Indexed OCR Text
Pages 321-340
وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ؛ يَروْنَ أنّ الْغُلامَ إذا اسْتَكْمَلَ خَمْسَ عَشْرةَ سَنةً، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرِّجَالِ، وَإِنِ احْتَلِمَ قَبْلَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرِّجَالِ. وقال أحمدُ وَإسحاقُ: الْتُلُوغُ ثَلاثَةُ مَنازِلَ: بُلُوغُ خَمْسَ عَشْرةَ، أوْ الإِحْتِلاَمُ، فإنْ لم يُعْرَفْ سِتُّهُ وَلا احْتَلاَمَهُ فَالإِنْبَاتُ - يَعْنِى الْعَانَةَ .. (٢٥) باب فِيمَنْ تَزوَّجَ امْرَأَ أبيهِ ١٣٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِيَاثٍ، عن أشْعثَ، عن عَدِيِّ بن ثَابتٍ، عن الْبَرَاءِ، قال: مَرَّ بِي خَالِي أبر بُرْدَةَ بن نِيَارٍ وَمَعَهُ لِوَاءٌ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ وَّ إلى رَجُلٍ تَزوَّجَ امْرَأةً أبيهِ، أَنْ آتِيهُ بِرَأْسِهِ. وفي البابِ عن قُرَّةَ المُزَنِيِّ. حديثُ الْبَراءِ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وقد رَوَى محمدُ بن إسحاقَ هذا الحديثَ عن عَدِيٍّ بن ثَابٍ، عن عَبداللّهِ بن يَزِيدَ، عن الْبَرَاءِ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن أشْعثَ، عن عَدِيٍّ، عن يَزِيدَ بن الْبَرَاءِ، عن أبيهِ. وَرُوِي عن أشْعثَ، عن عَدِيٍّ، عن يَزِيدَ بن الْبَرَاءِ، عن خَالِهِ، عن النبيِّ وَّرِ. [(«ابن ماجه)) (٢٦٠٧)]. (٢٦) باب ما جاء في الرَّجُلْين يكُونُ أحَدُهُمَا أسْفَلَ من الْآخَرِ في المَاءِ ١٣٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ، أنَّهُ حَدَّثْهُ؛ أنَّ عَبد اللّهِ ابن الزُّبَيْرِ حَدَّثْهُ؛ أنَّ رَجُلاً من الأَنْصَارِ خَاصِمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسولِ اللّهِوَهِ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فقال الأنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُزُّ، فأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصمُوا عِنْدَ رَسولِ اللّهِ وَهِ، فقال رَسولُ اللّهِ وَلـ لِلْزُّبَيْرِ: ((اسْقِ يَا زُبِيْرُ ثمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إلى جَارِكَ)). فَغضبَ الأنْصَارِيُّ، فقال: يَا رَسولَ اللّهِ أَنْ كانَ ابن عَمَّتِكَ؟ فَتْلوَّنَ وَجْهُ رَسولِ اللّهِ وَهُ ثُمَّ قال: ((يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسٍ الماءَ حتَّى يَرْجِعَ إلى الْجَدْرِ)). فقال الزُّبَيْرُ: وَاللّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ نَزِلَتْ هذِهِ الآيةُ في ذلكَ. ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوْا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوْا تَسْلِيْماً﴾ [النساء: ٦٥]. هذا حديثٌ حَسَنٌ [صَحِيحٌ](١). وَرَوَى شُعَيْبُ بن أبي حَمْزةَ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ، عن الزُّبَيْرِ. ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن عبد اللّهِ بن الزُّبَيْرِ. وَرَوَاهُ عَبد اللّهِ ابن وَهبٍ، عن اللَّيْثِ. وَيُونُسُ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عَبد اللّهِ بن الزُّبَيْرِ، نحْوَ الحديثِ الأوَّلِ. [ق]. (٢٧) باب ما جاء فِيمَنْ يُعْتقُ مَمالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ لهُ مَالٌ غَيرُهُمْ ١٣٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قلابةَ، عن أبي الْمُهَلَّبِ، عن عِمْرَانَ بن حُصَينٍ؛ أنَّ رَجُلاً من الأنْصَارِ أعْتقَ سِنَّةَ أعْبُدٍ لهُ عِنْدَ مَوْتِه ولم يَكُنْ لهُ مَالٌ غيرُهُمْ. فَبَلِغَ ذلكَ النبيَّ وََّ، فقال لهُ قَوْلاَ شَدِيداً، ثمَّ دَعاهُمْ فَجَزَّاهُمْ ثمَّ أفْرِعَ بَيْنِهُمْ، فَأعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. حديثُ عِمْرانَ بن حُصَينٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي من غيرِ وَجْهٍ عن عِمْرانَ بن حُصَينٍ . والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعِلمِ من أصْحَابِ النبيِّوََّ وَغيرِهِمْ. وهو قَوْلُ مَالكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإِسحاقَ؛ يَروْنَ اسْتِعمالَ الْقُرْعَةِ في هذا وفي غَيْرِهِ. وأمَّا بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أهْلِ الْكُوفِةِ وَغَيْرِهِمْ فلم يَروا القُرْعةَ؛ وَقَالُوا: يُعْتَقُ من كُلِّ عَبْدِ الثُّلُثُ، وَيُسْتَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ. وأبو الْمُهَلَّبِ اسْمُهُ: عَبد الرحمنِ بن عَمْرٍو (١) سقطت من بعض النسخ. ٣٢١ الْجَرْميُّ، وهو غَيرُ أبي قِلَابَةَ، وَيُقالُ مُعَاويةُ بن عَمْرٍو. وأبو قلابةَ الْجَرْميُّ اسْمهُ: عبد اللّهِ بن زَيْدٍ. [((ابن ماجه)) (٢٣٤٥): م]. (٢٨) باب ما جاء فِيمَنْ مَلكَ ذَا رَحم مَحْرم ١٣٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن مُعاويةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدِّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن قَتَادةَ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَّل قال: ((من مَلكَ ذَا رَحِم مَحْرم فَهُو حٌُ)». هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفهُ مُسْتَداً، إلّ من حديثٍ حَمَّادِ بن سَلمةَ. وقد رَوَى بَعْضُهِمْ هذا الحديثُ عن قَتَّدةَ، عن الْحَسنِ، عن عُمرَ، شَيْئاً من هذا. [((ابن ماجه)) (٢٥٢٤)]. ١٣٦٥ (م) - حَدَّثَنَا عُقْبةُ بن مُكْرِمِ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا محمدُ بن بَكْرِ الْبُرْسَانِيُّ، عن حَمَّادِ بن سَلمةَ، عن قَتَادةَ. وَعَاصمِ الأَحْوَلِ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرةَ، عن النبيِّوَ ◌ّهِ، قال: ((من مَلكَ ذَا رَحِمِ مَحْرِمٍ فَهُو حُرٌ)، وَلَ نَعْلمُ أَحَداً ذَكِّرَ في هذا الحديثِ عَاصِماً الأحْوَلَ عن حَمَّدٍ بن سَلمةً، غَيْرُ محمدِ بن بَكْرٍ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمِ. وقد رُوِي عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ◌َ ل، قال: ((من مَلكَ ذا رَحمِ مَحْرِمٍ فَهُو حُرٍّ)). رَوَاهُ ضَمْرةُ بن رَبِيعةَ عن الثَّوْرِيِّ، عن عبد اللّهِ بن دِينَارٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ◌َِّ. ولم يُتَبَعْ ضمَّرةُ على هذا الحديثِ، وهو حديثٌ خَطأُ عِنْدَ أهْلَ الحديثِ. (٢٩) باب ما جاء فِيمَنْ زَرعَ في أَرْضٍ قَوْمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ ١٣٦٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بن عَبدَاللّهِ النَّخَعِيُّ، عن أبي إسحاقَ، عن عَطاءٍ، عن رَافِعٍ بِن خَدِيجٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّه قال: «من زَرِعَ فِي أَرْضٍ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَلَيْسَ لهُ من الزَّرِعِ شَيْءٌ، وَلَهُ نَفَقَتْهُ». هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لَاَ نَعْرِفهُ من حديث أبي إسحاقَ، إلّ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ شَرِيكِ بن عَبداللّهِ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعلمِ، وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. وَسأَلْتُ محمدَ بن إسماعيلَ عن هذا الحديثِ، فقال: هو حديثٌ حَسَنٌ، وقَال: لا أعْرِفُهُ من حديثِ أبي إسحاقَ إلَّ من رِوَايةِ شَرِيكٍ. قال محمدٌ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بن مَالكِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بن الأصَمِّ، عن عَطَاءِ، عن رَافِعٍ بن خَدِيجٍ، عن النبيِّ وََّ، نَحْوَهُ. [((ابن ماجه)) (٢٤٦٦)]. (٣٠) باب ما جاء في النُّحْلِ وَالتَّسْوِيةِ بَيْنَ الْوَلَدِ ١٣٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيٍّ وَسَعيدُ بن عَبد الرحمنِ المَخْزوميُّ المَعْنِى الْوَاحِدُ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن حُمَيْدِ بن عَبد الرحمنِ، وعن محمدٍ بن النُّعمانِ بن بَشِيرٍ، يُحَدِّثَانِ، عن النُّعمانِ بن بَشِيرٍ، أَنَّ أباهُ نَحلَ ابْنَاً لَهُ غُلاماً، فأتى النبيَّ ◌َّهِ يُشْهِدُهُ، فقال: ((أكُلَّ وَلَدِكَ نَحِلْتَهُ مِثْلَ مَا نَحِلْتَ هذا؟)) قال: لا. قال: ((فَارْدُدْهُ). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهِ عن النُّعْمانِ بن بَشِيرٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلمِ؛ يَسْتَحِبُونَ التّسْوِيَةَ بَيْنَ الْوَلَدِ، حَتَّى قال بَعْضُهِمْ: يُسَوِّي بَيْنَ وَلَدِهِ حَتَّى فِي الْقُبْلِةِ. وقال بَعْضُهِمْ: يُسَوِّي بَيْنَ وَلِدِهِ في النُّحْلِ وَالْعَطِيَّةِ، يَعْني: الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَواءٌ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيّ. وقال بَعْضُهِمْ: التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَلِدِ، أنْ يُعْطَى الذَّكَرُ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيْنِ، مِثْلَ قِسْمَةِ المِيرَاثِ، وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. [ ((ابن ماجه)) (٢٣٧٥، ٢٣٧٦): ق]. ٣٢٢ (٣١) باب ما جاء في الشُّفْعَةِ ١٣٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ ابن عُلِيَّةَ، عن سَعيدٍ، عن قتادةَ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((جَارُ الدَّارِ أحَقُّ بالدَّارِ)). وفي البابِ عن الشَّرِيدِ، وأبي رَافعٍ، وَأَنَسٍ. حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى عيسى بن يُونُسَ عن سَعيدٍ بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عَن أَنَسَ، عن النبيِّوََّ، مِثْلُهُ. وَرُوي عن سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن الْحَسَنِ، عن سَمُرة، عن النّبِّوَ. وَالصَّحِيحُ عِنْدُ أهْلِ الْعلمِ، حديثُ الْحَسنِ، عن سَمُرةَ، وَلا نَعْرِفُ حديثَ قَتَادَةَ عن أنَسٍ، إلَّ من حديثٍ عيسى بن يُؤنسَ. وحديثُ عَبداللّهِ بن عَبد الرحمنِ الطَّائِفِيِّ، عن عَمْرِو بن الشَّرِيدِ، عن أَبيِهِ، عن النبيِّ وَّرِ، في هذا الباب هو حديثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى إبراهيمُ بن مَيْسرةَ عن عَمْرٍو بن الشَّرِيدِ، عن أبي رَافعٍ، عن النبيِّ وَّر . سَمِعْتُ محمداً يَقولُ: كِلاَ الْحديثينِ عِنْدِي صحيحٌ. [«الإرواء)) (١٥٣٩)]. (٣٢) باب ما جاء في الشُّفْعَةِ لِلْغَائبَ ١٣٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا خَالدُ بن عَبد اللّهِجالْوَاسِطيُّ، عن عَبدِ الْمَلكِ بن أبي سُليمانَ، عن عَطَاءٍ، عن جَابٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِوَّهِ: ((الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ، يُنْتَظِرُ بِهِ وَإنْ كانَ غَائباً، إذا كانَ طَرِيقُهُما واحداً). