Indexed OCR Text
Pages 261-280
(١٦) باب ما جاءَ لا نِكاحَ إلَّ بِبَيِّنَةٍ ١١٠٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا يوسف بن حَمَّد البصريُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدالأعلى، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن جابرِ بن زيدٍ، عن ابن عباسٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: ((البَغايَا اللَّتِي يُنْكِحْنَ أَنْفُسَهُنَّ بغَيرِ بَيِّنَةٍ)). قال يُوسُفُ بن حَمادٍ: رَفعَ عبدالأعلى هذا الحديثَ في التفسيرِ، وأوقفَهُ في كتابِ الطلاقِ، ولم يَرْفَعَهُ. [(«الإرواء)) (١٨٦٢)]. ١١٠٤ - (وهذا أَصِحِ) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ محمد بن جعفرٍ، عن سعيدِ بن أبي عَرْوبةَ، نحوَهُ، ولم يرفَعْهُ. هذا حديثٌ غيرُ محفوظٍ، لا نعْلمُ أحداً رَفَعَهُ إلَّ ما رُويَ عن عبدالأعْلى، عن سعيدٍ، عن قتادةَ مرفوعاً. ورُويَ عن عبدالأعلى عن سعيدٍ هذا الحديثُ موقوفاً. والصحيحٌ ما رُويَ عن ابن عباس قوله: لا نِكاحَ إلَّ بسَِّةٍ، هكذا روى أصحابُ قتادةَ عن قتادةَ، عن جابر بن زيدٍ، عن ابن عباسٍ: لا نِكَاحٌ إلا بَيَّةٍ . وهكذا رَوى غير واحدٍ عن سعيد بن أبي عَرُوبةَ، نحو هذا، موقوفاً. وفي هذا البابِ عن عمران بن حُصَينٍ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ. والعملُ على هذا عند أهلِ العلم من أصحابِ النبيِّ نَّ، ومن بعدَهُم من التابعينَ وغيرهم؛ قالوا: لا نِكاحَ إلا بشهودٍ، لم يختَلِفوا في ذلك من مَضى منهُم، إلا قوماً من المتأخرين من أهل العلم، وإنما اختلفَ أهلُ العلمِ في هذا إذا شَهِدَ واحدٌ بعد واحدٍ، فقال أكثر أهلِ العلمِ من أهل الكوفةِ وغيرهم: لا يَجوزُ النِّكاحُ حتى يشهدَ الشاهِدَانِ معاً عند عُقْدَة النكاحِ. وقد رأى بعضُ أهلِ المدينةِ إذا أُشْهِدَ واحدٌ بعد واحدٍ، فإنه جائزٌ، إذا أعْلَنوا ذلك. وهو قَولُ مالكِ بن أنسٍ وغَيرِهِ، هكذا قالَ إسحاقُ فيما حكى عن أهلِ المدينةِ. وقالَ بعضُ أهلِ العلمِ: يَجوزُ شهادةُ رجلٍ وامرأتَينٍ في النِّكاحِ. وهو قولُ أحمدَ، وإسحاقَ. [انظر ما قبله]. (١٧) باب ما جاءَ في خطبَةِ النِّكاح ١١٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيبةُ، قال: حَدَّثَنَا عَبْثرُ بن القاسم، عن الأعمَش، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحْوَص، عن عبداللّه، قال: علَّمَنا رسولُ اللّه ◌َّهُ التَّشَهُدَ في الصلاة والتَّشَهُد في الحاجةِ. قال: «التَّشَهُّدُ في الصلاة: التَّحِيَّاتُ للَّهِ والصَّلَواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عليكَ أيها النبيُّ ورحمةَ اللهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللّهِ الصالحينَ، أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورَسولُهُ. والتَّشَهُّدُ في الحاجةِ: إنَّ الحمدَ للهِ نَستَعِنْهُ ونَسْتَغْفِرُ، ونَعوذُ بِاللّهِ من شرورِ أَنفُسِنا وسَيِّئَاتِ أعمالِنا، فمن يهْدِهِ اللّهُ فلا مُضلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأَشْهَدُ أنْ لا إله إلا اللّه وأَشْهَدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ)) ويقرأُ ثلاثَ آيَاتٍ. قالَ عَبثرٌ: ففسَّرَهُ لنا سفيان الثَّورِيُّ: ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿وَأَتَّقُوْا ◌َللَّهَ أَلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَآَلَّرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء: ١]. ﴿أَتَّقُواْ اللَّهِ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾ [الأحزاب: ٧٠]. وفي البابِ عن عدي بن حاتم. حديثُ عبد اللّهِ حَدِيثٌ حَسنٌ؛ رَوَاهُ الأعمَشُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحْوَصِ، عن عبداللّه، عن النبيِّ ◌َ. ورَواهُ شُعبةُ عن أبي إسحاقَ، عن أبي عبيدةَ، عن عبداللّهِ، عن النبيِّ وَهُ . وكلا الحَدِيثَنِ صَحِيحٌ، لأنَّ إسرائيلَ جَمَعَهُمَا فقالَ: عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأخْوصِ، وأبي عُبَيَدةً، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، عن النبيِّ بَّه. وقد قالَ أهلُ العلمِ: إنَّ النَّكاحَ جائزٌ بغيرِ خُطبةٍ. وهو قول سفيان ٢٦١ الثَّوريِّ وغَيْرِهِ من أهلِ العلم. [((ابن ماجه)) (١٨٩٢)]. ١١٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو هشام الرفاعيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن فُضيل، عن عاصم بن كُلَيْبٍ، عن أبيه؛ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسول اللّه وَّه: ((كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فيها تَشَهُّدٌ فَهِيَ كاليَدِ الجَذَماءِ». هذَا حَديثٌ حَسنٌ [صحيحٌ﴾(١) غَريبٌ. [((الأَجوبة النافعة)) (٤٨)، ((تمام المنة)) / التحقيق الثاني]. (١٨) باب ما جاءَ في اسْتثمارِ البِكْرِ والقَّيبِ ١١٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن منصورٍ، قال: أخبرنا محمدُ بن يوسُفَ، قال: حَدَّثَنَا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َ: ((لا تُنْكَحُ الشَّيْبُ حتى تُسْتَأمرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتى تُستَأَذَنَ، وإذنُّها الصُّموتُ)). وفي البابِ عن عُمرَ، وابنِ عباسٍ، وعائشةَ، والعُرسِ بن عَميرةَ. حَديثُ أبي هُريرةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ؛ أنَّ الثَّيبَ لا تُزَوَّجُ حَتى تُستأمرُ، وإنْ زوَّجها الأبُ من غَيرِ أن يَستَأمِرَهَا، فَكَرِهَت ذلك، فالنّكاحُ مَفْسوخٌ عند عامةِ أهلِ العلم. واختَلَفَ أهلُ العلمِ في تزويجِ الأَبْكارِ إذا زَوَّجَهُنَّ الآباءُ؛ فرأى أكثرُ أهلِ العلمِ من أهلِ الكوفةِ وغَيْرَهِمْ، أَنَّ الأبَ إذا زَوَّجَ الْبِكُرَ وهي بالغةٌ، بغير أمْرِها، فلم تَرضَ بتزويجِ الأبِ، فالنِّكَاحُ مفسوٌ. وقال بعضُ أهلِ المدينةِ: تزويجُ الأبِ على البِكْرِ جائزٌ. وإِنْ كَرِمَت ذلك. وهو قولُ مالكِ بن أنسٍ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (١٨٧١): ق]. ١١٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا مالك بن أنس، عن عبدالله بن الفَضْلِ، عن نافعٍ ابن جُبير بن مُطْعِمٍ، عن ابن عباس، أنَّ رسولَ اللّه وَِّ قال: «الأيّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها مِن وَلِيَّها، والبِكْرُ تُسْتأذنُ في نَفْسِها، وإِذْنُها صُماتُها». هذَا حَدِيْثُ حَسنٌ صَحِيحٌ. رواهُ شعبةُ والثّوريُّ، عن مالكِ بن أنس. وقد احْتَجَّ بعضُ الناس في إجازةِ النّكاحِ بغيرِ وَلِيٍّ، بهذا الحديثِ، وليس في هذا الحديثِ ما احتَجُوا به، لأنه قد رُوَيَ من غير وَجْهٍ عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ ◌َّ ((لا نِكاحَ إلَّ بوَلِيٍّ)) وهكذا أفتى به ابن عباس بعد النبيِّ ◌ِّهِ، فقال: ((لا نِكاحَ إِلَّ بَوَلِيَّ))، وإنما معنى قول النبيِّ يِّ: ((الأَيَّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها من وَلِيها، عند أكثر أهلِ العلمِ؛ أنَّ الوَلِيَّ لا يُزَوّجها إلا برِضَاها وأمرِها. فإنْ زَوَّجَهَا، فالنّكاحُ مَفَسوخٌ على حَدِيثِ خَنْساءَ نتِ خِدامٍ، حيث زَوَّجَها أبوها وهي ثَيِّبٌ، فكرهت ذلك، فرَدَّ النبيُّ ◌َّه نِكَاحَهُ. [ «ابن ماجه)) (١٨٧٠): م]. (١٩) باب ما جاءَ في إكْراهِ اليَتيمَةِ على التَّزويج ١١٠٩ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا عبد العزيزِ بن مُحمدٍ، عن مُحمدِ بن عَمرو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللّهِ بِّهِ: ((اليَتَيمَةُ تُستَأمرُ في نَفسِها، فإن صَمَّتَتْ فَهِوَ إِذْنُها، وإنْ أَبَتْ فلا جَوَازَ عَليها)». يعني: إذا أدْرَكت فرَدَّت. وفي البابِ عن أبي موسى، وابن عمرَ، وعائشةَ. حَديثُ أبي هُرِيرةَ حديثٌ حَسنٌ. واختَلَفَ أهلُ العلمِ في تَزويجِ اليَتيمةِ، فرَأى بعضُ أهلِ العلمِ؛ أنَّ اليَتيمةَ إذا زُوَّجَت، فالنّكاحُ مَوقوفٌ حتى تَبْلُغَ، فإذا بَلَغَت فلها الخيارُ في إجازةِ النَّكاحِ أو فَسْخِهِ. وهو قولُ بعضِ التابعينَ .(١) سقطت من بعض النسخ. ٢٦٢ وغيرهم. وقال بعضُهم: لا يَجوزُ نكاحُ اليتيمةِ حتى تَبْلُغَ، ولا يَجوزُ الخِيارُ في النِّكاحِ. وهو قولُ سفيانَ الثَّوريِّ، والشافعيِّ وغيرهما من أهلِ العلم. وقال أحمدُ، وإسحاقُ: إذا بَلَغَت اليتيمةُ تِسْعَ سِنِينَ فَرُوَّجَتْ، .. فَرَضِيَت، فالنَّكاحُ جَائِزٌ، ولا خِيارَ لها إِذا أَدَرَكَت، واحْتَّأ بحديثٍ عائشةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَ بَى بها وهي بِنتُ تسعِ سِنِين، وقد قالت عائشةُ: إذا بَلَغَت الجاريةُ تِسْعَ سِنِينَ، فهي امرأةٌ. [(الإرواء)) (١٨٣٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٢٥)]. (٢٠) باب ما جاءَ في الوَلِيَّيْنِ يُزَوِّجانِ ١١١٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بن أبي عَروبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسنِ، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُب؛ أنَّ رسولَ اللّهِوَِّ قالَ: «أَيُّما امرَأَةٍ زَوَجَها وَلِيَّانِ، فهي للأولِ منهُما، ومَنْ باعَ بَيْعاً من رَجُلَينِ فهو للأولِ مِنْهُما)) . هذَا حَديثٌ حَسنٌ. والعملُ عل هذا عند أهلِ العلمِ، لا نعلمُ بينَهُم في ذلك اختلافاً؛ إذا زَوَّجَ أحدُ الوَلِّينِ قبل الآخر فنِكاحُ الأولِ جائزٌ، ونِكاحُ الآخر مَفْسوَخٌ، وإذا زَوَّجا جميعاً، فِنِكاحُهُما جَميعاً مَفسُوٌ. وهو قولُ الثَّوريِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [((الإرواء)) (١٨٥٣)، ((أحاديث البيوع))]. (٢١) باب ما جاءَ في نِكاح العَبْدِ بغيرِ إذْن سَيِّدِهِ ١١١١ - (حسن) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبَرَنا الوَليدُ بن مُسلمٍ، عن زُهَيرِ بن مُحمدٍ، عن عبدِ الله ابن مُحمدٍ بن عَقيلٍ، عن جابر بن عبدِ اللّه، عن النبيِّ وَِّ، قال: «أيُّما عَبْدِ تَزَوَّجَ بغيرِ إذنِ سَيِّدِهِ فهُو عاهِرٌ). وفي البابِ عن ابن عمرَ. حديثُ جابرٍ حَديثٌ حَسنٌ. ورَوى بعضُهُم هذا الحديث عن عبدالله بن محمدٍ بن عَقيلٍ، عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَّه، ولا يصِحُ، والصَحيحٌ عن عبدِ الله بن محمد بن عَقيلٍ، عن جابٍ. والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ يَّرِ؛ وغيرهم أنَّ نِكاح العَبدِ بغيرِ إذنِ سَيِّدِهِ لا يَجوزُ. وهو قولُ أحمدَ وإسحاقَ وغيرهما بلا اختلافٍ. [(«ابن ماجه)) (١٩٥٩)]. ١١١٢ - (حسن) حَدَّثَنَا