبَرِ السَّماءِ. قال: فَهُنالك رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ، فقالوا: يا قَوْمَنَا! ﴿إِنَّا
سَمِعْنَا قُرْآنَاً عَجَباً . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً﴾ [الجن: ١ -٢]، فَأَنْزِلَ اللهُ تَبَاركَ وتَعالى
(١) جاء في بعض النسخ قبل هذا: ((حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، وعَنْ وَالِدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سَعْدِ)). والصواب حذفها.
٧٥٣

على نَبِّهِ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ [الجن: ١] وإنَّما أُوحِيَ إلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ. [خ (٤٩٢١)، م
(٢ /٣٥، ٣٦)].
٣٣٢٣ (م) - (صحيح الإسناد) وبهذا الإسنادِ عن ابن عَبَّاس، قال: قَوْلُ الْجِنِّ لِقَوْمِهِمْ: ﴿لَمَّا قَامَ عَبْدُ
اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ [الجن؛ ١٩]، قال: لمّا رَأوْةً يُصلّي وَأَصْحَابُهُ يُصلُّونَ بِصَلاتِهِ وَيَسْجُدُونَ
بِسُجودِهِ، قال: تَعَجَّبوا من طَواعِيةِ أصْحابِهِ لهُ قالوا لِقَوْمِهِمْ: ﴿لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾.
[الجن: ١٩]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٣٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يُوسفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيلُ، قَال:
حَدَّثَنَا أبو إسحاقَ، عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كَانَ الْجِنِّ يَصْعدُونَ إلى السَّماءِ يَسْتَمِعُونَ
الْوَحْي، فإذا سَمِعُوا الكلمةَ زَادُوا فِيها تِسْعاً، فأمَّا الْكَلمةُ فَتَكُونُ حَقّاً، وَأَمَّا مَا زَادُوهُ فَيَكُونُ باطلاً، فَلَمَّا بُعثَ
رسولُ اللهِ وَ ﴿ مُنْعُوا مَقاعِدهُمْ، فَذَكَرُوا ذلكَ لإِبْلِيسَ، ولم تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بها قَبْلَ ذلكَ، فقال لَهُمْ إِيْليسُ:
مَا هذا إلّ من أمْرٍ قد حَدَثَ في الأرْضِ، فَبعثَ جُنودَهُ فَوجدُوا رَسولَ اللهِ وَّل قائماً يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلِيْنِ أُراهُ قال:
بِمَكَّةَ، فَلقَوهُ فأخبروهُ، فقال: هذا الحدثُ الّذِي حَدثَ في الأرْضِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٧١) باب ((ومن سورة المدثر))
٣٣٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخبرنا عَبد الرَّزاقِ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
أبي سَلَمَةَ، عن جَابرِ بن عَبداللهِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَّه وهو يُحَدِّثُ عن فَتْرَةِ الْوَحْيِ، فقال في حديثهِ :
((بَيْنما أنا أمْشِي سَمِعَتُ صَوْتاً من السَّماءِ فَرَفَعْتُ رَأْسي، فإذا المَلِكُ الَّذِي جاءَني بِحِراءٍ جَلَسٌ على كُرسيٍّ بَيْنَ
السَّماءِ وَالأَرْضِ فَجِثِثْتُ مِنْهُ رُعْباً، فَرجَعتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُوني زَمِّلُونِي، فَدَثّروني، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا
المُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر: ١ - ٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥] قَبْلَ أنْ تُفْرِضَ الصَّلاةُ). هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاهُ يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بن عَبدالرحمنِ، عَنْ جَابِرٍ. وأَبُو سَلَمَةَ،
اسْمُهُ: عَبْداللَّهِ . [ق].
٣٣٢٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن موسى، عن ابن لَهِيعَةَ، عن دَرَّاجِ، عن
أبي الْهَيْثَم، عن أبي سَعِيدٍ، عن رَسولِ اللهِوَّةِ، قال: ((الصَّعُودُ جَبلٌ من نَارٍ يَتَصغَّدُ فيهِ الكافرُ سَبْعينَ خَرِيفاً ثُمَّ
يَهْوي بِهِ كَذلكَ فيه أبداً»: هذا حديثٌ غريبٌ، إنّما نَعْرِفهُ مَرْفُوعاً من حديثٍ ابن لَهِيعةَ. وقد رُوِيَ شَيْءٌ من هذا
عن عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ مَوْقوفاً. [ومضى برقم (٢٥٧٦)].
