Indexed OCR Text

Pages 241-260

١٠١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُالله بن الصَّبَّاحِ الهَاشِمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو قُتَيْبَةَ، عن الجرَّاحِ، عن سَمَاكِ،
عن جَابِرِ بِن سَمُرَةَ؛ أَنَّ النبيَّ ◌ََّ اتَّبَعَ جَنَازَة ابن الدَّحْدَاحِ ماشِياً، وَرَجَعَ على فَرَسٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[انظر ما قبله].
(٣٠) باب مَا جَاءَ في الإِسْرَاعِ بِالجَنَازَةِ
١٠١٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بن عَبَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سَعِيْدَ بن
المُسَيِّبِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ وََّ، قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ فَإِن يَكُنْ خَيْراً تُقَدِّمُوهَا إليهِ، وإن يَكُنْ شَرًّا
تَضَعُوهُ عن رِقَابِكُمْ)). وفي البابِ عن أبي بَكْرَةَ. حَديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه))
(١٤٧٧): ق].
(٣١) باب مَا جَاءَ في قَتْلَى أُحُدٍ وذِكْرٍ حَمْزَةَ
١٠١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن أَنَسٍ
ابن مَالِكِ، قال: أَتَّى رسولُ اللّهِ وَ لَه على حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ به. فقالَ: «لولا أنْ تَجد
صَفِيَّةٌ فِي نَفْسِهَا، لَتَرَكَتُهُ حَتَى تَأْكُلَهُ العَافِيَةُ، حَتّى يُحْشَرَ بَوْمَ القِيَامَةِ من بِطُونِهَا)). قال: ثُمَّ دَعَا بنَمِرَةٍ فَكَفَّنْهُ
فِيهَا، فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ على رَأْسِهِ بَدَت رجْلَهُ، وإذا مُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ. قال: فَكَثرَ القَتْلَى وَقَلَّتِ
الثِّيَابُ. قال: فَكُفِّنَ الرَّجُلُ والرَّجُلَانِ والثَلاثَةُ في الثَّوْبِ الوَاحِدِ، ثمَّ يُدْفَنُونَ في قَبْرٍ واحِدٍ، فَجَعَلَ رسولُ اللّه
وَ يَسْأَلُ عَنْهُمْ: (أَيُّهُم أكثرُ قُرآنً)). فَيُقدِّمُهُ إلى القِبْلةِ، قال فَدَفَنَهُمْ رسولُ اللّه ◌َهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ. حديثُ
أنس حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ من حديث أَنَسٍ إلَّ من هذا الوَجْهِ. النَّمِرَةُ: الكِسَاءُ الخَلَقُ. وقد خُولِفَ أُسَامةُ بن
زَيْدٍ فِي رِوَايَةِ هذا الحَدِيثِ، فَرَوَى اللَّيْثُ بَنُّ سَعْدٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن عبدالرحمنِ بن كَعْبٍ بن مَالِكِ، عن
جَابِرِ بن عبدِ الله بن زَيْدٍ، ورَوَى مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبدِ الله بن ثَعْلَبَةَ، عن جَابٍِ، ولا نَعْلَمُ أَحَداً ذَكَرَهُ عن
الزُّهْرِيِّ، عن أنسٍ إلَّا أُسَامَةَ بن زَيْدٍ. وسَأَلْتُ محمداً عن هذا الحديثِ؟ فقالَ: حَدِيثُ اللَّيْثِ عن ابن شِهَابٍ،
عن عبد الرحمنِ بَن كَعْبٍ بن مالكِ، عن جَابِرٍ، أَصَحُّ. [«الأحكام)) (٥٩، ٦٠)].
(٣٢) باب آخَرُ
١٠١٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، قال: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بن مُسْهِرٍ، عن مُسْلِمِ الأعْوَرِ، عن أنَس بن
مَالِكِ، قال: كانَ رَسولُ اللّه ◌َ يَعُودُ المَرِيضَ، ويَشْهَدُ الجَنَازَةَ، ويَرْكِبُ الحِمَارَ، ويُجِيْبُ دَعْوَةَ العَبْدِ، وَكانَ
يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ على حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلٍ من لِيفِ، عليِهِ إِكافٌ مِن لِيفِ. هذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّ من حديثٍ
مُسْلِمٍ عن أَنَسٍ. ومُسْلِمٌ الأعْوَرُ يُضَعَّفُ، وهو مُسْلِمُ بن كَيْسَانَ المُلَائِيُّ تُكُلِّمَ فِيهِ، وقد روى عنه شُعْبَةُ
وَسُفْيَّانُ. [«ابنَ ماجه)) (٤١٧٨)].
(٣٣) باب ما جاء في دَفْن النَّبيِ ◌ّ حيثُ قُبِضَ(١)
١٠١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن عبد الرحمنِ بن أبي بَكْرٍ، عن ابن أبي
(١) سقط عنوان الباب من بعض النسخ.
٢٤١

مُلَيْكَةَ، عن عَائِشَةَ، قَالتْ: لَمَّا قُبِضَ رسولُ اللّهِوَِّ اخْتَلَفُوا فِي دَفْتِهِ. فقالَ أبو بَكْرٍ: سَمِعْتُ من رسولِ اللهِ
حَلِّ شَيْئاً ما نَسِيْتُهُ، قال: "ما قَبَضَ اللّه نَبِيًّا إلَّ في المَوضِعِ الذَي يُحِبُّ أَن يُدْفَنَ فِيهِ)). ادْفِنُوهُ في مَوْضِعِ فِرَاشِهِ .
هذا حديثٌ غَرِيبٌ. وعبدُالرحمنِ بن أبي بكرِ المُلَيْكِيُّ يُضَعَّفُ من قِبَلِ حِفْظِهِ. وقد رُويَ هذا الحَدِيثُ من غَيْرِ
هذا الوَجْهِ، فَرَواهُ ابنُ عَبَّاس عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، عن النَّبِيِّ وَّر أيضاً. [ ((الأحكام)) (١٣٧، ١٣٨): م،
((مختصر الشمائل)) (٣٢٦)].
(٣٤) باب آخَرُ
١٠١٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن هِشَامٍ، عن عِمْرَانَ بن أنَسِ المَكِّيِّ، عن
عَطَاءٍ، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنّ رسولَ اللّهِ له، قال: ((اذكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وكُقُوا عن مَسَاوِئِهِمْ)). هذا حديثٌ
غريبٌ. سَمِعْتُ محمداً يَقُولُ: عِمْرَانُ بن أَنَسِ المَكُِّّ مُنْكَرُ الحديث. وروى بَعْضُهُمْ عن عَطَاءٍ، عن عَائِشَةَ.
وعِمْرَانُ بن أبي أنَسِ مِصْرِيٌّ، أقْدَمُ وأثْبَتُ منَ عِمْرَانَ بن أَنَسِ المَكِّيِّ. [((المشكاة) (١٦٧٨)، ((الروض النضير))
(٤٨٢)].
(٣٥) باب مَا جَاءَ في الجلوس قَبْلَ أنْ تُوضَعَ
١٠٢٠ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا صَفَّوَانُ بن عِيسَى، عن بِشْرِ بن رَافِعٍ، عن عبدِاللهِ
ابن سُلَيْمَانَ بن جُنَادَةَ بن أبي أُمَيَّةَ، عن أبِيَّهِ، عن جَدِّهِ، عن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، قال: كانَ رسَوَّلُ اللّه ◌ٍَّ إذا
اتَّبَعَ الجَنَازَةَ لَم يَقْعُدْ حتى تُوضَعَ في اللَّحْدِ، فَعَرَضَ لهُ حَبْرٌ فقالَ: هكذا نَصْنَعُ يا محمدُ. قال: فَجَلَسَ رسولُ
اللّهِ وٍَّ وقال: ((خَالِفُوهُمْ). هذا حديثٌ غريبٌ. وبِشْرُ بن رَافِعِ لَيْسَ بِالقَوِيِّ في الحديثِ. [ ((ابن ماجه))
(١٥٤٥)].
(٣٦) باب فَضْلُ المُصِيبَةِ إِذا احْتَسَبَ
١٠٢١ - (حسن) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللّه بن المُبَارَكِ، عن حَمَّادِ بن سَلمَةَ، عن أبي
سِنَانٍ، قال: دَفَنْتُ ابني سِنَاناً، وأبو طَلْحَةَ الخَوْلاَنِيُّ جَالِسٌ على شَفِيرِ القَبْرِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الخُروجَ أَخَذَ بِيَدِي،
فقال: ألا أُبَشِّرُكَ يا أبا سِنَانٍ! قُلْتُ: بلى. فقال: حَدَّثَنِي الضَّخَّاكُ بن عبدالرحمنِ بن عَرْزَبٍ، عن أبي مُوسى
الأشْعَرِيِّ؛ أنَّ رَسُولَ اللّه ◌َيّه قال: «إذا ماتَ ولدُ العَبْدِ، قال اللّه لِملائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي! فَيَقولُونَ: نَعَمْ.
فيقولُ: قَبْضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ! فيقولونَ: نَعم. فَيَقُولُ: مَاذَا قال عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ واسْتَرَجَعَ. فَيَقُولُ اللّه:
ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْئاً في الجَنْةِ، وسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. واسمُ أبي سِنَان عِيْسَى بن سِنَان.
[((الصحيحة)) (١٤٠٨)].
(٣٧) باب مَا جَاءَ في التَّكْبِيرِ في الجَنَازَةِ
١٠٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن إبْرَاهِيمَ، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُريرةً؛ أنَّ النَّبِيَّ وَ صَلَّى على النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعاً. وفي البابِ عن
ابنِ عَبَّاسٍ وابن أبي أَوْفَى، وجَابِرٍ، وَيَزِيدَ بن ثَابِتٍ، وأنَسٍ. ويَزِيدُ بن ثابتٍ هو: أخُو زَيْدِ بن ثابتٍ، وهو أكْبَرُ
مِنْهُ، شَهِّدَ بَدْراً، وزَيْدٌ لم يَشْهَدْ بَدْراً. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أكثر أَهْلِ
٢٤٢