سعيدُ بن يحيى بن سعيدِ الأُمَويُّ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا ابن جُرَيجٍ، عن عبدالله بن محمد بن عَقيلٍ، عن جابرٍ، عن النبيَّ ◌َّل قال: ((أَيُّما عَبْدِ نَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، فهو عَاهِرٌ". هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [انظر ما قبله]. (٢٢) باب ما جاءَ في مهورِ النِّساءِ ١١١٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن بشارٍ، قال: حَدَّثَنا يحيى بن سعيدٍ وعبد الرحمن بن مهديٍّ ومحمدُ بن جعفرٍ، قالوا: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن عاصم بن عُبيد الله، قال: سمعتُ عبدَاللّه بن عامِرٍ بن رَبيعةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ امرأةٌ من بني فَزَارةَ تَزَّوَّجت على نَعْلَينِ، فقال رسول اللّه ◌َِّهَ: «أَرَضِيتِ من نَفسِكِ ومالِكِ بنَعْلَيْنِ؟» قالت: نعم. قال: فأجازهُ. وفي البابِ عن عُمرَ، وأبي هريرةَ، وسَهْلٍ بن سعدٍ، وأبي سعيدٍ، وأنَس، وعائشةَ، وجابٍ، وأبي حَدْرَدِ الأسْلميِّ. حديثُ عامٍ بن ربيعةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. واختلَفَ أهلُ العلمِ في المهرِ، فقال بعضُ أهلِ العلمِ: المهرُّ على ما تَرَاضَوا عليه. وهو قول سُفيانَ الثَّوريِّ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال مالكُ بن أنسٍ: لا يكونُ المهرُ أقلّ من ربعِ دينارٍ . وقال بعضُ أهلِ الكوفةِ: لا يكونُ المَهْرُ أقلَّ من عشرةِ دراهمَ. [«ابن ماجه)) (١٨٨٨)]. ٢٦٣ (٢٣) باب منهُ ١١١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسنُ بن عليّ الخَلاَلُ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن عيسى وعبدُاللّه بن نافع الصائغُ، قالا: أخبَرَنا مالِكُ بن أنسٍ، عن أبي حازم بن دبنارٍ، عن سَهْلٍ بن سَعْدِ الساعديِّ؛ أن رسولَ اللّهِ ◌َّ جاءتهُ امرأةٌ فقالت: إني وَهَبِتُ نَفْسَي لكَ، فَقَامَتْ طَوِيلاً. فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللّهِوَّ فِزَوَّجنيها، إن لم تَكُن لكَ بها حاجةٌ. فقالَ: ((هَلْ عِندكَ من شيءٍ تُصدِقُها)»؟ فقالَ: ما عِندي إلَّ إزارِي هذا. فقال رسولُ اللّهِ وَّ: ((إزارَكَ، إِنْ أَعْطَيْتَها جَلَسْتَ ولا إزارَ لكَ، فالتَمسْ شيئاً؛ فقال: ما أجِدُ. قال: ((فالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَماً مِن حديدٍ». قَالَ: فَالْتَمَسَ فلم يجد شَيئاً. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: "هل مَعَكَ من القرآنِ شيءٌ))؟ قال: نعم، سورَةُ كذا وسورَةُ كذا، لسُوَرِ سَمَّاها. فقالَ رسولُ اللّهِوَّهِ: ((زَوَّجْتُكها بما معَكَ من القرآنِ)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد ذهبَ الشافعيُّ إلى هذا الحديثِ، فقالَ: إن لم يكُنْ له شيءٌ يُصْدِقُها، فَتَزَّوجها على سورةٍ من القرآنِ، فالنِّكاحُ جائزٌ، ويُعَلِّمُها سورةً من القرآنِ. وقال بعضُ أهلِ العلمِ: النَّكاح جائزٌ، ويجعلُ لها صَدَاقَ مِثلِها. وهو قولُ أهلِ الكوفةِ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [(ابن ماجه)) ١٨٨٩ : ق]. ١١١٤ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن أيوبَ، عن ابن سيرِينَ، عن أبي العَجْفاءِ السُّلميِّ، قال: قالَ عمرُ بن الخطابِ: ألا لا تُغالُوا صَدُقَةَ النساءِ، فإنها لو كانَتْ مَكْرُمةً في الدُّنيا، أو تَقْوَى عند اللّه، لكان أوْلاكُم بها نبِيُّ اللّه ◌ََّ، ما عَلِمْتُ رسولَ الله ◌ِّلْ نَكَحَ شيئاً من نسائِهِ، ولا أنكَحَ شيئاً من بناتِهِ، على أكثر من ثنتي عشرة أُوقيةً. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وأبو العَجْفاءِ السُّلَميُّ اسمه: هَرِمٌ. والأوقِيَةُ عند أهل العلمِ أربعونَ درهماً، وثِنتا عَشرَةً أوقِيَّةً أربع مئةٍ وثمانون درهماً. [ ابن ماجه)) (١٨٨٧)]. (٢٤) باب ما جاءَ في الرجلِ يعتِقُ الأمَّةَ ثم يتَزَوَّجُها ١١١٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن قَتادَةَ وعبد العزيزِ بن صُهَيبٍ، عن أنسٍ بن مالكِ؛ أن رسولَ اللّه ◌َ أَعْتَقَ صَفيَّةَ، وجعلَ عِتَقَهَا صَدَاقَها. وفي البابِ عن صَفيَّةَ. حَديثُ أنس حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌّ. والعملُ على هذا عند بعض أهلِ العلمِ من أصحاب النبيِّ ◌َِّ وغيرِهِم. وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وكَرِهَ بعضُ أهلِ العلمِ أن يُجْعَلَ عِتَقُها صَدَاقَها، حتى يجعلَ لها مَهْراً سِوى العِثْقِ. والقولُ الأولُ أصَخُ. [«ابن ماجه)) (١٩٥٧): ق]. (٢٥) باب ما جاءَ في الفَضْل في ذلكَ ١١١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن مُسْهِرٍ، عن الفَضْلِ بن يزيدَ، عن الشَّعبيِّ، عن أبي بُرْدَةَ بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قالَ رسولُ اللّهِوَّ: «ثَلاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مرّتين: عَبْدٌ أدّى حَقَّ اللّه وحَقَّ مَواليه، فذاكَ يُؤْتِى أجرَهُ مرتَينٍ، ورجلٌ كانت عِنْدَه جاريةٌ وَضيئةٌ، فأدَّبَها فأحسَنَ أَدَبَها، ثمَّ أعْتَفَها ثمَّ تَزوَّجَها، يَبْتَغي بذلك وجهَ اللّه، فذلكَ يُؤتى أجرَه مَرَّتينٍ، ورجلٌ آمَنَ بالكتابِ الأَولِ، ثمَّ جاءَ الكتابُ الآخرُ فآمن به، فذلكَ بُؤْتِى أجْرَهُ مَرَّتين)). [((ابن ماجه)) (١٩٥٦)]. ١١١٦ (م) - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن صالح بن صالحٍ، وهو ابنُ حَيٍّ، عن ٢٦٤ الشَّعْبِيِّ، عن أبي بُرْدَةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ وََّ، نحوَهُ، بمَعْناهُ. حَديثُ أبي موسى حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وأبو بُرْدَةَ بن أبي موسى اسْمُهُ: عامرُ بن عَبْدِاللّه بن قَيْسٍ. ورَوَى شُعْبةُ وسُفيانُ الثَّورِيُّ هذا الحديثَ، عن صالح بن صالح بن حَيٍّ. وصالح بن صالح بن حَيِّ هو والدُ الْحَسَنِ بن صالح بن حَيّ . (٢٦) باب ما جاءَ فيمن يَتَزَوَّج المرأةَ، ثمَّ يُطلَقُها قبل أن يدخل بها. هل يَتَزَّوحِ ابنتَها أم لا؟ ١١١٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ لَهيعةَ، عن عمرو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ؛ أنَّ النبِيَّ ◌َّةَ، قال: «أيُّما رَجُل نَكَح امرأةً فدَخَلَ بها، فلا يَحِلُّ له نكاحُ ابنَتِها، وإن لم يَكُنْ دَخَلَ بها فليَنْكِحِ ابنتَها وأيُّما رَجُلِ نَكَحَ امرأةٌ فَدَخَلَ بها أو لم يَدْخلْ بها فلا يحِلُّ له نِكاحُ أُمِّها)» . هذا حديثٌ لا يَصِحُ من قبل إسنادِهِ . وإنما رَوَاهُ ابنُ لَهيعة والمثنى ابن الصَّبَّاح، عن عمرو بن شُعيبٍ، والمثنى بن الصَّباحِ وابن لَهيعةَ يُضَعَّفان في الحديثِ. والعملُ على هذا عند أكثرِ أهلِ العلمِ؛ قالوا: إذا تَزَوَّجَ الرجلُ امرأةً، ثم طَلَقَها قبل أن يَدْخِلَ بها، حَلَّ له أنْ يَنْكِحَ ابْنَتَهَا، وإذا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الابْنَةً، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِهَا لم يَحِلَّ له نِكاحُ أمِّها، لقول الله تعالى ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]. وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [((الإرواء)) (١٨٧٩)]. (٢٧) باب ما جاءَ فيمن يُطَلِّقُ امرأتَهُ ثلاثاً فيتَزَوَّجُها آخرُ فيُطَلِّقُها قبلَ أن يدخلَ بها ١١١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ وإسحاقُ بن منصورٍ، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبَيْنَةَ، عن الزُّهريّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، قالت: جاءت امرأةُ رِفَاعةَ القُرظيِّ إلى رسولِ اللّهِهِ، فقالت: إني كُنتُ عِند رِفَاعَةَ فَطَلَّقْنِي فَبَثَّ طلاقي، فتزَوَّجتُ عبد الرحمن بن الزُّبيرِ، وما معه إلا مثلُ هُدبةِ الثوبِ. فقالَ: «أَتُرِيدينَ أَن تَرْجِعِي إلى رِفاعَةُ؟ لا، حتى تَذُوقِي عُسَيْتَهُ، ويَذوقَ عسيلتَكِ)). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وأنسٍ، والرُّمَيْصَاءِ أو الغُمَيْصاءِ، وأبي هريرةَ. حَديثُ عائشةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَملُ على هذا عِنْدَ عَامَةِ أَهْلِ العلمِ من أصحابِ النّبِّ وَّهِ وَغَيرِهم؛ أنَّ الرجلَ إذا طَلَّقَ امرأتَهُ ثلاثاً، فتزَوَّجت زَوْجاً غيرَهُ، فطَلَّقَهَا قبل أن يدخلَ بها، أنَّها لا تَحِلُّ للزوجِ الأولِ، إذا لم يَكُن جَامَعَ الزُّوجُ الآخرُ. [((ابن ماجه)) (١٩٣٤): ق]. (٢٨) باب ما جاء في المُحِلِّ والمُحَلَّل لهُ ١١١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سعيدِ الأشَجُّ، قال: حَدَّثَنَا أشْعتُ بنُ عبد الرحمن بن زُبيدِ الأيامِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُجالدٌ، عن الشَّعْبِيِّ، عن جابرٍ بن عبداللّه. وعن الحارِث، عن عليٍّ، قالا: إن رسولَ اللّهِ وَلَ لَعَنَ المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له. وفي البابِ عن ابن مَسْعودٍ، وأبي هريرةَ، وعُقْبة بن عامرٍ، وابن عباسٍ. حديثُ عليٍّ وجابرٍ حديثٌ مَعْلولٌ. وهكذا روى أشْعتُ بن عبد الرحمن، عن مُجالِدٍ، عن عامرٍ هو الشَّعْبِيُّ، عن الحارثِ، عن عليٍّ. وعامٍ عن جابر بن عبداللّه عن النبيِّ ◌َّ. وهذا حديثٌ ليس إسنادهُ بالقائم، لأن مُجالِدَ بن سعيدٍ قد ضَعَّفَهُ بعضُ أهلِ العلمِ، منهم أحمد بن حنبل. ورَوى عبدُاللّه بن نُمَيرِ هذا الحديثَ عن مُجَالِدٍ، عن عامرٍ، عن جابرِ بن عبداللّه، عن عليٍّ، وهذا قَدْ وَهِمَ فيه ابن نُمَيْرٍ، والحديثُ الأولُّ أَصَحُّ، وقد رَواهُ مُغيرةُ وابنُ أبي خالدِ وغيرُ واحدٍ عن الشَّعبيِّ، عن الحَارثِ، عن عليٍّ. [ ((ابن ماجه)) (١٥٣٥)]. ١١٢٠ - (صحيح) حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْري، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي قيسٍ، عن هُزَيل بن شُرَحبيلَ، عن عبد الله بن مَسْعودٍ، قال: لَعَنَ رسولُ اللّهِو ◌َ المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له. هذا ٢٦٥ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو قَيسِ الأوْديُّ اسمهُ: عَبدُالرحمنِ بن ثَرْوانَ، وقد رُويَ هذا الحديثُ عن النبيِّ ◌ِ ◌ّ من غَيرِ وَجْهِ. والعملُ على هذا الحديثِ عِندَ أهْلِ العِلمِ من أصْحابِ النبيِّ وَِّ، مِنْهِمُ: عُمرُ بن الخَطَّابِ، وعُثْمانُ بن عَفّانَ، وعَبداللّهِ بن عَمْرٍو وغيرُهم. وهو قَولُ الفُقهاءِ من التَّابعينَ، وبِهِ يقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وابن المبارَكِ، والشَّافِعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. وَسَمعتُ الجارودَ بنَ مُعَاذٍ يَذْكرُ عن وَكيع؛ أنَّهُ قال بهذا، وقال: يَنْبَغِي أَنْ يُرمى بهذا البابِ من قَولِ أصْحابِ الرَّأْي. قال جارودُ: قال وكيعٌ: وقال سُفيانُ: إذا تَزوَّجَ الرَّجُلُ المرْأةَ لِيُحَلِّلها، ثم بدا لهُ أنْ يُمْسِكَها فَلا يحلُّ له أن يُمْسِكَها حتَّى يَتَزَوَّجَها بِنكاحِ جَديدٍ. [انظر ما قبله]. (٢٩) باب ما جاءَ في تَحْريم نكاح المُتْعِةِ ١١٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانَ، عن الزُّهريِّ، عن عبدِ اللّه والحَسنِ ابْنَي محمد بن عليٍّ، عن أبيهِما، عن علي بن أبي طالبٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ نَهَى عن مَتعةِ النِّساءِ، وعن لُحومِ الحُمُرِ الأهْليَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ. وفي البابِ عن سَبْرَةَ الجُهَنيِّ، وأبي هريرةَ. حَديثُ عليٍّ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وَالعَملُ على هذا عِنْد أهْلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ ◌َ ﴿هُ وغَيرِهِم، وإنما رُويَ عن ابن عباس شيءٌ من الرُّخْصِةِ في المُتْعَةِ، ثم رجَعَ عن قولِهِ حيثُ أُخْبِرَ عن النبيِّ وََّ، وأَمْرُ أكثرِ أهْلِ العلمِ على تحريمِ المُتْعَةِ. وهو قولُ الثَّوريِّ، وابن المباركِ، والشافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (١٩٦١): ق]. ١١٢٢ - (منكر) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيلانَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُقْبةَ أخو قبيصةَ بن عُقبةَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ الثَّورِيُّ، عن موسى بن عُبيدةَ، عن محمدِ بن كَعْبٍ، عن ابن عباسٍ، قال: إنما كانَتِ المُتْعَةُ في أولِ الإسلام، كانَ الرجلُ يَقْدَمُ البلدةَ ليسَ له بها مَعرِفَةٌ، فَتزوَّجُ المرأةَ بقدَرٍ ما يرَى أنه يقيمُ، فَتَحفظُ له مَتَاعَه وتُصلِحَ له شيئَهُ، حتى إذا نَزَلَت الآيَةُ ﴿إِلَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَامَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦]. قال ابنُ عباسٍ: فكُلُّ فَرْجِ سِوى هذين فهو حَرَامٌ. [((الإِرواء)) (١٩٠٣)، ((المشكاة)) (٣١٥٨) / التحقيق الثاني]. (٣٠) باب ما جاءَ في النَّهْيِ عن نِكاح الشِّغَارِ ١١٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عبدِ الملكِ بن أبي الشواربِ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، قال: حَدَّثَنَا حُميدٌ وهو الطَّويلُ، قال: حَدَّثَ الحَسنُ، عن عِمرانَ بن حُصَينٍ، عن النبيِّ وَرَ، قال: ((لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغَارَ في الإسلام، ومَن انتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيسَ مِنَّ)». هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وفي البابِ عن أنسٍ، وأبي ريحانَةً، وابن عُمرَ، وجابرٍ، ومُعاوِيَةَ، وأبي هُريرةَ، ووائلٍ بن حُجْرٍ. [(المشكاة)) (٢٩٤٧) / التحقيق الثاني، ((صحيح أبي داود)) (٢٣٢٤)]. ١١٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ نَهَى عن الشِّغارِ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. والعَملُ على هذا عِنْد عامَّةِ أهْلِ العلمِ؛ لَا يَرَونَ نِكاحَ الشِّغارِ، والشِّغارُ أن يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابنتهُ، على أن يُزَوِّجَهُ الآخرُ ابنتَهُ أو أُخْتَهُ، ولا صَداقَ بِينَهمَا. وقالَ بعضُ أهلِ العلمِ: نِكاحُ الشِّغارِ مَفسوٌ ولا يَحِلُّ، وإن جُعِلَ لهما صَدَاقاً. وهو قول الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. ورُويَ عن عطاء بن أبي رَباحِ أنه قالَ: يُقَرَّان على نِكاحهِما، ويُجعَلُ لَهُمَا صَدَاقُ المثلِ، وهو قولُ أهلِ الكوفةِ. [(«ابن ماجه)) (١٨٨٣): ق]. ٢٦٦ (٣١) باب ما جاءَ لا تُنْكحُ المرأةُ على عَمَّتها ولا على خالَتها ١١٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليَّ الجَهْضَمِيُّ، قال: حَدَّثَنا عبدُالأعلى بن عبدِالأعلى، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بن أبي عَروبَةَ، عن أبي حَرِيزٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابن عباسٍ؛ أنَّ النبيَّ نَهَى أن تُزَوَّجَ المرأةُ على عَمَّتِها، أو على خالَتِها. وأبو حَرِيزِ اسمُهُ: عبدُ اللّه بن حُسَينٍ. [(الإرواء)) (٢٨٨٢)، ((ضعيف أبي داود)) (٣٥٢)]. ١١٢٥ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا نصرُ بن عليٍّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالأعلى، عن هشام بن حسَّانَ، عن ابن سيرِينَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وََّ، بمثلِهِ. وفي البَابِ عن عَلَيٍّ، وابن عُمرَ، وعبدالله بن عَمرٍو، وأبي سَعيدٍ، وأبي أُمامةَ، وجابٍ، وعائشةَ، وأبي موسى، وسَمُرَةَ بن جُنْدُب. [((ابن ماجه)) (١٩٢٩): ق]. ١١٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسنُ بن عليَّ الخلالُ، قال: حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارونَ، قال: أنبأنا داودُ بن أبي هِنْدٍ، قال: حَدَّثَنا عامرٌ، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ رسولَ اللّه ◌َلَ نَهَى أن تُنْكحَ المرأةُ على عَمَّتِها أو العمَّةُ على ابنةٍ أخيها أو المرأةُ على خالتِها، أو الخالةُ على بنتِ أختها، ولا تُنْكحُ الصُّغرى على الكُبْرِى، ولا الكُبرى على الصُّغْرى. حَديثُ ابن عباس وأبي هريرةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. والعَملُ على هذا عِنْد عَامَّةِ أهْلِ العلمِ، لا نعلم بينهم اختلافاً، أنَّه لا يَحِلُّ للرجلِ أن يَجمعَ بين المرأةِ وعَمَّتها أو خالِتِها، فإن نَكَحَ امرأةً على عَمَّتِها أو خالتِها أو العَمَّةَ على بنت أخيها، فنِكاحُ الأُخرى منهما مفسوٌ، وبه يقولُ عامَّة أهلِ العلمِ. أدركَ الشَّعبيُّ أبا هريرةَ ورَوى عنهُ. وسألتُ محمداً عن هذا، فقال: صَحيحٌ. ورَوى الشَّعبيُّ عن رجلٍ عن أبي هُريرةَ. [((الإرواء)) (٦ / ٢٨٩)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٠٢)]. (٣٢) باب ما جاء في الشَّرطِ عند عُقدة النِّكاح ١١٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا يوسف بن عيسى، قال: حَدَّثَنا وكيعٌ، قال: حَدَّثَنَا عبدالحميد بن جَعْفٍ، عن يزيد بن أبي حَبيبٍ، عن مَرْتَد بن عبداللّه اليَزَني أبي الخَيْرِ، عن عُقبة بن عامرٍ الجُهَنِيِّ، قال: قال رسولُ اللّه وَه : ((إنَّ أحَقَّ الشروط أن يوفَى بها، ما اسْتَحْلَلتُم به الفُروجَ)). [((ابن ماجه)) (١٩٥٤): ق]. ١١٢٧ (م) - حَدَّثَنَا أبو موسى مُحمد بن المُثنى، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدٍ، عن عبد الحميدِ بن جعفرٍ ، نحوَهُ. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ وَِّ، منهم: عُمرُ ابن الخَطَّابِ، قال: إذا تَزَوَّجَ رجلٌ امرأةً، وشَرَطَ لها أن لا يُخْرجها من مِصْرِها، فليس له أن يُخْرِجها. وهو قول بعض أهل العلم. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ورُويَ عن عليٍّ بن أبي طالبٍ أنه قال: شَرْطُ اللّه قَبْلَ شَرْطِها. كأَنَّه رَأى للزوجِ أن يُخْرِجها وإن كانت اشتَرَطت على زَوجِها أن لا يُخْرِجَها. وذهبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا. وهو قولُ سُفيَانَ الثوريِّ، وبعض أهلِ الكوفةِ . (٣٣) باب ما جاءَ في الرَّجلِ يُسْلِمُ وعِنده عَشْر نسوةٍ ١١٢٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن سعيدٍ بن أبي عَرُوبَةً، عن مَعْمٍَ، عن الزُّهْريِّ، عن سالمٍ بن عبداللّه، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ غَيْلانَ بن سلَمَةَ الثَقَفيَّ أسلمَ وله عَشْرُ نِسْوةٍ في الجاهليةِ، فأسْلَمنَ معهُ، فَأَمَرَهُ النبيُّ وَّهِ أَن يَتَخَيََّ أربعاً منهُنَّ. هكذا رَواهُ مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن سالمٍ، عن أبيهِ. وسَمِعتُ مُحمدَ بن إسماعيلَ يقولُ: هذا حَديثٌ غيرُ مَحْفوظٍ، والصَّحيحُ ما رَوَى شُعَيبُ بن أبي حَمْزةَ وغيرُهُ عن ٢٦٧ الزُّهريِّ، قال: حُدِّثتُ عن مُحمدٍ بن سُوَيدِ الثَّقَفيِّ، أن غَيلانَ بن سَلَمَةَ أسلَمَ وعندَهُ عَشْرُ نِسوةٍ. قال مُحمدٌ : وإنما حَديثُ الزّهريِّ، عن سالم، عن أبيهِ؛ أن رجلاً من ثقيف طَلَّقَ نِساءَهُ. فقالَ له عُمرُ: لتُراجِعَنَّ نساءَكَ، أو لأَرْجُمَنَّ قَبْرَكَ، كما رُجِمَ قَبرُ أَبِّي رِغالٍ. والعملُ على حَديثٍ غَيْلانَ بن سَلمَةَ عِندَ أصحابِنا. منهُم الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. [((ابن ماجه)) (١٩٥٣)]. (٣٤) باب ما جاءَ في الرَّجلِ يُسْلِمُ وعِندهُ أُخْتَانِ ١١٢٩ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهيعَةَ، عن أبي وَهب الجَيشانيِّ؛ أنه سَمِع ابن فيروزَ الدَّيلَمِيَّ يُحَدِّثُ، عن أبيهِ، قال: أتَيْتُ النبيَّلَّه فقلتُ: يا رسولَ الله إني أسْلَمتُ وتحْتي أُختانِ. فقالَ رسولُ اللّهِوَلَه : ((اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ)). [«ابن ماجه)) (١٩٥١)]. ١١٣٠ - (حسن) حَدَّثَنَا مُحمدُ بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جُريٍ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: سَمعتُ يَحْيِى بن أيُّوبَ يُحَدِّثُ عن يزيد بن أبي حَبيبٍ، عن أبي وَهْب الْجَيشانيِّ، عن الضَّخَّاكِ بن فَيروزَ الدَّيْلمي، عن أبيه، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللّه أسْلَمتُ وتَحتي أُختانِ. قَالَ: ((اخْتَرَ أيَّتَهُمَا شِئتَ)). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌّ. وأبو وَهْب الجيشانيُّ اسمُهُ: الدَّيْلَمُ بن هُوشَع. [انظر ما قبله]. (٣٥) باب ما جاء في الرَّجل يشتري الجَاريةَ وهي حامِلٌ ١١٣١ - (حسن) حَدَّثَنَا عُمرُ بن حَفْص الشَّيبَانِيُّ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللّه بن وَهْبٍ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن أيُّوبَ، عن رَبيعةَ بن سُلَيمٍ، عن بُسْرِ بن عبيد اللّه، عن رُوَيفعِ بن ثابتٍ، عن النبيِّ ◌َّ، قال: ((مَنْ كان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخرِ، فلا يَسْقِّ مَاءَهُ وَلَدَ غَيرِه). هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ. وقد رُويَ من غَيرِ وَجْهٍ عن رُوَيفعِ بن ثَابتٍ. والعَملُ على هذا عِنْد أهْلِ العلمِ؛ لا يَرَونَ الرَّجُلِ، إذا اشترى جَارِيَةً وهي حَامِلٌ، أن يَطَأها حتى تَضَّعَ. وفي البابِ عن أبي الدَّرْداءِ، وابن عباسٍ، والعِرباض بن ساريَةَ، وأبي سعيدٍ. [((الإرواء)» (٢١٣٧)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٧٤)]. (٣٦) باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يَسْبِي الأمَةَ ولها زَوجٌ، هل يَحِلُّ له أن يَطأها ١١٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا هُشيمٌ، قال: حَدَّثَنَا عُثمانُ البَنِّيُّ، عن أبي الخَلِيلِ، عن أبي سعيدِ الخُذْريِّ، قال: أصَبْنا سَبَايَا يَومَ أَوْطاس، ولهُنَّ أزواجٌ في قومِهِنَّ، فَذَكَروا ذلك لرسولٍ اللّهِوَّهِ، فَنَزَلَت: ﴿وَأَلْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَآءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانَّكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]. هذَا حَديثٌ حَسَنٌ. وهكذا رَوَاهِ الثَّوْرُّ عن عُثمانَ البَِّّيِّ، عن أبي الخليل، عن أبي سَعيدٍ. وأبو الخليلِ اسمُهُ: صالح بن أبي مَريَمَ. ورَوَى هَمَّام هذا الحَديثَ عن قَتَادَةَ، عن صالح أبي الخَليلِ، عن أبي عَلْقَمَةَ الهاشميِّ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ◌َّ. [«صحيح أبي داود)) (١٨٧١)]. ١١٣٢ (م) - حَدَّثَنا بذلك عبْدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بن هلالٍ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. (٣٧) باب ما جاءَ في كَراهيةٍ مَهْرِ البَغيِّ ١١٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهابٍ، عن أبي بَكْرِ بن عبد الرحمنِ، عن أبي مَسْعودِ الأنْصاريِّ، قال: نَهَى رسولُ اللّهِ لَ عن ثمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغيِّ، وحُلوانِ الكاهن. وفي البَابِ ٢٦٨ عن رافعٍ بن خَدِيجٍ، وأبي جُحَيْفَةَ، وأبي هُرِيرَةً، وابن عباسٍ. حَديثُ أبي مَسْعودٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه)» (٢٥٩٠): ق]. (٣٨) باب مَا جَاءَ أن لا يَخْطُبَ الرَّجلُ على خِطْبَةِ أخيهِ ١١٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع وقُتَيْبةُ، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ - قالٍ قُتَبةُ: يَبْلُغُ بِه النبيَّوَّهِ. وقال أحمدُ: قال رسولُ اللّه وََّ: «لا يَبيعُ الرَّجُلُ على بَيْع أخيهِ، ولا يَخْطُبُ على خِطْبَةِ أخيهِ)). وفي البَابِ عن سَمُرَةً، وابن عُمرَ. حَديثُ أبي هُريرةَ حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. قالَ مالكُ بن أنَسٍ: إنما مَعنى كَرَاهية أن يَخْطُب الرجلُ على خطبة أخيهِ، إذا خَطَبَ الرجلُ المرأةَ فرَضِيَت به، فليس لأحدٍ أَنْ يَخطُب على خِطبَتِهِ. وقالَ الشافعيُّ: مَعْنى هذا الحديثِ لا يَخْطُبُ الرجلُ على خِطْبَةِ أخيه، هذا عِندنا إذا خَطَبَ الرجلُ المرأةَ فَرَضِيَتْ به ورَكَنَت إليه، فليسَ لأحدٍ أن يَخطُبَ على خِطبتِهِ، فأما قبل أن يَعْلِمَ رضاها أو ركُونها إليه، فلا بأسَ أن يَخْطُبها، والحُجةُ في ذلك حَديثُ فاطمة بنت قيس، حيثُ جاءت النبيَّ وَِّ فَذَكَرَت له؛ أنَّ أبا جَهْم بن حُذَيفةَ ومُعاويةَ بن أبي سُفيانَ خَطَباها، فقالَ: ((أمَّا أَبُو جَهْم، فَرَجُلٌ لا يَرْفِعُ عَصَاهُ عن النِّساءِ، وأمَّا مُعاويَةُ فصُعْلوكٌ لا مالَ له، ولكن انكِحِي أُسامةَ)). فمعنى هذا الحديثِ عِنْدَنا، واللّه أعْلَمُ، أنَّ فاطمةَ لم تُخْبِرهُ برضاها بواحدٍ منهما. ولو أخْبَرَتْه، لم يُشِرْ عليها بغيرِ الذي ذَكَرَت. [«ابن ماجه)) (٢١٧٢): ق]. ١١٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو داود، قالَ: أخبرنا شُعْبةُ، قالَ: أخبرني أبو بكر بن أبي الجَهْمِ، قال: دَخَلتُ أنا وأبو سَلَمَة بن عبدالرحمن على فاطمة بنتِ قيسٍ، فحَدَّثَتنا أن زوجَها طلّقَها ثلاثاً، ولم يجعلَ لها سُكْنَى ولا نَفَقَةٌ. قالت: ووَضِعَ لِي عَشَرَةَ أقْفِزَةٍ عند ابن عَمِّ له: خَمْسَةً شعيراً وخَمْسَةٌ بُّاً. قالت: فَأَتَيْتُ رسولَ اللّهِ وَِّ فِذَكرتُ ذلك له. قالت: فقالَ: ((صَدَقَ)) قالت: فَأَمَرَني أن أَعْتَدَّ في بيت أم شَريكٍ. ثم قال لي رسول اللّه وَّهُ: ((إنَّ بَيْتَ أُمَّ شَريكِ بَيْتٌ يَغْشَاهُ المُهاجِرُونَ، وَلكن اعْتَدِّي في بَيْتِ ابنِ أُم مَكْتُوُم، فَعَسَى أَنْ تُلْقِي ثيابَكِ وَلا يَرَاكِ، فإذا انْقَضَت ◌ِذَنْكِ فجاءَ أحدٌ يَخْطُبكِ، فَآَذِنيني)). فلما انقَضَت عِدَّتي خَطَبَنِي أبو جَهْمٍ ومُعاويةُ. قال: فأتيتُ رسولَ اللّه ◌َيُّهَ، فَذَكَرْتُ ذلكَ لَهُ، فقالَ: ((أمَّا مُعاويةُ فرَجُلٌ لا مَالَ لَهُ،. وأمَّا أبو جَهْمٍ فَرَجُلٌ شَديدٌ عَلَى النِّساءِ)). قالَتْ: فخَطَبَنِي أسامةُ بن زيدٍ. فَتَزَوَّجني، فَبَارَكَ اللّه لي في أُسامة. هذَا حَديثٌ صَحِيحٌ. وقَدْ رَواهُ سُفيانُ الثَّورِيُّ عن أبي بَكْر بن أبي الجَهْم نحو هذا الحديثِ. وزادَ فيه : فقالَ ليَ النبيُّ ◌َّهِ: (انْكِحِي أُسَامَةَ)) . [«الإرواء)) (٦ / ٢٠٩)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٧٦): م]. ١١٣٥ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحْمودٌ، قال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفيانَ، عن أبي بكر بن أبي الجَهْم بهذا. [انظر الذي قبله، ((الإرواء)) (١٨٦٤)]. (٣٩) باب ما جاءَ في العَزْلِ ١١٣٦ - (صحيح) حَدَّثَا محمدُ بنُ عبد المَلكِ بن أبي الشواربِ، قالَ: حَدَّثَنَا يزيدُ بن زُرَيع، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن مُحمدِ بن عبدالرحمن بن ثَوْبان، عن جابرٍ، قالَ: قُلنا يا رسولَ اللّه إنا كُنَّا نَعَزِلُ، فَزَعَمَت اليهودُ أنها المَوءُودُ الصُّغْرى. فقالَ «كَذَبَت اليَهُودُ، إِنَّ اللّهَ إذا أرادَ أَن يَخْلُقَهُ، فَلَم يَمْنَعْهُ)) . ٢٦٩ وفي البابِ عن عُمرَ، والبَرَاءِ، وأبي هُرَيرةَ، وأبي سَعيدٍ. [((الآداب)) (٥٢)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٨٤)]. ١١٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبةُ وابن أبي عُمرَ، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبَيْنَة، عن عمرو بن دينارٍ، عن عَطَاءٍ، عن جابر بن عبدالله، قال: كُنَّا نَعْزِلُ، والقرآنُ يَنْزِلُ. حَديثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد رُويَ عنه من غيرِ وَجهٍ. وقَد رَخَّصَ قومٌ من أهلِ العلمِ، من أصحابِ النبِّ ◌َّ وَغَيرِهِم، في العَزْلِ. وقالَ مالكُ بن أَنَسٍ: تُسْتأمرُ الحُرَّةُ في العزلِ، ولا تُستأمرُ الأَمَّةُ. [(«ابن ماجه)) (١٩٢٧): ق]. (٤٠) باب ما جاءَ في كَراهيةِ العَزْلِ ١١٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ وقُتَِّبَةُ، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ عن ابن أبي نجيح، عن مُجاهدٍ، عن قَزَعَةَ، عن أبي سعيدٍ، قال: ذُكرَ العَزْلُ عندَ رسولِ اللّهِوَّهِ، فقالَ: ((لِمَ يَفْعلُ ذلكَ أحَدُكُمْ﴾)). زَادَ ابن أبي عُمرَ في حَديثِهِ: ولم يَقُل لا يفعلْ ذَاكَ أحَدُكُم. قالا في حَديثِهِما: «فإنَّها ليسَتْ نَفْسٌ مَخلوقةٌ إلا الله خالِقُهَا)). وفي البَابِ عن جَابٍ. حَديثُ أبي سَعيدٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وقد رُويَ من غيرِ وَجهٍ عن أبي سعيدٍ . وقد كَرِهَ العَزلَ قومٌ من أهْلِ العِلْمِ من أصحَابِ النبيِّ ◌َّهِ وَغَيرِهِم. [((الآداب)) (٥٤، ٥٥)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٨٦): م]. (٤١) باب ما جاءَ في القِسْمَةِ للِكرِ والقِّيبِ ١١٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَلَمَة يَحيى بن خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضل، عن خالدِ الحَذاءِ، عن أبي قِلابَةَ، عن أنس بن مالكِ، قال: لو شِئتُ أن أقولَ: قالَ رسولُ اللّهِوََّ، ولكِنه قالَ: السُّنَّهُ، إذا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ على امرأتِهِ، أَقَامَ عِندها سَبْعاً، وإذا تَزَوَّجَ الثَِّّبَ على امرأتِهِ أَقَامَ عِنْدَها ثلاثاً، وفي البابِ عَنْ أُمّ سَلَمَةَ. حديثُ أَنْسِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَفَعَهُ محمَّدُ بن إسحاقَ عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن أنسٍ . ولم يَرفَعْهُ بعضُهُمَ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْلِ العلم، قالوا: إذا تَزَوَّجَ الرجلُ امرأةً بِكراً على امرأتِّهِ، أقامَ عِنْدها سَبْعاً، ثمَّ قَسَمَ بينَهُما بعدُ بالعدلِ، وإذا تَزوَّجَ الثَّيِّبَ على امرأتِهِ أقامَ عندَهَا ثلاثاً. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقالَ بعضُ أهلِ العلم من التابعينَ: إذا تَزَوَّجَ الِكْرَ على امرأتِهِ أقامَ عِندها ثلاثاً، وإذا تزَوَّجَ الثَّيِّبَ أقامَ عندَهَا لَيَتَيْنِ. والقولُ الأولُّ أَصَحُ. [((ابن ماجه)) (١٩١٦): ق]. (٤٢) باب ما جاءَ في التَّسْوِيّةِ بينَ الضَرَائِرِ ١١٤٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمرَ، قالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن السَّريِّ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن سَلَمَة، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلَبَةَ، عن عبدالله بن يزيدَ، عن عائشةَ؛ أنَّ النبيَّ نَّه كان يَقْسمُ بينَ نِسَائِهِ فِيَعْدِلُ ويقُولُ: ((اللَّهُمَّ هذه قِسْمَتِي فِيمَا أملِكُ، فلا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ ولا أَمْلِكُ)). حَديثُ عائشةَ هكذا، رَواهُ غَيْرُ واحدٍ عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلَابَةَ، عن عبدالله بن يزيدَ، عن عائشةَ؛ أنَّ النبيَّ نَّكان يَقْسمُ. ورَوَاهُ حَمَّادُ بن زيدٍ وغيرُ واحدٍ عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، مُرْسَلاً؛ أنَّ النبيَّ وَِّ كان يَقْسمُ. وهذا أصَُّ من حَديثِ حَمَّاد بن سَلَمَة. ومعنى قوله: ((لا تَلُمْنِي فيما تَمْلِكُ وَلَ أَمْلِكُ)؛ إِنَّما يَعْنِي بِه: الحُبَّ والمَوَدَّةَ، كذا فَسَّرَهُ بعضُ أَهلِ العِلمِ. [((ابن ماجه)) (١٩٧١)]. ١١٤١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمن بن مَهْدٍّ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن ٢٧٠ قَتَادَةَ، عن النَّضرِ بن أنس، عن بَشِير بن نَهِيكِ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّ ◌َلِّ، قالَ: ((إذا كانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأْتانِ، فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا، جاءَ يومَ القِيَامَةِ وشِقُّهُ سَاقِطٌ)). وإنما أسْنَدَ هذا الحديثَ هَمَّامُ بن يحيى عن قَتَادَة، ورَوَاهُ هِشامٌ الدَّسْتُوائيُّ عن قَتَادَةَ، قال: كان يُقَالُ. ولا نَعْرفُ هذا الحديثَ مَرفُوعاً إلَّ من حَديثِ هِمَّامٍ. وهَمَّامٌ ثقةٌ حافظٌ. [((بن ماجه)) (١٩٦٩)]. (٤٣) باب ما جاء في الزَّوْجَين المُشْركَين يُسلِمُ أحدُهُما ١١٤٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع وهَنَّادٌ، قالا: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الحَجَّاجِ، عن عَمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ رسولَ اللّه وَّوْ رَذَّ ابنتَهُ زينب على أبي العاصِ بن الرَّبِيعِ، بمَهرٍ جديد ونِكاحٍ جديدٍ. هذا حَديثٌ في إسنادِهِ مَقالٌ وَفي الحديثِ الآخَرِ - أَيضاً - مَقَال. والعَمَلُ عَلى هَذا الحَديثِ عِندَ أهْلِ العلم؛ أن المرأةَ إذا أسْلَمَت قَبل زوجِها، ثم أسْلمَ زَوجُها وهِيَ في العِدَّةِ؛ أنَّ زَوجَها أحقُّ بها ما كانت في العِدَّةِ. وهو قولُ مالِكِ بن أنَسٍ، والأوزاعيِّ، والشَّافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. [(ابن ماجه)) (٢٠١٠)]. ١١٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن مُحمدٍ بن إسحاقَ، قال: حَدَّثَنِي دَاودُ ابن الحُصَينِ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: رَدَّ النبيُّ ◌َّهِ ابنَتَهُ زينب على أبي العاص بن الرَّبيعِ، بعدَ ستَّ سِنِينَ، بالنّكاحِ الأوَّلِ. ولم يُحْدِث نِكاحاً. هذا حَديثٌ ليسَ بإسنادِهِ بأسٌ، ولكن لا نعرِفُ وجْهَ هذا الحَديثِ، ولَعَلَّه قد جاءَ هذا من قِبَلٍ دَاودَ بن حُصَينٍ، من قبل حِفِظِهِ . [«ابن ماجه)) (٢٠٠٩)]. ١١٤٤ - (هذا حديث صحيح) حَدَّثَنَا يوسُفُ بن عيسى، قالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قال: حَدَّثَنَا إسرائيلُ، عن سِماكِ بن حَربٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عباس: أنَّ رَجُلاً جاءَ مُسلماً على عَهدِ النبيِّ ◌َّةِ، ثم جاءت امرَأْتُهُ مُسْلمةً، فقالَ: يا رسولَ اللّه إنها كانت أسْلَمَتَّ مَعي فَرُدَّها عَلَيَّ، فَرَدَّها عَليهِ. هذَا حَديثٌ حَسنٌّ. (ضعيف) سَمِعتُ عَبْدَ بن حُمَيدٍ يقولُ: سَمِعتُ يزيد بن هارونَ يَذْكُرُ عن مُحمدٍ بن إسحاقَ، هذا الحديثَ. وحَديثُ الحَجَّاجِ، عن عمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ النبيَّ وََّ رَدَّ ابْنَتَهُ زينبَ على أبي العاص بمَهْرٍ جديدٍ ونِكاحٍ جديدٍ؛ قالَ يزيدُ بن هارونَ: حَديثُ ابن عَبَّاسِ أجوَدُ إسناداً. والعملُ على حَديثِ عمرو بن شُعَيبٍ. [((الإِرواء)) (١٩١٨)، ((ضعيف أبي داود)) (٣٨٧)]. (٤٤) باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يَتَزوَّجُ المرأةَ فيَموتُ عنها قَبلَ أن يَفرِضَ لها ١١٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غيلانَ، قال: حَدَّثَنَا زَيدُ بن الحبابِ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلَقَمة، عن ابن مسعودٍ؛ أنَّه سُئلَ عن رجُلٍ تَزَّوَجَ امرأةً ولم يَفرض لها صَداقاً، ولم يَدخلْ بها حتى ماتَ. فقالَ ابنُ مسعودٍ: لها مثلُ صَداقِ نِسائِهَا لَا وَكْسَ ولا شَطَطَ، وعليها العِدَّةُ ولها الميراثُ، فقامَ مَعْقِلُ بن سِنانِ الأشجعيُّ، فقالَ: قَضى رسولُ اللّه وَّهِ فِي بَرْوَعَ بنت واشِقٍ، امرأةٍ منَّا، مِثل الذي قَضَيتَ، ففَرِحَ بها ابنُ مَسعودٍ. وفي البابِ عن الجَرَّاحِ. [((ابن ماجه)) (١٨٩١)]. ١١٤٥ (م) - حَدَّثَنَا الحَسنُ بنُ علي الخَلَّلُ، قالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ وعبدالرزَّاقُ، كِلاهُما عن سُفيانَ، عن مَنصُورٍ، نَحوَهُ. حَديثُ ابن مَسعودٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد رُويَ عنه من غير وجهِ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، من أصحاب النبيِّ ◌َّ وَغَيرِهِم. وبه يقولُ الثَّوريُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. وقالَ ٢٧١ بعضُ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبِّ وََّ، منهم علي بن أبي طالبٍ، وَزَيدُ بن ثابتٍ، وابن عَبَّاسٍ، وابنُ عمرَ: إذا تَزَوَّجَ الرَّجلُ المرأةَ ولم يَدخلْ بها، ولم يقرضُ لها صَدَاقاً حتى ماتَ، قالُوا: لها المِيراثُ، وَلا صَدَاقَ لها، وعَليْها العِدَّةُ، وهو قولُ الشَّافعيِّ، قال: لو ثَبَتَ حديثُ بَرْوَعَ بنتِ وَاشِقٍ لكانت الحُجَّةُ فيما رُويَ عن النبيِّ وَّل ، ورُويَ عن الشافعيِّ أنه رَجَعَ بِمِصرَ بعْدُ عن هذا القَوْلِ، وقال بحديثٍ بَرْوَعَ بنتِ واشقٍ . ١٠ - كِتاب الرضاع عن رسول اللّه اله (١) باب ما جاءَ يُحَرَّمُ من الرَّضَاعِ ما يُحَرَّمُ من النَّسَب ١١٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن زَيدِ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللّهِوَ له: «إنَّ اللّهَ حَرَّمَ من الرَّضَاعِ ما حَرَّمَ من النَّسَب)). وفي البابِ عن عائِشةَ، وابن عَبَّاسٍ، وأُمَّ حَبِيبَ. حَديثُ عليٍّ [حَسَنٌ﴾(١). صَحِيحٌ. [والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ عَامَّةٍ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َّ وَغَيْرِهِم. لا نَعْلَمُ بينهم في ذلكَ اخْتِلافاً]. (٢) [(«الإرواء)) (٦ / ٢٨٤)]. ١١٤٧ - (صحيح) حَدَثَنَا بُنْدارٌ، قالَ: حَدَّثَنَا يَحيى بن سَعيدٍ القطَّنُ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ. (خ) وحَدَّثَنَا إسحاقُ بن مُوسى الأنْصَارِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا مَعْزٌ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن عبد الله بن دينارٍ، عن سُلَيْمانَ بن يَسَارٍ، عن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن عائِشةَ، قالت: قالَ رسولُ اللّهِ وَله: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ من الرَّضاعةِ ما حَرَّمَ من الولادةٍ». هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ من أصحاب النبيِّ ◌َّمِ وغيرِهِم، لا نَعلمُ بَيْنَهُم في ذلك اختلافاً. [(«ابن ماجه)) (١٩٣٧): ق]. (٢) باب ما جاءَ في لَبنِ الفَخْل ١١٤٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسنُ بن عليٍّ الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيرٍ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: جاءَ عمِّي من الرَّضاعَة يستأذِنُ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أنْ آذَنَ له حتى أسْتَأْمِرَ رَسولَ اللّه ◌َلِ. فقالَ رسولُ اللّهِ بَّهِ: ((فليَلِجْ عَليكَ فإنَّه عَمُّكِ)). قالت: إنما أرضَعَتني المرأةُ ولم يُرْضِعني الرَّجلُ. قال: «فإنَّهُ عَمُّك فليَلِجْ عَليكِ)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضٍ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ◌َِ وغَيِرِهِم، كَرهوا لَبَنَ الفَحْلِ، والأصْلُ في هذا حَديثُ عائشةَ. وقد رَخَّصَ بعضُ أهلِ العلمِ فِي لَبَنِ الفَحلِ . والقَولُ الأوَّلُ أَصَّحُّ. [((ابن ماجه)) (١٩٤٨): ق]. ١١٤٩ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قالَ: حَدَّثَنا مالكٌ. (ح) وحَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قال: حَدَّثَنا مالكٌ عن ابن شِهابٍ، عن عَمرو بن الشَّريدِ، عن ابن عباسٍ؛ أَنَّه سُئِلَ عن رَجلٍ له جاريتانِ، أرضَعَت إحداهما جَاريةً والأُخْرَى غُلاماً، أيَحِلُ للغُلام أن يَتَزَوَّجَ بالجَارِيّةِ؟ فقالَ: لا. اللِّفَاحُ واحدٌ. وهذا تفسيرُ لَبَنِ الفَحْلِ، وهذا الأصلُ في هذا البابِ. وهو قَولُّ أحمدَ، وإسحاقَ . (١) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. (٢) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. ٢٧٢ (٣) باب ما جاءَ لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ ولا المَصَّتَانِ ١١٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحمدُ بن عَبدالأعْلَى الصَّنْعانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بن سُليمانَ، قال: سَمِعتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عن عبدالله بن أبي مُلَيْكَةَ، عن عبد الله بن الزُّبَير، عن عائِشةَ، عن النبيِّ ◌َّةِ، قال: ((لا تحَرَّمُ المصَّةُ ولا المَصَّتانِ)». وفي البابِ عن أُمَّ الفَضْلِ، وأبي هُرِيرَةَ، والزُّبَير بن العوَّام، وابن الزُّبير. وَرَوَى غيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن هشام بن عُروَةَ، عن أبيهِ، عن عبدالله بن الزُّبَيرِ، عن النبيِّ ◌َّ، قال: ((لا تَحَرِّمُ المَصَّةُ ولا المَصَّتانِ)». ورَوى محمدُ بن دينارٍ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن عبدالله بن الزُّبير، عن الزُّبير، عن النبيِّ ◌َّهَ. وزَادَ فيه محمدُ بن دينارِ البَصْريُّ: عن الزُّبِيرِ، عن النبيِّوَّهِ وهو غَيْرُ مَحفوظٍ. والصَحيحُ عندَ أهلِ الحَديثِ حديثُ ابن أبي مليكةَ، عن عبدالله بن الزُّبِيرِ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌َّهِ. حَديثُ عَائِشَةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وسألتُ مُحمداً عن هذا فقالَ: الصَّحيحُ عن ابن الزُّبيرِ عن عَائِشَةَ، وحَديثُ مُحَمِدِ بن دينارٍ وزَادَ فيه عن الزُّبيرِ. وإنما هو هِشامُ بن عُروَةَ عن أبيهِ، عن الزُّبيرِ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النّبِيِّ بَّهِ وَغَيرِهِم. وقالَت عائشَةُ: أُنْزِلَ في القرآنِ ﴿عَشْرُ رَضعاتٍ مَعْلوماتٍ﴾، فَنُسخَ من ذلك خَمْسٌ وصارَ إلى ﴿ِخَمسِ رَضَعاتٍ مَعْلوماتٍ﴾، فتُوقِّيَ رسولُ اللّهِ وَّهِ والأمْرُ على ذلك. [((ابن ماجه)) (١٩٤١): م]. ١١٥٠ (م) - (صحيح) حَدَّثَنا بذلك إسحاقُ بن مُوسى الأنصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن عبدالله بن أبي بَكْرٍ، عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ بهذا. وبهذا كانت عائشَةُ تُفْتِي وبَعضُ أزواجِ النبيِّ ◌َِلٍ. وهو قَولُ الشَافِعِيِّ، وإسحاقُ. وقالَ أحمدُ بحديثِ النبيِّ ◌َ: ((لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ ولا المَصَّتَانِ)» وقالَ إن ذَهَبَ ذاهِبٌ إلى قَولِ عائشةَ في خَمسٍ رَضعاتٍ فهو مذهبٌ قَوِيٌّ، وجَبْنَ عنه أن يقولَ فيه شيئاً. وقالَ بَعْضُ أهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ بَّه وغَيْرِهِم: يُحَرّمُ قَليلُ الرَّضاعِ وكثيرهُ إذا وصَلَ إلى الجَوفِ. وهو قَولُ سُفيانَ الثَّورَيِّ، ومالكِ بن أنَسٍ، والأوزاعيِّ، وعبدالله بن المباركَ، ووكيع، وأهلِ الكُوفِةِ. عبدُاللّه بن أبي مُلَيْكةَ هو عَبدُ الله ابن ◌ُبَيد اللّه بن أبي مُلَيْكةَ، ويُكنى أبا مُحمدٍ، وكان عبدُاللّهَ قد استَقْضَاهُ على الطائفِ. وقالَ ابنُ جُرَيجٍ عن ابن أبي مُلَيكةَ، قال: أدرَكْتُ ثلاثينَ من أصحابِ النبيِّوَلَه. [(«ابن ماجه)) (١٩٤٢)]. (٤) باب ما جاءَ في شَهادةِ المَرأةِ الوَاحِدةِ في الرَّضَاعِ ١١٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عَن أَيُّوبَ، عن عبدالله بن أبي مُلَيْكَةَ، قال: حَدَّثَنِي عُبيد بن أبي مَريَّمَ، عن عُقْبَةَ بن الحارثِ، قال: وسَمِعتُهُ من عُقْبَةَ ولكني لحديثِ عُبيدٍ أحفظُ قالَ: تَزَوَّجتُ امرأةٌ فَجَاءَتْنَا امرأةٌ سَوداءُ، فقالت: إنِّي قَد أَرْضَعتُكما، فأتيتُ النبيَّ ◌ََّ فَقُلتُ: تَزَوَّجتُ فُلانةَ بنتَ فلانٍ فِجَاءَتنَا امرأةٌ سَوداءُ فقالَت: إنِّي قد أرْضَعتُكما وهي كاذِبةٌ. قال فأعرَضَ عنِّي. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ من قِبَلِ وَجِهِهِ فَأعرَضَ عنِّي بوَجِهِهِ. فقُلتُ: إنها كاذبةٌ. قالَ: «وكَيفَ بها وَقَد زَعَمَتْ أَنَّها قَد أَرْضَعَتْكُما، دَعْها عَنكَ)). وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ. حَديثُ عُقْبَةَ بن الحارث حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وقَدْ رَوَى غَيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن ابن أبي مليكةً، عن عُقْبَةَ بن الحارثِ. ولم يَذْكُرُوا فيه: عن عُبيد بن أبي مَريَمَ، ولَم يَذْكُروا فيه: ((دَعْها عَنكَ)). والعَمَلُ على هذا الحَدِيثِ عندَ بَعْضٍ أهْلِ العِلمِ من أصْحابِ النبيِّلَ ﴿ وَغَيْرِهِمْ، وأجَازُوا شَهَادَةً ٢٧٣ المَرَأَةِ الوَاحدةِ في الرَّضَاعِ. وقالَ ابنُ عباسٍ: تَجوزُ شَهَادَةُ امرأةٍ واحدةٍ في الرَّضَاعِ، ويُؤْخَدُ يَمِينُها . وبه يقولُ أحمدُ، وإِسْحاقُ. وقَد قَالَ بَعضُ أهلِ العلم: لا تَجوزُ شهادةُ المرأةِ الواحِدةِ حَتى يكونَ أكثرَ. وهو قولُ الشافِعِيِّ. سَمِعتُ الجَارودَ يقولُ: سَمِعتُ وَكَيعاً يقولُ: لا تَجوزُ شهادةُ امرأةٍ واحدةٍ في الحُكْمِ، ويُقارِفُها في الوَرَعِ. [(«الإرواء)) (٢١٤٦): خ]. (٥) باب ما جاءَ أنَّ الرَّضَاعَةَ لا تُحَرِّمُ إلا في الصِّغَرِ دُونَ الحَوْلينِ ١١٥٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن هشام بن عُروَةَ، عن فاطمَةً(١) بنتِ المُنذِر، عن أُمَ سَلَمَة، قالَت: قالَ رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لا يُحَرِّمُ مِن الرِّضَاعَةِ إلَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ في النَّدي، وكانَ قَبْلَ الفِطام)». هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ◌َّ وَغَيرِهِم؛ أنَّ الرَّضَاعَةَ لا تُحَرِّمُ إلَّ مَا كَانَ دُونَ الحَولينِ، وما كانَ بعدَ الحَولينِ الكَامِلَيْنِ، فإنَّهُ لا يُحَرِّمُ شَيْئاً. وفاطِمةُ بنتُ المُنْدِرِ بن الزُّبِيرِ بن العَوَّامِ، وهي امرأةُ هِشام بن عُرْوَةَ. [((ابن ماجه)) (١٩٤٦)]. (٦) باب ما جاءَ مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ ١١٥٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حاتِمُ بن إسماعيلَ، عَنَ هِشامٍ بن عُروَةَ، عن أبيهِ، عَنْ حَجَّاجٍ بن حَجَّاجِ الأسْلَمِيِّ، عن أبيهِ، أَنَّ سألَ النبيَّ ◌َّرَ فقالَ: يا رسولَ اللّه ما يُذْهِبُ عنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ فقالَ: ((غُرَّةُ: عَبْدٌ أو أمَةٌ)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ومَعنَى قولِهِ: ((ما يُذْهِبُ عِنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ))، يقولُ: إنما يَعني به ذِمامَ الرَّضاعةِ وحَقَّها. يقولُ: إذا أعطيتَ المُرْضِعَةَ عَبْداً أو أمَةً، فقد قَضَيتَ ذِمامَهَا. ويُروى عن أبي الطُّفَيلِ، قالَ: كُنتُ جالِساً مع النبيِّوَّهَ إِذ أقبَلَتِ امرأةٌ فِبَسَطَ النبيُّنَّ رداءَهُ حتَّى قَعَدَت عليهِ، فَلَّمَا ذَهَبَت قيلَ: هي كانَتْ أَرْضَعَت النبيَّ وَّرِ. هكذا رَواهُ يَحيى بن سَعيدِ القَطَّنُ، وحَاتِمُ بن إسماعيلَ، وغَيرُ واحدٍ عن هِشامٍ بن عُروَةَ، عن أبيه، عن حَجَّاجٍ بن حَجَّاجٍ، عن أبيه، عن النبيِّنَّهِ. ورَوَى سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن هِشامِ ابن غُرْوَةَ، عن أبيه، عن حَجَّاجٍ بن أبي حَجَّاجِ، عن أبيِهِ، عن النبيِّ ◌َّهِ. وحَديثُ ابْنِ عُبَيْنَةَ غَيْرُ مَحفوظٍ. والصَحِيحُ ما رَوَى هؤلاءِ عن هِشَامٍ بن عُروَةَ، عن أبيهِ. وهِشامُ بن عُرُوَةَ يُكْنى أبا المُنذِرِ، وقد أدْرَكَ جَابِرَ بن عبدالله، وابنَ عُمرَ. [((ضعيف أبي داود)) (٣٥١)]. (٧) باب ما جاءَ في المرأةِ تُعْتَقُ ولَهَا زَوْجٌ ١١٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبَرَنا جَرِيرُ بن عبد الحميدِ، عن هِشام بن عُروَةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: كان زَوجُ بَرِيرةَ عَبْداً، فَخَيَّرَها رسولُ اللّهِ وَِّ فَاخْتَارَت نَفْسَهَا، وَلو كانَ حُرًّا لم يُخَيِّرْها. [((الإرواء)) (١٨٧٣)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٣٥): م - لكن قوله: ((لو كان)) مدرج من قول عروة. ولِـ (خ) منه الجملة الأولى]. ١١٥٥ - (شاذ: بلفظ ((حُرّا) والمحفوظ: ((عبداً)) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويَةَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عائِشَةَ، قالت: كان زَوجُ بَرِيرةَ حُرًّا فَخَيَّرَها رسولُ اللّه ◌ِهِ. حَديثُ عَائِشَةَ (١) في بعض النسخ: ((عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة)) وهو خطأ. ٢٧٤ حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. هكذا رَوَى هِشامٌ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: كانَ زَوجُ بريرةَ عَبداً. ورَوَى عِكْرِمَةُ عن ابن عباسٍ، قال: رأيتُ زَوْجَ بَرِيرةَ، وكان عَبداً يُقالُ له: مُغيثٌ. وهكذا رُوِيَ عن ابنِ عُمرَ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضٍ أَهْل العلم؛ وقالوا: إذا كانت الأمَّةُ تَحتَ الحُرِّ فَأُعْتِقَت، فلا خَيارَ لها؛ وإنما يكونُ لها الخَيارُ إذا أُعْتِقَت وكانت تحتََ عَبدٍ. وهو قَولُ الشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. ورَوَى الأَعْمَشُ، عن إبراهيمَ، عن الأسْودِ، عن عائشةَ، قالت: كانَ زوجُ بَرِيرةَ حُرًّا فخَيَّرَها رسولُ اللّهِ وَّهِ. وَرَوَى أبو عَوانَةَ هذا الحديثَ عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ، في قصة بريرة. قالَ الأسْوَدُ: وكانَ زَوجُها حُرًّا. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضٍ أهْل العلم من التَّابِعِينَ ومن بَعدَهُم. وهو قَولُ سُفيانَ الثَّوريِّ، وأهلِ الكوفةِ. [((ابن ماجه)) (٢٠٧٤)]. ١١٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن سعيدٍ بن أبي عَروبَةَ، عن أيُّوبَ وقَتَادَةَ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عباسٍ؛ أنَّ زَوْجَ بَريرَةَ كانَ عَبْداً أَسوَدَ لبَني المُغيرَةِ، يومَ أُعْتِقَت بَرِيرَةُ واللّه لكأنِّي به في طرق المدينةِ ونَواحِيها، وإنَّ دموعَه لتَسِيلُ على لِحْيَتِهِ، يَتَرِضَّاها لتَخْتَارَهُ، فَلَم تفعَلْ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وسعيدُ بن أبي عَروبَةَ هو : سَعيدُ بن مِهْرانَ، ويُكْنَى أبا النَّضْرِ. [ق]. (٨) باب ما جاءَ أنَّ الوَلَدَ للفِراشِ ١١٥٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمَدُ بن مَنِيعِ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُريرَةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهُ وَّهِ: ((الوَّلدُ للِفِراشِ وللعَاهِرِ الحَجَرُ)). وفي البابِ عن عُمَرَ، وعثمانَ، وعائشَةَ، وأبي أُمامةَ، وعَمرو بن خَارِجة، وعبدالله بن عمرٍو، والبَرَاء بن عَازِبٍ، وَزَيد بن أرْقَمَ. حَديثُ أبي هُرَيرةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ وََّ. وقد رَواهُ الزُّهريُّ، عن سعيدِ بن المُسَيِّبِ، وأبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيرةَ. [ق]. (٩) باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يَرَى المَرأةَ تُعْجِبهُ ١١٥٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن بشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الأَعْلى، قالَ: حَدَّثَنَا هشامُ بن أبي عبد اللّه، عن أبي الزُّبيرِ، عن جَابرِ بن عبد اللّه؛ أنَّ النبيَّ ◌َ رَأى امرأةً، فدَخَلَ على زينبَ فقضَى حَاجَتَهُ وخَرَجَ، وقال: ((إنَّ المرأةَ إذا أقْبَلَتْ، أقْبَلَتْ في صورةِ شَيْطانٍ، فإذا رأى أحدكم أمرأةً فأعْجَبَتَهُ فَلَأتِ أهْلَهُ، فإنَّ مَعَهَا مِثلَ الذي مَعَها)). وفي البابِ عن ابن مَسْعودٍ. حَديثُ جَابرٍ حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وهِشامُ بن أبي عبد الله هو: صاحب الدَّسْتُوائي، هو هِشامُ بن سَنْبَرٍ. [((الصحيحة)) (٢٣٥)]. (١٠) باب ما جاءَ في حَقِّ الزوج على المَرأةِ ١١٥٩ - (حسن صحيح، حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن شُمَيلِ، قال: أخبَرَنا مُحَمدُ بن عَمرو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّوَِّ، قال: «لو كُنْتُ آمِراً أحَداً أنْ يَسْجُدَ لأحَدٍ، لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أنْ تَسْجُدَ لزَوْجِها)». وفي البابِ عن مُعَاذٍ بِن جَبَلٍ، وسُراقَةَ بن مالكِ بن جُعْشُمٍ، وعائِشةَ، وابن عبّاس، وعبد الله بن أبي أوفى، وطَلْقِ بن عليٍّ، وأُمِّ سَلَمَةَ، وأَنَسٍ، وابنٍ عُمَرَ. حَديثُ أبِيَ هُرَيرَةَ حَديثٌ حَسنٌ غَرَيْتٌ من هذا الوجهِ، من حَديثِ مُحمَّدٍ بن عَمرٍو، عن أبي سَلمَةً، عن أبي هُرَيْرَةَ. [((ابن ماجه)) (١٨٥٣)]. ٢٧٥ ١١٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا مُلازِمُ بن عَمرو، قال: حَدَّثَني عبدُالله بن بَدْرٍ، عن قَيْسٍ بن طَلْقٍ، عن أبيهِ طَلْقِ بن عليٍّ، قالَ: قالَ رسولُ اللّه ◌َّهِ: ((إذا الرَّجُلُ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فلتَأْتِهِ، وإنْ كانَتْ على التَّنُّورِ)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ. [(المشكاة)) (٣٢٥٧)، «الصحيحة)) (١٢٠٢)]. ١١٦١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا واصِلُ بن عبدالأعْلى، قالَ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بن