Indexed OCR Text
Pages 301-320
بِهِ، فَوَقَعَ له عِنْدَهُ شَيءٌ، فليس له أن يَحْبِسَ عَنْهُ بِقَدرِ ما ذَهَبَ لَهُ عَليهِ. ورَخَّصَ فيه بعضُ أهْلِ العِلمِ من التَابِعِينَ. وهو قَولُ الثَّورِيِّ، وقال: إنْ كانَ لهُ عَليهِ دَراهِمُ، فوَقَعَ لَهُ عِندَهُ دَنانيرُ، فليس لهُ أنْ يَخْبِسَ بمكانٍ دَرَاهِمِهِ، إلا أن يَقَعَ عِندهُ له دَرَاهُمُ، فلهُ حينئذٍ أن يَخْبِسَ من دراهِمِهِ بقَدرِ ما لَهُ عَلَيْهِ. [((المشكاة)) (٢٩٣٤)، ((الصحيحة)) (٤٢٣٠)، ((الروض النضير)) (١٦)]. (٣٩) باب مَا جَاءَ في أنَّ العَارِيَةَ مُؤَدَّةٌ ١٢٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وعَلِيُّ بن حُجْرٍ، قالا: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عن شُرَحْبِيلَ بن مُسلِم الْخَوْلانيِّ، عن أبي أُمَامَةَ، قال: سَمِعتُ النبيَّ وَّهُ يقولُ في الخُطبَةِ، عامَ حَجَّةِ الوَداعِ: («العَارِيَةُ مُؤَدَّةٌ، والزَّعيمُ غَارِمٌ، والدَّيْنُ مَقْضِيٌّ)). وفي البابِ عن سَمُرَةَ، وصَفْوانَ بن أُميَّةَ، وأَنَسٍ. وحَديثُ أبي أُمَامَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ [غَريبٌ)](١). وقد رُوِيَ عن أبي أُمَامَةَ، عن النبيِّ وَ﴿ أَيْضاً، من غَيرِ هذا الوَجَّهِ. [((ابن ماجه)) (٢٣٩٨)]. ١٢٦٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَن، عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((على اليَدِ ما أخَدَتْ حتى تُؤَدِّيَ)). قال قَتَادَةُ: ثمَّ نَسِيَ الحَسَنُ، فقال: فهو أمِينُكَ لا ضَمانَ عَليهِ، يَعني العارِيَةَ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ [صحيحٌ(٢). وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ من أصْحابِ النبيِّ بَّهِ وَغَيْرِهِمْ إلى هذا، وقالوا: يَضْمَنُ صاحِبُ العارِيَةِ. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ. وقالَ بعضُ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ نَّه وغيرهم: ليس على صاحبِ العاريَّةِ ضَمانٌ إلَّ أن يُخَالِفَ، وهو قولُ الثَّورِيِّ، وأهل الكُوفِةِ، وبه يقولُ إسحاقُ. [((ابن ماجه)) (٢٤٠٠)]. (٤٠) باب مَا جَاءَ في الاحْتِکارِ ١٢٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بن مَنْصورٍ، قالَ: أخبرنا يزيد بن هارونَ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ، عن مُحَمَّدٍ بن إبراهيمَ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن مَعْمَرِ بن عبدالله بن نَضْلَةَ، قال: سَمعْتُ رسولَ اللّه ◌َ يَقولُ: ((لا يَحتكِرُ إلَّ خاطِىءٌ). فقلتُ لسَعيدٍ: يا أبَا مُحَمدٍ إنّكَ تَحْتَكِرُ. قال: ومَعْمَرٌ قَد كانَ يَحْتَكِرُ. وإنَّمَا رُوِيَ عن سَعيد بن المُسَيِّبِ أنَّه كانَ يَحْتَكِرُ الزَّيتَ والخَبَطَ(٣) ونَحْوَ هذا. وفي البابِ عن عُمَرَ، وعَلَيٍّ، وأبي أُمَامَةً، وابن عُمَرَ. وحَديثُ مَعْمَرٍ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعملُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلْمِ؛ كَرِهُوا احْتِكَارَ الطَّعام، ورَخَّصَ بَعْضُهُم في الاحْتِكارِ في غَيرِ الطَّعامِ. وقالَ ابنُ المُبَارَكِ: لا بأسَ بالاخْتِكَارِ في القُطْنِ والسَّخْتِيَانِ ونَحْوِ ذلكَ. [((ابن ماجه)) (٢١٥٤): م]. (٤١) باب مَا جَاءَ في بَيْع المُحَفّلاتِ ١٢٦٨ - (حسن) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن سِماكٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسِ: أنَّ النبيَّ ◌ََّ قالَ: ((لا تَسْتَقْبِلُوا السُّوقَ، ولاتُحَفِّلُوا، ولا يُنْفِقْ بَعضُكُمْ لِبَعْضٍ)). وفي البَابِ عَن ابن مَسْعودٍ، وأبي (١) سقطت من بعض النسخ. (٢) سقطت من بعض النسخ. (٣) في نسخة: ((والحنطة)). ٣٠١ هُرَيْرَةَ. وحَديثُ ابنِ عَباسٍ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ على هذا عندَ أهْلِ العِلْمِ؛ كَرِهُوا بِيعَ المُحَفَّلِةِ، وهي المُصَرَّةُ، لا يَحْلُبُها صاحِبُها أياماً أو نحو ذلكَ، ليَجْتَمعَ اللََّنُ في ضَرْعِها، فَيَغْتَزَّ بها المُشْتَرِي، وهذا ضَرْبٌ من الخَديعَةِ والغَرَرِ . [(أحاديث البيوع))]. (٤٢) باب ما جَاءَ في اليَمينِ الفَاجِرَةِ يُقْتَطَعُ بِها مَالُ المُسْلِم ١٢٦٩ - (صحيح) حَذَّثَنَا هَنَّدٌ، قالَ: حَدَّثَنا أبو مُعاويَةً، عن الأعْمَشِ، عن شقيقِ بنِ سَلَمَةَ، عن عبد الله ابن مَسْعودٍ، قَالَ: قالَ رسولُ اللّه ◌َ: «مَنْ حَلَفَ على يَمين وهو فِيهَا فَاجِرٌ، لِيَقْتَطِعَ بها مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللّه وهو عَليهِ غَضْبانُ). فقالَ الأشْعثُ بن قيس: فِيَّ، واللّه لَقد كانَ ذلكَ، كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ من اليهودِ أرْضٌ، فَجَحَدَني، فَقَدَّمْتُهُ إلى النبيِّ وَِّ، فقالَ لي رسولُ اللّه ◌ِيَ: ((أَلَكَ بَيْنَةٌ)؟. قُلتُ: لا. فقالَ لليَهُودِيَّ: ((احلِفْ)). فقُلتُ يا رسولَ اللّه إذاً يَحْلِفُ فِيَذْهَبُ بمالِي، فَأَنْزَلَ اللّه تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧]. إلى آخر الآية. وفي البَابِ عن وَائِلٍ بن حُجْرٍ، وأبي موسى، وأبي أَمَامَةَ بن ثَعْلَبَةَ الأنْصَارِيِّ، وعِمْرانَ بن حُصَيْن. وحَديثُ ابن مسعودٍ، حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٣٢٣): ق]. (٤٣) باب مَا جَاءَ إذا اخْتَلَفَ البَيِّعانِ ١٢٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانٌ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن عَوْنٍ بن عبد اللّه، عن ابن مَسعودٍ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َِّ: ((إذا اخْتَلَفَ البَيِّعانِ، فَالقَولُ قَوْلُ البائع، والمُبْتَاعُ بالخِيَارِ)). هذا حَديثٌ مُرسَلٌ، عوْنُ بن عبداللّه لم يُدْرِكِ ابن مَسعودٍ. وقد رُوِيَ عن القاسِم بن عبدالرَّحْمَن، عن ابنِ مَسْعودٍ، عن النبيِّ ◌َّ هذا الحَديثُ أيضاً. وهو مُرْسَلٌ أيضاً. قال إسحاقُ بن مَنْصورٍ: قُلتُ لأحمَدَ: إذا اخْتَلَفَ البَيِّعانِ ولم تَكُنْ بَيِّنَةٌ؟ قالَ: القَولُ ما قالَ رَبُّ السَّلْعَةِ، أو يَتَرادَانِ. قالَ إسحاقُ: كما قالَ. وكُلُّ من كانَ القَولُ قَولَهُ، فَعَلَيْهِ اليَمينُ. هكذا رُوِيَ عن بعضِ أهْلِ العِلْمِ من الثَّابعينَ. مِنهُم شُرَيْحٌ وغَيْرُهُ ونَحْوُ هذا. [((الإرواء)) (١٣٢٢، ١٣٢٤)، ((أحاديث البيوع))]. (٤٤) باب مَا جَاءَ في بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ ١٢٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاودُ بن عَبدِ الرَّحْمنِ العَطارُ، عن عَمرِو بن دينارٍ، عن أبي المِنْهالِ، عن إياس بن عَبْدِ المُزَنِيِّ، قال: نَهَى النبيُّ بِّهَ عن بَيْعِ المَاءِ، وفي البَابِ عن جَابِرٍ، وبُهَيسَةَ، عَن أبِيْها، وأبي هُرَيْرَةً، وعائِشَةَ، وأنَسٍ، وعَبْد اللّهِ بن عَمرِو. حَديثُ إياسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أكثَرِ أهْلِ العِلْمِ؛ أنَّهم كَرِمُّوا بَيْعَ المَاءِ. وهو قولُ ابن المُبارَكِ، والشَّافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسْحاقَ. وَقَد رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ فِي بَيعِ الماءِ، منهم الحَسَنُ البَصْرِيُّ. [(«ابن ماجه)) (٢٤٧٦)]. ١٢٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ النبيَّ بِّهَ قالَ: ((لا يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ، لِيُمْنَعَ به الكَلُ). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وأبو المِنْهالِ اسْمُهُ: عَبْدِ الرَّحْمَن بن مُطْعِمٍ، كُوفِيُّ، وهو الذي رَوَى عَنْهُ حَبيب بن أبي ثابتٍ. وأبو المِنْهالِ: سَيَّارُ بن سَلامَةَ، بَصْرِيٌّ، صَاحبُ أبي بَرْزَةَ الأسْلَميِّ. [«ابن ماجه)) (٢٤٧٨): ق]. ٣٠٢ (٤٥) باب ما جَاءَ في كَرَاهِيةٍ عَسْبِ الفَحْل ١٢٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ وأبو عَمَّارٍ، قالا: حَدَّثَنَا إسماعيلُ ابن عُلَيَةَ، قَالَ: أخبَرَنا عليُّ ابن الحَكَمِ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى النَبِيُّ ◌َّهُ عن عَسْبِ الفَحْلِ. وفي البَابِ عن أبي هُرَيرَةَ، وأنَسٍ، وأَبِي سَعيدٍ، حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، وقد رَخَّصَ بَعْضُهُمْ في قبولِ الكَرامَةِ على ذلكَ. [((أحاديث البيوع)): خ]. ١٢٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن عَبد اللّه الخُزَاعِيُّ البَصْرُّ، قال: حَدَّثَنَا يَحيى بن آدَمَ، عن إبْراهيمَ بن حُمَيدِ الرُّؤَاسِيِّ، عن هِشام بن عُرْوَةَ، عن مُحَمَّدٍ بن إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن أنس بن مالِكِ؛ أنَّ رَجُلاً من کِلاَبٍ سَألَ النَّبِيَّ وَّهِ عن عَسْبِ الَفَحْلِ، فَنَهاهُ. فقال: يا رسولَ اللّه إنّا نُطْرِقُ الفَحْلَ فَتُكْرَمُ، فَرَخَّصَ لَهُ في الكَرَامَةِ . هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلَّ من حَديثِ إبراهيمَ بن حُمَيدٍ، عن هِشامٍ بن عُرْوَةَ. [ ((المشكاة)) (٢٨٦٦) / التحقيق الثاني، ((أحاديث البيوع))]. (٤٦) باب مَا جَاءَ في ثَمَنِ الكَلْبِ ١٢٧٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن رافعٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالرزّاقِ، قال: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن يَحيَى بن أبي كَثِيرٍ، عن إبراهيم بن عبدِ الله بن قارِظِ، عن السَّائِبِ بن يزيدَ، عن رافع بن خَدِيجٍ؛ أنَّ رسولَ اللّه وَلَّ قال: (كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ، ومَهْرُ البَغيِّ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ)). وفَي البَابِ عن عُمَرَ [وَعَلِيٍّ﴾(١)، وابنٍ مَسْعودٍ، [وأَبِيَ مسعود](٢)، وجَابٍِ، وأبي هُرَيْرَةَ، وابن عَبَّاسٍ، وابنِ عُمَرَ، وعبدِ اللّه بن جَعْفَرٍ. حَديثُ رافعٍ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أَكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ؛ كَرِهوا ثَمَنَ الكَلْبِ. وهو قَولُ الشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. وقد رَخَّصَ بعضُ أهْلِ العِلْمِ في ثَمَنِ كَلْبِ الصَّيدِ. [(«أحاديث البيوع)»: م]. ١٢٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ شِهابٍ. (ح) وحَدَّثَنَا سَعيدُ بن عبدِالرَحْمنِ المَخْزوميُّ وغَيرُ واحِدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي بَكْرِ بن عبدِ الرَحْمنِ، عن أبي مَسْعُودِ الأنْصاريِّ، قال: نَهَى رسولُ اللّهِ وَ عِن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وحُلْوانِ الكَاهِنِ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢١٥٩): ق]. (٤٧) باب ما جَاءَ في كَسْبِ الحَجَّامِ ١٢٧٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عن مالِكِ بن أنَسٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن ابنِ مُحَيِّصَةَ أخي بَنِي حَارِثَة، عن أبيهِ، أَنَّه اسْتأذَنَ النبيَّ نَّهِ فِي إجارَةِ الحَجَّامِ فَنَهَهُ عَنْهَا، فَلَم يَزَل يَسألُهُ ويَستأذِنُهُ حتَّى قَالَ: «اعْلِفْهُ ناضِحَكَ، وأطْعِمْهُ رَقِيقَكَ)) وفي البَابِ عن رَافِعٍ بِن خَديجٍ، وأبي جُحَيْفَةَ، وجَابِرٍ، والسَّائِبِ بن يَزِيدَ. حَديثُ مُحَيِّصَةَ حَديثٌ حَسَنٌ [صحيح](٣). والعَمَلُ علَى هذا عِندَ بَعْضٍ أَهْلِ العِلْمِ. وقال أحمدُ: إِنْ سَأَلَنِي حَجَّامٌ (١) زيادة من بعض النسخ. (٢) زيادة من بعض النسخ. (٣) سقطت من بعض النسخ. ٣٠٣ نَهَيتُهُ، وآخُذُ بهذا الحَديثِ. [((ابن ماجه)) (٢١٦٦)، ((أحاديث البيوع))]. (٤٨) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في كَسْبِ الحَجَّام ١٢٧٨ - (صحيح) حَدثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بن جَعْفَرٍ، عن حُمَيدٍ، قال: سُئِلَ أَنَسٌ عن كَسْبِ الحَجَّام؟ فقالَ أنَسٌ: احتَجَمَ رَسولُ اللّهِوََّ، وحَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لهُ بصاعَيْنِ من طَعَام وكَلَّمَ أهْلَهُ فَوَضَعوا عَنْهُ من خَراجِهِ، وقال: ((إنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجامَةَ)) أو ((إنَّ مِن أمْثَلَ دَوَائِكُمْ الحجَامَةَ). وفي البابِ عن عليٍّ، وابن عَبَّاسٍ، وابنِ عُمَرَ. حَدِيْثُ أَنَسِ حَدِيثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد رَخَّصَ بَعضُ أهْلِ العِلْمِ من أصْحابِ النَّبِيِّ بَ ◌ّرَ وَغَيرِهِمْ في كَسْبِ الحَجَّامِ. وهوَ قَولُ الشافِعِيِّ. [((مختصر الشمائل) (٣٠٩)، («أحاديث البيوع)): ق]. (٤٩) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيةٍ ثَمَنِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ ١٢٧٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ وعَلَيُّ بن خَشْرَمِ، قالا: حَدَّثَنَا عيسى بن يونُسَ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي سُفْيانَ، عن جَابٍِ، قال: نَهَى رسولُ اللّه ◌َ عنَ ثَمَنِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ. هذا حَديثٌ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرابٌ. ولا يَصِحُّ في ثَمَنِ السُّنَّوْرِ. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن الأعْمَشِ، عن بعْضٍ أصْحابِهِ، عن جَابِرٍ، واضطربُوا على الأَعْمَشِ في روايَةِ هذا الحَديثِ. وقد كَرِهَ قومٌ من أهْلِ العِلمِ ثَمَنَ الهِرِّ. ورَخَّصَ فيهِ بَعْضُهُم. وهو قَولُ أحمدَ وإسْحَاقَ. ورَوَى ابْنُ فُضَيْلٍ، عن الأعْمَشِ، عن أبي حَازِمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َِّ، من غيرِ هذا الوَجْهِ. [((ابن ماجه)) (٢١٦١): م]. ١٢٨٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُوسى، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزاق، قال: أخْبَرَنا عُمَرُ بنُ زَيدِ الصَّنَعانيُّ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابٍ، قال: نَهَى النَّبِيُّ بََّ عن أكْلِ الهِرِّ وَثَمَنِهِ. هذا حَديثٌ غَرِيبٌ؛ وعُمَرُ بن زيْدٍ، لا نعْرِفُ كَبِير أحَدٍ رَوَى عَنْهُ، غَيرَ عبد الرَّزاقِ. [((ابن ماجه)) (٣٢٥٠)]. (٥٠) باب ١٢٨١ - (حسن) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ، قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عن حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، إلا كَلْبَ الصَّيدِ. هذا حَديثٌ لا يَصِحُّ من هذا الوجْهِ. وأبو المُهَزِّمِ اسْمُهُ: يزيدُ بن سُفْيَانَ، وتَكَلَّمَ فيهِ شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ. وضَعَّفَهُ. وقد رُوِيَ عن جَابٍِ، عن النبيِّ، نحو هذا، ولا يَصِحُّ إِسْنادُهُ أيْضاً. [ ((التعليق على الروضة الندية)) (٢ / ٩٤)]. (٥١) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ بَيْع المُغَنِّيَاتِ ١٢٨٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: أَخْبَرَنا بَكْرُ بن مُضَرَ، عَن عُبَيد الله بن زَحْرٍ، عن عليٍّ بن يَزِيدَ، عن القَاسِم، عن أبى أُمامَةَ، عن رسولِ اللّهِ ◌َ، قالَ: ((لا تَبِيعُوا القَيْنَاتِ ولا تَشْتَرِوهُنَّ، ولا تُعَلِّمُوهُنَّ، ولا خَيْرَ في تِجَارِةِ فِيهِنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرامٌ»، في مثل هذا أنزلت هذا الآيةُ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [لقمان: ٦] إلى آخر الآية. وفي البَابِ عن عُمَرَ بن الخَطَّابِ. حَديثُ أبي أُمَامَةَ غَرِيبٌ، إنَما نَعْرِفُهُ مِثْلَ هذا من هذا الوَجْهِ. وقَد تَكَلَّمَ بعضُ أهْلِ العِلمِ في عَلَيٍّ بن يَزِيدَ وضَعَّفَهُ، وهو شَاميٍّ. [((الصحيحة)) (٢٩٢٢)، إلا نزول الآية]. ٣٠٤ (٥٢) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيةٍ أنْ يُفَرَّقَ بينَ الأخَوَين، أو بَيْنَ الوَالِدَة ووَلِدِها في البَيْعِ ١٢٨٣ - (حسن) حَدَّثَنَا عُمَرُ بن حَفْصِ الشَّيْبانيُّ، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الله بن وَهْبٍ، قال: أَخْبَرَني حُيَيُّ بن عبدِ الله، عن أبي عبدِ الرحْمنِ الحُبُليِّ، عن أبي أيُّوبَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِوَ له يقولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الوالِدَةِ ووَلَدِها، فَرَّقَ اللّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيامَةِ)). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [((المشكاة)) (٣٣٦١)]. ١٢٨٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَرَفَةً (١)، قال: أَخْبَرَنَا عبدُ الرحْمنِ بن مُهْدٍّ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَة، عن الحَجَّاجِ، عن الحَكَمِ، عن مَيْمونِ بن أبي شَبِيبٍ، عن عَليٍّ، قال: وَهَبَ لي رَسولُ اللّهِ وَّهَ غُلامَيْنِ أخَوَينِ؟ فَبِعْتُ أَحَدَهُما. فَقالَ لي رسولُ اللّهِ ◌ّله: ((يا عليُّ مَا فَعَلَ غُلامُكَ))؟ فأخْبَرْتُهُ، فقال: ((رُدَّهُ، رُدَّهُ)) هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وقد كَرِهَ بعضُ أهْلِ العِلْمِ من أصْحابِ النّبِّ وَّ وَغَيِرِهِم، التُّفْريقَ بَيْنَ السَّبي في البَيْعِ. ورَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ في التَّفْرِيقِ بَيْنَ المُؤَلَّدَاتِ الذَّينَ وُلِدوا في أرْضِ الإسْلامِ. والقَولُ الأوَّلُ أَصَخُّ . ورُوِيَ عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ ووَلَدِها في البَيْعِ، فقيلَ لهُ في ذلكَ؟ فقالَ: إِنِّي قَد استَأَذَنْتُها بذلكَ، فَرَضِيَتْ. [«ابن ماجه) (٢٢٤٩)، لكن ثبت مختصراً بلفظ آخر في ((صحيح أبي داود)) (٢٤١٥)]. (٥٣) باب مَا جَاءَ فِيمَن يَشْتَرِي العَبْدَ وَيَسْتَغِلُهُ ثمَّ يَجِدُ بِهِ عَيباً ١٢٨٥ - (حسن) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا عُثْمانُ بن عُمَرَ، وأبو عامِرِ العَقَدِيُّ، عن ابن أبي ذِئبٍ، عن مَخْلَدِ بن خُفَافٍ، عن عُرْوَةَ، عن عائِشَةَ؛ أنَّ رسولَ اللّه ◌َ ◌ّ قَضَى أنَّ الخَرَاجَ بالضَّمانِ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وقد رُوِيَ هذا الحَديثُ من غَيرِ هذا الوَجْهِ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العِلْمِ. [((ابن ماجه)) (٢٢٤٢، ٢٢٤٣)]. ١٢٨٦ - (حسن) حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ يَحْيَى بن خَلَفٍ، قال: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بن عَليّ المُقَدَّميُّ، عن هِشامٍ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن عائِشَةَ؛ أنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ قَضَى أَنَّ الخَراجَ بالضَّمانِ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ من حَديثِ هِشام ابن عُرْوَةَ. وقد رَوَى مُسْلِمُ بن خَالِدِ الزَّنْجِيُّ هذا الحَديثَ عن هِشَامٍ بن عُرْوَةَ. ورَواهُ جَريرٌ عن هِشام أيْضاً. وحَديثُ جَرِيرٍ، يقالُ: تَدْليسٌ دَلَّسَ فيهِ جَرِيرٌ، لم يَسْمَعْهُ من هِشَامِ بْن عُرْوَةً. وتَفْسِيرُ الخَرَاجِ بِالضَّمانِ، هوَ: الرَّجُلُ يَشْترِي العَبْدَ فِيَسْتَغِلُهُ ثُمَّ يَجِد بِهِ عَيْباً فِيَرُدُّهُ على البَائِعِ، فَالغَلَّةُ للمُشْتَرِي، لأنَّ العَبْدَ لَوَ هَلَكَ، هَلَكَ من مالِ الْمُشْتَرِي، ونَحْوُ هذا منَ المَسائلِ، يكونُ فيهِ الخَراجُ بالضَّمانِ. اسْتَغْرَب مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ هذا الحَديثَ، من حَديثِ عُمَرَ بن عَليٍّ. قَلْتُ: تَرَاهُ تَدْليساً؟ قالَ: لا. [انظر ما قبله]. (٥٤) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في أكْلِ الثَّمَرَةِ للمَارِّ بها ١٢٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبدِ المَلِكِ بن أبي الشَّوارِبِ، قال: حَدَّثْنَا يَحْيِى بن سُلَيم، عن عُبيد الله بن عُمَرَ، عن نافع، عن ابن عُمَرَ، عن النبِّ ﴿، قال: ((مَنْ دَخَلَ حَائِطاً فليَأْكُلْ ولا يَتَّخِذْ خُبْنَةً) وفي البَابِ عن عبدِالله بن عَمّرو، وعَبَّادِ بن شُرَحْبِيلَ ورافع بن عَمْرٍو، وعُمَيْرٍ مَوْلى آبي اللَّحْمِ، وأبي هُرَيْرَةَ. حَديثُ ابنِ عُمَرَ حَديثٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفهُ من هذا الوَجْهِ إِلَّ من حَديثِ يَحْيَى بن سُلِيْمٍ. وقد رَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ (١) في بعض النسخ: ((قزعة)). ٣٠٥ أهْلِ العِلْمِ لابن السَّبيلِ في أكْلِ الثِّمارِ. وكَرِهَهُ بَعْضهم إلَّ بالثَّمَنِ. [(«ابن ماجه)) (٢٣٠١)، وانظر الذي بعده]. ١٢٨٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن مُوسَى، عن صالِح بن أبي جُبَيْرٍ، عن أبيهِ، عن رَافِع بن عَمْرو، قالَ: كُنتُ أرْمي نَخْلَ الأنْصَارِ، فأخَدوني فذَهَبوا بي إلى النَّبِيِّ نَّهِ. فقال: ((يا رافِع لِمَ تَرْمِي نَخَّلَهُمْ))؟ قال: قُلتُ: يا رسولَ اللّه الجُوُ. قالَ: ((لا تَرْمِ، وكُلْ ما وَقَعَ، أَشْبَعَكَ اللَّهُ وأَرْوَاكَ)). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ . [((ابن ماجه)) (٢٢٩٩)]. ١٢٨٩ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن عَمْرو بن شُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، أنَّ النَّبِيَّ وَّ: سُئِلَ عن الثَّمَرِ المُعَلَّقِ، فقالَ: «مَنْ أَصَابَ مِنْهُ مِن ذِي حَاجَةٍ، غَيْرَ مُنَّخِذٍ خُبْنَةً، فلا شَيءَ عَلَيْهِ)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ. [((الإرواء)) (٢٤١٣)]. (٥٥) باب مَا جَاءَ في النَّهْي عن الثُّنْيَا ١٢٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا زيادُ بن أيُّوبَ البَغْداديُّ، قال: أَخْبَرَنا عَبَّادُ بن العَوَّام، قال: أخْبَرَني سُفْيانُ بن حُسَيْنٍ، عن يونُسَ بن عُبيدٍ، عن عَطاءٍ، عن جابٍ؛ أنَّ رسولَ اللّه ◌ِوَّ نَهَى عن المُحَاقَلَةِ والمُزَابَةِ والنُخَابَرَةِ والُّنْيَا، إلا أن تُعْلَمَ. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ من هذا الوَجْهِ، من حَديثِ يونُسَ بن عُبيد عن عَطاءٍ، عن جَابرٍ. [((أحاديث البيوع)): ق]. (٥٦) باب مَا جَاءَ في كَراهِية بَيْعِ الطَّعام حتى يَسْتَوفِيَّهُ ١٢٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنَ زيدٍ، عَن عَمْرو بن دينارٍ، عن طَاؤُسٍ، عن ابنِ عَبَّاسِ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َّهَ قالَ: ((مَنْ ابْتَاعَ طَعَاماً فلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَّةُ. قالَ ابن عَبَّاس: وأحْسِبُ كلَّ شيءٍ مِثْلَهُ. وفي البابِ عن جَابٍ، وابن عُمرَ، وأبي هريرةَ. حَديثُ ابْنِ عَبَّاسِ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِندَ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ؛ كَرِهوا بَيْعَ الطّعَامِ حتى يَقْبِضَهُ المُشْتَري. وقَد رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ فِيمَن ابْتَاعَ شَيئاً مما لا يُكالُ ولا يوزَنُّ، مما لا يُؤْكَلُ ولا يُشْرَبُ، أنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أن يَسْتَوِفِيَهُ، وإنَما التَّشديدُ عِندَ أَهْلِ العِلْمِ، في الطَّعامِ . وهو قَوْلُ أحمَدَ، وإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (١٨٦٨، ٢١٧١): ق]. (٥٧) باب مَا جَاءَ في النَّهْيِ عن البَيْع على بَيْع أخيهِ ١٢٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللّيْثُّ، عن نافعَ، عن ابنَ عُمَرَ، عن النَّبِّ وَّ، قال: ((لا يَبَعْ بَعْضُكُم على بَيْعِ بَعْضٍ، ولا يَخْطُبْ بَعْضُكُم على خِطْبَةِ بَعْضٍ)). وفي البَابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وسَمُرَةَ. حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقَدْ رِوِيَ عن النَّبِّوَّهِ أَنَّه قال: ((لا يَسومُ الرَّجُلُ على سَوْمِ أخِيهِ)). ومَعْنَى البَيْعِ في هذا الحَديثِ عن النَّبيِّ نَّهَ، عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ، هو السَّوْمُ. [((ابن ماجه)) (١٨٦٨، ٢١٧١): ق]. (٥٨) باب مَا جَاءَ في بَيْعِ الخَمْرِ والنَّهْي عن ذلكَ ١٢٩٣ - (حسن) حَدَّثَنَا حُمَيدُ بن مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بَنِ سُلَيْمانَ، قال: سَمِعْتُ لَيْتاً يُحَدِّثُ، عن يحيى بن عَبَّادٍ، عن أنَسٍ، عن أبي طَلْحَةَ، أنَّه قال: يا نبيَّ اللّه إنِّي اشْتَرِيتُ خَمْراً لأيْنامِ في حِجْري. قال: ((أَهْرِقِ الخَمْرَ واكْسِرِ الدِّنانَ)). وفي البَابِ عن جَابٍِ، وعائِشَةَ، وأبي سَعيدٍ، وابنٍ مَسْعودٍ، وابنِ عُمَرَ، وأَنَسٍ. ٣٠٦ حَديثُ أبي طَلْحَةَ، رَوَى الثَّورِيُّ هذا الحَديثَ عن الشُّدِّيِّ، عن يَحيى بن عَبَّادٍ، عن أنَس؛ أنَّ أبا طَلْحَةً كانَ عِندَهُ. وهذا أصَحُّ من حَديثِ اللَّيْثِ. [((المشكاة)) (٣٦٥٩) / التحقيق الثاني]. (٥٩) باب النَهي أنْ يُتَّخَدَ الخَمْرُ خَلَّ ١٢٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحيى بن سَعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن السُّدِّيِّ، عن يحيى بن عَبَّادٍ، عن أنس بن مالكِ، قال: سُئِلَ النَّبِيُّ وَّهِ: أَيْتَّخَذُ الخَمْرُ خَلَّ؟ قال: ((لا)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [((المشكاة)): م]. ١٢٩٥ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُاللّه بن مُنِيرٍ، قال: سَمِعتُ أبا عاصِمٍ، عن شَبيبٍ بن بِشْرٍ، عن أنَسٍ ابن مَالكِ، قال: لَعَنَ رَسولُ اللّهِ وَّ في الخَمْرِ عَشْرَةً: عَاصِرَها ومَعْتَصرَها وَشَارِبَها وحَامِلَها والمَحمولَةَ إِلَيَّهِ وسَاقِيهَا وبائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِها والمُشْتَرِي لَها والمُشْتَرَاةَ لهُ. هذا حَديثٌ غَرِيبٌ من حَديثِ أنَسٍ. وقَدْ رُوِيَ نَحو هذا، عن ابنِ عَبَّاسٍ، وابن مسعودٍ، وابن عُمرَ عن النَّبِّوَ لَ. [((ابن ماجه)) (٣٣٨١)]. (٦٠) باب مَا جَاءَ في احْتِلابِ المَواشي بغَيرِ إذنِ الأرْبابِ ١٢٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ يَحيى بن خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالأعْلى، عن سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ؛ أنَّ النَّبِيَّ وَهَ قال: ((إذا أتى أحَدُكُمْ على مَاشِيَةٍ، فإنْ كانَ فيها صَاحِبُها فَلَيَسْتَأْذِنْهُ، فإنْ أَذِنَ لَهُ فَلَيَحْتَلِبْ ولِيَشْرَبُ، وإنْ لم يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَلْبُصَوَّتْ ثَلاثَاً، فإنْ أجابَهُ أَحَدٌ فَلَيَسْتَأْذِنهُ، فإنْ لَمْ يُحِبِهُ أحَدٌ فِيَحْتَلِبْ ولِيَشْرَبْ، ولا يَحمِلْ)). وفي البابِ عن عُمَرَ وأبي سَعيدٍ. حَديثُ سَمُرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. والعَمَلُ على هذا عِندَ بَعضٍ أهْلِ العِلمِ. وبه يقولُ أحمدُ وإِسْحَاقُ. وقال عَليُّ بن المَدينيِّ: سَمَاعُ الحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ، وقَد تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الَحَديثِ فِي رِوَايَةِ الحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وقالوا: إنَما يُحَدِّثُ عن صَحيفةِ سَمُرَة. [((ابن ماجه)) (٢٣٠٠)]. (٦١) باب ما جَاءَ في بَيْع جُلُودِ المَيْتَةِ والأصْنام ١٢٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبيبٍ، عن عَطاءِ بن أبي رَباحٍ، عن جابِرِ بن عَبدالله، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِوَ لَهَ عَامَ الفَتْحِ وهو بمَكَةَ، ويقولُ: ((إنَّ اللّهَ ورَسولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ والمَينَةِ والخِنْزِيرِ والأَصْنَامِ)). فقيلَ: يا رسولَ اللّهِ أَرَأْيَتَ شُحومَ الميْتَةِ؟ فإنَّهُ يُطْلى بِها السُّفُنُ ويُدْهَنُ بها الجُلودُ ويَسْتَصْبِحُ بِها النَّاسُ؟ قال: ((لا، هو حَرَامٌ)). ثمَّ قال رسولُ اللّهِوَّهِ عِندَ ذلكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الَّهُودَ، إنَّ اللّه حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحومَ فَأَجْمَلوهُ ثمَّ باعُوهُ فأكَلوا ثَمَنَهُ». وفي البَابِ عن عُمَرَ وابنِ عَبَّس. حَديثُ جَابٍ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلم. [((ابن ماجه)) (٢١٦٧): ق]. (٦٢) باب مَا جَاءَ في الرُّجوع في الهِبَةِ ١٢٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبُِّّ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُ الوَهَّابِ الثَّقَفيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسِ أنَّ رسولَ اللّه ◌ِوَّه قال: ((لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السُّوءِ، العَائِدُ في هِبَتِهِ كالكَلْبِ يَعودُ في قَيِهِ». وفي البَاب عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبِّوَّهِ؛ أَنَّه قال: ((لا يَحِلُّ لأحَدٍ أنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً فَيَرْجِعَ فيها، إلَّ الوَالِدَ فيما يُعْطِي وَلَدَهُ)) [((ابن ماجه)) (٢٣٨٥): ق]. ٣٠٧ ١٢٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنا بذلكَ مُحَمدُ بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَديٍّ، عن حُسَينِ المُعَلِّمِ، عن عَمْرو بن شُعَيْبٍ؛ أنَّهُ سَمِعَ طَاؤُساً يُحَدِّثُ عن ابنِ عُمَرَ وابنِ عَبَّاسٍ، يَرفعانِ الحَديثَ إلى النَّبيِّ نََّ، بهذا الحَديثِ. حديثُ ابنِ عَبَّاسِ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلىّ هذا الحَديثِ عِندَ بَعْضٍ أَهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبِّ وَّهَ وَغَيِرِهِم؛ قالوا: مَن وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمِ مَحْرَمٍ فَلَيْسَ لَهُ أنْ يَرْجَعَ فيها، ومن وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ مَحَرمِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا مالَم يُتَبْ مِنها. وهو قَوْلُ الثَّورَيِّ. وقال الشَّافِعِيُّ: لا يَحِلُّ لأحَدٍ أنْ يُعْطيَ عَطِيَّةً فَيَرْجِعَ فِيَهَا إلَّ الوالِدَ فيما يُعْطِي وَلَدَهُ. واحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بحَديثِ عبدالله بن عُمَرَ عن النَّبِّ ◌َ، قال: ((لا يَحِلُّ لأحَدٍ أنْ يُعْطِيَ عَطِيَةً فِيَرجِعَ فيها، إلَّ الوالِدَ فيما يُعْطِي وَلَدَهُ)) . [((ابن ماجه)) (٢٣٨٦)]. (٦٣) باب مَا جَاءَ في العَرَايا والرُّخْصَةِ في ذلكَ ١٣٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن مُحَمَّدٍ بن إسْحاقَ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ، عن زَيدِ بن ثابتٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ نَهَى عن المُحَافَلَةِ والمُزَابَنَةِ، إلَّ أنَّهُ قَد أذِنَ لأَهلِ العَرَايَا أنْ يَبَيِعُوها بمثلِ خَرْصِهَا . وفي البَابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وجَابٍِ. حَديثُ زَيدِ بن ثابتٍ هكذا رَوَى مُحَمدُ بن إسْحاقَ هذا الحَديثَ. وَرَوَى أَيُّبُ وعُبَيد اللّه بن عُمَرَ ومالِكُ بن أنَسٍ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَهَى عن المُحاقَلَةِ والمُزابَنَةِ . [((ابن ماجه)) (٢٢٦٨، ٢٢٦٩): ق]. ١٣٠٠ (م) - وبهذا الإسْنَادِ عن ابنِ عُمَرَ عن زَيدِ بن ثَابِتٍ، عن النَّبِيِّ ◌َّهِ؛ أنَّه رَخَّصَ في العَرَايا. وهذا أصَحُّ من حَديثِ مُحَمَّدٍ بن إسحاقَ . ١٣٠١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَبو كُريبٍ، قال: حَدَّثَنَا زَيدُ بن حُبابٍ، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن داودَ بن حُصَينٍ، عن أبي سفيانَ مولى بن أبي أحْمَدَ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِوَ لِّ رَخَّصَ فِي بَيْعَ العَرَايا فيما دونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أو كَذَا. [((أحاديث البيوع)): ق]. ١٣٠١ (م) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عن مَالِكِ، عن دَاودَ بن حُصَيْنٍ، نحوهُ. ورُوِيَ هذا الحَديثُ عن مَالِكِ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َّ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايا في خَمسَةِ أَوْسُقٍ، أو فيما دُونَ خَمسَةِ أَوْسُقٍ . ١٣٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيدٍ، عن أَيُّوبَ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن زَيْدِ ابن ثَابِتٍ؛ أنّ رسولَ اللّه ◌ِ لّهِ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايا بِخَرْصِها. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وحَديثُ أبي هُرَيْرَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَليهِ عِنْدَ بَعْضَ أهْلِ العِلْمِ، منهُمُ: الشَّافِعِيُّ، وأحْمَدُ، وإِسْحاقُ. وقالوا: إنَّ العَرَايا مُسْتَئتَةٌ من جُمْلَةٍ نَهْي النَّبِّ وَّهِ. إذ نَهَى عن المُحَاقَّلَةِ والمُزابَنَةِ، واحْتَُوا بحديثٍ زَيدِ بن ثَابِتٍ وحَديثِ أبي هُرَيْرَةَ، وقالوا: لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ ما دونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ؛ ومَعْنى هذا عنْدَ بعضٍ أَهْلِ العِلْمِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ أرادَ التَّوْسِعَةَ عَليهِم في هذا، لأنهُمْ شَكَوا إليهِ وقالوا: لا نَجدُ ما نَشْتَري من الثَّمَرِ إلَّ بالثَّمْرِ، فَرَخَّصَ لهُم فيما دونَ خَمسَةِ أوْسُقِ أن يَشْتَروها، فيأكُلُوها رُطَباً. [((أحاديث البيوع)): ق]. (٦٤) باب مِنْهُ ١٣٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَليّ الحُلْوَانِيُّ الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسامَةَ، عن الوليدِ بن كَثِيرِ، قال: حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بن يَسارٍ مَولى بَنِي حَارِثَةَ؛ أنَّ رافِعَ بن خَديجٍ وسَهْلَ بن أَبِي حَئمةَ حَدَّثَاهُ؛ أنَّ رسولَ اللّه ◌َِل ٣٠٨ نَهَى عن بَيْعِ المُزابَنَّةِ، الثَّمَرِ بالتَّمْرِ، إلَّ لأَصْحابِ العَرَايا. فإنَّ قَد أذِنَ لَهُم، وعن بَيْعِ العِنَبِ بالزَّبيبِ وعَن كلِّ ثَمَرٍ بِخَرْصِهَا. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ من هذا الوَجْهِ. [((أحاديث البيوع)): ق]. (٦٥) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيةِ النَّجْشِ في البُيُوع ١٣٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِبَةُ وأحْمَد بن مَنيع، قالا: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللّهَـ وَقَال قُتَنْبَةُ يَبْلُغُ به النَّبِيَّ - قال: ((لا تَنَاجَشُوا». وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ، وأنَسٍ. حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِندَ أهلِ العِلمِ؛ كَرِهوا النَّجْشَ. والنَّجْشُ أنَّ يَأتِيَ الرَّجُلُ الذي يَفْصِلُ السِّلْعَةَ إلى صاحِبِ السِّلْعَةِ فِيَسْتَامُ بأكْثَرَ مِمَّا تَسْوَى، وذَلَكَ عِندما يَحْضُرُهُ المُشْتَرِي، يُريدُ أنْ يَغْتَرَّ المُشْتَرِي بِهِ، وليسَ من رأيهِ الشِّراءُ، إنَّما يُريدُ أن يَخدعَ المُشْتَرِي بما يَسْتَامُ. وهذا ضَرْبٌ من الخَديعَةِ. قالَ الشافِعِيُّ: وإنْ نَجَشَ رَجُلٌ، فالنَّاحِشُ آئِمٌ فيما يَصْنَعُ، والبَيْعُ جَائِزٌ، لأنَّ البائعَ غَيرَ النَّاجِشِ. [((ابن ماجه)) (٢١٧٤): ق]. (٦٦) باب مَا جَاءَ فى الرُّجْحانِ في الوَزْنِ ١٣٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ومَحمودُ بن غَيلانَ، قالا: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفْيانَ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ، عن سُوَيدِ بن قَيسِ، قالَ: جَلَبْتُ أنا وَمَخْرِمةُ العَبْدِيُّ بَزًّا من هَجَرَ، فجاءَنَا النَّبِيُّ ◌َرَ فَساوَمَنا بِسَراويلَ، وعِنْدَي وزَّانٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ، فقال النَّبِيُّ ◌َ﴿ لَلوَزَّانِ: ((زِنْ وأَرجِحْ). وفي البابِ عن جَابِرٍ، وأبي هُرَيرَةَ. حَديثُ سُوَيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وأهْلُ العِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ الرُّجْحَانَ في الوَزْنِ. ورَوى شُعْبَةُ هذا الحَديثَ عن سِماكِ، فقالَ: عن أبي صَفْوانَ، وذَكَرَ الحَديثَ. [(ابن ماجه)) (٢٢٢٠)]. (٦٧) باب مَا جَاء في إنْظار المُعسِرِ والرِّفْقِ بِهِ ١٣٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيبٍ، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن سُلَيمانَ الرَّازُّ، عن دَاودَ بن قيس، عن زَيدِ بن أسْلَمَ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أو وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ، يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ). وفي البَابِ عن أبي اليَسَرِ، وأبي قَتَادَةَ، وحُذيفَةَ، وابنٍ مَسْعودٍ، وعُبَادَةَ، وجَابِرٍ. حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ من هذا الوَجْهِ. ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٣٧)، ((أحاديث البيوع))]. ١٣٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويَةَ، عن الأعْمَشِ، عن شَقيقٍ، عن أبي مَسْعودٍ،" قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَله: ((حُوسِبَ رَجُلٌ ممَّن كانَ قَبَلَكُمْ، فَلَم يُوجَدْ لهُ منَ الخَيْرِ شَيءٌ إلَّ أَنَّهُ كَانَ رَجُلاً مُوسِراً، وكانَ يُخالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ المُعْسِرِ، فقالَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ: نَحْنُ أَحَقُّ بذلِكَ مِنْهُ، تجاوَزوا عَنْهُ)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وأبو اليَسَرِ: كعْبُ بن عَمْرِوٍ. [((أحاديث البيوع)): م]. (٦٨) باب مَا جَاءَ فى مَطْل الغَنْيِّ أنَّهُ ظُلْمٌ ١٣٠٨٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمِدُ بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنا عبدالرَّحمن بن مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّةَ، قال: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وإذا أُتْبَعَ أحَدُكُم على مَليّ. فليَتْبَعِ)). وفي البَابِ عن ابن عُمَرَ، والشَّريدِ بن سُوَيدِ النَّقَفيِّ. حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. ومَعْناهُ: ٣٠٩ إذا أُحيل أحَدُكُمْ على مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ. فقالَ بعضُ أَهلِ العِلمِ: إِذا أُحيلَ الرَّجُلُ عَلى مَليءٍ فاحْتَالَهُ فقد بَرِىءَ المُحِيلُ، ولَيس له أن يَرجِعَ على المُحيلَ. وهو قَولُ الشَافِعَيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. وقال بعضُ أهْلِ العِلمِ: إذا تَوِيَ مالُ هذا بإفلاس المُحَالِ عَليهِ، فَلَه أن يَرْجِعَ على الأوَّلِ، واحْتَجوا بقَولِ عُثمانَ وغَيرِهِ حين قالوا: (لَيْسَ على مَالِ مُسْلِمٍ تَوىّ)). قال إسحاقُ: مَعنى هذا الحَديثِ لَيْسَ على مَال مُسْلم تَوَىَّ)) هذا إذا أُحيلَ الرَّجُلُ على آخَرَ، وهو يرى أنَّهُ مَلِيٍّ، فإذا هو مُعْدِمٌ، فَلَيسَ على مَالِ مُسْلِمٍ تَوَى. [ابن ماجه)» (٢٤٠٣): ق]. ٣١٠٩ - (صحيح) حدثنا إبراهيمُ بن عبد اللّهِ الهَرَوي، قال: حدثنا هُشيم، قال: حَدثَنا يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ََّ، قال: «مَظْلُ الغني ظُلمٌ، وإذا أُحلت على مليءٍ فاتبعه، ولا تَبَعْ بَيْعَنَّيْنِ في بيعة)). [ ((أحاديث البيوع))]. (٦٩) باب مَا جَاءَ في المُلامَسَةِ والمُنابَذَةِ ١٣١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَبو كُرَيبٍ ومَحمود بن غَيْلاَنَ، قالا: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفْيانَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: نَهَى رسولُ اللّه ◌َلهعن بَيْعِ المُنابَذَةِ والملامَسَةِ. وفي البَابِ عن أبي سعيدٍ، وابنٍ عُمَرَ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومَعْنَى هَذا الحديثِ أن يقولَ: إذا نَبَذْتُ إِلَيْكَ الشَّيءَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ. والمُلَمَسَةُ أن يَقُولَ: إذا لَمِسْتَ الشَّيءَ فَقَدْ وجَبَ البَيْعُ، وإن كانَ لا يَرى مِنْهُ شَيْئاً، مِثْلَ ما يَكُونَ في الجِرَابِ أو غَيرِ ذلِك، وإنَما كانَ هذا من بُيُوعِ أهلِ الجَاهِلِيَّةِ، فَنُهِيَ عن ذلك. [(«أحاديث البيوع)): ق]. (٧٠) باب مَا جَاءَ في السَّلفِ في الطَّعَامِ والتَّمْرِ ١٣١١ - (صحيح) حَدَّثْنَا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحِ، عن عبدِ اللهِ بنِ كَثِيرٍ، عن أبي المِنْهَالِ، عن ابنِ عَبَّاس، قال: قَدِمَ رَسولُ اللّهِ وَّهُ المَدِينَةَ وهُمْ يُسْلِفُونَ في الْثَّمْرِ، فقال: «من أسْلَفَ فَلْيُسْلِفُ فِي كَيْلٍ مَعْلومٍ، ووَزْنٍ مَعْلُومٍ إلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ)). وفي البابِ عن ابنِ أبي أوفَى، وعبد الرحمنِ بنِ أَبْزَى. حديثُ ابْنِ عَبَّاسَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلى هذا عندَ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النَّبِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِم؛ أَجَازُوا السَّلَفَ فَي الطَّعَامِ والثِّيَّابِ وغيرِ ذلك، مِمَّا يُعْرَفُ حَدُّهُ وصِفَتُهُ. واخْتَلَفُوا فِي السَّلَم في الحَيَوانِ؛ فَرَأى بعضُ أهلِ العِلمِ من أَصَّحَابِ النَّبِّ ◌َّ وَغَيْرِهِم السَّلَمَ في الحَيَوانِ جَائِزاً. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وكَرِهَ بعضُ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النَّبِّ وَّهِ وَغَيْرِهِم؛ السَّلَمَ في الحَيَوَانِ. وهو قَولُ سُفْيَانَ، وأهلِ الكُوفَةِ. أبو المِنْهَالِ اسْمُهُ: عبدُالرحمنِ بنُ مُطْعِم. [(«ابن ماجه)) (٢٢٨٠): ق]. (٧١) باب مَا جَاءَ في أرْضِ المُشْتَركِ يُرِيدُ بَعْضُهُم بَيْعَ نصيبِهِ ١٣١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ خَشْرَمِ، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن سُلَيمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللّهِ؛ أنَّ نَبِيَّ اللّهِ له قال: «من كانَ لهُ شَرِيكٌ فِي حَائِطِ، فَلاَ يَبِعُ نَصِيبَهُ من ذلكَ حَتَّى يَعْرِضَهُ على شَرِيكِهِ)). هذا حديثٌ إسنادهُ ليسَ بِمُتَّصِلٍ. سَمِعْتُ محمداً يقولُ: سُلَيمَانُ الْيَشْكُرِيُّ، يُقَالُ: إنَّهُ مَاتَ فِي حَيَاةِ جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ. قال: ولم يَسْمَعْ مِنْهُ قَتَادَةُ ولاَ أَبُو بِشْرٍ. قال محمدٌ: ولا نَعْرِفُ لأحَدٍ مِنْهُمْ سَمَاعاً من سُلَيمَانَ الْيَشْكُرِيِّ إلّا أن يَكُونَ عَمْرُو بنُ دِينَارٍ، فَلَعَلَّهُ سَمِعَ مِنْهُ فِي حَيَاةِ جَابِرِ بنِ عبدِ اللّهِ. وإنما ٣١٠ يُحَدِّثُ قَتَادَةُ عن صَحِيفَةٍ سُلَيْمانَ اليَشْكُرِيِّ، وكانَ لهُ كَتَابٌ عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللّهِ. حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ العَطَارُ عبدُالقُدُّوس، قال: قال عَلِيُّ بنُ المَدِينِيِّ: قال يَحْبَى بنُ سَعِيدٍ: قال سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: ذَهَبُوا بِصَحِيفَةِ جَابِرِ بنِ عبدِ اللّهِ إِلَىَ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَأَخَذَهَا، أو قَالَ: فَرَوَاهَا، وذَهَبُوا بِهَا إلى قَتَادَةَ فَرَوَاهَا، وأتوني بها فلم أروها . يقولُ: رَدَدْتُهَا. [«الإرواء)) (٥ / ٣٧٣)، ((أحاديث البيوع)): م نحوه]. (٧٢) باب مَا جَاءَ في المُخَابَرَةِ والمُعَاوَمَةِ ١٣١٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالوهابِ الثَّقَفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، أنَّ النبيَّ ◌َهَ نَهَى عن المُحَاقَلةِ والمُزَابَةِ وَالمُخَابَرَةِ والمُعَاوَمَةِ، ورَخَّصَ في العَرَايا. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((أحاديث البيوع)): م]. (٧٣) باب مَا جَاءَ في التّسْعِيرِ ١٣١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن قَتَادَةَ؛ وثَابِتٌ وحُمَيْدٌ، عن أنَس، قال: غَلاَ السِّعْرُ على عَهْدِ رَسُولِ اللّه ◌َ، فقالوا: يا رسولَ اللّهِ سَعِّرْ لَنَا فقال: ((إنَّ اللّهَ هو المُسَعِّرُ القَائِضُ البَاسِطُ الرَّزَّاقُ، وإنِّي لَرْجُو أن أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُنِي بِمَظْلَمَةٍ في دَمٍ ولاَ مَالٍ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٢٠٠)]. (٧٤) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ الْغِشِّ في البُيُّوع ١٣١٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرَ، عن العَلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبِيِهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رسولَ اللّهِ وَّهَ مَرَّ عَلى صُبْرَةٍ من طَعَامِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً، فقال: ((يا صَاحِبَ الطَّعَامِ ما هذا)؟ قال: أصَابَتْهُ السّماءُ، يَا رسولَ اللّهِ، قال: ((أفَلاَ جَعَلتَهُ فَوقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ)»؟ ثمّ قال: ((من غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّ). وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ، وأبي الحَمْرَاءِ، وابنٍ عَبَّاسٍ، وبُرَيْدَةَ، وأبي بُرْدَةَ بنِ نِيَارٍ، وحُذَيْفَةَ بِنِ الْيْمَانِ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذاَ عندَ أهلِ العِلمِ؛ كَرِهُوا الغِشَّ، وقَالُوا: الغِشُ حَرَامٌ. [((ابن ماجه)) (٢٢٢٤)]. (٧٥) باب مَا جَاءَ في اسْتِقْرَاضِ البَعِيرِ أو الشَّيءِ من الحَيَوانِ أو السِّنِّ ١٣١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبُو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن عَلِيِّ بنِ صَالِحٍ، عن سَلمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عن أبي سَلمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: اسْتَقْرَضَ رسولُ اللّهِ ◌ّرَ سِنَّا، فَأَعْطَاهُ سِنَّا خَيْراً من سِنِّهِ، وقال: ((خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً). وفي البابِ عن أبي رَافِعٍ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ وسُفْيَانُ عن سَلَمة. والعملُ على هذا عندَ بعضٍ أهلِ العِلمِ؛ لم يَرَوا باسْتِقْرَاضِ السِّنِّ بَأْساً من الإِل. وهو قَولُ الشّافِعِيِّ وأحمدَ، وإسحاقَ. وكَرِهَ بَعْضُهُمْ ذلك. [((أحاديث البيوع)): ق]. ١٣١٧ - (صحيح) حَذَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن سَلمَةَ ابنِ كُهَيلٍ، عن أبي سَلمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَجُلا تَقَاضَى رسولَ اللّهِوَ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ. فقال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالاً)). ثمَّ قال: ((اشْتَرُوا له بعِيراً، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ) فَطَلَبوهُ فَلَمْ يَجِدوا إِلَّ سِنَّاً أَفْضَلَ مِن سِنِّهِ. فقالَ: ((اشْتَرُوهُ فَأعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَكم أحْسَنُكُمْ قَضَاءً)). [(أحاديث البيوع)): ق]. ٣١١ ١٣١٧ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن سَلِمَةَ بنِ كُهَیْلِ، نَحْوَه. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٣١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثْنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن أبي رَافِعٍ، مَوْلى رسولِ اللّهِ وََّ، قال: اسْتَسلَفَ رسولُ اللّهِ عَه من رَجُلٍ بَكْراً، فَجَاءَتْهُ إِلٌ من الصَّدَقَةِ. قال أبو رَافِعِ: فَأَمَرَني رسولُ اللّهِ وَ أَن أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ: فَقُلْتُ: لَاَ أجِدُ فِي الإِلِ إلَّ جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِيّاً. فقال رسولٌ الَآءِ ◌َّمَ: ((أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ فَضَاءً)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٢٨٥): م]. (٧٦) باب ما جاءَ في سمح البيع والشراء والقضاء (١). ١٣١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيبٍ، قال: حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عن مُغِيرَةَ بنِ مُسْلِمٍ، عن يُؤنُسَ، عن الحَسَنِ، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِوَ لَ قال: ((أنَّ اللّهَ يُحِبُّ سَمْحَ البَيْعِ، سَمْحَ الشِّرَاءِ، سَمْحَ القَضَاءِ». هذا حَديثٌ غَرِيبٌ. وقد رَوَى بَعْضُهم هذا الحديث عن يونُسَ، عن سَعيدِ المَقْبُريّ، عن أبي هُرَيرَةً. [((الصحيحة)) (٨٩٠٩)]. ١٣٢٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّوريُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الوهابِ بن عَطاءٍ، قال: أخْبَرَنا إسْرائيلُ، عن زَيْدِ بن عَطَاءٍ بن السَّائِبِ، عن مُحَمَّدٍ بن المُنْكَدِرِ، عن جابٍِ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َّهَ: ((غَفَرَ اللَّهُ لرَجُلٍ كانَ قَبْلَكُم، كانَ سَهْلاً إذا بَاعَ، سَهْلاً إذا اشْتَرَى، سَهْلاً إذا اقتَضَى)). هذَا حَديثٌ صَحيحٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ من هذا الوَجهِ. [(«ابن ماجه)) (٢٢٠٣): خ نحوه]. (٧٧) باب النَّهْي عن البَيْع في المَسْجِدِ ١٣٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عليٍّ الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا عَارمٌ، قال: حَدَّثَنا عبدُالعزيزِ بن مُحَمَّدٍ، قال: أخْبَرَنا يَزِيدُ بن خُصَيْفَةَ، عن مُحَمَّدٍ بن عبدالرَّحْمنِ بن ثَوْبانَ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِ وَلَ قال: ((إذا رَأيْتُمْ مَنْ يَبيعُ أو يَبْتَاعُ في المَسْجِدِ، فقولوا: لا أَرْبَحَ اللَّهُ نِجارَتَكَ، وإذا رَأيْتُم مَن يَنْشُدُ فيهِ ضَالَّةً، فقولوا: لا رَدَّ اللّهُ عَلَيْكَ)). حَديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. والعمَلُ على هذا عند بعضٍ أهْلِ العِلْمِ؛ كَرِهوا البَيْعَ والشِّراءِ في المَسْجِدِ. وهو قَوْلُ أحْمَدَ وإِسْحاقَ. وقد رَخَّصَ فيهِ بعْضُ أهْلِ العِلْمِ، في البَيْعِ والشِّراءِ في المَسْجِدِ. [«المشكاة)) (٧٣٣)، ((الإرواء)) (١٤٩٥)]. ١٣ - كِتَاب الأحكام عن رسول اللّه ◌َلّ. (١) باب ما جاء عن رَسولِ اللّهِ نَّه فِي الْقَاضِي ١٣٢٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بن سُلَيْمَانَ، قال: سَمِعْتُ عَبدَالْمَلكِ يُحَدِّثُ، عن عَبدِ اللّهِ بن مَوْهَب؛ أنَّ عُثمانَ قال لابن عمرَ: اذْهَبْ فَاقْضٍ بَيْنَ النَّاسِ. قال: أوَ تُعَافِيْنِي يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ! قال: فَما تَكْرُهُ من ذلكَ وقد كانَ أَبُوكَ يَقْضي؟ قال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَل (١) هذه الترجمة سقطت من نسخة . ٣١٢ يَقولُ: ((من كانَ قَاضِياً فَقَضى بِالْعِدْلِ، فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَنْقَلِبَ مِنْهُ كَفافاً». فَما أَرْجُو بَعْدَ ذلكَ؟ وفي الحديثِ قِصَّةٌ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ غريبٌ، وَلَيْسَ إسْنادُهُ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ. وَعَبْدُالْمَلِكِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْمُعْتَمِرُ هذا، هو عَبْدُالْمَلكِ بن أبي جَمِيلةَ. [((تخريج المشكاة)) (٣٧٤٣) / التحقيق الثاني، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٣٢)، ((التعليق على الأحاديث المختارة)) رقم (٣٤٨ و٣٤٩)]. ١٣٢٢ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بن بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن الأَعْمَشِ، عن سَعْدِ بن عُبَيْدةَ، عن ابن بريدةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ النبيَّلَّه قال: «الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ، فَاضِيَانِ فِي النّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ: رَجُلٌ قَضى بِغَيْرِ الْحَقّ فَعِلِمَ ذَاكَ، فَذَاكَ في النَّارِ، وَقاضٍ لَ يَعْلِمُ فَأَهْلكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَهو في النَّارِ، وَقَاضٍ قَضى بالْحَقِّ فَذلكَ في الْجَنَّةِ)). [(«الإرواء)) (٢٦١٤)، ((المشكاة)) (٣٧٣٥)]. ١٣٢٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيع، عن إسرائيلَ، عن عَبدِ الأَعْلى، عن بِلَالٍ بن أبي موسى، عن أنس بن مَالكِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَالَ: « مَن سَأَلَ الْقَضَاءَ وُكِلَ إلى نَفْسِهِ، ومن أُجْبِرَ عَلَيْهِ، يُنْزِلُ اللّهُ عَلَيْهِ مَلكاً فَيُسدِّدُهُ)) . [((ابن ماجه)) (٢٣٠٩)]. ١٣٢٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن عَبد الرحمنِ، قَال: أخبرنا يحيى بن حَمَّادٍ، عن أبي عَوانةَ، عن عَبد الأَعْلى الثَّعْلَبِيِّ، عن بِلَالٍ بن مِرْدَاسِ الفَزَاريِّ، عن خَيْئمَةَ، وهو الْبَصْريُّ، عن أنَس، عن النبيِّوَِّ، قال: ((من ابْتَغى الْقَضاءَ، وَسألَ فيه شُفَعاءَ، وُكِلَ إلى نَفْسِهِ، ومن أُكْرِهَ عَليْهِ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَليْهِ مَلكاً يُسَدِّدُهُ) هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وهو أصَحُّ من حديثٍ إسرائيلَ عن عَبدِ الأَعْلَى. [المصدر نفسه]. ١٣٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا نصْرُ بن عَلَيِّ الْجَهِضَمِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بن سُلِيْمَانَ، عن عَمْرٍو بن أبي عَمْرٍو، عن سَعيدِ المقْبُريِّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ بِّه: (( من