العِلمِ من أصْحَابِ النَّبِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ يَرَوْنَ التَّكْبِيرَ على الجَنَازَةِ أربَعَ تَكْبِيرَاتٍ. وهُو قولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ،
ومَالِكِ بن أنَسٍ، وابن المبَارَكِ، والشَافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (١٥٣٤): ق].
١٠٢٣ - (صحيح) حَدَثْنَا محمدُ بن المَثَنَّى، قال: حدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرٍ، قال: أخْبَرَنَا شعْبَةُ، عن عَمْرِو
ابن مُرَّةَ، عن عبد الرحمنِ بِن أبِي لَيَلَى، قال: كانَ زَيْدُ بن أرقَمَ يُكَبِّرُ على جَنَائِزْنَا أَرْبَعاً، وإنَّهُ كَبَّرَ على جَنَازَةٍ
خَمْساً، فَسَأَلْنَاهُ عن ذلِكَ؟ فقال: كانَ رسولُ اللّه ◌َ يُّكَبِّرُهَا. حديثُ زَيْدِ بن أرْقَمَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد
ذهبَ بعضُ أهلِ العِلمِ إلى هذا، من أصْحَابِ النَّبِّ وَِّ، رَأَوُا التَّكْبِيرَ على الجَنَازَةِ خَمساً. وقال أحمدُ،
وإسحاقُ: إذا كَبَّرَ الإمَامُ على الجَنَازَةِ خَمساً، فإنَّهُ يُتَّبَعُ الإمَامُ. [((ابن ماجه)) (١٥٠٥): م].
(٣٨) باب مَا يَقُولُ في الصَّلاَةِ على المَيِّتِ
١٠٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا هِقْلُ بنُ زِيَادٍ، قال: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عن يَحْيَى
ابنِ أبي كَثِيرٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو إبراهيمَ الأَشْهَليُّ، عن أبيهِ، قال: كانَ رسولُ اللّه وَّهِ إذا صَلّى عى الجَنَازَةِ
قال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرِ لحَيِّنَا ومَيِّنَا، وشَاهِدنَا وَغَائِبِنَا، وصَغِيرِنَا وكَبِيرِنَا، وذَكَرِنَا وَأُنْثَانًا». قال يَحْبَى: وحَدَّثَنِي أبو
سَلمةَ بن عبدِ الرحمنِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِّ وَ﴿ مِثْلَ ذلكَ. وزَادَ فيهِ: ((اللَّهُمَّ من أحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْبِهِ على
الإسلام ومن تَوَفِيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ على الإِيمَانِ)). وفي البابِ عن عبد الرحمنِ بن عوفٍ، وعَائِشَةَ، وأَبِي قَتَادَةً،
وعَوْفٍ بن مالِكِ، وجَابِرٍ. حديثُ والدِ أبي إبراهيمَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ورَوَى هِشَامٌ الدَّسْتوَائِيُّ وعَلَيُّ بن
المُبَارَكِ هذا الحديثَ عن يَحْيَى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمَةَ بنِ عبدالرحمن، عن النَّبِّ ◌ََّ مُرْسَلاً. ورَوَى
عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن عَائِشَةَ، عن النَّبِّ ◌َّهِ. وحديثُ عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ
غَيْرُ مَحْفُوظِ، وعِكْرِمَةُ رُبَّمَا يَهِمُ في حديثٍ يَحيَى. وروى هَمَّام عن يَحْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن عبدِ الله بن أَبي
قَتَادَةَ، عن أبِيِهِ، عن النبيِّ ◌َّهِ. وسَمِعْتُ محمداً يقولُ: أَصَحُ الرِّوَايَاتِ في هذا، حديثُ يَحْيَى بن أَبِي كَثِيرٍ عن
أبي إبَراهِيمَ الأَشْهَليِّ عن أبيهِ. وسَأَلْتُهُ عن اسمِ أبي إِبراهِيمَ فَلم يَعْرِفُهُ. [((ابن ماجه)) (١٤٩٨)].
١٠٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّار، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ
صَالِحِ، عن عبدِ الرحمنِ بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عن أبيهِ، عن عَوْفٍ بن مَالِكِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِوَ يُصَلِّي
على مَيِّتٍ، فَفَهِمْتُ من صَلاَتِهِ عَلَيهِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وارْحَمْهُ واغْسِلُهُ بِالبَرَدِ، واغسِلهُ كما يُغسَلُ الثَّوبُ)). هذا
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال محمدٌ: أصَخُ شَيءٍ في هذا البابِ هذا الحديثُ. [(«ابن ماجه)) (١٥٠٠): م].
(٣٩) باب مَا جَاءَ في القِرَاءَةِ على الجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ
١٠٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيْعٍ، قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ عُثمانَ، عن
الحَكِمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ؛ أنَّ النَّبِيّ ◌َّهِ قَرَأَ على الجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ. وفي البابِ عن أُمِّ شَريكٍ.
حديثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حديثٌ لَيْسَ إِسْنَّادُهُ بذاكِ القَوِيِّ. إبراهيمُ بنُ عُثْمَانَ هو: أَبو شَيْئَةَ الوَاسِطِيُّ، مُنْكَرُ الحَدِيثِ،
والصَّحِيحُ عن ابْنِ عَبّاسٍ قَولُهُ: من السُّنَةِ القِرَاءَةُ على الجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ. [(«ابن ماجه)) (١٤٩٥): خ].
١٠٢٧ - (صحيحَ) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن
سَعْدِ بن إِبراهِيمَ، عن طَلْحَةَ بن عبدِ الله بنِ عَوْفٍ؛ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ صَلَّى على جَنَازَةٍ، فَقَرَأ بفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فقلتُ
٢٤٣

لهُ؟ فقال: إنَّهُ من السُّنَّةِ أَو من تَمَام السُّنَّةِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العِلمِ
من أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهَ وَغَيْرِهِمْ؛ يَخْتَارُونَ أَن يُقْرأَ بفاتِحةِ الكِتَابِ بعدَ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ،
وأحمدَ، وإسحاقَ. وقالَ بعضُ أَهلِ العِلمِ: لا يُقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ على الجَنَازَةِ، إِنّمَا هُو ثَنَاءٌ على اللّه، والصَّلاةُ
على النَّبِّ وََّ، والدُّعَاءُ لِلمَيِّتِ. وهو قَوَلُ الثَّورِيّ، وغيرِهِ من أَهلِ الكُوفَةِ. وطَلْحَةُ بنُ عَبدِ اللّه بن عَوْفٍ هو
ابنُ أَخِي عبدِ الرحمنِ بن عَوفٍ رَوى عنهُ الزُّهْرِيُّ. [انظر ما قبله].
(٤٠) باب مَاجَاءَ في الصَّلاَةِ على الجَنَازَةِ والشَّفَاعَةِ لِلمَيِّتِ
١٠٢٨ - (حسن) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللّه بنُ المُبَارَكِ ويُونُسُ بنُ بُكَيْرِ، عن محمدِ بن
إسحاقَ، عن يَزِيدَ بن أَبي حَبِيبٍ، عن مَرِثْدِ بن عبدِ اللّه اليَزْنِيِّ، قال: كانَ مَالِكُ بنُ هُبَيْرَةَ، إذا صَلَّى على
جَنَازَةٍ، فَتَقَالَّ النَّاسَ عَلَيْهَا، جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ قَالَ: قال رسولُ اللّهِ وَّهَ: ((من صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ،
فَقَدْ أَوْجَبَ)). وفي البابِ عن عَائِشَةَ، وأُمّ حَبِيبَةٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، ومَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَهَ. حديثُ مالكِ بِن هُبَيْرَةَ
حديثٌ حسنٌ. هكذا رَوَاهُ غَيرٌ واحِدٍ عن محمدِ بن إسحاقٍ. ورَوَى إِبراهيمُ بن سَعْدٍ عن محمدِ بنِ إِسحاقَ هذا
الحديثَ. وأَدْخَلَ بينَ مَرْئَدٍ وَمَالِكِ بن هُبَيْرَةَ، رَجُلاً، وروَايَةُ هؤلاءٍ أَصَحُّ عندَنَا. [((أحكام الجنائز)) (١٢٨)].
١٠٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عن أَيَوبَ. (ح) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ
ابن مَنِيعٍ وعَليُّ بن حُجْرٍ، قالا: حَدَّثَنَا إسماعِيلُ بن إبْرَاهِيمَ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن عَبد الله بن يَزِيدَ
- رَضِيعٌ كَانَ لَعَائِشَةَ -، عن عَائِشَةَ، عن النبيِّ ◌َِ، قال: «لَا يَمُوتُ أَحَدٌ من المُسْلِمِينَ، فَتُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ
المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ أن يَكُونُوا مئةً، فَيَشْفَعُوا لَهُ، إلَّ شُفِّعُوا فِيهِ». وقال عليُّ بن حُجْرٍ في حديثِهِ: ((متّةٍ فَمَا
فَوقَهَا). حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد أوقَفَهُ بَعْضُهُمْ ولم يَرفَعْهُ. [(الأحكام)) (٩٨): م].
(٤١) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ الصَّلاَةِ على الجَنَازَةِ عِنْدَ طُلوع الشَّمسِ وعِنْدَ غُروبهَا
١٠٣٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن مُوسَى بن عُلَيٍّ بن رَبَاحَ، عن أبيهِ، عن عُقْبَةَ بن
عَامِرِ الجُهَنِيِّ، قال: ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّي فِيهِنَّ، أَو نَقْبُرَّ فِيهِنَّ مَوتَانًا؛ حينَ تَطْلُعُ
الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَى تَرتَفِعَ، وحينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ، وحينَ تَضَيَّفُ الشَّمسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عندَ بعضٍ أَهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيرِهِمْ؛ يَكرَهُونَ
الصَّلاَةَ عَلى الجَنَازَةِ في هذه الساعات. وقالَ ابنُ المُبارَكِ: معنى هذا الحديثِ أَن نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا، يَعْنِي
الصَّلاةَ على الجَنَازَةِ، وكَرِهَ الصَّلاةَ على الجَنَازَةِ عندَ طُلُوعِ الشَّمسِ وعندَ غُرُوبِهَا وإِذَا انْتَصِفَ النَّهَارُ حَتَّى تَزُولَ
الشَّمسُ. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. قال الشَّافِعِيُّ: لاَ بَأْسَ فيَ الصَّلاَةِ على الجَنَازَةِ فِي السَّاعَاتِ التي تُكْرَهُ
فِيهِنَّ الصَّلاَةُ. [((ابن ماجه)) (١٥١٩): م]
(٤٢) مَا جَاءَ فى الصَّلاَةِ على الأَطْفَالِ
١٠٣١ - (صحيح) حَدَّثَنَا بِشْرُ بن آدَمَ ابنُ بِنْتِ أَزْهَرَ السّمَّان، البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن سَعِيدٍ
ابن عُبَيْدِ اللّه، قال: حَدَّثَنَا أَبي، عن زِيَادِ بن جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ، عن أبِهِ، عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبَةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ﴾ قال:
((الرَّاكِبُ خَلْفَ الجَنَازَةِ، والمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، والطَفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ». هذا حَدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. رَواهُ
٢٤٤

إِسْرَائِيلُ وغَيْرُ واحِدٍ عن سَعِيدٍ بن عُبَيْدِ اللّه. والعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بعْضٍ أهلِ العلم من أصْحَابِ النبيِّ ◌َّ وَغَيْرِهِمْ؛
قالوا: يُصَلَّى على الطَّفْلِ وإن لم يَسْتَهِلَّ، بَعْدَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ خُلِقَ. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. [(ابن ماجه))
(١٥٠٧)].
(٤٣) باب مَا جَاءَ في تَركِ الصَّلاَةِ على الجَنِيْنِ حَتَّى يَستَهلَّ
١٠٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ يَزِيدَ الوَاسِطيُّ، عن
إِسْمَاعِيلَ بن مُسلِمِ المَكِّيِّ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، عن النَّبِّ ◌َ، قال: «الطَّفْلُ لَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلا بَرِثُ
ولا يُوَرِثُ، حتى يَسْتَهِلَّ)). هذا حديثٌ قد اضطَرَبَ النَّاسُ فِيهِ. فَرَوَاهُ بَعْضُهُم عن أبي الزُّبَيرِ، عن جَابِرٍ، عن
النبيِّ ◌ََّ مَرْفُوعاً، ورَوى أشْعتُ بنُ سوّارٍ وغيرُ واحدٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ موقوفاً، ورَوَى محمدُ بنُ
إِسحاقَ عن عَطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن جابرٍ مَوقُوفاً. وكأنَّ هذا أصَحُّ من الحديثِ المَرْفُوعِ. وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهلِ
العلم إلى هذا؛ قالوا: لا يُصَّلَّى على الطَّفْلِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ. [((ابن ماجه))
(١٥٠٨)].
(٤٤) باب مَا جَاءَ في الصَّلاَةِ على المَيِّتِ في المَسْجِدِ
١٠٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عبدُالعَزِيزِ بن محمدٍ، عن عبدالواحدِ بن حَمْزَةَ،
عن عَبَّادِ بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ، عن عَائِشَةَ، قالت: صَلَّى رَسُولُ اللّهِوَِّ على سُهَيْلٍ بِن بَيْضَاء في المَسْجِدِ. هذا
حديثٌ حسنٌ. والعَمَلُ على هذا عندَ بعضٍ أهلِ العلمِ. قال الشَّافِعِيُّ: قال مَالِكٌ: لا يُصَلَّى على المَيِّتِ في
المَسْجِدِ. وقال الشَّافِعِيُّ: يُصَلَّى على المَيِّتِ في المَسْجِدِ، واحْتَجَّ بهذا الحديثِ. [(ابن ماجه)) (١٥١٨)].
(٤٥) باب مَا جَاءَ أيْنَ يقومُ الإِمَامُ من الرَّجُلِ والمَرْأةِ؟
١٠٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ اللّه بنُ مُنِيرٍ، عن سَعِيدٍ بن عَامِرٍ، عن همَّامٍ، عن أبي غَالِبٍ، قال: صَلَّيْتُ
معَ أنَسٍ بن مَالِكِ على جَنَازَةِ رَجُلٍ. فَقَامَ حِيَالَ رَأْسِهِ، ثم جَاءُوا بِجَنَازَةِ امْرَأَةٍ مِن قُرَيْشٍ. فقالوا: يا أبَا حَمْزَةَ
صَلِّ عَلَيْهَا، فقام حِيَالَ وسَطِ السَّرِيرِ. فقالَ لهُ العَلاءُ بن زِيَادٍ: هكذا رَأيْتَ النَّبِيَّ ◌َ قَامَ على الجَنَازَةِ مُقَامَكَ
مِنْهَا، ومن الرَّجُل مُقَامك مِنْهُ؟ قالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا فَرَغَ قال: احفَظُوا. وفي البابِ عن سَمُرَةَ. حديثُ أَنْس هذا
حديثٌ حسنٌ. وقد رَوَى غيرُ واحِدٍ عن هَمَّامٍ مثلَ هذا. ورَوَى وكِيعٌ هذا الحَدِيثَ عن هَمَّامٍ، فَوَهِمَ فيِهِ فَقال :
عن غَالِبٍ، عن أَنَسٍ، والصَّحيحُ عن أبي غَالِبٍ. وقد رَوَى هذا الحديثَ عبدُالوَارِث بنُ سَعِيدٍ وغيرُ واحِدٍ عن
أبِي غَالِبٍ، مِثَلَ رِوَايَةِ هَمَّامٍ. واخْتَلَفُوا في اسمٍ أَبِي غَالِبٍ هذا، فقالَ بَعْضُهُمْ: يُقَالُ اسْمُهُ: نَافِعٌ، ويُقَالُ:
رافِعٌ. وقد ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلمِ إِلى هذا. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (١٤٩٤)].
١٠٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُ الله بن المُبَارَكِ والفَضْلُ بن مُوسَى، عن حُسَيْنِ
المُعَلِّم، عن عبدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عن سَمُرَة بن جُنْدُبٍ، أَنَّ النبيََّهْصَلى على امْرَأَةَ، فَقَامَ وَسَطَهَا. هذا حديثٌ
حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ شعْبَة عن حُسَيْنِ المُعَلِّم. [((ابن ماجه)) (١٤٩٣): ق].
(٤٦) بابَ مَاجَاء في تَرْكِ الصَّلَاةِ على الشهِيدِ
١٠٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن كَعْبٍ بن
٢٤٥