٣٣٢٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن مُجالدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن جَابِ بن
عَبداللهِ، قال: قال نَاسٌ من الْيَهُودِ لُنَاسِ من أصْحابِ النّبِيِّ وَّهَ: هَلْ يَعْلِمُ نَبِيِّكُمْ كَمْ عَدِدُ خَزنةِ جَهَنَّمَ؟ قالوا :
لاَ نَدْرِي حَتَّى نَسألَ نَبِيََّا، فجاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ◌ََّ، فقال: يا محمدُ! غُلبَ أصْحَابُكَ الْيَوْمَ. قال: (وَبَمَ
غُلِبُوا؟))، قال: سَأَلَهُمْ يَهُودُ: هَلْ يَعْلِمُ نَبِيُّكُمْ كَمْ عَددُ خَزْنِةٍ جَهَنَّمَ؟ قال: ((فَما قالوا؟، قال: قَالوا: لا نَدْرِي
حتّى نَسْألَ نَبيَّنا. قال: ((أفغُلِبَ قَوْمٌ سُئلُوا عمَّا لا يَعْلِمُونَ؟ فقالوا: لا نَعْلِمُ حتَّى نَسْألَ نَبِيِّنا، لكنَّهُمْ قد سَأَلَوا
نَِيَّهُمْ، فقالوا: ﴿أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣]، عَلَيَّ بِأعْداءِ اللهِ، إنِّي سَائِلُهُمْ عن تُرْبَةِ الْجَنَّةِ وهي
٧٥٤

الدَّرْمِكُ))، فَلمَّا جَاؤُوا قالوا: يَا أبا الْقَاسِمِ! كَمْ عَدِدُ خَزْنِةٍ جَهِنَّمَ؟ قال: «هكذا وهكذا في مَرَّةٍ عَشْرَةٌ، وفي مَرَّةٍ
تَسْعَةٌ)، قَالُوا: نَعَمْ، قَال لَهُمُّ النبيُّ ◌ِّهِ: ((ما تُرْبَةُ الْجَنَّةِ؟»، قال: فَسكتُوا هُنَيْهَةً، ثُمَّ قالوا: خُبْزَةٌ يا أبا الْقَاسِمِ،
فقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((الْخُبْزُ من الدَّرْمكِ)). هذا حديثٌ [غَرِيبٌ}(١) إنّما نَعْرِفهُ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ مُجالِدٍ.
[((الضعيفة)) (٣٣٤٨) ولِـ م(٨ / ١٩١) عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه ◌َ ل لابن صائد: ((ما تربة الجنة؟))،
قال: درمكة بيضاء مسك يا أبا القاسم! قال: ((صدقت))].
٣٣٢٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن حُبابٍ، قَال: أخبرنا سُهَيْلُ بن
عَبد اللهِ الْقُطعيُّ - وهو أخوِ حَزْمٍ بن أبي حَزْمِ القُطَعَيِّ -، عن ثَابتٍ، عن أنَسِ بنِ مَالِكِ، عن رَسُولِ اللهِ وَ لَ أَنَّهُ
قال في هذه الآيةِ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦]، قالَ: ((قال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أنا أَهْلٌ أنّ
أَتَّقَى، فَمن اتقَاني فلم يَجْعَلْ مَعِيَ إلهاً فأنا أَهْلٌ أنْ أَغْفرَ لهُ». هذا حديثٌ [حَسَنٌ﴾(٢) غريبٌ، وَسُهَيْلٌ لَيْسَ
بِالْقَوِيِّ في الحديثِ وقد تَفَرَّدَ سُهيلٌ بهذا الحديثِ عن ثَابتٍ. [((ابن ماجه)) (٤٢٩٩)].
(٧٢) باب ((ومن سورة القيامة))
٣٣٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبِينَةَ، عن موسى بن أبي عَائشةَ، عن
سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ،وَ ﴿ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ يُحرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ يُرِيدُ أنْ يَحْفَظُهُ،
فأتْزَلَ اللهُ تبارَكَ وتَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] قال: فَكَانَ يُحَرِّكُ بِهِ شَفْتِيهِ، وَحَرَّكَ
سُفيانُ شَفتْهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قال عَليٍّ: قال يحيى بن سَعيدِ القَطَّانُ: وَكانَ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ يُحسنُ
الثناءَ على موسى بن أبي عَائشةَ خَيْراً. [ق].
٣٣٣٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخبرني شَبَابةُ، عن إسرائيلَ، عن ثُويْرٍ، قال: سَمِعْتُ ابن
عُمرَ يَقُولُ: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: "إنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إلى جِنانِهِ وَأَزْواجِهِ وَخدمِهِ وَسُرُرِهِ مَسيرَةَ
أَلْفِ سَنةٍ، وَأَكْرَمُهُمْ على الله - عَزَّ وَجَلَّ - من يَنْظُرُ إلى وَجْهِهِ غُدْوةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ قرأْ رَسولُ اللهِ يَّ: ﴿وُجُوهٌ
يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ . إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]. هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رَوَى غَيْرُ واحدٍ عن إسرائيلَ
مِثْلَ هذا مَرْفُوعاً. وَرَوَى عَبدُالْمَلِكِ بن أبْجَرَ عن ثُوَيْرٍ، عن ابن عُمرَ قَوْلهُ ولم يَرْفَعْهُ. ورَوَى الأشجَعيُّ عن
سُفيانَ، عن تُوَيْرٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عُمرَ قَوْلَهُ ولم يَرْفَعُهُ، ولا نَعْلَمُ أحداً ذَكَرَ فيهِ عن مُجاهدٍ غَيْرَ الثَّوْرِيِّ.
[(«الضعيفة)) (١٩٨٥)].
٣٣٣٠ (م) - حَدَّثَنَا بِذلكَ أبو كُرَيْبٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الأشْجَعِيُّ، عن سُفيانَ. وتُويْرٌ يُكْنى أبا جَهْمِ،
وأبو فَاختةَ اسْمهُ: سَعيدُ بن عِلاقةَ .
(٧٣) باب ((ومن سورة عبس))
٣٣٣١ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا سَعيدُ بن يحيى بن سَعيدِ الأُمَويُّ، قَال: حَدَّثَني أبي، قال: هذا مَا
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
(٢) ما بين المعقوفتين من بعض النسخ.
٧٥٥

عَرَضْنا على هِشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: أُنْزِلَ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١] في ابن ◌ُمِّ مَكْتُومٍ
الأعْمَى، أتَى رَسُولَ اللهِ نَّهِ فَجعلَ يَقُولُ: يَا رَسولَ اللهِ! أرْشِدني، وَعِنْدَ رَسولِ اللهِ وَلَهَ رَجُلٌ من عُظَماءٍ
الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسولُ اللهِ وَّهِ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ على الآخَرِ وَيَقُولُ: ((أَتَرى بِما أَقُولُ بَأْساً؟»، فَيَقولُ: لَاَ،
ففي هذا أُنْزِلَ. هذا حديثٌ [حَسَنٌ﴾(١) غريبٌ. ورَوَى بَعْضُهم هذا الحديثَ عن هِشَامٍ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، قال:
أُنْزِلَ ﴿عَبَسَ وَتَوَلّى﴾ [عبس: ١] في ابن أُمَّ مَكْتُومٍ ولم يَذْكُرْ فيهِ عن عائشةَ.
٣٣٣٢ - حسن صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُّمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن الْفَضْلِ، قَال: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بن
يَزِيدَ، عن هِلالِ بن خَبَّابٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((تُحْشَرونَ حُفَاةً عُراةً غُزْلاً)»،
فقالت امرأةٌ: أيُبْصِرُ أوْ يَرَى بَعْضُنا عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ قالَ: (يا فَلانةَ!)) ﴿لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِهِ﴾
[عبس: ٣٧]. هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ، قد روِي من غيْرِ وجْهٍ عن ابن عَبَّاسٍ. [رَوَاهُ سَعِيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ
- أيْضاً -(٢) وَفيهِ عن عَائشةَ.
(٧٤) باب (( ومن سورة إذا الشمس كورت))
٣٣٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بن عَبد العظيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا عَبداللهِ
ابن بَحِيرٍ، عن عَبد الرحمنِ - وهو ابن يَزِيدَ الصَّنْعانِيُّ-، قال: سَمِعتُ ابن عُمرَ يَقولُ: قال رَسُولُ اللهِوَلِّ: (( من
سَرَّهُ أنْ يَنْظَرَ إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كَأنَّهُ رَأَيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] وَ﴿إِذَا السَّمَاءُ
انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١] وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ الْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]٣). [«الصحيحة)) (١٠٨١)].
(٧٥) باب ((ومن سورة وَيْلٌ لِلْمُطفِّفينَ))
٣٣٣٤ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن الْقَعْقَاعِ بنِ حَكِيمٍ، عن أبي
صَالحِ، عن أبي هُريرةَ، عن رَسولِ اللهِّهِ قال: ((إنَّ الْعَبْدَ إذا أخْطأ خَطِيئَةً نُكِتَتْ في قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فإذا هو
نَزْعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقْلَ قَلْبُه، وإنْ عادَ زِيدَ فِيها حتَّى تَعْلُو قَلْبُهُ، وهو الرَّانُ الَّذِي ذَكرَ اللهُ ﴿كَلَّ بَلْ رَانَ عَلَى
قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٢٦٨)].
