Indexed OCR Text

Pages 681-700

نَصِيراً﴾ [النساء: ١٢٣]، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ﴿يا أبا بَكْرٍ! ألا أُقْرِئِكَ آيَةً أَنْزِلَتْ عَلَيَّ؟)، قلتُ: بَلَى يا رَسولَ
الله، قال: فأقْرَأْنِيها فلا أعْلَمُ إلَّ أَنِّي وَجَدْتُ اقْتِصاماً في ظَهْري، فَتَمطأتُ لَها، فقالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((ما
شأتُكَ يا أبا بَكْرٍ؟))، قلت: يا رسولَ الله! بأبي أنْتَ وأمِّي، وأيُّنَا لَم يَعْمَلْ سُوءاً، وإنا لَمَجْزِيّونَ بِمَا عَمِلنَا؟
فقالَ رسولُ اللهِ وَّ: «أمَّا أَنْتَ يا أبا بَكْرٍ والمُؤْمِنُونَ؛ فتُجْزَوْنَ بذلِكَ في الدُّنيا حتَّى تَلْقَوُا الله ولَيْسَ لَكُمْ ذُنوبٌ،
وأمَّا الْآخَرونَ فِيُجْمَعُ ذلكَ لَهُمْ حتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ)) . هذا حَديثٌ غَرِيبٌ، وفي إسْنادِهِ مَقالٌ، مُوسَى بن
عُبَيْدَةَ يُضَعَّفُ في الحَديثِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بن سَعيدٍ وأحْمِدُ بن حَنْبَلٍ، ومَوْلَى ابن سِباعِ مَجْهولٌ. وقد رُوِيَ هذا
الحَديثُ من غَيْرِ هذا الوَجِهِ عن أبي بَكْرٍ ولَيسَ لَهُ إسنادٌ صَحِيحٌ أيضاً. وفي البابِ عن عائِشَةَ.
٣٠٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن المُثَنى، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن مُعاذٍ، عن
سِماكٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: خَشِيتْ سَوْدَةُ أنْ يُطَلِّقَهَا النَّبِيُّ ◌ََّ فقالت: لا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي،
واجْعَلْ يَومي لعائِشَةَ، فَفَعَلَ، فَزَّلَتْ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء:
١٢٨]. فما اصْطَلَحَا عَلَيْهِ من شَيءٍ فهوَ جائِزٌ. [كأنه من قول ابن عباس}(١) هذا حديثٌ حَسنٌ [صَحِيحٌ](٢)
غَريبٌ. [((الإرواء)) (٢٠٢٠)].
٣٠٤١ ــ (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعيم، قالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بن مِغْوَلٍ، عن أبي
السَّفَرِ، عن البَراءِ، قال: آخِرُ آيَةٍ أَنْزِلَت، أو آخِرُ شَيءٍ نَزَلَ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ في الكَلالَةِ﴾ [النساء:
١٧٦]. هذَا حَديثٌ حَسنٌ. وأبو السَّفَرِ اسْمُهُ: سَعيدُ بن أحمدَ الثَّوْرِيُّ، ويُقالُ ابنُ يُحمِدَ. [((صحيح أبي داود))
(٢٥٧٠): ق].
٣٠٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن يُونُسَ، عن أبي بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن أبي
إِسْحَاقَ، عن البَرَاءِ، قال: جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ لَّ فقال: يا رسولَ الله! ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ في
الكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]، فقال لهُ النَّبِيُّ ◌َِّ: «تُجْزِتُكَ آيَةُ الصَّيْفِ)) .. ((صحيح أبي داود)) (٢٥٧١): م عمر].
(٦) باب ((ومن سورة المائدة))
٣٠٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن مِسْعَرٍ، وغَيرِهِ، عن قَيْسٍ بن مُسْلمِ،
عن طارِقٍ بن شِهابٍ، قال: قال رَجُلٌ من اليهودِ لعُمَرَ بن الخَطّابِ: يا أميرَ المُؤْمِنِينَ! لَو عَلينَا أُنْزِلَت هَذَه
الآيةُ: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣] لاتَّخَذْنا ذلكَ
اليَومَ عِيداً، فقال لهُ عُمَرُ بن الخَطَّابِ: إِنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ أَنْزِلَتْ هذه الآيةُ، أَنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ الجُمْعَةِ.
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [ق].
٣٠٤٤ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أَخْبَرَنا يَزِيدُ بن هارونَ، قال: أخْبَرَنَا حَمَّادُ بن
سَلَمَةَ، عن عَمَّارٍ بن أبي عَمَّارٍ، قال: قَرَأْ ابنُ عبَّاسِ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ
(١) ما بين المعقوفتين من بعض النسخ.
(٢) ما بين المعقوفتين من بعض النسخ.
٦٨١

لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣] وعِنْدَهُ يَهوديٌّ فقال: لَو أُنْزِلَتْ هذه عَلَيْنَا لاَتَّخَذْنَا يَوْمَها عيداً، قال ابن عَبَّاسِ:
W
فإنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمٍ عِيدَيْنِ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ، ويَوْمٍ عَرَفَةَ. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ من حَديثِ ابنِ عَبَّاسٍ. [وهو
صحيح](١).
٣٠٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارونَ، قال: أخْبَرَنَا مُحَمدُ بن إسحاقَ،
عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رَسولْ اللّهِ وَ: «يَمِينُ الرَّحْمنِ مَلأى سَخَّاءُ لا يُغيضُها
اللَّيِلُ والنَّهَارُ، قالَ: أَرَأَيْثُمَّ ما أنْفَقَ مُنذُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ؟ فإنَّهُ لَم يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ، وعَرْشُهُ على
المَاءِ، وبِيَدِهِ الأَخْرَى الميزانُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وهذا الحديث في تَفْسير هذه الآية :
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُّ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة:
٦٤]، وهذا حَديثٌ قَد رَوتْهُ الأئمَّةُ، نُؤْمِنُ بِهِ كما جاءَ من غَيرِ أنْ يُفَسَّرَ أو يُتَوَهَّمَ، هكذا قالَ غَيرُ واحدٍ من الأئِمَّةِ
منهم: الثَّوريُّ، ومالِكُ بن أَنَسٍ، وابنُ عُبَيْنَةَ، وابنُ المُبارَكِ، أنَّهُ تُرْوَى هذه الأشياءُ ويؤمَنُ بها فَلا يُقالُ كَيفَ.
[«ابن ماجه)) (١٩٧): ق].
٣٠٤٦ - (حسن) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن إبْرَاهيمَ، قال: حَدَّثَنَا الحَارِثُ بن عُبَيْدٍ،
عن سَعيدِ الجُريريِّ، عن عبدالله بن شَقيقٍ، عن عائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يُحْرَسُ حتَّى نَزَلَتْ هذه الآيةُ:
﴿واللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فأخرَجَ رسولُ اللهِوَ رَأْسَهُ من القُبَّةِ، فقال لَهم: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ
انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللـهُ).
٣٠٤٦ (م) - حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ، قال: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن إبراهيمَ بهذا الإسْنادِ نَحْوَهُ. هذا حَديثٌ غريبٌ .
ورَوَى بَعْضُهُم هذا الحَديثَ عن الجُريرِيِّ، عن عبدالله بن شَقيقٍ، قال: كانَ النَّبِيُّ ◌َ يِحْرَسُ ولَم يذكُروا فيه
عن عائِشَةَ .
٣٠٤٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عبدُالله بن عبدالرَّحْمنِ، قال: أخْبَرَنَا يَزِيدُ بن هارونَ، قال: أَخْبَرَنَا شَريكٌ،
عن عَلِيٍّ بن بَذْيمَةَ، عن أبي عُبَيدةَ، عن عَبدالله بن مَسْعودٍ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: (لمَّا وَقَعَتْ بَنُو إسْرائيلَ
في المَعَاصِي نَهَتْهُمْ عُلَماؤهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا، فجالَسوهُم في مَجالِهِم ووَاكَلُوهُم وَشَارَبُوهُمْ، فضَرَبَ اللهُ قُلُوبَ
بَعْضِهِمْ على بَعْضٍ وَلَعَنَهم ﴿على لِسانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [المائدة: ٧٨].
قال: فَجَلَسَ رَسولُ اللهِ بِّهِ، وكانَ مُتَكِئاً فقالَ: ((لا والذي نَفْسي بِيَدِهِ حتَّى تَأْطِرِوهُم على الحَقِّ أَطْراً). قال
عبدُ الله بن عَبدِ الرَّحْمنِ: قال يَزِيدُ: وكانَ سُفْيانُ الثَّورِيُّ لا يقولُ فيهِ عن عبدِ الله. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ،
وقَدْ رُويَ هذا الحَديثُ عن مُحَمَّدٍ بن مُسْلِم بن أبي الوَضَّاح، عن عَليٍّ بن بَذِيمَةَ، عن أبي عُبَيَدَةَ، عن عَبد الله،
عن النبيِّ ◌ََّ نَحْوَهُ، وبَعْضُهُمْ يَقولُ: عن أبي عُبَيْدَةَ، عن النبيِّوَّرَ مُرْسَلٌ. [ «ابن ماجه)) (٤٠٠٦)].
٣٠٤٨ _ (ضعيف) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرَّحْمنِ بن مَهْديٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَليٍّ بن
بَذِيمَةَ، عن أبي عبيدةً، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((إنَّ بَنِي إسْرائيلَ لمَّا وَقَعَ فيهِمُ النَّقصُ كانَ الرَّجُلُ فِيهم يَرَى
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٦٨٢

أخاهُ يَقَعُ على الذَّنْبِ فَيَنْهَاهُ عَنْهُ، فإذا كانَ الغَدُ لم يَمْنَعْهُ ما رأى مِنْهُ أن يكونَ أكِيلَهُ وشَرِيبَهُ وَخَلِيطَهُ، فَضَرَبَ اللهُ
قُلوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، ونَزَلَ فِيهِمُ القرآنُ فقال: ﴿لُعِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ على لِسَانِ دَاوُدَ وعِيسَى ابْنِ
مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [المائدة: ٧٨] فقرأ حتَّى بَلَغَ: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ والنِّّ وما أُنْزِلَ
إِلَيْهِ ما اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٨١]، قال: وكانَ نَبِيُّ اللهِ لَّهَ مُتَكِئاً فَجَلَسَ،
فقالَ: ((لا، حتَّى تَأْخُذُوا على يَدِ الظالِمِ فتأطِرِوهُ على الحَقِّ أطراً)) . [انظر ما قبله].
٣٠٤٨ (م) - حَدَّثَنَا بُنْدارٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ الطيالِسِيُّ وأملاهُ عَلَيَّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمْدُ بن مُسْلِمٍ بن
أبي الوَضَّاحِ، عن عَليٍّ بن بَذِيمَةَ، عن أبي عُبَيْدَةَ، عَن عَبدالله، عن النَّبِّل ◌َّ مِثْلَهُ.
٣٠٤٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُالله بن عَبدِ الرَّحمنِ، قال: أخْبَرَنَا مُحَمدُ بن يُوسُفَ، قال: أخْبَرَنا
إِسْرائيلُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عن عَمْرو بن شُرَحْبِيلَ أبي مَيْسَرَةَ، عن عُمَرَ بن الخَطّابِ أنَّهُ قال: اللَّهُمَّ بَيِّنْ
لنا في الخَمْرِ بَيَانَ شِفاءٍ، فَنَزَلَت التي في البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] الآيَةَ، فَدُعِيَ
عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فقالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ بَانَ شِفاءٍ، فَتَزَلَتْ التي في النِّساءِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا
تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣]، فدُعِيَ عُمَرُ فقُرئَتْ عَلَيهِ، ثمَّ قالَ: اللَّهِمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ بَيَانَ
شِفاءٍ، فَتَزَلتْ التي في المَائِدَةِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ في الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ﴾ إلى
قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُم مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] فدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فقالَ: انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا. وقد رُوِيَ عن إسْرائيلَ
هذا الحديثُ مُرسلاً. [((الصحيحة)) (٢٣٤٨)].
٣٠٤٩ (م) - (صحيح بما قبله) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ العلاءِ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن إسْرَائِيلَ، عن أبي
إِسْحَاقَ، عن أبي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بِنِ شُرَحْبِيلَ، أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قال: اللّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا في الخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ فَذَكَرَ
نَحْوَهُ. وهذا أصَخُ من حَدِيثِ محمدِ بنِ يُوسُفَ .
٣٠٥٠ _ (صحيح بما بعده) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى، عن إسْرائيلَ، عن أبي
إسْحاقَ، عن البَرَاءِ، قالَ: مَاتَ رِجَالٌ من أصْحَابِ النّبِيِّ وََّ قَبْلَ أنْ تُحَرَّمَ الخَمْرُ، فَلَمَّا حُرِّمَتِ الخَمْرُ، قال
رِجَالٌ: كيفَ بِأَصْحَابِنَا وقد مَاتُوا يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ
فِيمَا طَعِمُوا إِذَا ما اتَّقَوا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣]. هذا حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاهُ
شُعْبَةُ، عن أبي إسْحَاقَ، عن البراءِ - أيْضاً -.
٣٠٥١ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا بذلكَ مُحَمدُ بنُ بشارٍ بُندارٌ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عن أبي إسْحاقَ، قال: قالَ البَرَاءُ: ماتَ نَاسٌ من أَصْحَابِ النبِّ ◌َهُ وهُمْ يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، فَلَمَّا نَزَلَ
تَحْرِيمُهَا قال نَاسٌ من أصحَابِ النبِّ ◌َّهِ: فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الذِينَ مَاتُوا وهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ قال: فَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ
على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣] الآية. هذا حَديثٌ حَسنٌّ صَحيحٌ.
٣٠٥٢ - (صحيح بما قبله) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالعَزِيزِ بنُ أبي رِزْمَةَ، عن إسْرائِيلَ، عن
سِمَاكِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: قالوا: يَا رَسولَ اللهِ! أرأيتَ الذينَ ماتُوا وهُم يَشْرَبُونَ الخَمْرَ لمَّا
نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، فَزَلَتْ: ﴿لَيْسُّ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا ما اتَّقَوا وَآمَنُوا
٦٨٣

وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
٣٠٥٣ _ (صحيح) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وكِيع، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، عن عليٍّ بنِ مُسْهِرٍ، عن
الأَعْمَشِ، عن إبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣] قال لي رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَنْتَ مِنْهُمْ)).
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [م (٧ / ١٤٧)].
٣٠٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عليٍّ أبو حَفْصِ الفَلَّسُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَاصِم، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ
ابنُ سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عن ابنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ ◌َّهِ، فقالَ: يا رسولِ اللهِ! إنِّي إذا أَصَبْتُ
اللَّحْمَ انتشرتُ للنِّساءِ وأخَذَتْنِي شَهْوَتِي، فحَرَّمْتُ عليَّ اللَّحْمَ. فأنزل اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا
طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ. وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالاً طَيِّباً﴾ [المائدة:
٨٨]. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ورَوَاهُ بعضهمْ عَنْ عُثْمَانَ بِنِ سَعْدٍ مُرْسَلاً، ليسَ فيهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ. ورَوَاهُ
خالدٌ الحَذّاءُ عن ◌ِكْرِمَةَ مُرْسَلاً .
٣٠٥٥ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو سَعِيدِ الأشَجُّ قالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بنُ وَرْدَانَ، عن عليٍّ بنِ عبدِ الأعلى، عن
أبيهِ، عن أبي البَخْتَرِيِّ، عن عليٍّ، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل
عمران: ٩٧] قالوا: يا رسولَ الله! في كُلِّ عامِ؟ فَسَكَتَ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ! في كُلِّ عامٍ؟ قال: ((لا، ولو
قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ))، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ من حَديثِ عليٍّ. وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وابنِ عَبَّاسٍ. [مضى برقم (٨١٤)].
٣٠٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ أبو عبدِ اللهِ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، قال: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، قال: أخْبَرَنِي مُوسَى بنُ أنَس، قال: سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مَالِكِ يَقُولُ: قال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ! من أبي؟
قال: (أَبُوكَ فُلانٌ)). فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَریبٌ. [ق].
٣٠٥٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، قال: حَدَّثَنَا إسْماعيلُ بنُ أبي
خَالِدٍ، عن قَيْسٍ بنِ أبي حَازِمِ، عن أبي بَكْرِ الصُّدِّيقِ، أنَّهُ قال: يا أيُّها النَّاسُ! إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هذه الآيةَ: ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، وإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَل
يَقُولُ: ((إنَّ النَّاسَ إذا رأوا ظالِماً، فَلَم يأخُذُوا على يَدَيْهِ أوشَكَ أَن يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ)). هذا حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ. وقد رواهُ غيرُ واحِدٍ عن إسْماعيلَ بنِ أبي خالِدٍ نحوَ هذا الحديثِ مرفوعاً. ورَوَى بَعْضُهُم عن
إسْماعيلَ، عن قَيْسٍ، عن أبي بَكْرٍ قَولَهُ ولم يَرْفَعُوهُ. [مضى برقم (٢١٦٨)].
٣٠٥٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ المُبَارَكِ، قال: أخْبَرَنَا عُتْبَةُ
ابنُ أبي حَكِيمٍ، قال: حَدَّثَنَا عِمْرُو بِنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ، عن أبي أُمَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قال: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ
فَقُلتُ لهُ: كيفَ تَصْنَعُ بهذِهِ الآيةِ؟ قال: أيَّةُ آيَةٍ؟ قلتُ: قَولُهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا
يَضُرُكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، قال: أما واللهِ لقَدْ سَألتَ عنهَا خَبِيراً، سَألتُ عَنْهَا رسولَ اللهِ
٦٨٤

وَ فِقالَ: ((بل اتْتَمِرُوا بالمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوا عن المنكَرِ، حَتَّى إذا رَأيتَ شُحّاً مُطَاعاً، وهوى مُتَبَعاً، ودُنْيَا مُؤْثَرَةً،
وإِعْجَابَ كلَّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ؛ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَع العَوَامَ، فإنَّ من ورَائِكُمْ أَيَّاماً الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ
على الجَمْرِ، لِلعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رجُلا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ)). قالَ عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: وزَادَنِي غَيْرُ
عُتْبَةَ، قِيلَ: يا رسولَ اللهِ! أجْرُ خَمْسِينَ رَجلاً مِنَّا أو مِنْهُمْ؟ قال: ((لا، بل أجْرُ خَمْسِينَ رجلاً مِنْكُمْ)). هذا
حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [(نقد الكتاني)) (٢٧ / ٢٧)، ((المشكاة)) (٥١٤٤)، لكن بعضه صحيح، فانظر الحديث
المتقدم (٢١٦٨): ((الصحيحة)) (٤٩٤)].
٣٠٥٩ _ (ضعيف الإسناد جداً) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ أحمدَ بن أبي شُعَيْبِ الحَرَّانيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ
سَلَمَةَ الحَرَّانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إِسْحَاقَ، عن أبي النَّضْرِ، عن بَاذَانَ مَولَى أُمِّ هَانِىءٍ، عن ابنِ عبّاسٍ، عن
تَمِيمِ الدَّارِيِّ في هذهِ الآيةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦]، قال:
بَرِىَّءَ مِنْهَا النَّاسُ غَيْرِي وغَيْرَ عَدِيَّ بنِ بَدَّاءِ، وكَانَا نَصْرَانِتَيْنِ يَخْتَلِفَانِ إِلى الشَّامِ قَبْلَ الإسْلاَمِ، فَأَتَيَّا الشَّامَ
لِتِجَارَتِهِما، وقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلَّى لِبَنِي سَهْمِ(١)، يُقَالُ لهُ: بُدَيلُ بنُ أبي مَرْيَمَ بِتِجَارَةِ، ومَعَهُ جَامٌ من فِضَّةِ يُرِيدُ بِهِ
المَلِكَ، وهو عُظْمُ تِجَارَتِهِ، فَمرِضَ فَأَوْصَى إليهما، وأمَرَهُمَا أن يُبَلِّغَا ما تَرَكَ أهْلَهُ، قال تمِيمٌ: فَلَمَّا ماتَ أَخَذْنَا
ذلِكَ الجَامَ فَبِعْنَاهُ بِألفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ أنا وعَدِيُّ بِنُ بَدَّاءٍ، فَلَمَّا قَدمْنَا إلى أهْلِهِ دَفَعْنَا إليْهِمْ ما كانَ مَعَنَا
وَفَقَدُوا الْجَامَ، فسَأَلُونَا عَنْهُ، فَقُلْنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هذا، وما دَفَعَ إِلينَا غَيْرَهُ، قال تَمِيمٌ: فَلَمَّا أسْلَمْتُ بَعْدَ قُدُومٍ
رسولِ اللهِ وَّه المَدِينَةَ تَأْثَّمْتُ من ذلك، فأتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمْ الخَبَرَ، وأَدَّيْتُ إليهِمْ خَمْسَ مِنَةِ دِرهَم، وأخْبَرْتُهُمْ
أنَّ عِندَ صَاحِبِي مِثْلُهَا، فأتوا بِهِ رسولَ اللهِ وَّةِ، فَسَأَلَهُمُ البَيَّةَ، فَلَمْ يَجِدُوا، فَأَمَرَهُمْ أن يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يَعْظِمُ(٢)
بِهِ على أهلِ دِينِهِ، فَحَلَفَ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ إلى قَولِهِ:
﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [المائدة: ١٠٦ - ١٠٨]. فَقَامَ عَمْرُو بنُ العَاصِ، ورَجُلٌ آخَرُ فَحَلَفَا،
فَنُزِعَتِ الخَمْسُ مِئَةِ دِرْهَمٍ من عَدِيٍّ بنِ بَدّاءٍ. هذا حَديثٌ غَرِيبٌ، وليسَ إسْنادُهُ بِصَحِيحٍ. وأبو النَّضْرِ الذي رَوَى
عنهُ محمدُ بنُ إسحاقَ هذا الحديثَ هو عِنْدِي محمدُ بنُ السَّائِبِ الكَلْبِيِّ، يُكْنَى أَبَّ النَّضْرِ، وقَد تَرَكَهُ أهلُ
الحديثِ، وهو صَاحِبُ التَّفْسِيرِ. سَمِعْتُ محمدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ يقولُ: محمدُ بنُ السَّائِبِ الكَلْبِيُّ يُكْنَى أبا النَّصْرِ،
ولا نَعْرِفُ لِسَالِمٍ أبي النَّضْرِ المديني رِوَايَةً عن أبي صَالحِ مَولى أُمِّ هَانىءٍ. وقد رُوِيَ عن ابنِ عَبَّاسٍ شَيء من هذا
على الاختصارِ من غيرِ هذا الوجهِ .
٣٠٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، عن ابنِ أبِي زَائِدَةَ، عن محمدِ بنِ
أبي القاسِمِ، عن عبدِ الملِكِ بنِ سَعِيدٍ بن جُبيرٍ، عن أبيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: خَرَجَ رَجُلٌ من بَنِي سَهْمٍ، مع
تَمِيمِ الدَّارِيِّ وعَدِيٍّ بنِ بَدَّاءٍ، فمَاتَ السَّهْمِيُّ بأرضٍ ليسَ فيها مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِما بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَاماً منْ فِضّةٍ
مُخَوَّصاً بِالذَّهَبِ، فَأَحْلَفَهُمَا رسولُ اللهِ وَّهِ، ثُمَّ وجَدوا الجَامَ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ اشْتَرَيْنَاهُ من عَدِيٍّ وتِمِيمٍ، فَقَامَ
(١) في نسخة: ((لبني هاشم)).
(٢) في نسخة: ((يُقْطَعُ)).
٦٨٥

رَجلانٍ من أوْلِياءِ السَّهْمِيِّ، فَحَلَها بِاللهِ لَشَهَادَتْنَا أَحَقُّ من شَهادَتِهِما، وإنَّ الجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، قال: وفِيهِمْ نَزَلَتْ:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٦]. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وهو حَديثُ ابنُ أَبِي زَائدَةَ. [خ
(٢٧٨٠)].
٣٠٦١ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ قَزَعَةَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ حَبيبٍ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ،
عن قَتَادَةَ، عن خِلاَس بنِ عَمْرٍو، عن عَمَّارِ بنِ ياسِرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «أُنْزِلَتِ المَائِدَةُ من السَّمَاءِ خُبْزاً
ولَحْماً، وأُمِرُوا أن لَا يخُونُوا ولا يَدَّخِروا لِغَدٍ، فَخَانُوا وادَّخَرُوا ورَفَعُوا لِغَدٍ، فَمُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ)). هذا
حديثٌ غريبٌ، قد رَوَاهُ أبو عَاصِمٍ وغَيْرُ واحِدٍ عن سَعِيدِ بنِ أبِي عَروبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن خِلاسٍ، عن عَمَّارِ بنِ
يَاسِرٍ مَوقُوفاً، ولا نَعْرِفُهُ مَرْفوعاً إلّ من حَديثِ الحَسَنِ بنِ فَزَعَةَ.
٣٠٦١ (م) - (ضعيف أيضاً) حَدَّثَنَا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ حَبيبٍ، عن سَعِيدِ بنِ أبي
عَرُوبَةَ نَحْوَهُ ولم يَرْفَعْهُ، وهذا أصَحُّ من حديثِ الحَسَنِ بِنِ قَزَعَةَ، ولا نَعْلَمُ للحَدِيثِ المَرْفُوعِ أَصْلاً.
٣٠٦٢ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمْرِو بنِ دِينارٍ، عن
طَاوُس، عن أبي هُريرةَ، قال: يُلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ ولَقّاهُ اللهُ في قوله: ﴿وَإِذْ قَانَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنْتَ
قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلْهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ [المائدة: ١١٦]، قال أبو هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َهِ، فَلَقَّاهُ اللهُ:
﴿ سُبْحَانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقُّ ﴾ [المائدة: ١١٦] الآيةَ كُلَّهَا. هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ.
٣٠٦٣ - (حسن الإسناد) حَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ وهْبٍ، عن حُيَيٍّ، عن أبي عبد الرحمنِ
الحُبُلِيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمْرٍو، قال: آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ المائِدَةُ [والفتحُ}(١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ورُوِيَ
عن ابنِ عَبَّاسِ أنَّهُ قال: آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]. [وصححه الحاكم دون
((الفتح))، وروى له شاهداً وصححه أيضاً، ووافقه الذهبي].
(٧) باب ((ومن سورة الأنعام))
٣٠٦٤ _ (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَام، عن سُفْيَانَ، عن أبي
إسحاقَ، عن نَاجِيةَ بنِ كَعْبٍ، عن عليٍّ، أنَّ أبا جَهْلٍ قال للنبيِّ وَّةِ: إِنَّا لا نُكَذِّبكَ، وَلَكن نُكَذِّبُ بما جِئْتَ بِهِ،
فَأَنْزَلَ اللهُ - تعالى -: ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣].
٣٠٦٤ (م) - (ضعيف أيضاً) حَدَّثَنَا إسْحاقُ بنُ مَنْصُورٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن سُفْيَانَ،
عن أبي إسْحَاقَ، عن نَاجِيَةَ، أنَّ أَبَا جَهْلٍ قال للنَِّّ ◌ََّ، فذكرَ نَحْوَهُ ولم يَذْكُرْ فيهِ عن عليٍّ، وهذا أصَُّ.
٣٠٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَمْرو بن دينارِ سَمِعَ جَابِرَ بن عبدالله
يقولُ: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ على أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾
[الأنعام: ٦٥]، قالَ النّبِيُّ نَّهِ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ))، فلمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْبسَكُمْ شِيعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾
[الأنعام: ٦٥]، قال النبيُّ ◌ََّ: «هَاتَانِ أَهْوَنُ، أَوْ هَاتَانِ أَيْسَرُ)). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [((صحيح أبي داود))
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة .
٦٨٦

(٢٠٥٨، ٢٠٥٩)].
٣٠٦٦ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَرَفَةَ، قال: حَدَّثَنَا إِسْماعيلُ بِن عَيَّاشٍ، عن أبي بَكْرِ بن أبي
مَرْيَمَ الغَسَّاني، عن راشِدِ بن سَعْدٍ، عن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن النَّبِيِّ ◌ََّ في هذه الآيةِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى
أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، فقالَ النبيُّ ◌َّ: «أما إنَّها كائِنَةٌ وَلَمْ
يأتِ تَأويلُها بَعْدُ)) . هذا حَديثٌ [حَسَنٌ](١) غَرِيبٌ.
٣٠٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَلَيُّ بن خَشْرَم، قال: أخْبَرَنَا عِيسى بن يونُسَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ،
عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ الله، قال: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَنْبِسُوا إِيْمَانَهُمْ بِظُلُمْ﴾ [الأنعام: ٨٢] شَقَّ ذلكَ
على المُسْلِمِينَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! وأيُّنا لا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟! قال: «لَيْرَ ذلكَ، إنَّمَا هو الشَّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا ما
قالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ: ﴿يا بُنَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشُّرْكِ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. هذَا حَديثٌ حَسَنٌ
صَحيحٌ. [ق].
٣٠٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثَنَا دَاودُ بن أبي هِنْدٍ،
عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْروقٍ، قال: كُنتُ مُنَّكِثاً عِندَ عائِشَةَ فقالَت: يا أبا عائِشَةً! ثلاثٌ مَن تَكَلَّمَ بِواحِدةٍ مِنْهُنَّ فقَد
أعْظَمَ الفِرْيَةَ على اللـهِ: مَن زَعَمَ أنَّ مُحَمداً رَأَى رَبَّهُ فقَد أعْظَمَ الفِرْيَةَ على اللهِ، واللهُ يقولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارَ
وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ
حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]، وكُنتُ مُتَكِئاً فجَلَسْتُ، فقُلتُ: يا أمَّ المؤمِنِينَ! أنْظِريني ولا تُعْجِلِينِي، أليسَ يقولُ
اللهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ المُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]؟ قالت: أنا واللهِ أوَّلُ
من سألَ عن هذا رسولَ اللهِ وَ﴿، قالَ: «إنَّما ذلكَ حِبْرِيلُ، ما رأيْتُهُ في الصُّورَةِ التي خُلِقَ فِيها غَيرَ هَاتين
المَرَّتَيْنِ، رأيتُهُ مُنْهَبطاً مِنَ السَّماءِ سَادَاً عُظُمْ خَلْقِهِ ما بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ))، ومَن زَعَمَ أنَّ مُحَمَّداً كَتَمَ شَيْئاً مِمَّا
أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَد أعْظمَ الفِرْيَةَ على اللهِ، يقولُ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبَّكَ﴾ [المائدة:
٦٧]، ومَنْ زَعَمَ أنَّهُ يَعْلَمُ ما في غَدٍ، فَقَد أعْظَمَ الفِرْيَةَ عَلَى اللهِ، واللهُ يقولُ: ﴿قُلَّ لا يَعْلَمُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ
والأَرْضِ الغَيْبَ إِلَّ اللهُ﴾ [النحل: ٦٥]. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ومَسْروقُ بن الأجْدَعِ يُكْنى أبا عائِشَةَ،
وهوَ: مَسْروقُ بن عبد الرَّحمنِ، وكذا كانَ اسْمُهُ في الدِّيوانِ. [ق].
٣٠٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن موسَى البَصْرِيُّ الحَرَشِيُّ، قال: حَدَّثَنَا زِيادُ بن عبدِ الله البَّكَّائِيُّ،
قال: حَدَّثَنَا عَطاءُ بن السَّائِبِ، عن سَعيدٍ بن جُبِيٍّ، عن عبدالله بن عَبَّاسٍ، قال: أتى أُنَاسٌ النبيَّ ◌َّرَ، فقالوا:
يا رَسولَ اللهِ! أنأكُلُ ما نَقْتُلُ ولا نأكُلُ ما يَقْتُلُ اللهُ؟ فأَنزَلَ اللهُ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَانِهِ
مُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١١٨ - ١٢١]. هذَا حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ،
وقَدْ رُوِيَ هذا الحَديثُ من غَيْرِ هذا الوَجِهِ عن ابنِ عَبَّاسِ أيْضاً، ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ عن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عن سَعيدٍ
ابن جُبَيٍ، عن النبيِّوَ ◌ّرَ مُرْسَلَا. [((صحيح أبي داود)) (٢٠٥٨، ٢٠٥٩)].
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة .
٦٨٧

٣٠٧٠ _ (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن الصَّبَّاحِ البَعْدادِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن فُضَيلٍ، عن داودَ
الأودِيِّ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ الله، قال: مَّنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى الصَّحِيفَةِ التي عَلَيها خَاتَمُ مُحَمَّدٍ
وَ﴿ فَلْيَقْرَأُ هؤلاءِ الآياتِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ الآيةَ إلى قوله: ﴿لَعَنَّكُمْ تَتَّقُّونَ﴾ [الأنعام:
١٥٣]. هذا حَدِيثٌ حَسنٌ غَريبٌ.
٣٠٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا سُفْيانُ بن وَكيعٍ، قال: حَدَّثنا أبي، عن ابنِ أبِي لَيَلَى، عن عَطِيَّةَ، عن أبي
سَعِيدٍ، عن النَّبِّ وَّهِ فِي قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، قال: ((طُلُوعُ الشَّمْسْ
مِن مَغْرِبِهَا)). هذا حَديثٌ [حَسَنٌ﴾(١) غَرِيبٌ. ورَواهُ بَعْضُهُمْ، ولَم يَرْفَعْهُ. [م (١ / ٩٥)، عن أبي هريرة بأتم
منه].
٣٠٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعْلى بن عُبَيَدٍ، عن فُضَيلٍ بن غَزْوانَ، عن أبي
حازِمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِّ ◌َِّ، قال: «ثَلاثٌ إذا خَرَجْنَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيْمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾
[الأنعام: ١٥٨] الآية: الدَّجالُ، والدَّابةُ، وطُلُوعُ الشَّمس من المَغْرِبِ، أو مِن مَغْرِبِهَا». هذَا حَديثٌ حَسنٌ
صَحِيحٌ. وأبو حازِمٍ هو: الأشْجَعِيُّ الكُوفِيُّ، واسْمُهُ: سَلْمَانُ مولى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ. [م (١ / ٩٥ -٩٦)].
٣٠٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعْرَجِ، عن أبي
هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قَال: ((قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وَقَولُهُ الحَقُّ: إذا هَمَّ عَبْدِي بِحَسنَةٍ فاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنةً، فإنْ
عَمِلَهَا فاكْتُبوها لَهُ بِعَشْرِ أمْنالِهَا، وإذا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فلا تَكْتُبُوهَا، فإنْ عَمِلَهَا فاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، فإنْ تَرَكَها - ورُبَّما
قال: فإنْ لَمْ يَعْمَلْ بِها - فاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً))، ثمَّ قَرَأ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠].
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [((الروض النضير)) (٢ / ٧٤٢): ق].
(٨) باب ((ومن سورة الأعراف))
٣٠٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ الله بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن
سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن أنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَرأ هذه الآيةَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً﴾ [الأعراف:
١٤٣]، قال حَمَّادٌ: هكذا، وأمْسَكَ سُلَيمانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ على أنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى. قَالَ: فساخَ الجَبَلُ ﴿وَخَرَّ
مُوسَى صَعِقاً﴾ [الأعراف: ١٤٣]. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ، لا نعرِفُهُ إلَّ من حَديثِ حَمَّادِ بن سَلَمَةَ.
[«ظلال الجنة)) (٤٨٠)].
٣٠٧٤ (م) - حَدَّثَنَا عَبد الوَهَّابِ الوَرَّاقُ البَغْدَادِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُعاذُ بن مُعاذٍ، عن حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن
ثابتٍ، عن أنَسٍ، عن النَّبيِّ وَّ نَحْوَهُ.
٣٠٧٥ ــ (ضعيف) حَدَّثَنَا الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعنٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بن أَنَسٍ، عن زَيْدِ بنِ أبي
أُنْيسَةَ، عن عبدِ الحَميدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن زَيْدِ بن الخَطَّابِ، عن مُسْلِمٍ بِن يَسَارِ الجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ
سُئِلَ عن هذه الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ على أَنْفُسِهِمْ أَسْتُ بِرَبَّكُمْ قَالُوا
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٦٨٨

بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا بَوْمَ القِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَن هذا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢]، قالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ: سَمِعتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يُسْألُ عَنْها، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ، ثمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بَيَمِينِهِ، فأخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً،
فقالَ: خَلَقْتُ هؤلاءِ للجَنَّةِ وبِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فقالَ: خَلَقْتُ هؤلاءِ
لِلنَّارِ وبِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ))، فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ الله! فَفيمَ العَمَلُ؟ قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ وَلّ:
إذا خَلَقَ العَبْدَ للَجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ حتَّى يَموتَ على عَمَلٍ من أعْمالِ أهْلِ الجَنَّةِ فِيُدْخِلَهُ اللهُ الجَنَّةَ،
وإذا خَلَقَ العَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حَتَّى يَموتَ على عَمَلٍ من أعْمالِ أهْلِ النَّارِ، فَيُدْخِلَهُ اللهُ النَّارَ)).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ، ومُسْلِمُ بنَ يَسَارٍ لَمَ يَسْمَعْ من عُمَرَ، وقَد ذَكَرَ بَعْضُهُمْ في هذاَ الإسْنادِ بَيْنَ مُسْلِمٍ بن يسارٍ
وبَيْنَ عُمَرَ رَجُلاً [مَجْهُولاً ﴾(١). [((الظلال)) (١٩٦)، ((الضعيفة)) (٣٠٧١)].
٣٠٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيمِ، قال: حَدَّثَنَا هِشامُ بن سَعْدٍ، عن زَيْدِ بن
أسْلَمَ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسولُ الله ◌ِوَ ◌ّه: «لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فسَقَطَ من
ظَهْرِهِ كُلُّ نَسْمَةٍ هوَ خَالِقَهَا من ذَرِّيَِّهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلَّ إنسانٍ مِنْهُم وبِيصاً من نُورٍ، ثمّ
عَرَضَهُمْ على آدَمَ، فقالَ: أي ربِّ! من هؤلاءٍ؟ قال: هؤلاءِ ذُرِّيَتُكَ، فَرَأَى رَجُلاً مِنْهُم فأعْجَبَهُ وبِيصُ ما بَيْنَ
عَيْنَيْهِ، فقالَ: أَيْ رَبِّ! من هذا؟ فقال: هذا رَجُلٌ من آخِرِ الأَمَم من ذُرِّيَّتِكَ يُقالُ لَهُ دَاودُ فقالَ: رَبِّ! كَمْ جَعَلْتَ
عُمْرَهُ؟ قال: سِتِينَ سَنَةً، قال: أَيْ رَبِّ! زِدْهُ من عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، فلمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدَمَ جاءَهُ مَلَكُ المَوْتِ،
فقالَ: أَوَلَمْ يَبْقَ من عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قال: أوَلَمْ تُعْطِها ابْنَكَ دَاودَ؟ قال: فَجَحَدَ آدَمُ فجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَسىَ
آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وخَطِىءَ آدَمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ)). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقَدْ رُوِيَ من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي
هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّرَ. [ «الظلال)) (٢٠٦)، «تخريج الطحاوية)) (٢٢٠، ٢٢١)].
٣٠٧٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا عَبدُ الصَّمَدِ بن عبدِ الوارِثِ، قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بن
إبراهيمَ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ، عن النَّبِّوَّه قال: ((لمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ طَافَ بِهَا إِبْلِيسُ وكانَ لا
يَعيشُ لَها وَلَدٌ، فقالَ سَمِّيْهِ عبدَالحارِثِ، فَسَمَّتْهُ عَبدَالحارِثِ، فعاشَ، وكانَ ذلك مِن وَحْي الشَّيْطانِ وأَمْرِهِ)) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلَّ من حديثٍ عُمَرَ بن إبراهيمَ عن قَتَادَةَ. ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ عن عَبدِ الصَّمَدِ ولم
يَرْفَعْهُ. [عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: شَيْخٌ بَصْرِيٌّ(٢). [((الضعيفة)) (٣٤٢)].
(٩) باب ((ومن سورة الأنفال))
٣٠٧٩ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيبٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن عاصِمٍ بن بَهْدَلَةَ، عن
مُصْعَبٍ بن سَعْدٍ، عن أبيِهِ، قال: لَمَّا كانَ يَوْمُ بَدْرِ جِئْتُ بِسَيفٍ، فَقُلتُ: يا رَسولَ الله! إنَّ اللهَ قَدْ شَفَى صَدْرِي
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
(٢) ما بين المعقوفتين من نسخة. وجاء بعدها في المطبوع:
٣٠٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌َّهِ: ((لَمَّا خُلِقَ آدمُ ... )) الْحَدِيثَ.
ومضى هذا الحديث بسنده ومتنه بتمامه برقم (٣٠٧٦). ولا معنى لإعادته، ولا وجود له في النسخ الخطية .
٦٨٩

من المُشْرِكِينَ أو نَحْوَ هذا، هَبْ لِيَ هذا السَّيفَ، فقالَ: ((هذا لَيْسَ لي ولا لَكَ))، فقلتُ: عَسَى أنْ يُعْطَى هذا
من لا يُبْلِي بَلائي، فجاءَني الرَّسولُ فقالَ: ((إنَّكَ سأَلْتَنِي وَلَيسَ لي، وقَد صارَ لِي وهوَ لَكَ))، قالَ: فَنَزَلَت:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] الآية. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد رَواهُ سِماكُ بن حَرْبٍ عن مُصْعَبٍ
أيْضاً. وفي البابِ عن عُبادَةَ بن الصَّامتِ. [((صحيح أبي داود)) (٢٧٤٧): م].
٣٠٨٠ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عن إسْرائيلَ، عن سِماكٍ، عن
عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: لَمَّا فَرَغَ رَسولُ اللهِ وَ لَه مِن بَدْرِ قِيلَ لهُ: عَلَيْكَ العِيرُ لَيسَ دونَها شَيءٌ، قالَ:
فناداهُ العَبَّاسُ وهوَ فيَ وَثاقِهِ، لا يَصْلُحُ، وقال: لأنَّ اللهَ وَعَدَكَ إحْدى الطَّائِفَتَيْنِ وقد أعْطاكَ ما وَعَدَكَ، قال:
((صَدَقْتَ)). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ [صحيح](١).
٣٠٨١ - (حسن) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بن يونُسَ اليَماميُّ، قال: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بن
عَمَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو زُمَيلٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بن عَبَّاس، قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قال: نَظَرَ نَبِيُّ
الله ◌َّهُ إلى المُشْرِكِين وهُمْ أَلْفٌ وأصْحابُهُ ثلاثُ مِئة وبِضِعَةً عَشَرَ رَجُلاً، فاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ الله وَِّ القِبْلَةَ، ثمَّ مَدَّ
يَدَيِهِ وجَعَلَ يَهْتِفُ برَبِّهِ: ((اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، [اللهم آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي(٢) للَّهُمَّ إِنَّكَ إنْ تُهْلِكْ هذه
العِصابَةَ من أهْلِ الإسْلامِ لا تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ))، فما زالَ يَهْتِفُ برَبِّهِ، ماذًا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ حتَّى سَقَطَ رِداؤهُ
من مَنْكِبَيْهِ، فأتاهُ أبو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ على مَنْكِبَيْهِ، ثمَّ الْتَزَمَهُ من ورائِهِ، فقالَ: يا نَبيَّ الله! كفاكَ مُناشَدَتَكَ
رَبَّكَ، إِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُكُمْ
بِأَلْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] فأمَدَّهُمُ اللهُ بالملائِكَةِ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ، لا نَعْرِفُهُ
من حَديثِ عُمَرَ إلَّ من حَديثِ عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ عن أبي زُمَيلٍ. وأبو زُمَيلِ اسْمُهُ: سِماكٌ الحَنَفِيُّ، وإنَّما كانَ هذا
يَوْمَ بَدْرٍ. [م (٥ / ١٥٦)].
٣٠٨٢ - (ضعيف الإسناد) حَذَّثَنَا سُفيانُ بن وَكيعٍ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ نُمَيرٍ، عن إسْماعيلَ بن إبراهيمَ بن
مُهاجِرٍ، عن عَبَّادِ بن يوسُفَ، عن أبي بُرْدَةَ بن أبي مُوسَى، عن أبيهِ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أَنْزَلَ اللهُ عَليَّ
أمَانَيْنِ لُمَّتِي: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ، وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذَّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]، فإذا
مَضَيْتُ تَرَكْتُ فِيهِم الاسْتِغْفَارَ إلى يَوْمِ القِيامة)). هذا حَديثٌ غَريبٌ. وإسْماعيلُ بن إبْراهِيمَ بن مُهاجِرٍ يُضَعَّفُ
في الحَديثِ .
٣٠٨٣ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، عن صالح بن
كَيْسانَ، عن رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عن عُقْبَةَ بن عامٍِ، أنَّ رَسولَ الله ◌ِوَّرِ قَرَأْ هذه الآيةَ على المِنْبَرِ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهَمْ مَا
اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةِ﴾ [الأنفال: ٦٠]، قال: ((ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ - ألا إنَّ اللهَ سَيَفْتَحُ لَكُم الأرْضَ،
وسَتُكْفَونَ المَؤُنَةَ، فلا يَعْجِزَنَّ أَحَدُكُمْ أَن يَلْهِوَ بِأَسْهُمِهِ)). وقد رَوَى بَعْضُهُم هذا الحَديثَ عن أسامَةَ بن زَيْدٍ، عن
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
(٢) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٦٩٠