مَالِكِ؛ أَنَّ جَابِرَ بن عَبدِ اللّهِ أَخْبَرَهُ؛ أنَّ النبيَّ وَ كَانَ يَجْمَعُ بِينَ الرَّجُلَيْنِ من قَتلى أُحُدٍ في الثَّوْبِ الوَاحِدِ، ثُمّ
يَقُولُ: (أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذاً لِلقُرْآنِ)؟ فإذا أُشِيْرَ لهُ إلى أَحَدِهِمَا، قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ وقال: (أَنَا شَهِيدٌ على هؤلاءٍ يَومَ
القِيَامَةِ)). وأَمَرَ بِدَفْنِهِم في دِمَائِهِم، ولم يُصَلِّ عَلَيْهِم ولَمْ يُغْسَّلُوا. وفي البابِ عن أَنَس بن مَالِكِ. حديثُ حابٍِ
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ هذا الحديثُ عن الزُّهْرِيِّ، عن أنَسٍ، عن النبيِّ بََّ، ورُويَ عن الزُّهْرِيِّ، عن
عبدِ اللهِ بن ثَعْلَبَةَ بن أبي صُعَيْرٍ، عن النبيِّ وَّة، ومِنْهُم من ذَكَرَهُ عَنْ جَابِرٍ. وقد اخْتَلَفَ أهلُ العِلم في الصَّلاَةِ
على الشهِيدِ؛ فقالَ بَعْضُهُمْ: لا يُصَلَّى على الشَّهِيدِ. وهو قَولُ أَهلِ المَدِينَة، وبه يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وأَحمَدُ. وقال
بَعْضُهُمْ: يُصَلَّى على الشهِيدِ، واحتَعُوا بِحَدِيثِ النبِّ ◌َّةِ؛ أَنَّهُ صَلَّى على حَمْزَةَ، وهو قَولُ الثوريِّ، وأَهْلِ
الكُوفَةِ، وبِهِ يَقُولُ إسحاقُ. [((ابن ماجه)) (١٥١٤): خ].
(٤٧) باب مَا جَاءَ في الصَّلاَةِ على القَبْرِ
١٠٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا
الشَّعْبِيُّ، قال: أخْبَرَنِي مِن رَأَى النبيَّ ◌َّهِ، وَرَأَّ قَبْراً مُنْتَذَاً، فَصَفَّ أصْحابَهُ خَلْفَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. فَقِيلَ له: مَنْ
أَخْبَرِكَهُ؟ فقال: ابنُ عَبَّاسٍ. وفي البابِ عن أَنَسٍ، وبُرَيْدَة، وبَزِيْدَ بنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وعَامِر بن رَبِيعَةَ،
وأبي قَتَادَةَ، وسَهْلٍ بن حُنَيْفٍ. حديثُ ابْنِ عَبَّاسِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ أَكْثَرِ أهلِ العلمِ
من أصْحَابِ النّبِّلَّهِ وغَيْرِهم، وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمد، وإسحاقَ. وقال بعضُ أهلِ العلمِ: لا يُصَلَّى
على القَبْرِ. وهو قَولُ مَالِكِ بن أنَسٍ. وقال عُبد اللّهِ بنُ المَبَارَكِ: إذا دُفِنَ المَيِّتُ ولَم يُصَلَّ عَلَيْهِ، صُلِّيَ على
القَبْرِ. ورَأَى ابنُ المُبَارَكِ الصَّلاَةَ عَلَى القَبْرِ. وقال أحمدُ، وإسحاقُ: يُصَلَّى على القَبْرِ إِلَى شَهْرٍ. وقالا: أكْثَرُ
مَا سَمِعْنَا عن ابنِ المُسَيِّبِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ صَلى على قَبْرِ أُمِّ سَعْدِ بن عُبَادَةَ بَعْدَ شَهْرٍ. ((ابن ماجه))
(١٥٣٠): ق].
١٠٣٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ سَعِيدٍ، عن سَعِيدٍ بن أبي عَرُوبَةً، عن
قَتَادَةَ، عن سَعِيدٍ بن المُسَيبِ؛ أن أُمَّ سَعْدٍ ماتَت والنَّبِيُّ وَّهَ غَائِبٌ، فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى عَليْهَا، وقَد مَضَى لِذلِكَ
شَهْرٌ. [((الإرواء)) (٣ / ١٨٣، ١٨٦)].
(٤٨) باب مَا جَاءَ في صَلَةِ النَّبِيِّيَّه على النَّجَاشِي
١٠٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَلمَةَ يَحْيَى بِنُ خَلَفٍ وحُمَيْدُ بن مَسْعَدَةَ، قالاَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ،
قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ، عن محمدِ بن سِيرِينَ، عن أبي المُهَلَّبِ، عن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، قال: قال لنَا
رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قد مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ)). قال: فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا كَما يُصَفُّ على
المَيِّتِ، وصَلَّيْنَا عَلَيْهِ كما يُصَلَى على المَيِّتِ وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وجَابِرِ بن عبدِ الله، وأبي سَعِيدٍ،
وحُذَيْفَةَ بن أسِيدٍ، وجَريرِ بن عبداللّهِ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وقد رَواهُ أبو قِلَابَةَ عن
عَمِّه أَبِي المُهَلَّبِ، عن عِمْرَانَ بن حُصَينٍ. وأَبو المُهَلَّبِ اسمُهُ: عبدُالرحمنِ بن عَمْرٍو، ويُقالُ لهُ: مُعَاوِيَةُ بن
عَمْرٍو. [((ابن ماجه)) (١٥٣٥): م].
٢٤٦

(٤٩) باب مَا جَاءَ في فَضْلِ الصَّلاَةِ على الجَنَازَةِ
١٠٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْب، قال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ بنُ سُلَيْمانَ، عن مُحمدٍ بن عَمْرٍو، قال: حَدَّثَنَا
أبو سَلمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َّهُ: ((من صلَّى على جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، ومن تَبِعَها حَتَّى يَقْضَى
دَفْنُهَا فَلَهُ قِيراطَانٍ، أَحَدُهُمَا أو أَصْغَرُهُما مِثْلُ أُحُدٍ)). فَذَكَرْتُ ذِلِكَ لِاِبْنِ عمَرَ، فَأَرْسَلَ إلى عَائِشَةَ فَسَأَلهَا عن
ذلِكَ؟ فقالت: صَدَقَ أبو هُرَيْرَةَ. فقال ابنُ عُمَرَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ. وفي البابِ عن البَرَاءِ، وعبدِ اللّه
ابن مُغَفَّل، وعبدِ اللّهِ بنِ مَسْعُودٍ، وأَبِي سَعِيدٍ، وأُبيِّ بن كَعْبٍ، وابن عُمَرَ، وثَوبَانَ. حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ
حسنٌ صحيحٌ. قد رُويَ عنهُ من غَيْرِ وجهٍ. [((ابن ماجه)) (١٥٣٩): ق].
(٥٠) باب آخَرُ
١٠٤١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، قال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بنُ مَنْصُورِ،
قال: سَمِعْتُ أبَا المُهزِّم، قال: صَحِبْتُ أبا هُرَيْرَة عَشْرَ سِنِينَ سَمِعْتُهُ يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللّه ◌َلّ يقولُ: (من
تَبْعَ جَنَازَةً، وحَمَلَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ من حَقِهَا)) هذا حديثٌ غريبٌ. ورَوَاه بَعْضُهُمْ بهذا الإِسنادِ
ولم يرفعهُ. وأبو المُهزَّمِ اسمهُ: يَزِيدُ بنُ سُفْيَانَ، وضَعَّفَهُ شُعْبَة. [ ((المشكاة)) (١٦٧٠)].
(٥١) باب مَا جَاءَ في القِيَام لِلجَنَازَةِ
١٠٤٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَالِمٍ بن عبد الله، عن أَبيِهِ، عن عَامِرٍ بن
رَبِيعَةَ، عن النَّبِيِّ ◌َ.
١٠٤٢ (م) - (صحيح) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نَافِع، عن ابنِ عُمَرَ، عن عَامِرٍ بن رَبِيعَةَ،
عن رَسُولِ اللّهِوَلَّه قال: ((إذا رَأيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَى تُخَلَّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ)). وفي البابِ عن أَبِي سَعِيدٍ،
وجَابِرٍ، وسَهلِ بنِ حُنَيِّفٍ، وقَيْس بن سَعْدٍ، وأبي هُرَيْرَةَ. حديثُ عَامِرٍ بِنِ رَبِيعَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن
ماجه)) (١٥٤٢): ق].
١٠٤٣ - (صحيح) حدثنا نَصرُ بنُ عليَّ الجَهْضَمِيُّ والحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الخَلَّلُ الحُلوَانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا
وهْبُ بنُ جَرِيرٍ، قال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عن يَحْيَى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمَةَ، عن أبي سَعِيدٍ
الخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رسولَ اللّه ◌َ، قال: ((إذا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا، فَمْن تَبِعَهَا فَلاَ يَقْعُدَنَّ حتَّى تُوضَعَ)) . حديثُ
أبي سَعِيدٍ في هذا البابِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحَاقَ؛ قالَ: من تَبَعَ جَنَازَةً فَلاَ يَقْعُدَنَّ حتى
تُوضَعَ عن أعْنَاقِ الرِّجَالِ. وقد رُوي عن بعضٍ أهل العلم من أصحابِ النَّبِّوَّ وغيرهم؛ أنَّهُمْ كَانُوا يَتَقَدَّمُونَ
الجَنَازَةَ فَيَقْعُدُونَ قَبلَ أنْ تَنْتَهِي إِلَيْهِمُ الجَنَازَةُ. وهو قولُ الَشَّافِيِّ. [ق].
(٥٢) باب الرُّخْصة فى تَرْكِ القِيَامِ لهَا
١٠٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عن وَاقِدٍ وهوَ ابنُ عَمْرِو بن
سَعْدٍ بن مُعَاذٍ، عن نَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ، عن مَسْعُودٍ بن الحَكَمِ، عن عَلِيٍّ بن أبي طالبٍ؛ أنّهُ ذُكِرَ القِيَامُ في الجَنَائِ
حَتَّى توضَعَ. فقال عليّ: قامَ رسولُ اللّه ◌ِوَ ثُمَّ فَعَدَ. وَفي البابِ عن الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، وابنِ عَباسٍ. حديثُ
عَليٍّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفيهِ رِوايَة أربَعَةٍ من التَّابِعِينَ بَعْضُهُمْ عن بعضٍ. العَمَلُ على هذا عندَ بعضِ أهلٍ
٢٤٧