٣٣٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن دُرُسْتَ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن نَافِعِ،
عن ابن عُمرَ، قال حَمَّادٌ: هو عِنْدِنا مَرْفُوعٌ، ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، قال: ((يَقُومُونَ
فِي الرَّشَحِ إلى أَنْصَافِ آذانِهِمْ)). [ق، مكرر الحديث (٢٤٢٢)].
٣٣٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونسَ، عن ابن عَوْنٍ، عن نَافعِ، عن ابن عُمرَ،
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
(٢) ما بين المعقوفتين من نسخة .
(٣) جاء بعدها في بعض النسخ المتأخرة:
(هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ، وقَالَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْم
الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنَ؛ فَلْيَقْرَأْ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾))؛ وَلَمْ يَذْكُرُ: و﴿إِذَا السَّمَاءُ الْفَطَرَتْ﴾، و﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾)).
والصواب حذفها.
٧٥٦

عن النبيِّ وَّهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ١]، قال: ((يَقُومُ أحدُهُمْ فِي الرَّشَحِ إلى أنْصافٍ
أُذُنَيْهِ». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَفيهِ عن أبي هُريرةَ. [انظر ما قبله].
(٧٦) باب ((ومن سورة إذا السماء انشقت))
٣٣٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بن موسى، عن عُثمانَ بن الأَسْوَدِ، عن ابن
أبي مُليْكَةَ، عن عَائِشةَ، قالت: سَمِعتُ النبيَّ ◌َّمَ يَقُولُ: ((من نُوقشَ الحِسابَ هَلكَ))) قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ! إنَّ
اللهَ يَقُولُ: ﴿فَأَمَا مَنْ أَوِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ إلى قوله: ﴿يَسِيراً﴾ [الانشقاق: ٧ -٨]، قال: ((ذلكَ الْعَرْضُ)). هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق، وقد مضى برقم (٢٤٢٦)].
٣٣٣٧ (١٢) - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عَبداللهِ بن الْمُبارَكِ، عن عثمانَ بن الأسْوَدِ بهذا
الإسْنادِ نَحوهُ.
٣٣٣٧ (م٢) - حَدَّثَنَا محمدُ بن أبانَ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبد الوهابِ الثَّقَفِيُّ، عن أيُّوبَ، عن ابن
أبي مُلَيْكَةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّوَّ نَحوهُ.
٣٣٣٨ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عُبَيْدِ الهَمَذانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بن أبي بَكْرٍ، عن هَمَّامٍ، عن
قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((من حُوسبَ عُذِّبَ)). وهذا حديثٌ غريبٌ من حديثٍ قَتادةَ عن أنَسٍ، لا
نَعْرِفَهُ من حديثٍ قَتادةَ عن أنَسٍ، عن النبيِّوَّةٍ إِلَّ من هذا الْوَجْهِ.
(٧٧) باب ((ومن سورة البروج))
٣٣٣٩ - (حسن) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبادةَ وَعُبَيْدُاللهِ بن موسى، عن موسى بن
عُبَيْدَةَ، عن أيُّوبَ بن خالدٍ، عن عَبداللهِ بن رَافع، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ
يَوْمُ الْقِيامَةِ، وَالْيَوْمُ المَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعةِ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ولا غَرَبَتْ على يَوْمِ أفْضَلَ
مِنْهُ، فيهِ سَاعٌ لا يُوَافِقُها عَبدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللهَ بِخَيرٍ إلّ اسْتَجابَ اللهُ لهُ، ولا يَسْتعيذُ من شَيْءٍ إلَّا أَعَاذَهُ اللهُ
مِنْهُ)). [هذا حديثٌ لا نَعْرِفهُ إلَّ من حديثٍ موسى بن عُبَيْدَةَ، وموسى بن عُبَيْدَةَ يُضعَّفُ في الحديثِ، ضَعَّفهُ
يحيى بن سَعيدٍ وَغَيْرِهُ من قَبَلِ حِفْظِهِ. وقد رَوَى شُعبةُ وسُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ واحدٍ من الأئمةِ عن موسى بن
عُبَيْدَةَ. [((المشكاة))، (١٣٦٢ - التحقيق الثاني)، ((الصحيحة)) (١٥٠٢)].