فُضَيلِ، عن عبد اللّه بن عبدالرَّحمن أبي نَصْرٍ، عن مُساوِرِ الحِمْيَرِيِّ، عن أُمَّهِ، عن أمِّ سَلَمَةَ، قَالَت: قالَ رسولُ اللّهِوَ لَ: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ ماتَتْ وَزَوجُها عنهَا رَاضٍ، دَخَلَتِ الجَنَّةَ)). هذا حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ. [((ابن ماجه)) (١٨٥٤)]. (١١) باب ما جاءَ في حَقِّ المَرأةِ على زَوْجِها ١١٦٢ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيبٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُ بن سُلَيمانَ، عن مُحمَّدٍ بن عمرٍو، قال: حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َِّ: («أكْمَلُ المؤمنينَ إِيمَاناً أحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وَخِيارْكُمْ خِيَارُكُمْ لِسَائِهِمْ خُلُقاً)). وفي البابِ عن عائِشَةَ، وابن عباسٍ. حديثُ أبي هُرَيرَةَ هذَا، حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ . [((الصحيحة)) (٢٨٤)]. ١١٦٣ - (حسن) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عليٍّ الخَلالُ، قالَ: حَدَّثَنَا الحُسينُ بن عليٍّ الجُعْفيُّ، عن زائدَةَ، عن شبيبٍ بن غَرَقَدَةَ، عن سُليمانَ بن عَمْرو بن الأحْوَصِ، قالَ: حَدَّثَني أبي أنَّه شَهِدَ حَجة الوَدَاعِ مع رسولِ الله ﴿َه، فحَمَدَ اللّهَ وأثْنى عليهِ، وذَكّرَ ووَعَظَ، فَذَكَرَ في الحديثِ قِصَّةً فقالَ: ((أَلَا واسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْراً، فإنَّما هُنَّ عَوانٌ عِنْدَكُم، لَيسَ تمْلِكُونَ منهُنَّ شَيئاً غَيرَ ذلك، إلا أن يأتين بفاحِشَةٍ مَبَيِّنَةٍ، فإن فَعَلْنَ فاهجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ واضْرِبوهُنَّ ضَرْباً غَيرٍ مُبَرَّح، فإن أَطَعْنَكُمْ فلا تَبْغوا عَليهِنَّ سَبِيلاً، أَلَّ إنَّ لكم على نساءِكُم حَقًّا، ولِسائِكم عليْكُم حَقًّا، فأمَّا حَقُّكُم عَلى نِساءِكم، فلا يوطِئْنَ فُرُشَكم من تَكْرِهونَ ولا يأْذَنَّ فِي بُيُوتِكم لمَن تَكْرَهونَ، ألا وحَقُّهُنَّ عليْكُم أن تُحْسِنوا إليهِنَّ فِي كِسوَتِهِنَّ وطَعَامِهِنَّ». هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيٌ. ومعنى قَولِهِ : ((عَوانٌ عِندكم)) يعني أسْرَى في أيديكُم. [((ابن ماجه)) (١٨٥١)]. (١٢) باب ما جاءَ في كَرَاهِيَةٍ إثْيانِ النِّساءِ في أدبارِ هِنَّ ١١٦٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع وهَنَّادٌ، قالا: حَدَّثَنا أبو مُعاويَةَ، عن عاصِمِ الأحْولِ، عن عيسى ابن حِطَّانَ، عن مُسْلم بن سَلَّم، عن عليٍّ بن طَلْقٍ، قَالَ: أَتَى أعْرابِيِّ النبيَّ ◌َِّ، فقالَ: يا رسولَ اللّه الرَّجلُ منَّا يكونُ في الفَلاةِ، فتكونُ منه الرُّوَيحةُ، ويكونُ في الماءِ قِلٌ؟ فقالَ رسولُ اللّه ◌َّه: «إذا فَسَا أحَدُكُمْ فَليَتَوضأُ، ولا تأتُوا النِّساءَ في أعْجَازِهِنَّ، فإنَّ اللّهَ لا يَسْتَحْبِى من الحَقِّ). وفي البابِ عن عُمرَ، وخُزَيمَةَ بن ثابتٍ، وابن عباسٍ، وأبي هُرَيْرَةَ. حَديثُ عليٍّ بن طَلْقٍ حَديثٌ حَسَنٌ. وسَمعتُ محمداً يقولُ: لا أَعْرفُ لِعَلِيِّ بن طَلْقٍ عن النبيِّ ◌ََّ غيرَ هذا الحَديثِ الوَاحدِ، ولا أنْرفُ هذا الحَديثَ من حَديثِ طَلْقِ بن عَلَيِّ السُّحَيْميِّ. وكأنَّه رَأى أنَّ هذا رَجُلٌ آخرُ من أصحابِ النبيِّ ◌َِّ. [ ((المشكاة)) (٣١٤ و١٠٠٦)]. ١١٦٥ - (حسن) حَدَّثَنَا أبو سعيدِ الأشَجُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو خالدِ الأخْمرُ، عن الضَّحَّاكِ بن عثمانَ، عن مَخْرَمَةَ بن سُليمانَ، عن كُرِيبٍ، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللّه وَّ: ((لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلى رَجُلِ أَتَى رَجُلاً أو امْرَأةً في الدُّبُرِ)». هذا حَديثٌ حُسنٌ غَرِيبٌ. وَرِّوَى وَكيعٌ هذا الحديثَ. [(«المشكاة)) (٣١٩٥)]. ٢٧٦ ١١٦٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتَيِبَةُ وغيرُ واحدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن عبد الملكِ بن مُسْلِمٍ وهو ابنُ سَلَّمِ، عن أبيهِ، عن عليٍّ، قالَ: قالَ رسولُ الَّهِ وَّهِ: ((إذا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأُ، ولا تأتُوا النِّساءَ في أعْجازِ هِنَّ)). وعَليٍّ هذا هو: عليُّ بن طَلْق. [((ضعيف أبي داود)) (٢٦)]. (١٣) باب ما جاءَ في كَراهِيةِ خُرُوج النِّساءِ في الزِّينِةِ ١١٦٧ - (ضعيف) حَدَّثَنا عليُّ بن خَشْرمِ، قالَ: أخْبَرَنا عيسى بن يُونُسَ، عن مُوسى بن عُبَيْدةَ، عن أيُّوبَ بن خالدٍ، عن مَيْمونَةَ بنتِ سَعدٍ، وكانتْ خادماً للنبيِّ وَّةِ، قالت: قالَ رسولُ اللّه ◌َ: «مَثَلُ الرافِلَةِ في الزِّينَةِ في غيرِ أهْلِها، كمَثَل ظُلْمةِ يوم القِيَامةِ، لا نُورَ لَهَا)). هذا حَديثٌ لا نَعرِفَهُ إلا من حَديثٍ مُوسى بن عُبيدةَ، وموسى بن عُبيدةَ يُضَعَّفُ في الحَديثِ من قبل حِفظِهِ، وهو صَدوقٌ، وقد رَوَى عنه شُعْبةُ والثَّورِيُّ. وقد رَوَاهُ بعضُهُم عن موسى بن عُبَيدةَ. ولم يَرفَعْهُ. [«الضعيفة)) (١٨٠٠)]. (١٤) باب ما جاءَ في الغيْرَةِ ١١٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا حُمَيدُ بن مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثْنَا سُفيان بن حَبيبٍ، عن الحَجَّاجِ الصَّوافِ، عن يَحيَى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَنَمَةَ، عن أبي هُرَيرَةَ، قَالَ: قالَ رسولُ اللّه ◌َّهِ: ((إنَّ اللَّهَ يَغارُ، والمُؤمِنُ يَغَارُ، وغيرةُ اللّه أن يَأْتِيَ المُؤْمنُ مَا حَرَّمَ عَلَيهِ)) . وفي البابِ عن عائشةَ، وَعَبد اللّهِ بن عُمرَ. حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ. وقد رُويَ عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن عُرْوَةَ، عن أسْماءَ بنْتِ أبي بَكْرٍ، عن النبيِّ وَ، هذا الحَديثُ، وكِلا الحَديثَيْنِ صَحيحٌ. والحَجَّاجُ الصَّوافُ، هو: الحَجَّاجُ بن أبي عُثْمانَ، وأبو عُثْمانَ اسْمُهُ: مَيْسَرَة، والحَجَّاجُ يُكْنَّى أبا الصَّلْتِ، وثَقَهُ يَحيى بن سعيدٍ. حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ العطَّارُ، عن عليٍّ بن المَدينيِّ، قالَ: سألتُ يَحيى بن سَعيدٍ القطَّانَ عن حَجَّاجِ الصَّوافِ، فقالَ: ثِقَةٌ فِطِنٌ كَيِّسٌ. [ق]. (١٥) باب ما جاء في كَراهِيةَ أن تُسافِرَ المَرأةُ وَحْدَهَا ١١٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قالَ: حَدَّثَنَا أبو مُعاوية، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالِح، عن أبي سَعِيدِ الخُدريِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِوَ: ((لا يَحِلُّ لامرَأَةٍ تَؤْمِنُ باللّهِ واليَومِ الآخِرِ، أن تُسَافرَ سَفَرَاً، يكونُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فصاعِداً، إلَّ ومَعَها أَبُوهَا أو أخُوهَا أو زَوْجُهَا أو ابنُها أو ذو مَحْرَم مِنْهَ)). وفي البابِ عن أبي هُرَيرَةَ، وابن عبّاس، وابن عُمَرَ. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. ورُويَ عن النبيِّ وَّ أَنَّ قالَ: ((لا تُسافِرُ المَرأةُ مَسِيرَةَ يَومٍ وليلةٍ، إلَّ مع ذِي مَحْرَم)). والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلم؛ يَكرَهونَ للمَرْأةِ أن تُسافرَ إلَّ مع ذي مَحْرَمِ. واختَلَفَ أهْلُ العلمِ في المَرأةِ إذا كانَتْ مُوسِرَةً، ولم يَكُنْ لهَا مَحْرَمٌ، هل تَحُجُّ؟. فقالَ بعضُ أهْلِ العِلمِ: لا يَجِبُ عَليها الحَجُّ، لأَنَّ المَحْرَمَ من السَّبيلِ، لقَولِ اللّه عَزَّ وجَلَّ: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧]. فقالوا: إذا لَم يَكُنْ لها مَحْرَم، فلا تَستَطيعُ إليهِ سَبِيلاً. وهو قَولُ سُفَيَانَ الثَّورِيِّ، وأهْلِ الكُوفِةِ. وقالَ بعضُ أهْلِ العلمِ: إذا كانَ الطريقُ آمناً، فإنها تَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ في الحَجِّ. وهو قَولُ مَالكِ، والشافعيِّ. [((ابن ماجه)) (٢٨٩٨): م، خ]. ١١٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عليٍّ الخَلَّلُ، قالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بن أنَسٍ، عن سَعيدٍ بن أبي سَعيدٍ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قالَ: رسولُ اللّه وَّةَ: ((لا تُسافِرُ امرَأَةٌ مَسيرَةَ ٢٧٧ يَومٍ ولَيلةٍ، إلَّ ومَعَها ذو مَحْرَمٍ)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [(ابن ماجه)) (٢٨٩٩): ق]. (١٦) باب ما جاءَ في كَراهِيةِ الدُّخولِ على المُغيباتِ ١١٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يزيدَ بن أبي حَبيبٍ، عن أبي الخَيْرِ، عن عُقبَةَ بن عامٍِ، أَنَّ رسولَ اللّهِوَ ه قال: ((إِيَّاكُم والدُّخولَ على النِّساءِ)). فقال رجُلٌ من الأنْصَارِ: يا رسولَ الله أفرأيْتَ الحَمْوَ؟ فقال: ((الحَمُوُ المَوتُ)). وفي البابِ عن عُمَرَ، وَجَابٍ وعَمرِو بن العاصِ. حَديثُ عُقْبَةَ بن عامٍِ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وإنَّما معنى كراهية الدُّخولِ على النِّساءِ، على نحو ما رُوِيَ عن النبيِّ ◌ََّ قالَ: «لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامرأةٍ، إلَّا كانَ ثَالِثَهُما الشَيْطانُ)). ومعنى قولِهِ: ((الحَمْوُ)) يُقالُ: هو أخُو الزَّوج، كأنه كَرِهَ لهُ أنْ يَخْلوَ بها. [((غاية المرام)) (١٨١): ق]. (١٧) باب ١١٧٢ - (صحيح: الطريق الأول يشهد له ما قبله وسائره في ((الصحيح))) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليَّ، قالَ : حَدَّثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن جابرٍ، عن النبيِّ يََّ، قَالَ: ((لا تَلِجُوا عَلَى المُغِيْبَاتِ، فإِنَّ الشَيْطَانَ يَجْري من أحَدِكُمْ مَجْرى الدَّمِ)». قُلنا: ومِنكَ؟ قالَ: ((ومِنِّي، ولكنَّ اللّهَ أَعَانَنِي عَليهِ، فَأَسلمُ)). هذا حَديثٌ غَريبٌ من هذا الوَجِهِ. وقد تَكَلَّمَ بعْضُهُم في مُجالِدٍ بن سَعيدٍ من قِبَلِ حِفِظِهِ. وسَمِعتُ عليَّ بن خَشْرَم يقولُ: قَالَ سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِ قَولِ النبيِّ بِّهِ: ((ولكنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فأسلمُ)). يعني أسلَمْ أنا مِنْهُ. قَالَ سُفْيانُ: والشَيطانُ لا يُسْلِمُ. ((ولا تَلِجُوا على المُغيْبات))، والمُغيْبةُ: المرأةُ التي يكونُ زَوْجُها غائِباً، والمُغَيْباتُ: جماعَةُ المُغيْبَةِ. [((صحيح أبي داود)) (١١٣٣ - ١١٣٤)، ((تخريج فقه السيرة)) (٦٥)]. (١٨) باب ١١٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارِ، قالَ: حَدَّثَنَا عَمرو بن عاصم قالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، عن مُؤَرِّقٍ، عن أبي الأخْوَصِ، عن عبدِ اللّه، عن النبيِّ بِّهَ، قَالَ: «المَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فإذا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطانُ)). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ. [((المشكاة)) (٣١٠٩)، ((الإرواء)) (٢٧٣)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (١٦٨٥)]. (١٩) باب ١١٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ، عن بَحيرِ بن سَعْدٍ، عن خالدِ بن مَعْدَانَ، عن كَثِيرٍ بن مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ، عن مُعاذٍ بن جَبَلٍ، عن النبيِّ وََّ، قَالَ: ((لا تُؤْذِي امْرأَةٌ زَوْجَهَا في الدُّنْيَا، إلَّا قالت زَوْجَتُهُ من الحُورِ العِينِ: لا تُؤْذِيهِ، قَاتَلَكِ اللَّهُ، فإنَّما هو عِندَكِ دَخيلٌ، يوشِكُ أن يُفارِقَكِ إِلَينا)). هذا حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلّ من هذا الوجْهِ. ورِوايَةُ إسماعيلَ بن عَيَّاشٍ عن الشَاميينَ أَصْلَحُ، وله عن أهْلِ الحِجازِ وأهْلِ العراقِ مَناکیرُ. [(«ابن ماجه)) (٢٠٤١)]. ١١ - كِتَاب الطلاق واللعان عن رسول اللّه (١) باب ما جاءَ في طَلَاقِ السُّنَّةِ ١١٧٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيدٍ، عن أيُّوبَ، عن مُحَمَّدٍ بن سِيرِينَ، عن يُونُسَ ٢٧٨ ابن جُبِيرٍ، قال: سألْتُ ابنَ عُمَرَ، عن رجُلٍ طَلَّقَ امرأتَهُ وهي حَائِضٌ، فقالَ: هل تعرفُ عبدَالله بن عُمرَ؟ فإنَّه طَلَّقَ امرأتَهُ وهي حائِضٌ، فسَألَ عُمِرُ النبيَّ ◌َ، فأمَرَهُ أن يُراجِعَهَا. قالَ: قلتُ: فَيُعْتَدُّ بتلكَ التَّطليقةِ؟ قالَ: فَمَهْ، أَرَأيْتَ إنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ؟ [ «ابن ماجه)) (٢٠٢٢): ق]. ١١٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفيانَ، عن مُحَمَّدٍ بن عبد الرحمن مَولى آلِ طَلْحَةَ، عن سالم، عن أبيهِ؛ أنَّهُ طَلَّقَ امرأتَهُ في الحَيْضِ، فسألَ عُمرُ النبيَّ ◌َةِ، فقالَ: (مُرْهُ فَلْيُراجِعْها، ثمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِراً أوَ حَامِلا). حَديثُ يَونُسَ بن جُبَيرٍ عن ابن عُمَرَ، حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وكذلكَ حَديثُ سَالِمٍ عن ابن عُمرَ. وقد رُويَ هذا الحَديثُ من غَيرِ وَجْهٍ عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ وَّهَ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْل العلم من أصْحابِ النّبِيِّ ◌َِّ وَغَيْرِهِم، أنَّ طَلاقَ السُّنّةِ، أن يُطَلَّقَها طاهِراً من غَيرِ جِماعٍ. وقالَ بَعْضُهُم: إنْ طَلَقَهَا ثلاثاً وهيَ طاهِرٌ، فإنَّه يكونُ السُّنةِ أيْضاً. وهو قَولُ الشَافِعِيِّ، وأحمدَ بن جَنْبَلٍ. وقالَ بعْضُهُم: لا تَكونُ ثَلاثاً للسّنَّةِ، إلاّ أنْ يُطَلِّقَها وَاحِدةٌ وَاحِدةً. وهو قَولُ سُفْيانَ الثَّورِيِّ، وإسحاقَ. وقالُوا فِي طَلَاقِ الحَامِلِ: يُطَلِّقُهَا متَى شاءَ. وهو قَولُ الشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسْحاقَ. وقالَ بَعضُهُم: يُطَلِّقُهَا عندَ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةً. [((ابن ماجه)) (٢٠٢٣): م]. (٢) باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ البَنَّةَ ١١٧٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عن جَرِيرِ بن حازم، عن الزُّبَيرِ بن سَعيدٍ، عن عبدِ الله بن عَليٍّ بن يَزِيدَ بن رُكانَةَ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، قالَ: أَتَيْتُ النبيَّنَّهِ فَقُلْتُ: يا رسولَ اللّهِ إِنّي طَلَّقْتُ امْرَأتي البنَّةَ. فقالَ: «ما أرَدْتَ بِها؟)) قُلْتُ: واحِدةً. قالَ: ((واللّه؟)) قُلتُ: واللّه. قالَ: ((فهُوَ ما أَرَدْتَ)). هذا حَديثٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّ من هذا الوَجْهِ. وسَألْتُ مُحَمَّداً عن هذا الحَديثِ، فقالَ: فيهِ اضْطِرابٌ. ويُروَى عن عِكْرِمَةَ عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ رُكانَةَ طَلَّقَ امْرأْتَهُ ثَلاثاً. وقد اخْتَلَفَ أهْل العلم من أصْحابِ النبيِّ ◌َّهِ وَغَيرِهِم في طَلاقِ البَّةِ؛ فَرُويَ عن عُمَرَ بن الخَطَّابِ أنَّهُ جَعَلَ البَّةَ وَاحِدةً. ورُوِيَ عَن عَلَيٍّ أنَّ جَعَلَهَا ثَلاثاً. وقالَ بَعضُ أهْلِ العِلمِ: فِيهِ نِيَّةُ الرَّجُلِ إِنْ نَوَى وَاحِدةٌ فَوَاحِدَةٌ، وإنْ نَوَى ثَلاثاً فَثَلاثٌ، وإنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ لم تَكُنْ إلَّ واحِدةً. وهو قَولُ الثَّوْرِيِّ، وأهْلِ الكُوفِةِ. وقالَ مالِكُ بن أَنَسٍ في البَّةِ: إنْ كان قَد دَخَلَ بِها فَهِيَ ثَلاثُ تَطْلِيْقَاتٍ. وقالَ الشَافِعِيُّ: إنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَة، يَمْلكُ الرَّجْعَةً، وإنْ نَوَى ثَنْتَيْنِ فَشِئْتَانِ، وإنْ نَوَى ثَلاثاً فَثَلاثٌ. [((ابن ماجه)) (٢٠٥١)]. (٣) باب ما جاءَ في : أمْرُكِ بيَدِكِ ١١٧٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ نَصْرِ بن عليٍّ، قالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيدِ، قالَ: قُلتُ لأَيُّوبَ: هَل عَلِمْتَ أنَّ أحَدَاً قال: في: ((أمْرُكِ بِيَدِكِ)) إنَّها ثَلاثٌ إلّ الحَسَنَ؟ فقالَ: لا، إلَّ الحَسَنَ. ثم قالَ: اللَّهُمَّ غَفْراً إلَّ مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عن كَثِيرٍ مَوْلَى بني سَمُرَةَ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ بَِّ، قالَ: ((ثَلاَثٌ)). قالَ أَيُّوبُ: فَلَقَيْتُ كَثِيراً مَوْلى بَنِي سَمُرَةَ فسَألْتُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ. فَرَجَعْتُ إلى قَنَادَةً فأخْبَرْتُهُ فقالَ: نِسِيَ. هذا حَديثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من حَديثِ سُلَيْمانَ بن حَربٍ عن حَمَّادِ بن زَيدٍ، وسَألْتُ مُحَمَّداً عن هذا الحَديثِ، فقالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بن حَرْبٍ عن حَمَّدٍ بن زَيْدِ بهذا، وإنَّما هوَ عن أبي هُرَيْرَةَ ٢٧٩ مَوقوفٌ. ولَم يعرِفْ مُحَمَّدٌ حَديثَ أبي هُرَيْرَةَ مَرفوعاً. وكانَ عليُّ بن نَصْرٍ حَافِظاً، صَاحِبَ حَديثٍ. وقد اخْتَلَفَ أهْلُ العِلم في: ((أمْرِكِ بيَدِكِ))، فقالَ بعضُ أهْلِ العِلمِ من أصحابِ النبِّ نَّهِ وَغَيْرِهم، منهُمْ عُمَرُ بن الخَطَّابِ، وعبدُ الله بن مَسْعودٍ: هيَ وَاحِدَةٌ. وهو قَولُ غَيْرٍ واحدٍ من أهْلِ العلمِ من التَّابَعِينَ ومَن بَعْدَهُم. وقالَ عُثمانُ بن عَفَّانَ، وزيدُ بن ثابتٍ: القَضاءُ ما قضَتْ. وقالَ ابن عُمَرَ: إذا جَعَلَ أَمْرَهَا بيدِها وطَلَّقَت نَفسَها ثلاثاً، وأنكرَ الزَّوجُ، وقالَ: لم أجْعَلْ أمْرَها بِيَدِها إلا في وَاحِدٍ، واستُحِلِفَ الزَّوجُ، وكانَ القَولُ قَولَهُ مع يَمِينِهِ. وذَهَبَ سُفيانُ وأهْلُ الكوفةِ إلى قَولِ عُمَرَ وعبدِ اللّه. وأمَّا مالكُ بن أنَسِ فقالَ: القَضاءُ ما قَضَتْ. وهو قَولُ أحْمَدَ. وأمَا إسْحاقُ فذَهَبَ إلى قَولِ ابن عُمَرَ. [((ضعيف أبي داود)) (٣٧٩)؛ لكنه عن الحَسنِ قوله: صحيح]. (٤) باب ما جاءَ في الخيارِ ١١٧٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنا عبدُالرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْروقٍ، عن عائِشَةَ، قالت: خَيَّرنا رسولُ اللّهِوَّهِ فَاخْتَرِنَاهُ. أَفَكَانَ طَلاقاً؟ [((ابن ماجه)) (٢٠٥٢)]. ١١٧٩ (م) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشَّارِ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمن بن مَهْدِيٍّ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الأعْمَشِ، عن أبي الضُّحى، عن مَسْروقٍ، عن عائِشَةَ، بمثلِهِ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. واخْتَلَفَ أهْلُ العِلم في الخيّارِ؛ فَرُويَ عَن عُمَرَ وعبدِ الله بن مَسْعودٍ أَنَّهُمَا قَالا: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَوَاحِدَةٌ بائِنَةٌ. ورُوِيَ عَنهما أنَّهُما قَالا أيْضاً: وَاحِدةٌ يمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وإن اخْتَارَتْ زَوجَهَا فلا شيءَ. ورُوِيَ عن عليٍّ أنَّهُ قَالَ: إن اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدةٌ بَائِنَةٌ، وإن اخْتَارَتْ زوجَهَا فَوَاحِدَةٌ يَمْلكُ الرَّجْعَةَ. وقالَ زَيْدُ بن ثابتٍ: إن اخْتَارَتْ زَوجَهَا فواحِدَةٌ، وإن اخْتَارتْ نَفسَها فثلاثٌ. وذَهَبَ أكْثرُ أهلِ العلمِ والفِقْهِ من أصْحابِ النبيِّ وَّ ومَن بَعْدَهُم في هذا البابِ إلى قَولِ عُمَرَ، وعبدِ اللّه. وهو قَولُ الثَّوريِّ، وأهلِ الكُوفِةِ. وأمَّا أحمدُ بن حَنْبَلٍ، فَذَهَبَ إلى قولِ عَليٍّ . (٥) باب مَا جَاءَ في المُطَلَّقةِ ثَلاثاً لا سكنَى لَها ولا نَفَقَّةً ١١٨٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن مُغيرَةَ، عن الشَّعْبِيِّ، قالَ: قالت فاطمةُ بنتُ قَيَس: طَلَّقَنِي زَوجِي ثَلاثاً على عَهْدِ النبيِّ وَِّ، فقالَ رسولُ اللّه ◌َ: ((لا سُكْنَى لَكِ ولا نَفَقَةَ)). قالَ مُغيرَةُ: فَذَكَرْتُهُ لإبراهِيمَ، فقالَ: قالَ عُمَرُ: لا نَدَعُ كتابَ اللّه وسُنَةَ نَبِّنَا وَِّ لقولِ امْرَأَةٍ، لا نَدْرِي أَحَفِظَتْ أم نَسِيَتْ. وكانَ عُمَرُ يجعلُ لها السُّكْنَى والنَفَقَةَ . ١١٨٠ (م) - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قالَ: حَدَّثَنَا هُشَيمٌ، قالَ: أنْبأنَا حُصَيْنٌ وإسماعيلُ ومُجالِدٌ. قَالَ هُشَيْمٌ: وحَدَّثَنَا داودُ أيضاً عن الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ على فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ فسَألْتُها عن قَضاءِ رَسولِ اللّه ◌ِوَّ فيها، فقالَتْ: طَلَّقَها زَوجُها البَّةَ، فخَاصَمَتْهُ في السُّكْنى والنفَقَةِ، فَلَم يَجْعِلْ لَها النبيُّ ◌َّرَ سُكْنى ولا نَفَقَةٍ. وفي حَديثِ دَاوُد، قَالَتْ: وأمَرَني أنْ أَعْتَدَّ في بَيتِ ابن أمِّ مَكْتومٍ. هذا حديثٌ حَسنٌ [صَحِيحٌ](١). وهو قَولُ بعضِ أهلِ العلمِ، مِنهم الحَسَنُ البَصْريُّ، وعَطاءُ بن أبي رَباحٍ، والشَّعْبِيُّ. وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. (١) سقطت من بعض النسخ. ٢٨٠