صالِحٍ بن كَيْسانَ، [رَوَاهُ أَبُو أسَامَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ﴾(١) عن عُقْبَةَ بن عامٍِ، وحَديثُ وَكيعِ أَصَحُّ، وصالِح بن كَيْسانَ
لَم يُذَرِكْ عُقْبَةَ بن عامِرٍ، وقَد أدْرَكَ ابنَ عُمَرَ. [((ابن ماجه)) (٢٨١٣): م].
٣٠٨٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ، عن عَمْرو بن مُرَّةَ، عن أبي عُبَيدةَ
ابن عبدِالله، عن عبدِ الله بن مَسْعودٍ، قال: لمَّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ وجيءَ بالأُسَارى، قال رسولُ الله ◌َّهِ: «ما تَقولُونَ
في هؤلاءِ الأُسَارى)»، فذَكَرَ في الحَديثِ قِصَّةً طَوِيلةً، فقالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا يَنْفَلِتَنَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلَّ بِفداءٍ أو
ضَرْبٍ عُنُقٍ))، فقالَ عبدُالله بن مَسْعودٍ: فَقُلتُ: يا رسولَ الله! إلَّ سُهَيَلَ ابن بَيْضاءَ فإِنِّي قَد سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ
الإسْلامَ، قال: فسَكَتَ رسولُ الله ◌ِّهِ، قالَ: فما رَأيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أنْ تَقَعَ عَليَّ حِجارَةٌ من السَّماءِ مِنِّي في
ذلكَ الْيَوْمِ حتَّى قالَ رسولُ الله ◌َِّ: ((إِلَّ سُهَيْلَ ابنِ البَيْضَاءِ»، قَالَ: ونَزَلَ القُرْآنُ بقَوْلِ عُمَرَ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِّ أَنْ
يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُفْخِنَ في الأَرْضِ ... ﴾ [الأنفال: ٦٧] إلى آخر الآيات. هذا حَديثٌ حَسَنٌ، وأبو عُبَيدةَ بْنُ
عَبْدِ اللهِ لم يَسْمَعْ من أبيهِ. [مضى (١٧١٤)].
٣٠٨٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قال: أخْبَرَنِي مُعاويةُ بن عَمْرٍو، عن زائِدَةَ، عن الأعْمَشِ، عن
أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِّ ◌َ ◌ّهِ، قال: «لَمْ تَحِلَّ الغَنَائِمُ لأحَدٍ سُودِ الرُّؤُوسِ من قَبْلِكُمْ، كانَت تَنْزِلُ
نارٌ من الشَّماءِ فتأكُلُها))، قال سُلَيْمانُ الأعْمَشُ: فمَن يقولُ هذا إلاَّ أبو هُرَيْرَةَ الآن، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعوا في
الغَنَائِمِ قَبْلَ أن تَحِلَّ لَهُمْ، فأَنزَلَ اللهُ تعالى: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عظيم﴾
[الأنفال: ٦٨]. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ من حَديثِ الأعْمَشِ. [«الصحيحة)) (٢١٥٥)].
(١٠) باب ((ومن سورة التوبة))
٣٠٨٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعيدٍ ومُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ وابنُ أبي عَديٍّ
وسَهْلُ بن يوسُفَ، قالوا: حَدَّثَنَا عوْفُ بن أبي جَمِيلَةَ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الفارسيُّ، قال: حدَّثَنَا ابنُ عبَّاسِ،
قال: قُلتُ لعُثْمانَ بن عَفَّنَ: مَا حَمَلَكُمْ أنْ عَمَدْتُم إلى الأنفالِ وهيَ من المَثاني وإلى بَرَاءَةَ وهيَ من المِئِينَ
فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ووَضَعْتُموها في السَّبْعِ الطُّوَلِ، ما حَمَلَكُم على
ذَلِكَ؟ فقالَ عُثمانُ: كانَ رسولُ اللهِوََّ مَمَّا يَأْتِي عَليهِ الزَّمَانُ وَهو يُنْزَلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ العَدِدِ، فكانَ إذا نَزَلَ
عَلَيْهِ الشَّيءُ دَعَا بَعْضَ مَن كانَ يَكْتُبُ فِيَقولُ: ((ضَعُوا هؤلاءِ الْآيَاتِ في السُّورةِ التي يُذْكَرُ فيها كَذا وكذا))، وإذا
نَزَلَتْ عَلَيْهِ الآيةُ فِيَقولُ: ((ضَعوا هذه الآيَةَ في السُّورَةِ التي يُذْكَرُ فيهَا كذا وكذا)»، وكانَت الأنفالُ من أوائِلِ ما
نَزَلَتْ بالمَدينَةِ وكانَت بَرَاءَةُ من آخِرِ القُرْآنِ وكانَت قِصَّتُها شَبِيهَةً بِقِصَّتِها فظَنَنْتُ أنَّها مِنْها، فقُبِضَ رَسولُ الله ◌ِله
ولَم يُبَيِّنْ لَنَا أنها مِنها، فمِن أجْلِ ذلكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُما ولَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فَوَضَعْتُها
في السَّبْعِ الطُّوَلِ. هَذَا حَديثٌ حسنٌ [صحيح](٢). لا نَعْرِفُهُ إلا من حديثٍ عَوْفٍ، عن يَزِيدَ الفارِسيِّ، عن ابنٍ
عَبَّاسٍ. وَيَزِيدُ الفَارِسِيُّ قَدْ رَوَى عن ابنِ عَبَّاسِ غَيْرَ حديثٍ، ويُقَالُ هو: يَزِيدُ بن هُرْمُزَ، ويَزِيدُ الرَّفَاشِيُّ هو:
(١) ما بين المعقوفتين من بعض النسخ.
(٢) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٦٩١

يَزِيدُ بنُ أَبَانَ الرَّقَاشِيُّ وَلَمْ يُدْرِكِ ابنَ عَبَّاسٍ إنّما رَوَى عن أنَس بنِ مالِكِ، وكِلاَهُما من أهْلِ البَصْرَةِ، ويَزِيدُ
الفَارِسيُّ أَقْدَمُ من يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ. [((ضعيف أبي داود)) (١٤٠)].
٣٠٨٧ - (حسن) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الخَلاَلُ، قال: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ عليٍّ الجُعْفِيُّ، عن زَائِدَةَ، عن
شَبِيبٍ بِنِ غَرْقَدَةَ، عن سُلَيْمانَ بنِ عَمْرِو بِنِ الأخْوَصِ، قال: حَدَّثَنَا أبي أنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الوَدَاعِ معَ رسولِ الله ◌ِّ
فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ ووعَظَ ثُمَّ قال: ((أُ يَوْمٍ أَحْرَمُ، أُ يَوْمٍ أَحْرَمُ، أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟))، قال: فقالَ النَّاسُ:
يومُ الحَجِّ الأكْبَرِ يا رسولَ اللهِ، قال: ((فإنَّ دِمَاءَكُمَّ وأموَالَكُمْ وأَغْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمُّ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا في
بَلَدِكُمْ هذا فِي شَهْرِكُمْ هذا، أَلَّ لَا يَجْنِي جَانٍ إلا على نَفْسِهِ، ولا يَجْنِي والِدٌ على ولَدِهِ، ولا ولَدٌّ على والِدِهِ، ألا
إِنَّ المُسْلِمَ أخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ من أخِيهِ شيءٌ إلا ما أحَلَّ من نَفْسِهِ، ألا وإنَّ كُلَّ رِباً في الجَاهِلِيَّةِ
مَوضُوعٌ، لَكُمْ رُؤُوسَُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ غَيْرَ رِبَا العَبَّاسِ بنِ عبدِالمُطَّلِبِ فإنَّهُ مَوضُوِعٌ كُلُّهُ، ألا
وإنَّ كُلَّ دَمٍ كانَ في الجَاهِلِيَّةِ مَوضُوعٌ؛ وأوّلُ دَمٍ أضَعُ من دمِ الجَاهِلِيَّةِ دَمَ الحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ، كانَ
مُسْتَرْضَعاً فَي بَنِي ليثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، ألا واسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرَاً، فإنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ ليسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ
شَيْئاً غيرَ ذلِكَ إلا أنْ يأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَِّةٍ فَإنْ فَعَلْنَ فاهْجُرُوهُنَّ في المَضَاجِعِ، واضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غيرَ مُبَرِّحٍ، فإنْ
أَطِعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سبيلاً؛ ألا وإنَّ لَكُمْ على نِسَائِكُمْ حَقًّا، ولِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فأمَّا حَقُّكُمْ على
نِسَائِكُمْ، فلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ من تَكْرَهُونَ، ولا يأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، ألا وإنّ حَقْهُنَّ عليكُمْ أن تُحْسِنُوا
إليْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وطَعَامِهِنَّ)»: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاهُ أبو الأحْوَصِ عن شَبِيبٍ بن غَرْقَدَةَ. [((ابن
ماجه)) (١٨٥١)].
٣٠٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ الوارِثِ بنُ عبدِ الصَّمَدِ بنِ عبدِ الوَارِثِ، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن أبيهِ، عن
محمدٍ بن إسْحاقَ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن الحَارِثِ، عن عليٍّ، قال: سألتُ رسولَ اللهِوَ لَ عن يَوْمِ الحَجِّ الأكْبَرِ
فقالَ: ((يومُ النَّحْرِ)). [ومضى (٩٥٧)].
٣٠٨٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن الحَارِثِ، عن عليٍّ،
قال: يَومُ الحَجِ الأكْبَرِ يَومُ النَّحْرِ. هذا الحديثُ أَصَحُّ من حَديثِ محمدِ بنِ إِسْحَاقَ؛ لأنَّهُ رُوِيَ من غيرِ وجهِ هذا
الحديثُ عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ موقُوفاً، ولا نَعْلَمُ أحَداً رَفَعَهُ إلَّ ما رُوِيَ عن محمدِ بنِ
إسحاقَ. وقد رَوَى شُعْبَةُ هذا الحديثَ عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ، عن الحارث، عن عليٍّ موقوفاً.
[انظر ما قبله].
٣٠٩٠ - (حسن الإسناد) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عَفّانُ بنُ مُسْلِمٍ وعبدُالصَّمَدِ بنُ عبدِ الوَارِثِ،
قالا: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن سِمَاكِ بنِ حَربٍ، عن أنَسِ بنِ مالكِ، قال: بَعَثَّ النبيُّ ◌َ بِبَرَاءَةَ معَ أبي بَكْرٍ ،
ثُمَّ دَعَاهُ فقالَ: ((لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يُبَلِّغَ هذا إلا رَجُلٌ من أهْلِي، فَدَعَا عَلِيًّا فأعْطَاهُ إِيَّهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ
من حديثٍ أنَسِ بنِ مالِكِ.
٣٠٩١ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ سُلَيْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ
ابنُ العَوَّامِ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ حُسَيْنٍ، عن الحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: بَعَثَ النبيُّ
٦٩٢

وَّ أبا بَكْرٍ وأمَرَهُ أن يُنَادِيَ بِهِؤُلاءِ الكَلِمَاتِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ عَلِيًّا، فَبَيْنَا أبو بَكْرٍ في بعضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ رُغَاءَ نَاقَةٍ
رسولِ الله ◌ِوَِّ الْقَصْوَاءَ، فَخَرَجَ أبو بَكْرٍ فَزِعاً فَظَنَّ أنَّهُ رسولُ اللهِ وَ ◌ّه فإِذا هُو عَلِيٌّ، فَدَفَعَ إليهِ كِتَابَ رسولِ اللهِ
وَ﴿ وَأمَرَ عَلِيًّا أن يُنَادِيَ بِهِؤُلاءِ الكَلِمَاتِ فَانْطَلَقَا فَحَجًّا، فَقَامَ عليٌّ أيَّامَ الَّشْرِيقِ، فَنَادَى: ذِمَّةُ اللهِ ورَسُولِهِ بَرِيئَةٌ
من كُلِّ مُشْرِكٍ، فَسِيحوا في الأرضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، ولا يَحُجَّنَّ بعدَ العَامِ مُشْرٌِ، ولا يَطُوفَنَّ بِالبَيتِ عُرْيَانٌ، ولا
يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلا مُؤْمِنٌ. وكانَ عليٍّ يُنَادِي، فإذَا عَبِيَ قامَ أبو بَكْرٍ فَنَادَىَ بِهَا. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا
الوَجْهِ من حدیثِ ابنِ عَنَّاسٍ .
٣٠٩٢ - (صحيح)) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن أبي إسْحَاقَ، عن زَيْدِ بنِ يُثَعِ، قال:
سَألْنَا عَلِيًّا بأيِّ شَيءٍ بُعِثْتَ في الحَجَّةِ؟ قال: بُعِثْتُ بِأَرْبَعِ: أن لا يَطُوفَنَّ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ، ومن كانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النبيِّ
وَ عَهْدٌ فَهُوَ إلى مُدَّتِهِ، ومن لم يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فأجَلُهُ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، ولا يَجْتَمِعُ
المُشْرِكُونَ والمُسْلِمُونَ بَعْدَ عَامِهِمْ هذا. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو حَدِيثُ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، عن أبي
إسحاقَ. ورَوَاهُ الثَّورِيُّ عن أبي إسْحاقَ، عن بعضٍ أصْحَابِهِ، عن عليٍّ. وفي البابِ عن أبي هُرَيرَةَ. [وقد مضى
(٨٧٢)].
٣٠٩٢ (١٢) - حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عليٍّ وغيرُ واحدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن أبي إسْحَاقَ، عن زَيْدِ
ابنِ يُثَيِعِ، عن عليٍّ نحوهُ.
٣٠٩٢ (م٢) - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ خَشْرَمِ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةً، عن أبي إسحاقَ، عن زَيدِ بنِ أُثَيعِ،
عن عليٍّ نحوهُ. وقد رُوِيَ عن ابنِ عُبَيْنَ كِلْنَا الرِّوَايَتَيْنِ، يُقَالُ عنهُ: عن ابنِ أُنْيَعِ، وعن ابنِ يُثَعِ، والصَّحیحُ زِيدُ
ابنُ أُثَنِعِ. وقد رَوَى شُعْبَةُ عن أبي إسحاقَ عن زَيدِ غيرَ هذا الحَديثِ، فَوَهِمَ فَيْهِ. وقال زَيدُ بنُّ أُثَيلٍ: ولا يُتَابِعُ
عليهِ. [َوفي الباب عن أبي هريرة](١).
٣٠٩٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو كُرَيبٍ، قال: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عن عَمْرٍونِ الحَارِثِ، عن دَرَّاج،
عن أبي الهَيْثَمِ، عن أبي سَعِيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إذا رَأيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسْجِدَ فاشْهَدُوا لَهُ
بالإيمانِ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨]. [مضى
(٢٦١٧)].
٣٠٩٣ (م) - (ضعيف) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ وهْبٍ، عن عَمْرِو بنِ الحارِث، عن
دَرَّجٍ، عن أبي الهَيْثَمِ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ◌َ نَحْوَهُ إلا أنَّه قال: يَتَعَاهَدُ المَسْجِدَ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ
غريبٌ. وأبو الهَيْثَمِ اسْمُهُ: سُلَيْمَانُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ العُتْوَارِيُّ، وكَانَ يَتِيماً في حِجْرِ أبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ. [انظر
ما قبله].
٣٠٩٤ _ (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى، عن إِسْرَائِيلَ، عن مَنْصُورٍ، عن
سَالِمِ بنِ أبي الجَعْدِ، عن ثَوبَانَ، قال: لمّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤]، قال: كُنَّا
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٦٩٣