٣٣٣٩ (م) - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّانُ بن تَمَّامِ الأسَدِيُّ، عن موسى بن عُبَيْدَةَ بهذا الإسنادِ
نَحوهُ. وموسى بن عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ يُكْنَى أبا عَبد العَزيزِ، وقد تَكَلَّمَّ فيهِ يحيى بن سَعِيدِ الْقَطَّانُ وَغَيْرهُ من قِبِلِ
حِفْظِهِ﴾(١).
(١) بدل ما بين المعقوفتين في نسخة:
((حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامِ الأَسَدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ
الرََّذِيُّ؛ يُكْنَى: أَبَّ عَّبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيَّهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّنُ، وَغَيْرُهُ؛ مِنْ قِبَلِ حِفْظَهِ، وَقَدْ رَوَى شُعْبَهُ، وَالثَّوْرِيُّ،
وَغَيْرُ وَاحِدٍ مَنِ الأَثِمَّةِ عَنْهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنَ حَدِيثٍ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَمُوسَى بْنُ
عُبَيْدَةَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُ» .
٧٥٧

٣٣٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ وَعَبدُ بن حُمَيْدٍ - الْمَعْنى وَاحدٌ -، قَالا: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزاقِ،
عن مَعْمرٍ، عن ثَابتِ الْبُنَانِيِّ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي ليْلَى، عن صُهَيْبٍ، قال: كَانَ رَسولُ اللهِوَ لَ إذا صَلّى
الْعَصْرَ هَمسَ - والْهَمْسُ في بَعْضٍ قَوْلِهِمْ تَحرُّكُ شَفتَيْهِ كَأنَّهُ يَتَكلّمُ -، فَقيلَ لهُ: إِنَّكَ يَا رَسولَ اللهِ وَّهِ إذا صَلَّيْتَ
الْعَصْرَ هَمِسْتَ قال: ((إنَّ نَبِيًّا من الأنْبِياءِ كَانَ أُعْجِبَ بِأُمَّتِهِ فقال: من يَقومُ لِهؤلاءِ؟ فَأوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ
أنْ أَنْتَقْمَ مِنْهُمْ وَبَيْنَ أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَاخْتَارَ النَّقْمَةِ، فَسلّطَ عَليهِمُ الْمَوتَ، فَماتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمِ سَبْعُونَ
ألفاً). قال: وَكانَ إذا حَدَّثَ بهذا الحديثِ حَدَّثَ بهذا الحديثِ الآخَرِ. [«تخريج الكلم الطيب)) (٨٣/١٢٥)].
٣٣٤٠ (م) - (صحيح) قال: ((كَانَ مَلكٌ من الْمُلُوكِ وَكَانَ لِذلكَ الْمَلكِ كَاهِنٌ يَكْهِنُ لهُ، فقال الْكَامِنُ:
انْظُرُوا إليَّ غُلاماً فَهِماً أوْ قال: فَطِناً لَقِناً فَأُعَلِّمَهُ عِلْمي هذا، فَإِنِي أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فَيَنْقِطِعُ مِنْكُمْ هذا الْعِلمُ ولا
يَكُونُ فِيكُمْ من يَعْلمُهُ. قال: فَنَظرُوا لَهُ على ما وَصَفَ، فأمروهُ أنْ يَحْضُرَ ذلكَ الْكَاهنَ وَأنْ يَخْتلفَ إلَيْهِ، فَجعلَ
يَخْتلفُ إِلَيْهِ وَكَانَ على طَرِيقِ الْغُلامِ رَاهبٌ فِي صَوْمَعَةٍ - قال مَعْمَرٌ: أحْسبُ أنْ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمئذٍ
مُسْلمينَ - قال: فَجِعلَ الْغُلامُ يَسْألَّ ذلكَ الرَّاهبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ، فلم يَزِلْ بِهِ حتَّى أخبرهُ، فقال: إنّما أعْبدُ اللهَ.