العلم. قال الشَّافِعِيُّ: وهذا أصَحُّ شَيءٍ في هذا البابِ، وهذا الحديثُ نَاسِخٌ لِلَوَّلِ ((إذا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا)) .
وقالَ أحمدُ: إن شَاءَ قَامَ وإن شَاءَ لم يَقُمْ، واحْتَجَّ بِأَنّ النبيَّ رََّ قَدْ رُوِيَ عنهُ؛ أَنَّهُ قَامَ ثُمَّ قَعَدَ. وهكذا قال
إسحاقُ بنُ إبراهيمَ. مَعْنَى قَولِ عَلِيٍّ: قَامَ رسولُ اللّهِوَ فِي الجَنَازَةِ ثُمَّ فَعَدَ، يقولُ: كانَ رسولُ اللّهِمَّ إِذا
رَأَى الجَنَازَةَ، قَامَ ثُمَّ نَرَكَ ذَلِكَ بَعْدُ، فَكَانَ لاَ يَقُومُ إذا رَأى الجَنَازَةَ. [((ابن ماجه)) (١٥٤٤): م].
(٥٣) باب مَا جَاءَ في قَوْلِ النبيِّ ◌َه «اللَّحْدُ لَنَا والشِّقُّ لِغَيْرِنَا))
١٠٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ ونَصْرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الكُوفِيُّ ويُوسُفُ بن مُوسَى القَطّانُ البَغْدَادِيُّ،
قالوا: حَدَّثَنَا حَكَّامُ بنُ سَلْمٍ، عن عَلِيّ بن عبدِ الأَعْلَى، عن أبيه، عن سَعِيدٍ بن جُبَيٍْ، عن ابنِ عَبَّاس، قال: قال
النبيُّ ◌َّه: (اللَّحْدُ لَنَا والشَّقُّ لِغيْرِنَ). وفي البابِ عن جَرِيرِ بن عبدِ اللّه وعَائِشَةَ، وابنِ عُمَرَ، وجَابٍِ. حديثُ ابنِ
عَبَّاسِ حديثٌ [حَسَنٌ﴾(١) غريبٌ من هذا الوجه. [((ابن ماجه)) (١٥٥٤)].
(٥٤) باب مَا يقولُ إِذا أُدْخِلَ المَيِّتُ القَبْرَ
١٠٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَعِيدٍ الأشَجُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الأحمرُ، قال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ، عن
نَافِعِ، عن ابنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َّهَ كَانَ إذا أُدْخِلَ المَيِّثُ الْقَبْرَ، وقَالَ أبو خالِدٍ مَرَّةً: إذا وضِعَ المَيِّثُ في لَحْدِهِ.
قالَ مَرَّةً: ((بِسْمِ اللهِ وبِاللَّهِ وعَلَى مِلّهِ رسولِ الله). وقَالَ مَرَّةً: ((بِسْمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ وَعَلَى سَنَّهِ رسولِ اللهَِ﴾). هذا
حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وقد رُويَ هذا الحديثُ من غيرِ هذا الوجهِ عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ ◌ِ ثله.
ورَوَاهُ أبو الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ ◌َّ. وقد رُويَ عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عن ابنِ عُمَرَ،
مَوْقُوفاً أيضاً. [((ابن ماجه)) (١٥٥٠)].
(٥٥) باب مَا جَاءَ في الثّوْبِ الوَاحِذِ يُلْقَى تحْتَ المَيِّتِ في القَيْرِ
١٠٤٧ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُثمانُ بن فَرْقَد، قال:
سَمِعْتُ جَعْفَرَ بن محمدٍ، عن أبيهِ، قال: الذِي أَلْحَدَ قَبْرَ رسولِ اللّه وَه أبو طَلْحَةَ، والَّذِي ألقَى القَطِيفَةَ تحْتَهُ
شُقْرَانُ مَولَى رسول اللّهِ لَ. قال جَعْفَرٌّ: وأُخْبِرَنِي عُبَيْدُ اللّه بن أبي رَافِعٍ، قال: سَمِعْتُ شُقْرَانَ يَقُولُ: أنا،
واللّه طَرَحْتُ القَطِيفَةَ تَحْتَ رسولِ اللّهِبَّهِ فِي الْقَبْرِ. وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ. حديثُ شُقْرَانَ حديثٌ حسنٌ
غريبٌ. ورَوَى عَلِيُّ بنُ المَدِينِيِّ عن عُثْمَانَ بِن فَرْقَكٍ، هذا الحَدِيثَ.
١٠٤٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثْنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عن شُعْبَةَ، عن أبي حَمْزَةَ، عن
ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جُعِلَ في قَبْرِ النَّبِّ ◌َّهِ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ. [م (٣ / ٦١)].
١٠٤٨ (م) - وقال محمدُ بن بشارٍ في مَوْضِعٍ آخَر: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ ويَحْيَى، عن شُعْبَةَ، عن أبي
حَمْزَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ. وهذا أصَحُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى شُعْبَةُ عن أبي حَمْزَةَ القَصَّابِ،
واسمُهُ: عِمْرَانُ بنُ أَبِي عَطَاءِ. ورُويَ عن أبي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، واسمُهُ: نَصْرُ بنُ عِمْرَانَ، وكِلاهُمَا من
أصْحَابِ ابنِ عَبَّاسٍ. وقد رُويَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَرِهَ أن يُلقَى تحتَ المَيِّتِ في القَيْرِ شَيءٌ. وإلى هذا ذَهَبَ
(١) سقطت من نسخة .
٢٤٨

بَعْضُ أهلُ العلمِ.
(٥٦) باب ما جاء في تسوية القبور
١٠٤٩ - (صحيح) حَذَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمن بن مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن
حَبِيبٍ بِن أَبِ ثَابِتٍ، عن أبي وَائِلٍ؛ أنّ عَلِيًّا قال لأبي الهَيَّاجِ الأسَدِي: أَبْعَتُكَ على مَا بَعَثَنِي بِهِ النبيُّ ◌َّه: « أن
لا تَدَعْ قَبْراً مُشْرِفاً إلا سَوَّيْتَهُ، ولا تِمْثَالاً إلَّا طَّمَسْتَهُ)). وفي البَابِ عن جَابِرٍ. حديثُ عليٍّ حديثٌ حسنٌ. والعملُ
على هذا عندَ بَعْضٍ أهلِ العلمِ؛ يَكْرَهُونَ أن يُرفَعَ القَبْرُ فَوقَ الأرضِ. قال الشافِعِيُّ: أكْرَهُ أن يُرفَعَ القَبْرُ إلّ ◌ِقَدْرٍ
مَا يُعْرَفُ أَنّهُ قَبْرٌ، لِكَيْلاَ يُوطَّأ ولا يُجْلَسَ عَلَيْهِ. [((الأحكام)) (٢٠٧)، ((الإرواء)) (٧٥٩)، ((تحذير الساجد))
(١٣٠): م].
(٥٧) باب ما جَاءَ في كَرَاهِيَةِ المَشْي على القُبُورِ والجُلُوس عَلَيْهَا والصَّلاَةِ إِلَيْهَا
١٠٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بن المَبَارَكِ، عن عبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، عن
بُشْرِ بن عُبَيْدِ اللّه، عن أبي إدريسَ الخَوْلَانِيِّ عنْ وَائِلَةَ بن الأسْقَعِ، عن أبي مَرْثَدِ الغَنَوِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ:
((لَ تَجْلِسُوا على القُبُورِ ولا تُصَلُّوا إليْهَا)). وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وعَمْرٍو بن حَزْمٍ، وبَشِير ابن الخَصَاصِيَةِ .
[((الأحكام)) (٢٠٩، ٢١٠)، ((تحذير الساجد)) (٣٣): م].
١٠٥٠ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مِهْدِيٍّ، عن عبدِ اللهِ بنِ
المُبَارَكِ، بهذا الإسْنَادِ، نحْوَهُ. [انظر ما قبله].
١٠٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ وأبو عَمَّارٍ، قالا: أخْبَرَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عن عبد الرحمنِ بن
يَزِيدَ بن جَابٍ، عن بُشْرِ بن عُبَيْدِ اللّه، عن وائِلَةَ بن الأسْقَع، عن أبي مَرْثَدِ الغَنَوِيِّ، عن النَّبِّ ◌َه، نحوهُ. وَلَّيْسَ
فِيهِ عن أبي إذْرِيسَ. وهذا الصَّحِيحُ. قال محمدٌ: وحديثُ ابنِ المَبَارَكِ خَطَأْ، أخْطَأْ فِيهِ ابنُ المُبَارَكِ، وَزَادَ فِيهِ:
عن أبي إدريسَ الخَوْلاَنِيِّ وإِنَّمَا هو: بُسْرُ بنُ عُبَيْدِ اللّه عن وائِلةَ، هكذا رَوَى غيرُ واحدٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ يَزِيدَ
ابن جَابِرٍ. ولَيْسَ فِيهِ: عن أبي إدريس، وبُسْرُ بنُ عُبَيْدِ اللّه قدْ سَمِعَ من وائِلة بن الأسْقَع. [انظر ما قبله].
(٥٨) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ تَجْصِيصِ القُبُورِ والكِتَابَةِ عَّلَيْهَا
١٠٥٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ الأسْوَدِ أبو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثْنَا محمدُ بنُ رَبِيعةَ، عن
ابنِ جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قال: نَهَى النَبِيُّ ◌َه أن تُجَصَّصَ القُبُورُ وأن يُكْتَبَ عَلَيْهَا وأنْ يُبْنَى
عَلَّيْهَا، وَأَن تُوطَأَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ من غيرِ وجهٍ عن جابٍ. وقد رَخَّصَ بعضُ أهلِ العِلمِ،
مِنْهُم الحَسَنُ البَصْرِيُّ في تَطِيينِ القُبُوار. وقال الشَّافِعِيُّ: لا بأسَ أن يُطَيِّنَ القَبْرُ. [((أحكام الجنائز)) (٢٠٤)،
((تحذير الساجد)) (٤٠)، ((الإرواء)) (٧٥٧): م دون كتابة].
(٥٩) باب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ المَقَابِرَ
١٠٥٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْب، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن الصَّلْتِ، عن أبِي كُدَيْنَةَ، عن قَابُوسَ بن أبي
ظَبْيَانِ، عن أبيه، عن ابنِ عَبَّاس، قال: مَرَّ رسولُ اللّه ◌َّهَ بِقُبُورِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ فقال: «السَّلَامُ
عَلَيْكُمْ يَا أهلَ القُبُورِ يَغْفِرُ اللّه لَنَّا وَلَكُم، أنتم سَلَفْنَا ونَحْنُ بِالأَرِ)). وفي البابِ عن بُرَيْدَةَ، وعَائِشَةَ. حديثُ ابنُ
٢٤٩

عَبَّاس حديثٌ غريبٌ. وأبو كُدَينَةَ اسْمُهُ يَحْيَى بِنُ المُهَلَّبِ، وأبو ظَبْيَانَ اسْمُهُ: حُصَيْنُ بنُ جُنْدُبٍ. [((المشكاة))
(١٧٦٥)].
(٦٠) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في زِيَارَةِ القُبُورِ
١٠٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ ومحمودُ بنُ غَيْلَانَ والحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الخَلَّلُ، قالوا: حَدَّثَنَا أبو
عَاصِمِ النَّبِيلُ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْتَدٍ، عن سُلَيْمانَ بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه، قال: قال: رسولُ
اللّه ◌َيّ: ((قد كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عن زِيَارَةِ القُبُورِ، فقد أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ في زِيَارَةٍ قَبْرِ أُمَّهِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّها تُذَكّرُ الْآخِرَةَ».
وفي البابِ عن أبي سَعِيدٍ، وابنِ مَسْعُودٍ، وأنَسٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وأُمَّ سَلمَةَ. حديثُ بُرَيْدَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ؛ لَا يَرَوْنَ بِزِيَارَةِ القُبُورِ بَأْساً. وهو قَولُ ابنِ المُبَارَكِ، والشَّافِعِيِّ، وأحمدَ،
وإسحاقَ. [((الأحكام)) (١٧٨، ١٨٨): م].
(٦١) باب مَا جَاءَ في زِيَارَةِ القُبُورِ للنِّسَاءِ(١)
١٠٥٥ - (ضعيف) حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عن ابنِ جُرَيْج، عن عبدِ اللّه
ابن أبي مُلِيْكَةَ، قال: تُوُفّيَ عبدُالرحمنِ بنُ أبي بَكْرٍ بِحُبشيٍّ، قال: فَحُمِلَ إلى مَكَّةَ فِدُفِنَ فِيهَا، فَلَمَّا قَدِمَتْ
عَائِشَةُ، أَتَتْ قَبْرَ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بَكْرٍ فقالت :
وَكُثَّا كَنَذْمَانَيْ جَذِيِمِةً حِقْبَةً
من الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ: لنْ يَتَصَدَّعَا
لطُولٍ اجتمَاعِ، لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعاً
فلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنَّي ومَالِكاً
ثَّ قالت: واللّهِ لو حَضَرْتُكَ مَا دُفِنْتَ إلّ حَيْثُ مُتَّ، ولو شَهِدْتُكَ مَا زُرْتُكُ. [((المشكاة)) (١٧١٨)].
(٦٢) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ زِيَارَةِ القُبُورِ لِلنِّسَاءِ
١٠٥٦ - (حسن) حَدَّثَنَا قتَيْبةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانَةَ، عن عُمَرَ بنِ أبي سَلمَةَ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛
أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ ◌ّه لَعَنَ زوَّارَاتِ القُبُورِ. وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وحَسَّانَ بنِ ثَابِتٍ. هذا حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ. وقد رَأى بعضُ أهلِ العلمِ؛ أنَّ هذا كان قَبْلَ أن يُرَّخِّصَ النّبيُّ ◌َّهِ فِي زِيَارَةِ القُبُورِ، فَلَمَّا رَخَّصَ دَخَلَ
في رُخْصَتِهِ الرِّجَالُ والنِّسَاءُ. وقالَ بَعْضُهُمْ: إنّما كُرِهَ زَيَارَةُ القُبُورِ لِلنِّسَاءِ، لِقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ وكَثْرَةٍ جَزَعِهِنَّ. [((ابن
ماجه)) (١٥٧٦)].
(٦٣) باب مَا جَاءَ في الدَّقْنِ بِاللَّيْلِ
١٠٥٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ ومحمدُ بنُ عَمْرِو السَّوَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ اليَمَانِ، عن
المِنْهَال بنِ خَلِيفَةَ، عن الحَجَّاجِ بِنِ أرطَاةَ، عن عَطَاءٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َّهَ دَخَلَ قبراً لَيْلاً، فَأَسْرِجَ لهُ
سِرَاجٌ، فَأَخَذَهُ من قِبَلِ القَبْلةِ وقَالَ: ((رَحِمَكَ اللّهُ إِنْ كُنْتَ لِأَوَاهَاً تَلَاءً لِلقُرْآنِ)). وكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً. وفي البابِ عن
جَابٍِ، ويَزِيدَ بنِ ثَابِتٍ وَهُوَ أَخُو زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَكْبَرُ مِنْهُ. حديثُ ابنِ عَبَّاسِ حديثٌ حسنٌ. وقد ذَهَبَ بعضُ أهلِ
العلمِ إلى هذا، وقَالوا: يُدْخَلُ المَيِّتُ القَبْرَ من قِبَلِ القِبْلَةِ. وقال بَعْضُهُمَّ: يُسَلُّ سَلَّ. ورَخَّصَ أكْثرُ أهلِ العِلمِ
(١) سقط عنوان الباب من بعض النسخ.
٢٥٠

في الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ. [((المشكاة)) (١٧٠٦)؛ لكن موضع الشاهد منه حسن: ((أحكام الجنائز)) (١٤٢)].
(٦٤) باب مَا جَاءَ في الثّنَاءِ الحَسَنِ على المَيِّتِ
١٠٥٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا يزيدُ بَنُ هارُونَ، قال: أخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عن أنس،
قال: مُرَّ على رسولِ اللّه ◌ِوَلَهُ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنوا عليّها خَيْراً، فَقَال رسولُ اللّه ◌ِّهِ: ((وجَبَتْ)). ثمَّ قال: «أَنْتم شُهدَاءُ
اللّه في الأرض)). وفي البابِ عن عُمَرَ، وكَعْبٍ بن عُجْرَةٍ، وأبي هُرَيْرَةَ. حديثُ أنَس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[«ابن ماجه)) (١٤٩١): ق].
١٠٥٩ - (صحيح) حَذَّثَنَا يحيى بنُ مُوسَى وهارُونُ بنُ عبدِ اللّه البَّزازُ، قالا: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيَالسيُّ،
قال: حَدَّثَنَا داودُ بنُ أبي الفُرَاتِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بن بُرَيْدَةَ، عن أبي الأَسْوَدِ الدِّيْلي، قال: قَدمْتُ المَدِينَةَ،
فَجَلَسْتُ إلى عَمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَمَرُوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوا عَلَيْهَا خَيْراً، فقال: عُمَرُ: وجَبَتْ. فَقُلْتُ لِعمرَ: ومَا
وَجَبَتْ؟ قال: أَقُولُ كما قال رسولُ اللّه ◌َّهِ: ((ما من مُسْلم يَشْهَدُ لهُ ثَلاَثَةٌ إلَّ وجَبَتْ لهُ الجَنَّةُ)). قال: قُلْنَا:
واثْنَانِ؟ قال: ((واثْنَانِ)). قال: ولَمْ نَسْأَلْ رسول اللّه ◌َوَ عنَ الوَاحِدِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو الأسْوَدِ
الدِّيِيُّ اسْمُهُ: ظَالِمِ بنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ. [((الأحكام)) (٤٥): خ].
(٦٥) باب مَا جَاءَ في ثَوَابٍ من قَدَّمَ ولَداً
١٠٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، عن مَالِكِ بنِ أنَسِ. (ح) وحَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْزٌ، قال:
حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَعِيدٍ بِنِ الْمُّسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِوَلِ قال: ((لَ
يَمُوتُ لَأَحَدٍ من المُسْلِمِينِ ثَلاَثَةٌ مِن الوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلَّ تَحِلَّةَ القَسَمِ)). وفي البابِ عن عُمَرَ، ومُعاذٍ، وكَعْبٍ
ابن مَالِكِ، وعُتْبَةَ بن عبدٍ، وأُمَّ سُليمٍ، وجَابِرٍ، وأنَسٍ، وأبي ذَرٍ، واَبَنِ مَسعُودٍ، وأبي ثَعلبَةَ الأشْجَعِيِّ، وابنٍ
عَبَّاسِ، وعُقْبَةَ بنِ عَامٍ، أبي سَعِيدٍ، وقُرّةَ بنِ إياسِ المُزِنِيِّ. وأبو ثَعْلَةَ الأشْجَعِيُّ لهُ عن النَّبِيّ ◌ََّ حديثٌ
واحِدٌ، هو هذا الحَديثُ، ولَيْسَ هو الخُشَنِيَّ. حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [(ابن ماجه))
(١٦٠٣): ق].
١٠٦١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ يُوسفَ، قال: حَدَّثَنَا العَوَّامُ
ابْنُ حَوْشَبٍ، عن أبي محمدٍ مَولى عُمَرَ بن الخطّابِ، عن أبي عُبَيْدَةَ بنِ عبدِ الله بن مَسْعُودٍ، عن عبدِالله، قال:
قال رَسُولُ اللّهِوَّهِ: ((من قَدَّمَ ثَلَاثَةً لم يَبْلُغُوا الحلمَ كانُوا لهُ حِصْناً حَصِيناً من النَّارِ)). قال أبو ذرٍ: قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ؟
قال: ((واثْنَيْزِ)). فقال أُبِيُّ بنُ كَعْبٍ سَيِّدُ القُرَّاءِ: قَدَّمْتُ واحِداً؟ قال: ((وَواحِداً. ولكِنْ إنّما ذَاكَ عِنْدَ الصَّدْمِةِ
الأُولَى)). هذا حديثٌ غريبٌ، وأبو عُبَيْدَةَ لم يَسْمَعْ من أبيهِ. [(ابن ماجه)) (١٦٠٦)].
١٠٦٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ وأبو الخَطَّابِ زِيَادُ بنُ يَحْيِى البَصْرِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
عبدُرَبِّهِ بنُ بَارِقِ الحَنَفِيُّ، قال: سَمِعْتُ جَدِّي أبا أُمِّي سِمَاكَ بنَ الولِيدِ الحَنَفِيَّ يُحَدِّثُ؛ أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عَبَّاسِ
يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللّهِوَّهُ يَقُولُ: ((من كانَ لهُ فَرِطَانِ مِن أُمَّتِي أَدْخَلَهُ اللّه بِهِمَا الجَنَّةَ)). فقالت عَائِشَةُ:
فَمَنْ كانَ لهُ فَرَطٌ مِن أُمَتِكَ؟ قال: ((ومن كانَ لهُ فَرَطْ، يَا مُوقَّقَةُ). قالت: فَمَنْ لم يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ من أُمَّتِكَ؟ قال:
(فَأَنَا فَرَطُ أُمَّتِي، لن يُصَابُوا بِمِثلي). هذا حديثٌ غريبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ عبدِرَبِّهِ بنِ بَارِقٍ، وقد رَوَى عنهُ
٢٥١

غَيْرُ واحِدٍ من الأئِمَّةِ. [((التعليق الرغيب)) (٣ / ٩٣)، ((المشكاة)) (١٧٣٥)].
١٠٦٢ (م) - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ سَعِيدِ المُرابِطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَبَّنُ بنُ هِلَالٍ، قال: أنْبَأَنَا عبدُرَبِّهِ بنُ بَارِقٍ،
فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وسِمَاكُ بنُ الوَلِيدِ، هُو أبو زُمَيْلِ الحَنَفِيُّ.
(٦٦) باب مَا جَاءَ في الشهَدَاءِ مَنْ هُمْ؟
١٠٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. (ح) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عن
مَالِكِ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صَالِحِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رسولَ اللّهِ وَِّ قال: «الشُّهَدَاءُ خمسٌ: المَطَعُونُ
والمَبْطُونُ، والغَرِقُ، وصَاحِبُ الهَدَّمِ والشّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللّه). وفي البابِ عن أنَسٍ، وصَفْوَانَ بِنِ أُمَيََّ، وجَابِ
ابنِ عَتِيكِ، وخَالِدِ بن عُرْقُطَةَ، وسُلَّيْمَانَ بنِ صُرَدٍ، وأبي مُوسَى، وعَائِشَةَ. حدَّيْثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ. [((الأحكام)) (٣٨): ق].
١٠٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن أسْبَاطِ بنِ محمدِ القُرشِيُّ الكُوفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا أبو
سِنَانِ الشَّيْبَانِيُّ، عن أبي إساق السَّبيعيِّ، قال: قال سُلَيمانُ بنُ صُرَدٍ لِخَالِدِ بنِ عُرْ فُطةَ - أو خالدٌ لِسلَيمَانَ -: أما
سَمِعْتَ رسولَ اللّهِ وَ له يقولُ: ((من قَتَلَهُ بَطْنُهُ لم يُعَذَّبْ في قَبْرِهِ»؟ فقالَ أحَدُهمَا لِصَاحِبِهِ: نَعَمْ. هذا حديثٌ
حسنٌ غريبٌ في هذا البابِ. وقد رُويَ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ. [((الأحكام)) (٣٨)].
(٦٧) باب مَاجَاءَ في كَرَاهِيَّةِ الفِرَارِ من الطَّاعُونِ
١٠٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، عن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عن عَامِرٍ بن سعدٍ، عن
أُسَامَةَ بنِ زِيدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَ ذَكَرَ الطَّاعُونَ، فقال: ((بَقَّهُ رِجْزٍ أو عَذَابٍ، أُرْسِلَ على طَائِفَةٍ من بِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا
وقَعَ بِأَرْضٍ وأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا، وإذا وقَعَ بِأَرْضٍ وَلَّسْتُم بِهَا فَلا تَهْبِطُوا عَلَيْهَا)). وفي البابِ عن سَعْدٍ،
وخُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ، وعبد الرحمن بنِ عَوْفٍ، وجَابٍ، وعَائِشَةَ. حديثُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدِ حديثٌ حسنٌ
صحیحٌ. [ق].
(٦٨) باب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللّه أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ
١٠٦٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مِقْدَامٍ أبو الأَشْعَثِ العِجْلِيُّ، قال: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، قال:
سَمِعْتُ أبي يُحَدِّثُ، عن قَتَادَةَ، عن أنَسٍ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((من أَحَبَّ لِقَاءَ اللّهِ
أَحَبَّ اللّهُ لِقَاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللّهُ لِقَاءَهُ)). وفي البابِ عن أبي مُوسَى، وأبي هُرَيْرَةَ، وعَائِشَةَ. حديثُ
عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ حسنٌ صحيحٌ. [ق].
١٠٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ الحَارِثِ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ أبي
عَرُوبَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَكْرٍ، عن سَعِيْدِ بنِ أبي عَرُوْبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن
زُرَارَةَ بنِ أوفَى، عن سَعْدِ بنِ هِشَامٍ، عن عَائِشَةَ؛ أنها ذَكَرَتْ أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّه قال: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللّه أَحَبَّ
اللّهُ لِقَاءَهُ، ومن كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِةُ اللّهُ لِقَاءَهُ». قالت: فَقُلْتُ: يا رَسولَ اللّه كُلُّنَا نَكْرَهُ المَوْتَ. قال: ((لَيْسَ
ذلِكَ، ولكِنَّ المُؤْمنَ إذا بُشِّرَ بِرَحمَةِ اللَّهِ ورِضْوَانِهِ وجَنَتِهِ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وإنَّ الكافِرَ إِذَا بُشِّرَ
بِعَذَابِ اللّهِ وسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللّهِ وكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ)) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [(ابن ماجه)) (٤٢٦٤): ق].
٢٥٢

(٦٩) باب مَا جَاءَ فِيمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ [لم يُصلَّ عليه](١)
١٠٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ عِيسَى، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، قال: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ وشَرِيكٌ، عن
سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن جَابِرِ بن سَمُرَةَ؛ أنّ رَجُلاً قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عليهِ النبيُّ ◌َهِ. هذا حديثٌ حسنٌ
[صحيح](٢). واخْتَلَفَ أهلُ العِلم في هذا؛ فقال بَعْضُهُمْ: يُصَلَّى على كُلِّ من صَلَّى إلى القِبْلَةِ، وعلى قَاتِلِ
النَّفْس. وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وإسحاقَ. وقال أَحْمَدُ: لَا يُصِّلِي الإِمَامُ على قَاتِلِ النَّفْسِ، ويُصَلِّي عليهِ غَيْرُ
الإِمَامِ. [((ابن ماجه)) (١٥٢٦): م].
(٧٠) باب مَا جَاءَ في الصَّلاَةِ على المَدْيُونِ
١٠٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عن عُثمانَ بن
عبدِاللهِ بن مَوْهبٍ، قال: سَمِعْتُ عبدَالله بن أبي قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عن أبيهِ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ أُنِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّي عليهِ،
فقال النَّبِيُّ وَِّ: ((صَلُّوا على صاحِبِكُمْ، فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْناً)). قال أَبو قَتَادَةَ: هو عَليَّ. فقالَ رسولُ اللّهِ وَلّ:
((بِالوَفَاءِ». قال: بِالوَفَاءِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ. وفي البابِ عن جَابٍ، وسَلمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، وأسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ. حديثٌ
أبي قَتَادَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٤٠٧): ق].
١٠٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنِي أبو الفَضْلِ مَكْتُومُ بنُ العَبّاسِ التِّرِمِذِيُّ، قال: حدثنا عبدُ اللّهِ بنُّ صَالِحِ، قالَ:
حَدَّثَنِي اللّيثُ قال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عن ابنِ شِهَابٍ، قال: أَخْبَرَنِي أبو سَلمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، عن أَبي هُرِّيْرَةَ؛ أَنَّ
رسولَ اللّهِ ◌ََّ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوَفَّى، عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَقُولُ: ((هل تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِن قَضَاءٍ؟)). فَإِنْ حُدِّثَ أنّهُ تَرَكَ
وفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وإلَّ قال للمُسْلِمِينَ: ((صَلُّوا على صَاحِبِكُمْ)). فَلَمَّا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قَامَ فقالَ: «أَنَا أَوَلَى
بِالمُؤْمِنِينَ من أنفُسِهِم، فَمَنْ تُؤُفِّيَ من المُسْلِمِينَ فَتَرَكَ دَيْناً، عَليَّ قَضَاؤُهُ، ومَنْ تَرَكَ مَلاَ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ)). هذا
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ يَحيَى بِنُ بُكَيْرٍ وغَيْرُ واحِدٍ، عن اللّيْثِ بنِ سَعْدٍ، نَحْوَ حديثِ عبدِ اللهِ بنِ
صَالِحٍ. [((ابن ماجه)) (٢٤١٥): ق].
(٧١) باب مَا جَاءَ في عَذَابِ القَبْرِ
١٠٧١ - (حسن) حَدَّثَنَا أَبو سَلمَةَ يَحْيَى بِنُ خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضّلِ، عن عبد الرحمن بنِ
إسحاقَ، عن سَعِيدٍ بنِ أبي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قالَ: قال رَسُولُ اللّه ◌َ: «إذا قُبِرَ المَيِّتُ - أو قال:
أَحَدُكُمْ - أتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانٍ، يقالُ لَحَدِهِما: المُنْكَرُ، ولِلَآخَرِ: النَّكِيرُ، فَيَقُولَانِ: ما كُنْتَ تقولُ في هذا
الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ ما كانَ يقولُ: هو عبدُاللّه ورسولهُ، أَشْهَدُ أَن لاَ إلهَ إلَّ اللّه وأنَّ محمداً عبده ورسولهُ. فَيَقُولَانِ :
قد كثَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هذا ثُمَّ يُفْسَحُ لهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً في سَبْعِينَ، ثُمَّ يُنَوَّرُّ لهُ فيهِ، ثُمَّ يقالُ لهُ: نَم.
فَيَقُولُ: أَرجِعُ إلى أَهلي فَأُخْبِرَهُم؟ فيقولانِ: نم كُنَوْمَةِ العَرُوسِ الَّذي لا يُوقِظُهُ إلا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، حتى يَبْعَنَهُ
اللّهُ من مَضْجَعَهِ ذلِكَ. وإن كانَ مُنَافِقاً، قال: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولونَ فَقُلتُ مِثْلَهُ، لا أدْرِي. فَيَقُولَانِ: قد كُنَّا
(١) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ.
٢٥٣

نَعْلَمْ أَنَّكَ تقولُ ذلكَ. فَيُقَالُ للَأَرْضِ: التَئِمِي عليهِ، فَتَلْتَتِّمُ عليهِ، فَتَخْتَلِفُ فيهَا أَضْلاَعُهُ، فلا يَزَالُ فيها مُعدباً
حتى يَبْعَثَّهُ اللَّهُ من مَضْجَعِهِ ذلِكَ)). وفي البابِ عن عليٍّ، وَزَيْدِ بن ثَابِتٍ، وابن عَبَّاسِ، والبَرَاءِ بن عَازِبٍ، وأبي
أيُّوبَ، وأنَسٍ، وجَابِرٍ، وعَائِشَةَ، وأبي سَعِيدٍ. كُلُّهُمْ رَوَوْا عن النبيِّوَّ فِي عَذَابِ القَبْرِ. حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
حديثٌ حسنٌّ غريبٌ. [((المشكاة)) (١٣٠)، ((الصحيحة)) (١٣٩١)].
١٠٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن عُبَيْدِ اللّه، عن نَافِع، عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال
رسولُ اللّه ◌َّهِ: ((إذا مَاتَ المَيِّتُ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالغَدَاةِ والعَشِيِّ، فإِنْ كانَ من أَهْلِ الجَنَّةِ، فَمِنْ أهلِ الجَنَّةِ.
وإن كانَ من أهلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يقالُ: هذا مقعدكَ حتى يبعثكَ اللَّهُ يومَ القيامةِ)). وهذا حديثٌ حسنٌ
صحیحٌ. [ق].
(٧٢) باب مَا جَاءَ في أَجْرِ من عَزَّى مُصَاباً
١٠٧٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ عِيسى، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بِنُ عَاصِم، قال: حَدَّثَنَا واللّه، محمدُ بنُ
سُوقَةَ، عن إبراهيمَ، عن الأَسْوَدِ، عن عبدِ اللّه، عن النبيِّ ◌َ، قال: ((من عَّزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ)). هذا
حديثٌ غريبٌ، لا نعرفهُ مرفوعاً إلّ من حديثٍ عليٍّ بنِ عَاصمٍ. ورَوَى بَعْضُهُمْ عن محمدِ بن سُوقَةَ، بهذا
الإِسنادِ، مثلهُ موقوفاً، ولمْ يرفعهُ. ويقالُ: أكثرُ ما ابْتُليَ بِهِ عليٌّ بنُ عاصمٍ، بهذا الحديثِ، نَقَمُوا عليهِ . [((ابن
ماجه)) (١٦٠٢)].
(٧٣) باب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ يومَ الجُمُعةِ
١٠٧٤ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ وأبو عامرِ العقديُّ، قالا:
حَدَّثَنَا هشامُ بنُ سعدٍ، عن سعيد بن أبي هلالٍ، عن ربيعة بنِ سيفٍ، عن عبدِ اللهِ بن عَمْرٍو، قال: قالَ رسولُ
اللّهِ وَّ: ((ما من مُسْلِمِ يمُوت يومَ الجُمعَةِ أو ليلة الجمعةِ إلَّا وقاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ القَبْرِ)) هذا حديثٌ غريبٌ وهذا
حديثٌ ليسَ إسنادُهُ بِمُتَّصِلٍ؛ ربيعةُ بنُ سيفٍ، إنما يَروي عن أبي عبدالرحمنِ الحبليِّ، عن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو،
ولا نَعْرِفُ لريبعةَ بنِ سيفٍ سماعاً من عبدِ الله بنِ عَمْرو. [(«المشكاة)) (١٣٦٧)، (الأحكام)) (٣٥)].
(٧٤) باب مَا جَاءَ في تَعْجِيلِ الجَنَازَةِ
١٠٧٥ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللّه بنُ وهْبٍ، عن سعيدِ بن عبدالله الجهنيِّ، عن محمد
ابنِ عُمر بن عليٍّ بن أبي طالبٍ، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالبٍ؛ أنَّ رسولَ اللّه ◌ِبَ ل﴾ قال لهُ: (يا عليُّ ثَلاَثٌ لا
تُؤَخَرْهَا: الصَّلَةُ إذا أَتَت، والجَنَازَةُ إذا حَضَرَتْ، والأَيِّمُ إذا وجَدْتَ لها كُفْوَاً) . هذا حديثٌ غريبٌ، وما أَرَى
إسنَادَهُ بمُتَّصل. [((المشكاة)) (١٤٨٦)].
(٧٥) باب آخَرُ في فَضْلِ التَّعْزِيَّةِ
١٠٧٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن حاتم المؤدبُ، قال: حَدَّثَنَا يونُس بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَتَنَا أُمُ
الأَسوَدِ، عن مُنْيَةَ بنتِ عُبَيْدِ بنِ أبي بَرْزَةَ، عن جِّدِّها أَبِي بَرْزَةَ، قال: قال رسولُ اللّه ◌ِ﴾: « من عزَّى تَكْلَى،
كُسِيَ بُرْداً في الجَنةِ». هذا حديثٌ غريبٌ، وليسَ إسنادهُ بالقَويِّ. [((المشكاة)) (١٧٣٨)].
٢٥٤

(٧٦) باب مَا جَاءَ في رَفْع اليدين على الجَنَازَةِ
١٠٧٧ - (حسن) حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ دينارِ الكُوفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إسماعِيلُ بنُ أَبَانَ الورَّاقُ، عن يحيى بنِ
يعلى، عن أبي فَرْوَةَ يزيدَ بن سِنَانٍ، عن زيدٍ، وهو ابنُ أبي أُنَيْسَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن
أبي هريرةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ كَبَّر على جَنازةٍ، فَرفعَ يَدِيهِ في أوّلِ تَكْبِيرَةٍ، ووضعَ اليُمْنَى على اليسرى. هذا
حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُهُ إلَّ من هذا الوجهِ. واختلفَ أهلُ العِلمِ في هذا فَرَأى أكثرُ أهلِ العِلمِ من أصحابِ النبيِّ
وَ﴿ وغيرهم؛ أَنْ يرفعَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ، في كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، على الجَنَازَّةِ. وهو قَولُ ابنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وأحمدَ،
وإسحاقَ. وقال بعضُ أهلِ العِلمِ: لَ يرفعُ يديهِ إلَّ في أوَّلِ مَرَّةٍ. وهو قَولُ الثَّورِيِّ، وأَهْلِ الكُوفَةِ. وذُكِرَ عن
ابنِ المُبَارَكِ أنَّهُ قال في الصَّلاةِ عَلى الجَنَازَةِ: لا يَقْبِضُ يَمِينَهُ على شِمَالِهِ. ورأى بعضُ أَهْلِ العِلمِ؛ أَنْ يَقْبِضَ
بِيَمِينِهِ على شِمَالِهِ كما يَفْعَلُ في الصَّلاَةِ. يقبض أحَبُّ إلىٍّ. [((الأحكام)) (١١٥، ١١٦)].
(٧٧) باب ما جَاءَ عن النبيِّ يَّهِ أَنَّهُ قال: ((نفسُ المُؤمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ))
١٠٧٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غيلانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو أَسَامَةَ، عن زَكَرِيًّا بن أَبِي زَائِدَةَ، عن سَعْدِ
ابن إبراهيمَ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللّهِوَّهِ: «نفسُ المُؤمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَينِهِ حتى يُقْضَى
عنهُ)). [((ابن ماجه)) (٢٤١٣)].
١٠٧٩ - (صحيح بما قبله) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ، قال: حَدَّثَنَا
إبراهيمُ بن سعدٍ، عن أبيهِ، عن عُمَرَ بن أبي سلمةَ، عن أبيه ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّر، قال: « نفسُ
المؤمنِ معلّقةٌ بِدَيْنِهِ حتى يُقْضَى عنهُ» . هذا حديثٌ حسنٌ. هو أصحُّ من الأوَّل.
٩ - كِتَاب النكاح عن رسول الله﴾
(١) باب ما جاءَ في فَضْلِ التَزْوِيج والحَثِّ عَلَيْهِ
١٠٨٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا سُفْيانُ بن وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا حَفصُ بن غِياثٍ عن الحَجَّاجِ، عن مَكْحولٍ، عن
أبي الشّمالِ، عن أبي أيُّوب، قال: قال رسول اللّهِ وَّه: «أرْبَعٌ من سُنن المُرْسَلينَ: الحَياءُ، وَالنَّعَّطَرُّ،
والسّواكُ، والنّكاحُ)). وفي البابِ عن عُثمانَ، وثَوْبَانَ، وابن مَسْعودٍ، وعائشَةَ، وعَبْداللّه بن عَمرو، وأبي
نَجِيحِ، وجَابِرِ، وعََّاف. حَديثُ أبي أَيُّوبَ حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ. [((المشكاة)) (٣٨٢)، ((الإرواء)) (٧٥)، ((الرد
على الكتاني)) (ص١٢)].
١٠٨٠ (م) - حَدَّثَنَا محمودُ بن خِداشِ البَغْداديُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبَّدُ بن العَوَّامِ، عن الحَجَّاجِ، عن
مَكْحولٍ، عن أَبي الشِّمالِ، عن أبي أَيُّوبَ، عن النَّبِّلَّهِ، نَحو حَديثِ حفصٍ. وَرَوَى هذا الحديثَ هُشَيْمٌ
ومُحَمَّدُ بن يزيد الوَاسطيُّ وأبو مُعاويةَ وغَيْرُ واحدٍ عن الحَجَّاجِ، عن مَكْحولٍ، عن أبي أيُّوبَ، ولم يَذْكروا فيه :
عن أبي الشِّمالِ. وحَديثُ حَفْصٍ بن غِياثٍ وعَبَّد بن العَوَّامِ أَصَخُّ .
١٠٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحمودُ بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن
الأعْمشِ، عن عُمارَةَ بن عُمَيْرٍ، عن عبد الرَّحْمن بن يزيدَ، عن عبد الله بن مَسْعودٍ، قال: خرجنا مع النَّبِّ ◌ِّله
ونحنُ شبابٌ لا نقدر على شَيءٍ، فقال: ((يا مَعَشرِ الَشَبَابِ عَلَيْكُم بِالْبَاءَةِ، فإنه أغضُّ للبَصَرِ وأحْصَنُ للفَرْجِ
٢٥٥