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَلا نَعْلمُ أحداً رَوَى هذا الحديثَ غَيْرَ عَبدِ الْملكِ بن أبي سُليمانَ، عن عَطاءٍ، عن جَابٍ. وقد تَكلَّمَ شُعبةُ في عَبدالملكِ بن أبي سُليْمانَ من أجْلِ هذا الحديثِ. وَعَبد الملكِ هو ثِقَةٌ مَأْمُونٌ عِنْدَ أَهْلِ الحديثِ، لاَ نَعْلمُ أَحَداً تَكلَّمَ فيهِ غَيْرَ شُعبةَ، من أجْلِ هذا الحديثِ. وقد رَوَى وَكيعٌ عن شُعبةَ، عن عَبدِ الْملكِ بن أبي سُليمانَ، هذا الحديثَ. وَرُوِي عن ابن الْمُبَارك، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، قال: عَبدُ الْمَلكِ بن أبي سُليمانَ مِيزانٌ. يَعْني في الْعلمِ. والعملُ على هذا الحديثِ عَنْدَ أهْلِ الْعلمِ، أنَّ الرَّجُلَ أحَقُّ بِشُفْعِتِهِ وَإِنْ كانَ غَائباً، فإذا قَدِمَ فَلهُ الشُّفْعَةُ، وَإِنْ تَطاولَ ذلكَ. [((ابن ماجه)) (٢٤٩٤)]. (٣٣) باب ما جاء إذا حُدَّتِ الْحُدُودُ وَوَقَعتِ السِّهَامُ فَلا شُفعةَ ١٣٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: أَخْبِرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سلمةَ بن عَبدالرحمنِ، عن جَابِ بن عَبداللّهِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهَ: ((إذا وَقَعتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطَّرُقُ، فَلَا شُفعةَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ بَعْضُهمْ مُرْسلاً، عن أبي سَلمةً، عن النبيِّلَّه. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النّبِّ وَِّ، مِنْهُمْ عُمرُ بن الْخَطَّابِ، وَعُثمانُ بن عَفَّانَ. وَبِهِ يَقولُ بَعْضُ فُقَهاءِ التَّبِعِينَ، مِثْلُ عُمَرَ بن عَبدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِ. وهو قَوْلُ أهْلِ الْمَدِينَةِ، مِنْهُمْ: يحيى بن سَعيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَرَبِيعةُ بن أبي عَبدالرحمنِ وَمَالكُ بن أَنَسٍ. وَبِهِ يَقولُ الشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ؛ لاَ يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ إِلَّا لِلْخَلِيطِ، وَلا يَرَوْنَ لِلْجَارِ شُفْعَةً، إذا لم يَكُنَّ خَلِيطاً. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النَبِّ ◌َِله وَغَيْرِهِمْ: الشِفْعَةُ لِلْجَارِ، وَاحْتَجُوا بالحديثِ الْمَرْفُوعِ عن النبِّوَّه قال: (جَارُ الدَّارِ أحقُّ بِالدَّارِ». وقال: ((الجَارُ أحقُّ بِسَقَبِهِ)). وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وابن الْمُبَارَكِ،َ وَأَهْلِ الْكُوفِةِ. [ «ابن ماجه)) (٣٤٩٩): خ]. (٣٤) باب ما جاء أنّ الشّرِيكَ شَفِيعٌ ١٣٧١ - (منكر) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن موسى، عن أبي حَمْزةَ السُّكَّريّ، عن ٣٢٣ عَبدِ العزِيزِ بن رُفَيْعٍ، عن ابن أبي مُلَيْكةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَ ◌ّرَ: «الشَّرِيكُ شَفِيعٌ، وَالشُّفْعَةُ في كلِّ شَيْءٍ)). هذا حديثٌ لَاَ نَعْرِفهُ مِثْلَ هذا، إلَّ مَّن حديثٍ أبي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ. وقد رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ عن عَبدِ الْعَزِيزِ بن رُفَيْعٍ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن النبيِّ ◌ََّ، مُرْسلاً. وهذا أصَحُّ. [(«الضعيفة)) (١٠٠٩ - ١٠١٠)]. ١٣٧١ (م١) - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن عَبدِ الْعَزِيزِ بن رُفَيْعٍ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن النبيِّبَّهِ، نَحْوَهُ بِمَعناهُ، وَلَيْسَ فيهِ: عن ابن عَبَّاسٍ، وهكذا رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ عن عَبِّدِ الْعَزِيزِ بن رُفَيْعِ، مِثْلَ هذا، لَيْسَ فيهِ: عن ابن عَبَّاسٍ، وهذا أصَحُّ من حديثٍ أبي حَمْزةَ، وأبو حَمْزةَ ثِقَةٌ، يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ الْخِّطأُ من غَيْرِ أبي حَمْزةَ. ١٣٧١ (م٢) - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأَحْوَصِ، عن عَبد العزِيزِ بن رُفَيْعِ، عن ابن أبي مُلَيْكةَ، عن النبيِّ وَّه، نحْوَ حديث أبي بَكْرِ بن عَيَّاشٍ. وقال أكْثُرُ أَهْلِ الْعلم: إنما تَكُونُ الشُّفْعَةُ في الدُّور وَالأَرَضِينَ، ولم يَرُوا الشُّفْعَةَ في كلِّ شَيْءٍ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ: الشُّفْعِةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَالأوَّلُ أَصَخُّ. (٣٥) باب ما جاءَ في اللَّقَطَةِ وَضَالِةِ الإِبلِ وَالْغَنم ١٣٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن رَبِيعةَ بن أبي عَبد الرحمنِ، عن يَزِيدَ مَوْلى الْمُنْبَعثِ، عن زَيْدِ بن خَالِدِ الْجُهَنِيِّ؛ أنّ رَجُلاً سَألَ رَسولَ اللّهِ وَ لهعن اللُّقَطِةِ؟ فقال: ((عَرَّفْها سَنةً، ثمّ اعْرِفْ وِكَاءهَا وَوِعاءَها وَعِفَاصَها، ثمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فإنّ جَاءَ ربُّهَا فأدِّهَا إليْهِ)). فقال لهُ: يَا رَسولَ اللّهِ فَضالَّةُ الْغنم؟ فقال: ((خُذْهَا، فإنمَا هِي لكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذَّئْبِ)). فقال: يَا رَسولَ اللّهِ فَضالَّةُ الإِبلِ؟ قال: فَغَضِبَ النبيُّ ◌َ لِّ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، أَوِ احْمَزَّ وَجْهُهُ، فقال: «مَالكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُها وَسِقَاؤُهَا حَتَّى تَلْقَى رَبَّهَا)). حديثُ زيدِ بنِ خَالِدِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ عنه مِنْ غيرٍ وَجْهٍ. وحديثُ يَزِيدَ مَوْلى الْمُنْبِعِثِ، عن زَيْدِ ابن خَالدٍ، حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي عَنْهُ من غَيْرِ وَجْهِ . [(«ابن ماجه)) (٢٥٠٤): ق]. ١٣٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ، قَال: أخْبِرَنَا الضَّحَّاكُ بن عُثمانَ، قَال: حَدَّثَنِي سَالمٌ أبو النّضْرِ، عن بُسْرِ بن سَعيدٍ، عن زَيْدِ بن خَالِدِ الْجُهَنِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِلَ سُئِلَ عن اللُّقَطةِ فقال: ((عَرَّفْهَا سَنةً، فإنِ اعتُرِفَتْ، فَأَدَّها، وَإِلَّ فَاعْرِفْ وِعَاءَها وَعِفَاصَها وَوِكَاءَها وَعَددَهَا، ثمَّ كُلُّهَا فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُها فَأَدِّها)) . وفي البابِ عن أَبيِّ بن كَعْبٍ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وَالْجَارُودِ بن الْمُعَلَّى، وَعِياضٍ بن حِمَارٍ، وَجَرِيرٍ بن عَبد اللّهِ. حديثُ زَيْدِ بن خَالدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. قال أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ : أصَحُّ شَيءٍ في هذا البابِ هذا الحديثُ. وقد رُوِي عَنْهُ من غَيْرِ وَجْهٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلٍ الْعِلمِ من أصْحَابِ النِبِّ وَّهُ وَغَيْرِهِمْ، وَرَخَّصُوا في اللُّقَطِ إذا عَرَّفَها سَنةً فلم يَجِدْ من يَعْرِفُهَا، أَنْ يَنْتفِعَ بِهَا، وهوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النِبِّيَّه وَغَيْرِهِمْ: يُعَرِّفُهَا سَنةً، فإنْ جَاءَ صَاحِبُها وَإلَّا تَصدَّقَ بِهَا. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَبداللّهِ بن المُبَارِكِ، وهو قَوْلُ أهْلِ الكوفةِ، لم يَرُوا لِصَاحِبِ اللُّقَطِةِ أنْ يَنْتَفَعَ بِهَا إذا كانَ غَنِيّاً. وقال الشَّافِعِيُّ: يَنْتَفِعُ بِهَا وَإِنْ كانَ غَنِيّاً، لأنَّ أُبِيَّ بن كَعْبٍ أصَابَ على عَهْدِ رَسولِ اللّهِ بِّهِ صُرَّةً فِيهَا مِنْهُ دِينَارٍ، فَأمَرَهُ رَسولُ اللّهِ وَهِ أَنْ يُعرِّفَهَا ثُمَّ يَنْتَفِعَ بِهَا، وَكانَ أُبيّ كَثِيرَ المالِ، من مياسِيرِ أصحاب رَسولِ اللّهِ وَ له، فأمَرَهُ النبيُّ ◌َّهَ أَنْ يُعَرِّفَها، فلم يَجِدْ من يَعْرِفُها، فأمَرهُ النبيُّ ٣٢٤ وَ﴿ أَنْ يَأْكُلَهَا، فلو كانَتِ اللُّقَطَةُ لم تَحِلَّ إلَّا لِمَنْ تَحِلُّ لهُ الصَّدقةُ، لم تَحِلَّ لِعَلَيٍّ بن أبي طالبٍ، لِأِنَّ عَليَّ بن أبِي طَالبٍ أَصَابَ دِينَاراً على عَهْدِ النبيِّوَّهِ فَعرَّفُهُ، فلم يَجِدْ من يَعْرِفُهُ، فأمَرَهُ النبيُّوَّرَ بأكلِهِ، وَكَانَ لَا يَحِلُّ لهُ الصَّدَقَةُ. وقد رَخَّص بَعْضُ أهْلِ الْعلم، إذا كانَتِ اللُّقَطَةُ يَسِيرةٌ، أنْ يَنْتَفعَ بِهَا وَلا يُعَرِّفَها. وقال بَعْضُهِمْ: إذا كانَ دُونَ دِينَارٍ يُعَرِّفُهَا قَدْرَ جُمعةٍ، وهوَ قَوْلُ إسحاقَ بن إبراهيمَ. [((ابن ماجه)) (٢٥٠٧): ق]. ١٣٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسنُ بن عَليَّ الْخلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن نُمَيْرٍ وَيَزِيدُ بن هارُونَ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن سلمةَ بن كُهَيْلٍ، عن سُوَيْدِ بن غَفلةَ، قال: خَرجْتُ معَ زَيْدِ بن صُوْحَانَ وَسَلْمانَ بن رَبِيعةَ، فَوجدْتُ سَوْطاً، قال ابن نُمَيْرٍ في حديثِهِ: فَالْنَقَطْتُ سَوْطاً فَأَخَذْتُهُ. قَالا: دَعْهُ. فَقَلْتُ: لَا أَدَعهُ، تَأْكلُهُ السِّبَاعُ! لَآَخُذَنَّهُ فَلأَسْتَمْتَعَنَّ بِهِ، فَقَدِمْتُ على أُبَّيِّ بن كَعْبٍ، فَسألْتُهُ عن ذلكَ، وَحدَّثْتُهُ الحديثَ. فقال: أحْسَنْتَ، وَجِدْتُ على عَهْدِ رَسولِ اللّهِوَ لَهِ صُرَّةَ فِيهَا مئةُ دِينَارٍ، قال: فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فقال لِي: ((عَرَّفْهَا حَوْلاً)). فَعرَّفْتُهَا حَوْلاً فَما أجِدُ من يَعْرِفُها؛ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهَا، فقال: ((عَرَّفْهَا حَوْلاً آخرَ)). فَعرَّفْتُها ثمَّ أَتَيْتُهُ بهَا. فقال: ((عَرِّفْهَا حَوْلاً آخرَ)) .. وقال: ((أحْصٍ عِدَّتَهَا وَوِعَاءَها وَوِكَاءَهَا، فإنْ جاءَ طَالِبُها فَأَخْبَرَكَ بِعِدَّتِها وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ، وَإلّ فاسْتَمْتَعْ بِهَا». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٥٠٦): ق]. (٣٦) باب في الْوَقفِ ١٣٧٥ - (صحيح) حَذَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن ابن عَوْنٍ، عن نَافِعِ، عن ابن عُمرَ، قال: أصَابَ عُمرُ أرْضاً بِخَيْبرَ، فقال: يَا رَسولَ اللّهِ أصبْتُ مَالاَ بِخَيْبرَ، لم أُصِبْ مَالاً قطٌ أنْفُسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرِنِي؟ قال: ((إنْ شِئْتَ حَبسْتَ أَصْلهَا وَتَصِدَّفْتَ بِهَا)). فَتصدَّفَ بِهَا عُمرُ، أنّها لَا يُباعُ أصْلُها وَلا يُوهَبُ وَلا يُورَثُ، تَصدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَراءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وفي سَبِيلِ اللّهِ، وابن السَّبِيلِ. وَالضَّيْفِ، لاَ جُنَاحَ على من وَلِيهَا أنْ يَأْكُلَ مِنْها بِالْمَعْرُوفِ، أوْ يُطْعِمَ صَدِيقاً، غَيْرِ مُتَموَّلٍ فيهِ. قال: فَذَكَرْتَهُ لِمُحمدٍ بن سِيرِينَ فقال: غَيْرَ مُتَثِّلٍ مَالاَ. قال ابن عَوْنٍ: فَحدَّثَنِي بِهِ رَجُلٌ آخرُ أنَّهُ قَرَأْهَا في قِطْعَةِ أدِيمٍ أحْمَرَ: غَيْرَ مُتأثّلٍ مَالاً. قال إسماعيلُ: وَأنا قَرأْتُها عِنْدَ ابن عُبَيْدِ اللّهِ بن ◌ُعُمرَ، فَكانَ فيِهِ: غَيْرَ مُتَأْثِّلٍ مَالاً. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمٍ من أصْحَابِ النبيِّ وَ ﴿ وَغَيْرِهِمْ، لَاَ نَعْلِمُ بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْهُمْ في ذلكَ اخْتِلافاً في إجازةِ وَقْفِ الأَرَضِينَ، وَغَيْرِ ذَلكَ. [«ابن ماجه)) (٢٣٩٦): ق]. ١٣٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أخْبرنَا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن الْعَلاءِ بن عَبدالرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِوَه، قال: ((إذا ماتَ الإِنْسَانُ انْقَطِعَ عَملهُ إلَّ من ثَلاثِ: صَدِقَةٌ جَارِيةٌ، وَعِلْمٌ يُنْتفعُ بِهِ، وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ)) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((أحكام الجنائز)) (١٧٦)، ((الإرواء)) (١٩٨٠): م]. (٣٧) باب ما جاء في الْعَجْماءِ جُرْحُها جُبارٌ ١٣٧٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَ له: ((الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبارٌ، وَالْبِتْرُ جُبارٌ، وَالْمَعْدنُ جُبارٌ، وفي الرِّكَارِ الْخُمُسُ)). [((ابن ماجه)) (٢٥٠٩، ٢٦٧٣): ق]. ٣٢٥ ١٣٧٧ (م) - حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ وَأبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وََّ، نحْوَهُ. وفي البابِ عن جَابٍ، وَعَمْرِو بن عَوْفِ الْمُزَنِيِّ، وَعُبادةَ بن الصَّامِتِ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. حَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ عن مَعْنٍ، قال: قال مَالكُ بن أنَسٍ: وَتَفْسِيرُ حديثٍ النبيِّ ◌ََّ الْعَجْمَاءُ جُرْحُها جُبارٌ، يَقولُ: هَدَرٌ لَاَ دِيةَ فيهِ. وَمَعْنِى قَوْلِهِ الْعَجْمَاءُ جُرْحُها جُبارٌ، فَسَّرَ ذلكَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ قالُوا: الْعَجْمَاءُ الدَّابَّةُ الْمُنْفَلتَةُ من صَاحِبِهَا، فَما أصَابتْ في انْفِلاتِهَا فَلا غُرْمَ على صَاحِبها. والْمَعْدِنُ جُبارٌ يَقولُ: إذا احْتَفَرَ الرَّجُلُ مَعْدِناً فَوقِعَ فِيها إنْسانٌ فَلا غُرْمَ عَليْهِ، وَكذلك الْبِشْرُ إذا احْتَفَرَهَا الرَّجُلُ لِلسَّبِيلِ، فَوقِعَ فِيهَا إِنْسَانٌ فَلا غُرْمَ على صَاحِبِهَا. وفي الرِّكَازِ الْخُمُسُ، وَالرِّكِزُ: مَا وُجِدَ فِي دَفْنِ أهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ وَجَدَ رِكازاً أدَّى مِنْهُ الْخُمُسَ إلى السُّلْطَانِ، وَمَا بَقِي فَهُو لهُ. (٣٨) باب مَا ذُكِرَ في إحْيَاءِ أرْضِ الْمَواتِ ١٣٧٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: أخْبرنَا عَبدُالْوهَّابِ الثَّقَفيُّ، قَالَ: أَخْبرنَا أَيُّوبُ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيه، عن سَعيدٍ بن زَيْدٍ، عن النبيِّ ◌َّةِ، قال: «من أحْبَى أَرْضاً مَيِّةً فَهِي لهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظالمَ حَقّ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وقد رَواهُ بَعْضُهِمْ عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وََّ، مُرْسلاً. [(«الإرواء)) (١٥٢٠)]." ١٣٧٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوهَّابِ، قَال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن وَهْبٍ بِن كَيْسانَ، عن جَابِ بن عَبداللّهِ، عن النبيِّوَّل، قال: ((من أحْبِى أَرْضاً مَّةً فهي لهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ من أصحاب النبيِّ وَّهَ وَغَيْرِهِم. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ؛ قَالُوا: لهُ أنْ يُحْيِيَ الأرْضَ الْمَواتَ بِغَيْرِ إذْنِ السُّلْطانِ. وقد قال بَعْضُهمْ: لَيْسَ لهُ أنْ يُخْبِيهَا إلَّ بِإِذْنِ السُّلْطانِ. وَالْقَولُ الأوَّلُ أَصَحّ. وفي البابِ عن جَابِرٍ، وَعَمْرٍو بن عَوْفِ الْمُزَنِّي جَدِّ كَثِيرٍ، وَسَمُرةَ. حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن الْمُثَنَّى، قال: سَأَلْتُ أبا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسيَّ عن قَوْلِهِ: ((وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالَم حَقِّ،)) فقال: الْعِرْقُ الظَّالِمُ: الْغَاصِبُ الّذِي يَأْخُذُ مَا لَيْسَ لهُ. قُلْتُ: هو الرَّجُلُ الَّذِي يَغْرِسُ في أَرْضٍ غَيْرِهِ؟ قال: هو ذَاكَ. لَ«الإرواء)) (١٥٥٠)]. (٣٩) باب ما جاء في الْقَطائع ١٣٨٠ - (حسن) قلْتُ لِقُتِيبةَ بن سَعيدٍ: حَدَّكُمْ محمدُ بن يحيى بن قَيْسِ المَأْرِبِيُّ، قَال: حَدَّثَني أبي، عن ثمامةَ بن شَرَاحِيلَ، عن سُمَيِّ بن قَيْسٍ، عن شُمَيْرٍ، عن أبْضَ بن حَمَّالٍ؛ أنَّهُ وَفَدَ إلى رَسُولِ اللّهِ وَ﴾، فَاسْتَقْطعهُ المِلْحَ، فقطَعَ لَهُ، فَلَّا أنْ وَلَّى، قال رَجُلٌ من المَجْلسِ: أتَدْرِي مَا قَطعْتَ لهُ؟ إنَّما قَطعْتَ لهُ المَاءَ الْعِدَّ. قال: فَانْتَزَعَهُ مِنْهُ. قال، وَسألُهُ عَمَّا يُحْمَى من الأَرَاكِ؟ قَال: مَا لم تَنْهُ خِفَافُ الإِبلِ. فأقرَّ بِهِ قُتِبةُ، وقال: نَعَمْ. [((ابن ماجه)) (٢٤٧٥)]. ١٣٨٠ (م) - حَدَّثَنَا ابنٍ أبي عُمَر، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى بن قَيْسِ المَأربيُّ، بهذا الإِسْنادِ، نحْوهُ. المَأْرِبُ: نَاحِيةٌ من الْيَمنِ. وفي البابِ عن وَائلٍ، وَأسْماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ. حديثُ أَبَيضَ حديثٌ غريبٌ. والعملُ ٣٢٦ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ، في القَطائعِ؛ يَرَوْنَ جَائزاً أنْ يُقْطِعَ الإِمَامُ لِمَنْ رَأى ذلكَ . ١٣٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال: أخْبرنَا شُعبةُ، عن سِمَاكِ، قال؛ سَمِعْتُ عَلْقمةَ بن وَائلٍ يُحَدِّثُ عن أبيهِ؛ أنَّ النبيَّ وَّرَ أَقْطَعَهُ أَرْضاً بِحِضْرَموتَ. قال محمودٌ: أخْبرِنَا النَّضْرُ، عن شُعبةَ، وَزَادَ فيهِ: وَبَعثَ معهُ مُعاويةَ لِيُقْطِعَهَا إِيَّاهُ. هذا حديثٌ صحيحٌ. [((التعليق على الروضة الندية)» (٢ / ١٣٧)]. (٤٠) باب ما جاء في فَضْلِ الْغَرْسِ ١٣٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةً، عن قتادةَ، عن أنَس، عن النبيّ ◌َّر، قال: ((مَا من مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً، أوْ يَزْرَعُ زَرْعاً، فَيَأْكلُّ مِنْهُ إِنْسَانٌ، أوْ طَيْرٌ، أوْ بَهِيمٌ، إلّ كَانتْ لَهُ صَدقةٌ)) . وفي البابِ عن أبيَ أيُّوبَ، وَجَابٍ، وَأَمِّ مُبشّرٍ، وَزَيْدٍ بن خَالِدٍ. حديثُ أنَسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الصحيحة)) (٧): ق]. (٤١) باب ما ذُكِرَ في المزَارَعَةِ ١٣٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنصُور، قَال: أخْبرَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن عُبَيدِ اللّهِ، عن نَافِعِ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهَ عَامِلَ أهْلَ خَيْبرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرِجُ مِنْهَا من ثمَرٍ أَوْ زَرْعٍ. وفي البابِ عن أنَسٍ، وابن عَبَّاسِ، وَزَيْدِ بن ثَابتٍ، وَجَابٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ مَنْ أصْحَابِ النّبِيِّ وَ﴿ وَغَيرِهِمْ؛ لم يَروْا بِالْمِزَارَعةِ بَأْساً على النَّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ. وَاخْتارَ بَعْضُهُمْ أنْ يَكُونَ الْبَذْرُ من رَبِّ الأَرْضِ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. وَكَرَهَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ الْمُزَارَعَةَ بِالثُّلثِ وَالرُّبُعِ، ولم يَرَوْا بِمُسافَاةِ النَّخِيلِ بِالقُّلُثِ وَالرُّبُعِ بَأْساً. وهو قَوْلُ مَالكِ بن أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ. ولم يَرَ بَعْضُهمْ أنْ يَصِحَّ شَيْءٌ من الْمُزَارِعَةِ، إلّا أنْ يَسْتَأْجِرَ الأرْضَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. [«ابن ماجه)) (٢٤٦٧): ق]. (٤٢) باب من الْمُزارَعةِ ١٣٨٤ - (صحيح لكنَّ ذِكْرَ الدَّراهِمْ شَاةٌ) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ بن عَيَّاشِ، عن أبي حَصِينٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن رَافِعٍ بن خَدِيجٍ، قال: نَهَانَا رَسُولُ اللّهِ ◌َّله عن أمْرٍ كانَ لَنَا نَافِعاً، إذا كَانتْ لأحَدِنا أَرْضُ أَنْ يُعْطِيهَا بِبَعْضِ خَراجِهًا أوْ بدَراهِمَ، وقال: ((إذا كَانتْ لأحَدَكُمْ أَرْضٌ فَلْيَمْنَحْهَا أخَاهُ أَوْ لِيَزْرَعْهَا)). [((الإرواء)) (٥ / ٢٩٨ - ٣٠٠)، ((غاية المرام)) (٣٥٥)]. ١٣٨٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: أخْبرنَا الْفَضْلُ بن موسى السِّينانِيُّ، قَال: أخْبرنَا شَرِيكٌ، عن شُعبةَ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن طَاوُسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنّ رَسولَ اللّهِنَّه لم يُحَرِّمِ الْمُزَارِعَةَ، وَلكنْ أمرَ أَنْ يَرْفُقَ بَعْضُهِمْ بِبَعْضٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وحديّثُ رَافِعٍ فِيهِ اضْطرابٌ . يُرْوى هذا الحديثُ عن رَافِعٍ بن خَدِيجٍ، عن عُمُومتِهِ، وَيُرْوى عَنْهُ عن ظُهَيْرِ بن رَافِعٍ، وهو أخّدُ عُمومتِهِ، وقد رُوِي هذا الحديثُ عَنْهُ على رواياتٍ مُخْتلفَةٍ. وفي البابِ عن زَيْدِ بن ثَابتٍ، وَجَابٍ. [م (٥ / ٢٥) نحوه]. ٣٢٧ ١٤ - كِتَاب الديات عن رسول اللّه ◌َّلِ﴾. (١) باب ما جاء في الدِّيّةِ كَمْ هِي من الإِبلِ؟ ١٣٨٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَليُّ بن سَعيدِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ، قَال: أخْبرنَا ابن أبي زَائِدَةَ، عن الحَجَّاجِ، عن زَيْدِ بن جُبَيْرٍ، عن خَشْفِ بن مَالكِ، قال: سَمِعْتُ ابن مَسْعُودٍ قال: قَضَى رَسولُ الّهِوَ لَ فِي دِيَّةِ الخَطَا عِشْرِينَ بِنْتَ مَخاضٍ وَعِشْرِينَ بَنِي مَخاضٍ ذُكُوراً وَعِشْرِينَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرِينَ جَذَعَةً وَعِشْرِينَ حِقّةً. [((ابن ماجه)) (٢٦٣١)]. ١٣٨٦ (م) - أخبرنا أبو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ، قال: أخبرنا ابن أبي زَائِدَةَ وأبو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عن الحَجَّاجِ بن أَرْطَاةَ، نحْوَهُ. وفي البابِ عن عَبداللّهِ بن عَمْرو. حديثُ ابن مَسْعُودٍ لاَ نَعْرِفَهُ مَرْفُوعاً إلَّ من هذا الْوَجْهِ، وقد رُوِي عن عَبداللّهِ مَوْقُوفاً. وقد ذَهَب بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ إِلى هذا، وهو قَوْلُ أَحمدَ، وإِسحاقَ. وقد أَجْمَعَ أَهْلُ العلم على أنَّ الدِّيَةَ تُؤْخَذُ فِي ثَلاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُ الدِّيةِ، وَرَأوْا أنَّ دِيةَ الخَطَإِ على الْعَاقِلِةِ. وَرَأى بَعْضُهِمْ أَنَّ الْعَاقِلَ قَرَابةُ الرَّجُلِ من قِبَلِ أبيِهِ. وهو قَوْلُ مَالكِ، وَالشَّافِعِيِّ. وقال بَعْضُهمْ: إنَّما الدِّيّةُ على الرِّجَالِ دُونَ النِّساءِ وَالصِّيْيَانِ من الْعَصَبةِ يُحَمَّلُ كُلُّ رَجُل ◌ِمِنْهُمْ رُبعَ دِينَارٍ، وقد قال بَعْضُهمْ إلى نِصْفِ دِينَارٍ فَإِنْ تَمَّتِ الدِّيّةُ وَإِلَّ نُظِرَ إلى أقْرَبِ الْقَبَائِلِ مِنْهُمْ فَأُلْزِمُوا ذلكَ. ١٣٨٧ - (حسن) حَدَّثَنَا أحمدُ بن سَعيدِ الدَّارِمِيُّ، قَال: أخْبرنَا حَبَّنُ وهو ابنِ هِلَالٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ ابن رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبرِنَا سُلَيْمانُ بن موسى، عن عَمْرٍو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ رسولَ اللّهِ ◌َِّ قال: ((مِن قَتلَ مُؤْمِنا مُتَعَمِّداً دُفِعَ إلى أَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَإنْ شَاءُوا أَخَذوا الدِّيةَ، وهي ثَلاثُونَ حِثَّةً وَثَلاثُونَ جَذعةً وَأَرْبِعُونَ خَلِفَةً وَمَا صَالحُوا عَلَيْهِ فهو لَهُمْ))، وَذلكَ لِتَشْدِيدِ الْعَقْلِ. حديثُ عَبد اللهِ بن عَمْرٍو حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. [((ابن ماجه)) (٢٦٢٦)]. (٢) باب ما جاء في الدِّيّةِ كَمْ هِي من الدَّرَاهِمِ؟ ١٣٨٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا مُعاذُ بن هَانىءٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن مُسْلم الطَّائِفِيُّ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عِكْرمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌َِّ أنّهُ جَعَلَ الدِّيةَ اثْنَي عَشرَ أَلْفاً. [((ابن ماجه)) (٢٦٢٩)]. ١٣٨٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبدالرحمنِ المَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن ابن عَبَّاسٍ، وفي حديثِ ابن عُيينةَ، كَلامٌ أكثرُ من هذا. وَلا نَعْلمُ أحداً يَذْكُرُ في هذا الحديثِ عن ابن عَبَّاسٍ غَيْرَ محمدِ بن مُسْلمِ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. وَرَأَى بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ الدِّيَّةَ عَشْرةَ آلافٍ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ اَلْكُوفَةِ. وقال الشَّامِعِيُّ: لاَ أَعْرِفُ الدِّيةَ إلا من الإِبِلِ وَهِي مِئَةٌ من الإِبِلِ أَوْ قِيمَتَها. [المصدر نفسه]. (٣) باب ما جاء في المُوضِحة ١٣٩٠ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعدَةَ، قَال: أخْبرنَا يَزِيدُ بن زُرَيْع، قَال: أخْبرنَا حُسَيْنٌ ٣٢٨ المُعَلِّمُ، عن عَمْرِو بن شَعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّ﴿ قال: «في المَواضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ؛ أنَّ في المُوضِحَةِ خَمْساً من الإِبِلِ. [((ابن ماجه)) (٢٦٥٥)]. (٤) باب ما جاء في دِيَّةِ الأصَابعِ ١٣٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن موسى، عن الحُسَيْنِ بنِ وَاقٍ، عن يَزِيدَ بن عَمْرٍو النَّحْوِيِّ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللّه ◌َّهُ: ((فِي دِيَةِ الأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلِيْنِ سَواءٌ عَشْرٌ من الإِبلِ لِكُلِّ أُصْبُع)»، وفي البابِ عن أبي موسى، وَعَبدِ اللّهِ بن عَمْرو. حديثُ ابن عَبَّاس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعِلمِ. وَبِهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّورِيُّ، وَالْشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. [((الإرواءِ)) (٢٢٧١)]. ١٣٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ وَمحمدُ بن جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قَتَادةَ، عن ◌ِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس، عن النبيِّ وَِّ، قال: «هذه وهذه سَواءٌ)) يَعْني الخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٦٥٢): خ]. (٥) باب ما جاء في الْعَفْوِ ١٣٩٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بن المُبَارِكِ، قَال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن أبي إسحاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو السَّفَرِ، قال: دَقَّ رَجُلٌ من قُرَيْشٍ سِنَّ رَجُلٍ من الأنْصَارِ فَاسْتَعْدى عَلَيْهِ مُعَاويةَ، فقال لِمُعاويةَ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ هذا دَقَّ سِنِّيٍ قال مُعَاويةُ: إنَّ سَنُرْضِيكَ، وألحَّ الآخَرُ على مُعاويةَ فَأَبْرمَهُ فلم يُرْضِهِ، فقالَ لهُ مُعاويةُ: شَأْنَكَ بِصَاحِبِكَ وَأبو الدَّرْدَاءِ جَالِسٌ عِنْدُهُ، فقال أبو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَال - قالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعاهُ قَلْبِي - يَقولُ: «ما من رَجُل يُصابُ بِشَيْءٍ في جَسدِهِ فَيتَصدَّقُ بِهِ إلَّ رَفعهُ اللهُ بِهِ دَرجَةً وَحظّ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةً)) . قال الأَنْصَارِيُّ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ من رسُول اللّهِ بِلَّ؟ قال: سَمِعتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبي. قال: فَإِنِّي أَذَرُها لهُ. قال مُعاويةُ: لَاَ جَرمَ لاَ أُخَيِّئُكَ، فأمَرَ لهُ بمَالٍ. هذا حديثٌ غريبٌ لَا نَعْرِفَهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ، وَلا أعْرِفُ لأبي السَّفَرِ سَماعاً من أبي الدَّرْدَاءِ. وأبو السَّفَرِ اسْمهُ: سَعيدُ بن أحمدَ وَيُقَالُ: ابن يُحْمِد الثَّوْرِيُّ. [(«ابن ماجه)) (٢٦٩٣)]. (٦) باب ما جاء فِيمَنْ رُضِخَ رَأْسِهُ بِصَخْرةٍ ١٣٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قتادةَ، عن أَنَس، قال: خَرجَتْ جَاريةٌ عَليْهَا أوْضَاحٌ، فَأَخَذهَا يَهُودِيٌّ فَرَضَخَ رَأْسَها بِحَجَرٍ، وَأَخذَ مَا عَليْهَا من الحُلِيِّ قال: فَأُدْرِكَتْ وَبِهَا رَمِقٌ فَأَتِي بِهَا النّبِيُّ ◌َّه، فقال: ((من قَتَلكِ أَقُلَانٌ)؟ قالت بِرَأْسِهَا لَ، قال: ((فَفُلَانٌ))، حتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ، فقالت بِرَأْسِهَا: نَعمْ، قال: فَأُخِذَ فَاعْتَرِفَ، فَأَمَرَ بِهِ رسولُ اللّهِ بِّهِ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حجرَيْنِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمِ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ: لاَ قَودَ إلا بالسَّيْفِ. [((ابن ماجه)) (٢٦٦٥، ٢٦٦٦): ق]. ٣٢٩ (٧) باب ما جاء في تَشْدِيد قَتْلِ المؤْمِنِ ١٣٩٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ يحيى بن خَلفٍ وَمحمدُ بن عَبد اللَّهِ بن بَزيعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، عن شُعبةَ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ، عن أبيهِ، عن عَبد اللّهِ بن عَمْرو؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قَال: (لَزوالُ الدُّنْيَا أَهْونُ على اللّهِ مِن قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ)). [((غاية المرام)) (٤٣٩)]. ١٣٩٥ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفر، قال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ، عن أبيهِ، عن عَبدِ اللهِ بن عَمْرٍو نحوهُ، ولم يَرْفعهُ. وهذا أصَحُّ من حديث ابن أبي عَدِيٍّ. وفي البابِ عن سَعْدٍ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي سَعيدٍ، وأبي هريرةَ، وَعُقْبَةَ بن عَامٍ، وَبُريْدةَ. حديثُ عَبداللّهِ بن عَمْرو هكذا رَواهُ ابن أبي عَدِيٍّ، عَن شُعبةَ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ، عن أبيهِ، عن عَبد اللّهِ بن عَمْرٍو، عن النبيِّوَّ. وَرَوَى محمدُ بن جَعْفِرٍ وَغَيْرُ وَاحدٍ، عن شُعبةَ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ، فلم يَرْفعهُ. وهكذا رَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ مَوْقُوفاً وهذا أصَخُّ من الحديثِ المَرْفُوعِ. (٨) باب الْحُكْم في الدِّمَاءِ ١٣٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي وَائِلٍ، عن عَبدِ اللّهِ، قال: قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إنَّ أَوَّلَ مَا يُحْكَمُ بَيْنَ الْعِبادِ فِي الدِّمَاءِ» .. [((ابن ماجه)) (٢٦١٥): ق]. ١٣٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي وَائِلٍ، عن عَبد اللّهِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: إِنَّ أوَّلَ مَا يُقْضَى بَيْنَ الْعِبادِ فِي الدِّمَاءِ)). حديثُ عَبدِ اللّهِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عن الأَعْمَشِ مَرْفُوعاً، وَرَوَى بَعْضُهِمْ عن الأَعْمَشِ ولم يَرْفِعُوهُ. [انظر ما قبله]. ١٣٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحُسيْنُ بن حُرِيْثٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن موسى، عن الْحُسَينِ بن وَاقِدٍ، عن يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الْحَكم الْبَجليُّ، قال: سَمِعْتُ أبا سَعيدِ الْخُدْرِيَّ وَأبا هريرةَ يَذْكُرانٍ عن رَسولِ اللّهِ وَّهِ، قال: ((لو أنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ والأرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمٍ مُؤْمِنٍ لأَكَبَّهُمُ اللَّهُ في النَّارِ)). هذا حديثٌ غريبٌ. وأبو الْحَكمِ البَجلِيُّ هو: عَبدالرحمنِ بن أبي نُعْمِ الْكُوفِيُّ. [(«الروض النضير)) (٩٢٥)، ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٢٠٢)]. (٩) باب ما جاء فى الرَّجُل يَقْتلُ ابْنَهُ يُقادُ مِنْهُ أمْ لَاَ؟ ١٣٩٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشِ، قَال: حَدَّثَنَا المُثَنَّى بن الصَّبَّحِ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن سُرَاقَةَ بن مَالكِ بن جُعْشُمٍ، قال: حَضرْتُ رَسولَ اللّهِ وَ يُقِيَدُ الأَبَ من ابْنِهِ وَلا يُقِيدُ الإِبْنَ من أبيهِ. هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفَهُ من حديثٍ سُرَاقَةَ إلَّ من هذا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنادُهُ بِصَحِيحٍ؛ رَواهُ إسماعيلُ بنِ عَيَّاسٍ، عن المُثَنَّى بن الصَّبَّاحِ، وَالمُثَنَّى بن الصَّبَّاحِ يُضَعَّفُ في الحديثِ. وقد رَوَى هذا الحديثَ أبو خَالدِ الأَحْمَرُ، عن الْحَجَّاجِ بن أرْطَاةَ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، عن عُمرَ، عن النبيِّ وََّ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عنَ عَمْرِو بن شُعَيْبٍ مُرْسلاً. وهذا حديث فيهِ اضْطَرَابٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم أنَّ الأَبَ إذا قَتَلَ ابْنهُ لاَ يُقْتُلُ بِهِ، وإذا قَذْفَ ابْنُهُ لاَ يُحدُّ. [((الإرواء)) (٧ ) ٣٣٠ ٢٧٢)]. ١٤٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأُشَجُّ، قَال: حَدَّثْنَا أبو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عن الْحَجَّاجِ بن أرْطاةَ، عن عَمْرٍو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، عن عُمرَ بن الْخَطَّابِ، قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَّهَ يَقُولُ: ((لاَ يُقَادُ الْوَالدُ بِالْوَلِدِ». [((ابن ماجه)) (٢٦٦٢)]. ١٤٠١ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبى عَدِيٍّ، عن إسماعيل بن مُسْلِم، عن عَمْرِو ابن دِينَارٍ، عن طَاوُسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌َّهِ، قال: «لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ في المَسَاجِدِ وَلاَ يُقْتَلُ الوَالدُ بِالوَلَدِ)) . هذا حديثٌ لَا نَعْرِفهُ بهذا الإِسْنادِ مَرْفُوعاً إلّ من حديثِ إسماعيلَ بن مُسْلمٍ، وَإسماعيلُ بن مُسْلِمٍ المَكِّيُّ قد تكلّمَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ الْعلم من قِبَلِ حِفْظِهِ. [(«ابن ماجه)) (٢٥٩٩، ٢٦٦١)]. (١٠) باب ما جاء لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِىءٍ مُسْلم إلّ بِإِحْدَی ثَلاثٍ ١٤٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن عبداللّهِ بن مُرَّةَ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَبداللّهِ بنِ مَسْعُودٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَهَ: ((لَ بَحِلُّ دَمُ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَأَنِّي رَسولُ اللّهِ إِلَّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ: النَِّّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِ المُّفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ)) . وفي البابِ عن عُثمانَ، وَعَائشةَ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ ابن مَسْعُودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٥٣٤): ق]. (١١) باب ما جاء فِيمَنْ يَقْتُلُ نَفْساً مُعاهِدَةً ١٤٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بن سُلَيْمانَ هو الْبَصْرِيُّ، عن ابن عَجْلانَ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((ألَ من قَتلَ نَفْساً مُعاهِدة لهُ ذِمَّةُ اللّهِ وَذِمَّةُ رَسولِهِ فقد أخْفرَ بِذِمَّةِ اللـهِ فَلَا يُرَحْ رَائِحة الجَنَةِ وَإنَ رِيحَهَا ليُوجَدُ من مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفاً)) . وفي البابِ عن أبي بَكْرةَ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ عن النبيِّوَّهِ. [((ابن ماجه)) (٢٦٨٧)]. (١٢) باب ١٤٠٤ - (ضعيف الإِسناد) حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، عن أبي بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن أبي سَعْدٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ وَّهَ وَدَى الْعَامِرَّيْنِ بِدِيَةِ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ لَهُمَا عَهْدٌ من رَسولِ اللّهِ وَهُ . هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ. وأبو سَعْدِ الْبَّقَّالُ اسْمِهُ: سَعيدُ بنِ المَرْزُبانِ. (١٣) باب ما جاء في حُكْم وَلِيِّ الْقَتيلِ في الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ ١٤٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ ويحيى بن موسى، قَالا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلم، قَال: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى بن أبي كَثِيرٍ، قَال: حَدَّثَنِي أبو سَلمةَ، قَال: حَدَّثَني أبو هريرةَ، قال: لمَّا فَتْحَ اللّهُ على رَسولِهِ مَكَّةَ قَامَ في النَّاسِ فَحمِدَ اللّهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قال: ((ومن قُتِلَ لهُ قَِيلٌ فهو بِخَيْرِ النَّظَرَينِ إِمَّا أنْ يَعْفُو وَإِمَّا أنْ يَقْتُلَ)) .. وفي البابِ عنِ وَائِلِ بن حُجْرٍ، وَأَنَسٍ، وأبي شُرَيْحِ خُوَيْلِدٍ بن عَمْرٍو. [((ابن ماجه)) (٢٦٢٤): ق]. ١٤٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي ذِئْبٍ، قَال: ٣٣١ حَدَّثَنِي سَعيدُ بن أبي سَعيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عن أبي شُرَيْحِ الْكَعْبِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَلَه قال: ((إنَّ اللّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ ولم يُحَرِّمْها النّاسُ، من كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَسْفِكَنَّ فِيهَا دَماً وَلا يَعْضِدَنَّ فِيها شَجِراً، فإنْ تَرخَّصَ مُتَرخِّصٌ فقال: أُحِلَّتْ لِرَسولِ اللّهِ لَ، فَإِنَّ اللّهَ أَحَلَّها لِي ولم يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ، وَإنَّما أُحِلَّتْ لي سَاعةً من نَهَارٍ ثُمَّ هِي حَرَامٌ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَعْشِرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هذا الرَّجُلَ من هُذَّيْلٍ وَإِنِّي عَاقِلهُ فَمِنْ قُتِلَ لهُ قَتِيلٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ إِمَّا أنْ يَقْتُلُوا أَوْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وحديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَاهُ شَيْبَانُ أيْضاً عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ مِثْلَ هذا. وَرُوِي عن أبي شُرَيْحِ الْخُزَاعِيِّ، عن النبيِّ وَلَه، قال: ((من قُتِلَ لهُ قَتِيلٌ فَلهُ أنْ يَقْتُلَ أوْ يَعْفُو أوْ يَأْخُذَ الدِّيةَ)). وَذَهبَ إلى هذا بَعْضُ أَهْلِ الْعلمِ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. [((الإرواء)) (٢٢٢٠)]. ١٤٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، قال: قُتِلَ رَجُلٌ على عَهْدِ رَسولِ اللّهِ ﴿ فَدُفِعَ الْقَاتِلُ إلى وَلِيَّهِ، فقال الْقَاتِلُ: يَا رَسولَ اللّهِ وَاللّهِ مَا أرَدْتُ قَتْلُهُ. فقال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((أمَا إِنَّهُ إنْ كانَ قَوْلهُ صَادِقاً فَقَتَلْتُهُ دَخَلْتَ النَّارَ)). فَخلَّى عَنْهُ الرَّجُلُ، وَكانَ مَكْتُوفاً بِنِسْعَةٍ، فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ، فَكَانَ يُسَمَّى ذَا النِّسْعةِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَالنِّسْعَةُ: حَبْلٌ. [((ابن ماجه)) (٢٦٩٠)]. (١٤) باب ما جاء في النَّهْي عن الْمُثْلةِ ١٤٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عن سُلِيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عن أبيِهِ، قال: كانَ رَسولُ اللّهِ بِّه إذا بَعثَ أمِيراً على جَيْشٍ أَوْصَاهُ في خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوى اللّهِ ومن مَعهُ من الْمُسْلِمِينَ خَيْراً. فقال: ((اغْزُوا بِسْمِ اللّهِ وفِي سَبِيلِ اللّهِ قَاتِلُوا من كَفَرَ باللّهِ، اغْزُوا وَلا تَغُلُّوا وَلا تَغْدِرُوا وَلا تُمَثِّلُوا وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا). وفي الحديثِ قِصَّةٌ. وفي البابِ عن عَبداللّهِ بن مَسْعُودٍ، وَشَدَّادِ بن أوْسٍ، وَعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، وَأَنَس، وَسَمُرَةَ، وَالمُغِيرةٍ، وَيَعْلى بن مُرَّةَ، وأبي أَيُّوبَ. حديثُ بُرِيْدَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَكَرَهَ أهْلُ الَّعلمِ الْمُثْلَةَ. [((ابن ماجه)) (٢٨٥٨): م]. ١٤٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عن أبي قلابةَ، عن أبي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عن شَدَّادِ بن أوْسٍ، أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((إنَّ اللّهَ كَتبَ الإِحْسانَ على كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الَّذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أحدُكُمْ شَفْرتِهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتْهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. أبو الأَشْعَتِ الصَّنْعَانِيُّ اسْمُهُ: شَرَاحِيلُ بن آدَةَ. [((ابن ماجه)) (٣١٧٠): م]. (١٥) باب ما جاء في دِيَةِ الْجَنِينِ ١٤١٠ ـ (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن سَعيدٍ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي زَائِدَ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قَضَى رَسولُ اللّهِوَ لهَ فِي الجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، فقال الَّذِي قُضِي عَلَيْهِ: أَيُعْطِى من لاَ شَرِبَ وَلا أَكَلَ وَلا صَاحَ فَاسْتَهِلَّ فَمِثْلُ ذلكَ يُطَل. فقال النبيُّ ◌َ: «إنَّ هذا لَيَقولُ بِقَوْلِ شَاعٍ بَلْ فِيهِ غُزَّةٌ عَبْدٌ أوْ أمَةٌ). وفي البابِ عن حَمَلٍ بن مَالكِ بن النَّابِغَةِ، وَالمُغِيرةِ بن شُعبةَ. حديثُ أبي ٣٣٢ هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ [صَحيحٌ﴾(١). والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم، وقال بَعْضُهمْ: الْغُرَّةُ: عَبْدٌ أَوْ أمَةٌ أَوْ خَمْسُ مِئَةِ دِرْهَمٍ، وقال بَعْضُهِمْ: أَوْ فَرسٌ أَوْ بَغْلٌ. [((ابن ماجه)) (٢٦٣٩): ق]. ١٤١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسنُ بن عَلَيِّ الخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن عُبَيْدِ بن نَضْلَةَ، عن المُغِيرةِ بن شُعبةَ: أنَّ امْرأْتَيْنِ كانَتَا ضَرَّتَيْنِ فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأُخْرَى بِحَجَرٍ أوْ عَمُودِ فُسْطَاطِ فَأَلْقَتْ جَنِيْنَهَا فَقَضَى رَسولُ اللّهِوَّهِ فِي الجَنِيْنِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أوْ أمَةٌ وجَعلهُ على عَصَبَةِ المَرْأةِ. قال الحَسنُ: وَأَخْبرنَا زَيْدُ بن حُبَابٍ، عن سُفيانَ، عن مَنْصُورٍ بهذا الحديثِ نحْوهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الإرواء)) (٢٢٠٦): ق]. (١٦) باب ما جاء لاَ يُقْتَلُ مُسْلمٌ بِكَافٍ ١٤١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَال: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عن الشَّعْبِيِّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو جُحَيْقةَ، قال: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَلْ عِنْدَكُمْ سَوْداءُ في بَيْضاءَ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللّهِ؟ قال: لاَ وَالَّذِي فَلقَ الحَبَّةَ وَبَرأْ النَّسْمَةَ مَا عَلمْتَهُ إلّا فَهْماً يُعْطِيِهِ اللّهُ رَجُلاً في الْقُرآنِ وَما في الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَما في الصَّحِيفَةِ؟ قال: الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكافِرٍ. وفي البابِ عن عَبداللّهِ بن عَمْرٍو. حديثُ عَليٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمِ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالكِ بن أنَسِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ قَالُوا: لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ: يُقْتَلُ المُسْلمُ بِالْمُّعَاهِدِ. وَالْقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُّ. [((ابن ماجه)) (٢٦٥٨)]. (١٧) باب ما جاء في دِيَةِ الْكُفَّارِ ١٤١٣ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا عيسى بن أحمدَ، قَال: حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ، عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، عن عَمْرِو ابن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِعَ لَهقال: ((لاَ يُقْتَلُ مُسْلمٌ بِكَافٍ)). [((ابن ماجه)) (٢٦٥٩)]. ١٤١٣ (م) - (حسن) وبهذا الإِسْنادِ عن النبيِّ وََّ، قال: ((دِيةُ عَقْلِ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيةِ عَقْلِ المُؤْمِنِ)». حديثُ عَبد اللّهِ بن عَمْرٍو في هذا البابِ حديثٌ حَسَنٌّ. وَاخْتَلفَ أهْلُ الْعلمِ فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ؛ فَذَهَبَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ إلى مَا رُوِي عن النبيِّ ◌َ. وقال عُمرُ بن عَبدِ الْعَزِيزِ: دِيةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ نِصْفُّ دِيَّةِ المُسْلِمِ. وبِهِذا يَقُولُ أَحمدُ بنُ حَنبلٍ. ورُوِيَ عن عُمرَ بن الخطّابِ أَنَّهُ قَالَ: دِيةُ اليَهُودِيِّ والنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ الَفِ دِرْهَمٍ، وَدِيةُ المَجُوسِيِّ ثَمَانُ مِنَّةِ دِرْهَمٍ. وبهذا يَقولُ مَالكُ بن أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإسحاقُ. وقال بَعْضُ أهْلِ الَّعلمِ: دِيةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ مِثْلُ دِيةِ المُسْلِمِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ . [((ابن ماجهِ)) (٢٦٤٤)]. (١٨) باب ما جاء في الرَّجُلِ يَقْتُلُ عَبْدهُ ١٤١٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّهَ: ((من قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، ومن جَدعَ عَبْدهُ جَدَعْناهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وقد ذَهبَ بَعْضُ (١) سقطت من بعض النسخ. ٣٣٣ أهْلِ الْعلمِ من التَّابِعِينَ مِنْهُمْ إبراهيمُ النَّخَعِيُّ إلى هذا. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ مِنْهُمُ الْحَسنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَطاءُ بن أبي رباحٍ: لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قِصاصٌ في النَّفْسِ وَلا فِيمَا دُونَ النَّفْس. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. وقال بَعْضُهِمْ: إذا قَتلَ عَبْدهُ لاَ يُقْلُ بِهِ، وإذا قَتَلَ عَبْدَ غَيْرِهِ قُتِلَ بِهِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَأهْلِ الْكُوفَةِ. [((ابن ماجه)) (٢٦٦٣)]. (١٩) باب ما جاء في المَرْأةِ هل تَرِثُ من دِيةِ زَوْجهَا؟ ١٤١٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وَأَحمدُ بنُ مَنِيع وأبو عَمَّارٍ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ؛ أنَّ عُمرَ كانَ يَقولُ: الدِّيةُ على الْعَاقِلةِ، وَلا تَرِثُ المَرْأَةُ من دِيةِ زَوْجِها شَيْئاً حتَّى أخْبِرَهُ الضَّخَّاكُ بن سُفيانَ الْكِلابِيُّ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَهَ كَتبَ إلَيْهِ أنْ وَرِّثِ امْرَأَةَ أشْيَمَ الصِّبَابِيِّ من دِيةِ زَوْجِهَا. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم. [((ابن ماجه)) (٢٦٤٢)]. (٢٠) باب ما جاء فى الْقِصَّاصِ ١٤١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرَمِ، قَال: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن شُعبةَ، عن قَتَادَ، قال: سمِعتُ زُرَارةَ بن أوْفَى يُحَدِّثُ عن ◌ِمْرانَ بن خُصَيْنٍ، أنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَنَزَعَ يَدَهُ فَوقَعتْ ثَنِيَتَاهُ فَاخْتَصمًا إلى النبيِّ وََّ، فقال: ((يَعضُّ أحَدُكُمْ أخاهُ كما يَعضُّ الْفَحْلُ، لَاَ دِيةَ لكَ)، فَأَنْزِلَ اللّهُ: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾. [المائدة: ٤٥]. وفي البابِ عن يَعْلى بن أُمَيَّةَ، وَسَلمةَ بن أُمَيَّةَ وهُما أخَوانٍ. حديثُ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق]. (٢١) باب ما جاء في الحَبْس في التُّهْمَةِ ١٤١٧ - (حسن) حَدَّثَنَا عَليُّ بن سَعيدِ الكِنْديُّ، قَال: حَدَّثَنَا ابن المُبَارِكِ، عن مَعْمر، عن بَهْزِ بن حَكيمٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ النبيَّ وَّهَ حَبَسَ رَجُلَا فِي تُهْمَةٍ ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. حديثُ بَهْزِ عَن أبيهِ عن جَدِّهِ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رَوَى إسماعيلُ بن إبراهيمَ عن بَهْزِ بن حَكِيمٍ هذا الحديثَ أتَمّ من هذا وَأَطُولَ. [ ((المشكاة)) (٣٧٨٥)]. (٢٢) باب ما جاء فِيمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُو شَهيدٌ ١٤١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَلمةُ بن شَبِيبٍ وَحَاتِمُ بن سِيَاهِ المَرْوَزِيُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن طَلْحةَ بن عَبدِ اللّهِ بن عَوْفٍ، عن عَبد الرحمنِ بن عَمْرو بن سَهْل، عن سَعيدٍ بِنِ زَيْدِ بن عَمْرو بن نُفَيْلٍ، عن النبيِّ ◌َِّ، قال: ((من قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهو شَهيدٌ، [وَمَّنْ سَرَقَ مِن الأَرضِ شِبراً، طُوِّقَهُ يومَ القيامةِ من سَبْعِ أَرضين(١). وَزَادَ حَاتِمُ بن سِيَاهِ المَرْوَزيُّ في هذا الحديثِ: قال مَعْمِرٌ: بَلَغَني عن الزُّهْرِيِّ ولم أسْمِعْ مِنْهُ زَادَ في هذا الحديثِ: ((من قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فهو شَهِيدٌ)). وهكذا رَوَى شُعَيْبُ بن أبي حَمْزةَ هذا الحديثَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن طَلْحَةَ بن عَبد اللّهِ، عن عبدالرحمنِ بن عَمْرِو بن سَهْلٍ، عن سَعيدٍ بن زَيْدٍ، عن النبيِّ ◌َ. وَرَوَى سُفيانُ بن عُيِينَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن طَلْحَةَ بن عَبد اللّهِ، عن سَعيدٍ بن زَيْدٍ، عن النبيِّ (١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة. ٣٣٤ وَ﴿ ولم يَذْكُرْ فِيهِ سُفيانُ عن عَبد الرحمنِ بن عَمْرِو بن سَهْلٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٤٥٨٠): ق]. ١٠ ١٤١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ العزِيزِ بن الْمُطَّلبِ، عن عبداللّهِ بِن الْحَسنِ، عن إبراهيم بن محمدِ بن طَلْحةَ، عن عبد اللّهِ بن عَمْرٍو، عن النبيِّ ◌ََِّ، قال: ((من قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فهو شَهِيدٌ)). وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَسَعيدٍ بن زَيْدٍ، وأبي هُريرةَ، وابن عُمرَ، وابن عَبَّاسِ، وَجَابٍ. حديثُ عَبداللّهِ بن عَمْرٍو حديثٌ حَسَنٌّ، وقد رُوِي عَنْهُ من غَيْرِ وَجْهٍ. وقد رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ لِلرَّجُلِ أنْ يُقَاتِلَ عن نَفْسِهِ وَمَالِهِ. وقال ابن المُبَارِكِ: يُقَاتِلُ عن مَالِهِ وَلو دِرْهَمْنِ. [((الأحكام)) (٤١)، ((الإرواء)) (١٥٢٨): ق]. ١٤٢٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد الْوهَّابِ الْكُوفِيُّ شَيْخٌ ثِقَةٌ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن عَبداللّهِ بن الْحَسنِ بنِ عليّ بنِ أَبي طالبٍ، قَال: حَدَّثَنِي إبراهيمُ بن محمدَ بن طَلْحَةَ، قال سُفيانُ وَأَثْنَى عَليْهِ خَيْراً، قال: سَمِعْتُ عَبداللهِ بن عَمْرٍو يَقولُ: قال رَسولُ الّهِ وَّ هِ: (( من أُرِيدَ مَالهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقاتلَ فَقُتِلَ فهو شَهِيدٌ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [انظر ما قبله]. ١٤٢٠ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَبد اللّهِ ابن الْحَسنِ، عن إبراهيمَ بن محمدِ بن طَلْحةَ، عن عبداللّهِ بن عَمْرٍو، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ. ١٤٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: أخْبرني يَعْقُوبُ بن إبراهيمَ بن سَعْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن أبيهِ، عن أبي عُبَيْدَةَ بن محمدِ بن عَمَّارٍ بن يَاسِرٍ، عن طَلْحةَ بن عَبد اللّهِ بن عَوْفٍ، عن سَعيدٍ بن زَيْدٍ، قال : سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((من قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فهو شَهيدٌ، ومن قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فهو شَهِيدٌ، ومن قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فهو شَهِيدٌ، ومن قُتِلَ دُونَ أهْلِهِ فهو شَهِيدٌ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ عن إبراهيمَ بن سَعْدٍ نَحْو هذا. وَيَعْقُوبُ هو: ابن إبراهيمَ بن سَعْدِ بن إبراهيمَ بن عَبدالرحمن بن عَوْفِ الزُّهْرِيُّ. [((الأحكام)) (٤٢)]. (٢٣) باب ما جاء في الْقَسَامةِ ١٤٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن بُشَيْرِ بِن يَسَارٍ، عن سَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ، قال يحيى: وَحَسِبْتُ عن رَافِعٍ بن خَدِيجِ أَنَّهُما قَالا: خَرِجَ عَبد اللّهِ بن سَهْلِ بن زَيْدٍ وَمُحَيِّصةُ بن مَسْعُودٍ بن زَيْدٍ حَتَّى إذا كَانَا بِخَيْبِرَ تَفْرَّقَا فَي بَعْضٍ مَّا هُناكَ ثُمَّ إِنَّ مُحَيِّصةَ وَجدَ عَبداللهِ بن سَهْلٍ قَتِيلاً قد قُتِلَ فَدَفَنُهُ ثُمَّ أقْبلَ إلى رَسولِ اللّهِ وَ ◌ّله هو وَحُويَّةُ بن مَسْعُودٍ وَعَبدالرحمن بن سَهْلٍ وَكانَ أَصْغِرَ الْقَوْمِ ذَهبَ عَبدالرحمنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبِيْهِ قال لهُ رَسولُ اللّهِ وََّ: ((كَبِّرْ الْكُبْرَ)). فَصمتَ وَتكَلَّمَ صَاحِباهُ ثُمَّ تَكلَّمَّ مَعُهُمَا فَذَكَرُوا لِرَسولِ اللّهِ يَّهَ مَقْتَلَ عَبداللّهِ بن سَهْلٍ فقال لَهُمْ: «أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِيناً فَتَسْتَحِقُونَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ)). قالوا: وَكَيْفَ نَحْلفُ ولم نَشْهدْ؟ قال: ((فَتُبِرَّتُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينا) . قالوا: وَكَيْفَ نَقْبِلُ أَيْمانَ قَوْمِ كُفَّارٍ؟ فَلَمَّا رَأى ذلكَ رَسولُ اللّهِ وَلَّهِ أعْطَى عَقْلَهُ. [(ابن ماجه)) (٢٦٧٧): ق]. ١٤٢٢ (م) - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيَّ الْخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هَارُونَ، قَال: أخْبرنَا يحيى بن سَعيدٍ، ٣٣٥ عن بُشَيْرِ بن يَسارٍ، عن سَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بن خَدِيجِ نَحوَ هذا الحديثِ بِمَعْناهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ الْعلمَ في الْقَسَامَةِ، وقد رَأى بَعْضُ فُقَهَاءِ المَدِينَةِ الْقَودَ بِالْقَسامَةِ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ: إِنَّ الْقَسامَةَ لاَ تُوجِبُ الْقَودَ وَإِنَّما تُوجِبُ الدِّيَةَ. ١٥ - كِتَاب الحدود عن رسول اللّهِ اَل (١) باب ما جاء فِيمَنْ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ١٤٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى الْقُطَعِيُّ الْبَصْرِيّ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قَتَادةَ، عن الْحَسنِ الْبَصْرِيِّ، عن عَليّ؛ أنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ ﴿ه قال: ((رُفِعَ الْقَلمُ عن ثَلاثَةٍ: عن النَّائِم حتَّى يَشْتَيْقِظَ، وعن الصَّبِيِّ حتَّى يَشِبَّ، وعن الْمَعْتُوهِ حتَّى يَعْقِلَ)). وفي البابِ عن عائشةَ. حديثُ عَليٍّ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن عَليٍّ، عن النبيِّوَّهِ، وَذَكرَ بَعْضُهِمْ: «وعن الْغُلامِ حتَّى يَحْتلمَ)). وَلا نَعْرِفُ لِلْحَسنِ سَماعاً من عَلَيّ بن أبي طالبٍ. وقد رُوِي هذا الحديثُ، عن عَطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن أبِي ظَبْيانَ، عن عَلَيِّ بن أبي طَالبٍ، عن النبيِّوَ نَحْو هذا الحديثِ. وَرَوَاهُ الأَعْمَشُ، عن أبي ظَبْيانَ، عن ابن عَبَّاسِ، عن عَليٍّ مَوْقُوفاً ولم يَرْفَعَهُ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ الْعلم. قد كَانَ الْحَسنُ فِي زَمَانِ عَليٍّ وقد أدْرَكَهُ وَلكِنَّا لَ نَعْرِفُ لهُ سَماعاً مِنْهُ. وأبو ضَبْيانَ اسْمهُ: حُصَيْنُ بن جُنْدَب. [((ابن ماجه)) (٢٠٤١ - ٢٠٤٢)]. (٢) باب ما جاء في دَرْءِ الْحُدُودِ ١٤٢٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن الأَسْوَدِ أبو عَمْرِو الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن رَبِيعةَ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زِيَادِ الدِّمَشْقِيُّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ، قالت: قال رَسولُ اللّهِ وٍَّ: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتَمْ، فَإِنْ كَانَ لهُ مَخْرِجٌ فَخْلُوا سَبِيلهُ فَإِنَّ الإِمَامَ أنْ يُخْطِىءَ في الْعَفْوِ خَيْرٌ من أَنْ يَخْطِىءَ في الْعُقُوبَةِ)). [((المشكاة)) (٣٥٧٠)، «الإرواء)) (٢٣٥٥)]. ١٤٢٤ (م) - (ضعيف أيضاً) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن يَزِيدَ بن زِيَادٍ نَحو حديثِ محمدِ رَبيعةً ولم يَرْفعْهُ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَعَبداللّهِ بن عَمْرٍو. حديثُ عَائشةَ لاَ نَعْرِفَهُ مَرْفُوعاً إلاّ من حديثِ محمدِ ابن رَبِيعةَ، عن يَزِيدَ بن زِيَادِ الدِّمَشْقِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌َّ. وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عن يَزِيدَ بن زِيَادٍ نَحوهُ ولم يَرْفعهُ، وَرِوايةُ وَكِيعِ أصَحُ. وقد رُوِي نَحوُ هذا عن غَيْرِ وَاحدٍ من أصْحَابِ النبيِّ وَ أَنَّهُمْ قَالُوا مِثْلَ ذلكَ. وَيَزِيدُ بن زِيَادِ الدِّمَشْقِيُّ ضَّعِيفٌ في الحديثِ، وَيَزِيدُ بن أبي زِيَادِ الْكُوفِيُّ أَثْبَتُّ من هذا وَأَقْدمُ. (٣) باب ما جاء في السَّتْرِ على المُسْلم ١٤٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((من نَفَسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبةً من كُربِ الدُّنْيَا نَفْسَ اللّهُ عَنْهُ كُرْبَةً من كُرَبِ الْآخِرَةِ، ومن سَتْرَ على مُسْلمٍ سَتَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللّهُ في عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كانَ الْعَبْدُ في عَوْنِ أخيِهِ». وفي البابِ عن عُقْبَةَ بن عَامٍ، وابن عُمرَ. حديثُ أبي هُريرةَ هكذا رَوَى غَيرُ وَاحدٍ عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالحِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ نَّه نحوَ رِوَايةِ أبي عَوانةَ، وَرَوَى أَسْباطُ بن محمدٍ، عن الأعْمَشِ، قال: حُدِّثْتُّ، عن أبي ٣٣٦ صَالح، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ نحْوَهُ وَكأنَّ هذا أصَحُّ من الحديثِ الأوَّلِ. [«ابن ماجه)) (٢٢٥): م]. ١٤٢٥ (م) - حَدَّثَنَا بِذَلكَ عُبَيْدُ بن أسْباطَ بن محمد، قَال: حَدَّثَنِي أبي، عن الأَعْمَشِ بهذا الحديثِ. ١٤٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتْيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلِ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالمٍ، عن أبيهِ؛ أنَّ رَسُولَ اللّهِوَ لِّ قال: ((المُسْلمُ أخو المُسْلم لاَ يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلمُهُ، ومن كانَ في حَاجَةِ أخيهِ كانَ اللهُ في حَاجِتِهِ، ومن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَجَ اللّهُ عَنْهُ كُزَبَةً مِن كُرَبِ يَوْمِ الْقِيامَةِ، ومن سَترَ مُسْلماً سَتْرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ)) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث ابن عمر. [ ((الصحيحة)) (٥٠٤): ق]. (٤) باب ما جاء فى التَّلْقين في الحَدِّ ١٤٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّه قال لِمَاعِزِ بن مَالكِ: («أحَقُّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ))؟ قال: وَمَا بَلَغْكَ عَنِّي؟ قال: ((بَلَغْني أَنَّكَ وَقَعْتَ علَى جَارِيةِ آلِ فُلانٍ)) . قال: نَعَمْ، فَشَهِدَ أَرْبِعَ شَهَاداتٍ، فَأَمْرَ بِهِ فَرُجِمَ. وفي البابِ عن السَّائِبِ بن يَزِيدَ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ عن سَعيدٍ بن جُبَيْر مُرْسلاً، ولم يَذْكُرْ فِيهِ عن ابنَ عَبَّاسٍ. [«الإرواء)) (٧ / ٣٥٥): م]. (٥) باب ما جاء في دَرْءِ الحَدَّ عن المُعْتِرِفِ إذا رَجعَ ١٤٢٨ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سُلَيْمانَ، عن محمدٍ بن عَمْرٍو، قَال: حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: جَاءَ مَاعِزٌّ الأَسْلَمْيُّ إلى رَسولِ اللّهِوَه، فقال: إنّهُ قد زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثمَّ جَاءَ من شِقِّهِ الآخَرِ، فقال: يَا رَسُولَ اللّهِ إنّهُ قد زَنَى، فَأَعْرضَ عَنْهُ، ثمَّ جَاءَ من شِقِّهِ الْآخَرِ، فقال: يَا رَسولَ اللّهِ إِنّهُ قد زَنَى، فَأَمَرَ بِهِ في الرَّابِعِةِ فَأُخْرِجَ إلى الْحَرَّةِ فَرُجمَ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا وَجدَ مَسَّ الْحِجارةِ فَّ يَشْتَدُ حتَّى مَرَّ بِرَجُلٍ مَعهُ لَحْيُ جَمَلٍ فَضربَهُ بِهِ وَضَربِهُ النَّاسُ حتَّى مَاتَ، فَذَكَرُوا ذلكَ لِرَسولِ اللّهِوَ ◌ّل أنّهُ فَرَّ حِينَ وَجدَ مَسَّ الْحِجارةِ وَمَسَّ المَوْتِ، فقال رَسولُ اللّهِ لّ: «هَلَّ تَرَكْتُموهُ)) !.. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهِ عن أبي هُريرةَ. وَرُوِي هذا الحديثُ عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ، عن جَابرِ بن عَبد اللّهِ، عن النبيِّوَّ نَحْوَ هذا. [((ابن ماجه)) (٢٥٥٤)]. ١٤٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا بِذلكَ الحَسنُ بن عَلَيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدِالرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ بن عَبد الرحمنِ، عن جَابِرِ بن عَبد اللّهِ؛ أنَّ رَجُلاً من أسْلمَ جَاءَ إلى النبيِّ ◌َّهِ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا فَأَعْرِضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرِضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ على نَفْسِهِ أرْبعَ شَهادَات، فقال النبيُّ ◌َّ: جُنونٌ))؟ قال: لا. قال: ((أحْصَنْتَ))! قال: نَعَمْ. قال: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجمَ بِالمُصَلَّى، فَلمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ فَأُدْرِكَ فَرُجمَ حتَّى مَاتَ، فقال لهُ رَسولُ اللّهِ ◌َّهِ خَيْراً ولم يُصَلِّ عَليْهِ. هذا حديثٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ أنَّ المُعْتَرِفَ بِالزِّنَا إذا أقَرَّ على نَفْسِهِ أربعَ مَرَّاتٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ، وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإِسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم: إذا أقَرَّ على نَفْسِهِ مَرَّةً أُقِيمَ عَليْهِ الحَدُّ وهو قَوْلُ مَالكِ بن أنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وَحُجَّةُ من قال هذا الْقَوْلَ حديثُ أبي هُريرةَ، وَزَيْدُ بن خَالدٍ؛ أنَّ رَجُلِيْنِ اخْتَصِمَا إلى رَسولِ اللّهِ وَلَ فقال أَحَدُهُما: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّ ابْنِي زَنى بِامْرَأةٍ هذا ... الحديثَ بِطُولِهِ. وقال النبيُّ ◌َّةَ: «اغْدُ يَا أُنَيْسُ على امْرَأَةٍ ٣٣٧ هذا، فإن اعْتَرِفَتْ فَارْجُمْها)، ولم يَقُلْ فَإنْ اعْتَرَفْتَ أَرْبِعَ مَرَّاتٍ. [((الإرواء)) (٧ / ٣٥٣): ق]. (٦) باب ما جاء في كَرَاهِيَةٍ أنْ يُشفَّعَ في الْحُدُودِ ١٤٣٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ، عن عَائشَةَ؛ أنَّ قُريْشاً أهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأةِ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرقَتْ، فقالُوا: من يُكَلِّمُ فِيهَا رَسولَ اللّهِ وََّ؟ فقالوا: من يَجْتَرِىءُ عَليْهِ إلّ أُسَامَةُ بِنِ زَيْدِ حِبُّ رَسولِ اللّهِوَ، فَكلَّمَهُ أُسَامةُ، فقال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((أَتَشْفعُ في حَدٍّ من حُدُودِ اللّهِ))؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فقال: ((إنَّما أهْلكَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كانُوا إذا سَرقَ فِيهِمُ الشّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذا سَرقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَأَيْمُ اللّهِ لو أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ محمدٍ سَرِقَتْ لَقَطَعْتُ يَدهَا)). وفي البابِ عن مَسْعُودِ ابن الْعَجْماءِ، - ويُقال: ابن الأعْجَم، ولهُ هذا الحديثُ -، وابن عُمرَ، وَجَابٍ. حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [«ابن ماجه)) (٢٥٤٧): ق]. (٧) باب ما جاء في تحْقِيقِ الرَّجْم ١٤٣١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن يُؤَسُفَ الأزْرَقُ، عن دَاوُدَ بن أبي هِنْدٍ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن عُمرَ بن الخَطَّابِ، قال: رَجمَ رَسولُ اللّهِوَّهِ، وَرَجمَ أبو بَكْرٍ وَرَجَمْتُ، وَلَولا أنِّي أكْرَهُ أَنْ أزِيدَ في كِتَابِ اللّهِ لَكِتَبْتُهُ فِي المُصْحَفِ، فَإِّي قد خَشِيتُ أنْ تَجِيَ أقْوامٌ فَلا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللّهِ فَيَكْفُرُونَ بِهِ. وفي البابِ عن عَليٍّ. حديثُ عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وَرُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن عُمرَ. ((التعليق على ابن ماجه))، ((الإرواء)) (٨ / ٥٠٤)]. ١٤٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَلمةُ بن شَبِبٍ وَإسحاقُ بن مَنْصُورٍ وَالحَسنُ بن عَليَّ الْخَلَّلُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عَبد اللّهِ بن عُثْبةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن عُمرَ ابن الْخَطَّابِ، قال: إنَّ اللّهَ بَعثَ محمداً ◌َّهِ بِالْحَقِّ وَأَنْزِلَ عَليْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ، فَرجمَ رَسُولُ اللّهِ بَ لَهُ وَرَجَمْنَا بَعْدُهُ، وَإِنِّي خَائِفٌ أنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمانٌ فَيَقُولَ قَائِلٌ: لاَ نجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللّهِ، فَيَضِلُوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللّهُ، ألاَ وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ علىَ مَن زَنَى إذا أحْصَنَ، وَقَامَتِ الْبَيِّةُ أَوْ كَانَ حَمْلٌ أو اعْتِرَافٌ. وفي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ. هذا حديثٌ [حَسنٌ﴾(١) صحيحٌ، وَرُوِي من غَيْرِ وَجْهِ عن عُمرَ. [((ابن ماجه). (٢٥٥٣): ق]. (٨) باب ما جاء في الرَّجْم على الثيِّب ١٤٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلِيٍّ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عَبد اللّهِ بن عُثْبةَ سَمِعهُ من أبي هُريرةَ وَزَيْدِ بن خَالِدٍ وَشِبْلٍ؛ أَنَّهُمْ كانُوا عِنْدَ النَبِّلَه فَأَتَاهُ رَجُلانِ يَخْتَصِمانِ فَقَامَ إِلَيْهِ أحَدُهُما وقال: أنْشُدُكَ اللّهَ يَا رَسولَ اللّهِ لَمَا قَضَيْتَ بَيْتَنَا بِكِتَابِ اللّهِ، فقال خَصْمَهُ وَكانَ أَفْقِهَ مِنْهُ: أجَلْ يَا رَسولَ اللّهِ اقْضٍ بَيْتَنَا بِكِتَابِ اللّهِ وَائْذَنْ لِي فَأَتَكُلَّمَ؛ إنَّ ابْنِي كانَ عَسِيفاً على هذا فَزَنِى بِامْرَأْتِهِ فَأَخْبَرُوني أنَّ على ابْنِي الرَّجْمَ فَفَدَيْتُ مِنْهُ بِمِثَةٍ شَاةٍ وَخَادِمِ ثُمَّ لَقِيتُ نَاساً من أهْلِ الْعلمِ فَزَعمُوا أنَّ على ابْنِي (١) سقطت من بعض النسخ . ٣٣٨ جَلْدَ مِئةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ وَإنّما الرَّجْمُ على امْرَأَةِ هذا، فقال النبيُّ وَِّ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِینَّ بَيْنَكُما بِكِتابِ اللّهِ، المِثَّةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَليْكَ، وعلى ابْنِكَ جَلدُ مِنَّةٍ وَتَغْرِيبُ عَامِ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ على امْرَأةِ هذا فإنِ اعْتَرِفَتْ فَارْجُمْها)) فَعْدَا عَليْهَا فَاعْتَرِفَتْ فَرَجَمَهَا. [((ابن ماجه)) (٢٥٤٩): ق]. ١٤٣٣ - (م١) - حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالكٌ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عَبداللّهِ، عن أبي هريرةَ وَزَيْدِ بن خالدِ الْجُهَنِيِّ، عن النبيِّ وَ نَحْوهُ بِمَعْنَاهُ. ١٤٣٣ (م٢) - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ بِإِسْنادِهِ نحْوَ حديثِ مَالكِ بِمَعْناهُ. وفي البابِ عن أبي بَكْرةَ، وَعُبادةَ بن الصَّامِتِ، وأبي هريرةَ، وأبي سَعيدٍ، وابن عَبَّاسِ، وَجَابرِ بن سَمُرةَ، وَهَزَّالٍ، وَبُرِيْدَةَ، وَسَلمةَ بن الْمُحَبِّقِ، وأبي بَرْزةَ، وَعمْرَانَ بن حُصَيْنٍ. حديثُ أبي هُرِيرَةً وَزَيْدِ بن خَالدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى مَالكُ بن أَنَسٍ وَمَعْمَرٌ وَغَيْرُ وَاحدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عَبداللّهِ بن عُتْبَةَ، عن أبي هُريرةَ وَزَيْدِ بن خَالِدٍ، عن النبيِّوَّهِ، وَرَوَوْا بهذا الإِسْنادِ عن النبيِّ وَ أَنّهُ قال: ((إذا زَنتِ الأَمَةُ فَاجْلدُوها، فَإِنْ زَنَتْ فِي الرَّابِعَةِ فَبِيعُوهَا وَلو بِضَفِيرٍ))، وَرَوَى سُفيانُ بن عُيِينَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللّهِ، عن أبي هريرةَ وَزَيْدِ بن خَالِدٍ وَشِبْلٍ، قَالُوا: كُنّا عِنْدَ النبيِّوََّ، هكذا رَوَى ابن عُيِينَةَ الحديثينِ جَمِيعاً عن أبي هُريرةَ وَزَيْدِ بن خَالِدٍ وَشِبْلٍ، وحديثُ ابن عُيِينَةَ وَهِمَ فيهِ سُفيانُ بن عُيينةَ أدْخلَ حديثاً في حديثٍ. وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى محمدُ بن الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ وَيُونسُ بن عُبَيْد وابن أخِي الزُّهْرِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللّهِ، عن أبي هُريرةَ وَزَيْدِ بن خَالِدٍ، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((إذا زَنتِ الأمَةُ فاجْلِدُوهَا)). والزُّهْرِيُّ، عن عُبَيْدِ اللّهِ، عن شِبْلِ بن خَالدٍ، عن عَبد اللّهِ بن مَالك الأَوْسِيِّ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((إذا زَنَتِ الأَمُ)). وهذا الصَّحيحُ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ. وَشِبْلُ بن خَالِدٍ لم يُدْرِكِ النبيَّ ◌َّهِإِنَّمَا رَوَى شِبْلٌ عن عَبد اللّهِ بن مَالك الأَوْسِيِّ، عن النبيِّ وَِّ، وهذا الصَّحيحُ، وحديثُ ابن عُيينةَ غَيرُ مَحْفُوظٍ، وَرُوِي عَنْهُ أنّهُ قال: شِبْلُ بن حَامِد، وهو خَطأْ إنّما هو شِبْلُ بن خالد، وَيُقالُ أيْضاً: شِبْلُ بن خُلَيْدٍ. ١٤٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن مَنصُورٍ بن زَاذَانَ، عن الْحَسنِ، عن حِطَّانَ بن عَبداللّهِ، عن عُبادةَ بن الصَّامِتِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ ◌َّرَ: ((خُذُوا عَنِّي فقد جَعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً، النَّيِّبُ بِالنَّبِ جَلْدُ مِنَّةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ وَنَفْيُ سَنةٍ)). هذا حديثٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعِلمِ من أصْحَابِ النبيِّلَّهِ مِنْهُمْ: عَلَيُّ بن أبي طالبٍ، وأُبِّيُّ بن كَعْبٍ، وَعَبد اللّهِ بن مَسعُودٍ وَغَيْرُهُمْ، قالوا: النَِّّبُ يُجْلَدُ وَيُرْجمُ وإلى هذا ذَهبَ بَعْضُ أهْلِ الْعلم. وهو قَوْلُ إسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّوَّهِ مِنْهُمْ: أبو بَكْرٍ، وَعُمِرُ وَغَيْرُهُما: الثَّيِّبُ إِنَّمَا عَلَيْهِ الرَّجْمُ وَلا يُجْلدُ. وقد رُوِي عن النبيِّ ◌َ مِثْلُ هذا في غَيْرِ حديثٍ في قِصَّةِ مَاعٍ وَغَيْرِهِ أنَّهُ أمرَ بِالرَّجْمِ ولم يَأْمُرْ أنْ يُجْلدَ قَبْلَ أنْ يُرْجمَ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وأحمدَ. [((ابن ماجه)) (٢٥٥٠): م]. (٩) باب تَرَبُّصِ الرَّجْمِ بِالحُبْلَى حتَّى تَضعَ ١٤٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاقِ، قال: حَدَّثَنَا مَعْمرٌ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي المُهَلَّبِ، عن ◌ِمْرانَ بن حُصَيْنٍ: أنَّ امْرَأةً من جُهَيْنَةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النبيِّ ◌َ بِالزِّنا ٣٣٩ فقالت: إنِّي حُبْلَى، فَدَعَا النّبِيُّ ◌َّهِ وَلِيَّها، فقال: ((أحْسِنْ إِلَيْهَا فإذا وَضَعتْ حَمْلهَا فَأَخْبِرْنِي)) . فَفَعَلَ، فَأَمْرَ بِهَا فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِها فَرُجِمتْ ثُمَّ صَلَّى عَليْهَا، فقال لهُ عُمرُ بن الْخَطَّابِ: يَا رَسولَ اللّهِ رَجَمْتَهَا ثُمَّ تُصَلِّي عَليْهَا؟ فقال: ((لقد تَابتْ تَوْبةً لو قُسِمتْ بَيْنَ سَبْعِينَ من أَهْلِ المَدِينَةِ لَوسِعَتْهُمْ، وَهلْ وَجِدْتَ شَيْئاً أفْضِلَ من أنْ جَادتْ بِنَفْسِها للّهِ)). هذا حديثٌ [حَسَنٌ](١) صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٥٥٥): م]. (١٠) باب ما جاء في رَجْم أهْلِ الْكِتَابِ ١٤٣٦ - (صحيح) حَذَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَعْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالكُ بن أنس، عن نَافعٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَهَ رَجَمَ يَهُودِيّاً وَيَهُودِيَّةً. وفي الحديثِ قِصَّةٌ. وهذا حديثٌ حَسِّنٌ صحيحٌ. [ «ابن ماجه)) (١٤٧٦)]. ١٤٣٧ - (صحيح بما قبله) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن جَابرِ بن سَمُرةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهَ رَجَمَ يَهُودِيّاً وَيَهُودِيَّةً. وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَالْبَرَاءِ، وَجَابٍ، وابن أبي أَوْفَى، وَعَبداللّهِ بن الْحَارثِ بن جَزْءٍ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ جَابٍ بن سَمُرةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ، قَالوا: إذا اخْتَصَمَ أهْلُ الْكِتابِ وَتَرافَعُوا إلى حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ حَكِمُوا بَيْنَهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَبأحْكَامٍ المُسْلِمِينَ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. وقال بَعْضُهِمْ: لاَ يُقَامُ عَليْهِمُ الحَدُّ في الزِّنَا. والْقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُ. (١١) باب ما جاء في النَّفْي ١٤٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُريْبٍ ويحيى بن أكْثَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن إدريسَ، عن عُبَيْدِ اللّهِ، عن نَافِعِ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ ضَربَ وَغَرَّبَ، وَأنَّ أبا بَكْرٍ ضَربَ وَغَرَّبَ، وأنَّ عُمرَ ضَربَ وَغَرَّبَ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَزَيْدِ بن خَالِدٍ، وَعُبادةَ بن الصَّامِتِ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ غريبٌ رَواهُ غيْرُ وَاحِدٍ عن عَبد اللهِ بن إدريسَ فَرفَعُوهُ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ عن عَبد اللّهِ بن إِدْرِيسَ هذا الحديثَ عن عُبَيْدِ اللّهِ، عن نَافِعٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ أبا بَكْرٍ ضَربَ وَغَرَّبَ، وأنَّ عُمرَ ضَربَ وَغَرَّبَ. [((الإرواء)) (٢٣٤٤)]. ١٤٣٨ (م) - حَدَّثَنَا بِذلكَ أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن إدريسَ. وهكذا رُوِي هذا الحديثُ من غيْرِ رِوَايةِ ابن إذْرِيسَ عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمرَ نحْوَ هذا. وهكذا رَواهُ محمدُ بن إسحاقَ، عن نَافعِ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ أبا بَكْرٍ ضَربَ وَغَرَّبَ، وأنَّ عُمرَ ضَربَ وَغَرَّبَ، ولم يَذْكُرُوا فيهِ عن النبيِّ وَّ. وقد صَخَّ عن رسولِ اللّهِ وَ النَّفْيُ رَواهُ أبو هريرةَ، وَزَيْدُ بن خَالِدٍ، وَعُبادةُ بن الصَّامِتِ وغيْرُهُمْ، عن النبيِّ وَّرِ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَّةِ، مِنْهُمْ أبو بَكْرٍ، وعُمرُ، وعَليٌّ، وأُبِيُّ بن كَعْبٍ، وَعَبداللّهِ بن مَسعُودٍ، وأبو ذَرِّ وغيْرُهُمْ، وكَذلكَ رُوِي عن غَيْرِ وَاحدٍ من فُقَهاءِ التَّابِعِينَ وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالكِ بن أنَسٍ، وَعَبد اللّهِ بن المُبَاركِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. (١٢) باب ما جاء أنَّ الحُدُودَ كَفّارَةٌ لأهْلِها ١٤٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي إدريسَ الخَوْلَانِيِّ، (١) سقطت من بعض النسخ. ٣٤٠