قال: فَجِعلَ الْغُلامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهبِ وَيُبطىءُ عن الْكَاهِنِ، فأرْسَلَ الْكَاهنُ إلى أهْلِ الْغُلامِ أنَّهُ لا يكادُ
يَحْضُرُنِي، فَأَخْبِرَ الْغُلامُ الرَّاهبَ بِذلكَ، فقال لهُ الرَّاهبُ: إذا قال لَكَ الْكَاهنُ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: عِنَّدَ أهْلي، وإذَا
قال لَكَ أهْلُكَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فأخبرهُمْ أنكَ كُنْتَ عِنْدَ الْكَاهِنِ. قال: فَبينما الْغُلامُ على ذلكَ إِذْ مَرَّ بِجَماعةٍ من
النَّاسِ كَثِيرٍ قد حَبَسَتْهُمْ دَابَةٌ .. فقال بَعْضُهمْ: إنَّ تِلْكَ الدَّابَّةَ كَانَتْ أسَداً - قال: فَأَخَذَ الْغُلامُ حَجراً قال : اللّهُمَّ إنْ
كَانَ مَا يَقُولُ الرَّاهِبُ حَقًّا فَأَسْألُكَ أَنْ أَقْلَهَا. قال: ثُمَّ رَمَّى فَقَتلَ الدَّابَّةَ. فقال النَّاسُ: من قَتَلَها؟ قالوا: الْغُلامُ،
فَفَزِعَ النَّاسُ وَقالوا: قد عَلِمَ هذا الْغُلامُ عِلْماً لم يَعْلمْهُ أحدٌ. قال: فَسمِعَ بِهِ أَعْمى، فقال لهُ؛ إنْ أَنْتَ رَدَدْتَ
بَصَرِي فَلكَ كَذا وَكَذَا. قال: لا أُريدُ مِنْكَ هذا، وَلَكِنْ أَرَأيْتَ إنْ رَجَعَ إِلَيْكَ بَصرُكَ أَتُؤْمِنُ بِالَّذِي رَدَّهُ عَلَيْكَ؟
قال: نَعَمْ. قال: فَدعَا اللهَ فَرَدَّ عليهِ بَصرَهُ، فَآمَنَ الأعْمَى، فَبِلِغَ الْمَلِكَ أَمْرُهُمْ، فَبعثَ إلَيْهِمْ، فَأُتِي بِهِمْ، فقال:
لأقْتُلنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةً لا أقْتُلُ بها صَاحِبِهُ، فَأمْرَ بِالرَّاهِبِ وَالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ أَعْمَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ على
مَفْرِقٍ أَحَدِهما فَقتلهُ وَقَلَ الآخَرَ بِقِثْلَةٍ أُخْرى. ثُمَّ أمَرَ بِالغُلام، فقال: انْطَلقُوا بِهِ إلى جَبلِ كَذَا وَكَذا فَأَلْقُوهُ من
رَأْسِهِ، فَانْطَلِقُوا بِهِ إلى ذلكَ الْجَبلِ، فلمَّا انْتَهُوا إلى ذلكَ الْمَّكانِ الَّذِي أَرَادُوا أنْ يُلْقُوهُ مِنَّهُ جَعَلُوا يَتَهافَتُونَ من
ذلكَ الْجَبَلِ وَيَتَرَّدَّوْنَ، حَتَّى لم يَبْقَ مِنْهُمْ إلَّا الْغُلامُ. قال: ثُمَّ رَجعَ، فأمرَ بِهِ الْمَلكُ أنْ يَنْطِلقُوا بِهِ إلى الْبَحْرِ
فِيُلْقُونَهُ فِيهِ، فَانْطُلقٍ بِهِ إِلى الْبَحْرِ، فَغَرَّقَ اللهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعهُ وأنْجَاهُ، فقال الْغُلامُ لِلْمَلكِ: إِنَّكَ لا تَقْتُلُنِي حَتَّى
تَصْلُبِي وَتَرْمِينِي وَتَقُولَ إذا رَمَيْتَنِي: بِسْمِ اللهِ رَبِّ هذا الْغُلامِ. قال: فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ ثُمَّ رَماهُ، فقال: بِسْمِ اللهِ
رَبِّ هذا الْغُلامِ. قال: فَوَضَعَ الْغُلامُ يَدَهُ على صُدغِهِ حِينَ رُمِيَ ثُمَّ مَاتَ، فقال أُناسٌ: لقد عَلِمَ هذا الْغُلامُ عِلْماً
ما عَلمهُ أحدٌ، فإِنَّا نُؤْمِنُ بِرَبِّ هذا الْغُلامِ. قال: فَقيلَ لِلْمَلكِ: أَجَزِعْتَ أنْ خَالفكَ ثَلاثةٌ، فهذا الْعَالمُ كُلُّهُمْ قد
خَالفُوكَ. قال: فَخَدَّ أُخْدُوداً ثُمَّ أَلْقَى فِيَهَا الْحَطبَ وَالنَّارَ، ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ. فقال: من رَجعَ عن دِينِهِ تَركْناهُ،
وَمن لم يَرْجِعْ أَلْقَيْناهُ في هذه النَّارِ، فَجعلَ يُلْقِيهمْ في تِلْكَ الأخْدُودِ. قال: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى فِيهِ ﴿قُتِلَ
أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ . النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ [البروج: ٤ - ٥] حتَّى بَلِغَ: ﴿الْعَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ [البروج: ٨]، قال: فَأَمَّا
٧٥٨

الْغُلامُ فإنَّهُ دُفِنَ))، قال: فَيُذْكَرُ أنَّهُ أُخْرِجَ في زَمنِ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ إصْبعُهُ على صُدْغِه كما وَضَعها حِينَ قُتْلَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. [م (٨ / ٢٢٩ - ٢٣١) دون وقله: ((قال: يقول الله ... ))].