فمَن لم يسْتَطِعِ منكم الباءَةَ، فَعَليهِ بالصوم، فإنَّ الصومَ له وِجَاءٌ)). هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [((ابن ماجه))
(١٨٤٥): ق].
١٠٨١ (م) - حَدَّثَنَا الحَسَن بن عليٍّ الخَلّلُ، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن نُميرٍ، قال: حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عن
عُمَارَةَ، نحوهُ. وقد رَوَى غيرُ واحدٍ عن الأعْمَشِ بهذا الإسنادِ، مِثل هذا، ورَوى أبو معاوية والمُحارِبِيُّ، عن
الأعْمَش، عن ابراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبد اللّه، عن النبيِّ ◌َِّ، نَحْوَهُ. کِلاهُما صحیحٌ.
(٢) ما جَاءَ في النَّهْي عن التََّتَل
١٠٨٢ - (صحيح بما قبله) حَدَّثَنَا أبو هِشام الرِّفاعيُّ وَزَيدُ بن أخزَمَ الطَّائيُّ وإسحاقُ بن إبراهيمَ الصَّوافُ
البَصْرِيُّ، قالوا: حَدَّثَنَا مُعَادُ بن هِشامٍ، عن أبِيهِ، عن قَنَادَةَ، عن الحسنِ، عن سَمُرَةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ لَ نَّهَى عن
التََّتُّلِ. وزَادِ زَيْدُ بن أخْزَمَ في حديثهَ وقَرَأَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رَسُلَا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً﴾
[الرعد: ٣٨]. وفي البَابِ عن سَعْدٍ، وأَنَسٍ بن مالِكِ، وعائِشَةَ، وابن عباسٍ. حديثُ سَمُرَةً حديثٌ حَسَنٌ
غريبٌ. ورَوَى الأشعَثُ بنُ عبدالملكِ هذا الحديث عن الحَسَن، عن سَعْدِ بن مشامٍ، عن عَائِشَةَ، عن النبيِّ ◌َِّه
نحْوَهُ. ويُقال: كلا الحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ .
١٠٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عليٍّ الخَلّلُ وغير واحدٍ، قالوا: أخبرنا عبدُالرَّزاق، قال: أخبَرَنا
مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّب، عن سَعْدِ بن أبي وقَاصٍ، قال: رَدَّ رَسول اللّه ◌َ ◌ّهِ على عثمانَ بن
مَظْعُونِ التََّثُّل، ولو أذنَ لَه لاخْتَصَيْنا. هذا حَديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. [ق).
(٣) باب ما جاءَ إذا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَه فَزْوِّجُوهُ
١٠٨٤ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالحميدِ بن سُلَيْمانَ، عن ابن عَجْلانَ، عن ابن
وثيمةَ النَّصريِّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َّهِ: «إذا خَطَبَ إِلَيْكُم من تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ، فَزَوَّجُوهُ،
إِلَا تَفْعِلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرضِ وفَسَادٌ عَرِيضٌ)) . وفي البَابِ عن أبي حَاتِمِ المُزَنِيِّ، وعائِشَةَ. حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ،
قد خُولِفَ عبدُالحمِيدِ بنِ سُلَّيْمانَ في هذا الحديثِ، ورَوَاهُ اللَّيْثُ بن سعدٍ عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن
النبيِّ وَّةَ، مُرْسَلاً. قال مُحَمِدٌ: وحديثُ اللَّيْثِ أَشْبَهُ، ولم يَعُدَّ حَدِيثَ عبد الحَمِيدِ مَحْفُوظاً. [((الإرواء))
(١٨٦٨)، ((الصحيحة)) (١٠٢٢): ((المشكاة)) (٢٥٧٩)].
١٠٨٥ - (حسن بما قبله) حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن عمرو السَّوَّاقُ البَلْخِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بن إسمَاعِيلَ، عن
عَبدِ اللّه بن هُرْمُزَ، عن مُحَمْدٍ وسَعِيدٍ ابْنَيْ عُبَيد، عن أبي حاتمِ المُزَنِيِّ، قال: قالَ رسولُ اللّهِ: ((إذا جَاءَكُم مَن
تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فأنكِحُوهُ إلَّا تَفْعِلُوا تَكُنْ فِتَنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ)) . قالُوا: يا رَسولَ اللّهِ وإنْ كانَ فِيهِ؟ قالَ :
((إذا جاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ)) . ثلاثَ مراتٍ. هذا حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ، أبو حَاتِمِ المُزنِيُّ له
صُحْبٌ، ولا نعرِفُ له عن النبيِّ ◌ََّ غَيْرَ هذا الحديث.
(٤) باب ما جاءَ أنَّ المرأةَ تُنْكَحُ على ثَلاثِ خصالٍ
١٠٨٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مُحَمد بن موسَى، قال: أخْبَرنا إسحاقُ بن يوسُفَ الأزرق، قال:
أخبرنا عبدالملك بن أبي سُلَيْمانَ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َِّ قالَ: «إنَّ المرأةَ تُنْكَحُ على دينِها ومالِها
٢٥٦

وجمالِها، فعَلَيك بذات الدِّينِ، تَرِبَتْ يَداكَ)). وفي البابِ عن عوفٍ بن مالكِ، وعائِشةَ، وعبدالله بن عَمْرو،
وأبي سعيدٍ. حديثُ جابرٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه) (١٨٥٨): ق].
(٥) باب ما جاءَ في النَّظَرِ إلى المَخْطوبَةِ
١٠٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي زائدةَ، قال: حَدَّثَني عاصمُ بن سُلَيْمَان هو
الأحْوَلُ، عن بكرٍ بن عبداللّه المُزَنِيِّ، عن المُغيرَةِ بن شُعْبَةَ؛ أنه خَطَبَ امرأةً، فقالَ النبيُّ ◌َهِ: ((انظرْ إلَيْها،
فإنه أحرَى أَنْ يُؤْدَمَ بينكُما)). وفي البابِ عن مُحمدٍ بن مَسْلمة، وجابرٍ، وأبي حُمْيْدٍ، وأبي هُرَيرةَ، وأنَس. هذا
حَديثٌ حَسَنٌ. وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهْل العلم إلى هذا الحديثِ، وقالوا: لا بأسَ أن يَنْظرَ إليها ما لم يَرَ منها
مُحَرَّماً. وهو قَوْلُ أحمدَ وإسحاقَ. معنى قوله: ((أحرى أنْ يُؤدِمَ بَينكما))، قال: أحْرى أن تَدومَ المَوَدَّةُ بَينكما .
[((ابن ماجه)) (١٨٦٥)].
(٦) باب ما جاءَ في إِعْلان النّكاح
١٠٨٨ - (حسن) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا أبو بَلْجِ، عن محمد بن خَاطبٍ
الجُمَحِيِّ، قال: قال رسول اللّه وَّ: (فَضْلُ ما بينَ الحَرامِ والحَلَالِ الدُّتُّ والصَّوتُ)). وفي الباب عن عَائِشَة،
وجابِرٍ، والرُّبَيِّع بنت مُعَوِّد. حَديثُ مُحمدُ بن حاطبٍ حَدِيثٌ حَسنٌ. أبو بَلْجِ اسْمُهُ: يحيى بن أبي سُلَيْمٍ،
ويُقال: ابن سُلَيْمٍ أيضاً، ومحمدُ بن حاطبٍ قد رَأى النبيَّ وَّه وهو غُلامٌ صغيرٌ. [((ابن ماجه)) (١٨٩٦)].
١٠٨٩ - (ضعيف: إلا الإعلان) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا عيسى
ابن مَيْمونِ الأَنْصاريُّ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عَائِشةً، قالت: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((أَعْلَنُوا هذا النَّكاحَ
واجْعَلوهُ في المساجِدِ، واضْرِبُوا عليهِ بالدُّفوفِ)). هذا حَديثٌ غَريب حَسَنٌ في هذا الباب. وعيسى بن مَيْمون
الأنْصاريُّ يُضَعَّفُ في الحديثِ، وعيسى بن مَيْمون الذي يروي عن ابن أبي نَجيح التَّفسيرَ؛ هو ثقةٌ. [((ابن
ماجه)) (١٨٩٥)].
١٠٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعَدةَ البَصْريُّ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفضَّل، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بن
ذَكْوَانَ، عن الرُّبَيِّع بنت مُعوِّد، قالت: جاءَ رسولُ اللّهِ وَّهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ غداةَ بُنيَ بي، فجلسَ على فراشي
كمَجْلسك مِنِّي، وجُوَيرياتٌ لنا يَضْرِينَ بدُفُوفهنَّ ويَنْدُبنَ مِن قُتِلَ من آبائي يومَ بدْرٍ، إلى أن قالت إحداهُنَّ:
وفينَا نبيِّ يَعْلمُ ما في غدٍ. فقال لها رسول اللّه وَّه: ((اسْكُتي عن هذه، وقولي التي كُنتِ تقولينَ قَبْلَها)». هذا
حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [((الآداب)) (٩٤)].
(٧) باب ما جاءَ في ما يُقالُ للمُتزوّجِ
١٠٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ العزيز بن مُحمدٍ، عَن سُهيلٍ بن أبي صالح، عن أبيهِ،
عن أبي هُريرةً؛ أنَّ النبيَّ وَ كان إذا رفَّأَ الإنسانَ، إذا تزوَّجَ قال: ((بارَكَ اللَّهُ لكَ وبَارَك عليكَ، وجمعٍ بَيْنَكُما
في الخيرِ». وفي البابِ عن عَقِيل بن أبي طالبٍ. حَديثُ أبي هُريرةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه))
(٢٩٠٥)].
٢٥٧