معَ النبيِّنَّهِ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، فقالَ بعضُ أصْحَابِهِ: أُنْزِلَتْ في الذَّهَبِ والفِضَّةِ (١)، لو عَلِمْنا أيُّ المالِ خَيرٌ
فَتَّخِذَهُ؟ فقالَ: ((أَفْضَلُّهُ لِسَانٌ ذَاكِرٌ، وقَلْبُ شَاكِرٌ، وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ تُعِينُهُ على إيمانِهِ». هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. سَألْتُ
مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ فَقُلتُ لهُ: سَالِمُ بنُ أبي الجَعْدِ سَمِعَ من ثَوبَانَ؟ فقالَ: لَا، فقُلتُ لهُ: مِمَّنْ سَمِعَ من
أَصْحَابِ النبيِّ وََّ؟ فقالَ: سَمِعَ من جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ وأنَسٍ بِنِ مَالِكِ، وذَكَرَ غَيْرَ واحِدٍ من أصْحَابِ النّبِّ وَ.
[(«ابن ماجه)) (١٨٥٦)].
٣٠٩٥ - (حسن) حَدَّثَنَا الحُسَينُ بنُ يَزِيدَ الكُوفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالسَّلامِ بنُ حَرْبٍ، عن غُطَيَفِ بنِ
أَعْيَنَ، عن مُصْعَبٍ بنِ سَعْدٍ، عن عَدِيٍّ بنِ حَاتِمٍ، قال: أتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َرُ وفِي عُنُفِي صَلِيبٌ من ذَهَبٍ، فقالَ: «یا
عَدِيُ! اطْرَحْ عَنْكَ هَ ا الوَثَنَ))، وسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في سورةٍ بَرَاءَةَ: ﴿اَّخَذُوا أَخْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللهِ﴾
[التوبة: ٣١]، قال: ((أمَّا إنَّهُم لم يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، ولكِنَّهُم كانُوا إذا أحَلُّوا لهمْ شَيئاً اسْتَحَلُّوهُ، وإذا حَرَّمُوا
عليهمْ شيئاً حَرَّمُوهُ)). هذا حَديثٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلا من حديثِ عبدِالسَّلامِ بنِ حَرْبٍ، وغُطَيِفُ بنُ أعْيَنَ ليسَ
بِمَعْرُوفٍ في الحَدِيثِ.
٣٠٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ أيُّوبَ البَغْدَادِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَفّانُ بنُ مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ،
قال: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عن أنَسٍ، أنَّ أبا بكرٍ حَدَّثَهُ، قال: قُلْتُ للنبيِّوَّه ونحنُ في الغَارِ: لَو أنَّ أحَدَهُمْ يَنْظُرُ إلى
قَدَمَيْهِ لأَبْصَرِنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فقالَ: ((يا أبا بَكْرٍ! ما ظَتُكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟!». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ
غريبٌ. إنَّما يُروى من حديثِ هَمَّامٍ، تَفَرَّدَ بِهِ. وقد رَوَى هذا الحديثَ حَبَّنُ بنُ هِلالٍ، وغَيرُ واحِدٍ عن هَمَّامٍ
نحوَ هذا. [«تخريج فقه السيرة)) (١٧٣): ق].
٣٠٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ، عن أبيهِ، عن مُحَمِدِ
ابنِ إسحاقَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ
يَقُولُ: لَمَّا تُؤُفِّيَ عبدُاللهِ بنُ أُبَّيِّ دُعِيَ رسولُ اللهِ وَّهِ الصَّلاة عليهِ، فقامَ إليهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عليهِ يُرِيدُ الصَّلاةَ
تَحَوَّلتُ حَتَّى قُمْتُ في صَدْرِهِ. فَقُلتُ: يا رسولَ اللهِ! أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عبدِاللهِ بنِ أُبَّيِّ القَائِلِ يومَ كَذَا وَكَذَا كذا
وكذا؟ - يَعُدُّ أَيَّامَهُ -. قال: ورسولُ اللهِ وَهِ يَتَبَسَّمُ، حَتَّى إذا أَكْثَرْتُ عليهِ قال: ((أَخِّرْ عَنِّي يا عمَرُ إِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ
فاخْتَرْتُ، قد قِيلَ لي: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ [التوبة:
٨٠]، لو أعْلمُ أنّي لو زِدْتُ على السَّبْعِينَ غُفِرَ لهُ لَزِدْتُ، قال: ثُمَّ صَلّى عليهِ ومَشَى مَعَهُ، فقامَ على قَبْرِهِ حَتَّى
فُرِغَ مِنْهُ، قال: فَعَجَبٌ لي وجُرْأتِي على رسولِ اللهِوَّه، واللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلمُ، فَوَاللهِ ما كانَ إلا يَسيراً حَتَّى
نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيتانِ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً ولا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] إلى آخِرِ الآيةِ،
قال: فما صَلَّى رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ بَعْدَهُ على مُنافِقٍ ولا قامَ على قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ
غريبٌ. [((أحكام الجنائز)) (٩٣، ٩٥)].
٣٠٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، قال:
(١) في بعض النسخ: ((أنزل في الذهب والفضة ما أنزل)).
٦٩٤

أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: جَاءَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِاللهِ بنِ أُبيِّ إلى النَّبِيِّ وَّهَ حِينَ ماتَ أَبُوهُ فقالَ: أَعْطِنِي
قَمِيصَكَ أَكَفِّنْهُ فِيهِ، وصَلِّ عليهِ، واسْتَغْفِرْ لَهُ، فأعْطَاهُ قَمِيصَهُ وقال: ((إِذَا فَرَغْتُمْ فَاذِنُونِي))، فَلَمَّا أَرَادَ أن يُصَلِّي
جَذَبَهُ عُمَرُ وقالَ: أليسَ قد نَهَى اللهُ أن تُصَلِّيَ على المُنَافِقِينَ؟ فقال: «أنا بينَ خِيرَتَيْنِ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَاَ
تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فَصَلَّى عليهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿ولا تُصَلِّ على أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً ولا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ُ
[التوبة: ٨٤] فَتَرَكَ الصَّلاةَ عليهم. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٥٢٣): ق].
٣٠٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن عِمْرَانَ بنِ أبي أنَسٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي
سَعِيدٍ، عن أبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ قال: تَمَارَى رَجُلانٍ في المسْجِدِ الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى من أوَّلِ يومٍ،
فقالَ رَجُلٌ: هو مَسْجِدُ قُبَاءَ، وقال الآخَرُ: هو مَسْجِدُ رسولِ اللهِ وَّهِ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهُ: ((هوَ مَسْجِدِي
هذا)). هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [غريب](١) من حَديثِ عِمْرَانَ بنِ أبِي أنَسٍ، وقد رُوِيَ هذا عن أبي سَعِيدٍ من
غيرِ هذا الوَجْهِ، ورَوَاهُ أُنَيْسُ بنُ أبي يَحْيِى عن أبيهِ، عن أبي سعيدٍ - رضي اللّه عنه -. [م، وتقدم بأتم مما هنا
(٣٢٣)].
٣١٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ العَلاءِ أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَامٍ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ
ابنُ الحارثِ، عن إبْرَاهِيمَ بنِ أبي مَيْمُونَةَ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: «نَزَلَتْ هذهِ
الآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا واللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨]، قال: كانُوا يَسْتَنْجُونَ
بالماءِ، فَنَزَلَّتْ هذهِ الَآيَةُ فِيهِم)». هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وفي البابِ عن أبي أيُّوبَ، وأَنَسٍ بِنِ مَالِكِ،
ومُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ. [((ابن ماجه)) (٣٥٧)].
٣١٠١ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن أبي إسحاقَ،
عن أبي الخَليلِ - كوفي -، عن عليٍّ، قال: سَمِعتُ رَجُلاَ يَسْتَغْفِرُ لأبويهِ وهُما مُشْرِكانٍ، فَقُلتُ لهُ: أَتَسْتَغْفِرُ
الأبويكَ وهما مُشْرِكانٍ؟ فقال: أوليسَ اسْتَغْفَرَ إبْرَاهِيمُ لأبيهِ وهو مُشْرِكٌ، فَذَكَرْتُ ذلكَ للنبِّ ◌َهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا
كانَ لِلنَِّّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفُرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ. وفي البابِ عن سَعِيدِ بنِ
المُسَيِّبِ، عن أبيهِ. [((ابن ماجه)) (١٥٢٣): ق].
٣١٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُالرزاقِ، قال: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
عبد الرحمنِ بنِ كَعْبٍ بنِ مالكِ، عن أبيهِ، قال: لم أَتَخَلَّفْ عن رسولِ اللهِ وَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ
تَبُوكَ إلا بَدْراً، ولم يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ◌َهِ أَحَداً تَخَلَّفَ عن بَدْرٍ، إنّما خَرَجَ يُرِيدُ العِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِم
فالتَّقَوا عن غَيرِ مَوعِدٍ كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ، ولَعَمْرِي إِنّ أَشْرَفَ مَشاهِدِ رسولِ اللهِوَّه فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وما
أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مكانَ بَيْعَتِي ليلةَ العَقَبَةِ حيثُ تَوَاثَقْنَا على الإسلام، ثُمَّ لم أَتَخَلَّفْ بعْدُ عن النَبِّ ◌َلْ حَتَّى
كانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكٍ، وهي آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاها، وآذَنَ النبيُّ ◌َهِ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ فَذَكَرَ الحديثَ بِطُولِهِ، قال: فَانْطَلَقْتُ
إلى النبيِّ نَّةِ، فإذَا هو جَالِسٌ في المَسْجِدِ وحَولَهُ المُسْلِمُونَ وهو يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ القَمَرِ، وكانَ إذَا سُرَّ بالأمْرِ
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٦٩٥

اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بِينَ يَدَيِهِ فقالَ: (أَبْشِرْ يا كَعْبُ بنُ مالِكِ بِخَيْرٍ يَومٍ أتى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ))،
فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ! أمِنْ عندِ اللهِ أم من عندِكَ؟ قال: ((بلْ من عندِ اللـهِ)، ثُمَّ تلا هؤلاءِ الآياتِ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ
على النَِّيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ العُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ
عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٧]، قال: وفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضاً: ﴿اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.
[التوبة: ١١٩]، قال: قُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ! إنَّ من تَوْيَتِي أن لا أُحَدِّثَ إلّ صِدْقاً، وأنْ أَنْخَلِعَ من مَالِي كُلِهِ صَدَقَةً
إلى اللهِ وإلى رسولِهِ، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((أَمْسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ فهوَ خَيْرٌ لكَ))، فقُلتُ: فَإنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي
الذي بِخَيْبَرَ، قال: فما أنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الإسْلامِ أَعْظَمُ فِي نَفْسِي من صِدْقِي رسولَ اللهِ وَ حِينَ صَدَقْتُهُ
أَنَا وصَاحِباتيَ، ولا نَكُونُ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كما هَلَكُوا، وَإِنِّي لأرجو أن لا يَكُونَ اللهُ أَبْلَى أَحَداً في الصِّدْقِ مثلَ
الذي أبْلانِي ما تَعَمَّدْتُ لَكَذِبَةٍ بعدُ، وإنِّي لأَرْجُوا أن يَحْفَظَني اللهُ فِيما بَقِيَ. وقَدْ رُوِيَ عن الزُّهْرِيِّ هذا الحَديثُ
بِخِلافِ هذا الإسْنادِ، فقد قِيلَ: عن عبد الرحمنِ بن عبدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِكِ، [عن أبيه](١)، عن كَعْبٍ، وقدْ
قِيلَ غيرُ هذا. ورَوَى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ هذا الحديثَ عن الزُّهْرِيِّ، عن عبد الرحمنِ بن عبدِ اللهِ بن كَعْبٍ بن مالكِ أنّ
أباهُ حَدَّثَهُ، عن كَعْبٍ بنِ مالكِ. [«صحيح أبي داود)) (١٩١٢): ق].
٣١٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بِشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ
سَعْدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ بنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، قال: بَعَثَ إليَّ أبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ مَقْتَلَ أهْلِ
اليَمَامَةِ، فإذا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عِنْدَهُ فقالَ: إنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ قد أتَانِي فقالَ: إنَّ القَتْلَ قد اسْتَحَرَّ بِقُرَّاءِ القُرْآنِ
يومَ الْيَمَامَةِ، وإنِّي لأخْشَى أن يَسْتَحِزَّ القَتْلُ بِالقُرَّاءِ في المَواطِنِ كُلِّهَا فَيَذْهَبُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وإنِّي أَرَى أَن تَأْمُرَ
بِجَمِعِ القُرآنِ، قالَ أبو بَكْرٍ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئاً لم يَفْعَلْهُ رسولُ اللهِ ◌َ؟ فقالَ عُمَرُ: هو واللهِ خَيْرٌ، فلمْ يَزَلْ
يُرَاجِعَنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي للذي شَرَحَ لهُ صَدْرَ عُمَرَ، ورَأيتُ فيهِ الذي رَأى، قال زَيْدٌ: قال أبو
بَكْرٍ : إنّكَ شابٌّ عاقِلٌ لا نَتَّهِمُكَ، قد كُنْتَ تَكْتُبُ لِرَسولِ اللهِوَ الوَحْيَ فَتَبَّعِ القُرآنِ، قال: فَوَاللهِ لو كَلَّفُونِي
نَقْلَ جَبَلٍ من الجِبَالِ ما كانَ أَثْقَلَ عَليَّ من ذلكَ، قال: قُلتُ: كَيفَ تَفْعَلُونَ شَيئاً لم يَفْعَلْهُ رسولُ اللهِ وَّ؟ فقالَ
أبو بَكْرٍ: هو واللهِ خيرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذلِكَ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لهُ
صَدْرَهُما: صَدْرَ أبي بَكْرٍ وعُمَرَ، فَتَبَعْتُ القُرْآنَ أَجْمَعُهُ من الرِّقَاعِ والعُسُبِ واللِّخَافِ - يعني الحجارةَ والرقاقَ -
وصُدُورِ الرِّجَالِ، فَوَجَدْتُ آخِرَ سُورَةٍ بَرَاءَةً مع خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا
عَنِثُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ . فَإِنْ تَوَلَّوَا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ
العَرْشِ العَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [ق].
٣١٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ
سَعْدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أنَسٍ، أنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ على عُثْمَانَ بنِ عَفَّنَ، وكانَ يُغَازِي أهلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَّةَ
وأذْرَبِيِجَانَ مع أهْلِ العِرَاقِ، فَرَأى حُذَيْقَةُ اخْتلافَهُمْ فِي القُرْآنِ، فقالَ لِعُثْمَانَ بِنِ عَفَّنَ: يا أميرَ المُؤْمِنِينَ! أدْرِكْ
(١) في بعض النسخ: ((عن عمه عبيدالله)).
٦٩٦

هذهِ الأمَّةَ قَبْلَ أن يَخْتَلِفُوا في الكِتَابِ كما اخْتَلَفَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، فأرسلَ إلى حَفْصَةَ أن أرْسِلي إلينا
بالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي المَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُذُهَا إليكِ، فأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إلى عُثْمَانَ بِالصُّحُفِ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إلى زَيْدِ
ابنِ ثَابِتٍ وسَعِيدِ بنِ العَاصِ وعبدالرحمنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ وعبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ أن انْسَخُوا الصُّحُفَ في
المَصَاحِفِ، وقَالَ لِلرَّهْطِ القُرَشِيِّنَ الثَّلاثَةِ: مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بنُ ثابِتِ فَاكْتُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فإِنَّمَا نَزَلَ
بِلِسانِهِمْ، حَتَّى نَسَخُوا الصُّحُفَ في المصاحِفِ، بَعَثَ عُثْمَانُ إلى كُلِّ أُقُقٍ بِمُصْحَفٍ من تِلكَ المَصَاحِفِ التي
نَسَخُوا. قال الزُّهْرِيُّ: وحَدَّثَنِي خَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، أنَّ زيدَ بنَ ثَابِتٍ قال: فَقَدْتُ آيَةً من سُورَةِ الأخْزَابِ
كُنْتُ أَسْمَعُ رسولَ اللهِ وَّهَ يَقْرَؤُهَا: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرْ﴾ [الأحزاب: ٢٣] فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا معَ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ أو أبي خُزَيمَةَ فَالْحَقْتُهَا في سُورِتِها .
قال الزُّهْرِيُّ: فَاخْتَلَفوا يَومَئِذٍ في التَّابُوتِ والتَّبُوهِ، فقالَ القُرَشِيُّونَ: الثَّابُوتُ، وقال زَيدٌ: التَّابُوهُ فَرُفِعَ
اخْتِلافُهُمْ إلى عُثمانَ فقالَ: اكْتُبُوهُ التَّابُوتَ فإنَّهُ نَزَلَ بِلِسانِ قُرَيْشٍ. قال الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُبِيدُاللهِ بنُ عبدِاللهِ
ابنِ عُتْبَةَ أنّ عبدَاللهِ بنَ مَسْعُودٍ كَرِهَ لِزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ نَسْخَ المَصَاحِفِ وقال: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ! أُعْزَلُ عن نَسْخِ
كِتَابَةِ المُصْحَفِ ويَتَوَلَّهَا رَجُلٌ واللهِ لقد أُسْلَمْتُ وإِنَّهُ لفي صُلبٍ رَجُلٍ كافٍ، يُريدُ زَيدَ بنَ ثَابِتٍ ولذلكَ قَالَ
عبدُاللهِ بنُ مَسْعُودٍ: يا أهْلَ العِرَاقِ! اكْتُمُوا المَصَاحِفَ التي عِنْدَكُمْ وغُلُّوهَا فإنَّ الله يقولُ: ﴿ومَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا
غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] فالْقَوا اللهَ بالمَصَاحِفِ. قال الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنِي أنَّ ذلكَ كَرِهَهُ من مَقَالَةِ ابنِ
مَسْعُودٍ، رِجَالٌ من أفَاضِلِ أَصْحَابِ النبِّ وَِّ. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ، وهو حَديثُ الزُّهْرِيِّ ولا نَعْرِفُهُ إلَّ
من حَدِيثِهِ. [خ (٤٩٨٧)، (٤٩٨٨)، صحيح مقطوع].
(١١) باب ((ومن سورة يونس))
٣١٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ
سَلَمَةَ، عن ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بِنِ أبِي لَيْلَى، عن صُهَيبٍ، عن النبيِّ وَِّ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿الَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال: إذَا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنََّ نَادَى مِنَادٍ: إنَّ لَكُمْ عِندَ اللهِ
مَوْعِداً يُرِيدُ أنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، قالوا: أَلَمْ يُبَيِّضْ وجُوهَنَا ويُنَجِّينَا من النَّارُ ويُدْخِلْنَا الجَنَّةَ؟ قال: فَيُكْشَفُ الحِجَابُ
قال: فَوَاللهِ ما أعْطَاهُمُ اللهُ شيئاً أحَبَّ إليهِمْ من النَّظَرِ إليهِ. حَديثُ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ؛ هكذا رَوَى غيرُ واحدٍ عن
حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ مَرْفُوعاً. ورَوَى سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيرَةِ هذا الحديثَ عن ثَابِتٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبِي لَيْلَى قَولُهُ،
ولم يَذْكُرْ فِيهِ عن صُهَيْبٍ عن النبيِّ وَّ. [(«ابن ماجه)) (١٨٧): م].
٣١٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ المُنْكَدِرِ، عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن
رَجُلٍ من أهْلِ مِصْرَ، قال: سَألتُ أبا الدَّرْدَاءِ عن هذهِ الآيةِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤]،
قال: ما سَألني عنها أحَدٌ مُنْذُ سألتُ رسولَ اللهِنَّه فقالَ: «ما سألَنِي عَنْهَا أحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ، فَهِيَ الرُّؤْيَا
الصَّالِحَةُ يَرَاهَا المُسْلِمُ أو تُرى لهُ)). [ومضى (٢٢٧٣): م].
٣١٠٦ (م) - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عبدِ العَزيزِ بنِ رُفَيْعٍ، عن أبي صالِحِ السَّمَّانِ،
عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن رَجُلٍ من أهلِ مِصْرَ، عن أبي الدَّرْدَاءِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٦٩٧

٣١٠٦ (م٢) - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن عَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، عن أبي
صَالِحِ، عن أبي الدَّرْدَاءِ، عن النبيِّ وََّ نَحْوَهُ، وليسَ فيهِ عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ. وفي البابِ عن عُبَادَةَ بنِ
الصَّامِتِ.
٣١٠٧ - (صحيح بما بعده) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ
سَلَمَةَ، عن عَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ، عن يُوسُفَ بنِ مِهْرَانَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنّ النبيَّ ◌َّ قال: «لمَّا أَغْرَقَ اللهُ فِرْعَوْنَ قال:
﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ﴾ [يونس: ٩٠]، فقالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ! فَلَو رَأَيْتَنِي وأنا آخُذُ
مِن حَالِ البَحْرِ فَأَدُسُّهُ في فِيهِ مَخَافَةَ أنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ)) . هذا حَديثٌ حَسَنٌ.
٣١٠٨ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الأعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ الحَارِثِ، قال:
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قال: أخْبَرَنِي عَدِيُّ بنُ ثَابِتٍ وَعَطَاءُ بنُ السائبِ، عن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسِ ذَكَرَ
أَحَدُهُما، عن النبيِّ وَِّ أَنَّهُ ذَكَرَ أنّ جِبْرِيلَ جَعَلَ يَدُسُّ في فيِّ فِرْعَوْنَ الطِّينَ خَشْيَةَ أنْ يَقُولَ: لا إله إلاّ اللهُ،
فَيَرْحَمَهُ اللهُ، أو خَشْيَةَ أنْ يَرْحَمَهُ اللهُ)). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ من هذا الوجهِ .
(١٢) باب ((ومن سورة هود))
٣١٠٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ، قال: أخْبَرَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن
يَعْلَى بن عَطاءٍ، عن وكيع بن حُدُسٍ، عن عَمِّهِ أبِي رَزِينٍ، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ! أيْنَ كَانَ رَبِّنَا قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ
خَلْقَهُ؟ قال: ((كانَ في عَماءِ ما تَحْتَهُ هَواءٌ وما فَوْقَهُ هَواءٌ، وخَلَقَ عَرْشَهُ على المَاءِ». قال أحمدُ بن مَنيع: قال
يزيدُ بن هارونَ: العماءُ أي ليسَ مَعَهُ شَيءٌ. هكذا رَوَى حَمَّدُ بن سَلَمَةَ: وَكِيعُ بن حُدُسٍ، ويَقُولُ شُعْبَةُ وأبو
عَوَانَةَ وهُشَيْمٌ: وَكيعُ بن عُدُسِ: وهوَ أَصَحُّ. وأبو رَزِين اسْمُهُ: لَقيطُ بن عامٍ. وهذا حَديثٌ حَسَنٌ. [((ابن
ما جه)» (٢٨١)].
٣١١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاوِيَةَ، عن بُرَيْدِ بن عبدالله، عن أبي بُرْدَةً، عن
أبي مُوسَى، أنَّ رسولَ اللهِنَّه قال: ((إنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعالى يُملي، ورُبَّما قالَ: يُمْهِلُ للظالِمِ، حتَّى إذا أخَذَهُ لَمْ
يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى﴾ [هود: ١٠٢] الآية)). هذَا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وقَدْ رَواهُ أبو أسامَةَ عَن بُرَيْدٍ نَحْوَهُ، وقالَ: يُمْلِي. [ق].
٣١١٠ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن سَعيدِ الجَوْهَريُّ، عن أبي أُسَامَةَ، عن بُرَيدِ بن عبدِ الله بن أبي
بُرْدَةَ، عن جَدِّهِ أبي بُرْدَةً، عن أبي موسَى، عن النبيِّوَّ نَحْوَهُ، وقال: يُمْلِي، ولَمْ يَشُكَّ فيهِ .
٣١١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو عامِرِ العَقْدِيُّ - هو عبدالملك بن عمرو -، قال: حَدَّثَنَا
سُلَيْمانُ بن سُفْيانَ، عن عَبدِ اللهِ بن دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ بن الخَطَّابِ، قال: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ:
﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] سألتُ رسولَ الله ◌ِوَ ه فَقُلتُ: يا نَبيَّ الله! فَعَلى ما نَعْمَلُ؟ على شَيءٍ قَد
فُرِغَ مِنْهُ، أو عَلَى شَيْءٍ لم يُفْرَغْ مِنْهُ؟ قالَ: ((بَلْ على شَيءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ وجَرَتْ بِهِ الأَقْلامُ يا عُمَرُ، ولكنْ كُلٌّ مُيَشَرٌ
لما خُلِقَ لَهُ)). هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ من هذا الوَجْهِ لا نَعْرِفُهُ إِلَّ من حديثٍ عَبدِ الملك بن عَمْرٍو. [((الظلال))
(١٦١، ١٦٦)].
٦٩٨