(٧٨) باب ((ومن سورة الغاشية))
٣٣٤١ - (صحيح متواتر) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا
سُفْيانُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّ اللهُ،
فإذا قَالُوها عَصمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلا بِحَقٌّها وَحِسَابُهُمْ على اللـهِ))، ثُمَّ قَرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكَّرٌ. لَسْتَ
عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢١ -٢٢]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٧١)].
(٧٩) باب ((ومن سورة الفجر))
٣٣٤٢ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عَلَيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْديٍّ وأبو
دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قَتَادةَ، عن عِمْرانَ بن عِصامٍ، عن رَجُلٍ من أهْلِ الْبَصْرَةِ، عن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ،
أنَّ النبيَّ وََّ سُئلَ عن الشّفْعِ وَالْوَثْرِ، فقال: ((هي الصَّلاةُ بَغَضُهَا شَفْعٌ وَبَعْضُهَا وِتْرٌ)). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ
إلّ من حديثٍ قَتادةَ، وقد رَوَاهُ خَالدُ بن قَيْسِ الحُدَّانِيُّ أيْضاً عن قَتَادَةَ.
(٨٠) باب ((ومن سورة الشمس وضحاها))
٣٣٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عن هِشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ،
عن عَبداللهِ بن زَمْعَةَ، قال: سَمِعْتُ النبيَّ نَّهَ يَوْماً يَذْكُرُ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرها فقالَ: ((﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾
[الشمس: ١٢] انْبَعَثَ لَها رَجُلٌ عارٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ في رَهْطِهِ مِثْلُ أبي زَمْعَةَ))، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ النِّساءَ فقال: ((إلى ما
يَعْمِدُ أحَدُكُمْ فَيَجْلدُ امْرَأْتُهُ جَلْدَ الْعَبْدِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا من آخِرِ يَوْمِهِ)). قال: ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ من
الضَّرْطةِ، فقال: ((إلى ما يَضْحكُ أحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٩٨٣): ق].
(٨١) باب ((ومن سورة والليل إذا يغشى))
٣٣٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا زَائدةُ بن
قُدامَةَ، عن مَنْصُورٍ بِن الْمُعْتَمِرِ، عن سَعْدِ بن عُبَيْدَةَ، عن أبي عَبدالرحمنِ السُّلَميِّ، عن عَليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ -، قال: كُنَّا فِي جَنازةٍ فِي الْبَقِيعِ فأتى النبيُّ ◌َّهِ فَجلسَ وَجَلَسْنا مَعَهُ وَمَعهُ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأرْضِ، فَرَفَعَ
رَأْسُهُ إلى السَّماءِ فقال: ((مَا من نَفْسَ مَنْفُوسةٍ إلَّا قد كُتبَ مَدْخَلُها)»، فقال الْقَوْمُ: يا رَسولَ اللهِ! أفَلا نَتَّكلُ على
كِتابِنا، فَمَن كَانَ من أهْلِ السَّعادةِ فُهوَ يَعْمَلُ لِلسَّعادةِ، ومن كَانَ من أهْلِ الشَّقاءِ فإنَّهُ يَعْملُ لِلشَّقَاءِ؟ قال: ((بَلِ
اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَرٌ، أَمَّا مَن كَانَ من أهْلِ السَّعادةِ فَإِنَّهُ يُبَسَّرُ لِعَملِ السَّعادةِ، وأمَّا من كانَ من أهْلِ الشَّقَاءِ فإنَّهُ بُيسّرُ
لِعَمَلِ الشّقاءِ، ثُمَّ قرأ: ﴿فَأَمَا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَّمَّا مَنْ بَخِلَ
وَاسْتَغْنَى. وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ -١٠]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق، ومضى
باختصار برقم (٢١٣٦)].