(٨) باب ما يقولُ إذا دخلَ على أهلِهِ
١٠٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن منصورٍ، عن سالم بن أبي
الجَعْدِ، عن كُرَيْبٍ، عن ابن عباسٍ، قالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: «لو أنَّ أحدَكُم، إذا أتى أهْلَهُ، قالَ: بِسم اللّه اللّهُمَّ
جَنِّبنا الشيطانَ وجِِّ الشيطانَ ما رَزَقْتَنا، فإنْ قضى اللهُ بَيْنهُما وَلَداً لم يَضُرَّهُ الشيطانُ)). هذَا حَديثٌ حَسَنٌ
صحیحٌ. [«ابن ماجه)) (١٩١٩): خ].
(٩) باب ما جاء في الأوقاتِ التي يُسْتَحبُّ فيها النِّكاحُ
١٠٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحمدُ بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن
إسماعيلَ بن أميّةَ، عن عبدالله بن عُروةَ، عن عُروةَ، عن عائِشةَ، قالت: تَزوَّجَني رسولُ اللّهِ بِّهِ فِي شؤَّالِ،
وبَنَى بي في شؤَّالٍ. وكانت عائشةُ تَسْتحبُّ أن يُبنى بِنسائها في شؤَالٍ. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لا
نعرفه إلا من حديث الثَّوريِّ، عن إسماعيلَ بن أمَيّةَ. [«ابن ماجه)) (١٩٩٠): م].
(١٠) باب ما جاء في الوَليمةِ
١٠٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنس، أنَّ رسولَ اللّه ◌َ لَ رَأى
على عبدالرحمن بن عوفٍ أثرَ صِفْرَةٍ، فقالَ: ((ما هذا؟» فقالَ: إني تزوجتُ امرأةٌ على وَزْن نَواةٍ من ذهبٍ.
فقالَ: ((بارَكَ اللَّهُ لكَ، أَوْلِم ولَو بشاةٍ)). وفي الباب عن ابن مسعودٍ، وعائشةَ، وجابرٍ، وزُهيْر بن عُثمانَ.
حَديثُ أنس حَدِيثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقال أحمدُ بن حنبلٍ : وزنُ نواةٍ من ذهب : وَزنُ ثلاثةِ دراهمَ وثلثٍ. وقال
إسحاقُ: هُو وزنُ خَمسةِ دراهمَ وثلث. [(«ابن ماجه)) (١٩٠٧): ق].
١٠٩٥ - (صحيح) حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُبَيْنَةَ، عن وائلٍ بن داوُدَ، عن ابنه، عن
الزّهريِّ، عن أنس بن مالكِ؛ أنَّ النبيَّ بَّهِ أَوْلَمَ على صفيةَ بنت حُبَي بسَويقٍ وتمرٍ. هذا حَديثٌ [حَسَنٌ](١)
غَرِيبٌ. [((ابن ماجه)) (١٩٠٩): ق].
١٠٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحمدُ بن يحيى، قال: حَدَّثَنَا الحُمَيديُّ، عن سفيانَ، نحوَ هذا. وقد رَوَی غیرُ
واحدٍ هذا الحَديثَ عن ابن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ. ولم يذكروا فيه: عن وائلٍ، عن ابنِهِ. وكان سفيانُ
ابن عُبَيْنَ يُدلِّسُ في هذا الحديثِ، فرُبما لم يَذْكرْ فيه: عن وائل عن ابنه، وربما ذَكرَهُ. [انظر ما قبله].
١٠٩٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا مُحمدُ بن موسى البَصْريُّ، قال: حَدَّثَنَا زيادُ بن عبداللّه، قال: حَدَّثَنَا عطاءُ بن
السَّائِبِ، عَنْ أبي عبد الرَّحمنِ، عن ابن مسعودٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللّه ◌َ: ((طَعَامُ أَوَّلِ يَومٍ حقٌّ، وطعامُ يومٍ
الثانِي سُنّةٌ، وطعامُ يومِ الثالثِ سُمْعةٌ، ومن سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ به) حَديثُ ابن مسعودٍ لا نعرفه مرفوعاً إلا من
حديثٍ زيادِ بن عبدالله، وزياد بن عبداللّه كثير الغَرَائب والمَناكيرِ. وسمعتُ محمد بن إسماعيلَ يذكرُ عن
مُحمدٍ بن عُقبةَ، قال: قال وكيعٌ: زيادُ بن عبداللّه، مع شَرَفِهِ، يَكذب في الحديثِ. [(«ابن ماجه)) (١٩١٥)].
(١) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ.
٢٥٨

(١١) باب ما جاء في إجابة الدَّاعي
١٠٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سلمة يحيى بن خَلَفٍ، قال: حَدَّثْنَا بِشْر بن المُفضَّل، عن إسماعيل بن
أميةَ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ، قال: قال رسول اللّه ◌ََّ: «ائْتُوا الدعوةَ إذا دُعِيتُمْ)). وفي الباب عن عليٍّ، وأبي
هريرةَ، والبراءِ، وأنسٍ، وأبي أيوبَ. حَديثُ ابن عمرَ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٩١٤): ق].
(١٢) باب ما جاءَ فيمن يجيءُ إلى الوليمةِ من غيرِ دَعْوةٍ
١٠٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنادٌ، قال: حَدَّثْنَا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن شقيقٍ، عن أبي مسعودٍ،
قال: جاءَ رجلٌ يُقال له: أبو شُعيبٍ إلى غُلامِ له لخَّامِ، فقال: اصنع لي طعاماً يكفي خمسَةً، فإني رأيتُ في
وجه رسول اللّه ◌َّهِ الجُوعَ. قال: فصنعَ طعاماً، ثم أرسلَ إلى النبيِّ بَ ◌ّرَ فدعاهُ وَجُلَساءَهُ الذين معه، فلما قامَ
النبيُّ وَّ اتَّبَعُهُم رجلٌ لم يكن معَهُمْ حين دُعُوا، فلما انتهى رسولُ اللّه وَّه إلى البابِ قال لصاحب المنزل: ((إنَّه
الثَّبعَنَا رجلٌ لم يكنْ معنا حينَ دَعوتنا. فإن أذِنتَ له دَخَلَ)». قال: فقد أذِنا له، فليدخُلْ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ
صَحِيحٌ. وفي الباب عن ابن عُمرَ. [ق].
(١٣) باب ما جاءَ في تَزْويج الأبْكارِ
١١٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيبةُ، قال: حَدَّثْنَا حمَّادُ بن زيدٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن جابر بن عبدالله،
قال: تزوجتُ امرأةً، فَأَتَيْت النبيَّ وَّه، فقال: ((أتزوجتَ يا جابرُ؟)). فقلت: نعم. فقال: ((بِكْراً أم ثَيِّباً؟)).
فقلتُ: لا، بَلْ ثِيِّاً. فقال: «هلَّ جَاريةَ تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؟)) فقلتُ: يا رسولَ اللّه إنَّ عبد الله ماتَ وترك سَبْعَ
بناتٍ أو تسعاً، فجئتُ بمن يقومُ عَلَيْهِنَّ. قال: فَدَعا لي. وفي البابِ عن أُبَّيِّ بن كَعبٍ، وكَعب بن عُجْرةَ.
حَديثُ جابر بن عبداللّه حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [(«الإرواء)) (١٧٨): ق].
(١٤) باب ما جاء لا نكاحَ إلا بوَلِيٍّ
١١٠١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليٌّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا شريكُ بن عَبد اللّهِ، عن أبي إسحاقَ. (ح) وحَدَّثَنَا
قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن أبي إسحاقَ. (ح) وحَدَّثَنَا محمدُ بن بشارٍ، قال: حَدَّثَنا عبد الرحمن بن
مهديٍّ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ. (ح) وحَدَّثَنا عبدالله بن أبي زيادٍ، قال: حَدَّثَنَا زيدُ بن حُبابٍ، عن
يونسَ بن أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي بُرْدَةً، عن أبي مُوسى، قال: قال رسولُ اللّه وَرَ: ((لا نِكَاحَ
إلّ بوَلِيٍّ)). وفي الباب عن عَائشَةَ، وابن عباسٍ، وأبي هريرةَ، وعِمْرانَ بن حُصَين، وأنسٍ. [((ابن ماجه))
(١٨٨١)].
(١٥) باب(١)
١١٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ بن عُبَيْنَةَ، عن ابن جُريجٍ، عن سُليمان بن
موسى، عن الزُّهْريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللّهِ وَِّ، قال: «أَيُّما امرأةٍ نُكِحَتْ بغيرِ إِذْنٍ وَلَيَّها،
فنِكاحُها باطلٌ، فنِكاحُها باطلٌ، فِنِكاحُها باطلٌ، فإن دَخَلَ بها فلها المَهْرُ بما استَحَلَّ من فَرْجِها، فإن اشْتجروا،
(١) سقط هذا من بعض النسخ.
٢٥٩

فالسلطانُ وَلِيُّ من لا وَلِيَّ له)). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وقد رَوى يَحْيِى بن سَعيدِ الأنْصَارِيُّ، ويَحْيَى بن أيُّوبَ،
وسُفْيانُ الثَّورِيُّ، وغَيْرُ وَاحدٍ من الحُفَّاظِ، عن ابنِ جُريْجِ، نَحْوَ هَذا. وحديثُ أبي موسى حديثٌ فيه اختلافٌ:
رواه إسرائيلُ وشريكُ بن عبدالله وأبو عوانةَ وزهير بن معاويةَ وقيس بن الربيع: عن أبي إسحاقَ، عن أبي
بُردةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ ◌َ. وروى أسباطُ بن محمدٍ وزيد بن حُبابٍ: عَن يونُس بن أبي إسحاقَ، عن
أبي إسحاقَ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّهِ. وروى أبو عبيدةَ الحَدَّاد: عن يونس بن أبي
إسحاقَ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّه نحوه. ولم يذكر فيه: عن أبي إسحاقَ. وقد رُويَ عن
يونس بن أبي إسحاقَ، عن أبي بُردةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عن النبيِّ ◌ََّ أيضاً. وروى شُعْبةُ والثَّوريُّ، عن أبي
إسحاقَ، عن أبي بُرْدَةَ، عن النبيِّ ◌َّهِ: ((لا نِكَاحَ إِلَّ بَوَلِيٍّ). وقد ذكرَ بعضُ أصحابٍ سُفيان: عن سُفيانَ، عن
أبي إسحاقَ، عن أَبي بُردةَ، عن أبي موسى. ولا يَصُِ. وروايةُ هؤلاءِ الذينَ روَوا عن أبي إسحاقَ، عن أبي
بُردةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّةَ ((لا نِكاحَ إلَّ بوَلِيٍّ)) عِنْدي أصحُّ، لأن سماعَهم من أبي إسحاقَ في أوقاتٍ
مختلفةٍ، وإن كان شعبةُ والثَّورِيُّ أَحْفَظَ وأثْبَتَ من جميع هؤلاء الذين روَوا عن أبي إسحاقَ هذا الحديثَ، فإن
رواية هؤلاءِ عندي أشْبهُ، لأنَّ شُعبةَ والثَّوْرِيَّ سَمِعا هذا الحديثَ من أبي إسحاقَ في مجلسٍ واحدٍ، ومما يدلُّ
على ذلك: [(«الإرواء)) (١٨٤٠)].
١١٠٢ (م) - حَدَّثَنَا محمودُ بن غيلانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو داود، قال: أَنبَأنا شُعبةُ، قال: سمعتُ سفيانَ
الثَّوريَّ يسألُ أبا إسحاقَ: أسمعتَ أبا بُردةَ يقولُ: قال رسولُ اللّه وَّهِ: ((لا نِكاحَ إلَّ بوَلِيٍّ))؟ فقال: نعم. فدَلَّ
هذا الحديثُ على أنَّ سماعَ شُعبةَ والثَّوريِّ هذا الحديثَ في وقتٍ واحدٍ، وإسرائيل هو ثِقَةٌ ثَبْتٌّ في أبي
إسحاقَ. سمعتُ محمدَ بن المُثنى يقولُ: سمعتُ عبد الرَّحمنِ بن مهديٍّ يقول: ما فاتَني من حَديثِ الثَّوريّ عن
أبِي إِسْحاقَ الذي فاتَنِي، إلَّ لما اتَّكلتُ به على إسرائيلَ، لأنه كان يأتي به أتمَّ. وحديثُ عائشةَ في هذا الباب
عن النَّبِيِّ وََّ: «لا نِكاح إلّ بوَلِيٍّ)). حَديثٌ عندي حَسنٌ. رواه ابنُ جُريجٍ، عن سُليمان بن موسى، عن
الزُّهْرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النَبِّ وَ﴿. ورواه الحَجّاجُ بن أرطاةَ وَجَعفر بن ربيعةَ عن الزُّهريِّ، عن
عُروةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ وَّهُ. ورُوِيَ عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، عن النبيِّوَ لَّ مِثْلَهُ. وقد
تكلَّمَ بعضُ أصحابِ الحديثِ في حديثِ الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النبيَّ ◌َ ◌ّرَ. قال ابن جُريجٍ: ثم
لقيتُ الزُّهريَّ فسألته فأنْكَرِه، فضعفوا هذا الحديثَ من أجل هذا. وذُكر عن يحيى بن معينٍ، أنه قال: لم يذكُرْ
هذا الحرفَ عن ابن جُريجٍ إلَّ إسماعيلُ بن إبراهيم. قال يحيى بن مَعين: وسَمَاعُ إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن
جُرِيجٍ ليس بذاك، إنما صَحَّحَ كُتُبَهُ على كتب عبد المجيدِ بن عبدالعزيزِ بن أبي رَوَّادِ ما سَمِع من ابن جُريجٍ.
وضَعَّف يحيى روايةَ إسماعيل بن إبراهيمَ عن ابن جُريجٍ. والعملُ في هذا البابِ على حديث النبيِّ وَّ (« لا نِكَاحَ
إلَّا بوَلِيٍّ)) عند أهل العِلم من أصْحابِ النبيِّ ◌ََّ منهم: عُمرُ بن الخطابِ، وعليُّ بن أبي طالبٍ، وعبدالله بن
عباس، أبو هريرةَ وغيرهم. وهكذا رُويَ عن بعض فقهاء التَّابعينَ؛ أنهمُ قالُوا: لا نِكاحَ إلَّ بِوَلِيٍّ. منهم سعيد
ابن الْمُسَيِّبِ، والحَسنُ البَصرِيُّ، وشُريْحُ، وإبراهيمُ النَّخَعِيُّ، وعمر بن عبد العزيز وغيرُهم. وبهذا يقولُ سُفيانُ
الثوريُّ، والأوزاعيُّ، وعبدالله بن المباركِ، ومالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ.
٢٦٠