وَليَ الْقَضاءَ، أَوْ جِعِلَ قَاضِياً بَيْنَ النَّاسِ، فقد ذُبحَ بِغَيْرِ سِكِينٍ)) هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وقد رُوِي أيضاً من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّر. [(«ابن ماجه)) (٢٣٠٨)]. (٢) باب ما جاء في الْقَاضِي يُصِيبُ وَيُخْطِىءُ ١٣٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحُسيْنُ بن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزَّاقِ، قَال: أخْبِرَنَا مَعْمَرٌ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن أبي بَكْرِ بن عَمْرِو بن حَزْمٍ، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّرَ: ((إذا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأصابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإذا حَكَمَ فَأَخْطَأ، فَلَهُ أجْرٌ وَاحِدٌ)) وفي البابِ عن عَمْرِو بن العَاصِ، وَعُقْبَةَ بن عامرٍ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ، لَا نَعْرِفُهُ من حديثٍ سُفيانَ الثَّوْريِّ، عن يحيى بن سَعيدٍ الأَنْصارِيِّ، إلَّ من حديثِ عَبدِ الرَّزَّاقِ عن مَعْمٍ عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ. [((ابن ماجه)» (٢٣١٤): ق]. (٣) باب ما جاء في القَاضِي كيفَ يقضي ١٣٢٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن شُعبةَ، عن أبي عَوْنِ الثقَفِيِّ، عن الحارثِ بن عَمْرٍو، عن رِجَالٍ من أصْحَابٍ مُعَاذٍ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ بِلّهِ بَعثَ مُعَاذَاً إلى الْيَمنِ فقال («كَيْفَ تَقْضي! ؟ فقال: أَقْضِي بِما في كِتَابِ اللّهِ. قال: ((فَإِنْ لم يَكُنْ فِي كِتَابِ اللّهِ) قال: فَبِسُنِةِ رَسولِ اللَّه ◌َّه. قال: «فَإنْ لم يَكُنْ ٣١٣ فِي سُنَّةِ رَسولِ اللّهِ))؟ قال: أَجْتَهِدُ رَأْيِي. قال: ((الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسولَ رَسولِ اللّهِ ◌َّ). [((الضعيفة)) (٨٨١)]. ١٣٢٨ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعفرٍ وَعَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن أبي عَوْنٍ، عن الحارثِ بن عَمْرٍو، ابن أخٍ لِلْمُغِيرَةِ بن شُعبةَ، عن أُنَاسِ من أهْلِ حِمْصٍ، عن مُعَاذٍ، عن النبيِّ وَّهِ، نَحْوهُ. هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ من هَذَا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنادُهُ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ. وأبو عَوْنِ الثقَفِيُّ اسْمُهُ: محمدُ بن عُبَيْدِ اللّهِ. [انظر ما قبله]. (٤) باب ما جاء في الإِمَام الْعَادلِ ١٣٢٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَليُّ بن المُنْذِرِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا محمدُ بن فُضَيْلٍ، عن فُضَيْلٍ بن مَرْزُوقٍ، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّه: "إنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إلى اللّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَجْلِساً، إمامٌ عَادِلٌ، وَأَبْغَضَ النَّاسِ إلى اللَّهِ، وَأَبْعدَهُمْ مِنْهُ مَجْلساً، إمامٌ جَائِرٌ)) . وفي البابِ عن عَبد اللّهِ بن أبي أَوْفَى. حديثُ أبي سَعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلَّا من هذا الْوَجْهِ. [((الروض)) (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، ((الضعيفة)) (١١٥٦)، ((المشكاة)) (٣٧٠٤) / التحقيق الثاني]. ١٣٣٠ - (حسن) حَدَّثَنَا عَبدُالْقُدُّوس بن محمدٍ أبو بَكْرِ الْعَطَّارُ، قَال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عَاصِمٍ، قَال: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عن أبي إسحاقَ الشَّيََّائِيِّ، عن عبد اللّهِ بن أبي أوْفَى، قال: قال رَسُولُ اللّهِوَهُ: ((إِنَّ اللَّهَ معَ الْقَاضِي ما لم يَجُرْ، فَإِذا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ وَلَزِمهُ الشَّيْطَانُ)) . هذا حديثٌ غريبٌ لَ نَعْرِفُهُ إلَّ من حديثٍ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ. [«ابن ماجه)) (٢٣١٢)]. (٥) باب ما جاء في الْقَاضِي لاَ يَقْضِي بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ حتَّى يَسْمِعَ كَلَامَهُما ١٣٣١ - (حسن) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا حُسيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عن زَائِدَةَ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن حَنَشٍ، عن عَليٍّ، قال: قال لِي رَسولُ اللّهِ وَِّ: ((إذا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلانِ، فَلا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتى تَسْمِعَ كَلامَ الآخَرِ، فَسِوْفَ تَدْرِي كَيْفَ تَقْضِي)) قال عَليٍّ: فَمَا زِلْتُ قَاضِياً بَعْدُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. [((الإرواء)) (٢٦٠٠)]. (٦) باب ما جاء في إمَامِ الرَّعِيَّةِ ١٣٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيمَ، قَال: حَدَّثَنِي عَليُّ بن الْحَكِمِ، قَال: حَدَّثَنِي أبو الحَسَنِ، قال: قال عَمَّرُو بن مُرَّةً لِمُعَاوِيةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ مَِّ يَقُولُ: ((مَا من إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابِهُ دُونَ ذَوِي الحَاجَةِ وَالخَلَّةِ وَالمَسْكَنةِ، إلَّا أَغْلقَ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّماءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنْتِهِ) . فَجْعَلَ مُعَاوِيةُ رَجُلاً على حَوائجِ النَّاسِ. وفي البابِ عن ابن عُمرَ. حديثُ عَمْرِو بن مُرَّةَ حديثٌ غريبٌ، وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ هذَا الْوَجْهِ. وَعَمْرُو بن مُرَّةَ الْجُهَنيُّ يُكْنى: أبا مَرْيَمَ. [«المشكاة)» (٣٧٢٨) / التحقيق الثاني، («الصحيحة» (٦٢٩)، ((صحيح أبي داود)) (٢٦١٤)]. ١٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن حَمْزَةَ، عن يَزِيدَ بن أبي مَرْيمَ، عن الْقَاسمِ بن مُخَيْمِرَةَ، عن أبي مَرْيمَ صَاحِبٍ رَسولِ اللّهِوَ له، عن النبيِّ ◌َ، نَحْو هذا الحديثِ بِمِعْنَاهُ. وَيَزِيدُ بن أبي مَرْيَمَ شَامِيٌّ، وَبُريْدُ بن أبي مَرْيمَ كُوفِيٌّ، وأبو مَرْيمَ هو: عَمْرُو بن مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ. ٣١٤ (٧) باب ما جاء لاَ يَقْضِي الْقَاضِي وهو غَضْبَانُ ١٣٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن عَبدِ الملِكِ بن عُمَيْرٍ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي بَكرَةَ، قال: كَتَبَ أبي إلى عُبَيْدِ اللّه بن أبي بَكْرةَ وهو قَاضٍ، أنْ لاَ تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ لَّه يَقُولُ: ((لَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وهو غَضْبَانُ». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو بَكْرةَ اسْمهُ: نُفَيْعٌ. [((ابن ماجه)) (٢٣١٦): ق]. (٨) باب ما جاء في هَدَايَا الْأُمَراءِ ١٣٣٥ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أُسَامةَ، عن دَاوُدَ بن يَزِيدَ الأَوْدِيِّ، عن المُغِيرَةِ بن شُبَيْلٍ، عن قَيْسٍ بن أبي حَازمٍ، عن مُعَاذِ بن جَبلٍ، قال: بَعَثني رَسولُ اللّهِ وَه إِلَى الْيَمِنِ، فَلِمَّا سِرْتُ، أرْسَلَ في أَثَرِي، فَرُدِدْتُ، فقال: ((أَتَدْرِى لمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ؟ لَا تُصِيبَنَّ شَيْئاً بِغَيْرِ إِذْنِي فَإِنَّهُ غُلُولٌ، ومن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِهِذا دَعَوْتُكَ، فَامْضٍ لِعَمِلِكَ)). وفي البابِ عن عَدِيِّ بن عَمِيرَةَ، وَبُرَيْدَةَ، وَالمُسْتَوْرِدِ بِن شَدَّادٍ، وأبي حُمَيْدٍ، وابن عُمرَ. حديثُ مُعاذٍ، حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لَا نَعْرِفهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ أبي أُسَامةَ عن دَاوُدَ الأَّوْدِيِّ. (٩) باب ما جاء في الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي في الْحُكْم ١٣٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن عَمْرِو بن أبي سَلمةَ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: لَعنَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ الرَّاشِي وَالمُرْتَشي في الْحُكْمِ. وفي البابِ عن عَبد اللّهِ بن عَمْرٍو، وَعَائشةَ، وابن حَدِيدَةَ، وَأُمّ سَلمةَ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ [صحِيحٌ﴾(١)، وقد رُوِي هذا الحديثُ عن أبي سَلمةً أبن عَبد الرحمنِ، عن عَبد اللّهِ بن عَمْرٍو، عن النبِّ ◌ََّ. وَرُوِي عن أبي سَلمةَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَلَ، وَلا يَصِحُ. وَسَمِعْتُ عَبد اللّهِ بن عَبد الرحمنِ يَقولُ: حديثُ أبي سَلمةَ عن عَبد اللهِ بن عَمْرو عن النبيِّ ◌ََّ، أَحْسِنُ شَيْءٍ في هذا البابِ وَأَصَحُّ. [((ابن ماجه)) (٢٣١٣)]. ١٣٣٧ - (صحيح) حَذَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي ذِئبٍ، عن خَالِهِ الْحارثِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبي سَلمةَ، عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، قال: لَعنَ رَسولُ اللّهِوَّ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِيَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [المصدر نفسه]. (١٠) باب ما جاء في قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَإِجَابةِ الدَّعْوَةِ ١٣٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ محمدُ بن عَبد اللّهِ بن بَزِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بِن الْمُفَضَّلِ، قَال: حَدَّثَنَا سَعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنَس بن مَالكِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وََّ: «لو أُهْدِي إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِّلْتُ، وَلو دُعِيتُ عَلَيْهِ لَجْبَتُ)). وفي البابِ عنَعَليٍّ، وَعَائشَةَ، وَالْمُغيرَةِ بن شُعبةَ، وَسلْمَان، وَمُعَاوِيةَ بن حَيْدَةَ، وَعَبد الرحمنِ بن عَلْقمةَ. حديثُ أنَس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح الجامع))، ((مختصر الشمائل المحمدية)) (٢٩٠): خ]. (١) سقط من بعض النسخ. ٣١٥ (١١) باب ما جاء في التَّشْدِيدِ على من يُقْضَى لَهُ بِشَيْءٍ، لَيْسَ لهُ أنْ يَأخذَهُ ١٣٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ بن سُليمانَ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن زَيْنبَ بِنْتِ أُمَّ سَلمةَ، عن أُمِّ سَلمةَ، قالت: قال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: «إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إليَّ، وَإنّما أنا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحِجَّتِهِ من بَعْضٍ، فإنْ قَضَيْتُ لِأحَدٍ مِنْكُمْ بِشَيءٍ من حقِّ أخيهِ، فإنّمَا أَقْطَعُ لهُ قِطْعَةً من النَّارِ، فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً)). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَعَائشةَ. حديثُ أُمَّ سَلمَةَ، حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [«ابن ماجه)) (٢٣١٧): م]. (١٢) باب ما جاء في أنّ الْبَيِّةَ على المُدَّعِي وَالْيَمِينَ على المُذَّعى عَليْهِ ١٣٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأَحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن عَلْقمةَ بن وَائِلَ بن حُجْرٍ، عن أبيهِ، قال: جَاءَ رَجُلٌ من حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ من كِنْدَةَ إِلى النَّبِيِّ ◌َّهِ. فقال الحَضْرِمِيُّ: يَا رَسولَ اللَّهِ إِنَّ هذا غَلَبَني على أرْضٍ لِي. فقال الْكِنْدِيُّ: هِي أَرْضي وفي يَدِي لَيْسَ لَهُ فِيها حَقٌّ. فقال النبيُّ ◌َِ لِلْحَضْرَمِيِّ: ((أَلْكَ بَّةٌ))؟ قال: لا. قال: ((فَلِكَ يَمِينُهُ)). قال: يَا رَسولَ اللّهِ إنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لاَ يُبَالِي على مَا خَلْفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ من شَيْءٍ. قال: (لَيْسَ لكَ مِنْهُ إلَّ ذلكَ)). قال: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلفَ لهُ. فقال رَسُولُ اللّهِ وَ ﴿ لَمَّا أَدْبرَ: "لَئِنْ حَلفَ على مَالكَ لِيَأْكُلُهُ ظُلْماً، لَيَلْقِينَّ اللّهَ وهو عَنْهُ مُعْرِضٌ)). وفي البابِ عن عُمرَ، وابن عَبَّاسٍ، وَعَبداللّهِ بن عَمْرو، وَالأَشْعَثِ بن قَيْسٍ. حديثُ وَائِلِ بن حُجْرٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . [((الإرواء)) (٢٦٣٢): م]. ١٣٤١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بن مُسْهِرٍ وَغَيْرُهُ، عن محمدِ بن عُبَيْدِاللّهِ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ؛ أنَّ النَّبِيَّ وَ قال في خُطْبَتِهِ: ((الْبَِّةُ على الْمُدِّعِي، وَالْيَمِينُ على الْمَدَّعَى عَليْهِ)). هذا حديثٌ في إسْنادِهِ مَقالٌ، ومحمدُ بن عُبَيْدِ اللّهِ الْعَرْزَمِيُّ يُضَغَّفُ في الحديثِ من قِبَلِ حِفْظِهِ، ضَعَفْهُ ابن الْمُبَارِكِ وَغَيْرُهُ. [(الإرواء)) (٨ /٢٦٥ -٢٦٧)]. ١٣٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن سَهْلٍ بن عسْكَرِ الْبَغْدادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن يُوسفَ، قَال: حَدَّثَنَا نَافِعُ بن عُمرَ الجُمَحِيُّ، عن عَبد اللّهِ بن أبي مُلَيْكةَ، عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ بَ لَ قَضَى؛ أنَّ الْيَمِينَ على المُدَّعَى عَليْهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ ◌ِّ وَغَيْرِهِمْ؛ أَنَّ الْبَيِّنَةَ على الْمُدِّعِي، وَالْيَمِينَ على الْمَدَّعَى عَليْهِ. [(«الإرواء)) (٢٦٤١): ق]. (١٣) باب ماجاء في الْيَمينِ معَ الشّاهِدِ ١٣٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إبراهيمَ الدَّوْرِقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بن محمدٍ، قال: حَدَّثَنِي رَبيعةُ بن أبي عبد الرحمن، عن سُهَيْلٍ بن أَبي صالح، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قَضى رَسولُ اللَّهِ وَّ بِالْيَمِينِ معَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. قال رَبِيعةُ: وَأَخْبِرَني ابنٌ لِسَعْدِ بن عُبَادَةَ، قال: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ سَعْدِ أنَّ النبيَّ ◌َِ قَضى بالْيَمِينِ معَ الشَّاهدِ. وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَجَابٍ، وابن عَبَّاسٍ، وَسُرَّقَ. حديثُ أبي هُريرةَ أنّ النبيَّ قضَى بِالْيَمِينِ معَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. [انظر ما قبله]. ٣١٦ ١٣٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ وَمحمدُ بن أبَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبدُ الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، عن جَعْفٍ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابٍ؛ أنّ النبيَّ ◌ََّ قَضى بِالْيَمِينِ معَ الشَّاهِدِ. [انظر ما قبله]. ١٣٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أخْبرَنَا إسماعيلُ بن جَعْفٍ، قَال: حَدَّثَنَا جَعْفرُ بن محمدٍ، عن أبيِهِ؛ أنّ النبيَّ ◌َّهِ قَضَى بِالْيَمِينِ معَ الشّاهِدِ الْوَاحِد قال: وَقَضَى بِهَا عَليٌّ فِيكُمْ. وهذا أصَخُ. وَهكذا رَوَى سُفيانُ الثّوْرِيُّ، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن النبيِّبََّ، مُرْسَلاً. وَرَوَى عَبدُ الْعَزِيزِ بن أبي سَلمةَ وَيحيى ابن سُلَيْمِ هذا الحديثَ، عن جَعْفِرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن عَلَيٍّ، عن النبيِّ ◌َّهِ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلَمِ من أصْحابِ النبِّ وَّهُ وَغَيْرِهِمْ؛ رَأوْا أنَّ الْيَمِينَ مِعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ جَائِزٌ فِي الْحُقُوقِ والأَمْوَالِ. وهو قَوْلُ مَالكِ بن أنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وقَالُوا: لاَ يُقْضَى بِالْيَمِينِ معَ الشّاهِدِ الْوَاحِدِ إلّ في الْحُقُوقِ وَالأَمْوَالِ. ولم يَرَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ أَنْ يُقُضى بالْيَمِينِ معَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ . [انظر ما قبله]. (١٤) باب ما جاء في الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُليْنِ فَيُعْتِقُ أحَدُهُمَا نَصِيبُهُ ١٣٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن نَافِع، عن ((من أعْتقَ نَصِيباً، أو قال شِقْصاً، أوْ قال شِركاً لهُ في عَبْدٍ، فَكانَ لهُ من الْمَالِ مَا يَبْلِغُ ثمَنْهُ بِقِيمَةِ الْعَذْلِ، فهو عَنِيقٌ، وَإلّ فقد عَتَقَ مِنْهُ ما عَتَقَ)) .. قال أيُّوبُ: وَرُبَّما قال نَافعٌ في هذا الحديثِ، يَعْني فقد عقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَواهُ سَالمٌ عن أبيهِ عن النبيِّ ◌ََِّ، نَحْوهُ. [ ((ابن ماجه)) (٢٥٢٨): ق]. ١٣٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا بِذلكَ الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزَّاقِ، قَال: أخْبِرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالمٍ، عن أبيهِ، عن النبيِّ ◌َّه، قال: ((من أعْتقَ نَصِيباً لهُ في عَبْدٍ، فَكانَ لهُ من الْمَالِ مَا يَبْلِغُ ثُمَنْهُ، فَهُو عَتِيقٌ من مَالِ)) . هذا حديثٌ صحيحٌ. [المصدر نفسه]. ١٣٤٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرَمِ، قَال: أخْبرنَا عيسى بن يُونُسَ، عن سَعيدٍ بن أبي عَرُوبةَ، عن قَتَادةَ، عن النَّضْرِ بن أنَسٍ، عن بَشِيرِ بن نَهِيَكِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّةِ: ((من أعْتَقَ نَصِيباً، أو قال شِقْصاً في مَمْلُودٍ، فَخلاصُهُ في مَالِهِ إنْ كانَ لهُ مَالٌ، فَإنْ لم يَكُنْ لهُ مَالٌ، قُوَّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِي لم يُعْنَقْ، غَيْرَ مَشْقوقٍ عَلَيْهِ)). وفي البابِ عن عَبداللّهِ بن عَمْرٍو. [المصدر نفسه (٢٥٢٧): ق]. ١٣٤٨ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن سَعيدٍ بن أبي عَرُوبةَ، نَحْوَهُ، وقال: شقيصاً. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى أبَانُ بن يَزِيدَ، عن قتادةَ، مِثْلَ رِوَايةِ سَعيدٍ بن أبي عَرُوبةَ. وَرَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن قَتَادَةَ، ولم يَذْكُرْ فِيهِ أمْرَ السِّعَايةِ. وَاخْتَلَفَ أهْلُ الْعلم في السِّعَايةِ. فَرَأى بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ السَّعَايَةَ في هذا. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوفِةِ، وَبِهِ يَقولُ إسحَاقُ. وقد قال بعْضُ أهْلِ الْعلمِ: إذا كانَ الْعَبْدُ بَيْنَ الرَّجُلِيْنِ، فَأَعْتَقَ أحَدُهمَا نَصِيبِهُ، فإنْ كانَ لهُ مالٌ، غَرِمَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ وَعَتْقَ الْعَبْدَ من مَالِهِ. وَإنْ لم يَكُنْ لهُ مَالٌ، عَتقَ من الْعَبدِ مَا عَتَقَ، وَلا يُسْتَسعَى. وقَالُوا بِمَا رُوي عن ابن عُمرَ عن النبيِّ ٣١٧ وَرَ. وهذا قَوْلُ أهْلِ الْمَدينَةِ، وَبِهِ يَقولُ مَالِكُ بن أنَسٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، (وَإِسْحاقُ}(١). (١٥) باب ما جاء في الْعُمْرَى ١٣٤٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، عن سَعيدٍ، عن قَتَادةَ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرَةَ؛ أنّ نَبيَّ اللّهِوَ ◌ّه قال: (الْعُمْرِى جَائِزَةٌ لِأَهْلهَا - أَو ميراثٌ لَهلِها -)). وفي البابِ عن زَيْدِ بن ثَابتٍ، وَجَابٍ، وأبي هريرةَ، وَعَائشةَ، وابن الزُّبَيْرِ، وَمُعاويةَ. [م (٥ / ٦٩، ٧٠)، عن جابر وأبي هريرة]. ١٣٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن ابن شَهَابٍ، عن أبي سَلمَةَ، عن جَابٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َه قال: ((أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقْبِهِ، فَإِنْهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لا تَرْجِعُ إلى الَّذِي أعْطَاها لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطاءٌ وَقَعتْ فِيهِ الْمَواريثُ». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى مَعْمِرٌ وَغَيرُ وَاحِدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، مِثْلَ رِوَايةِ مَالكِ. وَرَوَى بَعْضُهِمْ عن الزُّهْرِيِّ، ولم يَذْكُرْ فِيهِ: وَلِعَقْبِهِ. وَرُوي هذا الحديثُ من غَيرِ وَجْهٍ، عن جَابٍ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال: (الْعُمْرِى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا)، وَلَيْسَ فِيهَا: لِعَقبهِ. [وهذا حديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ﴾(٢). وَالعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلم؛ قَالُوا: إذا قال: هِي لكَ، حَياتِكَ وَلِعَقبكَ، فإنهَا لِمَنْ أُعْمِرهَا، لَا تَرْجِعُ إلى الأَوَّلِ، وإذا لم يَقُلْ لِعقبكَ، فَهِي رَاجعةٌ إلى الأَوَّلِ إذا مَاتَ المُعمَرُ. وهو قَوْلُ مَالكِ بن أنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وَرُوي من غَيْرِ وَجْهٍ عن النبيِّلَّهِ، قال: «الْعُمْرِى جَائِزَة لِأَهْلِهَا). والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمِ؛ قَالوا: إذا مَاتَ الْمُعمَرُ فَهو لِوَرَثْتِهِ، وإنْ لم تُجْعلْ لِعَقبِهِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَأحمدَ، وإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (٢٣٨٠): م]. (١٦) باب ما جاء في الرُّقْبَى ١٣٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن دَاوُدَ بن أبي هِنْدٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَله: ((الْعُمْرِى جَائِزَةٌ لِأَهْلَهَا، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لأَهْلِهَا)). هذا حديثٌ حَسَنٌّ. وقد رَوَى بَعْضُهِمْ عن أبي الزُّبَيْرِ بهذا الإِسْنادِ عن جَابِرٍ مَوْقُوفاً ولم يَرْفَعْهُ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النّبِّوَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ الرُّقْبَى جَائِزَةٌ مِثْلَ الْعُمْرِى. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. وَفَرَّقَ بَعْضُ أهْلِ الَّعلم من أهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ بَيْنَ الْعُمْرِى وَالرُّقْبِى، فَأَجَازُوا الْعُمْرِى ولم يُجِيزُوا الرُّقْبِى. وَتَفْسِيرُ الرُّقْبَى أنْ يَقولَ: هذا الشيْءُ لكَ مَا عِشْتَ، فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي فَهِي رَاجِعةٌ إِلَيَّ. وقال أحمدُ وَإسحاقُ: الرُّقْبَى مِثْلُ الْعُمْرى. وَهِي لِمَنْ أُعْطِهَا، وَلا تَرْجِعُ إلى الأَوَّلِ. [((ابن ماجه)) (٢٣٨٣): م]. (١٧) بابِ ما ذُكِرَ عن رَسولِ اللّهِ ◌َّ فِي الصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ ١٣٥٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَليَّ الْخَلَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَامِرٍ الْعَقدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بن عَبد اللّهِ بن عَمْرِو بن عَوْفِ المُزَنِيُّ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ ﴿ِ قال: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّ صُلْحاً حَرَّمَ حَلالاً أوْ أَحَلَّ حَراماً، وَالمُسْلِمُونَ على شُرُوطِهِمْ، إلَّ شَرْطاً حَرَّمَ حَلالاً أَوْ أَحَلَّ حَراماً)) .. هذا (١) سقطت من بعض النسخ. (٢) سقطت من بعض النسخ. ٣١٨ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٣٥٣)]. (١٨) باب ما جاء في الرَّجُلِ يَضعُ على خَائطِ جَارِهِ خَشباً ١٣٥٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ المَخْزُومِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبينَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن الأَعْرَج، عن أبي هُريرةَ، قال: سَمِعْتُهُ يَقولُ: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إذا اسْتَأْذَنَ أحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشبهُ فِي جِدَارِهِ، فَلا يَمْنِعْهُ)). فَلَمَّا حَدَّثَ أبو هريرةَ، طَأْطَأُوا رُؤُوسَهُمْ فقال: مَالِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاللَّهِ لَأَرْمِينَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَمُجَمِّعٍ بن جَاريةَ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. وَبَّهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ. وَرُوِي عن بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ مِنْهُمْ مَالكُ ابن أنَس، قَالُوا: لهُ أنْ يَمْنِعَ جَارِهُ أَنْ يَضَعَ خَشِبَهُ فِي جِدَارِهِ. وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُ. [(ابن ماجه)) (٢٣٣٥): ق]. (١٩) باب ما جاء أنَّ الْيَمينَ على مَا يُصَدِّقهُ صَاحِبهُ ١٣٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وَأحمدُ بن مَنِيع، المَعْنَى وَاحِدٌ، قَالا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن عَبد اللّهِ بن أبي صَالحِ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ الَّهِ وَلَّهِ: (الْيَمينُ على ما يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ)) وقال قُتِيبةُ: ((علىّ مَا صَدَّقَكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَعَبداللّهِ بن أبي صَالح هو أخُو سُهَيْلٍ بن أبي صَالح؛ لاَ نَعْرِفَهُ إلّ من حديثٍ هُشَيْمٍ عن عَبد اللّهِ بن أبي صَالحِ. والعملُ على هذا عِنَّدَ بَعْضِ أهْلِ الْعِلمِ. وَبِهِ يقولٌ أحمدُ وَإسحاقُ. وَرُوي عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ قال: إذا كانَ المُسْتَحْلِفُ ظَالِماً، فَالنَّهُ نِيَةُ الْحَالِفِ، وإذا كانَ المُسْتَحْلِفُ مَظْلوماً، فَالنَّّهُ نِّيَّهُ الَّذِي اسْتَحْلفَ. [((ابن ماجه)) (٢١٢١): م]. (٢٠) باب ما جاء في الطَّرِيقِ إذا اخْتُلفَ فيهِ كَمْ يُجْعلُ؟ ١٣٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الْمُثَنَّى بِن سَعيدِ الصُّبَعِيِّ، عن قتادةَ، عن بَشِيرٍ بِن نَهِيكٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَه: ((اجْعَلُوا الطَّرِيقَ سَبْعَةَ أَذْرُعِ)). [((ابن ماجه)) (٢٣٣٨)]. ١٣٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بن سَعيدٍ، عن قَتَادةَ، عن بُشَيْرِ بن كَعْبِ العَدَويِّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَلَّ: «إذا تَشَاجَرْتُمْ في الطَّرِيقِ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ)). وهذا أصَحُّ من حديثٍ وَكِيعٍ. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. حديثُ بُشَيْرِ بن كعْبِ الْعَدوِيِّ عن أبي هريرةَ، حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى بَعْضُهمْ هذا عن قتادةَ، عن بَشِيرِ بن نَهيكِ، عن أبي هُريرةَ. وهو غَيْرُ مَحْفُوظٍ. [(٢٤٧٣): خ]. (٢١) باب ما جاء في تَخْبِيرِ الْغُلام بَيْنَ أبَويْهِ، إذا افْتَرَقَا ١٣٥٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفَيَانُ، عن زِيَادِ بنِ سَعْدٍ، عن هِلَالٍ بن أبي مَيْمُونة الثَّعْلبِيِّ، عن أبي مَيْمُونَةَ، عن أبي هُريرةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ خَيََّ غُلاماً بَيْنَ أبيهِ وَأُمِّهِ. وفي البابِ عن عَبد اللّهِ بن عَمْرٍو، وجَدِّ عَبدالحميدِ بن جَعْفٍ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو مَيْمُونةَ اسْمُهُ: سُلَيمٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبِّلَ﴿ وَغَيرِهِمْ؛ قَالوا: يُخَرُ الْغُلامُ بَيْنَ أَبَويْهِ إذا وَقعتْ ٣١٩ بَيْهُمَا الْمُنَازعةُ فِي الْوَلَدِ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. وَقَالا: مَا كَانَ الْوَلِدُ صَغِيراً فَالأُمُّ أحقُّ بِهِ، فإذا بَلِغَ الْغُلامُ سَبْعَ سِنِينَ خُيِّرَ بَيْنَ أبَويْهِ. هِلَاَلُ بن أبي مَيْمُونَةَ هو : هِلَالُ بن عَلَيِّ بن أُسَامَةَ؛ وهو مَدنيٌّ، وقد رَوَى عنْهُ يحيى بن أبي كَثِيرٍ، وَمَالكُ بن أنس، وَفُلَيْحُ بن سُلَيْمانَ. [((ابن ماجه)) (٢٣٥١)]. (٢٢) باب ما جاء أنَّ الْوَالدَ يأخُذُ من مَالٍ وَلَدِهِ ١٣٥٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن زَكِرِيًّا بن أبي زَائِدةَ، قَال: حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عن عمارةَ بن عُمَيْرٍ، عن عَمَّتِهِ، عنّ عَائشةَ، قالت: قال رَسولُ اللّهِ وَ ◌ّهَ: «إِنَّ أَطْيبَ مَا أَكَلْتُمْ من كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلادَكُمْ من كَسْبِكُمْ)) وفي البابِ عن جَابِرٍ، وَعَبداللّهِ بن عَمْرٍو. هذا حديثٌ حَسَنٌ [صَحِيحٌ](١). وقد رَوَى بَعْضُهمْ هذا عن عُمارةَ بن عُمَيْرٍ، عن أُمِّهِ، عن عائشةَ، وَأكْثَرُهُمْ قَالوا: عن عَمَّتِهِ، عن عائشةَ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّوَّ وَغَيْرِهِمْ، قَالُوا: إنَّ يَدَ الْوَالِدِ مَبْسُوطَةٌ في مَالٍ وَلَدِهِ يَأْخُذُ مَا شَاءَ. وقال بَعْضُهِمْ: لَا يَأْخُذُّ من مَالِهِ إِلّ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ. [((ابن ماجه)) (٢١٣٧)]. (٢٣) باب ما جاء فِيمنْ يُكْسرُ لهُ الشَّيْءُ، مَا يُحْكَمُ لهُ من مَالِ الْكَاسِرِ ١٣٥٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَس، قال: أَهْدَتْ بَعْضُ أزواج النبيِّلَّه إلى النبيِّ ◌َ طَعاماً في قَصْعَةٍ. فضَرَبَتْ عَائشةُ الْقَصْعَةَ بِيَدِها، فَألْقَتْ مَا فِيها، فقال النبيُّ وَّ: ((طعامٌ بِطعامٍ، وَإناءٌ بِإِنَاءٍ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(ابن ماجه)) (٢٣٣٤)]. ١٣٦٠ - (ضعيف الإسناد جداً) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبرَنَا سُوَيْدُ بن عَبدِ الْعَزِيزِ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَس؛ اسْتعارَ النبيُّ ◌َّهِ قَصْعَةً فَضَاءتْ فَضَمِنْهَا لَهُمْ. وهذا حديثٌ غَيرُ مَحْفُوظٍ. وإنّما أرَادَ - عِنْدِي - سُوَيْدٌ الحَدِيثَ الَّذِي رَواهُ الثّوْرِيُّ. وحديثُ الثّوْرِيِّ أَصَخُ. اسْمُ أبي دَاوُدَ: عُمرُ بنِ سَعْدٍ . (٢٤) باب ما جاء في حَدِّ بُلوغ الرَّجُلِ وَالْمَرْأةِ ١٣٦١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن وَزِيرِ الْوَاسِطيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن يُوسفَ الأَزْرِقُ، عن سُفيانَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن ◌ُعُمرَ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ، قال: عُرِضْتُ على رَسولِ اللّهِ بِ ◌ّهِ فِي جَيْشٍ وَأْنَا ابن أرْبعَ عَشْرَةَ فلم يَقْبَلْني، فعُرِضتُ عَليْهِ منْ قَابلٍ في جَيْشٍ وَأنا ابن خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَبِلِي. قال نَافعٌ: وَحدَّثْتُ بهذا الحديثِ عُمرَ بن عَبدِ الْعَزِيزِ، فقال: هذا حَدُّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. ثُمَّ كَتبَ أنْ يُفْرِضَ لِمَنْ يَبْلُغُ الْخَمْسَ عَشْرةَ. [خ (٢٦٦٤، ٦ / ٣٠)]. ١٣٦١ (م) - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن ◌ُعُمرَ، عن نَافعِ، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ ◌ََّ، نحْوَ هذا. ولم يَذْكُرْ فيهِ: أنّ عُمرَ بن عَبدِ الْعَزِيزِ كَتبَ أنَّ هذا حَدُّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِّ وَالْكَبِيرِ . وَذَكَرَ ابن عُيينةَ في حديثِه: قالَ نافعٌ: فَحَدَّثْنا به عُمرَ بن عَبد العزِيزِ، فقال: هذا حَدُّ ما بَيْنَ الذُّرِّيَّةِ وَالمُقَاتِلَةِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا ◌ِنْدَ أهْلِ الْعلمِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وابن المُبَارَكِ، (١) سقطت من بعض النسخ. ٣٢٠