٣١١٢ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثْنَا أبو الأحْوَصِ، عن سِماكِ بنِ حَرْبٍ، عن إبراهيمَ، عن
عَلْقَمَةَ والأسْوَدِ، عن عَبدِ الله، قال: جاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ وَّهِ، فقالَ: إِنِّي عالَجْتُ امْرَأةٌ فِي أَقْصَى المَدِينَةِ وإنِّي
أَصَبْتُ مِنْها ما دونَ أنْ أمَسَّهَا وأنا هذا فاقْضٍ فيَّ مَا شِئْتَ، فقالَ لَهُ عُمَرُ: لقَد سَتَرَكَ اللهُ لو سَتَرْتَ على نَفْسِكَ،
فَلَم يَرُدَّ عَلَيهِ رسولُ اللهِوَ شَيْئاً، فانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَتْبَعَهُ رسولُ اللهِوَ رَجُلاً، فَدَعَاهُ فَتَلا عَليهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ
◌َرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] إلى آخر الآية،
فقالَ رَجُلٌ من القومِ: هذا لهُ خاصَّةً؟ قالَ: ((لا، بَلْ للنَّاس كَافَةً)). هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وهكذَا رَوَى
إِسْرَائِيلُ عن سِمَاكٍ، عن إبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ والأسْوَدِ، عن عبدِ اللهِ، عن النبيِّ وَِّ نحوهُ. ورَوَى شُعْبَةُ عن
سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن إبْرَاهِيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عبداللهِ، عن النبيِّ وَّهِ نحوهُ. ورَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عن
سِمَاكِ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن عبد الرحمنِ بنِ يَزِيدَ، عن عبدِ اللهِ، عن النبيِّ نَّهِ مِثْلَهُ، ورِوَايَةُ هَؤُلاءِ أَصَخُّ من رِوَايَةِ
الثَّوْرِيِّ. [«ابن ماجه)) (١٣٩٨): م].
٣١١٢ (١٢) - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ يُوسُفَ، عن سُفْيَانَ، عن
د
الأعْمَشِ وسِمَاكٌ، عن إبْرَاهيمَ، عن عبد الرحمنِ بنِ يَزِيدَ، عن عبدِ اللهِ، عن النبيِّوَ لَ نحوهُ بمعناهُ.
٣١١٢ (م٢) - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن سُفْيَانَ، عن سِمَاكِ، عن
إبْرَاهيمَ، عن عبدِ الرحمنِ بِنِ يَزِيدَ، عن عبدِاللهِ بنِ مَسْعُودٍ، عن النبيِّ وَّر نحوهُ بِمَعْنَاهُ، ولمْ يَذْكُرُ فِيهِ
الأعْمَشَ. وَقَدْ رَوَى سُلَيْمَانُ التَِّيُّ هذا الحَديثَ عن أبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عن ابْنِ مَسْعُودٍ، عن النّبِيِّ ◌َِ.
٣١١٣ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، عن زَائِدَةَ، عن عبدِ المَلَكِ
ابنِ عُمَيْرٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبي لَّيْلَى، عن مُعَاذٍ، قال: أتَى النبيَّ وَ رَجُلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أَرَأيْتَ
رَجُلاً لَقِيَ امْرَأةً وليسَ بَيْنَهُمَا مَعْرِفَةٌ فَلَيْسَ يأتي الرَّجُلُ شيئاً إلى امْرَأَتِهِ إلا قد أَتَّى هو إليهَا إلا أنَّهُ لم يُجَامِعْهَا؟
قال: فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزْلَفَاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيَّاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى
لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، فأمَرَهُ أن يَتَوَضَّأ ويُصَلّي. قالَ مُعَاذَ: فَقَلتُ: يا رسولَ اللهِ! أَهِيَ لهُ خَاصَّةً أمْ
للمُؤْمِنِينَ عَامَّةً؟ قال: ((بلْ للمُؤْمِنِينَ عامَّةً)). هذا حَديثٌ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، عبدُالرحمنِ بنُ أبي ليلى لم يَسْمَعْ
من مُعَاذٍ، ومُعَاذُ بنُ جَبَلٍ مَاتَ في خِلافَةِ عُمَرَ، وقُتِلَ عُمَرُ وعبدُالرحمنِ بنُ أبي لَيْلَى غُلاَمٌ صَغِيرٌ ابنُ سِتِّ
سِنِينَ، وقَدْ رَوَى عن عُمَرَ ورَآهُ. ورَوَى شُعْبَةُ هذا الحَدِيثَ عن عبدِ الملِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي
ليلَى عن النبيِّ ◌َّ مُرْسَلاً.
٣١١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عن أبي
عُثْمَانَ، عن ابنِ مَسْعُودٍ؛ أنَّ رَجُلاً أصَابَ من امْرَأَةٍ قُبْلَةَ حَرَامٍ فَأَتَّى النبيَّ ◌َّهِ فَسَأَلَهُ عن كَفَّارَتِهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿ وَأَقِم
الصَّلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزْلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ الَسَّيَّاتِ﴾ [هود: ١١٤]، فقالَ الرَّجُلُ: ألِيَ هذهِ يا
رسولُ اللهِ؟ فقالَ: (لكَ ولِمَنْ عَمِلَ بها من ◌ُمَّتِي)). هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
٣١١٥ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ، قالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، قال: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بنُ
الرَّبِيعِ، عن عُثْمَانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ، عن مُوسَى بِنِ طَلْحَةَ، عن أبي اليُسْرِ قال: أتَنْنِي امْرَأَةٌ تَبْتَاعُ تَمْراً،
٦٩٩

فَقُلتُ: إِنَّ فِي البَيْتِ تَمْراً أَطْيَبَ مِنْهُ، فَدَخَلَتْ مَعِي فِي البَيْتِ، فَأَهْوَيْتُ إليهَا فَقَبَّلْتُهَا، فأتيتُ أبا بَكْرٍ فَذَكَرْتُ
ذَلكَ لهُ قال: اسْتر على نَفْسِكَ وتُبْ ولا تُخْبِرْ أَحَداً، فَلَمْ أَصْبِرْ فَأَتَيْتُ عُمَرَ فذكرتُ ذلكَ لهُ، فقال: اسْتُر على
نفسك وتب ولا تخبر أحداً، فلم أصبر فأتيت رسولَ اللهِ وَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لهُ، فقالَ: ((أَخَلَفْتَ غَازِياً في سَبِيل
اللهِ في أهلِهِ بِمِثْل هذا!)). حَتَّى تَمَنَّى أَنَّهُ لم يَكُنْ أَسْلَمَ إلا تِلْكَ السَّاعَةَ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ من أهْلِ النَّارِ. قال: وأَطْرَقَ
رسولُ اللهِ وَ طَوِيلاً حَتَّى أَوْحَى اللهُ إليهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفَاً مِنَ اللَّيْلِ﴾ إلى قوله: ﴿ذِكْرَى
لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]. قالَ أبو اليُسْرِ: فَأَتَيْتُهُ فَّقَرَأْهَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَزِ، فقالَ أصْحَابُهُ: يا رسولَ اللهِ!
ألهذَا خَاصَّةٌ أمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قال: ((بلْ لِلنَّاس عَامَّةً)). وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ [صحيح](١) غَرِيبٌ، وقَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ
ضَعَّفَهُ وكِيعٌ وغَيْرُهُ. وأبو اليُسْرِ هو: كَعْبُ بَنُ عَمْرٍو. ورَوَى شَرِيكٌ عن عُثْمَانَ بنِ عبدِ اللهِ هذا الحديثَ مثلً
رِوَايَةٍ قَيْسٍ بِنِ الرَّبِيعِ. وفي البابِ عن أبي أُمَامَةَ، ووائِلَةَ بنِ الأسْقَعِ، وأنَسٍ بنِ مالِكِ.
(١٣) باب ((ومن سورة يوسف))
٣١١٦ - (حسن بلفظ ((ثروة))) حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثِ الخُزَاعِيُّ المَرْوَزِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ
مُوسَى، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((إنَّ الكَرِيمَ ابنَ الكَرِيم
ابنِ الكريمِ ابنِ الكَريمِ يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، قال: ولو لَبِثْتُ في السِّجْنِ مَا لَّبِثَ يُوسَفُ ثُمَّ
جَاءَفِي الرَّسُولُ أجَبْتُ ثُمَّ قَرَأْ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إلى رَبَّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ
أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠] قال: ورَحْمَةُ اللهِ على لُوطٍ إنْ كانَ لَيَأْوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إذ قالَ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ
قُوَّةً أَوْ آوِي إلى رُكْنِ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]، فما بَعَثَ اللهُ من بَعْدِهِ نَبِيّاً إلّ في ذِرْوَةٍ من قَومِهِ)). [((الصحيحة))
(١٦١٧، ١٨٦٧): ق].
٣١١٦ (م) - (حسن) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَهُ وعَبْدُ الرَّحِيمِ، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو نحوَ حديثٍ
الفَضْلِ بنِ مُوسَى إلّا أنَّهُ قال: مَا بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ نَبِياً إلَّ فِي ثَرْوَةٍ مِن قَوْمِهِ. قَال محمدُ بنُ عَمْرٍو: الثَّرْوَةُ: الكَثْرَةُ
والمَنَعَةُ. وهذا أصَحُّ من رِوَايَةِ الفَضْلِ بنِ مُوسَى، وهذا حديثٌ حسنٌ. [انظر الذي قبله].
(١٤) باب ((ومن سورة الرعد))
٣١١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، قال: أخْبَرَنَا أبو نُعَيمِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الوَليدِ، وكانَ
يَكُونُ فِي بَنِي عِجْلٍ، عن بُكَيْرِ بنِ شِهَابٍ، عن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: أقْبَلَتْ يَهُودُ إلى النبيِّ
وَلَ، فقالوا: يا أبا القاسِم! أخْبَرَنَا عن الرَّعْدِ ما هُو؟ قال: «مَلَكٌ منَ المَلَائِكَةِ مُّوَكَّلٌ بالسَّحَابِ مَعَهُ مَخَارِيقُ من
نَارِ يَسُوقُ بها السَّحَابَ حَيْثُ شاءَ اللهُ»، فقالوا: فما هذا الصَّوتُ الذي نَسْمَعُ؟ قال زَجْرَةٌ بِالسَّحَابِ إذَا زَجَرَهُ
حَتَّى يَنْتَهِيَ إلى حَيْثُ أُمِرَ))، قالوا: صَدَقْتَ. فقالوا: فَأَخْبِرْنَا عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائِلُ على نَفْسِهِ؟ قال: ((اشْتَكَى عِرْقَ
النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيئاً يُلائِمُهُ إلَّا لُحومَ الإِلِ وألبانَهَا فلذلكَ حَرَّمَهَا» ، قالوا: صَدَقْتَ. هذا حَديثٌ حسنٌ غريبٌ .
[((الصحيحة)) (١٨٧٢)].
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٧٠٠