(٨٢) باب ((ومن سورة الضحى))
٣٣٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةً، عن الأسْوَدِ بن قَيْسٍ، عن جُنْدُبٍ
٧٥٩

الْبَجليِّ، قال: كُنْتُ مَعَ النبِّوَّهِ فِي غَارٍ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فقال النبيُّ ◌َّ:
وَفي سَبيلِ اللهِ مَا لَقِيتٍ))
«هَلْ أنْتِ إلا إصْبَعٌ دَميتِ
قال: وأبطأ عَليْهِ جِبْرِيلُ - عَلَيْه السلام -، فقال الْمُشْرِكُونَ: قد وُدِّعَ محمدٌ، فأنْزَّلَ اللهُ تَعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ
وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاهُ شُعبةُ وَالثَّوْرِيُّ عن الأسْوَدِ بن قَيْسٍ. [ق].
(٨٣) باب ((ومن سورة الم نشرح))
٣٣٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرٍ وابن أبي عَدِيٍّ، عن سَعيدٍ بن أبي
عَرُوبةً، عن قتادةَ، عن أنس بن مَالِكِ، عن مَالكِ بن صَعْصَعَةَ رَجُلٌ من قَوْمِهِ، أنَّ النبيَّ ◌ََّ قال: ((بَيْنما أنا عِنْدَ
الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إذْ سَمِعتُ قائلاً يَقولُ: أحدٌ بَيْنَ الثَّلاَةِ، فَأُتِبْتُ بِطَسْتٍ من ذَهبٍ فيها مَاءُ زَمْزَمَ فَشُرَحَ
صَدْرِي إلى كَذَّا وَكَذا - قال قتادةُ: قُلْتُ لأنَس بن مالك: ما يَعْنِي؟ ــ قال: إلى أسفل بَطْني، قال: فَاسْتُخرجَ
قَلْبِي، فَغُسلَ قَلْبِي بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُعِيدَ مَكانهُ، ثُمَّ حُشيَ إيماناً وحِكمة)، وفي الحديثِ قِصَّةٌ طَوِيلةٌ. هذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. [وقد روَاهُ هِشام الدَّسْتُوائِيُّ وَهَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ. وَفِيهِ عن أبي ذَرَّ}(١). [ق].
(٨٤) باب ((ومن سورة والتين))
٣٣٤٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن إسماعيلَ بن أُمَيَّةً، قال: سَمِعتُ رَجُلاً
بَدويَّاً أعْرَابِيََّ، يَقولُ سَمِعتُ أبا هريرةَ يَزْوِهِ يَقولُ: من قَرأْ سُورة ﴿وَأَلْتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] فَقَرأ: ﴿أَلَيْسَ
اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين: ٨]، فَلْيقُلْ: بَلى وأَنا على ذلكَ من الشَّاهِدِينَ. هذا حديثٌ إنّما يُرْوَى بهذا
الإسْنادِ عن هذا الأعْرَابِيِّ، عن أبي هُريرةَ ولا يُسمَّى. [((ضعيف أبي داود)) (١٥٦)].
(٨٥) باب ((ومن سورة اقرأ باسم ربك))
٣٣٤٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخْبرنا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن عَبد الكريمِ الْجَزَرِيِّ،
عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] قال: قال أبو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأيْتُ
محمداً يُصلِّي لأطَأنَّ على عُنقِهِ، فقال النبيُّ ◌َّه: ((لو فَعَلَ لأخَذتَهُ الْمَلائِكَةُ عَيانا)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ
غريبٌ. [خ (٤٩٥٨)].
٣٣٤٩ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الأحْمَر، عن دَاودَ بن أبي هِنْدٍ،
عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كَانَ النبيُّ نَّهَ يُصلِّي، فَجاءَ أبو جَهْلٍ فقال: ألم أنْهكَ عن هذا؟ ألمْ أنْهِكَ
عن هذا؟ ألمْ أنْهكَ عن هذَا؟ فَانْصرفَ النبيُّ ◌َّهَ فَزَبَرَهُ، فقال أبو جَهْلٍ: إنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرَ مِنِّي، فَأَنْزَلَ
اللهُ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ . سَنَدْعُ الزُّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٧ - ١٨]، فقال ابن عبّاس: وَاللهِ لو دَعَا نَادِيهُ لأخَذتْهُ زَبَانِيةُ
اللهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وَفيهِ عن أبي هُريرةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
(٨٦) باب ((ومن سورة ليلة القدر))
٣٣٥٠ - (ضعيف الإسناد مضطرب، وَمتنه منكر) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ
(١) ما بين المعقوفتين من بعض النسخ.
٧٦٠